إدارة العلوم والمعلومات والنشر المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط شارع منظمة الصحة العالمية ص. ب. 8067 مدينة نصر القاهرة (17311) مصر tni.ohw.orme.www tni.ohw@disogrme نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط جب مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 بيانات الفهرسة أثناء النشر في مكتبة منظمة الصحة العالمية الأسماء: منظمة الصحة العالمية. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط العنوان: مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط: نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 / منظمة الصحة العالمية. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط الوصف: القاهرة | منظمة الصحة العالمية. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط | 2202 المحددات: 5-350-4729-29-879 NBSI | (متاح على شبكة الإنترنت) 2-450-4729-29-879 NBSI المواضيع: الحالة الصحية | التنمية المستدامة | التأمين الصحي الشامل | الخدمات الطبية الطارئة | تعزيز الصحة | إقليم شرق المتوسط التصنيف: تصنيف المكتبة الطبية القومية 003 AW © منظمة الصحة العالمية 2202 بعض الحقوق محفوظة. هذا المصنف متاح بمقتضى ترخيص المشاع الإبداعي «نسب المصنف – غير تجاري – المشاركة بالمثل 0.3 لفائدة المنظمات الحكومية الدولية» (ogi/0.3/as-cn-yb/sesnecil/gro.snommocevitaerc//:sptth ;OGI 0.3 AS-CN-YB CC). ويجوز بمقتضى هذا الترخيص أن يُنسخ المصنف ويُعاد توزيعه وتعديله للأغراض غير التجارية وذلك شريطة أن يتم اقتباس المصنف بطريقة ملائمة. ولا يجوز استخدام هذا المصنف على نحو يوحي بأن منظمة الصحة العالمية تؤيد أو تعتمد أي منظمة أو منتجات أو خدمات معينة. ولا يُسمح باستخدام شعار المنظمة. ويلزم في حالة تعديل المصنف الحصول على ترخيص للمصنف المُعّدل بمقتضى ترخيص المشاع الإبداعي نفسه أو ترخيص يعادله. ويجب في حالة ترجمة المصنف إدراج بيان إخلاء المسؤولية التالي مع التنويه المقترح: "هذه الترجمة ليست من إعداد منظمة الصحة العالمية. والمنظمة غير مسؤولة عن محتوى هذه الترجمة أو دقتها. ويكون الإصدار الأصلي باللغة الإنكليزية هو الإصدار الملزم وذا الحجية". وتُجرى أي وساطة تتعلق بالمنازعات التي تنشأ في إطار هذا الترخيص وفقا ًلقواعد الوساطة الخاصة بالمنظمة العالمية للملكية الفكرية. الاقتباس المقترح. مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط: نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم وبلدانه في عام 9102. القاهرة: المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط؛ 2202. الترخيص: OGI 0.3 AS-CN-YB CC. المبيعات والحقوق والترخيص. لشراء مطبوعات منظمة الصحة العالمية انظر sredrokoob /tni.ohw.sppa//:ptth. ولتقديم طلبات الاستخدام التجاري والاستفسارات الخاصة بالحقوق والترخيص انظر gnisnecil/tuoba/tni.ohw.www//:ptth. مواد الأطراف الأخرى. في حالة الرغبة في إعادة استخدام مواد وردت في هذا المصنف ومنسوبة إلى طرف ثالث مثل الجداول أو الأشكال أو الصور يكون الطرف الذي يرغب في القيام بذلك مسؤولاً عن تحديد ما إذا كان يلزم الحصول على إذن لإعادة استخدام هذه المواد أم لا وعن الحصول على هذا الإذن من صاحب حق الملكية الأدبيّة. ويتحمل مستخدم هذه المواد وحده مخاطر حدوث أي مطالبات تنشأ عن انتهاك أي عنصر يملكه طرف ثالث في المصنف. بيانات عامة لإخلاء المسؤولية. لا تُعبِّرِّ التسميات المستخدمة في هذا المطبوع وطريقة عرض المواد الواردة فيه بأي حال من الأحوال عن رأي منظمة الصحة العالمية بشأن الوضع القانوني لأي بلد أو أرض أو مدينة أو منطقة أو ُسلطاتها أيّا ًكانت أو بشأن تعيين حدودها أو تخومها. وتُشكِّل الخطوط المنقوطة أو المتقطعة على الخرائط خطوطًا حدودية تقريبية قد لا يوجد بعد اتفاق كامل بشأنها. كما أن ذكر شركات محددة أو منتجات جهات صانعة معينة لا يعني أن هذه الشركات والمنتجات معتمدة أو ُموصى بها من جانب منظمة الصحة العالمية تفضيلاً لها على سواها مما يماثلها في الطابع ولم يرد ذكره. ويُستثنى من ذلك الخطأ والسهو وُتُميَّز أسماء المنتجات المُسجَّ لة الملكية بالأحرف الاستهلالية الكبيرة (في النص الإنكليزي). وقد اتخذت منظمة الصحة العالمية كل الاحتياطات المعقولة للتحقق من المعلومات الواردة في هذا المنشور. غير أن المواد المنشورة توزّع دون أي ضمان من أي نوع سواًء أكان صريًحا أو ضمنيًا. ومن ثمَّ تقع على القارئ مسؤولية تفسير المادة واستعمالها. ومنظمة الصحة العالمية ليست مسؤولة بأي حال عن الأضرار التي قد تترتب على استعمالها. من تصميم شركة يات للتواصل. جب مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 المحتويات تصدير ز تُمهيد ط شكر وتقدير ي الملخص التنفيذي ك 1. الصحة وأهداف التنمية المستدامة 1 1.1 خطة التنمية المستدامة لعام 0302 1 1.2 برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية 2 1.3 الغايات المليارية الثلاث 2 2. لمحة سريعة عن إقليم شرق المتوسط 4 3. تحقيق التغطية الصحية الشاملة 8 3.1 مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة 8 3.2 الحوكََمة 9 3.2.1 الُنهج والشراكات المتعددة القطاعات 9 3.2.2 الدبلوماسية الصحية 01 3.2.3 تعزيز التشريعات الصحية، أداة للنهوض بالصحة 11 3.3 تقديم الخدمات وجودتها 11 3.3.1 حزم المنافع ذات الأولوية 11 3.3.2 الرعاية الصحية الأولية وممارسات طب الأسرة 21 3.3.3 إدارة الرعاية بالمستشفيات 41 3.3.4 جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى 51 3.3.5 أدوار القطاع الصحي الخاص وتنظيمه 61 3.4 التمويل الصحي والحماية المالية 71 3.4.1 التمويل الصحي 71 3.4.2 الحماية المالية 02 3.5 البيانات الصحية ونظم المعلومات الصحية 12 3.5.1 تحسين تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية 12 هد مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.5.2 مؤشرات الصحة الأساسية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة 42 3.5.3 تحسين الترصد الروتيني ونظم معلومات المرافق 52 3.6 القوى العاملة الصحية 52 3.6.1 السياسات والأطر التنظيمية بشأن القوى العاملة الصحية 72 3.6.2 معلومات عن القوى العاملة الصحية 03 3.6.3 جودة تدريب القوى العاملة الصحية ودور الأوساط الأكاديمية 82 3.6.4 حماية القوى العاملة الصحية في حالات الطوارئ 82 3.7 الحصول على الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية 03 3.7.1 الحصول على الأدوية الأساسية 03 3.7.2 التكنولوجيات المساعدة 13 3.7.3 أجهزة طبية ُمختارة 23 3.7.4 توافر السلع الحيوية أو المُنقذة للحياة 43 3.8 القدرة البحثية واستخدام البيِّنات 43 3.8.1 القدرة البحثية والمُخرجات 43 3.8.2 أولويات البحث والحوكمة ودعم البحث الصحي 53 3.8.3 استعمال البيِّنات البحثية في وضع السياسات 63 4. الطوارئ الصحية 83 4.1 الوضع الإقليمي 83 4.1.1 قدرة البلدان على الاستجابة لحالات الطوارئ 83 4.1.2 مبادرة المستشفيات الآمنة 93 4.2 التأهب للاستجابة للفاشيات 93 4.2.1 حملات الوقاية من الأوبئة 04 4.3 التأهب للاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية 04 4.3.1 توافر الخدمات الصحية المنقذة للحياة 14 4.3.2 الصحة النفسية والدعم النفسي 14 4.3.3 الخدمات التأهيلية 24 4.4 التنسيق والتعاون بين وكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين 24 4.5 إعادة بناء النظم الصحية في البلدان المتضررة من حالات الطوارئ 34 5. تعزيز الصحة في جميع مراحل العمر 44 5.1 الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين ومرحلة الشيخوخة 44 5.1.1 الصحة الإنجابية وصحة الأمهات 44 هد مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.1.2 صحة المواليد وصغار الأطفال (دون سن الخامسة) 84 5.1.3 صحة الأطفال والمراهقين ونماؤهم 45 5.1.4 الشيخوخة والصحة، بما في ذلك الَخرَف 55 5.2 العنف والإصابات والإعاقة 75 5.2.1 العنف والإصابات، لا سيما ضد النساء والفتيات والأطفال 75 5.2.2 الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق 95 5.2.3 الإعاقة، بما في ذلك الوقاية من العمى والصمم 06 5.3 الأمراض غير السارية 16 5.3.1 عبء الأمراض غير السارية 16 5.3.2 عوامل الخطر الرئيسية للأمراض غير السارية 36 5.3.2.1 تعاطي التبغ 36 5.3.2.2 الخمول البدني 56 5.3.2.3 تعاطي الكحول على نحو ضار 66 5.3.3 ترصد وتقييم الأمراض غير السارية وعوامل الخطر المرتبطة بها 76 5.4 الأمراض غير السارية ذات الأولوية 76 5.4.1 داء السكري 76 5.4.2 أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم 86 5.4.3 الرعاية والخدمات الخاصة بالسرطان 96 5.4.4 الربو والأمراض التنفسية المزمنة 17 5.5 الصحة النفسية والاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد 27 5.5.1 عبء الاضطرابات النفسية 27 5.5.2 معالجة الفجوة العلاجية 27 5.5.3 الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد 47 5.6 العبء المزدوج لسوء التغذية 57 5.6.1 حالة التغذية والتحديات المرتبطة بها 57 5.6.2 الُنهج الاستراتيجية 08 5.7 القضاء على الأمراض السارية الشديدة التأثير واستئصالها 08 5.7.1 تحسين التغطية بالتطعيم 08 5.7.2 استئصال شلل الأطفال وخطة الانتقال في مجال شلل الأطفال 38 5.8 الأمراض السارية ذات الأولوية 48 5.8.1 الملاريا والأمراض الأخرى التي تحملها النواقل 48 5.8.2 أمراض المناطق المدارية المهملة 68 5.8.3 السل 78 5.8.4 فيروس العوز المناعي البشري والإيدز 98 زو مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.8.5 التهاب الَكِبد الَفيرُوسي 19 5.9 مقاومة مضادات الميكروبات 29 5.9.1 وضع خطط عمل وطنية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات 39 5.9.2 ترصد مقاومة مضادات الميكروبات، من حيث الاستخدام والاستهلاك 39 5.9.3 برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها 59 5.9.4 برامج الإشراف على مضادات الميكروبات والتوعية بشأنها 69 5.01 البيئة وتغير المناخ والصحة 79 5.01.1 البيئة والصحة 79 5.01.2 تغير المناخ والصحة 001 6. مجالات العمل الأخرى ذات الأولوية في الإقليم 101 6.1 الهجرة واللاجئون 101 6.1.1 الاستجابة السياساتية والتشريعية لصحة المهاجرين واللاجئين 101 6.1.2 نُظم المعلومات الصحية الشاملة 201 6.1.3 التغطية الصحية الشاملة والحماية المالية للمهاجرين واللاجئين 201 6.1.4 حماية صحة النساء والأطفال والمراهقين وعافيتهم 301 6.1.5 التصدي للأمراض غير السارية وتعاطي الصحة النفسية، مع التركيز على المبادرات المجتمعية 301 6.2 الأوضاع الصحية والتخطيط الحضري 401 6.3 دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشبكات 401 6.3.1 منظمات المجتمع المدني 401 6.3.2 المشاركة المجتمعية والعاملون في مجال صحة المجتمع 601 6.4 المُحددات الاجتماعية للصحة ونهج دمج الصحة في جميع السياسات 601 الخاتُمة 801 المراجع 011 زو مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 تصدير أذنت الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة التي تلتها ببزوغ فرص جديدة لتحسين الوضع الصحي والعافية تحسيًنا كبيرًا على الصعيد العالمي. ولقد زادت بلدان كثيرة من مأمول العمر لديها على الرغم من التحديات المُعقدة والمتكررة، مثل الفقر وانعدام المساواة، وتغير المناخ، والأزمات الإنسانية الطويلة الأمد. وكما ذُكر في رؤية منظمة الصحة العالمية للإقليم رؤية 3202: الصحة للجميع وبالجميع - دعوة إلى التضامن والعمل، فقد التزمت جميع بلدان إقليم شرق المتوسط بتحقيق التغطية الصحية الشاملة وتوفير الصحة للجميع لإنهاء الفقر وحماية الكوكب وضمان تُمتع جميع الناس بالسلام والرخاء. وعلى الرغم من ذلك، يظل ثالوث الفقر وأنماط الحياة غير الصحية والتدهور البيئي من المُحددات الرئيسية للمرض والإعاقة والوفاة. كما تتأثر الحصائل الصحية للسكان بوظائف الُنظم الصحية وأدائها. وفي إقليمنا، لا تزال بعض البلدان تعمل جاهدة على مكافحة الأمراض الُمعدية، بينما تواجه بلدان أخرى تهديًدا أكبِّر ناجًما عن الأمراض المُزمنة المرتبطة بأسلوب الحياة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، وداء السكري، والأمراض التنفسية وأمراض السرطان. وتواصل منظمة الصحة العالمية دعم البلدان لضمان عمل نُظم الرعاية الصحية وتيسير الوصول إليها، ونواصل جميًعا التركيز على خطة دمج الصحة في جميع السياسات. وقد كان للأزمات تأثٌير مباٌشر وغير مباشر على نحو ثلثي بلدان الإقليم. ولقد فرض نطاق الصراعات والكوارث الطبيعية وعدم الاستقرار السياسي - الذي أدى إلى انتشار المعاناة الإنسانية على نطاق واسع - تحديات فريدة من نوعها على البلدان في إقليمنا. كما تأثر الإقليم أيًضا منذ أوائل عام 0202 بفاشية كوفيد-91 التي لا تزال مستمرة إلى اليوم. وُتُمثل هذه الفاشية اختباًرا لنظم الرعاية الصحية وتؤثر على الحصائل الصحية للسكان. كما أنها تُبِّرهن على أن تحسين تأهب النظام الصحي ليس أمرًا قاًصرا على البلدان المُعرَّضة لحالات الطوارئ فقط؛ بل هو أمٌر ضرورٌي لجميع البلدان حتى تلك التي يوجد بها نُظم رعاية صحية راسخة وقوية. ويسترشد هذا المرتََسم الإقليمي للصحة والعافية بالأولويات الاستراتيجية لبِّرنامج العمل العام الثالث عشر للمنظمة، ألا وهي: تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ومواجهة الطوارئ الصحية، وتعزيز صحة الفئات السكانية في جميع مراحل العمر. وفي إطار برنامج العمل العام الثالث عشر ورؤية 3202، يوفر المُرتسم فرصًة لاستعراض ما وصلنا إليه في الإقليم وتقييم الفرص والتحديات الماثلة أمامنا. كما يأتي هذا المُرتسم ُمتمًما للجهود المبذولة حاليًا للنهوض باستعمال البيِّنات المُستمدة من البيانات والبحوث في عملية اتخاذ القرارات. وإني أتطلع إلى تحديث هذا المرتسم الإقليمي للصحة والعافية في عام 3202 لإظهار التقدم المحرز في رحلتنا مًعا - نحو تحقيق الأهداف الطموحة وخطة رؤية 3202 وبرنامج العمل العام الثالث عشر. الدكتور أحمد بن سالم المنظري مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط طح مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 طح مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 تُمهيد يعرض مرتََسم الصحة والعافية لإقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الإنجازات والتحديات والمبادرات على الصعيدين الإقليمي والُقطري. وقد ُصمم المرتََسم وفًقا للأولويات والأهداف الاستراتيجية لبِّرنامج العمل العام الثالث عشر للمنظمة، ألا وهي: تحقيق التغطية الصحية الشاملة، ومواجهة الطوارئ الصحية، وتعزيز صحة الفئات السكانية في جميع مراحل العمر. وللمرة الأولى، يجري تقييم شامل للوضع الصحي والتقدم المُحرز والتحديات الماثلة على الصعيد الإقليمي باستخدام البيانات المتاحة بدًءا من كانون الثاني/ يناير 3102 وحتى تشرين الأول/أكتوبر 9102. ويُسلِّط المرتََسم الضوء، على وجه الخصوص، على التقدُّ م المُحَرز في الإبلاغ عن المؤشرات الأساسية الإقليمية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، مع التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية، وهي: 1) رصد محدِّ دات الصحة والمخاطر؛ 2) وتقييم الحالة الصحية، بما في ذلك المراضة والوفيات التي تُعزَى لأسباب محددة؛ 3) وتقييم استجابة الُنظُم الصحية. ويُقدم النصف الأول من المرتََسم استعراًضا للوضع الصحي الحالي في إقليم شرق المتوسط. وتتضمن الموضوعات التي غطاها المرتََسم التغطية الصحية الشاملة، وحالات الطوارئ الصحية، وتعزيز الصحة في جميع مراحل العمر، بالإضافة إلى مجالات أخرى ذات أولوية بالنسبة للإقليم. كما استُعرضت التحديات والدوافع الرئيسية التي تؤثر على الصحة والوضع الصحي والاتجاهات خلال السنوات الأخيرة. ويستخدم المرتََسم الصحي الإقليمي بيانات ُمستمدة من مصادر متعددة، تشمل الأرقام التي قدمتها الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية، وأحدث منشورات إحصائيات الصحة العالمية، والمرصد الصحي العالمي التابع لمنظمة الصحة العالمية والتقديرات التي أعدتها وكالات الأمم المتحدة، ومنها المنظمة. وتعود معظم البيانات إلى الفترة من عام 3102 إلى عام 9102؛ إلا أن بعض المؤشرات تعتمد على بيانات في الفترة من عام 7002 إلى عام 5102. كي مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 شكر وتقدير أُعدَّ مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط لعام 9102 بتوجيه عام وإشراف تقني من جانب الدكتور آراش رشيديان (مدير إدارة العلوم والمعلومات والنشر، المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط). والمؤلفان الرئيسيان لهذا المرتََسم هما: ماهشيد تاج (استشاري دولي) وهنري دكتور (ُمنسق نُظم المعلومات الصحية، المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط). كما قدَّ مت رنا الحجة (مديرة إدارة البِّرامج) المشورة والدعم بصورة عامة. وفيما يلي قائمة بأسماء الذين ساهموا في إعداد هذا المرتََسم من الإدارات التقنية في المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط (حسب الترتيب الهجائي): العلوم والمعلومات والنشر: أحمد منديل، إيمان عبد الكريم علي، رقية نصار (ُمتدربة سابقة)، عزة محمد بدر. التغطية الصحية الشاملة/ الُنظم الصحية: أدهم عبد المنعم (مستشار إقليمي سابق، الأجهزة الصحية والطبية الحيوية)، أروى عويس، إلكر داستان، جوهار واجد، حسن صلاح، حميد رافاغي، رضا مجدازاده، سيباستيان فان غيلست، عدي النصيرات، علي أردلان، عوض مطرية، فاراز خالد، فيث غولين غديك، منذر لطيف، هالة أبو طالب، هدى لانجار. التغطية الصحية الشاملة/الأمراض غير السارية: أزموس همريتش، أيوب الجوالدة، تشارلز فريزر، خالد سعيد، سليم سلامة، فاطمة العوا، هبة فؤاد. التغطية الصحية الشاملة/الأمراض السارية: أحمد صبِّري، إيفان هوتين، باسم زايد، جاسم زماني، جومانة هرمز، سارة طلبة، سوبريا واروسفيتانا، فرانك كونينغز، كمال فهمي، كنزة بناني، محمد أخطر، مها طلعت، منى عثمان، نادية طلب، هدى عطا. تعزيز صحة السكان: أحمد باسل اليوسفي، جميلة الريبي، خالد صديق، رامز مهايني، سمر الفقي، كريمة غلبزوري، مازن ملكاوي، مها العدوي، هالة صقر علي، واثق خان. مكتب المدير الإقليمي: روث ميبِّري. الطوارئ الصحية: تونيا رفاعي، ريتشارد برينان، عبد الناصر أبو بكر، علاء أبو زيد. العلاقات الخارجية والاتصالات: مصباح الشيخ. كي مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الملخص التنفيذي الصحة وأهداف التنمية المستدامة على الصعيد العالمي، حققت البلدان مكاسب صحية كبيرة، غير أن التهديدات المعقدة والمترابطة لا تزال قائمة، مثل الفقر وانعدام المساواة والصراعات وتغير المناخ. ووفًقا لأهداف التنمية المستدامة، يُرسي برنامج العمل العام الثالث عشر التوجهات الاستراتيجية لمنظمة الصحة العالمية خلال الفترة 9102-3202. كما يُحدد برنامج العمل العام الثالث عشر كيفية تنفيذ البِّرامج ويوفر إطاًرا لقياس التقدم المُحرز. ويتمثل جوهر البِّرنامج في إحداث أثر في البلدان، وهو ما عبِّرت عنه رسالة المنظمة المتمثلة في تعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة المستضعفين. وتتمثل الأولويات الاستراتيجية الرئيسية المترابطة لبِّرنامج العمل العام الثالث عشر في ضمان تُمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالعافية في جميع الأعمار؛ وتحقيق التغطية الصحية الشاملة؛ والتصدي لحالات الطوارئ الصحية؛ وتعزيز صحة الفئات السكانية. وترتبط هذه الأولويات بثلاث غايات جريئة، ألا وهي: استفادة مليار شخص آخر من التغطية الصحية الشاملة؛ وحماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل؛ وتُمتع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية. لمحة سريعة عن إقليم شرق المتوسط يضم إقليم المنظمة لشرق المتوسط نحو 9% من سكان العالم. ويشهد الإقليم أزمات إنسانية ممتدة أدت إلى النزوح القسري لملايين الأشخاص، وإضعاف هياكل الُنظم الصحية، وعودة ظهور الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات. وفي خمسة بلدان، يعيش أكثر من 52% من السكان تحت خط الفقر الدولي. ويُعتبِّر مأمول العمر ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة أقل من متوسط المعدلات العالمية. وفي عام 6102، قُدر متوسط مأمول العمر ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة في الإقليم بنحو 1.96 عاًما و7.95 عاًما على التوالي، مقارنًة بنحو 0.27 عاًما و3.36 عاًما على الصعيد العالمي. تحقيق التغطية الصحية الشاملة تستخدم منظمة الصحة العالمية مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة لقياس نسبة السكان الذين يمكنهم الحصول على الخدمات الصحية الأساسية. ووفًقا لأحدث الأرقام المتاحة، فإن التغطية في إقليم شرق المتوسط تقل كثيرًا عن المتوسط العالمي. فعلى الصعيد العالمي، تبلغ قيمة مؤشر التغطية الصحية الشاملة 46 (من أصل 001)، بينما يبلغ المتوسط المرجَّ ح للإقليم 35 فقط. وهناك ثغرات خطيرة فيما يتعلق بالحوكمة: حيث لا يزال حوالي نصف بلدان الإقليم بحاجة إلى اتخاذ الخطوات الأولى في بناء قدرات الحوكمة لديهم من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، بينما تحتاج البلدان التي يوجد لديها بالفعل سياسات واستراتيجيات ُمطبقة أن ترصد تنفيذها عن كثب وتنقحها متى كان ذلك ضروريًا. ويُعتبِّر الإقليم من الأقاليم ذات الاستثمار المنخفض في الصحة. ففي عام 5102 بلغت نسبة الإقليم من الإنفاق العالمي على الصحة أقل من 2% في حين أنه يعيش به نحو 9% من سكان العالم. وعلاوًة على ذلك، يُشكل الإنفاق على الصحة العامة نسبة منخفضة باستمرار من الإنفاق الحالي على الصحة - حوالي 05% في الفترة بين عامي 0002-5102 - مما يعني دفع أعداد كبيرة من الناس إلى الإنفاق الشخصي على الصحة بنسبة مرتفعة، مما يتسبب غالبًا في تعرضهم لضائقة مالية. مل مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وتعمل بلدان عديدة على التوسع في التغطية بالخدمات من خلال إعداد حزم المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة وتعزيز تقديم الخدمات من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية. وعلى الرغم من ذلك، يوجد في 21 بلًدا في الإقليم أقل من مرفق واحد للرعاية الصحية الأولية لكل 00001 نسمة، ويشمل ذلك أربعة بلدان مرتفعة الدخل. وبالمثل، فإن الجهود الرامية إلى تعزيز ممارسات طب الأسرة، وتحسين جودة الرعاية الصحية ومأمونيتها، وتسخير طاقات القطاع الخاص الكبير في الإقليم نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة تُعتبِّر غير كافية حاليًا في معظم البلدان. وتُبلغ البلدان المنظمة سنويًا بخمسة وسبعين مؤًشرا من المؤشرات الصحية الأساسية الإقليمية. وتتراوح نسبة الإبلاغ بين 67% إلى 59% في 71 بلًدا، وبين 26% إلى 57% في البلدان الخمسة المتبقية. وقد طرأت زيادة متوسطها 51% في معدل الإبلاغ عن المؤشرات التي حدثت على المستوى الإقليمي خلال الفترة من 4102 إلى 8102. وباستثناء الصومال، يوجد لدى جميع البلدان نُظٌم لتسجيل الوفيات، بنسبة تغطية تصل إلى 09% أو أكثر في نصف البلدان. ويبلغ متوسط اكتمال البيانات الخاصة بأسباب الوفيات في الإقليم 23%، مقارنًة بالمعدل العالمي البالغ 94%. وتوجد نُظم لتسجيل المواليد في جميع البلدان: وتبلغ نسبة تغطية تسجيل المواليد أكثر من 09% في 41 بلًدا، إلا أنها أقل من 07% في البلدان المنخفضة الدخل. وهناك نقٌص خطٌير في أعداد القوى العاملة الصحية. فأكثر من نصف بلدان الإقليم لا يفي بالحد الأدنى البالغ 5.44 طبيبًا وممرضة/ممرًضا، وقابلة لكل 00001 نسمة. ولا تُمتلك سبعة بلدان الحد الأدنى من كثافة الأطباء والممرضات/الممرضين والقابلات البالغ 32 لكل 00001 نسمة، وهي الكثافة اللازمة لتقديم التدخلات الصحية الأساسية. ولقد تفاقمت المشاكل بسبب ارتفاع معدل الهجمات على العاملين الصحيين والمرافق الصحية في بعض البلدان: ففي عام 8102، وقعت 527 هجمًة على العاملين الصحيين في الإقليم، مما أسفر عن حدوث 731 وفاة. ويعاني ُمعظم بلدان الإقليم المنخفضة والمتوسطة الدخل من نقص في الأدوية الأساسية، في كل من القطاعين العام والخاص. ويعاني كثٌير من البلدان من غياب أو عدم كفاية تقديم الخدمات والآليات التنظيمية للتكنولوجيات المُساعدة، في الوقت الذي يُعتبِّر فيه الحصول على الأجهزة الطبية محدوًدا للغاية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، بل في بعض البلدان المرتفعة الدخل أيًضا. ولقد تحسنت نواتج البحوث المتعلقة بالصحة تحسًنا كبيرًا في السنوات الأخيرة، إلا أنها ُموزَّعة توزيًعا غير متساٍو وتعتمد اعتماًدا كبيرًا على بلدان قليلة. وتتمثل أهم الفئات البحثية في بحوث الصحة العامة، يليها البحوث الاجتماعية/السلوكية والبحوث السريرية/التجريبية. ويتسبب التفاعل المحدود بين الباحثين وواضعي السياسات في إعاقة ترجمة هذه المعارف إلى سياسات مسندة بالبيِّنات. الطوارئ الصحية في عام 8102، كان يعيش بالإقليم 2.07 مليون شخص (3.35%) من مجموع 7.131 مليون شخص كانوا في حاجة إلى المساعدة في العالم. وبنهاية عام 8102، كان يوجد في الإقليم أكثر من 73 مليون شخص (64%) من بين 08 مليون شخص تضرروا من الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية. فقد وقعت أو استمرت تسع عشرة فاشية كبِّرى للأمراض المستجدة والتي يمكن أن تتحول إلى أوبئة في 21 بلًدا من بلدان الإقليم في عام 8102، كما كان هناك تسع حالات طوارئ صحية مصنفة. ويمكن للبلدان تقييم قدراتها على الوقاية من مخاطر الصحة العامة والكشف عنها والاستجابة السريعة لها من خلال إجراء التقييمات الخارجية المشتركة. ولقد أجرى 71 بلًدا في الإقليم تقييمات خارجية مشتركة اعتباًرا من عام 9102، بمتوسط عام 3 درجات للتقييم الخارجي المشترك على مستوى 91 مجالاً تقنيًا، مما يعني أن هذه البلدان لديها "قدرة متطورة". وجرى تعزيز التأهب للاستجابة للفاشيات من خلال إنشاء شبكة الإنذار المبكر والتنبيه والاستجابة في سبعة بلدان تواجه حالات طوارئ ممتدة. وأُسست الشبكة الإقليمية لمختبِّرات المُمرضات الناشئة والخطرة في عام 7102 بغية إنشاء مختبِّرات ذات مستوى أمني عاٍل للكشف عن الفاشيات وإدارتها واحتوائها في الوقت المناسب. وللوقاية من الأوبئة في البلدان الضعيفة، أُجريت حملات تطعيم جموعي للوقاية من الكوليرا والحمى الصفراء والدفتيريا في المناطق الشديدة الخطورة. مل مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ولضمان الاستجابة في الوقت المناسب للطوارئ الإنسانية، تواصل منظمة الصحة العالمية تعزيز نظام إدارة الأحداث والمركز الإقليمي لعمليات الطوارئ. وتتضمن الشراكات التنفيذية النشطة في الإقليم المجموعة الصحية العالمية، والشبكة العالمية للإنذار بحدوث فاشيات الأمراض والاستجابة لها، و مبادرة الفرق الطبية في حالات الطوارئ . ولا يزال توفير الخدمات الصحية المُنقذة للحياة والأدوية أولوية قصوى، إذ ُسلم إلى الإقليم نحو 57% من جميع الإمدادات الصحية لمنظمة الصحة العالمية المُشتراة على الصعيد العالمي في عام 8102. ويجري تعزيز بناء القدرات من أجل خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي لدعم الأعداد المتزايدة للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية ناجمة عن الصراعات. وهناك حاجة أيًضا إلى دمج الخدمات التأهيلية في التخطيط للاستجابات، إذ يمكن أن تزيد الإعاقات أثناء حالات الطوارئ بسبب الإصابات، وسوء الرعاية الطبية الأساسية، وتفكك النظم الصحية ونظم الدعم. وتحتاج البلدان التي تُمر بمرحلة انتقالية إلى التأهب للانخفاض التدريجي في مساهمات المانحين، كما ينبغي أن تركز على المبادرات المجتمعية لتوفير خدمات يسهل الوصول إليها وميسورة التكلفة. وفي عام 8102، أُطلق مختبِّر النظم الصحية الإقليمي في حالات الطوارئ لتحسين قدرة النظام الصحي على الصمود من خلال الدمج بين تعزيز النظم الصحية والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها والتعافي منها. وبالإضافة إلى ذلك، أعدت منظمة الصحة العالمية إرشادات لتقديم الدعم التقني للبلدان أثناء مرحلة التعافي بينما تخرج تدريجيًا من الأزمة. تعزيز الصحة في جميع مراحل العمر الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين ومرحلة الشيخوخة أحرز الإقليم تقدًما صوب تحقيق غايات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة الأمهات والأطفال على الرغم من وجود تباين كبير بين البلدان. وتتراوح معدلات الخصوبة الإجمالية من 8.1 إلى 4.6 في البلدان، وتتراوح نسبة النساء اللاتي لُبِّيت حاجتهن من خدمات تنظيم الأسرة من 3.33% إلى 18%. ويبلغ معدل الخصوبة لدى المراهقين في الإقليم 5.44 لكل 0001 فتاة (في الفئة العمرية التي تتراوح بين 51-91 عاًما)، وهو أعلى من المتوسط العالمي. وفي الفترة بين عامي 0991 و7102، انخفض معدل وفيات الأمهات بنسبة 05% في الإقليم ليصل إلى 661 وفاة لكل 000001 ولادة حية، مقارنة بالمعدل العالمي البالغ 612. ومع ذلك، يكون معدل وفيات الأمهات أعلى بصورة كبيرة في بعض البلدان المنخفضة الدخل أو قد يكون قد ارتفع بالفعل، ولا تسير تسعة بلدان من أصل 22 بلًدا على الدرب الصحيح لبلوغ الغاية العالمية لعام 0302. وفي عام 7102، أشارت التقديرات إلى وفاة 000008 طفل دون سن الخامسة في الإقليم، وكان أكثر من 45% منهم من المواليد. ويرتفع معدل وفيات المواليد في الإقليم عنه على الصعيد العالمي، مما يشير إلى انخفاض التغطية بالتدخلات الأساسية مثل توافر طواقم ماهرة أثناء الولادة. وعلى الرغم من المعدلات المرتفعة في بعض البلدان، إلا أن أكثر من 06% من البلدان في الإقليم قد نجحت في خفض وفيات المواليد والأطفال دون سن الخامسة، على النحو المُحدد في غاية هدف التنمية المستدامة لعام 0302. وانخفض معدل وفيات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و9 أعوام من 851 وفاة لكل 000001 طفل في عام 0002 إلى 69 وفاة لكل 000001 طفل في عام 6102 - وهو أبطأ انخفاض في الوفيات لهذه الفئة العمرية بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وتُظهر البيانات المتاحة عن الوضع الصحي للمراهقين في الإقليم اتجاهات تبعث على القلق؛ إذ ارتفع معدل وفيات صغار المراهقين (01-41 عاًما) من 67 وفاة إلى 98 وفاة لكل 000001 نسمة في الفترة بين عامي 0002 و6102، كما يُعتبِّر معدل وفيات المراهقين الأكبِّر سًنا (51-91 عاًما) هو ثاني أعلى معدل على مستوى العالم، إذ بلغ 431 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102. وتُماشيًا مع الاتجاهات العالمية، يتزايد عدد السكان المُسنين (06 عاًما فما فوق) في الإقليم، إذ شكلوا نحو 7% من إجمالي السكان في عام 7102. ويتلقى معظم البالغين الأكبِّر سًنا الرعاية داخل المنزل، مما يشكل ضغطًا نفسيًا واقتصاديًا محلوظًا على الأسر، ولا سيَّما مع ارتفاع معدل انتشار الخرف وعدم توافر مرافق الرعاية المتخصصة في الإقليم. سن مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 العنف والإصابات والإعاقة يحتل الإقليم ثاني أعلى مرتبة في معدل انتشار العنف ضد النساء المعاشرات (73%) اللاتي تعرضن لعنف العشير في مرحلة ما من حياتهن. ويبلغ معدل الوفيات الناجمة عن جرائم القتل 8.6 وفيات لكل 000001 نسمة في الإقليم، مقارنًة بالمتوسط العالمي البالغ 4.6. وتبلغ الوفيات المباشرة المُقدَّ رة الناجمة عن الصراعات الكبِّرى 1.42 وفاة لكل 000001 نسمة، وهو أعلى 01 مرات من المعدل العالمي (5.2) وأعلى بكثير من أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى. وتقع قرابة 9% من الوفيات العالمية الناجمة عن حوادث المرور على الطرق في الإقليم، حيث بلغ معدل الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق 81 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102. ويكون ضحايا التصادمات المرورية على الطرق من الرجال في أغلب الأحيان، وتقع 08% من الوفيات في البلدان المتوسطة الدخل. ويلزم إنفاذ القوانين المعنية بالسلامة على الطرق بصورة أقوى وتحسين جمع البيانات حول سلوك مستخدمي الطرق للتصدي لهذه المشكلة الكبِّرى من مشكلات الصحة العامة التي يمكن رغم خطورتها الوقاية منها. ويعيش في الإقليم ما يُقدر بحوالي 001 مليون شخص يعانون من إعاقات، وتتراوح نسبة الانتشار المبلَّغ عنها في البلدان بين 4.0% إلى 9.4%. وهناك ما يقرب من 9.4 ملايين شخص في الإقليم مصابين بالعمى، و6.81 مليون شخص يعانون من ضعف الرؤية، و5.32 مليون شخص معوَّقين بصريًا، بينما يعاني 7.01 ملايين شخص على الأقل من فقدان السمع المُسبِّب للإعاقة. ولقد اضطلع 61 بلًدا بإعداد/تنقيح خطط عمل خمسية وطنية بشأن صحة العين. وقد أُجري تحليل للوضع بشأن صحة الأذن وأعد عدٌد قليٌل من البلدان خططًا وطنية بشأن رعاية الأذن، والسمع؛ بَيَْد أن هناك حاجة إلى الدعم لترجمة السياسات إلى عمل برنامجي. الأمراض غير السارية والصحة النفسية تُعتبِّر الأمراض غير السارية هي السبب الرئيسي للوفاة في جميع بلدان الإقليم باستثناء بلٍد واحٍد، وكانت مسؤولة عن 6.2 مليون وفاة وقعت في عام 6102. ويبلغ احتمال الوفاة بين عمر 03 عاًما و07 عاًما بسبب الأمراض غير السارية الأربعة الرئيسية (أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، والأمراض التنفسية المزمنة) 22% في الإقليم - وهي ثاني أعلى نسبة بين أقاليم المنظمة. ويوفر الإطار الإقليمي للعمل بشأن الأمراض غير السارية خريطة طريق نحو الحد من الوفيات المبكرة بسبب الأمراض غير السارية؛ إلا أن 06% من البلدان لا تحقق سوى ثلث مؤشرات التقدم المُحددة في الإطار. وتشمل عوامل الخطر الرئيسية للأمراض غير السارية تعاطي التبغ، والخمول البدني، وتعاطي الكحول على نحو ضار. ويبلغ معدل انتشار تعاطي التبغ حسب الفئة العمرية في الإقليم بين البالغين (51 عاًما فما فوق) 3.91%، وهو أقل من المتوسط العالمي. وجميع البلدان، باستثناء المغرب والصومال، أطراف في اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، كما أن ستة بلدان أطراف في بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ. وعلى الرغم من ذلك، لم يقم سوى عدٍد قليٍل جًدا من بلدان الإقليم بتنفيذ تدابير المكافحة الرئيسية اللازمة للحد من تعاطي التبغ تنفيًذا كاملاً. وتبلغ نسبة انتشار الخمول البدني 5.44% في الإقليم، وهي أعلى بين النساء وفًقا للنمط العالمي. ولا يفي سوى 61% من المراهقين بالتوصية العالمية الداعية إلى ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 06 دقيقة يوميًا على مدار خمسة أيام في الأسبوع أو أكثر. ويبلغ استهلاك الفرد الواحد من الكحول بين السكان البالغين 6.0 لتر للفرد، وهو ما يمثل ُعشر المعدل العالمي؛ إلا أن نحو 17% من استهلاك الكحول في الإقليم غير ُمسجل. ويفتقر معظم البلدان إلى خدمات تخصصية لمعالجة اضطرابات تعاطي الكحول وإدمانه. وتُشير التقديرات إلى أن 45% من الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية في الإقليم تعود إلى أمراض القلب والأوعية الدموية. وفي عام 5102، توفي أكثر من 3.1 مليون شخص بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية - وهو ما يُشكل تقريبًا ثلث الوفيات في الإقليم. ويتعايش نحو 34 مليون شخٍص مع السكري، كما يعاني شخص واحد من بين كل أربعة بالغين من ارتفاع ضغط الدم. ومن الضروري التصدي لعوامل خطر أمراض القلب والأوعية الدموية وتنفيذ حزمة التدخلات الأساسية لمنظمة الصحة العالمية بشأن الأمراض غير السارية الخاصة بالرعاية الصحية الأولية، وذلك للحد من معدلات الوفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية. سن مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويُودي السرطان بحياة ما يقرب من 000004 شخٍص سنويًا في الإقليم. ويُعتبِّر سرطان الثدي هو السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان (00024 وفاة)، يليه سرطان الرئة (00092 وفاة). وتتباين معدلات الإصابة بجميع أنواع السرطان من بلد إلى آخر، لتتراوح بين 67 إلى 342 إصابة لكل 000001 نسمة. وتُعتبِّر معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى السرطان منخفضة نسبيًا في الإقليم، وذلك لأن المرضى يتوجهون عادًة لطلب العلاج في مرحلة متأخرة من المرض. وينبغي توجيه الجهود نحو تحسين التشخيص والكشف المبكرين، وزيادة إتاحة العلاج، وإعداد مبادئ توجيهية بشأن التدبير العلاجي للسرطان والتوسع في خدمات الرعاية المُلطِّفة. ولا تتوافر بيانات كافية حول الربو والأمراض التنفسية المزمنة في الإقليم. ولكن تُشير التقديرات إلى أن حوالي 8% من السكان يعانون من الربو، ومعدلات انتشاره آخذة في الازدياد، خاصة في البلدان المرتفعة الدخل. ويبدو أن مرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر انتشاًرا في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وللحد من مرض الانسداد الرئوي المزمن ومكافحته، يجب التصدي لعوامل الخطر مثل التعرض للدخان وتعاطي التبغ في الأماكن المغلقة، وذلك من خلال مبادرات سياسية واجتماعية ومبادرات الصحة العامة. وفي عام 5102، فُقدت 7.01 ملايين سنٍة من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة في الإقليم بسبب الاضطرابات النفسية. وتنتشر الأمراض الاكتئابية والاضطرابات المرتبطة بالقلق انتشاًرا كبيرًا، خاصة في البلدان المتضررة من حالات الطوارئ. وتُشير التقديرات إلى أن أكثر من 09% من الأشخاص المصابين بالاضطرابات النفسية في الإقليم محرومون من فرصة الحصول على العلاج الذي يحتاجون إليه. وقد بلغ المعدل المعياري حسب العمر للوفيات الناجمة عن الانتحار 3.4 وفيات لكل 000001 نسمة في عام 6102، وهو أقل مما هو عليه في أقاليم المنظمة الأخرى. وعلى غرار النمط العالمي، فإن معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار أعلى بنحو 5.2 مرة بين الرجال عنه بين النساء. ويشهد الإقليم عبئًا مزدوًجا لسوء التغذية - ألا وهو نقص التغذية إلى جانب الوزن الزائد والسمنة، أو الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي. ويعاني نحو 52% و8.7% من الأطفال من التقزم والهزال على التوالي، وهي معدلات أعلى من متوسط المعدلات العالمية. وتُشير البيانات إلى ارتفاع معدل انتشار الوزن الزائد والسمنة بين المراهقين، وإلى أن أكثر من نصف البالغين في غالبية البلدان يعانون من الوزن الزائد بغض النظر عن مستوى الدخل في البلد. وفي تشرين الأول/أكتوبر 9102، صدَّ قت اللجنة الإقليمية على الاستراتيجية المعنية بالتغذية في إقليم شرق المتوسط، 0202-0302، وهي توفر إطاًرا للجهود لبلوغ غايات أهداف التنمية المستدامة بشأن التغذية والأمراض غير السارية المرتبطة بالتغذية، وتوجه تنفيذ ما تبقى من َعْقد عمل الأمم المتحدة من أجل التغذية (6102-5202) في الإقليم. القضاء على الأمراض السارية الشديدة التأثير واستئصالها أحرز الإقليم تقدًما في القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، من خلال الحفاظ على نسبة تغطية بالتطعيم تبلغ 08%. ولقد حقق أربعة عشر بلًدا تغطية بلغت 09% بالجرعة الثالثة من اللقاح الثلاثي للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي؛ إلا أن التقديرات أشارت إلى أن نحو 2.3 ملايين طفل تقل أعمارهم عن عاٍم واحٍد لم يحصلوا على التمنيع بالجرعة الثالثة من لقاح الدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي في عام 7102. وتحقق القضاء على تيتانوس الأمهات والمواليد في جميع البلدان باستثناء خمسة بلدان. وفي 21 بلًدا، بلغت نسبة التغطية بالجرعة الأولى من اللقاح المحتوي على الحصبة 59% أو أكثر في عام 8102. وقُدمت الجرعة الروتينية الثانية من اللقاح المحتوي على الحصبة في 12 بلًدا بنسبة تغطية بلغت 96%، وهي نسبة أعلى من المعدل العالمي. ومع ذلك، تجاوز معدل الإصابة بالحصبة 001 حالة لكل مليون نسمة في ستة بلدان في الإقليم. وطُرحت عدة لقاحات جديدة، ومنها لقاح المستدمية النزلية من النمط باء، ولقاحات شلل الأطفال المعطلة في جميع البلدان، بينما طُرح اللقاح المتقارن للمكورات الرئوية في 71 بلًدا واللقاح المضاد للفيروس العجلي في 41 بلًدا. وقد بلغت سراية فيروس شلل الأطفال البِّري أدنى مستوياتها على الإطلاق في الإقليم، وانحصرت في مناطق قليلة في أفغانستان وباكستان. وأبلغ ترصُّ د الشلل الرخو الحاد عن ما يقرب من 00032 حالة في عام 8102 - بزيادة قدرها 34% مقارنة بعام 6102. فع مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 واستوفى عشرون بلًدا مؤشرات الترصُّ د الرئيسية الخاصة بمعدل الشلل الرخو الحاد غير الناجم عن شلل الأطفال (حالتان لكل 000001 طفل دون سن 51 عاًما). ويُنفَّ ذ الترصُّ د البيئي في تسعة بلدان للكشف المبكر عن فيروسات شلل الأطفال المنتشرة المُشتقَّ ة من اللقاحات، خاصًة في المناطق المُتضررة من الطوارئ والمناطق التي يصعب الوصول إليها. ويجري تنفيذ أنشطة التمنيع التكميلي في بلدين يتوطن فيهما المرض وستة بلدان ُمعرضة لخطر توطنه. وهناك أربعة بلدان (أفغانستان والسودان والصومال وباكستان) ضمن 61 بلًدا ُحدِّ دت على الصعيد العالمي كأولوية في تخطيط الانتقال بعد الاستئصال، بينما تُعتبِّر أربعة بلدان (الجمهورية العربية السورية والعراق واليمن وليبيا) ذات أولوية إقليمية فيما يتعلق بإعداد الخطة الانتقالية. وقد أُحرز تقدم كبير صوب القضاء على الملاريا، وأصبح 41 بلًدا الآن خاليًا من الملاريا. ويبلغ عدد السكان المعرضين لخطر الإصابة بالملاريا 592 مليون نسمة، يعيش ثلثاهم تقريبًا في باكستان. وفي عام 8102، أبلغ الإقليم عن أكثر من 5 ملايين حالة ُمفترَضة ومؤكَّدة الإصابة بالملاريا، منها 2.2 مليون حالة تقريبًا تأكدت إصابتها بالمرض. وقُدر عدد الوفيات المرتبطة بالملاريا بنحو 0038 وفاة في عام 7102، 7261 منها كانت حالات مؤكدة مبلغ عنها (فيما ُيمثل ارتفاًعا مقارنًة بعام 5102). وهناك عقبات تعترض جهود القضاء على المرض مثل فاشيات الأمراض الأخرى التي تحملها النواقل، وعدم كفاية الاستثمار في برامج المكافحة، والتغيرات في الخصائص الوبائية البيئية للملاريا، وزيادة مستويات مقاومة المبيدات الحشرية. وتتضمن وثائق السياسات الرئيسية التي يُسترشد بها في مكافحة الملاريا خطة العمل الإقليمية لمكافحة الملاريا 6102-0202 وخطة العمل الإقليمية 9102- 3202 من أجل تنفيذ الاستجابة العالمية لمكافحة النواقل 7102-0302 التي وضعتها المنظمة. وفي عام 7102، وصل عدد الأشخاص الذين كانوا بحاجة إلى تدخلات ضد أمراض المناطق المدارية المهملة إلى حوالي 5.7 ملايين شخٍص في الإقليم. وينصب التركيز على استئصال خمسة أمراض من أمراض المناطق المدارية المهملة أو القضاء عليها في الإقليم، ألا وهي: داء التنينات (الداركونتيازيس)، وداء كلابية الذنب (الأنكوسركية)، وداء البلهارسيات (المنشقات)، وداء الفيلاريات اللمفي والتراخوما (الَحَثر). وتنفذ أربعة بلدان استراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة لمكافحة التراخوما والقضاء عليها. وباستثناء السودان، حصل جميع بلدان الإقليم على الإشهاد على القضاء على داء التنينات وداء الفيلاريات اللمفي باعتبارهما من مشكلات الصحة العامة. وفي عام 8102، كان الإقليم ينوء بنحو 07% من العبء العالمي لداء الليشمانيات الجلدي وبأعلى عبء لداء الليشمانيات الحشوي. وخلال عام 8102، بلغ معدل الإصابة بالسل 511 حالة لكل 000001 نسمة في الإقليم، وهو أقل من المعدل العالمي البالغ 231 حالة. ومن بين إجمالي الحالات المُقدَّ رة المصابة بالسل وعددها 000018 حالة، أُبلغ عن 167735 حالة في عام 8102، وهو ما يعادل 56% من معدل التغطية بالعلاج. وتنوء خمسة بلدان بنحو 19% من عبء السل في الإقليم، وتتحمل باكستان معظم هذا العبء. وفي عام 8102، قُدر عدد حالات السل المقاوم للأدوية المتعددة في الإقليم بحوالي 00083 حالة، خضع منها للعلاج 6654 حالة فقط (21%). ومع ذلك، بلغت معدلات النجاح في علاج حالات السل الحسَّ اس للأدوية والسل المقاوم للأدوية 29% و26% على التوالي، وهما الأعلى بين أقاليم المنظمة. ويُعتبِّر انتشار فيروس العوز المناعي البشري منخفًضا في الإقليم، على الرغم من تزايد الوباء بوتيرة أسرع مما هو عليه في أقاليم المنظمة الأخرى. ويبلغ عدد الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري 000004 شخص، منهم 00014 حالة إصابة جديدة، و00051 وفاة في عام 8102 (بزيادة قدرها 23% و36%، على التوالي منذ عام 0102). ويقع أكثر من 59% من الإصابات الجديدة في الإقليم بين الفئات السكانية الرئيسية المعرَّضة للخطر. ولم يُشخَّص سوى 23% فقط من الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، مما يدل على محدودية إمكانية إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس. كما تُعتبِّر نسبة التغطية بالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية في الإقليم منخفضة (12%)، ولا سيّما في البلدان ذات العبء الأعلى. ولتحسين فرص الحصول على العلاج، تتمثل أول وأهم استجابة في توسيع نطاق التغطية بالخدمات المُستهدفة لاختبار الكشف عن فيروس الَعَوز المناعي البشري. وفي عام 6102، بلغ المعدل الإجمالي لانتشار المستضد السطحي لالتهاب الكبد الوبائي B في الإقليم 3.3%، وهو ما يُقدر بحوالي 12 مليون شخٍص مصاب إصابة مزمنة. ولقد ارتفعت نسبة التغطية الإقليمية بجرعة اللقاح المضاد لالتهاب الكبد الوبائي B فع مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 عند الولادة من 72% في عام 6102 إلى 33% في عام 8102؛ إلا أن هذه النسبة لا تزال منخفضة نسبيًا. ويوجد في الإقليم أعلى نسبة انتشار لفيروس التهاب الكبد الوبائي C في العالم (3.2%)، وهو ما يُقدر بحوالي 51 مليون شخٍص مصاب إصابة مزمنة. ويبلغ معدل الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C لكل 000001 نسمة 5.26 حالة، وهو أعلى ثلاث مرات تقريبًا من المعدل العالمي (7.32). ويملك اثنا عشر بلًدا في الإقليم خططًا وطنية لمكافحة التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته. مقاومة مضادات الميكروبات تُعتبِّر مقاومة مضادات الميكروبات إحدى قضايا الصحة العامة الرئيسية في الإقليم بسبب عدم كفاية اللوائح والسياسات، وانخفاض الوعي العام، وعدم وجود نُظم ترصُّ د وطنية. وقد وضعت معظم البلدان الآن خطط عمل وطنية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات، بما يتوافق مع الخطة العالمية ويتضمن نهج الصحة الواحدة. وأُدرج ثمانية عشر بلًدا في منصة نظام الترصُّ د العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، وأبلغ 51 بلًدا منها ببياناته ضمن الدعوة لجمع البيانات التي أُطلقت في عام 9102. وتدعم المنظمة أربعة بلدان في تأسيس نُظم ترصد مقاومة مضادات الميكروبات، كما دعمت سبعة بلدان في إجراء تقييمات في الموقع للمختبِّرات المرجعية الوطنية. وُجمعت بيانات عن وضع البِّرامج الوطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها في 91 بلًدا باستخدام أداة المنظمة الخاصة بإطار تقييم الوقاية من العدوى ومكافحتها. البيئة وتغير المناخ والصحة تساهم عوامل الخطر البيئية، مثل تلوث الهواء والماء والتربة وعدم توافر خدمات الإصحاح والنظافة الشخصية والتعرُّض للمواد الكيميائية وتغيرُّ المناخ والإشعاع، في حدوث أكثر من 001 مرض وإصابة. ويرتفع هذا العبء على وجه الخصوص بين الأطفال، إذ تُشير التقديرات إلى أن 62% من وفيات الأطفال يمكن الوقاية منها من خلال الحد من عوامل الخطر البيئية. ويعيش أكثر من 89% من سكان المناطق الحضرية في الإقليم في أماكن يكون الهواء فيها غير مأمون لاستنشاقه، مع التعرُّض المنتظم لأحمال الملوثات التي تزيد بمقدار 21 ضعًفا عن المستويات المأمونة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية. وتُشير التوقعات إلى أن إقليم شرق المتوسط سيكون ثاني أكثر إقليم متضرر من جراء تغير المناخ، ويشمل ذلك نقًصا في إمدادات المياه المتجددة، ومن المُقدر أن تصل الفجوة فيها إلى 05% بحلول عام 0502. وفي عام 7102، اعتمدت اللجنة الإقليمية إطار عمل بشأن تغير المناخ والصحة في الإقليم (7102-1202)؛ وقد وضعت ثمانية بلدان حتى الآن خطط عمل وطنية لتنفيذ الاستراتيجية الإقليمية. مجالات العمل الأخرى ذات الأولوية في الإقليم تعكف المنظمة حاليًا على وضع إطار إقليمي للفترة 9102-3202 لدمج صحة اللاجئين والمهاجرين في جميع السياسات. وقد اتخذ بعض بلدان الإقليم بالفعل تدابير تشريعية وسياساتية رفيعة المستوى لتعزيز صحة وعافية المهاجرين واللاجئين، بينما تعمل بلدان أخرى على تحسين نُظم المعلومات لديها لجمع بيانات موثوقة حول الوضع الصحي للاجئين وتقديم الخدمات لهم. وقد بذلت سبعة بلدان جهوًدا من أجل إتاحة الخدمات الصحية الأساسية والأدوية واللقاحات للاجئين والمهاجرين على نحو منصف، إلى جانب الحماية المالية. وتُعتبِّر المبادرات المجتمعية فعالة في تعزيز استمرارية الرعاية والتصدي للأمراض غير السارية ومشاكل الصحة النفسية في مجتمعات اللاجئين والمهاجرين. ولقد تأسست شبكة المدن الصحية الإقليمية في عام 2102 لمواجهة التحديات في المدن، مثل عدم كفاية إمدادات المياه والإصحاح، والتلوث، والاكتظاظ، وأنماط الحياة التي تتسم بالخمول، والأمراض المعدية والأمراض غير السارية، والبطالة والعنف. وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، أُعيد تفعيل برنامج المدن الصحية والقرى الصحية، خاصة في بلدان مجلس التعاون الخليجي وجمهورية إيران الإسلامية. ويمكن الاستفادة من تزايد قبول دور المجتمع المدني في السياق المتعدد الثقافات للإقليم لتبليغ الرسائل المُصممة لتعزيز الصحة، خاصة الرسائل التي تراعي الفوارق بين الجنسين. وتقوم منظمات المجتمع المدني بدور فعال في رأب الفجوة القائمة في القوى 1ص مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 العاملة الصحية، وفي توفير خدمات الوقاية من الأمراض غير السارية ورعاية السكان النازحين. ويمتلك ثلاثة عشر بلًدا بالفعل شكلاً من أشكال برامج العاملين في مجال صحة المجتمع، كما تعكف المنظمة على تحسين التدخلات المجتمعية من خلال الأدوات والمبادئ التوجيهية المُسندة بالبيِّنات، مثل تقديم حزمة تدريبية للقائمين على تعزيز صحة المجتمع بشأن تعزيز صحة ونماء المواليد والرضَّ ع والأطفال في المنزل. وهناك أمثلة على مبادرات ناجحة في الإقليم لتبني نهج دمج الصحة في جميع السياسات، ولقد أدرجت عدة بلدان المُحددات الاجتماعية للصحة في جميع برامجها المعنية بالصحة. وللنهوض بالتقدم المُحرز في هذا الشأن، دعت منظمة الصحة العالمية إلى عقد لجنة إقليمية معنية بالمُحددات الاجتماعية للصحة في عام 9102، وذلك لتقديم توصيات ُمسندة بالبيِّنات وعملية المنحى للحد من الإجحافات الصحية. وسيسهم تناول المحددات الاجتماعية للصحة من خلال نهج دمج الصحة في جميع السياسات في تنفيذ رؤية 3202 وتسريع وتيرة التقدم المُحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة. 1ص مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 1. الصحة وأهداف التنمية المستدامة 1.1 خطة التنمية المستدامة 0302 تُعرَّف الصحة في دستور منظمة الصحة العالمية على أنها "حالة من اكتمال العافية البدنية والنفسية والاجتماعية، لا مجرد انعدام المرض أو العجز." وعلى الصعيد العالمي، كان هناك تحسن كبير في الصحة والعافية منذ عام 0991 بالتوازي مع التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتنامية والحد من الفقر وعدم المساواة. وينعكس هذا التقدم على زيادة مأمول العمر في العديد من البلدان في جميع أنحاء العالم. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال بعض المسائل المُعقدة، مثل الفقر وعدم المساواة (اجتماعيًا وسياسيًا واقتصاديًا وجنسانيًا)، وتغير المناخ والصراعات الاجتماعية والسياسية والحروب تُشكل تهديًدا كبيرًا لصحة وسلامة ملايين الأشخاص وبيئتهم. وتظل الأمراض السارية إحدى قضايا الصحة العامة الرئيسية، لا سيَّما مع ظهور مقاومة مضادات الميكروبات، في الوقت الذي يتزايد فيه عبء الأمراض غير السارية، ومنها الاضطرابات النفسية والاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. كما لا تزال هناك تأثيرات سلبية للمضاعفات التي تحدث أثناء الحمل والولادة. ولقد أصبح التصدي لجميع هذه القضايا أكثر تعقيًدا بسبب تزايد أعداد المهاجرين والنازحين. وتدعو خطة التنمية المستدامة 0302 التي اعتمدتها جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في عام 5102 جميع البلدان إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للقضاء على الفقر، والتحرك قُدًما نحو السلام العالمي، والحد من عدم المساواة، وتعزيز النمو الاقتصادي، مع التصدي لتغير المناخ والمخاطر الأخرى التي تهدد البيئة. وتشمل خطة التنمية المستدامة 0302 سبعة عشر هدفًا للتنمية المستدامة و96 غاية تنطوي على رؤية مطلقة للسلام والرخاء والعافية للجميع (1). ولرصد التقدم المُحرز نحو بلوغ الغايات، حدد إطار المؤشرات العالمية 232 مؤًشرا لأهداف التنمية المستدامة، وهي تخضع لتنقيح سنوي من ِقبل اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة (2). وتُشكل الصحة والعافية مفهومين محوريين في خطة أهداف التنمية المستدامة. ويركز الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة بصورة خاصة على الصحة، بغية "ضمان تُمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار" استناًدا إلى تعريف الصحة في دستور منظمة الصحة العالمية. ويضم الهدف 3 ثلاث عشرة غاية و62 مؤًشرا لرصد التقدم المُحرز (أو عدم إحراز تقدم) وتُمكين البلدان من تعزيز مساعيها أو إعادة النظر في خططها الوطنية عند عدم إحراز تقدم. ومن الضروري أن تضع البلدان والكيانات الإقليمية استراتيجياتها وغاياتها الصحية بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة لأن البِّرامج التي تكون بمنأى عن الواقع ستؤدي إلى نتائج عكسية وتُعتبِّر إهداًرا للموارد. ويرتبط هدف التنمية المستدامة 3 ارتباطًا قويًا بأهداف التنمية المستدامة الأخرى المتعلقة بالفقر والجوع والتعليم والمساواة بين الجنسين والمياه والإصحاح والنمو الاقتصادي وعدم المساواة والمدن الآمنة وتغير المناخ والشراكات. ومن شأن العلاقة الثنائية الاتجاه بين الصحة وهذه المجالات الأخرى أن تجعل النهوض بكل منها مفيًدا للمجالات الأخرى. وتُحدد أهداف التنمية المستدامة قضايا مشتركة - أبرزها على الإطلاق التغطية الصحية الشاملة - كما تُركز على حوكمة الصحة والصحة في الحوكمة. ومن ثَمَّ ، لا يحتاج قطاع الصحة إلى تعزيز نظام حوكمته فحسب، بل يحتاج أيًضا إلى اتباع نهج استباقي للدعوة إلى إدراج الصحة في جميع مجالات السياسات، وهو ما يُعرف بنهج دمج الصحة في جميع السياسات (3، 4). 32 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 1.2 برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية أُعد برنامج العمل العام الثالث عشر (9102-3202) وفًقا لخطة التنمية المستدامة 0302، مع الالتزام بهدف التنمية المستدامة 3 وسائر أهداف التنمية المستدامة الأخرى المتعلقة بالصحة (5). ولقد أُعد برنامج العمل العام الثالث عشر لدعم جميع البلدان - بغض النظر عن مستوى التنمية بها - من أجل تحسين الصحة لديها، وتناول ُمحددات الصحة، والتصدي للتحديات الصحية، مع ملاحظة أن البلدان ستحتاج إلى أنواٍع مختلفٍة من الدعم والمشاركة حسب مستوى التنمية بها الذي يختلف من بلٍد إلى آخر. وفي سياق أهداف التنمية المستدامة، يُحدد برنامج العمل العام الثالث عشر رؤيته الخاصة بالمادة 1 من دستور منظمة الصحة العالمية، والتي تنص على: عالم يتمتع فيه جميع الأفراد بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة والعافية؛ ويلخص رسالة المنظمة كالتالي: تعزيز الصحة، والحفاظ على سلامة العالم، وخدمة الضعفاء. وعند إرساء برنامج العمل العام الثالث عشر، التزمت المنظمة بعدم تخلف أحد عن الركب. وفي هذا السياق، يرتكز كل عمل المنظمة على تنفيذ نُهج الصحة القائمة على المساواة بين الجنسين والإنصاف والحقوق، والتي من شأنها تحسين المشاركة وإرساء القدرة على الصمود وتُمكين المجتمعات. وستعمل المنظمة على ضمان الحق في الصحة للأشخاص ذوي الإعاقة، والفئات المُهمشة أو المُستضعفة (مثل المهاجرين، والنازحين داخليًا واللاجئين) وأي شخص يواجه الوصم والتمييز بسبب العرق أو الدين أو أي وضع اجتماعي آخر. 1.3 الغايات المليارية الثلاث يدور برنامج العمل العام الثالث عشر حول ثلاث أولويات استراتيجية مترابطة (الشكل 1) لضمان تُمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار. 1. النهوض بالتغطية الصحية الشاملة - استفادة مليار شخص آخر من التغطية الصحية الشاملة. تتفق هذه الأولوية مع الغاية 8.3 من أهداف التنمية المستدامة، التي تركز على تحقيق التغطية الصحية الشاملة. 2. التصدي للطوارئ الصحية - حماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل. ترتكز هذه الأولوية على المؤشر 3-د-1 لأهداف التنمية المستدامة (القدرات الخاصة باللوائح الصحية الدولية، والتأهُّ ب للطوارئ الصحية). 3. تعزيز صحة الفئات السكانية - تُمتع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية. ترتكز هذه الأولوية على تقدير ُمركب مشتق من إضافة غايات متعددة لأهداف التنمية المستدامة. ولتنفيذ هذه الاستراتيجيات القائمة على أهداف التنمية المستدامة، ستتبع منظمة الصحة العالمية نهًجا استباقيًا في أداء دورها القيادي بوصفها هيئة الصحة العالمية، بالتعاون مع كل من الجهات الفاعلة من الدول وغير الدول والشركاء الدوليين في خطة الصحة العالمية. وتُدعم المنظمة نهًجا يشمل الحكومة بأسرها والمجتمع بأسره ونهج دمج الصحة في جميع السياسات لتحقيق أهداف برنامج العمل العام الثالث عشر (5). 32 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 1: برنامج العمل العام الثالث عشر: مجموعة من الأولويات والأهداف الاستراتيجية المترابطة لضمان تمتع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار. مليار شخصاستفادة آخر من التغطية الصحية الشاملة شخصمليار حماية آخر من الطوارئ الصحية على نحٍو أفضل شخص مليار تمتُّع آخر بمزيد من الصحة والعافية شاملة التغطية الصحية ال طوارئ الصحية الصحة والعافيةال المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (5). 54 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 2. لمحة سريعة عن إقليم شرق المتوسط يضم إقليم شرق المتوسط 22 بلًدا، ألا وهي: أفغانستان، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والجمهورية العربية السورية، والسودان، والصومال، والعراق، والكويت، والمغرب، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وباكستان، وتونس، وجمهورية إيران الإسلامية، وجيبوتي، وُعمان، وفلسطين، وقطر، وليبيا، ولبنان، ومصر. ويُعتبِّر إقليم شرق المتوسط هو الإقليم الأقل من حيث الكثافة السكانية، مقارنًة بباقي أقاليم المنظمة، إذ يُقدَّ ر عدد سكانه بنحو 676 مليون نسمة، أي ما يمثل نحو 9% من سكان العالم. وفي عام 8102، كانت جيبوتي هي أقل بلد من حيث عدد السكان، إذ بلغ عدد سكانها مليون نسمة على الأقل، بينما كانت باكستان الأعلى، إذ قُّدر عدد سكانها بنحو 802 ملايين نسمة. وخلال الفترة نفسها، كان معدل النمو السكاني في الإقليم يتراوح بين 1.1% في المغرب إلى 8.01% في الكويت. وتتمثل إحدى السمات البارزة للإقليم في تنوعه من حيث الخلفية التاريخية، والسياق الجغرافي السياسي والاجتماعي، والانتماء العرقي، واللغات المُتحدثة، والناتج المحلي الإجمالي، والمرتسمات الاجتماعية والسكانية، والمؤشرات الصحية، وقدرات الُنظم الصحية ونطاق تغطيتها. ولقد أدت الحروب والصراعات والاضطرابات الاجتماعية أو السياسية إلى النزوح القسري وهجرة ملايين الأشخاص واضطراب هياكل النظم الصحية ووظائفها في المناطق المتضررة، مما أدى في النهاية إلى تباطؤ وتيرة التقدم في تعزيز الصحة وحمايتها، بل عكس مسار التقدم في بعض المجالات (6، 7). وبالإضافة إلى ذلك، أدى التدفق السريع للاجئين إلى بعض البلدان إلى استنزاف النظم والموارد الصحية القائمة. ففي عام 8102 على سبيل المثال،، كان شخٌص واحٌد من بين كل 6 أشخاص في لبنان (651 شخًصا لكل 0001 نسمة) وشخٌص واحٌد من بين كل 41 شخًصا في الأردن (أو 27 شخًصا لكل 0001 نسمة) من اللاجئين (8). وتزيد نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر الدولي في الإقليم (أي أقل من 09.1 دولار أمريكي في اليوم) في البلدان المُبلغة عن 52%؛ وتتركز النسبة الأعلى في اليمن، حيث يعيش نصف السكان تقريبًا تحت خط الفقر (الشكل 2). وتُعتبِّر الإقامة في المستوطنات الحضرية هي النمط السائد في الإقليم، إذ يعيش نحو 7 أشخاص من بين كل 01 أشخاص في المدن (الشكل 3). كما يتباين مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة في الإقليم. وتُشير البيانات المتاحة عن 21 بلًدا إلى أنه في المتوسط، تكون النساء أقل إلماًما بالقراءة والكتابة عن الرجال (5.26% مقابل 5.28%). وتصل نسبة السكان الأميين في ثلاثة بلدان إلى أكثر من 04% (الشكل 4). وفي 21 بلًدا في الإقليم، يلتحق 09-001% من الأطفال بالمدارس الابتدائية؛ إلا أن هذه النسبة تقل عن 06% في خمسة بلدان، كما أنها أقل بين الفتيات عنها بين الفتيان (الشكل 5). 54 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 2: النسبة المئوية للسكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الدولي، 4102-8102 05040302010 النسبة المئوية ُعمان الإمارات العربية المتحدة قطر جمهورية إيران الإسلامية المغرب ليبيا تونس العراق مصر فلسطين السودان باكستان اليمن المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 3: النسبة المئوية للسكان الذين يعيشون في المناطق الحضرية، 4102-8102 001080604020 أفغانستان اليمن السودان باكستان مصر الصومال المغرب تونس العراق جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة ليبيا فلسطين الأردن البحرين الكويت قطر النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 76 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 4: النسبة المئوية لمعدل الإلمام بالقراءة والكتابة بين الفئات العمرية التي تتراوح بين 51 و42 عاًما حسب نوع الجنس، 3102-8102 001080604020 ُعمان الإمارات العربية المتحدة قطر جمهورية إيران الإسلامية المغرب ليبيا تونس العراق مصر فلسطين السودان باكستان اليمن السودان أفغانستان باكستان العراق ليبيا المغرب الإمارات العربية المتحدة جمهورية إيران الإسلامية الأردن ُعمان فلسطين قطر المملكة العربية السعودية الكويت النسبة المئوية ذكور إناث المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 5: النسبة المئوية لصافي نسبة القيد بالمدارس الابتدائية حسب نوع الجنس، 3102-8102 001080604020 ذكور إناث الصومال مصر باكستان جيبوتي أفغانستان السودان المغرب العراق قطر المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة لبنان تونس فلسطين جمهورية إيران الإسلامية ليبيا ُعمان الأردن الكويت النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 76 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويبين الجدول 1 أن مأمول العمر ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة عند الميلاد أقل في الإقليم من التقديرات العالمية، وهو ثاني أقل معدل بين أقاليم المنظمة الستة (01). وباستثناء الصومال، تعيش النساء في جميع البلدان عمرًا أطول من الرجال؛ ويبلغ الفرق بينهما في الجمهورية العربية السورية نحو 9 سنوات. ومن بين جميع بلدان الإقليم، يقل مأمول العمر عن 06 عاًما في الصومال فقط (4.55 عاًما). ومع ذلك، يقل مأمول العمر عن 06 عاًما في ثمانية بلدان من بلدان الإقليم، وأقل هذه التقديرات في الصومال (05 عاًما). ويبلغ الفرق بين مأمول العمر ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة في معظم البلدان 01 سنوات أو أكثر، حتى في البلدان المرتفعة الدخل، مما يعني أن العيش لفترة أطول لا يرتبط بالضرورة بجودة الحياة المرغوبة. الجدول 1. تقديرات مأمول العمر ومتوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، 6102 مجموع السكان عند الميلاد (بالسنوات)متوسط العمر المتوقع مع التمتع بالصحة مأمول العمر عند الميلاد (بالسنوات) الإجماليالإناثالذكورالإجماليالإناثالذكور 610261026102 7.954.061.951.967.077.76773976على الصعيد الإقليمي 3.368.460.260.272.478.961620347على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9) ومنظمة الصحة العالمية (9102) (01). وتواجه بلدان كثيرة في الإقليم تحديات خطيرة فيما يتعلق بالحفاظ على نُظم صحية تتسم بالكفاءة وجودة الأداء، وبتقديم خدمات جيدة إلى جميع الناس دون تحمل عبء مالي. وتتضمن هذه التحديات: ضعف الحوكمة والقيادة؛ وعدم كفاية التمويل الصحي؛ ونقص القوى العاملة الصحية واختلال التوازن في مزيج مهاراتهم وتوزيعهم الجغرافي؛ وعدم دمج الخدمات في الرعاية الصحية الأولية بصورة كافية؛ والمستوى دون الأمثل لجودة الرعاية الصحية. وقد أدت الأزمات الإنسانية التي طال أمدها في بعض البلدان، مثل أفغانستان والجمهورية العربية السورية واليمن، إلى زيادة تعقد الوضع. ويأتي كٌل من السلامة والأمن فيما يتعلق بتقديم الخدمات الصحية في مناطق الصراع ضمن الشواغل الرئيسية أيًضا. ولقد اضطلع إقليم شرق المتوسط بمواءمة استراتيجيته للفترة 0202-3202 مع أهداف التنمية المستدامة وبرنامج العمل العام الثالث عشر، ومع رؤية جديدة للإقليم، وهي رؤية 3202، التي تدعو إلى تنسيق العمل لتحقيق "الصحة للجميع وبالجميع". وتهدف الاستراتيجية إلى تغيير نموذج أعمال المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وإعادة توجيه النظم الصحية نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة وفًقا للأعباء الصحية الأكثر تطلبًا في بلدان الإقليم. وتشمل الاستراتيجية أربع أولويات صحية مشتركة يمكن لجميع البلدان تكييفها، على الرغم من تنوع مرتسماتها الصحية أو تنميتها الاجتماعية والاقتصادية. وتتمثل هذه الأولويات الأربعة في: توسيع نطاق التغطية الصحية الشاملة؛ والتصدي للطوارئ الصحية؛ وتعزيز صحة السكان؛ وإجراء تغييرات تحويلية في نموذج أعمال المنظمة (11). 98 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3. تحقيق التغطية الصحية الشاملة 3.1 مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة تُعتبِّر التغطية الصحية الشاملة منصًة شاملًة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة وأحد الأهداف الرئيسية لبِّرنامج العمل العام الثالث عشر للمنظمة (9102-3202). ولقد وقع وزراء الصحة في الإقليم جماعيًا على الاتفاق العالمي بشأن التغطية الصحية الشاملة 0302 أثناء انعقاد الاجتماع الوزاري حول الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة في صلالة، ُعمان في أيلول/سبتمبِّر 8102. وشدَّ د الوزراء على التزامهم بتحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال نهج يشمل الحكومة بأسرها والمجتمع بأسره، وصدَّ قوا على إعلان صلالة من أجل "الإقرار بالدور الرئيسي للتغطية الصحية الشاملة في إعمال الحق في الرعاية الصحية والحق في الصحة للجميع في إقليم شرق المتوسط" (21). وقد وقع الاختيار على ستة عشر مؤًشرا من مؤشرات التتبع التي تشمل الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال، والأمراض المعدية، والأمراض غير السارية، والقدرة على تقديم الخدمات وإتاحتها لقياس نطاق الخدمات الصحية الأساسية للتغطية الصحية الشاملة (الغاية 8.3 من أهداف التنمية المستدامة). ويجمع مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة المؤشرات الستة عشر للتغطية بالخدمات في مقياس موجز واحد. ووفًقا لمؤشر التغطية الصحية الشاملة، فإن الخدمات الصحية الأساسية متاحة على نطاق أضيق في إقليم شرق المتوسط عنها في معظم أقاليم العالم. وفي عام 5102، كانت القيمة العالمية لمؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة تبلغ 46 (من أصل 001)، استناًدا إلى البيانات المُستمدة من تقرير الرصد العالمي لمنظمة الصحة العالمية/البنك الدولي لعام 7102. وتقع عشرة بلدان في الإقليم عند قيمة 46 أو أقل على مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، كما هو ُمبين في الشكل 6. ويعني ذلك أن حوالي 743 مليون شخص أو ما يساوي متوسط ُمرجَّ ح يبلغ 35% من سكان الإقليم يمكنهم الحصول على خدمات التغطية الصحية الشاملة الأساسية. وعليه، فإن نصف سكان الإقليم تقريبًا لا يمكنهم الحصول على 61 خدمًة من الخدمات الصحية الأساسية (31، 41). الشكل 6: مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، 5102 080604020 أفغانستان اليمن السودان باكستان مصر الصومال المغرب تونس العراق جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة ليبيا فلسطين الأردن البحرين الكويت قطر الصومال أفغانستان اليمن السودان باكستان جيبوتي الجمهورية العربية السورية العراق ليبيا فلسطين مصر قطر ُعمان المغرب تونس جمهورية إيران الإسلامية لبنان المملكة العربية السعودية الأردن الكويت الإمارات العربية المتحدة البحرين مؤشر التغطية بالخدمات من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ويوضح تقرير الرصد العالمي لعام 9102 أن قيمة المؤشر العالمي للتغطية الصحية الشاملة قد ارتفعت من 54 إلى 66 (من أصل 001) في الفترة بين عامي 0002 و7102؛ إلا أن القيمة ظلت أقل من 06 في إقليم شرق المتوسط (51). 98 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.2 الحوكمة "في قطاع الصحة، تُشير الحوكمة إلى نطاق واسع من الوظائف التوجيهية ووظائف إرساء القواعد التي تُنفذ بواسطة الحكومات/ متخذي القرارات في إطار السعي لتحقيق أهداف السياسات الصحية الوطنية التي تؤدي إلى التغطية الصحية الشاملة" (61). وتُعتبِّر الرؤية الواضحة وهياكل الحوكمة ووظائف الصحة العامة القوية والشراكات الفعالة أموًرا ضرورية لتحسين أداء النظم الصحية وقدرتها على الصمود، ولدعم استجابة البِّرامج الصحية ذات الأولوية. وينص برنامج العمل العام الثالث عشر على ما يلي: "تُعتبِّر الحوكمة الفعالة أمرًا ضروريًا إذا كانت البلدان ترغب في التحرك قُدًما صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ويتضمن الدور المركزي للحكومات وضع السياسات والتخطيط، وتنظيم النظام الصحي، وتنظيم الخدمات، والتمويل، وتوفير الموارد البشرية والتكنولوجيات." كما أن لوزارات الصحة دوًرا تضطلع به بوصفها الجهات التي تتولى الإشراف على النظم الصحية الوطنية. وهناك حاجة في إقليم شرق المتوسط إلى تعزيز الوظيفة الإشرافية لوزارات الصحة. وعلى الصعيد الإقليمي، تواجه حوكمة النظم الصحية التحديات التالية: ضعف صياغة استراتيجيات تحوُّل النظام الصحي؛ عدم تحديد وظائف الصحة العامة الأساسية تحديًدا جيًدا، أو عدم إسنادها إلى الجهات الفاعلة في النظام الصحي بصورة جيدة؛ عدم استيفاء إعدادات النظم الصحية وهياكلها "للغرض المقصود منها"؛ عدم مواءمة التشريعات/اللوائح لاستراتيجيات التحوُّل من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة؛ عدم دعم الُنهج التشاركية بصورة مناسبة من أجل اتخاذ القرارات الصحية؛ غياب التنسيق والتكامل والشفافية في إدارة المعلومات الصحية ومشاركتها. وعلى الرغم من أن عدة بلدان في الإقليم قد وضعت رؤية أو استراتيجية أو تشريعات وطنية لتمهيد الطريق نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة، إلا أن هذه الجهود تواجه تحديات عملية أثناء التنفيذ. فلقد وضعت المملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان رؤى طويلة الأجل بشأن تحوُّل النظم الصحية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. وسنَّت البحرين والسودان ومصر قوانين جديدة للُمضي قُدًما نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. وأعدَّ الأردن والسودان وباكستان وتونس استراتيجيات على مستوى قطاع الصحة من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، وأصدر كل من السودان والمغرب إعلانًا رئاسيًا وملكيًا بشأن التغطية الصحية الشاملة (71). ومع ذلك، يحتاج أكثر من نصف بلدان الإقليم إلى اتخاذ الخطوات الأولى اللازمة للشروع في وضع السياسات والاستراتيجيات والخطط التنفيذية للُمضي قُدًما نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. وهناك طلب متزايد من الدول الأعضاء على تعزيز قدراتها المؤسسية والإدارية لدعم تفعيل السياسات والاستراتيجيات والخطط الخاصة بالتغطية الصحية الشاملة، إلى جانب استراتيجيات تحوُّل حوكمة الُنظم الصحية. 3.2.1 الُنهج والشراكات المتعددة القطاعات طُرح مفهوم تعدد القطاعات للمناقشة أثناء إعلان ألما آتا لعام 8791، في إطار "التنسيق بين القطاعات". واتسع نطاق هذا المفهوم ليضم نهج دمج الصحة في جميع السياسات، وعززه أن العديد من أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة يؤثر على الصحة والعافية. وقد وضعت بعض البلدان في إقليم شرق المتوسط، ومنها السودان وجمهورية إيران الإسلامية، استراتيجيات معنية بنهج دمج الصحة في جميع السياسات، وهي الآن بصدد إعداد خطط التحوُّل المؤسسي لحوكمة النظم الصحية لدعم تفعيلها والمُضي قُدًما نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. واعتمدت جمعية الصحة العالمية التاسعة والستون إطار المشاركة مع الجهات الفاعلة غير الدول في عام 6102. وهو أول إطار شامل للمنظمة يحكم جميع أنواع المشاركات مع جميع أنواع الجهات الفاعلة غير الدول (المنظمات غير الحكومية، وكيانات القطاع الخاص، والمؤسسات الخيرية، والمؤسسات الأكاديمية). ويتمثَّل الغرض منه في توفير مجموعة من القواعد لتقوية وتحسين مشاركة المنظمة مع الجهات الفاعلة غير الدول، إلى جانب تعزيز إدارة المنظمة للمخاطر المحتملة ذات الصلة بهذه المشاركات. 1101 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وهناك حاجة إلى تعزيز مشاركة وزارات الصحة مع الجهات الفاعلة الأخرى في النظام الصحي (مثل المجتمع المدني، والإعلام، والقطاع الخاص) في السياسات الوطنية ودون الوطنية والتخطيط وعمليات الاستعراض لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. ومن خلال برنامج العمل العام الثالث عشر ورؤية 3202، التي تدعو إلى التضامن والعمل المشترك بشأن "الصحة للجميع وبالجميع" والمشاركة الأفضل مع أصحاب المصلحة في مجال الصحة للُمضي قُدًما نحو تحقيق الصحة والعافية، يعمل المكتب الإقليمي مع البِّرلمانيين والمجتمع المدني، بما في ذلك الإعلام والأوساط الأكاديمية، والقطاع الخاص لتعزيز مشاركتهم في اتخاذ قرارات قطاع الصحة ورصد التقدم المُحرز على الصعيدين الإقليمي والُقطري. ولقد تُرجم هذا الالتزام في الشراكة بين المكتب الإقليمي مع المنتدى البِّرلماني الإقليمي للصحة والعافية، التي أُطلقت رسميًا في حزيران/يونيو 9102 في تونس. وتجمع الشراكة 6H بين ست من وكالات الأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالأمر وبرامج لتحسين الصحة وإنقاذ أرواح النساء والأطفال والمراهقين استجابة للاستراتيجية العالمية بشأن صحة المرأة والطفل والمراهق (6102-0302). وتضم الشراكة منظمة الصحة العالمية وبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) والبنك الدولي. وتهدف شراكة التغطية الصحية الشاملة إلى دعم البلدان في وضع استراتيجيات النظم الصحية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتنفيذها. ومنذ أن تأسست هذه الشراكة مع سبعة بلدان في عام 1102، توسعت تدريجًيا ليصبح عدد البلدان بها 66 بلًدا بحلول عام 8102 (81) ثم 511 بلًدا أو أكثر عالمًيا بحلول تموز/يوليو 9102 (91). ويمولها كٌل من المفوضية الأوروبية وفرنسا وأيرلندا واليابان ولكسمبرغ والمملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية. ولقد دعمت شراكة التغطية الصحية الشاملة عدة بلدان في الإقليم، وستدعم على مدار الثلاث سنوات القادمة 41 بلًدا (أفغانستان والأردن والسودان والصومال والعراق والمغرب واليمن وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وجيبوتي وفلسطين ولبنان ومصر). 3.2.2 الدبلوماسية الصحية تُعتبِّر الدبلوماسية الصحية أمرًا بالغ الأهمية من أجل تنفيذ العديد من البِّرامج الصحية الوطنية والإقليمية في إقليم شرق المتوسط. فعلى سبيل المثال،، لا يمكن تحقيق استئصال شلل الأطفال دون مشاركة العديد من الجهات الفاعلة الدولية من أجل تعزيز برامج المكافحة وتهيئة بيئة آمنة ومأمونة لحملات التطعيم. كما أن الدبلوماسية الصحية مهمة بالنسبة لبلدان الإقليم لأنها تواجه العديد من القضايا المتعلقة بالتنمية وترتبط ارتباطًا مباًشرا بالصحة. وبالإضافة إلى ذلك، يتفاوت تأثر الإقليم بالأزمات الصحية الإنسانية وتلك التي تكون من صنع الإنسان على نحو غير متناسب، وهو الأمر الذي لا يمكن معالجته إلا من خلال الجهود التعاونية (02). وقد دأب المكتب الإقليمي خلال السنوات الأخيرة على تحسين قدرة البلدان في مجال الدبلوماسية الصحية. وحتى الآن، عقدت المنظمة خمس ندوات سنوية بمشاركة الجهات الفاعلة الرئيسية من وزارات الصحة والشؤون الخارجية ودبلوماسيين وبرلمانيين وخبِّراء من أجل تعزيز العلاقة بين الصحة والسياسة الخارجية. وتركز هذه الندوات على القضايا ذات الأولوية القصوى المرتبطة بالإقليم، وتهدف إلى إذكاء الوعي بشأن قيمة دمج مفاهيم الدبلوماسية الصحية في السياسة الخارجية. وقد حددت البلدان نقاطًا أساسيًة لبناء القدرات الوطنية في مجال الدبلوماسية الصحية، وتشمل: إنشاء وحدات معنية بالدبلوماسية الصحية في وزارات الصحة؛ وتعيين مسؤولي اتصال رفيعي المستوى للدبلوماسية الصحية؛ وتعزيز تواجدهم الدولي ومشاركتهم في القضايا الصحية العالمية التي تركز على الأمراض غير السارية والأمراض المستجدة وصحة اللاجئين (12). كما يحاول المكتب الإقليمي تعزيز الدور القيادي للبِّرلمانيين في تحقيق التغطية الصحية الشاملة في إطار رؤية 3202: الصحة للجميع وبالجميع (22). وفي كانون الأول/ديسمبِّر 7102، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراًرا بشأن الصحة العالمية والسياسة الخارجية يكفل حماية صحة الفئات الأكثر ضعًفا من أجل مجتمع يشمل الجميع (32). وفي أيلول/سبتمبِّر 9102، ضم الاجتماع رفيع المستوى، الذي ُعقد تحت شعار "التغطية الصحية الشاملة: التحرك مًعا لبناء عالم أكثر صحة"، رؤساء الدول والقادة السياسيين والصحيين وواضعي السياسات ومناصري التغطية الصحية الشاملة للدعوة إلى تحقيق الصحة للجميع. وتُعتبِّر مثل هذه الاجتماعات 1101 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الدولية بالغة الأهمية لأنها تساعد في أن تكفل الحق في الصحة من خلال القرارات وتُحسن في الوقت ذاته التنسيق بين وزارات الصحة وقطاع الصحة مع الشركاء الدوليين. وفي سبيل تحقيق هذه الغاية وتيسير الوفاء بهذه الالتزامات، يُشارك المكتب الإقليمي لشرق المتوسط مع وزارات الشؤون الخارجية والصحة، بالإضافة إلى الجهات الفاعلة الأخرى المعنية بالأمر، من أجل التنفيذ الفعال للسياسات والخطط الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة والمساءلة بشأنها. وعلاوة على ذلك، يسمح هذا بتنسيق أفضل بين بلدان الإقليم وبالدعوة إلى تلبية الاحتياجات الإقليمية في اجتماعات المجلس التنفيذي وجمعية الصحة العالمية للمنظمة. 3.2.3 تعزيز التشريعات الصحية، أداة للنهوض بالصحة تُعتبِّر الأطر القانونية والتشريعات الداعمة من الأدوات الضرورية لتفعيل السياسات والاستراتيجيات الصحية الوطنية ذات الأولوية، ودعم إعدادات الحوكمة وهياكلها لتحسين قدرة النظام الصحي على الاستجابة وخضوعه للمساءلة. وهناك طلب متزايد في البلدان على تعزيز قدرات المُشرعين الصحيين في اقتراح القوانين الصحية وصياغتها وتنفيذها. ومن الضروري إشراك البِّرلمانيين في استجابة قطاع الصحة للتنسيق بين فرعي الحكومة التشريعي والتنفيذي ولتحقيق التغطية الصحية الشاملة. ولقد دأبت المنظمة على العمل مع المنتدى البِّرلماني الإقليمي للصحة والعافية لإشراك البِّرلمانيين والمشرعين الصحيين على نحو أفضل وتحسين قدراتهم. ويُعتبِّر التوظيف الفعال للقوانين واللوائح أمرًا أساسيًا للنجاح في تنفيذ البِّرامج الوطنية المعنية بمكافحة الأمراض غير السارية على وجه الخصوص. ولن يمكن التصدي لعوامل خطر الأمراض غير السارية إلا من خلال إنفاذ القانون لأن المصالح التجارية لشركات الغذاء والكحول والتبغ نادًرا ما تسمح بالتنفيذ الطوعي للتدخلات الصحية الاستراتيجية ذات الصلة بالأمر. وفي هذا السياق، عقدت المنظمة شراكة مع معهد أونيل للقانون الصحي الوطني والعالمي بجامعة جورج تاون، واشنطن، الولايات المتحدة الأمريكية، لدعم الإصلاح القانوني من أجل التدبير العلاجي للأمراض غير السارية في الإقليم. ولقد نتج عن شراكة المكتب الإقليمي/معهد أونيل إعداد حزمة تشتمل على وصف مفصل للسياسات القانونية والتدخلات التنظيمية المسندة بالبيِّنات والفعالة من حيث التكلفة للحد من الأمراض غير السارية، إلى جانب تنفيذ أدوات إرشادية ومبادرات ُمقترحة لبناء القدرات. وقد اقترحت هذه الحزمة الشاملة تدخلات قانونية في ثلاثة مجالات ذات أولوية، ألا وهي: 1) حوكمة الأمراض غير السارية؛ و2) قوانين مكافحة التبغ بما يتوافق مع اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ؛ و3) قوانين تعزيز النظم الغذائية الأفضل من الناحية الصحية، مثل الحد من استهلاك الصوديوم والسكر. وتلتزم المنظمة بدعم بلدان الإقليم في سن وإنفاذ التحسينات المعنية بصحة السكان من خلال هذه التدخلات الرئيسية (42). 3.3 تقديم الخدمات وجودتها 3.3.1 حزم المنافع ذات الأولوية توجد في جميع بلدان إقليم شرق المتوسط حزم صريحة أو ضمنية للخدمات الصحية الأساسية. ولكن بعد التحول في عبء الأمراض، أصبحت هناك حاجة متزايدة لمراجعة هذه الحزم لزيادة التركيز على الأمراض غير السارية والاضطرابات النفسية، التي تشكل الآن أكثر من نصف عبء الأمراض في الإقليم. وعلى الرغم من ذلك، تظل مكافحة أمراض الأمهات وحديثي الولادة والأطفال والأمراض السارية من الأولويات في الإقليم. وتحتاج البلدان إلى إحراز تقدم في ثلاثة أبعاد على الأقل من أجل تفعيل التغطية الصحية الشاملة: 1) توسيع نطاق الخدمات؛ و2) تغطية السكان؛ و3) الحماية المالية (52). وتتمثل استراتيجية المكتب الإقليمي لتوسيع نطاق الخدمات في وضع حزم المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة وتنفيذها في البلدان (62). وتتمثل الخطوة الأولى الضرورية في تحديد حزمة مرغوب فيها من شأنها أن تؤدي إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وأهداف التنمية المستدامة الأخرى المتعلقة بالصحة. ويُقصد بحزمة المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة، وفًقا للتعريف الذي اتُفق عليه خلال التشاور، مجموعة من التدخلات المسترشدة بالبيِّنات ذات الأولوية، وتشمل الخدمات والبِّرامج الصحية، والإجراءات المشتركة بين القطاعات والسياسات المالية، 3121 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 والتي تُحدَّ د من خلال عملية تداولية تُمثل الحقائق الاقتصادية والتفضيلات الاجتماعية. وينبغي أن تكون حزمة المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة متاحة للجميع بجودة عالية على المستوى الملائم من تقديم الخدمات من خلال منصة تقديم الخدمات ذات الصلة بالموضوع، وذلك باستخدام نهج متكامل يركز على الناس ومغطى بترتيبات الحماية المالية الكافية. وفي أيلول/سبتمبِّر 8102، أقر إعلان صلالة بشأن التغطية الصحية الشاملة بالحاجة إلى وضع وتنفيذ حزم المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة، ودعا واضعي السياسات الصحية إلى تحديد حزمة من الخدمات الصحية الأساسية ُمحددة السياق (21). وبسبب الآثار المحتملة لحزمة المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة، فقد ُسلط الضوء عليها بوصفها واحدًة من 01 مبادرات رئيسية للرؤية الإقليمية 3202 (72). وخلال عام 9102، أعدت المنظمة قائمة إقليمية بالخدمات الأساسية لحزم المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة والإرشادات العملية بشأن إعداد حزمة على المستوى الوطني. وتتعاون كٌل من أفغانستان والأردن والسودان والصومال وباكستان مع المنظمة لإعداد حزمها الوطنية للمنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة. ويعمل ما لا يقل عن 11 بلًدا في الإقليم في شراكة التغطية الصحية الشاملة على وضع حزم المنافع ذات الأولوية للتغطية الصحية الشاملة وتنفيذها بدًءا من عام 9102. وبالإضافة إلى ذلك، تُمتلك بلدان أخرى، ومنها الجمهورية العربية السورية واليمن ولبنان خططًا لوضع حزم المنافع من خلال أنظمة أخرى. 3.3.2 الرعاية الصحية الأولية وممارسة طب الأسرة لقد ظل الإقليم ملتزًما دائمًا بالمبادئ والقيم الرئيسية للرعاية الصحية الأولية، وقد ُشدد على ذلك، ُمجدًدا في إعلان قطر لعام 8002 بشأن الرعاية الصحية الأولية الذي وقَّع عليه وزراء الصحة في جميع البلدان (82). وقد حث القرار ش م/ل إ06/ق-2 الذي اعتمدته اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط في دورتها الستين في عام 3102 بشأن التغطية الصحية الشاملة الدول الأعضاء على التوسع في تقديم الخدمات الصحية المتكاملة التي ترتكز على الرعاية الصحية الأولية (92). وفي عام 8102، أعطى المؤتُمر العالمي للرعاية الصحية الأولية في أستانا، كازاخستان، الأولوية لتعزيز تقديم الخدمات الصحية من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة. وتتضمن أمثلة الممارسات الجيدة لتعزيز الرعاية الصحية الأولية والتوسع فيها في الإقليم الُنظم الصحية على مستوى الولايات في ُعمان، ومبادراتي شبكة الرعاية الصحية الأولية والعاملين في مجال صحة المجتمع في جمهورية إيران الإسلامية. وقد أسست باكستان برنامج العاملات الصحيات في عام 4991، والذي كان يضم أكثر من 000001 عاملة صحية في عام 9102؛ كما تعاقدت أفغانستان مع منظمات غير حكومية بشأن خدمات الرعاية الصحية الأولية وحققت نتائج ناجحة. ويمكن الاسترشاد بقصص النجاح هذه في تعزيز تقديم الخدمات من خلال الرعاية الصحية الأولية في بلدان أخرى في الإقليم والعالم (03). ولا يتجاوز معدل التغطية بالخدمات الصحية الأساسية 07% في العديد من بلدان الإقليم، بما في ذلك في بعض البلدان المرتفعة الدخل. وبالتالي، سيلزم الاستثمار في إعادة توجيه الخدمات الصحية نحو الرعاية الصحية الأولية من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة. وكما هو موضح في الشكل 7، يُعتبِّر توافر مرافق الرعاية الصحية الأولية غير كاٍف على مستوى الإقليم بغض النظر عن مستويات الدخل للبلدان. ويوجد في اثني عشر بلًدا في الإقليم أقل من مرفق واحد للرعاية الصحية الأولية لكل 00001 نسمة، ويشمل ذلك أربعة بلدان مرتفعة الدخل. 3121 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 7: كثافة مرافق الرعاية الصحية الأولية، 3102-8102 86420 البحرين الكويت لبنان ُعمان باكستان جيبوتي مصر العراق المملكة العربية السعودية أفغانستان المغرب الجمهورية العربية السورية اليمن السودان فلسطين الصومال تونس ليبيا قطر جمهورية إيران الإسلامية الإمارات العربية المتحدة الأردن مرافق الرعاية الصحية الأولية لكل 00001 نسمة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وتواجه الرعاية الصحية الأولية عدة تحديات في الإقليم، منها: التوسع السريع للقطاع الصحي الخاص، جنبًا إلى جنب مع زيادة الشراكة مع الحكومات؛ وتغير ديموغرافية السكان وما يرتبط بها من القضايا الصحية المتعلقة بالشيخوخة؛ والتغيرات في التكنولوجيات الصحية؛ وضمان الحماية المالية للأسر عند الحصول على الخدمات الصحية؛ وارتفاع التوقعات بشأن زيادة توعية السكان. وبالإضافة إلى ذلك، تؤثر الطوارئ الإنسانية والصراعات المُعقدة الممتدة على الإقليم، مما سبب نزوًحا قسريًا لأكثر من 03 مليون شخص، ينتمي كثير منهم إلى الفئات السكانية المستضعفة، مثل النساء والأطفال (03). وفي يوم الصحة العالمي الموافق 7 نيسان/أبريل 9102، أعلن المدير الإقليمي لشرق المتوسط عن مبادرة قياس الرعاية الصحية الأولية وتحسينها من أجل تحويل التزامات إعلان أستانا لعام 8102 إلى أعمال. وتستند مبادرة قياس الرعاية الصحية الأولية وتحسينها إلى المنافع العالمية المستمدة من: مبادرة أداء الرعاية الصحية الأولية؛ والإطار التنفيذي للرعاية الصحية الأولية؛ والجهود الإقليمية المبذولة سلًفا بشأن نهج ممارسة طب الأسرة؛ ومؤشرات جودة الرعاية الصحية الأولية؛ ومرتسمات النظام الصحي للمكتب الإقليمي. وسيعمل النهج على بناء القدرة الوطنية لتحسين الرعاية الصحية الأولية القائمة على التقييم، ويشمل ذلك النهج الراسخ لممارسة طب الأسرة. ويكشف تقرير الرصد بشأن الرعاية الصحية الأولية على الطريق إلى التغطية الصحية الشاملة الصادر عن منظمة الصحة العالمية لعام 9102 أن نصف سكان الإقليم تقريًبا لا يحصلون على 61 خدمة من الخدمات الصحية الأساسية (51). ومن شأن التعاقد مع ُمقدِّ مي الخدمة في القطاع الصحي الخاص لتقديم حزم الخدمات الصحية الأساسية باستخدام خيارات الشراء الاستراتيجي وترتيبات الحماية المالية أن يساعد البلدان على تحقيق التغطية الصحية الشاملة. وفي عام 8102، اعتمدت اللجنة الإقليمية القرار ش م/ل إ56/ق-3 بشأن المشاركة مع القطاع الخاص للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، والذي طلب من المدير الإقليمي "تقديم الدعم التقني إلى الدول الأعضاء لإرساء وتعزيز المشاركة الفعالة مع القطاع الخاص من أجل تقديم الخدمات." ودعًما لذلك، ساعد المكتب الإقليمي الدول الأعضاء على إجراء تقييمات متعمقة لقطاعاتها الصحية الخاصة في الفترة 8102-9102 للوقوف على التحديات التي تواجه كل بلد. ومن شأن التعاون بين المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، ومكتب اليونيسف الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ومكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للشرق الأوسط أن يؤدي 5141 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 دوًرا قياديًا في تفعيل الإجراءات والتدخلات في البلدان المُختارة (العراق، والمغرب، واليمن، وباكستان، وتونس، وجمهورية إيران الإسلامية وليبيا، ومصر) خلال عام 0202. ويتولى إدارة غالبية مرافق الرعاية الصحية الأولية (39%) ممارسون عامُّ ون لم يحصلوا على تدريب مهني ولا يتمتعون بالخبِّرة في تشكيل أفرقة الرعاية الصحية اُلموجَّ هة نحو ممارسة طب الأسرة. وعقب تقديم ورقة تقنية حول توسيع نطاق ممارسة طب الأسرة في إقليم شرق المتوسط: التقدم المُحرز من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة إلى الدورة الثالثة والستين للجنة الإقليمية في عام 6102، اعتمدت اللجنة القرار ش م/ل إ36/ق-2 الذي يدعو الدول الأعضاء إلى "وضع برامج انتقالية للأطباء العامين" (13، 23). ويمكن تعريف ممارسة طب الأسرة على أنها خدمات الرعاية الصحية التي يقدِّ مها طبيب متخصص في مجال طب الأسرة وفريق متعدد التخصصات يعمل معه يتميزون بتقديم خدمات شاملة ومستمرة وقائمة على التنسيق والتعاون وموجَّ هة إلى تلبية احتياجات الأشخاص والأسر والمجتمعات. وقد أجرت المنظمة تقييًما لممارسة طب الأسرة في 22 بلًدا في الإقليم في الفترة 4102-6102. وقد كشف التقييم عن إدراج ممارسة طب الأسرة في سياسات الصحة الوطنية في 61 بلًدا. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال تنفيذ السياسات متأخرًا في البلدان، كما يُعتبِّر البِّرنامج غير موجود تقريبًا في معظم بلدان الإقليم المنخفضة الدخل. وتتمثل واحدة من العقبات الرئيسية التي تحول دون التوسع في نطاق ممارسة طب الأسرة في عدم كفاية أعداد الموارد البشرية المُدرَّ بة، ويرجع ذلك بصورة أساسية إلى نقص البِّرامج التدريبية ونقص الدعم من واضعي السياسات لهذا التخصص. ومن أجل بلوغ الغاية المتمثلة في توفير 3 أطباء في طب الأسرة لكل 00001 نسمة بحلول عام 0302، أعدَّ ت المنظمة بالتعاون مع اليونيسف والبنك الآسيوي المتحد والمنظمة العالمية لأطباء الأسرة دبلومة مهنية إقليمية في طب الأسرة كبِّرنامج انتقالي يمكن تعريفه بأنه فترة انتقالية يتعرَّف خلالها الممارس العام على طب الأسرة ويكتسب معارف ومهارات أفضل في تقديم الخدمات. وقد ُعرضت الدبلومة المهنية الإقليمية في طب الأسرة على وزراء الصحة أثناء انعقاد اللجنة الإقليمية في عام 9102. ورحبت الدول الأعضاء بإرساء الدبلومة المهنية الإقليمية في طب الأسرة بوصفها برنامًجا انتقاليًا في مجال طب الأسرة، وسبيلاً إلى التغلب على النقص الحاد في أطباء الأسرة. وفي عام 8102، شارك المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط المنظمة العالمية لأطباء الأسرة في نشر ممارسة طب الأسرة في إقليم شرق المتوسط: التغطية الصحية الشاملة والرعاية الأولية الجيدة، والتي توفر تحليلاً متعمًقا لتطور وتحسين ممارسة طب الأسرة والرعاية الصحية الأولية في البلدان من جميع مستويات الدخل وفي البلدان التي تعاني من حالات طوارئ (33). 3.3.3 إدارة الرعاية بالمستشفيات تُعتبِّر المستشفيات مستهلًكا ضخًما للموارد الصحية في أغلب بلدان الإقليم، إذ تستأثر بما يتراوح بين 05-08% من الإنفاق الحكومي على الصحة وبثلثي القوى العاملة الصحية. ويوجد في معظم بلدان الإقليم نظم صحية مرتكزة على المستشفيات، ويمتلك فيها القطاع العام 08% من أِسرَّة المستشفيات؛ إلا أن القطاع الخاص آخٌذ في النمو. وعلى الرغم من الدور المحوري الذي تقوم به المستشفيات، إلا أن وزارات الصحة (وهي الجهات الرئيسية المُشرفة على حوكمة المستشفيات) لا تؤدي الدور المنوط بها بكفاءة، مما يؤثر سلبًا على الجودة والمساءلة وسلامة المرضى في المستشفيات. وفي أغلب البلدان، لا تتواءم المستشفيات بصورة جيدة مع نظام الرعاية الصحية الأولية، كما أن شبكات الإحالة بين مراكز الرعاية الصحية الأولية والمستشفيات غير ُمحددة بصورة جيدة ولا تعمل على النحو الصحيح. وهناك مبادئ توجيهية للإحالة في 51 بلًدا، ولكن تنفذها خمسة بلدان فقط (43). وتُعتبِّر المستشفيات جهات فاعلة أساسية في الجهود الرامية إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة وتنفيذ الرؤية المعنية بالرعاية الصحية الأولية. ولكن تعمل كثير من البلدان في الإقليم جاهدًة على تحسين تخطيط المستشفيات، وإدارتها وأدائها على كل من مستوى النظام (السياسات) ومستوى المنشأة (المستشفى). وذلك بسبب التطور السريع لمتطلبات المستشفيات، والأثر 5141 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الكبير لمواطن ضعف القطاع الصحي فيما يخص قدرة المستشفيات على أن تُقدِّ م بمنهجية وكفاءة خدمات عالية الجودة وتركَّز على الناس وأوجه القصور الداخلية في المستشفيات. ومن الضروري التركيز بصورة جديدة على أدوار المستشفيات، ووظائفها وعملياتها من خلال منظور متكامل يُركِّز على الناس (43). وقد وضعت المنظمة إطار عمل إقليميًا لقطاع المستشفيات، اعتمدته اللجنة الإقليمية في دورتها السادسة والستين المنعقدة في عام 9102 (43). وسيدعم هذا الإطار الدول الأعضاء لإعداد خريطة طريق لتحوُّل المستشفيات، ويقدِّ م إرشادات بشأن تحديد الأولويات، وإعداد وتنفيذ خطط استراتيجية وطنية ومحلية لقطاع المستشفيات بها (من القطاعين العام والخاص). ويقترح الإطار مجموعتين من التدخلات المترابطة على مستوى النظام (السياسات) ومستوى المنشأة (المستشفى)، ويمكن للدول الأعضاء الاستفادة منهما استناًدا إلى أولوياتها ومواردها وقدراتها الوطنية وسياقها الوطني الخاص. ويهدف الإطار إلى دعم البلدان في إعادة توجيه وضع المستشفيات ودورها ووظيفتها داخل النظام الصحي، وذلك في الإطار المفاهيمي للرعاية الصحية الأولية ووصولاً إلى الهدف النهائي المتمثل في تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ولقد بدأ السودان بالفعل في وضع خطته الاستراتيجية الوطنية لقطاع المستشفيات باستخدام الإطار الإقليمي. وتخطط بلدان أخرى في الإقليم (مثل باكستان وجمهورية إيران الإسلامية ومصر) لإعداد استراتيجيتها الوطنية لقطاع المستشفيات في عام 0202. 3.3.4 جودة الرعاية الصحية وسلامة المرضى في حقبة أهداف التنمية المستدامة، تدعو منظمة الصحة العالمية إلى الجودة والسلامة في مجال الرعاية الصحية بوصفهما من الأساسيات اللازمة لضمان صحة سكان العالم وعافيتهم. وهناك إقرار بأن سلامة المرضى أولوية صحية عالمية سعيًا لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وأكد ذلك قرار جمعية الصحة العالمية ج ص ع 27-6 لعام 9102 حول العمل العالمي بشأن سلامة المرضى (53). وعلى المستوى الإقليمي، ُشدِّ د على سلامة المرضى بوصفها عنًصرا أساسيًا من عناصر جودة الرعاية في رؤية 3202 لإقليم شرق المتوسط. وعلى الرغم من هذه الالتزامات، لا تزال الرعاية الصحية غير المأمونة من بين 01 أسباب رئيسية للوفاة والإعاقة في جميع أنحاء العالم. وتُوضح البيِّنات أنه على المستوى العالمي، يُعتبِّر ما يقرب من ثلثي الأحداث الضارة والسنوات المفقودة بسبب الإعاقة والوفاة المبكرة من عواقب ممارسات الرعاية الصحية غير المأمونة. وتُشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى 04% من المرضى يتعرضون للضرر في مواقع الرعاية الأولية والإسعافية. ويُبلَّغ في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل عن وقوع نحو 431 مليون حدٍث ضاٍر سنويًا، مما يسفر عن حدوث ما يقرب من 6.2 مليون وفاة (63). وفي إقليم شرق المتوسط، يظل نقص البيانات حول جودة الرعاية الصحية ومأمونيتها يمثل تحديًا. بَيَْد أن دراسة إقليمية أظهرت أن 8-81% من حالات الإدخال إلى المستشفيات قد تؤدي إلى أحداث ضارة، 08% منها يمكن تلافيها. ويتفق ذلك مع التقديرات الأخرى التي توضح أن نسبة الامتثال للعناصر الأساسية الحاسمة لممارسات سلامة المرضى في جميع أنحاء الإقليم تقل عن 05%. ويتراوح معدل انتشار العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، باعتباره مؤًشرا لسلامة المرضى وجودة الرعاية في المستشفيات، بين 21% إلى 81% في مختلف بلدان الإقليم (43). واستجابة لذلك، ظلت المنظمة تعمل على التغلب على التحديات والدعوة إلى أن تكون الجودة والسلامة في قلب النظم الصحية القادرة على الصمود داخل الإقليم. وأُطلقت مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى في الإقليم في عام 7002 لتحفيز الممارسات الصحية المأمونة في المستشفيات وتشجيعها. وبالإضافة إلى ذلك، يهدف البِّرنامج إلى دمج جميع أنشطة سلامة المرضى في مرافق الرعاية الصحية، كأن تُنفذ مثلاً كبِّرامج أفقية في إطار المبادرة. ويأتي تنفيذ البِّرنامج في إطار الجهد المشترك بين مرافق الرعاية الصحية المشاركة ومنظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي لسلامة المرضى، وهو ما يوجه عملية التنفيذ ويصادق على استيفاء المرافق للمعايير المحددة لسلامة المرضى. وتُنفذ مبادرة المستشفيات المراعية لسلامة المرضى حاليًا في أكثر من 061 مرفًقا من مرافق الرعاية الصحية على مستوى الإقليم، ويتزايد هذا العدد باستمرار. 7161 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وعلاوًة على ذلك، ُوضع إطار لتحسين الجودة على مستوى الرعاية الصحية الأولية، وتُدعَّم الدول الأعضاء بشأن كيفية تبني نهج قائم على المؤشرات لتحديد الفجوات المتعلقة بالجودة ومعالجتها (73). كما يُقدَّ م الدعم التقني للدول الأعضاء بشأن وضع سياسات واستراتيجيات وطنية معنية بالجودة لتحفيز الجهود المبذولة على مستوى النظام والحفاظ عليها بصورة أفضل من أجل دعم التغطية الصحية الشاملة والخطط الوطنية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة. ويواجه الإقليم تحديًا آخر يتمثل في العدد الكبير للبلدان التي تواجه حالات طوارئ ُمصنَّفة. ففي عام 8102 على سبيل المثال،، شهدت تسعة بلدان من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين حالات طوارئ ُمصنَّفة، مما أسفر عن إضعاف النظام الصحي وانعدام قدرته على الصمود. وهناك حاجة ماسة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتاحة البيِّنات بسهولة بغية تحسين جودة الرعاية الصحية أثناء المحن الشديدة. واستجابًة لذلك، عكف المكتب الإقليمي على قيادة الجهود الرامية إلى وضع إطار عمل لمعالجة المسائل المتعلقة بالجودة والسلامة في المناطق التي تواجه محًنا شديدة، مما سيعود بالنفع على البلدان داخل الإقليم وخارجه. 3.3.5 أدوار القطاع الصحي الخاص وتنظيمه في العديد من بلدان إقليم شرق المتوسط، يضطلع القطاع الصحي الخاص (مقدمو الخدمات الصحية في القطاع الرسمي الهادفون و/أو غير الهادفين إلى الربح) بدور كبير في تقديم الخدمات الصحية على مختلف المستويات، بدًءا من الرعاية الصحية الأولية وصولاً إلى الخدمات الإسعافية وخدمات المستشفيات. كما يُسهم القطاع الصحي الخاص إسهاًما كبيرًا في تطوير البنية الأساسية وإنتاج وتوريد الأدوية والتكنولوجيات الصحية. ويكتسب دور القطاع الخاص أهمية خاصة في البلدان التي يكون فيها الإنفاق الحكومي على الصحة منخفًضا وفي البلدان التي تعاني من حالات طوارئ. وفي بعض البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، يصل معدل الانتفاع بخدمات العيادات الخارجية التي يقدمها القطاع الخاص إلى 67%. ويتفاوت نطاق الخدمات المُقدمة، كما أن معاييرها مشكوك فيها، وتنظيمها غير كاٍف، ومستوى العبء المالي الذي يتحمله المستخدمون غير واضح. وبالإضافة إلى ذلك، يمثل الجمع بين العمل في القطاعين العام والخاص تحديًا خطيرًا في بعض البلدان. على سبيل المثال، وجدت دراسة أُجريت في مصر أن 98% من الأطباء يعملون في وظائف متعددة؛ وفي باكستان يعمل معظم أطباء القطاع العام في القطاع الخاص بعد الظهر. ومن الصعب رصد إحصاءات القوى العاملة الصحية والإبلاغ عنها بدقة عندما يكون السائد هو الجمع بين العمل في القطاعين العام والخاص. وفي معظم بلدان الإقليم لا تُدرج الحكومة القطاع الخاص في تخطيط النظم الصحية. لذلك، لا تتوافر سوى بيانات محدودة موثوقة حول تكوين القوى العاملة الصحية في القطاع الخاص أو توزيعها أو جودة الخدمات أو هياكل المرتبات أو العمل في وظائف متعددة. ويعزف ُمقدمو خدمات الرعاية في القطاع الخاص عن الاستثمار في الرعاية الوقائية أو في المناطق النائية والمحرومة (83). وتُعتبِّر الاستفادة من مواطن القوة لدى القطاع الصحي الخاص بمنزلة استراتيجية رئيسية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، وهو الأمر الذي تعترف به على نحو متزايد المنظمة والدول الأعضاء في الإقليم. وقد أثبتت التجربة في أفغانستان والجمهورية العربية السورية والصومال والعراق واليمن وليبيا أن القطاع الصحي الخاص يمكن أن يؤدي دوًرا مهًما في البلدان التي تشهد حالات طوارئ. ويمكن أن يعتمد القطاع الصحي الخاص نهًجا ديناميكيًا لتلبية الاحتياجات الصحية المتغيرة للسكان عندما يعتري النظم الصحية العامة الضعف أو تكون غير موجودة. كما يمكن للقطاع الصحي الخاص أن يكون المصدر الرئيسي للخدمات الصحية للاجئين. ففي مصر بالإضافة إلى ذلك، 46% من اللاجئين السوريين المُسجَّ لين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يلتمسون الرعاية في القطاع الصحي الخاص؛ وفي الأردن، بينَّ مسح أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في عام 5102 أن المرافق الصحية الخاصة هي المصدر الرئيسي لالتماس الرعاية لحوالي 85% من اللاجئين السوريين (83). ولا تتوافر لمعظم بلدان الإقليم معلومات عن سياسات المشاركة بين القطاعين العام والخاص وعن تنظيم القطاع الصحي الخاص. وفي البلدان المنخفضة الدخل، مثل أفغانستان والصومال واليمن، تكون السياسات والآليات التنظيمية للقطاع الصحي الخاص ضعيفة أو غير موجودة من الأساس. أما البلدان التي تتمتع بخبِّرة أطول في المشاركة مع القطاع الصحي الخاص، مثل تونس وجمهورية إيران الإسلامية ولبنان، فلديها سياسات وإجراءات أفضل. وقد وضعت بعض البلدان مؤخرًا سياسات تنظيمية وبدأت في التعاقد الخارجي مع القطاع الخاص لتقديم الخدمات الصحية. وأنشأت باكستان وزارة الخدمات الصحية الوطنية واللوائح والتنسيق، التي تركز على تحسين القدرة التنظيمية للخدمات في القطاع الصحي. كما أسست جمهورية إيران الإسلامية برنامًجا 7161 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 للرعاية الصحية الأولية في المناطق الحضرية يعتمد اعتماًدا كبيرًا على التعاقد الخارجي مع القطاع الخاص لتقديم الخدمات، ويشمل ذلك الممارسين العامين. ولكن عندما تكون هذه الآليات التنظيمية متوافرة يكون امتثال القطاع الخاص منخفًضا بسبب عدم وجود سلطة قانونية قابلة للإنفاذ وعدم كفاية القدرات والموارد اللازمة لإنفاذ، اللوائح والقوانين ووجود ضغوط قوية من جانب جماعات المصالح التي تقوض الإطار التنظيمي (03). وتُعتبِّر البيانات المتعلقة بتوزيع الموارد الصحية بين القطاعين العام والخاص محدودة في إقليم شرق المتوسط، خاصًة بالنسبة للقطاع الصحي الخاص. وتُظهر البيانات المتاحة أن توافر الموارد الصحية يتفاوت من بلد إلى آخر في الإقليم. وتُعتبِّر الحكومات هي الجهة الرئيسية المُقدِّ مة لخدمات المستشفيات في جميع البلدان المرتفعة الدخل، ولكن حصة قطاع المستشفيات الخاصة آخذة في الازدياد على نحو سريع. ويوجد حوالي 02% من إجمالي عدد أِسرَّة المستشفيات في الإقليم (بما يُقدَّ ر بنحو 000047 سرير) في مستشفيات خاصة. وأكثر من 06% في المتوسط من الصيدليات في الإقليم تابعة للقطاع الصحي الخاص، خاصًة في البلدان المتوسطة الدخل. وقد أظهرت مسوحات أُجريت في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل عدم كفاية إمدادات الأدوية الأساسية في القطاع العام واضطرار المرضى لشراء الأدوية من الصيدليات الخاصة. ولا يوجد سوى قدٍر ضئيِل من المعلومات عن توزيع الخدمات التشخيصية والمختبِّرية في القطاع الصحي الخاص في الإقليم. وفي السودان والمملكة العربية السعودية وباكستان وجمهورية إيران الإسلامية، تتبع أكثر من 05% من مرافق التشخيص القطاع الصحي الخاص. كما أن المعلومات المتعلقة بتوزيع القوى العاملة الصحية بين القطاعين العام والخاص في الإقليم محدودة. على سبيل المثال، تُشير البيانات الواردة من بلدان مجلس التعاون الخليجي إلى أن نسبة أعلى من الأطباء يعملون في القطاع العام (06-09%)، في حين أن قطاع المستشفيات الخاصة في لبنان هو جهة التوظيف الرئيسية للقوى العاملة الصحية؛ وفي الأردن يعمل ما يقرب من نصف الأطباء والممرضات/ الممرضين في القطاع الصحي الخاص (83). وتستطيع حكومات الإقليم بالكاد أن تنظم ترويج الأدوية والإعلان عنها وبيعها من جانب القطاع الصحي الخاص أو تسيطر على ذلك، مما أدى إلى انتشار عواقب واسعة النطاق مثل بيع أدوية دون وصفة طبية بالرغم من عدم جواز صرفها إلا بها، وتشمل المضادات الحيوية، والترويج غير الأخلاقي للأدوية، والحث على طلب الأدوية والتكنولوجيات الصحية المكلفة. وبالإضافة إلى تسبب هذه الممارسات غير المقبولة في ارتفاع النفقات من الأموال الخاصة، فإنها تُسهم أيًضا في زيادة سوء الاستخدام التقني والأخطاء الطبية المرتبطة بالتكنولوجيات الصحية وزيادة مقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم. وتشمل المشاكل الأخرى عدم فاعلية العلاج، والتفاعلات الضارة للأدوية، وإدمان العقاقير، والعبء الاقتصادي الذي ينوء به كاهل المرضى والمجتمع (83). 3.4 التمويل الصحي والحماية المالية 3.4.1 التمويل الصحي يُعتبِّر التمويل الصحي وظيفة أساسية للنظم الصحية ويمكنه تسريع وتيرة تحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال تحسين التغطية بالخدمات الفعالة والحماية المالية. وعلى الصعيد العالمي، لا يحصل ملايين الأشخاص على خدمات صحية بسبب العوائق المالية. ويتلقى العديد من الأشخاص الآخرين خدمات رديئة الجودة، حتى عندما يسددون ثمن هذه الخدمات من أموالهم الخاصة. ومن شأن سياسات التمويل الصحي المُصممة والمُنفذة بعناية أن تساعد في معالجة هذه القضايا. على سبيل المثال، يمكن أن تُمثل ترتيبات التعاقد والدفع حافزًا على تنسيق الرعاية وتحسين جودة الرعاية؛ كما قد يساعد صرف الأموال إلى مقدمي الخدمات على نحو كاٍف وفي الوقت المناسب على ضمان وجود عدٍد كاٍف من الموظفين والأدوية لعلاج المرضى (93). ويُعتبِّر إقليم شرق المتوسط من الأقاليم ذات الاستثمار المنخفض في الصحة. ففي عام 5102 بلغت نسبة الإقليم من الإنفاق العالمي على الصحة 2% في حين أنه يعيش به نحو 9% من سكان العالم. ويُعزى هذا الإنفاق العام المنخفض على الصحة في الإقليم - حتى في البلدان المرتفعة الدخل - في المقام الأول إلى انخفاض أولوية الصحة في البِّرامج الحكومية الوطنية، مما يُسلط الضوء مرًة أخرى على الدور الحاسم للحوكمة وعلى الحاجة إلى تخطيط استراتيجي مسند بالبيِّنات(04). 9181 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وقد بلغ متوسط حصة الإقليم من الإنفاق على الصحة من إجمالي الإنفاق الحكومي 7.8% في عام 7102، وهو أقل من المتوسط العالمي (6.01%) وثالث أدنى معدل بين الأقاليم الستة للمنظمة. وتتباين أوجه الإنفاق على الصحة العامة تبايًنا هائلاً بين الحكومات في الإقليم، إذ تتراوح من 3.2% في أفغانستان إلى 9.22% في جمهورية إيران الإسلامية. وكما هو موضح في الشكل 8، فإن حصة الإنفاق على الصحة لا ترتبط بالضرورة بمستوى دخل البلد، إذ إن العديد من البلدان المرتفعة الدخل لديها حصص أقل من الإنفاق على الصحة، مقارنًة بالبلدان المتوسطة الدخل. الشكل 8: الإنفاق الحكومي العام المحلي على الصحة كنسبة مئوية من الإنفاق الحكومي العام، 8102 5202510150 الإنفاق الحكومي العام المحلي على الصحة كنسبة من الإنفاق الحكومي العام أفغانستان جيبوتي باكستان مصر العراق قطر المغرب ُعمان السودان الإمارات العربية المتحدة البحرين الكويت المملكة العربية السعودية الأردن لبنان فلسطين تونس جمهورية إيران الإسلامية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). بلغ متوسط إجمالي الإنفاق على الصحة للفرد في الإقليم 655 دولاًرا أمريكيًا في عام 6102، وهو أقل من المتوسط العالمي (1001 دولاٍر أمريكي) وثالث أدنى متوسط بين أقاليم المنظمة. ويُعتبِّر الإنفاق الحالي على الصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي في الإقليم أقل من المعدل العالمي وأقل مما هو عليه في باقي أقاليم المنظمة الأخرى، باستثناء إقليم جنوب شرق آسيا (الجدول 2). ويوضح الشكل 9 أن العديد من البلدان المرتفعة الدخل يُعتبِّر إنفاقها الحالي على الصحة منخفًضا كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي. ويقل متوسط الإنفاق الحالي على الصحة للفرد عن 001 دولار أمريكي في أفغانستان وباكستان وجيبوتي، مقارنة بمتوسط الإنفاق على الصحة في معظم بلدان مجلس التعاون الخليجي الذي يبلغ أكثر من 0001 دولاٍر أمريكي (الشكل 01). الجدول 2. المتوسط الإقليمي والعالمي للإنفاق الحكومي على الصحة، 5102-6102 الإنفاق الحالي على الصحة للفرد (دولار أمريكي) الإنفاق الحالي على الصحة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي (%) الإنفاق الحكومي العام المحلي على الصحة كنسبة مئوية من الإنفاق الحكومي العام (%) 510261025102 5.83.5655على الصعيد الإقليمي 6.013.61001على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 9181 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 9. الإنفاق الحالي على الصحة كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، 6102 0186420 باكستان فلسطين قطر العراق جيبوتي الإمارات العربية المتحدة الكويت ُعمان مصر البحرين الأردن المملكة العربية السعودية السودان المغرب تونس لبنان جمهورية إيران الإسلامية أفغانستان الإنفاق الحالي على الصحة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). الشكل 01. الإنفاق الحالي على الصحة للفرد، 7102 0002005100010050 باكستان أفغانستان جيبوتي مصر السودان العراق المغرب الأردن تونس فلسطين جمهورية إيران الإسلامية ُعمان لبنان الكويت البحرين المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة قطر الإنفاق الحالي على الصحة للفرد )بالدولار الأمريكي( المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 1202 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.4.2 الحماية المالية كما أوضح الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة، فإنه لا يمكن تحقيق التغطية الصحية الشاملة دون توفير الحماية المالية للوقاية من تعرض الأشخاص الذين يلتمسون الخدمات الصحية لضائقة مالية. وترتبط الحماية المالية ارتباطًا وثيًقا بالإنفاق على الصحة العامة. وقد زادت الضائقة المالية الناجمة عن الإنفاق على الصحة بين عامي 0002 و5102 في جميع أنحاء العالم، لكن الزيادة كانت أكبِّر في إقليم شرق المتوسط مقارنًة بأي إقليم آخر من أقاليم المنظمة. ففي عام 5102، واجه 7.11% من سكان الإقليم نفقات صحية باهظة (تُعرَّف بأنها إنفاق أكثر من 01% من دخلهم على الرعاية الصحية) بعد أن كانت 8% في عام 0002 (51). وقد بلغت حصة الإنفاق على الصحة العامة من الإنفاق الحالي على الصحة في الإقليم حوالي 05% في الفترة بين عامي 0002 و5102. وقد أدى هذا الانخفاض في حصة الإنفاق على الصحة العامة إلى ارتفاع حصة إنفاق القطاع الخاص على الصحة، التي تعتبِّر الإنفاق من الأموال الخاصة مؤًشرا بديلاً لها (04). وقد بلغ متوسط الإنفاق من الأموال الخاصة على الصحة كنسبة مئوية من الإنفاق الحالي على الصحة نحو 04% في الإقليم منذ عام 0002. وعند النظر إلى الإنفاق على الصحة عن كثب في عام 7102، يتبين أن 63-08% من الإنفاق على الصحة في البلدان المنخفضة الدخل كان ممولاً من المرضى أنفسهم (معظمه نفقات من الأموال الخاصة للأسر)، في حين تراوح المعدل في البلدان المتوسطة والمرتفعة الدخل بين 03-06% و7-13% على التوالي. وينبغي أن تكون نسبة النفقات من الأموال الخاصة 02% أو أقل حتى يمكن اعتبارها على مستوى جيد بما يكفي للحد من مخاطر النفقات الصحية الباهظة. وقد اقترحت المنظمة والبنك الدولي تدبيرين اثنين لتتبع التقدم المُحرز بشأن الحماية من المخاطر المالية في إطار التغطية الصحية الشاملة: هما النفقات الصحية الباهظة والإنفاق المفقر في مجال الصحة. فنسبة ما ينفقه السكان من إجمالي استهلاك الأسر المعيشية أو دخلها على الصحة في الإقليم والذي يزيد عن 01% أقل من التقديرات العالمية، وأقل من التقديرات الخاصة بأقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى، باستثناء الإقليم الأوروبي. وتنخفض نسبة إنفاق السكان على الصحة التي تصل إلى أكثر من 52% من إنفاق الأسر المعيشية أو دخلها في الإقليم عن التقديرات العالمية (الجدول 3)، وتنخفض عن التقديرات في باقي أقاليم المنظمة، باستثناء الإقليم الأوروبي. وتُشير التقديرات إلى أن ارتفاع النفقات من الأموال الخاصة للحصول على الخدمات الصحية في عام 5102 قد تسبب في ضائقة مالية لما يُقدر بنحو 5.55 مليون شخص في الإقليم، كما دفعت النفقات الصحية الباهظة ما يُقدر بنحو 7.7 ملايين شخص إلى براثن الفقر. ويقل المعدل المُبلغ به للنفقات الصحية الباهظة في إحصائيات الصحة العالمية لعام 9102 في الإقليم عن المتوسط العالمي. ولكن ينبغي تفسير ذلك بعناية، إذ إن بعض الناس قد لا يلتمسون الخدمات الصحية لأنه يتعذر حصولهم عليها أو لأنها غير ميسورة التكلفة، وهذا ما يحدث عادًة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الإقليم (14). الجدول 3. متوسط إنفاق الأسر المعيشية على الصحة على الصعيدين الإقليمي والعالمي كنسبة مئوية من إنفاق الأسرة أو دخلها، 7002-5102 الغاية 8.3 من أهداف التنمية المستدامة النسبة المئوية للسكان (الأسر المعيشية) الذين يصرفون على الصحة أكثر من 01% من إنفاق الأسرة أو دخلها النسبة المئوية للسكان (الأسر المعيشية) الذين يصرفون على الصحة أكثر من 52% من إنفاق الأسرة أو دخلها 7002–51027002–5102 4.15.9على الصعيد الإقليمي 6.27.11على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 1202 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 اتَّبعت بلدان الإقليم نُهًجا عديدة لتحسين الحماية من المخاطر المالية لمواطنيها، مثل استخدام الأموال العامة وتطوير آليات الدفع المسبق. وتستخدم فئات الدخل الثلاثة المختلفة في الإقليم أنظمة مختلفة لجمع الأموال اللازمة للصحة وتجميعها. وتعتمد البلدان المرتفعة الدخل على الإيرادات الحكومية العامة المتولدة أساًسا من الموارد الطبيعية (وعلى رأسها النفط) لتقديم خدمات مجانية لجميع المواطنين. ومع ذلك، فإن الأعداد الكبيرة من السكان المغتربين لا يتمتعون بالمنافع نفسها التي يتمتع بها رعايا البلد: فهم إما يكونون مشمولين بتأمين صحي خاص أو يمكنهم الحصول على حزمة محدودة من المدفوعات الاسمية، وفي كثير من الأحيان، لا تشملهم التغطية أساًسا. وتساهم معظم البلدان المتوسطة الدخل بمساهمات إلزامية في التأمين الصحي، مما أدى إلى توسيع نطاق التغطية لتشمل الفقراء. بيد أن حصة الإنفاق من الأموال الخاصة تظل مرتفعة في العديد من هذه البلدان بسبب صغر حزمة المنافع نسبيًا، والمدفوعات الكبيرة المشتركة وعدم شمول الفئات السكانية المستضعفة بالتغطية. وفي البلدان المنخفضة الدخل، يُعتبِّر مستوى التمويل الصحي غير كاٍف، وتواجه شرائح كبيرة من السكان صعوبات في دفع تكاليف الخدمات الصحية، كما أن حصة الإنفاق من الأموال الخاصة مرتفعة جًدا في بعض البلدان (06% فأكثر). ومن بين هذه البلدان، تُمكن السودان من توفير تغطية جزئية للفقراء ولهؤلاء الذين ينتمون إلى القطاع غير الرسمي باستخدام الإعانات الحكومية وأموال الزكاة (24). 3.5 البيانات الصحية ونظم المعلومات الصحية هناك اعتراف واسع النطاق بدور نُظم المعلومات الصحية، بما في ذلك نُظُم تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية، في توليد بيانات المعلومات الصحية لرصد البِّرامج والأداء وجودة الرعاية والتخطيط ووضع السياسات. ولقد شدد برنامج العمل العام الثالث عشر، للمنظمة على الدور الأساسي للبيانات في وضع السياسات الصحية وتنفيذها لبلوغ الغايات المليارية الثلاث. وتحتاج البلدان - والمنظمة - إلى نظم أقوى للمعلومات والبحوث في مجال الصحة من أجل جمع بيانات موثوقة وتوليد بيِّنات صحيحة لرصد إطار الأثر الخاص ببِّرنامج العمل العام الثالث عشر ويشمل ذلك التقدم المحرز صوب تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ولقد اشتركت كُل من المنظمة والبنك الدولي مًعا في إعداد إطار لتيسير رصد التغطية الصحية الشاملة تُماشيًا مع أهداف التنمية المستدامة. ويتألف إطار الرصد هذا من مكونين رئيسيين: 1) تغطية السكان بالخدمات الصحية الأساسية الجيدة؛ و2) السكان الذين تشملهم التغطية بالحماية المالية (51). 3.5.1. تحسين تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية في سياق خطة التنمية المستدامة 0302، تُشجع البلدان على توفير بيانات موثوقة لتتبع التقدم المُحرز وتوجيه عملية اتخاذ القرارات. وقد اعتمدت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط القرار ش م/ل إ 95/ق-3 في عام 2102 بشأن تقوية الُنظُم الصحية، والذي حثَّت فيه البلدان على تقوية نُظُم المعلومات الصحية الوطنية، بما في ذلك تسجيل المواليد، والوفيات، وأسباب الوفاة، من خلال تحسين رَْصد التعرُّض لعوامل الخطر، والمحددات الاجتماعية للصحة، والمراضةن والوفيات، وأداء النظام الصحي، ومن خلال إضفاء الطابع المؤسسي على المسوحات السكانية (34). كما حثَّ القرار ش م/ل إ 06/ق-7، الذي اعتمدته اللجنة الإقليمية في عام 3102، الدول الأعضاء على إيلاء الأولوية لتعزيز تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية (44). وأسفرت هذه القرارات عن مجموعة من الإجراءات الملموسة التي اتخذتها المنظمة والدول الأعضاء لتحسين البيانات الوطنية الخاصة بالصحة. وقد تركزت الجهود على جبهتين: تحسين بيانات المواليد والوفيات، وتحسين نُظم المعلومات الصحية الوطنية والمؤشرات الأساسية. وفي إطار خطة تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية، أُعدَّ ت استراتيجية إقليمية ونُفذت خلال الفترة 4102- 9102 (54، 64). وأُجريت تقييمات لُنظُم تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية في جميع بلدان الإقليم، وأُِعدَّ ت خرائط الطريق وخطط التحسين لجميع البلدان. ولقد نتج عن ذلك تحسينات ملحوظة في تسجيل المواليد والوفيات وجودة التبليغ عن أسباب الوفاة. وفي عام 3102، تراوحت نسبة اكتمال تسجيل المواليد من 0% إلى 001% في مختلف بلدان الإقليم، بمتوسط إقليمي مرجَّ ح بلغ 26%. كما تراوحت نسبة تسجيل الوفيات من 0% إلى 001%، ولكن بلغ المتوسط الإقليمي المرجَّ ح 32%. وبحلول عام 8102، بلغت نسبة تسجيل المواليد والوفيات في الإقليم في الوقت المناسب 07% و45%، على التوالي (64). 3222 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وتتمثل إحدى الخطوات الرئيسية لتعزيز نُظم المعلومات الصحية في الإقليم في تحسين قدرة البلدان على التسجيل الدقيق للإحصاءات الحيوية، ومنها تسجيل الأحوال المدنية والوفيات التي تُعزَى إلى أسباب ُمحددة. ويوجد لدى جميع بلدان الإقليم نُظم لتسجيل المواليد، على الرغم من تباين مستوى التغطية. وتتجاوز نسبة التغطية بتسجيل المواليد 09% في 41 بلًدا من بلدان الإقليم، وتقل عن 07% في ستة بلدان منخفضة الدخل (الشكل 11). ويوجد في جميع بلدان الإقليم، باستثناء الصومال نظام لتسجيل الوفيات بمستويات مختلفة من التغطية. وتتجاوز نسبة التغطية بتسجيل الوفيات في نصف البلدان 09% أو أكثر (الشكل 21). وخلال عام 8102، أبلغ 41 بلًدا عن بيانات الوفيات المُصنفة حسب أسباب الوفاة استناًدا إلى المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض، وتجاوز اكتمال البيانات نسبة 06% في ستة بلدان (22). وبلغ متوسط اكتمال البيانات الخاصة بأسباب الوفاة في الإقليم 23%، وهي نسبة أقل من المعدل العالمي (94%)، وأعلى فقط من الإقليم الأفريقي وإقليم جنوب شرق آسيا (الشكل 31). الشكل 11: النسبة المئوية للتغطية بتسجيل المواليد، 5102 001080604020 الصومال اليمن جيبوتي أفغانستان السودان باكستان المغرب الجمهورية العربية السورية العراق الأردن فلسطين ليبيا جمهورية إيران الإسلامية ُعمان المملكة العربية السعودية مصر لبنان تونس البحرين الكويت قطر الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 3222 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 21. النسبة المئوية للتغطية بتسجيل الوفيات، 5102 001080604020 الصومال اليمن جيبوتي أفغانستان السودان باكستان المغرب الجمهورية العربية السورية العراق الأردن فلسطين ليبيا جمهورية إيران الإسلامية ُعمان المملكة العربية السعودية مصر لبنان تونس البحرين الكويت قطر الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 31. النسبة المئوية لاكتمال تسجيل أسباب الوفاة، 9002-7102 001080604020 المغرب تونس قطر الأردن الكويت الإمارات العربية المتحدة العراق ُعمان الجمهورية العربية السورية جمهورية إيران الإسلامية مصر البحرين المملكة العربية السعودية النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 5242 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.5.2 مؤشرات الصحة الأساسية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة لتعزيز نُظم المعلومات الصحية في الإقليم، اعتمدت اللجنة الإقليمية في عام 4102 قائمة بالمؤشرات الأساسية الإقليمية (القرار ش م/ل إ16/ق-1). وتُركز المؤشرات الأساسية على ثلاثة مكونات رئيسية، ألا وهي: 1) رصد المحددات والمخاطر الصحية؛ و2) تقييم الوضع الصحي، ويشمل ذلك المراضة والوفيات التي تُعزى لأسباب ُمحددة؛ و3) تقييم استجابة الُنظم الصحية (74). وفي عام 6102، تم توسيع نطاق قائمة المؤشرات الأساسية بالتشاور مع البلدان من أجل إضافة مجموعة من مؤشرات أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصحة، ليصل إجمالي عدد المؤشرات الأساسية إلى 57 مؤًشرا، ومن المتوقع التوسع أكثر في القائمة تُماشيًا مع إطار الأثر الخاص ببِّرنامج العمل العام الثالث عشر. وُستحدَّ ث قائمة المؤشرات الأساسية استناًدا إلى التطورات الصحية الإقليمية والعالمية المستقبلية. ولقد كان هناك تحسٌن ملحوٌظ في التبليغ عن المؤشرات الأساسية في جميع أنحاء الإقليم، بمتوسط زيادة 51% في التبليغ على الصعيد الإقليمي للفترة 4102-8102 (الشكل 41). وتُشير البيانات المتاحة إلى أن التبليغ عن المؤشرات الأساسية يتراوح بين 67% إلى 59% في 71 بلًدا، ومن 26% إلى 57% في البلدان الخمسة المتبقية (22). وقد أظهر برنامج المؤشرات الأساسية أوجه القصور في نُظم المعلومات الوطنية في مختلف البلدان. ومن ثمَّ ، ُعزز هذا البِّرنامج بخطط داعمة لتحسين نُظم المعلومات الصحية الروتينية وكذلك المسوحات وبيانات التعداد. ومنذ عام 6102، استكملت سبعة بلدان (أفغانستان، والأردن، والعراق، وباكستان، وُعمان، ولبنان، وليبيا) تقييًما شاملاً لُنظم المعلومات الصحية بها، وتُجري ثلاثة بلدان هذه العملية بدًءا من عام 9002. ولقد نتج عن هذه التقييمات وضع استراتيجيات عمل وطنية. وبينما يُحرز عدٌد من البلدان تقدًما، تكشف التقييمات عن أوجه قصور داخلية في نُظم المعلومات الصحية وتحديات في السياقات الأوسع نطاقًا التي تعمل الُنظم فيها. وتتعلق هذه التحديات بما يلي: إدارة البيانات والمعايير؛ والأطر القانونية؛ والبنية الأساسية والقدرات الخاصة بالمعلومات الصحية؛ وحوكمة نظم المعلومات الصحية وتنسيقها وتنظيمها، ومنها نظم تسجيل الأحوال المدنية والإحصاءات الحيوية؛ وضمان الجودة؛ وممارسات الإشهاد على الوفاة والترميز؛ ونشر المعلومات واستخدامها. وتتطلب هذه التحديات والمبادرات القائمة تنفيذ إطار استراتيجي جديد، يتجاوز الأطر السابقة التي اعتمدتها اللجنة الإقليمية، بما يعكس المبادرات الإقليمية والعالمية الجديدة. وستوضع في عام 0202 اللمسات النهائية على خطة استراتيجية إقليمية جديدة (0202-4202) لتسترشد بها البلدان في التصدي لهذه التحديات. كما تعمل منظمة الصحة العالمية عن كثب مع البلدان لوضع خطط المسوحات الأسرية الوطنية، وتبسيط العمليات، وضمان إتاحة المعلومات الأساسية للبلدان في الوقت المناسب. ولقد أُعدت خطط المسح في السودان، وجمهورية إيران الإسلامية، وقطر. الشكل 41. التبليغ عن المؤشرات الأساسية الإقليمية ومؤشرات أهداف التنمية المستدامة، 4102-8102 001080604020 الصومال جيبوتي البحرين ليبيا الأردن الإمارات العربية المتحدة الكويت المملكة العربية السعودية الجمهورية العربية السورية لبنان قطر فلسطين اليمن أفغانستان العراق باكستان السودان تونس المغرب ُعمان مصر جمهورية إيران الإسلامية النسبة المئوية المبلغ عنها في عام 8102النسبة المئوية المبلغ عنها في عام 4102 المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 5242 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.5.3 تحسين الترصد الروتيني ونظم معلومات المرافق هناك مبادرات مستمرة في الإقليم تركز على تحسين خصوصية ودقة جمع البيانات ومعالجتها، ويشمل ذلك تنفيذ نُظم معلومات إلكترونية في البلدان. ومنذ عام 5102، يعكف الأردن على تنفيذ برنامج وطني مبتكر أُطلق عليه اسم نظام التبليغ الإلكتروني التفاعلي بدعم من منظمة الصحة العالمية. ويتضمن البِّرنامج وحدات تدريبية حول الأمراض السارية، والأمراض غير السارية، والصحة النفسية، والتأهب للإنفلونزا الجائحة، والترصُّ د القائم على الأحداث. كما يغطي النظام اللاجئين المقيمين في الأردن، وبه وحدة خاصة معنية بفحص الأجانب لرصد حالة السل وفيروس نقص المناعة البشرية والتهاب الكبد B في صفوف اللاجئين. وفي لبنان، كانت المنظمة منذ عام 7102 تدعم تطوير منصة تكنولوجيا المعلومات وتوسيع نطاقها (نظام المعلومات الصحية على مستوى المناطق) (84). ويتمثل الهدف من المنصة في دعم مواقع الترصُّ د القائمة في جميع مراكز الرعاية الصحية الأولية داخل شبكة وزارة الصحة العامة، وكذلك المختبِّرات والمستشفيات والعيادات الخاصة والمدارس، ودعم إنشاء مواقع جديدة للترصُّ د (94). وفي عام 8102، اعتمدت اللجنة الإقليمية في دورتها الخامسة والستين القرارين ش م/ل إ56/ق-2 وش م/ل إ56/ق-3 اللذين حثا الدول الأعضاء على تعزيز نُظم المعلومات الصحية، ويشمل ذلك القطاعين العام والخاص (05، 15). وفي عام 9102، حث القرار ش م/ل إ66/ق-5 البلدان على ضمان نُُهج منهجية لتحسين استخدام البيانات كجزء من عملية اتخاذ القرارات المُسندة بالبيّنات في مجال الصحة (25). ومؤخرًا، جرى توسيع نطاق خطة نظم المعلومات الصحية لتتضمن مبادرة قياس الرعاية الصحية الأولية ووضع نهج مماثل لدعم نُظم المعلومات الصحية في المستشفيات. وعقب إصدار المراجعة الحادية عشر للتصنيف الدولي للأمراض، جرى العمل على دعم اعتمادها في البلدان بوصفها المعيار الأساسي لتبليغ البيانات بشأن الوفاة والمراضة. ويجري حاليًا توسيع نطاق هذا العمل ليشمل التصنيف الدولي للتدخلات الصحية المقرر أن يصدر في عام 0202. ويُقدم الدعم التقني لضمان استناد نظم البيانات المرتبطة بالصحة إلى هذه الُنهج العالمية والمعايير التي أقرتها المنظمة للبيانات الصحية (35). وستواصل المنظمة جهودها لدعم بلدان الإقليم في تعزيز نُظم المعلومات الصحية الوطنية. ويتضمن ذلك تقييمات شاملة لُنظم المعلومات الصحية ووضع استراتيجيات نُظم المعلومات الصحية، الوطنية وتحسين القدرات الوطنية، في مجال الإشهاد على الوفاة وتحليل أسبابها، وترميز التصنيف الدولي للأمراض، وتحسين ُسبل التبليغ الروتيني للبيانات على مستوى المستشفيات والرعاية الأولية، وتعزيز ترصُّ د الأمراض. ولقد وسعت المنظمة نطاق جهودها لتحسين نُظم معلومات المرافق على مستوى الرعاية الصحية الأولية، وكذلك نُظم معلومات المستشفيات (45). وتُعتبِّر هذه البِّرامج أمرًا أساسيًا لضمان حصول البلدان على المعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات على الصعيدين المحلي والوطني. 3.6 القوى العاملة الصحية يُعتبِّر توافر وإتاحة مزيج متوازن من القوى العاملة الصحية المؤهلة والمُوزَّعة توزيًعا عادلاً عنًصرا أساسيًا من العناصر التي تساعد على إحراز تقدم صوب تحقيق التغطية الصحية الشاملة (55). وللنهوض بالتغطية الصحية الشاملة، يجب أن يكون هناك حد أدنى لكثافة الأطباء والممرضات/الممرضين والقابلات يبلغ 5.44 لكل 00001 نسمة، إلا أن أكثر من نصف البلدان في إقليم شرق المتوسط لا تستوفي حاليًا هذا الحد (65). وبالإضافة إلى ذلك، لا تستوفي سبعة بلدان (أفغانستان والسودان والصومال والمغرب واليمن وباكستان وجيبوتي) الحد الأدنى اللازم لكثافة الأطباء والممرضات/الممرضين والقابلات لتقديم التدخلات الصحية الأساسية والذي يبلغ 32 لكل 00001 نسمة. وتقل كثافة الأطباء لكل 00001 نسمة في الإقليم عن المتوسط العالمي، وهو ثالث أقل معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. كما تقل كثافة العاملين في مجالي التمريض والقبالة (لكل 00001 نسمة) في الإقليم عن المتوسط العالمي، وهو ثاني أدنى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (الجدول 4). وهناك تباين كبير في كثافة القوى العاملة الصحية بين البلدان في الإقليم، على النحو المُبين في الشكلين 51 و61. الجدول 4. كثافة الأطباء والممرضات/الممرضين والقابلات على الصعيدين الإقليمي والعالمي، 9002-8102* الكثافة (لكل 00001 نسمة) التمريض والقبالةالأطباء 2.519.9على الصعيد الإقليمي 8.431.51على الصعيد العالمي *استُخدمت سنوات متعددة لحساب المتوسط الإقليمي. المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9) ومنظمة الصحة العالمية (9102) (01). 7262 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 51. كثافة الأطباء، 9002-8102* 5352515 0302010 اليمن السودان أفغانستان المغرب مصر العراق باكستان الجمهورية العربية السورية تونس جمهورية إيران الإسلامية ُعمان قطر فلسطين البحرين الأردن ليبيا الكويت الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية لبنان الكثافة لكل 00001 نسمة *استُخدمت سنوات متعددة لحساب المتوسط الإقليمي. المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 61. كثافة الممرضات/الممرضين والقابلات، 8102−9002* 07050301 0604020 أفغانستان باكستان اليمن المغرب الجمهورية العربية السورية مصر جمهورية إيران الإسلامية العراق فلسطين الأردن السودان لبنان تونس ُعمان البحرين المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة قطر الكويت ليبيا الكثافة لكل 00001 نسمة *استُخدمت سنوات متعددة لحساب المتوسط الإقليمي. المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 7262 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويبِّرز نقص القوى العاملة في الإقليم في معدل كثافة الممرضات/الممرضين والقابلات الذين يُشكلون أكثر من 05% من الموارد البشرية الصحية. وبخلاف الاتجاه العالمي، من المتوقع أن يشهد الإقليم بحلول عام 0302 زيادة في نقص عدد الممرضات/ الممرضين والقابلات إذا لم تُنفذ التدخلات الفعالة. وخلال الفترة 7002-7102، لم تحدث أي زيادة في كثافة الممرضات/الممرضين والقابلات في أغلب بلدان الإقليم؛ بل وشهد 11 بلًدا انخفاًضا في الكثافة. وخلال الفترة بين عامي 7002 و7102، شهدت تسعة بلدان في الإقليم انخفاض نسبة القابلات والممرضات/الممرضين إلى الأطباء، وهو ما يمكن اعتباره مؤًشرا غير مباشر لمزيج المهارات. وتُشير البيانات المتاحة إلى أن عدد خريجي الكليات الطبية فاق عدد خريجي التمريض والقبالة في بعض بلدان الإقليم في عام 6102 (65). وبالإضافة إلى النقص العام في تخريج القوى العاملة الصحية وتوافرها، وهو الأمر الذي يبِّرز بشدة في البلدان المنخفضة الدخل، يواجه الإقليم تحديات أخرى، مثل: الاختلالات في التوزيع الجغرافي، ومزيج المهارات ونوع الجنس للقوى العاملة الصحية (معظمها في البلدان المتوسطة الدخل)؛ الاعتماد المفرط على القوى العاملة الصحية الأجنبية (وهو الأمر الذي يبِّرز في بلدان مجلس التعاون الخليجي) أو استنزاف القوى العاملة الصحية بسبب زيادة التنقل داخل الإقليم وخارجه؛ ارتفاع أعباء العمل في القطاع العام بسبب نقص القوى العاملة الصحية، أو الجمع بين العمل في القطاعين العام والخاص، أو المشاركة في القطاع الصحي الخاص؛ انخفاض كفاءة العاملين الصحيين ومدى ملاءمتهم للعمل وإنتاجيتهم؛ حالات الطوارئ والصراعات الممتدة التي تؤدي إلى تدفق القوى العاملة الصحية إلى الخارج وتؤثر سلبًا على سلامة العاملين الصحيين وأمنهم؛ تفضيل القوى العاملة الصحية الشديد للعمل في الأماكن الحضرية الكبيرة ذات الآفاق الوظيفية الأفضل بدلاً من العمل في مجال الرعاية الصحية الأولية والأماكن الريفية (65، 75). 3.6.1 السياسات والأطر التنظيمية بشأن القوى العاملة الصحية توقعت الهيئة الرفيعة المستوى المعنية بالعمالة في مجال الصحة والنمو الاقتصادي عجزًا قدره 81 مليون عامٍل صحي بحلول عام 0302. وفي عام 6102، أقرت جمعية الصحة العالمية الاستراتيجية العالمية بشأن الموارد البشرية الصحية: القوى العاملة 0302، التي تؤكد ضرورة زيادة الاستثمار لتكوين مزيج مستدام من المهارات للقوى العاملة الصحية لتلبية احتياجات السكان ولبلوغ الهدف 3 من أهداف التنمية المستدامة وتحقيق التغطية الصحية الشاملة (85). كما تولد عن إعلان أستانا بشأن الرعاية الصحية الأولية لعام 8102 زخٌم للدول الأعضاء من أجل النهوض بُنظم الرعاية الصحية الأولية لديها، مع التركيز على ممارسة طب الأسرة وتكوين أفرقة متعددة التخصصات من العاملين الصحيين. وفي إقليم شرق المتوسط، تشمل الأمثلة البارزة على الأفرقة المتعددة التخصصات لبنان، حيث يُستعان بالممرضات/الممرضين لتولي التدبير العلاجي للأمراض المزمنة والصحة النفسية، بالإضافة إلى برنامج تُمريض معني بصحة المجتمع في ُعمان (65). وتُعتبِّر السياسات والاستراتيجيات الرامية إلى تنمية القوى العاملة الصحية غير كافية بوجه عام في بلدان إقليم شرق المتوسط. فلقد وضعت سبعة بلدان فقط (أفغانستان، والأردن، والسودان، والصومال، واليمن، وباكستان، وجمهورية إيران الإسلامية) خططًا استراتيجية شاملة للموارد البشرية الصحية. كما أن قدرات القوى العاملة الصحية على الحوكمة محدودة بسبب ضعف وضع الإدارات/المديريات في وزارات الصحة، ونقص مديري القوى العاملة الصحية الماهرين، والتعاون دون الأمثل بين القطاعات المتعددة (95). واستجابًة للتحديات المتعلقة بتوفير القوى العاملة الصحية وكفائتها، اعتمدت اللجنة الإقليمية في عام 7102 9282 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 إطار عمل بشأن تنمية القوى العاملة الصحية في إقليم شرق المتوسط (7102-0302). ويدعو إطار العمل البلدان إلى وضع خطط استراتيجية شاملة ُمسندة بالبيِّنات للقوى العاملة الصحية، وتعزيز الحوكمة والقدرات التنظيمية، وتحسين معلومات القوى العاملة الصحية والبيِّنات. كما يقترح أن تتمثل الخطوة الأولى في الاستفادة من القوى العاملة الصحية الموجودة حاليًا على نحو أكثر فعالية من خلال التطوير وإعادة التدريب المستمرين، إلى جانب إعادة توزيع العاملين الصحيين المتوافرين وإعادة نشرهم. وتشمل الالتزامات الإقليمية الأخرى لتنمية القوى العاملة الصحية الإطار الإقليمي للعمل لتعزيز التمريض والقبالة (6102-5202)، الذي أعقبه دعوة اللجنة الإقليمية في تشرين الأول/أكتوبر 9102 إلى العمل على تسريع وتيرة تعزيز القوى العاملة في مجالي التمريض والقبالة، وإطار العمل الإقليمي لإصلاح التعليم الطبي، الذي أقرته اللجنة الإقليمية في عام 5102. 3.6.2 معلومات عن القوى العاملة الصحية تُعتبِّر المعلومات والبيِّنات الموثوقة والمُحدَّ ثة أمرًا بالغ الأهمية لتخطيط القوى العاملة الصحية وتوظيفها ونشرها واستبقائها. وهناك فجوة خطيرة في المعلومات المتعلقة بالقوى العاملة الصحية في إقليم شرق المتوسط - خاصًة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل - مما قد يؤثر على إدارة الموارد البشرية (06). وتعمل المنظمة على تعزيز نُظم معلومات القوى العاملة الصحية من خلال تنفيذ مراصد القوى العاملة الصحية ووضع مؤشرات لقياس الأداء، مع الأخذ في الاعتبار مشاركة القطاع الخاص بصورة أكبِّر في تعليم الموارد البشرية الصحية وتوظيفها. وقد كان هناك عدٌد من التحسينات الملحوظة في جمع بيانات القوى العاملة الصحية، وشمل ذلك: تطوير مراصد القوى العاملة الصحية في الأردن والسودان والمغرب وفلسطين وليبيا؛ ووضع سياسة لمعالجة استبقاء القوى العاملة الصحية الريفية في أفغانستان؛ وإنشاء بنك للمعلومات ومركز للموارد البشرية اللازمة للبحوث الصحية داخل وزارة الصحة والتعليم الطبي في جمهورية إيران الإسلامية. وقد بدأت المنظمة في استعمال الحسابات الوطنية للقوى العاملة الصحية باعتبارها أداة لتيسير توحيد مقاييس نُظم المعلومات الخاصة بالقوى العاملة الصحية لضمان إمكانية التبادل، وإنتاج بيانات قابلة للمقارنة على المستويات دون الوطنية والوطنية والإقليمية والدولية، ودعم تتبع سياسات القوى العاملة الصحية وأدائها. وتضم الحسابات الوطنية للقوى العاملة الصحية دليلاً يعرض بالتفصيل 87 مؤًشرا في 01 وحدات تدريبية، ودليلاً تنفيذيًا، ومنصة إلكترونية لمساعدة البلدان على تحديد المؤشرات المناسبة والمجدية لرصد القوى العاملة الصحية لديها (16). ولقد نظم المكتب الإقليمي لشرق المتوسط اجتماًعا في عام 7102 للتعريف بالحسابات الوطنية للقوى العاملة الصحية ودعم البلدان في اتخاذ خطوات لإنشاء مراصد وطنية للقوى العاملة الصحية وتعزيزها، وذلك وفًقا للسياق المحلي والأطر الدولية (26). 3.6.3 جودة تدريب القوى العاملة الصحية ودور الأوساط الأكاديمية في عام 5102، كشف التقييم الذي أجرته منظمة الصحة العالمية لموقف التعليم الطبي في الإقليم عن أن 03-04% من كليات الطب المستجيبة ليس لديها نظام اعتماد، كما أن برامج تطوير قُُدرات أعضاء هيئة التدريس ضعيفة أو غير موجودة أساًسا. وتواجه المؤسسات الطبية تحديات فيما يتعلق بتقويم الطلاب وتقييم البِّرامج وطرق التدريب، مما يؤثر في نهاية المطاف على كفاءة القوى العاملة الصحية ككل. وفي أغلب الجامعات الطبية، تركز طرق التدريب على الـُمعلِّم، دون التركيز على حل المشكلات والاستراتيجيات المجتمعية. كما أن نُظم التطوير المهني الصحي المستمر غير متطورة جيًدا في أغلب بلدان الإقليم، ولا تتوافر في أكثر من نصف البلدان. وعلى الرغم من الزيادة الهائلة في عدد الأطباء المُدرَّ بين في القرن الحادي والعشرين، لا تزال جودة التعليم الطبي أحد الشواغل الرئيسية في الإقليم (36). وتُظِهر البيانات حول كثافة الخريجين الجدد (الشكلان 71 و81) أن البلدان المرتفعة الدخل لا تُسهم إسهاًما كبيرًا في تخريج القوى العاملة الصحية على الرغم من أن لديها أعلى كثافة للقوى العاملة الصحية؛ وبالتالي، تعتمد كفاءة القوى العاملة الصحية على جودة التعليم الطبي في البلدان الـُمصدِّ رة. 9282 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 71. كثافة الأطباء المتخرجين حديثًا، 4102-8102* 070605040302010 قطر ُعمان السودان الكويت المغرب الجمهورية العربية السورية الإمارات العربية المتحدة جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية باكستان العراق الأردن مصر فلسطين أفغانستان الكثافة لكل 00001 نسمة *استُخدمت سنوات متعددة لحساب المتوسط الإقليمي. المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 81. كثافة الممرضات والقابلات المتخرجات حديثًا، 7102 01 06050403020 الكثافة لكل 00001 نسمة قطر ليبيا ُعمان الجمهورية العربية السورية باكستان الإمارات العربية المتحدة الأردن المملكة العربية السعودية جمهورية إيران الإسلامية المغرب مصر العراق الكويت فلسطين أفغانستان المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 1303 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وكانت هناك عدة مبادرات رامية إلى تحسين جودة تدريب القوى العاملة الصحية في الإقليم، منها: إعداد منهج دراسي إقليمي نموذجي للتمريض اسُترشد به في مراجعة المناهج الدراسية في العديد من البلدان؛ وإعداد منهج دراسي تجريبي لتعزيز قدرات الممرضات العموميات على تقديم الرعاية الصحية النفسية؛ ودمج المنهج الدراسي المتعدد المهن الذي أعدته المنظمة بشأن سلامة المرضى في 12 مؤسسة أكاديمية معنية بالرعاية الصحية في ُعمان؛ ومراجعة وتحديث المنهج الدراسي للقوى العاملة في المختبِّرات الطبية في السودان؛ وإنشاء برنامج لبكالوريوس التمريض في اليمن (22). 3.6.4 حماية القوى العاملة الصحية في حالات الطوارئ في عام 8102، بلغ إجمالي عدد الهجمات ضد العاملين الصحيين في إقليم شرق المتوسط 527 هجمة، مما أسفر عن 731 وفاة (22). وخلال الربع الأول من عام 8102، سجلت المنظمة وقوع 442 هجمة على مرافق الرعاية الصحية على مستوى العالم، وقع 67% منها في إقليم شرق المتوسط. وتهدد هذه الهجمات استمرار البِّرامج الصحية وتقديم الرعاية الصحية في المناطق المتضررة. وقد وقع مقدمو الرعاية الصحية أنفسهم ضحايا للهجمات في الإقليم أثناء الصراعات وحالات الطوارئ في كثيرٍ من المناسبات. وفي عام 8102 وحده، سقط ثمانية عاملين صحيين ما بين قتيل وجريح، ووقعت 47 هجمة جرى التحقق منها على المرافق الصحية في الجمهورية العربية السورية (46). ولتعزيز سلامة العاملين الصحيين وأمنهم، من الضروري الشروع في إجراءات محددة لحماية المرافق الصحية والعاملين الصحيين، وتشمل: المشاركة المجتمعية لكسب تعاون الناس وثقتهم؛ واستخدام لافتات بسيطة وواضحة للإشارة إلى أنشطة الرعاية الصحية؛ وتثقيف العاملين الصحيين بشأن القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان والأخلاقيات لفهم حقوقهم ومسؤولياتهم في الصراع المسلح وغيره من حالات الطوارئ؛ والتواصل مع المجتمع المدني، ويشمل ذلك القادة الدينيين وقادة المجتمع، لتعزيز الحوار حول حماية الخدمات الصحية والعاملين الصحيين (56). ويجري حاليًا تقييم خط الأساس لتنفيذ خطة العمل العالمية لمنظمة الصحة العالمية بشأن صحة العاملين (8002-7102) بما يعكس احتياجات إقليم شرق المتوسط وأولوياته في الخطة المُنقحة (66). 3.7 الحصول على الأدوية واللقاحات والمنتجات الصحية 3.7.1 الحصول على الأدوية الأساسية يفتقر ثلث السكان على مستوى العالم إلى إمكانية الحصول بطريقة موثوقة ومستدامة على الأدوية الأساسية، أو في حالة حصولهم عليها، فإن مأمونية الأدوية أو جودتها أو فعاليتها لا تكون مضمونة. ووفًقا لمنظمة الصحة العالمية، يمكن إنقاذ نحو 01 ملايين حياة سنويًا من خلال تحسين إمكانية الحصول على الأدوية الأساسية واللقاحات. وتعرِّف المنظمة الأدوية الأساسية بأنها "تلك التي تلبي احتياجات السكان من الرعاية الصحية ذات الأولوية". ويُعتبِّر تصنيف الأدوية بوصفها "أساسية" مسؤولية وطنية، ويعني أنها ينبغي أن تكون متاحة للجميع دون تُمييز في إطار نظام صحي فعال، مع جودة مضمونة وبسعر معقول (76). وفي إقليم شرق المتوسط، يوجد لدى 21 بلًدا من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين سياسة وطنية رسمية للأدوية، ويوجد لدى أربعة بلدان مسودة سياسة، بينما لا يوجد لدى ستة بلدان سياسة وطنية للأدوية. ويدير نصف بلدان الإقليم قائمة بالأدوية الأساسية. وتُعتبِّر المعلومات عن مستوى إتاحة الأدوية الأساسية محدودة في الإقليم. ويُبلِّغ حوالي 05% من البلدان عن توافر الأدوية الأساسية المُختارة في مرافق الصحة العامة، وتُبلِّغ ثمانية بلدان فقط (53%) عن توافرها في المرافق الصحية الخاصة (الشكل 91). وفي الإقليم، يُعتبِّر توافر الأدوية الأساسية أعلى بوجه عام في القطاع الخاص عنه في القطاع العام، وتعاني معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل من نقص كبير في الأدوية الأساسية سواء في المرافق العامة أو الخاصة. 1303 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 91. النسبة المئوية لتوافر الأدوية الأساسية في المرافق الصحية العامة والخاصة في بلدان ُمختارة، 8102 001080604020 البحرين باكستان قطر المملكة العربية السعودية تونس ليبيا المغرب السودان لبنان جمهورية إيران الإسلامية فلسطين الجمهورية العربية السورية الأردن الكويت الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المرافق العامةالمرافق الخاصة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وتحتاج بلدان الإقليم إلى مراجعة السياسات واللوائح الوطنية لتحسين الَحوْكََمة الرشيدة للأدوية. وشملت الجهود التي بُذلت في عدة بلدان إجراء مسوحات بشأن السياسات واللوائح الوطنية للطب التقليدي والتكميلي في ثمانية بلدان (هي أفغانستان، والأردن، والجمهورية العربية السورية، والصومال، والمغرب، وتونس، وُعمان، ولبنان)؛ وإجراء تقييمات للقدرة التنظيمية الوطنية لتنظيم الأدوية واللقاحات في ثمانية بلدان (هي السودان، والصومال، والمملكة العربية السعودية، والمغرب، وباكستان، وتونس، وجمهورية إيران الإسلامية، ومصر)، مما أسفر عن صياغة خطط للتطوير المؤسسي للسلطات التنظيمية الوطنية. وأظهر مسٌح أُجري في عام 8102 حول قدرات شركات مصنعي المستحضرات الصيدلانية المحلية في الإقليم انخفاض مستوى الامتثال لمتطلبات ممارسات التصنيع الجيدة ومحدودية القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي. ويشارك معظم مصنعي المستحضرات الصيدلانية المحليين في الإقليم في عملية إنتاج المنتجات النهائية، إذ يضطلع أقل من 02% منهم بإنتاج المكونات الصيدلانية الفعالة. ويقوم عدٌد أقل من المُصنعين بإجراء البحوث والتطوير. وأظهرت بيانات من مسح حول نُظم التيقُّظ الدوائي في الإقليم أن 31 بلًدا أعضاء كاملو العضوية في برنامج منظمة الصحة العالمية للرصد الدولي للأدوية، وأن ستة بلدان أعضاء منتسبون. ويوجد لدى أربعة عشر بلًدا أحكاٌم قانونية لوظائف التيقُّظ الدوائي بالإضافة إلى هيكل ُمحدد بمسؤوليات واضحة لتنفيذ أنشطة التيقُّظ الدوائي. وتُمثِّل الموارد المالية والبشرية المحدودة أحد التحديات التي تواجه الدول الأعضاء أثناء قيامها بأنشطة التيقُّظ. وفي عام 8102، أُجري مسح إقليمي حول تنظيم العلاجات الحيوية الحالية ومنتجات العلاجات الحيوية الشبيهة؛ وأظهرت النتائج أن 06% من البلدان قد وضعت مبادئ توجيهية محددة لتنظيم منتجات العلاجات الحيوية. ويشارك المكتب الإقليمي أيًضا مشاركة نشطة في المبادرة الأفريقية للمواءمة التنظيمية للأدوية من أجل تشجيع إضفاء الصبغة المحلية على قانون الاتحاد الأفريقي النموذجي بشأن تنظيم الأدوية في البلدان الأفريقية (22). 3.7.2 التكنولوجيات المساعدة تُشير البيانات المتاحة إلى تنامي الحاجة إلى التكنولوجيات الـُمساِعدة في إقليم شرق المتوسط. وهناك عوامل عدة مسؤولة عن هذه الحاجة، منها الزيادة التدريجية في نسبة المسنين (المتوقع أن تصل إلى نحو 51% في عام 0502)، وزيادة الأمراض غير السارية، وزيادة عدد الإعاقات بسبب الإصابات غير المميتة الناجمة عن حوادث المرور على الطرق وبسبب الإصابات الناجمة عن حالات الطوارئ. 3323 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي عام 7102، أُجري مسح للتقييم السريع في 71 بلًدا حول وضع التكنولوجيات الـُمساِعدة في الإقليم. وأظهرت النتائج أن آليات تقديم خدمات التكنولوجيات الـُمساِعدة وتنظيمها غير كافية أو غير موجودة في العديد من البلدان. وعلى مستوى السياسات، استجابت الدول الأعضاء لهذه القضية البالغة الأهمية من قضايا الصحة العامة من خلال اعتماد القرار ش م/ل إ36/ق-3 في عام 6102 لضمان الوصول إلى التكنولوجيات الـُمساِعدة ودمجها في النظم الصحية باعتبارها مكونًا أساسيًا للتغطية الصحية الشاملة. وعلى المستوى العالمي، وبفضل جهود القيادة التي تبذلها حكومة باكستان، أقرت جمعية الصحة العالمية الحادية والسبعون في عام 8102 القرار ج ص ع17-8 بشأن تحسين فرص الوصول إلى التكنولوجيات الـُمساِعدة (86). كما ُوضع إطار إقليمي للإجراءات الاستراتيجية بشأن تحسين فرص الوصول إلى التكنولوجيات المساعدة بالتشاور الوثيق مع الدول الأعضاء، ويجري حاليًا تنفيذه في كٍل من البحرين والعراق. وترتبط الجهود الإقليمية ارتباطًا وثيًقا بمبادرة منظمة الصحة العالمية للتعاون العالمي في مجال التكنولوجيات المساعدة. ويمكن أن تستفيد البلدان من هذه المبادرة للتعامل مع العناصر الأساسية لأي استراتيجية ناجحة في مجال التكنولوجيات المساعدة، وهي: السياسات والتمويل؛ والمنتجات؛ والموظفون؛ وتوفير الخدمات. وقد وضعت المبادرة قائمة بالمنتجات المساعدة ذات الأولوية باعتبارها المرحلة الأولى في دعم البلدان لتنفيذ التزاماتها بتحسين إتاحة المنتجات المساعدة. 3.7.3 أجهزة طبية ُمختارة يتفاوت توافر الأجهزة الطبية (التصوير المقطعي المحوسب، والتصوير بالرنين المغناطيسي، وتصوير الثدي بالأشعة، والعلاج الإشعاعي) تفاوتًا كبيرًا بين بلدان إقليم شرق المتوسط. وتُعتبِّر كثافة الأجهزة الطبية المبلغ بها لكل مليون نسمة في كل من المرافق العامة والخاصة منخفضة للغاية في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وحتى في بعض البلدان المرتفعة الدخل (الأشكال 02-22). ويؤثر ذلك على قدرة العاملين الطبيين على تشخيص الأمراض والإصابات و/أو الوقاية منها و/أو رصدها و/أو علاجها (96). الشكل 02. كثافة التصوير المقطعي المحوسب والتصوير بالرنين المغناطيسي في المرافق الصحية العامة والخاصة، 3102-8102 5202510150 أفغانستان باكستان السودان المغرب العراق البحرين اليمن الأردن الكويت المملكة العربية السعودية ُعمان تونس قطر جمهورية إيران الإسلامية ليبيا لبنان الكثافة لكل 0000001 نسمة التصوير بالرنين المغناطيسيالتصوير المقطعي المحوسب المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 3323 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 12. كثافة العلاج الإشعاعي في المرافق الصحية العامة والخاصة، 3102-8102 6420 باكستان المملكة العربية السعودية اليمن العراق السودان الجمهورية العربية السورية المغرب الإمارات العربية المتحدة مصر الأردن جمهورية إيران الإسلامية الكويت ليبيا تونس لبنان قطر ُعمان الكثافة لكل 0000001 نسمة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 22. كثافة تصوير الثدي بالأشعة في المرافق الصحية العامة والخاصة، 3102-8102 0040030020010 الكثافة لكل 0000001 نسمة باكستان المغرب المملكة العربية السعودية السودان اليمن جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية البحرين العراق ُعمان الأردن قطر المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 5343 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.7.4 توافر السلع الحيوية أو المُنقذة للحياة حددت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالسلع المنقذة لأرواح النساء والأطفال قائمة أولية من 31 سلعة أساسية ُمنقذة للحياة تم إغفالها واعتمدتها والتي إذا تحقق الوصول إليها على نطاق واسع وجرى استخدامها على نحو سليم، فإنها قد تنقذ أرواح أكثر من 6 ملايين امرأة وطفل. وتتضمن القائمة العوازل الأنثوية، والأوكسيتوسين، والمضادات الحيوية القابلة للحقن، والأموكسيسيلين، وغرائس منع الحمل، والمسوبروستول، والكورتيكوستيرويدات السابقة للولادة، وأملاح الإمهاء الفموي، ووسائل منع الحمل التداركية، والكلورهيكسيدين، وكبِّريتات المغنيسيوم، والزنك، وأجهزة الإنعاش. ويُعتبِّر التوسع في هذه السلع في الإقليم أحد أكثر الطرق الفعالة من أجل تحقيق مزيٍد من الصحة للأموال المستثمرة والوقاية من وقوع ملايين الوفيات بين الأمهات والأطفال (07). 3.8 القدرة البحثية واستخدام البيِّنات 3.8.1 القدرة البحثية والمُخرجات تُعتبِّر البحوث الصحية عنًصرا حيويًا في تعزيز النظم الصحية، وفي تفهم الأسباب الكامنة وراء ضعف الصحة، وفي التنبؤ بآثار العوامل المختلفة على الصحة وتخفيفها. ويجب أن تُستخدم الموارد المحدودة المُخصصة للبحوث الصحية بكفاءة لتلبية التوقعات المتنامية في إقليم شرق المتوسط بحياة أطول وأوفر صحة. كما يجب أن تتوافر الثقافة والقدرة والإرادة في الإقليم لتخطيط جودة البحوث وتصميمها وتنفيذها، ولنشر النتائج والاستفادة منها وترجمتها إلى سياسات وتدخلات صحية (17). ولكن تُعتبِّر قدرة الإقليم على إنتاج جميع أنواع البحوث ذات الصلة بالأمر واستخدامها (بما في ذلك الاستعراضات المنهجية) للاستجابة للأولويات الصحية غير كافية (27). وكشف تحليل للوضع أُجري في عام 4102 عن أن 1.91% فقط من الاستعراضات المُحددة كانت متماشية مع الاحتياجات ذات الأولوية التي عبِّر عنها راسمو السياسات ومتخذو القرارات، ولم تتضمن أي استعراضات منهجية إقليم شرق المتوسط بوصفه ُمستهدفًا. وعلاوة على ذلك، فإن 5.1% فقط من الاستعراضات المنهجية المُحددة تضمنت مؤلًفا واحًدا على الأقل مقيًما في الإقليم. وتُشير هذه النتائج إلى وجود فجوة في حوكمة بحوث النظام الصحي وتُمويلها. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى تجميع نتائج البحوث على نحو أفضل لاستعمالها في عملية اتخاذ القرارات المُسندة بالبيِّنات لتيسير إتاحة نتائج البحوث لواضعي السياسات (37، 47). ولا يوجد مركز جغرافي نشط واحد في الإقليم سوى في كوكرين (جمهورية إيران الإسلامية)، كما يضم الإقليم سجلين اثنين معتمدين من المنظمة للتجارب العشوائية المضبوطة (جمهورية إيران الإسلامية ولبنان) (57، 67، 77). وقد ُعين عدد أقل من المتوقع من المؤسسات البحثية كمراكز متعاونة مع المنظمة في الإقليم (87). ولقد زادت المُخرجات البحثية المتعلقة بالصحة بمقدار خمسة أضعاف في الإقليم في فترة 01 سنوات (4002-3102)، مما أدى أيًضا إلى زيادة حصة الإقليم من الإنتاج العالمي للبحوث ليرتفع من 9.0% إلى 4.2%. وكان نصيب الفرد من المخرجات البحثية المتعلقة بالصحة هو الأعلى في قطر، تليها جمهورية إيران الإسلامية، وتونس، والكويت، ولبنان (77، 97، 82). ومع ذلك، قد تكون الحصة الإقليمية من الإنتاج العالمي للبحوث لا تزال ضئيلة للغاية، كما أن التقدم المحرز غير موزع بالتساوي، إذ تُمتلك بلدان قليلة حصًة كبيرة من المنشورات. وفي الفترة 4002-3102، كانت أكبِّر حصة من المنشورات تخص جمهورية إيران الإسلامية (أي 3.93% من جميع المخطوطات ذات الصلة المُفهرسة في برنامج deMbuP)، يليها مصر (1.41%)، ثم المملكة العربية السعودية (6.01%)، وتونس (1.8%) وباكستان (8.7%). أما باقي بلدان الإقليم السبعة عشر، فكان إسهام كل منها أقل من 4%، وبلغ إجمالي حصتها تقريبًا 02% من الإنتاج الإقليمي للبحوث (97، 08). 5343 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 3.8.2 أولويات البحث والحوكمة ودعم البحث الصحي عندما تُخصص الأموال للبحوث والتطوير، فإنها لا تتلاءم بصورة جيدة مع الاحتياجات العالمية للصحة العامة. وتُشير أحدث البيانات المتاحة من عام 6102 الصادرة عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي إلى أنه من أصل 931 بلًدا تلقى مساعدات إنمائية رسمية، تُمكن 81 بلًدا (9.21%) من بلوغ الغايات المستهدفة لقطاعي البحوث الطبية والصحية الأساسية (01). وكشفت عملية حصر للمعاهد البحثية في الإقليم أن غالبية المؤسسات المستجيبة (أكثر من 57%) قد أبلغت بأنها تُجري بحوثًا في مجال الصحة العامة، يليها بحوث اجتماعية/سلوكية وسريرية/تجريبية. وتغفل برامج المعاهد البحثية في الإقليم بحوث السياسات والنظم الصحية. وقد أفادت معظم المؤسسات، خاصة في القطاع العام وبين المنظمات غير الحكومية، بوجود مجلس استشاري (56%). ويوجد مجلس لاستعراض الأخلاقيات لدى ما يقرب من 57% من المؤسسات المبلغة، وأغلبها في البلدان المرتفعة الدخل. وأفاد فقط نصف المؤسسات بأن لديها سياسات لضمان امتثال الباحثين لقواعد لجنة أخلاقيات البحوث (18). ويفتقر معظم بلدان الإقليم إلى برنامج وطني للبحوث الصحية التي تحظى بالأولوية. وحتى عند تحديد الأولويات، لا يوجد ما يضمن اتباعها. وهناك تحديات كامنة في تحديد أولويات البحوث وتنفيذها على المستوى الوطني، بل والمؤسسي أيًضا (28). وتشمل هذه التحديات: التمويل المحدود على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية لمؤسسات البحوث الصحية؛ وغياب الاستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تحكم البحوث الصحية؛ وعدم تطور القدرات البشرية اللازمة للبحوث؛ وعدم كفاية المشاركة البناءة بين متخذي القرارات والباحثين الصحيين لتحسين التخطيط وإجراء بحوث السياسات والنظم الصحية؛ والاستفادة المحدودة من مخرجات البحوث في مجال سياسات الصحة العامة وتطوير النظم الصحية (18). كما ُتُمثل "هجرة الكفاءات" تحديًا آخر في الإقليم. وحسب الأرقام الواردة من مصر وجمهورية إيران الإسلامية ولبنان، يأتي ثلاثتهم ضمن آخر 04 بلًدا على مستوى العالم في تصنيف المنتدى الاقتصادي العالمي للتأثر بهجرة العقول. ولكن تُسجل بلدان مجلس التعاون الخليجي، خاصًة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وُعمان وقطر، درجات جيدة بالنسبة لاستبقاء القوى العاملة. وفي ضوء الموارد المحدودة المتاحة للبحوث في الإقليم، تحتاج النظم الصحية إلى هيكل متطور بمعايير ُمحددة حتى تستطيع تحديد أولوياتها واختيار بحوث جيدة ستستجيب إلى الاحتياجات والتحديات القائمة. كما أن عدم كفاية القدرات الاستراتيجية والمؤسسية تجعل من الصعب تحديد أولويات مبادرات البحوث الصحية اللازمة لمعالجة القضايا الصحية في الإقليم وتنسيقها والإشراف عليها (38). وكانت هناك مبادرات لمواجهة هذه التحديات فيما يتعلق بوضع البحوث في الإقليم. ويحاول العديد من بلدان مجلس التعاون الخليجي إعادة الباحثين إلى الإقليم من خلال عروض التمويل السخية المتاحة في المؤسسات الوطنية، والدعم مقارنة بالمنشآت البحثية الدولية الكبِّرى. ويمكن أن يكون تشجيع البحوث التعاونية آلية أخرى للتصدي للتحديات في مجال البحوث الصحية في الإقليم (18). وتنفذ المنظمة منحتين بحثيتين ُمنسقتين على مدار كل سنتين لتحسين القدرة البحثية في الدول الأعضاء بالإقليم، ولتوفير بيِّنات قيمة تساعد على اتخاذ إجراءات بشأن القضايا الصحية الرئيسية. وهاتان المنحتان المنسقتان هما برنامج البحوث في المجالات ذات الأولوية للصحة العامة بدعم كامل من المكتب الإقليمي، وبرنامج المنح الصغيرة للبِّرنامج الخاص المعني بالبحث والتدريب في مجال أمراض المناطق المدارية، بالتنسيق مع البِّرنامج العالمي للأمراض المدارية وبتمويل منه. ومنذ عام 6102، أُعلن عن هاتين المنحتين عقب إجراء المنظمة عملية حصر واضح للأولويات البحثية. وجديٌر بالذكر أن كلا المنحتين صغيرتان وتدعم كٌل منهما ما يتراوح بين 01-51 مشروًعا فقط سنويًا. وفي عام 9991، تأسس التحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية بالشراكة مع منظمة الصحة العالمية، بهدف بناء القدرة المؤسسية لبحوث السياسات والنظم الصحية وتعزيز النظم الصحية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ولقد دعم التحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية إنشاء مراكز للاستعراض المنهجي للمشاركة في بحوث السياسات والنظم الصحية - تُسمى معاهد مركزية - في أقاليم مختارة، ومنها إقليم شرق المتوسط. ولقد شارك النظام المركزي في لبنان في تنمية القدرات لإجراء بحوث السياسات والنظم الصحية، كما شارك مع عدة مؤسسات أكاديمية/بحثية في الإقليم - تُسمى مراكز فرعية - في ثلاثة بلدان مختارة (الأردن والبحرين وتونس) (48، 58). كما دعم التحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية الأفرقة البحثية في بلدان أخرى في إجراء الدراسات البحثية العالمية والإقليمية ذات الأولوية. وبالإضافة إلى ذلك، نفذ المكتب 7363 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الإقليمي جولة واحدة من تُمويل البحوث تحت عنوان تحسين تنفيذ البِّرامج من خلال البحوث المدمجة، بالتنسيق مع التحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية. كما يتوفر التمويل المخصص للبحوث من المؤسسات العالمية الرئيسية لتمويل البحوث، ومنها المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأمريكية، ومؤسسة ويلكوم تراست، ومجلس البحوث الطبية في المملكة المتحدة. وعلى الرغم من ذلك، لا تزال القدرة الاستيعابية لتمويل البحوث الصحية الخارجية منخفضة في الإقليم. 3.8.3 استعمال البيِّنات البحثية في وضع السياسات في إقليم شرق المتوسط، لا يزال توافر البيِّنات البحثية في وضع السياسات يشكل تحديًا. ويعود ذلك غالبًا إلى غموض أو عدم كفاية الدراسات التي تُجرى في بلدان الإقليم، فضلاً عن القدرة المحدودة لمتخذي القرارات على تقييم أفضل البيِّنات المتاحة واستخدامها. ويتيح الفهرس الطبي لإقليم شرق المتوسط إمكانية الإطلاع على البحوث المنشورة باللغات الوطنية أو في المجلات الأكاديمية غير المُدرجة في قواعد البيانات الدولية الرئيسية للمؤلفات الأكاديمية (68). ويشتمل الفهرس الطبي حالًيا على أكثر من 000002 تنويه من نحو 007 مجلة علمية صحية وطبية حيوية تخضع لمراجعة الأقران ونُشرت في 02 بلًدا من بلدان الإقليم. ويتمثل القيد الرئيسي في توافر مصادر البيِّنات الموحدة واستخدامها، ويشمل ذلك الاستعراضات المنهجية للمؤلفات المنشورة (87). وتشير نتائج المسوحات التي أُجريت على المؤسسات البحثية ووزارات الصحة في جميع أنحاء الإقليم إلى أنه على الرغم من الإقرار بأهمية استخدام البيِّنات في وضع السياسات الصحية، إلا أن ترجمة المعارف يعوقها ما يلي: التفاعل المحدود بين الباحثين وواضعي السياسات أثناء عملية وضع السياسات؛ وغياب الحوافز المؤسسية والمالية لدعم ترجمة المعارف؛ والحساسية السياسية تجاه بعض نتائج البحوث؛ والقيود العملية التي تعوق التنفيذ؛ والبيئات السياسية غير المُتقبّلة. وفي الفترة 8102-9102، أُجري تقييم لحالة القدرة المؤسسية على وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات مع 86 من كبار واضعي السياسات (ومنهم وزراء صحة سابقون) وكبار واضعي السياسات في وزارات الصحة والأوساط الأكاديمية من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين. ويلخص الجدول 5 النتائج الرئيسية بشأن ما إذا كان وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات يُنظر إليه بعين التفهُّم والاستحسان أم لا؛ ومدى توافر وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات والقدرة على القيام بذلك؛ وآراء بشأن دور المنظمة في دعم وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات. 7363 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الجدول 5. حالة وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات في بلدان الإقليم (77) أ) النتيجة الرئيسية 1: وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات يُنظر إليه بعين التفهُّم والاستحسان في الإقليم رأى 09% أن منظماتهم تدعم استخدام البيِّنات البحثية في اتخاذ القرارات رأى 96% أن منظماتهم تدعم التطوير المهني لـُمحللي السياسات أفاد 47% بانتظامهم في حضور الاجتماعات الخاصة بإعداد السياسات ب) النتيجة الرئيسية 2: يشكل توفُّر الموارد والقدرة على وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات تحديين مهمين رأى 15% أن منظماتهم تقدم دعًما كافيًا في مجال وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات أبلغ 31% فقط عن أي سياسة قائمة حاليًا للإلزام باستخدام البيِّنات البحثية في وضع السياسات أجرى 12% فقط من المنظمات أكثر من خمسة مشروعات بحثية تناولت الاحتياجات الوطنية اللازمة لدعم وضع السياسات الصحية لدى حوالي 01% من المنظمات أكثر من خمسة محللين للسياسات ج) آراء المستجيبين حول الُسُبل التي تستطيع المنظمة من خلالها أن تساعد البلدان في إعداد السياسات المستنيرة بالبيِّنات في مجال تحسين القدرات الوطنية:أ بناء قدرات الباحثين وواضعي السياسات ومحللي السياسات (38%) تقديم توصيات بالإعدادات المؤسسية والأدلة العملية لاستخدام البيِّنات في وضع السياسات (37%) إتاحة برامج التوجيه والمشورة التقنية، بالإضافة إلى الخبِّراء والأدوات (27%) في مجال وضع الآليات الإقليمية:أ إعداد موجزات السياسات استناًدا إلى السياق الإقليمي/الُقطري (57%) تيسير الاتصال بين الباحثين وواضعي السياسات (37%) زيادة إتاحة الموارد التي توفر البيِّنات (06%) إتاحة منصة لأفضل الممارسات يسهل الدخول إليها (85%) وضع مبادئ توجيهية بشأن ممارسات الصحة العامة/الممارسات السريرية (75%) إعداد فريق (ِفرَق) الاستجابة السريعة من أجل استعراض وتوليف بيِّنات مراعية للسياق في حالات الطوارئ (84%) أ النسب المئوية المذكورة بين قوسين هي نسبة المستجيبين الذين دعموا الإجراء. وعلى الرغم من الدعوات العالمية للعمل، لا يزال العمل على ترجمة المعارف واستخدام البحوث في وضع السياسات محدوًدا في الإقليم. ولا يتعاون مع الباحثين سوى نصف واضعي السياسات، تقريبًا ويعتقد الكثيرون أن البيِّنات البحثية لا تُقدَّ م في الوقت المناسب، أو أنها لا تحتوي على رسائل قابلة للتنفيذ (77، 88). وأفادت نسبة ضئيلة فقط من الباحثين وواضعي السياسات في الإقليم أن منتجات البيِّنات، مثل موجزات السياسات تَُعد وتُستخدم بأسلوب منهجي في أنشطة تحديد الأولويات الوطنية (77، 98، 09). وهناك حاجة إلى توسيع نطاق القدرة المؤسسية على استخدام البحوث في وضع السياسات، فيما بين المؤسسات الأكاديمية من أجل إعداد البحوث الجيدة ذات الصلة بالموضوع في الوقت المناسب وأيًضا داخل وزارات الصحة حتى يمكن التماس أفضل مخرجات البحوث وتحديدها واستخدامها في وضع السياسات. وقد اقترحت المنظمة خطة عمل لتعزيز القدرة المؤسسية على وضع السياسات المستنيرة بالبيِّنات في مجال الصحة في بلدان الإقليم. واعتمدت اللجنة الإقليمية هذه الخطة في تشرين الأول/ أكتوبر 9102، ومهد القرار ش م/ل إ66/ق-5 الطريق أمام اتخاذ إجراءات موحدة على الصعيدين الإقليمي والوطني في الفترة 0202-4202 (25). 9383 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 4. الطوارئ الصحية 4.1 الوضع الإقليمي من مجموع 7.131 مليون شخص كانوا في حاجة إلى المساعدة في العالم في عام 8102، كان يعيش منهم بالإقليم 2.07 مليون شخص (3.35%) (22) . وبنهاية عام 8102، كان هناك نحو 08 مليون شخص متضرًرا من الصراعات والحروب والكوارث الطبيعية على مستوى العالم، 73 مليون (64%) منهم كانوا من بلدان الإقليم، ولا يزال 93% تقريبًا منهم (13 مليون) يقيمون في الإقليم. وينتمي أكثر من ثلثي اللاجئين (76%) في جميع أنحاء العالم إلى خمسة بلدان فقط، ثلاثة منها في إقليم شرق المتوسط (أفغانستان، والجمهورية العربية السورية، والصومال). ويستضيف الإقليم أكثر من 01 ملايين لاجئ؛ كما يوجد بلدان اثنان من البلدان الخمسة الرئيسية التي تستضيف اللاجئين في الإقليم، ألا وهما السودان وباكستان. ويستضيف لبنان والأردن أكبِّر عدٍد من اللاجئين بالنسبة إلى عدد السكان الوطنيين، إذ إن شخًصا واحًدا من كل 6 أشخاص (651 لكل 0001) وشخًصا واحًدا من كل 41 شخًصا (27 لكل 0001) على التوالي كانوا لاجئين في عام 8102. ومن بين 01 بلدان لديها أعلى عدد من اللاجئين العائدين في عام 8102، تقع خمسة بلدان منها في الإقليم، والعراق هو الأعلى بينها إذ عاد ما يقرب من مليون عراقي إلى بلدهم. ويمكن أن يؤدي العدد الكبير للنازحين، بالإضافة إلى توزيعهم غير المتناسب في عدٍد قليٍل من البلدان والأعداد الكبيرة للعائدين إلى بلدانهم، إلى استنزاف النظم الصحية التي تعاني بالفعل من حالات طوارئ طويلة الأجل وممتدة أحيانًا (8). وفي عام 8102، ُصنِّفت تسع حالات طوارئ في الإقليم على النحو التالي: 3 حالات طوارئ كبِّرى من المستوى الثالث في الجمهورية العربية السورية والصومال واليمن؛ و4 حالات طوارئ من المستوى الثاني في السودان والعراق وفلسطين وليبيا؛ وحالتان طوارئ من المستوى الأول في أفغانستان وباكستان. وتُصنَّف متلازمة الشرق الأوسط التنفسية التي يسببها فيروس كورونا في المملكة العربية السعودية على أنها طارئة من المستوى الثاني منذ عام 2102. وهناك سبعة بلدان أخرى متضررة تضرًرا مباًشرا وغير مباشر من حالات طوارئ، وهي الأردن والإمارات العربية المتحدة والكويت وجيبوتي وُعمان ولبنان ومصر (22). وفي عام 8102، وقعت أو استمرت 91 فاشية كبِّرى لعشرة أمراض مختلفة مستجدة وأمراض يمكن أن تتحول إلى أوبئة في 21 بلًدا في الإقليم. ومن هذه الفاشيات: جديري الماء (الُحماق) في باكستان، وداء الشيكونغونيا في السودان، والكوليرا في الصومال واليمن، وحمى القرم-الكونغو النزفية في أفغانستان والعراق وباكستان، وحمى الضنك في ُعمان وباكستان والسودان واليمن، والدفتريا في اليمن، وحمى التيفود شديد المقاومة للأدوية في باكستان، وفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية في الكويت وُعمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وداء الفيالقة المرتبط بالسفر في الإمارات العربية المتحدة، وحمى غرب النيل في تونس (22). 4.1.1 قدرة البلدان على الاستجابة لحالات الطوارئ بموجب اللوائح الصحية الدولية (5002)، يجب أن تستوفي جميع الدول الأطراف الحد الأدنى من القدرات الأساسية للصحة العامة على ترصُّ د الأحداث الطارئة الصحية التي قد تُسبب قلًقا دوليًا، والاستجابة لها، والإبلاغ عنها. وتُقيَّم هذه القدرة من خلال تقارير التقييم الذاتي السنوية التي تقدمها الدول الأعضاء والتقييمات الخارجية المشتركة الطوعية. وتُشير البيانات المتاحة لعام 8102 إلى أن أداء البلدان في الإبلاغ عن حالات الطوارئ واكتشافها (مثل الترصُّ د والمختبِّرات، بمتوسط درجات يصل إلى نحو 07% عالميًا) كان أفضل بوجه عام من الاستجابة لها (مثل التأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها، بمتوسط درجات عالمي يصل إلى 95%) (9). 9383 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وقد أجرى سبعة عشر بلًدا في الإقليم تقييمات خارجية مشتركة، بمتوسط عام 3 درجات في 91 مجالاً تقنيًا، مما يعني أن هذه البلدان لديها "قدرة متطورة". ووفًقا لنتائج التقييمات الخارجية المشتركة، أُعدت خطة إقليمية لتحسين نهج الصحة الواحدة في البلدان. وبالإضافة إلى ذلك، أُعدَّ مرتسٌم إقليمي في عام 8102 للمخاطر المحتملة وخطط الطوارئ لمخاطر بعينها لتيسير الدعم المقدَّ م إلى البلدان في الاستجابة لطوارئ الصحة العامة. وهناك مبادرة إقليمية أخرى تهدف إلى تعزيز تنفيذ اللوائح الصحية الدولية (5002) والسعي لتحقيق الأمن الصحي العالمي، وهي إعلان الخرطوم بشأن السودان والبلدان المجاورة: الأمن الصحي عبِّر الحدود، الذي وقَّعته كٌل من إثيوبيا والسودان وتشاد وجنوب السودان وليبيا ومصر في عام 8102. والتزمت البلدان الموقعة بتعزيز قدرتها على التأهب والاستجابة لطوارئ الصحة العامة عبِّر الحدود (22). 4.1.2 مبادرة المستشفيات الآمنة عكفت المنظمة على العمل مع البلدان لتحديد مستوى التأهب لحالات الطوارئ وإدارة المخاطر في الإقليم، كما وضعت إطاًرا استراتيجيًا تستطيع البلدان أن تعمل من خلاله على حماية المستشفيات والمرافق الصحية من الكوارث. ويسعى هذا الإطار إلى ضمان بناء جميع المستشفيات الجديدة بمستوى ُمعين من القدرة على الصمود، الأمر الذي سيحافظ على استمرار أدائها الوظيفي في المواقف الكارثية، وسيعزز تدابير التخفيف لتقوية المرافق الصحية القائمة، لا سيما تلك التي تقدم خدمات الرعاية الصحية الأولية (19). 4.2 التأهب للاستجابة للفاشيات ازداد احتمال ظهور ُممرضات شديدة الخطورة وانتقالها بسرعة في الإقليم بسبب حالات الطوارئ الإنسانية الحادة أو الممتدة، وبسبب ثغرات المعرفة فيما يتعلق بعوامل الخطر المرتبطة بانتقال المُمرضات وخصائصها الوبائية، وعدم وجود استراتيجيات تركز على البلدان، والتحضر السريع، وتغير المناخ، وضعف الترصد، والقدرة التشخيصية المختبِّرية المحدودة، وزيادة التفاعل بين الإنسان والحيوان(29). وتوجد فجوات تنظيمية وتنفيذية حرجة في نظام الرعاية الطارئة وفي التأهُّ ب لحالات الطوارئ والاستجابة لها في المستشفيات في الإقليم. وفي سبيل التصدي لهذه التحديات، شرعت منظمة الصحة العالمية في عام 2102 في تنفيذ استراتيجية إقليمية للترصُّ د، والاستجابة للفاشيات، والتعبئة المجتمعية، ومكافحة النواقل. كما كانت هناك عدة مبادرات للتصدي للفاشيات، مثل إعلان المنظمة في عام 6102 عن طارئة صحية عامة تسبب قلًقا دوليًا فيما يتعلق بمجموعات حالات صغر الرأس والاضطرابات العصبية التي من المرجح أن تكون مرتبطة بفيروس زيكا، والاستجابة لفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية لتحسين تأهب الصحة العامة، والاستجابة لحمى القرم-الكونغو النزفية بالنظر إلى توسعها الجغرافي في الإقليم. وأنشئت شبكة إقليمية من الخبِّراء والمؤسسات التقنية لتيسير دعم الاستجابة للفاشيات الدولية، وذلك استجابة للمعدل المتزايد لاندلاع فاشيات الأمراض ومدة استمرارها ونطاقها (29) . وقد وضعت المنظمة إطاًرا استراتيجيًا لتوجيه البلدان في التأهب للكوليرا والاستجابة لها. وُوضعت نُظم ترصُّ د وأُنشئت مراكز وطنية معنية بالإنفلونزا في 61 بلًدا في الإقليم لبناء قدرات التأهب للكشف عن فاشيات الأمراض المشابهة للإنفلونزا وأنواع العدوى التنفسية الحادة الوخيمة والاستجابة لها في الإقليم. ولقد استفادت سبعة بلدان من إطار التأهب لمواجهة الإنفلونزا الجائحة، ألا وهي (أفغانستان والأردن والسودان والمغرب واليمن ولبنان ومصر). ويُعتبِّر هذا الإطار مبادرة شراكة فريدة من نوعها بين القطاعين العام والخاص للكشف عن الإنفلونزا التي قد تُسبب جائحة والاستجابة لها، بالإضافة إلى زيادة إمكانية الحصول على اللقاحات والإمدادات الأخرى المتعلقة بالجوائح (39، 49). وحتى يمكن التعرف بسرعة على الفاشيات أثناء الأزمات الإنسانية والاستجابة لها عندما يتعطل الترصد الروتيني، أنشأت المنظمة شبكة الإنذار المبكر والتنبيه والاستجابة (59). وتُنفذ المنظمة حاليًا بالتعاون مع شركاء الصحة ووزارات الصحة نُظم شبكة الإنذار المبكر والتنبيه والاستجابة في سبعة بلدان في الإقليم تواجه حالات طوارئ ممتدة، وهي: أفغانستان والجمهورية العربية السورية والسودان والصومال والعراق واليمن وليبيا (69). 1404 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وقد طورت المنظمة أداة متخصصة لأغراض المخطط الأولي للبحوث والتطوير لتحديد الأمراض والمُمرضات التي ينبغي أن تحظى بالأولوية فيما يتعلق بالبحوث والتطوير في سياق طوارئ الصحة العامة. وتهدف هذه الأداة إلى تحديد الأمراض التي تُشكل خطرًا على الصحة العامة بسبب إمكانية تحولها إلى أوبئة، والتي لا يوجد تدابير مضادة لها أو توجد تدابير ولكنها غير كافية. وفي عام 8102، استُعرضت قائمة الأمراض التي تحددت من خلال هذه العملية (79). واستجابًة للأمراض الُمعدية المستجدة، أُسست الشبكة الإقليمية لمختبِّرات المُمرضات الناشئة والخطرة في عام 7102 بغية إنشاء مختبِّرات ذات مستوى أمني عاٍل للكشف عن الفاشيات وإدارتها واحتوائها في الوقت المناسب. وبالإضافة إلى ذلك، تقدم الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها الدعم للاستجابة الميدانية في وقت الفاشيات. وبفضل الاستقصاء الميداني السريع ونشر فرق من المكتب الإقليمي وإشراك شركاء الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها، والتنفيذ السريع لتدابير الاحتواء الخاصة بالصحة العامة، تم بنجاح احتواء فاشيات الأمراض المعدية المستجدة في باكستان (حمى الضنك)، والصومال (الكوليرا)، والسودان (الإسهال المائي الحاد)، والإمارات العربية المتحدة (داء الَفيالِقة المرتبط بالسفر) (89). ويُعتبِّر الترصُّ د غير الرسمي أو "غير التقليدي" للصحة العامة ابتكاًرا آخر من الابتكارات التي يمكن أن تساعد في التعرف على الفاشيات بصورة أسرع في الإقليم. وتجسيًدا لهذه الفكرة، وضعت شبكة البِّرامج التدريبية حول علم الوبائيات وتدخلات الصحة العامة، وهي شبكة مهنية تضم 17 برنامًجا تدريبيًا ميدانيًا في مجال علم الأوبئة، برنامج eroCipE من خلال مشروع مشترك مع الشركاء. وeroCipE هو نظام يهدف إلى استكمال طرق الترصد القائمة وتسريع عملية اكتشاف أحداث الصحة العامة والإبلاغ عنها والتحقق منها (99). 4.2.1 حملات الوقاية من الأوبئة في عام 5102، نفَّ ذ المكتب الإقليمي أول حملة تطعيم جموعي بلقاح الكوليرا الفموي من المخزون الاحتياطي العالمي استجابًة لفاشية الكوليرا (001). وفي أيار/مايو 7102، انطلقت أول حملة من نوعها في اليمن للتطعيم باللقاح الفموي المضاد للكوليرا للوقاية من عودة ظهور أكبِّر فاشية للكوليرا في العالم مع وجود أكثر من مليون حالة مشتبه فيها منذ اندلاع الفاشية في نيسان/ أبريل 7102. ونفذت هذه الحملة السلطات الصحية الوطنية بدعم من المنظمة واليونيسف، بالشراكة مع البنك الدولي والتحالف العالمي من أجل اللقاحات والتمنيع. وأطلق السودان أولى حملات التطعيم الوقائي الجموعي ضد الحمى الصفراء في عام 4102، إذ تلقى التطعيم ما يقرب من 5.7 ملايين شخص تتراوح أعمارهم بين 9 أشهر و06 عاًما في الولايات السبع التي يرتفع بها خطر الإصابة بهذا المرض، والتي حددها تقييم المخاطر الذي أُجري في 2102-3102. واستُهدفت المناطق التي ينتشر بها فيروس الحمى الصفراء بصورة نشطة بحملات تطعيم وقائي. وفي عام 8102، استكملت المنظمة والشركاء حملة تطعيم واسعة النطاق لمكافحة انتشار الدفتيريا في المناطق التي يرتفع فيها خطر الإصابة بهذا المرض في اليمن. واستهدفت الحملة ما يقرب من 7.2 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أسابيع و51 عاًما في 11 محافظة. وفي الصومال، نفذت السلطات الصحية الوطنية والمحلية بدعم من منظمة الصحة العالمية واليونيسف حملة ضد الحصبة على الصعيد الوطني في عام 7102 لحماية أكثر من 7.4 ملايين طفل تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر و01 سنوات (101). 4.3 التأهب للاستجابة لحالات الطوارئ الإنسانية تتمثل إحدى الركائز الثلاث لبِّرنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية في "حماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل" بحلول عام 0302. وتتماشى الرؤية الإقليمية 3202 لتحقيق "الصحة للجميع وبالجميع" مع التغطية الصحية الشاملة، وتهدف إلى عدم تخلف أحد عن الركب، ويشمل ذلك أثناء حالات الطوارئ التي تحدث في ظل أي ظروف مثل الصراعات أو الكوارث الطبيعية أو فاشيات الأمراض، وكذلك الطوارئ الصحية التي تنشأ عن التجمعات البشرية الحاشدة الدولية. ووفًقا لاستعراض البنك الدولي، تضاعف متوسط عدد الكوارث الطبيعية التي تحدث في منطقة الشرق الأوسط وشمال 1404 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 أفريقيا ثلاث مرات تقريبًا خلال ثلاثة عقود (من الثمانينات من القرن الماضي إلى عام 1102)، في حين تضاعف تقريبًا العدد العالمي المطلق للكوارث. ويتزايد عدد الحكومات في جميع أنحاء الإقليم التي تسعى للحصول على خدمات شاملة لإدارة مخاطر الكوارث. ومنذ عام 7002، دعم المرفق العالمي للحد من الكوارث والتعافي منها برامج قطرية لزيادة القدرة على الصمود في المغرب واليمن وجيبوتي (201). وتواصل المنظمة تعزيز إدارتها لحالات الطوارئ من خلال تطبيق نظام إدارة الأحداث، وهو من أفضل الممارسات الدولية التي اعتمدتها العديد من وكالات الصحة العامة في جميع أنحاء العالم. ويواصل المركز الإقليمي لعمليات الطوارئ تنسيق الاستجابة التنظيمية لحالات الطوارئ المُصنَّفة. وفي سبيل توفير استجابة مستدامة لحالات الطوارئ، أُطلقت مبادرة الفرق الطبية في حالات الطوارئ في الإقليم بهدف إنشاء كادر من الفرق الطبية الوطنية الماهرة المتعددة التخصصات للعمل كمستجيبين أوائل عند حدوث حالة طوارئ (22). 4.3.1 توافر الخدمات الصحية المنقذة للحياة يأتي توفير الخدمات الصحية المُنقذة للحياة على رأس أولويات الاستجابة لحالات الطوارئ، خاصًة في البلدان المتضررة من حالات طوارئ طويلة الأمد وممتدة، مثل أفغانستان والجمهورية العربية السورية واليمن وليبيا. وتشمل الخدمات الصحية المُنقذة للحياة تقديم الإمدادات والأدوية الأساسية، مثل مجموعات الأدوات الجراحية، وأدوية الأمراض غير السارية، ومنها ارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي، ومجموعات أدوات علاج الالتهاب الرئوي، ومجموعة أدوات علاج الإسهال (301). ولقد بذلت المنظمة وشركاؤها جهوًدا إنسانية حثيثة لتقديم الدعم المنقذ للحياة باستمرار في المناطق الأكثر احتياًجا من خلال مركز الإمدادات اللوجستية التابع للمنظمة في دبي. فقد وصلت الأدوية والإمدادات الطبية التي تم توصيلها إلى الإقليم وخارجه إلى أكثر من 5.32 مليون مستفيد في الجمهورية العربية السورية والصومال والعراق واليمن في عام 7102 (101). ولقد ُسلِّم ما يقرب من 57% من جميع الإمدادات الصحية للمنظمة المشتراة على الصعيد العالمي في عام 8102 إلى بلدان في الإقليم (22). 4.3.2 الصحة النفسية والدعم النفسي تُعرِّض الصراعات السكان إلى الإصابة باضطرابات نفسية. وتتضمن عوامل الضغط التي تتولد عن الحروب الخسائر (البشرية أو المادية) والحزن والمخاوف المتعلقة بالسلامة وتُمزق نسيج المجتمع وفقدان الهوية والتمييز المحتمل. ويزيد النزوح من ضعف السكان المُعرضين لمختلف الأمراض النفسية، مثل الاكتئاب والقلق والاضطرابات النفسية اللاحقة للإصابة. وتُشير التقديرات الحديثة للمنظمة إلى أن شخًصا واحًدا من كل خمسة أشخاص (22%) يعيشون في منطقة متضررة من صراع مصاب بنوع من أنواع الاضطرابات النفسية، وهو ما يزيد عن ضعف الرقم المسجل لعموم السكان. وتأتي معدلات الإصابة بالاكتئاب والقلق في بلدان الإقليم ضمن أعلى المعدلات في العالم، ويُعزى ذلك بالكامل إلى حالات الطوارئ السائدة (401). وتنوء فلسطين بواحٍد من أثقل الأعباء الناجمة عن الاضطرابات النفسية للمراهقين: إذ تشير التقارير إلى أن ما يقرب من 45% من الفتيان الفلسطينيين و74% من الفتيات الفلسطينيات (تتراوح أعمارهم بين 6-21 عاًما) يعانون من الاضطرابات الوجدانية و/أو السلوكية. ويُقدر العبء الكلي للأمراض النفسية في فلسطين بحوالي 3% من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة (501). وعلاوًة على ذلك، تُشير التقديرات إلى أن أكثر من 05% من السكان في الجمهورية العربية السورية، لا سيما النساء والأطفال، كانوا في حاجة إلى خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي بنهاية عام 6102 (601). وتتناول المنظمة الصحة النفسية في البلدان والأقاليم التي تضم سكانًا تضرروا من حالات طوارئ واسعة النطاق، ومنها أفغانستان والأردن والجمهورية العربية السورية والسودان والصومال والضفة الغربية وقطاع غزة والعراق واليمن وباكستان ولبنان وليبيا. وينطوي ذلك أولاً على إجراء تقييم لاحتياجات السكان المتضررين والموارد المتاحة، ويشمل ذلك تحديد ما لدى الخدمات الحكومية والمنظمات المحلية غير الحكومية والشركاء الدوليين من قدرات ومعارف لإدارة مشاكل الصحة النفسية. وعقب التقييم، تدعم المنظمة بناء القدرات في مجال خدمات الصحة النفسية وخدمات الدعم النفسي الاجتماعي، ويشمل ذلك المشاركة المجتمعية بالتنسيق مع الشركاء ومقدمي الخدمة المحليين. وعلى مدار العقد الماضي، أعدت المنظمة، بالتعاون مع الشركاء، مجموعة من الأدلة العملية للمساعدة في تأسيس خدمات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي وتوسيع نطاقها 3424 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 في الأماكن التي تشهد حالات طوارئ، ويشمل ذلك إرشادات الإسعافات الأولية النفسية، ودليل التدخلات الإنسانية لبِّرنامج عمل رأب الفجوة في الصحة النفسية الذي يُدرب العاملون في مجال الصحة العامة من خلاله على التعرف على الدعم الأولي للاضطرابات النفسية الشائعة وتقديمه (701، 801). وفي بعض البلدان، كانت حالات الطوارئ هي العامل المحفِّ ز لتأسيس خدمات جيدة في مجال الصحة النفسية. فقبل اندلاع الصراع في الجمهورية العربية السورية على سبيل المثال، كان من النادر وجود أي خدمات لرعاية الصحة النفسية خارج مستشفيات الصحة النفسية في حلب ودمشق. ونتيجة لتزايد إدراك الحاجة لهذه الخدمات، أُدخلت الآن الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في المرافق الصحية الأولية والثانوية، وفي المراكز المجتمعية والنسائية، ومن خلال البرامج المدرسية. وفي لبنان، اغتنمت الحكومة الفرصة لتعزيز خدمات الصحة النفسية، بحيث لا يقتصر الانتفاع بها على الوافدين الجدد فقط، بل تشمل السكان المحليين أيًضا. وتُسلط هذه الأمثلة وكذلك العمل في أفغانستان الضوء على أن تدخلات الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي ليست فقط لمساعدة الناس على تحمل المحن والمشاق الشديدة، ولكن أيًضا لدعم السلام والتنمية والتعافي. وعلى الرغم من ذلك، توجد عقبات خطيرة أمام تقديم خدمات الصحة النفسية للمهاجرين الذين تعود أصولهم إلى بلدان الإقليم، نظًرا لمعرفتهم المحدودة غالًبا بثقافة البلد المضيف ولغته، كما أن كثيرًا منهم أُميون أو لم يحصلوا على قدٍر عاٍل من التعليم. 4.3.3 الخدمات التأهيلية استناًدا إلى تقديرات منظمة الصحة العالمية، يُعتبِّر الإقليم موطًنا لنحو 001 مليون نسمة من ذوي الإعاقة؛ ويتراوح معدل انتشار الإعاقة في البلدان حسب النسبة المبلغ عنها بين 4.0% و9.4%. ويعيش نحو 08% من إجمالي السكان من ذوي الإعاقة في البلدان النامية (901)، ويمكن أن يُسهم امتداد الصراعات والحروب والطوارئ العنيفة وانتشارها على نطاق واسع في الإقليم في زيادة أعداد الإعاقات. وينبغي أن تكون الخدمات التأهيلية عنًصرا متأصلاً في تخطيط أي استجابة لحالات الطوارئ لسببين رئيسيين: أولا،ً يكون الأشخاص ذوو الإعاقة بين الفئات الأضعف أثناء حالات الطوارئ؛ وثانيًا، يمكن أن تزيد الإعاقات أثناء حالات الطوارئ بسبب الإصابات وضعف الرعاية الجراحية والطبية الأساسية، ومشاكل الصحة العقلية والنفسية الناجمة عن حالات الطوارئ، وتفكك النظم الصحية والداعمة (011). ويجب أن تُدمج الخدمات التأهيلية في جميع مستويات الاستجابة لحالات الطوارئ، إلا أن هذه الخدمات لا يتم تناولها بصورة كافية في السياسات والتخطيط وتقديم الخدمات فيما يتعلق بالأوضاع الطارئة في الإقليم. 4.4 التنسيق والتعاون بين وكالات الأمم المتحدة والشركاء الآخرين لدى منظمة الصحة العالمية ثلاث شراكات تنفيذية على مستوى العالم، وجميعها نشطة في الإقليم: وهذه الشراكات هي المجموعة الصحية العالمية؛ والشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها؛ و مبادرة الفرق الطبية في حالات الطوارئ . وتُعتبِّر المجموعة الصحية العالمية هي الشريك التنفيذي الرئيسي في الأزمات الإنسانية، إذ توجد 92 مجموعة نشطة على الصعيدين الُقطري والإقليمي، وتعمل من ثمانية مواقع وطنية و24 موقًعا دون وطني، وتهدف إلى خدمة نحو 56 مليون شخص في حاجة إلى الخدمات الصحية في جميع أنحاء العالم. وتُمثل الشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها شبكًة من مؤسسات الصحة العامة التي تنشر الخبِّراء التقنيين استجابة للفاشيات وأحداث الصحة العامة في جميع أنحاء العالم. ويضم المكتب الإقليمي لشرق المتوسط 21 شريًكا للشبكة العالمية للإنذار بحدوث الفاشيات والاستجابة لها (22). وأتاح تنشيط المجموعات الصحية في الإقليم، بتنسيق من المنظمة وبدعم من الشركاء في مجال الصحة، الاستجابة للطوارئ الصحية في الوقت المناسب في ثمانية بلدان في الإقليم. ولقد دعمت المنظمة وشركاء الصحة مجموعة متنوعة من التدخلات، مثل الحيلولة دون غلق المستشفيات في قطاع غزة عن طريق توفير الوقود للمولدات، وتُمنيع 99% من الأطفال المستهدفين في المناطق التي تيسرَّ الوصول إليها مؤخرًا في العراق، وتوصيل الخدمات الصحية المُنقذة للحياة إلى 6 ملايين شخص في اليمن، ودعم المرحلة الانتقالية من حالة الطوارئ إلى التنمية في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية في باكستان، ودعم 4.41 مليون إجراء طبي، وتقديم 6.8 ملايين مقرر علاجي في الجمهورية العربية السورية. 3424 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وبدأ إقليما المنظمة لأوروبا وشرق المتوسط في إعداد خريطة لمجالات التعاون المستقبلي الممكنة وتحديدها والوقوف على أوجه التآزر بين الإقليمين. وقد بدأ التعاون في عدة مجالات، وتشمل: التحضير للانتقال إلى التمويل المحلي لبِّرامج السل وفيروس العوز المناعي البشري والملاريا؛ ومكافحة داء الليشمانيات بين البلدان المتجاورة المتوطن بها المرض في الإقليم الأفريقي والإقليم الأوروبي وإقليم شرق المتوسط؛ وتوثيق عبء مرض السل في مناطق مختارة من شمال شرق الجمهورية العربية السورية وتقديره؛ والتعاون بشأن الأُطُر التنظيمية المختبِّرية والقوى العاملة والتقييم الخارجي للجودة (22). 4.5 إعادة بناء النظم الصحية في البلدان المتضررة من حالات الطوارئ في أغلب الأحيان، تواجه النظم الصحية في البلدان المتضررة من الحروب والصراعات تحديات مثل تضرر البنية الأساسية، والموارد البشرية المحدودة، وضعف الإشراف، وانتشار المنظمات غير الحكومية. وحتى يتسنى إعادة بناء النظام الصحي في البلدان المتضررة من حالات طوارئ، ينبغي إيلاء الأولوية إلى الاستراتيجيات التي تفيد العدد الأكبِّر من المستفيدين، بمن فيهم النساء والأطفال. ففي أفغانستان، على سبيل المثال، ُصممت حزمة أساسية من الخدمات الصحية لمواقع الرعاية الصحية الأولية لتلبية الاحتياجات الصحية الأكثر إلحاًحا، مع تعزيز عناصر النظام الصحي الأخرى في الوقت ذاته. ومن المهم للغاية أن تقدم المنظمة الدعم التقني للبلدان التي تُمر بهذه المرحلة الانتقالية وأن تُنسق مع المانحين الدوليين في هذا الشأن. وتحتاج هذه البلدان إلى التأهب للانخفاض التدريجي في مساهمات المانحين، والتركيز على المبادرات المجتمعية لتوفير الخدمات الأكثر إتاحة والأيسر تكلفة (111). وبالنظر إلى حالات الطوارئ الممتدة والعدد المتزايد للكوارث الطبيعية والفاشيات في الإقليم، فإن هناك حاجة إلى التركيز بصفة خاصة على القدرة على الصمود عند إعادة بناء النظم الصحية. ويمكن تعريف قدرة النظم الصحية على الصمود بأنها قدرة النظم الصحية على الاستيعاب والتكيف والتحول عند التعرض لصدمة مثل جائحة أو كارثة طبيعية أو نزاع ُمسلح. ومن شأن النظام الصحي القادر على الصمود أن يحتفظ بوظائفه الأساسية وبهيكله ويحافظ عليهما عندما تقع أزمة ما (211). وفي عام 8102، أطلق المكتب الإقليمي مبادرة مختبِّر النظم الصحية في حالات الطوارئ لتحسين قدرة النظم الصحية على الصمود من خلال سبل جديدة للدمج بين تعزيز النظم الصحية والتأهب لحالات الطوارئ والاستجابة لها والتعافي منها(22). وفي عام 9102، سلطت المنظمة الضوء على "مرحلة التعافي" وستقدم الدعم التقني للبلدان التي تخرج تدريجيًا من الأزمات من خلال وضع إرشادات لتعافي النظم الصحية في حالات الطوارئ في الإقليم، مع التركيز على تحويل التحديات إلى فرص (311). 5444 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5. تعزيز الصحة في جميع مراحل العمر 5.1 الصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين ومرحلة الشيخوخة 5.1.1 الصحة الإنجابية وصحة الأمهات من بين الحقوق الأساسية للصحة الجنسية والإنجابية تنظيم الأسرة، والحمل المأمون والولادة المأمونة، والوقاية من العدوى المنقولة جنسيًا ومكافحتها، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز. وفي إقليم شرق المتوسط، تتراوح نسبة النساء في سن الإنجاب (51-94 سنة) اللاتي لُبِّيت حاجتهن إلى تنظيم الأسرة بالطرق الحديثة من 3.33% في السودان إلى 18% في مصر (الشكل 32). ويَُعدُّ متوسط معدل هذا المؤشر في الإقليم أقل من المتوسط العالمي، وهو ثاني أدنى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وتتراوح نسبة الخصوبة لكل امرأة من 8.1 إلى 0.2 في ستة بلدان (البحرين والكويت والمملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية وقطر ولبنان)؛ ويوجد أعلى معدل ُمبلَّغ عنه (4.6) في الصومال (الشكل 42). ويتراوح معدل خصوبة المراهقين (الولادات لكل 0001 فتاة في الفئة العمرية 51-91) من 0 في الكويت إلى 78 في السودان (الشكل 52). ويبلغ متوسط معدل الخصوبة لدى المراهقين في الإقليم 5.44، وهو أعلى من المتوسط العالمي وثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. الشكل 32. النسبة المئوية للنساء في سن الإنجاب (51-94 عاًما) اللاتي لُبِّيت حاجتهن إلى تنظيم الأسرة بالطرق الحديثة، 7102 58080604020 الكثافة لكل 0000001 نسمة السودان ُعمان المملكة العربية السعودية أفغانستان جيبوتي ليبيا الصومال باكستان اليمن الجمهورية العربية السورية الإمارات العربية المتحدة البحرين العراق الأردن لبنان قطر الكويت تونس جمهورية إيران الإسلامية المغرب مصر المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 5444 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 42. معدل الخصوبة الكليِّ لكل امرأة، 3102-8102 76420 عدد الولادات لكل امرأة الكويت لبنان قطر البحرين جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية تونس الإمارات العربية المتحدة المغرب الأردن الجمهورية العربية السورية جيبوتي ليبيا مصر باكستان العراق ُعمان فلسطين اليمن أفغانستان السودان الصومال المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 52. معدل خصوبة المراهقين لكل 0001 فتاة (في الفئة العمرية 51-91 عاًما)، 3102-8102 020 عدد الولادات لكل 0001 فتاة 09080604 الكويت تونس الإمارات العربية المتحدة قطر ليبيا ُعمان المملكة العربية السعودية البحرين لبنان المغرب جيبوتي الأردن جمهورية إيران الإسلامية باكستان فلسطين الجمهورية العربية السورية العراق مصر أفغانستان الصومال اليمن السودان المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 7464 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي الفترة 3102-8102، تجاوزت نسبة تغطية الولادات التي يشرف عليها عاملون صحيون مهرة في الإقليم 09% في 31 بلًدا، على الرغم من أنها تقل عن 05% في بلدين (الصومال واليمن) (الشكل 62). ويقل متوسط معدل الولادات التي يشرف عليها عاملون صحيون مهرة في الإقليم عن المتوسط العالمي، وهو ثاني أدنى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وتشير البيانات المتاحة عن الفترة 3102-7102 إلى أن التغطية بزيارة واحدة على الأقل لعيادات الرعاية السابقة للولادة تصل إلى 08% وأكثر في معظم البلدان. ومع ذلك، يقل معدل التغطية بأربع زيارات لعيادات الرعاية السابقة للولادة عن 08% في 01 بلدان، وينخفض أكثر في الصومال ليصل إلى 3.3% (الشكل 72). ويدل ذلك على عدم كفاية الرعاية السابقة للولادة في الإقليم. الشكل 62. النسبة المئوية للولادات التي يشرف عليها عاملون صحيون مهرة، 4102-8102 001080604020 الصومال اليمن أفغانستان باكستان السودان المغرب العراق مصر ُعمان تونس ليبيا جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية الأردن البحرين الكويت فلسطين قطر الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 72. النسبة المئوية للتغطية بالرعاية السابقة للولادة - أربع زيارات أو أكثر، 3102-8102 001080604020 النسبة المئوية الصومال أفغانستان اليمن العراق السودان باكستان الكويت المغرب ليبيا ُعمان الأردن قطر تونس مصر لبنان فلسطين جمهورية إيران الإسلامية الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية البحرين المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 7464 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويبلغ معدل وفيات الأمهات 661 وفاة لكل 000001 ولادة حيَّة في الإقليم. ويقل معدل وفيات الأمهات في الإقليم عن المعدل العالمي الذي يبلغ 612 وفاة، على الرغم من كونه ثاني أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. ويوجد في الصومال وأفغانستان أعلى معدلين لوفيات الأمهات في الإقليم إذ يصل فيهما إلى 928 و836 على التوالي. ويقل معدل وفيات الأمهات عن 02 وفاة في جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي وجمهورية إيران الإسلامية (الشكل 82). ومنذ التسعينات من القرن الماضي، أصبح نزيف الأمهات بعد الولادة هو السبب الرئيسي لوفيات الأمهات، على الصعيدين العالمي والإقليمي. الشكل 82. معدل وفيات الأمهات، 7102 0090080060040020 البحرين المملكة العربية السعودية الكويت لبنان قطر الإمارات العربية المتحدة ُعمان ليبيا تونس جمهورية إيران الإسلامية الأردن الجمهورية العربية السورية فلسطين مصر المغرب العراق اليمن جيبوتي السودان أفغانستان باكستان الصومال الوفيات لكل 000001 ولادة حيَّة المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). وفي الفترة بين عامي 0991 و7102، انخفض معدل وفيات الأمهات في الإقليم بنحو 05% وأحرز بعض البلدان تقدًما ملحوظًا في هذا الشأن. وكان المغرب واحًدا من 01 بلدان تُمكنت على مستوى العالم من استيفاء متطلبات الهدف الخامس من الأهداف الإنمائية للألفية المتمثلة في خفض المعدل السنوي لوفيات الأمهات بما يزيد عن 5.5% بين عامي 0991 و5102، إذ حقق انخفاًضا في معدل وفيات الأمهات بأكثر من 57% مقارنة بما كانت عليه في عام 0991. وفي عام 7102، كان معدل وفيات الأمهات في المغرب 07 وفاة لكل 000001 ولادة حيَّة، وهو ما يفي فقط بالغاية 1.3 من أهداف التنمية المستدامة بشأن خفض معدل وفيات الأمهات. ومع ذلك، كان معدل وفيات الأمهات في نهاية عام 7102 في تسعة بلدان من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين أعلى من الغاية المستهدفة عالميًا لعام 0302. وقد أسهم تنفيذ تدخلات ُمحددة في مجالي الصحة الإنجابية والرعاية الصحية السابقة للولادة، مثل الولادة في مرافق صحية، والولادة التي يشرف عليها عاملون صحيون مهرة، وخدمات تنظيم الأسرة، والرعاية التوليدية الطارئة والرعاية اللاحقة للولادة، في الحد من الحصائل السلبية للحمل في هذه البلدان. ولكن شهدت البلدان المنخفضة الدخل أقل قدر من التحسن أو لم تشهد أي تحسن على الإطلاق. فعلى سبيل المثال، ارتفع معدل وفيات الأمهات في أفغانستان وجيبوتي في الفترة بين عامي 0991 و5102 (411). وفي عام 5891، اعتبِّر المجتمع الصحي الدولي أن المعدل الأمثل للعمليات القيصرية يتراوح بين 01% و51%. ويبلغ متوسط معدل العمليات القيصرية في الإقليم 12%، إذ تتراوح المعدلات في البلدان ما بين واحد من أعلى المعدلات في العالم (25% في مصر) وأدنى المعدلات في العالم (2% في الصومال) (511). 9484 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ولا يزال تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ُيمارس في العديد من البلدان في الإقليم، ويمكن أن يحدث بين مرحلة الطفولة وحتى مرحلة المراهقة. ويُعتبِّر تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية ممارسة غير مقبولة من منظوري حقوق الإنسان والصحة. وتحدث عواقب صحية قصيرة الأجل للإناث اللاتي أُجري لهن تشويه للأعضاء التناسلية، مثل النزيف الحاد ومشاكل التبول، في حين تتمثل المشاكل التي قد يعانين منها لاحًقا في الكيسات، والالتهابات، ومضاعفات الولادة، وارتفاع خطر وفاة المواليد. وتُعتبِّر مشاكل الصحة النفسية إحدى القضايا الرئيسية الأخرى للفتيات الشابات اللاتي مررن بتجربة تشويه الأعضاء التناسلية (611). وقد وضعت المنظمة أدوات ومعايير لتحسين جودة رعاية الصحة الإنجابية وصحة الأمهات في الإقليم، ويشمل ذلك معايير تحسين جودة رعاية الأمهات والمواليد في المرافق الصحية، ومعايير التأهُّ ل الطبي لاستخدام وسائل منع الحمل (711، 811). وتستطيع بلدان الإقليم تكييف هذه الأدوات وفًقا لسياقها المحلي، على غرار الجهود المبذولة في جمهورية إيران الإسلامية (22). وتنفذ المنظمة مشروعات لتعزيز السياسات والممارسات المعنية بالصحة الجنسية والإنجابية من أجل تحسين صحة المرأة، وذلك في المغرب وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية ومصر. ويتمثل الهدف الرئيسي من المشروعات في دمج الصحة الجنسية والإنجابية الشاملة والحقوق المتعلقة بهما في السياسات والبِّرامج والممارسات الوطنية للحد من وفيات ومراضة الأمهات بسبب الحمل غير المرغوب فيه (911). كما أُطلق مشروٌع لتحسين ممارسات تنظيم الأسرة في حالات الطوارئ في مخيمات اللاجئين في لبنان، استناًدا إلى توصيات ممارسات المنظمة بشأن استخدام وسائل منع الحمل المأمونة والفعالة (89). وتتمثل التحديات الرئيسية الماثلة أمام تحسين الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق المتعلقة بهما في الإقليم فيما يلي: غياب الخطط الوطنية التي تدعم تقديم الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية؛ وتجزؤ آليات تقديم الخدمات؛ وضعف إمكانية الوصول إلى خدمات الرعاية بين الفئات السكانية التي هي في أمس الحاجة إليها؛ وتدني جودة الرعاية؛ والحواجز الاجتماعية والثقافية؛ وغياب السياسات الوطنية التي تفي بحقوق النساء والفتيات في تحقيق نتائج إيجابية في مجال الصحة الإنجابية؛ وعدم الاستقرار والصراعات التي جعلت البنية الأساسية غير الكافية بالفعل للصحة الجنسية والإنجابية أكثر هشاشة (021). 5.1.2 صحة المواليد وصغار الأطفال (دون سن الخامسة) يمثل الأطفال دون سن الخامسة 21% من إجمالي سكان إقليم شرق المتوسط. وتُشير المعدلات المرتفعة لوفيات المواليد وصغار الأطفال في الإقليم إلى عدم كفاية التغطية بالخدمات الصحية لهذه الفئة العمرية. وفي عام 7102، تُوفيِّ ما يُقدَّ ر بنحو 000008 طفل في الإقليم قبل بلوغهم سن الخامسة. ويُعتبِّر معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم أعلى من المعدل العالمي، وهو ثاني أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية بعد الإقليم الأفريقي. وفي عام 7102، تُوفيِّ أكثر من 000054 مولود في الإقليم، أي ما يزيد عن 45% من جميع وفيات الأطفال دون سن الخامسة. ويُعتبِّر معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة في الإقليم أعلى من المعدل العالمي (الجدول 6) وأعلى من أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى، إلى جانب الإقليم الأفريقي. ويقع نحو 59% من جميع وفيات الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم في تسعة بلدان فقط. وفي عام 7102، كان أعلى معدل لوفيات الأطفال دون سن الخامسة في الصومال (721 وفاة لكل 0001 ولادة حيَّة)، بينما كان أدنى معدل في البحرين والمملكة العربية السعودية (7 وفيات لكل 0001 ولادة حيَّة) (الشكل 92). وقد انخفض المعدَّ ل الإجمالي لوفيات الأطفال دون سن الخامسة بحوالي 15% في الإقليم بين عامي 0991 و7102. وخلال الفترة نفسها، انخفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة بحوالي 53% في الإقليم. وفي عام 7102، كان أعلى معدل لوفيات الأطفال حديثي الولادة في باكستان (44 وفاة لكل 0001 ولادة حيَّة)، بينما كان أدنى معدل في البحرين (3 وفيات لكل 0001 ولادة حيَّة) (الشكل 03). وكان أعلى معدل لوفيات الرضَّ ع في الصومال (08 وفاة لكل 0001 ولادة حيَّة)، بينما كان أدنى معدل في البحرين والمملكة العربية السعودية (6 وفيات لكل 0001 ولادة حيَّة) (الشكل 13). وفيما يتعلق بغايات أهداف التنمية المستدامة، فبنهاية عام 7102، سجل سبعة بلدان من بين 22 بلًدا في الإقليم معدل وفيات للأطفال دون سن الخامسة أعلى من الغاية العالمية المستهدفة لعام 0302 (52 وفاة لكل 0001 ولادة حيَّة)، بينما سجل ثمانية بلدان معدل وفيات للمواليد أعلى من الغاية العالمية المستهدفة لعام 0302 (21 وفاة لكل 0001 ولادة حية). 9484 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الجدول 6. التقديرات الإقليمية والعالمية لمعدلات وفيات الأطفال الحديثي الولادة والأطفال دون سن الخامسة، 6102 الغاية 2.3 من أهداف التنمية المستدامة معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة (الوفيات لكل 0001 ولادة حيَّة) معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة (الوفيات لكل 0001 ولادة حيَّة) 61026102 7205على الصعيد الإقليمي 8193على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). الشكل 92. معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة، 7102 051001050 البحرين الكويت قطر المملكة العربية السعودية لبنان ُعمان الإمارات العربية المتحدة ليبيا تونس جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية الأردن مصر فلسطين المغرب العراق اليمن السودان جيبوتي أفغانستان الصومال باكستان الوفيات لكل 0001 ولادة حيَّة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 1505 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 03. معدلات وفيات الأطفال الحديثي الولادة، 7102 54040302010 البحرين الكويت قطر المملكة العربية السعودية لبنان ُعمان الإمارات العربية المتحدة ليبيا تونس جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية الأردن مصر فلسطين المغرب العراق اليمن السودان جيبوتي أفغانستان الصومال باكستان الوفيات لكل 0001 ولادة حيَّة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 13. معدلات وفيات الرضَّ ع ، 7102 080604020 البحرين المملكة العربية السعودية الكويت لبنان قطر الإمارات العربية المتحدة ُعمان ليبيا تونس جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية الأردن فلسطين مصر المغرب العراق اليمن السودان أفغانستان جيبوتي باكستان الصومال الوفيات لكل 0001 ولادة حيَّة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 1505 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي بلدان الإقليم التي ينخفض فيها معدل وفيات الأطفال دون سن الخامسة، تُعزى أسباب الوفاة الرئيسية إلى الابتسار والتشوهات الِخلْقية، بينما يظل الالتهاب الرئوي، والإسهال، والاختناق عند الولادة من الأسباب المميتة الرئيسية في البلدان التي يرتفع فيها المعدل نفسه (121). ويُعتبِّر الابتسار السبب الرئيسي لوفيات الأطفال حديثي الولادة في الإقليم، إذ يتسبب في وفاة واحدة من كل خمس وفيات بين الأطفال دون سن الخامسة بسبب الولادة قبل الأوان (12%). وتكتسب التشوهات الِخلْقية (العيوب الِخلْقية) أهمية متزايدة في رعاية الأطفال الحديثي الولادة. ولهذا الأمر أهمية خاصة في الإقليم إذ يشكِّل المعدَّ ل المرتفع لزواج الأقارب عامل خطر رئيسي في التشوهات الخلقية. وتُشير نتائج تحليل الوضع في الإقليم بأسره إلى أن أقل من نصف البلدان يجري ترصًدا بشأن العيوب الِخلْقية، الأمر الذي يؤدي إلى عدم كفاية البيانات اللازمة للوقاية من هذه العيوب وتخطيط الخدمات ودعم الأسرة في التدبير العلاجي لها (221). ويأتي ضمن العوامل الرئيسية التي تُسهم في ارتفاع معدلات وفيات الحديثي الولادة والأطفال في الإقليم انخفاض التغطية بالتدخلات الأساسية، مثل الولادة التي يشرف عليها عاملون صحيون مهرة، مما يعرض عدًدا كبيرًا من المواليد لخطر الوفاة المبكرة. كما يفتقر بعض البلدان إلى التدخلات المُسندة بالبيِّنات للوقاية من الأمراض المُْعِدية وعلاجها، مثل الالتهاب الرئوي والإسهال. ومن بين الأطفال دون سن الخامسة المصابين بالالتهاب الرئوي، يتلقى نصفهم فقط المضادَّات الحيوية، كما أن ثلثي الأطفال مولودون في بلدان (أغلبها متوسطة الدخل) لا تقدم لقاحات متقارنة للمكورات الرئوية أو لقاحات مضادة للفيروسات الَعَجلية. ويُعتبِّر الحصول على الماء وخدمات الإصحاح منخفًضا في العديد من بلدان الإقليم، مما يزيد من خطر الإصابة بالإسهال وغيره من الأمراض المنقولة بالمياه. وتقل التغطية بالعلاج بالإماهة الفموية للأطفال الذين يعانون من الإسهال عن 06% في نصف البلدان المُبلغة (الشكل 23). الشكل 23. النسبة المئوية للأطفال دون سن الخامسة المصابين بالإسهال وعولجوا بالإماهة الفموية، 4102-8102 001080604020 المغرب اليمن مصر فلسطين باكستان الأردن أفغانستان السودان ليبيا تونس العراق جمهورية إيران الإسلامية لبنان المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 3525 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وعلى الرغم من ارتفاع معدلات وفيات الأطفال دون سن الخامسة والأطفال الحديثي الولادة في بعض بلدان الإقليم، نجحت أكثر من 06% من البلدان في جهودها الرامية إلى خفض هذه المعدلات بما يتماشى مع الغايات العالمية لعام 0302. وتتضمن الاستراتيجيات المسندة بالبيِّنات التي ساهمت في تحقيق هذه الإنجازات في البلدان ما يلي: توفير الرعاية المنزلية الملائمة وتقديم العلاج من المضاعفات في الوقت المناسب للمواليد، والتدبير العلاجي المتكامل لأمراض الطفولة لجميع الأطفال دون سن الخامسة، وتنفيذ البِّرنامج الموسع للتمنيع، وتعزيز تغذية الرُضَّ ع وصغار الأطفال. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أنقذ تطعيم الحصبة أكثر من 5.2 مليون حياة بين عامي 0002 و7102. ولكن كما ذُكر أعلاه، لا يزال الإقليم متأخرًا عن معظم أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى، إذ توجد تفاوتات جوهرية داخل البلدان على مختلف مستويات التنمية الاجتماعية الاقتصادية (121). ولمواجهة المستويات المرتفعة لوفيات الأطفال والأمهات، أُعلن عن مبادرة إقليمية لإنقاذ حياة الأطفال والأمهات في إعلان دبي لعام 3102 بغية تسريع وتيرة التقدم المُحرز صوب تحقيق الهدفين 4 و5 من الأهداف الإنمائية للألفية (321). وعقب هذه المبادرة، ُوضعت ونُفذت خطط تسريع وتيرة التقدم في مجال صحة الأمهات والأطفال في البلدان التي تنوء بعبء ثقيل من وفيات الأمهات والأطفال. وخلال العام نفسه، ساهم المكتب الإقليمي مساهمة فعالة في إعداد خطة العمل العالمية للوقاية من الالتهاب الرئوي والإسهال ومكافحتهما، وذلك للحد من عدد الوفيات الناجمة عن هذين المرضين المسؤولين عن نحو ربع وفيات الأطفال على مستوى العالم (421). وحتى يتسنى وضع نهاية لوفيات المواليد التي يمكن تلافيها، اعتمدت جمعية الصحة العالمية السابعة والستون في عام 4102 خطة العمل العالمية بشأن كل مولود. وفي عام 6102، حددت بلدان الإقليم خمسة إجراءات رئيسية تحظى بالأولوية لكل هدف استراتيجي من أهداف خطة العمل لإدراجها ضمن الخطط الاستراتيجية الوطنية للصحة الإنجابية وصحة الأمهات والمواليد والأطفال والمراهقين (521). وُيمثل التدبير العلاجي المتكامل لأمراض الطفولة الاستراتيجية الرئيسية لصحة الطفل في مرافق الرعاية الصحية الأولية في 61 بلًدا، مع وجود تفاوتات شاسعة في التغطية تتراوح بين 92% و001% (121). ويُعتبِّر الإطار التنفيذي المعني بصحة حديثي الولادة والأطفال والمراهقين في إقليم شرق المتوسط، 9102-3202 بمنزلة خريطة الطريق التي وضعها المكتب الإقليمي للاسترشاد بها في وضع أو تحديث الخطط الاستراتيجية الوطنية للبلدان بشأن صحة المواليد والأطفال والمراهقين ونمائهم، بما يتماشى مع برنامج العمل العام الثالث عشر ورؤية 3202. وقد أقرت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط هذا الإطار في دورتها السادسة والستين التي ُعِقدت في عام 9102 (القرار ش م/ل إ66/ق-2). ويهدف الإطار إلى اتباع نهج متكامل ومتعدد القطاعات، مع الأخذ في الاعتبار أن ما يقرب من نصف الوفيات بين الأطفال دون سن الخامسة يمكن تلافيها من خلال تدخلات خارج قطاع الصحة، وتشمل التثقيف وتوفير المياه وخدمات الإصحاح (121). ويرتبط انخفاض الوزن عند الميلاد بمشاكل صحية قصيرة الأجل وعواقب على الصحة والعافية في وقت لاحق من العمر، ويشمل ذلك زيادة خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. وعلى مستوى الإقليم، لا يختلف معدل انتشار انخفاض الوزن عند الميلاد في البلدان المرتفعة الدخل عنه في البلدان المتوسطة الدخل، ويبلغ أعلى معدلاته في السودان وباكستان وجيبوتي (الشكل 33). وعلى الصعيد العالمي، تتسبب الرضاعة الطبيعية دون المستوى الأمثل في 6.11% من وفيات الأطفال دون سن الخامسة. ويبلغ متوسط معدل الرضاعة الطبيعية الخالصة (0-5 أشهر) 5.23% في الإقليم، وهو أقل من المعدل العالمي الذي يصل إلى 83% (621). ولقد بلغت أربعة بلدان في الإقليم (أفغانستان والإمارات العربية المتحدة والسودان وليبيا) الغاية العالمية المستهدفة لعام 5202 بتحقيق 05% على الأقل من الرضاعة الطبيعية الخالصة في الستة أشهر الأولى من العمر، وبات بلدان اثنان (جمهورية إيران الإسلامية وجيبوتي) قريبين للغاية من بلوغ هذه الغاية (الشكل 43). وهذا يعني أن أكثر من 57% من البلدان في الإقليم، بغض النظر عن مستوى دخلها، لم تبلغ هذه الغاية بعد وتحتاج إلى تعزيز جهودها من أجل وضع سياسات مستنيرة بالبيِّنات وتحقيق استجابة البِّرامج. 3525 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 33. النسبة المئوية لانخفاض الوزن عند الميلاد بين المواليد، 4102-8102 53035202510150 فلسطين مصر العراق ليبيا جمهورية إيران الإسلامية تونس لبنان قطر المملكة العربية السعودية الجمهورية العربية السورية البحرين الإمارات العربية المتحدة الكويت ُعمان المغرب اليمن الأردن باكستان جيبوتي السودان النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 43. النسبة المئوية للرضاعة الطبيعية الخالصة، 0-5 أشهر من العمر، 4102-8102 0605040302010 النسبة المئوية اليمن الكويت الصومال تونس لبنان ُعمان الجمهورية العربية السورية الأردن قطر المغرب العراق فلسطين مصر المملكة العربية السعودية باكستان جيبوتي جمهورية إيران الإسلامية السودان أفغانستان الإمارات العربية المتحدة ليبيا المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 5545 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.1.3 صحة الأطفال والمراهقين ونماؤهم يُعتبِّر معدل وفيات الأطفال والمراهقين في إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية ثاني أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية بعد الإقليم الإفريقي. وبوجه عام، أُغفلت الاحتياجات الصحية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات. فقد بلغ معدل وفيات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 901 وفيات لكل 000001 نسمة في عام 6102. وعلى مستوى الإقليم ككل، بلغ معدل وفيات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات 69 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102، مقابل 851 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 0002. وسجل الإقليم أبطأ معدل لانخفاض الوفيات في هذه الفئة العمرية بين عامي 0002 و6102 بنسبة 93% فقط، مقابل 74% في الإقليم الأفريقي، و16% في إقليم جنوب شرق آسيا، و45% في الإقليم الأوروبي. وتتمثل الأسباب الرئيسية للوفاة بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5-9 سنوات في العنف الجماعي والتدخل القانوني، تليهما الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق (121). ويشكل المراهقون (01-91 عاًما) 02% من سكان الإقليم. وتُعتبِّر مرحلة المراهقة مرحلة نمائية رئيسية لضمان التمتع بالصحة طوال العمر. ونظرًا لأن ُخمس سكان الإقليم من المراهقين، فإنه ينبغي تلبية احتياجاتهم الصحية والنمائية في وضع السياسات الصحية وتخطيط النظم الصحية. وبالإضافة إلى المخاطر الصحية العامة في هذه المرحلة النمائية، فإن الشباب في العديد من بلدان الإقليم ُمعرضون لمخاطر صحية إضافية بسبب الصراعات والاضطرابات المدنية. ويشمل تأثير أوجه عدم الاستقرار هذه على الشباب الآثار البدنية المباشرة للعنف وزيادة معدلات الوفيات والإصابات، بالإضافة إلى الآثار الأطول أمًدا مثل الأضرار التي تلحق بالصحة النفسية والصحة الجنسية والإنجابية. وتشمل المخاطر الصحية الأخرى التي تواجه الشباب تعرضهم لتعاطي المواد وزيادة الوزن والخمول البدني. ومن شأن التصدي لعوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية أن يحسِّ ن من صحة المراهقين ووظيفتهم الاجتماعية في الوقت الحاضر وفي مراحل حياتهم على حد سواء. وهناك نقص في البيانات حول الوضع الصحي للمراهقين في الإقليم، لا سيَّما في الفئة العمرية التي تتراوح بين 01-41 عاًما وفي البلدان المتضررة من الصراعات والحروب. كما أن جودة البيانات المُجمعة محل نقاش، وقد تكون البيانات قديمة. وتكون البيانات الحساسة والمهمة (مثل تلك المتعلقة بتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية) نادرة على وجه خاص، ويلزم التعامل معها على نحو أكثر فعالية في الجهود التي ستبذل في المستقبل لجمع البيانات ومعالجتها (721). ويُعتبِّر إقليم شرق المتوسط هو الوحيد بين أقاليم منظمة الصحة العالمية الذي شهد زيادة في معدل وفيات صغار المراهقين (01-41 عاًما) في الفترة بين عامي 0002 و6102، إذ ارتفعت الوفيات من 67 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 0002 إلى 98 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102. وبالنسبة للمراهقين الأكبِّر سًنا (51-91 عاًما)، فإن الإقليم كان به ثاني أعلى معدل للوفيات بينهم (431 وفاة لكل 000001 نسمة) بعد الإقليم الأفريقي في عام 6102. ويمثل العنف الجماعي والتدخلات القانونية السببين الرئيسيين للوفيات بين المراهقين في أي فئة عمرية. وتتمثل الأسباب الرئيسية للسنوات المقضية مع الإعاقة في الإقليم بين المراهقين في الأمراض النفسية وتعاطي المواد ونقص التغذية (خاصة نقص الحديد). وفي عام 7102، كان نصف الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في حالات الطوارئ من الأطفال والمراهقين الذين تقل أعمارهم عن 81 عاًما (121). وقد ُوِضعت استراتيجيات عديدة عالمية وإقليمية، فضلاً عن الأدلة التنفيذية، لدعم البلدان في جهودها الرامية إلى تخطيط صحة الأطفال والمراهقين ورصدها وتقييمها. وتضع الاستراتيجية العالمية بشأن صحة المرأة والطفل والمراهق (6102-0302) غايات تستند إلى أهداف التنمية المستدامة للتعامل مع جميع المجتمعات المحلية، ومنها المجتمعات المتضررة من حالات الطوارئ، بهدف عدم تخلف أحد عن الركب (821). وفي عام 7102، اضطلعت المنظمة بالتعاون مع ست وكالات أخرى دولية وتابعة للأمم المتحدة بإعداد الإرشادات الخاصة بتنفيذ تسريع العمل العالمي من أجل صحة المراهقين في البلدان، استناًدا إلى الاستراتيجية العالمية بشأن صحة المرأة والطفل والمراهق. ويهدف تسريع العمل العالمي من أجل صحة المراهقين إلى دعم الدول 5545 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الأعضاء في التعامل مع القضايا المرتبطة بصحة المراهقين وتخطيط احتياجاتهم الصحية (921). كما ساهمت المنظمة أيًضا، بالتعاون مع اليونيسف والبنك الدولي، في تطوير “رعاية التنشئة من أجل النماء في مرحلة الطفولة المبكرة: إطار عمل لمساعدة الأطفال على البقاء على قيد الحياة والازدهار من أجل إحداث نقلة نوعية في مجال الصحة وإطلاق الإمكانات البشرية”. ويمثل إطار رعاية التنشئة خريطة طريق ُمسندة بالبيِّنات استناًدا إلى التغطية الصحية الشاملة، من خلال الاعتماد على نهج يشمل المجتمع بأسره والحكومة بأسرها من أجل توفير بيئة تنشئة أكثر استدامة لصغار الأطفال (031). وحتى يتسنى تلبية احتياجات الشباب في حالات الطوارئ الإنسانية، أعدَّ ت المنظمة لمديري البرامج دليلاً ميدانًيا تنفيذًيا إقليمًيا لصحة الأطفال والمراهقين في الطوارئ الإنسانية، كما أعدَّ ت دليلاً حول التطعيم في حالات الطوارئ الإنسانية الحادة. وبالإضافة إلى ذلك، اتُبعت نُهج مبتكرة للتغلب على التحديات المرتبطة بالموارد البشرية والمالية المحدودة، مثل تطوير أداة تدريب حاسوبية في مجال التدبير العلاجي المتكامل لأمراض الطفولة(121). وفي عام 7102، اعتمدت اللجنة الإقليمية القرار ش م/ل إ46/ق-4 لتفعيل المكون الخاص بصحة المراهقين في الاستراتيجية العالمية بشأن صحة المرأة والطفل والمراهق (6102-0302). ولقد حث القرار البلدان على وضع و/أو تحديث خطط عمل وطنية بشأن صحة المراهقين باستخدام إرشادات تنفيذ تسريع العمل العالمي من أجل صحة المراهقين (131). وكان السودان هو أول بلد على مستوى العالم يطبق تسريع وتيرة العمل العالمي من أجل صحة المراهقين في وضع خطة استراتيجية قُطرية بشأن صحة المراهقين ونمائهم. وفي عام 9102، صدَّ قت اللجنة الإقليمية على إطار التنفيذ الإقليمي بشأن إنهاء وفيات المواليد والأطفال والمراهقين التي يمكن تلافيها وتحسين صحتهم ونمائهم (9102-3202) (231). ويقدم الإطار الإرشادات الخاصة بتنفيذ الاستراتيجيات والمبادرات العالمية، وسيساعد البلدان في الإقليم على اختيار الإجراءات والتدخلات التي تحظى بالأولوية بشأن صحة ونماء المواليد والأطفال والمراهقين، والتي يمكن تكييفها حسب سياقها المحلي. ولسوء الحظ، يظل التقدم المحرز بشأن صحة الأطفال والمراهقين متفاوتًا في الإقليم، إذ حدثت بعض الانتكاسات، خاصة في البلدان المتضررة من الأزمات الإنسانية. وفي هذا السياق، تقيم المنظمة شراكات مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى المعنية بالأمر، مثل اليونيسف وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وتعزز نقل المعارف والخبرات المرتبطة بصحة الأمهات والأطفال والمراهقين إلى الدول الأعضاء. ومن الأمثلة البارزة في هذا المجال التعاون بين 31 وكالة وكيانًا من وكالات وكيانات الأمم المتحدة في وضع الإطار الإقليمي للإجراءات الاستراتيجية المشتركة للشباب في الدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (6102-7102) (331). 5.1.4 الشيخوخة والصحة، بما في ذلك الخرف بلغ متوسط مأمول العمر في بلدان الإقليم 1.96 عاًما في عام 6102 (01). ومع ذلك، يتباين مأمول العمر تبايًنا كبيرًا في جميع أنحاء الإقليم. ومثلما هو الحال في سائر أنحاء العالم، يزداد في الإقليم عدد السكان المسنين (06 عاًما فما فوق). وفي عام 0002، كان المسنون يشكلون 8.5% من السكان في الإقليم، بينما في عام 7102، وصلت نسبة المسنين إلى نحو 7% من إجمالي السكان. ومن المتوقع أن يشكل المسنون نحو 51% من السكان بحلول عام 0502 (431). وفي عام 5102، نشرت المنظمة أول تقرير عالمي عن الشيخوخة والصحة. وفي عام 6102، اعتمدت جمعية الصحة العالمية الاستراتيجية وخطة العمل العالميتين بشأن الشيخوخة والصحة. وتعكس كل منهما نموذًجا مفاهيميًا جديًدا للشيخوخة الصحية التي تتمحور حول القدرة الوظيفية للمسنين على العيش باستقلالية، وليس مجرد انعدام المرض (531). كما أجرت المنظمة مسًحا عالميًا في عام 7102 لرصد تنفيذ الاستراتيجية العالمية، وأعقبه مسح إقليمي بشأن الشيخوخة النشطة والصحية ورعاية المسنين، وبشأن مبادرات المدن المراعية للمسنين ومبادرات الرعاية الصحية الأولية المُراعية للمسنين (22). وأعدَّ المكتب الإقليمي "الرعاية الصحية الأولية للمسنين: دليل إقليمي للعاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية"، وهو متوافر باللغة العربية (631). 7565 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وقد نُفِّ َذت مبادرة المدن المُراعية للمسنين في عدة مدن في الإقليم. وأثبتت مدينة الشارقة في الإمارات العربية المتحدة أنها نموذٌج ناجٌح في توفير بيئة ُمراعية للمسنين لمواطنيها المُسنين. وستكون الجهود المشتركة والتشبيك والتنسيق مع الشركاء الرئيسيين أمرًا حيويًا للتغلب على الموارد المحدودة المتاحة لدعم برامج الشيخوخة الصحية في بلدان الإقليم، خاصًة في حالات الطوارئ (22). وفي إقليم شرق المتوسط، يحظى المسنون باحترام كبير داخل الأسر، ولا يُشجع أفراد الأسرة على إضفاء الطابع المؤسسي على رعايتهم؛ وبالتالي فإن مرافق رعاية المسنين ليست متطورة بصورة جيدة في الإقليم. ويمكن أن يسبب تقديم الرعاية الطويلة الأجل لأفراد الأسرة المسنين ذوي الإعاقات الحادة ضغطًا نفسيًا واقتصاديًا كبًيرا على الأسر. ومع زيادة مأمول العمر وزيادة عدد السكان المسنين، أصبح الخرف أحد أكثر قضايا الصحة العامة انتشاًرا بين هذه الفئة العمرية. ويواجه تشخيص الخرف في الإقليم تحديات كبيرة بسبب العوائق اللغوية في استخدام أدوات التقييم (التي يأتي أغلبها من البلدان الغربية)، وعدم توافر ترجمات متحقق منها لوسائل التقييم، واستخدام أدوات تقييم غير ملائمة من الناحية الثقافية. وقد تؤدي هذه الحواجز، إلى جانب عدم كفاية أعداد المهنيين المهرة في مجال ِطب الشيُخوَخة ونقص مرافق الرعاية المتخصصة للمسنين، إلى تأخير تشخيص الخرف في الإقليم. وبالإضافة إلى ذلك، وبما أن الرعاية تُقدَّ م عادة في إطار النظام الأسري، فإن معارف ومهارات القائم على رعاية الأسرة بشأن الخرف يكون لهما دوٌر رئيسي في توفير الخدمات للمسنين. وتشير التقديرات إلى أن معدل انتشار الخرف بين الأشخاص البالغين 06 عاًما فما فوق يبلغ 7.8% في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهو أعلى معدل انتشار بين أقاليم العالم. ويعيش في الإقليم نحو 3.2 مليون شخٍص مصاٍب بالخرف، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد ليصل إلى 4.4 ملايين بحلول عام 0302. ولقد زادت تكاليف رعاية الخرف سنويًا في بلدان الإقليم من 5.4 مليارات دولار أمريكي في عام 0102 إلى 61 مليار دولار أمريكي في عام 5102، كما زادت التكاليف للفرد من 6293 دولاًرا أمريكيًّا إلى 5296 دولاًرا أمريكيًّا، ومعظمها تكاليف للرعاية غير الرسمية التي تتحملها الأسر وليست تكاليف الرعاية الطبية أو الاجتماعية الرسمية. وتُمثل خطة العمل العالمية بشأن الاستجابة الصحية العامة للخرف 7102-5202، التي اعتمدتها جمعية الصحة العالمية السبعون في عام 7102، خريطة طريق للعمل المنظم عبِّر سبعة مجالات: الوعي بالخرف وسهولة التعامل معه؛ والحد من مخاطر الخرف؛ وتشخيص الخرف؛ والعلاج والرعاية؛ ودعم مقدمي الرعاية لمرضى الخرف؛ ونظم المعلومات الخاصة بالخرف؛ والبحوث والابتكار في مجال الخرف (731). ونظرًا لأن التكاليف الصحية والاقتصادية والمجتمعية والتنموية للخرف آخذة في الارتفاع، ولأن الُنظُم الصحية والاجتماعية غير مجهزة لتقديم رعاية شاملة، يتحتم توسيع نطاق العمل بشأن الخرف من خلال وضع وتنفيذ خطط وطنية للخرف تستند إلى المجالات السبعة لخطة العمل العالمية. وعلى جانب آخر، أعدَّ ت المنظمة أدوات ووسائل لتيسير تنفيذ أحكام خطة العمل العالمية ودعم البلدان في هذا الصدد. وتشمل هذه الأدوات: دليلاً لصياغة استجابة شاملة على صعيد السياسات بشأن الخرف؛ ودليل تدخلات برنامج عمل رأب الفجوة في الصحة النفسية؛ والبِّرنامج الإلكتروني (troppuSi)، وهو برنامج تدريب إلكتروني يساعد القائمين على رعاية المتعايشين مع الخرف في تقديم رعاية جيدة لهم والاعتناء بأنفسهم؛ والمرصد العالمي للخرف؛ ومجموعة أدوات المنظمة للمبادرات المراعية للخرف؛ والمبادئ التوجيهية للمنظمة بشأن الحد من مخاطر التدهور المعرفي والخرف. وينبغي أن يعطي متخذو القرارات الأولوية لتوفير الرعاية والعلاج للخرف في تخطيط الصحة العامة، كما ينبغي تعبئة الموارد لإذكاء الوعي بشأن الخرف في إقليم شرق المتوسط (831). 7565 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.2 العنف والإصابات والإعاقة 5.2.1 العنف والإصابات، لا سيما ضد النساء والفتيات والأطفال من بين أقاليم منظمة الصحة العالمية، تشير التقديرات إلى أن إقليم شرق المتوسط لديه ثاني أعلى نسبة انتشار للعنف الجسدي و/أو الجنسي من العشير بين النساء (73%) في مرحلة ما من حياتهن، بعد إقليم جنوب شرق آسيا (7.73%). وفي عام 6102، بلغ معدل الوفيات بسبب القتل 8.6 وفيات لكل 000001 نسمة في الإقليم، وهو معدل أعلى من المتوسط العالمي (4.6) وثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. ويُعتبِّر معدل الوفيات بسبب القتل أعلى ثلاث مرات تقريبًا بين الرجال عنه بين النساء (9.9 بين الرجال؛ و4.3 بين النساء) - وهو جانب آخر من العنف المرتبط بنوع الجنس ويتطلب اهتماًما وعملاً في الإقليم (الشكل 53). وتشير التقديرات إلى أن الوفيات المباشرة من الصراعات الكبِّرى تبلغ 1.42 لكل 000001 نسمة في الإقليم، وهي أعلى 01 مرات من المعدل العالمي (5.2)، وأعلى بكثير من معدلات أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى (بمعدل: 1.0-7.1). ويبلغ معدل الإصابات كسبب للوفاة لكل 000001 نسمة 001 إصابة أو أكثر في سبعة بلدان، وقد ُسجل أعلى معدل في الجمهورية العربية السورية إذ تسببت الإصابات في وقوع 344 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102 (الشكل 63). وتؤدي الأزمات الإنسانية وعدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي في الإقليم إلى تفاقم أوجه عدم المساواة بين الجنسين، وتقويض تُمكين المرأة في حياتها، وزيادة خطر العنف ضد المرأة. واعترافًا بهذه القضايا، اعتمدت المنظمة والدول الأعضاء خطة العمل العالمية لتعزيز دور النظام الصحي في إطار استجابة وطنية متعددة القطاعات للتصدي للعنف بين الأفراد، وخصوًصا ضد النساء والفتيات، وضد الأطفال، وذلك بموجب قرار جمعية الصحة العالمية ج ص ع96-5 في عام 6102. كما ركزت الجهود التي بذلتها منظمة الصحة العالمية بالاشتراك مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى (مثل صندوق الأمم المتحدة للسكان) على تعزيز التدخلات المستدامة الشاملة التي تركز على الناجين على الصعيد الإقليمي من خلال مبادرة العمل المشترك للقضاء على العنف ضد النساء والفتيات في الدول العربية، وعلى المستوي القطري، من خلال العمل الجاري في مصر وتونس لتجريب حزمة الخدمات الأساسية للنساء والفتيات المعرضات للعنف (931). الشكل 53. معدلات الوفيات بسبب القتل، حسب نوع الجنس 6102 5202510150 البحرين المغرب تونس الجمهورية العربية السورية الكويت ليبيا الأردن الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية ُعمان لبنان جمهورية إيران الإسلامية مصر الصومال فلسطين اليمن السودان جيبوتي أفغانستان باكستان العراق الوفيات لكل 000001 نسمة إناثذكور المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 9585 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 63. المعدلات المعيارية حسب العمر للوفيات بسبب الإصابات، 6102 0050040030020010 الوفيات لكل 000001 نسمة البحرين فلسطين مصر المغرب لبنان الإمارات العربية المتحدة تونس قطر الكويت ُعمان جمهورية إيران الإسلامية الأردن باكستان المملكة العربية السعودية السودان جيبوتي اليمن ليبيا أفغانستان العراق الصومال الجمهورية العربية السورية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ولقد أُحرز تقدم ملحوظ في بعض بلدان الإقليم لتعزيز المساواة بين الجنسين وتُمكين المرأة مع مكافحة العنف ضد النساء والفتيات. وفي عام 4102 في أفغانستان، اضطلعت وزارة الصحة العامة بالتعاون مع المنظمة وهيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتُمكين المرأة (هيئة الأمم المتحدة للمرأة) بإطلاق أول بروتوكول من نوعه لعلاج العنف القائم على نوع الجنس لمقدمي خدمات الرعاية الصحية (041). وبحلول حزيران/يونيو 0202، من المتوقع أن يكون قد تلقى 0056 طبيب وممرضة وقابلة تدريبًا وفًقا لهذا البِّروتوكول. وبدًءا من عام 9102، استكملت المنظمة تدريب 0035 شخٍص من مقدمي الخدمات الصحية في 12 ولاية في البلد. وفي باكستان في عام 7102، وضعت وزارة الخدمات الصحية الوطنية والتنظيم والتنسيق دليلاً سريريًا وطنيًا للرعاية الصحية للناجين من العنف القائم على نوع الجنس من خلال تكييف الدليل العالمي للمنظمة وفق السياق المحلي (89). كما لا تتوانى المنظمة عن بذل جهود متواصلة للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات في البلدان المتضررة من حالات طوارئ. وقد أُطلقت مبادرة كبِّرى في عام 8102 لإضفاء الطابع المؤسسي على خدمات الاستجابة والوقاية الأساسية للناجين من/ضحايا العنف القائم على نوع الجنس في البلدان التي تواجه أزمات (بما في ذلك بين اللاجئين) في خطط المنظمة للتأهب والاستجابة والتعافي. وخضعت المبادرة للتجربة في أفغانستان والعراق والجمهورية العربية السورية؛ ثُم أُدرج الصومال والسودان في عام 9102، ومن المقرر توسيع نطاقها لتشمل ليبيا في عام 0202. وتقدِّ م المنظمة الدعم التقني لتدريب مقدمي الخدمات على مختلف مستويات النظام الصحي، خاصة الرعاية الصحية الأولية، بالإضافة إلى بناء قدرات المنظمات غير الحكومية للعمل مع المجتمعات المحلية وإذكاء الوعي بشأن العنف القائم على نوع الجنس. وعلاوة على ذلك، تدمج المجموعات الصحية في هذه البلدان الآن العنف القائم على نوع الجنس في استعراضها للاحتياجات الإنسانية وخطط الاستجابة (141). وفي مصر، تؤدي الجهود التي تبذلها وزارة الصحة والسكان ومنظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاء آخرون إلى تحديث نسخة البِّروتوكول الطبي/المبادئ التوجيهية الطبية لتوفير التدبير العلاجي لضحايا العنف القائم على نوع الجنس (ويشمل ذلك العنف الجنسي)، لضمان توافق البِّروتوكول مع الأدوات والمبادئ التوجيهية العالمية للمنظمة وضمن السياق القانوني المصري (241). وتعكف وزارة الصحة في العراق، بدعم تقني من المنظمة، على تكييف الكتيب العالمي للمنظمة بما يتناسب مع السياق المحلي. وعلاوة على ذلك، تجري المنظمة وجامعة جونز هوبكنز في العراق بحوثًا لتقييم قدرات الخدمات الصحية المُقدمة للناجين من العنف القائم على نوع الجنس وتقييم جاهزيتها وجودتها، وإعداد نسخة ُمعدلة من أدوات تقييم جاهزية/ضمان جودة الخدمات المتعلقة بالعنف القائم على نوع الجنس وتجريبها لاستخدامها في سياقات إنسانية متنوعة. 9585 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 واستمر العمل على الوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال بالتعاون مع البِّرنامج الوطني لسلامة الأسرة في المملكة العربية السعودية، كما نُظمت حلقة عمل إقليمية حول استراتيجيات ERIPSNI السبع لإنهاء العنف ضد الأطفال خلال المؤتُمر الإقليمي العربي الخامس للوقاية من سوء معاملة الأطفال والإهمال (89). ولقد شارك ثمانية عشر بلًدا في الإقليم في المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية، الذي سيصب في التقرير العالمي القادم عن حالة الوقاية من العنف ضد الأطفال (22). 5.2.2 الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق إن التصادمات المرورية على الطرق التي تُفضي إلى الوفاة والإصابات آخذة في الازدياد على الرغم من كونها مشكلة من مشكلات الصحة العامة التي يمكن تلافيها. ففي كل، يوم يفقد 0073 شخص في جميع أنحاء العالم حياته على الطرق، ويصل عدد الأشخاص الذين يُصابون إصابات خطيرة أو يعانون من إعاقة مدى الحياة إلى عشرات الملايين سنويًا. ويوضح التقرير العالمي عن حالة السلامة على الطرق لعام 8102 أن الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق لا تزال تشكل مشكلة خطيرة من مشكلات الصحة العامة في إقليم شرق المتوسط، إذ يقع في الإقليم نحو 9% تقريبًا من الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق في العالم. ويحتل إقليم شرق المتوسط ثالث أعلى معدل وفيات (81 وفاة لكل 000001 نسمة في عام 6102) بسبب التصادمات المرورية على الطرق بين أقاليم منظمة الصحة العالمية، بعد الإقليم الأفريقي وإقليم جنوب شرق آسيا. وفي الإقليم في عام 6102، كانت أقل معدلات الوفيات في فلسطين (5 وفيات لكل 000001 نسمة) بينما كانت أعلى معدلات الوفيات في المملكة العربية السعودية (92 وفاة لكل 000001 نسمة) (الشكل 73). وغالبية ضحايا التصادمات المرورية على الطرق في الإقليم من الرجال، وتُمثل الفئات العمرية الأصغر سًنا والناشطة اقتصاديًا الفئات الأكثر تضرًرا. وتقع أغلبية الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية (08%) في البلدان المتوسطة الدخل. ولكن ما يميز إقليم شرق المتوسط عن باقي الأقاليم هو أن معدل الوفيات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق لا ينخفض بما يتماشى مع زيادة دخل البلدان. ويبلغ المعدل الإجمالي للوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في البلدان المرتفعة الدخل في الإقليم ثلاثة أمثال متوسط معدل البلدان المرتفعة الدخل على مستوى العالم (341). الشكل 73. تقديرات معدلات الوفيات بسبب الإصابات الناجمة عن حوادث المرور على الطرق، 6102 035202510150 الوفيات لكل 000001 نسمة فلسطين البحرين مصر قطر باكستان أفغانستان ُعمان الكويت الإمارات العربية المتحدة المغرب جمهورية إيران الإسلامية العراق تونس جيبوتي الأردن لبنان ليبيا السودان الصومال الجمهورية العربية السورية اليمن المملكة العربية السعودية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 1606 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وتتخذ بلدان الإقليم تدابير للتصدي لهذه المشكلة الكبيرة من مشكلات الصحة العامة. ويوجد في غالبية البلدان وكالة تتولى توجيه الجهود الوطنية المعنية بتحقيق السلامة على الطرق؛ إلا أن هذه الوكالات نادًرا ما تعمل بكامل طاقتها أو تُمول تُمويلاً كاملاً. ويتوافر تقريبًا في جميع البلدان قوانين معنية بالسلامة على الطرق خاصة بعوامل الخطر السلوكية الرئيسية، مثل السرعة، والقيادة تحت تأثير الكحول، وعدم استخدام خوذة الدراجة النارية وعدم استعمال حزام الأمان، ووسائل تقييد حركة الأطفال؛ إلا أنها لا تستوفي عادة معايير أفضل الممارسات. وبالإضافة إلى ذلك، تبدو فعالية التشريعات أمرًا غير مرغوب، إذ يُصنف مستوى تقييم إنفاذ القوانين اُلمطبقة المعنية بالسلامة على الطرق بأنه "جيد" في أقل من ثلث بلدان الإقليم. ونادًرا ما تتوافر أي بيانات بشأن المؤشرات التي تقيس سلوك مستخدمي الطرق وإنفاذ القانون، مثل استعمال حزام الأمان أو الخوذة. وهناك تحديات إضافية يتعين التغلب عليها من أجل جعل الطرق أكثر أمانًا في الإقليم، وتشمل غياب نهج النظام المأمون للسلامة على الطرق، إلى جانب عدم كفاية التنسيق المتعدد القطاعات والفجوات الكبيرة في الرعاية الطارئة ورعاية الإصابات الشديدة والخدمات التأهيلية (22). وعلى الرغم من التحديات، إلا أن الإقليم قد شهد تقدًما ُمحرزًا بشأن وضع السياسات للنقل المستدام ووضع تدابير السلامة على الطرق. ويتيح عقد العمل من أجل السلامة على الطرق وأهداف التنمية المستدامة، إلى جانب القرارات المتتالية لجمعية الصحة العالمية وقرار اللجنة الإقليمية ش م/ل إ65/ق-7 فرًصا كبيرة لبلدان الإقليم لتحسين مساعيها الحالية نحو زيادة السلامة على الطرق (441). وُوضع إطار استراتيجي إقليمي لإنشاء نظام السلامة على الطرق بالتشاور الوثيق مع البلدان، وجاٍر تنفيذه حاليًا في جمهورية إيران الإسلامية لإعداد الاستراتيجية الوطنية للعقد القادم. كما أُطلقت مبادرة تشريعية إقليمية تحت مظلة منتدى إقليم شرق المتوسط لمُشرِّعي سياسات وقوانين السلامة على الطرق. وتهدف المبادرة إلى دعم البلدان في مراجعة سياساتها وأطرها التشريعية المعنية بالسلامة على الطرق وتحديثها، وفًقا لأفضل الممارسات الدولية. 5.2.3 الإعاقة، بما في ذلك الوقاية من العمى والصمم استناًدا إلى تقديرات المنظمة التي تفيد بأن 51% من سكان العالم يعيشون بشكل من أشكال الإعاقة، فإن إقليم شرق المتوسط يُعدُّ موطًنا لنحو 001 مليون شخص يعاني من الإعاقة. وتتراوح معدلات انتشار الإعاقة في بُلدان الإقليم بحسب التقارير ما بين 4.0% و9.4%. ويعيش نحو 08% من إجمالي السكان من ذوي الإعاقة في البلدان النامية (901)، ويمكن أن يُسهم امتداد الصراعات والحروب والطوارئ العنيفة وانتشارها على نطاق واسع في الإقليم في زيادة أعداد الإعاقات (انظر القسم 4.4 حول الخدمات التأهيلية). ويوجد في الإقليم ما يقرب من 9.4 ملايين شخص مصاب بالعمى، و6.81 مليون شخص يعاني من ضعف الرؤية، و5.32 مليون شخص معوَّق بصريًا. وحتى الآن، وضع 61 بلًدا خطط عمله الوطنية الخمسية بشأن صحة العين وراجعها وفًقا لخطة العمل العالمية للمنظمة بشأن توفير صحة العين للجميع، 4102-9102 (541). وتواصل المنظمة تعاونها مع الوكالة الدولية للوقاية من العمى، وقد ساهمت في وضع تقرير عالمي حول الرؤية (641). ويعاني نحو 7.01 ملايين شخص في الإقليم في سن الخامسة عشر من العمر فما فوق من فقدان السمع المسبِّب للإعاقة. وقد ُبذلت جهوٌد لفهم الوضع الصحي للأذن في الإقليم، مثل إجراء تحليل للوضع ووضع خطط وطنية لرعاية الأذن والسمع. ولكن تقتصر هذه الجهود على عدد قليل من البلدان وعلى البلدان التي أعلنت التزامها السياسي بتحسين الوضع الصحي للأذن، وينبغي تقديم الدعم لترجمة السياسات إلى إجراءات برنامجية. ويلزم إيلاء مزيٍد من الاهتمام لتخصيص الموارد، والتنسيق والعمل المتعدد القطاعات، وإنفاذ السياسات والأُطُر التشريعية وتنفيذها وتقييمها (22، 89). 1606 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.3 الأمراض غير السارية 5.3.1 عبء الأمراض غير السارية تسبَّبت الأمراض غير السارية في 6.2 مليون وفاة في إقليم شرق المتوسط في عام 6102، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 8.3 ملايين بحلول عام 0302. وتُعتبِّر الأمراض غير السارية السبب الرئيسي للوفاة في جميع بلدان الإقليم، باستثناء الصومال، حيث لا تزال الأمراض السارية، السبب الرئيسي للوفاة بها. وتُبلِّغ أفغانستان واليمن ومصر عن أعلى عبء من الأمراض غير السارية إذ تتسبب في أكثر من 008 وفاة لكل 000001 نسمة (الشكل 83). الشكل 83. المعدلات المعيارية حسب العمر للوفيات بسبب الأمراض السارية والأمراض غير السارية، 6102 0090080060040020 البحرين قطر ُعمان الإمارات العربية المتحدة فلسطين المغرب تونس جمهورية إيران الإسلامية المملكة العربية السعودية لبنان الكويت جيبوتي الأردن الصومال العراق الجمهورية العربية السورية ليبيا باكستان السودان مصر أفغانستان اليمن الوفيات لكل 000001 نسمة الأمراض غير السارية الأمراض السارية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ويرتفع في الإقليم احتمال الوفاة بين عمر 03 عاًما و07 عاًما بسبب الأمراض غير السارية الرئيسية (أمراض القلب والأوعية الدموية، والسرطان، والسكري، والأمراض التنفسية المزمنة) بين الرجال مقارنًة بالنساء (الشكل 93). ويوجد أعلى احتمال للوفاة في أفغانستان بنسبة 6.03%، بينما يوجد أدنى احتمال في البحرين بنسبة 3.11%. وتبلغ نسبة احتمال هذا المؤشر 22% في الإقليم، وهي أعلى من المعدل العالمي (3.81%)، وثاني أعلى نسبة بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. 3626 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 93. النسبة المئوية لاحتمال الوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية أو السرطان أو السكري أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة للذين تتراوح أعمارهم تحديًدا بين 03 و07 عاًما، حسب نوع الجنس، 6102 53035202510150 البحرين المغرب جمهورية إيران الإسلامية قطر الإمارات العربية المتحدة المملكة العربية السعودية الكويت ُعمان تونس لبنان جيبوتي الصومال ليبيا الأردن العراق الجمهورية العربية السورية باكستان السودان مصر أفغانستان اليمن الوفيات لكل 000001 نسمة ذكور إناث المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وقد اعتمدت اللجنة الإقليمية إطار العمل الإقليمي بشأن الأمراض غير السارية في عام 2102 وجرى تحديثه في عام 9102، وهو بمنزلة خريطة طريق للبلدان في تنفيذ الإعلان السياسي للأمم المتحدة بشأن الوقاية من الأمراض غير السارية ومكافحتها (741). ويشمل إطار العمل 91 تدخلاً استراتيجيًا و51 مؤشر رصد ويغطي مجالات حوكمة الأمراض غير السارية، والوقاية منها، وترصدها، وتوفير الرعاية الصحية بشأنها. وترصد المنظمة تنفيذ إطار العمل وترفع تقارير إلى البلدان بشأن التقدم المحرز في هذا الشأن ووتيرة التنفيذ. وبحلول عام 9102، كانت ثمانية بلدان فقط في الإقليم قد حققت ستة مؤشرات فرعية، أو أكثر بينما حققت البلدان الأربعة عشر المتبقية أقل من ثلث المؤشرات الفرعية. وقد أعدَّ أكثر من 53% من البلدان استراتيجيات أو خطط تنفيذية متعددة القطاعات لدمج الأمراض غير السارية الرئيسية وعوامل الخطر المشتركة المتعلقة بها، ووضع أكثر من 04% من البلدان مبادئ توجيهية/بروتوكولات/معايير وطنية ُمسندة بالبيِّنات من أجل التدبير العلاجي للأمراض غير السارية الرئيسية من خلال نهج الرعاية الصحية الأولية (841). وبحلول عام 9102، كانت 01 بلدان من بلدان الإقليم الاثنين والعشرين (54%) قد وضعت خطط عمل وطنية متعددة القطاعات بشأن الأمراض غير السارية (22، 841). وحتى يتسنى بلوغ الغاية 4.3 من أهداف التنمية المستدامة للحد من الوفاة المبكِّرة بسبب الأمراض غير السارية بمقدار الثلث بحلول عام 0302، تحتاج البلدان إلى إيلاء الأولوية لاستراتيجيات الوقاية من الأمراض غير السارية وعلاجها في سياساتها الصحية الوطنية، إلى جانب تنفيذ التدابير التشريعية والتنظيمية اللازمة، وحماية الموارد المالية المستدامة وتعزيز مبادرات بناء القدرات. ولا يستطيع القطاع الصحي أن يتصدى وحده للأمراض غير السارية، على الرغم من أنه يضطلع بدور رئيسي في تعبئة الموارد المتاحة لتعزيز نهج دمج الصحة في جميع السياسات الذي يشمل قطاعات متعددة وأصحاب مصلحة متعددين، والنهج الذي يشمل الحكومة بأسرها والنهج الذي يشمل المجتمع بأسره (841). 3626 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.3.2 عوامل الخطر الرئيسية للأمراض غير السارية 5.3.2.1 تعاطي التبغ بلغ معدل الانتشار المعياري حسب العمر لتعاطي التبغ بين البالغين (الذين يبلغون 51 عاًما فما فوق) 3.91% في إقليم شرق المتوسط في عام 8102، وهو أقل من المعدل العالمي وثالث أدنى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وترتفع نسبة انتشار تدخين التبغ بين الرجال في جميع البلدان المُبلِّغة عن 01%، وتصل نسبة مدخني التبغ في بعض البلدان (مثل تونس ولبنان)، إلى أكثر من نصف السكان من الذكور (941). ويبلغ متوسط انتشار تعاطي التبغ بين النساء نصف المتوسط العالمي تقريبًا، إذ يقل معدل الانتشار عن 1% في العديد من بلدان الإقليم. وعلى الرغم من أن ذلك يدل بوجه عام على انخفاض معدل انتشار تعاطي التبغ في الإقليم بين الإناث، إلا أن بعض البلدان بها معدلات انتشار مرتفعة للغاية، لا سيما لبنان (92%) (051) والأردن (61%). وخلال الفترة 3102-6102، تراوح معدل تعاطي التبغ بين المراهقين الذكور (الذين تتراوح أعمارهم بين 31-51 عاًما) من 3.7% في الإمارات العربية المتحدة إلى 9.33% في جيبوتي. وتراوح معدل تعاطي التبغ في صفوف المراهقات بين 4.4% في الإمارات العربية المتحدة إلى 8.31% في جيبوتي (الشكل 04). وفي صفوف الذكور البالغين 51 عاًما فما فوق، كان أدنى معدل للانتشار المعياري حسب العمر لتعاطي التبغ في ُعمان (5.81%)، بينما كان أعلى معدل في لبنان (4.94%)؛ وكان أدنى معدل في صفوف الإناث في مصر (4.0%) وأعلى معدل في لبنان (9.53%) (الشكل 14). الشكل 04. النسبة المئوية لتعاطي التبغ بين المراهقين (31-51 عاًما) في بلدان مختارة، 3102-6102 040302010 الإمارات العربية المتحدة باكستان جمهورية إيران الإسلامية لبنان البحرين قطر الجمهورية العربية السورية ليبيا ُعمان فلسطين الكويت الأردن أفغانستان جيبوتي النسبة المئوية الفتيان الفتيات المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 5646 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 14. النسبة المئوية لمعدل الانتشار المعياري حسب العمر لتعاطي التبغ بين الأشخاص البالغين 51 عاًما من العمر فما فوق في بلدان مختارة، 7102 05040302010 ُعمان جمهورية إيران الإسلامية قطر المغرب المملكة العربية السعودية اليمن فلسطين الإمارات العربية المتحدة العراق الكويت البحرين مصر تونس لبنان النسبة المئوية ذكور إناث المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (841). ومن المتوقع أن ينخفض المعدل الكلي لانتشار تعاطي التبغ في الإقليم انخفاًضا كبيرًا عن النسبة المُقدرة بنحو 32% في عام 0102 ليصل إلى 71% في عام 5202، بانخفاض نسبي يبلغ 62%. وعلى الرغم من هذا الانخفاض الملحوظ، إلا أنه يعني أنه من المتوقع ألا يحقق الإقليم الغاية الطوعية العالمية للأمراض غير السارية، والمتمثلة في الانخفاض النسبي لتعاطي التبغ بنسبة 03% بحلول عام 5202 (اعتباًرا من عام 0102 بوصفها سنة خط الأساس). ويُعتبِّر الإقليم واحًدا من ثلاثة أقاليم لمنظمة الصحة العالمية التي من المتوقع أن يرتفع بها عدد متعاطي التبغ، إذ يتوقع أن يصل العدد المطلق لمتعاطي التبغ إلى 49 مليون شخص بحلول عام 5202 (941). وفي عام 3002، اعتمدت جمعية الصحة العالمية السادسة والخمسون اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ. وجميع بلدان الإقليم أطراف في الاتفاقية، باستثناء الصومال والمغرب. كما أن ستة بلدان (العراق والكويت والمملكة العربية السعودية وباكستان وجمهورية إيران الإسلامية وقطر) أطراٌف أيًضا في بروتوكول القضاء على الاتجار غير المشروع بمنتجات التبغ. وتتواصل الجهود المبذولة من أجل توسيع نطاق تنفيذ كٍل من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ والبِّروتوكول في إقليم شرق المتوسط (22). وفي عام 8002، أدخلت المنظمة حزمة سياسات مجموعة التدابير الستة لمكافحة التبغ لمساعدة البلدان على تنفيذ المواد الرئيسية في الاتفاقية. وأثبتت تدخلات مجموعة التدابير الستة لمكافحة التبغ تأثيرها في خفض الطلب على التبغ (151). وتتوافر بيانات حديثة وُمَمثِّلة لكل من البالغين والشباب في 21 بلًدا من بلدان الإقليم، وتغطي بذلك 87% من السكان (151، 251). وقد فرضت سبعة بلدان فقط حظر التدخين لخلق بيئات خالية من الدخان بنسبة 001% في جميع الأماكن العامة، على الرغم من أن هذه البلدان تضم 46% من سكان الإقليم (251). ومع ذلك، فإن الامتثال لقوانين حظر التدخين لا يزال منخفًضا في العديد من الحالات (151). وقد أبلغ بلدان اثنان فقط في الإقليم عن عدم تقديمهما لأي من خدمات الإقلاع عن تعاطي التبغ الموصى بها في إطار حزمة السياسات الستة لمكافحة التبغ. إلا أن عدًدا قليلاً من البلدان للغاية يقدم حزمة ُمطوَّرة جيًدا لخدمات الإقلاع عن التدخين. إذ إن الإمارات العربية المتحدة والكويت والمملكة العربية السعودية فقط هي البلدان التي استوفت متطلبات التنفيذ الكامل لمكون الإقلاع عن التدخين الخاص بحزمة السياسات الست لمكافحة التبغ، من خلال تغطية تكاليف العلاج ببدائل النيكوتين وتقديم الدعم في الإقلاع عن التدخين وكذلك الخط المجاني الوطني للإقلاع عن التدخين. و16% من السكان في الإقليم مشمولون بالتغطية بالسياسات التي تنفذ التحذيرات الصحية المصورة الكبيرة على علب وعبوات السجائر، على الرغم من أن ذلك يشمل خمسة بلدان فقط (المملكة العربية السعودية وباكستان وجمهورية إيران الإسلامية 5646 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وجيبوتي ومصر) (251). والمملكة العربية السعودية هي البلد الوحيد حاليًا في الإقليم الذي يفرض التغليف البسيط على كل عبوات السجائر. وفي الفترة بين تُموز/يوليو 6102 وتُموز/يوليو 8102، أطلق 21 بلًدا حملة إعلامية جماهيرية واحدة كبيرة على الأقل لمناهضة تعاطي التبغ. بَيَْد أن الحملات الإعلامية الجماهيرية تفتقر في الغالب إلى الترتيبات والسمات المطلوبة لتكون فعَّ الة في الحدِّ من تعاطي التبغ . ففي الأردن على سبيل المثال، - الذي يوجد به أعلى معدل لتعاطي التبغ في الإقليم - أُجريَت حملة إعلامية بجهود مشتركة من المنظمات الحكومية وغير الحكومية. ولقد وصلت الحملة إلى ملايين الأشخاص، إلا أن نتائجها من حيث التغيرُّ ات في مستوى الوعي والمواقف والسلوك تتطلب تقييًما سليًما (351). وهناك نوع واحد على الأقل من الحظر المفروض على الإعلان عن التبغ، والترويج له ورعايته في جميع بلدان الإقليم، باستثناء بلد واحد (151)؛ ولكن يتفاوت إنفاذ الحظر تفاوتًا كبيرًا بين البلدان. ويوجد لدى عشرة بلدان حظٌر شامٌل على الإعلان عن التبغ والترويج له ورعايته، مما يستوفي متطلبات التنفيذ التام لتدابير حزمة السياسات الست لمكافحة التبغ. وفي نصف بلدان الإقليم، تزيد حصة الضرائب الإجمالية في سعر التجزئة للعلامة التجارية للسجائر الأكثر مبيًعا عن 05%. وتتراوح الضرائب على التبغ بين 1.4% في أفغانستان إلى 5.38% في فلسطين. وفي 21 بلًدا في الإقليم، أصبحت القدرة على تحمل ثمن السجائر أقل منذ عام 8002. ولكن لم تنفذ سوى ثلاثة بلدان فقط (الأردن وفلسطين ومصر) تدابير حزمة السياسات الست بالكامل بشأن زيادة الضرائب، لتغطي بذلك 61% فقط من سكان الإقليم (251). وبوجه عام، لم يقم سوى عدد قليل من البلدان في الإقليم بتنفيذ أغلب التدابير الرئيسية لمكافحة التبغ بصورة شاملة وكاملة للحد من تعاطي التبغ، وذلك على الرغم من التغطية العالية ببعض التدخلات في الاتفاقية الإطارية للمنظمة وحزمة السياسات الست. 5.3.2.2 الخمول البدني يبلغ معدل انتشار الخمول البدني 5.44% في إقليم شرق المتوسط (الشكل 24). وينتشر الخمول البدني بين النساء أكثر من الرجال على الصعيد العالمي وفي الإقليم (01). وتشير البيانات المُجمعة في إطار المسح العالمي لصحة طلاب المدارس إلى أن الخمول البدني ُيمثل أيًضا مشكلة كبِّرى بين المراهقين في الإقليم. وفي المتوسط، لا يفي سوى 61% من المراهقين بالتوصية العالمية الداعية إلى ممارسة النشاط البدني لمدة لا تقل عن 06 دقيقة يوميًا على مدار خمسة أيام في الأسبوع أو أكثر. وفي عام 2102، اعتمدت اللجنة الإقليمية القرار ش م/ل إ95/ق-2 وإطار عمل إقليميًا لتيسير تنفيذ الإعلان السياسي المنبثق عن الأمم المتحدة بشأن الأمراض غير السارية، ويشمل ذلك التدخلات التي تثبت فعاليتها والمتعلقة بالنشاط البدني (451). الشكل 24. النسبة المئوية لقلة النشاط البدني بين البالغين (81 عاًما فما فوق) في بلدان ُمختارة، 6102 080604020 المغرب تونس مصر ُعمان جمهورية إيران الإسلامية لبنان ليبيا قطر باكستان العراق المملكة العربية السعودية الكويت الإمارات العربية المتحدة فلسطين النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 7666 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ولقد بُذلت جهود على مستوى السياسات والتخطيط لمعالجة الخمول البدني في الإقليم، على الرغم من أن الاستجابة غير كافية. وكشفت عملية إعداد الخرائط بشأن الوضع السياسي والاستجابة للخمول البدني عن أن 01 بلدان من بين 21 بلًدا مستجيبًا لديها سياسة صحية وطنية تتضمن النشاط البدني أو سياسة/خطط استراتيجية وطنية للأمراض غير السارية مع التركيز على النشاط البدني. وقد تحددت تشريعات تنص على إدراج التربية البدنية في المناهج المدرسية لكٍل من الفتيات والفتيان في خمسة بلدان في الإقليم. وفي بعض البلدان، يجري التعامل مع النشاط البدني في قطاعات خارج قطاع الصحة، ويشمل ذلك على سبيل المثال، التصميم الحضري والرياضة والنقل. كما كشفت عملية إعداد الخرائط عن أن معظم البلدان تتبع نهًجا متعدد القطاعات، وأنشأت لجان تنسيق وطنية أو عقدت شراكات مع مختلف الوزارات، لا سيما الصحة والرياضة والشباب والتعليم. وقد أبلغت ثلاثة بلدان في الإقليم عن اعتماد المبادئ التوجيهية والتوصيات الدولية، ويشمل ذلك التوصيات العالمية للمنظمة بشأن النشاط البدني. ونفذ اثنا عشر بلًدا حملة وطنية واحدة على الأقل لتعزيز النشاط البدني. وفي نحو 55% من البلدان، نُفذت تدخلات للتوعية العامة والتواصل التحفيزي بشأن النشاط البدني. 5.3.2.3 تعاطي الكحول على نحو ضار يبلغ استهلاك الكحول في صفوف السكان البالغين (الذين يبلغون 51 عاًما فما فوق) في الإقليم 6.0 لتر للفرد، وهو ُعشر المعدل العالمي وأدنى بكثير من أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى. وتبلغ حصة الإقليم من الاستهلاك العالمي للكحول 7.0% فقط؛ ولكن 5.07% من استهلاك الكحول غير مسجل في الإقليم (أي أن الإحصاءات الوطنية حول الضرائب على الكحول أو مبيعاته لا تعبِّر عن معدل الاستهلاك لأنه يُنتج ويُباع خارج القنوات الرسمية). وقد ظل الاتجاه السائد لاستهلاك الكحول مستقرًا في الإقليم منذ عام 0002، كما انتهى انتشار الإفراط في استهلاك الكحول. ويوجد في إقليم شرق المتوسط أعلى مستوى من مستويات الإقلاع عن تعاطي الكحول مقارنة بأقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى، إذ امتنع 1.79% من السكان عن تعاطي الكحول على مدار الاثني عشر شهرًا الماضية. ولا يتجاوز معدل انتشار تعاطي الكحول بين الشباب (الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و91 عاًما) 2.1% حاليًا، أي نحو 000007 شاب في الإقليم. وتُعتبِّر النسب حسب نوع الجنس فيما يتعلق بتعاطي الكحول والإفراط في استهلاكه هي الأعلى حاليًا بين جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية، مما يدل على أن تعاطي الكحول هو في الغالب سلوك ذكوري في الإقليم. ويوجد في الإقليم أعلى معدل استهلاك للكحول للفرد (3.42 لترًا) بين من يتعاطونه في الوقت الحالي، ويُعزى ذلك إلى نسبة السكان الذين يفرطون في استهلاك الكحول. ويُنذر هذا المعدل بالخطر بالنسبة لقطاع الصحة، إذ إنه يُشير إلى أنه على الرغم من تدني معدل انتشار تعاطي الكحول في الإقليم للغاية، إلا أن الذين يتعاطونه يكونون أكثر ُعرضة للآثار الضارة للكحول، مثل السُّ كَِّرّي. ومقارنًة بأقاليم المنظمة الأخرى، فإن إقليم شرق المتوسط به أدنى معدل انتشار معياري حسب العمر لعبء الأمراض والإصابات التي تُعزى إلى استهلاك الكحول، إذ يبلغ 7 وفيات و223 سنًة من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة لكل 000001 نسمة. وتشير التقديرات إلى أن معدل الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الكحول ومعدل إدمانه بين الأشخاص البالغين 51 عاًما فما فوق في الإقليم يصلان إلى 8.0% و4.0% على التوالي، وهما أدنى معدلين على المستوى العالمي. ولا يتوافر سوى قدر ضئيل من المعلومات بشأن التغطية بالعلاج في الإقليم، ولا يمتلك معظم البلدان خدمات علاجية متخصصة لاضطرابات تعاطي الكحول وإدمانه (551). ويوجد في الإقليم سياسات وتشريعات صارمة للغاية لمكافحة إنتاج الكحول وبيعه وتسويقه. ويفرض نحو 55% من البلدان قيوًدا على الإعلان عن الكحول والترويج له، ويفرض 05% من البلدان قيوًدا على التوافر الفعلي لمنتجات الكحول التي تُباع بالتجزئة، كما فرض أكثر من 04% من البلدان زيادة على ضرائب بيع المشروبات الكحولية (841). 7666 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.3.3 ترصد وتقييم الأمراض غير السارية وعوامل الخطر المرتبطة بها تواصل بلدان الإقليم تعزيز نُظُم ترصُّ د عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض غير السارية من خلال تنفيذ نهج الأسلوب المتدرج للترصد في منظمة الصحة العالمية. فعلى سبيل المثال، تجمع سبعة بلدان في الإقليم بيانات الترصُّ د للنشاط البدني على المستوى الوطني باستخدام مسح الأسلوب المتدرج للترصد في منظمة الصحة العالمية. وتوفر هذه البيانات تقديرًا لنسبة السكان البالغين الذين يستوفون حاليًا التوصيات العالمية بممارسة 051 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا. ولكن لم ترد سوى بيانات محدودة عن الاتجاهات من بلدان الإقليم، على الرغم من أن أكثر من نصف البلدان قد أجرى المسح في أكثر من مناسبة بدًءا من عام 9102. وتُمتلك عدة بلدان أخرى خططًا لإجراء مسح ثاٍن (651). وفي عام 8102، وضع 31 بلًدا، وفًقا لإرشادات المنظمة، غايات وطنية محددة بإطار زمني لترصد الأمراض غير السارية وعوامل الخطر المرتبطة بها ورصدها وتقييمها. وقد أدرج جميع بلدان الإقليم أسئلة المسوحات المتعلقة بالتبغ في مسوحاتها الوطنية الخاصة بالأمراض غير السارية (22). 5.4 الأمراض غير السارية ذات الأولوية 5.4.1 السكري يعيش في إقليم شرق المتوسط نحو 34 مليون شخص متعايش مع السكري. ويوجد في الإقليم أعلى معدل انتشار معياري حسب العمر لسنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة بسبب السكري بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. ولقد زادت سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة بسبب السكري ثلاثة أضعاف في الإقليم خلال الفترة 0991-5102. وتشير دراسة تحليل عبء الأمراض العالمي لعام 5102 ونتائج دراسات أخرى إلى أن هذا الاتجاه التصاعدي يتجاوز التقديرات، وأن وبائي السمنة والخمول البدني هما العاملان الرئيسيان لعوامل خطر الإصابة بالسكري من النمط 2 (751). وعلى مستوى بلدان إقليم شرق المتوسط، يوجد أدنى معدل لارتفاع الغلوكوز في الدم بين السكان البالغين في الصومال (8.6%)، بينما يوجد أعلى معدل في الكويت (6.91%) (الشكل 34). الشكل 34. معدل الانتشار المعياري حسب العمر لارتفاع الغلوكوز في الدم بين البالغين (81 عاًما فما فوق)، 4102 02510150 الصومال جيبوتي السودان اليمن أفغانستان البحرين جمهورية إيران الإسلامية باكستان الإمارات العربية المتحدة لبنان تونس المغرب ُعمان الجمهورية العربية السورية ليبيا العراق الأردن المملكة العربية السعودية مصر قطر الكويت النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 9686 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وتتفاوت مراحل الوقاية من السكري ومكافحته في بلدان الإقليم. ويوجد في جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي، باستثناء ُعمان، وبعض البلدان المتوسطة الدخل مثل الأردن وجمهورية إيران الإسلامية وتونس ولبنان، سياسة أو استراتيجية أو خطة عمل تنفيذية بشأن السكري. ومع ذلك، يفتقر نحو نصف البلدان، ومنها جميع البلدان المنخفضة الدخل، إلى السياسات والبِّرامج اللازمة على الصعيد الوطني للتصدي للعبء المتزايد لداء السكري (751). 5.4.2 أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم أظهرت دراسة حول عبء المرض العالمي في عام 5102 أن أمراض القلب والأوعية الدموية هي السبب الرئيسي لعبء الأمراض في الإقليم؛ إذ فُقد ما يقرب من 33 مليون حياة بسبب الوفيات المبكرة أو الإعاقة الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في عام 5102 (851). وتُشير التقديرات إلى أن 45% من الوفيات الناجمة عن الأمراض غير السارية في الإقليم تُعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية (951). ولقد توفي أكثر من 3.1 مليون شخٍص بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية في الإقليم في عام 5102، أي ما يمثل نحو ثلث الوفيات. وتتراوح نسبة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية (من إجمالي الوفيات) من 94% في ُعمان إلى 31% في الصومال. وتُسهم أنماط الحياة التي تتسم بقلة الحركة وعوامل الخطر الأخرى مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري (بمعدلات تتراوح بين 4% في جمهورية إيران الإسلامية إلى 91% في السودان) وارتفاع الكولسترول في الدم (بمعدلات تتراوح بين 41% في لبنان إلى 25% في جمهورية إيران الإسلامية) في ارتفاع عبء أمراض القلب والأوعية الدموية في الإقليم (061). وفي المتوسط، يعاني شخص واحد من بين كل أربعة بالغين في الإقليم من ارتفاع ضغط الدم؛ ويوجد أعلى معدل انتشار له في الصومال (9.23%) وأدنى معدل انتشار في جمهورية إيران الإسلامية (7.91%) (الشكل 44). الشكل 44. معدل الانتشار المعياري حسب العمر لارتفاع ضغط الدم بين البالغين (81 عاًما فما فوق)، 5102 53035202510150 الصومال جيبوتي السودان اليمن أفغانستان البحرين جمهورية إيران الإسلامية باكستان الإمارات العربية المتحدة لبنان تونس المغرب ُعمان الجمهورية العربية السورية ليبيا العراق الأردن المملكة العربية السعودية مصر قطر الكويت النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 9686 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 تقترح حزمة منظمة الصحة العالمية للتدخلات الأساسية للأمراض غير السارية في مجال الرعاية الصحية الأولية في الأماكن الشحيحة الموارد مزيًجا من النهج الفعالة من حيث التكلفة على مستوى السكان وعلى مستوى الأفراد لتخفيف عبء الأمراض غير السارية الرئيسية، مثل طرق التشخيص المبكر باستخدام تكنولوجيات غير مكلفة، ونُهج دوائية وغير دوائية لتعديل عوامل الخطر، والأدوية الميسورة التكلفة للوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية والسكري والسرطان والربو وعلاجها(161). وعلى المستوى الُقطري، توجد برامج رأسية طويلة الأمد حول ارتفاع ضغط الدم والسُّ كَِّرّي باستخدام الأدوات المحلية؛ إلا أن عملية دمج أمراض القلب والأوعية الدموية والتركيز عليها وعلى عوامل الخطر المتعلقة بها، ورصد أداء النظام الصحي، والانتفاع بحزمة منظمة الصحة العالمية للتدخلات الأساسية للأمراض غير السارية واستخدامها على نحو مضمون الاستمرار لا يزال محدوًدا. ولقد اتُخذ عدد قليل من التدابير المجتمعية في الإقليم، مثل تنفيذ مبادرة هارتس (straeH) العالمية في البحرين وُعمان وفلسطين، وتنفيذ بروتوكول حزمة منظمة الصحة العالمية للتدخلات الأساسية للأمراض غير السارية في جمهورية إيران الإسلامية المعروف باسم "NEParI" بواسطة العاملين في مجال صحة المجتمع، والتجربة الإيرانية لدعم مرضى القلب والأوعية الدموية. وهناك تحديات خطيرة تعترض تنفيذ إطار العمل الإقليمي بشأن الأمراض غير السارية، ومنها القيود الاقتصادية وحالات الطوارئ المعقَّ دة التي تؤثر على العديد من البلدان. ومع ذلك، لاقت أدوات المنظمة وأُطُرها قبولاً جيًدا في جميع أنحاء الإقليم، وتواصل المنظمة دعم البلدان في التنفيذ. وفي سبيل مكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية، تحتاج بلدان الإقليم إلى التركيز على ثلاثة مجالات للعمل، ألا وهي: الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية والحد من عوامل الخطر المتعلقة بها - تنفيذ أفضل الخيارات المُسندة بالبيَّنات لمكافحة الأمراض غير السارية للتصدي لتعاطي التبغ (أي اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وحزمة السياسات الست لمكافحة التبغ)، وتعاطي الكحول، والتغذية غير الصحية (الإفراط في استخدام الملح والأحماض الدهنية المهدرجة ومدخول السكر) والخمول البدني؛ التدبير العلاجي لأمراض القلب والأوعية الدموية والرعاية الصحية - التنفيذ الكامل لتوصيات مبادرة هارتس (straeH) العالمية، مع التركيز على الرعاية الصحية الأولية من خلال تنفيذ حزمة منظمة الصحة العالمية للتدخلات الأساسية للأمراض غير السارية؛ ترصُّ د أمراض القلب والأوعية الدموية ورصدها وتقييمها - بناء القدرات لإجراء مسوحات قُطرية (الأسلوب المتدرج للترصد في منظمة الصحة العالمية ومسوحات عوامل الخطر الأخرى) لإنتاج بيانات موثوقة بصورة أكبِّر عن الوفيات الناجمة عن أسباب معينة، والاتفاق على مؤشرات الأداء الرئيسية على مستوى المرافق (باستخدام نموذج رصد وتقييم مبادرة هارتس (straeH) العالمية) (261). 5.4.3 الرعاية والخدمات الخاصة بالسرطان يتراوح معدل الإصابة بجميع أنواع السرطان في إقليم شرق المتوسط بين 67 حالة لكل 000001 نسمة في اليمن إلى 342 حالة لكل 000001 نسمة في لبنان (الشكل 54). ومن المتوقع أن يتضاعف عبء السرطان في الإقليم بحلول عام 0302، وهو أعلى زيادة ُمقدرة في عبء السرطان بين جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة. ويُسهم النمو السكاني، وشيخوخة السكان وأنماط الحياة التي تصبح تدريجيًا أنماطًا غير صحية (ومنها التدخين والنظام الغذائي السيئ والخمول) في زيادة العبء، على غرار الأمراض غير السارية الأخرى. ويُعتبِّر السرطان أحد المُسببات الرئيسية للوفاة في الإقليم، ويتسبب في نحو 000004 وفاة سنويًا. وفي عام 2102، ُشخصت إصابة النساء بالسرطان أكثر من الرجال (000392 مقابل 000362)، ولكن فقد عدٌد أكبِّر من الرجال حياتهم بسبب السرطان مقارنة بالنساء (000191 مقابل 000671). وفي العام نفسه، كان سرطان الثدي هو السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن السرطان (00024 وفاة) في الإقليم، يليه سرطان الرئة (00092 وفاة). 1707 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 54. معدلات الإصابة بالسرطان، 8102 052002051001050 اليمن جيبوتي المملكة العربية السعودية السودان قطر أفغانستان ُعمان البحرين العراق الإمارات العربية المتحدة باكستان تونس ليبيا الصومال الكويت المغرب جمهورية إيران الإسلامية مصر الأردن فلسطين الجمهورية العربية السورية لبنان معدل الإصابة لكل 000001 نسمة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وعلاوة على ذلك، تُعتبِّر معدلات النجاة من السرطان في إقليم شرق المتوسط أقل من مثيلاتها في إقليم الأمريكتين وإقليم أوروبا لأن المرضى عادًة لا يتوجهون لتلقي العلاج إلا في مرحلة متأخرة، يكون السرطان فيها قد أصبح لا شفاء منه على الأرجح. وفي الإقليم، تحدث حالة وفاة واحدة بسبب السرطان لكل 5.1 حالة إصابة بالسرطان، بينما يبلغ المعدل في الأمريكتين حالة وفاة واحدة بسبب السرطان لكل 2.2 حالة إصابة بالسرطان. ولذلك، فعلى الرغم من أن العدد المطلق لحالات السرطان والوفيات الناجمة عنه أعلى بكثير في البلدان الغربية، إلا أن احتمال وفاة شخص مصاب بالسرطان في الإقليم يزيد تقريبًا بمقدار الضعفين عن شخص تم تشخيصه في الأمريكتين. وهناك أيًضا تنوع كبير في مرتسمات السرطان بين بلدان الإقليم، حسب مستوى التنمية البشرية. على سبيل المثال، توجد نسب أعلى لسرطان عنق الرحم في البلدان ذات مستويات التنمية الأدنى، مثل الصومال أو جيبوتي، بينما تسجل البلدان الأعلى دخلاً نسبة أعلى من سرطان القولون والمستقيم (361). وأكثر أنواع السرطان الخمسة شيوًعا التي تحدد أنها يمكن الكشف عنها مبكرًا في الإقليم هي سرطان الثدي، والقولون والمستقيم، وعنق الرحم، والبِّروستاتا، والفم. ويُعتبِّر سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطان شيوًعا بين النساء، وتزداد معدلات الإصابة به في جميع بلدان الإقليم؛ كما تزداد معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم وسرطان البِّروستاتا. ويُعتبِّر سرطان الفم من أنواع السرطان الشائعة في بلدان معينة نتيجة ارتفاع معدل انتشار مضغ التنباك والقات، والتبغ (361). وفي عام 5002، حث قرار جمعية الصحة العالمية ج ص ع85-22 جميع الدول الأعضاء على وضع برنامج وطني لمكافحة السرطان وتنفيذه. وبالنظر إلى الموارد المحدودة في البلدان، اقُترح تشكيل لجنة وطنية لمكافحة السرطان على المستوى القطري لترتيب أولويات التدخلات والعلاجات واستخدام الموارد على أفضل نحو. وقد كان التقدُّ م المُحرز في مكافحة السرطان بطيئًا بوجه عام في الإقليم. ويوجد حاليًا لدى ثمانية بلدان في الإقليم سياسة أو استراتيجية تنفيذية بشأن مكافحة السرطان، وتنفذ ثلاثة بلدان سياسة أو استراتيجية تنفيًذا جزئيًا. ومع ذلك، لم تبدأ البلدان العشر المتبقية (54%) تنفيذ الاستراتيجية المعنية بمكافحة السرطان. وعلاوة على ذلك، توجد لجنة متعددة القطاعات لمكافحة السرطان متاحة بالكامل في خمسة بلدان فقط، ومتاحة جزئيًا في أربعة بلدان. ويوجد لدى غالبية البلدان (37%) سجلاً سكانيًا لحالات الإصابة بالسرطان، وهو يغطي منطقة معينة داخل البلد (مثل كراتشي في باكستان والغربية في مصر) أو البلد بأكمله (مثل الكويت) (361). 1707 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وتتضمن التحديات التي تواجه تنفيذ برامج مكافحة السرطان في الإقليم: تركيز استراتيجيات الكشف المبكر غالبًا على التحري بدلاً من أساليب التشخيص المبكر؛ وتفاوت إتاحة خيارات العلاج؛ والافتقار إلى المبادئ التوجيهية لعلاج السرطان والإحالة في أكثر من نصف البلدان؛ ومحدودية دمج الكشف المبكر في الرعاية الصحية الأولية في معظم البلدان، ولا سيما البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. غير أن هناك أمثلة جيدة على مبادرات التشخيص المبكر لسرطان الثدي في الأردن والمغرب، والتي يمكن أن تصبح نموذًجا تتبعه البلدان الأخرى في الإقليم للكشف المبكر عن سرطان الثدي (361). وهناك قصور خطير في التدبير العلاجي للسرطان في الإقليم. فلم يعتمد المبادئ التوجيهية للتدبير العلاجي للسرطان سوى نصف البلدان فقط (وأغلبها من بلدان مجلس التعاون الخليجي وبلدان الشريحة العليا من الدخل المتوسط). ومن بين البلدان المنخفضة الدخل، اعتمدت 71% منها فقط المبادئ التوجيهية للتدبير العلاجي للسرطان، ولا يوجد لدى أي منها بروتوكولات للإحالات اللاحقة للتشخيص. وعلاوة على ذلك، لا تتوافر نماذج الخدمات التي تضم فرقًا متعددة التخصصات تشمل تخصصات مختلفة (مثل علم الأمراض والأشعة وعلم الأورام الجراحي والطبي والإشعاعي) إلا في عدد قليل من البلدان في الإقليم، مثل الأردن وُعمان. وُيمثل توافر أدوية السرطان تحديًا آخر يواجه عدة بلدان في الإقليم. وتتوافر التدخلات الجراحية لعلاج السرطان في أغلب بلدان الإقليم (77%)، إلا أن توافر اختصاصي جراحة السرطان محدود في عدة بلدان. وهناك ما يكفي من معدات العلاج الإشعاعي لتغطية 06% من احتياجات الإقليم من العلاج الإشعاعي، ولكنها غير ُموزعة بالتساوي (361). ولا تتوافر الرعاية الملطِّفة في نظام الصحة العامة إلا في ثلاثة بلدان فقط في الإقليم. وبوجه عام، تُعتبِّر خدمات الرعاية الملطِّفة الحالية غير متطورة جيًدا أو غير ُمدمجة بصورة جيدة في نُظُم الرعاية الصحية الوطنية. وعلاوة على ذلك، يوجد نقٌص في المهنيين المُدربين تدريبًا كافيًا في مجال الرعاية الملطِّفة في الإقليم نظرًا لأن هذا التدريب ليس من ضمن الوحدات الإلزامية في التعليم الطبي في معظم البلدان. كما أن توافر أدوية التدبير العلاجي للألم والحصول عليها أمرًا محدوًدا في العديد من البلدان، مما يؤدِّي إلى انخفاض استهلاك الأدوية الأفيونية لتخفيف آلام السرطان (361). وفي عام 7102، ناقشت جمعية الصحة العالمية السبعون البند 51-6 من جدول الأعمال بشأن الوقاية من السرطان ومكافحته في سياق نهج متكامل، وحثت الدول الأعضاء على توسيع نطاق التدابير الوطنية لمكافحة السرطان في إطار الاستجابات الوطنية للأمراض غير السارية. وتُماشيًا مع الجهود العالمية المتنامية، اعتمدت اللجنة الإقليمية في دورتها الرابعة والستين في عام 7102 إطار عمل للوقاية من السرطان ومكافحته في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، بهدف دعم البلدان في وضع نهج أكثر منهجية لمكافحة السرطان (361). 5.4.4 الربو والأمراض التنفسية المزمنة وفًقا لتقديرات المنظمة، فإن 003 مليون شخٍص مصاٌب بالربو، وقد تُوفي 000552 شخص بسبب الربو في عام 5002، ووقعت أكثر من 08% من الوفيات الناجمة عن الربو في البلدان النامية. وتُشير البينات المتاحة إلى أن نحو 8% من سكان الإقليم مصابون بالربو. ويزداد معدل انتشار الإصابة بالربو، وتشير توقعات المنظمة إلى أنه سيتسبب في وفاة 00072 شخٍص في الإقليم في عام 0302. ويُعتبِّر الربو من الأمراض التي لا تُشخص ولا تُعالج جيًدا في أغلب الأحوال، خاصة لدى الأطفال (461). وترتفع المخاطر البيئية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وبين القطاعات الاجتماعية والاقتصادية الأدنى في المجتمع. ويمكن أن يؤدي التعرض في الأماكن المغلقة للدخان الناجم عن الحرارة والطهي إلى الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن وسرطان الرئة، كما قد يؤدي إلى الإصابة بالالتهاب الرئوي والربو في الأطفال. وتستخدم نحو 05% من جميع الأسر في العالم و09% من الأسر الريفية أنواًعا من الوقود تقلل جودة الهواء داخل المنازل، مما يُعرض أكثر من ملياري شخص إلى استنشاق الدخان الضار، خاصًة في الأسر المُنخفضة الدخل. ولا تتوافر بيانات كافية حول وضع الربو والأمراض التنفسية المزمنة في الإقليم. وقد أظهرت مراجعة المؤلفات أن معدل انتشار الربو أعلى بين بلدان مجلس التعاون الخليجي. وتتوافر معلومات أقل عن مرض الانسداد الرئوي المزمن، ولكن تُشير الدراسات إلى أن مرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر انتشاًرا بكثير في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وأظهرت مراجعة المؤلفات الانتشار المجمع للربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن بنسبة 4.9% (59%، بفاصل ثقة: 2.9-6.9) و93.5 (بفاصل ثقة: 21.5- 6.5)، على التوالي (561). 3727 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويتمثل العنصر الأساسي للحد من مرض الانسداد الرئوي المزمن ومكافحته في معالجة عوامل الخطر، مثل التعرض للدخان وتعاطي التبغ في الأماكن المغلقة، من خلال مبادرات سياسية واجتماعية ومبادرات الصحة العامة، وكذلك بروتوكولات التدبير العلاجي الفعالة من حيث التكلفة لمرض الانسداد الرئوي المزمن، خاصة في الأماكن المنخفضة الدخل (661). 5.5 الصحة النفسية والاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد 5.5.1 عبء الاضطرابات النفسية تُشكل الاضطرابات النفسية عبئًا كبيرًا للمرض على المجتمعات في جميع أنحاء العالم. وهناك مسارات معقدة ثنائية الاتجاه تؤدي إلى حلقة مفرغة من الحرمان (الفقر، والشدائد في مرحلة الطفولة، والصراع والعنف) والاضطرابات النفسية، مما يوحي بأن للاضطرابات النفسية دور حاسم في توارث الفقر بين الأجيال. ويعاني شخٌص واحٌد من بين كل 01 أشخاص من اضطراب نفسي في أي وقت من الأوقات، كما سيشهد شخٌص واحٌد من بين كل أربعة أشخاص نوبًة من النوبات المتعلقة بالصحة النفسية في حياته، مما يؤثر تأثيرًا مباًشرا على أسرة واحدة من بين كل أربع أسر. ولقد ارتفع عبء الصحة العامة من الاضطرابات النفسية بنحو 14% خلال السنوات العشرين الماضية، وتُشير تقديرات المنظمة إلى أن أمراض الصحة النفسية ستمثل قريبًا 51% من العبء العالمي للأمراض. وترتبط الاضطرابات النفسية بمستويات مرتفعة من الوفيات، مثلاً من خلال الانتحار أو بسبب حالات مرضية مترافقة؛ وقد حدثت حوالي 31 مليون وفاة زائدة في عام 5102 لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية. وفي إقليم شرق المتوسط في عام 5102، كانت 7.01 ملايين سنة من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة (59%، بفاصل ثقة: 1.7-0.51) بسبب الاضطرابات النفسية، بما يمثل 7.4% من إجمالي سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة، مما جعل الاضطرابات النفسية السبب الرئيسي التاسع لعبء الأمراض. وعلى مستوى الإقليم، فإن معدلات سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة بسبب الاضطرابات النفسية أعلى لدى الإناث منها لدى الذكور. ويُعزَى العبء المتزايد للاضطرابات النفسية في الأساس إلى النمو السكاني والشيخوخة وليس إلى زيادة معدلات الانتشار، إلا في حالة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد التي سجلت زيادة مطلقة لا تُعزى إلى التحول السكاني وحده. وعند وضع خطط الصحة العامة للإقليم، يجب أن يؤخذ في الاعتبار أن أعداًدا أكبِّر من الناس ستصاب باضطرابات نفسية ولمدد أطول (761). وتنتشر الأمراض الاكتئابية والاضطرابات المرتبطة بالقلق انتشاًرا كبيرًا في الإقليم، خاصة في البلدان المتضررة من حالات الطوارئ. وتنخفض معدلات العلاج للأشخاص المصابين باضطرابات نفسية في الإقليم؛ وتُشير التقديرات إلى أن شخًصا واحًدا من بين كل 72 شخًصا مصابًا باضطرابات نفسية يتلقى علاًجا. وقُدرت الفجوة العلاجية، أي نسبة الأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية ولكن لا يحصلون على علاج، بأكثر من 09% في بعض بلدان الإقليم، مع وجود تفاوت كبير بين البلدان التي تنتمي إلى فئات دخل مختلفة. ولا تتوافر بيانات حول التغطية بالخدمات الخاصة بالاضطرابات النفسية إلا في أقل من 05% من بلدان الإقليم. وتتراوح التغطية من نسبة منخفضة تبلغ 6.3% في البحرين إلى 001% في الكويت والمملكة العربية السعودية وُعمان وفلسطين وقطر. وتعود هذه الفجوة الكبيرة في العلاج بصورة رئيسية إلى محدودية الموارد البشرية والمالية وشيوع الوصم والتمييز المرتبطين باضطرابات الصحة النفسية. ويبلغ متوسط الإنفاق العام على الصحة النفسية 34.3 دولارات أمريكية للفرد، ويبلغ عدد العاملين في مجال الصحة النفسية في الإقليم 7.7 فقط لكل 00001 نسمة (مقابل 0.9 عالميًا) و6.5 أسرَّة للصحة النفسية لكل 000001 نسمة (مقابل 4.61 عالميًا) (861، 961). وعلاوة على ذلك، فإن هذه الموارد المحدودة المخصصة لرعاية الصحة النفسية تُستثمر غالبًا على نحو غير فعال في خدمات المرضى الداخليين في مستشفيات الأمراض النفسية الكبِّرى التي يتعذر على معظم السكان الوصول إليها والتي ترتبط بانتهاكات حقوق الإنسان (861). 5.5.2 معالجة الفجوة العلاجية حتى يتسنى َسدُّ هذه الفجوة العلاجية، تحتاج البلدان ليس فقط إلى زيادة الموارد المُخصصة لرعاية الصحة النفسية، ولكن -الأهم- إلى الاستفادة من الموارد البشرية والمادية المتاحة بفعالية، من خلال الاستفادة من النقلة النوعية الموضحة في خطة عمل منظمة الصحة العالمية الشاملة الخاصة بالصحة النفسية 3102-0202 من نموذج مؤسسي إلى نموذج مجتمعي متكامل 3727 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 لرعاية الصحة النفسية (071). ويعمل الإطار الإقليمي لتوسيع نطاق العمل في مجال الصحة النفسية في إقليم شرق المتوسط على تفعيل أهداف الخطة العالمية لتصبح أنشطة ملموسة قابلة للقياس، من خلال توسيع نطاق العمل بشأن الصحة النفسية، وتعزيز النظام الصحي، والـُمضيُّ قُُدًما نحو بلوغ غاية هدف التنمية المستدامة بشأن تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ولقد حدد الإطار إجراءات استراتيجية عالية التأثير وفعالة من حيث التكلفة وميسورة التكلفة ومجدية ومدعومة بمجموعة من المؤشرات لرصد تنفيذ الخطة (171). ويهدف برنامج عمل منظمة الصحة العالمية بشأن سد الفجوات في مجال الصحة النفسية إلى توسيع نطاق الخدمات المتعلقة بالاضطرابات النفسية والعصبية والإدمانية في البلدان، خاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويستند برنامج عمل منظمة الصحة العالمية بشأن سد الفجوات في مجال الصحة النفسية إلى بيِِّنات، والتي ُيمكن بالرعاية المناسبة والمساعدة النفسية والاجتماعية والأدوية، والعلاج الفعال أن تُقدَّ م للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية وعصبية وإدمانية ذات أولوية، حتى حيثما تكون الموارد شحيحة (271). وتدعم المنظمة تنفيذ برنامج عمل منظمة الصحة العالمية بشأن سد الفجوات في مجال الصحة النفسية في جميع بلدان الإقليم تقريبًا (أفغانستان والأردن والإمارات العربية المتحدة والسودان والصومال والعراق والكويت والمملكة العربية السعودية وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان وفلسطين ولبنان وليبيا والجمهورية العربية السورية ومصر) من أجل تعزيز الحصول على خدمات الصحة النفسية من خلال نظام الرعاية الصحية الأولية. وعلاوة على ذلك، ُعزز مكون الصحة النفسية للبِّرنامج الإقليمي لأطباء الأسرة من خلال إدراج برنامج عمل منظمة الصحة العالمية بشأن سد الفجوات في مجال الصحة النفسية في المناهج الدراسية للبِّرنامج الإقليمي. ويُعتبِّر دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية ومنصات تقديم الخدمات الصحية التي تحظى بالأولوية مثل، فيروس العوز المناعي البشري وصحة الأمهات والأطفال والأمراض غير السارية نهًجا فعالاً من حيث التكلفة وُمسنًدا بالبيِّنات للتعاطي مع الصحة النفسية. ولقد أعدَّ المكتب الإقليمي حزمة إرشادات لدعم البلدان في دمج الصحة النفسية في رعاية الصحة الأولية. كما تُبذل الجهود أيًضا لزيادة خدمات الصحة النفسية والأسرَّة في المستشفيات العامة وتقليص المؤسسات النفسية المستقلة، خاصة في أفغانستان والجمهورية العربية السورية والأردن والعراق وفلسطين ولبنان. ويمكن أيًضا أن تؤدي الخدمات المجتمعية، مثل مراكز الصحة النفسية المجتمعية ومرافق العلاج النهاري، دوًرا رئيسيًا في زيادة الحصول على خدمات الصحة النفسية الميسورة التكلفة؛ إلا أن هذه الخدمات ليست على المستوى المطلوب من التطور في الإقليم (371). كما أن بعض التدخلات الرائجة، مثل الترويج الجموعي والحملات الإعلامي،ة غير فعالة من حيث التكلفة بالنسبة للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، وآثارها الطويلة الجيدة ليست مفهومة تُماًما. وتُشير البيِّنات المتاحة إلى أن التدخلات التي تُنفذ عبِّر الإنترنت للصحة النفسية متاحة على نطاق واسع لمختلف الفئات السكانية، حتى في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، ولا تقل في فعاليتها عن التدخلات التي تُنفذ وجًها لوجه في الحد من الوصم المرتبط بالاضطرابات النفسية، ولا سيَّما بين المراهقين. ويُعتبِّر التفاعل الإلكتروني أو وجًها لوجه مع الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية واحًدا من أفضل التدخلات التي ثبتت فعاليتها في تغيير معارف الأشخاص ومواقفهم وسلوكياتهم تجاه اعتلال الصحة النفسية، وفي تُمكين الأفراد من مساعدة الأشخاص المُعرضين للإصابة بمشاكل الصحة النفسية، أو الذين لديهم ميول انتحارية أو الذين يمرون بأزمة. ويجري تنفيذ هذا التدخل في بلدين من بلدان الإقليم، وهما باكستان والمملكة العربية السعودية (471). وقد وضعت المنظمة حزمًة لتعزيز الإلمام بمبادئ الصحة النفسية والحدِّ من الوصم، وتُقدَّ م هذه الحزمة من خلال قنوات متعددة، ومنها منظمات إعلامية إقليمية. وهناك بيِّنات قوية تدل على أنه من الأفضل البدء بتدخلات الصحة النفسية في المراحل المبكرة من العمر (571). وتتمثل واحدة من أفضل ممارسات التدخل المبكر ذات المنافع الإيجابية الطويلة الأجل في تعزيز الصحة النفسية للأطفال (الذين تتراوح أعمارهم بين 0-3 سنوات) والأمهات، وذلك من خلال الخدمات المتكاملة التي يقدمها غير المتخصصين. ومن الممكن توسيع نطاق هذه التدخلات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وقد أُعدَّ ت الحزمة وخضعت للتجربة في الإقليم، واعتُمدت عالميًا؛ وهي تُنفذ حاليًا في البلدان في أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى أيًضا. كما أن هناك بينات قوية على أن المدارس الجيدة توفر منبِّرًا مناسبًا ومضمون الاستمرار تقريبًا لتشكيل الكفاءات الاجتماعية والوجدانية. وتعمل شبكة تنفيذ الصحة المدرسية على تعزيز الصحة النفسية من خلال تنفيذ تدخل مدرسي في بلدان الإقليم، كما تعكف الأقاليم الأخرى على اعتماده أيًضا. ويجري حاليًا في بلدان الإقليم (الأردن وباكستان وجمهورية إيران الإسلامية 5747 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ولبنان ومصر) تجريب برامج تدريب الآباء والأمهات على مهارات التعامل مع الأطفال الذين يعانون من صعوبات في النماء، والتدخلات النفسية والاجتماعية المعنية بالوقاية من الاضطرابات النفسية وتعزيز الصحة النفسية للمراهقين. وهناك أيًضا مزيٌد من التدخلات التي تُعتبِّر ممارسة جيدة، إلا أنه ينبغي تجريب تنفيذها في الإقليم، كما أن توسيع نطاقها سيحتاج إلى تقييم دقيق. ويمكن أن يُعزى نحو 06% من وفيات الانتحار، في مختلف أنحاء العالم، إلى الاضطرابات النفسية والإدمانية. وعلى الصعيد العالمي، يزيد معدل الوفيات التي تلي محاولة الانتحار بين الرجال بمقدار الضعف مقارنة بالنساء؛ إلا أن محاولة الانتحار نفسها أعلى بمقدار مرتين إلى أربع مرات بين النساء. ويُعتبِّر معدل وفيات الانتحار في الإقليم أدنى من المعدل العالمي، وأدنى من أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى. ولكن يمكن ملاحظة النمط الخاص بنوع الجنس نفسه في الإقليم، حيث يرتفع معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار بمقدار 5.2 مرة بين الرجال مقارنة بالنساء (الشكل 64). ووفًقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية في الإقليم، فإن معدل الانتشار المعياري حسب العمر للانتحار يقل عن نصف المعدَّ ل العالمي (3.4 لكل 000001 مقابل 5.01 لكل 000001) (671). وهناك بيِّنات قوية تدعم الانتفاع بالتدخلات الرامية إلى الوقاية من الانتحار، مثل الحد من إتاحة الوسائل والتقارير المسؤولة عن ذلك في الإعلام؛ َبْيَد أن الانتفاع ببرامج الوقاية من الانتحار كان محدوًدا في بلدان الإقليم بسبب مجموعة من التحديات الاجتماعية والثقافية. وقد أعدَّ ت المنظمة الإرشادات والأدوات اللازمة لدعم البلدان، وتعكف أفغانستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية على إعداد برامج وطنية للوقاية من الانتحار وتنفيذها (22). الشكل 64. معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار حسب نوع الجنس، 6102 510150 الوفيات لكل 000001 نسمة إناثذكور المغرب باكستان الكويت الجمهورية العربية السورية العراق الأردن الإمارات العربية المتحدة لبنان تونس المملكة العربية السعودية جمهورية إيران الإسلامية ُعمان الصومال مصر أفغانستان ليبيا البحرين قطر جيبوتي اليمن السودان المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 5.5.3 الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد كانت الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد السبب في نحو 2.4 ملايين سنة من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة في الإقليم خلال عام 7102. ووفًقا لتقرير المخدرات العالمي لعام 9102، يُقدَّ ر عدد الأشخاص الذين تعاطوا عقاقير غير مشروعة مرة واحدة على الأقل خلال العام الماضي بحوالي 172 مليون شخٍص على مستوى العالم، ويعاني قرابة 3.53 مليون شخٍص ممن يتعاطون المخدرات من الاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي (771). وتُعزى نحو 5.0 مليون وفاة عالميًا و55.0% من إجمالي 5747 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 العبء العالمي للأمراض (07.0% للرجال و73.0% للنساء) على التوالي إلى الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. وتشمل هذه المخدرات في المقام الأول الكانابيُنويد، و/أو الأدوية الأفيونية، و/أو الكوكايين، و/أو المنبهات من نمط الأمفيتامينات. ويُعتبِّر الحشيش أكثر أنواع المخدرات التي يتعاطها السكان البالغون في إقليم شرق المتوسط، بمعدل انتشار سنوي يصل في المتوسط إلى 6.3%. ويُقدَّ ر معدل انتشار إدمان الأفيون في الإقليم بحوالي 92.0%، وهي نسبة أعلى من معدل الانتشار العالمي، في حين أن معدل انتشار إدمان الكوكايين والأمفيتامينات في الإقليم لا يختلف عن المعدل العالمي (871). وقد ظهرت اتجاهات جديدة في تعاطي المواد في الإقليم، بما في ذلك تعاطي الترامادول ومواد من نمط الأمفيتامينات مثل الكابتاغون (الفينيتيلين). وأبلغ بعض بلدان الإقليم عن ظهور أنواع جديدة من المواد المؤثرة على العقل، خاصة الكانابيُنويد التَْخليِقّي؛ ولكن معدل تعاطيها منخفض نسبيًا في الإقليم. وعلى الرغم من أن الحشيش لا يزال أكثر المخدرات شيوًعا على مستوى العالم، إلا أن الأدوية الأفيونية مسؤولة عن 67% و58% من الوفيات و57% و29% من سنوات العمر المُصححة باحتساب مدد الإعاقة التي تُعزى إلى الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد عالميًا وإقليميًا، على التوالي. وعلى الرغم من حجم المشكلة، تصل نسبة الذين يتلقون علاًجا مسنًدا بالبيِّنات على مستوى العالم إلى أقل من شخٍص واحٍد من بين كل سبعة أشخاص يعانون من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد، وتصل هذه النسبة في إقليم شرق المتوسط إلى شخٍص واحٍد فقط من بين 31 شخًصا يتلقى العلاج. وتتوافر بيانات حول علاج الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد لثمانية بلدان (53%) في الإقليم: حيث يتوافر العلاج على نطاق محدود للغاية (1-01%) في أفغانستان وباكستان؛ وعلى نطاق محدود (11- 02%) في مصر والمغرب؛ وعلى نطاق كبير (12-04%) في المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة؛ وعلى نطاق يزيد عن 04% في البحرين وجمهورية إيران الإسلامية (9). ويمكن أن تُعزى معدلات العلاج المنخفضة إلى ضعف الالتزام السياسي وندرة الموارد. وفي أكثر من 05% من بلدان الإقليم، لا يوجد مرافق علاجية متخصصة، أو تتوافر هذه المرافق في العاصمة فقط. وفي ضوء هذه الفجوة العلاجية الهائلة، اعتمدت اللجنة الإقليمية في عام 9102 إطار العمل الإقليمي لتعزيز استجابة الصحة العامة لتعاطي المواد (القرار ش م/ل إ66/ق-7). ويشمل هذا الإطار خمسة مجالات، ألا وهي: الحوكََمة؛ واستجابة قطاع الصحة؛ وتعزيز الصحة والوقاية من الأمراض؛ والرصد والترصُّ د؛ والتعاون الدولي. ويحدد الإطار التدخلات الاستراتيجية الرئيسية المستنيرة بالبيِّنات التي يتعين على البلدان تنفيذها، من خلال تحول التركيز الحالي من تدابير الحد من العرض إلى تدابير الصحة العامة (971). 5.6 العبء المزدوج لسوء التغذية 5.6.1 حالة التغذية والتحديات المرتبطة بها يشهد الإقليم عبئًا مزدوًجا لسوء التغذية - إذ تتسم مشكلة التغذية في إقليم شرق المتوسط بنقص التغذية إلى جانب الوزن الزائد والسمنة، أو الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي. وتتمثل النتيجة المتوقعة لهذه المشكلة في وجود أعداد كبيرة من الأطفال المصابين بالتقزم ونقص الوزن بالإضافة إلى الأطفال والبالغين المصابين بالسمنة والوزن الزائد داخل البلدان وفي جميع أنحاء الإقليم. ففي عام 6102، قُدر العدد الإجمالي للأطفال دون سن الخامسة المصابين بالتقزم في الإقليم بنحو 3.02 مليون طفل (يمثلون 6.52% من هذه الفئة العمرية). كما يشكل سوء التغذية وانعدام الأمن الغذائي في البلدان تحديين كبيرين أمام النمو الأمثل للأطفال. ولقد ساهم التحول في أساليب التغذية في الإقليم في تشكيل الجانب الآخر من مشكلة التغذية، الذي يتمثل في ارتفاع معدلات الوزن الزائد والسمنة، وهما مرتبطان ارتباطًا وثيًقا بالخمول البدني والنظام الغذائي غير الصحي. ويبِّرز هذا التحول في تغذية الرضَّ ع، مع المزيد والمزيد من الرضع الذين لا يرضعون رضاعة طبيعية. وتتمثل الغاية العالمية لعام 5202 في زيادة معدل الرضاعة الطبيعة الخالصة خلال الستة أشهر الأولى من عمر الطفل إلى 05% على الأقل. وتُشير أحدث البيانات المتاحة عن الإقليم إلى أن معدلات الرضاعة الطبيعية الخالصة تجاوزت 05% بنهاية عام 8102 في أفغانستان والسودان والإمارات العربية المتحدة فقط. 7767 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي المتوسط، يُصاب طفل واحد من بين كل أربعة أطفال في الإقليم بالتقزم (الجدول 7)؛ وهو أعلى من المتوسط العالمي وثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (الشكل 74). ويبلغ معدل الهزال بين الأطفال في الإقليم 8.7% (الجدول 7)، وهو أعلى من المتوسط العالمي وثاني أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (الشكل 84). ويكون متوسط الهزال والتقزم بين الفتيان والفتيات داخل بلدان الإقليم متشابًها أو أعلى بعض الشيء بين الفتيان. ومن بين 31 بلًدا تتوافر به البيانات للفترة من 9002 وحتى 8102، لم تستوف تسعة بلدان الغاية العالمية لعام 5202 بشأن خفض الهزال لدى الأطفال إلى اقل من 5% (الشكل 94). الجدول 7. معدل انتشار التقزم والهزال وزيادة الوزن في الأطفال دون سن 5 سنوات إقليمًيا وعالمًيا، 9002-8102 الغاية 2.2 من أهداف التنمية المستدامة النسبة المئوية لمعدل انتشار التقزم في الأطفال دون سن الخامسة النسبة المئوية لمعدل انتشار الهزال في الأطفال دون سن الخامسة النسبة المئوية لمعدل انتشار زيادة الوزن في الأطفال دون سن الخامسة 9002–8102 7.58.77.42على الصعيد الإقليمي 9.53.79.12على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). الشكل 74. النسبة المئوية لمعدل انتشار التقزم في الأطفال دون سن الخامسة، حسب نوع الجنس، 9002-8102 5202510150 الكويت الأردن ُعمان تونس المغرب العراق مصر الصومال الجمهورية العربية السورية جيبوتي السودان اليمن باكستان النسبة المئوية الفتياتالفتيان المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 7767 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 84. النسبة المئوية لمعدل انتشار الهزال في الأطفال دون سن الخامسة، حسب نوع الجنس، 9002-8102 05040302010 الكويت المغرب تونس العراق ُعمان مصر باكستان الجمهورية العربية السورية الصومال السودان اليمن جيبوتي النسبة المئوية الفتياتالفتيان المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). الشكل 94. النسبة المئوية لمعدل انتشار الهزال والتقزم بين الأطفال دون سن الخامسة من الجنسين، 3102-8102 54040302010 النسبة المئوية التقزمالهزال الجمهورية العربية السورية فلسطين الأردن العراق الكويت قطر تونس البحرين المملكة العربية السعودية جمهورية إيران الإسلامية المغرب ليبيا لبنان ُعمان أفغانستان مصر الصومال السودان اليمن باكستان جيبوتي المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ويقل متوسط معدل انتشار زيادة الوزن في الأطفال دون سن الخامسة في الإقليم عن المعدل العالمي، وهو ثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وفي الإقليم، توجد أعلى مستويات زيادة الوزن والسمنة بين هذه الفئة العمرية في ليبيا ومصر، إذ يوجد طفل واحد مصاب بزيادة الوزن بين كل خمسة أطفال (الشكل 05). وتتوافر بيانات محدودة لهذا المؤشر بالنسبة للمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 31-81 عاًما. وعلى الرغم من ذلك، فإن البيانات الحالية لستة بلدان تبعث على القلق، إذ أنها توضح ارتفاع معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة بين المراهقين في الإقليم. فعلى سبيل المثال، 05% من الشباب في قطر مصابون بزيادة الوزن و5.22% مصابون بالسمنة تقريبًا (الشكل 15). 9787 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 05. النسبة المئوية لزيادة الوزن والسمنة بين الأطفال دون سن الخامسة، 3102-8102 5202510150 النسبة المئوية السمنةزيادة الوزن الجمهورية العربية السورية اليمن جمهورية إيران الإسلامية السودان ُعمان الأردن البحرين أفغانستان الكويت العراق جيبوتي فلسطين قطر المملكة العربية السعودية باكستان المغرب لبنان تونس مصر ليبيا المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). الشكل 15. النسبة المئوية لزيادة الوزن والسمنة بين المراهقين (31-81 عاًما)، 4102-8102 05040302010 السودان جمهورية إيران الإسلامية مصر ُعمان الإمارات العربية المتحدة قطر النسبة المئوية السمنةزيادة الوزن المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ويعاني أكثر من نصف البالغين من زيادة الوزن في نحو 07% من بلدان الإقليم، مع وجود أعلى معدل في الكويت (4.37%). ويعاني شخص واحد على الأقل بين كل أربعة أشخاص (52-83%) من السمنة في نحو 06% من البلدان، مع وجود أعلى معدل في الكويت (83%) (الشكل 25). وتنتشر زيادة الوزن أو السمنة على حد سواء في جميع أنحاء الإقليم، بغض النظر عن مستوى تطور الدخل في البلدان. 9787 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 25. النسبة المئوية لمعدل الانتشار المعياري حسب العمر لزيادة الوزن والسمنة بين البالغين (81 عاًما فما فوق)، 6102 080604020 أفغانستان باكستان الصومال السودان جيبوتي اليمن المغرب الجمهورية العربية السورية جمهورية إيران الإسلامية تونس ُعمان مصر العراق البحرين ليبيا لبنان الإمارات العربية المتحدة الأردن المملكة العربية السعودية قطر الكويت النسبة المئوية السمنةزيادة الوزن المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). ويُعتبِّر فقر الدم بين النساء البالغات سن الإنجاب (51-94 عاًما) حالة مرضية منتشرة بصورة كبيرة في جميع بلدان الإقليم، بغض النظر عن مستوى الدخل. فهناك امرأتان تقريبًا من بين كل خمس نساء في سن الإنجاب (73%) مصابتان بفقر الدم في الإقليم. ويوجد أعلى معدل ُمقدر في اليمن (6.96%)، بينما يوجد أدنى معدل مقدر في الجمهورية العربية السورية (5.42%) (الشكل 35). الشكل 35. النسبة المئوية لمعدل انتشار فقر الدم بين النساء البالغات سن الإنجاب (51-94 عاًما)، 4102-8102 080604020 الجمهورية العربية السورية فلسطين قطر ُعمان مصر العراق الإمارات العربية المتحدة جمهورية إيران الإسلامية لبنان تونس الكويت جيبوتي ليبيا المغرب أفغانستان الأردن باكستان الصومال البحرين المملكة العربية السعودية السودان اليمن النسبة المئوية المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 1808 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويلحق سوء التغذية بجميع أشكاله خسائر فادحة في صحة السكان وعافيتهم وتنميتهم المستدامة في إقليم شرق المتوسط. ولا تزال بعض البلدان، ولا سيَّما تلك المتضررة من الصراعات، تعاني من مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي ونقص التغذية وعوز المغذيات زهيدة المقدار. ولقد توقف نمو ما يُقدر بنحو 2.02 مليون طفل دون سن الخامسة بسبب سوء التغذية. وفي الوقت نفسه، يعاني 35% من النساء، و54% من الرجال، و8% من الأطفال في سن المدرسة أو المراهقين من السمنة. وتعتبِّر الأمراض غير السارية مسؤولة حاليًا عن ثلثي الوفيات في الإقليم، ويُعدُّ اتباع نظم غذائية غير صحية والخمول البدني من العوامل الرئيسية التي تسهم في هذا العبء. 5.6.2 الُنهج الاستراتيجية طُبقت الاستراتيجية الإقليمية للتغذية 0102-9102 وخطة العمل لدعم الدول الأعضاء لتعزيز أو إرساء الإجراءات الخاصة بالتغذية (081). وعلى مدار العقد الماضي، حدثت تغيرات كبيرة في المشهد الغذائي. ولقد استمر العديد من البلدان في الإقليم في المرور عبِّر التحوُّل التغذوي والوبائي، وزاد عبء الأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي. كما شهدت بلدان أخرى زيادة في نقص التغذية المرتبطة بالصراعات وعدم الاستقرار السياسي. وخلال الفترة نفسها، كانت هناك سلسلة من الالتزامات العالمية والإقليمية البارزة لمعالجة سوء التغذية بجميع أشكاله. ولقد اتُفق على الغايات العالمية الجديدة بشأن تغذية الأمهات والرضَّ ع وصغار الأطفال، بالإضافة إلى الغايات العالمية الخاصة بالأمراض غير السارية، وأُدمجت في خطة التنمية المستدامة لعام 0302. ومن أجل تسريع وتيرة التقدم نحو بلوغ هذه الغايات العالمية، أعلنت الأمم المتحدة عقد العمل من أجل التغذية بين عامي 6102 و5202، ويتمحور حول ستة مجالات عمل رئيسية (181). وبالرغم من الالتزامات على الأصعدة العالمية والإقليمية والوطنية، لا تزال البلدان تكافح من أجل تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات والتدابير التنظيمية لمعالجة سوء التغذية. ولا يزال هناك الكثير الذي ينبغي عمله في الإقليم لبلوغ الغايات المتعلقة بالتغذية والأمراض غير السارية. وهناك الآن اعتراف أكبِّر بأن النظم الغذائية الحالية قد أخفقت في توفير التغذية للجميع، وأن التحول الجذري في النظم الغذائية أصبح ضروريًا لتحسين الوصول إلى نظم غذائية صحية ومستدامة. وفي الوقت نفسه، هناك مجموعة متزايدة من البينات بشأن فعالية تدخلات السياسات الرامية إلى تحسين التغذية وتكلفتها وجدواها، وهناك حاجة ملحة لترجمة هذه المعارف إلى أفعال ونشر الدروس المستفادة من التنفيذ على أرض الواقع. وباتت هناك حاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى اتخاذ إجراءات شاملة ومتعددة القطاعات لمعالجة سوء التغذية بجميع أشكاله في جميع أنحاء الإقليم (181). وفي ضوء هذا السياق المليء بالتحديات، يتواصل وجود طلب قوي من الدول الأعضاء على الدعم التقني الذي تقدمه المنظمة لوضع الاستراتيجيات ودعم تنفيذ السياسات الرامية إلى تحسين التغذية. وفي تشرين الأول/أكتوبر 9102، أقرَّت اللجنة الإقليمية استراتيجية بشأن التغذية لإقليم شرق المتوسط، 0202-0302 بموجب القرار ش م/ل إ66/ق-1 (181). ولقد ُوضعت الاستراتيجية الشاملة بشأن التغذية من أجل وضع إطار للجهود الرامية إلى بلوغ الغايات المتفق عليها للتغذية والأمراض غير السارية المرتبطة بالنظام الغذائي والتنمية المستدامة، فضلاً عن التوجيه لتنفيذ المتبقي من عقد الأمم المتحدة للعمل من أجل التغذية (6102- 5202) في الإقليم. 5.7 القضاء على الأمراض السارية الشديدة التأثير واستئصالها 5.7.1 تحسين التغطية بالتطعيم لقد أحرز الإقليم تقدًما في القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، من خلال الحفاظ على نسبة تغطية بالتمنيع تبلغ 08%. وعلى الرغم من ذلك، كان التقدم المحرز متفاوتًا، في ظل وجود مستويات عالية من التغطية في بعض البلدان وتحديات خطيرة في البلدان التي تعاني من حالات طوارئ ممتدة أو حالات ما بعد الصراع. 1808 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي عام 6102، لم يتلق طفل واحد من بين كل 01 أطفال في جميع أنحاء العالم حتى الجرعة الأولى من اللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي. وفي العام نفسه، بلغ معدل التغطية العالمية بالجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي بين الأطفال 68% (الجدول 8)، مما يدل على عدم إحراز أي تقدم منذ عام 0102. وقد شهد إقليم شرق المتوسط زيادة في معدل التغطية باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي من 18% في عام 7102 إلى 28% في عام 8102، إذ حقق 41 بلًدا التغطية بنسبة 09% وحافظ عليها على الصعيد الوطني. وبالرغم من ذلك، لم يحصل ما يُقدر بنحو 9.2 مليون طفل على جرعة واحدة على الأقل من اللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي في عام 8102، وكان أكثر من 09% منهم في ستة بلدان، هي: أفغانستان، وباكستان، والجمهورية العربية السورية، والصومال، والعراق، واليمن. وأدت فاشية الدفتيريا التي اندلعت في اليمن، وأُبلغ عنها للمرة الأولى في تشرين الأول/أكتوبر 7102، إلى إصابة ما يزيد على 0003 حالة، منها 871 وفاة (22). ويُعتبِّر معدل التغطية باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي بين الأطفال البالغين عاًما واحًدا في الإقليم أدنى من المعدل العالمي، وأعلى من الإقليم الأفريقي فقط. ولقد تحقق القضاء على تيتانوس الأمهات والمواليد في أكثر من ثلاثة أرباع البلدان في الإقليم، ولا يزال يتعين على خمسة بلدان تحقيق هذا الهدف، وهي أفغانستان وباكستان والسودان والصومال واليمن (281). وفي الفترة بين عامي 0102 و6102، زادت التغطية العالمية بالجرعة الثانية من اللقاح المحتوي على الحصبة من 93% إلى 46% (الجدول 8)؛ إلا أن هذه الزيادة لا تزال غير كافية للوقاية من فاشيات الحصبة وتجنب الوفيات التي يمكن تلافيها. وقد بلغت التغطية بالجرعة الثانية من اللقاح المحتوي على الحصبة في الإقليم 96% (الجدول 8)، وهي نسبة أعلى من المعدل العالمي، على الرغم من كونها أقل من إقليم أوروبا وإقليم غرب المحيط الهادئ. وتتجاوز معدلات الإصابة بالحصبة 001 حالة لكل مليون نسمة في ستة بلدان في الإقليم، وهي السودان والصومال واليمن وباكستان ولبنان وليبيا. ولا يزال أكثر من نصف بلدان الإقليم (21 بلًدا) يعاني من فاشيات الحصبة بسبب عدم كفاية مستويات التغطية بالتمنيع (الشكل 45) (281). الجدول 8. التغطية بالتطعيم باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي والحصبة واللقاح المتقارن للمكورات الرئوية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، 6102 الغاية 3.ب.1 من أهداف التنمية المستدامة النسبة المئوية للتغطية بالتمنيع باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي بين الأطفال البالغين عاًما واحًدا النسبة المئوية للتغطية بالتمنيع بالجرعة الثانية من اللقاح المحتوي على الحصبة، حسب السن الموصى به على المستوى الوطني النسبة المئوية للتغطية بالتمنيع بالجرعة الثالثة من اللقاح المتقارن للمكورات الرئوية بين الأطفال البالغين عاًما واحًدا من العمر 849608على الصعيد الإقليمي 244668على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). 3828 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 45. معدلات الإصابة بالحصبة، 8102 0080060040020 البحرين مصر الأردن المغرب ُعمان فلسطين قطر تونس جمهورية إيران الإسلامية الكويت العراق الجمهورية العربية السورية الإمارات العربية المتحدة جيبوتي المملكة العربية السعودية أفغانستان السودان ليبيا باكستان لبنان اليمن الصومال الحالات لكل 0000001 نسمة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وتنفذ جميع البلدان في الإقليم عمليات الترصد المختبِّري لحالات الحصبة، وأوشكت ثمانية بلدان على بلوغ غاية القضاء على الإصابة بالحصبة ليقل عن حالة إصابة واحدة لكل مليون نسمة في عام 8102. وفي 21 بلًدا، بلغ معدل التغطية بالجرعة الأولى من اللقاح المحتوي على الحصبة 59% أو أكثر في عام 8102، وتراوح هذا المعدل بين 09 و49% في أربعة بلدان خلال عام 8102 (الشكل 55). وفي ثمانية بلدان، كانت التغطية بالجرعة الأولى من اللقاح المحتوي على الحصبة أقل من 09% (بمعدل يتراوح بين 64-58%) في عام 7102. وقد ُوفر التطعيم الروتيني بالجرعة الثانية من اللقاح المحتوي على الحصبة في جميع بلدان الإقليم تقريبًا (12 بلًدا) (22). الشكل 55. النسبة المئوية للتغطية باللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي، والحصبة، 8102 001080604020 اليمن الجمهورية العربية السورية الصومال باكستان جيبوتي العراق أفغانستان لبنان مصر السودان الأردن المملكة العربية السعودية ليبيا قطر تونس جمهورية إيران الإسلامية الكويت البحرين المغرب ُعمان فلسطين الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية الجرعة الثالثة من اللقاح المضاد للدفتيريا والتيتانوس والسعال الديكي الحصبة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 3828 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وبنهاية عام 8102، أبلغت تسعة بلدان في الإقليم عن معدل منخفض للغاية للإصابة الناجمة عن السراية المتوطنة لفيروس الحصبة (أقل من حالتْين لكل مليون نسمة)، في حين لم تبلغ خمسة بلدان (هي الأردن والبحرين وعمان وفلسطين ومصر) عن أي سراية متوطنة بالحصبة؛ وتسعى حاليًا إلى التحقُّق من القضاء على الحصبة (22). وتشتمل الجهود الإقليمية الرامية إلى توسيع نطاق التغطية بالتمنيع على تنفيذ استراتيجية الوصول إلى كل منطقة لبلوغ هدف تحقيق التغطية بنسبة 08% في جميع المناطق و09% على الصعيد الوطني في جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية (381، 481). كما تُعتبِّر أنشطة التمنيع التكميلي وحملات التطعيم الجموعي من الاستراتيجيات الفعالة لتطعيم الأطفال الذين لم ينتفعوا بخدمات التمنيع الروتيني، مثل الفئات والمجتمعات التي يصعب الوصول إليها أو التي تعاني من نقص الخدمات، أو لتطعيم الأفراد الأكبِّر سًنا المُعرضين للإصابة ممن ليسوا ضمن الفئات العمرية التي يستهدفها البِّرنامج الموسَّ ع للتمنيع. ولقد بذلت البلدان التي لا تزال تشهد فاشيات الحصبة جهوًدا كبيرة لتنفيذ أنشطة التمنيع التكميلي ضد الحصبة، من خلال تطعيم أكثر من 57 مليون نسمة باللقاح المحتوي على الحصبة خلال الفترة 7102-8102 (581). وفي عام 8102، حصل أكثر من 05 مليون طفل على اللقاحات المحتوية على الحصبة في أفغانستان وباكستان وليبيا عن طريق حملات التطعيم، مما حقق نسبة تغطية تجاوزت 09% (22). وتنفذ جميع البلدان في الإقليم على المستوى الوطني، باستثناء الصومال وجيبوتي، ترصًدا مختبِّريًا قائمًا على حالات الحصبة والحصبة الألمانية. وإلى جانب تعزيز برامج التطعيم ضد الأمراض الشديدة التأثير التي يمكن الوقاية منها بالتطعيم، أُحرز تقدم ملحوظ في إدخال لقاحات جديدة منقذة للحياة. وبنهاية عام 8102، كانت جميع بلدان الإقليم قد أدخلت اللقاح المضاد للمستدمية النزلية من النمط باء في برامجها الوطنية للتمنيع، كما أدخل 71 بلًدا اللقاح المتقارن للمكورات الرئوية، وأدخل 41 بلًدا اللقاح المضاد للفيروس العجلي. وأُدخل أيًضا لقاح شلل الأطفال المعطل في جميع بلدان الإقليم (281). وتقدم خطة عمل شرق المتوسط الخاصة باللقاحات 6102-0202 إرشادات استراتيجية لدعم البلدان في بلوغ هدف القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات (681). 5.7.2 استئصال شلل الأطفال وخطة الانتقال في مجال شلل الأطفال بات إقليم شرق المتوسط على وشك استئصال شلل الأطفال. وقد بلغت سراية فيروس شلل الأطفال البِّري أدنى مستوياتها على الإطلاق، وانحصرت في مناطق قليلة في بلدين اثنين، وهما: أفغانستان وباكستان. وفي عام 8102، بلغ مجموع حالات شلل الأطفال اُلمبلَّغ عنها 33 حالة (12 حالة في أفغانستان و21 حالة في باكستان). ولقد اندلعت فاشية لفيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاحات من النمط 2 في شمال شرق الجمهورية العربية السورية في عام 7102، وانتهت رسميًا في كانون الأول/ ديسمبِّر 8102. ومع انخفاض التغطية بالتمنيع الروتيني، من المرجح على الأغلب أن يستعيد فيروس شلل الأطفال من النمط 2 قوته ويُسبب فاشيات في المجتمعات المحلية، لا سيما في المناطق التي يتعذَّ ر الوصول إليها والمتضررة بالصراعات. وتُدلل فاشية فيروس شلل الأطفال الدائر المشتق من اللقاحات من النمط 2 والنمط 3 التي اندلعت في الصومال في عام 8102 على هذا الضعف. ولهذا السبب، لم تعد لقاحات الفيروسات الحية التي تحتوي على فيروس شلل الأطفال من النمط 2 تُستخدم الآن بصورة روتينية على المستوى العالمي. فهناك ثلاثة بلدان في الإقليم معرضة لخطر كبير للغاية، وهي الجمهورية العربية السورية والصومال واليمن، بالإضافة إلى ثلاثة بلدان معرضة لخطر كبير، وهي السودان والعراق وليبيا (22). وقد أبلغ ترصُّ د الشلل الرخو الحاد في الإقليم عن ما يقرب من 00032 حالة في عام 8102، بزيادة قدرها 34% مقارنة بعام 6102 (أكثر من 00061 حالة مبلغة). وتعكس هذه الزيادة التحسينات التي طرأت على حساسية نُظُم الترصُّ د في الإقليم. وفي عام 8102، استوفى 02 بلًدا (09%) مؤشرات الترصُّ د القياسية الرئيسية الخاصة بمعدلات الإصابة بالشلل الرخو الحاد غير الناجم عن شلل الأطفال (حالتان لكل 000001 طفل دون سن الخامسة عشر عاًما). وتدعم شبكة المختبِّرات الإقليمية، التي تضم 21 مختبِّرًا معتمًدا من منظمة الصحة العالمية، هذا النشاط المتعلق بالترصُّ د. ويُعتبِّر الترصد البيئي نهًجا آخر يساعد برنامج مكافحة شلل الأطفال في توسيع نطاقه من خلال تيسير الكشف المبكر عن فيروسات شلل الأطفال الغامضة المُشتَقَّ ة من اللقاحات، لا سيما في المناطق المتضررة من حالات الطوارئ التي يتعذَّ ر الوصول إليها. ويُنفذ حاليًا نظام الترصُّ د البيئي في أفغانستان والأردن والجمهورية العربية السورية والسودان والصومال وباكستان وجمهورية إيران الإسلامية ولبنان ومصر (22، 781). 5848 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 واتخذت البلدان الموطونة بالمرض وتلك المُعرضة للخطر تدابير لاحتواء المشكلة. وفي أفغانستان وباكستان، نفَّ ذ البِّرنامج الوطني والسلطات المحلية، بدعم من المنظمة واليونيسف والشركاء الدوليين، استجابة مناعية استناًدا إلى خطط عمل وطنية للطوارئ لاستئصال شلل الأطفال للوصول إلى الأطفال الذين فاتهم التطعيم باستمرار والذين يعيشون في مناطق يتعذر الوصول إليها، وذلك على الرغم من الصعوبات الهائلة التي تُمت مواجهتها في مناطق الصراع. وللحفاظ على خلو باقي بلدان الإقليم من شلل الأطفال، استمر تنفيذ أنشطة التمنيع التكميلي في بلدين اثنين موطونين وستة بلدان ُمعرَّضة للخطر في جميع أنحاء الإقليم (وتشمل البلدان المعرضة للخطر كًلا من الجمهورية العربية السورية والسودان والصومال والعراق واليمن وليبيا). وأُجريت عملية محاكاة للفاشية في 71 بلًدا خلال عامي 6102 و7102، بدعم من الفريق الإقليمي المعني بشلل الأطفال، وذلك لاختبار وتحسين تأهُّ ب كل بلد على حدة للاستجابة لفاشيات شلل الأطفال (22). ومن الضروري زيادة التغطية بالبِّرنامج الموسع للتمنيع للحفاظ على المكاسب التي تحققت في مجال استئصال شلل الأطفال. وينبغي لجميع البلدان في الإقليم، سواء تحدد أنها ذات أولوية أم لا، أن يكون لديها خطة للانتقال في مجال شلل الأطفال. وقد أحرز السودان والصومال تقدًما في وضع خطط انتقالية، بينما تعكف البلدان غير الموطونة بالمرض، مثل الجمهورية العربية السورية والعراق واليمن، على وضع خطة الانتقال. وتحتاج البلدان الأخرى إلى التركيز على استخدام الأصول الخاصة بشلل الأطفال لتحسين التمنيع الروتيني وإيجاد أفضل الآليات لتحقيق التآزر والدعم للبلدان ذات الأولوية في الحفاظ على وضع الخلو من شلل الأطفال (29). وتحددت على المستوى العالمي أربعة بلدان (أفغانستان والسودان والصومال وباكستان) من بين ستة عشر بلًدا في الإقليم بأنها تحظى بالأولوية فيما يتعلق بتخطيط الانتقال لحقبة ما بعد الاستئصال في مجال شلل الأطفال. وتحظى أربعة بلدان أخرى (الجمهورية العربية السورية والعراق واليمن وليبيا) بالأولوية على المستوى الإقليمي فيما يتعلق بوضع خطة الانتقال. ولكن فاشية فيروسات شلل الأطفال الدائرة المشتقة من اللقاحات في الصومال والسريان المستمر لفيروس شلل الأطفال البِّري من النمط 1 في أفغانستان وباكستان قد أثرا على تنفيذ خطط الانتقال (881). 5.8 الأمراض السارية ذات الأولوية 5.8.1 الملاريا والأمراض الأخرى التي تحملها النواقل يبلغ عدد السكان المعرضين لخطر الإصابة بالملاريا في إقليم شرق المتوسط 592 مليون نسمة، يعيش ثلثاهم تقريبًا في باكستان. وفي عام 8102، أبلغ الإقليم عن أكثر من 5 ملايين حالة ُمفترَضة ومؤكَّدة بالملاريا، منها 2.2 مليون حالة تقريبًا تأكدت إصابتها بالمرض (22). وقُدر عدد الوفيات المرتبطة بالملاريا في عام 7102 بنحو 0038 وفاة، 7261 منها كانت حالات مؤكدة مبلًغا عنها، مما ُيمثل ارتفاًعا مقارنًة بعام 5102 (6101 حالة وفاة مؤكدة) (281). وتضم ستة بلدان (وهي أفغانستان والسودان والصومال واليمن وباكستان وجيبوتي) أكثر من 99% من حالات الإصابة المؤكَّدة في الإقليم، مع وجود الأعداد الأكبِّر في السودان (15%) وباكستان (52%)، وأفغانستان (11%). وتُعتبر المُتصوِّ رة المِنجليَّة أكثر أنواع طفيليات الملاريا انتشاًرا في الإقليم (96%) يليها المُتصوِّ رة النَّشيطة (13%) (9). وقد كان معدل الإصابة بالملاريا في الإقليم 8.41 حالة لكل 0001 نسمة في عام 7102، وهو أدنى من المعدل العالمي (9.15)، ولكنه أعلى من الأقاليم الأخرى، باستثناء الإقليم الأفريقي (4.912). وحدث انخفاض في معدلات الإصابة بالملاريا في الإقليم منذ عام 0102، على الرغم من تباطؤ هذا الاتجاه منذ عام 5102. وفيما يتعلق بتلقي الاستثمار العالمي في البِّرامج والبحوث المعنية بمكافحة الملاريا، يأتي الإقليم في المرتبة الأخيرة إلى جانب إقليم غرب المحيط الهادئ - إذ تلقى أقل من 5% من الاستثمار العالمي في عام 7102 (281). وقد أحرز الإقليم تقدُّ ًما كبيرًا صوب القضاء على الملاريا، ويوجد حاليًا 41 بلًدا خاليًا من الملاريا في الإقليم. وقد تم الإشهاد على خلو المغرب والإمارات العربية المتحدة من الملاريا في عامي 7002 و0102، على التوالي. وأصبحت الآن ُعمان ومصر مؤهلتين 5848 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 لطلب الإشهاد على خلوهما من الملاريا بعد مرور 3 سنوات دون الإبلاغ عن حالة إصابة واحدة محلية بالملاريا. كما أوشكت كل من جمهورية إيران الإسلامية والمملكة العربية السعودية على القضاء على الملاريا، وأبلغت جمهورية إيران الإسلامية عن عدم ظهور أي حالات أصلية في عام 8102. ودخلت البلدان الأخرى الموطونة بالمرض (وهي أفغانستان والسودان والصومال واليمن وباكستان وجيبوتي) مرحلة الحدِّ من عبء المرض (22). وتتمثل الطريقتان الرئيسيتان لمكافحة النواقل في الناموسيات المعالجة بمبيدات حشرية مديدة المفعول واستخدام الرش الثمالي (الرش بالمبيدات ذات الأثر الباقي) داخل المباني. وقد ارتفعت في الإقليم نسبة التغطية الميدانية بالناموسيات المعالجة بمبيدات حشرية مديدة المفعول من 14 مليون شخص يتمتع بالحماية في عام 5102 إلى أكثر من 25 مليون شخص في عام 7102. وقد وصل معدل التغطية الميدانية المُبلغ عنها بالناموسيات بين السكان المعرضين للخطر في أفغانستان، وباكستان، والسودان، واليمن إلى 07%، و12%، و87%، و15% على التوالي، وهي نسبة تقل في جميع الحالات عن الغاية المستهدفة لعام 0202 والمتمثلة في الوصول إلى 08% على الأقل من أفراد الأسر في المناطق المستهدفة باستخدام الناموسيات المعالجة بمبيدات حشرية مديدة المفعول. وفي الإقليم، حصل 5.7 ملايين شخص على الحماية عن طريق الرش الثمالي داخل المباني في عام 7102، مما يُظهر زيادة مقارنة بعام 5102. وارتفعت نسبة حالات الملاريا المُبلَّغ بها، والتي تأكدت إما عن طريق الفحص المجهري أو عن طريق الاختبار التشخيصي السريع، إلى ما يزيد على 73% في عام 7102، والتي كانت تقريبًا ضعف النسبة (81%) في عام 5102، غير أنها لا تزال بعيدة عن الغاية المستهدفة والمتمثلة في تأكيد 09% من حالات الملاريا المشتبه فيها والمُبلغ بها. ويجب أن تكون الوقاية من عودة الملاريا هي محور تركيز الجهود في البلدان الخالية من الملاريا في الإقليم، إلا أن هناك عوائق تحول دون الحفاظ على هذا الوضع في بعض البلدان، بما في ذلك الصراعات القائمة التي تؤدي إلى تحركات سكانية هائلة، مما يزيد من خطر عودة الملاريا. وتواجه البلدان الموطونة بالملاريا أيًضا عدًدا من التحديات، مثل: إضعاف النظم الصحية؛ وفاشيات الأمراض الأخرى المنقولة عن طريق النواقل (داء الشيكونغونيا وحمى الضنك)، مما يمثل مزيًدا من الضغط على الموارد البشرية والمالية المحدودة؛ وعدم كفاية الاستثمار في برامج مكافحة الملاريا؛ والعواقب المترتبة على تغير المناخ، ولقد أدت هذه التحديات إلى حدوث تغيرات في الخصائص الوبائية البيئية للملاريا مع عودة ظهور النواقل الغزوية؛ وارتفاع مستويات مقاومة المبيدات الحشرية وتوزيعها (981). ومن الأمثلة البارزة في هذا السياق تزايد عدد حالات الإصابة بالملاريا في جيبوتي، والتي وصلت إلى مستويات تُنذر بالقلق في الفترة 8102-9102 بسبب تدفق المهاجرين من البلدان المجاورة، ووجود الأنوفيلة الاصطفانية الغزوية، وعدم فعالية برنامج المكافحة (281). وفي عام 5102، اعتمَدت اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط في دورتها الثانية والستين خطة عمل إقليمية (6102-0202) لمكافحة الملاريا. كما وضع المكتب الإقليمي خطة عمل إقليمية (9102-3202) لتنفيذ استجابة المنظمة العالمية الخاصة بمكافحة النواقل 7102-0302، وذلك لتعزيز مكافحة النواقل من خلال زيادة القدرات؛ وتحسين الترصُّ د، وتعزيز التنسيق وتكامل الإجراءات عبِّر مختلف القطاعات والأمراض. وأجرت جميع البلدان الموطونة بالملاريا تحديثًا لسياستها الوطنية للعلاج من الملاريا، كما أنها تقدم الأدوية المضادة للملاريا مجانًا من خلال مرافق الصحة العامة. ولقد شهد كٌل من السودان والصومال وباكستان تحسًنا في جودة نظام ترصد الملاريا ونطاق تغطيته، وذلك عقب اعتماد نظام المعلومات الصحية على مستوى المناطق 2، وتواصل المنظمة دعم البلدان الموطونة بالملاريا لدمج نموذج المنظمة القياسي الخاص بالملاريا في نظام المعلومات الصحية على مستوى المناطق 2 (281، 091). وخلال الفترة 5002-6002، ُسجلت فاشيات حمى الضنك المُشتبه فيها في كل من المملكة العربية السعودية والسودان واليمن. وفي عام 8002، أُصيبت إحدى المناطق الجنوبية في اليمن بفيروس حمى الضنك، وهي محافظة شبوة. وفي الصومال، تم التعرُّف على حالات عدوى ببضعة أنماط مصلية لحمى الضنك أثناء فاشية مقديشو في عام 1102. وربما تنوء باكستان بالعبء الأكبِّر من حمى الضنك في الإقليم. ومنذ عام 6002، ظلت أوبئة حمى الضنك تحدث كل عام في أغلب مدن باكستان لتصبح بذلك عبئًا صحيًا جسيًما في هذا البلد. وُيمثِّل فهم الخصائص الوبائية للفاشيات والكشف عنها والاستجابة لها في الوقت المناسب وتقدير العبء الناجم عن فيروس حمى الضنك في الإقليم تحديًا مستمرًا بسبب عدم كفاية ترصُّ د البشر ونواقل الأمراض، وعدم الإبلاغ عن متلازمات المرض، وضعف القدرات الخاصة بالكشف المختبِّري عن الفيروس في العديد من البلدان (191). 7868 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.8.2 أمراض المناطق المدارية المهملة إن أمراض المناطق المدارية المهملة هي مجموعة من الأمراض المتنوعة التي قد تتواجد في مناطق جغرافية مختلفة (لا تقتصر على البيئات المدارية فقط) وترتبط ارتباطًا وثيًقا بالفقر. وتتمثل أمراض المناطق المدارية المهملة المنتشرة حاليًا في إقليم شرق المتوسط في حمى الضنك، والشيكونغونيا، وداء التنينات، وداء الشوكيات، وداء الخيطيات المنقولة بالأغذية وداء الليشمانيات، والجذام، وداء الفيلاريات اللمفي والورم الفطري، وداء كلابية الذنب، وداء الكلب، والجرب وغير ذلك من الأمراض الطفيلية الخارجية، وداء البلهارسيات، وداء الديدان المنقولة بالتربة، والتسمم الناجم عن لدغات الثعابين، وداء الطينيات/داء الكيسات المذنبة والتراخوما. وقد بدأت بعض أمراض المناطق المدارية المهملة التي سبق السيطرة عليها من قبل في معاودة الظهور مرة أخرى في عدد قليل من البلدان (مثل الجمهورية العربية السورية والعراق واليمن وجيبوتي) بسبب الأوضاع الطارئة السائدة المعقدة. وتشمل الغاية 3.3 من أهداف التنمية المستدامة القضاء على أوبئة أمراض المناطق المدارية المهملة بحلول عام 0302. وفي عام 7102، وصل عدد الأشخاص المُبلغ عنهم في الإقليم ويحتاجون إلى تدخلات ضد أمراض المناطق المدارية المهملة إلى حوالي 5.7 ملايين شخٍص (291). ويُركز الإقليم على استئصال خمسة أمراض من أمراض المناطق المدارية المهملة أو القضاء عليها، بوصفها من مشكلات الصحة العامة، وهذه الأمراض هي: داء التٌنينات (داء الدودة الغينية)، وداء كلابية الذنب (الأنكوسركية)، وداء البلهارسيات، وداء الفيلاريات اللمفي، والتراخوما. وتحتاج تسعة بلدان إلى المعالجة الكيميائية الوقائية لمكافحة/القضاء على داء كلابية الذنب، وداء البلهارسيات، وداء الفيلاريات اللمفي، والتراخوما، وداء الديدان المنقولة بالتربة (391). ويُعتبِّر السودان هو البلد الوحيد في الإقليم الذي لم يحصل على الإشهاد على القضاء على داء التٌنينات وداء الفيلاريات اللمفي بوصفهما مشكلتين من مشكلات الصحة العامة. وتنتشر التراخوما في السودان واليمن وباكستان ومصر، حيث تُنفذ استراتيجية جراحة الأهداب والمضادات الحيوية ونظافة الوجه وتحسين البيئة للقضاء على هذا المرض. وتُجري أفغانستان والصومال وليبيا ومصر عملية إعداد الخرائط لتقييم عبء مرض التراخوما لتنفيذ هذه الاستراتيجية أو للتحقق من القضاء عليه. وقد تحقق من قيام كٍل من المغرب وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان بالقضاء على التراخوما بوصفها مشكلة من مشكلات الصحة العامة (491). ويشرع كل من العراق والمملكة العربية السعودية وتونس في بدء عملية التحقق من القضاء على المرض. ويمثل داء البلهارسيات مشكلة من مشكلات الصحة العامة في السودان والصومال واليمن ومصر، حيث يجري تنفيذ المعالجة الجموعية بالأدوية للقضاء على هذا المرض. أما الأردن والمغرب وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وجيبوتي ولبنان فهي في مرحلة التحقق من وقف سراية داء البلهارسيات أو التحقق من القضاء عليه بوصفه مشكلة من مشكلات الصحة العامة. ولم يُبلغ سوى بلدين اثنين فقط في الإقليم (السودان واليمن) عن داء كلابية الذنب، ويُجريان حاليًا معالجة جموعية بالأدوية للقضاء على هذا المرض. وقد طبقت أفغانستان والسودان والجمهورية العربية السورية والصومال والعراق واليمن وباكستان ومصر برنامج معالجة كيميائية وقائية للأطفال في سن المدرسة بهدف مكافحة داء الديدان المنقولة بالتربة، فضلاً عن السكان اللاجئين تحت مظلة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (أونروا)، ليتحقق بذلك الوصول إلى 8.01 ملايين طفل في سن المدرسة. وفي عام 8102، بلغ إجمالي عدد الأطفال في سن المدرسة الذين يحتاجون إلى معالجة كيميائية وقائية 3.34 مليون طفل في الإقليم. وفي العام نفسه، نفَّذت أفغانستان والجمهورية العربية السورية المعالجة الكيميائية الوقائية للأطفال في سن المدرسة، ُمحققتين بذلك أكثر من 57% من التغطية الوطنية (591). ويُعتبِّر معدل انتشار الجذام في الإقليم بطيئًا مقارنًة بأقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى. ويأتي السودان والصومال ومصر ضمن 32 بلًدا من البلدان ذات الأولوية عالميًا في مكافحة الجذام. وعلى مدار العقد الماضي، كانت اتجاهات الكشف عن الحالات الجديدة للجذام تتزايد في الإقليم، الأمر الذي قد يُعزى إلى تحسين الاكتشاف الفاعل للحالات في البلدان ذات الأولوية. وتفيد التقارير بأن الورم الفطري سائد حاليًا في السودان، ويتصدى السودان له من خلال الاكتشاف الفاعل للحالات، والتشخيص المبكر، والعلاج بالأدوات المتاحة حاليًا. ويُبلغ عدد قليل من البلدان في الإقليم عن داء المشوكات، والديدان المنقولة عن طريق الطعام وداء الطينيات/داء الكيسات المذنبة، وهي الجمهورية العربية السورية والعراق والمغرب. 7868 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وُيمثل داء الليشمانيات مشكلة من مشكلات الصحة العامة في أفغانستان والسودان والصومال والعراق والمغرب واليمن وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وجيبوتي وليبيا. وينوء الإقليم بالعبء الأكبِّر من كلا النوعين من داء الليشمانيات (الجلدي والحشوي) مقارنًة بأقاليم المنظمة الأخرى. وفي عام 8102، أبلغ الإقليم عن 696181 حالة إصابة بداء الليشمانيات الجلدي، بما يمثل 07% من العبء العالمي. وفي العام نفسه أيًضا، أبلغ الإقليم عن 1053 حالة إصابة بداء الليشمانيات الحشوي، وهو أعلى معدل إصابة لكل 000001 نسمة (35.0 لكل 000001 نسمة) بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (291). ويتوافر العلاج من خلال برنامج التبِّرع بدواء أمبيزوم للبلدان التي ينتشر بها داء الليشمانيات الحشوي، ويحصل كٌل من السودان وشمال الجمهورية العربية السورية والمغرب وتونس على الأدوية. وينتظر الصومال والعراق وليبيا ومناطق أخرى من الجمهورية العربية السورية الحصول على دواء أمبيزوم من خلال البِّرنامج. ولا يوجد برنامج للتبِّرع بالدواء بالنسبة لداء الليشمانيات الجلدي، كما أن الإنتاج العالمي من أدوية علاج داء الليشمانيات الجلدي غير كاٍف. ويُنتج ُمصنِّع واحد فقط معظم الأدوية المضادة لداء الليشمانيات، وتوجد مشاكل متعلقة بالجودة وانخفاض القدرة الإنتاجية وعدم وجود توقعات كافية بالاحتياجات (مما يؤدي إلى استغراق أوقات زمنية طويلة للطلبيات) ويتسبب ذلك دائمًا في نقص المخزون في البلدان الموطونة بالمرض. ولا يوجد في البلدان الموطونة بداء الليشمانيات الجلدي استخدام واسع النطاق لطرق العلاج الأخرى (مثل المعالجة بالبِّرْد والمعالجة بالحرارة)، مما يسبب انتكاسات كبيرة في التدبير العلاجي للحالات المصابة بداء الليشمانيات الجلدي. 5.8.3 السل في عام 8102، أشارت التقديرات إلى أن نحو 01 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم قد أصيبوا بالسل، وفقد 5.1 مليون شخص حياتهم، من بينهم 000052 شخص متعايش مع فيروس العوز المناعي البشري/الإيدز. ويظل السل المقاوم للأدوية يمثل أزمة عالمية من أزمات الصحة العامة؛ وفي عام 8102، أصيب نحو نصف مليون شخص في جميع أنحاء العالم بالسل المقاوم للأدوية، ولم يحصل على العلاج سوى شخص واحد فقط من بين كل ثلاثة أشخاص. وفي عام 8102 أيًضا، بلغ معدل الإصابة بالسل في إقليم شرق المتوسط 511 حالة لكل 000001 نسمة، وهو أدنى من المعدل العالمي للإصابة بالسل والمُقدر بنحو 231 حالة لكل 000001 نسمة، وثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وخلال العام نفسه، أُبلغ عن ما مجموعه 167735 حالة إصابة بالسل في الإقليم، من إجمالي 000018 حالة إصابة، بما يمثل 56% من معدل التغطية بالعلاج (للإصابات المُبلغ عنها/ المُقدرة). وتنوء خمسة بلدان بنحو 19% من عبء السل في الإقليم، وهي باكستان (96%)، وأفغانستان (9%)، والصومال (5%)، والمغرب (4%)، والسودان (4%). وتتفاوت معدلات الإصابة بالسل والإبلاغ عن الحالات تفاوتًا كبيرًا في الإقليم، إذ توجد معدلات إصابة منخفضة وتقل عن 01 حالات لكل 000001 نسمة في أربعة بلدان؛ بينما تتراوح المعدلات بين 01 و001 حالة لكل 000001 نسمة في 41 بلًدا؛ وتزيد حالات الإصابة عن 001 حالة لكل 000001 نسمة في أربعة بلدان (أفغانستان والصومال وباكستان وجيبوتي) (الشكل 65). وفي عام 8102، أشارت التقديرات إلى أن معدل الإصابة بالسل المقاوم للأدوية المتعددة قد بلغ 00083 حالة في الإقليم، ولم يبدأ العلاج سوى 21% (6654) من إجمالي الحالات المُقدَّ رة (691). وتنوء خمسة بلدان في الإقليم بنحو 59% من عبء السل المقاوم للأدوية، وهي باكستان (27%)، والصومال (01%)، وأفغانستان (8%)، والعراق (3%)، والسودان (3%). 9888 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 65. معدل الإصابة بالسل ومعدلات الإبلاغ عنه لكل 000001 نسمة، 8102 0030020010 الحالات لكل 000001 نسمة معدل الإصابة معدل الإبلاغ الإمارات العربية المتحدة فلسطين ُعمان الأردن المملكة العربية السعودية البحرين لبنان مصر جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية قطر الكويت تونس ليبيا العراق اليمن السودان المغرب أفغانستان الصومال باكستان جيبوتي المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9)؛ منظمة الصحة العالمية (9102) (691). وعلى مدار العقدين الماضيين، أحرز الإقليم تقدًما كبيرًا استجابة لوباء السل. وقد انخفض معدل وفيات السل بنسبة 24% في الفترة بين عامي 0002 و8102، من 91 حالة لكل 000001 نسمة على أفضل تقدير في عام 0002 إلى 11 حالة لكل 000001 في عام 8102. ولقد حقق الإقليم معدل نجاح في العلاج بنسبة 19% بين المرضى المصابين بالسل الحساس للأدوية (7102) و56% بين المرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية (6102)، وهو أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وعلى المستوى الُقطري، يتفاوت المعدل المُبلغ به لنجاح علاج حالات السل الجديدة وحالات الانتكاس من 15% في ُعمان إلى 001% في فلسطين (الشكل 75). الشكل 75. النسبة المئوية للمعدل المُبلغ به لنجاح علاج حالات السل الجديدة وحالات الانتكاس (7102) 001080604020 النسبة المئوية ُعمان الأردن ليبيا قطر البحرين الإمارات العربية المتحدة السودان لبنان جيبوتي مصر جمهورية إيران الإسلامية الصومال الجمهورية العربية السورية المغرب الكويت تونس اليمن المملكة العربية السعودية أفغانستان العراق باكستان فلسطين المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9)؛ منظمة الصحة العالمية (9102) (791). 9888 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وخلال عام 8102، كانت خمسة بلدان مسؤولة عن 39% من الحالات المُغفلة، وهي باكستان (17%) وأفغانستان (8%)، والصومال (8%)، والعراق (3%)، والسودان (3%). ويتزايد توافر وسائل تشخيصية جديدة في الإقليم، مثل جين-أكسبِّرت ومقايسة المسبار الخطي، ومن المتوقع أن تُحسن هذه الوسائل من تشخيص السل المقاوم للأدوية. وقد حدَّ ثت معظم البلدان خططها الاستراتيجية الوطنية أو لا تزال في طور تحديثها بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة واستراتيجية المنظمة بشأن القضاء على السل، وبما يتواءم مع الإعلان السياسي للاجتماع الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 8102 بشأن مكافحة داء السل. ولقد بدأت المناقشات في هذا الصدد ويجري تقديم الدعم التقني للبلدان لاعتماد إطار المساءلة المتعدد القطاعات لتسريع وتيرة التقدم المحرز نحو القضاء على السل بحلول عام 0302 لاستخدامه بما يتماشى مع السياق المحلي لهذه البلدان (891). وبدأت بلدان الإقليم التي ينخفض فيها عبء مرض السل في التخطيط للقضاء عليه واستهداف ذلك. وفي جميع البلدان، تلقى موظفو التنسيق تدريًبا على السياسات والمبادئ التوجيهية الخاصة بالتدبير العلاجي لعدوى السل المقاوم للأدوية المتعددة وعدوى السل الكامنة. وتشمل التحديات الرئيسية التي تواجه القضاء على السل في الإقليم الالتزام السياسي دون المستوى الأمثل، وإيجاد ثلث الحالات المُغفلة المصابة بالسل الحساس للأدوية وأكثر من 08% من حالات السل المقاوم للأدوية، وحالات الطوارئ الإنسانية التي طال أمدها في عدة بلدان. وفي عام 8102، جاءت 81% من الأموال المتاحة لمكافحة السل من مصادر محلية، بينما جاءت 03% من مصادر دولية (معظمها من الصندوق العالمي)، وظلت 25% من متطلبات السل في الإقليم دون تمويل. كما ُيعتبر نقص الإبلاغ وبيانات السلاسل الزمنية للسل التي يوفرها مقدمو الرعاية من القطاع غير المختص بالصحة العامة، بما في ذلك القطاع الخاص، والمشكوك في جودتها من ضمن التحديات الأخرى المهمة التي ينبغي أيًضا معالجتها لبلوغ الغايات المنصوص عليها في استراتيجية القضاء على السل. وتُوَصى الدول الأعضاء بشدة باعتماد إطار المساءلة المتعدد القطاعات والشروع في التحضيرات اللازمة لتجميع تقريرها الأول إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 0202. وتحقيًقا للغايات الإقليمية، يجب أن يزيد الإخطار من 56% إلى 09% من جميع الحالات المُقدرة، ومن 21% إلى 08% من حالات السل المقاوم للأدوية المتعددة بحلول عام 0202. كما ينبغي للإقليم أيًضا أن يحتفظ بأعلى مستوى من معدل نجاح العلاج والبالغ 19% حالًيا. ومع ذلك، ينبغي إيلاء اهتمام خاص بمعدل نجاح علاج السل المقاوم للأدوية المتعددة ليرتفع من 56% إلى 07% فأكثر. وهناك حاجة إلى دعم تقني ومالي متخصص لضمان تنفيذ أنشطة مكافحة السل في البلدان التي تشهد حالات طوارئ معقَّ دة (991). 5.8.4 فيروس العوز المناعي البشري والإيدز يُعتبِّر معدل انتشار فيروس العوز المناعي البشري منخفًضا في إقليم شرق المتوسط، إلا أن وباء الفيروس يواصل النمو. فبنهاية عام 8102، وصل عدد الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري في الإقليم إلى 000004 شخص، مع ظهور 00014 حالة عدوى جديدة بالفيروس خلال العام نفسه. وبلغت الوفيات في صفوف الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري 00051 وفاة في عام 8102. ومن بين أقاليم منظمة الصحة العالمية، يشهد إقليم شرق المتوسط أسرع تفاقم لوباء فيروس الَعَوز المناعي البشري، بزيادة قدرها 23% في عدد حالات العدوى الجديدة و36% في عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز منذ عام 0102. ولم يُشخص سوى 23% فقط من الأشخاص المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري في الإقليم، مما يدل على محدودية إمكانية إجراء اختبارات الكشف عن الفيروس. وتُعتبِّر الفئات السكانية الأكثر عرضة للإصابة بالمرض (الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات حقًنا، والرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال، والمشتغلون بالجنس، ومغايرو الهوية الجنسية، والسجناء) أكثر ُعرضة على وجه الخصوص لخطر الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري في الإقليم، مع ظهور أكثر من 59% من حالات العدوى الجديدة في صفوف هذه الفئات. ولا يتوافر سوى قدر محدود من البيانات في الإقليم حول الأشخاص الذين أجروا اختبار فيروس العوز المناعي البشري خلال الاثني عشر شهرًا الماضية وكانوا على علم بنتائجه (الشكل 85). 1909 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 85. النسبة المئوية للفئات السكانية الأكثر عرضة للإصابة بفيروس العوز المناعي البشري الذين أجروا اختباًرا للكشف عن الفيروس خلال الاثني عشر شهًرا الماضية وكانوا على علم بنتائجه، 1102-8102 001080604020 النسبة المئوية الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات حقًناالمشتغلون بالجنسالرجال الذين يمارسون الجنس مع رجال جيبوتي جمهورية إيران الإسلامية الكويت ُعمان المملكة العربية السعودية الصومال الجمهورية العربية السورية السودان أفغانستان تونس باكستان المغرب لبنان مصر المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). وبنهاية عام 8102، كان 00028 شخص في الإقليم يتلقى علاًجا بمضادات الفيروسات القهقرية، وبلغت نسبة التغطية بالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية 12%، مع انخفاض التغطية بوجه خاص في البلدان التي تنوء بعبء أكبِّر مثل باكستان (01%) والسودان (51%) (الشكل 95). ويمكن أن يُعزى انخفاض التغطية بالعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية في الإقليم بصورة كبيرة إلى التغطية المحدودة بخدمات اختبار فيروس العوز المناعي البشري، والقصور في اكتشاف الحالات، وتأخر التشخيص، وضعف الربط بالخدمات العلاجية، وتراجع أعداد من يتلقون العلاج بعد البدء في العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية (22). ولتحسين إتاحة العلاج، تتمثل الاستجابات الأولى والأكثر أهمية في توسيع نطاق التغطية بالخدمات المستهدفة لاختبار فيروس العوز المناعي البشري، وتحسين الربط بالرعاية والعلاج، وتكييف نماذج تقديم الخدمات مع احتياجات الفئات السكانية الرئيسية المتضررة (002). 1909 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 95. النسبة المئوية للبالغين والأطفال الذين يتلقون حالًيا العلاج بمضادات الفيروسات القهقرية بين جميع المتعايشين مع فيروس العوز المناعي البشري، 8102 58080604020 النسبة المئوية باكستان أفغانستان السودان جمهورية إيران الإسلامية الجمهورية العربية السورية اليمن جيبوتي الصومال مصر تونس ُعمان ليبيا لبنان الكويت المغرب الأردن المصدر: برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز (9102) (102). وفي أيار/مايو 9102، شهدت باكستان فاشية فيروس العوز المناعي البشري عندما جاءت نتيجة اختبار الفيروس لعدد كبير من الأطفال إيجابية. وقد كشف تحقيق عن انتشار ممارسات الحقن غير المأمون على نطاق واسع وعن ضعف الاحتياطات واللوائح الخاصة بمأمونية الدم. وفي أواخر كانون الأول/ديسمبِّر 9102، تحددت أكثر من 4021 حالات إصابة بفيروس العوز المناعي البشري، منها 659 حالة لأطفال دون سن الخامسة عشر. واستناًدا إلى نتائج استقصاء الفاشيات، وضعت فرق الاستجابة بالتشاور مع أصحاب المصلحة المحليين والشركاء خطة لكل من الإجراءات الفورية والطويلة الأمد. كما أُنشئ مركز للعلاج بمضادات الفيروسات القهقرية في لاركانا لضمان الربط الفوري للحالات المُشخصة حديثًا بفيروس العوز المناعي البشري بالرعاية والعلاج. 5.8.5 التهاب الكبد الفيروسي في عام 6102، بلغ المعدل الإجمالي لانتشار المستضد السطحي لالتهاب الكبد الوبائي B في إقليم شرق المتوسط 3.3%، وهو ما يُقدر بحوالي 12 مليون شخٍص مصاب إصابة مزمنة بالتهاب الكبد الوبائي B. وفي عام 5102، بلغ مجموع معدل حالات الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي B المزمن (الذي يُقاس بمعدل انتشار المستضد السطحي لالتهاب الكبد B بين الأطفال دون سن الخامسة) 6.1% في الإقليم، متجاوزًا بذلك المعدل العالمي (3.1%)، كما أنه أعلى من أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى، باستثناء الإقليم الأفريقي (202). وعلى مستوى الإقليم، يعيش ما يُقدر بنحو 58% من جميع الحالات المصابة بالتهاب الكبد الوبائي B في خمسة بلدان، ألا وهي: السودان والصومال واليمن وباكستان ومصر. ومنذ عام 6102، بدأت البلدان في توسيع نطاق جهودها لتعزيز برامج التمنيع لديها ضد التهاب الكبد (302). وبنهاية عام 8102، بلغ متوسط التغطية بالجرعة الثالثة المضادة لالتهاب الكبد الوبائي B في الإقليم 28% (402). ووصل عدد البلدان التي تُطبق تقديم جرعة من اللقاح المضاد لالتهاب الكبد الوبائي B عند الولادة 81 بلًدا في عام 8102، كما ارتفعت التغطية الإقليمية بهذه الجرعة من 72% في عام 6102 إلى 33% في عام 8102؛ ولكن لا تزال هذه التغطية أدنى بكثير من الغاية المُستهدفة عالميًا. 3929 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويوجد في إقليم شرق المتوسط أعلى نسبة انتشار لفيروس التهاب الكبد الوبائي C في العالم بنسبة 3.2%، وهو ما يُقدر بحوالي 51 مليون شخٍص مصاب إصابة مزمنة. ويبلغ معدل الإصابة بالتهاب الكبد الوبائي C في الإقليم 5.26 حالة لكل 000001 نسمة، وهو أعلى ثلاث مرات من المعدل العالمي (7.32) وأعلى من جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية الأخرى (202). وتُعتبِّر إجراءات الرعاية الصحية غير المأمونة ومنها عمليات نقل الدم غير المأمونة، وحالات الحقن غير المأمون، الأسباب الرئيسية لالتهاب الكبد الوبائي C في الإقليم. وتصل نسبة حالات الحقن الصحي غير المأمون إلى 41% في الإقليم، وهي الأعلى بين جميع أقاليم منظمة الصحة العالمية. ويُعتبِّر تعاطي المخدرات حقًنا ثاني أكثر الطرق شيوًعا لانتقال العدوى بالتهاب الكبد الوبائي C. ويوجد في الإقليم أكثر من نصف مليون شخص يتعاطى المخدرات حقًنا، ونصفهم مصاب بالتهاب الكبد الوبائي C (202). وهناك أمثلة على أفضل الممارسات في الاستجابة لالتهاب الكبد الفيروسي في الإقليم. وتواصل مصر قصة نجاحها على الصعيد العالمي في علاج التهاب الكبد الوبائي C، مع فحص ما يقرب من 06 مليون شخص وعلاج ما يقرب من 5.3 ملايين شخص بنهاية عام 9102. وعلاوة على ذلك، فقد نجحت كٌل من مصر وباكستان في خفض سعر مضادات الفيروسات ذات المفعول المباشر إلى أقل من 1.0% من السعر العالمي، مما سرَّ ع وتيرة التوسع في العلاج (502). وقد لوحظ التقدم المُحرز في مجالات أخرى، منها وضع خطط استراتيجية وطنية للوقاية من التهاب الكبد الفيروسي ومكافحته في 21 بلًدا. ومع ذلك، فإن التقدُّ م الـُمحَرز بطيء وتواجه البلدان تحديات مشتركة منها: ضعف بيانات المعلومات الاستراتيجية لتوجيه عملية تخطيط الاستجابة لالتهاب الكبد ورصدها؛ وغياب التنسيق بين أصحاب المصلحة؛ ومحدودية تخصيص الموارد الوطنية؛ ونقص التمويل من الجهات المانحة؛ وارتفاع تكلفة التشخيص والعلاج. وتُعرقل هذه التحدِّ يات سرعة توسيع نطاق اختبار التهاب الكبد الفيروسي وعلاجه في الإقليم . 5.9 مقاومة مضادات الميكروبات ظهرت مقاومة مضادات الميكروبات، أو ما يُعرف بتطوير المقاومة ضد مضادات الميكروبات داخل الكائنات الدقيقة (من قبيل البكتريا، والفيروسات، والفطريَّات، والطفيليَّات)، باعتبارها مشكلة عالمية رئيسية ذات تأثيرات صحية واقتصادية خطيرة. وتشير التقديرات إلى أن استمرار ارتفاع المقاومة حتى عام 0502 يُرجَّ ُح أن يحصد أرواح عشرة ملايين شخص في كل عام، ويُسبَِّب تراجًعا في الناتج المحلي الإجمالي يتراوح بين 2% و5.3% (602). كما تُشير التقديرات إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات قد تصل تكلفتها إلى نحو 001 تريليون دولار أمريكي على الصعيد العالمي، ما لم يُكبَح جماُح هذه الظاهرة على الفور. وَثمَّة عوامل رئيسية تُسهم في تنامي ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات في جميع أرجاء العالم، من بينها إساءة استخدام الأدوية المضادة للميكروبات والإفراط في استعمالها، وغياب الوعي بحجم مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات، والافتقار إلى النُّظُم الرصينة لترصُّ د مقاومة مضادات الميكروبات، والقصور الذي يعتري البِّرامج المعنية بالوقاية من العدوى ومكافحتها. وتتمثل المسألة الأخرى في الاستخدام الشائع للأدوية المضادة للميكروبات لزيادة إنتاج الغذاء. وحسب تحليل أجرته منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، فمن المتوقع أن يرتفع استهلاك مضادات الميكروبات في الإنتاج الحيواني الغذائي بنسبة 76% في الفترة بين عامي 0102 و0302 (702). ويبعث وضع مقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم على القلق بالنظر إلى التحديات التي تشمل: عدم كفاية البْنية الأساسية لتنظيم وصف المضادات الحيوية واستخدامها؛ ومحدودية البيانات والبيِّنات المحلية بشأن حجم المشكلة؛ وعدم كفاية الوعي والفهم بشأن المشكلة على جميع المستويات، من مستوى الجمهور إلى مستوى وضع السياسات؛ وغياب نظم الترصد الوطنية لتعقب مقاومة مضادات الميكروبات في معظم البلدان. وعلى مستوى السياسات، تعود الاستجابة لمقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم إلى عام 2002، عندما أقرَّت اللجنة الإقليمية القرار ش م/ل إ94/ق-01 الذي حث الدول الأعضاء على إنشاء فرقة عمل وطنية مشتركة بين القطاعات تحت قيادة وزارة الصحة لاحتواء مقاومة مضادات الميكروبات. كما سلَّط القرار ش م/ل أ06/ق-1 الصادر في عام 3102 الضوء على تزايد مشكلة مقاومة مضادات الميكروبات، وضرورة إرساء نُظم للترصُّ د، وضمان الاستخدام الرشيد لمضادات الميكروبات. ومع ذلك، لا يزال التخطيط لإجراء تدخلات محددة لازًما من أجل تقديم استجابة ملموسة للمشكلة في الإقليم (802). 3929 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي تشرين الأول/أكتوبر 7102، اعتمدت الدورة الرابعة والستون للَّجنة الإقليمية القرار ش م/ل إ46/ق-5 بشأن مقاومة مضادات الميكروبات في إقليم شرق المتوسط. وقد حثَّ القرار الدول الأعضاء على: أ) وضع واعتماد خطط عمل وطنية لمقاومة مضادات الميكروبات وتخصيص موارد كافية لتنفيذها؛ وب) إنشاء آلية تنسيق رفيعة المستوى متعددة القطاعات؛ وج) وضع وإنفاذ سياسات ولوائح لمنع شراء مضادات الميكروبات دون وصفة طبية؛ ود) إنشاء آلية لترصُّ د مقاومة مضادات الميكروبات على المستوى الوطني والانضمام إلى نظام الترصُّ د العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات؛ وهـ) وضع برامج وطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها تُماشيًا مع القرار ش م/ل إ75/ق-6؛ وو) إنشاء برامج للإشراف على مضادات الميكروبات في القطاعين البشري والحيواني. 5.9.1 وضع خطط عمل وطنية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات أُحرز تقدم كبير في عام 9102 بشأن خطة مقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم. وقد وضع خمسة عشر بلًدا من أصل اثنين وعشرين بلًدا خطط عمل وطنية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات واعتُمدت رسميًا. كما استكملت أربعة بلدان أخرى خططها، في انتظار الموافقات الرسمية؛ أما البلدان الثلاث المتبقية، فلا تزال في مرحلة الإعداد. وقد ُوضعت جميع الخطط الوطنية بما يتماشى مع خطة العمل العالمية بشأن مقاومة مضادات الميكروبات (5102)، مما يعكس الالتزام السياسي للبلدان. وقد أعدت غالبية البلدان خطط العمل الوطنية الخاصة بها بالتعاون مع جميع القطاعات (الصحة والحيوان والبيئة) لتعكس بذلك نهج الصحة الواحدة في التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات. ويتفاوت مستوى تنفيذ هذه الخطط تفاوتًا كبيرًا بين البلدان. وقد أنشأ سبعة عشر بلًدا في الإقليم مجموعات تنسيق متعددة القطاعات في شكل لجان وطنية معنية بمقاومة مضادات الميكروبات، ألا وهي: أفغانستان والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجمهورية العربية السورية والسودان والعراق والكويت والمغرب والمملكة العربية السعودية وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان وقطر وليبيا ومصر. وتختلف هياكل هذه الكيانات وعضويتها وأدوارها ومسؤولياتها من بلد لآخر في الإقليم. وفي عام 9102، قدَّ مت المنظمة الدعم للمغرب من أجل إجراء مشاورات وطنية لتطبيق آليات تنسيق فعَّ الة لإدارة عملية مقاومة مضادات الميكروبات. 5.9.2 ترصد مقاومة مضادات الميكروبات، من حيث الاستخدام والاستهلاك أطلقت منظمة الصحة العالمية نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات في عام 5102، بوصفه أول منصة على مستوى العالم لتبادل البيانات بشأن مقاومة مضادات الميكروبات. وُيمكِّن نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات البلدان من جمع بيانات موحدة ومتحقق منها حول مقاومة مضادات الميكروبات وتحليلها ومشاركتها. ويجمع النظام بين بيانات المرضى وبيانات المختبِّرات والبيانات الوبائية لتشكيل تصور عن وضع مقاومة مضادات الميكروبات في صفوف السكان. وقد انضم ثمانية عشر بلًدا في الإقليم إلى نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات، ألا وهي: أفغانستان، والأردن، والإمارات العربية المتحدة، والبحرين، والسودان، والجمهورية العربية السورية، والعراق، والمملكة العربية السعودية، واليمن، وباكستان، وتونس، وجمهورية إيران الإسلامية، وُعمان، وفلسطين، وقطر، ولبنان، وليبيا، ومصر. وأبلغ خمسة عشر بلًدا من بين هذه البلدان (باستثناء فلسطين وقطر وليبيا) بيانات إلى نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات ضمن الدعوة التي أُطلقت لجمع البيانات في الفترة من أيار/مايو-تُموز/يوليو 9102. وشرع كٌل من الأردن وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية في تنفيذ المرحلة الأولى من إنشاء نُظُم ترصُّ د وطنية لمقاومة مضادات الميكروبات. ودعَّمت المنظمة المختبِّرات المرجعية الوطنية المعنية بمقاومة مضادات الميكروبات في هذه البلدان من أجل إنشاء نُظم ملائمة لإدارة جودة المختبِّرات، وفًقا للمعايير الدولية. وأُجريت تقييمات ميدانية للمختبِّرات المرجعية الوطنية المعنية بمقاومة مضادات الميكروبات في سبعة بلدان، وهي: الأردن، والبحرين، والسودان، وباكستان، وتونس، وجمهورية إيران الإسلامية، ومصر. وقد أظهرت التقييمات أن القوى العاملة التقنية في هذه المختبِّرات تتمتع بالمهارة والكفاءة؛ إلا أن هناك نقًصا في أعدادها. كما أن هناك حاجة إلى تعريف عمليات الاعتماد لضمان جودة المختبِّرات. وُسلط الضوء على الثغرات في الممارسات الداخلية لمراقبة الجودة نظرًا لعدم وجود السلالات المرجعية الأساسية لمراقبة الجودة في الموقع. وبالإضافة إلى ذلك، كشف استعراض خط الأساس للبنية الأساسية للمختبِّرات عن عيوب في صيانة المعدات ومعايرتها في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي جرى تقييمها. 5949 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وبوجه عام، تضمنت التحديات التي تبين أنها تواجه تنفيذ نظام الترصُّ د الوطني لمقاومة مضادات الميكروبات ما يلي: غياب أو محدودية البْنية الأساسية للمختبِّرات الميكروبيولوجية وقدرات الكشف عن المقاومة على المستوى الوطني و/أو مستوى المرافق؛ ونقص العاملين المؤهلين في المختبِّرات؛ ونقص أو محدودية البِّرامج الخارجية لضمان الجودة؛ ونقص الإمدادات المختبِّرية اللازمة. وفي البلدان المتضررة من الصراعات والأزمات، تكون القدرات المختبِّرية أكثر ضعًفا، ولا توجد قدرات في مجال الميكروبيولوجيا سواء على المستوى الوطني أو مستوى المستشفيات. وفي هذه البلدان، نادًرا ما تُرسل العينات السريرية إلى مختبِّرات المستشفيات (إلا في الحالات الوخيمة)، ولا تتوافر أي إمدادات مختبِّرية، كما يعتمد الأطباء على توفير المضادات الحيوية للمرضى الذين يدخلون المستشفيات للتعويض عن نقص الخدمات التشخيصية. وقد كشفت البيانات الإقليمية المُبلغة إلى نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات في الفترة 8102-9102 عن مرتسم مقاومة عالية للغاية للُممرضات التي تُشكل تهديًدا عاجلاً؛ مثل الجرثومة الراكدة المقاومة للكاربابينيم والجرثومة المعوية المقاومة للكاربابينيم. كما تُظهر البيانات الإقليمية أيًضا الإشريكية القولونية المقاومة للكاربابينيم (الشكل 06) والكلبسيلة الرئوية المقاومة للكاربابينيم (الشكل 16). وُتُمثِّل هذه المُمرضات تهديًدا شديًدا، استناًدا إلى تأثيرها السريري والاقتصادي وإمكانية انتقالها. وبالإضافة إلى ذلك، يُعتبِّر الكاربابينيم الاختيار الأخير من المضادَّات الحيوية لعلاج هذه الأنواع من العدوى. الشكل 06. الإشريكية القولونية المقاومة للكاربابينيم بين معزولات الدم، 8102-9102 1.21.54114.18.38102 9.14.17.66.36.317.12.507.614.0329102 77287 299 353 87 991 026 97 273 901 971191 9411 98767254522 7.214.627.621.837.021.71336.5691 5.317.525.315.040.556.827.72.815.832.540.854.22 961 16 21 15253 932 102894 594 521 653 414 31 66 25 041 784 482 111 484 0 01 02 03 04 05 06 07 08 09 001 0 01 02 03 04 05 06 07 08 09 001 إيران جمهورية مصرالبحرين الإسلامية العربية المملكة باكستانُعمانلبنانالأردن السعودية العربية الإمارات تونسالسودان المتحدة نسبة المقاومة نسبة المقاومة إيران جمهورية مصرالبحرين الإسلامية العربية المملكة باكستانُعمانلبنانالعراق الأردن السعودية العربية الإمارات تونسالسودان المتحدة 8102 9102 ملاحظة: يبين الرسم البياني عدد المعزولات التي خضعت للاختبار، ويبين الجدول النسبة المئوية للمقاومة. المصدر: قاعدة بيانات نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات (9102) (902). 5949 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 16. الكلبسيلة الرئوية المقاومة للكاربابينيم بين معزولات الدم، 8102-9102 1.21.54114.18.38102 9.14.17.66.36.317.12.507.614.0329102 77287 299 353 87 991 026 97 273 901 971191 9411 98767254522 7.214.627.621.837.021.71336.5691 5.317.525.315.040.556.827.72.815.832.540.854.22 961 16 21 15253 932 102894 594 521 653 414 31 66 25 041 784 482 111 484 0 01 02 03 04 05 06 07 08 09 001 0 01 02 03 04 05 06 07 08 09 001 إيران جمهورية مصرالبحرين الإسلامية العربية المملكة باكستانُعمانلبنانالأردن السعودية العربية الإمارات تونسالسودان المتحدة نسبة المقاومة نسبة المقاومة إيران جمهورية مصرالبحرين الإسلامية العربية المملكة باكستانُعمانلبنانالعراق الأردن السعودية العربية الإمارات تونسالسودان المتحدة 8102 9102 ملاحظة: يبين الرسم البياني عدد المعزولات التي خضعت للاختبار، ويبين الجدول النسبة المئوية للمقاومة. المصدر: قاعدة بيانات نظام الترصد العالمي لمقاومة مضادات الميكروبات (9102) (902). وأجرت سبعة بلدان (الأردن والإمارات العربية المتحدة والسودان والعراق وباكستان وتونس ولبنان) مسوحات حول معدل انتشار استخدام مضادات الميكروبات في نقاط معينة، شملت 731 مستشفى للرعاية الثانوية والثالثية. وأظهرت النتائج الأولية أن ما يتراوح بين 53% و87% من المرضى في المستشفيات قد تلقوا مضادات الميكروبات خلال الفترة التي أُجري فيها المسح، مما يدل على ارتفاع نسبة استخدام مضادات الميكروبات في الإقليم. وحددت المسوحات مشروعات تحسين الجودة مثل تحسين تصحيح بيانات مضادات الميكروبات الخاصة بالمرضى واستكمالها، والحاجة إلى مبادئ توجيهية موحدة للعلاج بمضادات الميكروبات، والحاجة إلى إشراف تشخيصي وإشراف على استخدام مضادات الميكروبات. وتساعد نتائج المسوحات البلدان على وضع خطط عمل ملائمة لمعالجة الاستخدام المفرط لمضادات الميكروبات في مرافق الرعاية الصحية وسوء استخدامها. 5.9.3 برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها تُعتبِّر برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني ومستوى المرافق محدودة للغاية في إقليم شرق المتوسط. وقد ُجمعت بيانات حول وضع البِّرامج الوطنية للوقاية من العدوى ومكافحتها في 91 بلًدا (أفغانستان والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والجمهورية العربية السورية والسودان والعراق والكويت والمغرب والمملكة العربية السعودية واليمن وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان وقطر ولبنان وليبيا ومصر) من خلال المقابلات الشخصية مع مسؤولي الاتصال الوطنيين المعنيين بالوقاية من العدوى ومكافحتها باستخدام أداة المنظمة الخاصة بإطار تقييم الوقاية من العدوى ومكافحتها. وأظهرت النتائج أن 11 بلًدا من أصل 91 بلًدا لديه هيكل متخصص للوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني، وأن تسعة بلدان لديها مبادئ توجيهية وطنية محدَّ ثة للوقاية من العدوى ومكافحتها، وأن ستة بلدان لديها برامج تدريبية وطنية حول الوقاية من العدوى ومكافحتها، وأن أربعة بلدان نفَّذت برامج وطنية لترصُّ د حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية، وأن ستة بلدان كانت تنفذ جوانب مختلفة لاستراتيجيات تغيير السلوك المتعددة الأنماط، وأن سبعة بلدان لديها أنشطة وطنية للتدقيق بشأن برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها (الشكل 26). 7969 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 26. وضع برامج الوقاية من العدوى ومكافحتها في 91 بلًدا في الإقليم، 9102 7 6 4 6 9 11 21 31 51 31 01 8 0010908070605040302010 هيكل الوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني مبادئ وطنية توجيهية محدثة للوقاية من العدوى ومكافحتها التدريب والتثقيف بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني البرنامج الوطني لترصد حالات العدوى المرتبطة بالرعاية الصحية استراتيجيات تغيير السلوك المتعددة الأنماط الرصد/التدقيق بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها على المستوى الوطني لانعم النسبة المئوية المصدر: المسح العالمي لمنظمة الصحة العالمية بشأن الوقاية من العدوى ومكافحتها ونظافة الأيدي (9102)، بيانات إقليمية (.ohw.www//:sptth (/ne/9102-yevrus-labolg-cpi/sngiapmac/noitneverp-noitcefni/tni. 5.9.4 برامج الإشراف على مضادات الميكروبات والتوعية بشأنها في عام 9102، قدَّ مت عدة بلدان في الإقليم بيِّنات حول مقاومة مضادات الميكروبات وحول استخدام المضادات الحيوية واستهلاكها. وستحتاج هذه البلدان إلى استخدام البيِّنات لتصميم برامج الإشراف المُستهدفة وتنفيذها. ويواجه الإقليم العديد من التحديات التي تعوق التنفيذ الناجح لهذه البِّرامج، ومنها: نقص أو قلة عدد استشاريي الأمراض المعدية و/أو الصيادلة السريريين الذين يُعتبِّر وجودهم ضروريًا لإدارة البِّرامج؛ ونقص القدرات التقنية على المستوى الوطني (وزارة الصحة) لتنسيق البِّرامج؛ ونقص القدرات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات لرصد تأثير الأنشطة. وفي عام 9102، قدمت المنظمة الدعم التقني للأردن بوصفه أول بلد في الإقليم يُصمم وينفذ برامج الإشراف على المضادات الحيوية على المستوى الوطني ومستوى المرافق. وقد تم ذلك بالتعاون مع خبِّراء دوليين وإقليميين (أطباء الأمراض المعدية والصيادلة السريريين) الذين راجعوا بيانات مقاومة مضادات الميكروبات التي أصدرها الأردن، وأسدوا مشورة بشأن تنفيذ أنشطة الإشراف في المستقبل. وقد ركزت التدخلات ذات الأولوية على برامج الإشراف على الوقاية من العدوى أثناء العمليات الجراحية، والإشراف التشخيصي، وتقليل مدة علاج الالتهاب الرئوي المكتسب من المجتمع. وتُبذل الجهود لزيادة الوعي بمقاومة مضادات الميكروبات في الإقليم من خلال الأسبوع العالمي للتوعية بالمضادات الحيوية، وهو حدث عالمي لإذكاء الوعي بشأن مقاومة المضادات الحيوية، وتشجيع أفضل الممارسات بين عموم الناس والعاملين في مجال الرعاية الصحية وواضعي السياسات لتجنب ظهور المزيد من مقاومة مضادات الميكروبات وانتشارها. وفي عام 9102، تضمنت استراتيجيات الحملات الرئيسية منشورات ورسائل على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى فيديو بُث على مدار الأسبوع لمناقشة مشكلة مقاومة المضادات الحيوية. وبالإضافة إلى ذلك، دعمت المنظمة التمثيل الإقليمي في حملة الاتحاد الدولي لرابطات طلاب الطب لتعزيز أهمية استخدام المضادات الحيوية على نحو رشيد بين طلاب الطب. كما أعدَّ المكتب الإقليمي برنامًجا مواتيًا لمقاومة مضادات الميكروبات من أجل دعم البلدان في مواجهة العوامل المحرِّكة لمقاومة مضادات الميكروبات والتشجيع على تغيير سلوك استخدام المضادات الحيوية. 7969 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.01 البيئة وتغير المناخ والصحة 5.01.1 البيئة والصحة تساهم عوامل الخطر البيئية، مثل تلوث الهواء والماء والتربة، وعدم توافر خدمات الإصحاح، وعدم كفاية النظافة الشخصية، والتعرُّض للمواد الكيميائية، وتغيرُّ المناخ، والتعرض للإشعاع، في حدوث أكثر من 001 مرض وإصابة. ويرتفع هذا العبء على وجه الخصوص بين الأطفال، إذ تُشير التقديرات إلى أنه كان يمكن الوقاية من 62% من وفيات الأطفال و52% من إجمالي عبء المرض بين الأطفال دون سن الخامسة من خلال الحد من عوامل الخطر البيئية. ويُعتبِّر تلوث الهواء وحده مسؤولاً عن حدوث نحو 001 وفاة مبكرة في صفوف الأطفال لكل 000001 نسمة (22). وفي إقليم شرق المتوسط، تتمثل أهم خمسة أسباب للوفيات المرتبطة بالبيئة في أمراض القلب، والسكتة، والإصابات غير المقصودة، وعدوى الجهاز التنفسي، وأمراض الإسهال، وهي تستهدف الأشخاص الأكثر ضعًفا وهم الأطفال وكبار السن (012). ويؤثر تلوث الهواء على كل شخص تقريبًا في العالم. ففي عام 6102، لم يكن 19% من سكان العالم يتنفسون هواًء نظيًفا، كما تعرض أكثر من نصف سكان المناطق الحضرية لتلوث الهواء الخارجي بمستويات لا تقل عن 5.2 ضعف معايير السلامة التي حددتها المنظمة. وتشير التقديرات إلى أن تلوث الهواء داخل المباني وخارجها تسببا مًعا في ما يقدَّ ر بنحو 7 ملايين وفاة في عام 6102، أي وفاة واحدة من بين كل ثماني وفيات، منها 2.4 ملايين وفاة مبكرة ناجمة عن تلوث الهواء خارج المباني. ويتمثل المصدر الرئيسي لتلوث الهواء داخل المباني في عدم كفاية الحصول على وقود نظيف وتكنولوجيا الطهي النظيف. وعلى الصعيد العالمي، أُحرز تقدم بطيء في إتاحة الوقود النظيف وتكنولوجيات الطهي النظيف ليصل إلى 95% في عام 6102، بما يمثل تحسًنا بنسبة 01% فقط مقارنًة بعام 0002. ولا يستخدم أكثر من 3 مليارات شخص وقوًدا نظيًفا ومواقد غير ملوِّثة، مما أدى حسبما تُشير التقديرات إلى 8.3 ملايين وفاة من الأمراض غير السارية (ومنها أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان) وحالات العدوى الحادة بالجهاز التنفسي السفلي في عام 6102 بسبب تلوث الهواء في المنازل. ويعيش أكثر من 89% من سكان المناطق الحضرية في الإقليم في أماكن يكون الهواء فيها غير مأمون لاستنشاقه، مع التعرُّض المنتظم لأحمال مرتفعة من الملوثات (التي تزيد بمقدار 21 ضعًفا عن المستويات المأمونة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية) في شكل جسيمات غبار التربة، والدخان المنبعث من حرائق الغابات، والأوزون، والانبعاثات الناجمة عن النشاط البشري من المراكز الحضرية الكبيرة التي تكون شبه غير منظمة. ويُعتبِّر متوسط التركيز السنوي للمواد الُجسيميَّة الدقيقة في المناطق الحضرية أعلى في الإقليم من المعدل العالمي وثاني أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. ويتسبب ذلك في حوالي 000005 وفاة مبكرة سنويًا وأعباء صحية أخرى تؤثر بصورة غير متناسبة على الفقراء والنساء والأطفال والمُسنين. ويُعتبِّر معدل الوفيات المعياري حسب العمر الذي يُعزى إلى تلوث الهواء في المنزل أو تلوث الهواء المحيط أعلى في الإقليم من المعدل العالمي وثالث أعلى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (الجدول 9 والشكل 36) (841، 012، 112). ويتعرض أكثر من نصف سكان العالم إلى استخدام خدمات المياه والإصحاح والنظافة الشخصية غير المأمونة، مما يتسبب في 000008 وفاة كل عام (212). ويُعتبِّر معدل الوفيات المرتبطة بخدمات المياه والإصحاح والنظافة الشخصية في الإقليم أدنى من المعدل العالمي وثالث أدنى معدل بين أقاليم منظمة الصحة العالمية (الجدول 9). ويتجاوز معدل الوفيات الناجمة عن خدمات المياه والإصحاح والنظافة الشخصية غير المأمونة 01 وفيات لكل 000001 نسمة في أفغانستان والسودان وباكستان وجيبوتي، ليصل إلى 6.68 وفاة لكل 000001 نسمة في الصومال، ويبلغ صفرًا في جميع بلدان مجلس التعاون الخليجي (الشكل 46). ويتمثل العامل البيئي الآخر الذي يُسبب أعباء صحية في التعرض غير المتعمد للمواد السامة، وهو ما يؤدي في الغالب إلى خسائر بين الأطفال دون سن الخامسة واُلمسنين. ويسجل الإقليم ثاني أعلى معدل للوفيات الناجمة عن التسمم غير المتعمد بين جميع أقاليم المنظمة (الجدول 9). وعلى الصعيد العالمي، يكون الرجال أكثر عرضة للتسمم غير المتعمد؛ ولكن هذا ليس هو الحال في إقليم شرق المتوسط حيث تبلغ نسبة الذكور إلى الإناث من حيث التسمم غير المتعمد 0.86 (01). 9989 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الجدول 9. معدلات الوفيات التي تُعَزى لأسباٍب محددة مرتبطة بعوامل الخطر البيئية على الصعيدين الإقليمي والعالمي، 6102 معدل الوفيات المعياري حسب العمر التي تُعزى إلى تلوث الهواء في المنازل أو تلوث الهواء المحيط (لكل 000001 نسمة) معدل الوفيات التي تُعزى إلى التعرض إلى خدمات المياه والإصحاح والنظافة الشخصية غير المأمونة (لكل 000001 نسمة) معدل الوفيات التي تُعزى إلى التسمم غير المتعمد (لكل 000001 نسمة) 5.16.010.521على الصعيد الإقليمي 4.17.111.411على الصعيد العالمي المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). الشكل 36. معدل الوفيات التي تُعزى إلى تلوث الهواء في المنازل وتلوث الهواء المحيط، 6102 06102108040 الوفيات لكل 000001 نسمة قطر البحرين الإمارات العربية المتحدة ُعمان الأردن فلسطين جمهورية إيران الإسلامية العراق الكويت المملكة العربية السعودية المغرب ليبيا الجمهورية العربية السورية لبنان تونس مصر اليمن أفغانستان جيبوتي السودان باكستان الصومال المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 9989 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الشكل 46. معدل الوفيات التي تُعزى إلى خدمات المياه والإصحاح والنظافة الشخصية غير المأمونة، 7102 001080604020 الوفيات لكل 000001 نسمة اليمن الأردن ليبيا لبنان جمهورية إيران الإسلامية تونس فلسطين المغرب مصر العراق الجمهورية العربية السورية أفغانستان السودان باكستان جيبوتي الصومال المصدر: منظمة الصحة العالمية (9102) (01). وتُعتبِّر زيادة إمكانية الحصول على مياه الشرب النظيفة وخدمات الإصحاح التدخل الرئيسي لمكافحة الكوليرا والأمراض المنقولة بالمياه. وتعاني البلدان المنخفضة الدخل في الإقليم (مثل أفغانستان والسودان والصومال واليمن وجيبوتي) على وجه الخصوص من محدودية توافر مياه الشرب المأمونة وخدمات الإصحاح (الشكل 56). الشكل 56. النسبة المئوية لإتاحة مرافق مياه الشرب المُحسنة ومرافق الإصحاح، 8102 001080604020 الصومال اليمن أفغانستان فلسطين السودان تونس العراق المغرب جيبوتي الجمهورية العربية السورية باكستان جمهورية إيران الإسلامية ُعمان الأردن مصر لبنان ليبيا البحرين الكويت قطر المملكة العربية السعودية الإمارات العربية المتحدة النسبة المئوية المياه المُحسنة مرافق الإصحاح المُحسنة المصدر: منظمة الصحة العالمية (0202) (9). 101001 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 5.01.2 تغير المناخ والصحة لتغير المناخ تأثيرات مباشرة وغير مباشرة على صحة الإنسان. وهناك بينات واضحة على أن درجات الحرارة الشديدة ترتبط بزيادة وفيات ومراضة البشر، وعلى أن الأمطار الغزيرة قد تؤدي إلى ظهور الأمراض المنقولة بالماء وبالنواقل في الأماكن التي لم تكن متوطنة فيها هذه الأمراض من قبل. وقد تشمل الآثار الصحية غير المباشرة المرتبطة بتدهور نوعية الهواء والتربة والماء زيادة التعرض إلى مسببات الحساسية، وتلوث الهواء، والأمراض المعدية، والتي تُسهم جميعها إسهاًما كبيرًا في زيادة تواتر الأمراض التنفسية. وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتفاعل الأنشطة الأخرى المرتبطة بالصناعة والنقل والتوسع الحضري - ضمن أنشطة أخرى - مع الآثار الضارة لتغير المناخ وتؤدي إلى تفاقمها، خاصة فيما يتعلق بنوعية الهواء. وستؤثر هذه التغيرات، على الأرجح، على الزراعة وإمدادات الغذاء، وقد تؤدي في نهاية المطاف إلى إحداث تغيير في النظام الغذائي وسوء التغذية في إقليم شرق المتوسط. وتُشير التوقعات إلى أن إقليم شرق المتوسط سيكون ثاني أكثر إقليم متضرر من جراء تغير المناخ، ويشمل ذلك حدوث نقص في إمدادات المياه المتجددة، ومن المُقدر أن تصل الفجوة فيها إلى 05% بحلول عام 0502. وُيمثل اجتماع الكوارث الطبيعية والتوسع الحضري السريع وندرة المياه وتغير المناخ مًعا تحديًا خطيرًا يواجه السياسات والتخطيط. وقد أدَّت الحروب والصراعات التي اندلعت مؤخرًا في الإقليم إلى زيادة عدد اللاجئين المقيمين في مستوطنات مكتظة تفتقر إلى النظافة الصحية، مما قد يؤدي، مع ضعف البنى الأساسية للإصحاح، إلى توفير الظروف المواتية لفاشيات الكوليرا وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه. وقد يؤدي الكسح بسبب الأمطار الغزيرة إلى نقل النفايات إلى الأنهار الكبيرة أو البحيرات الساحلية، ومنها إلى البشر في نهاية المطاف. ومن الممكن أن يؤدي تعطل البنية الأساسية لمياه الصرف الصحي، بالإضافة إلى هذه التغييرات، إلى انتشار الأمراض المعدية المنقولة بالمياه (312). وفي عام 7102، أقرَّت اللجنة الإقليمية إطار عمل بشأن تغير المناخ والصحة في إقليم شرق المتوسط (7102-1202) (412)، والذي جاء متوائمًا مع الاستراتيجية العربية للصحة والبيئة تحت قيادة منظمة الصحة العالمية (7102-0302). وفي هذا السياق، وضعت ثمانية بلدان خطط عمل وطنية لتنفيذ الاستراتيجية الإقليمية وإطار العمل المرتبط بها. وعلاوة على ذلك، حدَّ ثت ثماني دول أعضاء مرتسماتها الوطنية للصحة والمناخ، بينما تقدم 28 مدينة في 61 بلًدا تقاريَر عن بياناتها الخاصة بنوعية الهواء من خلال قاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية المعنية بعبء الأمراض. ولا تزال خطة العمل الإقليمية لتنفيذ خريطة الطريق المعنية بتعزيز الاستجابة العالمية لآثار تلوث الهواء الضارة بالصحة (7102-1202) مستمرة، وقد زاد رصد نوعية الهواء والإبلاغ عنها. ولقد زاد عدد المدن في الإقليم التي تبلغ عن بيانات رصد نوعية الهواء المحيط من خلال قاعدة البيانات العالمية للمنظمة بشأن تلوث الهواء المحيط في المناطق الحضرية بنسبة 52% (22). وبدأ أيضا إعداد تقارير حول الوضع الراهن عن إمدادات المياه والإصحاح تتضمن الرصد المتعمق لغايات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة في خمس دول من الدول الأعضاء. وتُمثل خطة العمل الإقليمية لسلامة الغذاء (7102-2202)، التي تهدف إلى تعزيز نُظم سلامة الأغذية استناًدا إلى نهج "الشوكة إلى الطبق"، منصة إقليمية أخرى لمعالجة آثار التغيرات البيئية (112). 101001 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 6. مجالات العمل الأخرى ذات الأولوية في الإقليم 6.1 الهجرة واللاجئون يتوافر قدٌر محدود من البيِّنات بشأن الوضع الصحي للمهاجرين واللاجئين في إقليم شرق المتوسط. ويكون المهاجرون واللاجئون، وكذلك السكان المضيفون، معرضين لخطر الإصابة بالأمراض المعدية وأمراض أطول أمًدا مثل الأمراض غير السارية والاضطرابات النفسية. وبالإضافة إلى ذلك، قد يعاني اللاجئون من أمراض تتطلب علاًجا مستمرًا، ونتيجة للصراع، يكونون أكثر عرضة للإصابة بمشاكل نفسية. ويميل المهاجرون إلى أن يكونوا أصحاء، ولكنهم قد يصابون بإصابات مهنية و/أو أمراض معدية حسب وضعهم الوظيفي وأماكن تنقلهم ووجهتهم. ويمكن أن يؤدي الالتحاق بوظائف منخفضة الأجر أو بعقود غير مؤمنة أو مؤقتة أو غير قانونية إلى استبعاد المهاجرين اجتماعيًا، ومحدودية حصولهم على الخدمات الصحية وإمكانية تعرضهم إلى مستويات مرتفعة من الإجهاد (والذي قد ينتهي بالاكتئاب في نهاية المطاف)، بالإضافة إلى الإصابة مبكرًا بالأمراض غير السارية، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية. ويمكن أن تُعزى هذه العواقب إلى غياب القوانين الوطنية المناسبة لحماية حقوق المهاجرين. 6.1.1 الاستجابة السياساتية والتشريعية لصحة المهاجرين واللاجئين اتخذت عدة بلدان في الإقليم تدابير تشريعية وسياساتية رفيعة المستوى لتعزيز السياسات الصحية المراعية للاجئين والمهاجرين من أجل توفير الحماية القانونية والاجتماعية والتدخلات التي تكفل الحقوق الأساسية للاجئين والأشخاص النازحين داخليًا. ففي جيبوتي، أقر البِّرلمان القانون الوطني للاجئين في عام 6102 لضمان الحقوق الأساسية للاجئين، ومنها الحصول على الخدمات الصحية، ونُشر في عام 7102. وقد اعتمدت خطة الاستجابة الأردنية 8102-0202 نهًجا قائمًا على القدرة على الصمود للحفاظ على استمرارية الرعاية من خلال الاستجابة لاحتياجات اللاجئين على المدى القصير إلى جانب احتياجات الفئات السكانية المستضعفة في الأردن، ومن خلال ضمان الاستجابة المتوسطة الأجل والطويلة الأجل عن طريق تعزيز القدرات المؤسسية. ولكن بعد تدفق الأموال من الاتحاد الأوروبي لتغطية التكاليف، حدث انخفاض في التمويل وخفض في الحزم المُقدمة إلى السوريين منذ عام 6102. وفي باكستان، أعدت الحكومة بالتعاون مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين استراتيجية صحية خمسية للفترة 4102-8102. ولقد اضطلعت الاستراتيجية بدمج فئات اللاجئين الأضعف في النظام الصحي الوطني بما يتيح سهولة حصولهم على خدمات الرعاية الصحية للأمراض السارية والأمراض غير السارية المُقدمة من خلال الرعاية الصحية الأولية (512). وكقاعدة عامة، تتفاوض المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للوصول إلى اتفاق مع كل بلد لتغطية اللاجئين بالنظام الصحي الوطني، حتى لو لم تكن البلدان موقعة على اتفاقية عام 1591 المتعلقة بوضع اللاجئين وبروتوكول 7691. ويتناول المكتب الإقليمي الوضع الصحي للمهاجرين واللاجئين من خلال وضع إطار إقليمي لإدراج صحة اللاجئين والمهاجرين في جميع السياسات (9102-3202). ويستند الإطار الإقليمي إلى القرار ج ص ع07-51 بشأن تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين، والاتفاق العالمي من أجل اللاجئين، والاتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية، وخطة العمل العالمية للمنظمة بشأن تعزيز صحة اللاجئين والمهاجرين (612، 712). 301201 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 6.1.2 نُظم المعلومات الصحية الشاملة يوجد نوعان من العمال المهاجرين في الإقليم: المهاجرون النظاميون والمهاجرون غير النظاميين. وتختلف سبل حصول المهاجرين النظاميين على نظام الرعاية الصحية في البلد حسب عقود توظيفهم. وعلى الجانب الآخر، يجب أن يدفع المهاجرون غير النظاميين من أموالهم الخاصة للحصول على الخدمات الصحية، مما قد يؤدي إلى تحملهم نفقات باهظة. ويكون اللاجئون عادًة قادرين على الحصول على الخدمات الصحية لأنهم ُيمنحون وضًعا في البلد. ومن ثَمَّ ، يستفيد اللاجئون من الخدمات التي تُقدَّ م إلى المجتمعات المستضيفة أيًضا. ومن شأن تقديم معلومات دقيقة إلى كٍل من مقدمي الخدمات واللاجئين/المهاجرين أن يساعد في تيسير الحصول على الخدمات الصحية. وتُشير البينات المتاحة إلى أن التدخل الرئيسي لتحسين إمكانية حصول اللاجئين والمهاجرين على الخدمات يتمثل في معالجة قلة التواصل والتغلب على الحواجز اللغوية. كما تحتاج البلدان إلى إتاحة الخدمات الصحية للاجئين والمهاجرين دون تعرضهم للوصم والتمييز. وتحتاج النظم الصحية إلى نُظم ترصد ونظم معلومات موثوقة لجمع البيانات المطلوبة عن اللاجئين والمهاجرين من أجل وضع سياسات واستجابة مستنيرة. ويجمع أربعة عشر بلًدا في الإقليم بيانات ُمصنَّفة حسب الجنسية. ولكن يعتمد تصنيف البيانات على مدى قوة نظام المعلومات الصحية في البلد، ويجب أن يعقب جمع البيانات تحليلها ونشرها. وبالإضافة إلى ذلك، يُعتبِّر التقسيم الطبقي أمرًا بالغ الصعوبة نظرًا لعدم وجود تعريفات واضحة للاجئين والمهاجرين في الُنظم الوطنية للمعلومات الصحية. وقد بُذلت جهود في الإقليم لتحسين أنظمة رصد الصحة والمعلومات الصحية لجمع بيانات موثوقة عن الوضع الصحي وتقديم الخدمات إلى اللاجئين (512). وفي أفغانستان، أطلقت وزارة الصحة العامة نظاًما للرصد والتبليغ، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة الدولية للهجرة، لتتبع التحركات الجماعية للسكان وتسجيل الهجمات على المرافق الصحية وإغلاقها من أجل تيسير وصول السكان النازحين إلى المرافق الصحية القائمة في المناطق المتضررة من النزاعات. وفي الجمهورية العربية السورية، اضطلعت المنظمة بتعزيز نظام ترصد الأمراض والاستجابة لها وتوسيع نطاقه من أجل الكشف المبكر عن أمراض الطفولة الشديدة العدوى ومكافحتها، مثل شلل الأطفال والحصبة؛ ولكن النظام لا يفصل البيانات حسب مكان الإقامة. 6.1.3 التغطية الصحية الشاملة والحماية المالية للمهاجرين واللاجئين حتى يتسنى تحقيق التغطية الصحية الشاملة، تحتاج بلدان الإقليم إلى تحقيق العدل والإنصاف في توفير الخدمات الصحية الأساسية والأدوية واللقاحات الجيدة والميسورة التكلفة، إلى جانب الدعم المالي والحماية المالية للاجئين والمهاجرين، على غرار المجتمع المضيف. ولضمان الحماية المالية في السودان، أُبرم اتفاق رفيع المستوى لإدراج اللاجئين المتواجدين في المناطق الحضرية في نظام التأمين الوطني. ولقد أُدرج اللاجئون في خطة التغطية الصحية الشاملة، وتغطي المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين التكلفة، التي تُعتبِّر أعلى من متوسط التكلفة التي يتكبدها المجتمع المضيف. وفي جمهورية إيران الإسلامية، توفر مبادرة الحكومة الخاصة بالتأمين الشامل للصحة العامة لجميع اللاجئين المُسجلين إمكانية التسجيل في حزمة شاملة للتأمين الصحي مماثلة لتلك المتاحة للإيرانيين والانتفاع بها. وفي أفغانستان، تكفل الحزمة الأساسية للخدمات الصحية إمكانية حصول جميع السكان على الخدمات الصحية الأساسية، ومنهم المهاجرون والعائدون والنازحون داخليًا (بغض النظر عن وضع توثيق أوراقهم). وفي السودان، دعمت المنظمة استجابة وزارة الصحة الاتحادية للإسهال المائي الحاد في مراكز علاج الكوليرا في الولايات التي تستضيف لاجئين من جنوب السودان، إذ عولجت أكثر من 00031 حالة. وبالإضافة إلى ذلك، نفذت الوزارة، بدعم من المنظمة والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وشركاء الصحة، حملة وقائية للتطعيم الفموي ضد الكوليرا غطت نحو 000041 لاجئ من جنوب السودان. وفي لبنان، توفر وزارة الصحة العامة، بدعم من المنظمات غير الحكومية الدولية ووكالات الأمم المتحدة المعنية، خدمات الرعاية الصحية الأولية وخدمات الصحة النفسية بتكلفة ميسورة، بالإضافة إلى التطعيم المجاني لكل شخص مقيم في لبنان. ويستطيع السوريون النازحون أن يحصلوا على خدمات الرعاية الصحية الأولية من خلال الوحدات 301201 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الطبية المتنقلة التي تقدم استشارات وتصرف الأدوية مجانًا وتحيل المرضى إلى مراكز الرعاية الصحية الأولية. وفي المغرب، سمحت وزارة الصحة العامة في عام 3002 للمهاجرين بالحصول على خدمات برامج مكافحة الأمراض السارية مجانًا. وفي عام 8002، اتسع نطاق الحصول على هذه الخدمات المجانية ليشمل جميع الخدمات التي تقدمها مراكز الرعاية الصحية الأولية. ويحدث الشيء نفسه في جمهورية إيران الإسلامية وباكستان، حيث يتاح للاجئين الأفغان الحصول على خدمات الرعاية الصحية مجانًا. 6.1.4 حماية صحة النساء والأطفال والمراهقين وعافيتهم تظل حماية صحة وعافية النساء والأطفال والمراهقين وتحسينهما من الأمور التي تحظى بالأولوية في تخطيط الخدمات الصحية للاجئين والأشخاص النازحين داخليًا. ففي الأردن، توفر الحكومة حزمة الخدمات الأساسية مجانًا للاجئين المُستحقين للحصول عليها، وتشمل المشورة، والرعاية السابقة للولادة، وتنظيم الأسرة، والتطعيمات؛ إلا أنها لا تشمل عمليات الولادة. وفي لبنان، يدعم قطاع الصحة جهود وزارة التعليم والتعليم العالي/وزارة الصحة العامة/برنامج المنظمة للصحة المدرسية من أجل تحسين صحة المراهقين والشباب. وفي باكستان، ركزت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تُماشيًا مع اتفاقية حقوق الطفل، على تعزيز المساواة بين الجنسين والوقاية من العنف القائم على نوع الجنس من خلال المبادرات المجتمعية. ويدعم برنامج المناطق المتضررة والمناطق المضيفة للاجئين بناء القدرات للقابلات المجتمعيات في قرى اللاجئين الأفغان (512). 6.1.5 التصدي للأمراض غير السارية وتعاطي الصحة النفسية، مع التركيز على المبادرات المجتمعية يُعتبِّر تقديم المساعدة الإنسانية وتدخلات الصحة العامة الطويلة الأمد للحد من الوفيات والمراضة من خلال التصدي للأمراض غير السارية تدبيرًا رئيسيًا آخر لتلبية الاحتياجات الصحية للاجئين. وفي عام 7102، بدأت منظمة الصحة العالمية بالتعاون مع الصليب الأحمر الأفغاني في تعزيز الاستجابة للأمراض غير السارية بين الأشخاص النازحين داخليًا والعائدين من خلال توفير الأدوية الأساسية وتعزيز قدرة العاملين في الخطوط الأمامية على توفير التدبير العلاجي للأمراض غير السارية. وفي لبنان، شرعت وزارة الصحة العامة، بدعم من المنظمة، في دعم البِّروتوكول المعني بتحري الأمراض غير السارية للكشف عن خطر أمراض القلب والأوعية الدموية وتوفير العلاج عند الحاجة. وفي الصومال، تعمل وزارة الصحة الاتحادية، بالتعاون مع المنظمة الدولية للهجرة، على نشر فريق الاستجابة السريعة والمتنقلة القادر على التكيف مع جميع جوانب التنمية والشؤون الإنسانية والمراحل الانتقالية ومراحل التعافي بين المهاجرين والأشخاص النازحين داخليًا والسكان المتنقلين (512). ويُعتبِّر تعزيز استمرارية الرعاية للاجئين والمهاجرين من خلال المبادرات المجتمعية نهًجا فعالاً للوصول إلى عدد كبير من اللاجئين. وفي هذا السياق، كانت هناك أمثلة بارزة في الإقليم، لا سيما في مجال الصحة النفسية. ففي مصر، توفر شبكة مجتمعية من العاملين في مجال الدعم النفسي والاجتماعي، بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الدعم الصحي النفسي والاجتماعي للاجئين السوريين. وفي العراق، يجري دمج الصحة النفسية في خدمات الرعاية الصحية الأولية لمخيمات اللاجئين من خلال بناء قدرات العاملين الصحيين غير المتخصصين والعاملين في مجال صحة المجتمع، مع التركيز على تقييم أمراض الصحة النفسية التي تحظى بالأولوية وتوفير التدبير العلاجي لها، وإنشاء مسارات للإحالة بين الأطراف الفاعلة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي ووحدات الرعاية الصحية الأولية في المخيمات. وفي الجمهورية العربية السورية، دعمت المنظمة دمج الصحة النفسية والدعم النفسي والاجتماعي في الرعاية الصحية الأولية وتوسيع نطاقهما، خاصة من خلال تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية والعاملين في مجال صحة المجتمع على التدخلات الأساسية في مجال الصحة النفسية. ويوفر الآن أكثر من 004 مركز للرعاية الصحية الأولية والمراكز المجتمعية في جميع أنحاء الجمهورية العربية السورية خدمات متكاملة في مجال الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي. وفي فلسطين، تُبذل جهود تعاونية بين منظمة الصحة العالمية ووكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) لدعم تقديم الخدمات الصحية للاجئين الفلسطينيين، لا سيما دمج خدمات الصحة النفسية في الرعاية الصحية الأولية في إطار نهج ممارسة طب الأسرة (512). 501401 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 6.2 الأوضاع الصحية والتخطيط الحضري تنقسم المبادرات المجتمعية إلى ست فئات، ألا وهي: القرى الصحية؛ والمدن الصحية؛ والمدارس المُعززة للصحة؛ والأسواق الصحية؛ وأماكن العمل الصحية؛ والمساواة بين الجنسين في مجالي الصحة والتنمية. ويتمثل الهدف المشترك لهذه الُنهج في وضع السياسات السياساتية والمادية والاقتصادية وخطط العمل المتعددة القطاعات لجميع أصحاب المصلحة المعنيين ومختلف قطاعات المجتمع، مما سيكون له أثر إيجابي على البيئة ككل وجودة الحياة. وقد خضعت هذه المبادرات المجتمعية للتجربة ونُفذت بأشكال مختلفة في أغلب بلدان إقليم شرق المتوسط. وعلى الرغم من نجاح التنفيذ في بعض البلدان، كان التحدي الرئيسي يتمثل في ضمان الاستدامة والالتزام من أجل زيادة التنفيذ وتوسيع نطاقه (351). وتواجه المدن في الإقليم عدة تحديات، مثل التلوث البيئي، والتلوث الناجم عن وسائل النقل، والأمراض السارية، والأمراض غير السارية، وتعاطي المواد، والبطالة، وعدم الوصول بصورة كافية إلى المياه النظيفة وخدمات الإصحاح، والعنف، وأنماط الحياة التي تتصف بالخمول، والاعتلال النفسي، واللاجئين، والازدحام. وتتفاقم هذه التحديات بفعل الصراعات والقلاقل السياسية. وتُمثل المدن الصحية الحضرية والمدن الصحية الإطارين الرئيسيين لوضع المبادرات الصحية على مستوى المدن. وترتكز المدن الصحية والقرى الصحية في الإقليم على التدخلات المتعددة القطاعات والمجتمعية وفق رؤية مشتركة للصحة والعافية. ويمتلك الإقليم عقدين من الخبِّرة في مجال المبادرات المجتمعية الناجحة التي تعزز مشاركة المجتمع وإمساكه بزمام الأمور وقيادته في مجالي التنمية المجتمعية المستدامة وتحسين الصحة. ولقد استُهل برنامج المدن الصحية لأول مرة في جمهورية إيران الإسلامية. وفي عام 2102، أنشأ المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية الشبكة الإقليمية للمدن الصحية، ويبلغ عدد المدن التي انضمت إليها حتى الآن 79 مدينة من أفغانستان والأردن والإمارات العربية المتحدة والبحرين والسودان والكويت والمغرب والمملكة العربية السعودية وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان وقطر ولبنان ومصر، ُمسترشدة في ذلك بمؤشرات المكتب الإقليمي الثمانين لتنفيذ برنامج المدن الصحية (812). وللبِّرنامج موقع إلكتروني ديناميكي، ويمكن لأي مدينة تُمتلك الالتزام السياسي لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إنشاء مدينة صحية أن تتقدم بطلب للانضمام إلى الشبكة. ويتناول البِّرنامج بعض القضايا مثل تحسين الخدمات الصحية، وإمدادات المياه، والإصحاح، والتلوث، والإسكان، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، وإدرار الدخل، والتعليم، وقضايا المرأة واحتياجات الأطفال (912). وعلى مدار السنوات القليلة الماضية، أُعيد تفعيل برنامج المدن الصحية والقرى الصحية، خاصة في بلدان مجلس التعاون الخليجي وجمهورية إيران الإسلامية (022). وفي الأردن، بدأ الائتلاف الأردني للأمراض غير السارية العمل على إنشاء مدن صحية، مع تنفيذها بنجاح في عماَّ ن، بالتعاون مع شبكة بلومبِّرغ للمدن الصحية. وللمضي قُدًما نحو إنشاء مدن صحية مستدامة في الإقليم، تحتاج المجتمعات المحلية إلى المشاركة في تقييم الاحتياجات، وتحديد الأولويات، وتصميم الخطط والبِّرامج ذات الصلة بالموضوع وتنفيذها وتقييمها لبناء الملكية المحلية وتحسين الاستدامة (351). 6.3 دور المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشبكات 6.3.1 منظمات المجتمع المدني تتمثل الأولويات والوظائف الأربعة للمجتمع المدني في التوعية، والمناصرة، والمساءلة، والإتاحة. وأظهر حصر منظمات المجتمع المدني في الإقليم الذي قام به تحالف إقليم شرق المتوسط للأمراض غير السارية تنامي عدد المنظمات التي تعمل في مجال الأمراض غير السارية، مع التركيز على الوقاية. وعلى الرغم من ذلك، لا يزال العدد الإجمالي لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال الأمراض غير السارية منخفًضا للغاية في الإقليم. 501401 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويضطلع المجتمع المدني بدور حيوي في إذكاء الوعي بين مختلف أنواع الجمهور، مثل عامة الجمهور، والسكان المهمشين وحتى أصحاب المصلحة من الجهات الحكومية. وتُجسد بعض الأمثلة البارزة في الإقليم هذا التنوع بين الجمهور، مثل البِّرامج المجتمعية في جمهورية إيران الإسلامية، ومناصرة المنظمات غير الحكومية بخصوص الإقلاع عن تعاطي التبغ في مصر، ومبادرات الفحص للكشف عن سرطان الثدي والتوعية به في الأردن. وتشمل عوامل النجاح الشراكات المتعددة القطاعات، ووسائل الاتصال المبتكرة والشاملة، ودمج الفئات السكانية المستهدفة في جهود التخطيط والرصد والتقييم التي تسمح بالتحسن المستمر. ومن شأن حصر منظمات المجتمع المدني في الإقليم أن يسلط الضوء على مجالات ُمحددة حيث تستطيع هذه المنظمات أن تكون ناجحة ومؤثرة بصفة خاصة في مجال المناصرة. ويمكن الاستفادة من تزايد قبول دور المجتمع المدني في السياق المتعدد الثقافات للإقليم لنقل الرسائل المُصممة لتعزيز الصحة، خاصة الرسائل التي تراعي الفوارق بين الجنسين. على سبيل المثال، تضطلع منظمات المجتمع المدني بدور مهم في تعزيز العادات الصحية مثل النشاط البدني بين النساء في الإقليم. ويمكن أن تشارك منظمات المجتمع المدني في رأب الفجوة القائمة في القوى العاملة الصحية، أو في توفير خدمات الوقاية من الأمراض غير السارية والرعاية للسكان النازحين. وتستطيع المنظمات الاستفادة من انتشار استخدام تكنولوجيا الأجهزة المحمولة في مجال الصحة في الإقليم من خلال إقامة شبكة فعالة مع الشباب، والعمل من خلال تكنولوجيات تطبيقات الهاتف المحمول لتحقيق الأهداف المتعلقة بإذكاء الوعي. ويمكن لمنظمات المجتمع المدني أن تجمع الأموال بوسائل مبتكرة، مثل مناسبات التمويل الجماعي. ويمكن أن تعمل على حشد التعاون بين مختلف أصحاب المصلحة وإضفاء الطابع المؤسسي على التدخلات ضمن أُطر المنظمات الشريكة. وتحفز منظمات المجتمع المدني المجتمع من خلال التماس الدعم من سفراء خارجيين، مثل رجال الدين. كما يمكن للمنظمات أن تُيسر مشاركة المعارف الإقليمية من خلال إنشاء شبكات إقليمية منسَّ قة. ويؤدي المجتمع المدني دوًرا محوريًا في زيادة فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية والوقاية، خاصًة خدمات الأمراض غير السارية، من خلال توجيه تغيير منهجي في المجتمعات المحلية والدفع باتجاه تحسين السياسات والتشريعات والتمويل من خلال المشاركة المتعددة الجوانب، بما في ذلك توفير التمويل، وتقديم خدمات صحية عالية الجودة وملائمة للمرضى، وتقديم الدعم القانوني والوساطة بين أفراد المجتمع والحكومة، وتنفيذ برامج الوقاية. وتُظهر أمثلة من الأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية إيران الإسلامية ولبنان مساهمة منظمات المجتمع المدني في مختلف المجالات، مثل: توفير خدمات صحة القلب والأوعية الدموية للنساء المحرومات؛ والدعوة إلى الحد من تعاطي التبغ؛ وتقليل أثر السرطان إلى الحد الأدنى من خلال الدعم المالي والمعنوي؛ وزيادة إمكانية الحصول على الإنعاش القلبي الرئوي من خلال التثقيف بشأنه؛ والاستفادة من حلول استخدام تكنولوجيا الأجهزة المحمولة في مجال الصحة للوصول إلى المرضى من أصحاب الدخل المنخفض. وتشمل العوامل البارزة التي تُحسن نجاح هذه البِّرامج الحوكمة الرشيدة، والقيادة الفعالة من أفراد المجتمع الرئيسيين، مثل القادة الدينيين، وتوافر المتطوعين الملتزمين والإعلام الداعم، وإنشاء بيئات مراعية للمرضى. وتُعتبِّر المساءلة أمرًا بالغ الأهمية لتتبع التقدم الذي تحرزه منظمات المجتمع المدني وتوجيه التغيير السياسي والبِّرنامجي. ولا تُعتبِّر منظمات المجتمع المدني في إقليم شرق المتوسط فاعلة في هذا المجال، ولا يوجد سوى القليل من الأمثلة في هذا الشأن. ففي باكستان، تُمارس شبكة حماية المستهلكين المساءلة بوصفها أداة للدعوة إلى حماية المستهلك وجزًءا منها. ولقد ركزت الرابطة الإيرانية لمكافحة التبغ على إخضاع متخذي القرارات للمساءلة من خلال مبادرتها المتعلقة بالنرجيلة (الشيشة). وترصد هذه المنظمات التقدم المحرز نحو الغايات المُتفق عليها، وتتصدى للحكومات وتطالب بالشفافية، بالإضافة إلى تُمكين المجتمعات المحلية. وتواجه منظمات المجتمع المدني في الإقليم عقبات مشتركة تحول دون تحقيق أهدافها، ومنها: نقص التمويل والخبِّرة؛ وضعف التعاون مع الأوساط الأكاديمية في إعداد البيِّنات؛ وعدم كفاية خطط التقدير والتقييم، والاستيعاب المحدود للدروس المستفادة؛ وقصور التنسيق بين المنظمات المختلفة، بل وحتى التنافس أو الازدواجية في جهود المنظمات غير الحكومية؛ والعلاقات التي يشوبها الكثير من المشاكل مع الحكومة؛ وتضارب المصالح المحتمل في الشراكات مع دوائر الصناعة وتدخلاتها؛ والشمول المحدود من جانب الحكومة أو مقاومتها له؛ والنظم البيروقراطية أو القانونية المعقدة؛ والتمييز غير الواضح على نحو ضار بين المجتمع المدني والحكومة، مما يؤكد الحاجة إلى الاستقلال. 701601 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 ويتمثل التحدي الرئيسي في عدم عمل الكثير من منظمات المجتمع المدني في الإقليم بما يتماشى مع أطر الرصد والمساءلة الحكومية، مما يترتب عليه تلقيها لقدر محدود من الدعم السياسي والاعتراف بدورها. كما أن هذا أمُر بالغ الأهمية فيما يتعلق بتتبع التقدم الكلي المُحرز تجاه الالتزامات التي قُطعت في الإعلان السياسي المنبثق عن الاجتماع الرفيع المستوى بشأن الأمراض غير السارية في عام 1102، والوثيقة الختامية للأمم المتحدة في عام 4102. وهناك حاجة، على المستوى الإقليمي، إلى مزيٍد من التنسيق وبناء التحالفات وتبادل الممارسة السليمة بين منظمات المجتمع المدني (841). 6.3.2 المشاركة المجتمعية والعاملون في مجال صحة المجتمع يدعو العاملون في مجال صحة المجتمع غالبًا إلى مشاركة المجتمع والتثقيف الصحي. وتحظى برامج العاملين في مجال صحة المجتمع بأهمية خاصة في إقليم شرق المتوسط بسبب ارتفاع معدلات الأمية، وضعف البنى الأساسية في بعض المجالات، والمجتمعات المتماسكة التي قد تفتقر في بعض الحالات إلى الثقة في الكيانات الحكومية وغير الحكومية. ويمكن أن يكون تعزيز البِّرامج المعنية بالعاملين في مجال صحة المجتمع أمرًا مهًما على وجه الخصوص من أجل تحسين الصحة في عدة مجالات، مثل صحة الأمهات والأطفال والصحة النفسية، والحد من عبء الأمراض المعدية. ويوجد في الإقليم 31 بلًدا لديه شكل من أشكال البِّرامج المعنية بالعاملين في مجال صحة المجتمع، وكان بعضها ناجًحا بوجه خاص (أفغانستان والأردن والجمهورية العربية السورية والسودان والكويت والمغرب واليمن وباكستان وتونس وجمهورية إيران الإسلامية وُعمان وفلسطين ومصر) (122). وتحاول المنظمة تحسين قدرة التدخلات المجتمعية من خلال وضع أدوات ومبادئ توجيهية قائمة على البينات. على سبيل المثال، أعدَّ المكتب الإقليمي حزمة تدريبية للمسؤولين عن تعزيز صحة المجتمع حول تعزيز صحة ونماء المواليد والرضَّ ع والأطفال حتى سن خمسة أعوام في المنزل (121). 6.4 المحددات الاجتماعية للصحة ونهج دمج الصحة في جميع السياسات تواصل منظمة الصحة العالمية في إقليم شرق المتوسط دعم تنفيذ إعلان ريو السياسي بشأن المحددات الاجتماعية للصحة لعام 1102. ولا يزال العمل مستمرًا لتعزيز القدرات القطرية على تبني نهج دمج الصحة في جميع السياسات، والعمل المشترك بين القطاعات، والمشاركة الاجتماعية لمعالجة المحددات الاجتماعية للصحة ونوع الجنس. ويشمل ذلك المواءمة الإقليمية للأطر العالمية للمنظمة بشأن دعم دمج القضايا المتعلقة بنوع الجنس والإنصاف وحقوق الإنسان في السياسات والخطط الصحية الوطنية وتجريبها وتنفيذها. ويشارك المكتب الإقليمي بفعالية في جهود الأمم المتحدة الجماعية المتعلقة بنوع الجنس والمبادرات المشتركة بين الوكالات، ومنها صندوق الأمم المتحدة للسكان، وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وجامعة الدول العربية. وهناك أمثلة على حركات ناجحة في الإقليم لتبني نهج دمج الصحة في جميع السياسات في البلدان، ومنها الإمارات العربية المتحدة والسودان والمملكة العربية السعودية وباكستان وقطر. ولقد أدرج العديد من وزارات الصحة في الإقليم المحددات الاجتماعية للصحة في خططها الصحية. وفي هذا السياق، أصبح بَلَدان اثنان، هما المغرب وجمهورية إيران الإسلامي،ة من البلدان الرائدة في هذا المجال. ولقد رُفع مستوى أمانة المحددات الاجتماعية للصحة في وزارة الصحة الإيرانية لتصبح إدارة الشؤون الاجتماعية وتتولى مسؤولية جميع أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بالصحة. وكشف التقرير العالمي للفجوة بين الجنسين الصادر في عام 7102 عن وجود فجوات كبيرة في تعاطي حقوق المرأة، ويشمل ذلك المشاركة الاقتصادية، والتعليم، والتمكين الصحي والاجتماعي والسياسي للمرأة في الإقليم (222). واستمر الدعم التقني لتعزيز جهود البلاد في تقوية دور القطاع الصحي في الاستجابة للعنف القائم على نوع الجنس، بما في ذلك في أفغانستان وباكستان. وتشمل الجهود المبذولة على المستوى القطري لمعالجة المحددات الاجتماعية للصحة: إجراء تقييمات متعمقة في ُعمان والإمارات العربية المتحدة؛ وإجراء تدريب على تنفيذ نهج دمج الصحة في جميع السياسات في المملكة العربية السعودية 701601 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 والإمارات العربية المتحدة (لتعزيز القدرات على إنشاء وحدة في وزارة الصحة وفًقا لرؤية 0302 ووضع خطة تحول صحي جديدة)؛ ووضع إطار عمل استراتيجي ومراجعته بشأن نهج دمج الصحة في جميع السياسات في باكستان؛ ووضع خريطة طريق لتنفيذ نهج دمج الصحة في جميع السياسات في السودان. وعلى الرغم من هذه الجهود، أُحرز تقدم محدود في معالجة المحددات الاجتماعية للصحة في الإقليم. وتدعو رؤية 3202 إلى العمل في القطاعات الأخرى بخلاف القطاع الصحي لمعالجة المحددات الاجتماعية للصحة باعتبارها إحدى الأولويات. وهناك حاجة إلى رسم خرائط إقليمية ووضع أدوات تقييم وإطار إقليمي بشأن المحددات الاجتماعية للصحة لتقديم دعم أقوى إلى البلدان (22، 89). ولقد واجهت المنظمة هذا التحدي عن طريق إنشاء اللجنة المعنية بالمحددات الاجتماعية للصحة في إقليم شرق المتوسط. وتشكلت هذه اللجنة من كلٍّ من مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط، والتحالف المعني ببحوث السياسات والنظم الصحية، ومعهد الإنصاف في مجال الصحة بجامعة لندن. وتهدف اللجنة إلى إنشاء قاعدة بيِّنات شاملة للإجحافات الصحية في إقليم شرق المتوسط، والعوامل التي تقف وراء هذه الإجحافات؛ وتقييم الطرق العملية لمعالجتها في سياق بلدان الإقليم ومنها تلك الدول التي تواجه صراعات وحالات طوارئ. وستعمل اللجنة على مدار عام من تشرين الأول/ أكتوبر 9102 إلى أيلول/سبتمبِّر 0202. وسيُنشر تقرير ختامي بواسطة المنظمة ويُعرض على اللجنة الإقليمية. وسيتضمَّ ن التقرير، باستخدام أحدث البيانات المتاحة، تعاريف للمحدِّ دات الاجتماعية للصحة، وأمثلة خاصة بكل سياق على حدة في الإقليم، فضلاً عن أمثلة عن الحالات التي أدت فيها المحدِّ دات الاجتماعية للصحة في الاستعراضات السابقة إلى اتخاذ إجراءات للتخفيف من وطأة الإجحافات والحد منها. 901801 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 الخاتُمة أذنت الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف التنمية المستدامة التي تلتها ببدء ظهور فرص جديدة لتحسين الوضع الصحي والعافية تحسًنا كبيرًا على الصعيد العالمي. ولقد زادت بلدان كثيرة من مأمول العمر لديها في خضم تحديات ُمعقدة ومتكررة، مثل الفقر وانعدام المساواة، وتغير المناخ، والأزمات الإنسانية الطويلة الأمد. ويتيح برنامج العمل العام الثالث عشر (9102-3202) مزيًدا من الفرص لتعزيز الجهود التي تبذلها المنظمة والدول الأعضاء للنهوض بخطة التنمية المستدامة 0302 من خلال العمل على بلوغ الغايات المليارية الثلاث. وفي إقليم شرق المتوسط، اعتُبِّر النهوض بالتغطية الصحية الشاملة أولوية استراتيجية في رؤية 3202. كما ُشدد ُمجدًدا على أهمية التغطية الصحية الشاملة في اجتماع ُعقد في عام 8102 في صلالة بسلطنة عمان، حيث وقع وزراء الصحة الاتفاق العالمي للشراكة الصحية الدولية بشأن التغطية الصحية الشاملة لعام 0302، مؤكدين على التزامهم بتحقيق التغطية الصحية الشاملة من خلال نهج الحكومة بأسرها والمجتمع بأسره. وأقر الوزراء إعلان صلالة بشأن التغطية الصحية الشاملة، الذي يُعتبِّر بمنزلة خريطة طريق للدول الأعضاء في الإقليم لتعزيز نظمها الصحية. وأكد مجدًدا المؤتُمر العالمي للرعاية الصحية الأولية لعام 8102 في أستانا، كازاخستان، على الدور المهم للرعاية الصحية الأولية في إحراز تقدم نحو بلوغ الرعاية الصحية الشاملة وتحقيق الصحة للجميع. وتُعتبِّر الحاجة إلى تحديد حزم الخدمات الصحية الأساسية الخاصة بكل بلد، وضمان تقديمها بفاعلية وجودة عالية نقطة انطلاق استراتيجية للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة في الإقليم. وقد شرعت المنظمة في إجراء عملية تشاورية شاملة لتحديد الإجراءات الملموسة والمُسندة بالبينات ذات الأولوية للبلدان، والتي تُعتبِّر حاليًا جزًءا من إطار العمل للنهوض بالتغطية الصحية الشاملة في الإقليم. ويُعتبِّر تعزيز الصحة والعافية طيلة العمر أولوية قصوى للإقليم. وتتضمن المجالات الاستراتيجية الرئيسية تعزيز صحة النساء قبل الحمل وأثناءه وبعده، وصحة المواليد والأطفال والمراهقين والمُسنين. ويوجد في إقليم شرق المتوسط، إلى جانب الإقليم الأفريقي، أعلى معدل لوفيات المواليد في العالم. ومن ثمَّ ، من الأهمية بمكان تنفيذ التدخلات لمعالجة الأسباب الرئيسية لوفيات المواليد، مثل الابتسار، والالتهاب الرئوي، والمضاعفات المرتبطة بالحمل، والإنتان لدى حديثي الولادة. كما تدعم المنظمة البلدان في اعتماد حزمة متكاملة للصحة والحقوق الجنسية والإنجابية في السياسات والبِّرامج والممارسات الوطنية. ولا يزال العمل مستمرًا لإعادة تنظيم تقديم خدمات الصحة النفسية وإعادة توجيهها لكل من الرجال والنساء في المناطق المتضررة من الصراعات، ومعالجة ازدياد معدل انتشار الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد. وتشمل مجالات التركيز الأخرى معالجة المحددات الاجتماعية للصحة من خلال نهج متعدد القطاعات والدعوة إلى نهج دمج الصحة في جميع السياسات. ويهدف نهج دمج الصحة في جميع السياسات، وهو نهج رائد، إلى ضمان التآزر على جميع مستويات الحكومة وعبِّر جميع القطاعات، وليس فقط وزارات الصحة، لدمج صحة السكان والإنصاف في الصحة في السياسة العامة. وسيظل نهج دمج الصحة في جميع السياسات مفيًدا في توجيه البلدان للمضي قُدًما نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة. ولا تزال الأمراض السارية مسؤولة عن قدر كبير من المراضة والوفيات في الإقليم، ومعظمها يمكن الوقاية منه وتلافيه. وقد أدَّى اختلال تقديم الخدمات الصحية من جرَّاء النزاعات، ونزوح أعداد ضخمة من السكان، والكوارث البيئية وتغير المناخ، إلى معاودة ظهور بعض الأمراض الُمعدية لتُشكِّل تهديدات جسيمة، وحدوث كثير من الأوبئة المدمرة. ويركز عمل المنظمة في الإقليم على تعزيز الرعاية الصحية الأولية باعتبارها فرصة للوقاية من الأمراض السارية ومكافحتها. وينصب التركيز على تعزيز النظم الصحية، ومنها الترصد والخدمات المختبِّرية وتقديم الخدمات، من أجل دمج الخدمات على مختلف مستويات الرعاية الصحية على نحو أفضل. 901801 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 وفي عام 8102، اتفق قادة العالم على مضاعفة جهودهم للتصدي للتحدي الذي تفرضه الأمراض غير السارية في الاجتماع الثالث الرفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الأمراض غير السارية. ولقد جددت البلدان التزامها للحد من الوفيات المبكرة بسبب الأمراض غير السارية بمقدار الثلث من خلال الوقاية والعلاج، وتعزيز الصحة النفسية والعافية (الغاية 4.3 من أهداف التنمية المستدامة). ويركز العمل مع البلدان في الإقليم على تحديد إجراءات مبتكرة للتسريع بوتيرة التقدم نحو بلوغ الغاية 4.3 من أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 0302. وتهدف هذه الإجراءات إلى الحد من تعاطي التبغ، والحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، وتعزيز النظام الغذائي الصحي، وتعزيز النشاط البدني. وتتسبب المخاطر البيئية في الإقليم التي يمكن تجنبها في أكثر من 000058 وفاة كل عام. وتُماشيًا مع إطار العمل الإقليمي بشأن تغير المناخ والصحة (7102-1202)، تعكف البلدان على تحديث مرتسماتها الوطنية الخاصة بالصحة والمناخ. ولا تزال خطة العمل الإقليمية لتنفيذ خريطة الطريق المعنية بتعزيز الاستجابة العالمية لآثار تلوث الهواء الضارة بالصحة (7102-1202) مستمرة، وقد زاد رصد نوعية الهواء والإبلاغ عنها. كما كانت هناك زيادة بنسبة 52% في عدد المدن الإقليمية التي بلَّغت ببيانات رصد نوعية الهواء المحيط من خلال قاعدة البيانات العالمية للمنظمة بشأن تلوث الهواء المحيط في المناطق الحضرية. وقد أدى هذا التقدم إلى إعادة تنقيح تقديرات عبء الأمراض الناجمة عن تلوث الهواء في جميع بُلدان الإقليم. وعلى الرغم من المكاسب المُحققة في تحسين الصحة، لا يزال الإقليم يواجه عدة تحديات - لا سيما حالات الطوارئ التي تحدث على نحو غير مسبوق. ولقد أسفرت هذه الطوارئ عن تدمير النظم الصحية وتفككها وعن زيادة حركة السكان. ولا تزال الهجمات ضد الرعاية الصحية تفرض تحديات أمام تقديم الخدمات الصحية، مما يجعل إقليم شرق المتوسط أخطر إقليم للعاملين الصحيين بين أقاليم منظمة الصحة العالمية. وتُعتبِّر التدخلات الرامية إلى وضع خطط التأهب والاستجابة وتعزيزها أمرًا بالغ الأهمية للتمكن من بلوغ هدف التغطية الصحية الشاملة. وإضافًة إلى ذلك، يجب أن تتضمن التدخلات في البلدان التي تشهد صراعات بذل الجهود لضمان تقديم الخدمات، وتيسير بناء المؤسسات، وتنسيق جهود أصحاب المصلحة الوطنيين والدوليين، وتحديد حزم الخدمات الصحية الأساسية المتكاملة، التي قد تتعاقد بشأنها وزارة الصحة أو تقدمها أو التي قد تُشترى من الخارج. وتفرض الطلبات الجديدة على البيانات لرصد التقدم المحرز نحو تحقيق التغطية الصحية الشاملة - والغايات المليارية الثلاث على وجه الخصوص - ضغوطًا على نُظُم المعلومات الصحية الوطنية القائمة لتقديم البيانات ذات الصلة بالأمر في الوقت المناسب. وينبغي أن تكفل الُنظم الصحية تدفق جمع البيانات بصورة كافية مع القدرة التحليلية لتقديم الإجراءات التي يمكن التنبؤ بها لاستجابة فعالة. ويتضمن التصدي لهذه التحديات إجراء تقييمات شاملة لُنظم المعلومات الصحية، ووضع الاستراتيجيات الخاصة بُنظم المعلومات الصحية الوطنية، وتحسين القدرات الوطنية في مجالي الإشهاد على الوفاة وتحليل أسبابها، وترميز التصنيف الدولي للأمراض، و(متى أمكن) استخدام المنصات ذات الصلة بالأمر لتحسين التبليغ الروتيني للبيانات. وتشمل الجهود الإضافية العمل عن كثب مع البلدان لوضع خطط المسوحات الأسرية الوطنية، وتبسيط العمليات، وضمان إتاحة المعلومات الأساسية للبلدان في الوقت المناسب. ولا تُعتبِّر خطة التنمية المستدامة 0302 علامة فارقة في الصحة العامة في العالم فقط، ولكنها تدعو أيًضا إلى استراتيجيات تتصدى للتحديات الصحية من خلال إفادة جميع قطاعات المجتمع. ومن شأن السعي لتحقيق خطة التنمية المستدامة 0302 أن يساعد على تُمتع جميع السكان بالآثار المترتبة على الإنجازات التي تحققت في مجال الصحة. وعلى الرغم من الأزمات الإنسانية المعقَّ دة في الإقليم، فإن سبل المُضيِّ قُدًما لإحراز تقدم في هذا الشأن واضحة. ويجب أن ينتفع جميع السكان بالتغطية الصحية الشاملة - أي، الصحة للجميع وبالجميع - بحيث يستطيع كل شخص في إقليم شرق المتوسط أن ينعم بحياة أفضل. 110111 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم عجارلما ةمادتسلما ةيمنتلا فادهأو ةحصلا .1 1 . ،ةدحتلما مملأل ةماعلا ةيعمجلل نوعبسلا ةرودلا :في .2030 ماعل ةمادتسلما ةيمنتلا ةطخ :انلماع ليوحت .70/1 رارقلا .)https://undocs.org/ar/A/RES/70/1( 2015 ؛ةدحتلما مملأا :كرويوين .2015 2 .A/( 2018 ؛ةدحتلما مملأا :كرويوين .2030 ماعل ةمادتسلما ةيمنتلا ةطخ تاياغو فادهلأ ةيلماعلا تاشرؤلما راطإ RES/71/313, E/CN.3/2018/2(؛ )https://unstats.un.org/sdgs/indicators/Global%20Indicator%20 .Framework_A.RES.71.313%20Annex.Arabic.pdf( 3 . SDG health and health-related targets. Chapter 6. In: World health statistics 2016: monitoring health for the SDGs, sustainable development goals. Geneva: World Health Organization; 2016 )https://www.who.int/gho/publications/world_health_statistics/2016/EN_WHS2016_Chapter6. pdf, accessed 19 November 2019(. 4 . Howden-Chapman P, Siri J, Chisholm E, Chapman R, Doll CNH, Capon A. SDG 3: ensure healthy lives and promote wellbeing for all at all ages. In: A guide to SDG interactions: from science to implementation. Paris: International Science Council; 2017 )https://council. science/publications/a-guide-to-sdg-interactions-from-science-to-implementation/, accessed 3 December 2019(. 5 . Thirteenth general programme of work 2019–2023. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/324775/WHO-PRP-18.1-eng.pdf, accessed 15 April 2020(. طسوتلما قشر ميلقإ نع ةعيسر ةحلم .2 6 . Mokdad AH, Forouzanfar AH, Daoud F, El Bcheraoui C, Moradi-Lakeh M, Khalil I, et al. Health in times of uncertainty in the Eastern Mediterranean Region, 1990–2013: a systematic analysis for the global burden of disease study 2013. Lancet Glob Health. 2016;4)10(:e704–13 )https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6660972/, accessed 14 April 2020(. 7 . Mandil A, Chaaya M, Saab D. Health status, epidemiological profile and prospects: Eastern Mediterranean Region. Int J Epidemiol. 2013;42:616–26. 8 . Global trends: forced displacement in 2018. Geneva: United Nations High Commissioner for Refugees; 2019 )https://www.unhcr.org/5d08d7ee7.pdf, accessed 15 April 2020(. 110111 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 9 . Monitoring health and health system performance in the Eastern Mediterranean Region: core indicators and indicators on the health-related Sustainable Development Goals 2019. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2020 )http://applications.emro.who.int/docs/EMHST245E.pdf?ua=1, accessed 15 April 2020(. 10 . World health statistics 2019: monitoring health for the SDGs, sustainable development goals. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/gho/publications/world_ health_statistics/2019/en/, accessed 15 April 2020(. 11 . WHO’s strategy for the Eastern Mediterranean Region, 2020–2023: turning Vision 2023 into action. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )https://applications. emro.who.int/docs/EMRPUB-RDO-014-2019-EN.pdf?ua=1, accessed 30 April 2020(. ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا قيقحت .3 ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا قيقحت لجأ نم تامدخلاب ةيطغتلا شرؤم 1.3 12 . Salalah Declaration on Universal Health Coverage 2018. The road to universal health coverage in the Eastern Mediterranean Region. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2018 )http://www.emro.who.int/images/stories/health-topics/uhc/salalah_uhc_ declaration_-_final.pdf, accessed 30 April 2020(. 13 . 65/4إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلاب ضوهنلا https://applications.emro.who.int/( 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا )docs/RC_Technical_Papers_2018_4_20533_AR.pdf?ua=1 14 . Tracking universal health coverage: 2017 global monitoring report. Geneva and Washington )DC(: World Health Organization and International Bank for Reconstruction and Development/The World Bank; 2017 )http://pubdocs.worldbank.org/ en/193371513169798347/2017-global-monitoring-report.pdf, accessed 15 April 2020(. 15 . .رتُمؤلما ةعبط :2019 ماعل يلماعلا دصرلا ريرقت :ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا لىإ قيرطلا لىع ةيلولأا ةيحصلا ةياعرلا https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/328913/( 2019 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .)WHO-HIS-HGF-19.1-ara.pdf?ua=1 ةمكوحلا 2.3 16 .Health systems: governance [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who. int/healthsystems/topics/stewardship/en/, accessed 15 February 2020(. 17 . Universal health coverage [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://www.emro.who.int/health-topics/uhc/index.html, accessed 15 November 2020(. 112113 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 18 . Universal Health Coverage Partnership: supporting policy dialogue on national health policies, strategies and plans and universal health coverage. Year 6 report 2017. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://www.uhcpartnership.net/wp-content/uploads/2019/03/Annual_ Report_Umbrella_Chapter_2017_report_final.pdf, accessed 15 April 2020(. 19 .Universal Health Coverage Partnership [website]. Geneva: World Health Organization )https:// www.uhcpartnership.net/, accessed 26 August 2020(. 20 . Health diplomacy: global health needs health diplomacy [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://www.emro.who.int/health-topics/health- diplomacy/about-health-diplomacy.html, accessed 15 April 2020(. 21 . بتكلما :ةرهاقلا زجوم ريرقت :2016 ويام/رايأ 8-7 ،صرم ،ةرهاقلا ،ةيحصلا ةيسامولبدلا لوح ةسماخلا ةودنلا .)https://apps.who.int/iris/handle/10665/249543( 2016 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا 22 . :ةرهاقلا .2018 يميلقلإا ريدملل يونسلا ريرقتلا :طسوتلما قشر ميلقإ في ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم لماعأ https://applications.emro.who.int/( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما .)docs/9789290222835-2019-ar.pdf 23 . اًفعض تائفلا دشأ ةحصب مماتهلاا :ةيجراخلا ةسايسلاو ةيلماعلا ةحصلا .72/139 ةدحتلما مملأل ةماعلا ةيعمجلا رارق )https://undocs.org/ar/A/RES/72/139( 2018 ؛ةدحتلما مملأا :كرويوين .عيمجلل لماش عمتجم لجأ نم 24 . Magnusson RS. Legal capacities required for prevention and control of noncommunicable diseases. Bull World Health Organ. 2018;97:108–17. اهتدوجو تامدخلا ميدقت 3.3 25 . Ottersen T, Norheim OF, World Health Organization Consultative Group on Equity and Universal Health Coverage. Making fair choices on the path to universal health coverage. Final report of the WHO Consultative Group on Equity and Universal Health Coverage. Geneva: World Health Organization; 2014 )https://www.who.int/choice/documents/making_fair_ choices/en/, accessed 15 April 2020(. 26 . Mirza Z, Mataria A, Salah H, Gedik G, Ismail A. ‘Health benefits package’: a centerpiece of universal health coverage. East Mediterr Health J. 2018;24)4(:405–6. 27 . ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .عيمجلابو عيمجلل ةحصلا :طسوتلما قشر ميلقإ :2023 ةيؤر .)http://www.emro.who.int/ar/about-who/vision2023/vision-2023.html( 2018 ؛طسوتلما قشرل 28 . ةنجلل نوسمخلاو ةسداسلا ةرودلا .ةيلولأا ةيحصلا ةياعرلا لىع ةئماقلا ةيحصلا مظُنلا زيزعت لوح ليحرم ريرقت قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا )4 ةيملاعإ ةقيثو/56إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_4_20533_( 2009 ؛طسوتلما )AR.pdf?ua=1 29 . .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا نأشب 2-ق/60إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق https://applications.emro.who.int/( 2018 ؛طسوتلما قشرل يميلقلإا ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم بتكم :ةرهاقلا .)docs/RC60_Resolutions_2013_R2_15155_AR.pdf?ua=1 112113 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 30 . Report on primary health care in the Eastern Mediterranean Region: review of progress over the last decade )2008–2018(. Draft version, October 2018. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2018 )https://www.who.int/docs/default-source/primary-health-care- conference/phc-regional-report-eastern-mediterranean.pdf?sfvrsn=2a5a2528_2, accessed 15 April 2020(. 31 . .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا قيقحت لجأ نم زرُحلما مدقتلا :طسوتلما قشر ميلقإ في ةسرلأا بط ةسرمام قاطن عيسوت بتكلما :ةرهاقلا .)1 حيقنت 1 ةينقت تاشقانم/63إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةثلاثلا ةرودلا https://applications.emro.who.int/docs/RC_( 2016 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا .)technical_papers_2016_tech_disc_1_19021_AR.pdf?ua=1 32 . بط ةسرمام قاطن عيسوت نأشب 2-ق/63إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلا قيقحت لجأ نم زرُحلما مدقتلا :ةسرلأا https://applications.emro.who.int/docs/RC63_Resolutions_2016_R2_19196_( 2016 ؛طسوتلما قشرل .)AR.pdf?ua=1 33 . Salah H, Kidd M, editors. Family practice in the Eastern Mediterranean Region: universal coverage and quality primary care. Florida: CRC Press Taylor and Francis Group; 2019. 34 . ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .طسوتلما قشر ميلقإ في تايفشتسلما عاطقب صاخلا لمعلا راطإ ضرع https://( 2019 ؛طسوتلما قشرل يميلقلإا ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم بتكم :ةرهاقلا .)66/5إ ل/م ش( طسوتلما قشرل .)applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_5_AR.pdf?ua=1 35 . ،فينج ،نوعبسلاو ةيناثلا ةيلماعلا ةحصلا ةيعمج :In .ضىرلما ةملاس نأشب يلماعلا لمعلا .6-72ع ص ج رارقلا https://apps.who.int/gb/ebwha/pdf_files/( 2019 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .2019 ويام/رايأ 28-20 )WHA72/A72_R6-ar.pdf 36 .Patient safety [website]. Geneva: World Health Organization; 2019 37 . Letaief M, Hirschhorn L, Sheikh A, Siddiqi S. Measuring the quality of primary health care: a regional initiative in the Eastern Mediterranean Region: universal health coverage and quality primary care. In: Salah H, Kidd M, editors. Family Practice in the Eastern Mediterranean Region: universal coverage and quality primary care. Florida: CRC Press Taylor and Francis Group; 2019:119–136. 38 . قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلاب ضوهنلل صاخلا عاطقلا عم ةكراشلما https://( 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)65/8إ ل/م ش( طسوتلما applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_8_20545_AR.pdf?ua=1(. ةيلالما ةيماحلاو يحصلا ليومتلا 4.3 39 .https://www.who.int/health_financing/( ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .[نيوتركللإا عقولما] يحصلا ليومتلا .)ar/ 114115 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 40 . Strengthening health financing systems in the Eastern Mediterranean Region towards universal health coverage: health financing atlas 2018. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )https://apps.who.int/iris/handle/10665/311328, accessed 15 April 2020(. 41 . World Health Organization, World Bank . Tracking universal health coverage: first global monitoring report. Geneva: World Health Organization; 2015 )https://apps.who.int/iris/ handle/10665/174536, accessed 15 April 2020(. 42 . Siddiqi S, Mataria A, Banzon E. Benefits and pitfalls of social health insurance in pursuit of universal health coverage: lessons for the Eastern Mediterranean. East Mediterr Health J. 2014;20)9(:257–8. ةيحصلا تامولعلما مظنو ةيحصلا تانايبلا 5.3 43 . ةيحصلا ُمظُنلا ةيوقت نأشب 3-ق/59إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .لبقتسلما في لمعلا تارايتخاو تايولوأو تايدحت :طسوتلما قشر ميلقإ نادلب في https://applications.emro.who.int/docs/RC_( 2012 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم .)Resolutions_2012_3_14708_AR.pdf?ua=1 44 . ينسحتل ةيميلقلإا ةيجيتاترسلاا نأشب 7-ق/60إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .2019-2014 ةيويحلا تاءاصحلإاو ةيندلما لاوحلأا ليجست ُمُظن https://applications.emro.who.int/docs/RC60_Resolutions_2013_R7_15160_( 2013 ؛طسوتلما قشرل .)AR.pdf?ua=1 45 . Regional strategy for the improvement of civil registration and vital statistics systems 2014–2019. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2014 )http://applications.emro.who.int/ dsaf/EMROPUB_2014_EN_1754.pdf?ua=1, accessed 15 April 2020(. 46 . .2019-2014 ةيويحلا تاءاصحلإاو ةيندلما لاوحلأا ليجست مُظن ينسحتل ةيميلقلإا ةيجيتاترسلاا لوح ليحرم ريرقت .)3 ةيملاعإ ةقيثو/66إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا https://applications.emro.who.int/( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)docs/RC_Technical_Papers_2019_Inf_Doc_3_AR.pdf?ua=1 47 . Alwan A, Ali M, Aly E, Badr A, Doctor H, Mandil A, Rashidian A, Shideed O. Strengthening national health information systems: challenges and response. East Mediterr Health J. 2016;22)11(:840–50. 48 . Sahay S, Rashidian A, Doctor HV. Challenges and opportunities of using DHIS2 to strengthen health information systems in the Eastern Mediterranean Region: a regional approach. E J Info Sys Dev Countries. 2020;86)1(:688:e12108. 49 . Health of refugees and migrants: situation analysis and practices in addressing the health needs of refugees and migrants: examples of public health interventions and practices. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2018 )https://www.who.int/migrants/ publications/EMRO-report.pdf?ua=1, accessed 15 April 2020(. 114115 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 50 . جمانرب ذيفنتل يميلقلإا جهنلا نأشب 2-ق/65إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .2023-2019 ،شرع ثلاثلا ماعلا لمعلا .)https://applications.emro.who.int/docs/RC65_Resolutions_2018_R2_23551_AR.pdf?ua=1( 51 . صاخلا عاطقلا عم ةكراشلما نأشب 3-ق/65إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلاب ضوهنلل .)https://applications.emro.who.int/docs/RC65_Resolutions_2018_R3_23552_AR.pdf?ua=1( 52 . ةيسسؤلما تاردقلا ةيمنت نأشب 5-ق/66إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .ةحصلا لاجم في تانِّيبلاب ةيرنتُسلما تاسايسلا مسرل ةينطولا .)https://applications.emro.who.int/docs/RC66-R5-ara.pdf?ua=1( 2019 ؛طسوتلما قشرل 53 . Rashidian A. Effective health information systems for delivering the Sustainable Development Goals and the universal health coverage agenda. East Mediterr Health J. 2019;25)12(:849–51. 54 . Rashidian A, Doctor H, Aly E, Badr A. Health information in primary care and family practice: concept, status and a vision for the Eastern Mediterranean Region )EMR(, In: Salah H, Kidd M, editors. Family practice in the Eastern Mediterranean Region: universal coverage and quality primary care. Florida: CRC Press Taylor and Francis Group; 2019. Health workforce 6.3 55 . World health statistics 2018: monitoring health for the SDGs, sustainable development goals. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://apps.who.int/iris/bitstream/hand le/10665/272596/9789241565585-eng.pdf, accessed 15 April 2020(. 56 . ةسداسلا ةرودلا .طسوتلما قشر ميلقإ في ةلماشلا ةيحصلا ةيطغتلاب ضوهنلل ةيضيرمتلا ةلماعلا ىوقلا زيزعت ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)66/4إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_4_( 2019 ؛طسوتلما قشرل AR.pdf?ua=1(. 57 . Gedik FN, Buchan J, Mirza Z, Radishian A, Siddiqi S, Dussault G. The need for research evidence to meet health workforce challenges in the Eastern Mediterranean Region )Editorial(. East Mediterr Health J. 2018;24)9(:811–2. 58 . Global strategy on human resources for health: workforce 2030. Geneva: World Health Organization; 2016 )https://www.who.int/hrh/resources/global_strategy_workforce2030_14_ print.pdf, accessed 15 April 2020(. 59 . Framework for action for health workforce development in the Eastern Mediterranean Region 2017–2030. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2017 )http:// applications.emro.who.int/docs/EMROPub_2018_EN_20314.pdf?ua=1, accessed 15 April 2020(. 60 . Bader L, Bates I, John C. From workforce intelligence to workforce development: advancing the Eastern Mediterranean pharmaceutical workforce for better health outcomes. East Mediterr Health J. 2018;24)9(:899–904. 116117 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 61 . National health workforce accounts: a handbook. Geneva: World Health Organization; 2017 )https://www.who.int/hrh/documents/handbook_health_workforce_14a.pdf, accessed 15 April 2020(. 62 . Meeting on health workforce observatories in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2018;24)9(:965–7. 63 . Review of medical education in the Eastern Mediterranean Region: challenges, priorities and a framework for action. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2015 )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/250489/RC_technical_ papers_2015_3_16503_EN.pdf?sequence=2&isAllowed=y, accessed 15 April 2020(. 64 . ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .ئراوطلا تلااحو ثراوكلا نم نيرضرتلما ناكسلا هجاوت يتلا ةيحصلا اياضقلا ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)8 ةيملاعإ ةقيثو/65إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_Inf_( 2018 ؛طسوتلما قشرل .)Doc_8_20530_AR.pdf?ua=1 65 . Occupational health and safety of health workers, emergency responders and other workers in public health emergencies: a manual for protecting health workers and responders. Geneva: World Health Organization and International Labour Organization; 2017 )https://www.who.int/ occupational_health/Web_OSH_manual.pdf, accessed 15 April 2020(. 66 . ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج ذيفنتلل ساسلأا طخ :)2017-2008( لماعلا ةحصب ةينعلما ةيلماعلا لمعلا ةطخ .)http://www.emro.who.int/ar/annual-report/2017/annual-report-2017.html( 2018 ةيحصلا تاجتنلماو تاحاقللاو ةيودلأا لىع لوصحلا 7.3 67 . Essential medicines and health products: essential medicines [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who.int/medicines/services/essmedicines_def/en/, accessed 24 November 2019(. 68 . ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .ةدِعاسُمـلا تايجولونكتلا لىإ لوصولا صرف ينسحت لوح ليحرم ريرقت ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)3 ةيملاعإ ةقيثو/65إ ل/م ش( طسوتلما قشرل https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_Inf_Doc_3_20515_( 2018 AR.pdf?ua=1(. 69. Eze S, Ijomah W, Wong TC. Accessing medical equipment in developing countries through remanufacturing. Jnl Remanufactur. 2019;9:207–33. 70. UN Commission on Life-Saving Commodities for Women and Children. Commissioners’ report September 2012. New York: United Nations; 2012 )https://www.unicef.org/media/files/ UN_Commission_Report_September_2012_Final.pdf, accessed 18 November 2019(. 116117 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم تانِّيبلا مادختساو ةيثحبلا ةردقلا 8.3 71 . Research promotion and development [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://www.emro.who.int/entity/research/index.html(. 72 . El Rassi R, Meho LI, Nahlawi A, Salameh JS, Bazarbachi A, Akl EA. Medical research productivity in the Arab countries: 2007–2016 bibliometric analysis. J Global Health 2018; 8)2(. 73 . El-Jardali F, Akl EA, Karroum LB, Kdouh O, Akik C, Fadlallah R, Hammoud R. Systematic reviews addressing identified health policy priorities in Eastern Mediterranean countries: a situational analysis. Health Res Policy Syst. 2014;12:48. 74 . Rashidian A, Jahanmehr N, Jabbour S, Zaidi S, Soleimani F, Bigdeli M. Bibliographic review of research publications on access to and use of medicines in low-income and middle-income countries in the Eastern Mediterranean Region: identifying the research gaps. BMJ Open. 2013;3:10 e003332. 75 . Al-Gasseer N, Shideed O. Clinical trial registration in the Eastern Mediterranean region: a luxury or a necessity? East Mediterr Health J. 2012;18)2(:108–11. 76 . Solaymani-Dodaran M, Khalili D, Hosseini H, Najafi L, Kamali K, Ranjbar P, et al. Iranian Registry of Clinical Trials two years on and the timing of registrations. J Evid Based Med. 2011;4)3(:168–71. 77 . نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .ةحصلا لاجم في تانِّيبلاب ةيرنتسُمـلا تاسايسلا مسرل ةينطولا ةيسسؤُمـلا تاردقلا ةيمنت ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)66/6إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل )https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_6_AR.pdf?ua=1( 2019 78 . Rashidian A, Mandil A, ElFeky S, Al-Mandhari A. WHO collaborating centres in the Eastern Mediterranean Region: an agenda for action and improvement. East Mediterr Health J. 2018;24)11(:1035–7. 79 . Tadmouri GO, Mandil A, Rashidian A. Biomedical and health research geography in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2019, 25)10(:728-743. 80 . Tadmouri GO, Mandil A, Rashidian A. Development of an Eastern Mediterranean Region search strategy for biomedical citations indexed in PubMed. East Mediterr Health J. 2017;23)9(:619–29. 81 . Mandil A, El-Jardali F, El-Feky F, Nour M, Al-Abbar M, Bou-Karroum L. Health research institutional mapping: an Eastern Mediterranean regional perspective. East Mediterr Health J. 2018;24)2(:189–97. 82 . Badakhshan A, Arab M, Rashidian A, Mehrdad N, Zendehdel K. Priority-setting in health research in Iran: a qualitative study on barriers and facilitators. Health Res Policy Syst. 2018; 16)1(:57. 83 . Ismail SA, McDonald A, Dubois E, Aljiohani FG, Coutts AP, Majeed A et al. Assessing the state of health research in the Eastern Mediterranean Region. J R Soc Med. 2013;106)6(:224233. 118119 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 84 . El-Jardali F, Saleh S, Khodor R, Abu Al Rub R, Arfa C, Ben Romdhane H, et al. An institutional approach to support the conduct and use of health policy and systems research: the nodal institute in the Eastern Mediterranean Region. Health Res Policy Syst. 2015;13:40. 85 . A 20-year journey. Alliance for Health Policy and Systems Research. Geneva: WHO and Alliance for Health Policy and Systems Research; 2017 )https://www.who.int/alliance-hpsr/20th- anniversary/alliancehpsr_a20yearjourney.pdf?ua=1, accessed 26 August 2020(. 86 . WHO Regional Committee for the Eastern Mediterranean resolution EM/RC28A/R9 on the regional medical library. Alexandria: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 1978. 87 . Yousefi-Nooraie R, Rashidian A, Nedjat S, Majdzadeh R, Mortaz-Hedjri S, Etemadi A, Salmasian H. Promoting development and use of systematic reviews in a developing country. J Eval Clin Practice 2009; 15: 1029-1034. 88 . El-Jardali, Lavis JN, Ataya N, Jamal D. Use of health systems and policy research evidence in the health policymaking in Eastern Mediterranean countries: views and practices of researchers. Implement Sci. 2012;7:2. 89 . El-Jardali F, Mandil A, Jamal D, BouKarroum L, El-Feky S, Nour M, et al. Engagement of health research institutions in knowledge translation in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2018;24)7(:672–9. 90 . Maleki K, Hamadeh RR, Gholami J, Mandil A, Hamid S, Butt ZA, et al. The knowledge translation status in selected Eastern Mediterranean universities and research institutes. PLoS One. 2014;9)9(:e103732. ةيحصلا ئراوطلا .4 يميلقلإا عضولا 1.4 91 . World Health Organization and Pan American Health Organization . Hospital safety index: guide for evaluators, 2nd ed. Geneva: World Health Organization; 2015 )https://apps.who.int/ iris/handle/10665/258966, accessed 17 April 2020(. ئراوطلا تلااح في تايشافلل ةباجتسلال بهأتلا 2.4 92 . Buliva E, Elhakim M, Tran Minh NN, Elkholy A, Mala P, Abubaker A, et al. Emerging and reemerging diseases in the World Health Organization )WHO( Eastern Mediterranean Region—progress, challenges, and WHO initiatives. Front Public Health. 2017;5:276 )https:// pubmed.ncbi.nlm.nih.gov/29098145/, accessed 13 September 2020(. 93 . Pandemic Influenza Preparedness )PIP( Framework [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://www.emro.who.int/health-topics/pip-framework/index.html, accessed 24 November 2019(. 118119 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 94 . .ىرخلأا دئاوفلاو تاحاقللا لىإ لصوتلاو ازنولفنلإا تاسويرف لدابتل ةحئاجلا ازنولفنلإا ةهجاولم بهأتلاب صاخلا راطلإا 2011 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/44796/9789246503087_ara.pdf?sequence=2(. 95 . Cordes KM, Cookson ST, Boyd AT, Hardy C, Malik MR, Mala P, et al. Real-time surveillance in emergencies using the Early Warning Alert and Response Network. Emerg Infect Dis. 2017;23)Suppl. 1(:S131–S137. 96 .EWARN [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://www. emro.who.int/health-topics/ewarn/index.html, accessed 24 November 2019(. 97 . Prioritizing diseases for research and development in emergency contexts [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who.int/blueprint/priority-diseases/en/, accessed 16 April 2020(. 98 . بتكلما :ةرهاقلا .2017 يميلقلإا ريدملل يونسلا ريرقتلا :طسوتلما قشر ميلقإ في ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم لماعأ http://www.emro.who.int/ar/annual-report/2017/( 2017 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا .)annual-report-2017.html 99 . Noormal B, Eltayeb E, Al Nsour M, Mohsni E, Khader Y, Salter M, et al. Innovative approaches to improve public health practice in the Eastern Mediterranean Region: findings from the Sixth Eastern Mediterranean Public Health Network Regional Conference. JMIR Public Health Surveill. 2019;5)1(:e11382. 100 . Lam E, Al-Tamimi W, Russell SP, Obaid-ul Islam, Butt M, Blanton C, Musani AS et al. Oral cholera vaccine coverage during an outbreak and humanitarian crisis, Iraq, 2015. Emerg Infect Dis. 2017;23)1(:38–45. 101 . Huge measles campaign in drought-hit Somalia aims to protect children and save lives [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2018 )https://reliefweb. int/report/somalia/huge-measles-campaign-drought-hit-somalia-aims-protect-children-and- save-lives, accessed 26 November 2019(. ةيناسنلإا ئراوطلا تلااحل ةباجتسلال بهأتلا 3.4 102 . .ليودلا كنبلا/يرمعتلاو ءاشنلإل ليودلا كنبلا .يميلقإ ضرع :ايقيرفأ لماشو طسولأا قشرلا في ةيعيبطلا ثراوكلا https://www.albankaldawli.org/ar/region/mena/publication/natural-disasters-in-the-( ؛2014 .)middle-east-and-north-africa 103 . WHO’s work in emergencies 2016: the year in review. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2016 )https://reliefweb.int/sites/reliefweb.int/files/resources/ EHA_2016_3_Dec.pdf, accessed 17 April 2020(. 104 . Charlson F, van Ommeren, Flaxman A, Cornett J, Whiteford H, Saxena S. New WHO prevalence estimates of mental disorders in conflict settings: a systematic review and meta- analysis. Lancet. 2019;394)10194(:240–8. 120121 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 105 . ،ةيقشرلا سدقلا اهيف ابم ،ةلتحلما ةينيطسلفلا ضرلأا في ةيحصلا لاوحلأا .نوعبسلاو ةيناثلا ةيلماعلا ةحصلا ةيعمج https://( 2019 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .)72/33ج( ماعلا ريدلما نم ريرقت .لتحلما يروسلا نلاوجلا فيو .)apps.who.int/gb/ebwha/pdf_files/WHA72/A72_33-ar.pdf 106 . Charara R, Forouzanfar M, Naghavi M, Moradi-Lakeh M, Afshin A, Vos T, et al. The burden of mental disorders in the Eastern Mediterranean Region, 1990-2013. PLoS ONE. 2013;12)1(:e0169575. 107 .https://apps.who.( 2011 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .ناديلما في ينلماعلا ليلد :ةيسفنلا ةيلولأا تافاعسلإا int/iris/bitstream/handle/10665/44615/9789246548200_ara.pdf;jsessionid=B04716B50C2334D1A71 .)14E06B1690ABD?sequence=22 108 . بأر جمانبِّرل ةيناسنلإا تلاخدتلا ليلد .ينئجلالا نوؤشل ةدحتلما مملأل ةيماسلا ةيضوفلماو ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم تلااح في نامدلإا داوم مادختساو ةيبصعلاو ةيسفنلا تابارطضلال ةيريسرلا ةجلاعلما :ةيسفنلا ةحصلا في ةوجفلا https://apps.who.int/iris/bitstream/hand( 2015 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .ةيناسنلإا ئراوطلا .)le/10665/162960/9789246548927-ara.pdf?sequence=89&isAllowed=y 109 .http://www.emro.who.( طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] ةقاعلإا .)int/ar/health-topics/disabilities/index.html 110 . 2013 ؛ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم :فينج .ئراوطلا تلااح في ةيحصلا رطاخلما ةرادإو ةقاعلإا لوح ةيهيجوت ةركذم )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/90369/9789246506248_ara.pdf?sequence=5( ئراوطلا تلااح نم ةرضرتلما نادلبلا في ةيحصلا مظنلا ءانب ةداعإ 5.4 111 . Newbrandera W, Ickx P, Feroz F, Stanekzai H. Afghanistan’s basic package of health services: its development and effects on rebuilding the health system. Glob Public Health. 2014;9 Suppl. S1:S6–S28. 112 . Kruk ME., Myers M, Varpilah ST, Dahn BT. What is a resilient health system? Lessons from Ebola. Lancet. 2015;385)9980(:1910–2. 113 . Implementation guide for health systems recovery in emergencies: transforming challenges into opportunities. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )in press(. رمعلا لحارم عيمج في ةحصلا زيزعت .5 مهؤانمو ينقهارلماو لافطلأاو ديلاولماو تاهملأا ةحصو ةيباجنلإا ةحصلا 1.5 114 . Maternal mortality and morbidity burden in the Eastern Mediterranean Region: findings from the global burden of disease 2015 study. Int J Public Health. 2018;63)Suppl. 1(:S47–S61. 115 . Maternal mortality and morbidity burden in the Eastern Mediterranean Region: findings from the global burden of disease 2015 study. East Mediterr Health J. 2019;25)11(:837–46. 120121 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 116 .Female genital mutilation. Evidence brief. Geneva: World Health Organization; 2019 )https:// apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/329885/WHO-RHR-19.19-eng.pdf?ua=1, accessed 17 April 2020(. 117 . Standards for improving quality of maternal and newborn care in health facilities. Geneva: World Health Organization; 2016 )https://www.who.int/maternal_child_adolescent/documents/ improving-maternal-newborn-care-quality/en/, accessed 17 April 2020(. 118 . Medical eligibility criteria wheel for contraceptive use – 2015 update. Geneva: World Health Organization; 2015 )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/173585/9789241549257_ eng.pdf?sequence=1&isAllowed=y, accessed 17 April 2020(. 119 . Integrating sexual and reproductive health and rights package in national health policies, programmes and practices in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2019;25)10(:763–4. 120 . Summary report on the consultative meeting and workshop on adopting an integrated sexual and reproductive health and rights package in national health policies, programmes and practices in the Eastern Mediterranean Region. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )http://applications.emro.who.int/docs/IC_Meet_Rep_2019_WRH_108_ en.pdf?ua=1, accessed 17 April 2020(. 121 . مهتحص ينسحتو اهنم ةياقولا نكيم يتلا ينقهارلماو لافطلأاو ةدلاولا يثيدح تايفو ءاهنلإ يميلقإ ذيفنت راطإ يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)66/3إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .مهئانمو https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم .)Papers_2019_3_AR.pdf?ua=1 122 . Survive and thrive: transforming care for every small and sick newborn. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/326495/9789241515887-eng. pdf, accessed 17 April 2020(. 123 . ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] لافطلأاو تاهملأا ةايح ذاقنإ http://www.emro.who.int/ar/about-who/regional-director/saving-the-lives-of-mothers-( 2013 .)and-children.html 124 . Qazi S, Aboubaker S, MacLean R, Fontaine O, Mantel C, Goodman T, et al. Ending preventable child deaths from pneumonia and diarrhoea by 2025. Development of the integrated global action plan for the prevention and control of pneumonia and diarrhoea. Arch Dis Child. .2015;100)Suppl. 1(:S23–8 125 . ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] دولوم لك لمع ةطخ .ديلاولما ةحص :ينقهارلماو لافطلأا ةحص http://www.emro.who.int/ar/child-adolescent-health/newborn-( 2016 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا .)health/every-newborn-action-plan.html 126 . Global nutrition targets 2025: breastfeeding policy brief. Geneva: World Health Organization; 2014 )https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/149022/WHO_NMH_NHD_14.7_eng. pdf;sequence=1, accessed 19 November 2019(. 122123 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 127 . GBD 2015 Eastern Mediterranean Region Adolescent Health Collaborators. Adolescent health in the Eastern Mediterranean Region: findings from the global burden of disease 2015 study. Int J Public Health. 2018;63)Suppl. 1(:79–96. 128 . The Global Strategy for Women’s, Children’s and Adolescents’ Health )2016-2030(. New York: United Nations; 2015 )https://www.who.int/life-course/partners/global-strategy/en/, accessed 19 November 2019(. 129 . Global accelerated action for the health of adolescents )AA-HA!(: guidance to support country implementation. Geneva: World Health Organization; 2017 )https://www.who.int/maternal_child_ adolescent/topics/adolescence/framework-accelerated-action/en/, accessed 13 September 2020(. 130 . World Health Organization, United Nations Children’s Fund, World Bank Group. Nurturing care for early childhood development: a framework for helping children survive and thrive to transform health and human potential. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://apps. who.int/iris/bitstream/handle/10665/272603/9789241514064-eng.pdf?sequence=1&isAllowed=y, accessed 17 April 2020(. 131 . ل/م ش .2030-2016 قهارلماو لفطلاو ةأرلما ةحصل ةيلماعلا ةيجيتاترسلاا في ينقهارلما ةحصب صاخلا نوكلما ليعفت https://applications.emro.( 2017 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .64/5إ .)who.int/docs/RC_technical_papers_2017_5_20042_ar.pdf?ua=1&ua=1 132 . ءاهنلإ يميلقإ ذيفنت راطإ نأشب 2-ق/66إ ل/م ش طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجللا رارق بتكلما :ةرهاقلا .مهئانمو مهتحص ينسحتو اهنم ةياقولا نكيم يتلا ينقهارلماو لافطلأاو ةدلاولا يثيدح تايفو https://applications.emro.who.int/docs/RC66-R2-( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا .)ara.pdf?ua=1 133 . Regional framework of joint strategic actions for young people in the Arab States. and Middle East and North Africa region; 2016–2017. United Nations Inter-Agency Technical Task Team on Young People )UN IATTTYP(; 2015 )https://documents.wfp.org/stellent/groups/public/ documents/op_reports/wfp282333.pdf, accessed 19 November 2019(. 134 .http://www.( طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] يننسلما ةحص emro.who.int/ar/entity/elderly-health/index.html(. 135 . de Carvalho IA, Epping-Jordan J, Pot AM, Kelley M, Toro N, Thiyagarajan J, et al. Organizing integrated health-care services to meet older people’s needs. Bull World Health Organ. 2017;95:756–63. 136 . لىإ يننس فيضت ةديجلا ةحصلا :ةيلولأا ةيحصلا ةياعرلا في ينلماعلل يميلقإ ليلد :يننسملل ةيلولأا ةيحصلا ةياعرلا .)ةيبرعلا ةغللاب( طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .ةايحلا 137 . Global action plan on the public health response to dementia 2017–2025, Geneva: World Health Organization; 2017 )https://www.who.int/mental_health/neurology/dementia/action_ plan_2017_2025/en/, accessed 17 April 2020(. 138 . Yaghmour SM, Bartlett R, Brannelly T. Dementia in Eastern Mediterranean countries: a systematic review. Dementia )London(. 2019;18)7-8(:2635–61. 122123 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم ةقاعلإاو تاباصلإاو فنعلا 2.5 139 . بتكلما :ةرهاقلا .طسوتلما قشر ميلقإ في سنجلا عون لىع مئاقلا فنعلل يحصلا ماظنلا ةباجتسا زيزعت http://www.emro.who.int/ar/violence-injuries-( 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا .)disabilities/violence-events/international-day-eliminating-violence-against-women-2018.html 140 . Jewkes R, Hilker LM, Khan S, Fulu E, Busiello F, Fraser E. What works to prevent violence against women and girls - evidence reviews. Paper 3: response mechanisms to prevent violence against women and girls. Pretoria: What Works to Prevent Violence Against Women and Girls Programme; 2015 )https://resourcecentre.savethechildren.net/node/11880/pdf/2015_ww_ evidence_review_3.pdf, accessed 17 April 2020(. 141 . ةمظنلما لمع روحم نادلبلا :طسوتلما قشر ميلقإ في سنجلا عون لىع مئاقلا فنعلل يحصلا ماظنلا ةباجتسا زيزعت http://www.emro.( 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] who.int/ar/violence-injuries-disabilities/violence-events/international-day-eliminating-violence- .)against-women-2018.html 142 . .)سينجلا فنعلا اًنمضتم( سنجلا عون لىع مئاقلا فنعلا اياحض عم لماعتلل يبطلا لوكوتوبِّرلاو ةيهيجوتلا ئدابلما https://egypt.unfpa.org/sites/default/files/( 2015 ؛ناكسلل ةدحتلما مملأا قودنصو ناكسلاو ةحصلا ةرازو .)pub-pdf/Arabic.pdf 143 .Global status report on road safety 2018. Geneva: World Health Organization; 2018 )https:// www.who.int/publications-detail/global-status-report-on-road-safety-2018, accessed 11 February 2018(. 144 . Road safety in the Eastern Mediterranean Region: facts from the global status report on road safety 2015. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2017 )https://apps. who.int/iris/handle/10665/258925, accessed 19 November 2019. 145 . Universal eye health: a global action plan 2014–2019. Geneva: World Health Organization; 2013 )https://www.who.int/blindness/AP2014_19_English.pdf, accessed 17 April 2020(. 146 .World report on vision. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/ publications-detail/world-report-on-vision, accessed 17 April 2020(. ةيراسلا يرغ ضارملأا 3.5 147 . تاشرؤم كلذ في ابم ،ةيراسلا يرغ ضارملأا نأشب ةدحتلما مملأا نع قثبنلما سيايسلا نلاعلإا ذيفنتل يميلقإ لمع راطإ قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .2030 ماع لولحب نادلبلا هزرحتس يذلا مدقتلا مييقت .)https://applications.emro.who.int/docs/EMNCD146A.pdf( 2019 ؛طسوتلما 148 . ينعلما ثلاثلا ىوتسلما عيفرلا ةماعلا ةيعمجلا عماتجا نع قثبنلما سيايسلا نلاعلإل يميلقلإا ذيفنتلا ةيرتو عيسرت ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .2018 ،اهتحفاكمو ةيراسلا يرغ ضارملأا نم ةياقولاب https://applications.( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)66/7إ ل/م .)emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_7_AR.pdf?ua=1&ua=1 124125 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 149 . WHO global report on trends in prevalence of tobacco use 2000-2025, third edition. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/publications-detail/who-global-report- on-trends-in-prevalence-of-tobacco-use-2000-2025-third-edition, accessed 17 April 2020(. 150 . WHO STEPwise approach for non-communicable diseases risk factor surveillance: Lebanon, 2016–2017. Ministry of Public Health, Republic of Lebanon; 2019 )https://www.who.int/ncds/ surveillance/steps/Lebanon_STEPS_report_2016-2017.pdf?ua=1, accessed 17 April 2020(. 151 . WHO report on the global tobacco epidemic, 2019. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/tobacco/global_report/en/, accessed 17 April 2020(. 152 . EL-Awa F, Bettcher D, Al-Lawati JA, Alebshehy R, Gouda H, Fraser CP. The status of tobacco control in the Eastern Mediterranean Region: progress in the implementation of the MPOWER measures. East Mediterr Health J. 2020;26)1(:102–9. 153 . NCD Alliance, editors. Handbook of civil society case studies: noncommunicable disease prevention and control in the Eastern Mediterranean Region Geneva: NCD Alliance; 2017 )https://ncdalliance.org/sites/default/files/resource_files/Handbook_EMROCaseStudies_WEB_0. pdf, accessed 17 April 2020( 154 . قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] نيدبلا لومخلا :ةيراسلا يرغ ضارملأا http://www.emro.who.int/ar/noncommunicable-diseases/causes/physical-inactivity.( طسوتلما 2020 ليربأ /ناسين 3 :علاطلاا خيرات .)html 155 . Global status report on alcohol and health 2018. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://www.who.int/substance_abuse/publications/global_alcohol_report/en/, accessed 19 November 2019(. 156 . Promoting physical activity in the Eastern Mediterranean Region through a life-course approach. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2014 )http:// applications.emro.who.int/dsaf/EMROPUB_2014_EN_1603.pdf?ua=1, accessed 19 November 2019(. ةيولولأا تاذ ةيراسلا يرغ ضارملأا 4.5 157 . GBD 2015 Eastern Mediterranean Region Diabetes and Chronic Kidney Disease Collaborators. Diabetes mellitus and chronic kidney disease in the Eastern Mediterranean Region: findings from the Global Burden of Disease 2015 study. Int J Public Health. 2018; )Suppl. 1(:S177–S186 )https://link.springer.com/content/pdf/10.1007%2Fs00038-017-1014-1. pdf, accessed 19 November 2019(. 158 . GBD 2015 Eastern Mediterranean Region Cardiovascular Disease Collaborators. Burden of cardiovascular diseases in the Eastern Mediterranean Region, 1990–2015: findings from the Global Burden of Disease 2015 study. Int J Public Health. 2018;63)Suppl. 1(:S137–S149 )https://www. ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC5973984/, accessed 15 April 2020(. 124125 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 159 . طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] ةيئاعولا ةيبلقلا ضارملأا http://www.emro.who.int/ar/health-topics/cardiovascular-diseases/index.html(. 160 . Boutayeb A, Boutayeb S, Boutayeb W. Multi-morbidity of non communicable diseases and equity in WHO Eastern Mediterranean countries. Int J Equity Health. 2013;12:60. 161 . Package of essential noncommunicable )PEN( disease interventions for primary health care in low-resource settings. Geneva: World Health Organization; 2010 )https://www.who.int/nmh/ publications/essential_ncd_interventions_lr_settings.pdf, accessed 15 April 2020(. 162 . Hammerich A. How are countries dealing with their current cardio-vascular disease burden? A snapshot from the WHO Eastern Mediterranean Region )EMR(. Glob Cardio Sci Pract. 2018;)1(:1. 163 . Lyons G, Sankaranarayanan R, Miller AB, Slama S. Scaling up cancer care in the WHO Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2018;24)1(:104–10. 164 .طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .[نيوتركللإا عقولما] وبرلا )http://www.emro.who.int/ar/health-topics/asthma/index.html(. 165 . Masjedi M, Ainy E, Zayeri F, Paydar R. Assessing the prevalence and incidence of asthma and chronic obstructive pulmonary disease in the Eastern Mediterranean Region. Turk Thorac J. 2018; 19: 56–60. 166 . Forum of International Respiratory Societies. The global impact of respiratory disease – second edition. Sheffield: European Respiratory Society, 2017 )https://www.who.int/gard/publications/ The_Global_Impact_of_Respiratory_Disease.pdf, accessed 19 November 2019(. داولما يطاعت نع ةمجانلا تابارطضلااو ةيسفنلا ةحصلا 5.5 167 . GBD 2015 Eastern Mediterranean Region Mental Health Collaborators. The burden of mental disorders in the Eastern Mediterranean Region, 1990–2015: findings from the global burden of disease 2015 study. Int J Public Health. 2018;63)Suppl. 1(:S25–7. 168 . Mental health atlas 2017: resources for mental health in the Eastern Mediterranean Region. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )https://apps.who. int/iris/handle/10665/327491, accessed 26 August 2020(. 169 .Mental health atlas 2017. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://www.who.int/ mental_health/evidence/atlas/mental_health_atlas_2017/en/, accessed 17 April 2020(. 170 .Mental health action plan 2013–2020. Geneva: World Health Organization; 2013 )https://www. who.int/mental_health/publications/action_plan/en/, accessed 17 April 2020(. 171 . Regional framework to scale up action on mental health in the Eastern Mediterranean Region. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2016 )http://applications.emro. who.int/dsaf/EMROPUB_2016_EN_18700.pdf, accessed 2 April 2020(. 126127 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 172 .mhGAP intervention guide for mental, neurological and substance use disorders in non- specialized health settings – version 2.0. Geneva: World Health Organization; 2016 )https:// www.who.int/publications-detail/mhgap-intervention-guide---version-2.0, accessed 2 April .)2020 173 . Saraceno B, Gater R, Rahman A, Saeed K, Eaton J, Ivbijaro G, et al. Reorganization of mental health services: from institutional to community-based models of care. East Mediterr Health J. 2015;21)7(:477–85. 174 . Barry MM, Clarke AM, Petersen I. Promotion of mental health and prevention of mental .disorders: priorities for implementation. East Mediterr Health J. 2015;21)7(:503–11 175 . Rahman A, Hamoda HM, Rahimi-Movaghar A, Khan M, Saeed K. Mental health services for youth in the Eastern Mediterranean Region: challenges and opportunities. East Mediterr Health J. 2019;25)2(:80–1. 176 .Global health estimates )GHE( [website]. Geneva: World Health Organization )http://www.who. int/healthinfo/global_burden_disease/en/, accessed 26 August 2020(. 177 .World drug report 2019. Vienna: United Nations Office on Drugs and Crime; 2019 )https://wdr. unodc.org/wdr2019/, accessed 2 April 2020(. 178 . Atlas: substance use in the Eastern Mediterranean. EMRO technical publication series, 45. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2017 )https://applications.emro. who.int/dsaf/emropub_2017_19560.pdf, accessed 2 April 2020(. 179 . قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .داولما يطاعتل ةماعلا ةحصلا ةباجتسا زيزعتل يميلقإ لمع راطإ https://( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)66/8إ ل/م ش( طسوتلما .)applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_8_AR.pdf?ua=1&ua=1 ةيذغتلا ءوسل جودزلما ءبعلا 6.5 180 . قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .لمعلا ةطخو 2019-2010 ةيذغتلل ةيميلقلإا ةيجيتاترسلاا .)http://www.emro.who.int/ar/nutrition/nutrition-infocus/in-focus.html( 2011 ؛طسوتلما 181 . Strategy on nutrition for the Eastern Mediterranean Region, 2020–2030. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )http://applications.emro.who.int/ docs/9789290222996-eng.pdf, accessed 17 April 2020(. اهلاصئتساو يرثأتلا ةديدشلا ةيراسلا ضارملأا لىع ءاضقلا 7.5 182 . ايرلالما نأشب ةيميلقلإا لمعلا ةطخو ،تاحاقللاب ةصاخلا طسوتلما قشر ميلقإ لمع ةطخ ذيفنت لوح ليحرم ريرقت ةقيثو/66إ ل/م ش( طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسداسلا ةرودلا .2020-2016 https://applications.emro.( 2019 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)4 ةيملاعإ .)who.int/docs/RC_Technical_Papers_2019_Inf_Doc_4_AR.pdf?ua=1&ua=1 126127 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 183 . Van den Ent MMVX, Mallya A, Sandhu H, Anya BP, Yusuf N, Ntakibirora M, et al. Experiences and lessons from polio eradication applied to immunization in 10 focus countries of the Polio Endgame Strategic Plan. J Infect Dis. 2017:216)Suppl.1(:S250–9. 184 .The RED strategy [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who.int/ immunization/programmes_systems/service_delivery/red/en/, accessed 17 April 2020(. 185 . Planning and implementing high-quality supplementary immunization activities for injectable vaccines using an example of measles and rubella vaccines: field guide. Geneva: World Health Organization; 2016 )https://www.who.int/immunization/diseases/measles/SIA-Field-Guide.pdf, accessed 17 April 2020(. 186 . Eastern Mediterranean vaccine action plan 2016–2020: a framework for implementation of the global vaccine action plan. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http:// applications.emro.who.int/docs/EMROPUB_2019_EN_22331.pdf, accessed 17 April 2020(. 187 . Maher C. The push to eradicate poliomyelitis in the Eastern Mediterranean Region )Editorial(. East Mediterr Health J. 2017;23)9(:587–8. 188 ./65إ ل/م ش .طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .لافطلأا للش لاصئتسا لوح ليحرم ريرقت https://applications.( 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .1 ةيملاعإ ةقيثو .)emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_Inf_Doc_1_20509_AR.pdf?ua=1 ةيولولأا تاذ ةيراسلا ضارملأا 8.5 189 . Atta H., Barwa C, Zamani G, Snow RW. Malaria and complex emergencies in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2016;22)4(:235–6. 190 .World Malaria Report 2018. Geneva: World Health Organization; 2018 )https://www.who.int/ malaria/publications/world-malaria-report-2018/report/en/, accessed 17 April 2020(. 191 . Bin Ghouth AS. Dengue in the WHO Eastern Mediterranean Region: challenges to understand its epidemiology. Health and Primary Care. 2018;2)2(:1–2. 192 . Global health observatory )GHO( data. Neglected tropical diseases [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who.int/gho/neglected_diseases/en/, accessed 12 January 2020(. 193 . Global update on implementation of preventive chemotherapy against neglected tropical diseases in 2018. Weekly Epidemiological Record 2019;94)38(: 425-440 )https://www.who.int/ wer/2019/wer9438/en/, accessed 12 January 2020(. 194 . WHO Alliance for the Global Elimination of Trachoma by 2020: progress report on elimination of trachoma, 2018. Weekly Epidemiological Record 2019;94)29(:317–28 )https://www.who.int/ wer/2019/wer9429/en/, accessed 12 January 2020(. 195 . Schistosomiasis and soil-transmitted helminthiases: numbers of people treated in 2018. Weekly Epidemiological Record. 2019;94)50(:601–2 )https://www.who.int/wer/2019/wer9450/en/, accessed 12 January 2020(. 128129 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 196 .Global tuberculosis report 2019. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who. int/tb/publications/global_report/en/, accessed 12 January 2020(. 197 .Tuberculosis country profiles [website]. Geneva: World Health Organization )https://www.who. int/tb/country/data/profiles/en/, accessed 12 January 2020(. 198 . Multisectoral accountability framework to accelerate progress to end tuberculosis by 2030. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/tb/publications/ MultisectoralAccountability/en/(. 199 . Aziz MA, Baghdadi S, Hajjeh R. What would it take to eliminate tuberculosis in the Eastern Mediterranean Region? East Mediterr Health J. 2017;23)6(:394–4 )http://applications.emro.who. int/emhj/v23/06/EMHJ_2017_23_06_393_394.pdf, accessed 19 November 2019(. 200 . Hermez J, Khattabi H, Sabry A, Riedner G, Hajjeh R. Achieving the Sustainable Development Goal 3: challenges in HIV testing in the Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2017;23)10(:647–8. 201 .UNAIDS data 2019. Geneva: Joint United Nations Programme on HIV/AIDS; 2019 )https:// www.unaids.org/sites/default/files/media_asset/2019-UNAIDS-data_en.pdf, accessed 17 April 2020(. 202 .Global hepatitis report 2017. Geneva: World Health Organization; 2017 )https://apps.who.int/ iris/bitstream/handle/10665/255016/9789241565455-eng.pdf?sequence=1, accessed 17 April 2020(. 203 .WHO HBsAg country estimates )https://www.who.int/immunization/monitoring_surveillance/ routine/coverage/WUENIC_notes.pdf, accessed 17 April 2020(. 204 . WHO-UNICEF estimates of HepB3 coverage. Update July 2019 [database]. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://apps.who.int/immunization_monitoring/globalsummary/ timeseries/tswucoveragehepb3.html, accessed 17 April 2020(. 205 . Progress report on HIV, viral hepatitis and sexually transmitted infections 2019. Accountability for the global health sector strategies, 2016–2021. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/hiv/strategy2016-2021/progress-report-2019/en/, accessed 17 April 2020(. تابوركيلما تاداضم ةمواقم 9.5 206 . Antimicrobial resistance: tackling a crisis for the health and wealth of nations. The review on antimicrobial resistance, chaired by Jim O’Neill, December 2014. London: Review on Antimicrobial Resistance; 2014 )https://amr-review.org/sites/default/files/AMR%20Review%20 Paper%20-%20Tackling%20a%20crisis%20for%20the%20health%20and%20wealth%20of%20 nations_1.pdf, accessed 17 April 2020(. 128129 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 207 . So AD, Ramachandran R, Love DC, Korinek A, Fry JP, Heaney CD. A framework for costing the lowering of antimicrobial use in food animal production. John Hopkins Center for a Livable Future; 2016 )https://amr-review.org/sites/default/files/ReAct_CLF_Hopkins_UKAMRReview_ CommissionedPaper.pdf, accessed 17 April 2020(. 208 . ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةعبارلا ةرودلا .طسوتلما قشر ميلقإ في تابوركيلما تاداضم ةمواقم https://apps.( 2017 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)1 حيقنت/64/6إ ل/م .)who.int/iris/handle/10665/259051 209 . Global Antimicrobial Resistance System )GLASS( [database]. Geneva: World Health Organization; 2019 )https://www.who.int/glass/en/, accessed 17 April 2020(. ةحصلاو خانلما يرغتو ةئيبلا 10.5 210 . Landrigan JP, Fuller R, Acosta NRJ, Adeyi O, Basu NN, Balde AB, et al. The Lancet Commission on pollution and health. Lancet. 2018;391:462–512. 211 . Al-Yousfi AB, Bakir H, Malkawi M. The environmental health nexuses within the strategic roadmap: regional work priorities for the WHO Eastern Mediterranean Region. East Mediterr Health J. 2018;24)2(:117–8. 212 . WHO global strategy on health, environment and climate change: the transformation needed to transform lives and well-being sustainably through healthy environments. Geneva: World Health Organization; 2020 )https://www.who.int/phe/publications/WHO-STRATEGY-LAY5_ fin_red.pdf, accessed 17 April 2020(. 213 . Thiebault S, Moatti J, editors. The Mediterranean region under climate change. Marseilles: Allenvi )French National Alliance for Environmental Research(; 2016 )https://books. openedition.org/irdeditions/24549?lang=en, accessed 26 November 2019(. 214 . /م ش( طسوتلما قشرل ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةعبارلا ةرودلا .2021-2017 ةترفلل لمع راطإ :خانلما ُّيرغتو ةحصلا https://applications.emro.( 2017 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)64/4إ ل .)who.int/docs/RC_technical_papers_2017_4_20039_ar.pdf?ua=1 ميلقلإا في ةيولولأا تاذ ىرخلأا لمعلا تلااجم .6 215 . Health of refugees and migrants: situation analysis and practices in addressing the health needs of refugees and migrants: examples of public health interventions and practices. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2018 )https://www.who.int/migrants/ publications/EMRO-report.pdf?ua=1, accessed 19 November 2019(. 216 . ةيميلقلإا ةنجلل نوتسلاو ةسماخلا ةرودلا .نيرجاهلماو ينئجلالا ةحص نأشب ةيلماعلا لمعلا ةطخ ةدَّوسم دادعإ 2018 ؛طسوتلما قشرل ةيلماعلا ةحصلا ةمظنلم يميلقلإا بتكلما :ةرهاقلا .)65/12إ ل/م ش( طسوتلما قشرل .)https://applications.emro.who.int/docs/RC_Technical_Papers_2018_12_20557_AR.pdf?ua=1( 1301 2019 ماع في ميلقلإا في يحصلا عضولا لىع ةماع ةرظن طسوتلما قشر ميلقلإ ةيفاعلاو ةحصلا مََسترم 217 . International Health Regulations )IHR(: consultation discusses regional strategy and plan of action on health of migrants and refugees [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2019 )http://www.emro.who.int/international-health-regulations/ihr- news/promoting-health-of-migrants-and-displaced-populations-in-the-eastern-mediterranean- region.html, accessed 26 November 2019(. 218 . de Leeuw E, Simos J, editors. Healthy cities, the theory, policy and practice of value-based urban planning. New York: Springer; 2017. 219 . Regional healthy city network [website]. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean )http://applications.emro.who.int/hcn/, accessed 19 November 2019(. 220 . de Leeuw E. A brief overview of healthy cities evidence [website]. Global Health Consultants; 2015 )https://glocalhealthconsultants.com/a-brief-overview-of-healthy-cities-evidence/, accessed 26 November 2019(. 221 . Community health workers: a strategy to ensure access to primary health care services. Cairo: WHO Regional Office for the Eastern Mediterranean; 2014 )http://applications.emro.who.int/ dsaf/EMROPUB_2014_EN_1760.pdf, accessed 26 August 2020(. 222 .The global gender gap report 2017. Cologny/Geneva: World Economic Forum; 2017 )http:// www3.weforum.org/docs/WEF_GGGR_2017.pdf, accessed 17 April 2020(. 1031 مرتََسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط نظرة عامة على الوضع الصحي في الإقليم في عام 9102 يعـرض مرتََسـم الصحـة والعافيـة لإقليـم شرق المتوسـط تقييـما ًشـاملاً للوضـع الصحـي عـلى الصعيديـن الإقليمـي والُقطـري باسـتخدام البيانـات المتاحـة حتـى تشريـن الأول/أكتوبـر 9102. ويسترشـد هـذا المرتََسـم بالأولويـات والأه ــداف الاس ــتراتيجية لبِّرنام ــج العم ــل الع ــام الثال ــث ع ــشر للمنظم ــة ألا وه ــي: تحقي ــق التغطي ــة الصحي ــة الش ــاملة ومواجه ــة الط ــوارئ الصحي ــة وتعزي ــز صح ــة الفئ ــات الس ــكانية في جمي ــع مراح ــل العم ــر. وتع ــرض المُرتسـمات الُقطريـة المفصلـة لـكل بلـد مـن البلـدان الاثنـين والعشريـن أحـدث البيانـات المتاحـة عـن مجموعـة م ــن الم ــؤشرات الصحي ــة وأه ــداف التنمي ــة المس ــتدامة المتعلق ــة بالصح ــة وتس ــلط الض ــوء ع ــلى الجه ــود الت ــي بذلتهـا البلـدان في تنفيـذ خطـة التنميـة المسـتدامة لعـام 0302. ويسـتعرض مرتََسـم الصحـة والعافيـة التقـدَم المُحـَرز في الإقليـم نحـو تحقيـق الأهـداف الطموحـة لرؤيـة 3202 وبرنامـج العمـل العـام الثالـث عـشر ويُتيـح فرصـًة لتقييـم الفـرص والتحديـات الماثلـة أمامنـا.
Всемирная организация здравоохранения (ВОЗ / WHO) · Publications
مرتَسم الصحة والعافية لإقليم شرق المتوسط: نظرة عامة علي الوضع الصحي في الإقليم في عام 2019
Открыть оригинал документа
Полный текст размещён на сайте публикующей организации. lawenc.com индексирует метаданные и ведёт на официальный источник.
Полный текст