Всемирная организация здравоохранения (ВОЗ / WHO) · Publications

نحو مشاركة أفضل للقطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية: استعراض لنهج مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا

Всемирная организация здравоохранения
Открыть оригинал документа

Полный текст размещён на сайте публикующей организации. lawenc.com индексирует метаданные и ведёт на официальный источник.

Полный текст

noitazinagrO htlaeH dlroW aippA eunevA ,02 72 aveneG 1121-HC dnalreztiwS tni.ohw.www نحو مشاركة أفضل للقطاع الخاص في تقديم الخدمات ا لصحية استعراض لنهج مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا

نحو مشاركة أفضل للقطاع الخاص في تقديم الخدمات ا لصحية استعراض لنهج مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا نحو مشاركة أفضل للقطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية: استعراض لنهج مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا ]acirfA ni tnemegagne rotces etavirp ot sehcaorppa fo weiver a :yreviled ecivres htlaeh ni rotces etavirp eht fo tnemegagne retteb sdrawoT[ 1-099400-4-29-879 NBSI (نسخة إلكترونية) 8-199400-4-29-879 NBSI (نسخة مطبوعة) © منظمة الصحة العالمية 2202 بعض الحقوق محفوظة. هذا المصنف متاح بمقتضى ترخيص المشاع الإبداعي «نسب المصنف – غير تجاري – المشاركة بالمثل 0.3 لفائدة المنظمات الحكومية الدولية» )ra.deed/ogi/0.3/as-cn-yb/sesnecil/gro.snommocevitaerc//:sptth ;OGI 0.3 AS-CN-YB CC( وبمقتضى هذا الترخيص يجوز لكم نسخ المصنف وإعادة توزيعه وتحويره للأغراض غير التجارية، شريطة أن يتم اقتباس المصنف على النحو الملائم، كما هو مبّين أدناه. ولا ينبغي في أي استخدام لهذا المصنف الإيحاء بأن المنظمة )OHW( تعتمد أي منظمة أو منتجات أو خدمات محددة. ولا ُيسمح باستخدام شعار المنظمة )OHW(. وإذا قمتم بتحوير هذا المصنف، فيجب عندئٍذ الحصول على ترخيص لمصنفكم بمقتضى نفس ترخيص المشاع الإبداعي )ecnecil snommoC evitaerC( أو ما يعادله. وإذا قمتم بترجمة المصنف، فينبغي إدراج بيان إخلاء المسؤولية التالي مع الاقتباس المقترح: «هذه الترجمة ليست من إعداد منظمة الصحة العالمية (المنظمة )OHW(). والمنظمة غير مسؤولة عن محتوى هذه الترجمة أو دقتها. والإصدار الأصلي بالإنكليزية هو الإصدار الملزم وذو الحجية». ويجب أن تتم أية وساطة فيما يتعلق بالمنازعات التي تنشأ في إطار هذا الترخيص وفقًا لقواعد الوساطة للمنظمة العالمية للملكية الفكرية )/selur/noitaidem/ne/cma/tni.opiw.www//:ptth(. الاقتباس المقترح. نحو مشاركة أفضل للقطاع الخاص في تقديم الخدمات الصحية: استعراض لنهج مشاركة القطاع الخاص في إفريقيا ]acirfA ni tnemegagne rotces etavirp ot sehcaorppa fo weiver a :yreviled ecivres htlaeh ni rotces etavirp eht fo tnemegagne retteb sdrawoT[ جنيف: منظمة الصحة العالمية: 2202. الترخيص: OGI 0.3 AS-CN-YB CC. بيانات الفهرسة أثناء النشر. بيانات الفهرسة أثناء النشر متاحة على الرابط /siri/tni.ohw.sppa//:ptth. المبيعات والحقوق والترخيص. لشراء مطبوعات المنظمة )OHW( انظر الرابط sredrokoob/tni.ohw.sppa//:ptth. ولتقديم طلبات الاستخدام التجاري والاستفسارات بشأن الحقوق والترخيص، انظر الرابط thgirypoc/ra/tni.ohw.www//:sptth. مواد الطرف الثالث. إذا رغبتم في إعادة استخدام مواد واردة في هذا المصنف ومنسوبة إلى طرف ثالث، مثل الجداول أو الأشكال أو الصور، فعليكم مسؤولية تحديد ما إذا كان يلزم الحصول على إذن لإعادة الاستخدام، والحصول على إذن من صاحب حقوق المؤلف. ويتحمل المستخدم وحده مخاطر أي مطالبات تنشأ نتيجة انتهاك أي عنصر في المصنف تعود ملكيته لطرف ثالث. بيانات عامة لإخلاء المسؤولية. لا تنطوي التسميات المستخدمة في هذا المطبوع وطريقة عرض المواد الواردة فيه، على أي رأي كان من جانب المنظمة )OHW( بشأن الوضع القانوني لأي بلد أو أرض أو مدينة أو منطقة أو لسلطات أي منها أو بشأن تحديد حدودها أو تخومها. وتشكل الخطوط المنقوطة والخطوط المتقطعة على الخرائط خطوطًا حدودية تقريبية قد لا يوجد بعد اتفاق كامل بشأنها. كما أن ذكر شركات محددة أو منتجات جهات صانعة معينة لا يعني أن هذه الشركات والمنتجات معتمدة أو موصى بها من جانب المنظمة )OHW(، تفضيًلا لها على سواها مما يماثلها في الطابع ولم يرد ذكره. وفيما عدا الخطأ والسهو، ُتمّيز أسماء المنتجات المسجلة الملكية بالأحرف الاستهلالية (في النص الإنكليزي). وقد اتخذت المنظمة )OHW( كل الاحتياطات المعقولة للتحقق من المعلومات الواردة في هذا المطبوع. ومع ذلك، فإن المواد المنشورة ُتوزع دون تقديم أي نوع من أنواع الضمانات، صريحًة كانت أم ضمنية. ويتحّمل القارئ وحده المسؤولية عن تفسير هذه المواد واستعمالها. ولا تتحمل المنظمة )OHW( بأي حال من الأحوال المسؤولية عن الأضرار التي قد تترتب على استعمالها. ترجمة puorG egaugnaL detinU. منظمة الصحة العالمية غير مسؤولة عن محتوى هذه الترجمة أو دقتها. وفي حالة حدوث أي تعارض بين النسخة الإنكليزية والنسخة العربية تكون نسخة الأصل الإنكليزي هي النسخة الملزمة وذات الحجية. المحتويات i i i إقرارات vi الاختصارات والتسميات vi الملخص التنفيذي v مقدمة 1 المنهجية 2 النتائج 3 مواءمة البنى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 4 بناء الفهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 6 توطيد العلاقات. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 8 تمكين أصحاب المصلحة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 01 تعزيز الثقة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 21 استراتيجية التقديم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 41 الخاتمة 51 الآثار المترتبة على السياسات 61 القطاع الخاص كمشارك وشريك فكري في مجال الصحة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 61 الحكومة كمنسق ومنظم للقطاع الخاص في مجال الصحة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 61 وضع المستهلكين كركيزة في سلاسل القيمة بالمجال الصحي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 61 تعزيز الأدوار المحلية والإقليمية ومشاركة النظراء في مجال الصحة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 71 إطار المشاركة في مجال الصحة وأساسها في البيانات والأدلة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 71 المراجع 81 إقرارات تقدِّر منظمة الصحة العالمية بامتنان إسهامات أولئك الذين وافقوا على المشاركة في مقابلات كمقدمي معلومات رئيسيين، وكذلك جميع المشاركين في مجموعة الدراسة. يمثل هذا العمل المعلومات التي جرى جمعها وتوليفها في 22 دولة إفريقية وبين أصحاب المصلحة الإقليميين. كتب هذا التقرير: ديفيد كلارك (إدارة وتمويل النظام الصحي، المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية)؛ آنا كوكوزا (إدارة وتمويل النظام الصحي، المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية)؛ غابرييل أبلفورد (إدارة وتمويل النظام الصحي، المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية)؛ جولييت نابيونجا (التمويل والاستثمار الصحي، المكتب الإقليمي الإفريقي لمنظمة الصحة العالمية)؛ عمر سام (الاستراتيجيات والحوكمة الصحية، المكتب الإقليمي الإفريقي لمنظمة الصحة العالمية)؛ ديان كارينزي موهونجيروا (التمويل والاستثمار الصحي، المكتب الإقليمي الإفريقي لمنظمة الصحة العالمية)؛ حسن صلاح (الرعاية الصحية الأولية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية)؛ آية ثابت (الرعاية الصحية الأولية، المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية). التنسيق الشامل لهذه الوثيقة كان بقيادة السيد ديفيد كلارك. وعِمل على جمع البيانات وتنظيمها وتوليفها غابرييل أبلفورد وآنا كوكوزا. يعرب المؤلفون عن امتنانهم للزملاء في الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية في 22 دولة إفريقية على ما قدموه من دعم في تحديد مقدمي المعلومات الرئيسيين في البلدان. وكذلك عن المساهمات والدعم القّيمين اللذين قدمتهما مايور لالجي مانداليا من منظمة الصحة العالمية الإفريقية في مراحل مختلفة، مع تقديم شكر خاص لأعضاء اللجنة الفرعية لإشراك القطاع الخاص التابعة للاتحاد الإفريقي على دعمهم لتطوير العمل بشكل عام. قدَّم الدعم المالي لإعداد هذا المنشور وإنتاجه شراكة التغطية الصحية الشاملة )CHU(. الاختصارات والتسميات الاتحاد الإفريقي للرعاية الصحيةFHA متلازمة نقص المناعة المكتسبةSDIA الاتحاد الإفريقيUA منظمات المجتمع المدنيOSC المنظمات الدينيةOBF برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية31WPG إدارة حوكمة وتمويل النظام الصحيFGH فيروس نقص المناعة البشريةVIH نظام المعلومات الصحيةSIH الدول المنخفضة والمتوسطة الدخلCIML وزارة الصحةHoM المنظمات غير الحكوميةOGN الرعاية الصحية الأوليةCHP الشراكة بين القطاعين العام والخاصPPP هدف التنمية المستدامةGDS السلBT التغطية الصحية الشاملةCHU منظمة الصحة العالميةOHW vi الملخص التنفيذي على مدى السنوات الخمس الماضية، أدمجت معظم البلدان الإفريقية التغطية الصحية الشاملة )CHU( كهدف في استراتيجياتها الصحية الوطنية. ومع ذلك، كان التقدم بطيًئا في ترجمة هذا الالتزام إلى خدمات صحية عادلة وعالية الجودة، وزيادة الحماية المالية. لتحقيق الأهداف المتعلقة بالصحة وخاصة التغطية الصحية الشاملة، تؤكد أهداف التنمية المستدامة لعام 0302 على الحاجة إلى تعزيز الشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني والشركات (1). ولتحقيق أهداف جدول الأعمال، تحتاج الحكومات إلى إيجاد طرق للاستفادة من القطاعين العام والخاص بشكل فّعال (2). كما ورد كذلك في برنامج العمل العام الثالث عشر لمنظمة الصحة العالمية )31WPG(، فإن الاستجابة للمحددات الاجتماعية والبيئية والاقتصادية في مجال الصحة تتطلب ُنُهًجا متعددة القطاعات ترتكز على منظور حقوق الإنسان (3). ولتحقيق هذا الهدف، فمن المهم للغاية أن تعزز الحكومات نهجها في الحوكمة، ويشمل ذلك تعزيز جميع القطاعات والشركاء في النظام الصحي من آليات المساءلة عن الصحة والرفاهية. وقد كان «إعلان التزام أديس أبابا تجاه المسؤولية المشتركة والتضامن العالمي لزيادة تمويل الخدمات الصحية» (4) - المعروف أيًضا باسم إعلان اجتماع القيادة الإفريقية (MLA) - بالاتحاد الإفريقي بمنزلة خطوة مهمة في هذا الاتجاه. كما يسعى الاتحاد الإفريقي إلى تحفيز تعاون أكبر بين القطاعين العام والخاص لتوفير خدمات صحية مستدامة وفّعالة وعادلة للجميع، ولتحقيق حماية الأمن الصحي. ولإشراك القطاع الخاص بشكل فعال في مجال الصحة، تحتاج البلدان إلى فهم إسهام القطاع الخاص في الرعاية الصحية بصورة أكبر. وذلك بسبب القيود المفروضة على عدم وجود الاستراتيجية أو الموارد المناسبة اللازمة للمشاركة الفّعالة مع القطاع الخاص في مجال الصحة. وفي حين أن الأعمال السابقة لإشراك القطاع الخاص في مجال الصحة كانت مدفوعة بصورة متزايدة إلى حد كبير، وغالًبا ما كانت تركز على أمراض أو حالات معينة، إلا أن استجابة النظم الصحية ضرورية. كما يجب أن يخضع ذلك لقيادة الحكومة كجزء من دورها الإشرافي ولا يمكن تفويضه إلى الشركاء. يتوافق هذا الطموح مع استراتيجية منظمة الصحة العالمية التي ُأطلقت مؤخرًا، «إشراك قطاع تقديم الخدمات الصحية الخاص من خلال الحوكمة في النظم الصحية المختلطة». (5) تعالج الاستراتيجية فجوة حرجة في حوكمة النظام الصحي من أجل المشاركة الفّعالة للقطاع الخاص في مجال الصحة، وذلك في سياق التغطية الصحية الشاملة. اضطلعت وحدة حوكمة النظم الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية مع منطقة منظمة الصحة العالمية لإفريقيا ومنطقة منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط بإجراء تنسيق مشترك لفهم النهج الحالية لحوكمة القطاع الخاص وإشراكه في مجال الصحة بشكل أفضل. عزَّزت الدراسة الوعي بشأن نمو نطاق القطاع الخاص ودوره في تقديم الخدمات الصحية في إفريقيا. وساعدت جائحة كوفيد-91 بشكل كبير على تعزيز الحاجة إلى الاشتراك مع القطاع الخاص في مجال الصحة في القارة، وكشفت عن القيود المفروضة على عدم وجود الاستراتيجية أو الموارد المناسبة أو «المهارة والإرادة» اللازمة للعمل بشكل فّعال مع القطاع الخاص في مجال الصحة. وثمة حاجة إلى إحداث تحول في طريقة التفكير للنظر إلى القطاع الخاص كمستثمر مشارك وشريك فكري في النظم الصحية العامة. هذا التحول في طريقة التفكير ضروري على مستويات مختلفة من النظام الصحي وعلى طول سلسلة القيمة للرعاية الصحية. وفي حين أن القطاع الخاص كان ُينظر إليه عادًة على أنه مصدر تمويل تجب الاستفادة منه، إلا أنه تجب على الحكومات إعادة توجيه وجهة نظرها إلى منظور تبادل المعرفة والمشاركة مع القطاع الخاص كوسيلة لإفساح المجال للابتكار وتعزيز قدرات النظام الصحي وتوفير الخدمات الصحية للجميع. v

مقدمة ينتشر القطاع الخاص بشكل واسع في معظم النظم الصحية ويشمل ذلك جميع الأفراد والمنظمات التي لا تملكها الحكومات ولا تسيطر عليها بشكل مباشر، والتي تشارك في توفير السلع والخدمات الصحية. وهو يتألف من مقدمي الرعاية الصحية الرسميين وغير الرسميين بدًءا من متاجر الأدوية إلى المستشفيات المتخصصة، والتي تضم كيانات هادفة للربح وغير هادفة للربح سواء محلية أو أجنبية. كما يشمل القطاع الخاص الموارد العينية والمالية للأعمال التجارية العالمية والمحلية (5). كما يوفر القطاع الخاص في مجال الصحة بشكل عام مزيًجا من السلع والخدمات، بما في ذلك: التوفير المباشر للخدمات الصحية والأدوية والمنتجات الطبية والمالية وتدريب القوى العاملة في المجال الصحي وتكنولوجيا المعلومات والبنية التحتية وخدمات الدعم (مثل إدارة المرافق الصحية). (6). وعلى كٍل، فهناك أدلة محدودة في المواد المطبوعة على نتائج التنمية التي تحققت من خلال مشاركة القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية الصحية (7). ومن ثم، يظل فهم الإشراك الفّعال للقطاع الخاص في النظم الصحية الوطنية جزًءا لا يتجزأ من أغراض المساءلة والتوجيه والتعلم والاتصال (7). وفي النظم الصحية الإفريقية، يسهم القطاع الخاص بنسبة كبيرة في تقديم خدمات الرعاية الصحية. في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ُتقدَّر خدمات الرعاية الخارجية التي يقدمها القطاع الخاص الهادف إلى الربح بنسبة 53 في المائة، إضافًة إلى 71 في المائة يقدمها موفرو خدمات من القطاع الخاص غير رسميين (8). ويختلف الاستخدام داخل البلدان وفيما بينها؛ تأتي نيجيريا في المركز الأول بنسبة 25 في المائة من الباحثين عن الرعاية في القطاع الخاص، تليها بنين والكاميرون وأوغندا (9). وفي شمال إفريقيا، يسهم القطاع الخاص في المتوسط بنسبة 66 في المائة في تقديم خدمات العيادات الخارجية (9). كما يلبي القطاع الخاص احتياجات جميع فئات الأثرياء. ورغم أن السكان الأثرياء -على وجه الخصوص- هم من يلجؤون إلى خدمات الرعاية الداخلية في القطاع الخاص، إلا أنها أقل أهمية مقارنة بمصادر القطاع الخاص من خدمات الرعاية الخارجية، بما في ذلك بالنسبة إلى الفقراء (01). يمثل القطاع الخاص شريًكا مهًما للتغطية الصحية الشاملة. في عام 9102، تبنى قادة العالم الإعلان السياسي رفيع المستوى للأمم المتحدة بشأن التغطية الصحية الشاملة (11)، وألزموا أنفسهم بتعزيز صحة أفضل ورفاهية للجميع. وتعتمد التغطية الصحية الشاملة على مبدأ وجوب حصول جميع الأفراد والمجتمعات على خدمات صحية أساسية عالية الجودة من دون التعرض لضائقة مالية بسبب المدفوعات من الأموال الخاصة، وتكون التغطية الصحية الشاملة ليست عامًلا أساسيًّا لمنح كل إنسان الحق في الحصول على أعلى مستوى من الصحة البدنية والعقلية فحسب، ولكنها أيًضا في غاية الأهمية لتحقيق خطة عام 0302 ككل. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، دمجت معظم البلدان الإفريقية التغطية الصحية الشاملة كهدف في استراتيجياتها الصحية الوطنية. وعلى كٍل، فقد كان التقدم بطيًئا في عكس هذا الالتزام إلى خدمات صحية عادلة وعالية الجودة، وزيادة الحماية المالية (21). ويسعى الاتحاد الإفريقي - بخصوص «إعلان التزام أديس أبابا تجاه المسؤولية المشتركة والتضامن العالمي لزيادة تمويل الخدمات الصحية» (4) - المعروف أيًضا باسم إعلان اجتماع القيادة الإفريقية (MLA) - إلى تحفيز تعاون أكبر بين القطاعين العام والخاص لتوفير خدمات صحية مستدامة وفّعالة وعادلة للجميع، وتحقيق حماية الأمن الصحي في إفريقيا. وُيعد فهم مساهمة القطاع الخاص في مجال الرعاية الصحية في إفريقيا من العوامل الأساسية لتنفيذ إعلان اجتماع القيادة الإفريقية )MLA( وبسبب القيود المفروضة على عدم وجود الاستراتيجية أو الموارد المناسبة اللازمة للمشاركة الفّعالة مع القطاع الخاص في مجال الصحة. وفي حين أن مشاركات القطاع الخاص السابقة كانت مدفوعة بصورة متزايدة إلى حد كبير، وغالًبا ما كانت تركز على أمراض أو حالات معينة، إلا أن استجابة النظم الصحية ضرورية. ويتوافق هذا الطموح مع استراتيجية منظمة الصحة العالمية التي ُأطلقت مؤخرًا، «إشراك قطاع تقديم الخدمات الصحية الخاص من خلال الحوكمة في النظم الصحية المختلطة». تعالج الاستراتيجية فجوة حرجة في حوكمة النظام الصحي من أجل المشاركة الفّعالة للقطاع الخاص في مجال الصحة، وذلك في سياق التغطية الصحية الشاملة (5). 1 المنهجية تمثل الهدف من دراسة التنسيق في فهم دور القطاع الصحي الخاص في تقديم الخدمات والسياسات العامة داخل إفريقيا بشكل أفضل. وُأجريت الدراسة في الفترة بين ديسمبر 0202 ومايو 1202 وتضمنت مقابلات مع مقدمي المعلومات الرئيسيين، واسُتكملت بمراجعة مكتبية للمواد المطبوعة ذات الصلة. اسُتخدمت استراتيجية أخذ العينات الهادفة في مقابلات مقدمي المعلومات الرئيسيين. وحدَّد المكتب الإقليمي لإفريقيا والمكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابعان لمنظمة الصحة العالمية المستجيبين المحتملين على المستويين القطري والإقليمي من القطاعين العام والخاص، وذلك بناًء على دورهم وخبراتهم في حوكمة النظام الصحي ككل. ُأجريت المقابلات مع المستجيبين عن ُبعد باستخدام دليل مناقشة، واستغرقت المقابلات ما يقرب من 54 دقيقة إلى ساعة. وقد تم الحصول على موافقة خطية من المستجيبين سابًقا قبل المقابلة. كما ُسجِّ لت المقابلات باستخدام مسجِّ ل رقمي وُنسخت لاحًقا. وقد اسُتخدم نهج أساسي لتحليل البيانات، جرت بموجبه مراجعة جميع البيانات وعرض الموضوعات بشكل متكرر خلال المقابلات والمراجعات المكتبية. كما قدمت لجنة المراجعة الأخلاقية لمنظمة الصحة العالمية -جنيف، سويسرا- إعفاًء رسميًّا من المراجعة الأخلاقية. وإجماًلا، ُأجريت 53 مقابلة مع مقدمي المعلومات الرئيسيين بين المناطق الإفريقية الخمس ومع المستجيبين الإقليميين (الجدول 1). وبداخل المستند، جرى تحديد الاقتباسات من البلدان المستجيبة بناًء على المنطقة، في حين لم يتم تصنيف المستجيبين الإقليميين حسب المنطقة نظرًا إلى أن بعض المستجيبين ينتشرون في القارة. في بعض الحالات، ُأشير إلى الفوارق بين إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى وشمال إفريقيا. الجدول 1. المستجيبون حسب المنطقة عدد المقابلاتالمناطق 1شمال إفريقيا 4شرق إفريقيا 0وسط إفريقيا 6جنوب إفريقيا 11غرب إفريقيا 31المنظورات الإقليمية 53الإجمالي لم تخُل دراسة التنسيق من القيود بما في ذلك نوعية الأدلة؛ علًما بأن البيانات المتعلقة بالقطاع الخاص في مجال الصحة متاحة «بشكل فريد» (كل بلد على حدة) مع وجود تباين كبير في النوع والكمية والجودة والمصدر (31). في حين أنه يمكن الإدلاء بتعليقات على وجود ممارسات داخل البلدان من عدمه، إلا أنه نادرًا ما تخضع لتقييم دقيق. كانت عملية تحديد مقدمي المعلومات الرئيسيين محدودة أيًضا في مناطق معينة من القارة، ولا سيما في وسط إفريقيا والبلدان الناطقة بالفرنسية. ونظرًا إلى ذلك، فإن الأمثلة الخاصة بكل بلد في التقرير لا تشير إلى أن السلوك أو النشاط ليس سائًدا في سياقات أخرى، بل إن هذا المنظور لم يتم تمثيله بشكل مناسب في المقابلات فقط. 2 النتائج تم تأطير النتائج باستخدام إطار حوكمة منظمة الصحة العالمية (الشكل 1). ويتوفر تعريف موجز لسلوك الحوكمة متبوًعا بالموضوعات الرئيسية ونتائج الدراسة. 3 الشكل 1. إطار حوكمة منظمة الصحة العالمية استراتيجية التقديم مواءمة البنى بناء الفهم تمكين أصحاب المصلحة توطيد العلاقات نظم صحية عادلة ومرنة تعزيز الثقة مواءمة البنى تتخذ الحكومة الإجراءات المطلوبة لمواءمة الهياكل والعمليات والبنية المؤسسية العامة والخاصة يجب على الحكومات وضع أطر سياسية وتنفيذها لتعزيز النظم الصحية وتحقيق نتائج صحية أفضل وتوجيه سلوك الجهات الصحية الفاعلة. وبذلك يمكن ضمان التوافق بين السياسات العامة وثقافتها وهياكلها التنظيمية. يدرس هذا السلوك دور القطاع الخاص ونموه ومواءمته مع الهياكل العامة. تطورت النظم الصحية بمرور الوقت - كان القطاع الخاص جزًءا من هذا التطور وسدَّ الفجوات في توفير الخدمات العامة. بشكل عام، الشبكات الدينية هي الأكثر اندماًجا في النظم الصحية الوطنية وهي «هياكل قديمة»، تم إنشاؤها غالًبا قبل الاستقلال. وقد تتلقى المرافق الدينية منًحا حكومية ومساهمات مجانية، مثل السلع الأساسية للخدمات ذات الأولوية، مقابل توسيع الخدمات الصحية العامة في المناطق التي تنقصها الخدمات. نتيجة لذلك، من المرجح أن يتم إدراج الخدمات المقدمة من خلال الشبكات الدينية في نظم المعلومات الصحية الوطنية والاعتراف بها من ِقبل الحكومة، على الصعيدين الوطني ودون الوطني. وفي أغلب الأحيان، لا يكون ذلك هو الحال بالنسبة إلى القطاع الصحي الخاص الربحي. أدت مواطن الضعف في القطاع العام إلى نمو القطاع الصحي الخاص الربحي بشكل «غير منضبط» في العديد من السياقات. وُتعزى أسباب النمو غير الُمخطط له إلى تدهور الخدمات في القطاع العام، «وجد القطاع الصحي الخاص مساحة كبيرة ليتوسع بها، ففعل» (مستجيب إقليمي). تم توسيع هذه المساحة بشكل أكبر حيث يعمل القطاع الخاص مثل «مغناطيس» يجتذب كًلا من الموارد البشرية والمادية والمالية. يعمل القطاع الخاص أيًضا مثل «مرآة» وقد يعكس أوجه عدم المساواة الهيكلية داخل البلدان. على سبيل المثال، يعكس نظام الرعاية الصحية في جنوب إفريقيا سياسات الفصل العنصري في الماضي، حيث يتم تخصيص مبالغ غير متناسبة من ميزانية الإنفاق على قطاع الصحة (ُتقدر بنسبة 05 في المائة) في مخططات طبية خاصة تخدم 51 في المائة فقط من السكان (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). وجنوب إفريقيا ليست وحدها في هذا الصدد، حيث يتجه القطاع الخاص إلى خدمة سكان المناطق الحضرية والسكان الأكثر ثراًء في معظم البلدان وقد لا يتم تنظيمه لمعالجة أوجه عدم المساواة. في المغرب على سبيل المثال، ُسنَّت تشريعات بشأن مكان وكيفية بناء مرافق الرعاية الصحية، بيد أن ذلك لا ينطبق على القطاع الخاص (البلد المستجيب، شمال إفريقيا). عادة ما يكون القطاع العام منظًما بشكل جيد، ولكن تخطيطه بدقة قد يؤدي إلى إلغاء مشاركة القطاع الخاص. أفاد مستجيبون أن وحدات الشراكة الصغيرة والتي غالًبا ما تعاني من نقص الموارد بين القطاعين العام والخاص داخل وزارات الصحة هي المفوَّضة بالتعاقد رسميًّا مع القطاع الخاص، ويكون ذلك غالًبا لمشروعات البنية التحتية. تتجه إدارات صحية أخرى إلى الاعتماد على الاتفاقات غير الرسمية أو غير الملزمة. يجب أن تكون وحدة الشراكة بين القطاعين العام والخاص «مؤسسة استباقية وأكثر نشاًطا وفعالية ... في الوقت الحالي لا تشعر أنها موجودة بالفعل لإجراء المهام الُمسندة إليها». (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا) في بعض السياقات، مثل نيجيريا، أفادت تقارير أنه كان هناك توسع في وضع أطر سياسية لإدارة المستشفيات العامة ومرافق الرعاية الصحية الأخرى على مستوى الولاية. ورغم أنه كان ُينظر إلى هذه الأطر على أنها قابلة للتطبيق على القطاع الخاص الربحي، فقد اعتمدت شراكات أخرى على مذكرات تفاهم مع جهات؛ مثل الكيانات التجارية العالمية والمنظمات غير الحكومية. كان هذا هو الحال أيًضا مع اتفاقيات تقاسم التكاليف مع الجهات المانحة، والتي قد تكون عامًلا مسهًما في عدم الوفاء بالالتزامات بشكل كامل حيث لا ُينظر إليها على أنها ملزمة. قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 4 أفادت تقارير أن هناك توجهات مختلفة في البلدان للنظر بشكل منصف في دور القطاع الخاص في مجال الصحة أو في علاقته بالقطاع العام. في بعض السياقات، تجب معالجة «أوجه القصور» في القطاع العام، «... وفي الواقع لا يمكنك الإشارة إلى المشكلات في البيئة وبطريقة ما تلوم الحكومة ... في العديد من التقارير ... كان علينا تنقيح اللغة لأنها لم تكن مناسبة من الناحية السياسية.» (مستجيب إقليمي) أفادت الشبكات الدينية أيًضا في تقاريرها عن تفاعلها مع الحكومة عن وجود تحديات في مشاركة الحكومة، فالأمر قد يبدو وكأنك «تعض اليد التي تطعمك» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). في مالاوي، عملت شبكة دينية من خلال منظمات المجتمع المدني لإثارة قضايا التمويل المتأخر؛ ومنذ ذلك الحين، «استغرق الأمر ما يقرب من أربع إلى ست سنوات حتى يتخذ أحدهم خطوة.» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا) في نيجيريا، أفادت شبكة دينية كبيرة (تضم حوالي 044 منشأة في جميع أنحاء البلاد) في تقاريرها أنه لم ُيعقد اتفاق رسمي مع الحكومة. ُفرضت ضرائب على الشبكة بصفتها مشروًعا ربحيًّا ولم يتم تزويدها بأي دعم سواء مالي أو عيني. علاوة على ذلك، ُعدت المرافق الدينية مرافق منافسة لقطاع الصحة العام. تختلف مطالب البلدان لمواءمة الهياكل عبر المناطق وداخل البلدان. في حين أن هناك اعتراًفا بالتفكك داخل القطاع الخاص، لم يتم استخدام منظور مماثل مع القطاع العام بشأن مشاركة القطاع الخاص، وخاصًة في السياقات الصحية المنقولة، فقد لا تعد مرافق القطاع الخاص كيانات خاضعة للحكم. «القطاع الخاص الهادف إلى الربح لا ينتظر «الخسارة»، ولكن ذلك لا يعني أيًضا «النهب»، يجب على الحكومة أن تنظر إلى القطاع الخاص كشريك وليس كمنافس». (مستجيب إقليمي) أدى الافتقار إلى وجود هيكل بالقطاع العام لإشراك القطاع الخاص إلى حدوث حالات من الازدواجية مع الشركاء والتفكك وانعدام الكفاءة. لم ُينظر إلى ذلك على أنه «مشكلة بالقطاع الخاص، بل إنها مشكلة الحكومة» بسبب الافتقار إلى حوكمة هذه المشاركات. «إذا كانت لديك الولاية، تصبح لديك الصلاحيات، ومن ثمَّ لا يمكنك إلقاء اللوم على القطاع الخاص.» (مستجيب إقليمي). قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 5 يعد جمع البيانات وتحليلها أمرًا بالغ الأهمية لبناء فهم لدور القطاع الخاص في أهداف النظم الصحية. تجب على الحكومات معرفة حجم القطاع الخاص ونطاقه لتنظيم عملية تقديم الرعاية وضمان التخصيص المناسب للموارد وتعزيز بيئات المساءلة (01). تتيح نظم تبادل المعلومات العاملة لجميع الجهات الفاعلة في نظام الرعاية الصحية إمكانية التوافق مع أولويات العمل، وتحديد المشكلات، ووضع استراتيجية للتغيير. هذا السلوك بالغ الأهمية لدعم تنفيذ أهداف التغيير واستخلاص دروس حول الاستراتيجيات الفعالة لتحسين أداء النظم الصحية. لتقييم كيفية ممارسة البلدان الإفريقية لسلوك «بناء الفهم»، أخذنا في الحسبان إمكانية وجود أنظمة لجمع البيانات وما إذا كانت بيانات القطاع الخاص ُتستخدم على الصعيدين الوطني ودون الوطني لصنع القرار. يصعب تحديد اتساع دور القطاع الخاص ومساهمته في الرعاية الصحية نظرًا إلى عدم تجانسه (41). للتغلب على هذا العائق، ُأجريت تقييمات للقطاع الخاص في عدة سياقات. ورغم أنها تعتمد على مجموعة متنوعة من مصادر البيانات والأساليب، فإنها لا تعكس تطور القطاع الخاص في مجال الصحة، كما أنها غير متاحة في جميع البلدان. ونظرًا إلى أن هذه البيانات غالًبا ما تطلبها جهات خارجية، فقد يكون هناك افتقار إلى ملكية النتائج أو قد لا تكون مصممة وفًقا لمتطلبات الدولة. نادرًا ما ُتجرى تقييمات لاحقة للتحقق من كيفية استخدام المعلومات والتوصيات. في شمال إفريقيا، ركزت عملية جمع البيانات في القطاع الخاص على الأوراق الفنية والقرارات. وقد أفادت بذلك تقييمات متعمقة للقطاع الخاص في مجال الصحة في العديد من بلدان شمال إفريقيا. وافقت الحكومة على محتويات هذه التقارير، الأمر الذي ُيعد إنجازًا بارزًا في حد ذاته، لأن «الحديث عن القطاع الخاص في منطقتنا نوع من القضايا الحساسة، إنه ليس بالأمر الهين» (مستجيب إقليمي). وكانت هناك خطط لمتابعة هذا الإنجاز البارز من خلال حوارات السياسة الوطنية، وبناًء على نتائج التقييم، ولكن تم تأجيل الخطط. كان من الممكن أن يشمل ذلك أطراًفا محاورة من وزارة الصحة ونقابة الأطباء ومقدمي الخدمات من القطاع الخاص. يوجد المزيد من مصادر البيانات التقليدية ولكنها في الغالب لا ُتستخدم لتبادل المعلومات بين القطاعات. وجد تقييم حوكمة النظام الصحي في 54 دولة إفريقية لعام 1102 أن تبادل المعلومات كان ضعيًفا بشكل عام عبر المنطقة، حيث تفتقر معظم البلدان إلى العناصر الأساسية لنظم المعلومات الصحية الفّعالة (51). رغم إنشاء العديد من البلدان نظام معلومات صحية وطنيًّا، تظل نوعية البيانات واستخدامها دون المستوى الأمثل. ويشمل نظام المعلومات الصحية بشكل متزايد القطاع الخاص ولكنه يميل إلى قصر ذلك على مقدمي الرعاية السريرية. في الآونة الأخيرة، عملت دول مثل أوغندا وإسواتيني ونيجيريا على توسيع نظام المعلومات الصحية الخاص بها ليشمل الصيدليات الخاصة نظرًا إلى دورها الحاسم في مسارات رعاية المستهلك. ومع ذلك، ليس من الواضح طريقة تجميع مجموعات البيانات واستخدامها، على الرغم من كونها لبنة أساسية لفهم مستويات طلب الرعاية، وعدم المساواة في طلب الرعاية، والوصول إلى مصادر معينة للرعاية (61). كما تم التأكيد من خلال المقابلات، لا تزال هناك فجوة في البيانات بين القطاعين العام والخاص، على الرغم من وجود «مخزونات كبيرة من البيانات» في كلا القطاعين. أشار بعض المستجيبين الإقليميين إلى أن القطاع الخاص لا يقدم تقاريره ولا توجد آلية لإنفاذ ذلك، على الرغم من أن هذا قد لا يكون هو الحال في جميع السياقات ولجميع مقدمي الخدمات من القطاع الخاص. تعمل منظمة الصحة العالمية مع الدول الأعضاء لتعزيز نظام المعلومات الصحية وتسهيل إعداد تقارير القطاع الخاص وتكوين صورة شاملة للنظم الصحية الوطنية. على المستوى القطري تكون هذه مهام عملية، ولكن على المستوى الإقليمي تكون معيارية، وذلك من خلال تطوير الأدلة والأدوات ومجموعات مواد التدريب والنماذج. يحتاج القطاع الخاص من جانبه إلى فهم الحد الأدنى من مجموعات البيانات اللازمة لمشاركتها مع بناء الفهم تسهِّ ل الحكومة جمع المعلومات وتبادلها حول جميع عناصر تقديم الخدمة في النظام الصحي قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 6 وزارات الصحة، ما يشير إلى الحاجة إلى مواءمة إقليمية أكبر بشأن المتطلبات وكذلك مواءمة المصالح والحوافز لتحسين عملية إعداد التقارير (مستجيب إقليمي). «ليس لدينا قدر كاف من البيانات يمنحنا رؤية شاملة للبلد بأكمله. لدينا محافظ البيانات التي يمتلكها القطاع العام، والتي لا تقاَرن بالمحافظ الغنية جًدا بالبيانات التي يمتلكها القطاع الخاص ... » (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا) «لقد بذلت جهود لجعل البيانات أكثر شموًلا حتى لا نكون منعزلين كقطاع. لكن الأمر يعتمد على المؤسسات الفردية للسعي خلف هذه البيانات. إذا كنُت أعمل في مستشفى خاص بحجم متوسط إلى صغير، فلن أضطر بالضرورة إلى الوصول إلى البيانات أو التعامل معها.» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا) قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 7 توطيد العلاقات تضع الحكومة آليات تسمح لجميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمشاركة في صنع السياسات والتخطيط لبناء مشاركة بين الجهات الفاعلة العامة والخاصة والحفاظ على استدامتها، يلزم وجود قنوات اتصال منتظمة وآليات تنسيق. ومن الأمور المهمة للغاية أن يشارك القطاعان العام والخاص في حوار هادف من خلال آليات رسمية لبناء الثقة ومعالجة القضايا النظامية عن طريق عمليات تحديد المشكلات والتصميم المشترك للحلول. لتقييم التقدم المحرز في تعزيز العلاقات، نظرت الدراسة في وجود الحوار بين القطاعين العام والخاص وآليات التنسيق القطاعي. أثبت الاستعراض أن الطلب على آليات الحوار بين القطاعين العام والخاص لا يزال مرتفعا في جميع أنحاء إفريقيا. ومنذ عام 1102، وجد البنك الدولي أن 05 في المائة من البلدان لديها آليات للحوار بين القطاعين العام والخاص بأشكال مختلفة. في ذلك الوقت، كانت هناك مستويات مختلفة من الاستخدام، حيث أظهرت 61 دولة إفريقية فقط (من بين 54 دولة تم تقييمها) وجود حوار مستمر (51). منذ ذلك الحين، استمر إنشاء مثل هذه الآليات في النمو. ومع ذلك، لم يتم توثيق فعالية المنصات أو مراقبتها أو تقييمها بشكل جيد. علاوة على ذلك، قد لا تتضمن هذه المنصات آراء جميع الجهات الفاعلة في القطاع الخاص ووجهات نظرها، لا سيما مقدمي الرعاية الريفية والأولية، الذين قد لا يتم تمثيلهم بشكل جيد. يمكن توضيح مطالب الحوار بين القطاعين العام والخاص على المستوى القاري من خلال إنشاء اللجنة الفرعية للقطاع الخاص التابعة للاتحاد الإفريقي نفسها، والتي يتم إنشاؤها لتحسين تماسك ومواءمة مشاركة القطاع الخاص بين القطاعات وعبر الدول الأعضاء. تضم اللجنة الفرعية عدًدا من كيانات القطاع الخاص، بما في ذلك تلك التي ليست لها مكاتب في القارة، ولكنها تمارس أعمالها في إفريقيا. تم النظر إلى هذا المستوى من المشاركات المقصودة على أنه غير مسبوق، «... لا يتمتع القطاع الخاص عادًة بهذا المستوى من الصلاحيات ... وقد أتاح ذلك فهم من هم الشركاء بالفعل بشكل أكبر.» (مستجيب إقليمي) كما أكدت المقابلات، لا يواكب الحوار بين القطاعين العام والخاص في الدولة عادًة الجهود المبذولة «لبناء التفاهم» من خلال تقييمات القطاع الخاص والتوجيهات الأخرى. رغم تركيز الوسطاء على بناء فهم للقطاع الخاص لأكثر من عقد، فإن الحوار لم يكن سائًدا. الأمر الذي ُيعد مسألة تتعلق بالقدرات، لأن الحكومات لا تملك المهارات الفنية لصياغة سياسة خاصة بالمشاركة مع القطاع الخاص في مجال الصحة أو إجراء حوارات مع ممثلي القطاع الخاص. وبعد المهارات، هناك مسألة الإرادة، «كما أنهم (الحكومة) يملكون أجندتهم السياسية الخاصة، ويرغبون في الحفاظ على العمل اليومي كما هو، حتى لا يواجهون تغييرات جذرية.» (مستجيب إقليمي) أكد أحد المستجيبين من القطاع الخاص عدم وجود حوار ولا مشاركة في السياسة، مشيرًا إلى أن منظمة الصحة العالمية ستكون «أفضل حكم»، لكن المكتب القطري««يتحاور مع القطاع العام فقط». (البلد المستجيب، شمال إفريقيا) ظهرت اتحادات الرعاية الصحية في المجال الصحي واضطلعت بمهام الحوار الرئيسية. ُأنشئت اتحادات الرعاية الصحية في عدد من البلدان (< 52 دولة) ولها مستويات مختلفة من الصلاحيات. ظهرت الاتحادات الأولية نتيجة لتقييمات القطاع الخاص الكبيرة والممولة من الجهات المانحة وتم دعمها -إلى حد ما- من الخارج. وقد ُأنشئت لإلغاء تجزئة القطاع الخاص وإنشاء منصة «لتحسين الحوار وبناء الثقة والاستفادة من نقاط القوة لدى كل منها بشكل أكثر فعالية لتعزيز مجال الصحة» (مستجيب إقليمي). الاتحاد الإفريقي للرعاية الصحية هو الاتحاد العام وقد قدم دورًا رئيسيًّا في مشاركة الأقران القطرية والتعلم من خلال الأحداث الإقليمية. قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 8 رغم انتشار اتحادات الرعاية الصحية، لا يزال القطاع الخاص منظًما بشكل سيئ في العديد من السياقات. فمثًلا، في جمهورية الكونغو الديمقراطية، لا يملك القطاع الخاص رأيًّا على المستوى الوطني، نظرًا إلى انتشار الكيانات الخاصة الواسعة والمتنوعة والمجزأة في جميع أنحاء البلاد، ما يجعل من الصعب التواصل وتعزيز المصالح القطاعية مع القطاع العام (71). وفي أنجولا، اسُتبعدت الكيانات الخاصة من مناقشات اللوائح الصحية الجديدة لأنها لم تكن ممثلة من ِقبل جمعية واحدة منظمة (51). وبالرغم من انتشارها، كانت هناك مخاوف -تم الإعراب عنها- من أن الاتحادات لا تعكس المصالح القطاعية. في غانا ونيجيريا، ورد في تقارير أن الاتحادات تتجه إلى عكس المصالح الفردية وليس الاهتمامات القطاعية. «كان لدينا تحالف قطاع صحي خاص، كان فعاًلا للغاية، ولكن أصبح نوًعا ما خامًلا ... يركز اتحاد الرعاية الصحية على القطاع الخاص، ولكن يركز بشكل أكبر على المستوى الفردي.» (البلد المستجيب، غرب إفريقيا) في جنوب إفريقيا، لم يتم «إدراج» الاتحاد بعد إلى ما يعد نظاًما متدرًجا ومنظًما بشكل جيد لمنظمات القطاع الخاص. في كينيا، هذا المستوى من التنظيم غير موجود وظهرت مخاوف من آراء القطاع الخاص. وقد ُأفيد بأن المستشفيات الريفية الخاصة لديها قضايا محدَّدة تتعلق بالحجم والسكان، والتي لا تنعكس في الاتحاد الوطني، «نعلم مصدر هذه القضايا، ونعلم أين تكمن المشكلة الحقيقية فيما يتعلق بالنظام الصحي.» (البلد المستجيب، شرق إفريقيا) في السياق الكيني، احتج أصحاب المستشفيات الريفية على التوجهات الوطنية للتأمين الصحي للحد من زيارات المرضى الخارجيين «الذين اكتشفوا أن اتحاد الرعاية الصحية [الوطني] هو الذي اقترح التغيير بالفعل». ومنذ ذلك الحين، نظمت المستشفيات الريفية نفسها ودخلت في اتصالات مباشرة مع شركة التأمين الوطنية لحل مشكلاتها. في معظم السياقات الإفريقية، لا تكون مشاركة القطاع الخاص في السياسة العامة أمرًا عاديًّا. وعلى العكس من ذلك، أفاد مستجيبون من القطاع الخاص بأنهم «ُمنحوا الإذن» بالمشاركة في وضع السياسات. في غانا على سبيل المثال، توضح السياسة الوطنية عزم الحكومة على مشاركة القطاع الخاص ولكن لم يتم تنفيذ ذلك. كما ُأشير إلى أن القطاع الخاص قد لا يعرف ما هي السياسة الوطنية الموجودة أو الدور المحتمل للقطاع الخاص فيها. عندما فرضت الجهات المانحة مشاركة القطاع الخاص «إجباريًّا»، ُأفيد بنجاح ذلك لفترة من الوقت، ولكن «عند سحب التمويل، فإنهم [الحكومة] سيعودون إلى منطقة الراحة الخاصة بهم» (البلد المستجيب، غرب إفريقيا). كان هناك اعتراف أيًضا بإمكانية اضطلاع الاتحادات المهنية بدور أكثر أهمية وفعالية في تسهيل مشاركة القطاع الخاص في السياسة العامة. وفي حين أن العديد من الاتحادات المهنية لها مشاركات في وضع القوانين البرلمانية، وهيكل واختصاصات واضحة، إلا أنها غالًبا ما تفتقر إلى الموارد الكافية وقد تعمل فقط على المستوى الوطني. في بعض الحالات، قامت اتحادات الرعاية الصحية باستعاضة أو تكرار أدوار الاتحادات المهنية وغيرها من المنصات المحلية. «يجب عليها [الاتحادات المهنية] الاضطلاع بدور في نوعية الرعاية والممارسات المهنية وتنفيذ القواعد والمعايير، لكنها تتألف من شخصين أو ثلاثة يديرون المكتب الوطني، وهم يعانون من ضائقة مالية.» (مستجيب إقليمي) يمكن للهيئات الُممثِّلة للقطاع الخاص، مثل اتحادات الرعاية الصحية والاتحادات المهنية، مساعدة الأعضاء على تعزيز الشفافية داخل النظم الصحية الوطنية، والدعوة إلى زيادة استخدام الشراكات والهياكل القانونية لزيادة وفورات الحجم وتوفير التمويل الصحي (81). ومع ذلك، قد يتطلب هذا مهارات إدارة وحوكمة قوية لهذه الهيئات التنظيمية. فقد يشكِّل ضعفها تحدِّ ًيا لصانعي السياسات الراغبين في المشاركة بعيًدا عن العقود الفردية أو بناء علاقات خارج هيئات القطاع الخاص الكبيرة والشهيرة. وفي هذا الصدد، كان هناك إقرار بأن القطاع الخاص في مجال الصحة قد تطور بمرور الوقت، ولكن نفس الهيئات الخاصة المعروفة كانت ممثلة على طاولة السياسات. وهذا لا يعكس تنوع القطاع ومساهماته. أتاح التحول إلى المنتديات عبر الإنترنت في أثناء سياق الطوارئ الفرصة لتوسيع «الطاولة الافتراضية» وتحسين تمثيل القطاع الخاص ومشاركته في عدد من البلدان. قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 9 يجب أن تتمتع كل من الجهات الفاعلة العامة والخاصة بالسلطة والقدرة على تنفيذ أنشطتها بشكل مناسب. ويمكن تحقيق ذلك عند استخدام «أدوات الحكومة» لإدارة القطاع الخاص لتحقيق أهداف مجال الصحة. يشمل ذلك استخدام التعاقد للمشاركة مع مقدمي الخدمات من القطاع الخاص، ووضع اللوائح وإنفاذها. ويتطلب التنظيم «مجموعة من القواعد والإجراءات والقوانين والمراسيم ومدونات السلوك والمعايير» اللازمة لتوجيه نظام صحي (91). وقد خلص تقييم البنك الدولي لعام 1102 إلى أن 51 في المائة فقط من البلدان كانت راضية عن نوعية الأطر التنظيمية المعمول بها (51) . لذلك، أخذ سلوك الحوكمة هذا في الحسبان مدى توافر أدوات الحكومة، وركَّز على التنظيم والتعاقد وجودة نشرهما. تمتلك العديد من البلدان الإفريقية أدوات حكومية معموًلا بها، ولكن لا يتم استخدام جميعها على النحو الأمثل. في بعض البلدان، تساعد مخططات الاعتماد والتسجيل على إنفاذ اللوائح، حيث تعتمد أهلية المنشأة الخاصة للتعاقد أو الإدراج في التأمين الصحي الوطني عليها. في كينيا، اسُتخدمت برامج التدريب المجانية أو المدعومة بتمويل من القطاع العام في المرافق الخاصة المعتمدة لتعزيز استخدام المبادئ التوجيهية النموذجية للعلاج (02). وبالمثل، في نيجيريا، يتعين على المرافق الخاصة أن تخضع لعملية اعتماد لتكون مؤهلة للحصول على عقود مع الحكومة. لضمان توفير مقدمي الخدمات المؤهلين الحد الأدنى من معايير الجودة، يجب أن تكون الحكومات قادرة على سن القيود القانونية والوظائف التنظيمية وإنفاذ كل منهما (31). التنظيم هو أداة «غير قابلة للتفاوض» لمساءلة مقدمي الخدمات الصحية تستلزم تحقيق توازن بين المبالغة في وضع الأنظمة والاقتصار فيها، حتى يتم تسهيل مشاركة القطاع الخاص في أهداف النظام الصحي. وهو مطلوب في مختلف مستويات النظام الصحي لتحقيق قدر أكبر من اليقين التنظيمي. ومع ذلك، في السياق الإفريقي، هناك أمثلة على اللوائح التي يجري تطبيقها بشكل أكثر صرامة في القطاع الخاص مقارنة بالقطاع العام، أو بشكل غير متساو عبر هيئات القطاع الخاص (9). كان هناك المزيد من التوقعات بأن النمو غير المنضبط للقطاع الخاص كان بسبب عدم كفاية الموارد والأدوات التنظيمية. بشكل عام، تعد القدرة على التنظيم ضعيفة وليس من الواضح ما إذا كان هذا قد تحسن بمرور الوقت أم لا. «وتكمن المشكلة في أن الوكالات التي تنفذ اللوائح أو التشريعات تعاني من ضعف التمويل، كما أنها لا تملك الكثير من القدرات ... والعجز آخذ في التطور، وقد ُوضعت معظم هذه اللوائح من منظور السيطرة، فهي لا تقدم تسهيلات كبيرة للمشاركة، وذلك لضمان إمكانية اضطلاع القطاع الخاص بدور أكبر عندما يتعلق الأمر، على سبيل المثال، بالبحث والتطوير في مجال التقنيات الجديدة.» (مستجيب إقليمي) أضفت نظم التأمين الصحي الوطنية تحسينات على التنظيم في بعض السياقات، ولكن لا تزال هناك أوجه قصور. رغم أن توسيع نطاق التأمين الصحي الوطني هو نهج رئيسي للتغطية الصحية الشاملة، كانت هناك مخاوف أُعرب عنها من أن هذا قد يتسبب في إنشاء بيئة تنظيمية غير متكافئة بين مقدمي الخدمات الرسميين والمعتمدين من القطاع الخاص ومقدمي الخدمات غير الرسميين وغير المسجلين. في بعض السياقات، أدى تدهور القطاع العام إلى تسريع نمو مقدمي الخدمات غير الرسميين نظرًا إلى انخفاض تكاليف الدخول إلى السوق. ُأشير إلى تنزانيا ونيجيريا حيث تم إشراك منافذ الأدوية لتوسيع نطاق الخدمات، ما زاد من تعقيد التنظيم، «الطابع غير الرسمي لهذه الترتيبات ... هو ما يجعل التنظيم معقًدا للغاية.» (مستجيب إقليمي). في سياقات أخرى، مثل بلدان شمال إفريقيا التي تكون تغطية التأمين الصحي الوطني بها أعلى، كانت هناك تجزئة للنظام الصحي إلى مستويين أو أكثر من مستويات الرعاية. وعلى سبيل المثال، في المغرب، يمكن لسكان الحضر والسكان الأكثر ثراء الاستفادة من المرافق الخاصة بموجب التأمين الصحي الوطني، أما السكان الفقراء والمحتاجون فيحصلون على الرعاية من خلال المرافق العامة. قاد هذا النظام المرضى إلى رحلة رعاية صحية «غير منتظمة» تعتمد إلى حد كبير على القدرات التمويلية للفرد، مع عدم وجود تنسيق بين القطاعات الصحية (البلد المستجيب، شمال إفريقيا). وهناك أيًضا جهات فاعلة أخرى في مجال الصحة لا تندرج ضمن نطاق الرقابة التنظيمية (وتتراوح هذه الجهات بين الجهات الفاعلة غير الرسمية والعالمية). أُعرب عن مخاوف من أن التنظيم يجب أن يمتد ليشمل الأطراف الفاعلة في القطاع الخاص، بما في ذلك الجهات تمكين أصحاب المصلحة تأذن الحكومة لأصحاب المصلحة في النظام الصحي وتحفزهم على مواءمة أنشطتهم وزيادة الاستفادة من قدراتهم لتحقيق الأهداف الصحية الوطنية قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 01 الفاعلة التجارية العالمية، والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني )sOSC dna sOGN(. «يجب أن يكون خلف الجميع شخص ما يشرف عليهم، ويجب أن يكون الجميع مسؤولين أمام شخص ما.» (مستجيب إقليمي). تعد المنظمات غير الحكومية الدولية المشاركة في تقديم الخدمات وتوزيع المنتجات «مسؤولة أمام الجهات المانحة أكثر من وزير الصحة» (مستجيب إقليمي). وقد عد هذا الأمر مثيرًا للمشكلات خاصة في السياقات الهشة والإنسانية. كان دور الكثير من منظمات المجتمع المدني المحلية مصدر قلق أيًضا نظرًا إلى أنها غير مسجلة لدى وزارات الصحة أو الهيئات التنظيمية الأخرى. كان التعاقد أداة حكومية مستخدمة على نطاق واسع لإشراك القطاع الخاص في أهداف النظم الصحية. توجد أمثلة للتعاقد الناجح على خدمات الرعاية الصحية في جميع أنحاء القارة. تختلف القدرة على إبرام عقود رسمية ولا تزال هناك تحديات. وتضمن ذلك استمرار انعدام الثقة بين القطاعات، والمسائل الإجرائية مثل التأخر في السداد والقدرة المالية المحدودة على التعاقد. كما أكد مستجيبون، فإن تجربة التعاقد تهدف إلى غرس انعدام الثقة نظرًا إلى ضعف أنظمة التعاقد وممارساته في العديد من السياقات. أشار مستجيبون إلى أمثلة على العقود التي تم التفاوض عليها بشكل سيئ والتي لم تقدم قيمة مقابل المال إلى الحكومة (مثل، نموذج arizlA ohtoseL)، «كان التفاوض سيًئا للغاية ... تم إهدار ميزانية الصحة من ِقبل منشأة واحدة» (مستجيب إقليمي). في زامبيا، عدت العقود «ذات طابع سياسي أكثر ولا تستمر طويًلا» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). وبشكل عام، أقر المستجيبون بالحاجة إلى توفير قدرات وموارد كافية والتحلي بالشفافية للتعاقد بشكل جيد. إن الخبرات والتصورات السابقة - سواء كانت حقيقية أو غير ذلك - حول ممارسات الفساد والمحسوبية جعلت البلدان تعاني من العجز. هناك حاجة إلى (إعادة) بناء نظم تعاقد شفافة وخاضعة للمساءلة لتكون أداة مجدية للحكومة. وتم تحديد مجال إدراج منظور القطاع الخاص وزيادة الشفافية في صياغة اللوائح التنظيمية وتنفيذها كمجال للتحسين. ويتعين على الحكومة فهم القطاع الذي تحاول تنظيمه - «أن تشرك القطاعات معها» - لتحسين الامتثال ومنع العواقب غير المقصودة. وكان هناك اقتراح أنه كلما زادت الحكومة «العامة» في التنظيم، زادت سهولة ممارسة الأعمال بشفافية. ومن المعترف به أن بعض البلدان، مثل زمبابوي ورواندا، قد جعلت هذا الأمر ضرورة سياسية. «وكلما زادت الحكومات العامة في التنظيم، زادت شفافيتها، أعتقد أن هذا مفيد للغاية عن طريق استخدام التكنولوجيا الرقمية والتحاور مع القطاع الخاص من خلال تلك الوسائط والحصول على إسهامات. ومن ثمَّ لن ُتستخدم الأساليب التقليدية لنشر شيء ما في الجريدة الرسمية.» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا) قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 11 لضمان مساءلة الجهات الفاعلة في أنظمة الرعاية الصحية، يجب أن تضع جهود الكيانات العامة والخاصة أساًسا للثقة. قد يؤدي غياب الحوار والمشاركة إلى انعدام الثقة وإلقاء اللوم بين الشركاء من القطاعين العام والخاص، الأمر الذي يلحق ضررًا بأهداف النظام الصحي. يتطلب التحسين فهم العوامل التي تعزز بيئات المساءلة أو تعيقها. من الأمور الحاسمة لإدارة تضارب المصالح إدراك دوافع القطاعين العام والخاص للمشاركة والحوافز التي تدعم ذلك. «ولا يعتمد الأمر على حوار صريح، فقد تجد للحكومة مصالح معينة في إشراك القطاع الخاص، وقد تكون للقطاع الخاص مصالح مختلفة في المشاركة مع الحكومة. إحدى المسائل الرئيسية التي وجدناها في هذه المشاركة كانت مسألة الثقة، حيث لم يمنح القطاع الخاص الكثير من الثقة في التعامل مع الحكومة.» (مستجيب إقليمي) لم يستفد العامل الرئيسي في المساءلة، وهو المستهلك، في العديد من السياقات رغم الالتزام السياسي بالتغطية الصحية الشاملة. يلزم وجود ثقة بين الهيئات العامة والخاصة لتعزيز ثقة المستهلك في النظام الصحي (12) . وفي العديد من السياقات، تكون هذه الرعاية «الشاملة» غير منصفة إلى حد كبير. أفادت تقارير بأن غياب الإنصاف في الحصول على الرعاية ونوعيتها لم يكن «موطن ضعف» بالنسبة إلى الحكومات التي تستثمر في المجالات ذات العوائد السياسية المرتفعة. ونظرًا إلى أن النظم الصحية تتسم بانعدام التناسق بين السلطة والمعلومات، يعتمد المستهلكون على الكفاءة والآداب المهنية للجهات الفاعلة في مجال الصحة والمؤسسات التي تحكم بيئات الرعاية. «لا يعرف الناس حقوقهم ... ومن ثمَّ لن تعرف حًقا ما الذي ينقصك ما لم تعلم به.» (مستجيب إقليمي). «الطبقة المتوسطة والطبقة فوق المتوسطة هما اللتان تثيران المشكلات ... لكن الفقراء والفقراء للغاية ... لا يمارسون أي ضغوط لتحسين الوضع.» (مشارك إقليمي). تبين أن غياب الحوار يعيق الثقة بالرغم من وجود هياكل مشاركة رسمية. أفادت تقارير بأن الهياكل الحكومية موجودة «على الورق» ولكن الواقع يختلف في كثير من الأحيان. في بعض الحالات، قد تكون شاملة، فهم «يضعون علامة صح في معظم المربعات» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). قد يشمل ذلك العمليات الرسمية المتعلقة بالتشريعات الجديدة وغير ذلك الكثير من المسائل اليومية، «إذا كان الهيكل موجوًدا، فستقع في مشكلات، ستعرف من تتحدث إليه، ولكن هناك الكثير من العوائق.» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). تعيق العقبات البيروقراطية والاقتصاد السياسي الأوسع نطاقًا من إقامة الحوار واستقرار مشاركة القطاع الخاص. «تتجه الدول الإفريقية الأخرى نحو التقدم ... يمكنك الحصول على موعد مع وزير الصحة في رواندا وكذلك وزير المالية في غضون ثلاثة أيام. في جنوب إفريقيا، لا يمكنك تجاوز موظف الاستقبال.» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). «لا يمكنك إنهاء تضارب المصالح ... ولكن عندما يكون هناك حوار ونقاش، تكون هذه هي طريقة معالجة [المسائل].» (مستجيب إقليمي) في معظم السياقات، لا توجد فرصة لإقامة حوار منتظم لتعزيز التفاهم بين القطاعات وأصحاب المصلحة. وقد ُأفيد بأن هذا يدفع تعزيز الثقة تقود الحكومة عملية إنشاء مؤسسات شفافة وخاضعة للمساءلة وشاملة على جميع المستويات لتعزيز الثقة قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 21 إلى إثارة المسائل المتعلقة بالتنفيذ عندما تكون هناك حاجة إلى الهياكل لتقديم الوظائف المقصودة. ُيزيد الافتقار إلى المشاركة الاستباقية من انعدام الثقة بمرور الوقت. أقر المستجيبون من القطاع الخاص بالحاجة إلى حوار بصفة أكثر تواترًا وتنظيًما. واقترح مستجيبون آخرون تحويل مراكز صنع القرار إلى هيئات أكثر حيادية مثل اللجان البرلمانية لتقليل تدخل البيروقراطيين «من ُمنفذي السياسات». كما ُأثيرت مسألة طريقة التفكير كعنصر مهم للتعاون الفعال. «يتطلب الأمر شخًصا يفهم منظور القطاع الخاص، يكون قد عمل في القطاع الخاص، أو يعرف كيفية تصميم نماذج الشراكة مع القطاع الخاص، حتى يتمكن من بدء عملية بناء الثقة هذه.» (مستجيب إقليمي). أثير الاعتراف بالدور المحتمل للوسطاء في التوسط في الحوار وبناء «المهارات والإرادة» في عدة سياقات. نظرًا إلى الفجوات الزمنية في المشاركة وانعدام الثقة المترسخ، كان هناك اعتراف بالحاجة إلى تعزيز تدخل الوسطاء. يختلف هذا حسَب المنطقة. في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، أفادت تقارير وجود المزيد من الحوار، ولكنه كان بمهارات سيئة. «بعض الأشخاص لا يعرفون كيفية التحاور ... وهناك أيًضا الكثير من الغطرسة من القطاعات الخاصة الكبرى، الأمر الذي قد يعيق وزارات الصحة.» (مستجيب إقليمي). أفادت تقارير كذلك بعدم وجود آليات لإدارة تضارب المصالح. «الآن، عندما تتحدث، لمصلحة من تتحدث؟ هل تتحدث لمصلحة السكان أم لمصلحتك الخاصة؟» (مستجيب إقليمي). الحوار القائم على الأدلة والمعرفة التجريبية وكذلك «مواطن الضعف» المشتركة قد يقلل من هذا. تقدم الاستجابة لحالات الطوارئ بتركيز كبير. قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 31 وهناك الكثير لنتعلمه حول مشاركة القطاع الخاص لتقديم استراتيجية صحية فعالة. في حين أن خطة عام 0302 «تدعو جميع الشركات إلى تطبيق حلولها الإبداعية والابتكارية لإيجاد حلول لتحديات التنمية المستدامة»، إلا أن هناك أدلة محدودة على نتائج التنمية التي تحققت من خلال مشاركة القطاع الخاص (7). لذلك، يأخذ سلوك الحوكمة هذا في الحسبان الحاجة إلى معايرة أهداف النظام الصحي واستراتيجياته لدعم مساهمة القطاع الخاص - بدًءا من المستثمرين المؤثرين إلى مرافق الرعاية الأولية- وتعزيزها من خلال تطوير وظائف وقدرات قوية للرصد والتقييم والتعلم وإدارة المعرفة. أظهر الاستعراض أن معظم البلدان لديها استراتيجيات صحية شاملة تحدِّ د أدوار القطاع الخاص. ركَّز هذا بشكل أساسي على مقدمي الخدمات الصحية الخاصة مثل الهياكل الدينية «القديمة». على الرغم من إدراج القطاع الخاص في الاستراتيجية الوطنية، فإن هذا لا يزال نظريًّا فقط وغالًبا لا يخضع للرقابة أو التقييم (أو التنفيذ في بعض السياقات). أّكد مستجيبون إقليميون أن أحد العوامل الحاسمة للشراكات الناجحة يتعلق بوضوح الرؤية والغرض، والتي لا تنشأ غالًبا عن الاستراتيجيات الأوسع نطاًقا - وهنا تبدأ «المشاركة في الاتجاه نحو الفشل» (مستجيب إقليمي). في المقابل، توفر طلبات الشراكة المحدَّدة من الحكومة لتدخلات معينة وضوًحا للهدف. تتجه البرامج الصحية ذات الأولوية؛ مثل فيروس نقص المناعة البشرية/متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) والسل والتلقيح إلى اكتساب المزيد من الخبرة في التعامل مع هذه الطلبات. ومع ذلك، فقد أسهمت هذه الأشكال الرأسية من الشراكات في عدم تكافؤ المهارات والاستراتيجيات لمشاركة القطاع الخاص عبر هياكل الصحة العامة. ظهرت أشكال جديدة من مشاركات القطاع الخاص، تركز العديد منها على الاستفادة من الفطنة التجارية لتقديم استراتيجية بشكل فعال. والتي جرى تصورها على أنها «شراكات عبر القطاعات» حيث يتعاون فيها القطاع العام والقطاع الخاص والقطاع الاجتماعي لتحقيق المنفعة العامة. المجالان اللذان حظيا بالاهتمام داخل إفريقيا هما سلاسل التوريد ونظام المعلومات الصحية. في هذه الشراكات، تعمل هيئات استراتيجية التقديم وتحدِّد الحكومة مبادئ النظام الصحي وأولوياته وقيمه، وتسعى إلى عكس هذه المبادئ والأولويات والقيم في الممارسات. القطاع الخاص التجاري بشكل منتظم مع نظرائها في القطاع العام من خلال «نقل المعارف» التجارية، الأمر الذي ُيعد عامًلا أساسيًّا لتحسين أداء الأنظمة الصحية. لم ُتقيَّم هذه المشاركات وغيرها من مشاركات القطاع الخاص الابتكارية، وقد ُتشكل مخاطر إذا لم تتم إدارتها وتنظيمها بعناية. تتيح الأدوات الحكومية الحالية فرصة لتقديم استراتيجية من خلال زيادة التنظيم والإدارة داخل النظام الصحي. على سبيل المثال، تسمح مخططات التغطية الصحية الشاملة للحكومة بإعادة تحديد دورها كُمشتر للخدمات. هذا الأمر له مزايا من ناحية المساءلة على التقديم المباشر، فمن المرجح أن تكون الحكومات أكثر موضوعية في تقييم عمل الهيئات الخاصة المتعاقد عليها أكثر من تقييم عملها الخاص (22). ُيعد تتبع تدفق الأموال من خلال تقسيم المشتري-الموفر أيًضا إحدى أكثر الآليات موثوقية لضمان المساءلة (32) وبناء الفهم من خلال البيانات. على الرغم من أن هذه الآليات ما زالت غير مستغلة بشكل كاف، هناك جهود يجري بذلها في مجموعة من السياقات لإنشاء تقسيم المشتري-الموفر. يتطلب ذلك بيانات ومعلومات لقياس الأداء ومحاسبة القطاعات وأصحاب المصلحة، «نحن بحاجة إلى مزيد من المساءلات الدقيقة حول الأداء» (البلد المستجيب، جنوب إفريقيا). هناك حاجة إلى مقاييس وآليات أفضل لفرض مراقبة فعَّالة على القطاع الخاص في أهداف النظام الصحي. ينطبق ذلك بالمثل على الأشكال الابتكارية والأكثر تقليدية لمشاركات القطاع الخاص، الأمر الذي من شأنه أن ُيحدِّد نتائج واضحة ووسائل التحقق، ويوفر الاستفادة من التعلم وإدارة المعرفة. التعلم جزء لا يتجزأ من النظم الصحية - أو يجب أن يكون كذلك. فالنظم الصحية التي لا تتعلم من تجاربها أو تجارب الآخرين يمكن أن تكرر أخطاءها. ومع ذلك، فإن العديد من النظم الصحية الإفريقية لا تملك القدرة الكافية على جمع المعلومات والمعرفة المتاحة واستخدامهما والاحتفاظ بهما بشكل فّعال، ولا على توليد معارف جديدة؛ علاوة على ذلك، قد لا تشجع المعايير المهنية أو البيروقراطية على التفكير الذاتي أو دورات التعلم الإيجابية (42). قيا فري ي إ ص ف خا ال اع قط ال ركة شا م هج لن ض عرا ست : ا حية ص ال ت دما لخ م ا قدي ي ت ص ف خا ال اع قط لل ضل أف ركة شا م حو ن 41 الخاتمة يمثل القطاع الخاص شريًكا مهًما للتغطية الصحية الشاملة إذا تم توجيهه إلى هذا الهدف. ومع ذلك، غالًبا ما يكون القطاع الخاص منفصًلا، ويتطلب حوكمة فعالة لتنفيذ الاستراتيجية التي وضعتها الحكومة كجزء من التغطية الصحية الشاملة. يشمل ذلك بشكل متزايد مجموعة متنوعة من هيئات القطاع الخاص لها توقعات مختلفة للعائدات - بدًءا من الهيئات الخيرية والمؤسسات إلى المستثمرين المؤثرين والمؤسسات المالية من بين هيئات أخرى. مجال الصحة يشبه «أسًدا في حالة نمو»؛ قد يطغى النمو المرتفع والعوائد المرتفعة لهذا الأسد على المزيد من الخدمات الصحية اليومية للقطاع الخاص، لا سيما على مستوى الرعاية الصحية الأولية. أكدت الدراسة مجموعة الجهات الفاعلة في القطاع الخاص المشاركة في سلاسل تقديم الخدمات الصحية في إفريقيا. على الرغم من تطور تنوعها وعوامل الجذب بها - قوة السحب بها- بمرور الوقت، ظلت هياكل القطاع العام ثابتة نسبيًّا. تم إيلاء مزيد من الاهتمام للحد من تفكك القطاع الخاص، مع إيلاء اهتمام أقل لتجزئة القطاع العام والقيود التي يفرضها على مشاركة القطاع الخاص في السياسة العامة. ساعدت الأحداث الجارية على تعزيز الحاجة إلى مثل هذه المشاركات، وكشفت القيود المفروضة على عدم وجود الاستراتيجية أو الموارد المناسبة أو «المهارة والإرادة» اللازمة للعمل بشكل فّعال مع القطاع الخاص في مجال الصحة. أكدت النتائج كذلك على أهمية دور الوسطاء في دعم الدول الأعضاء للمشاركة بشكل أكثر فعالية مع القطاع الخاص. يشمل هذا الاستفادة من المبادرات القائمة مثل الجهود المبذولة لمعالجة مسائل التنظيم على المستوى الإقليمي. كما أكدت النتائج على أهمية الحوكمة القوية للنظام الصحي بأكمله. وهذا أمر جيد بالنسبة إلى كلا القطاعين الخاص والعام، ولكن الأهم من ذلك صحة السكان. في أوقات الأزمات مثل الوقت الذي يمر به العالم حاليًّا، لا تنتج عن الأساليب المسببة للانقسام حلول حقيقية، ولكنها تنشأ من العمل الجماعي الذي يضع «الجمهور» كركيزة للنظم الصحية والمشاركات بين القطاعين العام والخاص. 51 الآثار المترتبة على السياسات تهدف الآثار التالية للسياسات إلى دعم البلدان في بناء هيكل حوكمة أكثر شموًلا وفعالية للنظام الصحي ككل، يكون مدعوًما بآليات قوية للرصد والتقييم والتعلم وإدارة المعرفة. القطاع الخاص كمشارك وشريك فكري في مجال الصحة التعرف على اتساع نطاق القطاع الخاص والأدوار العديدة التي يضطلع بها في سلاسل القيمة للرعاية الصحية. يشمل ذلك الجهات الفاعلة الرسمية وغير الرسمية بدًءا من متاجر الأدوية إلى المستشفيات المتخصصة، والتي تضم كيانات هادفة إلى الربح وغير هادفة إلى لربح سواء محلية أو أجنبية. بشكل متزايد، أصبحت الجهات الفاعلة غير التقليدية في مجال الصحة جزًءا من سلاسل القيمة للرعاية الصحية، وقد تشمل العلامات التجارية العالمية والبنوك والخدمات اللوجستية وشركات التكنولوجيا. تجب مساءلة الجميع لتحسين النتائج الصحية أو الحفاظ عليها وتجنب الرعاية غير الضرورية أو غير الفعالة. تحويل طريقة التفكير إلى القطاع الخاص بصفته مستثمرًا مشارًكا وشريًكا فكريًّا في النظم الصحية. وهذا التحول في طريقة التفكير ضروري على مستويات مختلفة من النظام الصحي وعلى طول سلسلة القيمة للرعاية الصحية. في حين أن القطاع الخاص كان ُينظر إليه عادًة على أنه مصدر تمويل تجب الاستفادة منه، لا سيما في ضوء التعاقد على موارد الجهات المانحة في العديد من السياقات الإفريقية، إلا أنه تجب على الحكومات إعادة توجيه وجهة نظرها إلى منظور تبادل المعرفة والمشاركة مع القطاع الخاص كوسيلة لإفساح المجال للابتكار وتعزيز قدرات النظام الصحي. تحتاج الحكومة إلى التأكد من أن ترتيبات الاستثمار المشترك والشراكة هذه تسترشد بالتغطية الصحية الشاملة كهدف رئيسي، بحيث يتم تقييم الاستثمارات والإجراءات التي تعزز وتحافظ على المساواة في استخدام الخدمة والنوعية والحماية المالية على مستوى جميع السكان. وبالمثل، يجب على القطاع الخاص في مجال الصحة الاشتراك مع الحكومة من خلال البحث والفهم المتعمق للسياق كجزء من «ممارسة الأعمال الاجتماعية». الحكومة كمنسق ومنظم للقطاع الخاص في مجال الصحة لفرض قدر أكبر من المساءلة بين القطاعات، هناك حاجة إلى إضفاء الطابع الرسمي على المشاركة القطاعية وتنظيمها. تقسم العلاقات المتدهورة بين القطاعين العام والخاص وداخلهما علاقات المساءلة وتفّكك سلسلة المساءلة. هناك حاجة أكبر إلى إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات مع القطاع الخاص حتى يمكن «إشراكهم» في الإصلاحات الصحية وصياغة السياسات. يجب على «القطاع العام بالكامل» اتباع نهج أكثر تماسًكا وتنظيًما لإشراك القطاع الخاص. تحقيق قدر أكبر من اليقين التنظيمي للقطاع الخاص في سلاسل القيمة للرعاية الصحية الإقليمية والوطنية. يجب أن يحقق ذلك توازًنا بين المبالغة في وضع الأنظمة والاقتصار فيها، حتى يتم تسهيل مشاركة القطاع الخاص في أهداف النظام الصحي. أظهرت النهج الإقليمية لتعزيز الإطار التنظيمي لبعض جوانب سلسلة القيمة للرعاية الصحية، مثل الأدوية، نتائج واعدة، ويمكن توسيع نطاقها لتشمل مجالات أخرى، مثل تطوير اللقاحات. يجب طرح منظور القطاع الخاص كجزء من التنظيم. يمكن تقديم المزيد من حلقات التغذية المرتدة (مثل مكاتب المساعدة) بالإضافة إلى إتاحة الفرص المتعلقة «بالمشاركة في ورش العمل». بشكل عام، ُينصح بزيادة رقمنة العمليات التنظيمية لتعزيز الشفافية وسهولة ممارسة الأعمال. وضع المستهلكين كركيزة في سلاسل القيمة بالمجال الصحي يجب النظر إلى المستهلكين على أنهم «العامل الأساسي» لمشاركة القطاع الخاص في سلاسل القيمة للرعاية الصحية والسياسات العامة. يجب أن تضع جهود كلا القطاعين أساًسا للثقة بين المستهلك والنظام الصحي، بصرف النظر عن نقطة الرعاية. يجب أن تضع الحكومة معايير (أو تدعم الاتحادات المهنية لإجراء ذلك) توفر رؤية مقنعة وتحدِّد «قواعد المشاركة» لجميع الجهات الفاعلة لتقديم أنظمة صحية أكثر استجابة ومرونة وإنصاًفا. عندما يتبع القطاع العام مبادرات 61 القطاع الخاص، لا يكون المنطق الرئيسي دائًما هو المساواة. والتي يجب أن تظل هي الهدف الأساسي لسياسة الصحة العامة ومشاركة القطاع الخاص. تعزيز الأدوار المحلية والإقليمية ومشاركة النظراء في مجال الصحة تعزيز دور الاتحادات المهنية في مشاركات القطاع الخاص في السياسة العامة. على النحو الذي يشهده التنسيق، فإن الاتحادات هي مورد واسع الانتشار وعادًة ما يكون غير مستغل بشكل كاٍف في مشاركة القطاع الخاص في العديد من السياقات الإفريقية. كما يمكن إشراكها ودعمها بهدف العمل مع القطاع العام لوضع المعايير والاتفاقيات والسلوكيات وقواعد السلوك وإضفاء الطابع المؤسسي على كل منها في نظم الرعاية الصحية وسلاسل القيمة لها. تعزيز الممارسات الجيدة لإنشاء مشاركة فّعالة للقطاع الخاص وتعزيز التعلم من النظراء. هناك فرصة للتعلم من الممارسة وتعزيز الممارسات الجيدة. يمكن توظيف عدد من الهيئات والمبادرات الإقليمية لهذا الغرض. يعد تصنيف هذه المبادرات وتنسيقها أمرًا مهًما لضمان الدعم التقني والسياسي المتسق الذي يلبي احتياجات البلدان في مشاركاتها في «الوقت الفعلي». كان هناك مطلب أُعرب عنه خلال التنسيق بزيادة الحوار الإقليمي، وزيادة التركيز على العمل الجماعي، وإنشاء منصة التعلم. إطار المشاركة في مجال الصحة وأساسها في البيانات والأدلة وضع سلوكيات الحوكمة لمشاركة القطاع الخاص في سلاسل القيمة للرعاية الصحية والسياسة العامة. سلَّط التنسيق الضوء على العنصر البشري في مشاركات القطاعين العام والخاص وتقلباتهما. وعلى الرغم من اتخاذ البلدان بشكل فردي مواقف مختلفة بشأن إشراك القطاع الخاص في مجال الصحة، كان هناك اعتراف شامل بالحاجة إلى إدارة محسَّ نة تستند إلى البيانات والأدلة. وجهات النظر هذه كان لها صدى في استراتيجية منظمة الصحة العالمية التي ُأطلقت مؤخرًا، «إشراك قطاع تقديم الخدمات الصحية الخاص من خلال الحوكمة في النظم الصحية المختلطة». ُينصح بأن تعمل منظمة الصحة العالمية على تطبيق سلوكيات الحوكمة ودعم البلدان لقياس التقدم المحَرز بها. ويجب أن يشمل ذلك «تعزيز الإجادة» بوضوح مع صانعي السياسات وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين، بما في ذلك الباحثون المحليون. 71 عجارملا 1. UN General Assembly,  Transforming our world : the 2030 Agenda for Sustainable Development, 21 October 2015, A/RES/70/1, available at: https://www.refworld.org/docid/57b6e3e44. html [accessed 23 March 2022]. 2. Clarke D, Doerr S, Hunter M, Schmets G, Soucat A, Paviza A. The private sector and universal health coverage. Bull World Health Organ. 2019;97:434-5. doi: 10.2471/blt.18.225540. 3. World Health O. Thirteenth general programme of work, 2019–2023: promote health, keep the world safe, serve the vulnerable. Geneva: World Health Organization; 2019 (https://apps.who.int/iris/ handle/10665/324775. 4. ALM Declaration. AIDS Watch Africa. 2020. 5. Strategy Report: Engaging the private health service delivery sector through governance in mixed health systems. Geneva: World Health Organization; 2020 (https://www.who.int/ publications/i/item/strategy-report-engaging-the- private-health-service-delivery-sector-through- governance-in-mixed-health-systems. 6. Hallo De Wolf A, Toebes B. Assessing Private Sector Involvement in Health Care and Universal Health Coverage in Light of the Right to Health. Health and human rights. 2016;18:79-92. 7. Measuring the results of private sector engagement through development co-operation. Discussion paper for the OECD/DAC Results Community Workshop. 10-11 April 2018, Paris. OECD; 2018 (https://www.oecd.org/dac/results- development/docs/results-pse-results-workshop- apr-18.pdf, accessed 2021/02/04/). 8. Montagu D, Chakraborty N. Private Sector Utilization: Insights from Standard Survey Data. In: Private Sector Landscape in Mixed Health Systems. Geneva: World Health Organization; 2020:10-26. 9. Private Sector Landscape in Mixed Health Systems. Geneva: World Health Organization; 2020 (https://www.who.int/docs/default- source/health-system-governance/ private-sector-landscape-in-mixed-health- systemsc23a2a3a-dc7a-4ef2-8c11-09d74fdb606e. pdf?sfvrsn=b1b58b15_1&download=true. 10. Grépin KA. Private Sector An Important But Not Dominant Provider Of Key Health Services In Low- And Middle-Income Countries. Health Aff (Millwood). 2016;35:1214-21. doi: 10.1377/ hlthaff.2015.0862. 11. A/RES/74/2. Resolution adopted by the General Assembly on 10 October 2019. Political declaration of the high-level meeting on universal health coverage. In: Proceedings. Seventy-fourth United Nations General Assembly, 2019/10/18/; (https:// undocs.org/en/A/RES/74/2, accessed 2020/01/11/). 12. African Development Bank Chief Economist C. Health in Africa over the next 50 Years. African Development Bank; 2013 (https://www.afdb.org/ fileadmin/uploads/afdb/Documents/Publications/ Economic_Brief_-_Health_in_Africa_Over_the_ Next_50_Years.pdf, accessed 2021/01/11/). 13. Chakraborty N, Sprockett A, Baba S. Measuring the Size of the Private Sector: Metrics and Recommendations. In: Private Sector Landscape in Mixed Health Systems. Geneva: World Health Organization; 2020. 14. Morgan R, Ensor T, Waters H. Performance of private sector health care: implications for universal health coverage. The Lancet. 2016;388:606-12. doi: 10.1016/S0140-6736(16)00343-3. 15. Healthy partnerships how governments can engage the private sector to improve health in Africa. Washington, D.C: World Bank; 2011. 16. Hung YW, Klinton J, Eldridge C. Private health sector engagement in the journey towards Universal Health Coverage. Landscape Analysis. World Health Organization; 2020. 17. Barnes J, O’Hanlon B, Feeley F, McKeon KM, Gitonga N, Decker C. Kenya Private Health Sector Assessment. Bethesda, MD: Private Sector Partnerships-One Project, Abt Associates Inc.; 2009. 18. Project S. Nigeria Private Health Sector Assessment. Brief. Bethesda, MD: Strengthening Health Outcomes through the Private Sector Project, Abt Associates; 2012 (https://www.shopsplusproject. org/sites/default/files/resources/Nigeria%20 Private%20Health%20Sector%20Assessment%20 09_10_2012.pdf, accessed 2021/01/21/). 18 19. Travis P, Egger D, Davies P, Mechbal A. Towards Better Stewardship: Concepts and Critical Issues2002. 20. Montagu D, Goodman C. Prohibit, constrain, encourage, or purchase: how should we engage with the private health-care sector? Lancet (London, England). 2016;388:613-21. doi: 10.1016/ S0140-6736(16)30242-2. 21. Appleford G. Private Sector Accountability for Service Delivery in the Context of Universal Health Care. World Health Organization; 2019. 22. Liu X, Hotchkiss DR, Bose S, Bitran R, Giedion U. Contracting for Primary Health Services: Evidence on Its Effects and a Framework for Evaluation. Bethesda, MD: The Partners for Health Reformplus Project, Abt Associates Inc.; 2004 (https://www. who.int/management/resources/finances/ ContractingPrimaryHealtServicesEvidence.pdf, accessed 27 May 2021). 23. Salamon L. The New Governance and the Tools of Public Action. Fordham Urban Law Journal. 2002;28 (5). 24. Pappaioanou M, Malison M, Wilkins K, Otto B, Goodman RA, Churchill RE et al. Strengthening capacity in developing countries for evidence- based public health: the data for decision-making project. Soc Sci Med. 2003;57:1925-37. doi: 10.1016/s0277-9536(03)00058-3. ايق يرف إ ي ف ص اخ لا عا طق لا ةكر اش م جه نل ض ارع تس ا : ةيح ص لا ت امد خل ا م يدق ت ي ف ص اخ لا عا طق لل لض فأ ةكر اش م وح ن 19 World Health Organization 20, Avenue Appia CH-1211 Geneva 27 Switzerland www.who.int

Основные сведения
Тип документа Publications
Дата принятия
Источник Всемирная организация здравоохранения