Organisation mondiale de la santé (OMS) · Publications

الوقاية من الإنتحار: ضرورة عالمية

Organisation mondiale de la santé
Voir le document original

Le texte intégral est hébergé par l’organisation qui le publie. lawenc.com indexe les métadonnées et renvoie vers la source officielle.

Texte intégral

‫الوقاية‬ ‫من االنتحار‬ ‫رضورة عاملية‬

‫الوقاية‬ ‫من االنتحار‬ ‫رضورة عاملية‬

‫بيانات الفهرسة أثناء النرش‬ ‫منظمة الصحة العاملية‪ .‬املكتب اإلقليمي لرشق املتوسط‬ ‫الوقاية من اإلنتحار‪ :‬رضورة عاملية ‪ /‬منظمة الصحة العاملية‪.‬‬ ‫املكتب اإلقليمي لرشق املتوسط ‬ ‫)‪(ISBN: 978-92-4-156477-9‬‬ ‫صدرت الطبعة اإلنجليزية يف جنيف ‪2014‬‬ ‫‪ .1‬اإلنتحار ‪ -‬وقاية و مكافحة ‪ .2‬محاولة اإلنتحار‪ -‬وقاية و مكافحة‬ ‫‪ .3‬اإلنتحار ‪ -‬إحصاءات و بيانات رقمية ‪ .4‬الربامج الصحية الوطنية‬ ‫أ‪ .‬العنوان ب‪ .‬املكتب اإلقليمي لرشق املتوسط‬ ‫)‪(ISBN: 978-92-9022-028-2‬‬ ‫)‪(ISBN: 978-92-9022-029-9‬‬ ‫(تصنيف املكتبة الطبية القومية‪)HV 6545 :‬‬ ‫(متاح عىل شبكة اإلنرتنت)‬ ‫© منظمة الصحة العاملية‪2014 ،‬‬ ‫وميكن الحصول عىل منشورات منظمة الصحة العاملية من وحدة تبادل املعارف‬ ‫واإلنتاج‪ ،‬املكتب اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية لرشق املتوسط‪ ،‬ص‪ .‬ب‪،7608 .‬‬ ‫مدينة نرص‪ ،‬القاهرة ‪ ،11371‬مرص (هاتف رقم‪ ،+20226702535 :‬فاكس رقم‪:‬‬ ‫‪+20226702492‬؛ وعنوان الربيد اإللكرتوين‪.)emrgoksp@who.int :‬‬ ‫عل ً‬ ‫ام بأن طلبات الحصول عىل اإلذن باستنساخ أو ترجمة منشورات املكتب اإلقليمي‬ ‫ملنظمة الصحة العاملية لرشق املتوسط‪ ،‬جزئياً أو كلياً‪ ،‬سواء كان ذلك ألغراض بيعها‬ ‫أو توزيعها توزيعاً غري تجاري‪ ،‬ينبغي توجيهها إىل املكتب اإلقليمي لرشق املتوسط‪،‬‬ ‫عىل العنوان املذكور أعاله؛ والربيد اإللكرتوين‪.emrgoegp@who.int :‬‬ ‫طبع يف القاهرة‪.‬‬ ‫دمة يف هذه املنشورة‪ ،‬وطريقة عرض‬ ‫جميع الحقوق محفوظة‪ .‬التسميات املستخ َ‬ ‫تعب عن رأي منظمة الصحة العاملية بشأن الوضع القانوين‬ ‫املواد الواردة فيها‪ ،‬ال ِّ‬ ‫ألي بلد‪ ،‬أو إقليم‪ ،‬أو مدينة‪ ،‬أو منطقة‪ ،‬أو لسلطات أي منها‪ ،‬أو بشأن تحديد‬ ‫حدودها أو تخومها‪ .‬وتش ِّ‬ ‫كل الخطوط املنقوطة عىل الخرائط خطوطاً حدودية‬ ‫تقريبية قد ال يوجد بعد اتفاق كامل عليها‪.‬‬ ‫كام أن ذكر رشكات بعينها أو منتجات جهات صانعة معينة ال يعني أن هذه‬ ‫بل منظمة الصحة العاملية‪،‬‬ ‫موىص بها من ِ‬ ‫الرشكات أو املنتجات معتمدة أو ُ‬ ‫قَ‬ ‫تفضي ً‬ ‫ال لها عىل سواها مام مياثلها ومل يرد ذكره‪ .‬وفيام عدا الخطأ والسهو‪ ،‬متيز‬ ‫أسامء املنتجات املسجلة امللكية بوضع خط تحتها‪.‬‬ ‫وقد اتخذت منظمة الصحة العاملية كل االحتياطات املعقولة للتح ُّ‬ ‫قق من‬ ‫املعلومات التي تحتويها هذه املنشورة‪ .‬غري أن هذه املادة املنشورة يجري‬ ‫توزيعها دون أي ضامن من أي نوع‪ ،‬رصاح ً‬ ‫ة أو ضمناً‪ .‬ومن ثم تقع عىل القارئ‬ ‫وحده مسؤولية تفسري املادة واستخدامها‪ .‬وال تتحمل منظمة الصحة العاملية بأي‬ ‫حال أي مسؤولية عام يرتتب عىل استخدامها من أرضار‪.‬‬

‫املحتويات‬ ‫تقديم‬ ‫متهيد‬ ‫شكر وتقدير‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪5‬‬ ‫ ‬ ‫‪6‬‬ ‫ ‬

‫ملخص تنفيذي‬ ‫مقدمة‬ ‫وبائيات االنتحار ومحاوالت االنتحار عىل الصعيد العاملي‬ ‫الوفيات الناجمة عن االنتحار‬ ‫محاوالت االنتحار‬

‫‪ 8‬‬ ‫‪ 12‬‬ ‫‪ 16‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪ 27‬‬

‫عوامل الخطر والحامية‪ ،‬والتدخالت ذات الصلة‬

‫النظام الصحي وعوامل الخطر االجتامعية‬ ‫املجتمع وعوامل الخطر يف العالقات‬ ‫عوامل الخطر الفردية‬ ‫ما الذي يحمي الناس من مخاطر االنتحار؟‬

‫‪ 30‬‬ ‫‪ 4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪ 38‬‬ ‫‪ 42‬‬ ‫‪ 46‬‬

‫ما هو معروف وما تم تحقيقه‬ ‫ً‬ ‫ما اإلجراءات التي تأخذها البلدان حاليا للوقاية من االنتحار؟‬ ‫الوضع القانوين الحايل لالنتحار يف جميع أنحاء العامل ووجهات النظر من أجل التغيري‬ ‫كيف ميكن للبلدان إعداد اسرتاتيجية وطنية شاملة وملاذا يكون ذلك مفيداً؟‬ ‫كيف ميكن تتبع التقدم املحرز عند تقييم االسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار؟‬ ‫تكلفة جهود الوقاية من االنتحار وفعالية التكلفة‬

‫الوضع الحايل للوقاية من االنتحار‬

‫‪ 48‬‬

‫‪ 0‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪ 51‬‬ ‫‪ 53‬‬ ‫‪ 8‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪ 63‬‬ ‫‪ 65‬‬

‫العمل من أجل تحقيق استجابة وطنية شاملة للوقاية من االنتحار‬

‫‪ 54‬‬

‫الخطوات املستقبلية للوقاية من االنتحار‬

‫ما الذي ميكن القيام به ومن تجب مشاركته؟‬ ‫الخطوات املستقبلية‬ ‫كيف يبدو النجاح؟‬

‫‪ 66‬‬

‫‪ 8‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪ 68‬‬ ‫‪ 73‬‬

‫الرسائل األساسية‬ ‫املراجع‬ ‫امللحقات‬ ‫امللحق ‪ .1‬األرقام واملعدالت املقدرة لحاالت االنتحار حسب الجنس والعمر للسنتني ‪ 2000‬و‪2012‬‬ ‫امللحق ‪ .2‬الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية الذين تم تجميعهم حسب أقاليم املنظمة ومتوسط دخل الفرد‬

‫‪ 74‬‬ ‫‪ 76‬‬ ‫‪ 82‬‬ ‫‪ 82‬‬ ‫‪ 90‬‬

‫تقديم‬

‫ووفقاً لخطة العمل ملنظمة الصحة العاملية بشأن الصحة النفسية للفرتة ‪-2013‬‬ ‫‪ ،2020‬التزمت الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية بالعمل نحو الهدف العاملي‬ ‫لخفض معدل االنتحار يف البلدان بنسبة ‪ %10‬بحلول عام ‪ .2020‬وبرنامج منظمة‬ ‫الصحة العاملية للعمل عىل رأب الفجوة يف الصحة النفسية الذي أطلق يف عام‬ ‫‪ ،2008‬والذي يشمل االنتحار كأحد الحاالت ذات األولوية ويوفر اإلرشادات التقنية‬ ‫ينات لتوسيع نطاق تقديم الخدمات يف البلدان‪.‬‬ ‫املسندة بالب ِّ‬ ‫واستناداً إىل هذه املعلومات‪ ،‬يرسين أن أقدم التقرير املاثل بني يديكم «الوقاية‬ ‫من االنتحار‪ :‬رضورة عاملية»‪ ،‬الذي يبني عىل الجهود السابقة املبذولة يف هذا‬ ‫اإلطار‪ ،‬ويقدم عنرصين مهمني للميض قدماً‪ :‬قاعدة املعارف العاملية حول االنتحار‬ ‫ومحاوالت االنتحار لتوجيه الحكومات وواضعي السياسات والجهات املعنية ذات‬ ‫العالقة‪ ،‬واتخاذ الخطوات العملية يف البلدان استناداً إىل مواردها وظروفها الحالية‪.‬‬ ‫وإضافة إىل ذلك‪ ،‬ميثل التقرير مورداً مه ً‬ ‫ام لوضع اسرتاتيجية شاملة متعددة‬ ‫القطاعات من تحقيق الوقاية الفعالة من االنتحار‪.‬‬ ‫إن فقدان حياة إنسان واحد جراء االنتحار لهو خطب جلل‪ ،‬وال ميكن تصور خطوات‬ ‫مستقبلية من دون أن نعمل معاً‪ .‬وقد حان وقت العمل‪ .‬وأدعو جميع األطراف‬ ‫املعنية ألن تسعى جاهدة ليك تجعل الوقاية من االنتحار رضورية حتمية‪.‬‬

‫َب مأساة‪ .‬وتشري التقديرات إىل أن ما يزيد عن ‪ 800000‬نسمة‬ ‫كل حالة انتحار ُتعت َ‬ ‫ميوتون عن طريق االنتحار‪ ،‬وأن هناك محاوالت انتحار كثرية مقابل كل حالة وفاة‪.‬‬ ‫ويكون األثر الواقع عىل األرس واألصدقاء واملجتمعات أثراً مدمراً وبعيد املدى‪ ،‬حتى‬ ‫وإن مر وقت طويل عىل انتحار أشخاص أعزاء عليهم‪.‬‬ ‫وما يدعوا لألسف‪ ،‬أن ظاهرة االنتحار ال تدخل‪ ،‬يف كثري من األحيان‪ ،‬ضمن املجاالت‬ ‫ذات األولوية بوصفها مشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العامة‪ .‬وعىل الرغم من‬ ‫زيادة البحوث واملعرفة حول االنتحار وسبل الوقاية منه‪ ،‬يتواصل الحظر املفروض‬ ‫عىل إثارة قضية االنتحار ويستمر الوصم املحيط بها‪ .‬ونجد أن األشخاص يف أغلب‬ ‫األحيان إما ال يطلبون املساعدة أو يرتكون يواجهون مصريهم مبفردهم‪ .‬وحتى إن‬ ‫طلبوا املساعدة‪ ،‬فكثري من النظم والخدمات الصحية تخفق يف تقديم املساعدة‬ ‫عالة يف الوقت املناسب‪.‬‬ ‫الف َّ‬ ‫ورغم ذلك‪ ،‬فاالنتحار هو أمر ميكن الوقاية منه؛ إذ يشجع هذا التقرير البلدان‬ ‫عىل مواصلة العمل الجيد حيثام كان العمل قامئاً بالفعل‪ ،‬ووضع قضية الوقاية من‬ ‫االنتحار عىل رأس جدول األعامل‪ ،‬بغض النظر عن الوضع الحايل للبالد من حيث‬ ‫معدل االنتحار أو األنشطة الخاصة بالوقاية من االنتحار‪ .‬ومع التدخالت الفعالة‬ ‫ينات والدعم واملعالجة يف الوقت املناسب‪ ،‬فإنه ميكن الوقاية من‬ ‫املسندة بالب ِّ‬ ‫االنتحار ومنع محاوالت االنتحار عىل حد سواء‪ .‬وال يقع عبء االنتحار عىل القطاع‬ ‫الصحي وحده؛ بل إن له تأثريات متعددة عىل العديد من القطاعات‪ ،‬وعىل املجتمع‬ ‫ككل‪ .‬لذا‪ ،‬فمن أجل الروع يف رحلة ناجحة نحو الوقاية من االنتحار‪ ،‬فإنه يتعني عىل‬ ‫البلدان اتباع نهج متعدد القطاعات يعالج ظاهرة االنتحار عىل نحو شامل يجمع بني‬ ‫مختلف القطاعات والجهات املعنية األكرث مالءمة لكل سياق‪.‬‬

‫الدكتورة مارغريت تشان‬ ‫املدير العام‬ ‫منظمة الصحة العاملية‬

‫‪4‬‬

‫متهيد‬

‫الرتصد‪ ،‬وتوفري ونرش البيانات الالزمة لالسرتشاد بها يف اإلجراءات املتخذة‪ .‬ويقرتح‬ ‫هذا التقرير توجيهات عملية بشأن اإلجراءات االسرتاتيجية التي ميكن أن تتخذها‬ ‫الحكومات عىل أساس ما يتوافر لديها من موارد وما تقوم به من أنشطة ترمي إىل‬ ‫الوقاية من االنتحار‪ .‬وهناك عىل وجه الخصوص‪ ،‬تدخالت منخفضة التكلفة ومسندة‬ ‫ينات وفعالة حتى يف املواقع ذات املوارد الشحيحة‪.‬‬ ‫بالب ِّ‬ ‫وهذه املطبوعة مل يكن ليتحقق نرشها من دون اإلسهامات الكبرية التي قدمها‬ ‫الخرباء والرشكاء من شتى أنحاء العامل‪ ،‬فنتقدم لهم بالشكر والتقدير عىل بذلوه من‬ ‫عمل متميز وما قدموه من دعم مهم‪.‬‬ ‫والقصد من التقرير هو أن يكون مصدراً من شأنه أن يتيح لواضعي السياسات‬ ‫وسائر األطراف املعنية جعل الوقاية من االنتحار أمراً رضورياً ملحاً‪ .‬وعندئذ فقط‪،‬‬ ‫ميكن للبلدان تطوير استجابة وطنية فعالة يف الوقت املناسب‪ ،‬وبالتايل رفع عبء‬ ‫املعاناة الناجمة عن االنتحار ومحاوالت االنتحار عن األفراد والعائالت واملجتمعات‬ ‫املحلية واملجتمع ككل‪.‬‬ ‫د‪ .‬شيكار ساكسينا ‪Dr Shekhar Saxena‬‬ ‫رئيس قسم الصحة النفسية وسواء استخدام املواد‬ ‫منظمة الصحة العاملية‬ ‫د‪ .‬إتيان كروغ ‪Dr Etienne Krug‬‬ ‫رئيس قسم اإلعاقة والوقاية من العنف واإلصابات‬ ‫منظمة الصحة العاملية‬

‫إن االنتحار هو أمر ميكن الوقاية منه‪ .‬وبرغم ذلك‪ ،‬ميوت شخص كل ‪ 40‬ثانية جراء‬ ‫االنتحار يف مكان ما حول العامل‪ ،‬وهناك كثريون آخرون يحاول االنتحار‪ .‬فاالنتحار‬ ‫يحدث يف كل مناطق العامل ويف مختلف مراحل العمر‪ .‬وبشكل خاص‪ ،‬نرى أن‬ ‫االنتحار يحتل املرتبة الثانية بني أهم أسباب الوفاة بني الشباب يف الفئة العمرية‬ ‫‪ 29-15‬سنة عىل مستوى العامل‪.‬‬ ‫ويؤثر االنتحار عىل الفئات األكرث قابلية للتأثر بني سكان العامل‪ ،‬وينترش بشكل كبري‬ ‫بني الفئات التي تعاين من التهميش والتمييز يف املجتمع‪ .‬كام أنه ال يعد مشكلة‬ ‫خطرية من مشكالت الصحة العامة يف البلدان املتقدمة فحسب؛ بل إن معظم‬ ‫حاالت االنتحار‪ ،‬يف الواقع‪ ،‬تحدث يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل حيث‬ ‫تكون املوارد والخدمات نادرة‪ ،‬إن وجدت من األساس‪ ،‬عىل نحو ال تتوافر معه‬ ‫إمكانية االكتشاف املبكر واملعالجة وتقديم الدعم للمحتاجني‪ .‬وهذه الحقائق‬ ‫الالفتة‪ ،‬يصحبها عدم التدخل يف الوقت املناسب‪ ،‬تضع االنتحار ضمن مشكالت‬ ‫الصحة العامة العاملية التي يتحتم علينا التصدي إليها‪.‬‬ ‫ويعد هذا التقرير األول من نوعه الذي تنرشه منظمة الصحة العاملية‪ ،‬إذ يجمع‬ ‫بني طياته الحقائق املعروفة ويضعها يف شكل مالئم حتى يتسنى اتخاذ اإلجراءات‬ ‫الفورية الالزمة‪ .‬ويهدف التقرير إىل زيادة الوعي حول خطورة مسألة االنتحار‬ ‫ومحاوالت االنتحار عىل الصحة العامة‪ ،‬وإعطاء قضية الوقاية من االنتحار أولوية‬ ‫أكرب عىل جدول أعامل الصحة العامة عىل الصعيد العاملي‪ .‬كام يهدف التقرير إىل‬ ‫تشجيع ودعم البلدان عىل إعداد أو تعزيز اسرتاتيجيات شاملة للوقاية من االنتحار‬ ‫يف إطار نهج متعدد القطاعات للصحة العامة‪ .‬وفيام يتعلق بإعداد اسرتاتيجية‬ ‫وطنية للوقاية من االنتحار‪ ،‬فعىل الحكومات أن تضطلع دورها يف قيادة دفة عملية‬ ‫اإلعداد‪ ،‬إذ ميكنها أن تجمع بني أطراف معنية عديدة قد ال تتعاون مع بعضها‬ ‫البعض فيام عدا ذلك‪ .‬كام أن الحكومات يف وضعية متميزة تتيح لها تطوير وتعزيز‬

‫‪5‬‬

‫شكر وتقدير‬ Alfredo ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Jane Pearson ،)‫ (جمهورية كوريا‬Park ‫ (الواليات املتحدة‬Beverly Pringle ،)‫ (أسرتاليا‬Jane Pirkis ،)‫ (تشييل‬Pemjean Deborah ،)‫ (إيطاليا‬Marco Sarchiapone ،)‫ (اليابان‬Yukio Saito ،)‫األمريكية‬ Osamu ،)‫ (اليابان‬Yoshitomo Takahashi ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Stone Barbara ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Camilla Wasserman ،)‫ (اليابان‬Tanaka .)‫ (اليابان‬Takashi Yamauchi ،)‫ (سويرسا‬Weil Judit Balázs ،)‫ (بلجيكا‬Karl Andriessen ،)‫ (أوروغواي‬Paulo Alterwain Eric Caine ،)‫ (إيران‬Jafar Bolhari ،)‫ (الربازيل‬José M. Bertolote ،)‫(هنغاريا‬ Karen Devries ،)‫ (أسرتاليا‬Erminia Colucci ،)‫(الواليات املتحدة األمريكية‬ ‫ (الواليات‬Jacqueline Garrick ،)‫ (أسرتاليا‬Michael Dudley ،)‫(اململكة املتحدة‬ ،)‫ (الربتغال‬Ricardo Gusmão ،)‫ (سلوفينيا‬Onja Grad ،)‫املتحدة األمريكية‬ Jack ،)‫ (اليابان‬Hiroto Ito ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Christina Hoven Elisabeth ،)‫ (اململكة املتحدة‬Nav Kapur ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Jordan Myf ،)‫ منطقة هونغ كونغ اإلدارية الخاصة؛‬،‫ (الصني‬Frances Law ،)‫ (أملانيا‬Kohls ،)‫ (إيطاليا‬Roberto Mezzina ،)‫ (أيرلندا‬Sean McCarthy ،)‫ (أسرتاليا‬Maple Rory ،)‫ (النمسا‬Thomas Niederkrotenthaler ،)‫ (أوغندا‬James Mugisha John Peters ،)‫ (أسرتاليا‬George Patton ،)‫ (اململكة املتحدة‬O`Connor ‫ (الواليات املتحدة‬Jerry Reed ،)‫ (اململكة املتحدة‬Steve Platt ،)‫(اململكة املتحدة‬ Karen Scavacini ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Dan Reidenberg ،)‫األمريكية‬ ،)‫ (بلجيكا‬Emmanuel Streel ،)‫ (فرنسا‬Jean-Pierre Soubrier ،)‫(الربازيل‬ Peeter Värnik ،)‫ (كندا‬Elizabeth Theriault ،)‫ (اليابان‬Kanna Sugiura .)‫ منطقة هونغ كونغ اإلدارية الخاصة؛‬،‫ (الصني‬Paul Yip ،)‫(إستونيا‬ Francisca Trinidad ،)‫ عامد عبد الغني (العراق‬،)‫أحمد عبد الباقي (العراق‬ Dora Ninette Alburez de ،)‫ أحمد األنصاري (البحرين‬،)‫ (هندوراس‬Acosta ،)‫ (إثيوبيا‬Atalay Alem ،)‫ (غانا‬Charity Sylvia Akotia ،)‫ (غواتيامال‬von Ahn ،)‫ (آيرلندا‬Ella Arensman ،)‫ (إرسائيل‬Alan Apter ،)‫ (قطر‬Layachi Anser Loraine ،)‫ (جزر القمر‬Hissani Abdou Bacar ،)‫ (تشييل‬Tomas Baader Siham Benchekron ،)‫ (نيوزيلندا‬Annette Beautrais ،)‫ (جامايكا‬Barnaby José M Bertolote ،)‫ (أسبانيا‬Julio Bobes ،)‫ (بليز‬Eleanor Bennett ،)‫(املغرب‬ Kin ،)‫ (الجزائر‬Mohamed Chakali ،)‫ (باراغواي‬Dora Caballero ،)‫(الربازيل‬ Ana-Maria Chavez- ،)‫ منطقة ماكاو اإلدارية الخاصة‬،‫ (الصني‬Sun Chan ،)‫ (أسرتاليا‬Diego De Leo ،)‫ (رومانيا‬Doina Cozman ،)‫ (املكسيك‬Hernandez Kari ،)‫ (غينيا‬Sounkary Doumbouya ،)‫ (هولندا‬Remco De Winter Rabih El Chammay ،)‫ (الكونغو‬Michel Dzalamou ،)‫ (الرنويج‬Dyregrov ،)‫ (الجزائر‬Mohamed Chakali ،)‫ (السلفادور‬Félix Evangelista ،)‫(لبنان‬ Gonzalo Baldomero ،)‫ (أملانيا‬Georg Fiedler ،)‫ (جزر كوك‬Rangiau Fariu Onja Grad ،)‫ (سورينام‬Tobi Graafsma ،)‫ (بنام‬Gonzalez Henriquez ‫ (جمهورية‬Kyooseob Ha ،)‫ (سلوفينيا‬Alenka Tancic Grum ،)‫(سلوفينيا‬ ‫ سيد محمد‬،)‫ (بروناي دار السالم‬Hilda Ho ،)‫ (إيران‬Mitra Hefazi ،)‫كوريا‬ ،)‫ (توكيالو‬Tekie Iosefa ،)‫ (ترينيداد‬Gerard Hutchinson ،)‫حسيني (إيران‬ ‫ (منظمة الصحة‬Etienne Krug ،)‫ (منظمة الصحة العاملية‬Shekhar Saxena ،)‫ (منظمة الصحة العاملية‬Oleg Chestnov،)‫العاملية‬ Sutapa Howlader ،)‫ (منظمة الصحة العاملية‬Alexandra Fleischmann .)‫ (منظمة الصحة العاملية‬Alex Butchart ،)‫ (الهند‬Lakshmi Vijayakumar،)‫(أسرتاليا‬

‫التصور والتوجيه‬

‫تنسيق وتحرير املرشوع‬

‫الخرباء القامئون باملراجعة‬

‫ وبائيات االنتحار ومحاوالت االنتحار‬:1 ‫فريق العمل‬ ،)‫ (سويرسا‬Vladeta Ajdacic-Gross ،)‫ الصني‬،‫ (الرئيس‬Michael Phillips ‫ (الواليات‬Alex Crosby ،)‫ (أيرلندا‬Paul Corcoran ،)‫ (السويد‬Vladimir Carli ‫ (اململكة‬David Gunnell ،)‫ (أسرتاليا‬Diego De Leo ،)‫املتحدة األمريكية‬ .)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Thomas Simon ،)‫املتحدة‬ ‫ عوامل الخطر والحامية والتدخالت ذات العالقة‬:2 ‫فريق العمل‬ Annette ،)‫ (إرسائيل‬Alan Apter ،)‫ السويد‬،‫ (الرئيس‬Danuta Wasserman .)‫ (السويد‬Gergö Hadlaczky ،)‫ (السويد‬Vladimir Carli ،)‫ (نيوزيلندا‬Beautrais ‫ الوضع الحايل والعمل نحو تحقيق استجابة وطنية شاملة من أجل‬:3 ‫فريق العمل‬ Ella ،)‫ الواليات املتحدة األمريكية‬،‫ (الرئيس‬Alan Berman ‫الوقاية من االنتحار‬ Brian Mishara ،)‫ (جنوب أفريقيا‬Stephanie Burrows ،)‫ (أيرلندا‬Arensman ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Morton Silverman ،)‫ (فرنسا‬Vanda Scott ،)‫(كندا‬ .)‫ (اليابان‬Tadashi Takeshima ً‫ سبل امليض قدما‬:4 ‫فريق العمل‬ ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Alex Crosby ،)‫ أسرتاليا‬،‫ (الرئيس‬Diego De Leo Thomas ،)‫ (الدمنارك‬Merete Nordentoft ،)‫ (اململكة املتحدة‬Keith Hawton .)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Simon ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Robert Bossarte ،)‫ (املكسيك‬Guilherme Borges ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Pamela Collins ،)‫ (اليابان‬Yoshinori Cho Maiko ،)‫ (السويد‬Tony Durkee ،)‫ (سويرسا‬Margreet Duetz Schmucki ،)‫ (اليابان‬Wakako Hikiji ،)‫ (أملانيا‬Ulrich Hegerl ،)‫ (اليابان‬Fujimori Miriam Iosue ،)‫ (اليابان‬Masatoshi Inagaki ،)‫ (السويد‬Sebastian Hokby Chiaki ،)‫ (كندا‬Marla Israel ،)‫ (سويرسا‬Elvira Keller-Guglielmetti ،)‫(إيطاليا‬ ،)‫ (اليابان‬Manami Kodaka ،)‫ (باكستان‬Murad Khan ،)‫ (اليابان‬Kawanishi ‫ (تايبيه‬Shih-Cheng Liao ،)‫ (الصني‬Xianyun Li ،)‫ (اليابان‬Takafumi Kubota Winnie Mitchell ،)‫ (الواليات املتحدة األمريكية‬Richard McKeon ،)‫الصينية‬ Masayuki ،)‫ (السويد‬Anahit Mkrtchian ،)‫(الواليات املتحدة األمريكية‬ Sheila Ndyanabangi ،)‫ (اليابان‬Mihoko Morley ،)‫ (اليابان‬Morikawa Jong-Ik ،)‫ (اليابان‬Kotaro Otsuka ،)‫ (اليابان‬Etsuji Okamoto ،)‫(أوغندا‬

‫املساهمة واملراجعة التقنية‬ ‫أعضاء فريق العمل‬

‫املجيبون عن املسح‬

‫املساهمون الدوليون‬

6

‫‪Rhett Corker, Justin Granstein, Henrik Heitmann, Eugenie Ng,‬‬ ‫‪Amrita Parekh, Charlotte Phillips, Veronica Pisinger, Tahilia Rebello,‬‬ ‫‪.Nóra Sándor‬‬

‫املتدربون‬

‫‪( Adeline Loo‬منظمة الصحة العاملية)‪( Grazia Motturi ،‬منظمة الصحة‬ ‫العاملية)‪( Paule Pillard ،‬منظمة الصحة العاملية)‪.‬‬ ‫تحرير‪ ، David Bramley :‬سويرسا‬ ‫التصميم العام وتصميم الرسوم البيانية‪ ، Yusuke Nakazawa :‬اليابان‬ ‫إخراج النسخة العربية‪ :‬رشكة ‪Design Frame‬‬ ‫تود منظمة الصحة العاملية أن تشكر الرابطة الدولية ملنع االنتحار (‪)IASP‬؛ واملركز‬ ‫املتعاون مع منظمة الصحة العاملية للبحوث والتدريب يف مجال الوقاية من‬ ‫االنتحار‪ ،‬بريسبان‪ ،‬أسرتاليا؛ واملركز املتعاون مع منظمة الصحة العاملية للبحوث‬ ‫والتدريب يف مجال الوقاية من االنتحار‪ ،‬بكني‪ ،‬الصني؛ واملركز املتعاون مع منظمة‬ ‫الصحة العاملية للبحوث وتطوير األساليب والتدريب يف مجال الوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫ستوكهومل‪ ،‬السويد؛ واملركز املعني بالوقاية من االنتحار‪ ،‬اليابان؛ ومراكز مكافحة‬ ‫األمراض والوقاية منها (‪ ،)CDC‬الواليات املتحدة األمريكية؛ ومكتب الدفاع ملنع‬ ‫االنتحار‪ ،‬الواليات املتحدة األمريكية؛ وحكومة اليابان؛ وحكومة سويرسا؛ واملعهد‬ ‫الوطني للصحة النفسية (‪ ،)NIHM‬الواليات املتحدة األمريكية؛ ووكالة الصحة‬ ‫العامة يف كندا؛ وقسم خدمات الصحة النفسية وسوء استخدام املواد (‪،)SAMHSA‬‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية؛ واإلدارة الصحية للمحاربني القدماء‪ ،‬الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية‪ ،‬عىل مساهامتهم التقنية‪.‬‬ ‫وتود منظمة الصحة العاملية أن تشكر مراكز مكافحة األمراض والوقاية منها‬ ‫(‪ ،)CDC‬الواليات املتحدة األمريكية؛ وحكومة اليابان؛ وحكومة سويرسا؛ واملعهد‬ ‫الوطني للصحة النفسية (‪ ،)NIHM‬الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬ملساهامتهم املالية؛‬ ‫وسينجنتا‪ ،‬سويرسا‪ ،‬إلسهامها يف الطباعة‪.‬‬

‫الدعم اإلداري‬

‫فريق اإلنتاج‬

‫‪( Zahidul Islam‬بنغالديش)‪( Bhoomikumar Jegannathan ،‬كمبوديا)‪Mark ،‬‬ ‫‪( Jordans‬نيبال)‪( Nusa Konec Juricic ،‬سلوفينيا)‪( Nestor Kapusta ،‬النمسا)‪،‬‬ ‫‪( Chiaki Kawanishi‬اليابان)‪( Murad M Khan ،‬باكستان)‪Brigitte Khoury ،‬‬ ‫(لبنان)‪( Michael Lebina ،‬ليسوتو)‪( Filifaiésea Lilo ،‬تونغا)‪Paul Links ،‬‬ ‫(كندا)‪ ،‬نارص لوزة (مرص)‪( Daniella Malulu ،‬سيشيل)‪( T Maniam ،‬ماليزيا)‪،‬‬ ‫‪( Sabour A Mansouri‬أفغانستان)‪( Cardoso Margarida ،‬الرأس األخرض)‪،‬‬ ‫‪( Carlos Martinez‬األرجنتني)‪( Lars Mehlum ،‬الرنويج)‪Naomi Mnthali ،‬‬ ‫(بوتسوانا)‪( Alkhulaidi Mohamed ،‬اليمن)‪( Driss Moussaoui ،‬املغرب)‪،‬‬ ‫‪( James Mugisha‬أوغندا)‪( David Ndetei ،‬كينيا)‪Tharcisse Niyonzigiye ،‬‬ ‫(بوروندي)‪( Merete Nordentoft ،‬الدمنارك)‪( Wilhelm Nordfjord ،‬أيسلندا)‪،‬‬ ‫‪( Rory O›Connor‬اململكة املتحدة)‪( Silvia Peláez ،‬أوروغواي)‪Michael ،‬‬ ‫‪( Phillips‬الصني)‪( Alexander Pinzon ،‬كولومبيا)‪Maurizio Pompili ،‬‬ ‫(إيطاليا)‪( Vita Postuvan ،‬سلوفينيا)‪( Toms Pulmanis ،‬التفيا)‪Mbolatiana ،‬‬ ‫‪( Soanirina Raharinivo‬مدغشقر)‪( Lakshmi Ratnayeke ،‬رسي النكا)‪،‬‬ ‫‪( Sateesh Babu Ravulapati‬الهند)‪( Yury Razvodovsky ،‬بيالروس)‪Daniel ،‬‬ ‫‪( Reidenberg‬الواليات املتحدة األمريكية)‪( Saška Roškar ،‬سلوفينيا)‪Vsevolod ،‬‬ ‫‪( Rozanov‬أوكرانيا)‪( Outi Ruishalme ،‬فنلندا)‪Luis Miguel Sanchez-Loyo ،‬‬ ‫(املكسيك)‪( Bashir Ahmad Sarwari ،‬أفغانستان)‪Lourens Schlebusch ،‬‬ ‫(جنوب أفريقيا)‪( Armin Schmidtke ،‬أملانيا)‪( Jozef Sidlo ،‬سلوفاكيا)‪Chhit ،‬‬ ‫‪( Sophal‬كمبوديا)‪( Jean-Pierre Soubrier ،‬فرنسا)‪( Aida Sylla ،‬السنغال)‪،‬‬ ‫‪( Zonda Tamás‬هنغاريا)‪( Alexandre Teixeira ،‬الربتغال)‪Prakarn ،‬‬ ‫‪( Thomyangkoon‬تايالند)‪( Edgardo Juan Tolentino ،‬الفلبني)‪Kees Van ،‬‬ ‫‪( Heeringen‬بلجيكا)‪( Airi Värnik ،‬إستونيا)‪( Margda Waern ،‬السويد)‪،‬‬ ‫‪( Abdirisak Mohamed Warsame‬الصومال)‪( Barbara Weil ،‬سويرسا)‪،‬‬ ‫‪( Paul Wong‬منطقة هونغ كونغ الصينية اإلدارية الخاصة)‪Antonio Eugenio ،‬‬ ‫‪( Zacarias‬موزمبيق)‪( Anka Zavasnik ،‬سلوفينيا)‪,‬‬ ‫‪Katerina Ainali, Richard Brown, Somnath Chatterji, Dan Chisholm,‬‬ ‫‪Nicolas Clark, Natalie Drew, Tarun Dua, Jane Ferguson, Michelle‬‬ ‫‪Funk, Claudia Garcia Moreno, Anna Gruending, Evelyn Kortum,‬‬ ‫‪Doris Ma Fat, Wahyu Retno Mahanani, Colin Mathers, Mwansa‬‬ ‫‪Nkowane, Margaret Peden, Vladimir Poznyak, Geoffrey Reed, Dag‬‬ ‫‪Rekve, Leanne Riley, Florence Rusciano, Chiara Servili, Joanna‬‬ ‫‪Tempowski, Rebekah Thomas Bosco, Mark van Ommeren, Erica‬‬ ‫‪.Wheeler, Taghi M Yasamy‬‬ ‫‪ Sebastiana Da Gama Nkomo‬من املكتب اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية ألفريقيا؛‬ ‫‪ ،Claudina Cayetano‬و‪ ،Hugo Cohen‬و‪ ،Devora Kestel‬و‪ Jorge Rodriguez‬من‬ ‫املكتب اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية لألمريكتني‪ ،‬و‪ Nazneen Anwar‬من املكتب‬ ‫اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية لجنوب رشق آسيا‪ ،‬و‪Matthijs Muijen‬من املكتب‬ ‫اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية ألوروبا‪ ،‬و ‪ Khalid Saeed‬من املكتب اإلقليمي ملنظمة‬ ‫الصحة العاملية لرشق املتوسط‪ ،‬و‪ Yutaro Setoya‬و‪ Xiangdong Wang‬من املكتب‬ ‫اإلقليمي ملنظمة الصحة العاملية لغرب املحيط الهادئ‪.‬‬

‫املقر الرئييس ملنظمة الصحة العاملية‬

‫املكاتب اإلقليمية ملنظمة الصحة العاملية‬

‫‪7‬‬

‫ملخص تنفيذي‬

‫وبائيات االنتحار ومحاوالت االنتحار عىل الصعيد العاملي‬ ‫تشري التقديرات إىل حدوث ما يقرب من ‪ 804000‬حالة وفاة بسبب االنتحار حول‬ ‫العامل يف عام ‪ ،2012‬وهو ما ميثل معدل االنتحار العاملي السنوي ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيس حسب‬ ‫العمر وهو ‪ 11,4‬لكل ‪ 100 000‬نسمة (‪ 15‬للذكور و‪ 8‬لإلناث)‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬نظراً ألن‬ ‫االنتحار قضية حساسة‪ ،‬وغري مرشوع قانوناً يف بعض البلدان‪ ،‬فإنه من املرجح جداً‬ ‫أن يقل اإلبالغ عن محاوالت االنتحار‪ .‬ويف البلدان التي تتمتع بيانات تسجيل األحوال‬ ‫املدنية بالجودة‪ ،‬غالباً ما ُيصنَّف االنتحار خطئاً يف أغلب األحيان عىل أنه حادث‬ ‫أو ناجم عن سبب آخر للوفاة‪ .‬ويعد تسجيل حوادث االنتحار عملية معقد تشمل‬ ‫العديد من السلطات مختلفة‪ ،‬وتنطوي عىل إنفاذ القانون يف كثري من األحيان‪ .‬أما‬ ‫يف البلدان التي ال يوجد بها تسجيل موثوق للوفيات‪ ،‬فإن املنتحرين ببساطة ميوتون‬ ‫دون أن ُيحىص عددهم‪.‬‬ ‫ويف البلدان األغنى‪ ،‬يبلغ عدد الرجال الذين ميوتون منتحرين ثالثة أضعاف عدد‬ ‫النساء املنتحرات‪ ،‬لكن يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل تكون نسبة الذكور‬ ‫إىل اإلناث أقل من ذلك بكثري‪ ،‬إذ تبلغ ‪ 1,5‬رجل لكل امرأة واحدة‪ .‬وعىل الصعيد‬ ‫العاملي‪ ،‬متثل حاالت االنتحار ‪ ٪50‬من جميع الوفيات الناجمة عن العنف بني الرجال‬ ‫و‪ ٪71‬بني النساء‪ .‬وفيام يتعلق بالعمر‪ ،‬يبلغ االنتحار أعىل معدالته لدى األشخاص‬ ‫د سواء‪ ،‬يف جميع‬ ‫البالغة أعامرهم ‪ 70‬سنة أو أكرث لكل من الرجال والنساء عىل ح ٍ‬ ‫مناطق العامل تقريباً‪ .‬ويف بعض البلدان‪ ،‬يبلغ االنتحار أعىل معدالته بني الشباب‪،‬‬ ‫وعىل الصعيد العاملي‪ ،‬يعد االنتحار ثاين أهم أسباب الوفاة يف الفئة العمرية ‪29 - 15‬‬ ‫عاماً‪ .‬ويأيت ابتالع املبيدات الحرشي والشنق واألسلحة النارية من بني الوسائل األكرث‬ ‫شيوعاً لالنتحار عىل مستوى العامل‪ ،‬إال أنه هناك طرق أخرى يلجأ إليها املقدمون عىل‬ ‫االنتحار وتتفاوت غالباً وفقاً للفئة السكانية التي ينتمي إليها هؤالء األشخاص‪.‬‬ ‫وأمام كل حالة وفاة جراء االنتحار يقابلها كثري من املحاوالت كل عام؛ فوجود‬ ‫محاولة انتحار سابقة يف سجل األفراد يش ِّ‬ ‫كل عامل الخطر األهم بني عموم السكان‪.‬‬ ‫وبالنسبة لحاالت االنتحار ومحاوالت االنتحار عىل حد سواء‪ ،‬هناك حاجة إىل تحسني‬ ‫توافر وجودة البيانات يف سجالت األحوال املدنية‪ ،‬وأنظمة املستشفيات‪ ،‬واملسوحات‬ ‫من أجل الوقاية من االنتحار عىل نحو فعال‪.‬‬ ‫د عىل إتاحة الوسائل‬ ‫ويتمثل أحد العنارص األساسية للوقاية من االنتحار يف وضع قيو ٍ‬ ‫املستخدمة يف االنتحار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن السياسات املعنية بوضع هذه القيود (مثل‬ ‫الحد من إمكانية الحصول عىل املبيدات الحرشية واألسلحة النارية أو وضع الحواجز‬ ‫عىل الجسور) تتطلب فهم تفضيل وسيلة عن أخرى بني الفئات املختلفة يف املجتمع‪،‬‬ ‫وتعتمد عىل التجاوب والتعاون بني قطاعات عديدة‪.‬‬

‫مقدمة‬ ‫اعتمدت جمعية الصحة العاملية السادسة والستون‪ ،‬يف أيار‪/‬مايو ‪ ،2013‬أول‬ ‫خطة عمل عىل اإلطالق ملنظمة الصحة العاملية يف مجال الصحة النفسية‪ .‬وتعد‬ ‫ءا ال يتجزأ من الخطة‪ ،‬بغية خفض معدل االنتحار يف‬ ‫قضية الوقاية من االنتحار جز ً‬ ‫البلدان بنسبة ‪ ٪10‬بحلول عام ‪ .)1( 2020‬وال يوجد تفسري واحد للسبب وراء وفاة‬ ‫الناس عن طريق االنتحار‪ ،‬غري أن العديد من حاالت االنتحار تحديث نتيجة سلوك‬ ‫اندفاعي‪ ،‬ويف مثل هذه الظروف‪ ،‬تكون سهولة الحصول عىل وسائل االنتحار‪ ،‬مثل‬ ‫املبيدات الحرشية أو األسلحة النارية‪ ،‬عام ً‬ ‫ال مؤثراً فيام إذا كان الشخص املقدم عىل‬ ‫االنتحار سيموت أم ستُكتب له النجاة‪.‬‬ ‫وميكن للعوامل االجتامعية والنفسية والثقافية وغريها من العوامل أن تتفاعل معاً‬ ‫عىل نحو يؤدي بالشخص إىل السلوك االنتحاري‪ ،‬إال أن الوصم املرتبط باالضطرابات‬ ‫النفسية واالنتحار تعني أن العديد من الناس يشعرون بعدم القدرة عىل طلب‬ ‫املساعدة‪ .‬وعىل الرغم من األدلة املتاحة عىل إمكانية تجنب العديد من الوفيات‪،‬‬ ‫إال أن قضية االنتحار تقل أهميتها يف كثري من األحيان لدى الحكومات وواضعي‬ ‫السياسات‪ .‬والهدف من هذا التقرير هو إعطاء األولوية للوقاية من االنتحار عىل‬ ‫جداول أعامل الصحة العامة ولسياسة العامة عىل الصعيد العاملي‪ ،‬ورفع مستوى‬ ‫ضع التقرير من‬ ‫الوعي حول ظاهرة االنتحار كقضية من قضايا الصحة العامة‪ .‬وقد ُ‬ ‫وِ‬ ‫خالل عملية تشاورية عاملية‪ ،‬ويستند إىل مراجعات منهجية للبيانات واألدلة‪ ،‬إىل‬ ‫جانب مساهامت الرشكاء واألطراف املعنية‪.‬‬

‫‪9‬‬

‫يف خطورة االنتحار واضحاً أيضاً‪ ،‬مع وجود دور للثقافة سواء يف زيادة خطورة‬ ‫السلوك االنتحاري أو يف الحامية منه‪.‬‬ ‫وفيام يتعلق بالسياسات‪ ،‬فمن املعروف أن ‪ 28‬بلداً اليوم لديها اسرتاتيجيات‬ ‫وطنية للوقاية من االنتحار‪ ،‬يف حني تحتفل جميع بلدان العامل باليوم العاملي ملنع‬ ‫االنتحار‪ ،‬والذي تنظمه الرابطة الدولية ملنع االنتحار‪ ،‬يف ‪ 10‬سبتمرب‪/‬أيلول من كل‬ ‫عام‪ .‬باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬أقيم العديد من الوحدات البحثية املعنية بظاهرة االنتحار‬ ‫وهناك دورات أكادميية تركز عىل االنتحار وسبل الوقاية منه‪ .‬ولتوفري املساعدة‬ ‫العملية‪ ،‬متت االستعانة باملهنيني الصحيني غري املتخصصني لتحسني تقييم ومعالجة‬ ‫السلوكيات االنتحارية‪ ،‬وأنشئت جامعات املساعدة الذاتية من املفجوعني يف‬ ‫ربون عىل تقديم املشورة عرب‬ ‫مَ‬ ‫د َّ‬ ‫العديد من األماكن‪ ،‬ويساعد أفراد متطوعون ُ‬ ‫اإلنرتنت والهاتف‪.‬‬ ‫ويف منتصف القرن املايض‪ ،‬قام العديد من البلدان بإلغاء تجريم االنتحار‪ ،‬مام‬ ‫سهل كثرياً عىل ذوي السلوكيات االنتحارية أن يطلبوا املساعدة‪.‬‬

‫عوامل الخطر والحامية‪ ،‬والتدخالت ذات الصلة‬ ‫تتفاعل عاد ً‬ ‫ة عوامل الخطر التي تراكمت مبرور الوقت لزيادة قابلية تأثر الشخص‬ ‫بالسلوك االنتحاري‪.‬‬ ‫ء يف‬ ‫وتشمل عوامل الخطر املرتبطة باملنظومة الصحية واملجتمع ككل الصعوبات سوا ً‬ ‫إتاحة الرعاية الصحية أو تلقي الرعاية الالزمة‪ ،‬وسهولة الحصول عىل وسائل االنتحار‪،‬‬ ‫والتقارير اإلعالمية غري املالمئة التي تعمد إىل التهويل يف تغطية ظاهرة االنتحار‪،‬‬ ‫مام يزيد من خطر «تقليد» عمليات االنتحار‪ ،‬والوصم الذي يالحق الناس الذين‬ ‫يلتمسون املساعدة للتغلب عىل السلوكيات االنتحارية أو لحل املشاكل املتعلقة‬ ‫بالصحة النفسية وسوء استخدام املواد‪.‬‬ ‫وتشمل املخاطر املرتبطة باملجتمع والعالقات الحرب والكوارث‪ ،‬وضغوط التبادل‬ ‫الثقايف (عىل سبيل املثال‪ ،‬بني الشعوب األصلية أو النازحني)‪ ،‬والتمييز‪ ،‬والشعور‬ ‫بالعزلة‪ ،‬واالنتهاكات‪ ،‬والعنف‪ ،‬والعالقات املنطوية عىل نزاعات‪ .‬أما عوامل الخطر‬ ‫عىل مستوى األفراد فتشمل محاوالت االنتحار السابقة‪ ،‬واالضطرابات النفسية‪،‬‬ ‫تعاطي الكحول عىل نحو ضار‪ ،‬والتعرض للخسارة املالية‪ ،‬ومعاناة اآلالم املزمنة‪،‬‬ ‫ووجود تاريخ عائيل لالنتحار‪.‬‬ ‫وتنقسم اسرتاتيجيات التصدي لعوامل الخطر إىل ثالثة أنواع؛ األول هو اسرتاتيجيات‬ ‫الوقاية «العامة»‪ ،‬املصممة للوصول إىل جميع الفئات السكانية‪ .‬وقد يهدف هذا‬ ‫النوع إىل زيادة فرص الحصول عىل الرعاية الصحية‪ ،‬وتعزيز الصحة النفسية‪ ،‬والحد‬ ‫من تعاطي الكحول عىل نحو ضار‪ ،‬والحد من فرص الحصول عىل وسائل االنتحار‬ ‫أو تعزيز التغطية اإلعالمية املسؤولة‪ .‬والنوع الثاين اسرتاتيجيات الوقاية «االنتقائية»‬ ‫التي تستهدف الفئات األكرث قابلية للتأثر مثل األشخاص الذين سبق له أن عانوا‬ ‫من الصدمات النفسية أو االنتهاكات‪ ،‬وأولئك املترضرين من الرصاعات أو الكوارث‪،‬‬ ‫والالجئني واملهاجرين‪ ،‬واألشخاص املفجوعني بسبب االنتحار‪ ،‬من خالل تدريب‬ ‫«الحراس» الذين يساعدون أشخاصاً قابلني للتأثر‪ ،‬ويقدمون خدمات املساندة مثل‬ ‫خطوط املساعدة‪ .‬والنوع الثالث هو االسرتاتيجيات «املحددة» التي تستهدف‬ ‫أفراد قابلني للتأثر بعينهم ممن يحصلون عىل دعم املجتمع املحيل‪ ،‬ومتابعة من‬ ‫غادر مرافق الرعاية الصحية‪ ،‬وتثقيف وتدريب العاملني الصحيني‪ ،‬وتحسني تحديد‬ ‫عملية االضطرابات النفسية واالضطرابات الناجمة عن سوء استخدام املواد‪ .‬وميكن‬ ‫أيضاً تعزيز الوقاية من خالل تشجيع عوامل الحامية مثل قوة العالقات الشخصية‪،‬‬ ‫ومنظومة املعتقدات الشخصية واسرتاتيجيات التأقلم اإليجابية‪.‬‬

‫العمل نحو تحقيق استجابة شاملة للوقاية من االنتحار‬ ‫تتمثل الطريقة املنهجية لتطوير االستجابة الوطنية نحو ظاهرة االنتحار يف صياغة‬ ‫اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار‪ .‬وتشري االسرتاتيجية الوطنية إىل التزام‬ ‫الحكومة الواضح للتعامل مع قضية االنتحار‪ .‬وتشمل االسرتاتيجيات الوطنية‬ ‫النموذجية مجموعة من االسرتاتيجيات الوقائية مثل الرتصد‪ ،‬وتقييد الحصول عىل‬ ‫وسائل االنتحار‪ ،‬واملبادئ التوجيهية لوسائل اإلعالم‪ ،‬والحد من الوصم‪ ،‬ورفع مستوى‬ ‫الوعي العام وكذلك تدريب العاملني الصحيني واملعلمني والرشطة وسائر العاملني‬ ‫بالخطوط األمامية‪ .‬كام أنها عاد ً‬ ‫ة ما تشمل خدمات التدخل يف األزمات والتدخل‬ ‫الذي يجرى عقب حادثة االنتحار لتقديم الدعم للمفجوعني أو املتأثرين باالنتحار‪.‬‬ ‫والعنارص الرئيسية يف عملية وضع اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار هي‬ ‫جعل إعطاء األولوية يف قطاعات متعددة‪ ،‬ال تقترص فقط عىل القطاع الصحي‪،‬‬ ‫ولكن تشمل أيضاً التعليم والعمل والرعاية االجتامعية والقضاء وغري ذلك‪ .‬ويجب‬ ‫أن تكون االسرتاتيجية متالمئة مع السياق الثقايف واالجتامعي يف كل بلد‪ ،‬وترسخ‬ ‫ينات يف نهج شامل‪ .‬وينبغي تخصيص‬ ‫أفضل املامرسات والتدخالت املسندة بالب ِّ‬ ‫املوارد لتحقيق كل من األهداف القصرية إىل املتوسطة والطويلة األمد‪ ،‬ويجب أن‬ ‫عال‪ ،‬كام يتعني تقييم االسرتاتيجية بانتظام‪ ،‬مع االستفادة‬ ‫يكون هناك تخطيط ف ّ‬ ‫من نتائج التقييم يف التخطيط املستقبيل‪.‬‬ ‫ويف البلدان التي مل توضع فيها حتى اآلن اسرتاتيجية وطنية شاملة‪ ،‬يجب أال‬ ‫يكون ذلك عقبة أمام تنفيذ الربامج التي تستهدف الوقاية من االنتحار‪ ،‬ألن ذلك‬ ‫املوجهة‬ ‫من شأنه أن يسهم يف تحقيق االستجابة الوطنية‪ .‬وتهدف هذه الربامج َّ‬ ‫إىل تحديد الفئات املعرضة لخطر االنتحار وتحسني فرص الحصول عىل الخدمات‬ ‫واملوارد لتلك الفئات‪.‬‬

‫الوضع الحايل للوقاية من االنتحار‬ ‫لقد زادت املعرفة بالسلوك االنتحاري يف العقود األخرية إىل حد كبري‪ .‬وأثبتت‬ ‫البحوث‪ ،‬عىل سبيل املثال‪ ،‬أهمية التفاعل بني العوامل البيولوجية والنفسية‬ ‫واالجتامعية والبيئية والثقافية يف تحديد السلوكيات االنتحارية‪ .‬ويف الوقت‬ ‫نفسه‪ ،‬ساعدت الوبائيات يف تحديد عوامل الخطر والحامية التي تؤثر عىل ظاهرة‬ ‫االنتحار بني عموم السكان والفئات األضعف عىل حد سواء‪ .‬وأصبح التباين الثقايف‬

‫‪10‬‬

‫رسائل مهمة‬ ‫يخ ّلف االنتحار أرقام مرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد عىل ‪ 800‬ألف شخص‬ ‫حتفه كل عام جراء االنتحار الذي يعد يحتل املرتبة الثانية بني أهم أسباب الوفاة‬ ‫بني الشباب يف الفئة العمرية ‪ 29-15‬سنة عىل مستوى العامل‪ .‬وهناك مؤرشات‬ ‫عىل أنه مقابل كل شخص بالغ مات منتحراً كانت هناك أكرث ما يزيد عىل ‪20‬‬ ‫شخصاً آخرين حاولوا االنتحار‪.‬‬ ‫االنتحار هو أمر ميكن توقيه؛ وليك تفلح االستجابات الوطنية للتصدي له‪ ،‬متس‬ ‫الحاجة إىل وضع اسرتاتيجية شاملة متعددة القطاعات بشأن الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫تقييد إمكانية الحصول عىل وسائل االنتحار أمر ذو جدوى؛ إذ أن إحدى‬ ‫االسرتاتيجيات الفعالة للوقاية من االنتحار ومنع محاوالت االنتحار هي الحد‬ ‫من إمكانية الحصول عىل وسائل االنتحار األكرث شيوعاً‪ ،‬مثل املبيدات الحرشية‪،‬‬ ‫واألسلحة النارية‪ ،‬وبعض األدوية‪.‬‬ ‫وناً‬ ‫يجب إدماج الوقاية من االنتحار يف خدمات الرعاية الصحية بوصفها مك ِّ‬ ‫أساسياً‪ .‬فاالضطرابات النفسية وتعاطي الكحول عىل نحو ضار يسهم يف كثري من‬ ‫حاالت االنتحار حول العامل‪ .‬لذا‪ ،‬فالتحديد املبكر لألعراض االنتحارية وإدارتها عىل‬ ‫نحول فعال عنرصان مهامن يف ضامن حصول األفراد عىل الرعاية التي يحتاجونها‪.‬‬ ‫تلعب املجتمعات دوراً حيوياً يف الوقاية من االنتحار‪ ،‬إذ أن باستطاعتها تقديم‬ ‫الدعم االجتامعي لألفراد املعرضون ملخاطر االنتحار واملشاركة يف رعاية املتابعة‬ ‫والتصدي للوصم ودعم املفجوعني من انتحار املقربني إليهم‪.‬‬

‫الخطوات املستقبلية للوقاية من االنتحار‬ ‫يضطلع وزراء الصحة بدور هام يف توفري الريادة والجمع بني األطراف املعنية من‬ ‫القطاعات األخرى يف بالدهم‪ .‬ويف البلدان التي مل تجر فيها حتى اآلن األنشطة‬ ‫املعنية بالوقاية من االنتحار‪ ،‬يكون الرتكيز عىل إرشاك األطراف املعنية واستحداث‬ ‫األنشطة حيثام يكون هناك حاجة ماسة إليها أو حيثام تكون املوارد موجودة‬ ‫بالفعل‪ .‬ومن الرضوري أيضاً تحسني الرتصد يف هذه املرحلة‪ .‬أما يف البلدان التي‬ ‫يوجد بها بعض األنشطة القامئة للوقاية من االنتحار‪ ،‬فإن تحليل الوضع ميكن أن‬ ‫يوضح ما هو قائم بالفعل ويشري إىل مكان وجود الثغرات التي يتعني معالجتها‪.‬‬ ‫وينبغي للبلدان التي لديها بالفعل استجابة وطنية شاملة نسبياً أن تركز عىل تقييم‬ ‫وتحسني وتحديث معارفهم بالبيانات الجديدة والتأكيد عىل الفعالية والكفاءة‪.‬‬ ‫وينبغي يف الخطوات املستقبلية مراعاة أمرين؛ أوالً‪ ،‬ينبغي تنفيذ األنشطة املعنية‬ ‫بالوقاية من االنتحار يف نفس الوقت مع جمع البيانات‪ .‬ثانياً‪ ،‬حتى لو كان هناك‬ ‫شعور بأن البالد ليست مستعدة بعد ألن يكون لديها اسرتاتيجية وطنية وقائية‪،‬‬ ‫فإن عملية التشاور مع األطراف املعنية حول االستجابة الوطنية تجلب الفائدة يف‬ ‫كثري من األحيان وتخلق بيئة من أجل التغيري‪ .‬ومن خالل عملية خلق االستجابة‬ ‫الوطنية‪ ،‬تصبح األطراف املعنية ملتزمة‪ ،‬ويتم تشجيع الحوار العام حول الوصم‬ ‫وتحديد الفئات القابلة للتأثر ووضع األولويات البحثية ورفع مستوى الوعي العام‬ ‫والتوعية اإلعالمي‪.‬‬ ‫وميكن أن تشتمل مؤرشات قياس التقدم املحرز إثر تنفيذ االسرتاتيجية عىل اآليت‪:‬‬ ‫انخفاض النسبة املئوية يف معدل االنتحار؛‬ ‫• ‬ ‫عدد التدخالت التي تم تنفيذها بنجاح للوقاية من االنتحار؛‬ ‫• ‬ ‫انخفاض عدد محاوالت االنتحار التي دخلت املستشفيات‪.‬‬ ‫• ‬ ‫وميكن للبلدان التي تسرتشد بخطة عمل منظمة الصحة العاملية بشأن الصحة‬ ‫النفسية ‪ )1( 2020- 2013‬أن تستهدف تخفيض معدل االنتحار بنسبة ‪.٪10‬‬ ‫وسوف ترغب بلدان كثرية يف خفض معدل االنتحار بنسبة أكرب‪ .‬وعىل املدى‬ ‫الطويل‪ ،‬من املهم أن يصبح الحد من املخاطر جزءاً من الطريق نحو الحد من‬ ‫االنتحار‪ .‬كام أن تعزيز عوامل الحامية سوف يساعد عىل البناء من أجل املستقبل‬ ‫– املستقبل الذي تقدم فيه املنظامت املجتمعية الدعم واإلحالة املناسبة ملن هم‬ ‫يف حاجة إىل املساعدة‪ ،‬وتعزز فيه األرس واألوساط االجتامعية القدرة عىل التعايف‬ ‫والتدخل بشكل فعال ملساعدة املقربني إليهم‪ ،‬ويوجد فيه مناخ اجتامعي ال يعد‬ ‫فيه التامس املساعدة من املحظورات ويتم فيه تشجيع الحوار العام‪.‬‬

‫‪11‬‬

‫مقدمة‬

‫حاالت االنتحار ميكن الوقاية منها‬ ‫تحتاج الجهود املبذولة للوقاية من االنتحار إىل التنسيق والتعاون بني قطاعات‬ ‫متعددة يف املجتمع‪ ،‬القطاعني العام والخاص عىل حد سواء‪ ،‬مبا يف ذلك القطاعات‬ ‫الصحية وغري الصحية مثل التعليم‪ ،‬والعمل‪ ،‬والزراعة‪ ،‬واألعامل التجارية‪ ،‬والعدل‪،‬‬ ‫والقانون‪ ،‬والدفاع‪ ،‬والسياسة واإلعالم‪ .‬ويجب أن تكون هذه الجهود شاملة‬ ‫ومتكاملة ومتآزرة‪ ،‬نظراً ألنه ال يوجد نهج واحد ميكن أن يؤثر وحده عىل مشكلة‬ ‫معقدة مثل االنتحار‪.‬‬ ‫وتتمثل إحدى االسرتاتيجيات املعرتف بها للوقاية من االنتحار يف تقييم ومعالجة‬ ‫االضطرابات النفسية‪ ،‬كام هو موضح يف برنامج العمل عىل رأب الفجوة يف‬ ‫الصحة النفسية (‪ )mhGAP‬ملنظمة الصحة العاملية‪ ،‬الذي يحدد االسرتاتيجيات‬ ‫ينات عىل مستوى األفراد‪ ،‬مبا يف ذلك تقييم ومعالجة األشخاص الذين‬ ‫املسندة بالب ِّ‬ ‫حاولوا االنتحار‪ .‬وعىل مستوى السكان‪ ،‬يدعو برنامج العمل عىل رأب الفجوة‬ ‫يف الصحة النفسية (‪ )mhGAP‬إىل تقييد الحصول عىل وسائل االنتحار‪ ،‬ووضع‬ ‫سياسات للحد من تعاطي الكحول عىل نحو ضار من خالل مجموعة من خيارات‬ ‫السياسات العامة‪ ،‬وتشجيع وسائل اإلعالم عىل اتباع مامرسات مسؤولة يف كتابة‬ ‫التقارير املتصلة باالنتحار‪.‬‬ ‫عالوة عىل ذلك‪ ،‬ثبت أيضاً جدوى تحديد أولويات التدخالت الوقائية بني الفئات‬ ‫السكانية القابلة للتأثر‪ ،‬مبا يف ذلك أولئك الذين حاولوا االنتحار يف السابق‪ .‬ونتيجة‬ ‫لذلك‪ ،‬اعترب «التدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم للمفجوعني‬ ‫أو املتأثرين باالنتحار» مكوناً مه ً‬ ‫ام يف جهود الوقاية من االنتحار؛ كام تحتاج األرس‬ ‫املكلومة وأصدقاء األفراد الذين ماتوا منتحرين إىل الرعاية والدعم‪.‬‬ ‫وتتطلب الوقاية من االنتحار وجود رؤية وخطة ومجموعة من االسرتاتيجيات‪.‬‬ ‫ويجب أن تسرتشد هذه الجهود ببيانات‪ .‬ويجب إنشاء إطار توجيهي للمفاهيم‬ ‫بطريقة محددة ثقافياً‪ ،‬عىل الرغم من وجود مجموعة من االسرتاتيجيات العاملية‬ ‫املجدية يف جميع البلدان‪ .‬وتعد القيادة املعززة املستدامة أمراً رضورياً ألن أهداف‬ ‫الوقاية من االنتحار ال ميكن أن تتحقق إال من خالل جهد مستدام‪.‬‬ ‫ومن أجل إحراز تغري اجتامعي‪ ،‬هناك حاجة إىل ثالثة عوامل مهمة هي‪ :‬املعرفة‬ ‫(سواء العلمية واملسرتشدة باملامرسة)‪ ،‬والرأي العام (اإلرادة السياسية)‪ ،‬واالسرتاتيجية‬ ‫االجتامعية مثل االستجابة الوطنية لتحقيق أهداف الوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫كل عملية انتحار هي مأساة شخصية تنهي حياة الفرد قبل األوان ولها تأثري مضاعف‬ ‫ومستمر‪ ،‬مام يؤثر بشكل كبري عىل حياة األرس واألصدقاء واملجتمعات‪ .‬وكل عام‪،‬‬ ‫ميوت أكرث من ‪ 800‬ألف شخص منتحراً ‪ -‬شخص واحد كل ‪ 40‬ثانية‪ .‬ومن هنا‪،‬‬ ‫فاالنتحار ميثل قضية من قضايا الصحة العامة التي تؤثر عىل مجتمعات ومقاطعات‬ ‫وبلدان بأكملها‪.‬‬ ‫ويأيت الشباب من بني الفئات األكرث ترضراً؛ ففي الوقت الحايل‪ ،‬يعد االنتحار ثاين أهم‬ ‫أسباب الوفاة يف الفئة العمرية ‪ 29-15‬عاماً عىل الصعيد العاملي‪ .‬وتتباين األرقام بني‬ ‫البلدان‪ ،‬إال أن البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل هي التي تتحمل معظم العبء‬ ‫الناجم عن عمليات االنتحار عىل الصعيد العاملي‪ ،‬ويقع ما يقدر بـ ‪ ٪75‬من جميع‬ ‫حاالت االنتحار يف هذه البلدان‪.‬‬ ‫ويف مايو‪/‬أيار ‪ ،2013‬اعتمدت جمعية الصحة العاملية السادسة والستون رسمياً أول‬ ‫خطة عمل عىل اإلطالق ملنظمة الصحة العاملية يف مجال الصحة النفسية‪ .‬وتدعو‬ ‫خطة العمل جميع الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية إىل إثبات التزامها‬ ‫املتزايد بالصحة النفسية من خالل تحقيق أهداف محددة‪ .‬فالوقاية من االنتحار‬ ‫جزء ال يتجزأ من خطة العمل الخاصة بالصحة النفسية‪ ،‬وذلك بهدف خفض معدل‬ ‫االنتحار يف البلدان بنسبة ‪ ٪10‬بحلول عام ‪.)1( 2020‬‬ ‫ما هي أسباب االنتحار؟ ملاذا ينهي هذا العدد الكبري من الناس حياتهم كل عام؟ هل‬ ‫هو بسبب الفقر؟ البطالة؟ انهيار العالقات؟ أم هو بسبب االكتئاب أو االضطرابات‬ ‫النفسية الخطرية األخرى؟ هل االنتحار نتيجة لفعل متهور‪ ،‬أم أنه نتيجة التأثريات‬ ‫الخافضة للتثبيط الكحول أو العقاقري؟ هناك العديد من هذه األسئلة‪ ،‬إال أنه ال‬ ‫توجد إجابات بسيطة لها‪ .‬وال يوجد عامل واحد يكفي لتفسري سبب وفاة شخص‬ ‫منتحراً‪ :‬السلوك االنتحاري هو ظاهرة معقدة تتأثر بعدة عوامل تتفاعل مع بعضها‬ ‫البعض‪ -‬عوامل شخصية واجتامعية ونفسية وثقافية وبيولوجية وبيئية‪.‬‬ ‫يف حني أن العالقة بني االنتحار واالضطرابات النفسية مثبتة جيداً‪ ،‬توجد تعميامت‬ ‫واسعة لعوامل الخطر‪ .‬وتوضح األدلة املتزايدة أن السياق رضوري لفهم خطر‬ ‫االنتحار‪ .‬ويقع العديد من حاالت االنتحار بشكل متهور يف لحظات األزمة‪ ،‬ويف هذه‬ ‫الظروف‪ ،‬تحدد سهولة الحصول عىل وسائل االنتحار ‪ -‬مثل املبيدات الحرشية أو‬ ‫األسلحة النارية ‪ -‬ما إذا كان الشخص سيعيش أو سيموت‪ .‬وتشمل عوامل الخطر‬ ‫األخرى التي قد تؤدي إىل االنتحار انهيار القدرة عىل التعامل مع ضغوط الحياة‬ ‫الحادة أو املزمنة‪ ،‬مثل املشاكل املالية‪ .‬باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬ترتبط حاالت العنف القائم‬ ‫عىل نوع الجنس وانتهاك األطفال ارتباطاً قوياً بالسلوك االنتحاري‪ .‬تختلف معدالت‬ ‫االنتحار أيضاً داخل البلدان‪ ،‬وتكون أعىل املعدالت بني من ينتمون إىل األقليات أو‬ ‫الذين يعانون من التمييز‪.‬‬ ‫والوصم‪ ،‬السيام املحيط باالضطرابات النفسية واالنتحار‪ ،‬يعني منع الكثري من األفراد‬ ‫من طلب املساعدة‪ .‬كام أن رفع مستوى الوعي املجتمع وكرس املحظورات من األمور‬ ‫الرضورية بالنسبة للبلدان التي تبذل جهوداً للوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫والواقع أن لدينا حلوالً كثرية لهذه القضايا‪ ،‬ترتافق مع قاعدة معرفية قوية مبا يكفي‬ ‫لتمكيننا من العمل‪.‬‬

‫أهداف التقرير‬ ‫عىل الرغم من وجود أدلة عىل أنه ميكن تجنب العديد من الوفيات‪ ،‬بتدخالت‬ ‫منخفضة التكلفة يف كثري من األحيان‪ ،‬إال أن االنتحار يف الغالب له أولوية متدنية‬ ‫لدى الحكومات وواضعي السياسات يف جميع أنحاء العامل‪ .‬ومن هنا‪ ،‬فالهدف‬ ‫من هذا التقرير هو إعطاء األولوية للوقاية من االنتحار يف جداول أعامل الصحة‬ ‫العامة والسياسات العامة عىل الصعيد العاملي وزيادة الوعي العام بقضية‬ ‫االنتحار باعتباره قضية صحية عامة‪ .‬ومن خالل هذا التقرير‪ ،‬تعرض منظمة‬ ‫ينات للحد من حاالت االنتحار ودعوة‬ ‫الصحة العاملية التوصيات املسندة بالب ِّ‬ ‫الرشكاء لزيادة جهودهم للوقاية منه‪.‬‬

‫‪13‬‬

‫يشري السلوك االنتحاري إىل مجموعة من السلوكيات التي تشمل التفكري يف‬ ‫االنتحار (أو التصور)‪ ،‬والتخطيط لالنتحار‪ ،‬ومحاولة االنتحار واالنتحار يف حد‬ ‫ذاته‪ .‬إن إدراج التصور يف السلوك االنتحاري هو قضية معقدة يدور حولها الحوار‬ ‫األكادميي الجاد املستمر‪ .‬تم اتخاذ القرار بإدراج التصور يف السلوك االنتحاري‬ ‫لغرض التبسيط حيث أن التنوع يف مصادر البحوث الواردة يف هذا التقرير ال‬ ‫تتفق يف مواقفها حول التصور‪.‬‬

‫ويسلط التقرير الضوء عىل حجم املشكلة‪ ،‬واصفاً الوضع والعواقب املرتتبة عىل كل‬ ‫من االنتحار ومحاوالت االنتحار يف جميع أنحاء العامل من خالل االعتامد عىل جميع‬ ‫البيانات املتاحة‪ .‬وتقدم أقسام محددة من التقرير نصائح عملية بشأن نهج الصحة‬ ‫العامة التي ميكن أن تعتمدها البلدان للوقاية من االنتحار طوال العمر‪.‬‬ ‫و من املتوقع أن يكون هذا التقرير مصدراً رئيسياً ألولئك الذين يشاركون يف بذل‬ ‫الجهود للوقاية من االنتحار‪ ،‬مبا يف ذلك أوالً وعىل رأسهم وزارات الصحة‪ ،‬واملخططني‬ ‫وواضعي السياسات‪ ،‬وأيضاً املنظامت غري الحكومية‪ ،‬والباحثني‪ ،‬والعاملني يف مجال‬ ‫الصحة واملجتمع‪ ،‬ووسائل اإلعالم‪ ،‬وعامة الشعب‪.‬‬

‫محتويات هذا التقرير‬ ‫ويعرض هذا التقرير‪ ،‬الذي يعد املطبوعة األوىل من نوعها ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‪ ،‬نبذة شاملة عن االنتحار‪ ،‬ومحاوالت االنتحار‪ ،‬والجهود املبذولة للوقاية‬ ‫ينات لوضع‬ ‫من االنتحار يف جميع أنحاء العامل‪ ،‬ويحدد األساليب املسندة بالب ِّ‬ ‫السياسات وتطوير الربامج املعنية بالوقاية من االنتحار التي ميكن تكييفها عىل‬ ‫مختلف املواقع‪ .‬ويعرب التقرير عن منوذج الصحة العامة للوقاية من االنتحار‬ ‫(الشكل ‪ .)1‬وتبعاً لهذه الخطوات‪ ،‬تبدأ عملية الوقاية من االنتحار بالرتصد‬ ‫لتحديد املشكلة وفهمها‪ ،‬وييل ذلك تحديد عوامل الخطر والحامية (وكذلك‬ ‫التدخالت الفعالة)‪ ،‬ويتوج بالتنفيذ‪ ،‬الذي يشمل التقييم واالرتقاء مبستوى‬ ‫التدخالت ويؤدي إىل إعادة النظر يف الرتصد والخطوات التي أعقبت ذلك‪ .‬ويجب‬ ‫إعداد إطار شامل للمفاهيم‪ -‬من الناحية املثالية‪ ،‬إعداد اسرتاتيجية وطنية‬ ‫شاملة ‪ -‬بأسلوب مالئم ثقافياً ومستنري بالبيانات من أجل توجيه التنمية والتنفيذ‬ ‫والتقييم مع توافر الرؤية‪ ،‬واإلرادة السياسية‪ ،‬والقيادة‪ ،‬وقبول األطراف املعنية‪،‬‬ ‫وأخرياً وليس آخراً‪ ،‬التمويل من أجل الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫وظل االنتحار‪ ،‬برغم أنه أحد أهم أسباب الوفاة يف جميع أنحاء العامل‪ ،‬ذا أولوية‬ ‫متدنية يف مجال الصحة العامة‪ .‬ومل تحوز قضية الوقاية من االنتحار والبحوث املعنية‬ ‫بها عىل االستثامرات املالية أو البرشية التي هي بأمس الحاجة إليها‪ .‬ومن املأمول أن‬ ‫يكون هذا التقرير مبثابة اللبنة األساسية لتطوير وتنفيذ اسرتاتيجيات شاملة للوقاية‬ ‫من االنتحار يف جميع أنحاء العامل‪.‬‬

‫املنهج‬ ‫عد هذا التقرير من خالل عملية تشاورية عىل الصعيد العاملي ويقوم عىل‬ ‫ُأ ِ‬ ‫املراجعات املنهجية للبيانات واألدلة القامئة وكذلك املدخالت من العديد من‬ ‫مختلف الرشكاء واألطراف املعنية‪ ،‬من داخل وخارج منظمة الصحة العاملية عىل‬ ‫حد سواء‪ .‬وتم وضع تصور لألقسام وصياغتها من قبل كبار الخرباء يف مجال الوقاية‬ ‫من االنتحار الذين اعتمدوا عىل الخربة الجامعية لرسم صورة عاملية لظاهرة االنتحار‬ ‫ووضع خارطة طريق للوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫املصطلحات‬ ‫من الرضوري أن نعرتف أنه أثناء عملية تجميع هذا التقرير‪ ،‬جرى كثري من النقاش‬ ‫فيام يتعلق بالتعريفات‪ ،‬مع االتفاق النهايئ عىل البنود املذكورة أدناه‪ .‬وهذا ال يعني‬ ‫إنكار التطور املستمر يف املصطلحات يف هذا املجال واستخدام مصطلحات مختلفة‬ ‫ألسباب وجيهة جداً يف أماكن أخرى يف هذا القطاع‪ .‬وحسم قضايا املصطلحات‬ ‫والتعريفات للسلوك االنتحاري بشكل قاطع هو أمر خارج نطاق هذا التقرير‪.‬‬ ‫وألغراض هذا التقرير‪ ،‬االنتحار هو القتل العمد للنفس‪.‬‬ ‫وألغرض هذا التقرير‪ ،‬يستخدم تعبري محاولة االنتحار ليعني أي سلوك انتحاري غري‬ ‫قاتل‪ ،‬ويشري إىل تناول الشخص للسم عمداً أو اإلصابة أو إيذاء النفس الذي قد‬ ‫يكون أو ال يكون له نية أو نتيجة قاتلة‪.‬‬ ‫من الرضوري أن نعرتف باآلثار والتعقيدات املرتتبة عىل إدراج إيذاء النفس يف‬ ‫تعريف «محاولة االنتحار»‪ .‬وهذا يعني أن إيذاء النفس غري املميت دون قصد‬ ‫االنتحار يندرج تحت هذا املصطلح‪ ،‬وهذه مسألة إشكالية بسبب التنوعات املمكنة‬ ‫يف التدخالت ذات العالقة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬يصعب تقييم نية االنتحار حيث أنها قد تكون‬ ‫محاطة بالتناقض أو حتى اإلخفاء‪.‬‬ ‫عالوة عىل ذلك‪ ،‬فإن الوفيات الناجمة عن إيذاء النفس دون قصد االنتحار‪ ،‬أو‬ ‫محاوالت االنتحار بقصد االنتحار يف بادئ األمر وحيث مل يعد الشخص راغباً يف‬ ‫املوت إال أنه أصبح عىل وشك النهاية‪ ،‬قد يتم تضمينها يف البيانات حول الوفيات‬ ‫الناجمة عن االنتحار‪ .‬التمييز بني االثنني أمر صعب‪ ،‬لذلك فمن غري املمكن التأكد‬ ‫من نسب الحاالت التي ُتعزَى إىل إيذاء النفس بقصد أو دون قصد االنتحار‪.‬‬

‫‪14‬‬

‫الشكل ‪ .1‬منوذج الصحة العامة‬

‫‪ .2‬تحديد عوامل الخطر والحامية‬ ‫قم بإجراء البحوث الكتشاف سبب وقوع السلوك‬ ‫االنتحاري و وفيمن يؤثر‬

‫ما هي األسباب وما الذي ميكن أن‬ ‫يخفف من تأثريها؟‬

‫ما هي املشكلة؟‬ ‫حدد مشكلة السلوك االنتحاري من خالل جمع‬ ‫البيانات بشكل منهجي‬

‫‪ .1‬الرتصد‬

‫ما هي التدخالت املجدية وملن؟‬ ‫صمم ونفذ وقيم التدخالت للتعرف‬ ‫عىل املجدي منها‬

‫‪ .3‬إعداد وتقييم التدخالت‬

‫االرتقاء مبستوى السياسات والربامج الفعالة‬ ‫افع مستوى التدخالت الفعالة والواعدة وتقييم‬ ‫تأثريها وفعاليتها‬

‫‪ .4‬التنفيذ‬

‫‪15‬‬

‫وبائيات االنتحار ومحاوالت االنتحار‬ ‫عىل الصعيد العاملي‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫الناس الذين يتحدثون عن االنتحار‬ ‫ال يقصدون القيام بذلك‪.‬‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫الناس الذين يتحدثون عن االنتحار‬ ‫قد يسعون للحصول عىل املساعدة‬ ‫أو الدعم‪.‬عدد كبري من الناس الذين‬ ‫يفكرون يف االنتحار يعانون من القلق‬ ‫واالكتئاب واليأس و ورمبا يشعرون أنه‬ ‫ال يوجد خيار آخر‪.‬‬

‫‪17‬‬

‫الخريطة ‪ .1‬معدالت االنتحار املقيسة حسب العمر (لكل ‪ 100000‬نسمة)‪ .‬كال الجنسني‪2012 ،‬‬

‫معدل االنتحار (لكل ‪ 100000‬نسمة)‬ ‫< ‪5.0‬‬ ‫‪9.9 -5.0‬‬ ‫‪14.9 -10.0‬‬ ‫≥ ‪15.0‬‬

‫البيانات غري متوفرة‬ ‫ال ينطبق‬

‫‪0‬‬

‫‪850 1700‬‬

‫‪ 3400‬كيلو مرت‬

‫الوفيات الناجمة عن االنتحار‬ ‫يتمثل املصدر األويل للبيانات املستخدمة يف هذا الفصل يف التقديرات الصحية‬ ‫العاملية الخاصة باملنظمة‪ .‬وتستند التقديرات إىل حد كبري إىل قاعدة بيانات الوفيات‬ ‫ملنظمة الصحة العاملية ‪ -‬التسجيل الحيوي العاملي وتسجيل سبب الوفاة ‪ -‬التي تم‬ ‫إنشاؤها من البيانات املقدمة ملنظمة الصحة العاملية من قبل الدول األعضاء (‪.)2‬‬ ‫و ُيستَخدَم عدد من تقنيات إعداد النامذج اإلحصائية للوصول إىل التقديرات‪ .‬وجرى‬ ‫وصف أساليب توليد هذه التقديرات يف الوثائق التقنية الصادرة عن قسم نظم‬ ‫املعلومات واإلحصاءات الصحية يف منظمة الصحة العاملية (‪ .)3‬ويعرض هذا الفصل‬ ‫النتائج العاملية واإلقليمية‪ .‬ويف معظم الحاالت‪ُ ،‬تقاس املعدالت املبلغ عنها حسب‬ ‫العمر استناداً إىل التوزيع العمري للمعيار الدويل للسكان ملنظمة الصحة العاملية‪،‬‬ ‫ومن ثم ميكن املقارنة عىل نحو أسهل بني األقاليم وبني فرتات زمنية مختلفة‪ .‬ويتم‬ ‫عرض التقديرات الخاصة بكل بلد فيام يتعلق مبعدالت االنتحار لعام ‪ 2012‬يف ‪172‬‬ ‫دولة من الدول األعضاء التي يبلغ عدد سكانها ‪ 300000‬أو أكرث يف الخريطة ‪1‬‬ ‫وامللحقني ‪ 1‬و و‪( 2‬املعدالت غري مستقرة يف البلدان ذات الكثافة السكانية األقل)‪.‬‬ ‫كام هو موضح يف الجدول ‪ ،1‬هناك ما يقدر بـ ‪ 804000‬حالة وفاة ناجمة عن‬ ‫االنتحار يف جميع أنحاء العامل يف عام ‪ .2012‬وهذا يشري إىل أن معدل االنتحار‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيس حسب العمر سنوياً عىل الصعيد العاملي هو ‪ 11.4‬لكل ‪ 100000‬نسمة‬ ‫(‪ 15.0‬للذكور و‪ 8.0‬لإلناث)‪.‬‬

‫يختلف معدل انتشار وخصائص وأساليب السلوك االنتحاري عىل نطاق واسع‬ ‫بني املجتمعات املختلفة‪ ،‬يف مختلف املجموعات الدميوغرافية وعىل مر الزمن‪.‬‬ ‫وبالتايل‪ ،‬الرتصد الحديث لحاالت االنتحار ومحاوالت االنتحار هو مكون رئييس‬ ‫للجهود الوطنية واملحلية املبذولة للوقاية من االنتحار‪ .‬واالنتحار موصوم (أو غري‬ ‫قانوين) يف العديد من البلدان‪ .‬ونتيجة لذلك‪ ،‬فمن الصعب الحصول عىل بيانات‬ ‫عملية ذات جودة عالية حول السلوك االنتحاري‪ ،‬السيام يف البلدان التي ليس‬ ‫لديها نظم جيدة يف تسجيل األحوال املدنية (التي تسجل الوفيات الناجمة عن‬ ‫االنتحار) أو نظم جيدة لجمع البيانات حول توفري خدمات املستشفيات (التي‬ ‫تسجل محاوالت االنتحار التي عولجت طبياً)‪ .‬ويتطلب وضع وتنفيذ الربامج‬ ‫املعنية بالوقاية من االنتحار املناسبة للمجتمع أو البلد كل من اإلملام بأوجه‬ ‫القصور يف البيانات املتاحة وااللتزام بتحسني جودة البيانات عىل حد سواء لتعرب‬ ‫بدقة أكرب عن فعالية التدخالت النوعية‪.‬‬

‫معدالت االنتحار العاملية واإلقليمية‬

‫‪18‬‬

‫الجدول ‪ .1‬األعداد واملعدالت املقدرة لالنتحار إقليمياً وعاملياً‪2012 ،‬‬ ‫معدالت االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫نسبة‬ ‫يسة* حسب‬ ‫ق َّ‬ ‫الذكور‪:‬اإلناث يف‬ ‫العمر (لكل ‪2012 ،)100000‬‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫كال‬ ‫الذكور ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة حسب‬ ‫اإلناث‬ ‫ق َّ‬ ‫الجنسني‬ ‫العمر‪2012 ،‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪19.9‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪21.6‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫حاالت‪%‬‬ ‫االنتحار‬ ‫عىل الصعيد‬ ‫العاملي‬ ‫‪%100.0‬‬ ‫‪%23.9‬‬ ‫‪%75.5‬‬ ‫‪%7.6‬‬ ‫‪%4.3‬‬ ‫‪%3.7‬‬ ‫‪%4.3‬‬ ‫‪%39.1‬‬ ‫‪%16.3‬‬ ‫عدد حاالت‬ ‫االنتحار‪2012 ،‬‬ ‫(باآلالف)‬ ‫‪804‬‬ ‫‪192‬‬ ‫‪607‬‬ ‫‪61‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪314‬‬ ‫‪131‬‬ ‫السكان‪%‬‬ ‫عىل الصعيد‬ ‫العاملي‬ ‫‪%100.0‬‬ ‫‪%17.9‬‬ ‫‪%81.7‬‬ ‫‪%12.6‬‬ ‫‪%8.2‬‬ ‫‪%8.0‬‬ ‫‪%3.8‬‬ ‫‪%25.9‬‬ ‫‪%23.1‬‬

‫اإلقليم‬

‫عاملياً**‬ ‫جميع الدول األعضاء املرتفعة الدخل‬ ‫جميع الدول األعضاء املنخفضة واملتوسطة الدخل‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أفريقيا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف األمريكتني‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف رشق املتوسط‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أوروبا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف جنوب رشق آسيا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف غرب املحيط الهادئ‬ ‫**أقاليم البنك الدويل‬

‫‪3.5‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.7‬‬

‫‪19.9‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪17.0‬‬

‫‪5.7‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪10.0‬‬

‫‪12.7‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪13.4‬‬

‫‪%24.5‬‬ ‫‪%23.8‬‬ ‫‪%41.4‬‬ ‫‪%10.2‬‬

‫‪197‬‬ ‫‪191‬‬ ‫‪333‬‬ ‫‪82‬‬

‫‪%18.3‬‬ ‫‪%34.3‬‬ ‫‪%35.4‬‬ ‫‪%12.0‬‬

‫مرتفعة الدخل‬ ‫أعىل رشيحة متوسطة الدخل‬ ‫أقل رشيحة متوسطة الدخل‬ ‫منخفضة الدخل‬

‫* املعدالت ُم َق َّيسة حسب املعيار الدويل للسكان ملنظمة الصحة العاملية‪ ،‬الذي يضبط االختالفات يف البنية العمرية مام يسهل املقارنات بني األقاليم مع مرور الزمن‪.‬‬ ‫** تشمل بيانات لثالثة أقاليم ليست من الدول أعضاء يف منظمة الصحة العاملية‪.‬‬

‫‪19‬‬

‫من بني البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أقاليم منظمة الصحة العاملية الستة‪،‬‬ ‫هناك نطاق يقرب من ثالثة أضعاف يف معدل االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيس حسب العمر‪ ،‬من أدىن‬ ‫مستوى يبلغ ‪ 6.1‬لكل ‪ 100000‬يف إقليم األمريكتني إىل أعىل مستوى يبلغ ‪ 17.7‬لكل‬ ‫‪ 100000‬يف إقليم جنوب رشق آسيا‪ .‬أحد نتائج معدالت االنتحار املختلفة يف أقاليم‬ ‫منظمة الصحة العاملية هي أنه يف عام ‪ 2012‬كان إقليم جنوب رشق آسيا ميثل ‪٪26‬‬ ‫من سكان العامل إال أنه ميثل ‪ ٪39‬من حاالت االنتحار عىل الصعيد العاملي (الشكل ‪.)3‬‬

‫معدل االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيس حسب العمر أكرب إىل حد ما يف البلدان املرتفعة الدخل‬ ‫مقارن ً‬ ‫ة بالبلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل (‪ 12.7‬مقابل ‪ 11.2‬لكل ‪100000‬‬ ‫نسمة)‪ .‬مع ذلك‪ ،‬ومع األخذ يف االعتبار النسبة األكرب بكثري لسكان العامل الذين‬ ‫يقيمون يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ ،‬إال أن ‪ %75.5‬من حاالت‬ ‫االنتحار عىل الصعيد العاملي تقع يف هذه البلدان (الشكل ‪.)2‬‬

‫الشكل ‪ .2‬حاالت االنتحار عىل الصعيد العاملي بحسب السن ومستوى دخل البلد‪2012 ،‬‬

‫‪100‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪80‬‬ ‫الوفيات الناجمة عن االنتحار (ألف)‬

‫‪803900‬‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‬

‫إجاميل‬ ‫حاالت االنتحار‬

‫‪70‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪50‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪20‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪30‬‬ ‫‪35‬‬

‫‪)%75.5( 700 606‬‬

‫‪)%24.5( 200 197‬‬ ‫‪40‬‬ ‫‪45‬‬ ‫السن‬

‫بلدان مرتفعة الدخل‬

‫‪50‬‬

‫‪55‬‬

‫‪60‬‬

‫‪65‬‬

‫‪70‬‬

‫‪75‬‬

‫‪80‬‬

‫‪85‬‬

‫يبدو هذا االختالف يف املعدالت أكرث وضوحاً عند مقارنة البيانات عىل املستوى‬ ‫القطري‪ .‬ففي الـ ‪ 172‬بلداً التي يبلغ عدد سكانها أكرث من ‪ ،300000‬ترتاوح‬ ‫معدالت االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيسة حسب العمر من ‪ 0.4‬إىل ‪ 44.2‬لكل ‪ - 100000‬النطاق‬ ‫‪ 105‬ضعفاً‪ .‬وكان حجم هذه االختالفات مستقراً إىل حد ما مع مرور الوقت‪ :‬يف‬ ‫عام ‪ 2000‬تراوح النطاق يف معدالت االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيسة حسب العمر يف الـ ‪172‬‬ ‫بلداً من ‪ 0.5‬إىل ‪ 52.7‬لكل ‪( 100000‬الفرق ‪ 103‬ضعفاً)‪.‬‬

‫الشكل ‪ .3‬التوزيع اإلقليمي لحاالت االنتحار يف العامل‪2012 ،‬‬

‫‪ 55‬بلداً من البلدان‬ ‫املرتفعة الدخل‬

‫‪ 21‬بلداً من البلدان املنخفضة‬ ‫واملتوسطة الدخل يف غرب‬ ‫املحيط الهاديء‬

‫‪%25‬‬

‫‪%16‬‬

‫‪ 45‬بلداً من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أفريقيا ‪%8‬‬ ‫‪ 26‬بلداً من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف األمريكتني ‪%4‬‬ ‫‪ 16‬بلداً من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف رشق املتوسط ‪%4‬‬ ‫‪ 20‬بلداً من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أوروبا ‪%4‬‬

‫‪ 11‬بلداً من البلدان املنخفضة‬ ‫واملتوسطة الدخل يف جنوب رشق آسيا‬

‫‪%39‬‬

‫‪20‬‬

‫فإن نظم التسجيل الحيوي ذو النوعية الجيدة تكون عىل األرجح متاحة بشكل‬ ‫كبري يف البلدان ذات الدخل املرتفع‪ .‬متثل ‪ 39‬دولة مرتفعة الدخل التي فيها‬ ‫بيانات التسجيل الحيوي جيدة ‪ ٪95‬من جميع حاالت االنتحار املقدرة يف البلدان‬ ‫املرتفعة الدخل‪ ،‬لكن الـ‪ 21‬بلداً من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل التي‬ ‫فيها بيانات التسجيل الحيوي جيدة متثل ‪ ٪8‬فقط من جميع حاالت االنتحار‬ ‫املقدرة يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪.‬‬

‫هناك العديد من التحذيرات الهامة التي تحتاج إىل أخذها يف االعتبار عند‬ ‫تقييم هذه البيانات الخاصة بالوفيات الناجمة عن االنتحار‪ .‬فمن الـ ‪ 172‬بلداً‬ ‫من الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية التي أجريت لها التقييامت‪60 ،‬‬ ‫بلداً فقط (خريطة ‪ 2‬وامللحقان ‪ 1‬و‪ )2‬لديها نوعية جيدة من بيانات التسجيل‬ ‫الحيوي التي ميكن استخدامها مبارش ً‬ ‫ة لتقدير معدالت االنتحار‪ .‬ومعدالت االنتحار‬ ‫املقدرة يف الدول األعضاء األخرى وعددهم ‪( 112‬التي متثل حوايل ‪ ٪71‬من‬ ‫حاالت االنتحار يف العامل) تستند بالرضورة إىل طرق النمذجة‪ .‬كام كان متوقعاً‪،‬‬ ‫الخريطة ‪ .2‬جودة بيانات الوفيات الناجمة عن االنتحار‪2012 ،‬‬

‫التسجيل الحيوي الشامل لبيانات خمس سنوات عىل األقل‬ ‫التسجيل الحيوي مع تغطية منخفضة‪ ،‬أو نسبة عالية من األسباب غري املحددة‪ ،‬أو عدم وجود نتائج حديثة‬ ‫البيانات غري متوفرة‬ ‫تسجيل عينة من السكان عىل املستوى الوطني‬ ‫ال ينطبق‬ ‫ال يوجد تسجيل حيوي‬

‫جودة البيانات‬ ‫‪0‬‬ ‫‪850 1700‬‬ ‫‪ 3400‬كيلو مرت‬

‫املختلفة لإلبالغ والتسجيل‪ .‬ففي البلدان الستني ذات األنظمة الجيدة للتسجيل‬ ‫الحيوي ‪ ،‬يبلغ مجال التسجيل ‪ 32‬ضعفاً يف معدالت االنتحار الوطنية ملعدلة‬ ‫حسب العمر لعام ‪( 2012‬من ‪ 0.89‬إىل ‪ 28.85‬لكل ‪ .)100000‬وقد استمرت‬ ‫هذه االختالفات اإلقليمية عىل الرغم من مرور عقود من العمل عىل تحسني دقة‬ ‫بيانات الوفيات الخاصة يف كل بلد‪ .‬ينبغي أيضاً مراعاة احتامل أن جزءاً كبرياً من‬ ‫هذه االختالفات امللحوظة هي‪ ،‬يف الواقع‪ ،‬اختالفات حقيقية‪.‬‬ ‫ويؤدي هذا إىل طرح األسئلة الرئيسية التالية‪ )1 :‬كيف ميكن للبلدان تحسني‬ ‫مراقبة السلوك االنتحاري؟ ‪ )2‬ما الذي يسبب هذه االختالفات الضخمة يف‬ ‫معدالت االنتحار عرب األقاليم وبني البلدان؟ ‪ )3‬من بني العديد من العوامل التي‬ ‫تؤثر يف معدالت االنتحار‪ ،‬ما هي العوامل التي ميكن تعديلها من خالل السياسات‬ ‫أو الربامج؟ هذا الفصل والفصول الالحقة من هذا التقرير سوف تحاول اإلجابة‬ ‫عىل هذه األسئلة‪.‬‬

‫املشكلة املتعلقة ببيانات الوفيات ذات الجودة رديئة ليست فريدة باالنتحار‪،‬‬ ‫ولكن نظراً لحساسية االنتحار ‪ -‬وعدم مرشوعية السلوك االنتحاري يف بعض‬ ‫البلدان ‪ -‬فمن املرجح أن يكون القصور يف اإلبالغ وسوء التصنيف من أكرب‬ ‫املشاكل فيام يخص االنتحار مقارن ً‬ ‫ة مبعظم األسباب األخرى للوفاة‪ .‬ويعد‬ ‫تسجيل حاالت االنتحار إجراء معقد متعدد املستويات يشمل املخاوف الطبية‬ ‫والقانونية‪ ،‬ويشمل عىل العديد من السلطات املسؤولة التي ميكن أن تختلف‬ ‫من بلد إىل بلد‪ .‬وقد وجد أن سوء تصنيف حاالت االنتحار أمر أكرث شيوعاً‬ ‫حسب رموز الطبعة العارشة للتصنيف الدويل لألمراض والحاالت الطبية ذات‬ ‫الصلة (‪ )10-ICD‬مثل «الوفيات بقصد غري محدد» ورموزها يف هذا التصنيف (‬ ‫‪ )Y34-Y10‬وكذلك «الحوادث» ورموزها (‪ ،)X59-V01‬و»جرائم القتل» ورموزها‬ ‫(‪ )Y09-X85‬و»السبب غري معروف» ورموزه (‪ .)5،6 ،4( )R99-R95‬ونظراً‬ ‫لضعف الكثري من بيانات الوفيات املتاحة‪ ،‬السيام يف البلدان املنخفضة واملتوسطة‬ ‫الدخل‪ ،‬فمن املمكن أن يكون االتساع الكبري يف نطاق معدالت االنتحار املقدرة‬ ‫املذكورة ملختلف البلدان واألقاليم هو نوع من الخطأ الخادع يف املامرسات‬

‫‪21‬‬

‫مع ذلك‪ ،‬هناك اختالفات كبرية بني األقاليم وبني البلدان‪ .‬وكام هو مبني يف الجدول‬ ‫‪ ،1‬نسب الجنس عىل املستوى اإلقليمي يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪،‬‬ ‫ترتاوح بني ‪ 0.9‬يف إقليم غرب املحيط الهادئ إىل ‪ 4.1‬يف اإلقليم األورويب‪ ،‬أي بفارق‬ ‫‪ 4.5‬ضعفاً‪ .‬وبني الدول األعضاء الـ ‪ 172‬التي يبلغ عدد سكانها أكرث من ‪،300000‬‬ ‫متوسط النسبة بني الذكور واإلناث هو ‪ ،3.2‬واملعدل الوسطي هو ‪ ،2.8‬وترتاوح‬ ‫النسبة بني ‪ 0.5‬إىل ‪( 12.5‬أي بفارق ‪ 24‬ضعفاً)‪.‬‬

‫تختلف معدالت االنتحار باختالف الجنس (الخريطة ‪ 3‬والشكل ‪ .)4‬ولسنوات‬ ‫عديدة كان املفهوم التقليدي السائد أنه من مات منتحراً من الرجال عىل الصعيد‬ ‫العاملي ثالثة أضعاف من مات من النساء انتحاراً‪ .‬مع ذلك‪ ،‬هذه النسبة العالية‬ ‫من الذكور إىل اإلناث هي يف املقام األول ظاهرة يف البلدان املرتفعة الدخل حيث‬ ‫نسبة عام ‪ 2012‬من معدالت االنتحار املق َّيسة حسب العمر هي ‪ .3.5‬يف البلدان‬ ‫املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ ،‬نسبة الذكور إىل اإلناث أقل من ذلك بكثري وتبلغ ‪،1.6‬‬ ‫مام يشري إىل أن معدل االنتحار أعىل لدى الرجال بـ ‪( ٪57‬وليس ‪.)٪300‬‬ ‫الخريطة ‪ .3‬نسبة الذكور‪ :‬اإلناث يف معدالت االنتحار املقيسة حسب العمر‪2012 ،‬‬

‫معدالت االنتحار العاملية واإلقليمية‬

‫نسبة الذكور‪ :‬اإلناث‬ ‫< ‪1.0‬‬ ‫‪1.9 -1.0‬‬ ‫‪2.9 -2.0‬‬ ‫‪3.9 -3.0‬‬ ‫≥ ‪4.0‬‬

‫البيانات غري متوفرة‬ ‫ال ينطبق‬

‫‪0‬‬

‫‪850 1700‬‬

‫‪ 3400‬كيلو مرت‬

‫الكحول وأمناط تعاطيه‪ ،‬واالختالفات يف معدالت طلب الرعاية لالضطرابات النفسية‬ ‫بني الرجال والنساء‪ .‬ويشري املدى الواسع جداً يف نسب الجنس يف قضية االنتحار إىل‬ ‫أن األهمية النسبية لهذه األسباب املختلفة تتباين كثرياً بحسب البلد واإلقليم‪.‬‬

‫كام هو مبني يف الشكل ‪ ،5‬هناك أيضاً اختالفات يف نسبة الجنس حسب العمر‪ .‬مثة‬ ‫العديد من األسباب املحتملة ملعدالت االنتحار املختلفة لدى الرجال والنساء‪ :‬قضايا‬ ‫املساواة بني الجنسني‪ ،‬واالختالفات يف األساليب املقبولة اجتامعياً للتعامل مع التوتر‬ ‫والرصاع بالنسبة للرجال والنساء‪ ،‬وتوافر وتفضيل وسائل مختلفة لالنتحار‪ ،‬وتوافر‬

‫‪22‬‬

‫‪2012world,‬‬ ‫أقاليم العامل‪،‬‬ ‫الشكل ‪ .4‬معدالت االنتحار املقيسة حسب العمر يف مختلف‬ ‫‪Figure 4. Age-standardized suicide rates in different regions of the‬‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪male‬‬ ‫‪female‬‬ ‫‪and‬نثى‬ ‫كر ﻭ ﺃ‬ ‫ﺫ‬ ‫‪male‬‬ ‫ذكر‬ ‫‪female‬‬ ‫ﺃنثى‬

‫عاملياً‪Global‬‬

‫الدخل‬ ‫البلدان املرتفعة‬ ‫‪High-income‬‬ ‫‪countries‬‬ ‫‪countries‬واملتوسطة الدخل‬ ‫البلدان املنخفضة‬ ‫‪Low- and middle-income‬‬ ‫البلدان‬ ‫واملتوسطة الدخل يف أفريقيا‬ ‫البلدان‬ ‫املنخفضة‪LMICs‬‬ ‫‪in Africa‬‬ ‫‪ LMICs‬يف األمريكتني‬ ‫واملتوسطة الدخل‬ ‫البلدان املنخفضة‬ ‫‪in the Americas‬‬ ‫‪LMICs in the Eastern Mediterranean‬‬

‫‪Countries‬‬

‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف رشق املتوسط‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أوروبا‬ ‫‪LMICs in Europe‬‬

‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف جنوب رشق آسيا‬ ‫‪LMICs in South-East Asia‬‬

‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف غرب املحيط الهادئ‬ ‫‪LMICs in the Western Pacific‬‬

‫‪0‬‬

‫‪0‬‬

‫‪5‬‬

‫‪5‬‬

‫‪100000‬‬ ‫املحور األفقي‪ :‬معدل االنتحار املقيس حسب العمر لكل‬ ‫‪Age-standardized suicide rate per 100 000‬‬

‫‪10‬‬

‫‪10‬‬

‫‪15‬‬

‫‪15‬‬

‫‪20‬‬

‫‪20‬‬

‫‪25‬‬

‫‪25‬‬

‫‪LMICs = Low- and middle-income countries.‬‬

‫‪2012 rates‬‬ ‫‪by‬يف البلد‪،‬‬ ‫الدخل‬ ‫ومستوى‬ ‫العمرية‬ ‫حسب العمر وفق‬ ‫االنتحار‬ ‫الشكل ‪ .5‬نسبة الذكور‪ :‬اإلناث يف معدالت‬ ‫‪Figure 5. Male:Female ratio of suicide‬‬ ‫‪age‬‬ ‫‪group‬‬ ‫الفئة ‪and‬‬ ‫‪income-level‬‬ ‫املقيسة ‪of‬‬ ‫‪country,‬‬ ‫‪2012‬‬

‫‪4.0‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪Male:Female ratio‬‬

‫البلدان املرتفعة الدخل‬ ‫‪High-income‬‬ ‫‪countries‬‬

‫واملتوسطة الدخل‬ ‫‪countries‬البلدان املنخفضة‬ ‫‪Low‬‬‫‪and middle-income‬‬

‫نسبة الذكور‪ :‬اإلناث‬

‫‪2.5‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪14-5‬‬ ‫‪5-14‬‬ ‫‪29-15‬‬ ‫‪15-29‬‬ ‫‪49-30‬‬ ‫‪30-49‬‬ ‫‪Age group‬‬

‫‪69-50‬‬ ‫‪50-69‬‬

‫‪+70‬‬ ‫‪70+‬‬

‫الفئة العمرية‬ ‫‪21‬‬

‫‪23‬‬

‫يف عام ‪ ،2012‬تسبب االنتحار يف ‪ ٪1.4‬من جميع الوفيات يف جميع أنحاء العامل‪،‬‬ ‫مام يجعله السبب الرئييس الخامس عرش للوفاة‪ .‬وهذه الوفيات غري املتوقعة ‪-‬‬ ‫التي تقع يف الغالب بني الشباب والبالغني يف منتصف العمر – ينجم عنها عبء‬ ‫اقتصادي واجتامعي ونفيس ضخم عىل األفراد واألرس واملجتمعات والبلدان‪ .‬ومن‬ ‫هنا‪ ،‬فاالنتحار ميثل مشكلة صحية عامة رئيسية يف جميع البلدان واملجتمعات يف‬ ‫جميع أنحاء العامل‪.‬‬ ‫ويف البلدان املرتفعة الدخل‪ ،‬تكون نسبة جميع الوفيات الناجمة عن االنتحار‬ ‫(‪ )٪1.7‬أعىل من النسبة املقابلة يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل (‪.)٪1.4‬‬ ‫ويرجع ذلك يف املقام األول إىل ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن األمراض املعدية‬ ‫وغريها من األسباب يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل باملقارنة مع البلدان‬ ‫املرتفعة الدخل‪ .‬ومع االستثناء امللحوظ يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‬ ‫يف إقليم غرب املحيط الهادئ‪ ،‬تكون نسبة جميع الوفيات الناجمة عن االنتحار يف‬ ‫جميع املناطق األخرى من العامل أكرب يف الذكور من اإلناث وتكون مرتبة االنتحار‬ ‫كسبب للوفاة أعىل يف الذكور من اإلناث‪.‬‬ ‫وتختلف نسبة جميع الوفيات الناجمة عن االنتحار ومرتبة االنتحار كسبب للوفاة‬ ‫اختالفاً كبرياً حسب العمر‪ .‬فعىل الصعيد العاملي‪ ،‬بني الشباب البالغني يف عمر‬ ‫‪ 29 -15‬عاماً‪ ،‬ميثل االنتحار ‪ ٪8.5‬من جميع الوفيات ويأيت يف املرتبة الثانية كسبب‬ ‫رئييس للوفاة (بعد حوادث املرور)‪ .‬وبني البالغني الذين ترتاوح أعامرهم بني ‪49 -30‬‬ ‫عاماً‪ ،‬ميثل االنتحار ‪ ٪4.1‬من جميع الوفيات ويأيت يف املرتبة الخامسة كسبب رئييس‬ ‫للوفاة‪ .‬ومن املالحظ أنه يف البلدان املرتفعة الدخل والبلدان املنخفضة واملتوسطة‬ ‫الدخل يف جنوب رشق آسيا ميثل االنتحار ‪ ٪17.6‬و‪ ٪16.6‬عىل التوايل من جميع‬ ‫الوفيات بني البالغني الشباب الذين ترتاوح أعامرهم ‪ 29 - 15‬عاماً وميثل السبب‬ ‫الرئييس للوفاة لكال الجنسني‪.‬‬ ‫وهناك طريقة أخرى لتقييم أهمية االنتحار باعتباره مشكلة صحية عامة وهي‬ ‫تقييم املساهمة النسبية لالنتحار يف جميع الوفيات املتعمدة‪ ،‬والتي تشمل الوفيات‬ ‫الناجمة عن العنف بني األشخاص والنزاعات املسلحة واالنتحار (أي الوفيات الناجمة‬ ‫عن العنف)‪ .‬ويوضح الشكل ‪ 6‬نسبة جميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع‬ ‫إىل االنتحار يف مناطق مختلفة من العامل‪ .‬فعىل الصعيد العاملي‪ ،‬متثل حاالت االنتحار‬ ‫‪ ٪56‬من جميع الوفيات الناجمة عن العنف (‪ ٪50‬بني الرجال و‪ ٪71‬بني النساء)‪.‬‬ ‫ويف البلدان املرتفعة الدخل‪ ،‬ميثل االنتحار ‪ ٪81‬من الوفيات الناجمة عن العنف بني‬ ‫كل من الرجال والنساء عىل حد سواء‪ ،‬بينام يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‬ ‫يكون ‪ ٪44‬من الوفيات الناجمة عن العنف بني الرجال و‪ ٪70‬من الوفيات الناجمة‬ ‫عن العنف بني النساء بسبب االنتحار‪.‬‬

‫األهمية النسبية لالنتحار باعتباره السبب الرئييس للوفاة‬

‫فيام يتعلق بالعمر‪ ،‬تكون معدالت االنتحار يف أقل مستوياتها بني األشخاص الذين‬ ‫تقل أعامرهم عن ‪ 15‬سنة وتكون أعالها بني من هم يف عمر ‪ 70‬سنة أو أكرث بالنسبة‬ ‫للرجال والنساء عىل حد سواء يف جميع أقاليم العامل تقريباً‪ ،‬عىل الرغم من أن أمناط‬ ‫العمر حسب الجنس يف معدالت االنتحار بني الذين ترتاوح أعامرهم بني ‪ 15‬و‪70‬‬ ‫عاما تختلف حسب اإلقليم‪ .‬ويف بعض األقاليم ترتفع معدالت االنتحار بشكل مطرد‬ ‫مع تقدم العمر بينام يف حاالت أخرى هناك ذروة يف معدالت االنتحار لدى البالغني‬ ‫من الشباب وتنحرس يف منتصف العمر‪ .‬ويف بعض األقاليم يكون منط العمر يف‬ ‫الذكور واإلناث متامث ً‬ ‫ال بينام يف مناطق أخرى يكون مختلفاً إىل حد ما‪ .‬واالختالفات‬ ‫الرئيسية بني البلدان املرتفعة الدخل والبلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل هي‬ ‫وجود معدالت انتحار أعىل بكثري بني البالغني الشباب والنساء املسنات يف البلدان‬ ‫املنخفضة واملتوسطة الدخل مام لدى نظرائهم يف البلدان املرتفعة الدخل‪ ،‬يف حني أن‬ ‫الرجال يف منتصف العمر يف البلدان املرتفعة الدخل يكون لديهم معدالت االنتحار‬ ‫أعىل بكثري مقارن ً‬ ‫ة بالرجال يف منتصف العمر يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وكام هو الحال يف معدالت االنتحار عموما‪ ،‬فإن التباين يف معدالت االنتحار بحسب‬ ‫العمر يف البلدان املختلفة هو أكرب من التغري حسب اإلقليم‪.‬‬

‫معدالت االنتحار حسب العمر‬

‫‪24‬‬

‫الشكل ‪ .6‬نسبة جميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع إىل االنتحار يف مختلف أقاليم العامل‪2012 ،‬‬ ‫ﺫكر ﻭ ﺃنثى‬ ‫عاملياً‬ ‫البلدان املرتفعة الدخل‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‬ ‫البلدان‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أفريقيا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف األمريكتني‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف رشق املتوسط‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أوروبا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف جنوب رشق آسيا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف غرب املحيط الهادئ‬ ‫ذكر‬ ‫ﺃنثى‬

‫النسبة املئوية لجميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع إىل االنتحار‬

‫ومن بني هذه البلدان الـ ‪ ،172‬شهد ‪ 85‬بلداً (‪ )٪49.4‬انخفاضاً يف معدالت‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫ملق َّيسة حسب العمر بأكرث من ‪ ،٪10‬وشهد ‪ 29‬بلداً (‪ )٪16.9‬زيادة‬ ‫ً‬ ‫ً‬ ‫أكرث من ‪ ،٪10‬وشهد ‪ 58‬بلدا (‪ )٪33.7‬تغريات صغرية نسبيا يف معدالت االنتحار‬ ‫املقيسة حسب العمر خالل فرتة ‪ 12‬عاماً (من ‪ ٪10-‬إىل ‪.)٪10+‬‬ ‫واألسباب الكامنة وراء مثل هذه التغريات الرسيعة يف معدالت االنتحار غري‬ ‫معروفة؛ وأحد التفسريات الجزئية املحتملة هو التحسن الكبري يف مجال الصحة‬ ‫عىل الصعيد العاملي عىل مدى العقد املايض‪ .‬ويف الفرتة من ‪ 2000‬إىل ‪،2012‬‬ ‫انخفض املعدل العاملي للوفيات ا ُ‬ ‫ملق َّيس حسب العمر لجميع األسباب بنسبة‬ ‫‪ .٪18‬ولقد كان االنخفاض يف معدالت االنتحار أرسع من االنخفاض يف معدل‬ ‫الوفيات اإلجاميل (‪ ٪26‬مقابل ‪ ،)٪18‬ولكن بنسبة ‪ ٪8‬فقط‪ .‬وإذا كان من املمكن‬ ‫الحفاظ عىل هذا املسار‪ ،‬فإنه ميكن تحقيق الهدف املحدد يف خطة عمل منظمة‬ ‫الصحة العاملية بشأن الصحة النفسية للفرتة ‪ )1( 2020 - 2013‬للحد من معدالت‬ ‫االنتحار بنسبة ‪ ٪10‬بحلول عام ‪.2020‬‬

‫التغريات يف معدالت االنتحار يف الفرتة من ‪ 2000‬إىل ‪2012‬‬ ‫عىل الرغم من الزيادة يف عدد سكان العامل يف الفرتة بني عامي ‪ 2000‬و‪ ،2012‬إال أن‬ ‫العدد املطلق لحاالت االنتحار قد انخفض بحوايل ‪ ،٪9‬من ‪ 883000‬إىل ‪.804000‬‬ ‫ومع ذلك‪ ،‬لوحظت أمناط مختلفة للغاية حسب اإلقليم‪ ،‬إذ ترتاوح النسبة املئوية‬ ‫للتغري يف العدد اإلجاميل لحاالت االنتحار بني زيادة قدرها ‪ ٪38‬يف البلدان املنخفضة‬ ‫واملتوسطة الدخل يف اإلقليم األفريقي إىل انخفاض قدره ‪ ٪47‬يف البلدان املنخفضة‬ ‫واملتوسطة الدخل يف إقليم غرب املحيط الهادئ‪.‬‬ ‫وقد انخفض املعدل العاملي لحاالت االنتحار ا ُ‬ ‫مل َ‬ ‫ق َّيس حسب العمر (الذي يضبط‬ ‫االختالفات يف حجم السكان والرتكيبة العمرية للسكان عىل مر الزمن) بنسبة ‪٪26‬‬ ‫(‪ ٪23‬بني الرجال و‪ ٪32‬بني النساء) خالل ‪ 12‬سنة يف الفرتة بني ‪ 2000‬إىل ‪.2012‬‬ ‫وقد انخفضت املعدالت املقيسة حسب العمر يف جميع مناطق العامل فيام عدا‬ ‫البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف اإلقليم األفريقي وبني الرجال يف البلدان‬ ‫املنخفضة واملتوسطة الدخل يف إقليم رشق املتوسط‪.‬‬ ‫ويحجب هذا التحليل العاملي واإلقليمي التغريات الخاصة بكل بلد يف معدالت‬ ‫االنتحار‪ .‬فبني الدول األعضاء الـ ‪ 172‬الذي يبلغ عدد سكانها أكرث من ‪ 300‬ألف‬ ‫نسمة (انظر امللحقني ‪ 1‬و‪ ،)2‬تراوح التغري يف معدالت االنتحار ا ُ‬ ‫ملق َّيسة حسب‬ ‫العمر يف الفرتة بني ‪ 2012-2000‬من تراجع قدره ‪ ٪69‬إىل زيادة قدرها ‪.٪270‬‬

‫‪25‬‬

‫القفز من املباين العالية هي الطريقة الشائعة لالنتحار‪ .‬وبدأ استخدام فحم الشواء‬ ‫إلنتاج غاز أول أكسيد الكربون مرتفع السمية كوسيلة لالنتحار يف منطقة هونغ‬ ‫كونغ الصينية اإلدارية الخاصة يف عام ‪ ،1998‬وانترش برسعة إىل تايوان الصينية حيث‬ ‫أصبح األسلوب األكرث شيوعاً لالنتحار يف غضون مثاين سنوات (‪ .)9‬والوسيلة األخرى‬ ‫التي أصبحت شائعة يف اآلونة األخرية يف بعض األماكن تشمل خلط املواد الكيميائية‬ ‫إلنتاج غاز كربيتيد الهيدروجني (عىل سبيل املثال يف اليابان) واستخدام غاز الهيليوم‪.‬‬ ‫وتسلط هذه النتائج الضوء عىل أهمية املراقبة املستمرة لألساليب املستخدمة يف‬ ‫كل من االنتحار ومحاوالت االنتحار لضامن أن الجهود املبذولة يف تقييد الحصول‬ ‫عىل وسائل االنتحار وما يصاحبها من جهود يف توعية املجتمع‪ ،‬تستجيب ألمناط‬ ‫االنتحار املتغرية باستمرار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن العديد من وسائل االنتحار الجديدة‬ ‫الناشئة ال ميكن تحديدها بشكل نوعي باستخدام رموز األسباب الخارجية الحالية يف‬ ‫التصنيف الدويل العارش لألمراض‪ ، 10-ICD‬ولذلك لن تكون واضحة يف نظم تسجيل‬ ‫الوفيات ما مل يعلن املسؤولون عىل املستوى املحيل استخدام مميز للرموز الفرعية‬ ‫يف التصنيف الدويل العارش لألمراض الخاصة بطريقة االنتحار (انظر اإلطار ‪.)1‬‬

‫طرق االنتحار‬ ‫يحمل معظم األشخاص الذين ينخرطون يف السلوك االنتحاري مشاعراً متباينة‬ ‫حول رغبتهم يف املوت يف وقت قيامهم باالنتحار‪ ،‬وبعض األفعال االنتحارية هي‬ ‫ردود أفعال مترسعة لضغوطات نفسية واجتامعية حادة‪ .‬ولذلك‪ ،‬فإن تقييد وسائل‬ ‫االنتحار (تقييد الحصول عىل وسائل االنتحار) هو عنرص أسايس يف الجهود املبذولة‬ ‫للوقاية من االنتحار‪ ،‬حيث مينح ذلك هؤالء األفراد فرصة للتفكري يف ما هم مقدمني‬ ‫عليه عىل أمل أن متر األزمة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن وضع السياسات املناسبة لتقييد الحصول‬ ‫عىل وسائل االنتحار (مثل تقييد الحصول عىل املبيدات الحرشية واألسلحة النارية؛‬ ‫وضع الحواجز عىل مرتو األنفاق والجسور واملباين البارزة؛ وتغيري أنظمة تعبئة‬ ‫وتغليف الدواء) يتطلب إملاماً مفص ً‬ ‫ال بوسائل االنتحار املستخدمة يف املجتمع املحيل‬ ‫وتفضيالت الوسائل عند الفئات السكانية املختلفة داخل املجتمع املحيل‪.‬‬ ‫مع األسف‪ ،‬هناك قصور شديد يف البيانات عىل املستوى الوطني حول الطرق‬ ‫املستخدمة يف االنتحار‪ .‬التصنيف الدويل العارش لألمراض ‪ 10-ICD‬يتضمن الرموز‬ ‫‪ X‬التي تسجل األسباب الخارجية للوفاة‪ ،‬مبا يف ذلك طريقة االنتحار‪ ،‬إال أن العديد‬ ‫من البلدان ال تجمع هذه املعلومات‪ .‬بني عامي ‪ 2005‬و‪ 2011‬أعلن ‪ 76‬بلداً فقط‬ ‫من الدول األعضاء يف املنظمة ومجموعهم ‪ 194‬بلداً عن بيانات حول طرق االنتحار‬ ‫يف قاعدة بيانات الوفيات يف منظمة الصحة العاملية‪ .‬ومتثل هذه البلدان حوايل ‪٪28‬‬ ‫من جميع حاالت االنتحار حول العامل‪ ،‬وبالتايل فإن الطرق املستخدمة يف ‪ ٪72‬من‬ ‫حاالت االنتحار عىل الصعيد العاملي ليست واضحة‪ .‬كام هو متوقع‪ ،‬فإن التغطية‬ ‫أفضل بكثري بالنسبة للبلدان مرتفعة الدخل مقارن ً‬ ‫ة بالبلدان املنخفضة واملتوسطة‬ ‫الدخل‪ .‬ويف البلدان املرتفعة الدخل‪ ،‬ميثل الشنق ‪ ٪50‬من حاالت االنتحار‪ ،‬بينام‬ ‫تكون األسلحة النارية هي الوسيلة الثانية األكرث شيوعاً‪ ،‬حيث ميثل ‪ ٪18‬من حاالت‬ ‫سجل النسبة العالية نسبياً لحاالت االنتحار باألسلحة النارية يف البلدان‬ ‫االنتحار‪ .‬و ُت َّ‬ ‫املرتفعة الدخل‪ ،‬ويف مقدمتها البلدان املرتفعة الدخل يف األمريكتني حيث متثل‬ ‫األسلحة النارية ‪ ٪46‬من جميع حاالت االنتحار‪ ،‬بينام ال تشكل سوى ‪ ٪4.5‬فقط من‬ ‫جميع حاالت االنتحار يف بلدان أخرى مرتفعة الدخل‪.‬‬ ‫را لعدم وجود بيانات عىل املستوى الوطني حول طرق االنتحار يف البلدان‬ ‫ونظ ً‬ ‫املنخفضة واملتوسطة الدخل يف قاعدة بيانات الوفيات يف منظمة الصحة العاملية‪،‬‬ ‫يحتاج الباحثون إىل االعتامد عىل البيانات املنشورة يف املؤلفات العلمية لتقييم أمناط‬ ‫طرق االنتحار املستخدمة يف هذه املناطق (‪ .)7‬وإحدى وسائل االنتحار الرئيسية‬ ‫يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ ،‬السيام يف البلدان التي بها نسبة عالية من‬ ‫سكان املناطق الريفية الذين يعملون يف الزراعة عىل نطاق صغري‪ ،‬هي التسميم‬ ‫الذايت باملبيدات الحرشية‪ .‬وأشارت تقديرات مراجعة منهجية (‪ )8‬لبيانات العامل‬ ‫للفرتة ‪ 2007 - 1990‬أن حوايل ‪( ٪30‬املدى املعقول ‪ )٪37 -27‬من حاالت االنتحار‬ ‫العاملية هي نتيجة التسميم الذايت باملبيدات الحرشية‪ ،‬ومعظمها تقع يف البلدان‬ ‫املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ .‬استناداً إىل هذا التقدير‪ ،‬فإن ابتالع املبيد الحرشي من‬ ‫بني الطرق األكرث شيوعاً لالنتحار يف العامل‪ .‬وإذا كان هذا صحيحاً‪ ،‬فسوف يرتتب عىل‬ ‫ذلك آثار كبرية بالنسبة للوقاية ألن تطبيق تقييد الحصول عىل املبيدات‪ ،‬وإن كان‬ ‫صعباً‪ ،‬يف كثري من األحيان فإن مجدياً عىل نحو كبري باملقارنة بتقييد الحصول عىل‬ ‫وسائل الشنق‪.‬‬ ‫ً‬ ‫وتبني البحوث األخرى أن الطريقة األكرث انتشارا لالنتحار يف املجتمع ميكن تحديدها‬ ‫من خالل البيئة‪ ،‬وميكن أن تتغري برسعة مع مرور الوقت‪ ،‬وميكن أن تنتقل من‬ ‫مجتمع إىل آخر‪ .‬ففي املناطق األكرث تحرضاً مثل منطقة هونغ كونغ الصينية اإلدارية‬ ‫الخاصة وسنغافورة‪ ،‬حيث يعيش أغلبية السكان يف مجمعات سكنية شاهقة‪ ،‬فإن‬

‫اإلطار ‪.1‬‬ ‫النظام الوطني لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن العنف يف الواليات‬ ‫املتحدة األمريكية‬ ‫متتلك مراكز مكافحة األمراض والوقاية منها يف الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية نظاماً وطنياً لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن العنف‬ ‫(‪ ،)NVDRS‬وهو نظام الرتصد الذي يقوم بجمع معلومات تفصيلية‬ ‫عن الوفيات الناجمة عن العنف‪ ،‬مبا يف ذلك حاالت االنتحار (‪.)11 ،10‬‬ ‫ويفيد النظام الوطني لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن العنف كمستودع‬ ‫للبيانات يربط املعلومات ذات الصلة بكل حادثة واملستقاة من مجموعة‬ ‫متنوعة من املصادر‪ ،‬مبا يف ذلك شهادة وفاة الضحية‪ ،‬وعلم السموم‪،‬‬ ‫وتقارير الترشيح‪ ،‬والتقارير املختلفة للتحقيقيات ممن يقوم بإنفاذ‬ ‫القانون‪ ،‬أو قايض التحقيقات‪ ،‬أو الطبيب الرشعي‪ ،‬أو من املحققني يف‬ ‫مشهد الوفاة‪ .‬ويوفر النظام الوطني لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن‬ ‫العنف ‪ NVDRS‬التفاصيل حول الخصائص الدميوغرافية للشخص‬ ‫املتوىف‪ ،‬واآلليات‪/‬األسلحة املستخدمة يف الوفاة‪ ،‬والخصائص األخرى‬ ‫للحادثة (عىل سبيل املثال مكان ووقت الوفاة)‪ ،‬وصحة الفقيد والظروف‬ ‫املرتبطة بضغوط الحياة التي يعتقد أنها ساهمت يف الوفاة استناداً‬ ‫إىل نتائج التحقيقات يف مرسح املوت‪ ،‬وشهادات الشهود‪ ،‬واإلفصاحات‬ ‫عن الفقيد وغري ذلك من األدلة املادية (مثل مذكرات املنتحر)‪ .‬وحالياً‬ ‫يقوم النظام الوطني لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن العنف ‪NVDRS‬‬ ‫بجمع البيانات من ‪ 18‬والية من مجموع ‪ 50‬والية يف الواليات املتحدة‬ ‫األمريكية‪ ،‬حيث تدير الواليات جمع البيانات من خالل اإلدارات الصحية‬ ‫التابعة للدولة أو الهيئات ذات التعاقد الفرعي معها مثل مكاتب األطباء‬ ‫الرشعيني‪ .‬ويتم تجميع البيانات وترميزها بواسطة القامئني باستخالص‬ ‫البيانات املدربني‪ .‬وتخطط مراكز مكافحة األمراض والوقاية منها للتوسع‬ ‫يف النظام الوطني لإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن العنف ‪ NVDRS‬يف‬ ‫جميع الواليات يف الواليات املتحدة األمريكية حينام يتوافر التمويل‪.‬‬

‫‪26‬‬

‫إعطاؤها األولوية يف جهود التدخل‪ .‬وتوفر التقديرات الوطنية لنسب جميع‬ ‫حاالت االنتحار مبختلف الوسائل الرتكيز عىل الجهود الوطنية لتقييد الحصول‬ ‫عىل وسائل االنتحار‪ ،‬ولكن غالباً ما تحتاج هذه الجهود إىل تكييفها مع مختلف‬ ‫املناطق يف كل بلد‪ .‬فعىل سبيل املثال‪ ،‬تقع حاالت االنتحار عن طريق ابتالع‬ ‫املبيدات الحرشية أساساً يف املناطق الريفية‪ ،‬لذلك فإن التدابري املتخذة لتقييد‬ ‫الحصول عىل املبيدات رمبا ال تكون املحور األسايس يف برامج الوقاية من االنتحار‬ ‫يف املناطق الحرضية يف البلدان التي قد يكون فيها نسبة عالية من حاالت‬ ‫االنتحار عن طريق ابتالع املبيدات الحرشية عىل الصعيد الوطني‪.‬‬

‫وهناك تنبيه آخر هام يتعلق باستخدام البيانات الخاصة بالبلد أو اإلقليم‬ ‫حول االنتحار‪ ،‬وهو أن هذه البيانات يقترص استخدامها يف تصميم الربامج التي‬ ‫تستهدف الوقاية من االنتحار ألنها ال تعري اهتامماً للتنوع الكبري داخل البلد‬ ‫يف املعدالت واألمناط الدميوغرافية لالنتحار وأساليبه‪ .‬وهناك أدلة كثرية عىل‬ ‫االختالفات الكبرية يف املعدالت والخصائص الدميوغرافية لالنتحار بني املواقع‬ ‫املختلفة داخل البلدان؛ عىل سبيل املثال‪ ،‬بني املناطق الحرضية والريفية يف الصني‬ ‫(‪ )12‬وبني الواليات املختلفة يف الهند (‪ .)13‬ويف هذه الحالة‪ ،‬ال تساعد البيانات‬ ‫الوطنية عىل تحديد األقاليم الجغرافية أو املجموعات الدميوغرافية التي ينبغي‬

‫الصحة النفسية عىل الصعيد العاملي (‪ )14‬التي تجمع املعلومات حول محاوالت‬ ‫االنتحار‪ .‬عالوة عىل ذلك‪ ،‬فإن النهج املتدرج ‪ STEPwise‬ملنظمة الصحة العاملية‬ ‫لرتصد عوامل الخطر املرتبطة باألمراض املزمنة (خطوات ‪ )STEPS‬يتضمن أسئلة‬ ‫تهدف إىل جمع البيانات حول محاوالت االنتحار (‪ .)15‬باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬أصدرت‬ ‫منظمة الصحة العاملية كتيباً للموارد‪ ،‬باإلضافة إىل كتيب واحد عن تسجيل حاالت‬ ‫االنتحار (‪ ،)16‬حول إنشاء سجالت باملستشفيات تحتوي عىل محاوالت االنتحار‬ ‫التي تم عالجها طبياً باملستشفيات (‪.)17‬‬ ‫يحتوي العديد من املسوحات املجتمعية حول القضايا النفسية واالجتامعية‬ ‫بق نفس املسح عىل‬ ‫عىل أسئلة التقرير الذايت حول السلوك االنتحاري‪ .‬عندما ُيط ّ‬ ‫نفس الفئة السكانية طول الوقت‪ ،‬فإنه ميكن استخالص استنتاجات معقولة حول‬ ‫تغيري أمناط يف السلوك االنتحاري املبلغ عنه ذاتياً‪ .‬أحد األمثلة عىل ذلك هو‬ ‫نظام ترصد سلوك املخاطرة بني الشباب مرتني يف السنة (‪ )YRBSS‬يف الواليات‬ ‫املتحدة األمريكية (‪ .)18‬ومع ذلك‪ ،‬فإنه يصعب كثرياً تفسري النتائج عند استخدام‬ ‫بق نفس املسح عىل فئات سكانية مختلفة‬ ‫أدوات املسح املختلفة‪ ،‬أو عندما ُيط ّ‬ ‫(السيام إذا كانت تستخدم لغات مختلفة)‪ .‬وبعيداً عن املشاكل املنهجية القياسية‬ ‫املرتبطة باملسوحات املجتمعية (مثل ضامن أن متثل عينة املسح حقاً الفئة‬ ‫السكانية املستهدفة)‪ ،‬هناك العديد من العوامل املربكة املحتملة التي ميكن أن‬ ‫تؤثر يف معدالت اإلبالغ الذايت عن التفكري يف االنتحار ومحاوالت االنتحار‪ .‬وهذه‬ ‫العوامل تشمل مستوى اإلملام بالقراءة والكتابة بني السكان‪ ،‬والصياغة املحددة‬ ‫املستخدمة يف االستبيان‪ ،‬وطول االستبيان‪ ،‬والتفسري (أي املعنى الدقيق واملضامني)‬ ‫الكلامت باللغة املحلية‪ ،‬واإلطار الزمني املأخوذ يف االعتبار‪ ،‬واألهم من ذلك ‪-‬‬ ‫مدى استعداد املجيبني للكشف عن هذه املعلومات‪.‬‬ ‫قد تختلف الرغبة يف تقديم تقرير عن السلوك االنتحاري السابق حسب العمر‬ ‫والجنس والدين والعرق وعوامل أخرى‪ ،‬لذلك يجب عىل املرء أن يكون حذراً عند‬ ‫مقارنة معدالت السلوك االنتحاري املبلغ عنه ذاتياً يف الفئات الدميوغرافية أو‬

‫محاوالت االنتحار‬ ‫ينجم عن محاوالت االنتحار عبء اجتامعي واقتصادي كبري عىل املجتمعات‬ ‫ويرجع ذلك إىل استخدام الخدمات الصحية لعالج اإلصابة‪ ،‬واألثر النفيس‬ ‫واالجتامعي للسلوك عىل الفرد ورفاقه‪ ،‬وأحياناً‪ ،‬العجز املستديم بسبب اإلصابة‪.‬‬ ‫د محاولة االنتحار السابقة هي أهم عامل مفرد للتنبؤ بالوفاة‬ ‫عّ‬ ‫واألهم من ذلك‪ُ ،‬ت َ‬ ‫انتحاراً بني عموم السكان‪ :‬فاألفراد الذين أقدموا محاوالت انتحار فيام سبق هم‬ ‫األكرث عرضة ملخاطر الوفاة عن طريق االنتحار ملقارنة بغريهم ممن مل يقوموا بأي‬ ‫محاوالت انتحار سابقة‪ .‬ويجب أن يكون تحديد هؤالء األفراد املعرضني للخطر‬ ‫وتوفري رعاية املتابعة والدعم لهم عنرصاً رئيسياً يف جميع االسرتاتيجيات الشاملة‬ ‫للوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫ويوفر رصد معدالت االنتشار واألمناط الدميوغرافية والوسائل املستخدمة يف‬ ‫محاوالت االنتحار يف املجتمع املعلومات الهامة التي ميكن أن تساعد عىل وضع‬ ‫وتقييم اسرتاتيجيات الوقاية من االنتحار‪ .‬وعند دمج البيانات حول معدالت‬ ‫وطرق محاوالت االنتحار مع املعلومات عن الوفيات الناجمة عن االنتحار‪ ،‬فإنه‬ ‫ميكن استخدامها لتقدير معدل إماتة الحاالت الناجمة عن السلوك االنتحاري (أي‬ ‫نسبة كل األفعال االنتحارية التي تؤدي إىل الوفاة) حسب الجنس والعمر وطريقة‬ ‫االنتحار‪ .‬وتساعد هذه املعلومات يف تحديد الفئات املعرضة لخطر كبري يف‬ ‫املجتمع والتي ينبغي أن تكون الهدف للتدخالت النفسية واالجتامعية االنتقائية‪،‬‬ ‫وتحديد طرق االنتحار عالية الخطورة التي ينبغي أن تكون هدفاً للتدخالت‬ ‫املعنية بتقييد الحصول عىل وسائل االنتحار‪.‬‬ ‫وهناك نوعان من الطرق الرئيسية للحصول عىل املعلومات حول املعدالت‬ ‫الوطنية أو اإلقليمية ملحاوالت االنتحار‪ :‬من التقارير الذاتية للسلوك االنتحاري يف‬ ‫املسوحات املجراة عىل عينات ممثلة للسكان يف املجتمع‪ ،‬ومن السجالت الطبية‬ ‫حول معالجة إيذاء النفس يف عينات ممثلة ملؤسسات الرعاية الصحية (عاد ً‬ ‫ة‬ ‫املستشفيات) يف املجتمع‪ .‬وال تقوم منظمة الصحة العاملية عىل نحو روتيني بجمع‬ ‫البيانات حول محاوالت االنتحار‪ ،‬لكنها دعمت أنشطة مسوحات املنظمة يف مجال‬

‫التقارير الذاتية املستقاة من املسوحات حول السلوك االنتحاري‬

‫‪27‬‬

‫املستشفيات يف املجتمع أو إذا كانت نسبة كبرية من محاوالت االنتحار يتم‬ ‫عالجها من خالل العيادات املحلية فقط وبالتايل ال تصل إىل املستشفى‪ .‬عالوة‬ ‫عىل ذلك‪ ،‬تتأثر معدالت محاوالت االنتحار املبلغ عنها التي تم عالجها طبياً بشدة‬ ‫بعمليات التسجيل يف املستشفيات‪ .‬قد ال يعول متاماً عىل هذه البيانات ألنها‪:‬‬ ‫ •قد ال متيز األفراد يف الحلقات العالجية (لذا هناك ازدواجية أو تكرار لألفراد‬ ‫الذين حاولوا االنتحار عدة مرات يف السنة الواحدة)؛‬ ‫ •قد ال تستثني أولئك الذين ميوتون يف املستشفى أثناء معالجة حادثة االنتحار‬ ‫أو الذين يتم إخراجهم من املستشفى بحيث ميكن أن ميوتوا يف املنزل‬ ‫(وبالتايل ال يعتربوا ضمن محاوالت االنتحار)؛‬ ‫ •قد ال متيز أولئك املصابني بإصابات ذاتية غري انتحارية عن أولئك املصابني‬ ‫بإصابة ذاتية انتحارية؛‬ ‫ •قد ال تشمل األفراد الذين تم عالجهم يف أقسام الطوارئ يف املستشفيات‬ ‫وخرجوا بعد ذلك من املستشفى قبل دخولهم فيها كمرىض بشكل رسمي؛‬ ‫ •قد ال تشمل األفراد الذين يدخلون أجنحة املستشفيات مبارش ً‬ ‫ة دون املرور‬ ‫من خالل قسم الطوارئ؛‬ ‫ •قد ال تسجل طريقة محاولة انتحار (مام يجعل من املستحيل تقييم معدالت‬ ‫إماتة الحاالت الناجمة عن طريقة معينة)؛‬ ‫جل محاوالت االنتحار نظامياً عىل أنها «حوادث»‬ ‫س َّ‬ ‫ •واألهم من ذلك‪ ،‬قد ُت َ‬ ‫بسبب الخوف من الوصم وعدم تغطية التأمينات للسلوك االنتحاري أو القلق‬ ‫من التعقيدات القانونية املحتملة‪.‬‬

‫الثقافية املختلفة‪ .‬ومقارنة معدالت التفكري يف االنتحار املبلغ عنه ذاتي ُا بني الفئات‬ ‫هي إشكالية خاصة ألن التفكري يف االنتحار غالباً ما يكون تجربة عابرة ومتقلبة ال‬ ‫ميكن مالحظتها من قبل اآلخرين‪ .‬عالوة عىل ذلك‪ ،‬فاملقارنة بني معدالت التفكري يف‬ ‫االنتحار ومحاوالت االنتحار مدى الحياة املبلغ عنه ذاتياً ‪ -‬التي قد تكون ذات قيمة‬ ‫محدودة يف تقييم مخاطر االنتحار الحالية ‪ -‬هي أيضاً مربكة بسبب اختالف أعامر‬ ‫املجيبني وبقاء التحيزات يف تذكر األحداث البعيدة‪ .‬وبالتايل‪ ،‬فإن القياس األكرث فائدة‬ ‫أو األكرث موثوقية‪ ،‬املستمد من التقرير الذايت للمسوحات املجتمعية هو حدوث‬ ‫محاوالت انتحار (الذي أدى إىل مستوى معني من اإلصابة البدنية) يف العام املنرصم‪.‬‬ ‫وتستخدم مسوحات منظمة الصحة العاملية بشأن الصحة النفسية عىل الصعيد‬ ‫العاملي (‪ )14‬املقابلة التشخيصية الدولية املركبة الخاصة مبنظمة الصحة العاملية‪،‬‬ ‫والتي تتضمن سلسلة من األسئلة القياسية عن وقوع محاوالت االنتحار وتوقيتها‬ ‫والطريقة (أو الطرق) املستخدمة والعالج الطبي (إن وجد)‪ .‬ويستند التقرير‬ ‫املتوفر حول معدل انتشار محاوالت االنتحار عىل مدى ‪ 12‬شهراً بني األفراد يف‬ ‫عمر ‪ 18‬سنة فأكرث (تم جمعها يف الدراسات التي أجريت يف الفرتة من ‪ 2001‬حتى‬ ‫‪ )2007‬إىل بيانات من ‪ 10‬بلدان مرتفعة الدخل (تسعة بلدان استخدمت عينات‬ ‫ممثلة عىل الصعيد الوطني) مع عينة مجمعة من ‪ 52484‬فرداً‪ ،‬وستة بلدان‬ ‫متوسطة الدخل (أربعة بلدان استخدمت عينات ممثلة عىل الصعيد الوطني)‬ ‫مع عينة مجمعة من ‪ 25666‬فرداً‪ ،‬وخمسة بلدان منخفضة الدخل (استخدم بلد‬ ‫واحد عينة ممثلة عىل الصعيد الوطني) مع عينة مجمعة من ‪ 31227‬فرداً (‪.)19‬‬ ‫وقد كان معدل انتشار القيام مبحاولة انتحار واحدة أو أكرث يف العام املنرصم‬ ‫املبلغ عنه ‪ 3‬لكل ‪ 1000‬شخص (أي ‪ )٪0.3‬يف كل من الذكور واإلناث يف البلدان‬ ‫املرتفعة الدخل‪ ،‬و‪ 3‬لكل ‪ 1000‬من الذكور و‪ 6‬لكل ‪ 1000‬من اإلناث يف البلدان‬ ‫املتوسطة الدخل‪ ،‬و‪ 4‬لكل ‪ 1000‬يف كل من الذكور واإلناث يف البلدان املنخفضة‬ ‫الدخل‪ .‬بتطبيق معدل االنتشار يف البلدان املرتفعة الدخل‪ ،‬واملتوسطة الدخل‪،‬‬ ‫واملنخفضة الدخل عىل الفئات السكانية البالغة (أي ‪ 18‬سنة فأكرث) يف جميع‬ ‫البلدان يف كل رشيحة من رشائح الدخل التابعة للبنك الدويل‪ ،‬فإن معدل االنتشار‬ ‫السنوي العاملي املقدر ملحاولة االنتحار املبلغ عنها ذاتياً يقارب من ‪ 4‬لكل ‪1000‬‬ ‫من البالغني‪ .‬ونظراً ألن معدل االنتحار العاملي املقدر لعام ‪ 2012‬بلغ ‪ 15.4‬لكل‬ ‫‪ 100000‬من البالغني يف عمر ‪ 18‬سنة فأكرث‪ ،‬فإنه يشري إىل أن كل شخص بالغ‬ ‫لقى حتفه منتحر ُا كان من املرجح أن يقابله أكرث من ‪ 20‬آخرين قاموا مبحاوالت‬ ‫االنتحار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬وكام هو الحال بالنسبة ملعدالت االنتحار ومحاوالت االنتحار‪،‬‬ ‫هناك تباين كبري يف نسبة محاولة املوت ويف معدل إماتة الحاالت يف السلوك‬ ‫االنتحاري حسب اإلقليم والجنس والعمر وطريقة االنتحار‪.‬‬ ‫تتمثل املصادر األخرى للمعلومات حول معدالت محاوالت االنتحار يف سجالت‬ ‫العالج الطبي لإلصابة الذاتية من أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية يف‬ ‫املستشفيات ومن املرافق الصحية األخرى‪ .‬وخالفاً لتسجيل الوفيات‪ ،‬ال توجد‬ ‫طرق مقبولة دولياً لتوحيد جمع املعلومات حول محاوالت االنتحار‪ ،‬لذلك ينبغي‬ ‫مراعاة عدد من املسائل املنهجية عند مقارنة املعدالت عرب الترشيعات املختلفة‪.‬‬ ‫وقد تكون تقديرات معدالت محاوالت االنتحار التي تم عالجها طبياً استناداً إىل‬ ‫تقارير املستشفى غري دقيقة إذا كانت املستشفيات املختارة ليست ممثلة لجميع‬

‫بيانات املستشفى عن محاوالت االنتحار التي تم معالجتها طبياً‬

‫‪28‬‬

‫ال يؤدي سوى بعض من محاوالت االنتحار إىل اإلصابات التي تتلقى العالج الطبي‪،‬‬ ‫وبالتايل فإن تقديرات إماتة الحاالت القامئة عىل محاوالت االنتحار التي تم عالجها‬ ‫طبياً سوف تكون بالرضورة أعىل من تلك القامئة عىل معدالت التبليغ الذايت‬ ‫ملحاوالت االنتحار املستقاة من املسوحات املجتمعية‪ .‬وقد وضع عدد قليل جداً‬ ‫من البلدان نظم تسجيل وطنية أو ممثلة عىل الصعيد الوطني ملحاوالت االنتحار‬ ‫التي تم عالجها طبياً لذلك فمن املمكن إال فيام ندر دمج البيانات عىل مستوى‬ ‫املستشفى مع املعدالت الوطنية لالنتحار‪ .‬وميكن حوسبة مقاييس إماتة الحاالت‬ ‫عند إتاحة البيانات املمثلة عىل الصعيد الوطني حول محاوالت االنتحار التي تم‬ ‫عالجها طبياً‪ .‬مع األسف‪ ،‬ال توجد أمثلة متاحة من البلدان املنخفضة واملتوسطة‬ ‫الدخل ولذلك تقترص األمثلة عىل أربعة بلدان مرتفعة الدخل‪ :‬إقليم فالندرز يف‬ ‫بلجيكا (‪ ،)22‬وأيرلندا (‪ ،)20‬والسويد (‪ ،)23‬والواليات املتحدة األمريكية (‪.)24‬‬ ‫كان هناك مجال قدره أربعة أضعاف يف معدل إماتة الحاالت اإلجاميل يف»السلوك‬ ‫االنتحاري الخطري طبياً» (يعرف عملياً بالسلوك االنتحاري الذي يؤدي إىل املعالجة‬ ‫الطبية أو الوفاة) يف البلدان األربعة من ‪ ٪4.2‬يف أيرلندا إىل ‪ ٪17.8‬يف إقليم فالندرز‪.‬‬ ‫إن منط إماتة الحاالت حسب الجنس والعمر يكون متامثل يف جميع أنحاء البلدان‬ ‫األربعة‪ :‬من املرجح أن يكون السلوك االنتحاري الخطري طبياً قات ً‬ ‫ال عىل نحو أكرب بني‬ ‫الرجال عنه يف النساء‪ ،‬وهناك زيادة تدريجية واضحة يف إماتة الحاالت يف السلوك‬ ‫االنتحاري الخطري طبياً حسب العمر‪ .‬تتفق هذه النتيجة مع التقارير دون الوطنية‬ ‫السابقة بشأن إماتة الحاالت يف السلوك االنتحاري الخطري طبياً (‪.)26 ،25‬‬ ‫وهناك مقياس آخر رمبا يكون مفيداً ‪ -‬والذي يتوفر أيضاً يف أماكن محددة يف‬ ‫العديد من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل ‪ -‬هو إماتة الحاالت يف املستشفى‬ ‫بأساليب محددة (أي عدد الوفيات يف املستشفيات الناجمة عن استخدام طريقة‬ ‫ما مقسوماً عىل عدد األشخاص الذين تم عالجهم يف املستشفيات الذين استخدموا‬ ‫هذه الطريقة ملحاولة االنتحار)‪ .‬وميكن أن يفيد تحديد طريق يف إماتة الحاالت‬ ‫باملستشفى يف تحديد الطرق املميتة للغاية التي ينبغي الرتكيز عليها يف كل من‬ ‫الجهود املجتمعية املبذولة لتقييد الحصول عىل وسائل االنتحار وجهود املستشفيات‬ ‫املبذولة لتحسني املعالجة الطبية لسلوكيات إيذاء النفس‪ .‬عىل سبيل املثال‪ ،‬املعالجة‬ ‫الطبية ملحاوالت االنتحار عن طريق ابتالع املبيدات الحرشية غالباً ما تكون صعبة‬ ‫من الناحية التقنية‪ ،‬ورمبا تتطلب معدات متطورة غري متوفرة يف املستشفيات‬ ‫الريفية يف العديد من البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ .‬يف هذه املواقع‪ ،‬يكون‬ ‫توفري التدريب واملعدات للعاملني يف الخدمات الطبية املحلية مكوناً أساسياً يف‬ ‫الجهود املبذولة للوقاية من االنتحار (‪ .)27‬وتعد البيانات عن معدل إماتة الحاالت‬ ‫يف املستشفى باملبيدات الحرشية املختلفة ‪ -‬والتي ميكن أن ترتاوح بني ‪ ٪0‬إىل ‪- ٪42‬‬ ‫أمراً أساسياً يف تحديد نوع التدريب واملعدات التي تشتد الحاجة إليها (‪.)28‬‬

‫ويعد توحيد عمليات التسجيل داخل البلدان‪ ،‬وبالتايل فيام بينها‪ ،‬من املهام‬ ‫األساسية يف جهود البلدان الرامية إىل اإلملام بحاالت االنتحار والحد منها يف النهاية‬ ‫(انظر اإلطار ‪.)2‬‬

‫اإلطار ‪.2‬‬ ‫السجل الوطني إليذاء النفس املتعمد يف أيرلندا‬ ‫السجل الوطني إليذاء النفس املتعمد(‪ )NRDSH‬يف أيرلندا هو نظام‬ ‫وطني ملراقبة وقوع إيذاء متعمد للنفس بني السكان‪ .‬أنشئ السجل‬ ‫ء عىل طلب من املؤسسة الوطنية لبحوث االنتحار إىل قسم الصحة‬ ‫بنا ً‬ ‫واألطفال ويتم متويله من قبل املكتب الوطني التنفيذي للخدمات‬ ‫الصحية للوقاية من االنتحار‪ .‬والغرض من هذا السجل الوطني هو‬ ‫تحديد ورصد وقوع وتكرار حاالت إيذاء النفس الواردة يف أقسام‬ ‫الطوارئ باملستشفيات وذلك بهدف تحديد الفئات واملناطق التي يزيد‬ ‫فيها وقوع هذه الحاالت‪ ،‬وإطالع مسئويل الخدمات واملامرسني املعنيني‬ ‫بالوقاية من السلوك االنتحاري (‪.)21 ، 20‬‬

‫‪29‬‬

‫عوامل الخطر والحامية‪،‬‬ ‫والتدخالت ذات الصلة‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫معظم حاالت االنتحار تحدث فجأة‬ ‫دون سابق إنذار‪.‬‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫إن معظم حاالت االنتحار قد سبقتها‬ ‫عالمات تحذيرية‪ ،‬سواء لفظية أو‬ ‫سلوكية‪ ،‬إال أن هناك بالطبع بعض حاالت‬ ‫االنتحار التي تحدث بدون سابق إنذار‪.‬‬ ‫لكن من الرضوري أن نعرف ما هي هذه‬ ‫العالمات التحذيرية واالنتباه إليها‪.‬‬

‫‪31‬‬

‫ينات للوقاية من االنتحار يف اإلطار النظري الذي‬ ‫يتم تنظيم التدخالت املسندة بالب ِّ‬ ‫مييز بني التدخالت العاملية واالنتقائية واملحددة (‪ .)30 ،29‬ويربط الشكل ‪ 7‬هذه‬ ‫التدخالت بعوامل الخطر ذات الصلة‪ .‬وهذه الروابط ليست محدودة‪ ،‬وينبغي يف‬ ‫الواقع أن تكون مدفوعة بالسياق‪ .‬وهناك ثالثة أنواع من التدخالت‪:‬‬ ‫‪ .1‬اسرتاتيجيات الوقاية العاملية (التدخالت العاملية) مصممة للوصول إىل جموع‬ ‫السكان يف محاولة لتعزيز الصحة وتقليل خطر االنتحار عن طريق إزالة العقبات‬ ‫أمام الرعاية وزيادة فرص الحصول عىل املساعدة وتعزيز عمليات الحامية مثل‬ ‫الدعم االجتامعي وتغيري البيئة املادية‪.‬‬ ‫‪ .2‬اسرتاتيجيات الوقاية االنتقائية (التدخالت االنتقائية) تستهدف الفئات القابلة‬ ‫للتأثر بني السكان عىل أساس الخصائص مثل العمر أو الجنس أو الحالة املهنية أو‬ ‫التاريخ العائيل‪ .‬بينام قد ال يعرب األفراد حالياً عن السلوكيات االنتحارية‪ ،‬إال أنهم قد‬ ‫يكونون عرضة ملستوى مرتفع من املخاطر البيولوجية أو النفسية أو االجتامعية أو‬ ‫االقتصادية‪.‬‬ ‫‪ .3‬اسرتاتيجيات الوقاية املحددة (التدخالت املحددة) تستهدف عدد محدود من‬ ‫األفراد القابلني للتأثر داخل الفئات السكانية ‪ -‬مثل األفراد الذين تظهر عليهم‬ ‫العالمات املبكرة الحتامل إقدامهم عىل االنتحار أو الذين حاولوا االنتحار يف السابق‪.‬‬ ‫ونظراً لتشارك العديد من العوامل والعديد من املسارات التي تؤدي إىل السلوك‬ ‫االنتحاري‪ ،‬تتطلب الجهود املبذولة للوقاية من االنتحار نهجاً واسعاً متعدد‬ ‫القطاعات يتناول مختلف الفئات السكانية واملعرضة للخطر والسياقات مدى الحياة‪.‬‬

‫التدخالت‬

‫األساس يف أي استجابة فعالة للوقاية من االنتحار هو تحديد عوامل الخطر التي‬ ‫رمبا تؤدي إىل االنتحار واملرتبطة بالسياق والتخفيف من حدتها من خالل تنفيذ‬ ‫التدخالت املناسبة‪ .‬السلوكيات االنتحارية معقدة‪ .‬هناك عدة عوامل مساعدة‬ ‫ومسارات مسببة لالنتحار ومجموعة من الخيارات للحيلولة دون وقوعه‪ .‬وال يوجد‬ ‫عاد ً‬ ‫كاف لتفسري عملية االنتحار‪.‬‬ ‫ة سبب واحد أو عامل واحد من عوامل الضغط ٍ‬ ‫ً‬ ‫واألكرث شيوعا أن هناك العديد من عوامل الخطر تعمل مجتمعة لزيادة رسعة تأثر‬ ‫الفرد بالسلوك االنتحاري‪ .‬ويف الوقت نفسه‪ ،‬ليس بالرضورة أن يؤدي وجود عوامل‬ ‫الخطر إىل السلوك االنتحاري؛ ليس كل من يعاين من اضطراب نفيس‪ ،‬عىل سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬ميوت منتحراً‪ .‬وتعد التدخالت الفعالة أمراً رضورياً ألنها ميكن أن تخفف‬ ‫من عوامل الخطر التي تم تحديدها‪ .‬كام تحظى عوامل الحامية بنفس القدر من‬ ‫األهمية‪ ،‬وقد عرفت بأنها تعمل عىل تحسني القدرة عىل التعايف‪ .‬لذا‪ ،‬فإن تعزيز‬ ‫عوامل الحامية هو أيضاً هدف مهم ألي استجابة شاملة للوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫عوامل الخطر‬ ‫لقد تم التعرف عىل مجموعة كبرية من عوامل الخطر املعروضة‪ ،‬وتم عرض العوامل‬ ‫الرئيسية منها يف الشكل ‪ ،7‬حيث يتضمن املخطط مجموعة كبرية من العوامل‪،‬‬ ‫ولتسهيل التنقل فيام بينها‪ ،‬فقد تم تجميعها يف مجاالت متتد عرب عوامل الخطر‬ ‫املنهجية‪ ،‬واالجتامعية‪ ،‬واملجتمعية‪ ،‬ويف العالقات (الرتابط االجتامعي مع األرسة‬ ‫واألصدقاء املقربني) وعوامل الخطر الفردية التي تعرب عن النموذج البيئي‪.‬‬ ‫ومن املهم أن نالحظ أوالً أن عوامل الخطر املذكورة ليست هي جميع العوامل؛‬ ‫فهناك عدة عوامل أخرى ميكن تصنيفها وتقسيمها بشكل مختلف‪ .‬وتعتمد أهمية‬ ‫كل عامل من عوامل الخطر وطريقة تصنيفه عىل السياق الذي يوجد فيه‪ .‬وميكن‬ ‫لهذه العوامل أن تساهم يف السلوكيات االنتحارية بشكل مبارش‪ ،‬إال أنها ميكن أن‬ ‫تسهم أيضاً بشكل غري مبارش من خالل التأثري عىل مدى تعرض الفرد لالضطرابات‬ ‫النفسية‪ .‬وسيكون من الخطأ رسم خط فاصل بني املجاالت التي تم تحديدها‪ .‬وكام‬ ‫أن كل عامل من عوامل الخطر يرتبط مع العوامل األخرى‪ ،‬فإن وجود أحد املجاالت‬ ‫ال ينفي وجود اآلخر‪ .‬ولذا‪ ،‬فمن املفيد استعراض املجاالت التي تضم هذه العوامل‬ ‫وصوالً للعوامل الفردية‪ .‬وميكن بالفعل وضع عوامل خطر محددة ضمن أكرث من‬ ‫مجال واحد يف نفس الوقت‪ .‬فعىل سبيل املثال‪ ،‬ميكن أن يؤثر فقدان الوظيفة أو‬ ‫الدعم املايل عىل الشخص بشكل فردي‪ ،‬وميكن أن يؤدي إىل تدهور العالقات مع‬ ‫املقربني‪ ،‬لكن ميكن أيضاً أن يكون يرتبط ذلك بركود اقتصادي عىل مستوى املجاالت‪.‬‬ ‫وتساعد املجموعات املختارة عىل تبسيط عوامل الخطر الشاملة القامئة وتحديد‬ ‫التدخالت ذات الصلة بسهولة أكرب‪.‬‬

‫‪32‬‬

‫الشكل ‪ .7‬عوامل الخطر الرئيسية لالنتحار املتوافقة مع التدخالت ذات الصلة‬ ‫(الخطوط تعكس األهمية النسبية للتدخالت عىل مختلف مستويات املجاالت املختلفة لعوامل الخطر)‪.‬‬ ‫العوائق التي تحول دون الحصول عىل‬ ‫الرعاية الصحية‬ ‫الحصول عىل وسائل االنتحار‬ ‫سياسات الصحة النفسية‪ -‬عامة‬ ‫سياسات للحد من االستهالك الضار‬ ‫للكحول‬ ‫الحصول عىل الرعاية الصحية‬ ‫التقارير اإلعالمية غري املالمئة‬ ‫الوصم املصاحب لسلوك طلب املساعدة‬ ‫الكوارث والحروب والرصاعات‬ ‫ضغوط التبادل الثقايف والتفكك‬ ‫التمييز‬ ‫الصدمة أو االنتهاك‬ ‫الشعور بالعزلة وفقدان الدعم االجتامعي‬ ‫الرصاع أو الشقاق أو الخسارة يف العالقات‬ ‫محاولة سابقة لالنتحار‬ ‫االضطرابات النفسية‬ ‫استهالك الكحول عىل نحو ضار‬ ‫فقدان الوظيفة أو الخسارة املالية‬ ‫اليأس‬ ‫األمل املزمن‬ ‫تاريخ عائيل لالنتحار‬ ‫العوامل الوراثية والبيولوجية‬

‫النظم الصحية‬

‫املجتمع‬

‫عامة‬

‫تقييد الحصول عىل وسائل االنتحار‬ ‫التقارير اإلعالمية املسؤولة‬ ‫رفع مستوى الوعي حول الصحة‬ ‫النفسية واضطرابات سوء استخدام‬ ‫املواد واالنتحار‬ ‫التدخالت للفئات القابلة للتأثر‬

‫املجتمع املحيل‬

‫العالقات‬

‫انتقائية‬

‫تدريب العاملني بالخطوط األمامية‬ ‫الخطوط الهاتفية الساخنة لتقديم‬ ‫املساعدة وقت األزمات‬ ‫املتابعة ودعم املجتمع‬ ‫تقييم ومعالجة السلوكيات‬ ‫االنتحارية‬ ‫تقييم ومعالجة االضطرابات النفسية‬ ‫وسوء استخدام املواد‬

‫محددة‬

‫الفرد‬

‫‪33‬‬

‫وقد تبني أن التعرض لنامذج من االنتحار يزيد من خطر السلوك االنتحاري بني‬ ‫األفراد القابلني للتأثر (‪ .)33 ،32 ،31‬وهناك قلق متزايد حول الدور اإلضايف الذي‬ ‫يقوم به اإلنرتنت وشبكات التواصل االجتامعي يف مجال اإلبالغ عن االنتحار‪.‬‬ ‫االنرتنت هو اآلن املصدر الرئييس للمعلومات عن االنتحار ويحتوي عىل مواقع‬ ‫ميكن الوصول إليها بسهولة والتي ميكن أن تكون غري مناسبة يف متثيلهام لالنتحار‬ ‫(‪ .)34‬وقد تورطت مواقع اإلنرتنت وشبكات التواصل االجتامعي يف التحريض عىل‬ ‫السلوك االنتحاري وتسهيله‪ .‬كام ميكن ألشخاص مبفردهم أن يبثوا بسهولة األفعال‬ ‫واملعلومات االنتحارية غري الخاضعة للرقابة التي ميكن الوصول إليها بسهولة من‬ ‫خالل كلتا الوسيلتني اإلعالميتني عىل حد سواء‪.‬‬ ‫إن وصم طلب املساعدة من أجل التغلب عىل السلوكيات االنتحارية أو مشاكل‬ ‫الصحة النفسية أو سوء استخدام املواد أو الضغوط النفسية األخرى ال يزال قامئاً‬ ‫يف العديد من املجتمعات‪ ،‬ويش ِّ‬ ‫كل عائقاً كبرياً أمام األشخاص الذين يحصلون عىل‬ ‫ً‬ ‫ما يحتاجونه من مساعدة‪ .‬وميكن أن يتسبب الوصم أيضا يف تثبيط عزمية أصدقاء‬ ‫األشخاص القابلني للتأثر وأرسهم يف توفري الدعم الذي قد يحتاجونه أو حتى تقييم‬ ‫وضعهم‪ .‬ويلعب الوصم دوراً رئيسياَ يف مقاومة التغيري وتنفيذ االستجابات التي‬ ‫تستهدف الوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫النظام الصحي وعوامل الخطر االجتامعية‬ ‫إن اعتبار مسألة االنتحار من املحظورات والوصم املرتبط بها وتأنيب الضمري كلها‬ ‫أمور تحول دون ظهور السلوك االنتحاري‪ .‬ومن خالل املبادرة إىل معالجتها‪ ،‬ميكن‬ ‫للنظم الصحية الداعمة واملجتمعات أن تساعد عىل الوقاية من االنتحار‪ .‬وفيام ييل‬ ‫عرض لبعض عوامل الخطر الرئيسية املتعلقة مبجاالت النظم الصحية واملجتمع‪.‬‬ ‫يزيد خطر االنتحار بشكل ملحوظ مع املراضة املشرتكة‪ ،‬لذا فإن الحصول عىل‬ ‫الرعاية الصحية يف الوقت املناسب وبفعالية أمر رضوري للحد من خطر االنتحار‬ ‫(‪ .)37‬مع ذلك‪ ،‬فإن األنظمة الصحية يف كثري من البلدان معقدة أو محدودة املوارد؛‬ ‫وميثل التنقل بني هذه األنظمة تحدياً للناس مع انخفاض املعرفة الصحية بشكل‬ ‫عام وانخفاض املعرفة بالصحة النفسية عىل وجه الخصوص (‪ .)38‬ومع تفاقم الوصم‬ ‫املرتبط بطلب املساعدة من أجل التغلب عىل محاوالت االنتحار واالضطرابات‬ ‫النفسية‪ ،‬يتزايد األمر الصعوبة‪ ،‬مام يؤدى إىل عدم إتاحة الرعاية بالشكل املالئم‬ ‫وارتفاع خطر االنتحار بشكل أكرب‪.‬‬ ‫ُيعد الحصول عىل وسائل االنتحار عام ً‬ ‫ال من عوامل الخطورة الرئيسية لالنتحار‪.‬‬ ‫وتتزايد مخاطر التعرض لالنتحار بفعل الحصول عىل وسائل االنتحار أو االقرتاب‬ ‫املبارش منها (مبا يف ذلك املبيدات الحرشية‪ ،‬واألسلحة النارية‪ ،‬واملرتفعات‪ ،‬وخطوط‬ ‫السكك الحديدية‪ ،‬والسموم‪ ،‬واألدوية‪ ،‬ومصادر أول أكسيد الكربون مثل عوادم‬ ‫السيارات أو الفحم‪ ،‬وغريها من الغازات السامة والغازات التي تؤدي إىل نقص‬ ‫األوكسجني)‪ .‬كام يعتمد توافر وتفضيل وسائل محددة لالنتحار عىل البيئة الجغرافية‬ ‫والثقافية (‪.)39‬‬

‫العقبات التي تحول دون الحصول عىل الرعاية الصحية‬

‫الوصم املرتبط بسلوك طلب املساعدة‬

‫الحصول عىل وسائل االنتحار‬

‫ميكن للمامرسات غري املالمئة يف التقارير اإلعالمية أن تضفي إثارة ومتجيداً عىل‬ ‫االنتحار وتزيد من خطر «تقليد» املنتحرين (محاكاة حاالت االنتحار) بني األفراد‬ ‫القابلني للتأثر‪ .‬وتعترب املامرسات اإلعالمية غري مالمئة عندما تقوم‪ ،‬عىل نحو غري‬ ‫مربر‪ ،‬بتغطية حاالت انتحار املشاهري‪ ،‬أو تعلن عن األساليب غري العادية يف االنتحار‬ ‫أو االنتحار الجامعي‪ ،‬أو تعرض صوراً أو معلومات عن وسيلة االنتحار أو تطبيع‬ ‫االنتحار باعتباره استجابة مقبولة لألزمات أو الشدائد‪.‬‬

‫التقارير اإلعالمية غري املناسبة واستخدام وسائل اإلعالم االجتامعية‬ ‫بشكل غري مالئم‬

‫‪34‬‬

‫التدخالت املعنية بالنظام الصحي وعوامل الخطر االجتامعية‬ ‫املعالجة الكافية والفورية والتي يسهل الحصول عليها لعالج االضطرابات‬ ‫النفسية وتلك الناجمة عن سوء استخدام املواد ميكن أن تحد من خطر السلوك‬ ‫االنتحاري (‪( )37‬انظر أيضاً اإلطار ‪ .)6‬إن تنفيذ السياسات واملامرسات املعنية‬ ‫باملعرفة الصحية عىل جميع مستويات النظم واملؤسسات الصحية‪ ،‬السيام‬ ‫يف مراكز صحة املجتمع‪ ،‬وسيلة أساسية لتحسني فرص الحصول عىل خدمات‬ ‫الرعاية الصحية بوجه عام والرعاية الصحية النفسية عىل وجه الخصوص‪.‬‬ ‫هذه املامرسات تشمل الرسائل الواضحة للمستخدمني حول الخدمات املتاحة‪،‬‬ ‫واالستخدام املناسب للغة من قبل مقدمي الرعاية الصحية‪ ،‬والسبل الواضحة‬ ‫للمرىض داخل النظام‪ .‬وعىل نحو خاص‪ ،‬ينبغي إدراج املعرفة بالصحة النفسية‬ ‫يف االسرتاتيجيات والسياسات املعنية باملعرفة الصحية (‪.)38‬‬ ‫الوسائل األكرث شيوعاً لالنتحار يف جميع أنحاء العامل هي التسميم الذايت‬ ‫باملبيدات الحرشية‪ ،‬والشنق‪ ،‬واألسلحة النارية والقفز (‪ .)40 ،39‬إن تقييد‬ ‫الحصول عىل وسائل االنتحار أمر فعال يف الوقاية من االنتحار ‪ -‬السيام االنتحار‬ ‫االندفاعي‪ -‬ألنه مينح أولئك الذين يفكرون يف االنتحار مزيداً من الوقت إلعادة‬ ‫النظر فيه (‪ .)41‬ميكن تنفيذ اسرتاتيجيات تقييد الحصول عىل وسائل االنتحار‬ ‫سواء عىل املستوى الوطني‪ ،‬من خالل القوانني واللوائح‪ ،‬وعىل املستوى املحيل‪،‬‬ ‫عىل سبيل املثال من خالل تأمني البيئات الخطرة (‪.)42‬‬ ‫تشمل التدخالت الرئيسية لتقييد الحصول عىل وسائل االنتحار ما ييل‪:‬‬ ‫ •الحصول عىل املبيدات الحرشية‬ ‫متثل املبيدات الحرشية نحو ثلث حاالت االنتحار يف العامل (‪ .)8‬االنتحار عن‬ ‫طريق ابتالع املبيدات الحرشية عىل نحو متعمد يحدث يف املقام األول يف‬ ‫املناطق الريفية يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل يف أفريقيا وأمريكا‬ ‫الوسطى وجنوب رشق آسيا وغرب املحيط الهادئ‪ .‬التدابري املقرتحة للوقاية من‬ ‫االنتحار عن طريق املبيدات الحرشية تشمل‪ :‬التصديق عىل االتفاقيات الدولية‬ ‫الخاصة باملواد الكياموية والنفايات الخطرة وتطبيقها وإنفاذها؛ والترشيع‬ ‫للوقاية من استخدام املبيدات الحرشية املسببة للمشاكل محلياً يف املامرسات‬ ‫الزراعية؛ وتطبيق اللوائح عىل بيع املبيدات الحرشية؛ والحد من فرص الوصول‬ ‫إىل املبيدات الحرشية من خالل تخزينها عىل نحو أكرث أمناً والتخلص منها‬ ‫بواسطة األفراد أو املجتمعات املحلية؛ والحد من سمية املبيدات الحرشية (‪،43‬‬ ‫‪ .)44‬باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬ينبغي تحسني املعالجة الطبية عىل النحو األمثل ألولئك‬ ‫الذين يحاولون االنتحار عن طريق االبتالع الذايت للمبيدات الحرشية‪ .‬وميكن‬ ‫االطالع عىل املعلومات النوعية يف ثالثة كتيبات ملنظمة الصحة العاملية تتعلق‬ ‫بالوقاية من االنتحار بتناول املبيدات الحرشية (‪.)46 ،45 ،27‬‬

‫‪ .3‬إتاحة الرعاية الصحية‬

‫أطلقت منظمة الصحة العاملية عام ‪ 2013‬خطة عمل شاملة للصحة النفسية‬ ‫للفرتة ‪ .)1( 2020 - 2013‬وتشجع الخطة البلدان عىل العمل نحو تطبيق‬ ‫سياسات الصحة النفسية الخاصة بها مع الرتكيز عىل أربعة أهداف رئيسية هي‪:‬‬ ‫‪1.1‬تعزيز القيادة الفعالة والحوكمة يف الصحة النفسية‪.‬‬ ‫‪2.2‬توفري خدمات الرعاية االجتامعية والصحية النفسية الشاملة واملتكاملة‬ ‫واملستجيبة يف األماكن املجتمعية‪.‬‬ ‫‪3.3‬تنفيذ اسرتاتيجيات التعزيز والوقاية يف مجال الصحة النفسية‪.‬‬ ‫‪4.4‬تعزيز نظم املعلومات واألدلة والبحوث يف مجال الصحة النفسية‪.‬‬ ‫يعترب معدل االنتحار مؤرشاً من املؤرشات وانخفاضه هدفاً من األهداف يف‬ ‫خطة العمل‪.‬‬ ‫وقد ُن ِ َ‬ ‫شت خيارات السياسات والتدخالت للحد من استهالك الكحول عىل نحو‬ ‫ضار يف االسرتاتيجية العاملية ملنظمة الصحة العاملية للحد من استهالك الكحول‬ ‫عىل نحو ضار (‪ .)35‬يف الوقت ذاته‪ ،‬يوفر ذلك التدابري للوقاية من االنتحار‬ ‫بفعالية وتتضمن ما ييل‪:‬‬

‫‪ .1‬سياسات الصحة النفسية‬

‫‪ .4‬تقييد الحصول عىل وسائل االنتحار‬

‫‪ .2‬السياسات املعنية بالحد من استهالك الكحول عىل نحو ضار‬

‫‪1.1‬القيادة والوعي وااللتزام‪.‬‬ ‫‪2.2‬استجابة الخدمات الصحية‪.‬‬ ‫‪3.3‬العمل املجتمعي‪.‬‬ ‫‪4.4‬السياسات والتدابري املناهضة للقيادة تحت تأثري الكحول‪.‬‬ ‫‪5.5‬توافر الكحول‪.‬‬ ‫‪6.6‬تسويق املرشوبات الكحولية‪.‬‬ ‫‪7.7‬سياسات التسعري‪.‬‬ ‫ْ‬ ‫والسكر‪.‬‬ ‫‪8.8‬الحد من اآلثار السلبية لرشب الكحول ُ‬ ‫‪ 9.9‬الحد من تأثري الكحول غري املرشوع أو املنتج بصورة غري رسمية عىل‬ ‫الصحة العامة‬ ‫‪1010‬املراقبة والرتصد‪.‬‬ ‫ميكن تنفيذ اسرتاتيجيات رفع مستوى الوعي بني الفئات السكانية التي يقل‬ ‫فيها انتشار اإلفراط يف رشب الخمر من خالل الحمالت اإلعالمية العامة‪ ،‬أو‬ ‫أنشطة تعزيز الصحة املدرسية أو املعلومات التي تستهدف األفراد القابلني‬ ‫للتأثر‪ ،‬وذلك بواسطة العاملني يف املجال الصحي (‪ .)36‬وينبغي النظر بعناية‬ ‫يف ثقافة الكحول يف مناطق محددة قبل اختيار االسرتاتيجيات لضامن فعالية‬ ‫االسرتاتيجيات يف السياق‪ .‬ويعد النظام القانوين الفعال رشط أسايس أيضاً إلنفاذ‬ ‫هذه االسرتاتيجيات عىل نحو فعال‪.‬‬

‫‪35‬‬

‫ •سهولة الحصول عىل الغازات السامة‬ ‫من الناحية التاريخية‪ ،‬كان التسمم املتعمد بأول أكسيد الكربون واحداً من‬ ‫األساليب األكرث شيوعاً لالنتحار‪ .‬التغيريات الترشيعية والعملية التي طرأت‬ ‫عىل الغاز املنزيل عىل املستويات الوطنية واإلقليمية أدت إىل انخفاض كبري يف‬ ‫االنتحار بهذه الطريقة (‪ .)51‬وإجامالً‪ ،‬تشري األدلة إىل أن الحد من األثر املميت‬ ‫ألول أكسيد الكربون له تأثري مبارش عىل خفض معدالت االنتحار بشكل عام‪.‬‬ ‫التسمم بحرق الفحم طريقة حديثة لالنتحار بواسطة الغازات السامة ورسعان‬ ‫ما أصبح طريقة شائعة يف بعض البلدان اآلسيوية (‪ .)9‬أدى نقل حزم الفحم من‬ ‫الرفوف املفتوحة إىل مكان يخضع للسيطرة يف مخازن املتاجر الكربى يف منطقة‬ ‫هونغ كونغ الصينية اإلدارية الخاصة إىل انخفاض ملحوظ يف الوفيات الناجمة‬ ‫عن االنتحار املرتبط بالفحم (‪.)52‬‬ ‫ •الحصول عىل العنارص الدوائية‬ ‫يف معظم البلدان األوروبية‪ُ ،‬يعد التسميم الذايت بالدواء ثاين أو ثالث أكرث‬ ‫الطرق شيوعاً لالنتحار ومحاوالت االنتحار (‪ .)53‬وقد تبني أن تقييد توافر‬ ‫وفرص الحصول عىل األدوية التي تستخدم يف العادة يف االنتحار تدبري وقايئ‬ ‫فعال (‪ .)54‬ميكن ملقدمي الرعاية الصحية القيام بدور حاسم عن طريق تقييد‬ ‫كمية الدواء الذي يتم رصفه‪ ،‬وإطالع املرىض وأرسهم مبخاطر العالج باألدوية‪،‬‬ ‫والتشديد عىل أهمية االلتزام بالجرعات املوصوفة والتخلص من األقراص غري‬ ‫املستخدمة الزائدة‪.‬‬

‫ •الحصول عىل األسلحة النارية‬ ‫االنتحار باألسلحة النارية وسيلة فتاكة للغاية‪ ،‬وهو ميثل غالبية حاالت االنتحار‬ ‫يف بعض البلدان‪ ،‬مثل الواليات املتحدة األمريكية (‪ .)47‬توضح البيانات املتاحة‬ ‫وجود عالقة وثيقة بني نسب األرس التي متتلك األسلحة النارية ونسبة االنتحار‬ ‫بواسطة سالح ناري (‪.)48‬‬ ‫ارتبطت الترشيعات املقيدة مللكية األسلحة النارية بانخفاض معدالت االنتحار‬ ‫باألسلحة النارية يف العديد من البلدان‪ ،‬مبا يف ذلك أسرتاليا وكندا ونيوزيلندا‬ ‫والرنويج واململكة املتحدة‪ .‬اإلجراءات الترشيعية والتنظيمية املمكنة للحد من‬ ‫االنتحار املرتبط باألسلحة النارية تشمل تشديد اللوائح بشأن توافر األسلحة النارية‬ ‫يف املنازل الخاصة وإجراءات الحصول عىل الرتاخيص والتسجيل؛ والحد من امتالك‬ ‫األسلحة اليدوية كأسلحة شخصية؛ ومتديد فرتة االنتظار للرشاء؛ وإنفاذ متطلبات‬ ‫التخزين اآلمن؛ وإصدار حكم بالحد األدىن للعمر املسموح له رشاء سالح ناري؛‬ ‫وتنفيذ التحريات الجنائية والنفسية لرشاء سالح ناري‪ .‬توعية املجتمع باللوائح أمر‬ ‫رضوري أيضاً يف البلدان التي تكون فيها البنادق عنرصاً مألوفاً يف املجتمع (‪.)49‬‬ ‫ •الجسور واملباين وخطوط السكك الحديدية‬ ‫يعد االنتحار عن طريق القفز ‪ -‬من الجسور أو املباين العالية أو أمام القطارات‬ ‫ طريقة شائعة لالنتحار لسهولة الوصول إليها‪ .‬وتعترب التدخالت اإلنشائية‬‫لتقييد فرص الوصول إليها فعالة يف الوقاية من االنتحار (‪.)50‬‬

‫الشكل ‪ .8‬الوفيات الناجمة عن االنتحار التي تم تجنبها عن طريق التدخالت املقرتحة فيام يقرب من ‪ ٪20‬انخفاضاً يف الوفيات الناجمة عن‬ ‫االنتحار عام ‪ 2010‬يف الواليات املتحدة األمريكية (‪)55‬‬

‫‪4000‬‬ ‫‪3000‬‬ ‫‪3500‬‬ ‫‪2500‬‬ ‫‪2000‬‬ ‫‪1500‬‬ ‫‪1000‬‬ ‫‪500‬‬ ‫‪0‬‬

‫‪3612‬‬ ‫إبعاد األشخاص االنتحاريني من‬ ‫الوصول إىل األسلحة النارية‬ ‫إبعاد األشخاص االنتحاريني عن السيارات‬ ‫التي يصدر منها أول أكسيد الكربون‬

‫‪600‬‬

‫‪2498‬‬ ‫توفري املعالجة النفسية يف‬ ‫رعاية الطوارئ‬

‫يعرض الشكل ‪ 8‬مزيجاً من ثالثة مناهج إذا نفذت بالكامل‪ ،‬ميكن أن تنقذ حياة عدة آالف من البرش يف سنة واحدة فقط يف الواليات املتحدة األمريكية‪ .‬ومع‬ ‫ذلك‪ ،‬من الرضوري مالحظة أن الشكل مأخوذ من إعداد مناذج التنفيذ األمثل لعدد قليل من املقاربات (‪.)55‬‬

‫‪36‬‬

‫اململكة املتحدة الذي يحتوي عىل مقاطع مسجلة يتحدث فيها الشباب عن‬ ‫محاوالت االنتحار‪ .‬ويتيح هذا للشباب الشعور بالتعاطف مع اآلخرين الذي‬ ‫هم يف حاالت مامثلة (‪ .)61‬وعندما ال تتوفر أجهزة الكمبيوتر‪ ،‬فإن البدائل‬ ‫هي الرسائل النصية واالستخدام املتزايد للخدمات التي تقدمها شبكة التواصل‬ ‫االجتامعي عىل األجهزة املحمولة لتقديم الدعم والعالج لألفراد‪.‬‬

‫يحيط الوصم واملواقف السلبية باالضطرابات النفسية والتامس املساعدة‬ ‫بني عامة الناس‪ .‬تهدف حمالت التوعية (انظر أيضاً اإلطارين ‪ 3‬و‪ )6‬إىل‬ ‫الحد من الوصم املرتبط باالضطرابات النفسية والتامس املساعدة من‬ ‫قبل من يفكر باالنتحار‪ ،‬وزيادة فرص الحصول عىل الرعاية‪ .‬هناك القليل‬ ‫من األدلة التي تربط حمالت التوعية بالحد من االنتحار‪ ،‬لكن كان لها‬ ‫تأثري إيجايب عىل مواقف املجتمع‪ ،‬مام يزيد من فرصة الحوار العام حول‬ ‫هذه القضايا‪ .‬حمالت التوعية الفعالة حول الصحية النفسية تركز عىل‬ ‫اضطراب واحد أو اثنني فقط‪ ،‬وذلك باستخدام أنواع مختلفة من العرض‬ ‫(مثل التلفزيون‪ ،‬ووسائل اإلعالم املطبوعة‪ ،‬واإلنرتنت‪ ،‬وشبكات التواصل‬ ‫االجتامعي‪ ،‬وامللصقات) من أجل تعزيز الرسائل‪ ،‬وتعديلها عىل نحو مالئم‪،‬‬ ‫والجمع بني عدة اسرتاتيجيات‪ ،‬وتنظيم الربامج عىل املستوى املحيل من‬ ‫خالل استهداف فئات سكانية معينة (‪.)63 ،62‬‬

‫‪ .6‬رفع مستوى الوعي حول اضطرابات الصحة النفسية وسوء‬ ‫استخدام املواد واالنتحار‬

‫تبني أن إعداد التقارير املسؤولة حول االنتحار يف وسائل اإلعالم قد أدى‬ ‫إىل انخفاض معدالت االنتحار (‪ .)40‬هناك جوانب هامة إلعداد التقارير‬ ‫املسؤولة تشمل ما ييل‪ :‬تجنب الوصف التفصييل لألعامل االنتحارية‪ ،‬وتجنب‬ ‫اإلثارة التمجيد‪ ،‬وذلك باستخدام لغة مسؤولة‪ ،‬والتقليل من إبراز التقارير‬ ‫حول االنتحار‪ ،‬وتجنب اإلفراط يف التبسيط‪ ،‬وتوعية الجمهور العام مبوضوع‬ ‫االنتحار والعالجات املتاحة له‪ ،‬وتوفري املعلومات عن مكان طلب املساعدة‬ ‫(‪ .)56‬إن تعاون ومشاركة وسائل اإلعالم يف تطوير ونرش مامرسات إعداد‬ ‫التقارير املسؤولة والتدريب عليها رضورية أيضاً لتحسني إعداد التقارير حول‬ ‫االنتحار بنجاح والحد من محاكاة االنتحار (‪ .)57‬وقد ظهرت هذه التحسينات‬ ‫يف أسرتاليا والنمسا بعد إرشاك وسائل اإلعالم النشط يف نرش املبادئ التوجيهية‬ ‫لوسائل اإلعالم (‪.)58‬‬ ‫إن الستخدام اإلنرتنت وشبكات التواصل االجتامعي دور ممكن كاسرتاتيجية‬ ‫عاملية للوقاية من االنتحار‪ .‬وبعض املواقع اإللكرتونية التي تعزز الصحة‬ ‫النفسية تظهر بالفعل نتائج واعدة يف تعزيز سلوكيات التامس املساعدة‪،‬‬ ‫لكن هناك القليل من األدلة عىل الفاعلية يف الوقاية من االنتحار (‪.)59‬‬ ‫أفضل األمثلة عىل اسرتاتيجيات الوقاية من االنتحار عرب اإلنرتنت هي إجراء‬ ‫املحادثات عرب اإلنرتنت من قبل االنتحاريني مع املهنيني‪ ،‬وبرامج املساعدة‬ ‫الذاتية‪ ،‬واملعالجة عرب اإلنرتنت (‪ .)60‬فهناك أحد املواقع اإللكرتونية يف‬

‫‪ .5‬إعداد التقارير اإلعالمية املسؤولة‬

‫اإلطار ‪.3‬‬ ‫دراسة حول إنقاذ حياة الشباب ومتكينهم يف أوروبا‬ ‫باملقارنة مع من خضعوا للتدخل الضئيل‪ ،‬كان لدى املراهقني الذين‬ ‫شاركوا يف برنامج التوعية بالصحة النفسية معدالت أقل بكثري من حيث‬ ‫كل من التفكري الشديد يف االنتحار‪ /‬الخطط ومحاوالت االنتحار يف ‪12‬‬ ‫شهراً من املتابعة‪ .‬ومن أجل التنفيذ األمثل لربامج التوعية‪ ،‬من الرضوري‬ ‫األخذ بعني االعتبار املساندة والدعم من قبل السياسيني املحليني‬ ‫واملدارس واملعلمني وغريهم من األطراف املعنية (‪.)66‬‬ ‫تم وضع برنامج توعية متعدد املكونات للشباب خاص بالصحة النفسية‬ ‫واختباره يف إنقاذ حياة الشباب ومتكينهم يف مرشوع أوروبا (‪SEYLE).‬‬ ‫‪ SEYLE‬هو برنامج وقايئ تم اختباره يف ‪ 11‬بلدا أوروبياً ويهدف إىل‬ ‫تعزيز الصحة النفسية بني املراهقني يف املدارس األوروبية (‪ .)64‬يقوم‬ ‫كل بلد بإجراء تجربة موجهة تستخدم عينات عشوائية تتكون من ثالثة‬ ‫تدخالت نشطة وتدخل ضئيل واحد الذي كان مبثابة شاهد‪ .‬تألفت‬ ‫التدخالت الفعالة من تدريب عامل الخطوط األمامية (الحارس)‪،‬‬ ‫وبرنامج توعية بالصحة النفسية‪ ،‬والفحص املهني للمراهقني املعرضني‬ ‫للخطر (‪.)65‬‬

‫‪37‬‬

‫قد يكون التمييز ضد الفئات الفرعية داخل الفئات السكانية قد يكون متواص ً‬ ‫ال‬ ‫ومستقرا ومنجياً‪ ،‬وميكن أن يؤدي إىل معاناة مستمرة من أحداث الحياة الضاغطة‬ ‫مثل فقدان الحرية‪ ،‬والرفض‪ ،‬والوصم‪ ،‬والعنف مام يثري السلوك االنتحاري‪.‬‬ ‫بعض األمثلة عىل الروابط بني التمييز واالنتحار تشمل ما ييل‪:‬‬ ‫ •املساجني واملحتجزين (‪)72‬؛‬ ‫ •األفراد الذين يعتربون أنفسهم مثليي ومثليات الجنس‪ ،‬ثنائيي الجنس ومتحولني‬ ‫جنسيا وخنثويني (‪)73‬؛‬ ‫ •الناس الذين يتعرضون للتنمر والتهويل عرب اإلنرتنت ومن يكونوا ضحية أقرانهم (‪)74‬؛‬ ‫ •الالجئني وطالبي اللجوء واملهاجرين (‪.)75‬‬

‫التمييز‬

‫املجتمع وعوامل الخطر يف العالقات‬ ‫هناك عالقة مهمة بني املجتمعات التي يعيش فيها الناس مع عوامل خطر االنتحار‪.‬‬ ‫يف جميع أنحاء العامل‪ ،‬أثرت العوامل الثقافية والدينية والقانونية والتاريخية املختلفة‬ ‫يف حالة ومفهوم االنتحار‪ ،‬مام يؤدي إىل التعرف عىل مجموعة واسعة من العوامل‬ ‫املجتمعية التي تؤثر عىل خطورة االنتحار‪ .‬وتؤثر عالقات الشخص القريبة مع‬ ‫العائلة واألصدقاء املقربني وغريهم من األشخاص املهمني‪ ،‬عىل السلوكيات االنتحارية‪.‬‬ ‫وفيام ييل بعض العوامل الرئيسية املتعلقة بهذه املجاالت‪.‬‬ ‫تزيد تجارب الكوارث الطبيعية والحروب والنزاعات األهلية من خطورة االنتحار‬ ‫بسبب تأثرياتها املدمرة عىل الرفاه االجتامعي والصحة واإلسكان والتوظيف واألمن‬ ‫املايل‪ .‬وللمفارقة‪ ،‬قد تنخفض معدالت االنتحار أثناء كارثة أو نزاع ومبارش ً‬ ‫ة بعد‬ ‫وقوعها‪ ،‬لكن هذا يختلف بني الفئات املختلفة من الناس‪ .‬وقد يكون الرتاجع الفوري‬ ‫بسبب االحتياجات الطارئة لتكثيف التامسك االجتامعي‪ .‬وعموماً‪ ،‬يبدو أنه ال يوجد‬ ‫أي اتجاه واضح يف معدل الوفيات الناجمة عن االنتحار يف أعقاب الكوارث الطبيعية‬ ‫حيث تكشف الدراسات املختلفة أمناطاً مختلفة (‪.)67‬‬

‫الكوارث والحروب والرصاعات‬

‫تزيد الصدمة أو االنتهاك من الضغوط العاطفية وقد يؤدي ذلك إىل االكتئاب‬ ‫والسلوكيات االنتحارية بني الناس الذين هم بالفعل أكرث قابلية للتأثر‪ .‬ميكن أن تنشأ‬ ‫الضغوط النفسية واالجتامعية املرتبطة باالنتحار بسبب أنواع مختلفة من الصدمات‬ ‫(مبا يف ذلك التعذيب‪ ،‬السيام بني طالبي اللجوء والالجئني)‪ ،‬واألزمات القانونية‬ ‫والناجمة‪ ،‬واملشاكل املالية‪ ،‬واملشاكل األكادميية أو املتعلقة بالعمل‪ ،‬والتنمر (‪.)76‬‬ ‫باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬فإن الشباب الذين عانوا من املحن يف مرحلة الطفولة والشدائد‬ ‫األرسية (العنف الجسدي‪ ،‬واالنتهاك الجنيس أو النفيس واإلهامل وسوء املعاملة‪،‬‬ ‫والعنف األرسي‪ ،‬وانفصال الوالدين أو الطالق‪ ،‬والرعاية املؤسسية أو االجتامعية) أكرث‬ ‫عرضة لخطر االنتحار من غريهم (‪ .)77‬ومتيل آثار العوامل السلبية عىل الطفولة إىل‬ ‫أن تكون مرتابطة وذات تأثري متبادل‪ ،‬وتعمل مجتمعة عىل لزيادة مخاطر االضطراب‬ ‫النفيس واالنتحار (‪.)78‬‬

‫الصدمة أو االنتهاك‬

‫متثل ضغوط التالقح الثقايف (‪ )accultration‬والتفكك (‪ )dislocation‬خطراً‬ ‫هاماً عىل ظاهرة االنتحار ولها تأثري عىل عدد من الفئات القابلة للتأثر‪ ،‬مبا يف‬ ‫ذلك الشعوب األصلية‪ ،‬وطالبي اللجوء‪ ،‬والالجئني‪ ،‬واألشخاص يف مراكز االحتجاز‪،‬‬ ‫والنازحني داخلياً‪ ،‬واملهاجرين الذين وصلوا حديثاً‪.‬‬ ‫ينترش االنتحار بني السكان األصليني‪ :‬الهنود الحمر يف الواليات املتحدة األمريكية‪،‬‬ ‫واألمم األوىل واإلنويت ‪ Inuits‬يف كندا‪ ،‬وسكان أسرتاليا األصليني‪ ،‬واملاوري ‪Maori‬‬ ‫األصليني يف نيوزيلندا جميعاً معدالت انتحار أعىل بكثري من املعدالت بني بقية‬ ‫السكان (‪ .)69 ،68‬هذا ينطبق بشكل خاص عىل الشباب‪ ،‬والذكور منهم عىل وجه‬ ‫الخصوص‪ ،‬الذين يشكلون بعض الفئات السكانية األكرث قابلية للتأثر يف العامل (‪.)70‬‬ ‫يزيد السلوك االنتحاري أيضاً بني املجتمعات املحلية والسكان األصليني الذين ميرون‬ ‫مبرحلة انتقالية (‪ .)71‬غالباً ما نجد انتهاكا لالستقالل الذايت والسيايس واالقتصادي‬ ‫وسالمة األرايض‪ ،‬فضال عن إنكار الثقافة واللغة األم عىل السكان األصليني‪ .‬وميكن‬ ‫لهذه الظروف أن تولد مشاعر االكتئاب والعزلة والتمييز‪ ،‬مصحوبة باالستياء وانعدام‬ ‫الثقة يف خدمات الرعاية الصحية واالجتامعية التابعة للدولة‪ ،‬خاص ً‬ ‫ة إذا مل يتم‬ ‫تقديم هذه الخدمات بطرق مالمئة ثقافياً‪.‬‬

‫ضغوط التالقح الثقايف والتفكك‬

‫تحدث العزلة عندما يشعر الشخص بانفصاله عن أقرب دائرة اجتامعية له‪ :‬الرشكاء‪،‬‬ ‫وأفراد األرسة‪ ،‬واألقران‪ ،‬واألصدقاء‪ ،‬وغريهم من األشخاص املهمني‪ .‬وغالباً ما تقرتن العزلة‬ ‫باالكتئاب والشعور بالوحدة واليأس‪ .‬يف كثري من األحيان يحدث الشعور بالعزلة عندما‬ ‫يكون لدى الشخص حدث سلبي يف الحياة أو ضغوط نفسية أخرى ويفشل يف مشاركة‬ ‫هذه املعلومات مع شخص مقرب‪ .‬وبزيادة األمر تعقيداً مع عوامل أخرى‪ ،‬ميكن أن‬ ‫يؤدي ذلك إىل زيادة خطر السلوك االنتحاري ‪ -‬السيام لدى كبار السن الذين يعيشون‬ ‫وحدهم حيث أن العزلة االجتامعية والشعور بالوحدة عامالن رئيسيان يساهامن يف‬ ‫وقوع االنتحار (‪.)71‬‬ ‫غالباً ما يحدث السلوك االنتحاري كرد فعل عىل الضغوط النفسية الشخصية يف سياق‬ ‫اجتامعي حيث يفتقد مصادر الدعم ورمبا يعكس فقدان أكرب للعافية والتامسك‪ .‬ويعد‬ ‫التامسك االجتامعي هو النسيج الذي يربط الناس عىل مستويات متعددة يف املجتمع‪-‬‬ ‫األفراد واألرس واملدارس والجريان واملجتمعات املحلية والجامعات الثقافية واملجتمع‬ ‫ككل‪ .‬والناس الذين يتشاركون القيم والعالقات الشخصية الوثيقة والدامئة يكون لديهم‬ ‫عاد ً‬ ‫ة الشعور بالهدف واألمن والرتابط (‪.)135 ،134‬‬

‫الشعور بالعزلة وفقدان الدعم االجتامعي‬

‫‪38‬‬

‫الخطر‪ .‬العنف‪ ،‬مبا يف ذلك العنف الجنيس‪ ،‬ضد النساء أمر شائع وغالباً‬ ‫ما يرتكب من جانب رشيك حميم‪ .‬ويرتبط عنف الرشيك الحميم بزيادة‬ ‫محاوالت االنتحار وخطر االنتحار‪ .‬عىل الصعيد العاملي ‪ ٪35‬من النساء‬ ‫تعرضن للعنف الجسدي و‪/‬أو الجنيس من جانب رشيك حميم أو العنف‬ ‫الجنيس من قبل شخص غري رشيك (‪.)81 ،80‬‬

‫ميكن للنزاعات التي تشوب العالقات (مثل االنفصال)‪ ،‬أو الخالفات (مثل‬ ‫التنافس يف حضانة األطفال) أو الخسارة (عىل سبيل املثال وفاة رشيك)‪،‬‬ ‫أن تتسبب الحزن والضغط النفيس العارض‪ ،‬وترتبط جميعها بزيادة خطر‬ ‫االنتحار (‪ .)79‬وميكن أيض ُا أن تكون العالقات غري الصحية إحدى عوامل‬

‫الرصاع أو الخالفات أو الخسارة يف العالقات‬

‫التدخالت ذات الصلة بعوامل الخطر يف املجتمع والعالقات‬ ‫ •السجناء‪ :‬أظهرت مراجعة لعوامل الخطر بني السجناء يف أسرتاليا وأوروبا‬ ‫ونيوزيلندا والواليات املتحدة األمريكية أن تدخالت الوقاية ينبغي‬ ‫أن تهدف إىل تحسني الصحة النفسية‪ ،‬وخفض سوء استخدام املواد‪،‬‬ ‫واستهالك الكحول‪ ،‬وتجنب وضع األشخاص القابلني للتأثر يف أماكن‬ ‫معزولة‪ .‬وينبغي أيضاً إجراء مسح عىل جميع األفراد الكتشاف السلوكيات‬ ‫االنتحارية الحالية أو السابقة (‪.)86‬‬ ‫ •املثليات واملثليون واملخنثون واملتحولون جنسياً وثنائيو الجنس‬ ‫(‪ :)LGBTI‬ينبغي أن تركز الجهود املبذولة للحد من خطر االنتحار‬ ‫بني املثليات واملثليني واملخنثني واملتحولني جنسياً وثنائيي الجنس عىل‬ ‫معالجة عوامل الخطر مثل االضطرابات النفسية‪ ،‬وسوء استخدام املواد‪،‬‬ ‫والوصم‪ ،‬والتعصب‪ ،‬والتمييز الفردي واملؤسيس (‪.)87‬‬ ‫ • التدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لألشخاص املفجوعني أو‬ ‫املتأثرين بحادثة االنتحار‪ :‬يتم تنفيذ جهود التدخل لألفراد املفجوعني‬ ‫أو املتأثرين باالنتحار من أجل دعم عملية الحزن والحد من إمكانية‬ ‫تقليد السلوك االنتحاري‪ .‬هذه التدخالت قد تشمل التدخالت املدرسية‬ ‫أو العائلية أو املجتمعية التي تجرى عقب حادثة انتحار‪ .‬وقد أدى‬ ‫التواصل مع العائلة واألصدقاء بعد حادثة االنتحار إىل زيادة يف استخدام‬ ‫مجموعات الدعم ومجموعات دعم املفجوعني‪ ،‬والحد من االضطراب‬ ‫النفيس الفوري مثل االكتئاب والقلق واليأس (‪.)88‬‬

‫هناك عدد من الفئات القابلة للتأثر (انظر أيضا اإلطارين ‪ 4‬و‪ )6‬تم تحديدها‬ ‫بوصفها أكرث عرضة لخطر االنتحار‪ .‬وبينام يغيب التقييم الصارم‪ ،‬فإننا ندرج‬ ‫أدناه بعض األمثلة عىل التدخالت املستهدفة‪:‬‬

‫‪ .1‬التدخالت للفئات القابلة للتأثر‬

‫ •األشخاص الذين يعانون من االنتهاكات‪ ،‬أو الصدمات‪ ،‬أو الرصاعات‪ ،‬أو‬ ‫الكوارث‪ :‬استناداً إىل أدلة من الدراسات التي أجريت عىل هذه العالقات‪،‬‬ ‫ينبغي أن تستهدف التدخالت الفئات األكرث قابلية للتأثر عقب رصاع أو‬ ‫كارثة طبيعية شديدة‪ .‬وينبغي عىل واضعي السياسات تشجيع الحفاظ‬ ‫عىل الروابط االجتامعية القامئة يف املجتمعات املحلية املترضرة (‪.)83 ،82‬‬ ‫ •الالجئون واملهاجرون‪ :‬تتنوع عوامل الخطر بني الجامعات‪ ،‬لذلك قد يكون‬ ‫إعداد التدخالت املصممة خصيصاً لجامعات ثقافية محددة أكرث فعالية‬ ‫بد ُ‬ ‫ال من معاملة جميع املهاجرين كام لو أنهم جميعاً متشابهون (‪.)84‬‬ ‫ •الشعوب األصلية‪ :‬تبني من استعراض اسرتاتيجيات التدخل يف أسرتاليا‬ ‫وكندا ونيوزيلندا والواليات املتحدة األمريكية أن مبادرات الوقاية‬ ‫املجتمعية‪ ،‬وتدريب عامل الخط األمامي (انظر أدناه)‪ ،‬وتدخالت‬ ‫التوعية املصممة ثقافياً كانت فعالة يف الحد من مشاعر اليأس ورسعة‬ ‫التأثر بفكرة االنتحار‪ .‬كانت التدخالت األكرث فعالية هي التدخالت ذات‬ ‫املستويات العالية من السيطرة املحلية عىل املجتمعات األصلية والتي‬ ‫ترشكهم للتأكد من أن التدخالت كانت وثيقة الصلة ثقافياً (‪.)85‬‬

‫‪39‬‬

‫اإلطار ‪.4‬‬ ‫التدخالت بني الفئات العسكرية واملحاربني القدماء‬ ‫السكانية رسيعة التأثر‪ .‬وقد حددت هذه الجهود عدة عوامل مرتبطة‬ ‫بزيادة خطر االنتحار وكذلك اسرتاتيجيات لتحديد وإرشاك أولئك املعرضني‬ ‫للخطر‪ .‬األمثلة عىل هذه األنشطة تشمل اسرتاتيجيات لتعزيز معالجة‬ ‫الحالة‪ ،‬وتعزيز رسعة التعايف‪ ،‬ودعم األقران‪ ،‬والتخطيط القائم عىل املريض‬ ‫املصمم لزيادة إجراءات السالمة خارج املرافق الصحية‪.‬‬ ‫وتشمل األنشطة الحالية الجهود املبذولة لتحديد الخصائص الفردية‬ ‫ً‬ ‫والسكانية املرتبطة بزيادة خطر االنتحار الذي قد يكون أكرث انتشارا بني‬ ‫األشخاص الذين يتطوعون للخدمة العسكرية يف الواليات املتحدة‪ ،‬وسبل‬ ‫ينات لالضطرابات‬ ‫إرشاك األشخاص املعرضني للخطر يف املعالجة املسندة بالب ِّ‬ ‫الكامنة‪ ،‬وإدارة الفرتات التي تزيد فيها املخاطر ‪ -‬السيام عند ارتباطها‬ ‫بالفرتات االنتقالية (‪.)92‬‬ ‫هناك أدلة متزايدة عىل أن خطر االنتحار يكون مرتفعاً بني بعض‬ ‫العسكريني واملحاربني القدماء (‪ .)89‬وقد حددت الدراسات الوبائية‪ ،‬التي‬ ‫أجريت يف الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬مثل الدراسة العسكرية لتقييم‬ ‫املخاطر واملرونة بني األفراد الذين يقومون بالخدمة يف الجيش (‪Army‬‬ ‫‪ ،)STARRS‬عدة عوامل‪ ،‬تشمل التشخيص مبرض نفيس‪ ،‬والرتبة‪ ،‬ونوع‬ ‫الجنس (‪ ،)91 ،90‬كعوامل تزيد من خطر االنتحار بني األشخاص الذين‬ ‫يخدمون حالياً يف الجيش والذين لديهم تاريخ سابق يف الخدمة العسكرية‪.‬‬ ‫و يف عام ‪ ،2007‬طبقت إدارة الواليات املتحدة األمريكية لشؤون املحاربني‬ ‫القدماء الخط الساخن الوطني املجاين‪ ،‬وهو خط األزمات للمحاربني القدماء‪،‬‬ ‫لقدامى املحاربني العسكريني يف الواليات املتحدة وأرسهم‪ .‬ويف عام ‪ ،2009‬تم‬ ‫متديد خدمة خط األزمة ليشمل املزيد من املجتمع العسكري‪.‬‬ ‫و يف السنوات األخرية‪ ،‬ساهمت إدارة شؤون املحاربني القدماء ووزارة‬ ‫الدفاع يف الواليات املتحدة مبوارد كبرية لتحديد الخصائص املرتبطة بزيادة‬ ‫خطر االنتحار مع تنفيذ التدخالت الرامية إىل الحد من املخاطر بني الفئات‬

‫وتهدف برامج تدريب العاملني بالخطوط األمامية إىل تطوير معارف ومواقف‬ ‫ومهارات املشاركني لتحديد األفراد املعرضني للخطر‪ ،‬وتحديد مستوى املخاطر‪،‬‬ ‫ومن ثم إحالة األفراد املعرضني للخطر للعالج (انظر أيضاً اإلطار ‪ .)6‬ينبغي‬ ‫تعديل كل محتوى التدريب ثقافياً وينبغي أن يضم املعلومات املحلية حول‬ ‫إمكانية الوصول إىل الرعاية الصحية‪ .‬وقد أظهرت الربامج املعدلة النتائج‬ ‫الواعدة عند تصميمها خصيصاً لفئات سكانية معينة‪ ،‬مثل مجموعات السكان‬ ‫األصليني (‪ .)85‬تشري الدراسات إىل أن ‪ ٪50 - 25‬من النساء اللوايت ظهر عليهن‬ ‫السلوك االنتحاري قد راجعن أحد مقدمي الرعاية الصحية خالل األسابيع‬ ‫األربعة السابقة؛ وبالتايل يوفر تدريب العاملني بالخطوط األمامية الفرصة لبدء‬ ‫التدخالت مع هؤالء األفراد (‪.)94‬‬ ‫تدريب العاملني بالخطوط األمامية هو أفضل املامرسات التي مل يتحقق فيها أي‬ ‫ارتباط قاطع حتى اآلن مع انخفاض معدالت االنتحار أو محاوالت االنتحار (‪)95‬‬ ‫انظر أيضاً اإلطار ‪ 5‬للتعرف عىل برنامج يستهدف العاملني بالخطوط األمامية‬ ‫وصحتهم الشخصية‪.‬‬

‫‪ .2‬تدريب العاملني بالخطوط األمامية‬ ‫األفراد املعرضون لخطر االنتحار نادراً ما يلتمسون املساعدة‪ .‬مع ذلك‪ ،‬قد‬ ‫تظهر عليهم عوامل الخطر والسلوكيات التي تحدد أنهم رسيعو التأثر‪.‬‬ ‫«العاملني بالخطوط األمامية» كل من هو يف وضع ميكنه من تحديد ما‬ ‫إذا كان شخص ما يفكر يف االنتحار‪ .‬ويتضمن العاملون بالخطوط األمامية‬ ‫األساسيون املحتملون (‪ )93‬ما ييل‪:‬‬ ‫ •مقدمو الرعاية األولية والنفسية والطارئة؛‬ ‫ •املعلمون وغريهم من املوظفني باملدرسة؛‬ ‫ •قادة املجتمع؛‬ ‫ •ضباط الرشطة ورجال اإلطفاء وغريهم من أوائل الجهات املستجيبة؛‬ ‫ •ضباط الجيش؛‬ ‫ •العاملون بالرعاية االجتامعية؛‬ ‫ •الزعامء الروحيون ورجال الدين أو املعالجون التقليديون؛‬ ‫ •املدراء واملوظفون يف مجال املوارد البرشية‬

‫‪40‬‬

‫اإلطار ‪.5‬‬ ‫برنامج الوقاية من االنتحار يف مكان العمل الذي أدى إىل انخفاض ظاهرة االنتحار‬ ‫وكانت هناك حملة دعائية عن املوارد الالزمة لتقديم املساعدة وعىل‬ ‫أهمية العمل الجامعي يف الوقاية من االنتحار (‪.)96‬‬ ‫الربامج الشاملة للوقاية من االنتحار املصممة خصيصاً لثقافة بيئة العمل‬ ‫قد تكون فعالة يف تحسني املواقف واملعارف والسلوكيات وميكن أن تؤثر‬ ‫بشكل كبري يف معدالت االنتحار‪.‬‬ ‫أدى برنامج الرشطة الشامل متعدد األوجه للوقاية من االنتحار يف‬ ‫مونرتيال‪ ،‬كندا‪ ،‬إىل انخفاض كبري يف معدالت االنتحار قدره ‪ ٪79‬بني‬ ‫الرشطة يف مونرتيال‪ .‬تألف الربنامج من التدريب ملدة نصف يوم عىل‬ ‫قضية االنتحار لجميع الضباط يف قوات الرشطة‪ ،‬مع الرتكيز عىل تحديد‬ ‫املخاطر وكيفية تقديم املساعدة‪ .‬وتلقى املرشفون وممثلو النقابات يوماً‬ ‫كام ً‬ ‫ال من التدريب عىل تقييم املخاطر وتقديم املساعدة‪ .‬وأنشئ خط‬ ‫املساعدة الهاتفية الطوعي للرشطة يديره ضباط مدربون تدريباً خاصا‪ً،‬‬

‫هذه االسرتاتيجيات قد تكون أيضاً فعالة من حيث التكلفة للوقاية من‬ ‫االنتحار (‪ .)98‬وقد أثبتت خطوط املساندة أنها أفضل املامرسات املفيدة‬ ‫وتم تنفيذها عىل نطاق واسع‪ .‬مع ذلك‪ ،‬عىل الرغم من الحد من خطر‬ ‫االنتحار‪ ،‬فإن االفتقار إىل التقييم يعني أنه ال يوجد ارتباط حاسم بخفض‬ ‫معدالت االنتحار‪.‬‬

‫‪ .3‬خطوط املساندة يف األزمات‬ ‫خطوط املساندة يف األزمات هي مراكز اتصال عامة التي ميكن للناس أن‬ ‫يلجؤوا إليها عندما ال يتوفر أو ال يفضل غري ذلك من الدعم االجتامعي أو‬ ‫الرعاية املهنية‪ .‬تعمل خطوط املساعدة من أجل فئات سكانية أكرب أو قد‬ ‫تستهدف بعض الفئات القابلة للتأثر‪ .‬وهذه األخرية ميكن أن تكون مفيدة إذا‬ ‫كان من املرجح أن يكون دعم األقران مفيداً‪.‬‬ ‫وقد ظهر أن خطوط املساندة يف الواليات املتحدة األمريكية فعالة يف إرشاك‬ ‫األفراد الذين يفكرون يف االنتحار عىل محمل الجد والحد من خطر االنتحار‬ ‫بني املتصلني خالل دورة االتصاالت واألسابيع الالحقة (‪ .)97‬تشري دراسة‬ ‫حول خدمات خط املساندة عن طريق املحادثة عرب الهاتف يف بلجيكا إىل أن‬

‫‪41‬‬

‫الناجمة عن االنتحار‪ ،‬يرجع ‪ ٪22‬منها إىل استهالك الكحول‪ ،‬وهو ما يعني أن كل‬ ‫خامس حالة انتحار ما كانت لتقع لو مل يستهلك الكحول بني السكان (‪ .)109‬إدمان‬ ‫املواد األخرى‪ ،‬مبا يف ذلك الحشيش والهريوين أو النيكوتني‪ ،‬هو أيضاً أحد عوامل‬ ‫الخطورة لالنتحار (‪.)110‬‬

‫عوامل الخطر الفردية‬ ‫ميكن أن يتأثر خطر االنتحار برسعة التأثر أو املرونة الفردية‪ .‬ترتبط عوامل الخطر‬ ‫الفردية باحتامل وجود سلوكيات انتحارية لدى الشخص‪..‬‬

‫يؤدي فقدان الوظيفة ورهن املنزل وعدم االستقرار املايل إىل زيادة خطر االنتحار‬ ‫من خالل املراضة املشرتكة مع عوامل الخطر األخرى مثل االكتئاب والقلق والعنف‬ ‫واستخدام الكحول عىل نحو ضار (‪ .)111‬وبالتايل يرتافق الركود االقتصادي‪ ،‬من حيث‬ ‫إنه يرتبط بحاالت الشدائد التي تصيب الفرد من خالل فقدان الوظيفة أو الخسارة‬ ‫املالية‪ ،‬مع خطر االنتحار الذي يتعرض له الفرد (‪.)112‬‬ ‫كثرياً ما يستخدم اليأس‪ ،‬باعتباره الجانب املعريف من األداء النفيس‪ ،‬كمؤرش عىل‬ ‫خطر االنتحار عندما يقرتن باضطرابات نفسية أو محاوالت انتحار سابقة (‪.)113‬‬ ‫ترتبط الجوانب الثالثة الرئيسية لليأس مبشاعر الشخص نحو املستقبل وفقدانه‬ ‫للدافع واآلمال‪ .‬يف كثري من األحيان ُيفهم اليأس مع وجود أفكار مثل « لن تتحسن‬ ‫األمور أبداً» و»أنا ال أرى األمور تتحسن»‪ ،‬ويف معظم الحاالت يكون مصحوباً‬ ‫باالكتئاب (‪.)114‬‬

‫فقدان العمل واملال‬

‫إىل حد بعيد‪ ،‬أقوى مؤرش عىل التعرض لخطر االنتحار يف املستقبل هو محاولة‬ ‫انتحار سابقة واحدة أو أكرث (‪ .)99‬حتى بعد مرور سنة واحدة من محاولة االنتحار‪،‬‬ ‫يبقى خطر االنتحار والوفاة املبكرة ألسباب أخرى مرتفعاً (‪.)100‬‬

‫محاولة انتحار سابقة‬

‫اليأس‬

‫يف البلدان مرتفعة الدخل‪ ،‬متثل االضطرابات النفسية نحو‪ ٪90‬من الناس الذين‬ ‫ميوتون عن طريق االنتحار (‪ ،)101‬وبني ‪ ٪10‬الذين مل يتم تشخيصهم تشخيصاً‬ ‫واضحاً‪ ،‬تتشابه األعراض النفسية لديهم مع تلك األعراض التي يعاين منها الناس‬ ‫الذين ميوتون انتحاراً‪ .‬مع ذلك‪ ،‬تبدو االضطرابات النفسية أقل انتشاراً (حوايل ‪)٪60‬‬ ‫بني الذين ميوتون عن طريق االنتحار يف بعض البلدان اآلسيوية‪ ،‬كام هو مبني يف‬ ‫الدراسات من الصني والهند (‪.)102 ،12‬‬ ‫ينبغي تناول عامل الخطر هذا بيشء من الحذر‪ .‬االكتئاب واالضطرابات املرتبطة‬ ‫بسوء استخدام املواد والسلوكيات املعادية للمجتمع شائعة نسبياً ومعظم األشخاص‬ ‫الذين يعانون منها ال يظهر عليهم السلوك االنتحاري‪ .‬مع ذلك‪ ،‬فإن الناس الذين‬ ‫ميوتون عن طريق االنتحار أو محاوالت االنتحار قد يكون لديهم مراضة نفسية‬ ‫مشرتكة ملحوظة‪ .‬يختلف خطر االنتحار مع منط االضطراب‪ ،‬واالضطرابات األكرث‬ ‫شيوعاً املرتبطة بالسلوك االنتحاري هي االكتئاب واضطرابات استهالك الكحول‪.‬‬ ‫ويقدر خطر االنتحار مدى الحياة بنسبة ‪ ٪4‬لدى املرىض الذين يعانون من‬ ‫اضطرابات املزاج (‪ ،)103‬و‪ ٪7‬لدى األشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول‬ ‫(‪ ،)104‬و‪ ٪8‬لدى األشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنايئ القطب (‪،)106 ،105‬‬ ‫و‪ ٪5‬لدى األشخاص الذين يعانون من الفصام (‪ .)107‬األهم من ذلك‪ ،‬يزيد خطر‬ ‫السلوك االنتحاري مع املراضة املشرتكة؛ فاألفراد الذين يعانون من أكرث من اضطراب‬ ‫نفيس واحد معرضون ملخاطر أعىل عىل نحو ملحوظ (‪.)101‬‬

‫االضطرابات النفسية‬

‫ميثل األمل املزمن واألمراض املزمنة عوامل خطر مهمة للسلوك االنتحاري‪ .‬وقد ثبت‬ ‫أن السلوك االنتحاري أكرب مرتني ‪ 3 -‬مرات لدى من يعانون من األمل املزمن باملقارنة‬ ‫بعامة السكان (‪ .)115‬جميع األمراض املرتبطة باألمل‪ ،‬والعجز البدين‪ ،‬واختالل النمو‬ ‫العصبي والضيق تزيد من خطر االنتحار (‪ .)116‬وهذا يشمل الرسطان والسكري‬ ‫واإليدز والعدوى بفريوسه‪.‬‬

‫األمل املزمن واألمراض املزمنة‬

‫إن إقدام أحد أفراد األرسة أو املجتمع عىل االنتحار له تأثري مدمر عىل نحو خاص‬ ‫عىل حياة الشخص‪ ،‬كام أن فقدان شخص مقرب إليك لهو أمر مدمر بالنسبة ملعظم‬ ‫الناس‪ .‬فباإلضافة إىل الحزن‪ ،‬فإن طبيعة املوت تسبب الكرب والشعور بالذنب‬ ‫والخجل والغضب والقلق والضيق ألفراد األرسة واألحباء‪ .‬وقد تتغري تحركات األرسة‪،‬‬ ‫وقد تتعطل املصادر املعتادة للدعم‪ ،‬وقد يعيق الوصم طلب املساعدة ومتنع‬ ‫اآلخرين من تقديم الدعم (‪ .)117‬وقد يخفض انتحار أحد أفراد األرسة أو أحد‬ ‫األحباء عتبة االنتحار لدى الشخص الحزين (‪ .)118‬لهذه األسباب جميعها‪ ،‬فإن‬ ‫أولئك املتأثرين أو املفجوعني بسبب االنتحار هم أنفسهم أكرث عرضة لخطر االنتحار‬ ‫أو االضطراب النفيس (‪.)119‬‬

‫تاريخ عائيل لالنتحار‬

‫جميع اضطرابات سوء استخدام املواد تزيد من خطر االنتحار (‪ .)108‬وثبت وجود‬ ‫اضطرابات الكحول وغري ذلك من اضطرابات سوء استخدام املواد يف ‪ ٪50 - 25‬من‬ ‫جميع حاالت االنتحار (‪ ،)104‬ويزداد خطر االنتحار كثرياً إذا كان الكحول أو سوء‬ ‫استخدام املواد متشاركني يف املراضة مع اضطرابات نفسية أخرى‪ .‬من جميع الوفيات‬

‫استهالك الكحول وغري ذلك من مواد اإلدمان عىل نحو ضار‬

‫‪42‬‬

‫واضطرابات الشخصية‪ .‬ويشكل التاريخ العائيل لالنتحار عامل خطر قوي لالنتحار‬ ‫ومحاولة االنتحار (‪.)120‬‬

‫ترتبط التغريات الوراثية أو النامئية يف عدد من األجهزة العصبية الحيوية بالسلوك‬ ‫االنتحاري‪ .‬عىل سبيل املثال‪ ،‬ترتبط املستويات املنخفضة من مادة السريوتونني‬ ‫مبحاوالت االنتحار الخطرية لدى املرىض الذين يعانون من اضطرابات املزاج‪ ،‬والفصام‬

‫العوامل الوراثية والبيولوجية‬

‫التدخالت ذات الصلة بعوامل الخطر الفردية‬ ‫الفردية‪ ،‬فإن تقييم ومعالجة السلوكيات االنتحارية يتناول أيض ُا عوامل الخطر يف‬ ‫العالقات‪.‬‬ ‫غالباً ما يفتقر املرىض الذين خرجوا مؤخراً إىل الدعم املجتمعي‪ ،‬ويشعرون‬ ‫بالعزلة عندما يرتكون الرعاية‪ .‬وقد كان للمتابعة والدعم املجتمعي التأثري الفعال‬ ‫يف الحد من الوفيات الناجمة عن االنتحار ومحاوالت االنتحار بني املرىض الذين‬ ‫خرجوا مؤخراً (‪ .)121‬ويعد تكرار املتابعة تدخ ً‬ ‫ال مطلوباً منخفض التكلفة وسهل‬ ‫التنفيذ ميكن للموظفني القامئني باملعالجة حالياً‪ ،‬مبا يف ذلك العاملني الصحيني‬ ‫غري املتخصصني املدربني‪ ،‬تنفيذ التدخل ويحتاجون إىل القليل من املوارد للقيام‬ ‫د السيام يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪.‬‬ ‫بذلك (‪ .)122‬وهذا أمر مج ٍ‬ ‫وميكن أن ينطوي التدخل عىل استخدام البطاقات الربيدية أو املكاملات الهاتفية‬ ‫أو الزيارات الشخصية القصرية (رسمية أو غري رسمية) لتحقيق التواصل والتشجيع‬ ‫عىل استمراره (‪ .)124 ،123‬إن مشاركة الدعم املجتمعي املتاح ‪ -‬مثل األرسة‬ ‫أو األصدقاء أو الزمالء أو مراكز إدارة األزمات أو مراكز الصحة النفسية املحلية‬ ‫ يف الرعاية الالحقة من األمور الرضورية حيث أنه ميكن مراقبة الناس بانتظام‬‫وتشجيعهم عىل االلتزام بالعالج (‪.)122‬‬ ‫من الرضوري وضع اسرتاتيجيات فعالة لتقييم ومعالجة السلوكيات االنتحارية‪.‬‬ ‫ويويص دليل التدخل لرأب الفجوة يف الصحة النفسية ملنظمة الصحة العاملية‬ ‫بإجراء تقييم شامل لكل شخص يقدم األفكار أو الخطط أو األفعال املعنية بإلحاق‬ ‫األذى بالنفس‪/‬االنتحار‪ .‬ويويص الدليل أيضاً بسؤال أي شخص عمره أكرث من ‪10‬‬ ‫أعوام يعاين أي من الحاالت األخرى ذات األولوية أو ألمل املزمن أو االضطراب‬ ‫النفيس الحاد‪ ،‬عن أفكاره أو خططه أو أفعاله املتعلقة بإلحاق األذى بالنفس‪/‬‬ ‫االنتحار (‪ .)122‬ينبغي إجراء تقييم دقيق من خالل املقابالت اإلكلينيكية‪ ،‬وينبغي‬ ‫أن تؤكده املعلومات الجانبية (‪.)125‬‬ ‫هناك حاجة إىل تثقيف وتدريب العاملني الصحيني‪ ،‬مع الرتكيز عىل موظفي رعاية‬ ‫الطوارئ‪ ،‬لضامن توفري الدعم النفيس واالجتامعي للمحتاجني وأن يكون هناك‬ ‫متابعة منتظمة ودعم مجتمعي‪ .‬باإلضافة إىل املساهمة يف إدارة عوامل الخطر‬

‫‪ .1‬املتابعة والدعم املجتمعي‬

‫‪ .3‬تقييم ومعالجة االضطرابات النفسية واضطرابات سوء استخدام املواد‬

‫إن تدريب العاملني الصحيني عىل تقييم ومعالجة االضطرابات النفسية وسوء‬ ‫استخدام املواد وسيلة أساسية للميض قدماً للوقاية من االنتحار‪ .‬فقد كان عدد كبري‬ ‫من أولئك الذين ميوتون عن طريق االنتحار عىل اتصال مبقدمي الرعاية الصحية‬ ‫األولية خالل الشهر السابق لالنتحار (‪ .)126‬إن تثقيف العاملني يف مجال الرعاية‬ ‫الصحية األولية للتعرف عىل االكتئاب واالضطرابات األخرى النفسية وتلك الناجمة‬ ‫عن سوء استخدام املواد وأداء التقييامت التفصيلية لخطورة االنتحار من األمور‬ ‫الرضورية للوقاية من االنتحار‪ .‬ويتعني إجراء التدريب بشكل مستمر أو متكرر‬ ‫عىل مدى سنوات وينبغي إرشاك غالبية العاملني الصحيني يف اإلقليم أو البلد (‪.)42‬‬ ‫ومن الرضوري أخذ عوامل الخطر املحلية بعني االعتبار وتصميم برنامج تدريبي لها‬ ‫حتى يكون الربنامج ناجحاً داخل البلدان والثقافات‪.‬‬ ‫دليل التدخل لرأب الفجوة يف الصحة النفسية ملنظمة الصحة العاملية‪ ،‬املوجه‬ ‫أساساً إىل تدريب العاملني الصحيني غري املتخصصني‪ ،‬يوفر التوجيهات بشأن‬ ‫تقييم ومعالجة الحاالت ذات األولوية التالية‪ :‬االكتئاب‪ ،‬والذهان والرصع‪/‬النوبات‬ ‫التشنجية واالضطرابات النامئية‪ ،‬واالضطرابات السلوكية‪ ،‬والخرف‪ ،‬واالضطرابات‬ ‫الناجمة عن استهالك الكحول‪ ،‬واضطرابات سوء استخدام املواد‪ ،‬وإلحاق األذى‬ ‫بالنفس واالنتحار (‪.)122‬‬ ‫مع ذلك‪ ،‬من الرضوري األخذ يف االعتبار حقيقة أن هناك عوامل متعددة تتعلق‬ ‫بضعف تقييم وإدارة مهارات العاملني يف مجال الصحة – ضعف الخربة واملعرفة‬ ‫بالصحة النفسية‪ ،‬والوصم‪ ،‬وعدم التعاون مع األطباء النفسيني‪ ،‬وضعف املهارات‬ ‫يف إجراء املقابالت‪.‬و بالتايل‪ ،‬قد تكون معالجة هذه املسائل‪ ،‬من خالل املناهج‬ ‫التعليمية والتدريب‪ ،‬رضورية لتحسني التقييم واملعالجة‪.‬‬

‫‪ .2‬تقييم ومعالجة السلوكيات االنتحارية‬

‫‪43‬‬

‫اإلطار ‪.6‬‬ ‫التدخالت متعددة املكونات‬ ‫ويبدو أن التدخالت املتعددة املكونات لألفراد املعرضني لخطر كبري تدخالت‬ ‫فعالة‪ ،‬فقد قامت دراسة باململكة املتحدة بفحص تأثري تسعة من مكونات‬ ‫إصالح جهاز الخدمة الصحية عىل نتائج االنتحار (‪ ،)130‬وتبني أن الهيئات‬ ‫الصحية التي نفذت املزيد من اإلصالحات الخدمية‪ ،‬أظهرت انخفاضاً أكرب يف‬ ‫عمليات االنتحار‪ .‬وارتبطت ثالثة برامج عىل نحو خاص بانخفاضات يف معدالت‬ ‫االنتحار‪ :‬االستجابة لألزمة عىل مدار ‪ 24‬ساعة‪ ،‬وسياسات التشخيص املزدوج‪،‬‬ ‫ومراجعة متعددة التخصصات بعد وقوع وفاة ناجمة عن االنتحار‪ .‬وتبني هذه‬ ‫الدراسات مجتمعة أنه قد يؤدي دمج التدخالت املتعددة لتأثريات يضيف‬ ‫بعضها إىل بعض ويكمل أحدها اآلخر‪.‬‬ ‫هناك أسباب ومسارات متعددة لالنتحار‪ .‬لذا‪ ،‬فالتدخالت التي تتضمن أكرث من‬ ‫اسرتاتيجية وقائية واحدة مفيدة السيام للوقاية من االنتحار‪ .‬يف الواقع‪ ،‬تشري‬ ‫البحوث إىل أن اسرتاتيجيات الربامج متعددة املكونات ترتبط باالنخفاض الناجح‬ ‫يف معدالت االنتحار‪.‬‬ ‫وهناك مث ً‬ ‫ال برنامج القوات الجوية األمريكية‪ ،‬الذي يتكون من ‪ 11‬مكوناً من‬ ‫مكونات املجتمع والرعاية الصحية مع املساءلة والربوتوكوالت‪ ،‬وقد الربنامج‬ ‫أثبت فعاليته الكبرية يف الوقاية من االنتحار يف القوات الجوية (‪.)127‬‬ ‫أدى الربنامج متعدد املكونات الذي يستهدف اضطرابات االكتئاب يف نورمربغ‪،‬‬ ‫أملانيا‪ ،‬إىل انخفاض كبري يف معدالت االنتحار ومحاوالت االنتحار (‪ .)128‬تألف‬ ‫الربنامج من أربعة تدخالت مختلفة‪ :‬حملة عالقات عامة تستهدف الجمهور‬ ‫العام؛ وتدريب امليرسين املجتمعيني مثل املدرسني والصحفيني والرشطة؛‬ ‫وتدريب املامرسني العامني؛ ودعم املرىض وأرسهم‪ .‬وقد تم حالياً تطبيق هذا‬ ‫التدخل املتعدد األوجه من قبل التحالف األورويب املناهض لالكتئاب‪ ،‬والذي‬ ‫يضم رشكاء من ‪ 17‬بلداً (‪.)129‬‬

‫‪44‬‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫الشخص الذي لديه ميول انتحارية‬ ‫عازم عىل املوت‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫عىل العكس من ذلك‪ ،‬غالباً ما يكون األفراد‬ ‫الذين لديهم ميل لالنتحار مرتددين ما بني‬ ‫الحياة أو املوت‪ .‬فقد يترصف شخص باندفاع‬ ‫عن طريق رشب املبيدات الحرشية‪ ،‬عىل سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬وميوت بعد بضعة أيام‪ ،‬عىل الرغم من‬ ‫أنه كان يود أن يعيش‪ .‬لذلك‪ ،‬فالحصول عىل‬ ‫الدعم النفيس يف الوقت املناسب يكون سببا‬ ‫يف الوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫‪45‬‬

‫تحمي العافية الشخصية لإلنسان واسرتاتيجيات املواكبة اإليجابية الفعالة من‬ ‫االنتحار (‪ .)134‬تتشكل الرفاهية جزئياً من السامت الشخصية التي تحدد قابلية‬ ‫التأثر أو القدرة عىل التعايف من الكرب والصدمات‪ .‬يساعد االستقرار النفيس والنظرة‬ ‫املتفائلة والهوية الذاتية املتطورة عىل مواجهة صعوبات الحياة‪ .‬إن االحرتام الجيد‬ ‫للذات والكفاءة الذاتية ومهارات حل املشاكل بفعالية‪ ،‬مبا يف ذلك القدرة عىل طلب‬ ‫املساعدة عند الرضورة‪ ،‬ميكنها جميعها أن تخفف من تأثري الضغوطات واملحن‬ ‫(‪ .)135‬الرغبة يف طلب املساعدة ملعالجة املشاكل الصحية النفسية قد يتم تحديدها‬ ‫عىل وجه الخصوص باملواقف الشخصية‪ .‬وحيث أنه يتم وصم االضطرابات النفسية‬ ‫عىل نطاق واسع‪ ،‬فقد يرتدد الناس (والسيام الذكور) يف طلب املساعدة‪ .‬تتفاقم‬ ‫املشاكل الصحية النفسية بني الناس الذين من غري املرجح أن يطلبوا املساعدة‪ ،‬مام‬ ‫عال من خالل التدخل‬ ‫يزيد من خطر االنتحار الذي كان من املمكن تجنبه بشكل ف َّ‬ ‫املبكر‪ .‬وتشتمل خيارات منط الحياة الصحية التي تعزز العافية النفسية والجسدية‬ ‫عىل مامرسة الرياضة والتمرينات الرياضية بانتظام‪ ،‬والنوم الكايف والنظام الغذايئ‬ ‫املالئم‪ ،‬واألخذ يف االعتبار تأثري الكحول واملخدرات عىل الصحة‪ ،‬والعالقات السليمة‬ ‫والتواصل االجتامعي‪ ،‬واملعالجة الفعالة للضغوط النفسية‪.)137 ،136( .‬‬ ‫إن استخدام «األساليب التمهيدية» مثل االهتامم بعوامل الخطر والحامية يف مرحلة‬ ‫مبكرة من الحياة له القدرة عىل «تحويل االحتامالت لصالح املزيد من النتائج‬ ‫التكيفية» مع مرور الوقت‪ .‬عالوة عىل ذلك‪ ،‬قد تؤثر األساليب التمهيدية يف نفس‬ ‫الوقت عىل مجموعة كبرية من النتائج الصحية واالجتامعية مثل االنتحار وسوء‬ ‫استخدام املواد والعنف والجرمية (‪( )138‬انظر اإلطار ‪.)7‬‬

‫املامرسة الحياتية السرتاتيجيات املواكبة اإليجابية والعافية‬

‫ما الذي يحمي الناس من مخاطر االنتحار؟‬ ‫عىل النقيض من عوامل الخطر‪ ،‬فإن عوامل الحامية تحمي الناس من خطر االنتحار‪.‬‬ ‫وجه العديد من التدخالت نحو الحد من عوامل الخطر للوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫وبينام ُي َّ‬ ‫ً‬ ‫إال أنه من الرضوري أيضا مراعاة وتعزيز العوامل التي ثبت أنها تزيد القدرة عىل‬ ‫التعايف والرتابط وتحمي من السلوك االنتحاري‪ .‬فالقدرة عىل العايف لها تأثري دارئ‬ ‫لخطر االنتحار؛ بالنسبة لألشخاص الذين لديهم قدرة عالية التعايف تقل عندهم‬ ‫عالقة الربط بني خطر االنتحار والسلوك االنتحاري (‪ .)131‬بعض عوامل الحامية‬ ‫تتصدى لعوامل خطر معينة يف حني عوامل حامية أخرى تحمي األفراد من عدد من‬ ‫عوامل الخطر املختلفة لالنتحار‪.‬‬ ‫يزيد خطر السلوك االنتحاري عندما يعاين الناس من الشقاق أو الخسارة أو النزاع‬ ‫يف العالقات‪ .‬وعىل النقيض‪ ،‬فإن غرس العالقات الصحية الوثيقة والحفاظ عليها يزيد‬ ‫من القدرة عىل التعايف لدى الفرد ومقاومته وتلعب دوراً واقياً ضد خطر االنتحار‪.‬‬ ‫إن أقرب دائرة اجتامعية للفرد ‪ -‬الرشكاء وأفراد األرسة واألقران واألصدقاء وغربهم‬ ‫من املؤثرين ‪ -‬لها األثر األكرب‪ ،‬وتستطيع أن تكون داعمة يف أوقات األزمات‪ .‬ويعترب‬ ‫األهل واألصدقاء املصدر الكبري للدعم االجتامعي والعاطفي واملايل‪ ،‬وبإمكانهم أن‬ ‫يخففوا من تأثري الضغوطات الخارجية‪ .‬وعىل نحو خاص‪ ،‬يخفف القدرة املكتسبة‬ ‫عىل التعايف من هذا الدعم من خطر االنتحار املرتبط بالتعرض للصدمات يف مرحلة‬ ‫الطفولة (‪ .)51‬وتحمي العالقات بشكل خاص املراهقني وكبار السن الذين لديهم‬ ‫أعىل مستويات االعتامد عىل الغري‪.‬‬ ‫عند اعتبار أن املعتقدات الدينية أو الروحية متنح الحامية ضد االنتحار‪ ،‬فمن‬ ‫الرضوري توخي الحذر‪ .‬فقد يكون الدين نفسه عام ً‬ ‫ال من عوامل الحامية ألنه يوفر‬ ‫ة نظام االعتقاد املنظم وميكنه الدفاع عن السلوك الذي ميكن اعتباره مفيداً‬ ‫عاد ً‬ ‫جسدياً ونفسيا (‪ .)132‬ومع ذلك‪ ،‬فقد ساهم أيضاً الكثري من األديان واملعتقدات‬ ‫الثقافية يف الوصم املرتبط باالنتحار بسبب املواقف األخالقية تجاهه والتي ميكن‬ ‫أن تثبط سلوكيات طلب املساعدة‪ .‬قد تنشأ القيمة الوقائية للدين والروحانية من‬ ‫توفري سبل الوصول إىل مجتمع متامسك وداعم يتمتع مبجموعة مشرتكة من القيم‪.‬‬ ‫كام أن العديد من الجامعات الدينية تحظر أيضاً عوامل الخطر التي قد تؤدي إىل‬ ‫االنتحار مثل استهالك الكحول‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن املامرسات االجتامعية لبعض األديان‬ ‫قد شجعت أيضاً عىل حرق النفس بالنار بني جامعات معينة مثل النساء يف جنوب‬ ‫آسيا الاليت فقدن أزواجهن (‪ .)133‬لذلك‪ ،‬يف حني أن املعتقدات الدينية والروحية‬ ‫قد تقدم بعض الحامية ضد االنتحار‪ ،‬إال أن هذا يعتمد عىل املامرسات والتفسريات‬ ‫الثقافية والسياقية الخاصة‪.‬‬

‫العالقات الشخصية القوية‬

‫املعتقدات الدينية والروحية‬

‫‪46‬‬

‫اإلطار ‪.7‬‬ ‫أساليب الوقاية التمهيدية الصالحة نظرياً‬ ‫األمثلة عىل االسرتاتيجيات التمهيدية تشمل ما ييل‪:‬‬ ‫• الزيارات املنزلية يف مرحلة الطفولة املبكرة من قبل املوظفني املدرين (مثل‬ ‫املمرضات) لألمهات الجدد‪/‬الحوامل الاليت ينتظرن مولوداً (‪.)141 ،140‬‬ ‫• برامج اإلرشاد لتعزيز الرتابط بني الشباب رسيعي التأثر والبالغني القادرين‬ ‫عىل تقديم الدعم واالستقرار والرعاية (‪.)142‬‬ ‫• أنظمة الوقاية عىل نطاق املجتمع لتمكني مجتمعات بأكملها من معالجة‬ ‫املشاكل الصحية والسلوكية لدى املراهقني من خالل عملية تعاونية من‬ ‫املشاركة (‪.)143‬‬ ‫• الربامج املدرسية املعنية بالوقاية من العنف وبناء املهارات إلرشاك‬ ‫املعلمني‪ /‬املوظفني والطلبة وأولياء األمور يف تعزيز املسؤولية االجتامعية‬ ‫وبناء املهارات االجتامعية النفسية (مثل املواكبة‪ ،‬ومهارات حل املشكالت‪،‬‬ ‫وطلب املساعدة) (‪.)144‬‬ ‫لقد جرى ربط التعرض للمحن يف مرحلة الطفولة (مثل سوء معاملة األطفال‪،‬‬ ‫والتعرض للعنف املنزيل‪ ،‬واالضطراب النفيس لدى أحد الوالدين)‪ ،‬وعوامل‬ ‫الخطر األخرى التي تظهر يف وقت مبكر من الحياة (مثل التنمر‪ ،‬واالنحراف)‬ ‫باملراضة والوفيات‪ ،‬مبا يف ذلك حاالت االنتحار (‪ .)139‬وباملثل‪ ،‬فإن عوامل‬ ‫الحامية (مثل الرتابط) املكتسبة يف مرحلة الطفولة قد تقلل من خطر االنتحار‬ ‫يف وقت الحق‪ .‬يف حني أن االسرتاتيجيات التمهيدية الفعالة قامئة‪ ،‬إال أنها ال‬ ‫تحظى بالتقدير إىل حد كبري فيام يتعلق بتأثريها عىل االنتحار ومحاوالت‬ ‫االنتحار؛ مع ذلك‪ ،‬فهي صالحة نظرياً وتقدم توجيهات واعدة للوقاية من‬ ‫االنتحار يف املستقبل وتقييمه‪.‬‬

‫‪47‬‬

‫الوضع الحايل للوقاية‬ ‫من االنتحار‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫الشخص الذي يفكر مرة واحدة يف االنتحار‬ ‫سيظل دامئاً يفكر يف االنتحار‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫تصاعد خطر االنتحار غالباً ما يكون‬ ‫قصري األجل ويرتبط بوضع محدد‪ .‬ويف‬ ‫حني أن األفكار االنتحارية قد تعود مرة‬ ‫أخرى‪ ،‬إال أنها ليست دامئة وبإمكان‬ ‫الفرد الذي كان يعاين من األفكار‬ ‫واملحاوالت االنتحارية يف السابق امليض‬ ‫قدماً ليعيش حياة طويلة‪.‬‬

‫‪49‬‬

‫اإلنجازات يف مجال وضع السياسات‬ ‫‪ .1‬االسرتاتيجيات الوطنية للوقاية من االنتحار‪ :‬يف العقود األخرية‪ ،‬وعىل وجه‬ ‫التحديد منذ عام ‪ ،2000‬تم وضع عدد من االسرتاتيجيات الوطنية للوقاية من‬ ‫االنتحار‪ .‬وهناك ‪ 28‬بلداً معروف أن لديها اسرتاتيجيات وطنية ُتظهر التزامها‬ ‫بالوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫ج االعرتاف الدويل باالنتحار كمشكلة رئيسية من‬ ‫وَ‬ ‫‪ .2‬اليوم العاملي ملنع االنتحار‪ُ :‬ت ِّ‬ ‫مشاكل الصحة العامة بإقامة اليوم العاملي ملنع االنتحار يف ‪ 10‬سبتمرب‪/‬أيلول ‪.2003‬‬ ‫ويتم تنظيم هذا االحتفال‪ -‬الذي يعقد يف نفس التاريخ من كل عام ‪ -‬من قبل‬ ‫الرابطة الدولية ملنع االنتحار (‪ )IASP‬برعاية مشرتكة من منظمة الصحة العاملية‪.‬‬ ‫وقد أطلق هذا اليوم الحمالت عىل الصعيدين الوطني واملحيل وساهم يف رفع‬ ‫مستوى الوعي والحد من الوصمة يف جميع أنحاء العامل‪.‬‬ ‫‪ .3‬التوعية حول االنتحار وسبل الوقاية منه‪ :‬عىل املستوى األكادميي‪ ،‬فقد تم‬ ‫إنشاء العديد من الوحدات البحثية املعنية باالنتحار‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن الدورات الدراسية‬ ‫ً‬ ‫والدراسات العليا‪ .‬خالل السنوات الـ ‪ 15‬املاضية اتسع أيضا نطاق تقديم حزم‬ ‫الربامج التدريبية حول الوقاية من االنتحار‪ ،‬مع وحدات محددة ملختلف املواقع‪،‬‬ ‫مثل املدارس والبيئات العسكرية والسجون‪.‬‬ ‫‪ .1‬االستفادة من العاملني الصحيني غري املتخصصني‪ :‬وضعت الدالئل اإلرشادية‬ ‫التي تعمل عىل توسيع قدرة قطاع الرعاية الصحية األولية عىل تحسني معالجة‬ ‫السلوكيات االنتحارية وتقييمها من خالل إرشاك العاملني الصحيني غري املتخصصني‪.‬‬ ‫وقد كان هذا عام ً‬ ‫ال مه ً‬ ‫ام يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل ذات املوارد‬ ‫املحدودة (‪.)148 ،122‬‬ ‫‪ .2‬جامعات املساعدة الذاتية‪ :‬منذ عام ‪ ،2000‬زاد بشكل كبري إنشاء جامعات‬ ‫املساعدة الذاتية للناجني‪ ،‬ملحاوالت االنتحار وللمفجوعني بسبب االنتحار عىل حد‬ ‫سواء (‪.)149‬‬ ‫عد املتطوعون املدربون الذين يقدمون االستشارة عرب‬ ‫‪ .3‬املتطوعون املدربون‪ُ :‬ي َ‬ ‫االنرتنت والهاتف مصدراً قي ً‬ ‫ام للمساندة النفسية لألفراد وقت األزمات (‪.)150‬‬ ‫واكتسبت الخطوط الساخنة لتقديم املساعدة وقت األزمات‪ ،‬عىل وجه الخصوص‪،‬‬ ‫اعرتافاً دولياً ملساهمتها الهامة يف دعم الناس أثناء أزمات االنتحار (‪.)151‬‬

‫االنتحار مشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العامة يف جميع أنحاء العامل إال أنه ميكن‬ ‫الوقاية من هذه املشكلة‪ .‬من الرضوري أن يقوم املزيد من الحكومات ‪ -‬من خالل‬ ‫قطاعاتها الصحية واالجتامعية والقطاعات األخرى ذات الصلة ‪ -‬باستثامر املوارد‬ ‫ً‬ ‫البرشية واملالية يف الوقاية من االنتحار (‪ .)145‬تؤدي وزارات الصحة دوراً محوريا يف‬ ‫الجهود التي تبذلها الحكومة للحد من االنتحار‪ .‬مع ذلك‪ ،‬فإن الجهد املبذول للحد‬ ‫من االنتحار عىل املستوى الوطني يجب أن يكون متعدد القطاعات حتى يكون‬ ‫فعاالً‪ .‬وبالتايل‪ ،‬يقع عىل عاتق وزارات الصحة مسؤولية قيادة مشاركة الوزارات‬ ‫األخرى‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن األطراف املعنية خارج القطاع الحكومي‪ ،‬وذلك كجزء من الجهد‬ ‫الوطني الشامل‪.‬‬ ‫لقد منت املعرفة حول السلوك االنتحاري بشكل كبري يف العقود القليلة املاضية‪.‬‬ ‫ويجدر دراسة بعض اإلنجازات يف مجال البحوث والسياسات واملامرسات املتعلقة‬ ‫باالنتحار‪.‬‬ ‫‪ .1‬االعرتاف بتعدد األسباب‪ :‬إن التفاعل بني العوامل البيولوجية والنفسية‬ ‫واالجتامعية والبيئية والثقافية يف حتمية السلوكيات االنتحارية معرتف بها اآلن‬ ‫بشكل جيد‪ .‬أصبحت مساهمة املراضة املشرتكة (عىل سبيل املثال اضطرابات املزاج‬ ‫واالضطرابات الناجمة عن استهالك الكحول) يف زيادة خطر االنتحار واضحة للباحثني‬ ‫واألطباء عىل حد سواء‪.‬‬ ‫‪ .2‬تحديد عوامل الخطر والحامية‪ :‬تم التعرف عىل العديد من عوامل الخطر‬ ‫والحامية للسلوكيات االنتحارية من خالل إجراء البحوث الوبائية بني عموم السكان‬ ‫والفئات القابلة للتأثر عىل حد سواء (‪ .)146‬وقد كان هناك زيادة يف املعرفة عن‬ ‫العوامل النفسية والعديد من اآلليات املعرفية املتعلقة بالسلوك االنتحاري‪ ،‬مثل‬ ‫مشاعر اليأس‪ ،‬والصالبة املعرفية‪ ،‬ومشاعر االنحصار‪ ،‬والخلل يف اتخاذ القرارات‪،‬‬ ‫واالندفاع‪ ،‬والدور الوقايئ للدعم االجتامعي ومهارات املواكبة الجيدة‪.‬‬ ‫‪ .3‬االعرتاف باالختالفات الثقافية‪ :‬أصبح واضحاً التباين الثقايف يف عوامل الخطر‬ ‫املساهمة يف االنتحار‪ .‬هذا يتضح السيام يف الدور األقل يف األهمية الذي تلعبه‬ ‫االضطرابات النفسية يف بلدان مثل الصني (‪ )12‬والهند (‪ .)13‬هناك اعرتاف متزايد‬ ‫بأن العوامل النفسية واالجتامعية والثقافية‪ /‬التقليدية ميكن أن تلعب دوراً هاماً‬ ‫للغاية يف ظاهرة االنتحار‪ .‬مع ذلك‪ ،‬ميكن أن تكون الثقافة أيضاً عام ً‬ ‫ال من عوامل‬ ‫الحامية؛ عىل سبيل املثال‪ ،‬أثبتت االستمرارية الثقافية (أي الحفاظ عىل الهويات‬ ‫التقليدية) كعامل وقايئ مهم بني األمم األوىل ومجتمعات الشعوب األصلية يف أمريكا‬ ‫الشاملية (‪.)147‬‬

‫ما هو معروف وما تم تحقيقه‬

‫اإلنجازات يف مجال البحوث‬

‫اإلنجازات يف مجال املامرسات‬

‫‪50‬‬

‫االستجابات الوطنية تجاه االنتحار‬ ‫يف ‪ 55‬بلداً (‪ )٪61‬من البلدان املستجيبة‪ ،‬كان ينظر إىل االنتحار عىل أنه مصدر قلق‬ ‫كبري عىل الصحة العامة‪ .‬يف مختلف أقاليم منظمة الصحة العاملية‪ ،‬تنوعت هذه‬ ‫النسبة من ‪ )٪77( 20‬يف اإلقليم األورويب إىل ‪ )٪29( 2‬يف إقليم جنوب رشق آسيا‪.‬‬ ‫مدَت اسرتاتيجية وطنية شاملة أو خطة‬ ‫يف ‪ 28‬بلداً (‪ )٪31‬من البلدان املستجيبة‪ ،‬اع ُت ِ‬ ‫عمل من قبل الحكومة (الجدول ‪ .)2‬وقد وضعت هذه االسرتاتيجية منذ عام ‪2000‬‬ ‫يف الغالبية العظمى من البلدان‪.‬‬

‫ما اإلجراءات التي تأخذها البلدان حالياً للوقاية من االنتحار؟‬ ‫يف عام ‪ ،2013‬أطلقت الرابطة الدولية ملنع االنتحار (‪ )IASP‬وقسم الصحة النفسية‬ ‫وسوء استخدام املواد يف منظمة الصحة العاملية بإجراء املسح العاملي املشرتك‬ ‫ملنظمة الصحة العاملية والرابطة الدولية ملنع االنتحار ‪ IASP‬حول منع االنتحار‬ ‫للتأكد من ماهية املعلومات املوجودة عن االسرتاتيجيات واألنشطة الوطنية يف هذا‬ ‫املجال‪ .‬وأرسلت االستبيانات يف الغالب ألعضاء الرابطة الدولية ملنع االنتحار ‪IASP‬‬ ‫يف ‪ 157‬بلداً‪ ،‬مع استجابة ‪ 90‬بلداً (معدل االستجابة العاملي ‪ .)٪57‬وفقاً ألقاليم‬ ‫منظمة الصحة العاملية‪ ،‬وردت استجابات من ‪ 18‬بلداً يف اإلقليم األفريقي‪ ،‬ومن‬ ‫‪ 17‬بلداً يف إقليم األمريكتني‪ ،‬ومن ‪ 11‬بلداً يف إقليم رشق املتوسط‪ ،‬ومن ‪ 26‬بلداً يف‬ ‫اإلقليم األورويب‪ ،‬ومن ‪ 7‬بلدان يف إقليم جنوب رشق آسيا‪ ،‬ومن ‪ 11‬بلداً يف إقليم‬ ‫غرب املحيط الهادئ‪ .‬ينبغي توخي الحذر عند تفسري النتائج ألنه ال ميكن تعميمها‬ ‫عىل جميع البلدان‪.‬‬

‫الجدول ‪ .2‬عدد البلدان املستجيبة التي اعتمدت اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار أو لديها اسرتاتيجية قيد اإلعداد‬ ‫عدد البلدان التي بها اسرتاتيجية أو خطة عمل‬ ‫وطنية قيد اإلعداد‬ ‫‪3‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪13‬‬ ‫عدد البلدان التي لديها اسرتاتيجية أو خطة‬ ‫عمل وطنية‬ ‫‪0‬‬ ‫‪8‬‬ ‫‪0‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪5‬‬ ‫‪28‬‬ ‫اإلقليم األفريقي‬ ‫إقليم األمريكتني‬ ‫إقليم رشق املتوسط‬ ‫اإلقليم األورويب‬ ‫إقليم جنوب رشق آسيا‬ ‫إقليم غرب املحيط الهادئ‬ ‫إجاميل عدد البلدان‬

‫‪51‬‬

‫من بني البلدان التي مل يكن لديها اسرتاتيجية وطنية‪ ،‬تم تنفيذ عدد من‬ ‫األنشطة للوقاية من االنتحار يف البلدان الـ ‪ )٪52( 47‬التي استجابت لهذه‬ ‫املسألة املحددة (الجدول ‪.)3‬‬

‫يف ‪ 48‬بلداً (‪ )٪53‬لوحظ وجود منظمة غري حكومية مكرسة للوقاية من االنتحار‬ ‫عىل وجه التحديد‪ .‬تراوح هذا العدد داخل األقاليم من ‪ 22‬بلداً يف اإلقليم األورويب‬ ‫إىل بلد واحد يف إقليم رشق املتوسط‪ .‬يف ‪ 20‬بلداً (‪ )٪22‬من البلدان املستجيبة كان‬ ‫هناك مركز وطني أو معهد مخصص للبحوث املعنية باالنتحار و‪ /‬أو الوقايه منه‪.‬‬ ‫وكانت املراكز الوطنية أكرث انتشاراً يف اإلقليم األورويب (‪ 10‬مراكز) وأقل انتشاراً يف‬ ‫اإلقليمني األفريقي ورشق املتوسط (مركز واحد يف كل منهام)‪.‬‬

‫الجدول ‪ .3‬أنشطة البلدان املستجيبة التي ليس لديها اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار‬ ‫عدد البلدان‬ ‫الخصائص‬ ‫الربنامج أو املبادرة التي تتناول واحداً أو أكرث من املجاالت الرئيسية للوقاية من االنتحار عىل‬ ‫املستوى الوطني بقيادة منظمة غري حكومية أو مؤسسة أكادميية‬ ‫نوع الربنامج‬

‫‪7‬‬

‫الربنامج الوطني‬

‫‪9‬‬

‫مبادرة شاملة واحدة أو أكرث متعددة األوجه للوقاية من االنتحار تديرها مؤسسة ما أو‬ ‫القطاع الصحي أو غري ذلك‪.‬‬

‫الربنامج الخاص باملوقع‬

‫‪26‬‬

‫برامج أو أنشطة معزولة‪ /‬متناثرة تتناول واحداً أو أكرث من املجاالت الرئيسية للوقاية من‬ ‫االنتحار عىل املستوى دون الوطني بقيادة سلطات الدولة أو السلطات اإلقليمية أو املحلية‪.‬‬

‫الربامج املتناثرة‬

‫‪8‬‬

‫مل يتم دمج أي اسرتاتيجية محددة قامئة بذاتها أو برنامج‪ ،‬فيام عدا الوقاية من االنتحار يف‬ ‫السياسات الصحية كبند فرعي يف مجال آخر (مثل الصحة النفسية‪ ،‬والكحول‪ ،‬واألمراض غري‬ ‫السارية)‪.‬‬

‫الربامج املتكاملة‬

‫‪52‬‬

‫الوضع القانوين الحايل لالنتحار يف جميع أنحاء العامل ووجهات النظر من‬ ‫أجل التغيري‬ ‫يف بداية القرن التاسع عرش‪ ،‬كانت لدى معظم البلدان يف جميع أنحاء العامل القوانني‬ ‫التي تنص عىل عقوبات‪ ،‬مبا يف ذلك عقوبة السجن‪ ،‬لألشخاص الذين حاولوا االنتحار‪.‬‬ ‫مع ذلك‪ ،‬يف السنوات الـ ‪ 50‬املاضية تغري الوضع بشكل ملحوظ‪ .‬معظم‪ ،‬وليس كل‪،‬‬ ‫البلدان ال تجرم االنتحار‪.‬‬ ‫ومن بني ‪ 192‬بلداً ووالية مستقلة تم دراستها (‪ ،)152‬كان هناك ‪ 25‬بلداً لديها حالياً‬ ‫قوانني وعقوبات محددة ملحاولة االنتحار‪ .‬وهناك ‪ 10‬بلدان إضافية تتبع أحكام‬ ‫الرشيعة ويف هذه البلدان قد يتم معاقبة الناس الذين حاولوا االنتحار‪ .‬وترتاوح‬ ‫العقوبات املنصوص عليها يف القوانني بني غرامة صغرية أو فرتة قصرية من السجن إىل‬ ‫السجن مدى الحياة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن العديد من البلدان التي لديها قوانني تنص عىل‬ ‫عقوبات‪ ،‬ال تالحق يف الواقع األشخاص الذين يحاولون االنتحار‪ .‬وتتضح تعقيدات‬ ‫الوضع من خالل األمثلة التالية التي توجد يف بلدان مختلفة‪:‬‬ ‫ •يتم دامئاً القبض عىل األشخاص الذين حاولوا االنتحار‪ ،‬لكن عموماً ال تتم‬ ‫محاكمتهم يف املحاولة األوىل ويغادرون مركز الرشطة مع تحذير شديد من‬ ‫عواقب تكرار املحاولة‪ .‬بعد املحاولة الثانية‪ ،‬عاد ً‬ ‫ة يتم الحكم عليهم بالسجن‪.‬‬ ‫ •يتم دامئاً سجن األشخاص الذين يحاولون االنتحار؛ هناك مجموعة من‬ ‫املحامني املتطوعني تتقدم للدفاع عنهم‪ ،‬ومساعدتهم يف الحصول عىل اإلفراج‪،‬‬ ‫وإحالتهم لتلقي العالج‪.‬‬ ‫ •يف بعض األحيان تلقي الرشطة القبض عىل الناس الذين حاولوا االنتحار‪ ،‬إال أن‬ ‫القضاة يفرجون عنهم بعد ذلك‪.‬‬ ‫ال توجد بيانات أو تقارير عن الحالة تشري إىل أن عدم التجريم يزيد من معدالت‬ ‫االنتحار؛ يف الحقيقة‪ ،‬معدالت االنتحار متيل إىل االنخفاض يف البلدان بعد عدم‬ ‫تجرميه‪ .‬من املمكن أن عدم تجريم سيزيد من اإلبالغ عن حاالت االنتحار مبجرد‬ ‫التخلص من الخوف من االتهامات القانونية‪ .‬وهذا يسمح بتقديرات أكرث دقة عن‬ ‫املدى الحقيقي لهذه القضية‪ .‬عندما يعترب االنتحار عم ً‬ ‫ال إجرامياً‪ ،‬غالباً ما تكون‬ ‫محاوالت االنتحار مخفية وال يتم اإلبالغ عن الوفيات الناجمة عن االنتحار‪ ،‬مام‬ ‫يعطي انطباعاً خاطئاً بأن السلوكيات االنتحارية أقل انتشاراً‪ .‬ويتعني عىل جميع‬ ‫الدول مراجعة األحكام القانونية فيام يتعلق باالنتحار لضامن عدم ردع الناس من‬ ‫طلب املساعدة‪.‬‬

‫يف ‪ 34‬بلداً (‪ )٪38‬من البلدان املستجيبة‪ ،‬كان التدريب عىل تقييم االنتحار والتدخل‬ ‫الالزم متاحاً عىل نطاق واسع للعاملني يف مجال الصحة النفسية‪ .‬تراوحت اإلتاحة‬ ‫من ‪ 14‬بلداً يف اإلقليم األورويب إىل ‪ 3‬بلدان يف اإلقليم األفريقي‪.‬‬ ‫وكان تدريب املامرسني العامني متاحاً يف ‪ 23‬بلداً (‪ )٪26‬من البلدان املستجيبة‪.‬‬ ‫تراوحت هذه النسبة داخل األقاليم من ‪ 9‬بلدان يف اإلقليم األورويب إىل بلد واحد يف‬ ‫كل من اإلقليم األفريقي وإقليم غرب املحيط الهادئ‪.‬‬ ‫كان تدريب املهنيني يف غري املجال الصحي‪ -‬مثل املجيبني األوائل أو املعلمني أو‬ ‫الصحفيني‪ -‬عىل الوقاية من االنتحار متاحاً يف ‪ 33‬بلداً (‪ )٪37‬من البلدان املستجيبة‪.‬‬ ‫تراوحت هذه النسبة داخل األقاليم من ‪ 15‬بلداً يف اإلقليم األورويب مقابل ال يشء يف‬ ‫اإلقليم األفريقي‪.‬‬

‫التدريب عىل التدخل وتقييم خطر االنتحار‬

‫الجامعات الداعمة للمفجوعني بسبب االنتحار‬ ‫يف ‪ 38‬بلداً (‪ )٪42‬من ‪ 90‬بلداً مستجيبة‪ ،‬كانت جامعات املساعدة الذاتية متاحة‬ ‫لألشخاص املفجوعني بسبب االنتحار‪ .‬تراوحت اإلتاحة من ‪ 20‬بلدًا يف اإلقليم‬ ‫األورويب مقابل ال يشء يف إقليم رشق املتوسط‪ .‬يف ‪ 25‬بلداً (‪ )٪66‬من ‪ 38‬بلداً‪ ،‬كان‬ ‫بعض‪ ،‬وليس كل‪ ،‬الجامعات الداعمة تدار من قبل املهنيني املعتمدين‪ ،‬ويف ‪ 9‬بلدان‬ ‫(‪ )٪24‬من ‪ 38‬بلداً كانت كل الجامعات الداعمة تدار من قبل املهنيني املعتمدين‪.‬‬

‫ما هي اآلثار املرتتبة عىل عدم التجريم؟‬

‫‪53‬‬

‫العمل من أجل تحقيق‬ ‫استجابة وطنية شاملة للوقاية‬ ‫من االنتحار‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫فقط ممن لديهم اضطرابات نفسية‬ ‫يقدمون عىل االنتحار‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫يشري السلوك االنتحاري إىل التعاسة‬ ‫العميقة لكن ليس بالرضورة إىل االضطراب‬ ‫النفيس‪ .‬فكثري من الناس املتعايشني مع‬ ‫االضطرابات النفسية ال يتأثرون بالسلوك‬ ‫االنتحاري‪ ،‬وليس كل الناس الذين ينتحرون‬ ‫لديهم اضطراب نفيس‪.‬‬

‫‪55‬‬

‫باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬ينبغي عىل جميع البلدان النظر يف األحكام القانونية املتعلقة‬ ‫باالنتحار للتأكد من أنها ال تعمل كعائق أمام طلب املساعدة‪.‬‬ ‫إن عدم وجود اسرتاتيجية وطنية شاملة كاملة اإلعداد ال ينبغي أن يكون عائقاً أمام‬ ‫تنفيذ برامج الوقاية التي تستهدف الوقاية من االنتحار ألن هذه الربامج ميكنها أن‬ ‫تسهم يف تحقيق استجابة وطنية‪ .‬وتهدف هذه الربامج يف املقام األول إىل تحديد‬ ‫الفئات القابلة للتأثر مبخاطر االنتحار‪ ،‬وثانياً تحسني فرص الحصول عىل الخدمات‬ ‫واملوارد للمجموعات التي تم تحديدها‪ .‬الربامج مصممة لتعزيز العافية النفسية‬ ‫والحد من خطر االنتحار‪ .‬عند تصميم الربامج التي تستهدف الوقاية من االنتحار‪ ،‬من‬ ‫الرضوري مراعاة التنوع الثقايف‪ ،‬واالستفادة من التقدم التكنولوجي وإدماج التدريب‬ ‫الوقايئ والتوعية بالنسبة للمجموعات (‪.)153‬‬ ‫ومن املهم تقييم االستجابة الوطنية الشاملة ويجب تطبيقه يف جميع الربامج‬ ‫والتدخالت الوقائية املوجهة‪ ،‬إال أن هذا األمر ال يزال يشكل تحدياً (‪ .)154‬وتعد املوارد‬ ‫واملهارات الالزمة لتقييم الربامج محدودة يف جميع أنظمة الخدمة املعنية بالوقاية من‬ ‫االنتحار‪ .‬وتعطى األولوية إلنشاء البنية األساسية للتدريب والتثقيف ملعالجة ذلك األمر‪،‬‬ ‫وكذلك خلق ودعم الفرص لتبادل املعلومات حول أساليب التقييم‪.‬‬

‫د ما فرصة للتعامل مع مهمة‬ ‫ميثل إنشاء استجابة وطنية للوقاية من االنتحار يف بل ٍ‬ ‫الوقاية من االنتحار يف جميع أنحاء العامل بطريقة ذات معنى لسياق البلد‪ .‬بغض‬ ‫النظر عن املكان التي تقف فيه البالد حالياً من حيث االلتزام واملوارد الالزمة‬ ‫من أجل الوقاية من االنتحار‪ ،‬فإن عملية التأسيس الستجابة وطنية يف حد ذاتها‬ ‫تعمل عىل تحسني الوقاية‪ .‬إن خلق استجابة وطنية يوفر نقطة التقاء تجمع بني‬ ‫مجموعة متنوعة من األطراف املعنية تسعى إىل الوقاية من االنتحار والبناء عىل‬ ‫خرباتهم من خالل نهج تشاريك‪ .‬والنتيجة هي تقارب األطراف املعنية من الحكومة‬ ‫واملنظامت غري الحكومية‪ ،‬والقطاعات الصحية وغري الصحية التي ميكن أن تسهم‬ ‫يف االسرتاتيجيات الوطنية طويلة األمد الخاصة بكل بلد والتي تلتزم بنموذج الصحة‬ ‫العامة‪ .‬إن العديد من األطراف املعنية‪ ،‬من مجموعات دعم الناجني حتى جامعات‬ ‫الدعوة ملنارصة الفئات السكانية القابلة للتأثر‪ ،‬هم بالفعل من النشطاء املشاركني‬ ‫يف أنشطة الوقاية من االنتحار داخل البلدان‪ .‬وتلعب وزارات الصحة وواضعي‬ ‫السياسات عىل الصعيد الوطني دوراً أساسياً يف تنسيق هذه العملية آلن القيادة‬ ‫القوية تضمن األهداف والغايات القابلة للقياس واملحددة عىل نحو جيد‪.‬‬ ‫ليك تكون األهداف الوطنية للوقاية من االنتحار أهدافاً فعالة‪ ،‬فإنه ميكن‬ ‫تصميمها بحيث‪:‬‬ ‫ •تعزز الرتصد وإجراء البحوث؛‬ ‫ •تحدد وتستهدف الفئات القابلة للتأثر؛‬ ‫ •تحسن تقييم ومعالجة السلوك االنتحاري؛‬ ‫ •تعزز عوامل الحامية البيئية والفردية؛‬ ‫ •تزيد الوعي من خالل التثقيف العام؛‬ ‫ •تحسن املواقف واملعتقدات االجتامعية وتتخلص من الوصم تجاه األشخاص‬ ‫الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو الذين تبدو عليهم السلوكيات االنتحارية؛‬ ‫ •تحد من إتاحة الحصول عىل وسائل االنتحار؛‬ ‫ •تشجع وسائل اإلعالم عىل اعتامد سياسات ومامرسات أفضل عند تناول‬ ‫التقارير حول االنتحار؛‬ ‫ •تدعم األفراد املفجوعني بسبب االنتحار‪.‬‬

‫‪56‬‬

‫مثال الحالة‪ :‬اليابان ‪ -‬الوقاية من االنتحار يف مواجهة التغيري االجتامعي واالقتصادي‬ ‫معدالت االنتحار كانت يف جميع الفئات العمرية‪ ،‬السيام بني الرجال يف منتصف‬ ‫العمر‪ .‬عىل الرغم من عوامل الخطر املعروفة عموماً‪ ،‬ظل االنتحار من املحظورات‬ ‫االجتامعية يف اليابان‪ .‬واعترب أن االنتحار مشكلة شخصية ومل تناقش هذه املشكلة‬ ‫عىل نطاق واسع أو علناً‪.‬‬ ‫بدأ النظر إىل االنتحار عىل أنه «مشكلة اجتامعية» يف اليابان حوايل عام‬ ‫‪ ،2006 - 2005‬وهذا تسبب يف اتخاذ إجراءات ملموسة‪ .‬يف مايو‪/‬أيار‬ ‫‪ ،2005‬تعاونت املنظمة غري الحكومية ‪ LIFELINK‬مع أحد أعضاء الربملان‬ ‫لعقد أول منتدى حول االنتحار‪ .‬يف املنتدى‪ ،‬قدمت املنظمة غري الحكومية‬ ‫‪ LIFELINK‬واملنظامت غري الحكومية األخرى مقرتحات عاجلة للوقاية‬ ‫االنتحار عىل نحو شامل‪ .‬وتعهد وزراء الصحة والعمل والرعاية االجتامعية‪،‬‬ ‫الذين حرضوا املنتدى نيابة عن الحكومة‪ ،‬مبعالجة مشكلة االنتحار‪ .‬وتم‬ ‫تناول هذا التعهد عىل نطاق واسع يف جميع التقارير اإلعالمية‪.‬‬

‫يف عام ‪ ،1998‬ارتفع عدد حاالت االنتحار يف اليابان بشكل ملحوظ إىل ‪32863‬‬ ‫من ‪ 24391‬يف العام السابق‪ .‬يف الفرتة ‪ 1997 -1978‬كان معدل االنتحار السنوي‬ ‫يف املتوسط ما يقرب من ‪ .25000‬اعترب معظم الناس أن هذه الزيادة الرسيعة‬ ‫نشأت بسبب املشاكل االجتامعية واالقتصادية يف البالد‪ .‬وثبت أن الزيادة يف‬ ‫يف عام ‪ ،2000‬بدأ الوضع يتغري عندما بدأ األطفال الذين فقدوا والديهم‬ ‫عن طريق االنتحار إىل كرس املحظورات من خالل التحدث يف وسائل اإلعالم‬ ‫عن تجاربهم‪ .‬يف عام ‪ ،2002‬عقد وزراء الصحة والعمل والرعاية االجتامعية‬ ‫اجتامع «املائدة املستديرة للخرباء بشأن اتخاذ التدابري ملنع االنتحار»‪ .‬وأوضح‬ ‫التقرير الذي تال ذلك أن سياسة الوقاية من االنتحار يجب أال تقترص عىل‬ ‫املعالجة الصحيحة ملشاكل الصحة النفسية فقط‪ ،‬بل يجب أن تشمل دراسة‬ ‫متعددة األوجه للعوامل النفسية واالجتامعية والثقافية واالقتصادية‪ .‬ومع‬ ‫ذلك‪ ،‬فقد تم التعامل مع هذا التقرير عىل أنه مجرد توصيات من الخرباء‪،‬‬ ‫ومل ينعكس بشكل كامل يف أي سياسات فعلية‪.‬‬

‫السياق‬

‫دوافع التغيري‬

‫املتأثرين باالنتحار‪ ،‬مع التعاون الوثيق بني األطراف املعنية‪.‬‬ ‫يف أعقاب األزمة االقتصادية العاملية يف عام ‪ ،2008‬أمنت الحكومة اليابانية‬ ‫التمويل يف عام ‪ 2009‬من خالل «صندوق الطوارئ اإلقليمي لتعزيز الوقاية‬ ‫من االنتحار عىل نحو شامل»‪ ،‬أو الصندوق اإلقليمي‪ .‬كان الصندوق اإلقليمي‬ ‫موجهاً أساساً إىل تعزيز األنشطة املحلية الوقاية من االنتحار‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫حمالت التوعية العامة املكثفة خالل شهر مارس‪/‬آذار الحاسم – الوقت الذي‬ ‫كان معروفاً بزيادة معدل االنتحار‪ .‬يف عام ‪ ،2010‬خصصت الحكومة شهر‬ ‫مارس ليكون «الشهر الوطني للوقاية من االنتحار»‪ .‬كام أدخلت إصالحات‬ ‫عىل جمع البيانات‪ ،‬وتكليف جهاز الرشطة الوطني بإصدار إحصاءات شهرية‬ ‫مفصلة حول االنتحار عىل مستوى البلدية‪ .‬هذا سهل تعزيز اتخاذ تدابري‬ ‫الوقاية من االنتحار التي تتامىش مع االحتياجات املحلية‪.‬‬ ‫يف عام ‪ ،2012‬تم مراجعة سياسة «املبادئ العامة للوقاية من االنتحار»‬ ‫للتأكيد عىل دعم الشباب وأولئك الذين حاولوا االنتحار يف وقت سابق‪.‬‬

‫تشكلت بعد ذلك مجموعة برملانية من حزبني يف عام ‪ 2006‬لدعم صياغة‬ ‫سياسة للوقاية من االنتحار‪ُ .‬‬ ‫قر القانون األسايس لليابان للوقاية من‬ ‫وأ ِ‬ ‫االنتحار يف يونيو‪/‬حزيران ‪ ،2006‬مدعوماً بطلب مو َّ‬ ‫قع عليه من ‪100000‬‬ ‫فرد‪ .‬ويف أعقاب ذلك‪ ،‬تحولت القوة الدافعة للوقاية من االنتحار من‬ ‫وزارات الصحة والعمل والرعاية االجتامعية إىل مكتب مجلس الوزراء‪،‬‬ ‫وأصبحت الوقاية من االنتحار سياسة شاملة للحكومة وال تقترص عىل‬ ‫وزارة واحدة‪ .‬يف عام ‪ ،2007‬صدرت سياسة «املبادئ العامة للوقاية‬ ‫من االنتحار» التي كانت تهدف إىل الوقاية من االنتحار وتقديم الدعم‬ ‫للناجني‪ .‬كان وراء ذلك فلسفة أن سياسة الوقاية من االنتحار من شأنها‬ ‫أن تساعد عىل بناء املجتمع الذي يعيش فيه املواطنون حياة هادفة‪،‬‬ ‫ونسبت املسؤوليات املختلفة للدولة‪ .‬تعكس مبادئ القانون األسايس فكرة‬ ‫أنه ينبغي أن تأخذ أنشطة الوقاية من االنتحار يف االعتبار تعقيد العوامل‬ ‫ذات الصلة باالنتحار وال ينبغي أن تركز فقط عىل االضطرابات النفسية‪.‬‬ ‫وبالتايل‪ ،‬ينبغي أن تتضمن أنشطة الوقاية من االنتحار الوقاية والتدخالت‬ ‫والتدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم للمفجوعني أو‬

‫الترشيع‬

‫العمر وكبار السن‪ ،‬مام أدى إىل االنخفاض العام‪ .‬وقد أظهرت البيانات‬ ‫الصادرة من جهاز الرشطة الوطني انخفاضاً ملحوظاً يف حاالت االنتحار‬ ‫املتعلقة بالقضايا االقتصادية واملعيشية‪.‬‬

‫يف أعقاب االنخفاض التدريجي الذي بدأ منذ عام ‪ ،2009‬هبط عدد حاالت‬ ‫االنتحار يف اليابان إىل أقل من ‪ 30000‬يف عام ‪ 2012‬للمرة األوىل منذ عام‬ ‫‪ .1998‬وقع معظم هذا االنخفاض يف املناطق الحرضية‪ .‬استمر معدل‬ ‫االنتحار بني الشباب يف االرتفاع‪ ،‬مشرياً إىل الحاجة إىل تدخالت موجهة‬ ‫جديدة‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬انخفضت معدالت االنتحار بني األشخاص يف منتصف‬

‫النتائج‬

‫املصدر‪ :‬بالغ من مركز الوقاية من االنتحار‪ ،‬اليابان‪.‬‬ ‫‪57‬‬

‫بعد إجراء املشاورات مع مجموعة متنوعة من الخرباء وبدعم تقني من منظمة الصحة‬ ‫العاملية‪ ،‬نرشت األمم املتحدة وثيقة الوقاية من االنتحار‪ :‬الدالئل اإلرشادية لصياغة‬ ‫املؤسسة الحاجة إىل‬ ‫وتنفيذ االسرتاتيجيات الوطنية (‪ ،)155‬حيث أكدت هذه الوثيقة ِّ‬ ‫التعاون بني القطاعات‪ ،‬ونهج متعدد التخصصات‪ ،‬واستمرار التقييم واملراجعة‪.‬‬

‫املبادئ التوجيهية لوضع وتنفيذ االسرتاتيجيات الوطنية‬

‫كيف ميكن للبلدان إعداد اسرتاتيجية وطنية شاملة وملاذا يكون ذلك‬ ‫مفيداً؟‬ ‫أحد الطرق املنهجية لتطوير االستجابة الوطنية يكون من خالل إنشاء اسرتاتيجية‬ ‫وطنية للوقاية من االنتحار‪ .‬تشري االسرتاتيجية الوطنية إىل التزام الحكومة الواضح‬ ‫بإعطاء األولوية لقضية االنتحار والتعامل معها‪ .‬كام أنها توفر القيادة والتوجيه بشأن‬ ‫أنشطة الوقاية من االنتحار املستندة إىل األدلة الرئيسية وما الذي يجب إعطاؤه‬ ‫األولوية‪ .‬وتسمح االسرتاتيجية بالتحديد الشفاف لألطراف املعنية املسؤولة عن مهام‬ ‫محددة‪ ،‬وتحدد سبل التنسيق بينها بشكل فعال (‪.)145‬‬ ‫إن إدراج الوقاية من االنتحار وتعميمه بوضوح ضمن سائر الربامج الصحية‬ ‫والرشاكات األخرى ذات األولوية (مثل اإليدز والعدوى بفريوسه‪ ،‬وصحة املرأة‬ ‫والطفل‪ ،‬واألمراض غري السارية‪ ،‬والتحالف العاملي للقوى العاملة الصحية)‪ ،‬وكذلك‬ ‫ضمن سياسات وقوانني القطاعات األخرى ذات الصلة (مثل تلك التي تتناول التعليم‪،‬‬ ‫والعمل‪ ،‬والعجز‪ ،‬والنظام القضايئ‪ ،‬وحامية حقوق اإلنسان‪ ،‬والحامية االجتامعية‪،‬‬ ‫والحد من الفقر‪ ،‬والتنمية)‪ ،‬هي الوسائل الهامة لتلبية االحتياجات املتعددة األبعاد‬ ‫السرتاتيجية الوقاية من االنتحار وضامن االستدامة‪.‬‬ ‫وال يستدعي األمر أن تكون االسرتاتيجية الوطنية نقطة البداية للوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫إذ أن للعديد من البلدان أنشطة واستجابات قامئة بالفعل‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬ميكن‬ ‫لالسرتاتيجية الوطنية أن تساعد يف توفري خطة واسعة‪ .‬ومن ثم ميكن لألقاليم داخل‬ ‫البلد تنفيذ الخطة عىل املستوى املناسب‪.‬‬

‫أبرزت وثيقة األمم املتحدة بعض األنشطة واملقاربات لتحقيق أهداف االسرتاتيجيات‬ ‫الوطنية‪ .‬منذ ذلك الحني‪ ،‬تطور عدد من املكونات النموذجية لالسرتاتيجيات الوطنية‬ ‫للوقاية من االنتحار (الجدول ‪.)4‬‬ ‫عندما بدأ إعداد املبادئ التوجيهية لألمم املتحدة‪ ،‬كان لدى فنلندا فقط مبادرة‬ ‫منهجية ترعاها الحكومة لوضع إطار وبرنامج وطنيني يستهدفان الوقاية من‬ ‫االنتحار‪ .‬وبعد مرور ‪ 15‬سنة‪ ،‬اعتمد أكرث من ‪ 25‬بلداً ‪ -‬يف الفئات املرتفعة‬ ‫واملتوسطة واملنخفضة الدخل – اسرتاتيجيات وطنية (أو إقليمية يف بعض الحاالت)‬ ‫للوقاية من السلوكيات االنتحارية‪ .‬وتعرتف معظم هذه البلدان بأهمية الدالئل‬ ‫اإلرشادية لألمم املتحدة يف تطوير اسرتاتيجياتها الوطنية‪.‬‬

‫‪58‬‬

‫الجدول ‪ .4‬املكونات النموذجية لالسرتاتيجيات الوطنية‬ ‫األهداف والغايات‬ ‫زيادة جودة وتوقيت البيانات الوطنية عن االنتحار ومحاوالت االنتحار‪ .‬دعم إنشاء نظام متكامل لجمع البيانات يعمل عىل‬ ‫تحديد الفئات واألفراد والحاالت القابلة للتأثر‪..‬‬ ‫الحد من توافر‪ ،‬وسهولة الوصول إىل وسائل االنتحار وجاذبيتها (مثل املبيدات الحرشية واألسلحة النارية واألماكن املرتفعة)‪.‬‬ ‫السمية‪/‬الفتك يف الوسائل املتاحة‪.‬‬ ‫والحد من درجة ُ‬ ‫تعزيز تنفيذ املبادئ التوجيهية لوسائل اإلعالم لدعم التقارير املسؤولة حول االنتحار يف املطبوعات واإلذاعة وعىل شبكة‬ ‫التواصل االجتامعي‪.‬‬ ‫تعزيز زيادة فرص الحصول عىل خدمات شاملة ألولئك املعرضني للسلوكيات االنتحارية‪ .‬إزالة العقبات التي تعوق الرعاية‪.‬‬ ‫املكون‬ ‫الرتصد‬

‫تقييد وسائل االنتحار‬

‫اإلعالم‬

‫الحصول عىل الخدمات‬

‫الحفاظ عىل برامج تدريبية شاملة للعاملني بالخطوط األمامية املحددين (مثل العاملني الصحيني واملعلمني والرشطة)‪ .‬تحسني‬ ‫كفاءات مقدمي الرعاية الصحية األولية والرعاية الصحية النفسية يف التعرف عىل األشخاص القابلني للتأثر ومعالجتهم‪.‬‬ ‫ينات‪ ،‬السيام بالنسبة لألفراد الذين يحرضون إىل املستشفى‬ ‫تحسني جودة الرعاية الرسيرية والتدخالت الرسيرية املسندة بالب ِّ‬ ‫بعد محاولة انتحار‪ .‬وتحسني البحوث وتقييم التدخالت الفعالة‪.‬‬ ‫ضامن أن يكون لدى املجتمعات القدرة عىل االستجابة وقت األزمات بالتدخالت املناسبة‪ ،‬وأن يكون مبقدور األفراد الحصول‬ ‫عىل الرعاية الصحية الطارئة وقت األزمة‪ ،‬مبا يف ذلك من خالل الخطوط الساخنة لتقديم املساعدة عن طريق الهاتف أو‬ ‫اإلنرتنت‪.‬‬ ‫تحسني االستجابة وتوفري الرعاية ألولئك املترضرين من االنتحار ومحاوالت االنتحار‪ .‬وتوفري الخدمات املساندة والتأهيلية‬ ‫لألشخاص املترضرين من محاوالت االنتحار‪.‬‬ ‫إقامة حمالت إعالمية عامة لدعم اإلدراك بأنه ميكن الوقاية من االنتحار‪ .‬وزيادة وصول الجمهور واملهنيني إىل املعلومات حول‬ ‫كافة جوانب الوقاية من السلوك االنتحاري‪.‬‬ ‫تعزيز استخدام خدمات الصحة النفسية‪ ،‬وخدمات الوقاية من سوء استخدام املواد‪ ،‬والوقاية من االنتحار‪ .‬والحد من التمييز‬ ‫ضد األشخاص الذين يستخدمون هذه الخدمات‪.‬‬ ‫إنشاء مؤسسات أو وكاالت لتعزيز وتنسيق البحوث والتدريب وتقديم الخدمات فيام يتعلق بالسلوكيات االنتحارية‪ .‬وتعزيز‬ ‫استجابة النظم الصحية واالجتامعية للسلوكيات االنتحارية‪.‬‬

‫التدريب والتثقيف‬

‫املعالجة‬

‫التدخل وقت األزمة‬

‫التدخل عقب حادثة انتحار‬

‫الوعي‬

‫الحد من الوصم‬

‫اإلرشاف والتنسيق‬

‫‪59‬‬

‫عال والتعاون‬ ‫هـ) التخطيط الف ّ‬ ‫بغض النظر عن األدوات التي تختارها البلدان لالستخدام‪ ،‬فإنه ينبغي أن يتم‬ ‫التخطيط لها وتقييمها بشكل تعاوين‪ .‬إن إعداد فريق التخطيط الوطني يتيح‬ ‫لألطراف املعنية معالجة االفرتاضات التي تستند إليها‪ ،‬وتحديد املوارد واملدخالت‬ ‫الالزمة‪ ،‬والتخطيط لألنشطة التي من شأنها أن تؤدي إىل النتائج املرجوة‬ ‫و) استخدام نتائج التقييم وتبادل الدروس املستفادة‬ ‫ينبغي تقييم اسرتاتيجية الوقاية من االنتحار ومكوناتها‪ ،‬وينبغي تبادل النتائج‬ ‫والدروس املستفادة مع األطراف املعنية املناسبة‪ .‬ومن املرجح استخدام نتائج‬ ‫التقييم عىل نحو أفضل إذا كانت مصممة خصيصاً لجمهور معني مع التوصيات‬ ‫املناسبة‪ .‬يجب أن يتلقى جميع املشاركني يف التقييم اآلراء واملالحظات وينبغي‬ ‫دعمهم يف تنفيذ التغيري بعد الحصول عىل نتائج التقييم‪ .‬ينطوي النرش عىل‬ ‫تبادل النتائج والدروس املستفادة من التقييم مع الجامهري ذات الصلة يف‬ ‫الوقت املناسب‪ ،‬وبطريقة غري متحيزة ومتسقة‪ .‬ينبغي أن تراعي اسرتاتيجية‬ ‫إعداد التقارير املستخدمني املستهدفني وسائر األطراف املعنية‪ ،‬وينبغي أن تكون‬ ‫املعلومات املقدمة (مثل األسلوب‪ ،‬واللهجة‪ ،‬والشكل) مناسبة للجمهور‪.‬‬

‫العنارص الرئيسية التي يجب أن تؤخذ يف الحسبان عند وضع اسرتاتيجية وطنية‬ ‫هي كام ييل‪:‬‬ ‫أ) جعل الوقاية من االنتحار أولوية متعددة القطاعات‪ ،‬بغض النظر عن املوارد‬ ‫الهدف الشامل لالسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار هو تعزيز وتنسيق‬ ‫ودعم الربامج وخطط العمل املشرتك بني القطاعات املناسبة للوقاية من‬ ‫السلوكيات االنتحارية عىل املستويات الوطنية واإلقليمية واملحلية‪ .‬هناك حاجة‬ ‫إىل الرشاكات مع القطاعات العامة املتعددة (مثل الصحة والتعليم والعمل‬ ‫والقضاء واإلسكان والرعاية االجتامعية) وغريها من القطاعات‪ ،‬مبا يف ذلك القطاع‬ ‫الخاص‪ ،‬مبا يتناسب مع البالد‪.‬‬ ‫ب) أن تكون مصممة بحيث تراعى التنوع‬ ‫عىل الرغم من أن االسرتاتيجيات الوطنية القامئة متتلك مكونات مشابهة‪ ،‬فإنه‬ ‫ال يوجد اسرتاتيجيتان اثنتان وطنيتان متطابقتان‪ ،‬ويرجع ذلك جزئياً الختالف‬ ‫مشكلة االنتحار يف كل بلد‪ .‬ويعتمد االنتحار عىل عدد من العوامل‪ ،‬ويتأثر التعبري‬ ‫عنه من خالل السياقات االجتامعية والثقافية‪ .‬ومع التعرف عىل عوامل الخطر‬ ‫الشائعة عاملياً‪ ،‬إال أن األهداف والغايات والتدخالت يجب أن تكون متالمئة مع‬ ‫السياق املحدد‪.‬‬ ‫ج) إرساء أفضل املامرسات‬ ‫إمعان النظر يف مكونات االسرتاتيجيات الوطنية القامئة يشري إىل أنها مجموعات‬ ‫ينات الفردية التي متثل مجتمعة‬ ‫من التدخالت وأفضل املامرسات املسندة بالب ِّ‬ ‫نهجاً شام ً‬ ‫ال ملعالجة مجموعة واسعة من املخاطر وعوامل الحامية الشائعة يف بلد‬ ‫معني‪ .‬إن وضع وتنفيذ وتقييم مشاريع تجريبية وبرامج هادفة وخطوات العمل‬ ‫هو األساس الجوهري لوضع اسرتاتيجية الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫د) تخصيص املوارد (األموال والوقت واملوظفني)‬ ‫من أجل أن تكون اسرتاتيجية الوقاية من االنتحار منسقة وشاملة‪ ،‬فإنه ينبغي أن‬ ‫يكون لديها موارد مالية وبرشية محددة‪ ،‬وإطار زمني للتنفيذ‪ ،‬وأهداف قصرية إىل‬ ‫متوسطة وطويلة األمد‪ .‬يحتاج وضع اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار إىل‬ ‫وجود منوذج مستدام مالياً من أجل تحقيق األهداف املرجوة‪ .‬واإلطار املنطقي‬ ‫هو واحد من العديد من أدوات تخطيط وتقييم الربامج التي ميكن استخدامها‬ ‫للمساعدة يف عرض الرتابطات بني املشكلة التي ينبغي معالجتها‪ ،‬واألنشطة التي‬ ‫سيتم تنفيذها والنتائج املتوقعة‪.‬‬

‫‪60‬‬

‫عند تنفيذ االسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار‪ ،‬من الرضوري توضيح‬ ‫املدخالت واملخرجات والنتائج ذات الصلة من أجل تحديد كيفية امليض قدما‪ً.‬‬ ‫وبحسب بؤرة اهتامم االسرتاتيجية‪ ،‬فقد تخضع للقيادة عىل املستوى الوطني‪،‬‬ ‫ولكن مع تنفيذها عىل املستوى املحيل‪ .‬وفيام ييل أمثلة عىل هذه العنارص الثالثة‬ ‫األوىل (أي املدخالت واملخرجات والنتائج) إلطار العمل املنطقي‪ .‬يتم تناول تقييم‬ ‫املخرجات والنتائج واآلثار مبزيد من التفصيل يف القسم التايل‪.‬‬

‫تنفيذ االسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار‬

‫مثال الحالة‪ :‬تشييل – بداية نظام جديد‬ ‫تزايدت معدالت االنتحار برسعة كبرية يف تشييل يف السنوات الـ ‪20‬‬ ‫املاضية‪ ،‬منذ عام ‪ 2000‬عىل وجه التحديد‪ .‬وكانت املعدالت أعالها بني‬ ‫الذكور األكرب سناً‪ ،‬وزادت أكرث بني الشباب‪ .‬واستجاب ً‬ ‫ة لهذه االتجاهات‪ ،‬تم‬ ‫اتخاذ العديد من الخطوات كام ييل‪:‬‬

‫السياق‬

‫املدخالت‬ ‫املوارد واملساهامت واالستثامرات املطلوبة لتنفيذ األنشطة‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫ •مصدر للتمويل والتمويل املستدام؛‬ ‫ •أعداد كافية من العاملني املدربني‪ ،‬أو بناء القدرات؛‬ ‫ •القيادة والتعاون عىل نحو متواصل؛‬ ‫ينات املناسبة ثقافياً؛‬ ‫ •برامج الوقاية املسندة بالب ِّ‬ ‫ •الحصول عىل البيانات؛‬ ‫ •تحديد الرشكاء يف عملية التنفيذ؛‬ ‫ •اإلرادة السياسية‪.‬‬ ‫املخرجات‬ ‫األنشطة واملنتجات والخدمات التي تصل إىل الجمهور املقصود‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫ •برامج التدريب للعاملني بالخطوط األمامية‬ ‫ •حمالت التوعية العامة؛‬ ‫ •الحصول عىل الرعاية؛‬ ‫ •الربامج املجتمعية وخطوط املساعدة؛‬ ‫ •برامح املعالجة واالستمرار يف الرعاية؛‬ ‫ •التدخل الذي ييل حادثة االنتحار؛‬ ‫ •التدخالت لتقييد الوصول إىل وسائل االنتحار؛‬ ‫ •الدالئل اإلرشادية لوسائل اإلعالم؛‬ ‫ •تنفيذ السياسات‪.‬‬

‫‪ .1‬لقد تحسن الحصول عىل الرعاية الصحية النفسية بشكل كبري مع‬ ‫الترشيع الجديد «الضامنات العاملية يف مجال الرعاية الصحية» الذي صدر‬ ‫يف عام ‪ .2005‬الترشيع يحسن فرص الحصول عىل الرعاية الصحية ويشمل‬ ‫أربع اضطرابات نفسية – كل منها عامل خطر كبري لالنتحار‪.‬‬ ‫‪ .2‬الخطة الوطنية للوقاية من االنتحار‪ ،‬املصممة ألول مرة يف عام ‪2007‬‬ ‫ومتت املوافقة عليها مؤخراً بشكل رسمي‪ ،‬تتضمن اسرتاتيجيات الوقاية‬ ‫ينات التي أوصت بها منظمة الصحة العاملية‪ ،‬وهي كام ييل‪:‬‬ ‫املسندة بالب ِّ‬ ‫ •الرتصد اإلقليمي والوطني لجميع حاالت االنتحار ومحاوالت االنتحار‬ ‫من أجل تحديد مالمح املخاطر اإلقليمية ومراقبة توفري الرعاية‬ ‫الصحية؛‬ ‫ •التنسيق بني ‪ 15‬خطة للوقاية عىل املستوى اإلقليمي بني القطاعات‬ ‫من قبل السلطة الصحية اإلقليمية؛‬ ‫ •تدريب العاملني يف مجال الرعاية الصحية‪ ،‬ال سيام موظفي الرعاية‬ ‫الصحية األولية وغرفة الطوارئ؛‬ ‫ •برامج وقائية يف املدارس‪ ،‬تركز عىل الحامية االجتامعية والبيئية‪،‬‬ ‫والتدريب عىل احرتام الذات‪ ،‬واملهارات الحياتية‪ ،‬والتعامل مع‬ ‫األزمات والكفاءة يف اتخاذ القرار؛‬ ‫ •نظام تقديم املساعدة وقت األزمة‪ ،‬مبا يف ذلك الخط الساخن وصفحة‬ ‫اإلنرتنت وبرنامج التدخل يف جميع الخدمات الصحية العامة يف البلد‬ ‫ومجموعها ‪ 29‬خدمة؛‬ ‫ •برنامج التوعية اإلعالمية املصمم للحد من التقارير غري املالمئة‪،‬‬ ‫وتعزيز الوعي بالدور الوقايئ الذي ميكن أن تلعبه وسائل اإلعالم‪.‬‬

‫هدف االسرتاتيجية الوطنية املعنية بالصحة يف تشييل ‪ 2020 - 2011‬هو‬ ‫تحقيق انخفاض قدره ‪ ٪10‬يف معدل االنتحار بني الشباب‪.‬‬

‫األهداف املستقبلية‬

‫املصدر‪ :‬بالغ من وزارة الصحة‪ ،‬تشييل‪.‬‬

‫‪61‬‬

‫تحديد األولويات‬ ‫نظراً للواقع املايل يف معظم البلدان‪ ،‬فإن االسرتاتيجيات متعددة املكونات‬ ‫للوقاية من االنتحار رمبا تحتاج إىل تنفيذها عىل مراحل‪ ،‬واحدة تلو األخرى‪.‬‬ ‫ومن الرضوري تحديد أولويات البلد من أجل تحقيق االستفادة القصوى من‬ ‫املوارد املحدودة‪ ،‬مبا يف ذلك املوظفني والتمويل‪ .‬كام أن تحليل وضع احتياجات‬ ‫القطاعات من حيث العاملني والقيادة و‪ /‬أو التعاون أمر رضوري لتنفيذ‬ ‫االسرتاتيجية‪ .‬بالنسبة للبلدان ذات املوارد ا ُ‬ ‫ملجهدة عىل وجه الخصوص‪ ،‬يكون‬ ‫تحديد أفضل الفرص التخاذ إجراءات فورية عىل أساس الربامج القامئة أو عىل‬ ‫تلك التي ميكن تعديلها بسهولة أمر حيوي‪ .‬وقد متتلك البلدان التي حققت‬ ‫األهداف قصرية األجل يف مجال الوقاية من االنتحار املوارد الالزمة لبدء الرتكيز‬ ‫عىل تغيري منهجي طويل املدى‪.‬‬ ‫يف أغلب األحيان‪ ،‬يتطلب تنفيذ االسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار تغيرياً‬ ‫يف الطريقة التي يعمل بها األفراد ومنظامتهم‪ .‬تعتمد التحديات أمام تحقيق هذه‬ ‫التغريات عىل السياق لكنها قد تشمل ما ييل (‪:)157‬‬

‫التحديات التي تواجه عملية التنفيذ‬

‫النتائج‬ ‫تعود التغريات والنتائج والفوائد التي تحققت لألفراد والجامعات والوكاالت‬ ‫واملجتمعات و‪/‬أو األنظمة إىل األنشطة واملخرجات األخرى‪ .‬ويجب أن تصنف‬ ‫نتائج محددة عىل أنها قصرية األجل أو متوسطة أو طويلة األجل‪ ،‬وينبغي أن‬ ‫تكون قابلة للقياس‪ ،‬مثل‪:‬‬ ‫ •عدد حاالت االنتحار ومحاوالت االنتحار؛‬ ‫ربني أو غريهم ممن انعكست عليهم األنشطة الفردية؛‬ ‫ •أعداد املد َّ‬ ‫ •الساعات التي ميكن فيها الوصول إىل الخدمات؛‬ ‫ •األعداد التي تم عالجها؛‬ ‫ً‬ ‫ •التدابري التي تعكس انخفاضا يف الوصم امللموس الذي يحيط بطلب املساعدة؛‬ ‫ •التحسن يف تقديم الخدمات الصحية النفسية؛‬ ‫ •الصحة النفسية أو الرعاية أو الرتابط؛‬ ‫ •التدابري التي تعكس فعالية التكلفة؛‬ ‫ •خفض معدالت الدخول يف املستشفيات بسبب محاوالت االنتحار‪ ،‬أو الوفيات‬ ‫الناجمة عن االنتحار‪.‬‬ ‫أهمية البيانات‬ ‫ً‬ ‫عند تنفيذ استجابة وطنية‪ ،‬يجب أوال فهم املشكلة التي يتعني حلها أو الحد منها‬ ‫أو تغيريها أو منعها‪ .‬ويشري الرتصد إىل الجمع املنهجي للبيانات املحددة النتائج‬ ‫(واألهم حول االنتحار ومحاوالت االنتحار) «‪ ...‬الستخدامها يف تخطيط وتنفيذ‬ ‫وتقييم املامرسات الصحية العامة» (‪ .)156‬وكثري من البلدان ال يوجد لديها أنظمة‬ ‫ترصد‪ ،‬أو لديها يف أفضل الظروف أنظمة أساسية للغاية؛ وهي األنظمة التي من‬ ‫شأنها توفري البيانات املنتظمة عن االنتحار التي يتم جمعها بشكل منهجي والتي‬ ‫ميكن أن ترثي كل من األهداف الربنامجية للتدخالت وتطوير املبادرات املتعلقة‬ ‫بالسياسات‪ .‬واألمر الهام‪ ،‬هو أن العديد من البلدان ال تعرف وسائل االنتحار‬ ‫الرئيسية أو نسبة جميع املنتحرين الذين حاولوا االنتحار يف وقت سابق‪ .‬وقياس‬ ‫نجاح الجهود املبذولة‪ ،‬أو عدم بذل الجهود‪ ،‬للحد من حاالت االنتحار ومحاوالت‬ ‫االنتحار أو تأثري االنتحار عىل املجتمع ككل‪ ،‬يتطلب الوصول إىل بيانات موثوقة‬ ‫وصحيحة (انظر أيضاً اإلطار ‪ .)9‬ويعتمد تحسني الجودة عىل وجود البيانات التي‬ ‫تشري للمجاالت التي تحتاج للتحسني‪.‬‬ ‫تكييف الربامج من أجل التنفيذ‬ ‫يف كثري من األحيان هناك برامج قامئة ميكن توسيعها أو تكييفها للتعامل مع الفئات‬ ‫السكانية املستهدفة والنتائج املحددة يف االسرتاتيجية الوطنية‪ .‬ويف أحوال أخرى‪،‬‬ ‫هناك برامج جديدة تحتاج إىل التطوير والتنفيذ‪ .‬وينبغي مراعاة سياق كل بلد‬ ‫ونهجه للوقاية من االنتحار‪ .‬فعىل سبيل املثال‪ ،‬إذا كانت البيانات تعكس ارتفاع‬ ‫معدالت االنتحار بني الشباب يف مجموعات ثقافية معينة داخل البلد‪ ،‬سوف يكون‬ ‫هناك حاجة إىل تنفيذ اسرتاتيجية وطنية للحد من االنتحار مع األخذ يف الحسبان‬ ‫الرتكيز عىل الشباب‪ .‬وال يوجد نهج واحد يناسب الجميع؛ وال ميكن توقع أن تطبق‬ ‫التدخالت املجدية يف أحد البلدان أو األقاليم بفعالية يف مكان آخر دون النظر يف‬ ‫سياقه الخاص وتعديل التدخل للتأكد من أنه يناسب الغرض املرجو منه‪.‬‬

‫ •املعرفة املحدودة لدى األطراف املعنية حول كيفية تغيري الطريقة التي‬ ‫يعملون بها لتتامىش مع البينة؛‬ ‫ •املعتقدات الشخصية واملواقف والتصورات بشأن التغيري‪ ،‬واملخاطر والفوائد‬ ‫املحسوسة؛‬ ‫ •املهارات والقدرات الفردية لتنفيذ التغيري يف املامرسة؛‬ ‫ •ضعف القيادة والتعاون؛‬ ‫ •العقبات العملية‪ ،‬مبا يف ذلك نقص املوارد واملعدات واملوظفني؛‬ ‫ •البيئة السياسية أو االجتامعية‪.‬‬ ‫هناك حاجة إىل تحديد العقبات املحتملة والتصدي لها‪ .‬النهج التشاريك‬ ‫االستشاري مع األخذ والرد من األطراف املعنية يحد من العوائق عىل املستوى‬ ‫الفردي‪ .‬يجب أن يكون التدريب عىل املهارات والكفاءات الجديدة جزءاً أساسياً‬ ‫من أي اسرتاتيجية وطنية‪.‬‬

‫‪62‬‬

‫كيف ميكن تتبع التقدم املحرز عند تقييم االسرتاتيجية الوطنية للوقاية‬ ‫من االنتحار؟‬ ‫يعد التقييم مكوناً أساسياً يف أي اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار ويضيف‬ ‫قيمة من خالل الطرق التالية‪:‬‬ ‫إنتاج املعرفة‪ :‬يوفر التقييم ملجموعات األطراف املعنية املعلومات الهامة عن‬ ‫التقدم املحرز يف االسرتاتيجية وعىل نقاط القوة والضعف فيها‪ .‬وميكن استخدام‬ ‫هذه املعلومات لرصد نجاح االسرتاتيجية يف تحقيق النتائج قصرية ومتوسطة‬ ‫وطويلة األمد‪ ،‬وهي األساس إلجراء التعديالت عند الرضورة ولتوجيه التخطيط‬ ‫املستقبيل وتخصيص املوارد (‪.)158‬‬ ‫التخطيط واإلدارة‪ :‬يوفر التقييم السبل لتحسني كيفية تخطيط وإدارة أنشطة‬ ‫االسرتاتيجية الوطنية ومكوناتها‪ .‬كام مي ِّ‬ ‫كن من وضع خطط واضحة نحو تحقيق‬ ‫نتائج فعلية ورشاكات شاملة‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن نظم تجميع املعلومات واآلراء والتعليقات‬ ‫التي تشجع عىل التعلم والتحسني املستمر (‪.)154‬‬ ‫املساءلة‪ :‬التقييم أداة إلثبات املساءلة أمام املمولني واملرشعني والجمهور‪ .‬وهو‬ ‫يساعد عىل ضامن الحفاظ عىل النهج األكرث فعالية وعدم إهدار املوارد عىل برامج‬ ‫غري فعالة (‪.)158‬‬ ‫يشتمل العديد من االسرتاتيجيات الوطنية عىل إطار زمني محدد من ‪ 5‬إىل ‪10‬‬ ‫سنوات وتشمل أهداف وإجراءات وغايات متعددة‪ .‬يف غضون تلك السنوات‪ ،‬قد‬ ‫ال يتم تنفيذ بعض التدخالت املخططة أو املقصودة أو املستمرة‪ .‬فإن مل يتحقق‬ ‫االنخفاض يف السلوكيات االنتحارية والتخفيف من عوامل الخطر وتعزيز عوامل‬ ‫الحامية عن طريق اسرتاتيجية وطنية‪ ،‬فمن الرضوري معرفة ما إذا كان هذا يرجع‬ ‫إىل غياب التنفيذ‪.‬‬ ‫وبينام تقوم أعداد متزايدة من البلدان بوضع وتنفيذ اسرتاتيجيات وطنية للوقاية‬ ‫من االنتحار‪ ،‬فإن عمليات التقييم املنهجية والشاملة محدودة (‪.)161 ،160 ،159‬‬ ‫إن عمليات تقييم فعالية االسرتاتيجيات الوطنية للوقاية من االنتحار تكشف‬ ‫نتائج غري متناسقة‪ ،‬حيث تظهر يف بعض البلدان انخفاضات كبرية يف معدالت‬ ‫االنتحار بالنسبة إلجاميل السكان (مثل فنلندا واسكتلندا)‪ ،‬لكن مع تأثريات‬ ‫محدودة يف بلدان أخرى (مثل أسرتاليا والرنويج والسويد) (‪ .)162 ،159‬مع ذلك‪،‬‬ ‫ينصح بتوخي الحذر يف تفسري نتائج التقييم نظراً ألن جودة املعلومات املتعلقة‬ ‫بتنفيذ اإلجراءات محدودة‪ .‬وتتنوع أيضاً تحليالت التغريات يف معدالت االنتحار أو‬ ‫عوامل الخطر والحامية بني البلدان‪ ،‬مام يجعل إجراء املقارنات أمراً صعباً‪.‬‬

‫مثال الحالة‪ :‬سويرسا‪ -‬االستجابة للتنوع‬ ‫إن معدالت االنتحار يف سويرسا يف الحدود املتوسطة باملقارنة بالبلدان‬ ‫األوروبية األخرى‪ :‬تويف ‪ 1034‬شخصاً عن طريق االنتحار يف سويرسا يف‬ ‫عام ‪.2011‬‬ ‫سويرسا لديها بنية اتحادية‪ ،‬مع املكتب االتحادي السويرسي للصحة‬ ‫العامة الذي يرعى القضايا الشاملة مثل التأمني الصحي واملعلومات‬ ‫الصحية‪ .‬وتعد املقاطعات ومجموعها ‪ 26‬هي املسؤولة يف املقام األول‬ ‫عن الوقاية من‪ ،‬مام يجعل تنسيق االستجابة الوطنية الشاملة تحدياً‪ .‬عىل‬ ‫الرغم من ذلك‪ ،‬فإن أنشطة الوقاية من االنتحار‪ ،‬مثل اسرتاتيجية الوقاية‬ ‫من االنتحار ‪ 2015 - 2010‬يف مقاطعة زوغ ‪ ،Zug‬قد نجحت عىل مستوى‬ ‫املقاطعات‪ .‬أمثلة عىل التقدم يف مجال الوقاية من االنتحار يف املقاطعات‬ ‫السويرسية تشمل ما ييل‪:‬‬ ‫ •مشاريع الحد من وسائل االنتحار؛‬ ‫ •مراقبة وسائل اإلعالم؛‬ ‫ •الرتصد؛‬ ‫ •التدخالت قصرية األجل ومتابعة األشخاص الذين حاولوا االنتحار؛‬ ‫ •تدريب العاملني بالخطوط األمامية؛‬ ‫ •أنشطة رفع مستوى الوعي الوعي باليوم العاملي للوقاية من االنتحار؛‬ ‫ •جامعات املساعدة الذاتية للمفجوعني؛‬ ‫ •الخطوط الساخنة لتقديم املساعدة وقت األزمة‪.‬‬

‫املعلومات األساسية‬

‫عىل الرغم من نجاح األنشطة واالستجابات الخاصة بالوقاية من االنتحار‬ ‫عىل املستوى املحيل‪ ،‬إال أن انعدام التنسيق عىل املستوى الوطني ال يزال‬ ‫يشكل تحدياً بالنسبة (املقاطعات)‪ .‬هذا ميكن أن يؤدي إىل‪:‬‬

‫التحديات التي تواجه بلداً اتحادياً‬

‫ •عدم وجود فرص أمام املقاطعات لتبادل أفضل املامرسات والتعلم من‬ ‫بعضها البعض؛‬ ‫ •عدم وجود التنسيق عىل املستوى الوطني يف تخصيص املوارد والرتصد؛‬ ‫ •عدم التوازن بني املقاطعات ألنها قد ال متلك نفس املوارد واألنشطة نظراً‬ ‫ألن تدخالت الوقاية من االنتحار تحركها الدوافع يف كل مقاطعة‪.‬‬

‫منذ عام ‪ 2011‬زاد الضغط السيايس لتصبح سويرسا نشطة يف مجال الوقاية‬ ‫من االنتحار عىل املستوى الوطني‪ .‬تم قبول مقرتح من قبل الربملان يطالب‬ ‫فيه االتحاد (املكتب االتحادي السويرسي للصحة العامة عىل التوايل) بوضع‬ ‫خطة عمل للوقاية من االنتحار‪ .‬هناك حاجة إىل مشاركة جميع األطراف‬ ‫املعنية املقاطعات واملنظامت غري الحكومية‪ ،‬وغريها) يف هذه العملية ويلزم‬ ‫أيضاً ترسيخ األساس القانوين‪.‬‬ ‫املصدر‪ :‬بالغ من املكتب االتحادي للصحة العامة‪ ،‬سويرسا‪.‬‬ ‫‪63‬‬

‫امليض قدماً‬

‫ال يحدث تقييم االسرتاتيجية الوطنية للوقاية من االنتحار يف الفراغ بل يتأثر بالقيود‬ ‫الواقعية (‪ .)158‬تحتاج عمليات التقييم إىل أن تكون عملية ومجدية‪ ،‬ويجب‬ ‫إجراؤها يف حدود املوارد والوقت والسياق السيايس واالجتامعي واالقتصادي للبلد‪.‬‬ ‫ال يوجد يشء يضاهي التقييم الصحيح‪ ،‬إال أنه يف سياق االسرتاتيجية‪ ،‬قد يكون أي‬ ‫عدد من عمليات التقييم مناسباً‪ .‬يقدم إجراء املقارنات بني االختالفات اإلقليمية يف‬ ‫الجهود املبذولة للوقاية من االنتحار يف جميع أنحاء الواليات‪/‬األقاليم واملجتمعات‬ ‫يمة عن أنواع الهياكل األكرث كفاءة وفعالية يف تقديم الخدمة‬ ‫املحلية دروساً ق ِّ‬ ‫(‪ .)163‬ويف البلدان التي ال تزال تعترب السلوك االنتحاري غري قانوين‪ ،‬وغري مقبول‬ ‫اجتامعياً ودينياً‪ ،‬سيكون كل من تنفيذ وتقييم اسرتاتيجيات الوقاية من االنتحار‬ ‫أمراً معقداً بسبب املستويات العالية من الوصم التي يحيط باالنتحار وعدم وجود‬ ‫بيانات دقيقة عن الوفيات الناجمة عن االنتحار (‪.)165 ،164‬‬ ‫مصدر القلق الرئييس لتصميم أي خطة تقييم هو الصعوبة يف عزو النتائج أو‬ ‫التأثريات املرصودة إىل االسرتاتيجية الوقائية نظراً ألن العديد من العوامل األخرى‬ ‫ميكن أن تحدث تأثرياً عىل معدالت االنتحار واملؤرشات األخرى (‪ .)166‬عىل سبيل‬ ‫املثال‪ ،‬قد يؤدي رفع مستوى الوعي وتحسني البيانات إىل مزيد من اإلفصاح‬ ‫واملعلومات األكرث دقة حول حاالت االنتحار والتي رمبا كانت غائبة من قبل‪ .‬هذا‬ ‫ميكن أن يؤدي عىل ما يبدو إىل ارتفاع املعدالت عىل نحو أكرب (‪ .)167 ،159‬ميكن‬ ‫أيضاً للتغيريات الكربى مثل األزمات االقتصادية أن تؤثر سلباً عىل صحة السكان‬ ‫واالنتحار‪ ،‬عىل سبيل املثال‪ ،‬من خالل انخفاض القدرة املالية عىل االستجابة لهذه‬ ‫القضايا‪ .‬وبالتايل‪ ،‬فإن اإلملام بسياق االسرتاتيجية (التاريخ‪ ،‬والتنظيم‪ ،‬واإلعداد‬ ‫ر جوهري‪ ،‬وسوف يسهم يف تحسني كيفية‬ ‫السيايس واالجتامعي األوسع نطاقاً) أم ٌ‬ ‫تصور وإجراء عمليات التقييم (‪.)154‬‬ ‫هناك فجوة يف التقييم الدقيق لالسرتاتيجيات الواعدة للوقاية من االنتحار‪ .‬فبينام‬ ‫لوحظ العديد من التدخالت الجديدة واملبتكرة وتم تنفيذها عىل الصعيد الدويل‪ ،‬إال‬ ‫أنه مل يتم تقييمها حتى اآلن‪ .‬هذه مشكلة السيام بالنسبة للبلدان املنخفضة الدخل‬ ‫التي رمبا تعلمت دروساً قيمة يف تنفيذ اسرتاتيجية الوقاية من االنتحار وضاعت‬ ‫بسبب غياب البيانات‪ .‬والنتيجة هي وجود تحيز تجاه التدخالت والتوصيات من‬ ‫البلدان التي متلك قطاعا أكادمييا فعاال‪ .‬إن زيادة عمليات التقييم‪ ،‬السيام يف البلدان‬ ‫املنخفضة الدخل‪ ،‬ميكن أن يعالج هذه الفجوة الخطرية‪.‬‬

‫التحديات يف مجال التقييم‬

‫مثال حالة‪ :‬اسكتلندا‪ -‬اسرتاتيجية شاملة متعددة القطاعات‬ ‫يف عام ‪ ،2002‬تم إطالق اسرتاتيجية وطنية وخطة عمل للوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫أطلق عليها اخرت الحياة‪ ،‬وذلك بهدف خفض معدل االنتحار يف اسكتلندا‬ ‫بنسبة ‪ ٪20‬بحلول عام ‪ .2013‬وقد شهدت اسكتلندا تزايداً يف معدل‬ ‫االنتحار‪ ،‬السيام بني الرجال‪ ،‬وكان املعدل ‪ 27‬لكل ‪ 100000‬يف عام ‪2001‬‬ ‫(املعدل بالنسبة للنساء ‪ 9‬لكل ‪ .)100000‬وضعت اسرتاتيجية اخرت الحياة‬ ‫وتم تنفيذها ضمن الربنامج الوطني للصحة النفسية العامة‪ ،‬وهو جزء من‬ ‫االلتزامات السياسية االسكتلندية الكربى لتحسني صحة السكان وتعزيز‬ ‫العدالة االجتامعية والتصدي لعدم املساواة‪ .‬وهذا يتيح تويل العمل عىل‬ ‫الوقاية من االنتحار يف إطار أوسع من األهداف السياسية واملبادرات التي‬ ‫تشرتك يف الهدف العام املتمثل يف تحسني الصحة النفسية للسكان‪.‬‬ ‫تم تشكيل شبكة وطنية من ممثيل املجالس املحلية والرشطة واإلسعاف‬ ‫وخدمات الطوارئ والحوادث وخدمات السجون واملنظامت غري الحكومية‬ ‫الرئيسية‪ ،‬وأنشئ الربنامج الوطني للتدريب وبناء القدرات‪ .‬وقد وضعت‬ ‫خطة للتنفيذ‪ ،‬تركز عىل ‪ 32‬منطقة من مناطق املجالس املحلية‪ ،‬مع تركيز‬ ‫كل خطة محلية عىل ثالثة أهداف رئيسية هي كام ييل‪:‬‬ ‫ •تحقيق إجراءات منسقة للوقاية من االنتحار عرب خدمات الرعاية‬ ‫الصحية وخدمات الرعاية االجتامعية‪ ،‬والتعليم‪ ،‬واإلسكان‪ ،‬والرشطة‪،‬‬ ‫والرعاية االجتامعية وخدمات التوظيف‪.‬‬ ‫ •وضع برامج تدريبية متعددة االختصاصات لبناء القدرات املهنية لدعم‬ ‫الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫ •توفري الدعم املايل إلجراء التدخالت يف املجتمع املحيل واألحياء املجاورة‪.‬‬ ‫بني عامي ‪ 2002‬و‪ ،2006‬استثمرت الحكومة االسكتلندية ‪ 20.4‬مليون ‪ £‬يف‬ ‫تنفيذ اسرتاتيجية اخرت الحياة‪.‬‬

‫مبادرة‬

‫يف عام ‪ ،2006‬أجريت عملية مستقلة لتقييم وتقدير النتائج الوسيطة يف‬ ‫املرحلة األوىل من تنفيذ االسرتاتيجية (بالت وآخرون ‪.)2006 ،.Platt et al‬‬ ‫وأشار التقييم إىل أنه تم إحراز تقدم كبري يف تحقيق العديد من اإلنجازات‬ ‫إال أن هناك حاجة لوضع مزيد من الرتكيز عىل االستدامة من خالل‬ ‫االستمرار يف دمج أهداف اخرت الحياة يف تيارات السياسة الوطنية األخرى‪.‬‬ ‫أكد التقييم أيضاً عىل رضورة اتخاذ إجراءات محددة األهداف مثل تحسني‬ ‫تكامل الخدمات الرسيرية‪ ،‬مبا يف ذلك خدمات معالجة سوء استخدام املواد‪،‬‬ ‫عىل املستوى الوطني‪.‬‬ ‫وخالل الفرتة من ‪ 2002 – 2000‬حتى ‪ 2012 - 2010‬انخفض معدل االنتحار‬ ‫يف اسكتلندا بنسبة ‪ .٪18‬تم االنتهاء من تقييم اسرتاتيجية اخرت الحياة يف‬ ‫عام ‪2012‬؛ مع ذلك‪ ،‬من الصعب تحديد ما إذا كان هذا االنخفاض يعود إىل‬ ‫الربنامج ككل أو إىل عنارص محددة من عنارص الربنامج‪.‬‬

‫النتائج‬

‫املصدر‪ :‬اسرتاتيجية الوقاية من االنتحار ‪ ،2016 -2013‬الحكومة االسكتلندية‪.2013 ،‬‬ ‫‪64‬‬

‫وقد أدى إدراج املكون االقتصادي يف التجارب الرسيرية املمولة يف بعض البلدان إىل‬ ‫ظهور بعض األدلة عىل الفعالية لقاء التكلفة السرتاتيجيات معينة‪ ،‬مثل املساعدة‬ ‫الذاتية عىل االنرتنت للحد من التفكري يف االنتحار يف هولندا (‪ )170‬أو املعالجة‬ ‫السلوكية املعرفية لألشخاص الذين لديهم تاريخ سابق بإيذاء النفس يف اململكة‬ ‫املتحدة (‪ .)171‬استخدمت الدراسات االقتصادية األخرى نهج إعداد النامذج لتقييم‬ ‫التكاليف والفوائد املتوقعة مع مرور الوقت‪ ،‬مثل تقييم فعالية التكلفة يف أسرتاليا‬ ‫يف مرشوع الوقاية الذي قيم مقارنة فعالية التكلفة لعدد من التدخالت‪ ،‬مبا يف ذلك‬ ‫(‪:)172‬‬ ‫ •الحد من فرص الحصول عىل وسائل االنتحار من خالل تعديالت ترشيعية بشأن‬ ‫ملكية البندقية (بتكلفة قدرها أكرث من ‪ 50000‬دوالر أسرتايل مكتسب لكل سنة‬ ‫إضافية لحياة صحية)؛‬ ‫ •الدالئل اإلرشادية إلعداد تقارير إعالمية مسؤولة (‪ 27000‬دوالر أسرتايل يف العام‬ ‫لكل سنة إضافية لحياة صحية مكتسبة طاملا جنب انتحار فرد واحد عىل األقل) ‪.1‬‬ ‫تقدم مثل هذه الدراسات أمثلة جيدة حول كيفية إجراء تحاليل اقتصادية وكيفية‬ ‫اإلعالم عن اسرتاتيجيات وطنية للوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫تكلفة جهود الوقاية من االنتحار وفعالية التكلفة‬ ‫ر للتكاليف واملوارد الالزمة لتنفيذ‬ ‫من املهم أن تشتمل عملية التقييم عىل تقدي ٍ‬ ‫التدخالت يف مختلفة املواقع والثقافات والسياقات‪ ،‬وإدراج املعلومات النوعية عن‬ ‫نجاح التنفيذ والعقبات التي تواجهه (‪ .)168‬وميكن للتقييامت االقتصادية التي تأخذ‬ ‫السياق والتنفيذ يف الحسبان أن تساعد عىل تحديد ما إذا كانت التدخالت التي‬ ‫تراعي الفعالية والكلفة يف آن معا‪ ،‬يف بلد ما ‪ ،‬ممكنة التطبيق يف بلدان أخرى‪ ..‬يف‬ ‫البلدان ذات املوارد املحدودة‪ ،‬يساعد تقييم الفعالية من حيث التكلفة يف تحديد‬ ‫أفضل مكان لتخصيص املوارد‪.‬‬ ‫ويحتاج املخططون يف املجال الصحي ومتخذو القرار‪ ،‬فض ً‬ ‫ال عن تأثريات اسرتاتيجيات‬ ‫الوقاية من االنتحار وأثرها‪ ،‬إىل معلومات عن التكاليف املتوقعة للتنفيذ وأيضاً عن‬ ‫فعالية التكلفة من أجل ضامن أن متثل مثل هذه االسرتاتيجيات قيمة جيدة مقابل‬ ‫املال املنفق‪ .‬فعىل سبيل املثال‪ ،‬متكنت دراسة اقتصادية عن التسميم الذايت يف رسي‬ ‫النكا من تقييم االحتياجات من املوارد للعالج يف البالد والتي بلغت ‪ 866000‬دوالر‬ ‫أمرييك يف عام ‪( 2004‬تكلفة معالجة كل حالة ‪ 32‬دوالراً أمريكياً) (‪.)169‬‬ ‫هناك نقص‪ ،‬عىل مستوى العامل‪ ،‬يف الدراسات االقتصادية القوية إلطالع املخططني‬ ‫وواضعي السياسات عىل متطلبات امليزانية والعائد عىل االستثامر املرتبط بجهود‬ ‫الوقاية من االنتحار (‪ .)168‬وقد أظهرت مراجعة حديثة ملنظمة الصحة العاملية‬ ‫السرتاتيجيات الوقاية من االنتحار‪ ،‬وقد اشتملت عىل التكلفة كمعيار للفائدة‬ ‫نفت ضمن‬ ‫أن ثلثي االسرتاتيجيات التي تم تقييمها عىل أنها فعالة أو واعدة ُ‬ ‫صِ‬ ‫االسرتاتيجيات منخفضة التكلفة‪ .‬وأشارت أيضاً إىل أن انخفاض التكلفة مرتبط‬ ‫ارتباطاً وثيقاً بأساليب الوقاية العامة أو االنتقائية (وليس املحددة) (‪.)40‬‬

‫‪ 1‬ميكن اعتبار سنة الحياة الصحية عىل أنها قضاء سنة واحدة عىل قيد الحياة يف‬ ‫صحة كاملة‪ ،‬وخالية من اإلعاقة أو املرض‪.‬‬

‫‪65‬‬

‫الخطوات املستقبلية‬ ‫للوقاية من االنتحار‬

‫ل االن‬ ‫ت‬ ‫ح‬ ‫ا‬ ‫ر‬

‫ال‬ ‫خ‬ ‫ر‬ ‫ا‬ ‫ف‬ ‫ا‬ ‫ت حو‬ ‫الخرافة‪:‬‬ ‫الحديث عن االنتحار فكرة سيئة وميكن تفسريها‬ ‫عىل أنها تشجيع عىل االنتحار‬

‫الحقيقة‪:‬‬

‫نظراً النتشار وصم االنتحار عىل نطاق واسع‪،‬‬ ‫فإن معظم الناس الذين يفكرون يف االنتحار‬ ‫ال يعلمون مع من يتحدثون‪ .‬بد ً‬ ‫ال من تشجيع‬ ‫السلوك االنتحاري‪ ،‬فإن الحديث بانفتاح‬ ‫ميكن أن مينح الفرد خيارات أخرى أو الوقت‬ ‫إلعادة التفكري يف القرار املتخذ‪ ،‬وبالتايل‬ ‫الوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫‪67‬‬

‫من أجل التوصل إىل استجابة وطنية شاملة من خالل تحديد ورسم خرائط لجميع‬ ‫األطراف املعنية وذلك بتوزيع األدوار واملسؤوليات يف نطاق االستجابة الوطنية‪.‬‬ ‫ميكن إيالء اهتامم خاص للسياق والفئات القابلة للتأثر‪ ،‬مع تحديد أولويات‬ ‫عوامل الخطر وفقاً لذلك‪.‬‬ ‫بالنسبة للبلدان التي لديها بالفعل استجابة وطنية شاملة إىل حد ما ميكن الرتكيز‬ ‫عىل التقييم والتحسني‪ .‬ويف حني أن التقييم ال يقل أهمية عن استمرار التحسني‬ ‫يف املراحل املبكرة‪ ،‬فقد تكون املوارد يف هذه املرحلة أكرث توافراً إلجراء التقييامت‬ ‫املتعمقة‪ .‬بالنسبة لهذه البلدان يكون الرتكيز عىل إدراج بيانات جديدة يف الوقت‬ ‫املناسب وضامن تحسني االستجابة الوطنية بفعالية وكفاءة‪.‬‬

‫ما الذي ميكن القيام به ومن تجب مشاركته؟‬ ‫ال بد من العمل لجعل الوقاية أمراً ممكناً‪ ،‬فقد تطورت مقاربات الوقاية من‬ ‫االنتحار مع تغيري املجتمعات والبلدان ملواقفها ومعتقداتها بشأن االنتحار‪ .‬وتم‬ ‫تخفيض الوصم املرتبط بطلب املساعدة بشأن االنتحار يف العديد من السياقات‪.‬‬ ‫والتحدي الذي يواجه اآلن واضعي السياسات واألطراف املعنية األخرى‪ ،‬هو تبني‬ ‫اإلكثار من الحوار العام حول االنتحار واالستفادة من البيئة لتنفيذ االستجابة‪.‬‬ ‫بالنسبة للعديد من البلدان ال يزال هناك طريق طويل يجب أن تسلكه‪ ،‬وال يزال‬ ‫هناك عقبات كبرية أمام تنفيذ اسرتاتيجيات الوقاية من االنتحار‪ .‬هذا الجزء من‬ ‫التقرير يقدم مسارات للبلدان للميض قدماً‪ ،‬بغض النظر عن مكان تواجدهم يف‬ ‫طريقهم للميض قدماً نحو الوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫البلدان التي لديها استجابة وطنية‬

‫وتتطلب فاعلية الوقاية من االنتحار دورة مستمرة من التعلم والعمل‪ .‬وبإمكان‬ ‫وزراء الصحة وغريهم من الرواد يف مجال الوقاية من االنتحار االستفادة من‬ ‫الجهود املنتظمة للتفكري يف التقدم والنظر يف الخطوات التالية؛ إذ ميكن استخدام‬ ‫تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات (‪ )SWOT‬أو أداة تحليل‬ ‫ظرفية أخرى لقياس التقدم املحرز (انظر اإلطار ‪ .)8‬وميكن استخدام التحليالت‬ ‫الظرفية التي أجريت عىل نحو جيد لتحديد نقاط القوة التي يجب تعزيزها‪،‬‬ ‫ونقاط الضعف التي ينبغي تصحيحها‪ ،‬والفرص التي يجب اتباعها‪ ،‬والتهديدات‬ ‫التي ينبغي معالجتها‪.‬‬

‫الخطوات املستقبلية‬ ‫لوزراء الصحة دور حاسم يف قيادة وجمع األطراف املعنية من سائر القطاعات‬ ‫يف بالدهم‪ .‬وبإمكانهم املساعدة يف التنسيق بني مختلف القطاعات ‪ -‬مبا يف ذلك‬ ‫التعليم‪ ،‬ووسائل اإلعالم العامة‪ ،‬والعدل‪ ،‬والعمل‪ ،‬والرعاية االجتامعية‪ ،‬والدين‪،‬‬ ‫والنقل والزراعة ‪ -‬إلرشاكهم بشكل فعال يف األنشطة املعنية بالوقاية من االنتحار‬ ‫التي تستخدم القاعدة املعرفية الحالية حول الوقاية‪ .‬ومن ثم ميكن البناء عىل‬ ‫هذه املشاركة‪.‬‬ ‫تعتمد الخطوات التي ينبغي أن تتخذها البلد بعد ذلك عىل مكان تواجدها عىل‬ ‫طريق التقدم نحو الوقاية من االنتحار‪ .‬يقدم الجدول ‪ 5‬أمثلة عىل اإلجراءات‬ ‫االسرتاتيجية التي ميكن للبلدان اتخاذها لتعزيز الوقاية من االنتحار استناداً إىل‬ ‫أفضل األدلة املتاحة الواردة يف سياق هذا التقرير‪ .‬ويبني الجدول مجموعة من‬ ‫األنشطة والخيارات الحالية التخاذ اإلجراءات الوقائية التي ميكن أخذها بعني‬ ‫االعتبار يف عدد من املجاالت االسرتاتيجية‪.‬‬ ‫يف البلدان التي مل تجر فيها بعد أنشطة وقاية من االنتحار‪ ،‬يكون الرتكيز عىل‬ ‫العمل‪ .‬بإمكان هذه البلدان أن تسعى إىل األطراف املعنية وتنمية األنشطة عىل‬ ‫نحو نفعي حيث يكون هناك حاجة ماسة إليها أو حيث توجد املوارد بالفعل‪.‬‬ ‫قد يجدون يف سياق القيام بذلك وعند تحليل الوضع أن بعض الجامعات املحلية‬ ‫تقوم بالفعل بأنشطة صغرية النطاق للوقاية من االنتحار‪ .‬وتحتاج جامعات كهذه‬ ‫يف الغالب إىل املزيد من الدعم من أجل زيادة الحجم أو النطاق‪ ،‬وهذا ميكن‬ ‫تحقيقه من خالل مزيد من التعاون‪ .‬باإلضافة إىل ذلك‪ ،‬من الرضوري تحسني‬ ‫املراقبة يف هذه املرحلة‪ ،‬عىل الرغم من أن الدول تقوم بذلك بالتزامن مع بدء‬ ‫التدخالت ذات الصلة بالوقاية من االنتحار وليس عىل حسابها‪.‬‬

‫البلدان التي ال يوجد لديها نشاط يف الوقت الراهن‬

‫يف البلدان التي لديها بعض األنشطة القامئة للوقاية من االنتحار‪ ،‬رمبا من املثمر‬ ‫أن يتم الرتكيز بداية عىل تقوية ما هو موجود وترسيخه عن طريق إجراء تحليل‬ ‫للوضع الراهن‪ .‬وميكن لهذه البلدان تحديد الثغرات يف الخدمات وميكن أن تعمل‬

‫البلدان التي لديها بعض األنشطة‬

‫‪68‬‬

‫اإلطار ‪.8‬‬

‫إجراء تحليل للوضع‪ :‬مثال لتحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص‬ ‫والتهديدات ‪SWOT‬‬ ‫استخدامها لوضع األهداف وتحديد الخطوات الالزمة للوصول إىل تلك األهداف‪.‬‬ ‫ينطوي تحليل ‪ SWOT‬عىل اإلجابة عن األسئلة لتحديد نقاط القوة والضعف‬ ‫والفرص والتهديدات املتعلقة بالوقاية من االنتحار‪ .‬عند إجراء التحليالت‬ ‫الظرفية (الوضعية) باستخدام ‪ SWOT‬أو مناذج أخرى‪ ،‬من الرضوري النظر يف‬ ‫املوارد املتاحة‪ ،‬واإلرادة السياسية‪ ،‬والسياسات والفرص الترشيعية‪ ،‬والرشاكات‬ ‫بني القطاعات املختلفة‪.‬‬ ‫التقدم املستمر يف اسرتاتيجية منع االنتحار يتطلب االلتزام والنظر املستمر يف‬ ‫اإلنجازات السابقة والخطوات التالية املحتملة‪ .‬بإمكان وزراء الصحة والرواد يف‬ ‫مجال منع االنتحار من القطاعات األخرى االستفادة من استكامل التحليالت‬ ‫الوضعية (الظرفية) الدورية لوضع الجهود املبذولة للوقاية من االنتحار يف‬ ‫البالد‪ .‬هناك العديد من النامذج إلجراء التحليالت الوضعية وسيكون من‬ ‫الرضوري اختيار أحد النامذج املألوفة ويعترب مناسباً لالحتياجات املحلية‪ .‬أحد‬ ‫األساليب الواضحة نسبياً هو تحليل ‪ ،SWOT‬وهو أداة التخطيط التي ميكن‬

‫مثال عىل تحليل ‪ SWOT‬للرتصد‪:‬‬

‫التهديدات‬ ‫املوارد الالزمة لتحليل ونرش‬ ‫النتائج‪ .‬الرشاكات مع الباحثني‬ ‫ووسائل اإلعالم محدودة‪.‬‬

‫الفرص‬ ‫يقرتح وزير التعليم إضافة‬ ‫أسئلة حول السلوك االنتحاري‬ ‫يف املسح الوطني القادم‬ ‫ملعاقرة املخدرات بني طالب‬ ‫املدارس الثانوية‪.‬‬

‫نقاط الضعف‬ ‫عدم وجود بيانات عىل‬ ‫محاوالت االنتحار‪.‬‬

‫نقاط القوة‬ ‫لديها حالياً بيانات وطنية حول‬ ‫الوفيات الناجمة عن االنتحار‪.‬‬

‫العمل التأسييس إلرشاك األطراف املعنية الرئيسية أمر بالغ األهمية لضامن‬ ‫مشاركة مختلف القطاعات‪ .‬وميكن استخدام هذا الجدول للنظر يف كيفية‬ ‫مساهمة كل قطاع فالوقاية من االنتحار حالياً وتحديد الفرص املتاحة لتوسيع‬ ‫إسهامات هذه القطاعات أو االستفادة منها إلرشاك رشكاء آخرين وتسهيل التقدم‬ ‫يف إجراءات أخرى للوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫يعرض الجدول ‪ 5‬مجاالت العمل االسرتاتيجية‪ .‬هذه املجاالت تشمل إرشاك‬ ‫األطراف املعنية املالمئة الذين ميكنهم العمل داخل القطاع الخاص بهم أو عرب‬ ‫القطاعات للحد من االنتحار؛ والجهود املبذولة للحد من الوصول إىل وسائل‬ ‫االنتحار؛ وتحسني الجمع املنهجي لبيانات الرتصد لفهم االتجاهات يف االنتحار؛‬ ‫ورصد آثار الجهود املبذولة يف الوقاية عىل مر الزمن؛ والجهود املبذولة لتصحيح‬ ‫الخرافات لرفع مستوى الوعي بأن االنتحار مشكلة صحية عامة ميكن الوقاية‬ ‫منها؛ وحشد النظام الصحي‪.‬‬ ‫تحتوي األعمدة يف الجدول عىل اقرتاحات لخطوات نحو كل إجراء اسرتاتيجي‬ ‫بغض النظر عن مكانة البالد يف تقدمها نحو تنفيذ اسرتاتيجية ناجحة للوقاية‬ ‫من االنتحار‪ .‬والقصد من ذلك هو أن الرشكاء سوف يستخدمون هذه املعلومات‬ ‫للنظر يف اإلجراءات االسرتاتيجية التي يحتاجون إىل تنفيذها‪ .‬ويشار إىل األطراف‬ ‫املعنية كقادة محتملني لكل عمل اسرتاتيجي وميكن استخدام القامئة للمساعدة‬ ‫يف تحديد اإلجراءات اإلضافية التي من شأنها أن تكمل األنشطة الحالية وملء‬ ‫الفجوات يف النهج الوطني للوقاية من االنتحار‪.‬‬

‫‪69‬‬

‫الجدول ‪ .5‬اإلجراءات االسرتاتيجية املقرتحة للوقاية من االنتحار (مصنفة حسب مستويات التنفيذ الحايل)فيذ الحايل)‬ ‫توجد اسرتاتيجية قامئة للوقاية‬ ‫من االنتحار عىل املستوى الوطني‬ ‫بعض النشاط (لقد بدأ بعض العمل‬ ‫يف الوقاية من االنتحار يف املناطق ذات‬ ‫األولوية عىل املستويني سواء الوطني‬ ‫أو املحيل)‬ ‫تحديد جميع األطراف املعنية عرب‬ ‫القطاعات وإرشاكهم عىل نحو شامل يف‬ ‫األنشطة املعنية بالوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫تخصيص املسؤوليات‪.‬‬

‫ال يوجد نشاط (ال يوجد‬ ‫حالياً استجابة للوقاية من‬ ‫االنتحار عىل املستوى الوطني‬ ‫أو املحيل)‬ ‫الرشوع يف تحديد وإرشاك‬ ‫األطراف املعنية الرئيسية يف‬ ‫تنفيذ أولويات البلد‪ ،‬أو حيث‬ ‫توجد األنشطة بالفعل‬

‫األطراف املعنية الرائدة‬

‫مجاالت العمل‬ ‫االسرتاتيجي‬

‫تقييم أدوار ومسؤوليات وأنشطة‬ ‫جميع األطراف املعنية الرئيسية‬ ‫عىل نحو منتظم‪ .‬استخدام النتائج‬ ‫لتوسيع مشاركة القطاع وزيادة‬ ‫مشاركة الطرف املعني‪.‬‬ ‫تقييم الجهود املبذولة للحد من‬ ‫الحصول عىل وسائل االنتحار‪.‬‬ ‫استخدام نتائج التقييم إلجراء‬ ‫التحسينات‪.‬‬ ‫مراقبة الدالالت الرئيسية مثل‬ ‫الجودة والتمثيل والجدول الزمني‬ ‫والجدوى وتكاليف نظام الرتصد يف‬ ‫الوقت املناسب‪ .‬استخدام النتائج‬ ‫لتحسني النظام‪ .‬رفع مستوى‬ ‫النامذج الفعالة لتحقيق الجودة‬ ‫والتغطية الشاملة للبيانات‪.‬‬ ‫تقييم فعالية حملة (حمالت)‬ ‫التوعية العامة‪ .‬استخدام النتائج‬ ‫لتحسني الحمالت يف املستقبل‪.‬‬

‫وزارة الصحة باعتبارها القائد‪ ،‬أو‬ ‫أي هيئة صحية منسقة أخرى‬

‫إرشاك األطراف املعنية‬

‫تنسيق وتوسيع الجهود القامئة للحد من‬ ‫الحصول عىل وسائل االنتحار (مبا يف ذلك‬ ‫القوانني والسياسات واملامرسات عىل‬ ‫املستوى الوطني)‪.‬‬ ‫إقامة نظام ترصد يقوم مبراقبة االنتحار‬ ‫ومحاوالت االنتحار عىل املستوى الوطني‬ ‫(مبا يف ذلك التقسيم اإلضايف) ويضمن‬ ‫الحصول عىل بيانات موثوقة وصحيحة‬ ‫ومتاحة للجمهور‪ .‬إنشاء مناذج بيانات‬ ‫عملية تكون فعالة وميكن تعزيزها‪.‬‬

‫بدء الجهود الرامية إىل الحد من‬ ‫الحصول إىل وسائل االنتحار من‬ ‫خالل التدخالت املجتمعية‪.‬‬

‫النظام القانوين والقضايئ‪ ،‬وواضعو‬ ‫السياسات‪ ،‬والزراعة‪ ،‬والنقل‬

‫الحد من الحصول عىل‬ ‫وسائل االنتحار‬

‫بدء الرتصد‪ ،‬وإعطاء األولوية‬ ‫لبيانات الوفيات‪ ،‬مع املعلومات‬ ‫األساسية عن العمر والجنس‬ ‫وطرق االنتحار‪ .‬بدء تحديد‬ ‫املواقع املمثلة إلعداد النامذج‪.‬‬

‫وزارة الصحة‪ ،‬ومكتب اإلحصاءات‪،‬‬ ‫وجميع األطراف املعنية اآلخرين‪،‬‬ ‫وعىل وجه الخصوص النظم‬ ‫الصحية الرسمية وغري الرسمية‬ ‫لجمع البيانات‬

‫إجراء الرتصد وتحسني‬ ‫جودة البيانات‬

‫إعداد حمالت اسرتاتيجية للتوعية العامة‬ ‫وتنفيذها باستخدام املعلومات املسندة‬ ‫بالبيِّنات عىل الصعيد الوطني‪ .‬استخدام‬ ‫األساليب والرسائل املصممة خصيصاً‬ ‫الستهداف الفئات السكانية املستهدفة‪.‬‬

‫تنظيم األنشطة لرفع مستوى‬ ‫الوعي حول إمكانية الوقاية من‬ ‫االنتحار‪ .‬ضامن وصول الرسائل‬ ‫إىل بعض األقاليم أو الفئات‬ ‫السكانية املستهدفة وتقدميها‬ ‫من خالل قناة واحدة عىل‬ ‫األقل يكون الوصول إليها عىل‬ ‫نطاق واسع‪.‬‬ ‫بدء الحوار مع وسائل اإلعالم‬ ‫حول إعداد التقارير املسؤولة‬ ‫حول االنتحار‪.‬‬

‫جميع القطاعات‪ ،‬بقيادة وزارة‬ ‫الصحة ووسائل اإلعالم‬

‫رفع مستوى الوعي‬

‫تقييم التقارير اإلعالمية حول‬ ‫أحداث االنتحار‪ .‬إرشاك وتدريب‬ ‫جميع وسائل اإلعالم عىل تقديم‬ ‫التقارير املسؤولة‪ .‬إقامة التدريب‬ ‫يف الوقت املناسب للعاملني الجدد‬ ‫يف وسائل اإلعالم‪.‬‬ ‫تنفيذ املتابعة والتقييم عىل نحو‬ ‫منتظم للخدمات القامئة‪ .‬استخدام‬ ‫النتائج لتحسني الرعاية املستمرة‪.‬‬

‫لفت انتباه املؤسسات اإلعالمية الكربى‬ ‫داخل البالد لدعم وضع املعايري واملامرسات‬ ‫الخاصة بها لضامن إعداد التقارير املسؤولة‬ ‫حول االنتحار‪ .‬العمل مع األطراف املعنية يف‬ ‫قطاع اإلعالم من أجل تعزيز موارد الوقاية‬ ‫واإلحالة املناسبة‪.‬‬ ‫توفري الحصول عىل الرعاية املسندة‬ ‫ينات وقت األزمات‪ ،‬والرعاية‬ ‫بالب ِّ‬ ‫الرسيرية‪ ،‬وخدمات التدخل الذي يجرى‬ ‫عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم‬ ‫للمفجوعني أو املتأثرين باالنتحار عىل‬ ‫املستوى الوطني‪ .‬توفري التدريب لتجديد‬ ‫املعلومات لدى العاملني الصحيني‪ .‬مواءمة‬ ‫املناهج الدراسية للعاملني الصحيني‪.‬‬

‫وسائل اإلعالم بالرشاكة مع وزارة‬ ‫الصحة‬

‫إرشاك وسائل اإلعالم‬

‫بدء تخطيط وتنفيذ الرعاية‬ ‫لألشخاص الذين يحاولون‬ ‫االنتحار‪ ،‬وتدريب العاملني‬ ‫الصحيني‪.‬‬

‫قطاع الخدمات الصحية الرسمية‬ ‫وغري الرسمية وقطاع التعليم‬

‫حشد النظام الصحي‬ ‫وتدريب العاملني الصحيني‬

‫‪70‬‬

‫توجد اسرتاتيجية قامئة للوقاية‬ ‫من االنتحار عىل املستوى الوطني‬

‫بعض النشاط (لقد بدأ بعض العمل‬ ‫يف الوقاية من االنتحار يف املناطق ذات‬ ‫األولوية عىل املستويني سواء الوطني‬ ‫أو املحيل)‬ ‫تغيري املواقف تجاه استخدام خدمات‬ ‫الصحة النفسية‪ ،‬والحد من التمييز ضد‬ ‫مستخدمي هذه الخدمات‪.‬‬

‫ال يوجد نشاط (ال يوجد‬ ‫حالياً استجابة للوقاية من‬ ‫االنتحار عىل املستوى الوطني‬ ‫أو املحيل)‬ ‫بدء تنفيذ األنشطة للحد‬ ‫من الوصمة املرتبطة بطلب‬ ‫املساعدة لتجنب االنتحار‪ .‬زيادة‬ ‫سلوك التامس املساعدة‪.‬‬

‫األطراف املعنية الرائدة‬

‫مجاالت العمل‬ ‫االسرتاتيجي‬

‫إجراء عمليات التقييم عىل نحو‬ ‫منتظم لرصد التغريات يف املواقف‬ ‫واملعتقدات العامة حول االنتحار‪،‬‬ ‫واالضطرابات النفسية وتلك‬ ‫الناجمة عن استهالك املخدرات‪،‬‬ ‫والتامس املساعدة‪.‬‬ ‫إجراء تقييم دوري ملجموعة من‬ ‫البحوث لرصد التقدم العلمي‬ ‫وتحديد الثغرات املعرفية‪ .‬إعادة‬ ‫توجيه املوارد عىل أساس التقييم‪.‬‬

‫وسائل اإلعالم‪ ،‬وقطاع الخدمات‬ ‫الصحية‪ ،‬وقطاع التعليم‪ ،‬ومنظامت‬ ‫املجتمع املدين‬

‫تغيري املواقف واملعتقدات‬

‫توسيع نطاق البحوث القامئة‪ ،‬وتخصيص‬ ‫املوارد إلثراء وتقييم الجهود املبذولة‬ ‫للوقاية من االنتحار عىل املستوى اإلقليمي‬ ‫و‪ /‬أو الوطني‪.‬‬

‫بدء التخطيط وتحديد‬ ‫األولويات يف البحوث الرامية‬ ‫إىل الوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫وجمع البيانات املوجودة‬ ‫(عىل سبيل املثال الوفيات‬ ‫الناجمة عن االنتحار)‪.‬‬ ‫البدء يف وضع اسرتاتيجية وطنية‬ ‫للوقاية من االنتحار لتكون‬ ‫مبثابة نقطة التقاء‪ ،‬حتى إذا‬ ‫كانت البيانات واملوارد ليست‬ ‫متاحة بعد‪.‬‬

‫الخدمات الصحية املجتمعية ذات‬ ‫الصلة‪ ،‬وقطاع التعليم‪ ،‬ووزارة‬ ‫الصحة‬

‫إجراء التقييم والبحث‬

‫تقييم ومتابعة تنفيذ االسرتاتيجية‬ ‫ونتائجها من أجل تحديد‬ ‫املكونات األكرث فعالية‪ .‬استخدام‬ ‫النتائج لتحديث االسرتاتيجية‬ ‫بشكل مستمر‪.‬‬

‫االستمرار يف وضع اسرتاتيجية وطنية‬ ‫لضامن أن تكون شاملة ومتعددة‬ ‫القطاعات وتعالج جميع الثغرات يف‬ ‫الخدمات والتنفيذ‪.‬‬

‫وزارة الصحة‬

‫وضع وتنفيذ اسرتاتيجية‬ ‫وطنية شاملة لوقاية من‬ ‫االنتحار‬

‫ثانياً‪ ،‬قد تشعر بعض البلدان أنها ألسباب مختلفة ليست مستعدة ألن تصبح لديها‬ ‫استجابة وطنية للوقاية من االنتحار‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬فإن عملية التشاور مع األطراف‬ ‫املعنية حول االستجابة الوطنية تخلق يف كثري من األحيان بيئة صالحة إلحداث‬ ‫التغيري‪ .‬ومن خالل عملية خلق االستجابة الوطنية تجاه االنتحار‪ ،‬تصبح األطراف‬ ‫املعنية مشاركة فيها‪ ،‬و ُي َ‬ ‫جع الحوار العام حول قضايا الوصم‪ ،‬ويتم تحديد الفئات‬ ‫ش َّ‬ ‫القابلة للتأثر املستهدفة‪ ،‬وتحديد األولويات البحثية‪ ،‬وزيادة الوعي لدى العامة‬ ‫ووسائل اإلعالم عىل حد سواء‪ .‬وبالتايل‪ ،‬بدالً من اعتبار إيجاد استجابة وطنية كنتيجة‬ ‫نهائية‪ ،‬فإن األصوب أن تنظر إىل إعداد االستجابة الوطنية باعتبارها عنرصاً هاماً عىل‬ ‫طريق الوقاية الفعالة من االنتحار‪.‬‬

‫ال يعد الجدول ‪ 5‬جدوال شامال‪ ،‬بل يهدف إىل تشجيع التحسني املستمر وتقديم‬ ‫أفكار لإلجراءات التي ميكن اتباعها‪ .‬وتشتمل خاليا الجدول عىل أمثلة من اإلجراءات‬ ‫االسرتاتيجية أو طرق التفكري يف التقدم املحرز‪ .‬وليس املقصود من الجدول توفري‬ ‫صيغة أو وصفة طبية للوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫أثناء امليض قدماً‪ ،‬توجد نقطتان رئيسيتان يجب أخذهام بعني االعتبار‪ .‬أوالً‪ ،‬ينبغي‬ ‫تنفيذ األنشطة املعنية بالوقاية من االنتحار يف نفس الوقت مع جمع البيانات (انظر‬ ‫اإلطار ‪ .)9‬ويعد جمع وترتيب البيانات الدقيقة عن االنتحار ومحاوالت االنتحار‬ ‫من األمور الرضورية التي كانت متثل تحدياً كبرياً يف معظم البلدان؛ ومع ذلك‪ ،‬ليس‬ ‫الحل هو انتظار نظام مثايل للرتصد‪ .‬يجب إجراء تحسينات عىل الرتصد بينام متيض‬ ‫البالد قدماً نحو تنفيذ تدخالت الوقاية من االنتحار‪ ،‬مع إجراء التغيريات كاستجابة‬ ‫للبيانات حسب الرضورة‪.‬‬

‫‪71‬‬

‫اإلطار ‪.9‬‬ ‫اإلجراءات األساسية يف الرتصد‬ ‫ •إعطاء األفضلية للحصول عىل بيانات عالية الجودة من عدة مواقع ممثلة‬ ‫عوضاً عن البيانات ذات النوعية الرديئة التي تشمل األمة كلها‪.‬‬ ‫يف معظم البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل وبعض البلدان املرتفعة الدخل‪،‬‬ ‫تكون القيود املالية أو الشخصية أو التقنية غري عملية إلقامة نظم متابعة‬ ‫وطنية لحاالت االنتحار ومحاوالت االنتحار أو إلجراء املسوحات الوطنية‬ ‫بانتظام‪ .‬يف هذه الحالة من األفضل تحديد عدة مواقع ممثلة مستهدفة ومن ثم‬ ‫توسيع النطاق إىل املستوى الوطني‪.‬‬ ‫ •دمج جهود متابعة عمليات االنتحار مع األنشطة األخرى كلام أمكن ذلك بد ً‬ ‫ال‬ ‫من إنشاء أنشطة قامئة بذاتها‪.‬‬ ‫يف العادة يتم جمع الوفيات الناجمة عن االنتحار كجزء من نظام تسجيل‬ ‫الوفيات بشكل عام وليس يف نظام رصد مستقل‪ .‬ويتم تنظيم رصد محاوالت‬ ‫االنتحار املعالجة يف أقسام الطوارئ عىل نحو أفضل كجزء من نظام الرصد‬ ‫الشامل لإلصابات‪ .‬ميكن بسهولة دمج املسوحات املجتمعية حول السلوك‬ ‫االنتحاري يف املسوحات املجتمعية األخرى حول الصحة البدنية أو النفسية‪.‬‬ ‫ •إدراج الجهود املبذولة للحد من الوصمة يف الخطة الشاملة لتحسني جودة‬ ‫البيانات‪.‬‬ ‫لعل أكرب عائق أمام الحصول عىل بيانات عالية الجودة حول االنتحار هو الوصم‬ ‫املرتبط بالسلوك االنتحاري‪ .‬العمل مع وسائل اإلعالم لتغيري املفاهيم العامة‬ ‫ومع كليات الطب والتمريض لتغيري مواقف املهنيني يف مجال الطب (مث ً‬ ‫ال عن‬ ‫طريق صياغة االنتحار باعتباره مشكلة رئيسية للصحة العامة ميكن عالجها)‬ ‫وهي خطوات هامة نحو تحقيق الهدف طويل األجل املتمثل يف الحد من‬ ‫الوصم املرتبط باالنتحار‪.‬‬ ‫ •البحث عن توازن بني الحاجة إىل البيانات الوطنية والحاجة إىل البيانات‬ ‫الخاصة باملجتمع‪.‬‬ ‫ميكن للبيانات الوطنية أن تكون ذات فائدة محدودة يف وضع ورصد‬ ‫اسرتاتيجيات محلية للوقاية من االنتحار ألنه قد تكون هناك اختالفات‬ ‫دميوغرافية واقتصادية وثقافية كبرية بني مختلف املناطق يف البالد‪ .‬فمن‬ ‫الرضوري تحديد إىل أي مدى ينحرف املرتسم املحيل عن املرتسم الوطني‪.‬‬ ‫ •ضامن استخدام نظام املراقبة للمساعدة يف إعداد وتقييم األنشطة الرامية إىل‬ ‫الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫تحتاج جميع الدراسات الكبرية حول الوقاية من االنتحار التي ترعاها الحكومة‬ ‫إىل استخدام عمليات االنتحار أو محاوالت االنتحار كمقاييس رئيسية للنتائج‬ ‫وينبغي تخصيص جزء كاف من امليزانية لرصد هذه النتائج‪.‬‬ ‫هناك حاجة إىل تحسني الرتصد واملراقبة لظاهرة االنتحار ومحاوالت االنتحار‬ ‫للوقاية الفعالة منه‪ .‬ونظراً ملحدودية املوارد املتاحة للوقاية من االنتحار‪،‬‬ ‫يجب عىل اإلداريني وهيئات الصحة العامة وسائر األطراف املعنية تقرير نسبة‬ ‫االعتامدات املالية واملوارد املتاحة للوقاية من االنتحار التي ينبغي تخصيصها‬ ‫للمراقبة وكيفية توزيعها بني مختلف أنواع أنشطة املراقبة‪ .‬يختلف الوضع‬ ‫اختالفاً كبرياً بني البلدان‪ ،‬لذلك ال يوجد دليل واحد يناسب الجميع التخاذ هذه‬ ‫القرارات‪ .‬ومع ذلك‪ ،‬هناك بعض املبادئ العامة لإلجراءات األساسية التي قد‬ ‫تكون مفيدة يف معظم الترشيعات‪:‬‬ ‫ •تأسيس فريق عمل دائم يكون مسؤو ً‬ ‫ال تحديداً عن مراقبة وتحسني جودة‬ ‫البيانات املتعلقة باالنتحار عىل اعتبار أنها جزء ال يتجزأ من الجهود الشاملة‬ ‫للوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫تحسني جودة املعلومات املتعلقة باالنتحار مكون أسايس يف الجهود املبذولة‬ ‫للوقاية من االنتحار ويف كل اسرتاتيجية وطنيةللوقاية من االنتحار مام‬ ‫يستوجب تعيني فريق متخصص (فريق عمل) للرتكيز عىل هذا النشاط‪.‬‬ ‫بعد إجراء تحليل الوضع الحايل للبيانات املتعلقة باالنتحار‪ ،‬يتم وضع خطة‬ ‫لتحسني توافر البيانات وشموليتها وجودتها ومراقبة تنفيذها‪ ،‬وتحديث‬ ‫الخطة بشكل دوري‪.‬‬ ‫ •إجراء تقديرات دورية حول توافر وشمولية وجودة البيانات عن حاالت‬ ‫االنتحار ومحاوالت االنتحار‪.‬‬ ‫التقييم الدوري وتحسني جودة البيانات من األمور الرضورية لكل مصدر من‬ ‫مصادر البيانات الرئيسية الثالثة‪:‬‬ ‫‪ −‬تحسني جودة بيانات التسجيل الحيوي حول االنتحار‪ .‬تتنوع األنشطة الالزمة‬ ‫إلنشاء أو تحسني تسجيل الوفيات الناجمة عن االنتحار حسب الوضع الحايل‬ ‫لنظام التسجيل الحيوي يف البالد‪.‬‬ ‫‪ −‬تحسني جودة البيانات حول املعالجة الطبية ملحاوالت االنتحار‪ .‬إن إعداد‬ ‫نظام مراقبة املستشفيات عملية معقدة إال أن البداية تكون من خالل وضع‬ ‫طريقة عملية لجمع البيانات يف عدد قليل من املواقع املمثلة وبعد ذلك توسيع‬ ‫النطاق ليشمل البلد بكاملها‪.‬‬ ‫‪ −‬تحسني جودة املسوحات املجتمعية حول السلوك االنتحاري‪ .‬وهذا يجب‬ ‫أن يراعي حقيقة أن حجم العينة ينبغي أن يكون كبرياً مبا يكفي لتكون العينة‬ ‫ممثلة للمجتمع أو البلد‪ .‬وينبغي استخدام أسئلة موحدة‪ ،‬أهمها وأكرثها فائدة‬ ‫هي التي تكون حول محاوالت االنتحار يف العام السابق‪.‬‬

‫‪72‬‬

‫كيف يبدو النجاح؟‬ ‫عالوة عىل مساعدة البلدان يف تخطيط مدخالتها وإجراءاتها‪ ،‬ميكن االستفادة‬ ‫من اإلطار املنطقي مثل ذلك املبني يف الشكل ‪ 9‬مع أدوات املراقبة والتقييم‬ ‫األخرى لتتبع التقدم املحرز وقياس النجاح‪ .‬بعد استكشاف املدخالت واملخرجات‬ ‫واألنشطة املتاحة لتخطيط وتنفيذ اسرتاتيجية وطنية للوقاية من االنتحار‪ ،‬من‬ ‫الرضوري إعادة النظر يف النتائج والنظر أكرث يف اآلثار التي تم تحقيقها من أجل‬ ‫امليض قدماً يف التقييم‪.‬‬ ‫الشكل ‪ .9‬اإلطار املنطقي املطبق للوقاية من االنتحار‬ ‫التأثري‪ :‬مجتمع مرتابط‬ ‫اجتامعياً وداعم للناس‬ ‫الذين لديهم سلوكيات‬ ‫انتحارية ويزيد من‬ ‫القدرة عىل التعايف من‬ ‫هذه السلوكيات‬ ‫النتائج‪ :‬خفض النسبة‬ ‫املئوية ملعدل االنتحار‬ ‫املخرجات‪ :‬مثل‬ ‫عدد التدخالت التي‬ ‫تم تنفيذها‪ ،‬وعدد‬ ‫العاملني بالخطوط‬ ‫األمامية املدربني‬ ‫األنشطة‪ :‬مثل الحد من‬ ‫الحصول عىل وسائل‬ ‫االنتحار‪ ،‬وتوعية‬ ‫املجتمع‪ ،‬وغري ذلك‬ ‫املدخالت‪ :‬املوارد‬ ‫املالية والبرشية‬

‫يف حني أن النتائج املستهدفة الرئيسية هي املهمة وقد تظهر تقدماً‪ ،‬إال أنه‬ ‫قد يغيب عنها املعلومات النوعية الهامة األخرى‪ .‬يف بعض األحيان ال تنخفض‬ ‫معدالت االنتحار وذلك بسبب زيادة اإلبالغ عن االنتحار‪ ،‬أو بسبب العوامل‬ ‫السياقية األخرى‪ .‬ينبغي أن تنظر البلدان فيام وراء املخرجات والنتائج الرئيسية‬ ‫نحو تأثريات أوسع نطاقاً من أجل الحصول عىل فهم كامل للتقدم والنجاح‪ .‬وقد‬ ‫تشمل التدابري ذات التأثري األوسع املؤرشات الكمية والنوعية مثل‪:‬‬

‫التأثريات‬

‫املؤرشات الكمية التي تقيس النتائج الرئيسية لالسرتاتيجية الوطنية هي مؤرشات‬ ‫مفيدة لقياس التقدم املحرز‪ .‬هذه املؤرشات تشمل ما ييل‪:‬‬

‫النتائج‬

‫ •انخفاض النسبة املئوية ملعدل االنتحار؛‬ ‫ •عدد التدخالت للوقاية من االنتحار التي تم تنفيذها بنجاح؛‬ ‫ •انخفاض عدد محاوالت االنتحار التي دخلت املستشفيات‪.‬‬ ‫وميكن أن تهدف البلدان التي تسرتشد بخطة عمل الصحة النفسية ‪2020 - 2013‬‬ ‫(‪ )1‬إىل انخفاض قدره ‪ ٪10‬يف معدل االنتحار‪ .‬بعض البلدان قد تذهب أبعد من‬ ‫ذلك؛ عىل سبيل املثال‪ ،‬وضعت االسرتاتيجية الصحية الوطنية السابقة يف إنجلرتا‬ ‫بعنوان «إنقاذ األرواح‪ :‬أمتنا أكرث صحة ‪ )173( »2002‬هدفاً يف مجال الصحة‬ ‫النفسية لخفض معدل الوفيات الناجمة عن االنتحار واإلصابات غري املحددة‬ ‫بنسبة ‪ ٪20‬عىل األقل بحلول عام ‪ .2010‬وقد تم تحقيق هذا الهدف بنجاح‬ ‫بحلول عام ‪ .)174( 2008‬املؤرشات الكمية املرتبطة باألنشطة الرئيسية توفر‬ ‫معامل هامة لالستجابة الوطنية املنسقة بني جميع القطاعات‪.‬‬

‫ •املجتمعات التي تقوم فيها املنظامت (املدارس‪ ،‬واملنظامت الدينية‪ ،‬وأماكن العمل‪،‬‬ ‫وغري ذلك) بتقديم الدعم للفئات السكانية والتواصل مبا يكفي لتوفري اإلحاالت‬ ‫املناسبة ألولئك الذين يحتاجون إىل املساعدة؛‬ ‫ •األرس واألوساط االجتامعية التي توفر الدعم االجتامعي‪ ،‬وتعزز القدرة عىل التعايف‪،‬‬ ‫وتعرتف بعوامل الخطر التي تؤدي إىل االنتحار‪ ،‬وتتدخل بفعالية ملساعدة األفراد‬ ‫املقربني إليها؛‬ ‫ •املناخ االجتامعي الذي مل يعد فيه طلب املساعدة ملواجهة السلوك االنتحاري من‬ ‫املحظورات و ُي َ‬ ‫جع فيه الحوار العام حول هذه القضية‪.‬‬ ‫ش َّ‬ ‫يف أغلب األحيان يكون قياس هذه املؤرشات أكرث صعوبة لكنه أمر رضوري ألنه‬ ‫ميكن أن يشري إىل التقدم امللحوظ يف الوقاية من االنتحار وينبغي النظر إليه‬ ‫بنفس القدر من األهمية عندما تقوم الدولة بتقييم التقدم املحرز وكيف سيبدو‬ ‫عليه النجاح‪.‬‬

‫‪73‬‬

‫الرسائل األساسية‬

‫وناً أساسياً‪.‬‬ ‫يجب إدماج الوقاية من االنتحار يف خدمات الرعاية الصحية بوصفها مك ِّ‬ ‫فاالضطرابات النفسية وتعاطي الكحول عىل نحو ضار يسهم يف كثري من حاالت‬ ‫االنتحار حول العامل‪ .‬لذا‪ ،‬فالتحديد املبكر لألعراض االنتحارية وإدارتها عىل نحول‬ ‫فعال عنرصان مهامن يف ضامن حصول األفراد عىل الرعاية التي يحتاجونها‪.‬‬ ‫إن تحسني جودة الرعاية املقدمة لألشخاص الذين يلتمسون املساعدة يضمن‬ ‫فعالية التدخالت املبكرة‪ .‬وتحسني جودة الرعاية هو املدخل إىل الحد من حاالت‬ ‫االنتحار التي تنشأ نتيجة لالضطرابات النفسية وتلك الناجمة عن تعاطي الكحول‬ ‫وغري ذلك من عوامل الخطر األخرى‪ .‬وينبغي أن تعطي السياسات املعنية بالصحة‬ ‫النفسية وتعاطي الكحول األولوية للرعاية وتعزز دمجها بنجاح يف خدمات‬ ‫الرعاية الصحية الشاملة‪ ،‬وتدعم التمويل الكايف لتحسني هذه الخدمات‪.‬‬ ‫تلعب املجتمعات دوراً حيوياً يف الوقاية من االنتحار‪ ،‬إذ أن باستطاعتها تقديم‬ ‫الدعم االجتامعي لألفراد املعرضون ملخاطر االنتحار واملشاركة يف رعاية املتابعة‬ ‫والتصدي للوصم ودعم املفجوعني من انتحار املقربني إليهم‪.‬‬ ‫ال ميكن‪ ،‬يف جميع البلدان والسيام ذات املوارد املحدودة‪ ،‬أن نكون مبالغني يف أهمية‬ ‫املجتمعات املحلية وبرامجها الداعمة للوقاية من االنتحار‪ .‬فالدعم االجتامعي‬ ‫عال داخل املجتمعات وودعم قدرة األفراد عىل التعايف ميكن أن تساعد األشخاص‬ ‫الف ّ‬ ‫شديدي التأثر من اإلقدام عىل االنتحار‪ ،‬وذلك من خالل بناء وتحسني املهارات‬ ‫والروابط االجتامعية ملواكبة ما يطرأ من صعوبات‪ .‬وعىل وجه التحديد‪ ،‬ميكن‬ ‫للمجتمع تقديم املساعدة يف وقت األزمات‪ ،‬والحفاظ عىل التواصل املنتظم مع‬ ‫الناس الذين حاولوا االنتحار‪ ،‬ودعم األشخاص املفجوعني جراء االنتحار‪.‬‬

‫يخ ّلف االنتحار أرقاماً مرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد عىل ‪ 800‬ألف شخص‬ ‫حتفه كل عام جراء االنتحار الذي يعد يحتل املرتبة الثانية بني أهم أسباب الوفاة‬ ‫بني الشباب يف الفئة العمرية ‪ 29-15‬سنة عىل مستوى العامل‪ .‬وهناك مؤرشات عىل‬ ‫أنه مقابل كل شخص بالغ مات منتحراً كانت هناك أكرث ما يزيد عىل ‪ 20‬شخصاً‬ ‫آخرين حاولوا االنتحار‪.‬‬ ‫االنتحار ظاهرة عاملية ويتأثر به جميع البلدان‪ .‬وعىل الرغم من التصورات املسبقة‬ ‫بأن االنتحار أكرث انتشاراً يف البلدان مرتفعة الدخل‪ ،‬ففي الواقع تقع ‪ ٪75‬من حاالت‬ ‫االنتحار يف البلدان املنخفضة واملتوسطة الدخل‪ ،‬كام إن ميثل أحد األسباب الرئيسية‬ ‫للوفاة يف جميع مراحل العمر‪ .‬وإضافة إىل تأثري ذلك عىل األفراد الذين يحاولون‬ ‫االنتحار والذين يلقون حتفهم بسبب االنتحار‪ ،‬فإن األثر املضاعف القوي لالنتحار‬ ‫عىل األرس واألصدقاء واملجتمعات والبلدان يكون بعيد املدى‪.‬‬ ‫االنتحار هو أمر ميكن توقيه؛ وليك تفلح االستجابات الوطنية للتصدي له‪،‬‬ ‫متس الحاجة إىل وضع اسرتاتيجية شاملة متعددة القطاعات بشأن الوقاية من‬ ‫االنتحار‪.‬‬ ‫ضامن فاعلية االسرتاتيجية الوطنية‪ ،‬فإنه يجب أن تتضمن التعاون بني القطاعات‬ ‫الصحية وغري الصحية عىل املستويات الحكومية وغري الحكومية‪ .‬وينبغي أن‬ ‫ترشك االسرتاتيجية املجتمعات ووسائل اإلعالم لتشجيع إعداد تقارير مسؤولة‬ ‫حول االنتحار‪ .‬كام ينبغي أن تعمل االسرتاتيجية عىل تحسني املراقبة‪ ،‬وكذلك‬ ‫السياسات املتعلقة بالصحة النفسية وتعاطي الكحول عىل وجه الخصوص‪ .‬ويجب‬ ‫أن تكون الوقاية املبكرة مكوناً أساسياً يف أي اسرتاتيجية يتم وضعها‪.‬‬ ‫تقييد إمكانية الحصول عىل وسائل االنتحار أمر ذو جدوى؛ إذ أن إحدى‬ ‫االسرتاتيجيات الفعالة للوقاية من االنتحار ومنع محاوالت االنتحار هي الحد‬ ‫من إمكانية الحصول عىل وسائل االنتحار األكرث شيوعاً‪ ،‬مثل املبيدات الحرشية‪،‬‬ ‫واألسلحة النارية‪ ،‬وبعض األدوية‪.‬‬ ‫يؤدي تقييد الوصول إىل وسائل االنتحار دوراً هاماً يف الوقاية من االنتحار‪ ،‬السيام يف‬ ‫حاالت االنتحار االندفاعي‪ .‬وقد كان لتنفيذ السياسات الفعالة‪ ،‬إىل جانب التدخالت‬ ‫املجتمعية‪ ،‬دور أسايس يف الحد من االنتحار من خالل تقييد الوصول لوسائل االنتحار‪.‬‬

‫‪75‬‬

‫املراجع‬ 1. Mental health action plan 2013−2020. Geneva: World Health Organization; 2013 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/89966/1/9789241506021_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 2. WHO mortality database documentation: 1 May 2013 update. Geneva: World Health Organization; 2013 (http:// www.who.int/healthinfo/statistics/mortality_rawdata/en/, accessed 19 May 2014). 3. WHO methods and data sources for global causes of death 2000−2012. Global Health Estimates Technical Paper WHO/HIS/HIS/GHE/2014.7. Geneva: World Health Organization; 2014. 4. Värnik P, Sisask M, Värnik A, Yur›Yev A, Kõlves K, Leppik L et al. Massive increase in injury deaths of undetermined intent in ex-USSR Baltic and Slavic countries: Hidden suicides? Scand J Public Health. 2010;38(4):395−403. 5. Värnik P, Sisask M, Värnik A, Arensman E, Van Audenhove C, van der Feltz-Cornelis CM et al. Validity of suicide statistics in Europe in relation to undetermined deaths: developing the 2-20 benchmark. Inj Prev. 2012;18(5):321−5. 6. Höfer P1, Rockett IR, Värnik P, Etzersdorfer E, Kapusta ND. Forty years of increasing suicide mortality in Poland: undercounting amidst a hanging epidemic? BMC Public Health. 2012;11(12):644. 7. Wu KCC, Chen YY, Yip PSF. Suicide methods in Asia: implications in suicide prevention. Int J Environ Res Public Health. 2012;9(4):1135−58. 8. Gunnell D, Eddleston M, Phillips MR, Konradsen F. The global distribution of fatal pesticide self-poisoning: systematic review. BMC public health. 2007a;7:357. doi:10.1186/1471-2458-7-357. 9. Chang SS, Chen YY, Yip PSF, Lee WJ, Hagihara A, Gunnell D. Regional changes in charcoal-burning suicide rates in East/Southeast Asia from 1995 to 2011: a time trend analysis. PLoS Medicine. 2014;11(4):e1001622. 10. National Violent Death Reporting System (NVDRS) Coding manual, version 3. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2014. (http://www.cdc.gov/violenceprevention/pdf/NVDRS_Coding_Manual_Version_3-a. pdf, accessed on 15 May 2014.) 11. Paulozzi LJ, Mercy J, Frazier L Jr., Annest JL. CDC›s National Violent Death Reporting System: background and methodology. Inj Prev. 2004;10(1):47−52. 12. Phillips MR, Yang G, Zhang Y, Wang L, Ji H, Zhou M. Risk factors for suicide in China: a national case-control psychological autopsy study. Lancet. 2002;360:1728−36. 13. Patel V, Ramasundarahettige C, Vijayakumar L, Thakur J S, Gajalakshmi V, Gururaj G et al. Suicide mortality in India: a nationally representative survey. Lancet. 2012;379(9834):2343−51. 14. Kessler R, Ustun TB, editors. The WHO World Mental Health Surveys. New York (NY): Cambridge University Press; 2008. 15. STEPS optional module: mental health/suicide. Geneva: World Health Organization; 2014 (http://www.who.int/chp/ steps/riskfactor/modules/en/, accessed 15 May 2014). 16. Preventing suicide: a resource for suicide case registration. Geneva: World Health Organization; 2011 (http:// whqlibdoc.who.int/publications/2011/9789241502665_eng. pdf?ua=1, accessed 5 May 2014). 17. Preventing suicide: a resource for non-fatal suicidal behaviour case registration. Geneva: World Health Organization; 2014 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/112852/1/9789241506717_eng.pdf?ua=1, accessed 7 June 2014). 18. Methodology of the youth risk behavior surveillance system – 2013. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 62:1−20. 19. Borges G, Haro JM, Chiu WT, Hwang I, de Girolamo G, Medina-Mora ME et al. Prevalence and identification of groups at risk for 12-month suicidal behavior in the WHO World Mental Health Surveys. In: Nock MK, Borges G, Ono Y, editors. Suicidality in the WHO World Mental Health Surveys. New York (NY): Cambridge University Press; 2012:185−98. 20. Perry IJ, Corcoran P, Fitzgerald AP, Keeley HS, Reulbach U, Arensman E. The incidence and repetition of hospital-treated deliberate self-harm: findings from the world’s first registry. PLoS ONE. 2012;7(2):1−7. 21. Arensman E, Larkin C, Corcoran P, Reulbach U, Perry IJ. Factors associated with self-cutting as a method of selfharm: findings from the Irish National Registry of Deliberate Self-Harm. Eur J Public Health. 2013;1−6. 22. Wittouck C, De Munck S, Portzky G, Van Rijsselberghe L, Van Autreve S, van Heeringen K. A comparative follow-up study of aftercare and compliance of suicide attempters following standardized psychosocial assessment. Arch Suicide Res. 2010;14(2):135−45. 23. Ludvigsson JF, Andersson E, Ekbom A, Feychting M, Kim JL, Reuterwall C et al. External review and validation of the Swedish national inpatient register. BMC Public Health. 2011;11:450. doi:10.1186/1471-2458-11-450. 24. Web-based injury statistics query and reporting system. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2014 (http://www.cdc.gov/injury/wisqars/index.html, accessed 15 May 2014). 25. Jansen E, Buster MCA, Zuur AL, Das C. Fatality of suicide attempts in Amsterdam 1996−2005. Crisis. 2009;30(4):180−5. 26. Miller M, Azraek D, Hemenway D. The epidemiology of case fatality rates for suicide in the Northeast. Inj Prev Res. 2004;43(6):723−30. 27. Clinical management of acute pesticide intoxication: prevention of suicidal behaviours. Geneva: World Health Organization; 2008 (http://whqlibdoc.who.int/publications/2008/9789241597456_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 28. Dawson AH, Eddleston M, Senarathna L, Mohamed F, Gawarammana I, Bowe SJ et al. Acute human toxicity of agricultural pesticides: a prospective cohort study. PLoS Medicine. 2010;7(10):e1000357. doi:10.1371/journal. pmed.1000357. 29. Mrazek PB, Haggerty RJ, editors. Reducing risks for mental disorders: frontiers for preventive intervention research. Washington (DC): National Academies Press; 1994.

76

30. Gordon, RSJ. An operational classification of disease prevention. Public Health Rep. 1983;98(2):107−9. 31. Niederkrotenthaler T, Fu KW, Yip PS, Fong DY, Stack S, Cheng Q et al. Changes in suicide rates following media reports on celebrity suicide: a meta-analysis. J Epidemiol Community Health. 2012;66(11):1037−42. 32. Sisask M, Värnik A. Media roles in suicide prevention: a systematic review. Int J Environ Res Public Health. 2012;9:123−38. 33. Daine K, Hawton K, Singaravelu V, Stewart A, Simkin S, Montgomery P. The power of the web: a systematic review of studies of the influence of the internet on self-harm and suicide in young people. PloS ONE. 2013;8(10):e77555. 34. Westerlund M, Hadlaczky G, Wasserman D. The representation of suicide on the Internet: implications for clinicians. J Med Internet Res. 2012;14(5):122. doi:10.2196/ jmir.1979p. 35. Global strategy to reduce the harmful use of alcohol. Geneva: World Health Organization; 2010. (http://www. who.int/substance_abuse/activities/gsrhua/en/, accessed 23 April 2014). 36. Chisholm D, Rehm J, Van Ommeren M, Monteiro M. Reducing the global burden of hazardous alcohol use: a comparative cost-effectiveness analysis. J Stud Alcohol. 2004;65(6):782−93. 37. Cho J, Lee WJ, Moon KT, Suh M, Sohn J, Ha KH et al. Medical care utilization during 1 year prior to death in suicides motivated by physical illnesses. J Prev Med Public Health. 2013;46(3):147−54. 38. Health literacy: the solid facts. Copenhagen: World Health Organization Regional Office for Europe; 2013 (http://www.euro.who.int/__data/assets/pdf_ file/0008/190655/e96854.pdf, accessed 23 April 2014). 39. Ajdacic-Gross V, Weiss MG, Ring M, Hepp U, Bopp M, Gutzwiller F et al. Methods of suicide: international suicide patterns derived from the WHO mortality database. Bull World Health Organ. 2008;86(9):726–32. 40. Towards evidence-based suicide prevention programmes. Manila: World Health Organization Regional Office for the Western Pacific; 2010 (http://www.wpro.who. int/mnh/TowardsEvidencebasedSPP.pdf?ua=1, accessed 24 April 2014). 41. Yip PS, Caine E, Yousuf S, Chang SS, Wu KCC, Chen YY. Means restriction for suicide prevention. Lancet. 2012;379(9834):2393−9. 42. Du Roscoät E, Beck F. Efficient interventions on suicide prevention: a literature review. Revue d’épidémiologie et de santé publique. 2013;61(4):363–74. doi:10.1016/j. respe.2013.01.099. 43. Eddleston M, Karalliedde L, Buckley N, Fernando R, Hutchinson G, Isbister G et al. Pesticide poisoning in the developing world – a minimum pesticides list. Lancet. 2002;360(9340):1163−7. 44. Gunnell D, Fernando R, Hewagama M, Priyangika WDD, Konradsen F, Eddleston M. The impact of pesticide regulations on suicide in Sri Lanka. In J Epid. 2007b;36:1235−42.

45. Safer access to pesticides: community interventions. Geneva: World Health Organization; 2006 (http://www.who. int/mental_health/prevention/suicide/pesticides_safer_access.pdf, accessed 22 April 2014). 46. Guns, knives and pesticides: reducing access to lethal means. Geneva: World Health Organization; 2009 (http:// www.who.int/violence_injury_prevention/violence-4th_milestones_meeting/publications, accessed 23 April 2014). 47. Brent DA, Bridge J. Firearms availability and suicide: evidence, interventions, and future directions. Am Behav Sci. 2003;46(9):1192−210. 48. Anglemyer A, Horvath T, Rutherford G. The accessibility of firearms and risk for suicide and homicide victimization among household members: a systematic review and meta-analysis. Ann Intern Med. 2014;160(2):101−10. doi:10.7326/M13-1301. 49. Ajdacic-Gross V, Killias M, Hepp U, Gadola E, Bopp M, Lauber C et al. Changing times: a longitudinal analysis of international firearm suicide data. Am J Public Health. 2006;96:1752–5. 50. Cox GR, Robinson J, Nicholas A, Lockley A, Williamson M, Pirkis J et al. Interventions to reduce suicides at suicide hotspots: a systematic review. BMC Public Health. 2013;13(1):214. doi:10.1186/1471-2458-13-214. 51. Sarchiapone M, Mandelli L, Iosue M, Andrisano C, Roy A. Controlling access to suicide means. Int J Environ Res Public Health. 2011;8(12):4550–62. doi:10.3390/ ijerph8124550. 52. Yip PSF, Law CK, Fu KW, Law YW, Wong PW, Xu Y. Restricting the means of suicide by charcoal burning. Br J Psychiatry, 2010;196:241–2. 53. Hegerl U, Wittenburg L. Focus on mental health care reforms in Europe: the European alliance against depression: a multilevel approach to the prevention of suicidal behaviour. Psychiatr Serv. 2009;60(5):596−9. 54. Hawton KL, Bergen H, Simkin S, Dodd S, Pocock P, Bernal W et al. Long term effect of reduced pack sizes of paracetamol on poisoning deaths and liver transplant activity in England and Wales: interrupted time series analyses. BMJ. 2013;346:f403. 55. A prioritized research agenda for suicide prevention: an action plan to save lives. Rockville (MD): National Institute of Mental Health and the Research Prioritization Task Force; 2014. 56. Preventing suicide: a resource for media professionals. Geneva: World Health Organization; 2008 (http://www.who. int/mental_health/prevention/suicide/resource_media.pdf, accessed 23 April 2014). 57. Pirkis J. Suicide and the media. Psychiatry. 2009;8:269–271. 58. Bohanna I, Wang X. Media guidelines for the responsible reporting of suicide. A review of effectiveness. Crisis. 2012;33(4):190–8. 59. Collin PJ, Metcalf AT, Stephens-Reicher JC, Blanchard ME, Herrman HE, Rahilly K et al. ReachOut.com: the role of an online service for promoting help-seeking in young people. Advances in Mental Health. 2011;10(1):39−51. 60. Mishara BL, Kerkhof JFM, editors. Suicide prevention and new technologies: evidence based practice. Basingstoke: Palgrave MacMillan; 2013.

77

61. Youthhealthtalk (website). Oxford: University of Oxford (www.youthhealthtalk.org, accessed 14 April 2014). 62. Matsubayash T, Sawada Y, Ueda M. The effect of public awareness campaigns on suicides: evidence from Nagoya, Japan. J Affect Disord. 2014;152-154:526-9. doi: 10.1016/j.jad.2013.09.007. 63. Reynders A, Kerkhof AJ, Molenberghs G, Van Audenhove C. Attitudes and stigma in relation to help-seeking intentions for psychological problems in low and high suicide rate regions. Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol. 2014;49(2):231−9. doi:10.1007/s00127-013-0745-4. 64. Carli V, Wasserman C, Wasserman D, Sarchiapone M, Apter A, Balazs J et al. The saving and empowering young lives in Europe (SEYLE) randomized controlled trial (RCT): methodological issues and participant characteristics. BMC Public Health. 2013;13(1):479. doi:10.1186/14712458-13-479 65. Wasserman D, Hoven CW, Wasserman C, Wall M, Eisenberg R, Hadlaczky G et al. A randomized controlled trial of school-based suicide preventive programmes: the Saving and Empowering Young Lives in Europe (SEYLE) study. Lancet. 2014 (in press). 66. Promoting health through the prevention of risk taking and self-destructive behaviours. Final report to the European Commission. Saving and Empowering Young Lives in Europe (SEYLE) project; 2012 (http://seyle.org/SEYLE_FInal_report.pdf, accessed 25 June 2014). 67. Kõlves K, Kõlves KE, De Leo D. Natural disasters and suicidal behaviours: a systematic literature review. J Affect Disord. 2013;146(1):1−14. 68. Fortune S, Hawton K. Culture and mental disorders: suicidal behaviour. In: Bhugra D, Bhui K, editors. Textbook of cultural psychiatry. Cambridge: Cambridge University Press; 2007:255−71. 69. Oliver LN, Peters PA, Kohen DE. Mortality rates among children and teenagers living in Inuit Nunangat, 1994 to 2008. Ottawa: Statistics Canada; 2012. 70. Goldston DB, Molock SD, Whitbeck LB, Murakami JL, Zayas LH, Hall GCN. Cultural considerations in adolescent suicide prevention and psychosocial treatment. Am Psychol. 2008;63(1):14−31. 71. Casiano H, Katz LY, Globerman D, Sareen J. Suicide and deliberate self-injurious behaviour in juvenile correctional facilities: a review. J Can Acad Child Adolesc Psychiatry. 2013;22(2):118−24. 72. Fazel S, Grann M, Kling B, Hawton K. Prison suicide in 12 countries: an ecological study of 861 suicides during 2003–2007. Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol. 2011;46:191–5. doi: 10.1007/s00127-010-0184-4. 73. Haas AP, Eliason M, Mays VM, Mathy RM, Cochran SD, D’Augelli AR. Suicide and suicide risk in lesbian, gay, bisexual, and transgender populations: review and recommendations. J Homosex. 2011;58(1):10–51. doi:10.1080/00 918369.2011.534038.

74. Brunstein Klomek A, Sourander A, Gould M. The association of suicide and bullying in childhood to young adulthood: a review of cross-sectional and longitudinal research findings. Can J Psychiatry. 2010;55(5):282−8. 75. Kalt A, Hossain M, Kiss L, Zimmerman C. Asylum seekers, violence and health: a systematic review of research in high-income host countries. Am J Public Health. 2013;103(3):30−42. 76. Foster T. Adverse life events proximal to adult suicide: a synthesis of findings from psychological autopsy studies. Arch Suicide Res. 2011;15(1):1−15. 77. Johnson JG, Cohen P, Gould MS, Kasen S, Brown J, Brook JS. Childhood adversities, interpersonal difficulties, and risk for suicide attempts during late adolescence and early adulthood. Arch Gen Psychiatry. 2002;59(8):741−9. 78. Ben-Efraim YJ, Wasserman D, Wasserman J, Sokolowski M. Family-based study of HTR2A in suicide attempts: observed gene, gene x environment and parent-oforigin associations. Mol Psychiatry. 2013;18(7):758−66. doi:10.1038/mp.2012.86. 79. Kposowa AJ. Divorce and suicide risk. J Epidemiol Community Health. 2003;57(12):993. 80. Global and regional estimates of violence against women: prevalence and health effects of intimate partner violence and non-partner sexual violence. Geneva: World Health Organization; 2013 (http://www.who.int/reproductivehealth/publications/violence/9789241564625/en/ accessed 14 April 2014). 81. Garcia-Moreno C, Jansen HAFM, Ellsberg M, Heise L, Watts CH. Prevalence of intimate partner violence: findings from the WHO multi-country study on women’s health and domestic violence. Lancet. 2006;368:1260–9. 82. Matsubayashi T, Sawada Y, Ueda M. Natural disasters and suicide: evidence from Japan. Soc Sci Med. 2013;82:126–33. doi:10.1016/j.socscimed.2012.12.021. 83. Jankovic J, Bremner S, Bogic M, Lecic-Tosevski D, Ajdukovic D, Franciskovic T. Trauma and suicidality in war affected communities. Eur Psychiatry. 2013;28(8):514–20. doi:10.1016/j.eurpsy.2012.06.001. 84. Ratkowska KA, De Leo D. Suicide in immigrants: an overview. Open J Med Psychol. 2013;2:124−33. 85. Clifford AC, Doran CM, Tsey K. A systematic review of suicide prevention interventions targeting indigenous peoples in Australia, United States, Canada and New Zealand. BMC public health. 2013;13(1):463. doi:10.1186/14712458-13-463 86. Fazel S, Cartwright J, Norman-Nott A, Hawton K. Suicide in prisoners: a systematic review of risk factors. J Clin Psychiatry. 2008;69(11):1721−31. 87. Marshal MP, Dietz LJ, Friedman MS, Stall R, Smith HA, McGinley J et al. Suicidality and depression disparities between sexual minority and heterosexual youth: a meta-analytic review. J Adolesc Health. 2011;49(2):115–23. doi:10.1016/j.jadohealth.2011.02.005. 88. Szumilas M, Kutcher S. Post-suicide intervention programmes: a systematic review. Can J Public Health. 2011;102(1):18–29.

78

89. Kang HK, Bullman TA. Is there an epidemic of suicides among current and former U.S. military personnel? Ann Epidemiol. 2009;19(10):757−60. 90. Kang HK, Bullman TA. Risk of suicide among US veterans after returning from the Iraq or Afghanistan war zones. JAMA. 2008;300(6):652−3. 91. Schoenbaum M, Kessler RC, Gilman SE, Colpe LJ, Heeringa SG, Stein MB et al. Predictors of suicide and accident death in the Army Study to Assess Risk and Resilience in Service members (Army STARRS). JAMA Psychiatry. 2014;71(5):493−503. doi:10.1001/jamapsychiatry.2013.4417. 92. Kemp J. Suicide rates in VHA patients through 2011 with comparisons with other Americans and other veterans through 2010 (PowerPoint slides). Washington (DC): Department of Veterans Affairs; 2014 (http://www.mentalhealth.va.gov/docs/Suicide_Data_Report_Update_January_2014.pdf, accessed 7 June 2014). 93. Matthieu M, Hensley M. Gatekeeper training outcomes: enhancing the capacity of staff in substance abuse treatment programmes to prevent suicide in a high risk population. Ment Health Subst Use. 2013;6(4):274–86. doi:10.108 0/17523281.2012.744342. 94. Devries KM, Child JC, Bacchus LJ, Mak J, Falder G, Graham K et al. Intimate partner violence victimization and alcohol consumption in women: a systematic review and meta-analysis. Addiction. 2014 ;109(3):379−91. doi:10.1111/add.12393. 95. Tompkins TL, Witt J, Abraibesh N. Does a gatekeeper suicide prevention program work in a school setting? Evaluating training outcome and moderators of effectiveness. Suicide Life Threat Behav. 2010;40(5):506–15. doi:10.1521/ suli.2010.40.5.506. 96. Mishara BL, Martin N. Effects of a comprehensive police suicide prevention program. Crisis. 2011;33(3):162−8. 97. Gould MS, Kalafat J, Harrismunfakh JL, Kleinman M. An evaluation of crisis hotline outcomes. Part 2: Suicidal callers. Suicide Life Threat Behav. 2007;37(3):338–52. doi:10.1521/suli.2007.37.3.338. 98. Pil L, Pauwels K, Muijzers E, Portzky G, Annemans L. Cost-effectiveness of a helpline for suicide prevention. J Telemed Telecare. 2013;19(5):273–81. doi:10.1177/1357633X13495487. 99. Yoshimasu K, Kiyohara C, Miyashita K. Suicidal risk factors and completed suicide: meta-analyses based on psychological autopsy studies. Environ Health Prev Med. 2008;13(5):243–56. 100. Beautrais AL. Subsequent mortality in medically serious suicide attempts: a 5 year follow-up. Aust NZ J Psychiatry. 2003;37(5):595−9. 101. Cavanagh JT, Carson AJ, Sharpe M, Lawrie SM. Psychological autopsy studies of suicide: a systematic review. Psychol med. 2003;33(3):395−405. 102. Radhakrishnan R, Andrade C. Suicide: an Indian perspective. Indian J Psychiatry. 2012;54(4):304−19. 103. Bostwick JM, Pankratz VS. Affective disorders and suicide risk: a re-examination. Am J Psychiatry. 2000;157(12):1925−32.

104. Schneider B. Substance use disorders and risk for completed suicide. Arch Suicide Res. 2009;13(4):303–16. 105. Hawton KL, Sutton L, Haw C, Sinclair J, Harriss L. Suicide and attempted suicide in bipolar disorder: a systematic review of risk factors. J Clin Psychiatry. 2005;66(6):693−704. 106. Nordentoft M, Mortensen PB, Pedersen CB. Absolute risk of suicide after first hospital contact in mental disorder. Arch Gen Psychiatry. 2011;68(10):1058−64. 107. Palmer BA, Pankratz VS, Bostwick JM. The lifetime risk of suicide in schizophrenia: a reexamination. Arch Gen Psychiatry. 2005;62(3):247−53. 108. Beautrais AL, Joyce PR, Mulder RT, Fergusson DM, Deavoll BJ, Nightingale SK. Prevalence and comorbidity of mental disorders in persons making serious suicide attempts: a case-control study. Am J Psychiatry. 1996;153(8):1009−14. 109. Global status report on alcohol and health 2014. Geneva: World Health Organization; 2014 (http://www.who.int/ substance_abuse/publications/global_alcohol_report/en/, accessed 7 July 2014). 110. Bohnert KM, Ilgen MA, McCarthy JF, Ignacio RV, Blow FC, Katz IR. Tobacco use disorder and the risk of suicide mortality. Addiction. 2014;109(1):155−62. 111. Chang SS, Stuckler D, Yip P, Gunnell D. Impact of 2008 global economic crisis on suicide: time trend study in 54 countries. BMJ. 2013;347:f5239. 112. Stuckler D, Basu S. The body economic: why austerity kills: recession, budget battles, and the politics of life and death. London: Penguin Press; 2013. 113. O’Connor RC, Nock MK. The psychology of suicidal behaviour. Lancet Psychiatry. 2014;1(1):73-85. doi:10.1016/S2215-0366(14)70222-6 114. Beck AT, Brown G, Berchick RJ, Stewart BL, Steer RA. Relationship between hopelessness and ultimate suicide: a replication with psychiatric outpatients. Am J Psychiatry. 1990;147(2):190−5. 115. Tang NK, Crane C. Suicidality in chronic pain: a review of the prevalence, risk factors and psychological links. Psychol Med. 2006;36(5):575−86. 116. Stenager E, Stenager E. Somatic diseases and suicidal behaviour. In: Wasserman D, Wasserman C, editors. Oxford textbook of suicidology and suicide prevention: a global perspective. Oxford: Oxford University Press; 2009:293−9. 117. Jordan JR, McIntosh JL, editors. Grief after suicide: understanding the consequences and caring for the survivors ( Series in Death, Dying, and Bereavement). New York (NY): Routledge; 2011. 118. Van Orden KA, Witte TK, Cukrowicz KC, Braithwaite SR, Selby EA, Joiner Jr TE. The interpersonal theory of suicide. Psychol Rev. 2010;117(2):575−600. 119. Qin P, Agerbo E, Mortensen PB. Suicide risk in relation to family history of completed suicide and psychiatric disorders: a nested case-control study based on longitudinal registers. Lancet. 2002;360(9340):1126−30.

79

120. Mann JJ, Currier DM. Stress, genetics and epigenetic effects on the neurobiology of suicidal behaviour and depression. Eur Psychiatry. 2010;25(5):268−71. 121. Luxton DD, June JD, Comtois KA. Can postdischarge follow-up contacts prevent suicide and suicidal behaviour? A review of the evidence. Crisis. 2013;34(1):32–41. doi:10.1027/0227-5910/a000158. 122. mhGAP Intervention Guide for mental, neurological and substance use disorders in non-specialized health settings: version 1.0. Geneva: World Health Organization; 2010 (http://whqlibdoc.who.int/publications/2010/9789241548069_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 123. Fleischmann A. Effectiveness of brief intervention and contact for suicide attempters: a randomized controlled trial in five countries. Bull World Health Organ. 2008;86(9):703–9. doi:10.2471/BLT.07.046995. 124. Michel K, Gysin-Maillart A, editors. Kurztherapie nach Suizidversuch: ASSIP – Attempted Suicide Short Intervention Program. Germany: Verlag Hans Huber; 2013. 125. Wasserman D, Rihmer Z, Rujescu D, Sarchiapone M, Sokolowski M, Titelman D et al. The European Psychiatric Association (EPA) guidance on suicide treatment and prevention. Eur Psychiatry. 2012;27(2):129–41. doi:10.1016/j. eurpsy.2011.06.003. 126. Pearson A, Saini P, Da Cruz D, Miles C, While D, Swinson N et al. Primary care contact prior to suicide in individuals with mental illness. Br J Gen Pract. 2009;59(568):825– 32. doi:10.3399/bjgp09X472881. 127. Knox KL, Pflanz S, Talcott GW, Campise RL, Lavigne JE, Bajorska A et al. The US Air Force suicide prevention program: implications for public health policy. Am J Public Health. 2010;100(12):2457−63. 128. Hegerl U, Rummel-Kluge C, Värnik A, Arensman E, Koburger N. Alliances against depression – a community based approach to target depression and to prevent suicidal behaviour. Neurosci Biobehav Rev. 2013;37(10):2404−9. 129. Hegerl U, Network EAAD. The European Alliance Against Depression (EAAD): an evidence based cost-effective approach to improve depressed patients care and prevent suicidality. Eur Psychiatry. 2009;24:164. 130. While D, Bickley H, Roscoe A, Windfuhr K, Rahman S, Shaw J et al. Implementation of mental health service recommendations in England and Wales and suicide rates, 1997−2006: a cross-sectional and before-and-after observational study. Lancet. 2012;379(9820):1005−12. 131. Johnson J, Wood AM, Gooding P, Taylor PJ, Tarrier N. Resilience to suicidality: the buffering hypothesis. Clin Psychol Rev. 2011;31:563–91. 132. Van Praag H. The role of religion in suicide prevention. In: Wasserman D, Wasserman C, editors. Oxford textbook of suicidology and suicide prevention: a global perspective. Oxford: Oxford University Press; 2009:7−12. 133. Rezaeian M. Epidemiology of self-immolation. Burns. 2013;39(1):184–6. 134. Sisask M, Värnik A, Kolves K, Konstabel K, Wasserman D. Subjective psychological well-being (WHO-5) in assessment of the severity of suicide attempt. Nord J Psychiatry. 2008;62(6):431−5.

135. Luthar SS, editor. Resilience and vulnerability: adaptation in the context of childhood adversities. Cambridge: Cambridge University Press; 2003. 136. Davidson CL, Babson KA, Bonn‐Miller MO, Souter T, Vannoy S. The impact of exercise on suicide risk: examining pathways through depression, PTSD, and sleep in an inpatient sample of veterans. Suicide Life Threat Behav. 2013;43(3):279−89. 137. Sarchiapone M, Mandelli L, Carli V, Iosue M, Wasserman C, Hadlaczky G et al. Hours of sleep in adolescents and its association with anxiety, emotional concerns, and suicidal ideation. Sleep Med. 2014;15(2):248−54. doi:10.1016/j.sleep.2013.11.780. 138. Jané-Llopis E, Barry M, Hosman C, Patel V. Mental health promotion works: a review. Promot Educ. 2005;12(2):9−25. 139. Fergusson DM, McLeod GF, Horwood LJ. Childhood sexual abuse and adult developmental outcomes: findings from a 30-year longitudinal study in New Zealand. Child Abuse Negl. 2013;37(9):664−674. doi: 10.1016/j. chiabu.2013.03.013. 140. Mejdoubi J, van den Heijkant SC, van Leerdam FJ, Heymans MW, Hirasing RA, Crijnen AA. Effect of nurse home visits vs. usual care on reducing intimate partner violence in young high-risk pregnant women: a randomized controlled trial. PLoS ONE. 2013;8(10):e78185. doi: 10.1371/journal.pone.0078185. 141. Olds DL, Henderson CR, Chamberlin R, Tatelbaum R. Preventing child abuse and neglect: a randomized trial of nurse home visitation. Pediatrics. 1986;78(1):65−78. 142. Chan CS, Rhodes JE, Howard WJ, Lowe SR, Schwartz SE, Herrera C. Pathways of influence in school-based mentoring: the mediating role of parent and teacher relationships. J Sch Psychol. 2013;51(1):129−42. doi: 10.1016/j. jsp.2012.10.001 143. Hawkins JD, Oesterle S, Brown EC, Monahan KC, Abbott RD, Arthur MW. Sustained decreases in risk exposure and youth problem behaviours after installation of the Communities That Care prevention system in a randomized trial. Arch Pediatr Adolesc Med. 2012;166(2):141−8. doi: 10.1001/archpediatrics.2011.183. 144. Lewis KM, DuBois DL, Bavarian N, Acock A, Silverthorn N, Day J. Effects of positive action on the emotional health of urban youth: a cluster-randomized trial. J Adolesc Health, 2013;53(6):706−11. doi: 10.1016/j.jadohealth.2013.06.012. 145. Public health action for the prevention of suicide: a framework. Geneva: World Health Organization; 2012 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/75166/1/9789241503570_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 146. Soubrier JP. Looking back and ahead. Suicidology and suicide prevention: do we have perspectives? Forum – Prevention of Suicide Worldwide. World Psychiatry. 2004;3(3):159−60. 147. Chandler M J, Lalonde CE. Cultural continuity as a moderator of suicide risk among Canada’s First Nations. In: Kirmayer L, Valaskakis G, editors. The mental health of Canadian aboriginal peoples: transformations, identity, and community. Vancouver: University of British Columbia Press; 2008:221−48.

80

148. Soubrier JP. Collaboration between psychiatrists and other physicians. In: Wasserman D, editor. Suicide – an unnecessary death. London: Martin Dunitz Ltd; 2001:231−6. 149. De Leo D, Cimitan A, Dyregrov K, Grad O , Andriessen K, editors. Bereavement after traumatic death − helping the survivors. Boston (MA): Hogrefe Publishing; 2014. 150. Coveney CM, Pollock K, Armstrong S, Moore J. Callers’ experiences of contacting a national suicide prevention helpline. Crisis. 2012;33(6):313−24. 151. Mishara BL, Chagnon F, Daigle M, Balan B, Raymond S, Marcoux I et al. Comparing models of helper behavior to actual practice in telephone crisis intervention: a silent monitoring study of calls to the U.S. 1-800-SUICIDE Network. Suicide Life Threat Behav. 2007;37(3):291−307. 152. Mishara BL, Weisstub DN. Suicide Laws: An International Review. International Journal of Law and Psychiatry. (in press). 153. Benson KM. Evidence-based approaches to suicide prevention. In: Lester D, Rogers JR, editors. Suicide: a global issue, Volume 2: Prevention. Santa Barbara (CA): ABC-CLIO, LLC; 2013. 154. Framework for program evaluation in public health. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 1999 Sep 17;48(RR-11):1– 40. 155. United Nations, 1996. Prevention of suicide: guidelines for the formulation and implementation of national strategies. New York (NY): United Nations; 1996. 156. Thacker SB, Berkelman RL. Public health surveillance in the United States. Epidemiol Rev. 1988;10:164−90. 157. How to change practice: understand, identify and overcome barriers to change. London: National Institute for Health and Clinical Excellence; 2007 (http://www.nice.org. uk/usingguidance/implementationtools/howtoguide/barrierstochange.jsp, accessed 22 April 2014). 158. Developing an effective evaluation plan. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2011. 159. De Leo D, Evans RW. International suicide rates and prevention strategies. Göttingen: Hogrefe & Huber; 2004. 160. Wasserman D. Evaluating suicide prevention: various approaches needed. World Psychiatry. 2004;3:153−4. 161. Wasserman GA, McReynolds LS, Musabegovic H, Whited AL, Keating JM, Huo Y. Evaluating Project Connect: improving juvenile probationers› mental health and substance use service access. Adm Policy Ment Health. 2009;36(6):393−405. 162. Suicide Prevention Strategy 2013−2016. Edinburgh: Scottish Government; 2013 (http://www.scotland.gov.uk/ Publications/2013/12/7616/downloads#res439429, accessed 14 April 2014). 163. National Strategy for Suicide Prevention: goals and objectives for action. A Report of the U.S. Surgeon General and of the National Action Alliance for Suicide Prevention. Washington (DC): U.S. Department of Health and Human Services; 2012. 164. Hjelmeland H, Dieserud G, Dyregrov K, Knizek BL, Leenaars AL. Psychological autopsy studies as diagnostic tools: are they methodologically flawed? Death Stud. 2012; 36(7):605−26.

165. Khan MM, Hyder AA. Suicides in the developing world: case study from Pakistan. Suicide Life Threat Behav. 2006;36(1):76−81. 166. Mitchell P, editor. Valuing young lives: evaluation of the national youth suicide prevention strategy. Melbourne: Australian Institute of Family Studies; 2000. 167. Scott A, Guo B, editors. For which strategies of suicide prevention is there evidence of effectiveness? HEN synthesis report. Copenhagen: World Health Organization Regional Office for Europe; 2012. 168. Zechmeister I, Kilian R, McDaid D. Is it worth investing in mental health promotion and prevention of mental illness? A systematic review of the evidence from economic evaluations. BMC Public Health, 2008;22(8):20. 169. Wickramasinghe K, Steele P, Dawson A, Dharmaratne D, Gunawardena A, Senarathna L et al. Cost to government health-care services of treating acute self-poisonings in a rural district in Sri Lanka. Bull World Health Organ. 2009;87:180−5. 170. Van Spijker BA, Majo MC, Smit F, van Straten A, Kerkhof A. Reducing suicidal ideation: cost-effectiveness analysis of a randomized controlled trial of unguided webbased self-help. J Med Internet Res. 2012;14:e141. 171. Byford S, Knapp M, Greenshields J, Ukoumunne OC, Jones V, Thompson S et al. Cost-effectiveness of brief cognitive behaviour therapy versus treatment as usual in recurrent deliberate self-harm: a decision-making approach. Psychol Med. 2003;33:977−86. 172. Vos T, Carter R, Barendregt J, Mihalopoulos C, Veerman JL, Magnus A et al, editors. Assessing cost-effectiveness in prevention (ACE–Prevention): final report. Brisbane and Melbourne: University of Queensland and Deakin University; 2010. 173. Saving lives: our healthier nation. London: Secretary of State for Health; 1999 (https://www.gov.uk/government/uploads/system/uploads/attachment_data/file/265576/4386. pdf, accessed 5 May 2014). 174. National suicide prevention strategy for England. Annual report on progress. London: National Mental Health Development Unit; 2009 (https://www.gov.uk/ government/uploads/system/uploads/attachment_data/ file/265576/4386.pdf, accessed 5 May 2014).

81

‫امللحقات‬ ‫امللحق ‪ .1‬األرقام واملعدالت املقدرة لحاالت االنتحار حسب الجنس والعمر للسنتني ‪ 2000‬و‪2012‬‬ ‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%5.9‬‬‫‪6.1‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪1205‬‬ ‫‪%14.4‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪643‬‬ ‫‪%17.6‬‬‫‪7.6‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪17.9‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪562‬‬ ‫‪%15.3‬‬‫‪7.0‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪205‬‬ ‫‪%7.0‬‬‫‪5.6‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪93‬‬ ‫‪%22.0‬‬‫‪8.5‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪21.4‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪112‬‬ ‫‪%12.8‬‬‫‪2.2‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪677‬‬ ‫‪%16.8‬‬‫‪1.9‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪277‬‬ ‫‪%10.6‬‬‫‪2.6‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪%50.3‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪18.8‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪21.4‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪2206‬‬ ‫‪%64.8‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪612‬‬ ‫‪%45.1‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪20.7‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪31.3‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪15.5‬‬ ‫‪1594‬‬ ‫‪%17.1‬‬‫‪12.4‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪21.6‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪4418‬‬ ‫‪%20.4‬‬‫‪5.1‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪901‬‬ ‫‪%16.5‬‬‫‪20.6‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪45.6‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪17.3‬‬ ‫‪21.9‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪3517‬‬ ‫‪%8.1‬‬‫‪3.2‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪98‬‬ ‫‪%5.2‬‬‫‪1.0‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪%14.8‬‬‫‪5.9‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪%10.6‬‬‫‪11.9‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪2679‬‬ ‫‪%4.6‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪649‬‬ ‫‪%15.1‬‬‫‪18.9‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪22.2‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪26.5‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪2030‬‬ ‫‪%29.7‬‬‫‪16.3‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪32.9‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪1319‬‬ ‫‪%27.2‬‬‫‪7.4‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪330‬‬ ‫‪%32.1‬‬‫‪26.7‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪61.2‬‬ ‫‪31.3‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪15.5‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪989‬‬ ‫‪%4.6‬‬‫‪1.7‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪154‬‬ ‫‪%17.6‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪%12.8‬‬‫‪2.7‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪106‬‬ ‫‪%23.6‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪%39.7‬‬‫‪2.1‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪%13.2‬‬‫‪4.2‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪23.6‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%0.1‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪36.4‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪%3.4‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪%1.8‬‬‫‪11.8‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪57.1‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪85‬‬ ‫‪%0.1‬‬‫‪7.8‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪10 167‬‬ ‫‪%5.8‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪31.6‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪5773‬‬ ‫‪%6.8‬‬‫‪7.3‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪26.4‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪4394‬‬ ‫‪%33.6‬‬‫‪3.4‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪7‬‬ ‫‪%44.7‬‬‫‪1.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪%31.3‬‬‫‪6.0‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%48.4‬‬‫‪35.5‬‬ ‫‪18.3‬‬ ‫‪31.7‬‬ ‫‪26.0‬‬ ‫‪27.2‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪21.8‬‬ ‫‪2051‬‬ ‫‪%27.9‬‬‫‪8.8‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪400‬‬ ‫‪%50.6‬‬‫‪66.2‬‬ ‫‪32.7‬‬ ‫‪76.6‬‬ ‫‪47.0‬‬ ‫‪46.6‬‬ ‫‪33.4‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪37.8‬‬ ‫‪1651‬‬ ‫‪%21.1‬‬‫‪18.0‬‬ ‫‪14.2‬‬ ‫‪25.1‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪1955‬‬ ‫‪%16.4‬‬‫‪9.2‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪548‬‬ ‫‪%23.1‬‬‫‪27.4‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪43.8‬‬ ‫‪33.0‬‬ ‫‪36.8‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪25.9‬‬ ‫‪1407‬‬ ‫‪%32.6‬‬‫‪3.9‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪21.9‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%12.1‬‬‫‪0.6‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪1‬‬ ‫‪%32.2‬‬‫‪7.3‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪48.6‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%5.5‬‬‫‪6.0‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪26.5‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪368‬‬ ‫‪%2.2‬‬‫‪3.2‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪%7.7‬‬‫‪9.6‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪44.7‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪262‬‬ ‫‪%25.1‬‬‫‪23.8‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪37.9‬‬ ‫‪28.8‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪119‬‬ ‫‪%30.5‬‬‫‪16.1‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪14.2‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪35‬‬ ‫‪%24.5‬‬‫‪30.6‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪53.0‬‬ ‫‪38.2‬‬ ‫‪32.4‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪%2.2‬‬‫‪12.5‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪1224‬‬ ‫‪%9.4‬‬‫‪9.3‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪450‬‬ ‫‪%2.0‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪19.2‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪774‬‬ ‫‪%10.6‬‬‫‪12.0‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪29.0‬‬ ‫‪23.8‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪532‬‬ ‫‪%16.5‬‬‫‪4.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪%10.7‬‬‫‪20.2‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪48.2‬‬ ‫‪38.8‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪22.3‬‬ ‫‪418‬‬ ‫الجنس‬ ‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫أفغانستان (‪)4‬‬ ‫ألبانيا (‪)2‬‬ ‫الجزائر (‪)4‬‬ ‫أنغوال (‪)4‬‬ ‫األرجنتني (‪)2‬‬ ‫أرمينيا (‪)2‬‬ ‫أسرتاليا (‪)1‬‬ ‫النمسا (‪)1‬‬ ‫أذربيجان (‪)2‬‬ ‫جزر البهاما (‪)2‬‬ ‫البحرين (‪)2‬‬ ‫بنغالديش (‪)4‬‬ ‫بربادوس (‪)2‬‬ ‫بيالروس (‪)1‬‬ ‫بلجيكا (‪)1‬‬ ‫بليز (‪)1‬‬ ‫بنن (‪)4‬‬ ‫بوتان (‪)4‬‬ ‫بوليفيا (‪)2‬‬ ‫البوسنة والهرسك (‪)2‬‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪82‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%7.8‬‬‫‪4.1‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪64‬‬ ‫‪%11.8‬‬‫‪2.3‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪%7.0‬‬‫‪6.2‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪48‬‬ ‫‪%10.4‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪11 821‬‬ ‫‪%17.8‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2623‬‬ ‫‪%8.2‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪9198‬‬ ‫‪%16.9‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪%24.2‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪%12.6‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪%30.5‬‬‫‪15.5‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪21.2‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪1054‬‬ ‫‪%34.3‬‬‫‪8.0‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪288‬‬ ‫‪%29.3‬‬‫‪23.5‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪38.6‬‬ ‫‪33.1‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪21.6‬‬ ‫‪766‬‬ ‫‪%0.0‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪485‬‬ ‫‪%8.1‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪151‬‬ ‫‪%3.8‬‬‫‪7.6‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪36.0‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪334‬‬ ‫‪%17.8‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪82.4‬‬ ‫‪29.2‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪27.3‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪1617‬‬ ‫‪%21.7‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪70.8‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪401‬‬ ‫‪%15.4‬‬ ‫‪29.6‬‬ ‫‪34.1‬‬ ‫‪96.5‬‬ ‫‪41.7‬‬ ‫‪35.1‬‬ ‫‪44.2‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪25.0‬‬ ‫‪1216‬‬ ‫‪%18.0‬‬‫‪11.5‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪1339‬‬ ‫‪%24.2‬‬‫‪8.5‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪474‬‬ ‫‪%15.2‬‬‫‪14.9‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪21.9‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪19.2‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪865‬‬ ‫‪%3.1‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪30.5‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪1070‬‬ ‫‪%0.9‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪257‬‬ ‫‪%3.6‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪49.6‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪814‬‬ ‫‪%11.1‬‬‫‪11.0‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪3983‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪958‬‬ ‫‪%2.8‬‬‫‪4.9‬‬ ‫‪%13.5‬‬‫‪17.2‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪22.0‬‬ ‫‪23.5‬‬ ‫‪23.2‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪3026‬‬ ‫‪%12.3‬‬‫‪5.4‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪38.7‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪%18.2‬‬‫‪2.0‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪14.2‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪4‬‬ ‫‪%8.7‬‬‫‪10.0‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪77.7‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪16‬‬ ‫‪%22.7‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪356‬‬ ‫‪%18.4‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪100‬‬ ‫‪%24.6‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪26.1‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪256‬‬ ‫‪%4.2‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪21.4‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪336‬‬ ‫‪%8.5‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪81‬‬ ‫‪%2.4‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪34.5‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪255‬‬ ‫‪%14.3‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪2262‬‬ ‫‪%98.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪533‬‬ ‫‪%0.7‬‬‫‪19.1‬‬ ‫‪19.0‬‬ ‫‪33.9‬‬ ‫‪26.1‬‬ ‫‪24.2‬‬ ‫‪24.8‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪1729‬‬ ‫‪%59.6‬‬‫‪19.4‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪51.5‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪120 730‬‬ ‫‪%59.7‬‬‫‪21.7‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪47.7‬‬ ‫‪17.0‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪67 542‬‬ ‫‪%59.3‬‬‫‪17.4‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪55.8‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪53 188‬‬ ‫‪%22.8‬‬‫‪7.0‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪2517‬‬ ‫‪%35.6‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪471‬‬ ‫‪%19.3‬‬‫‪11.3‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪2046‬‬ ‫‪%8.6‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪16.9‬‬ ‫‪82.1‬‬ ‫‪28.6‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪75‬‬ ‫‪%7.4‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪67.0‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪%9.7‬‬ ‫‪21.9‬‬ ‫‪24.0‬‬ ‫‪101.6‬‬ ‫‪41.4‬‬ ‫‪20.5‬‬ ‫‪19.2‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪%8.7‬‬‫‪10.5‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪338‬‬ ‫‪%17.6‬‬‫‪5.6‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪82‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪15.6‬‬ ‫‪14.7‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪256‬‬ ‫‪%3.7‬‬‫‪7.0‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪331‬‬ ‫‪%24.6‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪53‬‬ ‫‪%7.8‬‬‫‪12.1‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪278‬‬ ‫‪%15.0‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪1063‬‬ ‫‪%16.3‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪279‬‬ ‫‪%15.5‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪37.7‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪785‬‬ ‫‪%29.1‬‬‫‪16.4‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪37.2‬‬ ‫‪23.2‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪709‬‬ ‫‪%35.5‬‬‫‪6.9‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪155‬‬ ‫‪%27.8‬‬‫‪27.4‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪73.0‬‬ ‫‪37.8‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪554‬‬ ‫‪%21.9‬‬‫‪14.6‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪36.1‬‬ ‫‪24.4‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪1648‬‬ ‫‪%48.1‬‬‫‪8.7‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪334‬‬ ‫‪%11.3‬‬‫‪20.8‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪65.1‬‬ ‫‪35.7‬‬ ‫‪25.0‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪23.2‬‬ ‫‪1315‬‬ ‫‪%269.8‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪%41.5‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪9‬‬ ‫‪%416.9‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪49‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬

‫كال الجنسني‬ ‫بوتسوانا (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫الربازيل (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫بروين دار السالم (‪)2‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫بلغاريا (‪)2‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫بوركينا فاسو (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫بوروندي (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كامبوديا (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كامريون (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كندا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫الرأس األخرض (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫جمهورية أفريقيا الوسطى كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫(‪)4‬‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تشاد (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تشييل (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫الصني ‪)3‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كولومبيا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫جزر القمر (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫الكونغو (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كوستاريكا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫ساحل العاج (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كرواتيا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫كوبا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫قربص (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪83‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%8.4‬‬‫‪13.7‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪23.8‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪1663‬‬ ‫‪%24.8‬‬‫‪5.2‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪269‬‬ ‫‪%6.5‬‬‫‪23.0‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫‪39.0‬‬ ‫‪42.0‬‬ ‫‪29.5‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪26.6‬‬ ‫‪1394‬‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫–‬ ‫‪%26.3‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5248‬‬ ‫‪%32.7‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪1287‬‬ ‫‪%23.6‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪24.3‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪20.3‬‬ ‫‪22.6‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪3961‬‬ ‫‪%27.0‬‬‫‪12.0‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪16.9‬‬ ‫‪18.3‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪625‬‬ ‫‪%31.6‬‬‫‪6.0‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪154‬‬ ‫‪%26.2‬‬‫‪18.4‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪28.2‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪20.7‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪17.0‬‬ ‫‪471‬‬ ‫‪%2.9‬‬ ‫‪14.7‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪85.3‬‬ ‫‪22.7‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪92‬‬ ‫‪%2.1‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪69.9‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪27‬‬ ‫‪%3.4‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪103.9‬‬ ‫‪32.4‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪65‬‬ ‫‪%31.1‬‬‫‪5.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪375‬‬ ‫‪%34.2‬‬‫‪3.1‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪%29.4‬‬‫‪8.6‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪20.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪280‬‬ ‫‪%3.4‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪1377‬‬ ‫‪%8.0‬‬‫‪5.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪410‬‬ ‫‪%9.0‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪23.4‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪967‬‬ ‫‪%33.6‬‬‫‪2.6‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪1264‬‬ ‫‪%45.3‬‬‫‪2.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪%24.1‬‬‫‪3.1‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪831‬‬ ‫‪%1.3‬‬‫‪13.7‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪17.6‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪806‬‬ ‫‪%24.5‬‬‫‪7.5‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪191‬‬ ‫‪%10.1‬‬ ‫‪21.3‬‬ ‫‪23.5‬‬ ‫‪39.3‬‬ ‫‪32.1‬‬ ‫‪34.0‬‬ ‫‪25.8‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪615‬‬ ‫‪%20.4‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪30.1‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪18.3‬‬ ‫‪24.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪102‬‬ ‫‪%35.6‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪%15.9‬‬ ‫‪20.8‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪44.8‬‬ ‫‪27.2‬‬ ‫‪28.1‬‬ ‫‪35.2‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪76‬‬ ‫‪%0.4‬‬‫‪16.4‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪79.0‬‬ ‫‪35.0‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪510‬‬ ‫‪%5.5‬‬‫‪9.2‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪57.8‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪124‬‬ ‫‪%2.0‬‬ ‫‪25.3‬‬ ‫‪25.8‬‬ ‫‪116.6‬‬ ‫‪55.1‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪386‬‬ ‫‪%45.9‬‬‫‪25.0‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪33.6‬‬ ‫‪25.1‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪226‬‬ ‫‪%59.7‬‬‫‪9.5‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪%42.8‬‬‫‪43.6‬‬ ‫‪24.9‬‬ ‫‪65.5‬‬ ‫‪47.8‬‬ ‫‪28.3‬‬ ‫‪22.6‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪30.2‬‬ ‫‪181‬‬ ‫‪%12.7‬‬‫‪13.1‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪61.3‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪6852‬‬ ‫‪%11.1‬‬‫‪7.5‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪52.2‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪1781‬‬ ‫‪%13.0‬‬‫‪18.9‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪71.4‬‬ ‫‪22.9‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪5071‬‬ ‫‪%13.7‬‬‫‪8.5‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪36.5‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪52‬‬ ‫‪%25.4‬‬‫‪5.5‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪27.0‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪%8.4‬‬‫‪11.5‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪48.4‬‬ ‫‪21.3‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪%28.9‬‬‫‪20.8‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪21.2‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪18.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪901‬‬ ‫‪%25.3‬‬‫‪10.0‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪224‬‬ ‫‪%30.2‬‬‫‪31.8‬‬ ‫‪22.2‬‬ ‫‪33.3‬‬ ‫‪31.8‬‬ ‫‪31.5‬‬ ‫‪26.6‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪25.5‬‬ ‫‪677‬‬ ‫‪%17.2‬‬‫‪14.9‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪10 093‬‬ ‫‪%19.5‬‬‫‪7.4‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪2618‬‬ ‫‪%17.4‬‬‫‪23.3‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪54.0‬‬ ‫‪34.1‬‬ ‫‪29.9‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪24.2‬‬ ‫‪7475‬‬ ‫‪%3.8‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪%3.0‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪%3.2‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪31.5‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪17.6‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪83‬‬ ‫‪%3.1‬‬‫‪5.2‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪58‬‬ ‫‪%4.8‬‬‫‪2.7‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪15‬‬ ‫‪%1.9‬‬‫‪7.7‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪31.7‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪%26.1‬‬‫‪4.3‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪165‬‬ ‫‪%25.2‬‬‫‪1.4‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪%25.3‬‬‫‪7.6‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪132‬‬ ‫‪%17.0‬‬‫‪11.1‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪23.7‬‬ ‫‪16.9‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪10 745‬‬ ‫‪%20.2‬‬‫‪5.2‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪2621‬‬ ‫‪%17.4‬‬‫‪17.5‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪40.7‬‬ ‫‪26.0‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪8124‬‬ ‫‪%18.0‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪577‬‬ ‫‪%19.4‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪205‬‬ ‫‪%23.4‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪19.7‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪372‬‬ ‫‪%10.5‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪548‬‬ ‫‪%8.5‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪99‬‬ ‫‪%10.3‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪449‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫الجمهورية التشيكية (‪)1‬‬ ‫حمهورية كوريا‬ ‫الدميقراطية الشعبية (‪)4‬‬ ‫جمهورية الكونغو‬ ‫الدميقراطية (‪)4‬‬ ‫الدمنارك (‪)1‬‬ ‫جيبويت (‪)4‬‬ ‫الجمهورية الدومينيكية‬ ‫(‪)2‬‬ ‫إكوادور (‪)2‬‬ ‫مرص (‪)2‬‬ ‫السلفادور (‪)2‬‬ ‫غينيا االستوائية (‪)4‬‬ ‫إريرتيا (‪)4‬‬ ‫إستونيا (‪)1‬‬ ‫إثيوبيا (‪)4‬‬ ‫فيجي (‪)2‬‬ ‫فنلندا (‪)1‬‬ ‫فرنسا (‪)1‬‬ ‫الجابون (‪)4‬‬ ‫غامبيا (‪)4‬‬ ‫جورجيا (‪)2‬‬ ‫أملانيا (‪)1‬‬ ‫غانا (‪)4‬‬ ‫اليونان (‪)2‬‬

‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫‪Males‬‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪84‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%20.6‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪1101‬‬ ‫‪%27.2‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪317‬‬ ‫‪%20.1‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪784‬‬ ‫‪%1.3‬‬‫‪4.7‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪377‬‬ ‫‪%3.7‬‬‫‪2.5‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪%0.7‬‬‫‪7.1‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪28.2‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪282‬‬ ‫‪%7.9‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪51‬‬ ‫‪%1.3‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪%9.5‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪36.9‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪%8.5‬‬‫‪48.3‬‬ ‫‪44.2‬‬ ‫‪95.1‬‬ ‫‪81.4‬‬ ‫‪64.0‬‬ ‫‪29.7‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪34.8‬‬ ‫‪277‬‬ ‫‪%10.0‬‬‫‪24.6‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪51.1‬‬ ‫‪38.5‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪17.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪18.3‬‬ ‫‪72‬‬ ‫‪%1.9‬‬‫‪72.2‬‬ ‫‪70.8‬‬ ‫‪206.9‬‬ ‫‪126.6‬‬ ‫‪98.3‬‬ ‫‪41.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪50.8‬‬ ‫‪205‬‬ ‫‪%9.7‬‬‫‪3.1‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪235‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪2.5‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪107‬‬ ‫‪%13.0‬‬‫‪3.8‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪128‬‬ ‫‪%2.1‬‬‫‪5.6‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪386‬‬ ‫‪%4.5‬‬‫‪2.9‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪110‬‬ ‫‪%0.8‬‬‫‪8.4‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪277‬‬ ‫‪%25.8‬‬‫‪25.7‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪42.3‬‬ ‫‪41.1‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪25.3‬‬ ‫‪2519‬‬ ‫‪%29.7‬‬‫‪10.6‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪17.6‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪567‬‬ ‫‪%24.7‬‬‫‪43.1‬‬ ‫‪32.4‬‬ ‫‪84.4‬‬ ‫‪69.6‬‬ ‫‪42.8‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪41.2‬‬ ‫‪1952‬‬ ‫‪%14.5‬‬‫‪16.4‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪22.9‬‬ ‫‪28.4‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪%11.8‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪%20.7‬‬‫‪26.5‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪28.6‬‬ ‫‪46.4‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪%9.2‬‬‫‪23.3‬‬ ‫‪21.1‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪28.0‬‬ ‫‪35.5‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪258 075‬‬ ‫‪%19.1‬‬‫‪20.3‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪36.1‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪99 977‬‬ ‫‪%1.6‬‬‫‪26.2‬‬ ‫‪25.8‬‬ ‫‪32.7‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪38.0‬‬ ‫‪34.9‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪24.7‬‬ ‫‪158 098‬‬ ‫‪%19.6‬‬‫‪5.4‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪9105‬‬ ‫‪%18.4‬‬‫‪5.9‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪5206‬‬ ‫‪%21.0‬‬‫‪4.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪13.5‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪3900‬‬ ‫‪%28.0‬‬‫‪7.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪4069‬‬ ‫‪%43.7‬‬‫‪6.4‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪1369‬‬ ‫‪%15.5‬‬‫‪7.9‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪18.6‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪2700‬‬ ‫‪%16.0‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪376‬‬ ‫‪%11.8‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪246‬‬ ‫‪%22.2‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪130‬‬ ‫‪%9.0‬‬‫‪12.1‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪524‬‬ ‫‪%23.0‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪126‬‬ ‫‪%15.3‬‬‫‪19.9‬‬ ‫‪16.9‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪22.6‬‬ ‫‪24.2‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪398‬‬ ‫‪%8.2‬‬‫‪6.5‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪14.7‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪470‬‬ ‫‪%10.7‬‬‫‪2.6‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪%6.9‬‬‫‪10.6‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪30.3‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪377‬‬ ‫‪%7.4‬‬‫‪5.0‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪3908‬‬ ‫‪%22.4‬‬‫‪2.4‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪817‬‬ ‫‪%4.3‬‬‫‪8.0‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪3091‬‬ ‫‪%4.4‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪%7.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪10‬‬ ‫‪%4.2‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪%1.9‬‬‫‪18.8‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪25.5‬‬ ‫‪31.8‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪29 442‬‬ ‫‪%2.1‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪8554‬‬ ‫‪%4.0‬‬‫‪28.1‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪37.6‬‬ ‫‪48.0‬‬ ‫‪38.9‬‬ ‫‪25.7‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪33.7‬‬ ‫‪20 888‬‬ ‫‪%15.0‬‬‫‪2.4‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪%10.8‬‬‫‪2.1‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪54‬‬ ‫‪%18.0‬‬‫‪2.7‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪%36.7‬‬‫‪37.6‬‬ ‫‪23.8‬‬ ‫‪28.8‬‬ ‫‪28.8‬‬ ‫‪34.4‬‬ ‫‪30.8‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪24.0‬‬ ‫‪3912‬‬ ‫‪%26.1‬‬‫‪12.6‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪788‬‬ ‫‪%39.3‬‬‫‪66.9‬‬ ‫‪40.6‬‬ ‫‪63.4‬‬ ‫‪53.6‬‬ ‫‪59.8‬‬ ‫‪46.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪39.8‬‬ ‫‪3123‬‬ ‫‪%1.6‬‬‫‪16.5‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪78.7‬‬ ‫‪21.4‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪4647‬‬ ‫‪%8.8‬‬‫‪9.2‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪62.4‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪1050‬‬ ‫‪%1.7‬‬ ‫‪24.0‬‬ ‫‪24.4‬‬ ‫‪98.8‬‬ ‫‪33.2‬‬ ‫‪22.0‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪3597‬‬ ‫‪%35.0‬‬‫‪1.4‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪%39.4‬‬‫‪1.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪12‬‬ ‫‪%33.6‬‬‫‪1.4‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪21‬‬ ‫‪%40.2‬‬‫‪15.4‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪476‬‬ ‫‪%22.2‬‬‫‪5.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪123‬‬ ‫‪%45.1‬‬‫‪26.0‬‬ ‫‪14.2‬‬ ‫‪17.9‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪21.3‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪353‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫غواتيامال (‪)2‬‬ ‫غينيا (‪)4‬‬ ‫غينيا بيساو (‪)4‬‬ ‫غيانا (‪)2‬‬ ‫هايتي (‪)2‬‬ ‫هندوراس (‪)4‬‬ ‫هنغاري (‪)1‬‬ ‫آيسلندا (‪)1‬‬ ‫الهند (‪)3‬‬ ‫إندونيسيا (‪)4‬‬ ‫جمهورية إيران اإلسالمية‬ ‫(‪)2‬‬ ‫العراق (‪)2‬‬ ‫آيرلندا (‪)1‬‬ ‫إرسائبل (‪)1‬‬ ‫إيطاليا (‪)1‬‬ ‫جامايكا (‪)2‬‬ ‫اليابان (‪)1‬‬ ‫األردن (‪)2‬‬ ‫كازاخستان (‪)1‬‬ ‫كينيا (‪)4‬‬ ‫الكويت (‪)1‬‬ ‫قريغيزستان (‪)1‬‬

‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪85‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%38.9‬‬‫‪14.4‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪36.4‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪422‬‬ ‫‪%44.2‬‬‫‪11.8‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪29.2‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪161‬‬ ‫‪%34.6‬‬‫‪17.2‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪45.9‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪261‬‬ ‫‪%44.2‬‬‫‪29.0‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪30.4‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪419‬‬ ‫‪%54.1‬‬‫‪9.3‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪68‬‬ ‫‪%42.0‬‬‫‪52.8‬‬ ‫‪30.7‬‬ ‫‪62.4‬‬ ‫‪58.2‬‬ ‫‪43.5‬‬ ‫‪24.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪37.3‬‬ ‫‪351‬‬ ‫‪%46.4‬‬‫‪1.7‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪%52.5‬‬‫‪1.2‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪%45.5‬‬‫‪2.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪%53.7‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪110‬‬ ‫‪%49.8‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪%53.8‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪27.6‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪78‬‬ ‫‪%14.1‬‬‫‪5.0‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪21.3‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪109‬‬ ‫‪%9.0‬‬‫‪2.2‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪%14.8‬‬‫‪7.9‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪34.6‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪84‬‬ ‫‪%33.7‬‬‫‪2.7‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪%31.8‬‬‫‪2.0‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪38‬‬ ‫‪%32.9‬‬‫‪3.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪53‬‬ ‫‪%37.2‬‬‫‪44.9‬‬ ‫‪28.2‬‬ ‫‪35.3‬‬ ‫‪43.6‬‬ ‫‪46.6‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪33.3‬‬ ‫‪1007‬‬ ‫‪%44.4‬‬‫‪15.0‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪177‬‬ ‫‪%35.6‬‬‫‪79.3‬‬ ‫‪51.0‬‬ ‫‪72.5‬‬ ‫‪86.0‬‬ ‫‪80.8‬‬ ‫‪46.5‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪59.5‬‬ ‫‪830‬‬ ‫‪%34.7‬‬‫‪13.3‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪18.9‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪56‬‬ ‫‪%38.5‬‬‫‪7.1‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪14‬‬ ‫‪%35.0‬‬‫‪20.0‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪19.0‬‬ ‫‪29.6‬‬ ‫‪19.9‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪42‬‬ ‫‪%1.0‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪52.4‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪1625‬‬ ‫‪%3.6‬‬‫‪7.2‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪44.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪474‬‬ ‫‪%3.8‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪61.8‬‬ ‫‪22.2‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪1151‬‬ ‫‪%22.5‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪96.7‬‬ ‫‪24.7‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪1376‬‬ ‫‪%26.0‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪70.0‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪370‬‬ ‫‪%22.1‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪23.9‬‬ ‫‪129.0‬‬ ‫‪39.4‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪1006‬‬ ‫‪%23.9‬‬‫‪4.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪772‬‬ ‫‪%35.4‬‬‫‪2.3‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪183‬‬ ‫‪%18.1‬‬‫‪5.7‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪18.6‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪588‬‬ ‫‪%69.4‬‬‫‪20.9‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪40.2‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪17‬‬ ‫‪%73.0‬‬‫‪18.3‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪36.9‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%66.4‬‬‫‪23.3‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪43.0‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪%7.7‬‬‫‪5.2‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪25.8‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪410‬‬ ‫‪%4.2‬‬‫‪2.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪129‬‬ ‫‪%8.8‬‬‫‪7.8‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪42.1‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪282‬‬ ‫‪%0.3‬‬‫‪6.0‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪29‬‬ ‫‪%68.8‬‬‫‪2.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪2‬‬ ‫‪%13.0‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪21.8‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪27‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪3.1‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪17.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪68‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪1.6‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪18‬‬ ‫‪%5.0‬‬‫‪4.8‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪29.1‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪49‬‬ ‫‪%18.5‬‬‫‪9.8‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪105‬‬ ‫‪%42.7‬‬‫‪5.0‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪%10.6‬‬‫‪14.8‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪14.5‬‬ ‫‪21.1‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪86‬‬ ‫‪%16.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪4951‬‬ ‫‪%55.1‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1055‬‬ ‫‪%10.0‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪3896‬‬ ‫‪%6.3‬‬‫‪10.4‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪19.0‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪261‬‬ ‫‪%34.9‬‬‫‪5.6‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪47‬‬ ‫‪%5.9‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪29.8‬‬ ‫‪23.1‬‬ ‫‪27.1‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪15.5‬‬ ‫‪214‬‬ ‫‪%35.0‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪15.3‬‬ ‫‪48.7‬‬ ‫‪31.0‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪18.9‬‬ ‫‪117‬‬ ‫‪%28.8‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪30.1‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪28‬‬ ‫‪%36.2‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪24.7‬‬ ‫‪74.9‬‬ ‫‪48.1‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪18.8‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪29.0‬‬ ‫‪89‬‬ ‫‪%97.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪1628‬‬ ‫‪%6.1‬‬‫‪1.3‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪198‬‬ ‫‪%135.0‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪30.1‬‬ ‫‪13.5‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪1431‬‬ ‫‪%11.5‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪27.4‬‬ ‫‪144.7‬‬ ‫‪36.7‬‬ ‫‪19.2‬‬ ‫‪25.2‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪17.3‬‬ ‫‪4360‬‬ ‫‪%11.0‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪21.1‬‬ ‫‪147.9‬‬ ‫‪29.4‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪14.2‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪1639‬‬ ‫‪%10.5‬‬ ‫‪30.9‬‬ ‫‪34.2‬‬ ‫‪140.1‬‬ ‫‪45.4‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪36.3‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪2721‬‬ ‫‪%8.2‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪41.7‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪6558‬‬ ‫‪%0.2‬‬‫‪10.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪31.6‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪2704‬‬ ‫‪%15.5‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪55.8‬‬ ‫‪23.8‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪3854‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫جمهورية الو الدميقراطية‬ ‫الشعبية (‪)4‬‬ ‫التفيا (‪)1‬‬ ‫لبنان (‪)4‬‬ ‫ليسوتو (‪)4‬‬ ‫ليربيا (‪)4‬‬ ‫ليبيا (‪)4‬‬ ‫ليتوانيا (‪)1‬‬ ‫لكسمربغ (‪)1‬‬ ‫مدغشقر (‪)4‬‬ ‫مالوي (‪)4‬‬ ‫ماليزيا (‪)2‬‬ ‫ملديف (‪)2‬‬ ‫مايل (‪)4‬‬ ‫مالطة (‪)1‬‬ ‫موريتانيا (‪)4‬‬ ‫موريشيوس (‪)1‬‬

‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫املكسيك (‪)1‬‬ ‫منغوليا (‪)4‬‬ ‫الجبل األسود (‪)2‬‬ ‫املغرب (‪)2‬‬ ‫موزمبيق (‪)4‬‬ ‫ميامنار (‪)4‬‬

‫‪86‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%7.5‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪%13.9‬‬‫‪1.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪13‬‬ ‫‪%2.0‬‬‫‪4.5‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪18.9‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪33‬‬ ‫‪%25.7‬‬‫‪33.5‬‬ ‫‪24.9‬‬ ‫‪82.2‬‬ ‫‪45.2‬‬ ‫‪22.3‬‬ ‫‪25.8‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪20.3‬‬ ‫‪5572‬‬ ‫‪%26.2‬‬‫‪27.1‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪57.5‬‬ ‫‪29.0‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪25.4‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪2468‬‬ ‫‪%25.5‬‬‫‪40.5‬‬ ‫‪30.1‬‬ ‫‪110.3‬‬ ‫‪61.3‬‬ ‫‪25.2‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪23.3‬‬ ‫‪3104‬‬ ‫‪%3.3‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪1666‬‬ ‫‪%7.0‬‬‫‪5.1‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪496‬‬ ‫‪%6.9‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪21.1‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪1171‬‬ ‫‪%21.4‬‬‫‪12.2‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪459‬‬ ‫‪%15.8‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪122‬‬ ‫‪%29.8‬‬‫‪20.6‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪337‬‬ ‫‪%13.1‬‬‫‪11.5‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪547‬‬ ‫‪%21.5‬‬‫‪6.2‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪146‬‬ ‫‪%9.3‬‬‫‪17.0‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪22.4‬‬ ‫‪18.8‬‬ ‫‪22.9‬‬ ‫‪18.7‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪13.5‬‬ ‫‪401‬‬ ‫‪%2.3‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪315‬‬ ‫‪%0.5‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪87‬‬ ‫‪%1.1‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪30.8‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪227‬‬ ‫‪%2.0‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪25.6‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪7238‬‬ ‫‪%8.7‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪1584‬‬ ‫‪%0.7‬‬‫‪10.3‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪41.6‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪5653‬‬ ‫‪%20.4‬‬‫‪11.5‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪508‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪5.5‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪145‬‬ ‫‪%25.4‬‬‫‪17.5‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪14.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪364‬‬ ‫‪%50.3‬‬‫‪2.0‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪%52.0‬‬‫‪1.2‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪6‬‬ ‫‪%51.4‬‬‫‪2.5‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪26‬‬ ‫‪%2.6‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪33.7‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪13 377‬‬ ‫‪%0.3‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪32.5‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪7085‬‬ ‫‪%5.0‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪34.8‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪6291‬‬ ‫‪%23.7‬‬‫‪6.2‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪170‬‬ ‫‪%15.8‬‬‫‪1.6‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪25‬‬ ‫‪%25.1‬‬‫‪10.8‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪146‬‬ ‫‪%15.9‬‬‫‪14.8‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪55.1‬‬ ‫‪27.8‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪6.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪550‬‬ ‫‪%16.8‬‬‫‪10.9‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪52.0‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪193‬‬ ‫‪%15.4‬‬‫‪18.8‬‬ ‫‪15.9‬‬ ‫‪59.8‬‬ ‫‪36.1‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪356‬‬ ‫‪%1.9‬‬‫‪6.2‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪9.9‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪357‬‬ ‫‪%9.5‬‬‫‪3.5‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪94‬‬ ‫‪%0.9‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪19.0‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪262‬‬ ‫‪%27.1‬‬‫‪4.4‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪942‬‬ ‫‪%29.6‬‬‫‪2.9‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪311‬‬ ‫‪%26.2‬‬‫‪6.0‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪631‬‬ ‫‪%13.5‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪2558‬‬ ‫‪%13.0‬‬‫‪1.4‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪550‬‬ ‫‪%24.4‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪2009‬‬ ‫‪%10.5‬‬‫‪18.5‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪29.0‬‬ ‫‪31.2‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪20.5‬‬ ‫‪7848‬‬ ‫‪%20.1‬‬‫‪4.8‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪1028‬‬ ‫‪%9.8‬‬‫‪33.8‬‬ ‫‪30.5‬‬ ‫‪61.2‬‬ ‫‪57.7‬‬ ‫‪44.2‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪37.0‬‬ ‫‪6820‬‬ ‫‪%7.0‬‬‫‪8.8‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪34.8‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪12.5‬‬ ‫‪1324‬‬ ‫‪%4.8‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪300‬‬ ‫‪%9.6‬‬‫‪15.1‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪66.3‬‬ ‫‪26.6‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪19.9‬‬ ‫‪1024‬‬ ‫‪%12.6‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪95‬‬ ‫‪%34.9‬‬‫‪1.9‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪2.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪3‬‬ ‫‪%10.7‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪92‬‬ ‫‪%109.4‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪116.2‬‬ ‫‪50.4‬‬ ‫‪35.7‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪36.6‬‬ ‫‪17 908‬‬ ‫‪%123.5‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪69.1‬‬ ‫‪25.3‬‬ ‫‪23.5‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪23.4‬‬ ‫‪5755‬‬ ‫‪%104.6‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪41.7‬‬ ‫‪192.1‬‬ ‫‪76.7‬‬ ‫‪47.6‬‬ ‫‪21.3‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪49.9‬‬ ‫‪12 153‬‬ ‫‪%11.1‬‬‫‪15.4‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪16.1‬‬ ‫‪566‬‬ ‫‪%20.6‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪102‬‬ ‫‪%16.8‬‬‫‪28.9‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪33.4‬‬ ‫‪51.9‬‬ ‫‪35.0‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪27.8‬‬ ‫‪463‬‬ ‫‪%7.3‬‬‫‪11.3‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪15.3‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪2781‬‬ ‫‪%19.5‬‬‫‪3.6‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪418‬‬ ‫‪%5.2‬‬‫‪19.4‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪37.6‬‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪22.3‬‬ ‫‪2364‬‬ ‫‪%44.4‬‬‫‪35.0‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪32.1‬‬ ‫‪22.6‬‬ ‫‪26.5‬‬ ‫‪27.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪22.4‬‬ ‫‪31 997‬‬ ‫‪%34.9‬‬‫‪9.6‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪5781‬‬ ‫‪%45.3‬‬‫‪64.3‬‬ ‫‪35.1‬‬ ‫‪72.3‬‬ ‫‪43.7‬‬ ‫‪46.8‬‬ ‫‪46.1‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪39.7‬‬ ‫‪26 216‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫ناميبيا (‪)4‬‬ ‫نيبال (‪)4‬‬ ‫هولندا (‪)1‬‬ ‫نيوزيلندا (‪)1‬‬ ‫نيكاراغوا (‪)2‬‬ ‫النيجر (‪)4‬‬ ‫نيجرييا (‪)4‬‬ ‫الرنويج (‪)1‬‬ ‫عامن (‪)2‬‬ ‫باكستان (‪)4‬‬ ‫بنام (‪)1‬‬ ‫بابوا غينيا الجديدة (‪)4‬‬ ‫باراغواي (‪)2‬‬ ‫بريو (‪)2‬‬ ‫الفلبني (‪)1‬‬ ‫بولندا (‪)2‬‬ ‫الربتغال (‪)1‬‬ ‫قطر (‪)2‬‬ ‫جمهورية كوريا (‪)1‬‬ ‫جمهورية مولدوفا (‪)1‬‬ ‫رومانيا (‪)1‬‬ ‫االتحاد الرويس (‪)1‬‬

‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪87‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%35.7‬‬‫‪18.5‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪68.0‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪865‬‬ ‫‪%40.3‬‬‫‪12.1‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪59.0‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪236‬‬ ‫‪%32.7‬‬‫‪25.5‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪79.1‬‬ ‫‪22.7‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪629‬‬ ‫‪%27.6‬‬‫‪0.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪98‬‬ ‫‪%29.6‬‬‫‪0.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪19‬‬ ‫‪%29.4‬‬‫‪0.9‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪78‬‬ ‫‪%0.8‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪30.6‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪438‬‬ ‫‪%6.4‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪1.6‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪119‬‬ ‫‪%5.3‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪49.4‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪318‬‬ ‫‪%32.8‬‬‫‪18.5‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪47.3‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪1600‬‬ ‫‪%41.7‬‬‫‪9.9‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪25.6‬‬ ‫‪12.9‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪411‬‬ ‫‪%29.3‬‬‫‪28.2‬‬ ‫‪19.9‬‬ ‫‪79.8‬‬ ‫‪41.9‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪25.5‬‬ ‫‪1189‬‬ ‫‪%20.1‬‬‫‪9.6‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪25.9‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪337‬‬ ‫‪%13.8‬‬‫‪5.2‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪98‬‬ ‫‪%22.6‬‬‫‪14.2‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪37.2‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪239‬‬ ‫‪%32.9‬‬‫‪11.1‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪22.2‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪469‬‬ ‫‪%30.5‬‬‫‪7.7‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪168‬‬ ‫‪%33.3‬‬‫‪14.7‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪36.5‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪301‬‬ ‫‪%20.0‬‬‫‪12.6‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪17.5‬‬ ‫‪21.6‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪687‬‬ ‫‪%42.1‬‬‫‪4.3‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪90‬‬ ‫‪%15.2‬‬‫‪21.8‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪40.0‬‬ ‫‪39.7‬‬ ‫‪24.1‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫‪597‬‬ ‫‪%51.0‬‬‫‪25.2‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪32.2‬‬ ‫‪26.8‬‬ ‫‪15.6‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪354‬‬ ‫‪%64.6‬‬‫‪12.3‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪71‬‬ ‫‪%47.8‬‬‫‪39.8‬‬ ‫‪20.8‬‬ ‫‪67.5‬‬ ‫‪39.6‬‬ ‫‪26.0‬‬ ‫‪14.8‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪27.5‬‬ ‫‪283‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪61.6‬‬ ‫‪19.7‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪34‬‬ ‫‪%24.0‬‬‫‪%26.0‬‬‫‪9.7‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪51.6‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪11‬‬ ‫‪%22.9‬‬‫‪18.0‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪71.1‬‬ ‫‪26.7‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪8.4‬‬ ‫‪24‬‬ ‫‪%0.6‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪51.0‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪815‬‬ ‫‪%1.5‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪43.9‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪2.3‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪208‬‬ ‫‪%0.6‬‬ ‫‪18.0‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪59.8‬‬ ‫‪23.7‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪20.6‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪607‬‬ ‫‪%8.8‬‬‫‪3.3‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪1398‬‬ ‫‪%7.7‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪280‬‬ ‫‪%10.5‬‬‫‪6.1‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪22.4‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪1117‬‬ ‫‪%4.8‬‬‫‪20.8‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪85.2‬‬ ‫‪27.3‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪1470‬‬ ‫‪%1.3‬‬‫‪12.9‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪76.8‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪443‬‬ ‫‪%6.3‬‬‫‪28.9‬‬ ‫‪27.1‬‬ ‫‪95.4‬‬ ‫‪36.8‬‬ ‫‪24.4‬‬ ‫‪29.6‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪18.9‬‬ ‫‪1027‬‬ ‫‪%20.3‬‬‫‪6.4‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪3296‬‬ ‫‪%24.1‬‬‫‪2.9‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪730‬‬ ‫‪%20.7‬‬‫‪10.4‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪26.6‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪2566‬‬ ‫‪%45.4‬‬‫‪52.7‬‬ ‫‪28.8‬‬ ‫‪111.1‬‬ ‫‪48.3‬‬ ‫‪31.9‬‬ ‫‪23.7‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪29.2‬‬ ‫‪6170‬‬ ‫‪%42.5‬‬‫‪22.3‬‬ ‫‪12.8‬‬ ‫‪63.6‬‬ ‫‪23.2‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪13.4‬‬ ‫‪1446‬‬ ‫‪%44.8‬‬‫‪84.1‬‬ ‫‪46.4‬‬ ‫‪172.1‬‬ ‫‪76.3‬‬ ‫‪55.0‬‬ ‫‪36.8‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪45.8‬‬ ‫‪4724‬‬ ‫‪%12.9‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪17.2‬‬ ‫‪80.8‬‬ ‫‪25.3‬‬ ‫‪14.3‬‬ ‫‪15.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪4286‬‬ ‫‪%8.4‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪72.8‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪1340‬‬ ‫‪%15.8‬‬ ‫‪19.9‬‬ ‫‪23.0‬‬ ‫‪90.1‬‬ ‫‪32.9‬‬ ‫‪22.4‬‬ ‫‪21.8‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪2946‬‬ ‫‪%40.4‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪27.8‬‬ ‫‪47.9‬‬ ‫‪46.6‬‬ ‫‪37.9‬‬ ‫‪28.2‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪27.2‬‬ ‫‪145‬‬ ‫‪%22.3‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪22.6‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪20.7‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪32‬‬ ‫‪%50.0‬‬ ‫‪29.7‬‬ ‫‪44.5‬‬ ‫‪84.4‬‬ ‫‪75.2‬‬ ‫‪67.4‬‬ ‫‪35.5‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪42.4‬‬ ‫‪114‬‬ ‫‪%10.6‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪17.3‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪6.4‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪65‬‬ ‫‪%11.5‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪%8.8‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪27.0‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪43‬‬ ‫‪%3.6‬‬‫‪11.5‬‬ ‫‪11.1‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪21.0‬‬ ‫‪14.1‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪1255‬‬ ‫‪%12.9‬‬‫‪7.0‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪341‬‬ ‫‪%0.6‬‬‫‪16.3‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪29.8‬‬ ‫‪19.8‬‬ ‫‪18.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪914‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪972‬‬ ‫‪%40.9‬‬‫‪15.6‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪11.5‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪%39.3‬‬‫‪8.4‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪8.8‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪269‬‬ ‫‪%42.1‬‬‫‪23.5‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪36.2‬‬ ‫‪27.5‬‬ ‫‪17.1‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪17.8‬‬ ‫‪703‬‬ ‫‪%13.7‬‬‫‪0.5‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪77‬‬ ‫‪%28.1‬‬‫‪0.3‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪22‬‬ ‫‪%7.1‬‬‫‪0.7‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪55‬‬ ‫‪%15.2‬‬‫‪5.0‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪258‬‬ ‫‪%17.6‬‬‫‪3.4‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪85‬‬ ‫‪%13.4‬‬‫‪6.6‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪14.9‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪173‬‬ ‫‪%24.6‬‬‫‪15.1‬‬ ‫‪11.4‬‬ ‫‪53.1‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪13.1‬‬ ‫‪8740‬‬ ‫‪%32.0‬‬‫‪6.6‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪23.0‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪1816‬‬ ‫‪%22.4‬‬‫‪24.6‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪92.2‬‬ ‫‪33.2‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪21.2‬‬ ‫‪6924‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬ ‫رواندا (‪)4‬‬ ‫السعودية (‪)2‬‬ ‫السنغال (‪)4‬‬ ‫رصبيا (‪)1‬‬ ‫سرياليون (‪)4‬‬ ‫سنغافورة (‪)1‬‬ ‫سلوفاكيا (‪)1‬‬ ‫سلوفينيا (‪)1‬‬ ‫جزر سليامن (‪)4‬‬ ‫الصومال (‪)4‬‬ ‫جنوب أفريقيا (‪)2‬‬ ‫جنوب السودان (‪)4‬‬ ‫أسبانيا (‪)1‬‬ ‫رسي النكا (‪)2‬‬ ‫السودان (‪)4‬‬ ‫سورينام (‪)1‬‬ ‫سوازيالند (‪)4‬‬ ‫السويد (‪)1‬‬ ‫سويرسا (‪)1‬‬ ‫الجمهورية العربية‬ ‫السورية (‪)4‬‬ ‫طاجيكستان (‪)2‬‬ ‫تايالند (‪)2‬‬

‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫‪88‬‬

‫‪ %‬التغري يف معدالت‬ ‫معدالت االنتحار‬ ‫عدد حاالت االنتحار معدالت االنتحار الخام يف جميع األعامر والخاصة بعمر معني (لكل ‪ 2012 ،)100000‬معدالت االنتحار‬ ‫االنتحار ا ُ‬ ‫اُ‬ ‫اُ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫مل َ‬ ‫يسة‬ ‫يسة حسب‬ ‫يسة حسب‬ ‫(جميع األعامر)‪،‬‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫ق َّ‬ ‫أكرث من‬ ‫جميع‬ ‫حسب العمر‪،‬‬ ‫العمر***‬ ‫العمر***‬ ‫‪2012‬‬ ‫‪ 14-5‬سنة ‪ 29-15‬سنة ‪ 49-30‬سنة ‪ 69-50‬سنة‬ ‫‪ 70‬سنة‬ ‫األعامر‬ ‫(لكل ‪( 2012 ،)100000‬لكل ‪2012 -2000 2000 ،)100000‬‬ ‫‪%22.0‬‬‫‪6.7‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪13.9‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪140‬‬ ‫‪%20.0‬‬‫‪4.0‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪0.0‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪45‬‬ ‫‪%22.5‬‬‫‪9.4‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪20.9‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪96‬‬ ‫‪%34.0‬‬‫‪12.1‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪27.8‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪9.0‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪5.4‬‬ ‫‪60‬‬ ‫‪%29.8‬‬‫‪8.3‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪22.0‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪23‬‬ ‫‪%35.6‬‬‫‪15.8‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪34.5‬‬ ‫‪13.6‬‬ ‫‪10.6‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪37‬‬ ‫‪%12.8‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪22.5‬‬ ‫‪7.2‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪247‬‬ ‫‪%8.0‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪11.3‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪64‬‬ ‫‪%13.2‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪36.6‬‬ ‫‪10.1‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪9.5‬‬ ‫‪1.3‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪183‬‬ ‫‪%3.8‬‬ ‫‪12.6‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪25.1‬‬ ‫‪22.2‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪193‬‬ ‫‪%36.4‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪6.8‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪13.3‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪46‬‬ ‫‪%2.0‬‬‫‪20.8‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪32.7‬‬ ‫‪43.4‬‬ ‫‪31.1‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪22.1‬‬ ‫‪146‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪2.5‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪7.3‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪2.8‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪262‬‬ ‫‪%17.2‬‬‫‪1.6‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪5.6‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.5‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪76‬‬ ‫‪%0.9‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪9.3‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪186‬‬ ‫‪%37.8‬‬‫‪12.6‬‬ ‫‪7.9‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪10.3‬‬ ‫‪12.4‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪5898‬‬ ‫‪%47.0‬‬‫‪7.9‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪2.2‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪7.6‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪1613‬‬ ‫‪%33.4‬‬‫‪17.8‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪25.5‬‬ ‫‪6.6‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪17.0‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪4285‬‬ ‫‪%28.9‬‬ ‫‪15.2‬‬ ‫‪19.6‬‬ ‫‪18.4‬‬ ‫‪22.8‬‬ ‫‪30.3‬‬ ‫‪25.7‬‬ ‫‪2.1‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪1003‬‬ ‫‪%8.0‬‬ ‫‪7.0‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪9.4‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪12.0‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪7.5‬‬ ‫‪197‬‬ ‫‪%35.1‬‬ ‫‪24.0‬‬ ‫‪32.5‬‬ ‫‪28.6‬‬ ‫‪38.5‬‬ ‫‪53.5‬‬ ‫‪39.3‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪31.7‬‬ ‫‪806‬‬ ‫‪%5.1‬‬ ‫‪18.6‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪91.8‬‬ ‫‪26.0‬‬ ‫‪15.8‬‬ ‫‪19.3‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪11.9‬‬ ‫‪4323‬‬ ‫‪%10.0‬‬ ‫‪11.2‬‬ ‫‪12.3‬‬ ‫‪80.7‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪7.1‬‬ ‫‪1278‬‬ ‫‪%2.5‬‬ ‫‪26.2‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪105.2‬‬ ‫‪35.9‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪28.5‬‬ ‫‪4.5‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪3045‬‬ ‫‪%43.6‬‬‫‪29.8‬‬ ‫‪16.8‬‬ ‫‪28.8‬‬ ‫‪22.9‬‬ ‫‪24.4‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪9165‬‬ ‫‪%41.2‬‬‫‪9.1‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪7.8‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪5.5‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪1690‬‬ ‫‪%44.4‬‬‫‪54.5‬‬ ‫‪30.3‬‬ ‫‪61.7‬‬ ‫‪43.3‬‬ ‫‪43.4‬‬ ‫‪32.8‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪35.6‬‬ ‫‪7474‬‬ ‫‪%12.9‬‬‫‪3.7‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪274‬‬ ‫‪%32.7‬‬‫‪2.5‬‬ ‫‪1.7‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪1.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪0.2‬‬ ‫‪1.1‬‬ ‫‪31‬‬ ‫‪%9.0‬‬‫‪4.3‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪15.3‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪243‬‬ ‫‪%21.1‬‬‫‪7.8‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪6.3‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪5.9‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪6.9‬‬ ‫‪4360‬‬ ‫‪%23.6‬‬‫‪3.4‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪960‬‬ ‫‪%20.9‬‬‫‪12.3‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪10.5‬‬ ‫‪14.7‬‬ ‫‪16.7‬‬ ‫‪9.1‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪11.0‬‬ ‫‪3400‬‬ ‫‪%4.6‬‬ ‫‪23.8‬‬ ‫‪24.9‬‬ ‫‪133.2‬‬ ‫‪36.8‬‬ ‫‪17.7‬‬ ‫‪20.7‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪7228‬‬ ‫‪%1.5‬‬‫‪18.6‬‬ ‫‪18.3‬‬ ‫‪133.6‬‬ ‫‪27.5‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪10.7‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪10.2‬‬ ‫‪2445‬‬ ‫‪%8.8‬‬ ‫‪29.1‬‬ ‫‪31.6‬‬ ‫‪132.7‬‬ ‫‪47.2‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪30.7‬‬ ‫‪3.9‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪4783‬‬ ‫‪%24.2‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪16.5‬‬ ‫‪20.1‬‬ ‫‪17.4‬‬ ‫‪12.7‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪13.7‬‬ ‫‪43 361‬‬ ‫‪%36.6‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪9.2‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪4.7‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪9306‬‬ ‫‪%19.9‬‬ ‫‪16.2‬‬ ‫‪19.4‬‬ ‫‪33.8‬‬ ‫‪31.7‬‬ ‫‪26.9‬‬ ‫‪20.4‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪21.8‬‬ ‫‪34 055‬‬ ‫‪%17.9‬‬‫‪14.7‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪34.4‬‬ ‫‪19.5‬‬ ‫‪14.6‬‬ ‫‪12.1‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪13.8‬‬ ‫‪469‬‬ ‫‪%4.5‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪16.0‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪7.4‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪0.1‬‬ ‫‪6.2‬‬ ‫‪108‬‬ ‫‪%23.9‬‬‫‪26.2‬‬ ‫‪20.0‬‬ ‫‪65.9‬‬ ‫‪33.3‬‬ ‫‪21.9‬‬ ‫‪20.2‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪22.0‬‬ ‫‪361‬‬ ‫‪%18.5‬‬‫‪10.4‬‬ ‫‪8.5‬‬ ‫‪19.1‬‬ ‫‪14.4‬‬ ‫‪10.0‬‬ ‫‪8.6‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪2184‬‬ ‫‪%16.7‬‬‫‪4.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪11.8‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪4.9‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪538‬‬ ‫‪%19.0‬‬‫‪16.3‬‬ ‫‪13.2‬‬ ‫‪29.5‬‬ ‫‪23.5‬‬ ‫‪16.3‬‬ ‫‪12.2‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪11.6‬‬ ‫‪1646‬‬ ‫‪%61.3‬‬‫‪6.8‬‬ ‫‪2.6‬‬ ‫‪5.7‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪3.5‬‬ ‫‪3.2‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪748‬‬ ‫‪%48.7‬‬‫‪1.9‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪1.2‬‬ ‫‪0.6‬‬ ‫‪1.0‬‬ ‫‪141‬‬ ‫‪%63.3‬‬‫‪11.8‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪10.9‬‬ ‫‪4.8‬‬ ‫‪6.0‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪4.0‬‬ ‫‪607‬‬ ‫‪%12.2‬‬‫‪5.7‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪20.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪5.0‬‬ ‫‪0.4‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪4600‬‬ ‫‪%20.7‬‬‫‪3.0‬‬ ‫‪2.4‬‬ ‫‪15.1‬‬ ‫‪4.2‬‬ ‫‪1.4‬‬ ‫‪1.8‬‬ ‫‪0.3‬‬ ‫‪2.5‬‬ ‫‪1169‬‬ ‫‪%9.2‬‬‫‪8.8‬‬ ‫‪8.0‬‬ ‫‪30.5‬‬ ‫‪11.7‬‬ ‫‪8.7‬‬ ‫‪8.1‬‬ ‫‪0.5‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪3431‬‬ ‫‪%0.3‬‬ ‫‪3.6‬‬ ‫‪3.7‬‬ ‫‪6.7‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪4.6‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪0.8‬‬ ‫‪3.1‬‬ ‫‪733‬‬ ‫‪%1.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪5.3‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪3.3‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪0.7‬‬ ‫‪2.7‬‬ ‫‪320‬‬ ‫‪%0.2‬‬‫‪4.4‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪8.3‬‬ ‫‪5.1‬‬ ‫‪5.8‬‬ ‫‪5.2‬‬ ‫‪0.9‬‬ ‫‪3.4‬‬ ‫‪413‬‬ ‫‪%35.4‬‬‫‪24.4‬‬ ‫‪15.7‬‬ ‫‪82.7‬‬ ‫‪21.5‬‬ ‫‪10.4‬‬ ‫‪15.4‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪9.6‬‬ ‫‪1346‬‬ ‫‪%42.8‬‬‫‪18.8‬‬ ‫‪10.8‬‬ ‫‪79.2‬‬ ‫‪14.0‬‬ ‫‪4.3‬‬ ‫‪8.2‬‬ ‫‪3.0‬‬ ‫‪6.1‬‬ ‫‪433‬‬ ‫‪%30.3‬‬‫‪29.9‬‬ ‫‪20.8‬‬ ‫‪87.0‬‬ ‫‪29.3‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪22.7‬‬ ‫‪2.9‬‬ ‫‪13.0‬‬ ‫‪913‬‬ ‫‪%5.7‬‬‫‪19.2‬‬ ‫‪18.1‬‬ ‫‪41.6‬‬ ‫‪16.4‬‬ ‫‪18.5‬‬ ‫‪30.9‬‬ ‫‪4.1‬‬ ‫‪16.6‬‬ ‫‪2281‬‬ ‫‪%4.0‬‬‫‪10.1‬‬ ‫‪9.7‬‬ ‫‪28.9‬‬ ‫‪9.8‬‬ ‫‪7.7‬‬ ‫‪15.3‬‬ ‫‪3.8‬‬ ‫‪8.9‬‬ ‫‪619‬‬ ‫‪%5.6‬‬‫‪28.8‬‬ ‫‪27.2‬‬ ‫‪58.5‬‬ ‫‪25.1‬‬ ‫‪29.0‬‬ ‫‪46.7‬‬ ‫‪4.4‬‬ ‫‪24.6‬‬ ‫‪1663‬‬

‫الجنس‬

‫البلد‬ ‫(جودة بيانات الوفيات**)‬

‫كال الجنسني‬ ‫جمهورية مقدونيا‬ ‫اإلناث‬ ‫اليوغوسالفية سابقاً (‪)1‬‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تيمور الرشقية (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫توغو (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫ترينيداد وتوباغو (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تونس (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تركيا (‪)2‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫تركامنستان (‪)2‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫أوغندا (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫أوكرانيا (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫اإلمارات العربية املتحدة كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫(‪)4‬‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اململكة املتحدة (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫جمهورية تنزانيا املتحدة كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫(‪)4‬‬ ‫الذكور‬ ‫الواليات املتحدة األمريكية كال الجنسني‬ ‫اإلناث‬ ‫(‪)1‬‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫أوروجواي (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫أوزباكستان (‪)1‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫جمهورية فنزويال‬ ‫اإلناث‬ ‫البوليفارية (‪)1‬‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫فيتنام (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫اليمن (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫زامبيا (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬ ‫كال الجنسني‬ ‫زميبابوي (‪)4‬‬ ‫اإلناث‬ ‫الذكور‬

‫* يف الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية الـ ‪ 172‬التي يبلغ عدد سكانها ‪ 300000‬أو أكرث‪ .‬ومتثل هذه التقديرات أفضل التقديرات ملنظمة الصحة العاملية‪ ،‬املحسوبة باستخدام الفئات والتعريفات‬ ‫واألساليب القياسية لضامن إمكانية املقارنة بني البلدان‪ ،‬ورمبا ال تكون هي نفس التقديرات الوطنية الرسمية‪ .‬يتم تقريب التقديرات إىل الرقم املناسب لألعداد الكبرية‪.‬‬ ‫** ‪ .1‬التسجيل الحيوي الشامل للبيانات عىل مدار خمس سنوات عىل األقل؛ ‪ .2‬التسجيل الحيوي مع تغطية منخفضة‪ ،‬أو نسبة عالية من األسباب غري املحددة أو ال توجد نتائج حديثة‪.‬؛ ‪ 3‬تسجيل عينة‬ ‫من الفئات السكانية الوطنية؛ ‪ .4‬ال يوجد تسجيل حيوي (تسجيل األحوال املدنية)‪.‬‬ ‫مَ‬ ‫معَيَّ ة) حسب املعيار الدويل للسكان ملنظمة الصحة العاملية‪.‬‬ ‫ق َّيسة ( ُ‬ ‫*** ُ‬

‫‪89‬‬

‫امللحقات‬ ‫امللحق ‪ .2‬الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية الذين تم تجميعهم حسب أقاليم املنظمة ومتوسط دخل الفرد*‬ ‫أندورا‪ ،‬أنتيغوا وبربودا‪ ،‬أسرتاليا‪ ،‬النمسا‪ ،‬جزر البهاما‪ ،‬البحرين‪ ،‬بربادوس‪ ،‬بلجيكا‪ ،‬بروين دار السالم‪ ،‬كندا‪،‬‬ ‫تشييل‪ ،‬كرواتيا‪ ،‬قربص‪ ،‬الجمهورية التشيكية‪ ،‬الدمنارك‪ ،‬إستونيا‪ ،‬فنلندا‪ ،‬فرنسا‪ ،‬أملانيا‪ ،‬اليونان‪ ،‬أيسلندا‪ ،‬أيرلندا‪،‬‬ ‫إرسائيل‪ ،‬إيطاليا‪ ،‬اليابان‪ ،‬الكويت‪ ،‬التفيا‪ ،‬ليتوانيا‪ ،‬لوكسمبورغ‪ ،‬مالطا‪ ،‬موناكو‪ ،‬هولندا‪ ،‬نيوزيلندا‪ ،‬الرنويج‪،‬‬ ‫عامن‪ ،‬بولندا‪ ،‬الربتغال‪ ،‬قطر‪ ،‬جمهورية كوريا‪ ،‬االتحاد الرويس‪ ،‬سانت كيتس ونيفيس‪ ،‬سان مارينو‪ ،‬اململكة‬ ‫العربية السعودية‪ ،‬سنغافورة‪ ،‬سلوفاكيا‪ ،‬سلوفينيا‪ ،‬أسبانيا‪ ،‬السويد‪ ،‬سويرسا‪ ،‬ترينيداد وتوباغو‪ ،‬اإلمارات‬ ‫العربية املتحدة‪ ،‬اململكة املتحدة‪ ،‬الواليات املتحدة األمريكية‪ ،‬أوروغواي‬ ‫البلدان مرتفعة الدخل‬

‫الجزائر‪ ،‬أنغوال‪ ،‬بنن‪ ،‬بوتسوانا‪ ،‬بوركينا فاسو‪ ،‬بوروندي‪ ،‬الرأس األخرض‪ ،‬الكامريون‪ ،‬جمهورية أفريقيا‬ ‫الوسطى‪ ،‬تشاد‪ ،‬جزر القمر‪ ،‬الكونغو‪ ،‬ساحل العاج‪ ،‬جمهورية الكونغو الدميقراطية‪ ،‬إريرتيا‪ ،‬إثيوبيا‪ ،‬غينيا‬ ‫االستوائية‪ ،‬الغابون‪ ،‬غامبيا‪ ،‬غانا‪ ،‬غينيا‪ ،‬غينيا بيساو‪ ،‬كينيا‪ ،‬ليسوتو‪ ،‬ليبرييا‪ ،‬مدغشقر‪ ،‬مالوي‪ ،‬مايل‪ ،‬موريتانيا‪،‬‬ ‫موريشيوس‪ ،‬موزمبيق‪ ،‬ناميبيا‪ ،‬النيجر‪ ،‬نيجرييا‪ ،‬رواندا‪ ،‬ساو تومي وبرينسيبي‪ ،‬السنغال‪ ،‬سيشيل‪ ،‬سرياليون‪،‬‬ ‫جنوب أفريقيا‪ ،‬سوازيالند‪ ،‬توغو‪ ،‬أوغندا‪ ،‬جمهورية تنزانيا املتحدة‪ ،‬زامبيا‪ ،‬زميبابوي‬

‫اإلقليم األفريقي‬ ‫ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‬

‫البلدان املنخفضة‬ ‫واملتوسطة الدخل‬

‫األرجنتني‪ ،‬بليز‪ ،‬دولة بوليفيا متعددة القوميات‪ ،‬الربازيل‪ ،‬كولومبيا‪ ،‬كوستاريكا‪ ،‬كوبا‪ ،‬دومينيكا‪ ،‬الجمهورية‬ ‫الدومينيكية‪ ،‬إكوادور‪ ،‬السلفادور‪ ،‬غرينادا‪ ،‬غواتيامال‪ ،‬غيانا‪ ،‬هايتي‪ ،‬هندوراس‪ ،‬جامايكا‪ ،‬املكسيك‪ ،‬نيكاراغوا‪،‬‬ ‫بنام‪ ،‬باراغواي‪ ،‬بريو‪ ،‬سانت لوسيا‪ ،‬سانت فنسنت وجزر غرينادين‪ ،‬سورينام‪ ،‬جمهورية فنزويال البوليفارية‬

‫إقليم األمريكتني‬ ‫ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‬

‫بنغالديش‪ ،‬بوتان‪ ،‬جمهورية كوريا الشعبية الدميقراطية‪ ،‬الهند‪ ،‬إندونيسيا‪ ،‬جزر املالديف‪ ،‬ميامنار‪ ،‬نيبال‪ ،‬رسي‬ ‫النكا‪ ،‬تايالند‪ ،‬تيمور الرشقية‬ ‫ألبانيا‪ ،‬أرمينيا‪ ،‬أذربيجان‪ ،‬بيالروس‪ ،‬البوسنة والهرسك‪ ،‬بلغاريا‪ ،‬جورجيا‪ ،‬هنغاريا‪ ،‬كازاخستان‪ ،‬قريغيزستان‪،‬‬ ‫الجبل األسود‪ ،‬جمهورية مولدوفا‪ ،‬رومانيا‪ ،‬رصبيا‪ ،‬طاجيكستان‪ ،‬جمهورية مقدونيا اليوغوسالفية سابقاً‪ ،‬تركيا‪،‬‬ ‫تركامنستان‪ ،‬أوكرانيا‪ ،‬أوزبكستان‬ ‫أفغانستان‪ ،‬جيبويت‪ ،‬مرص‪ ،‬جمهورية إيران اإلسالمية‪ ،‬العراق‪ ،‬األردن‪ ،‬لبنان‪ ،‬ليبيا‪ ،‬املغرب‪ ،‬باكستان‪ ،‬الصومال‪،‬‬ ‫جنوب السودان **‪ ،‬السودان‪ ،‬الجمهورية العربية السورية‪ ،‬تونس‪ ،‬اليمن‬

‫إقليم جنوب رشق‬ ‫آسيا ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‬ ‫اإلقليم األورويب‬ ‫ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‬ ‫إقليم رشق املتوسط‬ ‫ملنظمة الصحة‬ ‫العاملية‬ ‫إقليم غرب املحيط‬ ‫الهادئ ملنظمة‬ ‫الصحة العاملية‬

‫كمبوديا‪ ،‬الصني‪ ،‬وجزر كوك‪ ،‬فيجي‪ ،‬كرييبايت‪ ،‬جمهورية الو الدميقراطية الشعبية‪ ،‬ماليزيا‪ ،‬جزر مارشال‪،‬‬ ‫واليات ميكرونيزيا املوحدة‪ ،‬منغوليا‪ ،‬ناورو‪ ،‬نيوي‪ ،‬باالو‪ ،‬بابوا غينيا الجديدة‪ ،‬الفلبني‪ ،‬ساموا‪ ،‬جزر سليامن‪،‬‬ ‫تونغا‪ ،‬توفالو‪ ،‬فانواتو‪ ،‬فيتنام‬

‫‪90‬‬

‫* هذا التجمع اإلقليمي يصنف الدول األعضاء يف منظمة الصحة العاملية حسب التجمعات اإلقليمية للمنظمة اعتباراً من عام ‪ ،2012‬وتحليل االقتصادات عىل أساس الدخل للبنك الدويل للسنة املالية‬ ‫‪ ،2014‬استناداً إىل تقديرات أطلس ‪ 2012‬إلجاميل الدخل القومي للفرد (قامئة البنك الدويل لالقتصاديات‪ ،‬يوليو‪/‬متوز ‪.)2013‬‬ ‫** انتقل جنوب السودان إىل اإلقليم األفريقي ملنظمة الصحة العاملية يف مايو‪/‬أيار ‪ .2013‬ونظراً ألن هذا التنقيح للتقديرات الصحية العاملية يتعلق بفرتات زمنية قبل هذا التاريخ‪ ،‬فإن تقديرات جنوب‬ ‫السودان مدرجة ضمن األرقام الخاصة بإقليم رشق املتوسط ملنظمة الصحة العاملية‪.‬‬

‫‪91‬‬

‫يخ ّلف االنتحار أرقاماً مرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد عىل ‪ 800‬ألف شخص حتفه‬ ‫كل عام جراء االنتحار الذي يعد يحتل املرتبة الثانية بني أهم أسباب الوفاة بني الشباب يف‬ ‫الفئة العمرية ‪ 29-15‬سنة عىل مستوى العامل‪ .‬وهناك مؤرشات عىل أنه مقابل كل شخص‬ ‫بالغ مات منتحراً كانت هناك أكرث ما يزيد عىل ‪ 20‬شخصاً آخرين حاولوا االنتحار‪.‬‬ ‫االنتحار هو أمر ميكن توقيه؛ وليك تفلح االستجابات الوطنية للتصدي له‪ ،‬متس الحاجة إىل‬ ‫وضع اسرتاتيجية شاملة متعددة القطاعات بشأن الوقاية من االنتحار‪.‬‬ ‫تقييد إمكانية الحصول عىل وسائل االنتحار أمر ذو جدوى؛ إذ أن إحدى االسرتاتيجيات‬ ‫الفعالة للوقاية من االنتحار ومنع محاوالت االنتحار هي الحد من إمكانية الحصول عىل‬ ‫وسائل االنتحار األكرث شيوعاً‪ ،‬مثل املبيدات الحرشية‪ ،‬واألسلحة النارية‪ ،‬وبعض األدوية‪.‬‬ ‫وناً أساسياً‪.‬‬ ‫يجب إدماج الوقاية من االنتحار يف خدمات الرعاية الصحية بوصفها مك ِّ‬ ‫فاالضطرابات النفسية وتعاطي الكحول عىل نحو ضار يسهم يف كثري من حاالت االنتحار‬ ‫حول العامل‪ .‬لذا‪ ،‬فالتحديد املبكر لألعراض االنتحارية وإدارتها عىل نحول فعال عنرصان‬ ‫مهامن يف ضامن حصول األفراد عىل الرعاية التي يحتاجونها‪.‬‬ ‫تلعب املجتمعات دوراً حيوياً يف الوقاية من االنتحار‪ ،‬إذ أن باستطاعتها تقديم الدعم‬ ‫االجتامعي لألفراد املعرضون ملخاطر االنتحار واملشاركة يف رعاية املتابعة والتصدي للوصم‬ ‫ودعم املفجوعني من انتحار املقربني إليهم‪.‬‬

الوقاية من الانتحار ضرورة عالمية الوقاية من الانتحار ضرورة عالمية ٤١٠٢ َ ً ُ ِ َ ً ً ً ٨٠٦٧، ١٧٣١١ ٥٣٥٢٠٧٦٢٢٠٢ ٢٩٤٢٠٧٦٢٢٠٢ tni.ohw@pskogrme(. ً ً ً ً tni.ohw@pgeogrme. بيانات الفهرسة أثناء النشر منظمة الصحة العالمية. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط الوقاية من الإنتحار: ضرورة عالمية / منظمة الصحة العالمية. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط ص. صدرت الطبعة الإنجليزية في جنيف 4102 )9-774651-4-29-879 :NBSI( 1. الإنتحار - وقاية و مكافحة 2. محاولة الإنتحار- وقاية و مكافحة 3. الإنتحار - إحصاءات و بيانات رقمية 4. البرامج الصحية الوطنية أ. العنوان ب. المكتب الإقليمي لشرق المتوسط )تصنيف المكتبة الطبية القومية: 5456 VH( )9-716-4729-29-879 :NBSI( )متاح على شبكة الإنترنت( )6-816-4729-29-879 :NBSI( صدر هذا المنشور في الأصل بالرقم الدولي الموحد: 2-820-2209-29-879، 9-920-2209-29-879 المحتويات 4 تقديم 5 تمهيد 6 شكر وتقدير 8 ملخص تنفيذي 21 مقدمة 61 وبائيات الانتحار ومحاولات الانتحار على الصعيد العالمي 81 الوفيات الناجمة عن الانتحار 72 محاولات الانتحار 03 عوامل الخطر والحماية، والتدخلات ذات الصلة 43 النظام الصحي وعوامل الخطر الاجتماعية 83 المجتمع وعوامل الخطر في العلاقات 24 عوامل الخطر الفردية 64 ما الذي يحمي الناس من مخاطر الانتحار؟ 84 الوضع الحالي للوقاية من الانتحار 05 ما هو معروف وما تم تحقيقه 15 ما الإجراءات التي تأخذها البلدان حاليا ًللوقاية من الانتحار؟ 35 الوضع القانوني الحالي للانتحار في جميع أنحاء العالم ووجهات النظر من أجل التغيير 45 العمل من أجل تحقيق استجابة وطنية شاملة للوقاية من الانتحار 85 كيف يمكن للبلدان إعداد استراتيجية وطنية شاملة ولماذا يكون ذلك مفيداً؟ 36 كيف يمكن تتبع التقدم المحرز عند تقييم الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار؟ 56 تكلفة جهود الوقاية من الانتحار وفعالية التكلفة 66 الخطوات المستقبلية للوقاية من الانتحار 86 ما الذي يمكن القيام به ومن تجب مشاركته؟ 86 الخطوات المستقبلية 37 كيف يبدو النجاح؟ 47 الرسائل الأساسية 67 المراجع 28 الملحقات 28 الملحق 1. الأرقام والمعدلات المقدرة لحالات الانتحار حسب الجنس والعمر للسنتين 0002 و2102 09 الملحق 2. الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الذين تم تجميعهم حسب أقاليم المنظمة ومتوسط دخل الفرد 4تقديم ووفقا ًلخطة العمل لمنظمة الصحة العالمية بشأن الصحة النفسية للفترة 3102- 0202، التزمت الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بالعمل نحو الهدف العالمي لخفض معدل الانتحار في البلدان بنسبة 01% بحلول عام 0202. وبرنامج منظمة الصحة العالمية للعمل على رأب الفجوة في الصحة النفسية الذي أطلق في عام 8002، والذي يشمل الانتحار كأحد الحالات ذات الأولوية ويوفر الإرشادات التقنية المسندة بالبيِّنات لتوسيع نطاق تقديم الخدمات في البلدان. واستنادا ًإلى هذه المعلومات، يسرني أن أقدم التقرير الماثل بين يديكم «الوقاية من الانتحار: ضرورة عالمية»، الذي يبني على الجهود السابقة المبذولة في هذا الإطار، ويقدم عنصرين مهمين للمضي قدما:ً قاعدة المعارف العالمية حول الانتحار ومحاولات الانتحار لتوجيه الحكومات وواضعي السياسات والجهات المعنية ذات العلاقة، واتخاذ الخطوات العملية في البلدان استنادا ًإلى مواردها وظروفها الحالية. وإضافة إلى ذلك، يمثل التقرير موردا ًمهًما لوضع استراتيجية شاملة متعددة القطاعات من تحقيق الوقاية الفعالة من الانتحار. إن فقدان حياة إنسان واحد جراء الانتحار لهو خطب جلل، ولا يمكن تصور خطوات مستقبلية من دون أن نعمل معا.ً وقد حان وقت العمل. وأدعو جميع الأطراف المعنية لأن تسعى جاهدة لكي تجعل الوقاية من الانتحار ضرورية حتمية. الدكتورة مارغريت تشان المدير العام منظمة الصحة العالمية كل حالة انتحار ُتعَتَبر مأساة. وتشير التقديرات إلى أن ما يزيد عن 000008 نسمة يموتون عن طريق الانتحار، وأن هناك محاولات انتحار كثيرة مقابل كل حالة وفاة. ويكون الأثر الواقع على الأسر والأصدقاء والمجتمعات أثرا ًمدمرا ًوبعيد المدى، حتى وإن مر وقت طويل على انتحار أشخاص أعزاء عليهم. وما يدعوا للأسف، أن ظاهرة الانتحار لا تدخل، في كثير من الأحيان، ضمن المجالات ذات الأولوية بوصفها مشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العامة. وعلى الرغم من زيادة البحوث والمعرفة حول الانتحار وسبل الوقاية منه، يتواصل الحظر المفروض على إثارة قضية الانتحار ويستمر الوصم المحيط بها. ونجد أن الأشخاص في أغلب الأحيان إما لا يطلبون المساعدة أو يتركون يواجهون مصيرهم بمفردهم. وحتى إن طلبوا المساعدة، فكثير من النظم والخدمات الصحية تخفق في تقديم المساعدة الفعَّ الة في الوقت المناسب. ورغم ذلك، فالانتحار هو أمر يمكن الوقاية منه؛ إذ يشجع هذا التقرير البلدان على مواصلة العمل الجيد حيثما كان العمل قائما ًبالفعل، ووضع قضية الوقاية من الانتحار على رأس جدول الأعمال، بغض النظر عن الوضع الحالي للبلاد من حيث معدل الانتحار أو الأنشطة الخاصة بالوقاية من الانتحار. ومع التدخلات الفعالة المسندة بالبيِّنات والدعم والمعالجة في الوقت المناسب، فإنه يمكن الوقاية من الانتحار ومنع محاولات الانتحار على حد سواء. ولا يقع عبء الانتحار على القطاع الصحي وحده؛ بل إن له تأثيرات متعددة على العديد من القطاعات، وعلى المجتمع ككل. لذا، فمن أجل الروع في رحلة ناجحة نحو الوقاية من الانتحار، فإنه يتعين على البلدان اتباع نهج متعدد القطاعات يعالج ظاهرة الانتحار على نحو شامل يجمع بين مختلف القطاعات والجهات المعنية الأكثر ملاءمة لكل سياق. 5تمهيد إن الانتحار هو أمر يمكن الوقاية منه. وبرغم ذلك، يموت شخص كل 04 ثانية جراء الانتحار في مكان ما حول العالم، وهناك كثيرون آخرون يحاول الانتحار. فالانتحار يحدث في كل مناطق العالم وفي مختلف مراحل العمر. وبشكل خاص، نرى أن الانتحار يحتل المرتبة الثانية بين أهم أسباب الوفاة بين الشباب في الفئة العمرية 51-92 سنة على مستوى العالم. ويؤثر الانتحار على الفئات الأكثر قابلية للتأثر بين سكان العالم، وينتشر بشكل كبير بين الفئات التي تعاني من التهميش والتمييز في المجتمع. كما أنه لا يعد مشكلة خطيرة من مشكلات الصحة العامة في البلدان المتقدمة فحسب؛ بل إن معظم حالات الانتحار، في الواقع، تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل حيث تكون الموارد والخدمات نادرة، إن وجدت من الأساس، على نحو لا تتوافر معه إمكانية الاكتشاف المبكر والمعالجة وتقديم الدعم للمحتاجين. وهذه الحقائق اللافتة، يصحبها عدم التدخل في الوقت المناسب، تضع الانتحار ضمن مشكلات الصحة العامة العالمية التي يتحتم علينا التصدي إليها. ويعد هذا التقرير الأول من نوعه الذي تنشره منظمة الصحة العالمية، إذ يجمع بين طياته الحقائق المعروفة ويضعها في شكل ملائم حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة. ويهدف التقرير إلى زيادة الوعي حول خطورة مسألة الانتحار ومحاولات الانتحار على الصحة العامة، وإعطاء قضية الوقاية من الانتحار أولوية أكبر على جدول أعمال الصحة العامة على الصعيد العالمي. كما يهدف التقرير إلى تشجيع ودعم البلدان على إعداد أو تعزيز استراتيجيات شاملة للوقاية من الانتحار في إطار نهج متعدد القطاعات للصحة العامة. وفيما يتعلق بإعداد استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار، فعلى الحكومات أن تضطلع دورها في قيادة دفة عملية الإعداد، إذ يمكنها أن تجمع بين أطراف معنية عديدة قد لا تتعاون مع بعضها البعض فيما عدا ذلك. كما أن الحكومات في وضعية متميزة تتيح لها تطوير وتعزيز الترصد، وتوفير ونشر البيانات اللازمة للاسترشاد بها في الإجراءات المتخذة. ويقترح هذا التقرير توجيهات عملية بشأن الإجراءات الاستراتيجية التي يمكن أن تتخذها الحكومات على أساس ما يتوافر لديها من موارد وما تقوم به من أنشطة ترمي إلى الوقاية من الانتحار. وهناك على وجه الخصوص، تدخلات منخفضة التكلفة ومسندة بالبيِّنات وفعالة حتى في المواقع ذات الموارد الشحيحة. وهذه المطبوعة لم يكن ليتحقق نشرها من دون الإسهامات الكبيرة التي قدمها الخبراء والشركاء من شتى أنحاء العالم، فنتقدم لهم بالشكر والتقدير على بذلوه من عمل متميز وما قدموه من دعم مهم. والقصد من التقرير هو أن يكون مصدرا ًمن شأنه أن يتيح لواضعي السياسات وسائر الأطراف المعنية جعل الوقاية من الانتحار أمرا ًضروريا ًملحا.ً وعندئذ فقط، يمكن للبلدان تطوير استجابة وطنية فعالة في الوقت المناسب، وبالتالي رفع عبء المعاناة الناجمة عن الانتحار ومحاولات الانتحار عن الأفراد والعائلات والمجتمعات المحلية والمجتمع ككل. د. شيكار ساكسينا anexaS rahkehS rD رئيس قسم الصحة النفسية وسواء استخدام المواد منظمة الصحة العالمية د. إتيان كروغ gurK enneitE rD رئيس قسم الإعاقة والوقاية من العنف والإصابات منظمة الصحة العالمية 6ريدقتو ركش هيجوتلاو روصتلا ةحصلا ةمظنم( Etienne Krug ،)ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم( Shekhar Saxena ،)ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم( Oleg Chestnov،)ةيلماعلا عوشرلما ريرحتو قيسنت Sutapa Howlader ،)ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم( Alexandra Fleischmann .)ةيلماعلا ةحصلا ةمظنم( Alex Butchart ،)دنهلا( Lakshmi Vijayakumar،)ايلاترسأ( ةينقتلا ةعجارلماو ةمهاسلما لمعلا قيرف ءاضعأ راحتنلاا تلاواحمو راحتنلاا تايئابو :1 لمعلا قيرف ،)اسريوس( Vladeta Ajdacic-Gross ،)ينصلا ،سيئرلا( Michael Phillips تايلاولا( Alex Crosby ،)ادنلريأ( Paul Corcoran ،)ديوسلا( Vladimir Carli ةكلملما( David Gunnell ،)ايلاترسأ( Diego De Leo ،)ةيكيرملأا ةدحتلما .)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Thomas Simon ،)ةدحتلما ةقلاعلا تاذ تلاخدتلاو ةيماحلاو رطخلا لماوع :2 لمعلا قيرف Annette ،)ليئاسرإ( Alan Apter ،)ديوسلا ،سيئرلا( Danuta Wasserman .)ديوسلا( Gergö Hadlaczky ،)ديوسلا( Vladimir Carli ،)ادنليزوين( Beautrais لجأ نم ةلماش ةينطو ةباجتسا قيقحت وحن لمعلاو لياحلا عضولا :3 لمعلا قيرف Ella ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا ،سيئرلا( Alan Berman راحتنلاا نم ةياقولا Brian Mishara ،)ايقيرفأ بونج( Stephanie Burrows ،)ادنلريأ( Arensman ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Morton Silverman ،)اسنرف( Vanda Scott ،)ادنك( .)نابايلا( Tadashi Takeshima ًامدق ضيلما لبس :4 لمعلا قيرف ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Alex Crosby ،)ايلاترسأ ،سيئرلا( Diego De Leo Thomas ،)كرانمدلا( Merete Nordentoft ،)ةدحتلما ةكلملما( Keith Hawton .)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Simon نويلودلا نومهاسلما ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Robert Bossarte ،)كيسكلما( Guilherme Borges ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Pamela Collins ،)نابايلا( Yoshinori Cho Maiko ،)ديوسلا( Tony Durkee ،)اسريوس( Margreet Duetz Schmucki ،)نابايلا( Wakako Hikiji ،)اينالمأ( Ulrich Hegerl ،)نابايلا( Fujimori Miriam Iosue ،)نابايلا( Masatoshi Inagaki ،)ديوسلا( Sebastian Hokby Chiaki ،)ادنك( Marla Israel ،)اسريوس( Elvira Keller-Guglielmetti ،)ايلاطيإ( ،)نابايلا( Manami Kodaka ،)ناتسكاب( Murad Khan ،)نابايلا( Kawanishi هيبيات( Shih-Cheng Liao ،)ينصلا( Xianyun Li ،)نابايلا( Takafumi Kubota Winnie Mitchell ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Richard McKeon ،)ةينيصلا Masayuki ،)ديوسلا( Anahit Mkrtchian ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Sheila Ndyanabangi ،)نابايلا( Mihoko Morley ،)نابايلا( Morikawa Jong-Ik ،)نابايلا( Kotaro Otsuka ،)نابايلا( Etsuji Okamoto ،)ادنغوأ( Alfredo ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Jane Pearson ،)ايروك ةيروهمج( Park ةدحتلما تايلاولا( Beverly Pringle ،)ايلاترسأ( Jane Pirkis ،)لييشت( Pemjean Deborah ،)ايلاطيإ( Marco Sarchiapone ،)نابايلا( Yukio Saito ،)ةيكيرملأا Osamu ،)نابايلا( Yoshitomo Takahashi ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Stone Barbara ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Camilla Wasserman ،)نابايلا( Tanaka .)نابايلا( Takashi Yamauchi ،)اسريوس( Weil ةعجارلماب نوئماقلا ءابرخلا Judit Balázs ،)اكيجلب( Karl Andriessen ،)ياوغوروأ( Paulo Alterwain Eric Caine ،)ناريإ( Jafar Bolhari ،)ليزابرلا( José M. Bertolote ،)ايراغنه( Karen Devries ،)ايلاترسأ( Erminia Colucci ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( تايلاولا( Jacqueline Garrick ،)ايلاترسأ( Michael Dudley ،)ةدحتلما ةكلملما( ،)لاغتبرلا( Ricardo Gusmão ،)اينيفولس( Onja Grad ،)ةيكيرملأا ةدحتلما Jack ،)نابايلا( Hiroto Ito ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Christina Hoven Elisabeth ،)ةدحتلما ةكلملما( Nav Kapur ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Jordan Myf ،)؛ةصاخلا ةيرادلإا غنوك غنوه ةقطنم ،ينصلا( Frances Law ،)اينالمأ( Kohls ،)ايلاطيإ( Roberto Mezzina ،)ادنلريأ( Sean McCarthy ،)ايلاترسأ( Maple Rory ،)اسمنلا( Thomas Niederkrotenthaler ،)ادنغوأ( James Mugisha John Peters ،)ايلاترسأ( George Patton ،)ةدحتلما ةكلملما( O`Connor ةدحتلما تايلاولا( Jerry Reed ،)ةدحتلما ةكلملما( Steve Platt ،)ةدحتلما ةكلملما( Karen Scavacini ،)ةيكيرملأا ةدحتلما تايلاولا( Dan Reidenberg ،)ةيكيرملأا ،)اكيجلب( Emmanuel Streel ،)اسنرف( Jean-Pierre Soubrier ،)ليزابرلا( Peeter Värnik ،)ادنك( Elizabeth Theriault ،)نابايلا( Kanna Sugiura .)؛ةصاخلا ةيرادلإا غنوك غنوه ةقطنم ،ينصلا( Paul Yip ،)اينوتسإ( حسلما نع نوبيجلما Francisca Trinidad ،)قارعلا( ينغلا دبع دماع ،)قارعلا( يقابلا دبع دمحأ Dora Ninette Alburez de ،)نيرحبلا( يراصنلأا دمحأ ،)سارودنه( Acosta ،)ايبويثإ( Atalay Alem ،)اناغ( Charity Sylvia Akotia ،)لامايتاوغ( von Ahn ،)ادنلريآ( Ella Arensman ،)ليئاسرإ( Alan Apter ،)رطق( Layachi Anser Loraine ،)رمقلا رزج( Hissani Abdou Bacar ،)لييشت( Tomas Baader Siham Benchekron ،)ادنليزوين( Annette Beautrais ،)اكياماج( Barnaby José M Bertolote ،)اينابسأ( Julio Bobes ،)زيلب( Eleanor Bennett ،)برغلما( Kin ،)رئازجلا( Mohamed Chakali ،)ياوغاراب( Dora Caballero ،)ليزابرلا( Ana-Maria Chavez- ،)ةصاخلا ةيرادلإا واكام ةقطنم ،ينصلا( Sun Chan ،)ايلاترسأ( Diego De Leo ،)اينامور( Doina Cozman ،)كيسكلما( Hernandez Kari ،)اينيغ( Sounkary Doumbouya ،)ادنلوه( Remco De Winter Rabih El Chammay ،)وغنوكلا( Michel Dzalamou ،)جيونرلا( Dyregrov ،)رئازجلا( Mohamed Chakali ،)رودافلسلا( Félix Evangelista ،)نانبل( Gonzalo Baldomero ،)اينالمأ( Georg Fiedler ،)كوك رزج( Rangiau Fariu Onja Grad ،)مانيروس( Tobi Graafsma ،)مانب( Gonzalez Henriquez ةيروهمج( Kyooseob Ha ،)اينيفولس( Alenka Tancic Grum ،)اينيفولس( دمحم ديس ،)ملاسلا راد يانورب( Hilda Ho ،)ناريإ( Mitra Hefazi ،)ايروك ،)ولايكوت( Tekie Iosefa ،)دادينيرت( Gerard Hutchinson ،)ناريإ( ينيسح 7malsI ludihaZ (بنغلاديش)، nahtannageJ ramukimoohB (كمبوديا)، kraM snadroJ (نيبال)، ciciruJ cenoK asuN (سلوفينيا)، atsupaK rotseN (النمسا)، ihsinawaK ikaihC (اليابان)، nahK M daruM (باكستان)، yruohK ettigirB (لبنان)، anibeL leahciM (ليسوتو)، oliL aeséiafiliF (تونغا)، skniL luaP (كندا)، ناصر لوزة (مصر)، ululaM alleinaD (سيشيل)، mainaM T (ماليزيا)، iruosnaM A ruobaS (أفغانستان)، adiragraM osodraC (الرأس الأخضر)، zenitraM solraC (الأرجنتين)، mulheM sraL (النرويج)، ilahtnM imoaN (بوتسوانا)، demahoM idialuhklA (اليمن)، iuoassuoM ssirD (المغرب)، ahsiguM semaJ (أوغندا)، ietedN divaD (كينيا)، eyigiznoyiN essicraTh (بوروندي)، ftotnedroN etereM (الدنمارك)، drofjdroN mlehliW (أيسلندا)، ronnoC›O yroR (المملكة المتحدة)، zeáleP aivliS (أوروغواي)، leahciM spillihP (الصين)، nozniP rednaxelA (كولومبيا)، ilipmoP oiziruaM (إيطاليا)، navutsoP atiV (سلوفينيا)، sinamluP smoT (لاتفيا)، anaitalobM ovinirahaR anirinaoS (مدغشقر)، ekeyantaR imhskaL (سري لانكا)، itapaluvaR ubaB hseetaS (الهند)، yksvodovzaR yruY (بيلاروس)، leinaD grebnedieR (الولايات المتحدة الأمريكية)، rakšoR akšaS (سلوفينيا)، dolovesV vonazoR (أوكرانيا)، emlahsiuR ituO (فنلندا)، oyoL-zehcnaS leugiM siuL (المكسيك)، irawraS damhA rihsaB (أفغانستان)، hcsubelhcS sneruoL (جنوب أفريقيا)، ektdimhcS nimrA (ألمانيا)، oldiS fezoJ (سلوفاكيا)، tihhC lahpoS (كمبوديا)، reirbuoS erreiP-naeJ (فرنسا)، allyS adiA (السنغال)، sámaT adnoZ (هنغاريا)، ariexieT erdnaxelA (البرتغال)، nrakarP nookgnaymoTh (تايلاند)، onitneloT nauJ odragdE (الفلبين)، naV seeK negnireeH (بلجيكا)، kinräV iriA (إستونيا)، nreaW adgraM (السويد)، emasraW demahoM kasiridbA (الصومال)، lieW arabraB (سويسرا)، gnoW luaP (منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة)، oineguE oinotnA sairacaZ (موزمبيق)، kinsavaZ aknA (سلوفينيا), المقر الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية ,mlohsihC naD ,ijrettahC htanmoS ,nworB drahciR ,ilaniA aniretaK ellehciM ,nosugreF enaJ ,auD nuraT ,werD eilataN ,kralC salociN ,mutroK nylevE ,gnidneurG annA ,oneroM aicraG aidualC ,knuF asnawM ,srehtaM niloC ,inanahaM onteR uyhaW ,taF aM siroD gaD ,deeR yerffoeG ,kaynzoP rimidalV ,nedeP teragraM ,enawokN annaoJ ,ilivreS araihC ,onaicsuR ecnerolF ,yeliR ennaeL ,evkeR acirE ,neremmO nav kraM ,ocsoB samoTh hakebeR ,ikswopmeT ymasaY M ihgaT ,releehW. المكاتب الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية omokN amaG aD anaitsabeS من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأفريقيا؛ onateyaC anidualC، وnehoC oguH، وletseK aroveD، وzeugirdoR egroJ من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية للأمريكتين، وrawnA neenzaN من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لجنوب شرق آسيا، وnejiuM sjihttaMمن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لأوروبا، و deeaS dilahK من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وayoteS oratuY وgnaW gnodgnaiX من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لغرب المحيط الهادئ. المتدربون ,gN eineguE ,nnamtieH kirneH ,nietsnarG nitsuJ ,rekroC ttehR ,ollebeR ailihaT ,regnisiP acinoreV ,spillihP ettolrahC ,hkeraP atirmA rodnáS aróN. الدعم الإداري ooL eniledA (منظمة الصحة العالمية)، iruttoM aizarG (منظمة الصحة العالمية)، dralliP eluaP (منظمة الصحة العالمية). فريق الإنتاج تحرير: yelmarB divaD ، سويسرا التصميم العام وتصميم الرسوم البيانية: awazakaN ekusuY ، اليابان إخراج النسخة العربية: شركة emarF ngiseD تود منظمة الصحة العالمية أن تشكر الرابطة الدولية لمنع الانتحار (PSAI)؛ والمركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للبحوث والتدريب في مجال الوقاية من الانتحار، بريسبان، أستراليا؛ والمركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للبحوث والتدريب في مجال الوقاية من الانتحار، بكين، الصين؛ والمركز المتعاون مع منظمة الصحة العالمية للبحوث وتطوير الأساليب والتدريب في مجال الوقاية من الانتحار، ستوكهولم، السويد؛ والمركز المعني بالوقاية من الانتحار، اليابان؛ ومراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، الولايات المتحدة الأمريكية؛ ومكتب الدفاع لمنع الانتحار، الولايات المتحدة الأمريكية؛ وحكومة اليابان؛ وحكومة سويسرا؛ والمعهد الوطني للصحة النفسية (MHIN)، الولايات المتحدة الأمريكية؛ ووكالة الصحة العامة في كندا؛ وقسم خدمات الصحة النفسية وسوء استخدام المواد (ASHMAS)، الولايات المتحدة الأمريكية؛ والإدارة الصحية للمحاربين القدماء، الولايات المتحدة الأمريكية، على مساهماتهم التقنية. وتود منظمة الصحة العالمية أن تشكر مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، الولايات المتحدة الأمريكية؛ وحكومة اليابان؛ وحكومة سويسرا؛ والمعهد الوطني للصحة النفسية (MHIN)، الولايات المتحدة الأمريكية، لمساهماتهم المالية؛ وسينجنتا، سويسرا، لإسهامها في الطباعة. ملخص تنفيذي 9مقدمة اعتمدت جمعية الصحة العالمية السادسة والستون، في أيار/مايو 3102، أول خطة عمل على الإطلاق لمنظمة الصحة العالمية في مجال الصحة النفسية. وتعد قضية الوقاية من الانتحار جزًءا لا يتجزأ من الخطة، بغية خفض معدل الانتحار في البلدان بنسبة 01% بحلول عام 0202 (1). ولا يوجد تفسير واحد للسبب وراء وفاة الناس عن طريق الانتحار، غير أن العديد من حالات الانتحار تحديث نتيجة سلوك اندفاعي، وفي مثل هذه الظروف، تكون سهولة الحصول على وسائل الانتحار، مثل المبيدات الحشرية أو الأسلحة النارية، عامًلا مؤثرا ًفيما إذا كان الشخص المقدم على الانتحار سيموت أم سُتكتب له النجاة. ويمكن للعوامل الاجتماعية والنفسية والثقافية وغيرها من العوامل أن تتفاعل معا ً على نحو يؤدي بالشخص إلى السلوك الانتحاري، إلا أن الوصم المرتبط بالاضطرابات النفسية والانتحار تعني أن العديد من الناس يشعرون بعدم القدرة على طلب المساعدة. وعلى الرغم من الأدلة المتاحة على إمكانية تجنب العديد من الوفيات، إلا أن قضية الانتحار تقل أهميتها في كثير من الأحيان لدى الحكومات وواضعي السياسات. والهدف من هذا التقرير هو إعطاء الأولوية للوقاية من الانتحار على جداول أعمال الصحة العامة ولسياسة العامة على الصعيد العالمي، ورفع مستوى الوعي حول ظاهرة الانتحار كقضية من قضايا الصحة العامة. وقد ُوِضع التقرير من خلال عملية تشاورية عالمية، ويستند إلى مراجعات منهجية للبيانات والأدلة، إلى جانب مساهمات الشركاء والأطراف المعنية. وبائيات الانتحار ومحاولات الانتحار على الصعيد العالمي تشير التقديرات إلى حدوث ما يقرب من 000408 حالة وفاة بسبب الانتحار حول العالم في عام 2102، وهو ما يمثل معدل الانتحار العالمي السنوي اُلمَقيَّس حسب العمر وهو 4,11 لكل 000 001 نسمة (51 للذكور و8 للإناث). ومع ذلك، نظرا ًلأن الانتحار قضية حساسة، وغير مشروع قانونا ًفي بعض البلدان، فإنه من المرجح جدا ً أن يقل الإبلاغ عن محاولات الانتحار. وفي البلدان التي تتمتع بيانات تسجيل الأحوال المدنية بالجودة، غالبا ًما ُيصنَّف الانتحار خطئا ًفي أغلب الأحيان على أنه حادث أو ناجم عن سبب آخر للوفاة. ويعد تسجيل حوادث الانتحار عملية معقد تشمل العديد من السلطات مختلفة، وتنطوي على إنفاذ القانون في كثير من الأحيان. أما في البلدان التي لا يوجد بها تسجيل موثوق للوفيات، فإن المنتحرين ببساطة يموتون دون أن ُيحصى عددهم. وفي البلدان الأغنى، يبلغ عدد الرجال الذين يموتون منتحرين ثلاثة أضعاف عدد النساء المنتحرات، لكن في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل تكون نسبة الذكور إلى الإناث أقل من ذلك بكثير، إذ تبلغ 5,1 رجل لكل امرأة واحدة. وعلى الصعيد العالمي، تمثل حالات الانتحار 05% من جميع الوفيات الناجمة عن العنف بين الرجال و17% بين النساء. وفيما يتعلق بالعمر، يبلغ الانتحار أعلى معدلاته لدى الأشخاص البالغة أعمارهم 07 سنة أو أكثر لكل من الرجال والنساء على حٍد سواء، في جميع مناطق العالم تقريبا.ً وفي بعض البلدان، يبلغ الانتحار أعلى معدلاته بين الشباب، وعلى الصعيد العالمي، يعد الانتحار ثاني أهم أسباب الوفاة في الفئة العمرية 51 - 92 عاما.ً ويأتي ابتلاع المبيدات الحشري والشنق والأسلحة النارية من بين الوسائل الأكثر شيوعا ًللانتحار على مستوى العالم، إلا أنه هناك طرق أخرى يلجأ إليها المقدمون على الانتحار وتتفاوت غالبا ًوفقا ًللفئة السكانية التي ينتمي إليها هؤلاء الأشخاص. وأمام كل حالة وفاة جراء الانتحار يقابلها كثير من المحاولات كل عام؛ فوجود محاولة انتحار سابقة في سجل الأفراد يشكِّ ل عامل الخطر الأهم بين عموم السكان. وبالنسبة لحالات الانتحار ومحاولات الانتحار على حد سواء، هناك حاجة إلى تحسين توافر وجودة البيانات في سجلات الأحوال المدنية، وأنظمة المستشفيات، والمسوحات من أجل الوقاية من الانتحار على نحو فعال. ويتمثل أحد العناصر الأساسية للوقاية من الانتحار في وضع قيوٍد على إتاحة الوسائل المستخدمة في الانتحار. ومع ذلك، فإن السياسات المعنية بوضع هذه القيود (مثل الحد من إمكانية الحصول على المبيدات الحشرية والأسلحة النارية أو وضع الحواجز على الجسور) تتطلب فهم تفضيل وسيلة عن أخرى بين الفئات المختلفة في المجتمع، وتعتمد على التجاوب والتعاون بين قطاعات عديدة. 01 عوامل الخطر والحماية، والتدخلات ذات الصلة تتفاعل عادًة عوامل الخطر التي تراكمت بمرور الوقت لزيادة قابلية تأثر الشخص بالسلوك الانتحاري. وتشمل عوامل الخطر المرتبطة بالمنظومة الصحية والمجتمع ككل الصعوبات سواًء في إتاحة الرعاية الصحية أو تلقي الرعاية اللازمة، وسهولة الحصول على وسائل الانتحار، والتقارير الإعلامية غير الملائمة التي تعمد إلى التهويل في تغطية ظاهرة الانتحار، مما يزيد من خطر «تقليد» عمليات الانتحار، والوصم الذي يلاحق الناس الذين يلتمسون المساعدة للتغلب على السلوكيات الانتحارية أو لحل المشاكل المتعلقة بالصحة النفسية وسوء استخدام المواد. وتشمل المخاطر المرتبطة بالمجتمع والعلاقات الحرب والكوارث، وضغوط التبادل الثقافي (على سبيل المثال، بين الشعوب الأصلية أو النازحين)، والتمييز، والشعور بالعزلة، والانتهاكات، والعنف، والعلاقات المنطوية على نزاعات. أما عوامل الخطر على مستوى الأفراد فتشمل محاولات الانتحار السابقة، والاضطرابات النفسية، تعاطي الكحول على نحو ضار، والتعرض للخسارة المالية، ومعاناة الآلام المزمنة، ووجود تاريخ عائلي للانتحار. وتنقسم استراتيجيات التصدي لعوامل الخطر إلى ثلاثة أنواع؛ الأول هو استراتيجيات الوقاية «العامة»، المصممة للوصول إلى جميع الفئات السكانية. وقد يهدف هذا النوع إلى زيادة فرص الحصول على الرعاية الصحية، وتعزيز الصحة النفسية، والحد من تعاطي الكحول على نحو ضار، والحد من فرص الحصول على وسائل الانتحار أو تعزيز التغطية الإعلامية المسؤولة. والنوع الثاني استراتيجيات الوقاية «الانتقائية» التي تستهدف الفئات الأكثر قابلية للتأثر مثل الأشخاص الذين سبق له أن عانوا من الصدمات النفسية أو الانتهاكات، وأولئك المتضررين من الصراعات أو الكوارث، واللاجئين والمهاجرين، والأشخاص المفجوعين بسبب الانتحار، من خلال تدريب «الحراس» الذين يساعدون أشخاصا ًقابلين للتأثر، ويقدمون خدمات المساندة مثل خطوط المساعدة. والنوع الثالث هو الاستراتيجيات «المحددة» التي تستهدف أفراد قابلين للتأثر بعينهم ممن يحصلون على دعم المجتمع المحلي، ومتابعة من غادر مرافق الرعاية الصحية، وتثقيف وتدريب العاملين الصحيين، وتحسين تحديد عملية الاضطرابات النفسية والاضطرابات الناجمة عن سوء استخدام المواد. ويمكن أيضا ًتعزيز الوقاية من خلال تشجيع عوامل الحماية مثل قوة العلاقات الشخصية، ومنظومة المعتقدات الشخصية واستراتيجيات التأقلم الإيجابية. الوضع الحالي للوقاية من الانتحار لقد زادت المعرفة بالسلوك الانتحاري في العقود الأخيرة إلى حد كبير. وأثبتت البحوث، على سبيل المثال، أهمية التفاعل بين العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية والثقافية في تحديد السلوكيات الانتحارية. وفي الوقت نفسه، ساعدت الوبائيات في تحديد عوامل الخطر والحماية التي تؤثر على ظاهرة الانتحار بين عموم السكان والفئات الأضعف على حد سواء. وأصبح التباين الثقافي في خطورة الانتحار واضحا ًأيضاً، مع وجود دور للثقافة سواء في زيادة خطورة السلوك الانتحاري أو في الحماية منه. وفيما يتعلق بالسياسات، فمن المعروف أن 82 بلدا ًاليوم لديها استراتيجيات وطنية للوقاية من الانتحار، في حين تحتفل جميع بلدان العالم باليوم العالمي لمنع الانتحار، والذي تنظمه الرابطة الدولية لمنع الانتحار، في 01 سبتمبر/أيلول من كل عام. بالإضافة إلى ذلك، أقيم العديد من الوحدات البحثية المعنية بظاهرة الانتحار وهناك دورات أكاديمية تركز على الانتحار وسبل الوقاية منه. ولتوفير المساعدة العملية، تمت الاستعانة بالمهنيين الصحيين غير المتخصصين لتحسين تقييم ومعالجة السلوكيات الانتحارية، وأنشئت جماعات المساعدة الذاتية من المفجوعين في العديد من الأماكن، ويساعد أفراد متطوعون ُمَدرَّ بون على تقديم المشورة عبر الإنترنت والهاتف. وفي منتصف القرن الماضي، قام العديد من البلدان بإلغاء تجريم الانتحار، مما سهل كثيرا ًعلى ذوي السلوكيات الانتحارية أن يطلبوا المساعدة. العمل نحو تحقيق استجابة شاملة للوقاية من الانتحار تتمثل الطريقة المنهجية لتطوير الاستجابة الوطنية نحو ظاهرة الانتحار في صياغة استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار. وتشير الاستراتيجية الوطنية إلى التزام الحكومة الواضح للتعامل مع قضية الانتحار. وتشمل الاستراتيجيات الوطنية النموذجية مجموعة من الاستراتيجيات الوقائية مثل الترصد، وتقييد الحصول على وسائل الانتحار، والمبادئ التوجيهية لوسائل الإعلام، والحد من الوصم، ورفع مستوى الوعي العام وكذلك تدريب العاملين الصحيين والمعلمين والشرطة وسائر العاملين بالخطوط الأمامية. كما أنها عادًة ما تشمل خدمات التدخل في الأزمات والتدخل الذي يجرى عقب حادثة الانتحار لتقديم الدعم للمفجوعين أو المتأثرين بالانتحار. والعناصر الرئيسية في عملية وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار هي جعل إعطاء الأولوية في قطاعات متعددة، لا تقتصر فقط على القطاع الصحي، ولكن تشمل أيضاً التعليم والعمل والرعاية الاجتماعية والقضاء وغير ذلك. ويجب أن تكون الاستراتيجية متلائمة مع السياق الثقافي والاجتماعي في كل بلد، وترسخ أفضل الممارسات والتدخلات المسندة بالبيِّنات في نهج شامل. وينبغي تخصيص الموارد لتحقيق كل من الأهداف القصيرة إلى المتوسطة والطويلة الأمد، ويجب أن يكون هناك تخطيط فّعال، كما يتعين تقييم الاستراتيجية بانتظام، مع الاستفادة من نتائج التقييم في التخطيط المستقبلي. وفي البلدان التي لم توضع فيها حتى الآن استراتيجية وطنية شاملة، يجب ألا يكون ذلك عقبة أمام تنفيذ البرامج التي تستهدف الوقاية من الانتحار، لأن ذلك من شأنه أن يسهم في تحقيق الاستجابة الوطنية. وتهدف هذه البرامج الموجَّ هة إلى تحديد الفئات المعرضة لخطر الانتحار وتحسين فرص الحصول على الخدمات والموارد لتلك الفئات. 11 الخطوات المستقبلية للوقاية من الانتحار يضطلع وزراء الصحة بدور هام في توفير الريادة والجمع بين الأطراف المعنية من القطاعات الأخرى في بلادهم. وفي البلدان التي لم تجر فيها حتى الآن الأنشطة المعنية بالوقاية من الانتحار، يكون التركيز على إشراك الأطراف المعنية واستحداث الأنشطة حيثما يكون هناك حاجة ماسة إليها أو حيثما تكون الموارد موجودة بالفعل. ومن الضروري أيضا ًتحسين الترصد في هذه المرحلة. أما في البلدان التي يوجد بها بعض الأنشطة القائمة للوقاية من الانتحار، فإن تحليل الوضع يمكن أن يوضح ما هو قائم بالفعل ويشير إلى مكان وجود الثغرات التي يتعين معالجتها. وينبغي للبلدان التي لديها بالفعل استجابة وطنية شاملة نسبيا ًأن تركز على تقييم وتحسين وتحديث معارفهم بالبيانات الجديدة والتأكيد على الفعالية والكفاءة. وينبغي في الخطوات المستقبلية مراعاة أمرين؛ أولاً، ينبغي تنفيذ الأنشطة المعنية بالوقاية من الانتحار في نفس الوقت مع جمع البيانات. ثانيا،ً حتى لو كان هناك شعور بأن البلاد ليست مستعدة بعد لأن يكون لديها استراتيجية وطنية وقائية، فإن عملية التشاور مع الأطراف المعنية حول الاستجابة الوطنية تجلب الفائدة في كثير من الأحيان وتخلق بيئة من أجل التغيير. ومن خلال عملية خلق الاستجابة الوطنية، تصبح الأطراف المعنية ملتزمة، ويتم تشجيع الحوار العام حول الوصم وتحديد الفئات القابلة للتأثر ووضع الأولويات البحثية ورفع مستوى الوعي العام والتوعية الإعلامي. ويمكن أن تشتمل مؤشرات قياس التقدم المحرز إثر تنفيذ الاستراتيجية على الآتي: • انخفاض النسبة المئوية في معدل الانتحار؛ • عدد التدخلات التي تم تنفيذها بنجاح للوقاية من الانتحار؛ • انخفاض عدد محاولات الانتحار التي دخلت المستشفيات. ويمكن للبلدان التي تسترشد بخطة عمل منظمة الصحة العالمية بشأن الصحة النفسية 3102 -0202 (1) أن تستهدف تخفيض معدل الانتحار بنسبة 01%. وسوف ترغب بلدان كثيرة في خفض معدل الانتحار بنسبة أكبر. وعلى المدى الطويل، من المهم أن يصبح الحد من المخاطر جزءا ًمن الطريق نحو الحد من الانتحار. كما أن تعزيز عوامل الحماية سوف يساعد على البناء من أجل المستقبل – المستقبل الذي تقدم فيه المنظمات المجتمعية الدعم والإحالة المناسبة لمن هم في حاجة إلى المساعدة، وتعزز فيه الأسر والأوساط الاجتماعية القدرة على التعافي والتدخل بشكل فعال لمساعدة المقربين إليهم، ويوجد فيه مناخ اجتماعي لا يعد فيه التماس المساعدة من المحظورات ويتم فيه تشجيع الحوار العام. رسائل مهمة يخّلف الانتحار أرقام مرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد على 008 ألف شخص حتفه كل عام جراء الانتحار الذي يعد يحتل المرتبة الثانية بين أهم أسباب الوفاة بين الشباب في الفئة العمرية 51-92 سنة على مستوى العالم. وهناك مؤشرات على أنه مقابل كل شخص بالغ مات منتحرا ًكانت هناك أكثر ما يزيد على 02 شخصا ًآخرين حاولوا الانتحار. الانتحار هو أمر يمكن توقيه؛ ولكي تفلح الاستجابات الوطنية للتصدي له، تمس الحاجة إلى وضع استراتيجية شاملة متعددة القطاعات بشأن الوقاية من الانتحار. تقييد إمكانية الحصول على وسائل الانتحار أمر ذو جدوى؛ إذ أن إحدى الاستراتيجيات الفعالة للوقاية من الانتحار ومنع محاولات الانتحار هي الحد من إمكانية الحصول على وسائل الانتحار الأكثر شيوعا،ً مثل المبيدات الحشرية، والأسلحة النارية، وبعض الأدوية. يجب إدماج الوقاية من الانتحار في خدمات الرعاية الصحية بوصفها مكوِّ نا ً أساسياً. فالاضطرابات النفسية وتعاطي الكحول على نحو ضار يسهم في كثير من حالات الانتحار حول العالم. لذا، فالتحديد المبكر للأعراض الانتحارية وإدارتها على نحول فعال عنصران مهمان في ضمان حصول الأفراد على الرعاية التي يحتاجونها. تلعب المجتمعات دورا ًحيوياً في الوقاية من الانتحار، إذ أن باستطاعتها تقديم الدعم الاجتماعي للأفراد المعرضون لمخاطر الانتحار والمشاركة في رعاية المتابعة والتصدي للوصم ودعم المفجوعين من انتحار المقربين إليهم. مقدمة 31 كل عملية انتحار هي مأساة شخصية تنهي حياة الفرد قبل الأوان ولها تأثير مضاعف ومستمر، مما يؤثر بشكل كبير على حياة الأسر والأصدقاء والمجتمعات. وكل عام، يموت أكثر من 008 ألف شخص منتحرا ً- شخص واحد كل 04 ثانية. ومن هنا، فالانتحار يمثل قضية من قضايا الصحة العامة التي تؤثر على مجتمعات ومقاطعات وبلدان بأكملها. ويأتي الشباب من بين الفئات الأكثر تضرراً؛ ففي الوقت الحالي، يعد الانتحار ثاني أهم أسباب الوفاة في الفئة العمرية 51-92 عاما ًعلى الصعيد العالمي. وتتباين الأرقام بين البلدان، إلا أن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هي التي تتحمل معظم العبء الناجم عن عمليات الانتحار على الصعيد العالمي، ويقع ما يقدر بـ 57% من جميع حالات الانتحار في هذه البلدان. وفي مايو/أيار 3102، اعتمدت جمعية الصحة العالمية السادسة والستون رسميا ًأول خطة عمل على الإطلاق لمنظمة الصحة العالمية في مجال الصحة النفسية. وتدعو خطة العمل جميع الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية إلى إثبات التزامها المتزايد بالصحة النفسية من خلال تحقيق أهداف محددة. فالوقاية من الانتحار جزء لا يتجزأ من خطة العمل الخاصة بالصحة النفسية، وذلك بهدف خفض معدل الانتحار في البلدان بنسبة 01% بحلول عام 0202 (1). ما هي أسباب الانتحار؟ لماذا ينهي هذا العدد الكبير من الناس حياتهم كل عام؟ هل هو بسبب الفقر؟ البطالة؟ انهيار العلاقات؟ أم هو بسبب الاكتئاب أو الاضطرابات النفسية الخطيرة الأخرى؟ هل الانتحار نتيجة لفعل متهور، أم أنه نتيجة التأثيرات الخافضة للتثبيط الكحول أو العقاقير؟ هناك العديد من هذه الأسئلة، إلا أنه لا توجد إجابات بسيطة لها. ولا يوجد عامل واحد يكفي لتفسير سبب وفاة شخص منتحرا:ً السلوك الانتحاري هو ظاهرة معقدة تتأثر بعدة عوامل تتفاعل مع بعضها البعض- عوامل شخصية واجتماعية ونفسية وثقافية وبيولوجية وبيئية. في حين أن العلاقة بين الانتحار والاضطرابات النفسية مثبتة جيدا،ً توجد تعميمات واسعة لعوامل الخطر. وتوضح الأدلة المتزايدة أن السياق ضروري لفهم خطر الانتحار. ويقع العديد من حالات الانتحار بشكل متهور في لحظات الأزمة، وفي هذه الظروف، تحدد سهولة الحصول على وسائل الانتحار - مثل المبيدات الحشرية أو الأسلحة النارية - ما إذا كان الشخص سيعيش أو سيموت. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التي قد تؤدي إلى الانتحار انهيار القدرة على التعامل مع ضغوط الحياة الحادة أو المزمنة، مثل المشاكل المالية. بالإضافة إلى ذلك، ترتبط حالات العنف القائم على نوع الجنس وانتهاك الأطفال ارتباطا ًقويا ًبالسلوك الانتحاري. تختلف معدلات الانتحار أيضا ًداخل البلدان، وتكون أعلى المعدلات بين من ينتمون إلى الأقليات أو الذين يعانون من التمييز. والوصم، لاسيما المحيط بالاضطرابات النفسية والانتحار، يعني منع الكثير من الأفراد من طلب المساعدة. كما أن رفع مستوى الوعي المجتمع وكسر المحظورات من الأمور الضرورية بالنسبة للبلدان التي تبذل جهودا ًللوقاية من الانتحار. والواقع أن لدينا حلولاً كثيرة لهذه القضايا، تترافق مع قاعدة معرفية قوية بما يكفي لتمكيننا من العمل. حالات الانتحار يمكن الوقاية منها تحتاج الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار إلى التنسيق والتعاون بين قطاعات متعددة في المجتمع، القطاعين العام والخاص على حد سواء، بما في ذلك القطاعات الصحية وغير الصحية مثل التعليم، والعمل، والزراعة، والأعمال التجارية، والعدل، والقانون، والدفاع، والسياسة والإعلام. ويجب أن تكون هذه الجهود شاملة ومتكاملة ومتآزرة، نظرا ًلأنه لا يوجد نهج واحد يمكن أن يؤثر وحده على مشكلة معقدة مثل الانتحار. وتتمثل إحدى الاستراتيجيات المعترف بها للوقاية من الانتحار في تقييم ومعالجة الاضطرابات النفسية، كما هو موضح في برنامج العمل على رأب الفجوة في الصحة النفسية (PAGhm) لمنظمة الصحة العالمية، الذي يحدد الاستراتيجيات المسندة بالبيِّنات على مستوى الأفراد، بما في ذلك تقييم ومعالجة الأشخاص الذين حاولوا الانتحار. وعلى مستوى السكان، يدعو برنامج العمل على رأب الفجوة في الصحة النفسية (PAGhm) إلى تقييد الحصول على وسائل الانتحار، ووضع سياسات للحد من تعاطي الكحول على نحو ضار من خلال مجموعة من خيارات السياسات العامة، وتشجيع وسائل الإعلام على اتباع ممارسات مسؤولة في كتابة التقارير المتصلة بالانتحار. علاوة على ذلك، ثبت أيضا ًجدوى تحديد أولويات التدخلات الوقائية بين الفئات السكانية القابلة للتأثر، بما في ذلك أولئك الذين حاولوا الانتحار في السابق. ونتيجة لذلك، اعتبر «التدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم للمفجوعين أو المتأثرين بالانتحار» مكونا ًمهًما في جهود الوقاية من الانتحار؛ كما تحتاج الأسر المكلومة وأصدقاء الأفراد الذين ماتوا منتحرين إلى الرعاية والدعم. وتتطلب الوقاية من الانتحار وجود رؤية وخطة ومجموعة من الاستراتيجيات. ويجب أن تسترشد هذه الجهود ببيانات. ويجب إنشاء إطار توجيهي للمفاهيم بطريقة محددة ثقافيا،ً على الرغم من وجود مجموعة من الاستراتيجيات العالمية المجدية في جميع البلدان. وتعد القيادة المعززة المستدامة أمرا ًضروريا ًلأن أهداف الوقاية من الانتحار لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال جهد مستدام. ومن أجل إحراز تغير اجتماعي، هناك حاجة إلى ثلاثة عوامل مهمة هي: المعرفة (سواء العلمية والمسترشدة بالممارسة)، والرأي العام (الإرادة السياسية)، والاستراتيجية الاجتماعية مثل الاستجابة الوطنية لتحقيق أهداف الوقاية من الانتحار. أهداف التقرير على الرغم من وجود أدلة على أنه يمكن تجنب العديد من الوفيات، بتدخلات منخفضة التكلفة في كثير من الأحيان، إلا أن الانتحار في الغالب له أولوية متدنية لدى الحكومات وواضعي السياسات في جميع أنحاء العالم. ومن هنا، فالهدف من هذا التقرير هو إعطاء الأولوية للوقاية من الانتحار في جداول أعمال الصحة العامة والسياسات العامة على الصعيد العالمي وزيادة الوعي العام بقضية الانتحار باعتباره قضية صحية عامة. ومن خلال هذا التقرير، تعرض منظمة الصحة العالمية التوصيات المسندة بالبيِّنات للحد من حالات الانتحار ودعوة الشركاء لزيادة جهودهم للوقاية منه. 41 ويسلط التقرير الضوء على حجم المشكلة، واصفا ًالوضع والعواقب المترتبة على كل من الانتحار ومحاولات الانتحار في جميع أنحاء العالم من خلال الاعتماد على جميع البيانات المتاحة. وتقدم أقسام محددة من التقرير نصائح عملية بشأن نهج الصحة العامة التي يمكن أن تعتمدها البلدان للوقاية من الانتحار طوال العمر. و من المتوقع أن يكون هذا التقرير مصدرا ًرئيسيا ًلأولئك الذين يشاركون في بذل الجهود للوقاية من الانتحار، بما في ذلك أولاً وعلى رأسهم وزارات الصحة، والمخططين وواضعي السياسات، وأيضا ًالمنظمات غير الحكومية، والباحثين، والعاملين في مجال الصحة والمجتمع، ووسائل الإعلام، وعامة الشعب. المنهج أُِعد هذا التقرير من خلال عملية تشاورية على الصعيد العالمي ويقوم على المراجعات المنهجية للبيانات والأدلة القائمة وكذلك المدخلات من العديد من مختلف الشركاء والأطراف المعنية، من داخل وخارج منظمة الصحة العالمية على حد سواء. وتم وضع تصور للأقسام وصياغتها من قبل كبار الخبراء في مجال الوقاية من الانتحار الذين اعتمدوا على الخبرة الجماعية لرسم صورة عالمية لظاهرة الانتحار ووضع خارطة طريق للوقاية من الانتحار. المصطلحات من الضروري أن نعترف أنه أثناء عملية تجميع هذا التقرير، جرى كثير من النقاش فيما يتعلق بالتعريفات، مع الاتفاق النهائي على البنود المذكورة أدناه. وهذا لا يعني إنكار التطور المستمر في المصطلحات في هذا المجال واستخدام مصطلحات مختلفة لأسباب وجيهة جدا ًفي أماكن أخرى في هذا القطاع. وحسم قضايا المصطلحات والتعريفات للسلوك الانتحاري بشكل قاطع هو أمر خارج نطاق هذا التقرير. ولأغراض هذا التقرير، الانتحار هو القتل العمد للنفس. ولأغرض هذا التقرير، يستخدم تعبير محاولة الانتحار ليعني أي سلوك انتحاري غير قاتل، ويشير إلى تناول الشخص للسم عمدا ًأو الإصابة أو إيذاء النفس الذي قد يكون أو لا يكون له نية أو نتيجة قاتلة. من الضروري أن نعترف بالآثار والتعقيدات المترتبة على إدراج إيذاء النفس في تعريف «محاولة الانتحار». وهذا يعني أن إيذاء النفس غير المميت دون قصد الانتحار يندرج تحت هذا المصطلح، وهذه مسألة إشكالية بسبب التنوعات الممكنة في التدخلات ذات العلاقة. مع ذلك، يصعب تقييم نية الانتحار حيث أنها قد تكون محاطة بالتناقض أو حتى الإخفاء. علاوة على ذلك، فإن الوفيات الناجمة عن إيذاء النفس دون قصد الانتحار، أو محاولات الانتحار بقصد الانتحار في بادئ الأمر وحيث لم يعد الشخص راغبا ًفي الموت إلا أنه أصبح على وشك النهاية، قد يتم تضمينها في البيانات حول الوفيات الناجمة عن الانتحار. التمييز بين الاثنين أمر صعب، لذلك فمن غير الممكن التأكد من نسب الحالات التي ُتعَزى إلى إيذاء النفس بقصد أو دون قصد الانتحار. يشير السلوك الانتحاري إلى مجموعة من السلوكيات التي تشمل التفكير في الانتحار (أو التصور)، والتخطيط للانتحار، ومحاولة الانتحار والانتحار في حد ذاته. إن إدراج التصور في السلوك الانتحاري هو قضية معقدة يدور حولها الحوار الأكاديمي الجاد المستمر. تم اتخاذ القرار بإدراج التصور في السلوك الانتحاري لغرض التبسيط حيث أن التنوع في مصادر البحوث الواردة في هذا التقرير لا تتفق في مواقفها حول التصور. محتويات هذا التقرير ويعرض هذا التقرير، الذي يعد المطبوعة الأولى من نوعها لمنظمة الصحة العالمية، نبذة شاملة عن الانتحار، ومحاولات الانتحار، والجهود المبذولة للوقاية من الانتحار في جميع أنحاء العالم، ويحدد الأساليب المسندة بالبيِّنات لوضع السياسات وتطوير البرامج المعنية بالوقاية من الانتحار التي يمكن تكييفها على مختلف المواقع. ويعبر التقرير عن نموذج الصحة العامة للوقاية من الانتحار (الشكل 1). وتبعاً لهذه الخطوات، تبدأ عملية الوقاية من الانتحار بالترصد لتحديد المشكلة وفهمها، ويلي ذلك تحديد عوامل الخطر والحماية (وكذلك التدخلات الفعالة)، ويتوج بالتنفيذ، الذي يشمل التقييم والارتقاء بمستوى التدخلات ويؤدي إلى إعادة النظر في الترصد والخطوات التي أعقبت ذلك. ويجب إعداد إطار شامل للمفاهيم- من الناحية المثالية، إعداد استراتيجية وطنية شاملة - بأسلوب ملائم ثقافياً ومستنير بالبيانات من أجل توجيه التنمية والتنفيذ والتقييم مع توافر الرؤية، والإرادة السياسية، والقيادة، وقبول الأطراف المعنية، وأخيرا ًوليس آخرا،ً التمويل من أجل الوقاية من الانتحار. وظل الانتحار، برغم أنه أحد أهم أسباب الوفاة في جميع أنحاء العالم، ذا أولوية متدنية في مجال الصحة العامة. ولم تحوز قضية الوقاية من الانتحار والبحوث المعنية بها على الاستثمارات المالية أو البشرية التي هي بأمس الحاجة إليها. ومن المأمول أن يكون هذا التقرير بمثابة اللبنة الأساسية لتطوير وتنفيذ استراتيجيات شاملة للوقاية من الانتحار في جميع أنحاء العالم. 51 1. الترصد 3. إعداد وتقييم التدخلات 2. تحديد عوامل الخطر والحماية 4. التنفيذ قم بإجراء البحوث لاكتشاف سبب وقوع السلوك الانتحاري و وفيمن يؤثر افع مستوى التدخلات الفعالة والواعدة وتقييم تأثيرها وفعاليتها حدد مشكلة السلوك الانتحاري من خلال جمع البيانات بشكل منهجي صمم ونفذ وقيم التدخلات للتعرف على المجدي منها ما هي الأسباب وما الذي يمكن أن يخفف من تأثيرها؟ الارتقاء بمستوى السياسات والبرامج الفعالة ما هي المشكلة؟ ما هي التدخلات المجدية ولمن؟ الشكل 1. نموذج الصحة العامة وبائيات الانتحار ومحاولات الانتحار على الصعيد العالمي 71 الخرافة: الناس الذين يتحدثون عن الانتحار لا يقصدون القيام بذلك. لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: الناس الذين يتحدثون عن الانتحار قد يسعون للحصول على المساعدة أو الدعم.عدد كبير من الناس الذين يفكرون في الانتحار يعانون من القلق والاكتئاب واليأس و وربما يشعرون أنه لا يوجد خيار آخر. 81 البيانات غير متوفرة0.01- 9.41 < 0.5 معدل الانتحار (لكل 000001 نسمة) لا ينطبق≥ 0.51 0.5- 9.9 00580071 0043 كيلو متر يختلف معدل انتشار وخصائص وأساليب السلوك الانتحاري على نطاق واسع بين المجتمعات المختلفة، في مختلف المجموعات الديموغرافية وعلى مر الزمن. وبالتالي، الترصد الحديث لحالات الانتحار ومحاولات الانتحار هو مكون رئيسي للجهود الوطنية والمحلية المبذولة للوقاية من الانتحار. والانتحار موصوم (أو غير قانوني) في العديد من البلدان. ونتيجة لذلك، فمن الصعب الحصول على بيانات عملية ذات جودة عالية حول السلوك الانتحاري، لاسيما في البلدان التي ليس لديها نظم جيدة في تسجيل الأحوال المدنية (التي تسجل الوفيات الناجمة عن الانتحار) أو نظم جيدة لجمع البيانات حول توفير خدمات المستشفيات (التي تسجل محاولات الانتحار التي عولجت طبيا)ً. ويتطلب وضع وتنفيذ البرامج المعنية بالوقاية من الانتحار المناسبة للمجتمع أو البلد كل من الإلمام بأوجه القصور في البيانات المتاحة والالتزام بتحسين جودة البيانات على حد سواء لتعبر بدقة أكبر عن فعالية التدخلات النوعية. الخريطة 1. معدلات الانتحار المقيسة حسب العمر (لكل 000001 نسمة). كلا الجنسين، 2102 الوفيات الناجمة عن الانتحار يتمثل المصدر الأولي للبيانات المستخدمة في هذا الفصل في التقديرات الصحية العالمية الخاصة بالمنظمة. وتستند التقديرات إلى حد كبير إلى قاعدة بيانات الوفيات لمنظمة الصحة العالمية - التسجيل الحيوي العالمي وتسجيل سبب الوفاة - التي تم إنشاؤها من البيانات المقدمة لمنظمة الصحة العالمية من قبل الدول الأعضاء (2). وُيسَتخَدم عدد من تقنيات إعداد النماذج الإحصائية للوصول إلى التقديرات. وجرى وصف أساليب توليد هذه التقديرات في الوثائق التقنية الصادرة عن قسم نظم المعلومات والإحصاءات الصحية في منظمة الصحة العالمية (3). ويعرض هذا الفصل النتائج العالمية والإقليمية. وفي معظم الحالات، ُتقاس المعدلات المبلغ عنها حسب العمر استنادا ًإلى التوزيع العمري للمعيار الدولي للسكان لمنظمة الصحة العالمية، ومن ثم يمكن المقارنة على نحو أسهل بين الأقاليم وبين فترات زمنية مختلفة. ويتم عرض التقديرات الخاصة بكل بلد فيما يتعلق بمعدلات الانتحار لعام 2102 في 271 دولة من الدول الأعضاء التي يبلغ عدد سكانها 000003 أو أكثر في الخريطة 1 والملحقين 1 و و2 (المعدلات غير مستقرة في البلدان ذات الكثافة السكانية الأقل). معدلات الانتحار العالمية والإقليمية كما هو موضح في الجدول 1، هناك ما يقدر بـ 000408 حالة وفاة ناجمة عن الانتحار في جميع أنحاء العالم في عام 2102. وهذا يشير إلى أن معدل الانتحار اُلمَقيَّس حسب العمر سنويا ًعلى الصعيد العالمي هو 4.11 لكل 000001 نسمة (0.51 للذكور و0.8 للإناث). 91 * المعدلات ُمَقيَّ سة حسب المعيار الدولي للسكان لمنظمة الصحة العالمية، الذي يضبط الاختلافات في البنية العمرية مما يسهل المقارنات بين الأقاليم مع مرور الزمن. ** تشمل بيانات لثلاثة أقاليم ليست من الدول أعضاء في منظمة الصحة العالمية. الجدول 1. الأعداد والمعدلات المقدرة للانتحار إقليميا ًوعالميا،ً 2102 الإقليم السكان% على الصعيد العالمي عدد حالات الانتحار، 2102 (بالآلاف) حالات% الانتحار على الصعيد العالمي معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة* حسب العمر (لكل 000001)، 2102 نسبة الذكور:الإناث في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 2102 كلا الذكورالإناثالجنسين 9.10.510.84.110.001%4080.001%عالميا*ً* 5.39.917.57.219.32%2919.71%جميع الدول الأعضاء المرتفعة الدخل 6.17.317.82.115.57%7067.18% جميع الدول الأعضاء المنخفضة والمتوسطة الدخل 5.24.418.50.016.7%166.21% البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أفريقيا 6.38.97.21.63.4%532.8%البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الأمريكتين 4.15.72.54.67.3%030.8%البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في شرق المتوسط 1.40.029.40.213.4%538.3%البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أوروبا 6.16.129.317.711.93%4139.52%البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في جنوب شرق آسيا 9.02.79.75.73.61%1311.32%البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في غرب المحيط الهادئ **أقاليم البنك الدولي 5.39.917.57.215.42%7913.81%مرتفعة الدخل 3.17.85.65.78.32%1913.43% أعلى شريحة متوسطة الدخل 7.10.814.011.414.14%3334.53% أقل شريحة متوسطة الدخل 7.10.710.014.312.01%280.21%منخفضة الدخل 02 من بين البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أقاليم منظمة الصحة العالمية الستة، هناك نطاق يقرب من ثلاثة أضعاف في معدل الانتحار اُلمَقيَّس حسب العمر، من أدنى مستوى يبلغ 1.6 لكل 000001 في إقليم الأمريكتين إلى أعلى مستوى يبلغ 7.71 لكل 000001 في إقليم جنوب شرق آسيا. أحد نتائج معدلات الانتحار المختلفة في أقاليم منظمة الصحة العالمية هي أنه في عام 2102 كان إقليم جنوب شرق آسيا يمثل 62% من سكان العالم إلا أنه يمثل 93% من حالات الانتحار على الصعيد العالمي (الشكل 3). يبدو هذا الاختلاف في المعدلات أكثر وضوحا ًعند مقارنة البيانات على المستوى القطري. ففي الـ 271 بلدا ًالتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 000003، تتراوح معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر من 4.0 إلى 2.44 لكل 000001 - النطاق 501 ضعفا.ً وكان حجم هذه الاختلافات مستقرا ًإلى حد ما مع مرور الوقت: في عام 0002 تراوح النطاق في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر في الـ 271 بلدا ًمن 5.0 إلى 7.25 لكل 000001 (الفرق 301 ضعفا)ً. معدل الانتحار اُلمَقيَّس حسب العمر أكبر إلى حد ما في البلدان المرتفعة الدخل مقارنًة بالبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل (7.21 مقابل 2.11 لكل 000001 نسمة). مع ذلك، ومع الأخذ في الاعتبار النسبة الأكبر بكثير لسكان العالم الذين يقيمون في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، إلا أن 5.57% من حالات الانتحار على الصعيد العالمي تقع في هذه البلدان (الشكل 2). السن ف) (أل حار لانت ن ا ة ع جم النا ت وفيا ال الشكل 2. حالات الانتحار على الصعيد العالمي بحسب السن ومستوى دخل البلد، 2102 البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل 606 007 (5.57%) بلدان مرتفعة الدخل 791 002 (5.42%) إجمالي 009308حالات الانتحار الشكل 3. التوزيع الإقليمي لحالات الانتحار في العالم، 2102 54 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أفريقيا 8% 62 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الأمريكتين 4% 61 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في شرق المتوسط 4% 02 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أوروبا 4% 11 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في جنوب شرق آسيا 93% 55 بلدا ًمن البلدان المرتفعة الدخل 52% 12 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في غرب المحيط الهاديء 61% 001 09 08 07 06 05 04 03 02 01 58 08 57 07 56 06 55 05 54 04 53 03 52 02 51 01 5 0 12 فإن نظم التسجيل الحيوي ذو النوعية الجيدة تكون على الأرجح متاحة بشكل كبير في البلدان ذات الدخل المرتفع. تمثل 93 دولة مرتفعة الدخل التي فيها بيانات التسجيل الحيوي جيدة 59% من جميع حالات الانتحار المقدرة في البلدان المرتفعة الدخل، لكن الـ12 بلدا ًمن البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل التي فيها بيانات التسجيل الحيوي جيدة تمثل 8% فقط من جميع حالات الانتحار المقدرة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. المختلفة للإبلاغ والتسجيل. ففي البلدان الستين ذات الأنظمة الجيدة للتسجيل الحيوي ، يبلغ مجال التسجيل 23 ضعفاً في معدلات الانتحار الوطنية لمعدلة حسب العمر لعام 2102 (من 98.0 إلى 58.82 لكل 000001). وقد استمرت هذه الاختلافات الإقليمية على الرغم من مرور عقود من العمل على تحسين دقة بيانات الوفيات الخاصة في كل بلد. ينبغي أيضا ًمراعاة احتمال أن جزءا ًكبيرا ًمن هذه الاختلافات الملحوظة هي، في الواقع، اختلافات حقيقية. ويؤدي هذا إلى طرح الأسئلة الرئيسية التالية: 1) كيف يمكن للبلدان تحسين مراقبة السلوك الانتحاري؟ 2) ما الذي يسبب هذه الاختلافات الضخمة في معدلات الانتحار عبر الأقاليم وبين البلدان؟ 3) من بين العديد من العوامل التي تؤثر في معدلات الانتحار، ما هي العوامل التي يمكن تعديلها من خلال السياسات أو البرامج؟ هذا الفصل والفصول اللاحقة من هذا التقرير سوف تحاول الإجابة على هذه الأسئلة. هناك العديد من التحذيرات الهامة التي تحتاج إلى أخذها في الاعتبار عند تقييم هذه البيانات الخاصة بالوفيات الناجمة عن الانتحار. فمن الـ 271 بلدا ً من الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية التي أجريت لها التقييمات، 06 بلدا ًفقط (خريطة 2 والملحقان 1 و2) لديها نوعية جيدة من بيانات التسجيل الحيوي التي يمكن استخدامها مباشرًة لتقدير معدلات الانتحار. ومعدلات الانتحار المقدرة في الدول الأعضاء الأخرى وعددهم 211 (التي تمثل حوالي 17% من حالات الانتحار في العالم) تستند بالضرورة إلى طرق النمذجة. كما كان متوقعا،ً المشكلة المتعلقة ببيانات الوفيات ذات الجودة رديئة ليست فريدة بالانتحار، ولكن نظرا ًلحساسية الانتحار - وعدم مشروعية السلوك الانتحاري في بعض البلدان - فمن المرجح أن يكون القصور في الإبلاغ وسوء التصنيف من أكبر المشاكل فيما يخص الانتحار مقارنًة بمعظم الأسباب الأخرى للوفاة. ويعد تسجيل حالات الانتحار إجراء معقد متعدد المستويات يشمل المخاوف الطبية والقانونية، ويشمل على العديد من السلطات المسؤولة التي يمكن أن تختلف من بلد إلى بلد. وقد وجد أن سوء تصنيف حالات الانتحار أمر أكثر شيوعا ً حسب رموز الطبعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض والحالات الطبية ذات الصلة (DCI-01) مثل «الوفيات بقصد غير محدد» ورموزها في هذا التصنيف ( 01Y-43Y) وكذلك «الحوادث» ورموزها (10V-95X)، و»جرائم القتل» ورموزها (58X-90Y) و»السبب غير معروف» ورموزه (59R-99R) (4، 6،5). ونظرا ً لضعف الكثير من بيانات الوفيات المتاحة، لاسيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، فمن الممكن أن يكون الاتساع الكبير في نطاق معدلات الانتحار المقدرة المذكورة لمختلف البلدان والأقاليم هو نوع من الخطأ الخادع في الممارسات الخريطة 2. جودة بيانات الوفيات الناجمة عن الانتحار، 2102 البيانات غير متوفرة التسجيل الحيوي الشامل لبيانات خمس سنوات على الأقل تسجيل عينة من السكان على المستوى الوطني جودة البيانات لا ينطبق التسجيل الحيوي مع تغطية منخفضة، أو نسبة عالية من الأسباب غير المحددة، أو عدم وجود نتائج حديثة لا يوجد تسجيل حيوي 00580071 0043 كيلو متر 22 كما هو مبين في الشكل 5، هناك أيضا ًاختلافات في نسبة الجنس حسب العمر. ثمة العديد من الأسباب المحتملة لمعدلات الانتحار المختلفة لدى الرجال والنساء: قضايا المساواة بين الجنسين، والاختلافات في الأساليب المقبولة اجتماعيا ًللتعامل مع التوتر والصراع بالنسبة للرجال والنساء، وتوافر وتفضيل وسائل مختلفة للانتحار، وتوافر الكحول وأنماط تعاطيه، والاختلافات في معدلات طلب الرعاية للاضطرابات النفسية بين الرجال والنساء. ويشير المدى الواسع جدا ًفي نسب الجنس في قضية الانتحار إلى أن الأهمية النسبية لهذه الأسباب المختلفة تتباين كثيرا ًبحسب البلد والإقليم. الخريطة 3. نسبة الذكور: الإناث في معدلات الانتحار المقيسة حسب العمر، 2102 معدلات الانتحار العالمية والإقليمية تختلف معدلات الانتحار باختلاف الجنس (الخريطة 3 والشكل 4). ولسنوات عديدة كان المفهوم التقليدي السائد أنه من مات منتحرا ًمن الرجال على الصعيد العالمي ثلاثة أضعاف من مات من النساء انتحارا.ً مع ذلك، هذه النسبة العالية من الذكور إلى الإناث هي في المقام الأول ظاهرة في البلدان المرتفعة الدخل حيث نسبة عام 2102 من معدلات الانتحار المقيَّسة حسب العمر هي 5.3. في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، نسبة الذكور إلى الإناث أقل من ذلك بكثير وتبلغ 6.1، مما يشير إلى أن معدل الانتحار أعلى لدى الرجال بـ 75% (وليس 003%). مع ذلك، هناك اختلافات كبيرة بين الأقاليم وبين البلدان. وكما هو مبين في الجدول 1، نسب الجنس على المستوى الإقليمي في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، تتراوح بين 9.0 في إقليم غرب المحيط الهادئ إلى 1.4 في الإقليم الأوروبي، أي بفارق 5.4 ضعفا.ً وبين الدول الأعضاء الـ 271 التي يبلغ عدد سكانها أكثر من 000003، متوسط النسبة بين الذكور والإناث هو 2.3، والمعدل الوسطي هو 8.2، وتتراوح النسبة بين 5.0 إلى 5.21 (أي بفارق 42 ضعفا)ً. 0.2- 9.2 البيانات غير متوفرة < 0.1 نسبة الذكور: الإناث 0.3- 9.3 لا ينطبق≥ 0.4 0.1- 9.1 00580071 0043 كيلو متر 23 ًايلماع لخدلا ةعفترلما نادلبلا لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ايقيرفأ في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ينتكيرملأا في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا طسوتلما قشر في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ابوروأ في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ايسآ قشر بونج في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ئداهلا طيحلما برغ في لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلا ىثنأ و ركذ ركذ ىثنأ 100000 لكل رمعلا بسح سيقلما راحتنلاا لدعم :يقفلأا روحلما ةيرمعلا ةئفلا ث انلإ ا :ر وكذ لا ة بس ن 0 1700 3400850 Kilometres Suicide rates by sex Suicide rates vary by sex (Map 3 and Figure 4). For many years the conventional wisdom was that globally three times as many men died by suicide as did women. This high male-to-female ratio is, however, primarily a phenomenon in high-income countries where the 2012 ratio of age-standard- ized suicide rates is 3.5. In LMICs the male-to-female ratio is a much lower 1.5, indicating that the suicide rate is 57% (not 300%) higher in men than in women. Nevertheless, there are large differences between regions and between countries. As shown in Table 1, regional sex ratios in LMICs range from 0.9 in the Western Pacific Region to 4.1 in the European Region, a 4.5-fold difference. Among the 172 Member States with populations over 300 000, the mean male-to-female sex ratio is 3.2, the median ratio is 2.8, and the ratio ranges from 0.5 to 12.5 (i.e. a 24-fold difference). As shown in Figure 5, there are also differences in the sex ratio by age. There are many potential reasons for different suicide rates in men and women: gender equality issues, differences in socially acceptable methods of dealing with stress and conflict for men and women, availability of and preference for different means of suicide, availability and patterns of alcohol consumption, and differences in care-seeking rates for mental disorders between men and women. The very wide range in the sex ratios for suicide suggests that the relative importance of these different reasons varies greatly by country and region. Male:Female ratio <1.0 1.0 –1.9 2.0–2.9 3.0–3.9 ≥4.0 Data not available Not applicable Map 3. Male:Female ratio of age-standardized suicide rates, 2012 Figure 4. Age-standardized suicide rates in different regions of the world, 2012 femalemalemale and female Age-standardized suicide rate per 100 000 Co un tri es Global High-income countries Low- and middle-income countries LMICs in Africa LMICs in the Americas LMICs in the Eastern Mediterranean LMICs in Europe LMICs in South-East Asia LMICs in the Western Pacific 0 5 10 15 20 25 Figure 5. Male:Female ratio of suicide rates by age group and income-level of country, 2012 M al e: Fe m al e ra tio Age group 0.0 5-14 15-29 30-49 50-69 70+ 0.5 1.0 1.5 2.0 2.5 3.0 3.5 4.0 High-income countries Low- and middle-income countries LMICs = Low- and middle-income countries. 20 21 لخدلا ةطسوتلماو ةضفخنلما نادلبلالخدلا ةعفترلما نادلبلا 2012 ،لماعلا ميلاقأ فلتخم في رمعلا بسح ةسيقلما راحتنلاا تلادعم .4 لكشلا 2012 ،دلبلا في لخدلا ىوتسمو ةيرمعلا ةئفلا قفو رمعلا بسح ةسيقلما راحتنلاا تلادعم في ثانلإا :روكذلا ةبسن .5 لكشلا . . . . 2.0 1.5 1.0 0.5 0.0 14-5 29 15 49-30 69 50 +70 0 5 10 15 20 25 ناد لبلا 42 معدلات الانتحار حسب العمر فيما يتعلق بالعمر، تكون معدلات الانتحار في أقل مستوياتها بين الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 51 سنة وتكون أعلاها بين من هم في عمر 07 سنة أو أكثر بالنسبة للرجال والنساء على حد سواء في جميع أقاليم العالم تقريبا،ً على الرغم من أن أنماط العمر حسب الجنس في معدلات الانتحار بين الذين تتراوح أعمارهم بين 51 و07 عاما تختلف حسب الإقليم. وفي بعض الأقاليم ترتفع معدلات الانتحار بشكل مطرد مع تقدم العمر بينما في حالات أخرى هناك ذروة في معدلات الانتحار لدى البالغين من الشباب وتنحسر في منتصف العمر. وفي بعض الأقاليم يكون نمط العمر في الذكور والإناث متماثًلا بينما في مناطق أخرى يكون مختلفا ًإلى حد ما. والاختلافات الرئيسية بين البلدان المرتفعة الدخل والبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل هي وجود معدلات انتحار أعلى بكثير بين البالغين الشباب والنساء المسنات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل مما لدى نظرائهم في البلدان المرتفعة الدخل، في حين أن الرجال في منتصف العمر في البلدان المرتفعة الدخل يكون لديهم معدلات الانتحار أعلى بكثير مقارنًة بالرجال في منتصف العمر في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وكما هو الحال في معدلات الانتحار عموما،ً فإن التباين في معدلات الانتحار بحسب العمر في البلدان المختلفة هو أكبر من التغير حسب الإقليم. الأهمية النسبية للانتحار باعتباره السبب الرئيسي للوفاة في عام 2102، تسبب الانتحار في 4.1% من جميع الوفيات في جميع أنحاء العالم، مما يجعله السبب الرئيسي الخامس عشر للوفاة. وهذه الوفيات غير المتوقعة - التي تقع في الغالب بين الشباب والبالغين في منتصف العمر – ينجم عنها عبء اقتصادي واجتماعي ونفسي ضخم على الأفراد والأسر والمجتمعات والبلدان. ومن هنا، فالانتحار يمثل مشكلة صحية عامة رئيسية في جميع البلدان والمجتمعات في جميع أنحاء العالم. وفي البلدان المرتفعة الدخل، تكون نسبة جميع الوفيات الناجمة عن الانتحار (7.1%) أعلى من النسبة المقابلة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل (4.1%). ويرجع ذلك في المقام الأول إلى ارتفاع أعداد الوفيات الناجمة عن الأمراض المعدية وغيرها من الأسباب في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل بالمقارنة مع البلدان المرتفعة الدخل. ومع الاستثناء الملحوظ في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في إقليم غرب المحيط الهادئ، تكون نسبة جميع الوفيات الناجمة عن الانتحار في جميع المناطق الأخرى من العالم أكبر في الذكور من الإناث وتكون مرتبة الانتحار كسبب للوفاة أعلى في الذكور من الإناث. وتختلف نسبة جميع الوفيات الناجمة عن الانتحار ومرتبة الانتحار كسبب للوفاة اختلافا ًكبيرا ًحسب العمر. فعلى الصعيد العالمي، بين الشباب البالغين في عمر 51- 92 عاما،ً يمثل الانتحار 5.8% من جميع الوفيات ويأتي في المرتبة الثانية كسبب رئيسي للوفاة (بعد حوادث المرور). وبين البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 03- 94 عاما،ً يمثل الانتحار 1.4% من جميع الوفيات ويأتي في المرتبة الخامسة كسبب رئيسي للوفاة. ومن الملاحظ أنه في البلدان المرتفعة الدخل والبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في جنوب شرق آسيا يمثل الانتحار 6.71% و6.61% على التوالي من جميع الوفيات بين البالغين الشباب الذين تتراوح أعمارهم 51 - 92 عاما ًويمثل السبب الرئيسي للوفاة لكلا الجنسين. وهناك طريقة أخرى لتقييم أهمية الانتحار باعتباره مشكلة صحية عامة وهي تقييم المساهمة النسبية للانتحار في جميع الوفيات المتعمدة، والتي تشمل الوفيات الناجمة عن العنف بين الأشخاص والنزاعات المسلحة والانتحار (أي الوفيات الناجمة عن العنف). ويوضح الشكل 6 نسبة جميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع إلى الانتحار في مناطق مختلفة من العالم. فعلى الصعيد العالمي، تمثل حالات الانتحار 65% من جميع الوفيات الناجمة عن العنف (05% بين الرجال و17% بين النساء). وفي البلدان المرتفعة الدخل، يمثل الانتحار 18% من الوفيات الناجمة عن العنف بين كل من الرجال والنساء على حد سواء، بينما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل يكون 44% من الوفيات الناجمة عن العنف بين الرجال و07% من الوفيات الناجمة عن العنف بين النساء بسبب الانتحار. 52 عالمياً البلدان المرتفعة الدخل البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أفريقيا البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الأمريكتين البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في شرق المتوسط البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أوروبا البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في جنوب شرق آسيا البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في غرب المحيط الهادئ التغيرات في معدلات الانتحار في الفترة من 0002 إلى 2102 على الرغم من الزيادة في عدد سكان العالم في الفترة بين عامي 0002 و2102، إلا أن العدد المطلق لحالات الانتحار قد انخفض بحوالي 9%، من 000388 إلى 000408. ومع ذلك، لوحظت أنماط مختلفة للغاية حسب الإقليم، إذ تتراوح النسبة المئوية للتغير في العدد الإجمالي لحالات الانتحار بين زيادة قدرها 83% في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الإقليم الأفريقي إلى انخفاض قدره 74% في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في إقليم غرب المحيط الهادئ. وقد انخفض المعدل العالمي لحالات الانتحار اُلمَقيَّس حسب العمر (الذي يضبط الاختلافات في حجم السكان والتركيبة العمرية للسكان على مر الزمن) بنسبة 62% (32% بين الرجال و23% بين النساء) خلال 21 سنة في الفترة بين 0002 إلى 2102. وقد انخفضت المعدلات المقيسة حسب العمر في جميع مناطق العالم فيما عدا البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في الإقليم الأفريقي وبين الرجال في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في إقليم شرق المتوسط. ويحجب هذا التحليل العالمي والإقليمي التغيرات الخاصة بكل بلد في معدلات الانتحار. فبين الدول الأعضاء الـ 271 الذي يبلغ عدد سكانها أكثر من 003 ألف نسمة (انظر الملحقين 1 و2)، تراوح التغير في معدلات الانتحار اُلمقيَّسة حسب العمر في الفترة بين 0002-2102 من تراجع قدره 96% إلى زيادة قدرها 072%. ومن بين هذه البلدان الـ 271، شهد 58 بلدا ً(4.94%) انخفاضا ًفي معدلات الانتحار اُلمقيَّسة حسب العمر بأكثر من 01%، وشهد 92 بلدا ً(9.61%) زيادة أكثر من 01%، وشهد 85 بلدا ً(7.33%) تغيرات صغيرة نسبيا ًفي معدلات الانتحار المقيسة حسب العمر خلال فترة 21 عاما ً(من -01% إلى +01%). والأسباب الكامنة وراء مثل هذه التغيرات السريعة في معدلات الانتحار غير معروفة؛ وأحد التفسيرات الجزئية المحتملة هو التحسن الكبير في مجال الصحة على الصعيد العالمي على مدى العقد الماضي. وفي الفترة من 0002 إلى 2102، انخفض المعدل العالمي للوفيات اُلمقيَّس حسب العمر لجميع الأسباب بنسبة 81%. ولقد كان الانخفاض في معدلات الانتحار أسرع من الانخفاض في معدل الوفيات الإجمالي (62% مقابل 81%)، ولكن بنسبة 8% فقط. وإذا كان من الممكن الحفاظ على هذا المسار، فإنه يمكن تحقيق الهدف المحدد في خطة عمل منظمة الصحة العالمية بشأن الصحة النفسية للفترة 3102 - 0202 (1) للحد من معدلات الانتحار بنسبة 01% بحلول عام 0202. الشكل 6. نسبة جميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع إلى الانتحار في مختلف أقاليم العالم، 2102 النسبة المئوية لجميع الوفيات الناجمة عن العنف التي ترجع إلى الانتحار أنثى ذكر ذكر و أنثى دان البل 62 طرق الانتحار يحمل معظم الأشخاص الذين ينخرطون في السلوك الانتحاري مشاعرا ًمتباينة حول رغبتهم في الموت في وقت قيامهم بالانتحار، وبعض الأفعال الانتحارية هي ردود أفعال متسرعة لضغوطات نفسية واجتماعية حادة. ولذلك، فإن تقييد وسائل الانتحار (تقييد الحصول على وسائل الانتحار) هو عنصر أساسي في الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار، حيث يمنح ذلك هؤلاء الأفراد فرصة للتفكير في ما هم مقدمين عليه على أمل أن تمر الأزمة. ومع ذلك، فإن وضع السياسات المناسبة لتقييد الحصول على وسائل الانتحار (مثل تقييد الحصول على المبيدات الحشرية والأسلحة النارية؛ وضع الحواجز على مترو الأنفاق والجسور والمباني البارزة؛ وتغيير أنظمة تعبئة وتغليف الدواء) يتطلب إلماما ًمفصًلا بوسائل الانتحار المستخدمة في المجتمع المحلي وتفضيلات الوسائل عند الفئات السكانية المختلفة داخل المجتمع المحلي. مع الأسف، هناك قصور شديد في البيانات على المستوى الوطني حول الطرق المستخدمة في الانتحار. التصنيف الدولي العاشر للأمراض DCI-01 يتضمن الرموز X التي تسجل الأسباب الخارجية للوفاة، بما في ذلك طريقة الانتحار، إلا أن العديد من البلدان لا تجمع هذه المعلومات. بين عامي 5002 و1102 أعلن 67 بلدا ًفقط من الدول الأعضاء في المنظمة ومجموعهم 491 بلدا ًعن بيانات حول طرق الانتحار في قاعدة بيانات الوفيات في منظمة الصحة العالمية. وتمثل هذه البلدان حوالي 82% من جميع حالات الانتحار حول العالم، وبالتالي فإن الطرق المستخدمة في 27% من حالات الانتحار على الصعيد العالمي ليست واضحة. كما هو متوقع، فإن التغطية أفضل بكثير بالنسبة للبلدان مرتفعة الدخل مقارنًة بالبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وفي البلدان المرتفعة الدخل، يمثل الشنق 05% من حالات الانتحار، بينما تكون الأسلحة النارية هي الوسيلة الثانية الأكثر شيوعا،ً حيث يمثل 81% من حالات الانتحار. وُتسجَّ ل النسبة العالية نسبيا ًلحالات الانتحار بالأسلحة النارية في البلدان المرتفعة الدخل، وفي مقدمتها البلدان المرتفعة الدخل في الأمريكتين حيث تمثل الأسلحة النارية 64% من جميع حالات الانتحار، بينما لا تشكل سوى 5.4% فقط من جميع حالات الانتحار في بلدان أخرى مرتفعة الدخل. ونظرًا لعدم وجود بيانات على المستوى الوطني حول طرق الانتحار في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في قاعدة بيانات الوفيات في منظمة الصحة العالمية، يحتاج الباحثون إلى الاعتماد على البيانات المنشورة في المؤلفات العلمية لتقييم أنماط طرق الانتحار المستخدمة في هذه المناطق (7). وإحدى وسائل الانتحار الرئيسية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، لاسيما في البلدان التي بها نسبة عالية من سكان المناطق الريفية الذين يعملون في الزراعة على نطاق صغير، هي التسميم الذاتي بالمبيدات الحشرية. وأشارت تقديرات مراجعة منهجية (8) لبيانات العالم للفترة 0991 - 7002 أن حوالي 03% (المدى المعقول 72- 73%) من حالات الانتحار العالمية هي نتيجة التسميم الذاتي بالمبيدات الحشرية، ومعظمها تقع في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. استنادا ًإلى هذا التقدير، فإن ابتلاع المبيد الحشري من بين الطرق الأكثر شيوعا ًللانتحار في العالم. وإذا كان هذا صحيحا،ً فسوف يترتب على ذلك آثار كبيرة بالنسبة للوقاية لأن تطبيق تقييد الحصول على المبيدات، وإن كان صعبا،ً في كثير من الأحيان فإن مجديا ًعلى نحو كبير بالمقارنة بتقييد الحصول على وسائل الشنق. وتبين البحوث الأخرى أن الطريقة الأكثر انتشارا ًللانتحار في المجتمع يمكن تحديدها من خلال البيئة، ويمكن أن تتغير بسرعة مع مرور الوقت، ويمكن أن تنتقل من مجتمع إلى آخر. ففي المناطق الأكثر تحضرا ًمثل منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة وسنغافورة، حيث يعيش أغلبية السكان في مجمعات سكنية شاهقة، فإن الإطار 1. النظام الوطني للإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف في الولايات المتحدة الأمريكية تمتلك مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة الأمريكية نظاما ًوطنيا ًللإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف (SRDVN)، وهو نظام الترصد الذي يقوم بجمع معلومات تفصيلية عن الوفيات الناجمة عن العنف، بما في ذلك حالات الانتحار (01، 11). ويفيد النظام الوطني للإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف كمستودع للبيانات يربط المعلومات ذات الصلة بكل حادثة والمستقاة من مجموعة متنوعة من المصادر، بما في ذلك شهادة وفاة الضحية، وعلم السموم، وتقارير التشريح، والتقارير المختلفة للتحقيقيات ممن يقوم بإنفاذ القانون، أو قاضي التحقيقات، أو الطبيب الشرعي، أو من المحققين في مشهد الوفاة. ويوفر النظام الوطني للإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف SRDVN التفاصيل حول الخصائص الديموغرافية للشخص المتوفى، والآليات/الأسلحة المستخدمة في الوفاة، والخصائص الأخرى للحادثة (على سبيل المثال مكان ووقت الوفاة)، وصحة الفقيد والظروف المرتبطة بضغوط الحياة التي يعتقد أنها ساهمت في الوفاة استنادا ً إلى نتائج التحقيقات في مسرح الموت، وشهادات الشهود، والإفصاحات عن الفقيد وغير ذلك من الأدلة المادية (مثل مذكرات المنتحر). وحاليا ً يقوم النظام الوطني للإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف SRDVN بجمع البيانات من 81 ولاية من مجموع 05 ولاية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تدير الولايات جمع البيانات من خلال الإدارات الصحية التابعة للدولة أو الهيئات ذات التعاقد الفرعي معها مثل مكاتب الأطباء الشرعيين. ويتم تجميع البيانات وترميزها بواسطة القائمين باستخلاص البيانات المدربين. وتخطط مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها للتوسع في النظام الوطني للإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن العنف SRDVN في جميع الولايات في الولايات المتحدة الأمريكية حينما يتوافر التمويل. القفز من المباني العالية هي الطريقة الشائعة للانتحار. وبدأ استخدام فحم الشواء لإنتاج غاز أول أكسيد الكربون مرتفع السمية كوسيلة للانتحار في منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة في عام 8991، وانتشر بسرعة إلى تايوان الصينية حيث أصبح الأسلوب الأكثر شيوعا ًللانتحار في غضون ثماني سنوات (9). والوسيلة الأخرى التي أصبحت شائعة في الآونة الأخيرة في بعض الأماكن تشمل خلط المواد الكيميائية لإنتاج غاز كبريتيد الهيدروجين (على سبيل المثال في اليابان) واستخدام غاز الهيليوم. وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية المراقبة المستمرة للأساليب المستخدمة في كل من الانتحار ومحاولات الانتحار لضمان أن الجهود المبذولة في تقييد الحصول على وسائل الانتحار وما يصاحبها من جهود في توعية المجتمع، تستجيب لأنماط الانتحار المتغيرة باستمرار. ومع ذلك، فإن العديد من وسائل الانتحار الجديدة الناشئة لا يمكن تحديدها بشكل نوعي باستخدام رموز الأسباب الخارجية الحالية في التصنيف الدولي العاشر للأمراضDCI-01 ، ولذلك لن تكون واضحة في نظم تسجيل الوفيات ما لم يعلن المسؤولون على المستوى المحلي استخدام مميز للرموز الفرعية في التصنيف الدولي العاشر للأمراض الخاصة بطريقة الانتحار (انظر الإطار 1). 72 وهناك تنبيه آخر هام يتعلق باستخدام البيانات الخاصة بالبلد أو الإقليم حول الانتحار، وهو أن هذه البيانات يقتصر استخدامها في تصميم البرامج التي تستهدف الوقاية من الانتحار لأنها لا تعير اهتماما ًللتنوع الكبير داخل البلد في المعدلات والأنماط الديموغرافية للانتحار وأساليبه. وهناك أدلة كثيرة على الاختلافات الكبيرة في المعدلات والخصائص الديموغرافية للانتحار بين المواقع المختلفة داخل البلدان؛ على سبيل المثال، بين المناطق الحضرية والريفية في الصين (21) وبين الولايات المختلفة في الهند (31). وفي هذه الحالة، لا تساعد البيانات الوطنية على تحديد الأقاليم الجغرافية أو المجموعات الديموغرافية التي ينبغي محاولات الانتحار ينجم عن محاولات الانتحار عبء اجتماعي واقتصادي كبير على المجتمعات ويرجع ذلك إلى استخدام الخدمات الصحية لعلاج الإصابة، والأثر النفسي والاجتماعي للسلوك على الفرد ورفاقه، وأحيانا،ً العجز المستديم بسبب الإصابة. والأهم من ذلك، ُتَعّد محاولة الانتحار السابقة هي أهم عامل مفرد للتنبؤ بالوفاة انتحارا ًبين عموم السكان: فالأفراد الذين أقدموا محاولات انتحار فيما سبق هم الأكثر عرضة لمخاطر الوفاة عن طريق الانتحار لمقارنة بغيرهم ممن لم يقوموا بأي محاولات انتحار سابقة. ويجب أن يكون تحديد هؤلاء الأفراد المعرضين للخطر وتوفير رعاية المتابعة والدعم لهم عنصرا ًرئيسيا ًفي جميع الاستراتيجيات الشاملة للوقاية من الانتحار. ويوفر رصد معدلات الانتشار والأنماط الديموغرافية والوسائل المستخدمة في محاولات الانتحار في المجتمع المعلومات الهامة التي يمكن أن تساعد على وضع وتقييم استراتيجيات الوقاية من الانتحار. وعند دمج البيانات حول معدلات وطرق محاولات الانتحار مع المعلومات عن الوفيات الناجمة عن الانتحار، فإنه يمكن استخدامها لتقدير معدل إماتة الحالات الناجمة عن السلوك الانتحاري (أي نسبة كل الأفعال الانتحارية التي تؤدي إلى الوفاة) حسب الجنس والعمر وطريقة الانتحار. وتساعد هذه المعلومات في تحديد الفئات المعرضة لخطر كبير في المجتمع والتي ينبغي أن تكون الهدف للتدخلات النفسية والاجتماعية الانتقائية، وتحديد طرق الانتحار عالية الخطورة التي ينبغي أن تكون هدفا ًللتدخلات المعنية بتقييد الحصول على وسائل الانتحار. وهناك نوعان من الطرق الرئيسية للحصول على المعلومات حول المعدلات الوطنية أو الإقليمية لمحاولات الانتحار: من التقارير الذاتية للسلوك الانتحاري في المسوحات المجراة على عينات ممثلة للسكان في المجتمع، ومن السجلات الطبية حول معالجة إيذاء النفس في عينات ممثلة لمؤسسات الرعاية الصحية (عادًة المستشفيات) في المجتمع. ولا تقوم منظمة الصحة العالمية على نحو روتيني بجمع البيانات حول محاولات الانتحار، لكنها دعمت أنشطة مسوحات المنظمة في مجال إعطاؤها الأولوية في جهود التدخل. وتوفر التقديرات الوطنية لنسب جميع حالات الانتحار بمختلف الوسائل التركيز على الجهود الوطنية لتقييد الحصول على وسائل الانتحار، ولكن غالباً ما تحتاج هذه الجهود إلى تكييفها مع مختلف المناطق في كل بلد. فعلى سبيل المثال، تقع حالات الانتحار عن طريق ابتلاع المبيدات الحشرية أساساً في المناطق الريفية، لذلك فإن التدابير المتخذة لتقييد الحصول على المبيدات ربما لا تكون المحور الأساسي في برامج الوقاية من الانتحار في المناطق الحضرية في البلدان التي قد يكون فيها نسبة عالية من حالات الانتحار عن طريق ابتلاع المبيدات الحشرية على الصعيد الوطني. الصحة النفسية على الصعيد العالمي (41) التي تجمع المعلومات حول محاولات الانتحار. علاوة على ذلك، فإن النهج المتدرج esiwPETS لمنظمة الصحة العالمية لترصد عوامل الخطر المرتبطة بالأمراض المزمنة (خطوات SPETS) يتضمن أسئلة تهدف إلى جمع البيانات حول محاولات الانتحار (51). بالإضافة إلى ذلك، أصدرت منظمة الصحة العالمية كتيباً للموارد، بالإضافة إلى كتيب واحد عن تسجيل حالات الانتحار (61)، حول إنشاء سجلات بالمستشفيات تحتوي على محاولات الانتحار التي تم علاجها طبيا ًبالمستشفيات (71). التقارير الذاتية المستقاة من المسوحات حول السلوك الانتحاري يحتوي العديد من المسوحات المجتمعية حول القضايا النفسية والاجتماعية على أسئلة التقرير الذاتي حول السلوك الانتحاري. عندما ُيطّبق نفس المسح على نفس الفئة السكانية طول الوقت، فإنه يمكن استخلاص استنتاجات معقولة حول تغيير أنماط في السلوك الانتحاري المبلغ عنه ذاتيا.ً أحد الأمثلة على ذلك هو نظام ترصد سلوك المخاطرة بين الشباب مرتين في السنة (SSBRY) في الولايات المتحدة الأمريكية (81). ومع ذلك، فإنه يصعب كثيرا ًتفسير النتائج عند استخدام أدوات المسح المختلفة، أو عندما ُيطّبق نفس المسح على فئات سكانية مختلفة (لاسيما إذا كانت تستخدم لغات مختلفة). وبعيدا ًعن المشاكل المنهجية القياسية المرتبطة بالمسوحات المجتمعية (مثل ضمان أن تمثل عينة المسح حقا ًالفئة السكانية المستهدفة)، هناك العديد من العوامل المربكة المحتملة التي يمكن أن تؤثر في معدلات الإبلاغ الذاتي عن التفكير في الانتحار ومحاولات الانتحار. وهذه العوامل تشمل مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة بين السكان، والصياغة المحددة المستخدمة في الاستبيان، وطول الاستبيان، والتفسير (أي المعنى الدقيق والمضامين) الكلمات باللغة المحلية، والإطار الزمني المأخوذ في الاعتبار، والأهم من ذلك - مدى استعداد المجيبين للكشف عن هذه المعلومات. قد تختلف الرغبة في تقديم تقرير عن السلوك الانتحاري السابق حسب العمر والجنس والدين والعرق وعوامل أخرى، لذلك يجب على المرء أن يكون حذرا ًعند مقارنة معدلات السلوك الانتحاري المبلغ عنه ذاتيا ًفي الفئات الديموغرافية أو 82 الثقافية المختلفة. ومقارنة معدلات التفكير في الانتحار المبلغ عنه ذاتيُا بين الفئات هي إشكالية خاصة لأن التفكير في الانتحار غالبا ًما يكون تجربة عابرة ومتقلبة لا يمكن ملاحظتها من قبل الآخرين. علاوة على ذلك، فالمقارنة بين معدلات التفكير في الانتحار ومحاولات الانتحار مدى الحياة المبلغ عنه ذاتيا ً- التي قد تكون ذات قيمة محدودة في تقييم مخاطر الانتحار الحالية - هي أيضا ًمربكة بسبب اختلاف أعمار المجيبين وبقاء التحيزات في تذكر الأحداث البعيدة. وبالتالي، فإن القياس الأكثر فائدة أو الأكثر موثوقية، المستمد من التقرير الذاتي للمسوحات المجتمعية هو حدوث محاولات انتحار (الذي أدى إلى مستوى معين من الإصابة البدنية) في العام المنصرم. وتستخدم مسوحات منظمة الصحة العالمية بشأن الصحة النفسية على الصعيد العالمي (41) المقابلة التشخيصية الدولية المركبة الخاصة بمنظمة الصحة العالمية، والتي تتضمن سلسلة من الأسئلة القياسية عن وقوع محاولات الانتحار وتوقيتها والطريقة (أو الطرق) المستخدمة والعلاج الطبي (إن وجد). ويستند التقرير المتوفر حول معدل انتشار محاولات الانتحار على مدى 21 شهرا ًبين الأفراد في عمر 81 سنة فأكثر (تم جمعها في الدراسات التي أجريت في الفترة من 1002 حتى 7002) إلى بيانات من 01 بلدان مرتفعة الدخل (تسعة بلدان استخدمت عينات ممثلة على الصعيد الوطني) مع عينة مجمعة من 48425 فردا،ً وستة بلدان متوسطة الدخل (أربعة بلدان استخدمت عينات ممثلة على الصعيد الوطني) مع عينة مجمعة من 66652 فردا،ً وخمسة بلدان منخفضة الدخل (استخدم بلد واحد عينة ممثلة على الصعيد الوطني) مع عينة مجمعة من 72213 فردا ً(91). وقد كان معدل انتشار القيام بمحاولة انتحار واحدة أو أكثر في العام المنصرم المبلغ عنه 3 لكل 0001 شخص (أي 3.0%) في كل من الذكور والإناث في البلدان المرتفعة الدخل، و3 لكل 0001 من الذكور و6 لكل 0001 من الإناث في البلدان المتوسطة الدخل، و4 لكل 0001 في كل من الذكور والإناث في البلدان المنخفضة الدخل. بتطبيق معدل الانتشار في البلدان المرتفعة الدخل، والمتوسطة الدخل، والمنخفضة الدخل على الفئات السكانية البالغة (أي 81 سنة فأكثر) في جميع البلدان في كل شريحة من شرائح الدخل التابعة للبنك الدولي، فإن معدل الانتشار السنوي العالمي المقدر لمحاولة الانتحار المبلغ عنها ذاتيا ًيقارب من 4 لكل 0001 من البالغين. ونظرا ًلأن معدل الانتحار العالمي المقدر لعام 2102 بلغ 4.51 لكل 000001 من البالغين في عمر 81 سنة فأكثر، فإنه يشير إلى أن كل شخص بالغ لقى حتفه منتحرُا كان من المرجح أن يقابله أكثر من 02 آخرين قاموا بمحاولات الانتحار. ومع ذلك، وكما هو الحال بالنسبة لمعدلات الانتحار ومحاولات الانتحار، هناك تباين كبير في نسبة محاولة الموت وفي معدل إماتة الحالات في السلوك الانتحاري حسب الإقليم والجنس والعمر وطريقة الانتحار. بيانات المستشفى عن محاولات الانتحار التي تم معالجتها طبياً تتمثل المصادر الأخرى للمعلومات حول معدلات محاولات الانتحار في سجلات العلاج الطبي للإصابة الذاتية من أقسام الطوارئ والعيادات الخارجية في المستشفيات ومن المرافق الصحية الأخرى. وخلافا ًلتسجيل الوفيات، لا توجد طرق مقبولة دولياً لتوحيد جمع المعلومات حول محاولات الانتحار، لذلك ينبغي مراعاة عدد من المسائل المنهجية عند مقارنة المعدلات عبر التشريعات المختلفة. وقد تكون تقديرات معدلات محاولات الانتحار التي تم علاجها طبيا ًاستنادا ًإلى تقارير المستشفى غير دقيقة إذا كانت المستشفيات المختارة ليست ممثلة لجميع المستشفيات في المجتمع أو إذا كانت نسبة كبيرة من محاولات الانتحار يتم علاجها من خلال العيادات المحلية فقط وبالتالي لا تصل إلى المستشفى. علاوة على ذلك، تتأثر معدلات محاولات الانتحار المبلغ عنها التي تم علاجها طبيا ًبشدة بعمليات التسجيل في المستشفيات. قد لا يعول تماما ًعلى هذه البيانات لأنها: قد لا تميز الأفراد في الحلقات العلاجية (لذا هناك ازدواجية أو تكرار للأفراد • الذين حاولوا الانتحار عدة مرات في السنة الواحدة)؛ قد لا تستثني أولئك الذين يموتون في المستشفى أثناء معالجة حادثة الانتحار • أو الذين يتم إخراجهم من المستشفى بحيث يمكن أن يموتوا في المنزل (وبالتالي لا يعتبروا ضمن محاولات الانتحار)؛ قد لا تميز أولئك المصابين بإصابات ذاتية غير انتحارية عن أولئك المصابين • بإصابة ذاتية انتحارية؛ قد لا تشمل الأفراد الذين تم علاجهم في أقسام الطوارئ في المستشفيات • وخرجوا بعد ذلك من المستشفى قبل دخولهم فيها كمرضى بشكل رسمي؛ قد لا تشمل الأفراد الذين يدخلون أجنحة المستشفيات مباشرًة دون المرور • من خلال قسم الطوارئ؛ قد لا تسجل طريقة محاولة انتحار (مما يجعل من المستحيل تقييم معدلات • إماتة الحالات الناجمة عن طريقة معينة)؛ والأهم من ذلك، قد ُتَسجَّ ل محاولات الانتحار نظاميا ًعلى أنها «حوادث» • بسبب الخوف من الوصم وعدم تغطية التأمينات للسلوك الانتحاري أو القلق من التعقيدات القانونية المحتملة. 92 لا يؤدي سوى بعض من محاولات الانتحار إلى الإصابات التي تتلقى العلاج الطبي، وبالتالي فإن تقديرات إماتة الحالات القائمة على محاولات الانتحار التي تم علاجها طبيا ًسوف تكون بالضرورة أعلى من تلك القائمة على معدلات التبليغ الذاتي لمحاولات الانتحار المستقاة من المسوحات المجتمعية. وقد وضع عدد قليل جدا ً من البلدان نظم تسجيل وطنية أو ممثلة على الصعيد الوطني لمحاولات الانتحار التي تم علاجها طبيا ًلذلك فمن الممكن إلا فيما ندر دمج البيانات على مستوى المستشفى مع المعدلات الوطنية للانتحار. ويمكن حوسبة مقاييس إماتة الحالات عند إتاحة البيانات الممثلة على الصعيد الوطني حول محاولات الانتحار التي تم علاجها طبيا.ً مع الأسف، لا توجد أمثلة متاحة من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ولذلك تقتصر الأمثلة على أربعة بلدان مرتفعة الدخل: إقليم فلاندرز في بلجيكا (22)، وأيرلندا (02)، والسويد (32)، والولايات المتحدة الأمريكية (42). كان هناك مجال قدره أربعة أضعاف في معدل إماتة الحالات الإجمالي في»السلوك الانتحاري الخطير طبيا»ً (يعرف عمليا ًبالسلوك الانتحاري الذي يؤدي إلى المعالجة الطبية أو الوفاة) في البلدان الأربعة من 2.4% في أيرلندا إلى 8.71% في إقليم فلاندرز. إن نمط إماتة الحالات حسب الجنس والعمر يكون متماثل في جميع أنحاء البلدان الأربعة: من المرجح أن يكون السلوك الانتحاري الخطير طبيا ًقاتًلا على نحو أكبر بين الرجال عنه في النساء، وهناك زيادة تدريجية واضحة في إماتة الحالات في السلوك الانتحاري الخطير طبيا ًحسب العمر. تتفق هذه النتيجة مع التقارير دون الوطنية السابقة بشأن إماتة الحالات في السلوك الانتحاري الخطير طبيا ً(52، 62). وهناك مقياس آخر ربما يكون مفيدا ً- والذي يتوفر أيضا ًفي أماكن محددة في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل - هو إماتة الحالات في المستشفى بأساليب محددة (أي عدد الوفيات في المستشفيات الناجمة عن استخدام طريقة ما مقسوما ًعلى عدد الأشخاص الذين تم علاجهم في المستشفيات الذين استخدموا هذه الطريقة لمحاولة الانتحار). ويمكن أن يفيد تحديد طريق في إماتة الحالات بالمستشفى في تحديد الطرق المميتة للغاية التي ينبغي التركيز عليها في كل من الجهود المجتمعية المبذولة لتقييد الحصول على وسائل الانتحار وجهود المستشفيات المبذولة لتحسين المعالجة الطبية لسلوكيات إيذاء النفس. على سبيل المثال، المعالجة الطبية لمحاولات الانتحار عن طريق ابتلاع المبيدات الحشرية غالبا ًما تكون صعبة من الناحية التقنية، وربما تتطلب معدات متطورة غير متوفرة في المستشفيات الريفية في العديد من البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. في هذه المواقع، يكون توفير التدريب والمعدات للعاملين في الخدمات الطبية المحلية مكونا ًأساسيا ًفي الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار (72). وتعد البيانات عن معدل إماتة الحالات في المستشفى بالمبيدات الحشرية المختلفة - والتي يمكن أن تتراوح بين 0% إلى 24% - أمرا ًأساسيا ًفي تحديد نوع التدريب والمعدات التي تشتد الحاجة إليها (82). الإطار 2. السجل الوطني لإيذاء النفس المتعمد في أيرلندا السجل الوطني لإيذاء النفس المتعمد(HSDRN) في أيرلندا هو نظام وطني لمراقبة وقوع إيذاء متعمد للنفس بين السكان. أنشئ السجل بناًء على طلب من المؤسسة الوطنية لبحوث الانتحار إلى قسم الصحة والأطفال ويتم تمويله من قبل المكتب الوطني التنفيذي للخدمات الصحية للوقاية من الانتحار. والغرض من هذا السجل الوطني هو تحديد ورصد وقوع وتكرار حالات إيذاء النفس الواردة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات وذلك بهدف تحديد الفئات والمناطق التي يزيد فيها وقوع هذه الحالات، وإطلاع مسئولي الخدمات والممارسين المعنيين بالوقاية من السلوك الانتحاري (02 ، 12). ويعد توحيد عمليات التسجيل داخل البلدان، وبالتالي فيما بينها، من المهام الأساسية في جهود البلدان الرامية إلى الإلمام بحالات الانتحار والحد منها في النهاية (انظر الإطار 2). عوامل الخطر والحماية، والتدخلات ذات الصلة 13 الخرافة: معظم حالات الانتحار تحدث فجأة دون سابق إنذار. لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: إن معظم حالات الانتحار قد سبقتها علامات تحذيرية، سواء لفظية أو سلوكية، إلا أن هناك بالطبع بعض حالات الانتحار التي تحدث بدون سابق إنذار. لكن من الضروري أن نعرف ما هي هذه العلامات التحذيرية والانتباه إليها. 23 الأساس في أي استجابة فعالة للوقاية من الانتحار هو تحديد عوامل الخطر التي ربما تؤدي إلى الانتحار والمرتبطة بالسياق والتخفيف من حدتها من خلال تنفيذ التدخلات المناسبة. السلوكيات الانتحارية معقدة. هناك عدة عوامل مساعدة ومسارات مسببة للانتحار ومجموعة من الخيارات للحيلولة دون وقوعه. ولا يوجد عادًة سبب واحد أو عامل واحد من عوامل الضغط كاٍف لتفسير عملية الانتحار. والأكثر شيوعا ًأن هناك العديد من عوامل الخطر تعمل مجتمعة لزيادة سرعة تأثر الفرد بالسلوك الانتحاري. وفي الوقت نفسه، ليس بالضرورة أن يؤدي وجود عوامل الخطر إلى السلوك الانتحاري؛ ليس كل من يعاني من اضطراب نفسي، على سبيل المثال، يموت منتحرا.ً وتعد التدخلات الفعالة أمرا ًضروريا ًلأنها يمكن أن تخفف من عوامل الخطر التي تم تحديدها. كما تحظى عوامل الحماية بنفس القدر من الأهمية، وقد عرفت بأنها تعمل على تحسين القدرة على التعافي. لذا، فإن تعزيز عوامل الحماية هو أيضا ًهدف مهم لأي استجابة شاملة للوقاية من الانتحار. عوامل الخطر لقد تم التعرف على مجموعة كبيرة من عوامل الخطر المعروضة، وتم عرض العوامل الرئيسية منها في الشكل 7، حيث يتضمن المخطط مجموعة كبيرة من العوامل، ولتسهيل التنقل فيما بينها، فقد تم تجميعها في مجالات تمتد عبر عوامل الخطر المنهجية، والاجتماعية، والمجتمعية، وفي العلاقات (الترابط الاجتماعي مع الأسرة والأصدقاء المقربين) وعوامل الخطر الفردية التي تعبر عن النموذج البيئي. ومن المهم أن نلاحظ أولاً أن عوامل الخطر المذكورة ليست هي جميع العوامل؛ فهناك عدة عوامل أخرى يمكن تصنيفها وتقسيمها بشكل مختلف. وتعتمد أهمية كل عامل من عوامل الخطر وطريقة تصنيفه على السياق الذي يوجد فيه. ويمكن لهذه العوامل أن تساهم في السلوكيات الانتحارية بشكل مباشر، إلا أنها يمكن أن تسهم أيضا ًبشكل غير مباشر من خلال التأثير على مدى تعرض الفرد للاضطرابات النفسية. وسيكون من الخطأ رسم خط فاصل بين المجالات التي تم تحديدها. وكما أن كل عامل من عوامل الخطر يرتبط مع العوامل الأخرى، فإن وجود أحد المجالات لا ينفي وجود الآخر. ولذا، فمن المفيد استعراض المجالات التي تضم هذه العوامل وصولا ًللعوامل الفردية. ويمكن بالفعل وضع عوامل خطر محددة ضمن أكثر من مجال واحد في نفس الوقت. فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤثر فقدان الوظيفة أو الدعم المالي على الشخص بشكل فردي، ويمكن أن يؤدي إلى تدهور العلاقات مع المقربين، لكن يمكن أيضا ًأن يكون يرتبط ذلك بركود اقتصادي على مستوى المجالات. وتساعد المجموعات المختارة على تبسيط عوامل الخطر الشاملة القائمة وتحديد التدخلات ذات الصلة بسهولة أكبر. التدخلات يتم تنظيم التدخلات المسندة بالبيِّنات للوقاية من الانتحار في الإطار النظري الذي يميز بين التدخلات العالمية والانتقائية والمحددة (92، 03). ويربط الشكل 7 هذه التدخلات بعوامل الخطر ذات الصلة. وهذه الروابط ليست محدودة، وينبغي في الواقع أن تكون مدفوعة بالسياق. وهناك ثلاثة أنواع من التدخلات: 1. استراتيجيات الوقاية العالمية (التدخلات العالمية) مصممة للوصول إلى جموع السكان في محاولة لتعزيز الصحة وتقليل خطر الانتحار عن طريق إزالة العقبات أمام الرعاية وزيادة فرص الحصول على المساعدة وتعزيز عمليات الحماية مثل الدعم الاجتماعي وتغيير البيئة المادية. 2. استراتيجيات الوقاية الانتقائية (التدخلات الانتقائية) تستهدف الفئات القابلة للتأثر بين السكان على أساس الخصائص مثل العمر أو الجنس أو الحالة المهنية أو التاريخ العائلي. بينما قد لا يعبر الأفراد حاليا ًعن السلوكيات الانتحارية، إلا أنهم قد يكونون عرضة لمستوى مرتفع من المخاطر البيولوجية أو النفسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية. 3. استراتيجيات الوقاية المحددة (التدخلات المحددة) تستهدف عدد محدود من الأفراد القابلين للتأثر داخل الفئات السكانية - مثل الأفراد الذين تظهر عليهم العلامات المبكرة لاحتمال إقدامهم على الانتحار أو الذين حاولوا الانتحار في السابق. ونظرا ًلتشارك العديد من العوامل والعديد من المسارات التي تؤدي إلى السلوك الانتحاري، تتطلب الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار نهجا ًواسعا ًمتعدد القطاعات يتناول مختلف الفئات السكانية والمعرضة للخطر والسياقات مدى الحياة. 33 سياسات الصحة النفسية- عامة عامة سياسات للحد من الاستهلاك الضار للكحول الحصول على الرعاية الصحية تقييد الحصول على وسائل الانتحار التقارير الإعلامية المسؤولة رفع مستوى الوعي حول الصحة النفسية واضطرابات سوء استخدام المواد والانتحار التدخلات للفئات القابلة للتأثر تدريب العاملين بالخطوط الأمامية انتقائية الخطوط الهاتفية الساخنة لتقديم المساعدة وقت الأزمات المتابعة ودعم المجتمع محددة تقييم ومعالجة السلوكيات الانتحارية تقييم ومعالجة الاضطرابات النفسية وسوء استخدام المواد الرعاية الصحيةالعوائق التي تحول دون الحصول على النظم الصحية المجتمع الحصول على وسائل الانتحار التقارير الإعلامية غير الملائمة الوصم المصاحب لسلوك طلب المساعدة المجتمع المحلي الكوارث والحروب والصراعات ضغوط التبادل الثقافي والتفكك التمييز الصدمة أو الانتهاك العلاقات الشعور بالعزلة وفقدان الدعم الاجتماعي الصراع أو الشقاق أو الخسارة في العلاقات الفرد محاولة سابقة للانتحار الاضطرابات النفسية استهلاك الكحول على نحو ضار فقدان الوظيفة أو الخسارة المالية اليأس الألم المزمن تاريخ عائلي للانتحار العوامل الوراثية والبيولوجية (الخطوط تعكس الأهمية النسبية للتدخلات على مختلف مستويات المجالات المختلفة لعوامل الخطر). الشكل 7. عوامل الخطر الرئيسية للانتحار المتوافقة مع التدخلات ذات الصلة 43 النظام الصحي وعوامل الخطر الاجتماعية إن اعتبار مسألة الانتحار من المحظورات والوصم المرتبط بها وتأنيب الضمير كلها أمور تحول دون ظهور السلوك الانتحاري. ومن خلال المبادرة إلى معالجتها، يمكن للنظم الصحية الداعمة والمجتمعات أن تساعد على الوقاية من الانتحار. وفيما يلي عرض لبعض عوامل الخطر الرئيسية المتعلقة بمجالات النظم الصحية والمجتمع. العقبات التي تحول دون الحصول على الرعاية الصحية يزيد خطر الانتحار بشكل ملحوظ مع المراضة المشتركة، لذا فإن الحصول على الرعاية الصحية في الوقت المناسب وبفعالية أمر ضروري للحد من خطر الانتحار (73). مع ذلك، فإن الأنظمة الصحية في كثير من البلدان معقدة أو محدودة الموارد؛ ويمثل التنقل بين هذه الأنظمة تحديا ًللناس مع انخفاض المعرفة الصحية بشكل عام وانخفاض المعرفة بالصحة النفسية على وجه الخصوص (83). ومع تفاقم الوصم المرتبط بطلب المساعدة من أجل التغلب على محاولات الانتحار والاضطرابات النفسية، يتزايد الأمر الصعوبة، مما يؤدى إلى عدم إتاحة الرعاية بالشكل الملائم وارتفاع خطر الانتحار بشكل أكبر. الحصول على وسائل الانتحار ُيعد الحصول على وسائل الانتحار عامًلا من عوامل الخطورة الرئيسية للانتحار. وتتزايد مخاطر التعرض للانتحار بفعل الحصول على وسائل الانتحار أو الاقتراب المباشر منها (بما في ذلك المبيدات الحشرية، والأسلحة النارية، والمرتفعات، وخطوط السكك الحديدية، والسموم، والأدوية، ومصادر أول أكسيد الكربون مثل عوادم السيارات أو الفحم، وغيرها من الغازات السامة والغازات التي تؤدي إلى نقص الأوكسجين). كما يعتمد توافر وتفضيل وسائل محددة للانتحار على البيئة الجغرافية والثقافية (93). التقارير الإعلامية غير المناسبة واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية بشكل غير ملائم يمكن للممارسات غير الملائمة في التقارير الإعلامية أن تضفي إثارة وتمجيدا ًعلى الانتحار وتزيد من خطر «تقليد» المنتحرين (محاكاة حالات الانتحار) بين الأفراد القابلين للتأثر. وتعتبر الممارسات الإعلامية غير ملائمة عندما تقوم، على نحو غير مبرر، بتغطية حالات انتحار المشاهير، أو تعلن عن الأساليب غير العادية في الانتحار أو الانتحار الجماعي، أو تعرض صورا ًأو معلومات عن وسيلة الانتحار أو تطبيع الانتحار باعتباره استجابة مقبولة للأزمات أو الشدائد. وقد تبين أن التعرض لنماذج من الانتحار يزيد من خطر السلوك الانتحاري بين الأفراد القابلين للتأثر (13، 23، 33). وهناك قلق متزايد حول الدور الإضافي الذي يقوم به الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في مجال الإبلاغ عن الانتحار. الانترنت هو الآن المصدر الرئيسي للمعلومات عن الانتحار ويحتوي على مواقع يمكن الوصول إليها بسهولة والتي يمكن أن تكون غير مناسبة في تمثيلهما للانتحار (43). وقد تورطت مواقع الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي في التحريض على السلوك الانتحاري وتسهيله. كما يمكن لأشخاص بمفردهم أن يبثوا بسهولة الأفعال والمعلومات الانتحارية غير الخاضعة للرقابة التي يمكن الوصول إليها بسهولة من خلال كلتا الوسيلتين الإعلاميتين على حد سواء. الوصم المرتبط بسلوك طلب المساعدة إن وصم طلب المساعدة من أجل التغلب على السلوكيات الانتحارية أو مشاكل الصحة النفسية أو سوء استخدام المواد أو الضغوط النفسية الأخرى لا يزال قائما ً في العديد من المجتمعات، ويشكِّ ل عائقا ًكبيرا ًأمام الأشخاص الذين يحصلون على ما يحتاجونه من مساعدة. ويمكن أن يتسبب الوصم أيضا ًفي تثبيط عزيمة أصدقاء الأشخاص القابلين للتأثر وأسرهم في توفير الدعم الذي قد يحتاجونه أو حتى تقييم وضعهم. ويلعب الوصم دورا ًرئيسيا َفي مقاومة التغيير وتنفيذ الاستجابات التي تستهدف الوقاية من الانتحار. 53 التدخلات المعنية بالنظام الصحي وعوامل الخطر الاجتماعية 1. سياسات الصحة النفسية أطلقت منظمة الصحة العالمية عام 3102 خطة عمل شاملة للصحة النفسية للفترة 3102 - 0202 (1). وتشجع الخطة البلدان على العمل نحو تطبيق سياسات الصحة النفسية الخاصة بها مع التركيز على أربعة أهداف رئيسية هي: تعزيز القيادة الفعالة والحوكمة في الصحة النفسية.. 1 توفير خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية النفسية الشاملة والمتكاملة . 2 والمستجيبة في الأماكن المجتمعية. تنفيذ استراتيجيات التعزيز والوقاية في مجال الصحة النفسية. . 3 تعزيز نظم المعلومات والأدلة والبحوث في مجال الصحة النفسية.. 4 يعتبر معدل الانتحار مؤشرا ًمن المؤشرات وانخفاضه هدفا ًمن الأهداف في خطة العمل. 3. إتاحة الرعاية الصحية المعالجة الكافية والفورية والتي يسهل الحصول عليها لعلاج الاضطرابات النفسية وتلك الناجمة عن سوء استخدام المواد يمكن أن تحد من خطر السلوك الانتحاري (73) (انظر أيضا ًالإطار 6). إن تنفيذ السياسات والممارسات المعنية بالمعرفة الصحية على جميع مستويات النظم والمؤسسات الصحية، لاسيما في مراكز صحة المجتمع، وسيلة أساسية لتحسين فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية بوجه عام والرعاية الصحية النفسية على وجه الخصوص. هذه الممارسات تشمل الرسائل الواضحة للمستخدمين حول الخدمات المتاحة، والاستخدام المناسب للغة من قبل مقدمي الرعاية الصحية، والسبل الواضحة للمرضى داخل النظام. وعلى نحو خاص، ينبغي إدراج المعرفة بالصحة النفسية في الاستراتيجيات والسياسات المعنية بالمعرفة الصحية (83). 2. السياسات المعنية بالحد من استهلاك الكحول على نحو ضار وقد ُنِشرَت خيارات السياسات والتدخلات للحد من استهلاك الكحول على نحو ضار في الاستراتيجية العالمية لمنظمة الصحة العالمية للحد من استهلاك الكحول على نحو ضار (53). في الوقت ذاته، يوفر ذلك التدابير للوقاية من الانتحار بفعالية وتتضمن ما يلي: القيادة والوعي والالتزام. . 1 استجابة الخدمات الصحية. . 2 العمل المجتمعي. . 3 السياسات والتدابير المناهضة للقيادة تحت تأثير الكحول. . 4 توافر الكحول. . 5 تسويق المشروبات الكحولية. . 6 سياسات التسعير. . 7 الحد من الآثار السلبية لشرب الكحول والُسْكر. . 8 الحد من تأثير الكحول غير المشروع أو المنتج بصورة غير رسمية على . 9 الصحة العامة المراقبة والترصد.. 01 يمكن تنفيذ استراتيجيات رفع مستوى الوعي بين الفئات السكانية التي يقل فيها انتشار الإفراط في شرب الخمر من خلال الحملات الإعلامية العامة، أو أنشطة تعزيز الصحة المدرسية أو المعلومات التي تستهدف الأفراد القابلين للتأثر، وذلك بواسطة العاملين في المجال الصحي (63). وينبغي النظر بعناية في ثقافة الكحول في مناطق محددة قبل اختيار الاستراتيجيات لضمان فعالية الاستراتيجيات في السياق. ويعد النظام القانوني الفعال شرط أساسي أيضا ًلإنفاذ هذه الاستراتيجيات على نحو فعال. 4. تقييد الحصول على وسائل الانتحار الوسائل الأكثر شيوعا ًللانتحار في جميع أنحاء العالم هي التسميم الذاتي بالمبيدات الحشرية، والشنق، والأسلحة النارية والقفز (93، 04). إن تقييد الحصول على وسائل الانتحار أمر فعال في الوقاية من الانتحار - لاسيما الانتحار الاندفاعي- لأنه يمنح أولئك الذين يفكرون في الانتحار مزيدا ًمن الوقت لإعادة النظر فيه (14). يمكن تنفيذ استراتيجيات تقييد الحصول على وسائل الانتحار سواء على المستوى الوطني، من خلال القوانين واللوائح، وعلى المستوى المحلي، على سبيل المثال من خلال تأمين البيئات الخطرة (24). تشمل التدخلات الرئيسية لتقييد الحصول على وسائل الانتحار ما يلي: الحصول على المبيدات الحشرية• تمثل المبيدات الحشرية نحو ثلث حالات الانتحار في العالم (8). الانتحار عن طريق ابتلاع المبيدات الحشرية على نحو متعمد يحدث في المقام الأول في المناطق الريفية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في أفريقيا وأمريكا الوسطى وجنوب شرق آسيا وغرب المحيط الهادئ. التدابير المقترحة للوقاية من الانتحار عن طريق المبيدات الحشرية تشمل: التصديق على الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمواد الكيماوية والنفايات الخطرة وتطبيقها وإنفاذها؛ والتشريع للوقاية من استخدام المبيدات الحشرية المسببة للمشاكل محليا ًفي الممارسات الزراعية؛ وتطبيق اللوائح على بيع المبيدات الحشرية؛ والحد من فرص الوصول إلى المبيدات الحشرية من خلال تخزينها على نحو أكثر أمنا ًوالتخلص منها بواسطة الأفراد أو المجتمعات المحلية؛ والحد من سمية المبيدات الحشرية (34، 44). بالإضافة إلى ذلك، ينبغي تحسين المعالجة الطبية على النحو الأمثل لأولئك الذين يحاولون الانتحار عن طريق الابتلاع الذاتي للمبيدات الحشرية. ويمكن الاطلاع على المعلومات النوعية في ثلاثة كتيبات لمنظمة الصحة العالمية تتعلق بالوقاية من الانتحار بتناول المبيدات الحشرية (72، 54، 64). 63 توفير المعالجة النفسية في رعاية الطوارئ إبعاد الأشخاص الانتحاريين عن السيارات التي يصدر منها أول أكسيد الكربون إبعاد الأشخاص الانتحاريين من الوصول إلى الأسلحة النارية الحصول على الأسلحة النارية• الانتحار بالأسلحة النارية وسيلة فتاكة للغاية، وهو يمثل غالبية حالات الانتحار في بعض البلدان، مثل الولايات المتحدة الأمريكية (74). توضح البيانات المتاحة وجود علاقة وثيقة بين نسب الأسر التي تمتلك الأسلحة النارية ونسبة الانتحار بواسطة سلاح ناري (84). ارتبطت التشريعات المقيدة لملكية الأسلحة النارية بانخفاض معدلات الانتحار بالأسلحة النارية في العديد من البلدان، بما في ذلك أستراليا وكندا ونيوزيلندا والنرويج والمملكة المتحدة. الإجراءات التشريعية والتنظيمية الممكنة للحد من الانتحار المرتبط بالأسلحة النارية تشمل تشديد اللوائح بشأن توافر الأسلحة النارية في المنازل الخاصة وإجراءات الحصول على التراخيص والتسجيل؛ والحد من امتلاك الأسلحة اليدوية كأسلحة شخصية؛ وتمديد فترة الانتظار للشراء؛ وإنفاذ متطلبات التخزين الآمن؛ وإصدار حكم بالحد الأدنى للعمر المسموح له شراء سلاح ناري؛ وتنفيذ التحريات الجنائية والنفسية لشراء سلاح ناري. توعية المجتمع باللوائح أمر ضروري أيضا ًفي البلدان التي تكون فيها البنادق عنصرا ًمألوفا ًفي المجتمع (94). الجسور والمباني وخطوط السكك الحديدية• يعد الانتحار عن طريق القفز - من الجسور أو المباني العالية أو أمام القطارات - طريقة شائعة للانتحار لسهولة الوصول إليها. وتعتبر التدخلات الإنشائية لتقييد فرص الوصول إليها فعالة في الوقاية من الانتحار (05). سهولة الحصول على الغازات السامة• من الناحية التاريخية، كان التسمم المتعمد بأول أكسيد الكربون واحدا ًمن الأساليب الأكثر شيوعا ًللانتحار. التغييرات التشريعية والعملية التي طرأت على الغاز المنزلي على المستويات الوطنية والإقليمية أدت إلى انخفاض كبير في الانتحار بهذه الطريقة (15). وإجمالاً، تشير الأدلة إلى أن الحد من الأثر المميت لأول أكسيد الكربون له تأثير مباشر على خفض معدلات الانتحار بشكل عام. التسمم بحرق الفحم طريقة حديثة للانتحار بواسطة الغازات السامة وسرعان ما أصبح طريقة شائعة في بعض البلدان الآسيوية (9). أدى نقل حزم الفحم من الرفوف المفتوحة إلى مكان يخضع للسيطرة في مخازن المتاجر الكبرى في منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة إلى انخفاض ملحوظ في الوفيات الناجمة عن الانتحار المرتبط بالفحم (25). الحصول على العناصر الدوائية• في معظم البلدان الأوروبية، ُيعد التسميم الذاتي بالدواء ثاني أو ثالث أكثر الطرق شيوعا ًللانتحار ومحاولات الانتحار (35). وقد تبين أن تقييد توافر وفرص الحصول على الأدوية التي تستخدم في العادة في الانتحار تدبير وقائي فعال (45). يمكن لمقدمي الرعاية الصحية القيام بدور حاسم عن طريق تقييد كمية الدواء الذي يتم صرفه، وإطلاع المرضى وأسرهم بمخاطر العلاج بالأدوية، والتشديد على أهمية الالتزام بالجرعات الموصوفة والتخلص من الأقراص غير المستخدمة الزائدة. الشكل 8. الوفيات الناجمة عن الانتحار التي تم تجنبها عن طريق التدخلات المقترحة فيما يقرب من 02% انخفاضا ًفي الوفيات الناجمة عن الانتحار عام 0102 في الولايات المتحدة الأمريكية (55) يعرض الشكل 8 مزيجا ًمن ثلاثة مناهج إذا نفذت بالكامل، يمكن أن تنقذ حياة عدة آلاف من البشر في سنة واحدة فقط في الولايات المتحدة الأمريكية. ومع ذلك، من الضروري ملاحظة أن الشكل مأخوذ من إعداد نماذج التنفيذ الأمثل لعدد قليل من المقاربات (55). 0004 0003 0053 0052 0002 0051 0001 005 8942 2163 0006 73 5. إعداد التقارير الإعلامية المسؤولة تبين أن إعداد التقارير المسؤولة حول الانتحار في وسائل الإعلام قد أدى إلى انخفاض معدلات الانتحار (04). هناك جوانب هامة لإعداد التقارير المسؤولة تشمل ما يلي: تجنب الوصف التفصيلي للأعمال الانتحارية، وتجنب الإثارة التمجيد، وذلك باستخدام لغة مسؤولة، والتقليل من إبراز التقارير حول الانتحار، وتجنب الإفراط في التبسيط، وتوعية الجمهور العام بموضوع الانتحار والعلاجات المتاحة له، وتوفير المعلومات عن مكان طلب المساعدة (65). إن تعاون ومشاركة وسائل الإعلام في تطوير ونشر ممارسات إعداد التقارير المسؤولة والتدريب عليها ضرورية أيضا ًلتحسين إعداد التقارير حول الانتحار بنجاح والحد من محاكاة الانتحار (75). وقد ظهرت هذه التحسينات في أستراليا والنمسا بعد إشراك وسائل الإعلام النشط في نشر المبادئ التوجيهية لوسائل الإعلام (85). إن لاستخدام الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي دور ممكن كاستراتيجية عالمية للوقاية من الانتحار. وبعض المواقع الإلكترونية التي تعزز الصحة النفسية تظهر بالفعل نتائج واعدة في تعزيز سلوكيات التماس المساعدة، لكن هناك القليل من الأدلة على الفاعلية في الوقاية من الانتحار (95). أفضل الأمثلة على استراتيجيات الوقاية من الانتحار عبر الإنترنت هي إجراء المحادثات عبر الإنترنت من قبل الانتحاريين مع المهنيين، وبرامج المساعدة الذاتية، والمعالجة عبر الإنترنت (06). فهناك أحد المواقع الإلكترونية في المملكة المتحدة الذي يحتوي على مقاطع مسجلة يتحدث فيها الشباب عن محاولات الانتحار. ويتيح هذا للشباب الشعور بالتعاطف مع الآخرين الذي هم في حالات مماثلة (16). وعندما لا تتوفر أجهزة الكمبيوتر، فإن البدائل هي الرسائل النصية والاستخدام المتزايد للخدمات التي تقدمها شبكة التواصل الاجتماعي على الأجهزة المحمولة لتقديم الدعم والعلاج للأفراد. 6. رفع مستوى الوعي حول اضطرابات الصحة النفسية وسوء استخدام المواد والانتحار يحيط الوصم والمواقف السلبية بالاضطرابات النفسية والتماس المساعدة بين عامة الناس. تهدف حملات التوعية (انظر أيضا ًالإطارين 3 و6) إلى الحد من الوصم المرتبط بالاضطرابات النفسية والتماس المساعدة من قبل من يفكر بالانتحار، وزيادة فرص الحصول على الرعاية. هناك القليل من الأدلة التي تربط حملات التوعية بالحد من الانتحار، لكن كان لها تأثير إيجابي على مواقف المجتمع، مما يزيد من فرصة الحوار العام حول هذه القضايا. حملات التوعية الفعالة حول الصحية النفسية تركز على اضطراب واحد أو اثنين فقط، وذلك باستخدام أنواع مختلفة من العرض (مثل التلفزيون، ووسائل الإعلام المطبوعة، والإنترنت، وشبكات التواصل الاجتماعي، والملصقات) من أجل تعزيز الرسائل، وتعديلها على نحو ملائم، والجمع بين عدة استراتيجيات، وتنظيم البرامج على المستوى المحلي من خلال استهداف فئات سكانية معينة (26، 36). دراسة حول إنقاذ حياة الشباب وتمكينهم في أوروبا تم وضع برنامج توعية متعدد المكونات للشباب خاص بالصحة النفسية واختباره في إنقاذ حياة الشباب وتمكينهم في مشروع أوروبا (.(ELYES ELYES هو برنامج وقائي تم اختباره في 11 بلدا أوروبيا ًويهدف إلى تعزيز الصحة النفسية بين المراهقين في المدارس الأوروبية (46). يقوم كل بلد بإجراء تجربة موجهة تستخدم عينات عشوائية تتكون من ثلاثة تدخلات نشطة وتدخل ضئيل واحد الذي كان بمثابة شاهد. تألفت التدخلات الفعالة من تدريب عامل الخطوط الأمامية (الحارس)، وبرنامج توعية بالصحة النفسية، والفحص المهني للمراهقين المعرضين للخطر (56). بالمقارنة مع من خضعوا للتدخل الضئيل، كان لدى المراهقين الذين شاركوا في برنامج التوعية بالصحة النفسية معدلات أقل بكثير من حيث كل من التفكير الشديد في الانتحار/ الخطط ومحاولات الانتحار في 21 شهرا ًمن المتابعة. ومن أجل التنفيذ الأمثل لبرامج التوعية، من الضروري الأخذ بعين الاعتبار المساندة والدعم من قبل السياسيين المحليين والمدارس والمعلمين وغيرهم من الأطراف المعنية (66). الإطار 3. 83 التمييز قد يكون التمييز ضد الفئات الفرعية داخل الفئات السكانية قد يكون متواصًلا ومستقرا ومنجيا،ً ويمكن أن يؤدي إلى معاناة مستمرة من أحداث الحياة الضاغطة مثل فقدان الحرية، والرفض، والوصم، والعنف مما يثير السلوك الانتحاري. بعض الأمثلة على الروابط بين التمييز والانتحار تشمل ما يلي: المساجين والمحتجزين (27)؛• الأفراد الذين يعتبرون أنفسهم مثليي ومثليات الجنس، ثنائيي الجنس ومتحولين • جنسيا وخنثويين (37)؛ الناس الذين يتعرضون للتنمر والتهويل عبر الإنترنت ومن يكونوا ضحية أقرانهم (47)؛ • اللاجئين وطالبي اللجوء والمهاجرين (57).• الصدمة أو الانتهاك تزيد الصدمة أو الانتهاك من الضغوط العاطفية وقد يؤدي ذلك إلى الاكتئاب والسلوكيات الانتحارية بين الناس الذين هم بالفعل أكثر قابلية للتأثر. يمكن أن تنشأ الضغوط النفسية والاجتماعية المرتبطة بالانتحار بسبب أنواع مختلفة من الصدمات (بما في ذلك التعذيب، لاسيما بين طالبي اللجوء واللاجئين)، والأزمات القانونية والناجمة، والمشاكل المالية، والمشاكل الأكاديمية أو المتعلقة بالعمل، والتنمر (67). بالإضافة إلى ذلك، فإن الشباب الذين عانوا من المحن في مرحلة الطفولة والشدائد الأسرية (العنف الجسدي، والانتهاك الجنسي أو النفسي والإهمال وسوء المعاملة، والعنف الأسري، وانفصال الوالدين أو الطلاق، والرعاية المؤسسية أو الاجتماعية) أكثر عرضة لخطر الانتحار من غيرهم (77). وتميل آثار العوامل السلبية على الطفولة إلى أن تكون مترابطة وذات تأثير متبادل، وتعمل مجتمعة على لزيادة مخاطر الاضطراب النفسي والانتحار (87). الشعور بالعزلة وفقدان الدعم الاجتماعي تحدث العزلة عندما يشعر الشخص بانفصاله عن أقرب دائرة اجتماعية له: الشركاء، وأفراد الأسرة، والأقران، والأصدقاء، وغيرهم من الأشخاص المهمين. وغالبا ًما تقترن العزلة بالاكتئاب والشعور بالوحدة واليأس. في كثير من الأحيان يحدث الشعور بالعزلة عندما يكون لدى الشخص حدث سلبي في الحياة أو ضغوط نفسية أخرى ويفشل في مشاركة هذه المعلومات مع شخص مقرب. وبزيادة الأمر تعقيدا ًمع عوامل أخرى، يمكن أن يؤدي ذلك إلى زيادة خطر السلوك الانتحاري - لاسيما لدى كبار السن الذين يعيشون وحدهم حيث أن العزلة الاجتماعية والشعور بالوحدة عاملان رئيسيان يساهمان في وقوع الانتحار (17). غالبا ًما يحدث السلوك الانتحاري كرد فعل على الضغوط النفسية الشخصية في سياق اجتماعي حيث يفتقد مصادر الدعم وربما يعكس فقدان أكبر للعافية والتماسك. ويعد التماسك الاجتماعي هو النسيج الذي يربط الناس على مستويات متعددة في المجتمع- الأفراد والأسر والمدارس والجيران والمجتمعات المحلية والجماعات الثقافية والمجتمع ككل. والناس الذين يتشاركون القيم والعلاقات الشخصية الوثيقة والدائمة يكون لديهم عادًة الشعور بالهدف والأمن والترابط (431، 531). المجتمع وعوامل الخطر في العلاقات هناك علاقة مهمة بين المجتمعات التي يعيش فيها الناس مع عوامل خطر الانتحار. في جميع أنحاء العالم، أثرت العوامل الثقافية والدينية والقانونية والتاريخية المختلفة في حالة ومفهوم الانتحار، مما يؤدي إلى التعرف على مجموعة واسعة من العوامل المجتمعية التي تؤثر على خطورة الانتحار. وتؤثر علاقات الشخص القريبة مع العائلة والأصدقاء المقربين وغيرهم من الأشخاص المهمين، على السلوكيات الانتحارية. وفيما يلي بعض العوامل الرئيسية المتعلقة بهذه المجالات. الكوارث والحروب والصراعات تزيد تجارب الكوارث الطبيعية والحروب والنزاعات الأهلية من خطورة الانتحار بسبب تأثيراتها المدمرة على الرفاه الاجتماعي والصحة والإسكان والتوظيف والأمن المالي. وللمفارقة، قد تنخفض معدلات الانتحار أثناء كارثة أو نزاع ومباشرًة بعد وقوعها، لكن هذا يختلف بين الفئات المختلفة من الناس. وقد يكون التراجع الفوري بسبب الاحتياجات الطارئة لتكثيف التماسك الاجتماعي. وعموما،ً يبدو أنه لا يوجد أي اتجاه واضح في معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار في أعقاب الكوارث الطبيعية حيث تكشف الدراسات المختلفة أنماطا ًمختلفة (76). ضغوط التلاقح الثقافي والتفكك تمثل ضغوط التلاقح الثقافي (noitartlucca) والتفكك (noitacolsid) خطرا ً هاما ًعلى ظاهرة الانتحار ولها تأثير على عدد من الفئات القابلة للتأثر، بما في ذلك الشعوب الأصلية، وطالبي اللجوء، واللاجئين، والأشخاص في مراكز الاحتجاز، والنازحين داخليا،ً والمهاجرين الذين وصلوا حديثا.ً ينتشر الانتحار بين السكان الأصليين: الهنود الحمر في الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم الأولى والإنويت stiunI في كندا، وسكان أستراليا الأصليين، والماوري iroaM الأصليين في نيوزيلندا جميعا ًمعدلات انتحار أعلى بكثير من المعدلات بين بقية السكان (86، 96). هذا ينطبق بشكل خاص على الشباب، والذكور منهم على وجه الخصوص، الذين يشكلون بعض الفئات السكانية الأكثر قابلية للتأثر في العالم (07). يزيد السلوك الانتحاري أيضا ًبين المجتمعات المحلية والسكان الأصليين الذين يمرون بمرحلة انتقالية (17). غالبا ًما نجد انتهاكا للاستقلال الذاتي والسياسي والاقتصادي وسلامة الأراضي، فضلا عن إنكار الثقافة واللغة الأم على السكان الأصليين. ويمكن لهذه الظروف أن تولد مشاعر الاكتئاب والعزلة والتمييز، مصحوبة بالاستياء وانعدام الثقة في خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية التابعة للدولة، خاصًة إذا لم يتم تقديم هذه الخدمات بطرق ملائمة ثقافيا.ً 93 السجناء: أظهرت مراجعة لعوامل الخطر بين السجناء في أستراليا وأوروبا • ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية أن تدخلات الوقاية ينبغي أن تهدف إلى تحسين الصحة النفسية، وخفض سوء استخدام المواد، واستهلاك الكحول، وتجنب وضع الأشخاص القابلين للتأثر في أماكن معزولة. وينبغي أيضاً إجراء مسح على جميع الأفراد لاكتشاف السلوكيات الانتحارية الحالية أو السابقة (68). المثليات والمثليون والمخنثون والمتحولون جنسيا ًوثنائيو الجنس • (ITBGL): ينبغي أن تركز الجهود المبذولة للحد من خطر الانتحار بين المثليات والمثليين والمخنثين والمتحولين جنسيا ًوثنائيي الجنس على معالجة عوامل الخطر مثل الاضطرابات النفسية، وسوء استخدام المواد، والوصم، والتعصب، والتمييز الفردي والمؤسسي (78). التدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار للأشخاص المفجوعين أو • المتأثرين بحادثة الانتحار: يتم تنفيذ جهود التدخل للأفراد المفجوعين أو المتأثرين بالانتحار من أجل دعم عملية الحزن والحد من إمكانية تقليد السلوك الانتحاري. هذه التدخلات قد تشمل التدخلات المدرسية أو العائلية أو المجتمعية التي تجرى عقب حادثة انتحار. وقد أدى التواصل مع العائلة والأصدقاء بعد حادثة الانتحار إلى زيادة في استخدام مجموعات الدعم ومجموعات دعم المفجوعين، والحد من الاضطراب النفسي الفوري مثل الاكتئاب والقلق واليأس (88). الخطر. العنف، بما في ذلك العنف الجنسي، ضد النساء أمر شائع وغالبا ً ما يرتكب من جانب شريك حميم. ويرتبط عنف الشريك الحميم بزيادة محاولات الانتحار وخطر الانتحار. على الصعيد العالمي 53% من النساء تعرضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من جانب شريك حميم أو العنف الجنسي من قبل شخص غير شريك (08، 18). 1. التدخلات للفئات القابلة للتأثر هناك عدد من الفئات القابلة للتأثر (انظر أيضا الإطارين 4 و6) تم تحديدها بوصفها أكثر عرضة لخطر الانتحار. وبينما يغيب التقييم الصارم، فإننا ندرج أدناه بعض الأمثلة على التدخلات المستهدفة: الأشخاص الذين يعانون من الانتهاكات، أو الصدمات، أو الصراعات، أو • الكوارث: استنادا ًإلى أدلة من الدراسات التي أجريت على هذه العلاقات، ينبغي أن تستهدف التدخلات الفئات الأكثر قابلية للتأثر عقب صراع أو كارثة طبيعية شديدة. وينبغي على واضعي السياسات تشجيع الحفاظ على الروابط الاجتماعية القائمة في المجتمعات المحلية المتضررة (28، 38). اللاجئون والمهاجرون: تتنوع عوامل الخطر بين الجماعات، لذلك قد يكون • إعداد التدخلات المصممة خصيصا ًلجماعات ثقافية محددة أكثر فعالية بدُلا من معاملة جميع المهاجرين كما لو أنهم جميعا ًمتشابهون (48). الشعوب الأصلية: تبين من استعراض استراتيجيات التدخل في أستراليا • وكندا ونيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية أن مبادرات الوقاية المجتمعية، وتدريب عامل الخط الأمامي (انظر أدناه)، وتدخلات التوعية المصممة ثقافياً كانت فعالة في الحد من مشاعر اليأس وسرعة التأثر بفكرة الانتحار. كانت التدخلات الأكثر فعالية هي التدخلات ذات المستويات العالية من السيطرة المحلية على المجتمعات الأصلية والتي تشركهم للتأكد من أن التدخلات كانت وثيقة الصلة ثقافيا ً(58). الصراع أو الخلافات أو الخسارة في العلاقات يمكن للنزاعات التي تشوب العلاقات (مثل الانفصال)، أو الخلافات (مثل التنافس في حضانة الأطفال) أو الخسارة (على سبيل المثال وفاة شريك)، أن تتسبب الحزن والضغط النفسي العارض، وترتبط جميعها بزيادة خطر الانتحار (97). ويمكن أيضُا أن تكون العلاقات غير الصحية إحدى عوامل التدخلات ذات الصلة بعوامل الخطر في المجتمع والعلاقات 04 2. تدريب العاملين بالخطوط الأمامية الأفراد المعرضون لخطر الانتحار نادرا ًما يلتمسون المساعدة. مع ذلك، قد تظهر عليهم عوامل الخطر والسلوكيات التي تحدد أنهم سريعو التأثر. «العاملين بالخطوط الأمامية» كل من هو في وضع يمكنه من تحديد ما إذا كان شخص ما يفكر في الانتحار. ويتضمن العاملون بالخطوط الأمامية الأساسيون المحتملون (39) ما يلي: مقدمو الرعاية الأولية والنفسية والطارئة؛ • المعلمون وغيرهم من الموظفين بالمدرسة؛• قادة المجتمع؛• ضباط الشرطة ورجال الإطفاء وغيرهم من أوائل الجهات المستجيبة؛• ضباط الجيش؛• العاملون بالرعاية الاجتماعية؛• الزعماء الروحيون ورجال الدين أو المعالجون التقليديون؛• المدراء والموظفون في مجال الموارد البشرية• وتهدف برامج تدريب العاملين بالخطوط الأمامية إلى تطوير معارف ومواقف ومهارات المشاركين لتحديد الأفراد المعرضين للخطر، وتحديد مستوى المخاطر، ومن ثم إحالة الأفراد المعرضين للخطر للعلاج (انظر أيضا ًالإطار 6). ينبغي تعديل كل محتوى التدريب ثقافيا ًوينبغي أن يضم المعلومات المحلية حول إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية. وقد أظهرت البرامج المعدلة النتائج الواعدة عند تصميمها خصيصا ًلفئات سكانية معينة، مثل مجموعات السكان الأصليين (58). تشير الدراسات إلى أن 52 - 05% من النساء اللواتي ظهر عليهن السلوك الانتحاري قد راجعن أحد مقدمي الرعاية الصحية خلال الأسابيع الأربعة السابقة؛ وبالتالي يوفر تدريب العاملين بالخطوط الأمامية الفرصة لبدء التدخلات مع هؤلاء الأفراد (49). تدريب العاملين بالخطوط الأمامية هو أفضل الممارسات التي لم يتحقق فيها أي ارتباط قاطع حتى الآن مع انخفاض معدلات الانتحار أو محاولات الانتحار (59) انظر أيضا ًالإطار 5 للتعرف على برنامج يستهدف العاملين بالخطوط الأمامية وصحتهم الشخصية. السكانية سريعة التأثر. وقد حددت هذه الجهود عدة عوامل مرتبطة بزيادة خطر الانتحار وكذلك استراتيجيات لتحديد وإشراك أولئك المعرضين للخطر. الأمثلة على هذه الأنشطة تشمل استراتيجيات لتعزيز معالجة الحالة، وتعزيز سرعة التعافي، ودعم الأقران، والتخطيط القائم على المريض المصمم لزيادة إجراءات السلامة خارج المرافق الصحية. وتشمل الأنشطة الحالية الجهود المبذولة لتحديد الخصائص الفردية والسكانية المرتبطة بزيادة خطر الانتحار الذي قد يكون أكثر انتشارا ًبين الأشخاص الذين يتطوعون للخدمة العسكرية في الولايات المتحدة، وسبل إشراك الأشخاص المعرضين للخطر في المعالجة المسندة بالبيِّنات للاضطرابات الكامنة، وإدارة الفترات التي تزيد فيها المخاطر - لاسيما عند ارتباطها بالفترات الانتقالية (29). التدخلات بين الفئات العسكرية والمحاربين القدماء هناك أدلة متزايدة على أن خطر الانتحار يكون مرتفعا ًبين بعض العسكريين والمحاربين القدماء (98). وقد حددت الدراسات الوبائية، التي أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل الدراسة العسكرية لتقييم المخاطر والمرونة بين الأفراد الذين يقومون بالخدمة في الجيش (ymrA SRRATS)، عدة عوامل، تشمل التشخيص بمرض نفسي، والرتبة، ونوع الجنس (09، 19)، كعوامل تزيد من خطر الانتحار بين الأشخاص الذين يخدمون حاليا ًفي الجيش والذين لديهم تاريخ سابق في الخدمة العسكرية. و في عام 7002، طبقت إدارة الولايات المتحدة الأمريكية لشؤون المحاربين القدماء الخط الساخن الوطني المجاني، وهو خط الأزمات للمحاربين القدماء، لقدامى المحاربين العسكريين في الولايات المتحدة وأسرهم. وفي عام 9002، تم تمديد خدمة خط الأزمة ليشمل المزيد من المجتمع العسكري. و في السنوات الأخيرة، ساهمت إدارة شؤون المحاربين القدماء ووزارة الدفاع في الولايات المتحدة بموارد كبيرة لتحديد الخصائص المرتبطة بزيادة خطر الانتحار مع تنفيذ التدخلات الرامية إلى الحد من المخاطر بين الفئات الإطار 4. 14 3. خطوط المساندة في الأزمات خطوط المساندة في الأزمات هي مراكز اتصال عامة التي يمكن للناس أن يلجؤوا إليها عندما لا يتوفر أو لا يفضل غير ذلك من الدعم الاجتماعي أو الرعاية المهنية. تعمل خطوط المساعدة من أجل فئات سكانية أكبر أو قد تستهدف بعض الفئات القابلة للتأثر. وهذه الأخيرة يمكن أن تكون مفيدة إذا كان من المرجح أن يكون دعم الأقران مفيدا.ً وقد ظهر أن خطوط المساندة في الولايات المتحدة الأمريكية فعالة في إشراك الأفراد الذين يفكرون في الانتحار على محمل الجد والحد من خطر الانتحار بين المتصلين خلال دورة الاتصالات والأسابيع اللاحقة (79). تشير دراسة حول خدمات خط المساندة عن طريق المحادثة عبر الهاتف في بلجيكا إلى أن وكانت هناك حملة دعائية عن الموارد اللازمة لتقديم المساعدة وعلى أهمية العمل الجماعي في الوقاية من الانتحار (69). البرامج الشاملة للوقاية من الانتحار المصممة خصيصا ًلثقافة بيئة العمل قد تكون فعالة في تحسين المواقف والمعارف والسلوكيات ويمكن أن تؤثر بشكل كبير في معدلات الانتحار. أدى برنامج الشرطة الشامل متعدد الأوجه للوقاية من الانتحار في مونتريال، كندا، إلى انخفاض كبير في معدلات الانتحار قدره 97% بين الشرطة في مونتريال. تألف البرنامج من التدريب لمدة نصف يوم على قضية الانتحار لجميع الضباط في قوات الشرطة، مع التركيز على تحديد المخاطر وكيفية تقديم المساعدة. وتلقى المشرفون وممثلو النقابات يوما ً كامًلا من التدريب على تقييم المخاطر وتقديم المساعدة. وأنشئ خط المساعدة الهاتفية الطوعي للشرطة يديره ضباط مدربون تدريبا ًخاصا،ً برنامج الوقاية من الانتحار في مكان العمل الذي أدى إلى انخفاض ظاهرة الانتحار الإطار 5. هذه الاستراتيجيات قد تكون أيضا ًفعالة من حيث التكلفة للوقاية من الانتحار (89). وقد أثبتت خطوط المساندة أنها أفضل الممارسات المفيدة وتم تنفيذها على نطاق واسع. مع ذلك، على الرغم من الحد من خطر الانتحار، فإن الافتقار إلى التقييم يعني أنه لا يوجد ارتباط حاسم بخفض معدلات الانتحار. 24 الناجمة عن الانتحار، يرجع 22% منها إلى استهلاك الكحول، وهو ما يعني أن كل خامس حالة انتحار ما كانت لتقع لو لم يستهلك الكحول بين السكان (901). إدمان المواد الأخرى، بما في ذلك الحشيش والهيروين أو النيكوتين، هو أيضا ًأحد عوامل الخطورة للانتحار (011). فقدان العمل والمال يؤدي فقدان الوظيفة ورهن المنزل وعدم الاستقرار المالي إلى زيادة خطر الانتحار من خلال المراضة المشتركة مع عوامل الخطر الأخرى مثل الاكتئاب والقلق والعنف واستخدام الكحول على نحو ضار (111). وبالتالي يترافق الركود الاقتصادي، من حيث إنه يرتبط بحالات الشدائد التي تصيب الفرد من خلال فقدان الوظيفة أو الخسارة المالية، مع خطر الانتحار الذي يتعرض له الفرد (211). اليأس كثيرا ًما يستخدم اليأس، باعتباره الجانب المعرفي من الأداء النفسي، كمؤشر على خطر الانتحار عندما يقترن باضطرابات نفسية أو محاولات انتحار سابقة (311). ترتبط الجوانب الثلاثة الرئيسية لليأس بمشاعر الشخص نحو المستقبل وفقدانه للدافع والآمال. في كثير من الأحيان ُيفهم اليأس مع وجود أفكار مثل « لن تتحسن الأمور أبدا»ً و»أنا لا أرى الأمور تتحسن»، وفي معظم الحالات يكون مصحوبا ً بالاكتئاب (411). الألم المزمن والأمراض المزمنة يمثل الألم المزمن والأمراض المزمنة عوامل خطر مهمة للسلوك الانتحاري. وقد ثبت أن السلوك الانتحاري أكبر مرتين - 3 مرات لدى من يعانون من الألم المزمن بالمقارنة بعامة السكان (511). جميع الأمراض المرتبطة بالألم، والعجز البدني، واختلال النمو العصبي والضيق تزيد من خطر الانتحار (611). وهذا يشمل السرطان والسكري والإيدز والعدوى بفيروسه. تاريخ عائلي للانتحار إن إقدام أحد أفراد الأسرة أو المجتمع على الانتحار له تأثير مدمر على نحو خاص على حياة الشخص، كما أن فقدان شخص مقرب إليك لهو أمر مدمر بالنسبة لمعظم الناس. فبالإضافة إلى الحزن، فإن طبيعة الموت تسبب الكرب والشعور بالذنب والخجل والغضب والقلق والضيق لأفراد الأسرة والأحباء. وقد تتغير تحركات الأسرة، وقد تتعطل المصادر المعتادة للدعم، وقد يعيق الوصم طلب المساعدة وتمنع الآخرين من تقديم الدعم (711). وقد يخفض انتحار أحد أفراد الأسرة أو أحد الأحباء عتبة الانتحار لدى الشخص الحزين (811). لهذه الأسباب جميعها، فإن أولئك المتأثرين أو المفجوعين بسبب الانتحار هم أنفسهم أكثر عرضة لخطر الانتحار أو الاضطراب النفسي (911). عوامل الخطر الفردية يمكن أن يتأثر خطر الانتحار بسرعة التأثر أو المرونة الفردية. ترتبط عوامل الخطر الفردية باحتمال وجود سلوكيات انتحارية لدى الشخص.. محاولة انتحار سابقة إلى حد بعيد، أقوى مؤشر على التعرض لخطر الانتحار في المستقبل هو محاولة انتحار سابقة واحدة أو أكثر (99). حتى بعد مرور سنة واحدة من محاولة الانتحار، يبقى خطر الانتحار والوفاة المبكرة لأسباب أخرى مرتفعا ً(001). الاضطرابات النفسية في البلدان مرتفعة الدخل، تمثل الاضطرابات النفسية نحو09% من الناس الذين يموتون عن طريق الانتحار (101)، وبين 01% الذين لم يتم تشخيصهم تشخيصا ً واضحا،ً تتشابه الأعراض النفسية لديهم مع تلك الأعراض التي يعاني منها الناس الذين يموتون انتحارا.ً مع ذلك، تبدو الاضطرابات النفسية أقل انتشارا ً(حوالي 06%) بين الذين يموتون عن طريق الانتحار في بعض البلدان الآسيوية، كما هو مبين في الدراسات من الصين والهند (21، 201). ينبغي تناول عامل الخطر هذا بشيء من الحذر. الاكتئاب والاضطرابات المرتبطة بسوء استخدام المواد والسلوكيات المعادية للمجتمع شائعة نسبيا ًومعظم الأشخاص الذين يعانون منها لا يظهر عليهم السلوك الانتحاري. مع ذلك، فإن الناس الذين يموتون عن طريق الانتحار أو محاولات الانتحار قد يكون لديهم مراضة نفسية مشتركة ملحوظة. يختلف خطر الانتحار مع نمط الاضطراب، والاضطرابات الأكثر شيوعا ًالمرتبطة بالسلوك الانتحاري هي الاكتئاب واضطرابات استهلاك الكحول. ويقدر خطر الانتحار مدى الحياة بنسبة 4% لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات المزاج (301)، و7% لدى الأشخاص الذين يعانون من إدمان الكحول (401)، و8% لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب ثنائي القطب (501، 601)، و5% لدى الأشخاص الذين يعانون من الفصام (701). الأهم من ذلك، يزيد خطر السلوك الانتحاري مع المراضة المشتركة؛ فالأفراد الذين يعانون من أكثر من اضطراب نفسي واحد معرضون لمخاطر أعلى على نحو ملحوظ (101). استهلاك الكحول وغير ذلك من مواد الإدمان على نحو ضار جميع اضطرابات سوء استخدام المواد تزيد من خطر الانتحار (801). وثبت وجود اضطرابات الكحول وغير ذلك من اضطرابات سوء استخدام المواد في 52 - 05% من جميع حالات الانتحار (401)، ويزداد خطر الانتحار كثيرا ًإذا كان الكحول أو سوء استخدام المواد متشاركين في المراضة مع اضطرابات نفسية أخرى. من جميع الوفيات 34 الفردية، فإن تقييم ومعالجة السلوكيات الانتحارية يتناول أيضُا عوامل الخطر في العلاقات. 3. تقييم ومعالجة الاضطرابات النفسية واضطرابات سوء استخدام المواد إن تدريب العاملين الصحيين على تقييم ومعالجة الاضطرابات النفسية وسوء استخدام المواد وسيلة أساسية للمضي قدما ًللوقاية من الانتحار. فقد كان عدد كبير من أولئك الذين يموتون عن طريق الانتحار على اتصال بمقدمي الرعاية الصحية الأولية خلال الشهر السابق للانتحار (621). إن تثقيف العاملين في مجال الرعاية الصحية الأولية للتعرف على الاكتئاب والاضطرابات الأخرى النفسية وتلك الناجمة عن سوء استخدام المواد وأداء التقييمات التفصيلية لخطورة الانتحار من الأمور الضرورية للوقاية من الانتحار. ويتعين إجراء التدريب بشكل مستمر أو متكرر على مدى سنوات وينبغي إشراك غالبية العاملين الصحيين في الإقليم أو البلد (24). ومن الضروري أخذ عوامل الخطر المحلية بعين الاعتبار وتصميم برنامج تدريبي لها حتى يكون البرنامج ناجحا ًداخل البلدان والثقافات. دليل التدخل لرأب الفجوة في الصحة النفسية لمنظمة الصحة العالمية، الموجه أساسا ًإلى تدريب العاملين الصحيين غير المتخصصين، يوفر التوجيهات بشأن تقييم ومعالجة الحالات ذات الأولوية التالية: الاكتئاب، والذهان والصرع/النوبات التشنجية والاضطرابات النمائية، والاضطرابات السلوكية، والخرف، والاضطرابات الناجمة عن استهلاك الكحول، واضطرابات سوء استخدام المواد، وإلحاق الأذى بالنفس والانتحار (221). مع ذلك، من الضروري الأخذ في الاعتبار حقيقة أن هناك عوامل متعددة تتعلق بضعف تقييم وإدارة مهارات العاملين في مجال الصحة – ضعف الخبرة والمعرفة بالصحة النفسية، والوصم، وعدم التعاون مع الأطباء النفسيين، وضعف المهارات في إجراء المقابلات.و بالتالي، قد تكون معالجة هذه المسائل، من خلال المناهج التعليمية والتدريب، ضرورية لتحسين التقييم والمعالجة. 1. المتابعة والدعم المجتمعي غالبا ًما يفتقر المرضى الذين خرجوا مؤخرا ًإلى الدعم المجتمعي، ويشعرون بالعزلة عندما يتركون الرعاية. وقد كان للمتابعة والدعم المجتمعي التأثير الفعال في الحد من الوفيات الناجمة عن الانتحار ومحاولات الانتحار بين المرضى الذين خرجوا مؤخرا ً(121). ويعد تكرار المتابعة تدخلا ًمطلوبا ًمنخفض التكلفة وسهل التنفيذ يمكن للموظفين القائمين بالمعالجة حاليا،ً بما في ذلك العاملين الصحيين غير المتخصصين المدربين، تنفيذ التدخل ويحتاجون إلى القليل من الموارد للقيام بذلك (221). وهذا أمر مجٍد لاسيما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ويمكن أن ينطوي التدخل على استخدام البطاقات البريدية أو المكالمات الهاتفية أو الزيارات الشخصية القصيرة (رسمية أو غير رسمية) لتحقيق التواصل والتشجيع على استمراره (321، 421). إن مشاركة الدعم المجتمعي المتاح - مثل الأسرة أو الأصدقاء أو الزملاء أو مراكز إدارة الأزمات أو مراكز الصحة النفسية المحلية - في الرعاية اللاحقة من الأمور الضرورية حيث أنه يمكن مراقبة الناس بانتظام وتشجيعهم على الالتزام بالعلاج (221). 2. تقييم ومعالجة السلوكيات الانتحارية من الضروري وضع استراتيجيات فعالة لتقييم ومعالجة السلوكيات الانتحارية. ويوصي دليل التدخل لرأب الفجوة في الصحة النفسية لمنظمة الصحة العالمية بإجراء تقييم شامل لكل شخص يقدم الأفكار أو الخطط أو الأفعال المعنية بإلحاق الأذى بالنفس/الانتحار. ويوصي الدليل أيضا ًبسؤال أي شخص عمره أكثر من 01 أعوام يعاني أي من الحالات الأخرى ذات الأولوية أو لألم المزمن أو الاضطراب النفسي الحاد، عن أفكاره أو خططه أو أفعاله المتعلقة بإلحاق الأذى بالنفس/ الانتحار (221). ينبغي إجراء تقييم دقيق من خلال المقابلات الإكلينيكية، وينبغي أن تؤكده المعلومات الجانبية (521). هناك حاجة إلى تثقيف وتدريب العاملين الصحيين، مع التركيز على موظفي رعاية الطوارئ، لضمان توفير الدعم النفسي والاجتماعي للمحتاجين وأن يكون هناك متابعة منتظمة ودعم مجتمعي. بالإضافة إلى المساهمة في إدارة عوامل الخطر العوامل الوراثية والبيولوجية ترتبط التغيرات الوراثية أو النمائية في عدد من الأجهزة العصبية الحيوية بالسلوك الانتحاري. على سبيل المثال، ترتبط المستويات المنخفضة من مادة السيروتونين بمحاولات الانتحار الخطيرة لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات المزاج، والفصام واضطرابات الشخصية. ويشكل التاريخ العائلي للانتحار عامل خطر قوي للانتحار ومحاولة الانتحار (021). التدخلات ذات الصلة بعوامل الخطر الفردية 44 ويبدو أن التدخلات المتعددة المكونات للأفراد المعرضين لخطر كبير تدخلات فعالة، فقد قامت دراسة بالمملكة المتحدة بفحص تأثير تسعة من مكونات إصلاح جهاز الخدمة الصحية على نتائج الانتحار (031)، وتبين أن الهيئات الصحية التي نفذت المزيد من الإصلاحات الخدمية، أظهرت انخفاضا ًأكبر في عمليات الانتحار. وارتبطت ثلاثة برامج على نحو خاص بانخفاضات في معدلات الانتحار: الاستجابة للأزمة على مدار 42 ساعة، وسياسات التشخيص المزدوج، ومراجعة متعددة التخصصات بعد وقوع وفاة ناجمة عن الانتحار. وتبين هذه الدراسات مجتمعة أنه قد يؤدي دمج التدخلات المتعددة لتأثيرات يضيف بعضها إلى بعض ويكمل أحدها الآخر. الإطار 6. التدخلات متعددة المكونات هناك أسباب ومسارات متعددة للانتحار. لذا، فالتدخلات التي تتضمن أكثر من استراتيجية وقائية واحدة مفيدة لاسيما للوقاية من الانتحار. في الواقع، تشير البحوث إلى أن استراتيجيات البرامج متعددة المكونات ترتبط بالانخفاض الناجح في معدلات الانتحار. وهناك مثًلا برنامج القوات الجوية الأمريكية، الذي يتكون من 11 مكونا ًمن مكونات المجتمع والرعاية الصحية مع المساءلة والبروتوكولات، وقد البرنامج أثبت فعاليته الكبيرة في الوقاية من الانتحار في القوات الجوية (721). أدى البرنامج متعدد المكونات الذي يستهدف اضطرابات الاكتئاب في نورمبرغ، ألمانيا، إلى انخفاض كبير في معدلات الانتحار ومحاولات الانتحار (821). تألف البرنامج من أربعة تدخلات مختلفة: حملة علاقات عامة تستهدف الجمهور العام؛ وتدريب الميسرين المجتمعيين مثل المدرسين والصحفيين والشرطة؛ وتدريب الممارسين العامين؛ ودعم المرضى وأسرهم. وقد تم حاليا ًتطبيق هذا التدخل المتعدد الأوجه من قبل التحالف الأوروبي المناهض للاكتئاب، والذي يضم شركاء من 71 بلدا ً(921). 54 الخرافة: الشخص الذي لديه ميول انتحارية عازم على الموت لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: على العكس من ذلك، غالبا ًما يكون الأفراد الذين لديهم ميل للانتحار مترددين ما بين الحياة أو الموت. فقد يتصرف شخص باندفاع عن طريق شرب المبيدات الحشرية، على سبيل المثال، ويموت بعد بضعة أيام، على الرغم من أنه كان يود أن يعيش. لذلك، فالحصول على الدعم النفسي في الوقت المناسب يكون سببا في الوقاية من الانتحار. 64 الممارسة الحياتية لاستراتيجيات المواكبة الإيجابية والعافية تحمي العافية الشخصية للإنسان واستراتيجيات المواكبة الإيجابية الفعالة من الانتحار (431). تتشكل الرفاهية جزئيا ًمن السمات الشخصية التي تحدد قابلية التأثر أو القدرة على التعافي من الكرب والصدمات. يساعد الاستقرار النفسي والنظرة المتفائلة والهوية الذاتية المتطورة على مواجهة صعوبات الحياة. إن الاحترام الجيد للذات والكفاءة الذاتية ومهارات حل المشاكل بفعالية، بما في ذلك القدرة على طلب المساعدة عند الضرورة، يمكنها جميعها أن تخفف من تأثير الضغوطات والمحن (531). الرغبة في طلب المساعدة لمعالجة المشاكل الصحية النفسية قد يتم تحديدها على وجه الخصوص بالمواقف الشخصية. وحيث أنه يتم وصم الاضطرابات النفسية على نطاق واسع، فقد يتردد الناس (ولاسيما الذكور) في طلب المساعدة. تتفاقم المشاكل الصحية النفسية بين الناس الذين من غير المرجح أن يطلبوا المساعدة، مما يزيد من خطر الانتحار الذي كان من الممكن تجنبه بشكل فعَّ ال من خلال التدخل المبكر. وتشتمل خيارات نمط الحياة الصحية التي تعزز العافية النفسية والجسدية على ممارسة الرياضة والتمرينات الرياضية بانتظام، والنوم الكافي والنظام الغذائي الملائم، والأخذ في الاعتبار تأثير الكحول والمخدرات على الصحة، والعلاقات السليمة والتواصل الاجتماعي، والمعالجة الفعالة للضغوط النفسية. (631، 731). إن استخدام «الأساليب التمهيدية» مثل الاهتمام بعوامل الخطر والحماية في مرحلة مبكرة من الحياة له القدرة على «تحويل الاحتمالات لصالح المزيد من النتائج التكيفية» مع مرور الوقت. علاوة على ذلك، قد تؤثر الأساليب التمهيدية في نفس الوقت على مجموعة كبيرة من النتائج الصحية والاجتماعية مثل الانتحار وسوء استخدام المواد والعنف والجريمة (831) (انظر الإطار 7). ما الذي يحمي الناس من مخاطر الانتحار؟ على النقيض من عوامل الخطر، فإن عوامل الحماية تحمي الناس من خطر الانتحار. وبينما ُيوجَّ ه العديد من التدخلات نحو الحد من عوامل الخطر للوقاية من الانتحار، إلا أنه من الضروري أيضا ًمراعاة وتعزيز العوامل التي ثبت أنها تزيد القدرة على التعافي والترابط وتحمي من السلوك الانتحاري. فالقدرة على العافي لها تأثير دارئ لخطر الانتحار؛ بالنسبة للأشخاص الذين لديهم قدرة عالية التعافي تقل عندهم علاقة الربط بين خطر الانتحار والسلوك الانتحاري (131). بعض عوامل الحماية تتصدى لعوامل خطر معينة في حين عوامل حماية أخرى تحمي الأفراد من عدد من عوامل الخطر المختلفة للانتحار. العلاقات الشخصية القوية يزيد خطر السلوك الانتحاري عندما يعاني الناس من الشقاق أو الخسارة أو النزاع في العلاقات. وعلى النقيض، فإن غرس العلاقات الصحية الوثيقة والحفاظ عليها يزيد من القدرة على التعافي لدى الفرد ومقاومته وتلعب دورا ًواقيا ًضد خطر الانتحار. إن أقرب دائرة اجتماعية للفرد - الشركاء وأفراد الأسرة والأقران والأصدقاء وغبرهم من المؤثرين - لها الأثر الأكبر، وتستطيع أن تكون داعمة في أوقات الأزمات. ويعتبر الأهل والأصدقاء المصدر الكبير للدعم الاجتماعي والعاطفي والمالي، وبإمكانهم أن يخففوا من تأثير الضغوطات الخارجية. وعلى نحو خاص، يخفف القدرة المكتسبة على التعافي من هذا الدعم من خطر الانتحار المرتبط بالتعرض للصدمات في مرحلة الطفولة (15). وتحمي العلاقات بشكل خاص المراهقين وكبار السن الذين لديهم أعلى مستويات الاعتماد على الغير. المعتقدات الدينية والروحية عند اعتبار أن المعتقدات الدينية أو الروحية تمنح الحماية ضد الانتحار، فمن الضروري توخي الحذر. فقد يكون الدين نفسه عامًلا من عوامل الحماية لأنه يوفر عادًة نظام الاعتقاد المنظم ويمكنه الدفاع عن السلوك الذي يمكن اعتباره مفيدا ً جسديا ًونفسيا (231). ومع ذلك، فقد ساهم أيضا ًالكثير من الأديان والمعتقدات الثقافية في الوصم المرتبط بالانتحار بسبب المواقف الأخلاقية تجاهه والتي يمكن أن تثبط سلوكيات طلب المساعدة. قد تنشأ القيمة الوقائية للدين والروحانية من توفير سبل الوصول إلى مجتمع متماسك وداعم يتمتع بمجموعة مشتركة من القيم. كما أن العديد من الجماعات الدينية تحظر أيضا ًعوامل الخطر التي قد تؤدي إلى الانتحار مثل استهلاك الكحول. ومع ذلك، فإن الممارسات الاجتماعية لبعض الأديان قد شجعت أيضا ًعلى حرق النفس بالنار بين جماعات معينة مثل النساء في جنوب آسيا اللاتي فقدن أزواجهن (331). لذلك، في حين أن المعتقدات الدينية والروحية قد تقدم بعض الحماية ضد الانتحار، إلا أن هذا يعتمد على الممارسات والتفسيرات الثقافية والسياقية الخاصة. 74 الأمثلة على الاستراتيجيات التمهيدية تشمل ما يلي: • الزيارات المنزلية في مرحلة الطفولة المبكرة من قبل الموظفين المدرين (مثل الممرضات) للأمهات الجدد/الحوامل اللاتي ينتظرن مولودا ً(041، 141). • برامج الإرشاد لتعزيز الترابط بين الشباب سريعي التأثر والبالغين القادرين على تقديم الدعم والاستقرار والرعاية (241). • أنظمة الوقاية على نطاق المجتمع لتمكين مجتمعات بأكملها من معالجة المشاكل الصحية والسلوكية لدى المراهقين من خلال عملية تعاونية من المشاركة (341). • البرامج المدرسية المعنية بالوقاية من العنف وبناء المهارات لإشراك المعلمين/ الموظفين والطلبة وأولياء الأمور في تعزيز المسؤولية الاجتماعية وبناء المهارات الاجتماعية النفسية (مثل المواكبة، ومهارات حل المشكلات، وطلب المساعدة) (441). الإطار 7. أساليب الوقاية التمهيدية الصالحة نظرياً لقد جرى ربط التعرض للمحن في مرحلة الطفولة (مثل سوء معاملة الأطفال، والتعرض للعنف المنزلي، والاضطراب النفسي لدى أحد الوالدين)، وعوامل الخطر الأخرى التي تظهر في وقت مبكر من الحياة (مثل التنمر، والانحراف) بالمراضة والوفيات، بما في ذلك حالات الانتحار (931). وبالمثل، فإن عوامل الحماية (مثل الترابط) المكتسبة في مرحلة الطفولة قد تقلل من خطر الانتحار في وقت لاحق. في حين أن الاستراتيجيات التمهيدية الفعالة قائمة، إلا أنها لا تحظى بالتقدير إلى حد كبير فيما يتعلق بتأثيرها على الانتحار ومحاولات الانتحار؛ مع ذلك، فهي صالحة نظريا ًوتقدم توجيهات واعدة للوقاية من الانتحار في المستقبل وتقييمه. الوضع الحالي للوقاية من الانتحار 94 الخرافة: الشخص الذي يفكر مرة واحدة في الانتحار سيظل دائما ًيفكر في الانتحار لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: تصاعد خطر الانتحار غالبا ًما يكون قصير الأجل ويرتبط بوضع محدد. وفي حين أن الأفكار الانتحارية قد تعود مرة أخرى، إلا أنها ليست دائمة وبإمكان الفرد الذي كان يعاني من الأفكار والمحاولات الانتحارية في السابق المضي قدما ًليعيش حياة طويلة. 05 الانتحار مشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العامة في جميع أنحاء العالم إلا أنه يمكن الوقاية من هذه المشكلة. من الضروري أن يقوم المزيد من الحكومات - من خلال قطاعاتها الصحية والاجتماعية والقطاعات الأخرى ذات الصلة - باستثمار الموارد البشرية والمالية في الوقاية من الانتحار (541). تؤدي وزارات الصحة دورا ًمحوريا ًفي الجهود التي تبذلها الحكومة للحد من الانتحار. مع ذلك، فإن الجهد المبذول للحد من الانتحار على المستوى الوطني يجب أن يكون متعدد القطاعات حتى يكون فعالا.ً وبالتالي، يقع على عاتق وزارات الصحة مسؤولية قيادة مشاركة الوزارات الأخرى، فضًلا عن الأطراف المعنية خارج القطاع الحكومي، وذلك كجزء من الجهد الوطني الشامل. ما هو معروف وما تم تحقيقه لقد نمت المعرفة حول السلوك الانتحاري بشكل كبير في العقود القليلة الماضية. ويجدر دراسة بعض الإنجازات في مجال البحوث والسياسات والممارسات المتعلقة بالانتحار. الإنجازات في مجال البحوث 1. الاعتراف بتعدد الأسباب: إن التفاعل بين العوامل البيولوجية والنفسية والاجتماعية والبيئية والثقافية في حتمية السلوكيات الانتحارية معترف بها الآن بشكل جيد. أصبحت مساهمة المراضة المشتركة (على سبيل المثال اضطرابات المزاج والاضطرابات الناجمة عن استهلاك الكحول) في زيادة خطر الانتحار واضحة للباحثين والأطباء على حد سواء. 2. تحديد عوامل الخطر والحماية: تم التعرف على العديد من عوامل الخطر والحماية للسلوكيات الانتحارية من خلال إجراء البحوث الوبائية بين عموم السكان والفئات القابلة للتأثر على حد سواء (641). وقد كان هناك زيادة في المعرفة عن العوامل النفسية والعديد من الآليات المعرفية المتعلقة بالسلوك الانتحاري، مثل مشاعر اليأس، والصلابة المعرفية، ومشاعر الانحصار، والخلل في اتخاذ القرارات، والاندفاع، والدور الوقائي للدعم الاجتماعي ومهارات المواكبة الجيدة. 3. الاعتراف بالاختلافات الثقافية: أصبح واضحا ًالتباين الثقافي في عوامل الخطر المساهمة في الانتحار. هذا يتضح لاسيما في الدور الأقل في الأهمية الذي تلعبه الاضطرابات النفسية في بلدان مثل الصين (21) والهند (31). هناك اعتراف متزايد بأن العوامل النفسية والاجتماعية والثقافية/ التقليدية يمكن أن تلعب دورا ًهاما ً للغاية في ظاهرة الانتحار. مع ذلك، يمكن أن تكون الثقافة أيضا ًعامًلا من عوامل الحماية؛ على سبيل المثال، أثبتت الاستمرارية الثقافية (أي الحفاظ على الهويات التقليدية) كعامل وقائي مهم بين الأمم الأولى ومجتمعات الشعوب الأصلية في أمريكا الشمالية (741). الإنجازات في مجال وضع السياسات 1. الاستراتيجيات الوطنية للوقاية من الانتحار: في العقود الأخيرة، وعلى وجه التحديد منذ عام 0002، تم وضع عدد من الاستراتيجيات الوطنية للوقاية من الانتحار. وهناك 82 بلدا ًمعروف أن لديها استراتيجيات وطنية ُتظهر التزامها بالوقاية من الانتحار. 2. اليوم العالمي لمنع الانتحار: ُتوِّ َج الاعتراف الدولي بالانتحار كمشكلة رئيسية من مشاكل الصحة العامة بإقامة اليوم العالمي لمنع الانتحار في 01 سبتمبر/أيلول 3002. ويتم تنظيم هذا الاحتفال- الذي يعقد في نفس التاريخ من كل عام - من قبل الرابطة الدولية لمنع الانتحار (PSAI) برعاية مشتركة من منظمة الصحة العالمية. وقد أطلق هذا اليوم الحملات على الصعيدين الوطني والمحلي وساهم في رفع مستوى الوعي والحد من الوصمة في جميع أنحاء العالم. 3. التوعية حول الانتحار وسبل الوقاية منه: على المستوى الأكاديمي، فقد تم إنشاء العديد من الوحدات البحثية المعنية بالانتحار، فضًلا عن الدورات الدراسية والدراسات العليا. خلال السنوات الـ 51 الماضية اتسع أيضا ًنطاق تقديم حزم البرامج التدريبية حول الوقاية من الانتحار، مع وحدات محددة لمختلف المواقع، مثل المدارس والبيئات العسكرية والسجون. الإنجازات في مجال الممارسات 1. الاستفادة من العاملين الصحيين غير المتخصصين: وضعت الدلائل الإرشادية التي تعمل على توسيع قدرة قطاع الرعاية الصحية الأولية على تحسين معالجة السلوكيات الانتحارية وتقييمها من خلال إشراك العاملين الصحيين غير المتخصصين. وقد كان هذا عامًلا مهًما في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل ذات الموارد المحدودة (221، 841). 2. جماعات المساعدة الذاتية: منذ عام 0002، زاد بشكل كبير إنشاء جماعات المساعدة الذاتية للناجين، لمحاولات الانتحار وللمفجوعين بسبب الانتحار على حد سواء (941). 3. المتطوعون المدربون: ُيَعد المتطوعون المدربون الذين يقدمون الاستشارة عبر الانترنت والهاتف مصدرا ًقيًما للمساندة النفسية للأفراد وقت الأزمات (051). واكتسبت الخطوط الساخنة لتقديم المساعدة وقت الأزمات، على وجه الخصوص، اعترافا ًدوليا ًلمساهمتها الهامة في دعم الناس أثناء أزمات الانتحار (151). 15 ما الإجراءات التي تأخذها البلدان حاليا ًللوقاية من الانتحار؟ في عام 3102، أطلقت الرابطة الدولية لمنع الانتحار (PSAI) وقسم الصحة النفسية وسوء استخدام المواد في منظمة الصحة العالمية بإجراء المسح العالمي المشترك لمنظمة الصحة العالمية والرابطة الدولية لمنع الانتحار PSAI حول منع الانتحار للتأكد من ماهية المعلومات الموجودة عن الاستراتيجيات والأنشطة الوطنية في هذا المجال. وأرسلت الاستبيانات في الغالب لأعضاء الرابطة الدولية لمنع الانتحار PSAI في 751 بلدا،ً مع استجابة 09 بلدا ً(معدل الاستجابة العالمي 75%). وفقا ًلأقاليم منظمة الصحة العالمية، وردت استجابات من 81 بلدا ًفي الإقليم الأفريقي، ومن 71 بلدا ًفي إقليم الأمريكتين، ومن 11 بلدا ًفي إقليم شرق المتوسط، ومن 62 بلدا ًفي الإقليم الأوروبي، ومن 7 بلدان في إقليم جنوب شرق آسيا، ومن 11 بلدا ًفي إقليم غرب المحيط الهادئ. ينبغي توخي الحذر عند تفسير النتائج لأنه لا يمكن تعميمها على جميع البلدان. الاستجابات الوطنية تجاه الانتحار في 55 بلدا ً(16%) من البلدان المستجيبة، كان ينظر إلى الانتحار على أنه مصدر قلق كبير على الصحة العامة. في مختلف أقاليم منظمة الصحة العالمية، تنوعت هذه النسبة من 02 (77%) في الإقليم الأوروبي إلى 2 (92%) في إقليم جنوب شرق آسيا. في 82 بلدا ً(13%) من البلدان المستجيبة، اعُتِمَدت استراتيجية وطنية شاملة أو خطة عمل من قبل الحكومة (الجدول 2). وقد وضعت هذه الاستراتيجية منذ عام 0002 في الغالبية العظمى من البلدان. عدد البلدان التي لديها استراتيجية أو خطة عمل وطنية عدد البلدان التي بها استراتيجية أو خطة عمل وطنية قيد الإعداد 30الإقليم الأفريقي 28إقليم الأمريكتين 10إقليم شرق المتوسط 531الإقليم الأوروبي 02إقليم جنوب شرق آسيا 25إقليم غرب المحيط الهادئ 3182إجمالي عدد البلدان الجدول 2. عدد البلدان المستجيبة التي اعتمدت استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار أو لديها استراتيجية قيد الإعداد 25 في 84 بلدا ً(35%) لوحظ وجود منظمة غير حكومية مكرسة للوقاية من الانتحار على وجه التحديد. تراوح هذا العدد داخل الأقاليم من 22 بلدا ًفي الإقليم الأوروبي إلى بلد واحد في إقليم شرق المتوسط. في 02 بلدا ً(22%) من البلدان المستجيبة كان هناك مركز وطني أو معهد مخصص للبحوث المعنية بالانتحار و/ أو الوقايه منه. وكانت المراكز الوطنية أكثر انتشارا ًفي الإقليم الأوروبي (01 مراكز) وأقل انتشارا ًفي الإقليمين الأفريقي وشرق المتوسط (مركز واحد في كل منهما). من بين البلدان التي لم يكن لديها استراتيجية وطنية، تم تنفيذ عدد من الأنشطة للوقاية من الانتحار في البلدان الـ74 (25%) التي استجابت لهذه المسألة المحددة (الجدول 3). عدد البلدانالخصائصنوع البرنامج 7المستوى الوطني بقيادة منظمة غير حكومية أو مؤسسة أكاديميةالبرنامج أو المبادرة التي تتناول واحدا ًأو أكثر من المجالات الرئيسية للوقاية من الانتحار على البرنامج الوطني 9القطاع الصحي أو غير ذلك.مبادرة شاملة واحدة أو أكثر متعددة الأوجه للوقاية من الانتحار تديرها مؤسسة ما أو البرنامج الخاص بالموقع 62الانتحار على المستوى دون الوطني بقيادة سلطات الدولة أو السلطات الإقليمية أو المحلية.برامج أو أنشطة معزولة/ متناثرة تتناول واحدا ًأو أكثر من المجالات الرئيسية للوقاية من البرامج المتناثرة البرامج المتكاملة لم يتم دمج أي استراتيجية محددة قائمة بذاتها أو برنامج، فيما عدا الوقاية من الانتحار في السياسات الصحية كبند فرعي في مجال آخر (مثل الصحة النفسية، والكحول، والأمراض غير السارية). 8 الجدول 3. أنشطة البلدان المستجيبة التي ليس لديها استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار 35 التدريب على التدخل وتقييم خطر الانتحار في 43 بلدا ً(83%) من البلدان المستجيبة، كان التدريب على تقييم الانتحار والتدخل اللازم متاحا ًعلى نطاق واسع للعاملين في مجال الصحة النفسية. تراوحت الإتاحة من 41 بلدا ًفي الإقليم الأوروبي إلى 3 بلدان في الإقليم الأفريقي. وكان تدريب الممارسين العامين متاحا ًفي 32 بلدا ً(62%) من البلدان المستجيبة. تراوحت هذه النسبة داخل الأقاليم من 9 بلدان في الإقليم الأوروبي إلى بلد واحد في كل من الإقليم الأفريقي وإقليم غرب المحيط الهادئ. كان تدريب المهنيين في غير المجال الصحي- مثل المجيبين الأوائل أو المعلمين أو الصحفيين- على الوقاية من الانتحار متاحا ًفي 33 بلدا ً(73%) من البلدان المستجيبة. تراوحت هذه النسبة داخل الأقاليم من 51 بلدا ًفي الإقليم الأوروبي مقابل لا شيء في الإقليم الأفريقي. الجماعات الداعمة للمفجوعين بسبب الانتحار في 83 بلدا ً(24%) من 09 بلدا ًمستجيبة، كانت جماعات المساعدة الذاتية متاحة للأشخاص المفجوعين بسبب الانتحار. تراوحت الإتاحة من 02 بلًدا في الإقليم الأوروبي مقابل لا شيء في إقليم شرق المتوسط. في 52 بلدا ً(66%) من 83 بلدا،ً كان بعض، وليس كل، الجماعات الداعمة تدار من قبل المهنيين المعتمدين، وفي 9 بلدان (42%) من 83 بلدا ًكانت كل الجماعات الداعمة تدار من قبل المهنيين المعتمدين. الوضع القانوني الحالي للانتحار في جميع أنحاء العالم ووجهات النظر من أجل التغيير في بداية القرن التاسع عشر، كانت لدى معظم البلدان في جميع أنحاء العالم القوانين التي تنص على عقوبات، بما في ذلك عقوبة السجن، للأشخاص الذين حاولوا الانتحار. مع ذلك، في السنوات الـ 05 الماضية تغير الوضع بشكل ملحوظ. معظم، وليس كل، البلدان لا تجرم الانتحار. ومن بين 291 بلدا ًوولاية مستقلة تم دراستها (251)، كان هناك 52 بلدا ًلديها حاليا ً قوانين وعقوبات محددة لمحاولة الانتحار. وهناك 01 بلدان إضافية تتبع أحكام الشريعة وفي هذه البلدان قد يتم معاقبة الناس الذين حاولوا الانتحار. وتتراوح العقوبات المنصوص عليها في القوانين بين غرامة صغيرة أو فترة قصيرة من السجن إلى السجن مدى الحياة. ومع ذلك، فإن العديد من البلدان التي لديها قوانين تنص على عقوبات، لا تلاحق في الواقع الأشخاص الذين يحاولون الانتحار. وتتضح تعقيدات الوضع من خلال الأمثلة التالية التي توجد في بلدان مختلفة: يتم دائماً القبض على الأشخاص الذين حاولوا الانتحار، لكن عموما ًلا تتم • محاكمتهم في المحاولة الأولى ويغادرون مركز الشرطة مع تحذير شديد من عواقب تكرار المحاولة. بعد المحاولة الثانية، عادًة يتم الحكم عليهم بالسجن. يتم دائماً سجن الأشخاص الذين يحاولون الانتحار؛ هناك مجموعة من • المحامين المتطوعين تتقدم للدفاع عنهم، ومساعدتهم في الحصول على الإفراج، وإحالتهم لتلقي العلاج. في بعض الأحيان تلقي الشرطة القبض على الناس الذين حاولوا الانتحار، إلا أن • القضاة يفرجون عنهم بعد ذلك. ما هي الآثار المترتبة على عدم التجريم؟ لا توجد بيانات أو تقارير عن الحالة تشير إلى أن عدم التجريم يزيد من معدلات الانتحار؛ في الحقيقة، معدلات الانتحار تميل إلى الانخفاض في البلدان بعد عدم تجريمه. من الممكن أن عدم تجريم سيزيد من الإبلاغ عن حالات الانتحار بمجرد التخلص من الخوف من الاتهامات القانونية. وهذا يسمح بتقديرات أكثر دقة عن المدى الحقيقي لهذه القضية. عندما يعتبر الانتحار عمًلا إجراميا،ً غالبا ًما تكون محاولات الانتحار مخفية ولا يتم الإبلاغ عن الوفيات الناجمة عن الانتحار، مما يعطي انطباعا ًخاطئا ًبأن السلوكيات الانتحارية أقل انتشارا.ً ويتعين على جميع الدول مراجعة الأحكام القانونية فيما يتعلق بالانتحار لضمان عدم ردع الناس من طلب المساعدة. العمل من أجل تحقيق استجابة وطنية شاملة للوقاية من الانتحار 55 الخرافة: فقط ممن لديهم اضطرابات نفسية يقدمون على الانتحار لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: يشير السلوك الانتحاري إلى التعاسة العميقة لكن ليس بالضرورة إلى الاضطراب النفسي. فكثير من الناس المتعايشين مع الاضطرابات النفسية لا يتأثرون بالسلوك الانتحاري، وليس كل الناس الذين ينتحرون لديهم اضطراب نفسي. 65 يمثل إنشاء استجابة وطنية للوقاية من الانتحار في بلٍد ما فرصة للتعامل مع مهمة الوقاية من الانتحار في جميع أنحاء العالم بطريقة ذات معنى لسياق البلد. بغض النظر عن المكان التي تقف فيه البلاد حاليا ًمن حيث الالتزام والموارد اللازمة من أجل الوقاية من الانتحار، فإن عملية التأسيس لاستجابة وطنية في حد ذاتها تعمل على تحسين الوقاية. إن خلق استجابة وطنية يوفر نقطة التقاء تجمع بين مجموعة متنوعة من الأطراف المعنية تسعى إلى الوقاية من الانتحار والبناء على خبراتهم من خلال نهج تشاركي. والنتيجة هي تقارب الأطراف المعنية من الحكومة والمنظمات غير الحكومية، والقطاعات الصحية وغير الصحية التي يمكن أن تسهم في الاستراتيجيات الوطنية طويلة الأمد الخاصة بكل بلد والتي تلتزم بنموذج الصحة العامة. إن العديد من الأطراف المعنية، من مجموعات دعم الناجين حتى جماعات الدعوة لمناصرة الفئات السكانية القابلة للتأثر، هم بالفعل من النشطاء المشاركين في أنشطة الوقاية من الانتحار داخل البلدان. وتلعب وزارات الصحة وواضعي السياسات على الصعيد الوطني دورا ًأساسيا ًفي تنسيق هذه العملية لآن القيادة القوية تضمن الأهداف والغايات القابلة للقياس والمحددة على نحو جيد. لكي تكون الأهداف الوطنية للوقاية من الانتحار أهدافا ًفعالة، فإنه يمكن تصميمها بحيث: تعزز الترصد وإجراء البحوث؛ • تحدد وتستهدف الفئات القابلة للتأثر؛ • تحسن تقييم ومعالجة السلوك الانتحاري؛ • تعزز عوامل الحماية البيئية والفردية؛ • تزيد الوعي من خلال التثقيف العام؛ • تحسن المواقف والمعتقدات الاجتماعية وتتخلص من الوصم تجاه الأشخاص • الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو الذين تبدو عليهم السلوكيات الانتحارية؛ تحد من إتاحة الحصول على وسائل الانتحار؛ • تشجع وسائل الإعلام على اعتماد سياسات وممارسات أفضل عند تناول • التقارير حول الانتحار؛ تدعم الأفراد المفجوعين بسبب الانتحار.• بالإضافة إلى ذلك، ينبغي على جميع البلدان النظر في الأحكام القانونية المتعلقة بالانتحار للتأكد من أنها لا تعمل كعائق أمام طلب المساعدة. إن عدم وجود استراتيجية وطنية شاملة كاملة الإعداد لا ينبغي أن يكون عائقا ًأمام تنفيذ برامج الوقاية التي تستهدف الوقاية من الانتحار لأن هذه البرامج يمكنها أن تسهم في تحقيق استجابة وطنية. وتهدف هذه البرامج في المقام الأول إلى تحديد الفئات القابلة للتأثر بمخاطر الانتحار، وثانيا ًتحسين فرص الحصول على الخدمات والموارد للمجموعات التي تم تحديدها. البرامج مصممة لتعزيز العافية النفسية والحد من خطر الانتحار. عند تصميم البرامج التي تستهدف الوقاية من الانتحار، من الضروري مراعاة التنوع الثقافي، والاستفادة من التقدم التكنولوجي وإدماج التدريب الوقائي والتوعية بالنسبة للمجموعات (351). ومن المهم تقييم الاستجابة الوطنية الشاملة ويجب تطبيقه في جميع البرامج والتدخلات الوقائية الموجهة، إلا أن هذا الأمر لا يزال يشكل تحديا ً(451). وتعد الموارد والمهارات اللازمة لتقييم البرامج محدودة في جميع أنظمة الخدمة المعنية بالوقاية من الانتحار. وتعطى الأولوية لإنشاء البنية الأساسية للتدريب والتثقيف لمعالجة ذلك الأمر، وكذلك خلق ودعم الفرص لتبادل المعلومات حول أساليب التقييم. 75 مثال الحالة: اليابان - الوقاية من الانتحار في مواجهة التغيير الاجتماعي والاقتصادي السياق في عام 8991، ارتفع عدد حالات الانتحار في اليابان بشكل ملحوظ إلى 36823 من 19342 في العام السابق. في الفترة 8791- 7991 كان معدل الانتحار السنوي في المتوسط ما يقرب من 00052. اعتبر معظم الناس أن هذه الزيادة السريعة نشأت بسبب المشاكل الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وثبت أن الزيادة في النتائج في أعقاب الانخفاض التدريجي الذي بدأ منذ عام 9002، هبط عدد حالات الانتحار في اليابان إلى أقل من 00003 في عام 2102 للمرة الأولى منذ عام 8991. وقع معظم هذا الانخفاض في المناطق الحضرية. استمر معدل الانتحار بين الشباب في الارتفاع، مشيرا ًإلى الحاجة إلى تدخلات موجهة جديدة. ومع ذلك، انخفضت معدلات الانتحار بين الأشخاص في منتصف دوافع التغيير في عام 0002، بدأ الوضع يتغير عندما بدأ الأطفال الذين فقدوا والديهم عن طريق الانتحار إلى كسر المحظورات من خلال التحدث في وسائل الإعلام عن تجاربهم. في عام 2002، عقد وزراء الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية اجتماع «المائدة المستديرة للخبراء بشأن اتخاذ التدابير لمنع الانتحار». وأوضح التقرير الذي تلا ذلك أن سياسة الوقاية من الانتحار يجب ألا تقتصر على المعالجة الصحيحة لمشاكل الصحة النفسية فقط، بل يجب أن تشمل دراسة متعددة الأوجه للعوامل النفسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية. ومع ذلك، فقد تم التعامل مع هذا التقرير على أنه مجرد توصيات من الخبراء، ولم ينعكس بشكل كامل في أي سياسات فعلية. التشريع تشكلت بعد ذلك مجموعة برلمانية من حزبين في عام 6002 لدعم صياغة سياسة للوقاية من الانتحار. وُأِقر القانون الأساسي لليابان للوقاية من الانتحار في يونيو/حزيران 6002، مدعوماً بطلب موقَّ ع عليه من 000001 فرد. وفي أعقاب ذلك، تحولت القوة الدافعة للوقاية من الانتحار من وزارات الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية إلى مكتب مجلس الوزراء، وأصبحت الوقاية من الانتحار سياسة شاملة للحكومة ولا تقتصر على وزارة واحدة. في عام 7002، صدرت سياسة «المبادئ العامة للوقاية من الانتحار» التي كانت تهدف إلى الوقاية من الانتحار وتقديم الدعم للناجين. كان وراء ذلك فلسفة أن سياسة الوقاية من الانتحار من شأنها أن تساعد على بناء المجتمع الذي يعيش فيه المواطنون حياة هادفة، ونسبت المسؤوليات المختلفة للدولة. تعكس مبادئ القانون الأساسي فكرة أنه ينبغي أن تأخذ أنشطة الوقاية من الانتحار في الاعتبار تعقيد العوامل ذات الصلة بالانتحار ولا ينبغي أن تركز فقط على الاضطرابات النفسية. وبالتالي، ينبغي أن تتضمن أنشطة الوقاية من الانتحار الوقاية والتدخلات والتدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم للمفجوعين أو معدلات الانتحار كانت في جميع الفئات العمرية، لاسيما بين الرجال في منتصف العمر. على الرغم من عوامل الخطر المعروفة عموما،ً ظل الانتحار من المحظورات الاجتماعية في اليابان. واعتبر أن الانتحار مشكلة شخصية ولم تناقش هذه المشكلة على نطاق واسع أو علنا.ً العمر وكبار السن، مما أدى إلى الانخفاض العام. وقد أظهرت البيانات الصادرة من جهاز الشرطة الوطني انخفاضا ًملحوظا ًفي حالات الانتحار المتعلقة بالقضايا الاقتصادية والمعيشية. بدأ النظر إلى الانتحار على أنه «مشكلة اجتماعية» في اليابان حوالي عام 5002 - 6002، وهذا تسبب في اتخاذ إجراءات ملموسة. في مايو/أيار 5002، تعاونت المنظمة غير الحكومية KNILEFIL مع أحد أعضاء البرلمان لعقد أول منتدى حول الانتحار. في المنتدى، قدمت المنظمة غير الحكومية KNILEFIL والمنظمات غير الحكومية الأخرى مقترحات عاجلة للوقاية الانتحار على نحو شامل. وتعهد وزراء الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية، الذين حضروا المنتدى نيابة عن الحكومة، بمعالجة مشكلة الانتحار. وتم تناول هذا التعهد على نطاق واسع في جميع التقارير الإعلامية. المتأثرين بالانتحار، مع التعاون الوثيق بين الأطراف المعنية. في أعقاب الأزمة الاقتصادية العالمية في عام 8002، أمنت الحكومة اليابانية التمويل في عام 9002 من خلال «صندوق الطوارئ الإقليمي لتعزيز الوقاية من الانتحار على نحو شامل»، أو الصندوق الإقليمي. كان الصندوق الإقليمي موجها ًأساساً إلى تعزيز الأنشطة المحلية الوقاية من الانتحار، بما في ذلك حملات التوعية العامة المكثفة خلال شهر مارس/آذار الحاسم – الوقت الذي كان معروفا ًبزيادة معدل الانتحار. في عام 0102، خصصت الحكومة شهر مارس ليكون «الشهر الوطني للوقاية من الانتحار». كما أدخلت إصلاحات على جمع البيانات، وتكليف جهاز الشرطة الوطني بإصدار إحصاءات شهرية مفصلة حول الانتحار على مستوى البلدية. هذا سهل تعزيز اتخاذ تدابير الوقاية من الانتحار التي تتماشى مع الاحتياجات المحلية. في عام 2102، تم مراجعة سياسة «المبادئ العامة للوقاية من الانتحار» للتأكيد على دعم الشباب وأولئك الذين حاولوا الانتحار في وقت سابق. المصدر: بلاغ من مركز الوقاية من الانتحار، اليابان. 85 كيف يمكن للبلدان إعداد استراتيجية وطنية شاملة ولماذا يكون ذلك مفيداً؟ أحد الطرق المنهجية لتطوير الاستجابة الوطنية يكون من خلال إنشاء استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار. تشير الاستراتيجية الوطنية إلى التزام الحكومة الواضح بإعطاء الأولوية لقضية الانتحار والتعامل معها. كما أنها توفر القيادة والتوجيه بشأن أنشطة الوقاية من الانتحار المستندة إلى الأدلة الرئيسية وما الذي يجب إعطاؤه الأولوية. وتسمح الاستراتيجية بالتحديد الشفاف للأطراف المعنية المسؤولة عن مهام محددة، وتحدد سبل التنسيق بينها بشكل فعال (541). إن إدراج الوقاية من الانتحار وتعميمه بوضوح ضمن سائر البرامج الصحية والشراكات الأخرى ذات الأولوية (مثل الإيدز والعدوى بفيروسه، وصحة المرأة والطفل، والأمراض غير السارية، والتحالف العالمي للقوى العاملة الصحية)، وكذلك ضمن سياسات وقوانين القطاعات الأخرى ذات الصلة (مثل تلك التي تتناول التعليم، والعمل، والعجز، والنظام القضائي، وحماية حقوق الإنسان، والحماية الاجتماعية، والحد من الفقر، والتنمية)، هي الوسائل الهامة لتلبية الاحتياجات المتعددة الأبعاد لاستراتيجية الوقاية من الانتحار وضمان الاستدامة. ولا يستدعي الأمر أن تكون الاستراتيجية الوطنية نقطة البداية للوقاية من الانتحار، إذ أن للعديد من البلدان أنشطة واستجابات قائمة بالفعل. ومع ذلك، يمكن للاستراتيجية الوطنية أن تساعد في توفير خطة واسعة. ومن ثم يمكن للأقاليم داخل البلد تنفيذ الخطة على المستوى المناسب. المبادئ التوجيهية لوضع وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية بعد إجراء المشاورات مع مجموعة متنوعة من الخبراء وبدعم تقني من منظمة الصحة العالمية، نشرت الأمم المتحدة وثيقة الوقاية من الانتحار: الدلائل الإرشادية لصياغة وتنفيذ الاستراتيجيات الوطنية (551)، حيث أكدت هذه الوثيقة المؤسِّ سة الحاجة إلى التعاون بين القطاعات، ونهج متعدد التخصصات، واستمرار التقييم والمراجعة. أبرزت وثيقة الأمم المتحدة بعض الأنشطة والمقاربات لتحقيق أهداف الاستراتيجيات الوطنية. منذ ذلك الحين، تطور عدد من المكونات النموذجية للاستراتيجيات الوطنية للوقاية من الانتحار (الجدول 4). عندما بدأ إعداد المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة، كان لدى فنلندا فقط مبادرة منهجية ترعاها الحكومة لوضع إطار وبرنامج وطنيين يستهدفان الوقاية من الانتحار. وبعد مرور 51 سنة، اعتمد أكثر من 52 بلدا ً- في الفئات المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة الدخل – استراتيجيات وطنية (أو إقليمية في بعض الحالات) للوقاية من السلوكيات الانتحارية. وتعترف معظم هذه البلدان بأهمية الدلائل الإرشادية للأمم المتحدة في تطوير استراتيجياتها الوطنية. 95 الأهداف والغاياتالمكون زيادة جودة وتوقيت البيانات الوطنية عن الانتحار ومحاولات الانتحار. دعم إنشاء نظام متكامل لجمع البيانات يعمل على الترصد تحديد الفئات والأفراد والحالات القابلة للتأثر.. الحد من توافر، وسهولة الوصول إلى وسائل الانتحار وجاذبيتها (مثل المبيدات الحشرية والأسلحة النارية والأماكن المرتفعة). تقييد وسائل الانتحار والحد من درجة الُسمية/الفتك في الوسائل المتاحة. تعزيز تنفيذ المبادئ التوجيهية لوسائل الإعلام لدعم التقارير المسؤولة حول الانتحار في المطبوعات والإذاعة وعلى شبكة الإعلام التواصل الاجتماعي. تعزيز زيادة فرص الحصول على خدمات شاملة لأولئك المعرضين للسلوكيات الانتحارية. إزالة العقبات التي تعوق الرعاية.الحصول على الخدمات الحفاظ على برامج تدريبية شاملة للعاملين بالخطوط الأمامية المحددين (مثل العاملين الصحيين والمعلمين والشرطة). تحسين التدريب والتثقيف كفاءات مقدمي الرعاية الصحية الأولية والرعاية الصحية النفسية في التعرف على الأشخاص القابلين للتأثر ومعالجتهم. تحسين جودة الرعاية السريرية والتدخلات السريرية المسندة بالبيِّنات، لاسيما بالنسبة للأفراد الذين يحضرون إلى المستشفى المعالجة بعد محاولة انتحار. وتحسين البحوث وتقييم التدخلات الفعالة. ضمان أن يكون لدى المجتمعات القدرة على الاستجابة وقت الأزمات بالتدخلات المناسبة، وأن يكون بمقدور الأفراد الحصول التدخل وقت الأزمة على الرعاية الصحية الطارئة وقت الأزمة، بما في ذلك من خلال الخطوط الساخنة لتقديم المساعدة عن طريق الهاتف أو الإنترنت. تحسين الاستجابة وتوفير الرعاية لأولئك المتضررين من الانتحار ومحاولات الانتحار. وتوفير الخدمات المساندة والتأهيلية التدخل عقب حادثة انتحار للأشخاص المتضررين من محاولات الانتحار. إقامة حملات إعلامية عامة لدعم الإدراك بأنه يمكن الوقاية من الانتحار. وزيادة وصول الجمهور والمهنيين إلى المعلومات حول الوعي كافة جوانب الوقاية من السلوك الانتحاري. تعزيز استخدام خدمات الصحة النفسية، وخدمات الوقاية من سوء استخدام المواد، والوقاية من الانتحار. والحد من التمييز الحد من الوصم ضد الأشخاص الذين يستخدمون هذه الخدمات. إنشاء مؤسسات أو وكالات لتعزيز وتنسيق البحوث والتدريب وتقديم الخدمات فيما يتعلق بالسلوكيات الانتحارية. وتعزيز الإشراف والتنسيق استجابة النظم الصحية والاجتماعية للسلوكيات الانتحارية. الجدول 4. المكونات النموذجية للاستراتيجيات الوطنية 06 العناصر الرئيسية التي يجب أن تؤخذ في الحسبان عند وضع استراتيجية وطنية هي كما يلي: أ) جعل الوقاية من الانتحار أولوية متعددة القطاعات، بغض النظر عن الموارد الهدف الشامل للاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار هو تعزيز وتنسيق ودعم البرامج وخطط العمل المشترك بين القطاعات المناسبة للوقاية من السلوكيات الانتحارية على المستويات الوطنية والإقليمية والمحلية. هناك حاجة إلى الشراكات مع القطاعات العامة المتعددة (مثل الصحة والتعليم والعمل والقضاء والإسكان والرعاية الاجتماعية) وغيرها من القطاعات، بما في ذلك القطاع الخاص، بما يتناسب مع البلاد. ب) أن تكون مصممة بحيث تراعى التنوع على الرغم من أن الاستراتيجيات الوطنية القائمة تمتلك مكونات مشابهة، فإنه لا يوجد استراتيجيتان اثنتان وطنيتان متطابقتان، ويرجع ذلك جزئيا ًلاختلاف مشكلة الانتحار في كل بلد. ويعتمد الانتحار على عدد من العوامل، ويتأثر التعبير عنه من خلال السياقات الاجتماعية والثقافية. ومع التعرف على عوامل الخطر الشائعة عالمياً، إلا أن الأهداف والغايات والتدخلات يجب أن تكون متلائمة مع السياق المحدد. ج) إرساء أفضل الممارسات إمعان النظر في مكونات الاستراتيجيات الوطنية القائمة يشير إلى أنها مجموعات من التدخلات وأفضل الممارسات المسندة بالبيِّنات الفردية التي تمثل مجتمعة نهجا ًشامًلا لمعالجة مجموعة واسعة من المخاطر وعوامل الحماية الشائعة في بلد معين. إن وضع وتنفيذ وتقييم مشاريع تجريبية وبرامج هادفة وخطوات العمل هو الأساس الجوهري لوضع استراتيجية الوقاية من الانتحار. د) تخصيص الموارد (الأموال والوقت والموظفين) من أجل أن تكون استراتيجية الوقاية من الانتحار منسقة وشاملة، فإنه ينبغي أن يكون لديها موارد مالية وبشرية محددة، وإطار زمني للتنفيذ، وأهداف قصيرة إلى متوسطة وطويلة الأمد. يحتاج وضع استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار إلى وجود نموذج مستدام مالياً من أجل تحقيق الأهداف المرجوة. والإطار المنطقي هو واحد من العديد من أدوات تخطيط وتقييم البرامج التي يمكن استخدامها للمساعدة في عرض الترابطات بين المشكلة التي ينبغي معالجتها، والأنشطة التي سيتم تنفيذها والنتائج المتوقعة. هـ) التخطيط الفّعال والتعاون بغض النظر عن الأدوات التي تختارها البلدان للاستخدام، فإنه ينبغي أن يتم التخطيط لها وتقييمها بشكل تعاوني. إن إعداد فريق التخطيط الوطني يتيح للأطراف المعنية معالجة الافتراضات التي تستند إليها، وتحديد الموارد والمدخلات اللازمة، والتخطيط للأنشطة التي من شأنها أن تؤدي إلى النتائج المرجوة و) استخدام نتائج التقييم وتبادل الدروس المستفادة ينبغي تقييم استراتيجية الوقاية من الانتحار ومكوناتها، وينبغي تبادل النتائج والدروس المستفادة مع الأطراف المعنية المناسبة. ومن المرجح استخدام نتائج التقييم على نحو أفضل إذا كانت مصممة خصيصا ًلجمهور معين مع التوصيات المناسبة. يجب أن يتلقى جميع المشاركين في التقييم الآراء والملاحظات وينبغي دعمهم في تنفيذ التغيير بعد الحصول على نتائج التقييم. ينطوي النشر على تبادل النتائج والدروس المستفادة من التقييم مع الجماهير ذات الصلة في الوقت المناسب، وبطريقة غير متحيزة ومتسقة. ينبغي أن تراعي استراتيجية إعداد التقارير المستخدمين المستهدفين وسائر الأطراف المعنية، وينبغي أن تكون المعلومات المقدمة (مثل الأسلوب، واللهجة، والشكل) مناسبة للجمهور. 16 تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار عند تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار، من الضروري توضيح المدخلات والمخرجات والنتائج ذات الصلة من أجل تحديد كيفية المضي قدما.ً وبحسب بؤرة اهتمام الاستراتيجية، فقد تخضع للقيادة على المستوى الوطني، ولكن مع تنفيذها على المستوى المحلي. وفيما يلي أمثلة على هذه العناصر الثلاثة الأولى (أي المدخلات والمخرجات والنتائج) لإطار العمل المنطقي. يتم تناول تقييم المخرجات والنتائج والآثار بمزيد من التفصيل في القسم التالي. المدخلات الموارد والمساهمات والاستثمارات المطلوبة لتنفيذ الأنشطة، مثل: مصدر للتمويل والتمويل المستدام؛ • أعداد كافية من العاملين المدربين، أو بناء القدرات؛ • القيادة والتعاون على نحو متواصل؛ • برامج الوقاية المسندة بالبيِّنات المناسبة ثقافياً؛ • الحصول على البيانات؛ • تحديد الشركاء في عملية التنفيذ؛• الإرادة السياسية.• المخرجات الأنشطة والمنتجات والخدمات التي تصل إلى الجمهور المقصود، مثل: برامج التدريب للعاملين بالخطوط الأمامية• حملات التوعية العامة؛ • الحصول على الرعاية؛ • البرامج المجتمعية وخطوط المساعدة؛ • برامح المعالجة والاستمرار في الرعاية؛ • التدخل الذي يلي حادثة الانتحار؛ • التدخلات لتقييد الوصول إلى وسائل الانتحار؛ • الدلائل الإرشادية لوسائل الإعلام؛ • تنفيذ السياسات.• مثال الحالة: تشيلي – بداية نظام جديد السياق تزايدت معدلات الانتحار بسرعة كبيرة في تشيلي في السنوات الـ 02 الماضية، منذ عام 0002 على وجه التحديد. وكانت المعدلات أعلاها بين الذكور الأكبر سناً، وزادت أكثر بين الشباب. واستجابًة لهذه الاتجاهات، تم اتخاذ العديد من الخطوات كما يلي: 1. لقد تحسن الحصول على الرعاية الصحية النفسية بشكل كبير مع التشريع الجديد «الضمانات العالمية في مجال الرعاية الصحية» الذي صدر في عام 5002. التشريع يحسن فرص الحصول على الرعاية الصحية ويشمل أربع اضطرابات نفسية – كل منها عامل خطر كبير للانتحار. 2. الخطة الوطنية للوقاية من الانتحار، المصممة لأول مرة في عام 7002 وتمت الموافقة عليها مؤخرا ًبشكل رسمي، تتضمن استراتيجيات الوقاية المسندة بالبيِّنات التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية، وهي كما يلي: الترصد الإقليمي والوطني لجميع حالات الانتحار ومحاولات الانتحار • من أجل تحديد ملامح المخاطر الإقليمية ومراقبة توفير الرعاية الصحية؛ التنسيق بين 51 خطة للوقاية على المستوى الإقليمي بين القطاعات • من قبل السلطة الصحية الإقليمية؛ تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية، لا سيما موظفي الرعاية • الصحية الأولية وغرفة الطوارئ؛ برامج وقائية في المدارس، تركز على الحماية الاجتماعية والبيئية، • والتدريب على احترام الذات، والمهارات الحياتية، والتعامل مع الأزمات والكفاءة في اتخاذ القرار؛ نظام تقديم المساعدة وقت الأزمة، بما في ذلك الخط الساخن وصفحة • الإنترنت وبرنامج التدخل في جميع الخدمات الصحية العامة في البلد ومجموعها 92 خدمة؛ برنامج التوعية الإعلامية المصمم للحد من التقارير غير الملائمة، • وتعزيز الوعي بالدور الوقائي الذي يمكن أن تلعبه وسائل الإعلام. الأهداف المستقبلية هدف الاستراتيجية الوطنية المعنية بالصحة في تشيلي 1102 - 0202 هو تحقيق انخفاض قدره 01% في معدل الانتحار بين الشباب. المصدر: بلاغ من وزارة الصحة، تشيلي. 26 النتائج تعود التغيرات والنتائج والفوائد التي تحققت للأفراد والجماعات والوكالات والمجتمعات و/أو الأنظمة إلى الأنشطة والمخرجات الأخرى. ويجب أن تصنف نتائج محددة على أنها قصيرة الأجل أو متوسطة أو طويلة الأجل، وينبغي أن تكون قابلة للقياس، مثل: عدد حالات الانتحار ومحاولات الانتحار؛ • أعداد المدرَّ بين أو غيرهم ممن انعكست عليهم الأنشطة الفردية؛ • الساعات التي يمكن فيها الوصول إلى الخدمات؛ • الأعداد التي تم علاجها؛ • التدابير التي تعكس انخفاضا ًفي الوصم الملموس الذي يحيط بطلب المساعدة؛ • التحسن في تقديم الخدمات الصحية النفسية؛ • الصحة النفسية أو الرعاية أو الترابط؛ • التدابير التي تعكس فعالية التكلفة؛ • خفض معدلات الدخول في المستشفيات بسبب محاولات الانتحار، أو الوفيات • الناجمة عن الانتحار. أهمية البيانات عند تنفيذ استجابة وطنية، يجب أولاً فهم المشكلة التي يتعين حلها أو الحد منها أو تغييرها أو منعها. ويشير الترصد إلى الجمع المنهجي للبيانات المحددة النتائج (والأهم حول الانتحار ومحاولات الانتحار) «... لاستخدامها في تخطيط وتنفيذ وتقييم الممارسات الصحية العامة» (651). وكثير من البلدان لا يوجد لديها أنظمة ترصد، أو لديها في أفضل الظروف أنظمة أساسية للغاية؛ وهي الأنظمة التي من شأنها توفير البيانات المنتظمة عن الانتحار التي يتم جمعها بشكل منهجي والتي يمكن أن تثري كل من الأهداف البرنامجية للتدخلات وتطوير المبادرات المتعلقة بالسياسات. والأمر الهام، هو أن العديد من البلدان لا تعرف وسائل الانتحار الرئيسية أو نسبة جميع المنتحرين الذين حاولوا الانتحار في وقت سابق. وقياس نجاح الجهود المبذولة، أو عدم بذل الجهود، للحد من حالات الانتحار ومحاولات الانتحار أو تأثير الانتحار على المجتمع ككل، يتطلب الوصول إلى بيانات موثوقة وصحيحة (انظر أيضا ًالإطار 9). ويعتمد تحسين الجودة على وجود البيانات التي تشير للمجالات التي تحتاج للتحسين. تكييف البرامج من أجل التنفيذ في كثير من الأحيان هناك برامج قائمة يمكن توسيعها أو تكييفها للتعامل مع الفئات السكانية المستهدفة والنتائج المحددة في الاستراتيجية الوطنية. وفي أحوال أخرى، هناك برامج جديدة تحتاج إلى التطوير والتنفيذ. وينبغي مراعاة سياق كل بلد ونهجه للوقاية من الانتحار. فعلى سبيل المثال، إذا كانت البيانات تعكس ارتفاع معدلات الانتحار بين الشباب في مجموعات ثقافية معينة داخل البلد، سوف يكون هناك حاجة إلى تنفيذ استراتيجية وطنية للحد من الانتحار مع الأخذ في الحسبان التركيز على الشباب. ولا يوجد نهج واحد يناسب الجميع؛ ولا يمكن توقع أن تطبق التدخلات المجدية في أحد البلدان أو الأقاليم بفعالية في مكان آخر دون النظر في سياقه الخاص وتعديل التدخل للتأكد من أنه يناسب الغرض المرجو منه. تحديد الأولويات نظرا ًللواقع المالي في معظم البلدان، فإن الاستراتيجيات متعددة المكونات للوقاية من الانتحار ربما تحتاج إلى تنفيذها على مراحل، واحدة تلو الأخرى. ومن الضروري تحديد أولويات البلد من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من الموارد المحدودة، بما في ذلك الموظفين والتمويل. كما أن تحليل وضع احتياجات القطاعات من حيث العاملين والقيادة و/ أو التعاون أمر ضروري لتنفيذ الاستراتيجية. بالنسبة للبلدان ذات الموارد اُلمجهدة على وجه الخصوص، يكون تحديد أفضل الفرص لاتخاذ إجراءات فورية على أساس البرامج القائمة أو على تلك التي يمكن تعديلها بسهولة أمر حيوي. وقد تمتلك البلدان التي حققت الأهداف قصيرة الأجل في مجال الوقاية من الانتحار الموارد اللازمة لبدء التركيز على تغيير منهجي طويل المدى. التحديات التي تواجه عملية التنفيذ في أغلب الأحيان، يتطلب تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار تغييرا ً في الطريقة التي يعمل بها الأفراد ومنظماتهم. تعتمد التحديات أمام تحقيق هذه التغيرات على السياق لكنها قد تشمل ما يلي (751): المعرفة المحدودة لدى الأطراف المعنية حول كيفية تغيير الطريقة التي • يعملون بها لتتماشى مع البينة؛ المعتقدات الشخصية والمواقف والتصورات بشأن التغيير، والمخاطر والفوائد • المحسوسة؛ المهارات والقدرات الفردية لتنفيذ التغيير في الممارسة؛ • ضعف القيادة والتعاون؛ • العقبات العملية، بما في ذلك نقص الموارد والمعدات والموظفين؛ • البيئة السياسية أو الاجتماعية.• هناك حاجة إلى تحديد العقبات المحتملة والتصدي لها. النهج التشاركي الاستشاري مع الأخذ والرد من الأطراف المعنية يحد من العوائق على المستوى الفردي. يجب أن يكون التدريب على المهارات والكفاءات الجديدة جزءا ًأساسيا ً من أي استراتيجية وطنية. 36 كيف يمكن تتبع التقدم المحرز عند تقييم الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار؟ يعد التقييم مكونا ًأساسياً في أي استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار ويضيف قيمة من خلال الطرق التالية: إنتاج المعرفة: يوفر التقييم لمجموعات الأطراف المعنية المعلومات الهامة عن التقدم المحرز في الاستراتيجية وعلى نقاط القوة والضعف فيها. ويمكن استخدام هذه المعلومات لرصد نجاح الاستراتيجية في تحقيق النتائج قصيرة ومتوسطة وطويلة الأمد، وهي الأساس لإجراء التعديلات عند الضرورة ولتوجيه التخطيط المستقبلي وتخصيص الموارد (851). التخطيط والإدارة: يوفر التقييم السبل لتحسين كيفية تخطيط وإدارة أنشطة الاستراتيجية الوطنية ومكوناتها. كما يمكِّ ن من وضع خطط واضحة نحو تحقيق نتائج فعلية وشراكات شاملة، فضًلا عن نظم تجميع المعلومات والآراء والتعليقات التي تشجع على التعلم والتحسين المستمر (451). المساءلة: التقييم أداة لإثبات المساءلة أمام الممولين والمشرعين والجمهور. وهو يساعد على ضمان الحفاظ على النهج الأكثر فعالية وعدم إهدار الموارد على برامج غير فعالة (851). يشتمل العديد من الاستراتيجيات الوطنية على إطار زمني محدد من 5 إلى 01 سنوات وتشمل أهداف وإجراءات وغايات متعددة. في غضون تلك السنوات، قد لا يتم تنفيذ بعض التدخلات المخططة أو المقصودة أو المستمرة. فإن لم يتحقق الانخفاض في السلوكيات الانتحارية والتخفيف من عوامل الخطر وتعزيز عوامل الحماية عن طريق استراتيجية وطنية، فمن الضروري معرفة ما إذا كان هذا يرجع إلى غياب التنفيذ. وبينما تقوم أعداد متزايدة من البلدان بوضع وتنفيذ استراتيجيات وطنية للوقاية من الانتحار، فإن عمليات التقييم المنهجية والشاملة محدودة (951، 061، 161). إن عمليات تقييم فعالية الاستراتيجيات الوطنية للوقاية من الانتحار تكشف نتائج غير متناسقة، حيث تظهر في بعض البلدان انخفاضات كبيرة في معدلات الانتحار بالنسبة لإجمالي السكان (مثل فنلندا واسكتلندا)، لكن مع تأثيرات محدودة في بلدان أخرى (مثل أستراليا والنرويج والسويد) (951، 261). مع ذلك، ينصح بتوخي الحذر في تفسير نتائج التقييم نظرا ًلأن جودة المعلومات المتعلقة بتنفيذ الإجراءات محدودة. وتتنوع أيضا ًتحليلات التغيرات في معدلات الانتحار أو عوامل الخطر والحماية بين البلدان، مما يجعل إجراء المقارنات أمرا ًصعبا.ً مثال الحالة: سويسرا- الاستجابة للتنوع المعلومات الأساسية إن معدلات الانتحار في سويسرا في الحدود المتوسطة بالمقارنة بالبلدان الأوروبية الأخرى: توفي 4301 شخصاً عن طريق الانتحار في سويسرا في عام 1102. سويسرا لديها بنية اتحادية، مع المكتب الاتحادي السويسري للصحة العامة الذي يرعى القضايا الشاملة مثل التأمين الصحي والمعلومات الصحية. وتعد المقاطعات ومجموعها 62 هي المسؤولة في المقام الأول عن الوقاية من، مما يجعل تنسيق الاستجابة الوطنية الشاملة تحديا.ً على الرغم من ذلك، فإن أنشطة الوقاية من الانتحار، مثل استراتيجية الوقاية من الانتحار 0102 - 5102 في مقاطعة زوغ guZ، قد نجحت على مستوى المقاطعات. أمثلة على التقدم في مجال الوقاية من الانتحار في المقاطعات السويسرية تشمل ما يلي: مشاريع الحد من وسائل الانتحار؛ • مراقبة وسائل الإعلام؛ • الترصد؛ • التدخلات قصيرة الأجل ومتابعة الأشخاص الذين حاولوا الانتحار؛ • تدريب العاملين بالخطوط الأمامية؛ • أنشطة رفع مستوى الوعي الوعي باليوم العالمي للوقاية من الانتحار؛ • جماعات المساعدة الذاتية للمفجوعين؛ • الخطوط الساخنة لتقديم المساعدة وقت الأزمة.• التحديات التي تواجه بلدا ًاتحادياً على الرغم من نجاح الأنشطة والاستجابات الخاصة بالوقاية من الانتحار على المستوى المحلي، إلا أن انعدام التنسيق على المستوى الوطني لا يزال يشكل تحديا ًبالنسبة (المقاطعات). هذا يمكن أن يؤدي إلى: عدم وجود فرص أمام المقاطعات لتبادل أفضل الممارسات والتعلم من • بعضها البعض؛ عدم وجود التنسيق على المستوى الوطني في تخصيص الموارد والترصد؛ • عدم التوازن بين المقاطعات لأنها قد لا تملك نفس الموارد والأنشطة نظرا ً• لأن تدخلات الوقاية من الانتحار تحركها الدوافع في كل مقاطعة. المضي قدماً منذ عام 1102 زاد الضغط السياسي لتصبح سويسرا نشطة في مجال الوقاية من الانتحار على المستوى الوطني. تم قبول مقترح من قبل البرلمان يطالب فيه الاتحاد (المكتب الاتحادي السويسري للصحة العامة على التوالي) بوضع خطة عمل للوقاية من الانتحار. هناك حاجة إلى مشاركة جميع الأطراف المعنية المقاطعات والمنظمات غير الحكومية، وغيرها) في هذه العملية ويلزم أيضا ًترسيخ الأساس القانوني. المصدر: بلاغ من المكتب الاتحادي للصحة العامة، سويسرا. 46 التحديات في مجال التقييم لا يحدث تقييم الاستراتيجية الوطنية للوقاية من الانتحار في الفراغ بل يتأثر بالقيود الواقعية (851). تحتاج عمليات التقييم إلى أن تكون عملية ومجدية، ويجب إجراؤها في حدود الموارد والوقت والسياق السياسي والاجتماعي والاقتصادي للبلد. لا يوجد شيء يضاهي التقييم الصحيح، إلا أنه في سياق الاستراتيجية، قد يكون أي عدد من عمليات التقييم مناسبا.ً يقدم إجراء المقارنات بين الاختلافات الإقليمية في الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار في جميع أنحاء الولايات/الأقاليم والمجتمعات المحلية دروسا ًقيِّمة عن أنواع الهياكل الأكثر كفاءة وفعالية في تقديم الخدمة (361). وفي البلدان التي لا تزال تعتبر السلوك الانتحاري غير قانوني، وغير مقبول اجتماعيا ًودينيا،ً سيكون كل من تنفيذ وتقييم استراتيجيات الوقاية من الانتحار أمرا ًمعقدا ًبسبب المستويات العالية من الوصم التي يحيط بالانتحار وعدم وجود بيانات دقيقة عن الوفيات الناجمة عن الانتحار (461، 561). مصدر القلق الرئيسي لتصميم أي خطة تقييم هو الصعوبة في عزو النتائج أو التأثيرات المرصودة إلى الاستراتيجية الوقائية نظرا ًلأن العديد من العوامل الأخرى يمكن أن تحدث تأثيرا ًعلى معدلات الانتحار والمؤشرات الأخرى (661). على سبيل المثال، قد يؤدي رفع مستوى الوعي وتحسين البيانات إلى مزيد من الإفصاح والمعلومات الأكثر دقة حول حالات الانتحار والتي ربما كانت غائبة من قبل. هذا يمكن أن يؤدي على ما يبدو إلى ارتفاع المعدلات على نحو أكبر (951، 761). يمكن أيضا ًللتغييرات الكبرى مثل الأزمات الاقتصادية أن تؤثر سلبا ًعلى صحة السكان والانتحار، على سبيل المثال، من خلال انخفاض القدرة المالية على الاستجابة لهذه القضايا. وبالتالي، فإن الإلمام بسياق الاستراتيجية (التاريخ، والتنظيم، والإعداد السياسي والاجتماعي الأوسع نطاقا)ً أمٌر جوهري، وسوف يسهم في تحسين كيفية تصور وإجراء عمليات التقييم (451). هناك فجوة في التقييم الدقيق للاستراتيجيات الواعدة للوقاية من الانتحار. فبينما لوحظ العديد من التدخلات الجديدة والمبتكرة وتم تنفيذها على الصعيد الدولي، إلا أنه لم يتم تقييمها حتى الآن. هذه مشكلة لاسيما بالنسبة للبلدان المنخفضة الدخل التي ربما تعلمت دروسا ًقيمة في تنفيذ استراتيجية الوقاية من الانتحار وضاعت بسبب غياب البيانات. والنتيجة هي وجود تحيز تجاه التدخلات والتوصيات من البلدان التي تملك قطاعا أكاديميا فعالا. إن زيادة عمليات التقييم، لاسيما في البلدان المنخفضة الدخل، يمكن أن يعالج هذه الفجوة الخطيرة. مثال حالة: اسكتلندا- استراتيجية شاملة متعددة القطاعات مبادرة في عام 2002، تم إطلاق استراتيجية وطنية وخطة عمل للوقاية من الانتحار، أطلق عليها اختر الحياة، وذلك بهدف خفض معدل الانتحار في اسكتلندا بنسبة 02% بحلول عام 3102. وقد شهدت اسكتلندا تزايدا ًفي معدل الانتحار، لاسيما بين الرجال، وكان المعدل 72 لكل 000001 في عام 1002 (المعدل بالنسبة للنساء 9 لكل 000001). وضعت استراتيجية اختر الحياة وتم تنفيذها ضمن البرنامج الوطني للصحة النفسية العامة، وهو جزء من الالتزامات السياسية الاسكتلندية الكبرى لتحسين صحة السكان وتعزيز العدالة الاجتماعية والتصدي لعدم المساواة. وهذا يتيح تولي العمل على الوقاية من الانتحار في إطار أوسع من الأهداف السياسية والمبادرات التي تشترك في الهدف العام المتمثل في تحسين الصحة النفسية للسكان. تم تشكيل شبكة وطنية من ممثلي المجالس المحلية والشرطة والإسعاف وخدمات الطوارئ والحوادث وخدمات السجون والمنظمات غير الحكومية الرئيسية، وأنشئ البرنامج الوطني للتدريب وبناء القدرات. وقد وضعت خطة للتنفيذ، تركز على 23 منطقة من مناطق المجالس المحلية، مع تركيز كل خطة محلية على ثلاثة أهداف رئيسية هي كما يلي: تحقيق إجراءات منسقة للوقاية من الانتحار عبر خدمات الرعاية • الصحية وخدمات الرعاية الاجتماعية، والتعليم، والإسكان، والشرطة، والرعاية الاجتماعية وخدمات التوظيف. وضع برامج تدريبية متعددة الاختصاصات لبناء القدرات المهنية لدعم • الوقاية من الانتحار. توفير الدعم المالي لإجراء التدخلات في المجتمع المحلي والأحياء المجاورة.• بين عامي 2002 و6002، استثمرت الحكومة الاسكتلندية 4.02 مليون £ في تنفيذ استراتيجية اختر الحياة. النتائج في عام 6002، أجريت عملية مستقلة لتقييم وتقدير النتائج الوسيطة في المرحلة الأولى من تنفيذ الاستراتيجية (بلات وآخرون la te ttalP.، 6002). وأشار التقييم إلى أنه تم إحراز تقدم كبير في تحقيق العديد من الإنجازات إلا أن هناك حاجة لوضع مزيد من التركيز على الاستدامة من خلال الاستمرار في دمج أهداف اختر الحياة في تيارات السياسة الوطنية الأخرى. أكد التقييم أيضا ًعلى ضرورة اتخاذ إجراءات محددة الأهداف مثل تحسين تكامل الخدمات السريرية، بما في ذلك خدمات معالجة سوء استخدام المواد، على المستوى الوطني. وخلال الفترة من 0002 – 2002 حتى 0102 - 2102 انخفض معدل الانتحار في اسكتلندا بنسبة 81%. تم الانتهاء من تقييم استراتيجية اختر الحياة في عام 2102؛ مع ذلك، من الصعب تحديد ما إذا كان هذا الانخفاض يعود إلى البرنامج ككل أو إلى عناصر محددة من عناصر البرنامج. المصدر: استراتيجية الوقاية من الانتحار 3102- 6102، الحكومة الاسكتلندية، 3102. 56 تكلفة جهود الوقاية من الانتحار وفعالية التكلفة من المهم أن تشتمل عملية التقييم على تقديٍر للتكاليف والموارد اللازمة لتنفيذ التدخلات في مختلفة المواقع والثقافات والسياقات، وإدراج المعلومات النوعية عن نجاح التنفيذ والعقبات التي تواجهه (861). ويمكن للتقييمات الاقتصادية التي تأخذ السياق والتنفيذ في الحسبان أن تساعد على تحديد ما إذا كانت التدخلات التي تراعي الفعالية والكلفة في آن معا، في بلد ما ، ممكنة التطبيق في بلدان أخرى.. في البلدان ذات الموارد المحدودة، يساعد تقييم الفعالية من حيث التكلفة في تحديد أفضل مكان لتخصيص الموارد. ويحتاج المخططون في المجال الصحي ومتخذو القرار، فضًلا عن تأثيرات استراتيجيات الوقاية من الانتحار وأثرها، إلى معلومات عن التكاليف المتوقعة للتنفيذ وأيضا ًعن فعالية التكلفة من أجل ضمان أن تمثل مثل هذه الاستراتيجيات قيمة جيدة مقابل المال المنفق. فعلى سبيل المثال، تمكنت دراسة اقتصادية عن التسميم الذاتي في سري لانكا من تقييم الاحتياجات من الموارد للعلاج في البلاد والتي بلغت 000668 دولار أمريكي في عام 4002 (تكلفة معالجة كل حالة 23 دولارا ًأمريكيا)ً (961). هناك نقص، على مستوى العالم، في الدراسات الاقتصادية القوية لإطلاع المخططين وواضعي السياسات على متطلبات الميزانية والعائد على الاستثمار المرتبط بجهود الوقاية من الانتحار (861). وقد أظهرت مراجعة حديثة لمنظمة الصحة العالمية لاستراتيجيات الوقاية من الانتحار، وقد اشتملت على التكلفة كمعيار للفائدة أن ثلثي الاستراتيجيات التي تم تقييمها على أنها فعالة أو واعدة ُصِنفت ضمن الاستراتيجيات منخفضة التكلفة. وأشارت أيضا ًإلى أن انخفاض التكلفة مرتبط ارتباطا ًوثيقاً بأساليب الوقاية العامة أو الانتقائية (وليس المحددة) (04). وقد أدى إدراج المكون الاقتصادي في التجارب السريرية الممولة في بعض البلدان إلى ظهور بعض الأدلة على الفعالية لقاء التكلفة لاستراتيجيات معينة، مثل المساعدة الذاتية على الانترنت للحد من التفكير في الانتحار في هولندا (071) أو المعالجة السلوكية المعرفية للأشخاص الذين لديهم تاريخ سابق بإيذاء النفس في المملكة المتحدة (171). استخدمت الدراسات الاقتصادية الأخرى نهج إعداد النماذج لتقييم التكاليف والفوائد المتوقعة مع مرور الوقت، مثل تقييم فعالية التكلفة في أستراليا في مشروع الوقاية الذي قيم مقارنة فعالية التكلفة لعدد من التدخلات، بما في ذلك (271): الحد من فرص الحصول على وسائل الانتحار من خلال تعديلات تشريعية بشأن • ملكية البندقية (بتكلفة قدرها أكثر من 00005 دولار أسترالي مكتسب لكل سنة إضافية لحياة صحية)؛ الدلائل الإرشادية لإعداد تقارير إعلامية مسؤولة (00072 دولار أسترالي في العام • لكل سنة إضافية لحياة صحية مكتسبة طالما جنب انتحار فرد واحد على الأقل) 1. تقدم مثل هذه الدراسات أمثلة جيدة حول كيفية إجراء تحاليل اقتصادية وكيفية الإعلام عن استراتيجيات وطنية للوقاية من الانتحار. 1 يمكن اعتبار سنة الحياة الصحية على أنها قضاء سنة واحدة على قيد الحياة في صحة كاملة، وخالية من الإعاقة أو المرض. الخطوات المستقبلية للوقاية من الانتحار 76 الخرافة: الحديث عن الانتحار فكرة سيئة ويمكن تفسيرها على أنها تشجيع على الانتحار لانتحار ت حول ا لخرافا ا الحقيقة: نظرا ًلانتشار وصم الانتحار على نطاق واسع، فإن معظم الناس الذين يفكرون في الانتحار لا يعلمون مع من يتحدثون. بدًلا من تشجيع السلوك الانتحاري، فإن الحديث بانفتاح يمكن أن يمنح الفرد خيارات أخرى أو الوقت لإعادة التفكير في القرار المتخذ، وبالتالي الوقاية من الانتحار. 86 من أجل التوصل إلى استجابة وطنية شاملة من خلال تحديد ورسم خرائط لجميع الأطراف المعنية وذلك بتوزيع الأدوار والمسؤوليات في نطاق الاستجابة الوطنية. يمكن إيلاء اهتمام خاص للسياق والفئات القابلة للتأثر، مع تحديد أولويات عوامل الخطر وفقا ًلذلك. البلدان التي لديها استجابة وطنية بالنسبة للبلدان التي لديها بالفعل استجابة وطنية شاملة إلى حد ما يمكن التركيز على التقييم والتحسين. وفي حين أن التقييم لا يقل أهمية عن استمرار التحسين في المراحل المبكرة، فقد تكون الموارد في هذه المرحلة أكثر توافرا ًلإجراء التقييمات المتعمقة. بالنسبة لهذه البلدان يكون التركيز على إدراج بيانات جديدة في الوقت المناسب وضمان تحسين الاستجابة الوطنية بفعالية وكفاءة. وتتطلب فاعلية الوقاية من الانتحار دورة مستمرة من التعلم والعمل. وبإمكان وزراء الصحة وغيرهم من الرواد في مجال الوقاية من الانتحار الاستفادة من الجهود المنتظمة للتفكير في التقدم والنظر في الخطوات التالية؛ إذ يمكن استخدام تحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات (TOWS) أو أداة تحليل ظرفية أخرى لقياس التقدم المحرز (انظر الإطار 8). ويمكن استخدام التحليلات الظرفية التي أجريت على نحو جيد لتحديد نقاط القوة التي يجب تعزيزها، ونقاط الضعف التي ينبغي تصحيحها، والفرص التي يجب اتباعها، والتهديدات التي ينبغي معالجتها. ما الذي يمكن القيام به ومن تجب مشاركته؟ لا بد من العمل لجعل الوقاية أمرا ًممكنا،ً فقد تطورت مقاربات الوقاية من الانتحار مع تغيير المجتمعات والبلدان لمواقفها ومعتقداتها بشأن الانتحار. وتم تخفيض الوصم المرتبط بطلب المساعدة بشأن الانتحار في العديد من السياقات. والتحدي الذي يواجه الآن واضعي السياسات والأطراف المعنية الأخرى، هو تبني الإكثار من الحوار العام حول الانتحار والاستفادة من البيئة لتنفيذ الاستجابة. بالنسبة للعديد من البلدان لا يزال هناك طريق طويل يجب أن تسلكه، ولا يزال هناك عقبات كبيرة أمام تنفيذ استراتيجيات الوقاية من الانتحار. هذا الجزء من التقرير يقدم مسارات للبلدان للمضي قدما،ً بغض النظر عن مكان تواجدهم في طريقهم للمضي قدما ًنحو الوقاية من الانتحار. الخطوات المستقبلية لوزراء الصحة دور حاسم في قيادة وجمع الأطراف المعنية من سائر القطاعات في بلادهم. وبإمكانهم المساعدة في التنسيق بين مختلف القطاعات - بما في ذلك التعليم، ووسائل الإعلام العامة، والعدل، والعمل، والرعاية الاجتماعية، والدين، والنقل والزراعة - لإشراكهم بشكل فعال في الأنشطة المعنية بالوقاية من الانتحار التي تستخدم القاعدة المعرفية الحالية حول الوقاية. ومن ثم يمكن البناء على هذه المشاركة. تعتمد الخطوات التي ينبغي أن تتخذها البلد بعد ذلك على مكان تواجدها على طريق التقدم نحو الوقاية من الانتحار. يقدم الجدول 5 أمثلة على الإجراءات الاستراتيجية التي يمكن للبلدان اتخاذها لتعزيز الوقاية من الانتحار استنادا ًإلى أفضل الأدلة المتاحة الواردة في سياق هذا التقرير. ويبين الجدول مجموعة من الأنشطة والخيارات الحالية لاتخاذ الإجراءات الوقائية التي يمكن أخذها بعين الاعتبار في عدد من المجالات الاستراتيجية. البلدان التي لا يوجد لديها نشاط في الوقت الراهن في البلدان التي لم تجر فيها بعد أنشطة وقاية من الانتحار، يكون التركيز على العمل. بإمكان هذه البلدان أن تسعى إلى الأطراف المعنية وتنمية الأنشطة على نحو نفعي حيث يكون هناك حاجة ماسة إليها أو حيث توجد الموارد بالفعل. قد يجدون في سياق القيام بذلك وعند تحليل الوضع أن بعض الجماعات المحلية تقوم بالفعل بأنشطة صغيرة النطاق للوقاية من الانتحار. وتحتاج جماعات كهذه في الغالب إلى المزيد من الدعم من أجل زيادة الحجم أو النطاق، وهذا يمكن تحقيقه من خلال مزيد من التعاون. بالإضافة إلى ذلك، من الضروري تحسين المراقبة في هذه المرحلة، على الرغم من أن الدول تقوم بذلك بالتزامن مع بدء التدخلات ذات الصلة بالوقاية من الانتحار وليس على حسابها. البلدان التي لديها بعض الأنشطة في البلدان التي لديها بعض الأنشطة القائمة للوقاية من الانتحار، ربما من المثمر أن يتم التركيز بداية على تقوية ما هو موجود وترسيخه عن طريق إجراء تحليل للوضع الراهن. ويمكن لهذه البلدان تحديد الثغرات في الخدمات ويمكن أن تعمل 96 استخدامها لوضع الأهداف وتحديد الخطوات اللازمة للوصول إلى تلك الأهداف. ينطوي تحليل TOWS على الإجابة عن الأسئلة لتحديد نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات المتعلقة بالوقاية من الانتحار. عند إجراء التحليلات الظرفية (الوضعية) باستخدام TOWS أو نماذج أخرى، من الضروري النظر في الموارد المتاحة، والإرادة السياسية، والسياسات والفرص التشريعية، والشراكات بين القطاعات المختلفة. الإطار 8. إجراء تحليل للوضع: مثال لتحليل نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتهديدات TOWS التقدم المستمر في استراتيجية منع الانتحار يتطلب الالتزام والنظر المستمر في الإنجازات السابقة والخطوات التالية المحتملة. بإمكان وزراء الصحة والرواد في مجال منع الانتحار من القطاعات الأخرى الاستفادة من استكمال التحليلات الوضعية (الظرفية) الدورية لوضع الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار في البلاد. هناك العديد من النماذج لإجراء التحليلات الوضعية وسيكون من الضروري اختيار أحد النماذج المألوفة ويعتبر مناسبا ًللاحتياجات المحلية. أحد الأساليب الواضحة نسبيا ًهو تحليل TOWS، وهو أداة التخطيط التي يمكن التهديداتالفرصنقاط الضعفنقاط القوة لديها حاليا ًبيانات وطنية حول الوفيات الناجمة عن الانتحار. عدم وجود بيانات على محاولات الانتحار. يقترح وزير التعليم إضافة أسئلة حول السلوك الانتحاري في المسح الوطني القادم لمعاقرة المخدرات بين طلاب المدارس الثانوية. الموارد اللازمة لتحليل ونشر النتائج. الشراكات مع الباحثين ووسائل الإعلام محدودة. مثال على تحليل TOWS للترصد: يعرض الجدول 5 مجالات العمل الاستراتيجية. هذه المجالات تشمل إشراك الأطراف المعنية الملائمة الذين يمكنهم العمل داخل القطاع الخاص بهم أو عبر القطاعات للحد من الانتحار؛ والجهود المبذولة للحد من الوصول إلى وسائل الانتحار؛ وتحسين الجمع المنهجي لبيانات الترصد لفهم الاتجاهات في الانتحار؛ ورصد آثار الجهود المبذولة في الوقاية على مر الزمن؛ والجهود المبذولة لتصحيح الخرافات لرفع مستوى الوعي بأن الانتحار مشكلة صحية عامة يمكن الوقاية منها؛ وحشد النظام الصحي. تحتوي الأعمدة في الجدول على اقتراحات لخطوات نحو كل إجراء استراتيجي بغض النظر عن مكانة البلاد في تقدمها نحو تنفيذ استراتيجية ناجحة للوقاية من الانتحار. والقصد من ذلك هو أن الشركاء سوف يستخدمون هذه المعلومات للنظر في الإجراءات الاستراتيجية التي يحتاجون إلى تنفيذها. ويشار إلى الأطراف المعنية كقادة محتملين لكل عمل استراتيجي ويمكن استخدام القائمة للمساعدة في تحديد الإجراءات الإضافية التي من شأنها أن تكمل الأنشطة الحالية وملء الفجوات في النهج الوطني للوقاية من الانتحار. العمل التأسيسي لإشراك الأطراف المعنية الرئيسية أمر بالغ الأهمية لضمان مشاركة مختلف القطاعات. ويمكن استخدام هذا الجدول للنظر في كيفية مساهمة كل قطاع فالوقاية من الانتحار حاليا ًوتحديد الفرص المتاحة لتوسيع إسهامات هذه القطاعات أو الاستفادة منها لإشراك شركاء آخرين وتسهيل التقدم في إجراءات أخرى للوقاية من الانتحار. 07 مجالات العمل الاستراتيجي لا يوجد نشاط (لا يوجد الأطراف المعنية الرائدة حاليا ًاستجابة للوقاية من الانتحار على المستوى الوطني أو المحلي) بعض النشاط (لقد بدأ بعض العمل في الوقاية من الانتحار في المناطق ذات الأولوية على المستويين سواء الوطني أو المحلي) توجد استراتيجية قائمة للوقاية من الانتحار على المستوى الوطني وزارة الصحة باعتبارها القائد، أو إشراك الأطراف المعنية أي هيئة صحية منسقة أخرى الشروع في تحديد وإشراك الأطراف المعنية الرئيسية في تنفيذ أولويات البلد، أو حيث توجد الأنشطة بالفعل تحديد جميع الأطراف المعنية عبر القطاعات وإشراكهم على نحو شامل في الأنشطة المعنية بالوقاية من الانتحار. تخصيص المسؤوليات. تقييم أدوار ومسؤوليات وأنشطة جميع الأطراف المعنية الرئيسية على نحو منتظم. استخدام النتائج لتوسيع مشاركة القطاع وزيادة مشاركة الطرف المعني. الحد من الحصول على وسائل الانتحار النظام القانوني والقضائي، وواضعو السياسات، والزراعة، والنقل بدء الجهود الرامية إلى الحد من الحصول إلى وسائل الانتحار من خلال التدخلات المجتمعية. تنسيق وتوسيع الجهود القائمة للحد من الحصول على وسائل الانتحار (بما في ذلك القوانين والسياسات والممارسات على المستوى الوطني). تقييم الجهود المبذولة للحد من الحصول على وسائل الانتحار. استخدام نتائج التقييم لإجراء التحسينات. إجراء الترصد وتحسين جودة البيانات وزارة الصحة، ومكتب الإحصاءات، وجميع الأطراف المعنية الآخرين، وعلى وجه الخصوص النظم الصحية الرسمية وغير الرسمية لجمع البيانات بدء الترصد، وإعطاء الأولوية لبيانات الوفيات، مع المعلومات الأساسية عن العمر والجنس وطرق الانتحار. بدء تحديد المواقع الممثلة لإعداد النماذج. إقامة نظام ترصد يقوم بمراقبة الانتحار ومحاولات الانتحار على المستوى الوطني (بما في ذلك التقسيم الإضافي) ويضمن الحصول على بيانات موثوقة وصحيحة ومتاحة للجمهور. إنشاء نماذج بيانات عملية تكون فعالة ويمكن تعزيزها. مراقبة الدلالات الرئيسية مثل الجودة والتمثيل والجدول الزمني والجدوى وتكاليف نظام الترصد في الوقت المناسب. استخدام النتائج لتحسين النظام. رفع مستوى النماذج الفعالة لتحقيق الجودة والتغطية الشاملة للبيانات. جميع القطاعات، بقيادة وزارة رفع مستوى الوعي الصحة ووسائل الإعلام تنظيم الأنشطة لرفع مستوى الوعي حول إمكانية الوقاية من الانتحار. ضمان وصول الرسائل إلى بعض الأقاليم أو الفئات السكانية المستهدفة وتقديمها من خلال قناة واحدة على الأقل يكون الوصول إليها على نطاق واسع. إعداد حملات استراتيجية للتوعية العامة وتنفيذها باستخدام المعلومات المسندة بالبيِّنات على الصعيد الوطني. استخدام الأساليب والرسائل المصممة خصيصا ً لاستهداف الفئات السكانية المستهدفة. تقييم فعالية حملة (حملات) التوعية العامة. استخدام النتائج لتحسين الحملات في المستقبل. وسائل الإعلام بالشراكة مع وزارة إشراك وسائل الإعلام الصحة بدء الحوار مع وسائل الإعلام حول إعداد التقارير المسؤولة حول الانتحار. لفت انتباه المؤسسات الإعلامية الكبرى داخل البلاد لدعم وضع المعايير والممارسات الخاصة بها لضمان إعداد التقارير المسؤولة حول الانتحار. العمل مع الأطراف المعنية في قطاع الإعلام من أجل تعزيز موارد الوقاية والإحالة المناسبة. تقييم التقارير الإعلامية حول أحداث الانتحار. إشراك وتدريب جميع وسائل الإعلام على تقديم التقارير المسؤولة. إقامة التدريب في الوقت المناسب للعاملين الجدد في وسائل الإعلام. حشد النظام الصحي وتدريب العاملين الصحيين قطاع الخدمات الصحية الرسمية وغير الرسمية وقطاع التعليم بدء تخطيط وتنفيذ الرعاية للأشخاص الذين يحاولون الانتحار، وتدريب العاملين الصحيين. توفير الحصول على الرعاية المسندة بالبيِّنات وقت الأزمات، والرعاية السريرية، وخدمات التدخل الذي يجرى عقب حادثة انتحار لتقديم الدعم للمفجوعين أو المتأثرين بالانتحار على المستوى الوطني. توفير التدريب لتجديد المعلومات لدى العاملين الصحيين. مواءمة المناهج الدراسية للعاملين الصحيين. تنفيذ المتابعة والتقييم على نحو منتظم للخدمات القائمة. استخدام النتائج لتحسين الرعاية المستمرة. الجدول 5. الإجراءات الاستراتيجية المقترحة للوقاية من الانتحار (مصنفة حسب مستويات التنفيذ الحالي)فيذ الحالي) 17 مجالات العمل الاستراتيجي لا يوجد نشاط (لا يوجد الأطراف المعنية الرائدة حاليا ًاستجابة للوقاية من الانتحار على المستوى الوطني أو المحلي) بعض النشاط (لقد بدأ بعض العمل في الوقاية من الانتحار في المناطق ذات الأولوية على المستويين سواء الوطني أو المحلي) توجد استراتيجية قائمة للوقاية من الانتحار على المستوى الوطني وسائل الإعلام، وقطاع الخدمات تغيير المواقف والمعتقدات الصحية، وقطاع التعليم، ومنظمات المجتمع المدني بدء تنفيذ الأنشطة للحد من الوصمة المرتبطة بطلب المساعدة لتجنب الانتحار. زيادة سلوك التماس المساعدة. تغيير المواقف تجاه استخدام خدمات الصحة النفسية، والحد من التمييز ضد مستخدمي هذه الخدمات. إجراء عمليات التقييم على نحو منتظم لرصد التغيرات في المواقف والمعتقدات العامة حول الانتحار، والاضطرابات النفسية وتلك الناجمة عن استهلاك المخدرات، والتماس المساعدة. الخدمات الصحية المجتمعية ذات إجراء التقييم والبحث الصلة، وقطاع التعليم، ووزارة الصحة بدء التخطيط وتحديد الأولويات في البحوث الرامية إلى الوقاية من الانتحار، وجمع البيانات الموجودة (على سبيل المثال الوفيات الناجمة عن الانتحار). توسيع نطاق البحوث القائمة، وتخصيص الموارد لإثراء وتقييم الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار على المستوى الإقليمي و/ أو الوطني. إجراء تقييم دوري لمجموعة من البحوث لرصد التقدم العلمي وتحديد الثغرات المعرفية. إعادة توجيه الموارد على أساس التقييم. وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية شاملة لوقاية من الانتحار البدء في وضع استراتيجية وطنية وزارة الصحة للوقاية من الانتحار لتكون بمثابة نقطة التقاء، حتى إذا كانت البيانات والموارد ليست متاحة بعد. الاستمرار في وضع استراتيجية وطنية لضمان أن تكون شاملة ومتعددة القطاعات وتعالج جميع الثغرات في الخدمات والتنفيذ. تقييم ومتابعة تنفيذ الاستراتيجية ونتائجها من أجل تحديد المكونات الأكثر فعالية. استخدام النتائج لتحديث الاستراتيجية بشكل مستمر. لا يعد الجدول 5 جدولا شاملا، بل يهدف إلى تشجيع التحسين المستمر وتقديم أفكار للإجراءات التي يمكن اتباعها. وتشتمل خلايا الجدول على أمثلة من الإجراءات الاستراتيجية أو طرق التفكير في التقدم المحرز. وليس المقصود من الجدول توفير صيغة أو وصفة طبية للوقاية من الانتحار. أثناء المضي قدما،ً توجد نقطتان رئيسيتان يجب أخذهما بعين الاعتبار. أولاً، ينبغي تنفيذ الأنشطة المعنية بالوقاية من الانتحار في نفس الوقت مع جمع البيانات (انظر الإطار 9). ويعد جمع وترتيب البيانات الدقيقة عن الانتحار ومحاولات الانتحار من الأمور الضرورية التي كانت تمثل تحديا ًكبيرا ًفي معظم البلدان؛ ومع ذلك، ليس الحل هو انتظار نظام مثالي للترصد. يجب إجراء تحسينات على الترصد بينما تمضي البلاد قدما ًنحو تنفيذ تدخلات الوقاية من الانتحار، مع إجراء التغييرات كاستجابة للبيانات حسب الضرورة. ثانيا،ً قد تشعر بعض البلدان أنها لأسباب مختلفة ليست مستعدة لأن تصبح لديها استجابة وطنية للوقاية من الانتحار. ومع ذلك، فإن عملية التشاور مع الأطراف المعنية حول الاستجابة الوطنية تخلق في كثير من الأحيان بيئة صالحة لإحداث التغيير. ومن خلال عملية خلق الاستجابة الوطنية تجاه الانتحار، تصبح الأطراف المعنية مشاركة فيها، وُيَشجَّ ع الحوار العام حول قضايا الوصم، ويتم تحديد الفئات القابلة للتأثر المستهدفة، وتحديد الأولويات البحثية، وزيادة الوعي لدى العامة ووسائل الإعلام على حد سواء. وبالتالي، بدلاً من اعتبار إيجاد استجابة وطنية كنتيجة نهائية، فإن الأصوب أن تنظر إلى إعداد الاستجابة الوطنية باعتبارها عنصرا ًهاما ًعلى طريق الوقاية الفعالة من الانتحار. 27 إعطاء الأفضلية للحصول على بيانات عالية الجودة من عدة مواقع ممثلة • عوضا ًعن البيانات ذات النوعية الرديئة التي تشمل الأمة كلها. في معظم البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وبعض البلدان المرتفعة الدخل، تكون القيود المالية أو الشخصية أو التقنية غير عملية لإقامة نظم متابعة وطنية لحالات الانتحار ومحاولات الانتحار أو لإجراء المسوحات الوطنية بانتظام. في هذه الحالة من الأفضل تحديد عدة مواقع ممثلة مستهدفة ومن ثم توسيع النطاق إلى المستوى الوطني. دمج جهود متابعة عمليات الانتحار مع الأنشطة الأخرى كلما أمكن ذلك بدًلا • من إنشاء أنشطة قائمة بذاتها. في العادة يتم جمع الوفيات الناجمة عن الانتحار كجزء من نظام تسجيل الوفيات بشكل عام وليس في نظام رصد مستقل. ويتم تنظيم رصد محاولات الانتحار المعالجة في أقسام الطوارئ على نحو أفضل كجزء من نظام الرصد الشامل للإصابات. يمكن بسهولة دمج المسوحات المجتمعية حول السلوك الانتحاري في المسوحات المجتمعية الأخرى حول الصحة البدنية أو النفسية. إدراج الجهود المبذولة للحد من الوصمة في الخطة الشاملة لتحسين جودة • البيانات. لعل أكبر عائق أمام الحصول على بيانات عالية الجودة حول الانتحار هو الوصم المرتبط بالسلوك الانتحاري. العمل مع وسائل الإعلام لتغيير المفاهيم العامة ومع كليات الطب والتمريض لتغيير مواقف المهنيين في مجال الطب (مثًلا عن طريق صياغة الانتحار باعتباره مشكلة رئيسية للصحة العامة يمكن علاجها) وهي خطوات هامة نحو تحقيق الهدف طويل الأجل المتمثل في الحد من الوصم المرتبط بالانتحار. البحث عن توازن بين الحاجة إلى البيانات الوطنية والحاجة إلى البيانات • الخاصة بالمجتمع. يمكن للبيانات الوطنية أن تكون ذات فائدة محدودة في وضع ورصد استراتيجيات محلية للوقاية من الانتحار لأنه قد تكون هناك اختلافات ديموغرافية واقتصادية وثقافية كبيرة بين مختلف المناطق في البلاد. فمن الضروري تحديد إلى أي مدى ينحرف المرتسم المحلي عن المرتسم الوطني. ضمان استخدام نظام المراقبة للمساعدة في إعداد وتقييم الأنشطة الرامية إلى • الوقاية من الانتحار. تحتاج جميع الدراسات الكبيرة حول الوقاية من الانتحار التي ترعاها الحكومة إلى استخدام عمليات الانتحار أو محاولات الانتحار كمقاييس رئيسية للنتائج وينبغي تخصيص جزء كاف من الميزانية لرصد هذه النتائج. الإطار 9. الإجراءات الأساسية في الترصد هناك حاجة إلى تحسين الترصد والمراقبة لظاهرة الانتحار ومحاولات الانتحار للوقاية الفعالة منه. ونظرا ًلمحدودية الموارد المتاحة للوقاية من الانتحار، يجب على الإداريين وهيئات الصحة العامة وسائر الأطراف المعنية تقرير نسبة الاعتمادات المالية والموارد المتاحة للوقاية من الانتحار التي ينبغي تخصيصها للمراقبة وكيفية توزيعها بين مختلف أنواع أنشطة المراقبة. يختلف الوضع اختلافا ًكبيرا ًبين البلدان، لذلك لا يوجد دليل واحد يناسب الجميع لاتخاذ هذه القرارات. ومع ذلك، هناك بعض المبادئ العامة للإجراءات الأساسية التي قد تكون مفيدة في معظم التشريعات: تأسيس فريق عمل دائم يكون مسؤولا ًتحديدا ًعن مراقبة وتحسين جودة • البيانات المتعلقة بالانتحار على اعتبار أنها جزء لا يتجزأ من الجهود الشاملة للوقاية من الانتحار. تحسين جودة المعلومات المتعلقة بالانتحار مكون أساسي في الجهود المبذولة للوقاية من الانتحار وفي كل استراتيجية وطنيةللوقاية من الانتحار مما يستوجب تعيين فريق متخصص (فريق عمل) للتركيز على هذا النشاط. بعد إجراء تحليل الوضع الحالي للبيانات المتعلقة بالانتحار، يتم وضع خطة لتحسين توافر البيانات وشموليتها وجودتها ومراقبة تنفيذها، وتحديث الخطة بشكل دوري. إجراء تقديرات دورية حول توافر وشمولية وجودة البيانات عن حالات • الانتحار ومحاولات الانتحار. التقييم الدوري وتحسين جودة البيانات من الأمور الضرورية لكل مصدر من مصادر البيانات الرئيسية الثلاثة: − تحسين جودة بيانات التسجيل الحيوي حول الانتحار. تتنوع الأنشطة اللازمة لإنشاء أو تحسين تسجيل الوفيات الناجمة عن الانتحار حسب الوضع الحالي لنظام التسجيل الحيوي في البلاد. − تحسين جودة البيانات حول المعالجة الطبية لمحاولات الانتحار. إن إعداد نظام مراقبة المستشفيات عملية معقدة إلا أن البداية تكون من خلال وضع طريقة عملية لجمع البيانات في عدد قليل من المواقع الممثلة وبعد ذلك توسيع النطاق ليشمل البلد بكاملها. − تحسين جودة المسوحات المجتمعية حول السلوك الانتحاري. وهذا يجب أن يراعي حقيقة أن حجم العينة ينبغي أن يكون كبيرا ًبما يكفي لتكون العينة ممثلة للمجتمع أو البلد. وينبغي استخدام أسئلة موحدة، أهمها وأكثرها فائدة هي التي تكون حول محاولات الانتحار في العام السابق. 37 كيف يبدو النجاح؟ علاوة على مساعدة البلدان في تخطيط مدخلاتها وإجراءاتها، يمكن الاستفادة من الإطار المنطقي مثل ذلك المبين في الشكل 9 مع أدوات المراقبة والتقييم الأخرى لتتبع التقدم المحرز وقياس النجاح. بعد استكشاف المدخلات والمخرجات والأنشطة المتاحة لتخطيط وتنفيذ استراتيجية وطنية للوقاية من الانتحار، من الضروري إعادة النظر في النتائج والنظر أكثر في الآثار التي تم تحقيقها من أجل المضي قدما ًفي التقييم. النتائج المؤشرات الكمية التي تقيس النتائج الرئيسية للاستراتيجية الوطنية هي مؤشرات مفيدة لقياس التقدم المحرز. هذه المؤشرات تشمل ما يلي: انخفاض النسبة المئوية لمعدل الانتحار؛ • عدد التدخلات للوقاية من الانتحار التي تم تنفيذها بنجاح؛ • انخفاض عدد محاولات الانتحار التي دخلت المستشفيات.• ويمكن أن تهدف البلدان التي تسترشد بخطة عمل الصحة النفسية 3102 - 0202 (1) إلى انخفاض قدره 01% في معدل الانتحار. بعض البلدان قد تذهب أبعد من ذلك؛ على سبيل المثال، وضعت الاستراتيجية الصحية الوطنية السابقة في إنجلترا بعنوان «إنقاذ الأرواح: أمتنا أكثر صحة 2002» (371) هدفا ًفي مجال الصحة النفسية لخفض معدل الوفيات الناجمة عن الانتحار والإصابات غير المحددة بنسبة 02% على الأقل بحلول عام 0102. وقد تم تحقيق هذا الهدف بنجاح بحلول عام 8002 (471). المؤشرات الكمية المرتبطة بالأنشطة الرئيسية توفر معالم هامة للاستجابة الوطنية المنسقة بين جميع القطاعات. التأثيرات في حين أن النتائج المستهدفة الرئيسية هي المهمة وقد تظهر تقدما،ً إلا أنه قد يغيب عنها المعلومات النوعية الهامة الأخرى. في بعض الأحيان لا تنخفض معدلات الانتحار وذلك بسبب زيادة الإبلاغ عن الانتحار، أو بسبب العوامل السياقية الأخرى. ينبغي أن تنظر البلدان فيما وراء المخرجات والنتائج الرئيسية نحو تأثيرات أوسع نطاقاً من أجل الحصول على فهم كامل للتقدم والنجاح. وقد تشمل التدابير ذات التأثير الأوسع المؤشرات الكمية والنوعية مثل: المجتمعات التي تقوم فيها المنظمات (المدارس، والمنظمات الدينية، وأماكن العمل، • وغير ذلك) بتقديم الدعم للفئات السكانية والتواصل بما يكفي لتوفير الإحالات المناسبة لأولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة؛ الأسر والأوساط الاجتماعية التي توفر الدعم الاجتماعي، وتعزز القدرة على التعافي، • وتعترف بعوامل الخطر التي تؤدي إلى الانتحار، وتتدخل بفعالية لمساعدة الأفراد المقربين إليها؛ المناخ الاجتماعي الذي لم يعد فيه طلب المساعدة لمواجهة السلوك الانتحاري من • المحظورات وُيَشجَّ ع فيه الحوار العام حول هذه القضية. في أغلب الأحيان يكون قياس هذه المؤشرات أكثر صعوبة لكنه أمر ضروري لأنه يمكن أن يشير إلى التقدم الملحوظ في الوقاية من الانتحار وينبغي النظر إليه بنفس القدر من الأهمية عندما تقوم الدولة بتقييم التقدم المحرز وكيف سيبدو عليه النجاح. التأثير: مجتمع مترابط اجتماعيا ًوداعم للناس الذين لديهم سلوكيات انتحارية ويزيد من القدرة على التعافي من هذه السلوكيات النتائج: خفض النسبة المئوية لمعدل الانتحار المخرجات: مثل عدد التدخلات التي تم تنفيذها، وعدد العاملين بالخطوط الأمامية المدربين الأنشطة: مثل الحد من الحصول على وسائل الانتحار، وتوعية المجتمع، وغير ذلك المدخلات: الموارد المالية والبشرية الشكل 9. الإطار المنطقي المطبق للوقاية من الانتحار الرسائل الأساسية 57 يجب إدماج الوقاية من الانتحار في خدمات الرعاية الصحية بوصفها مكوِّ نا ًأساسيا.ً فالاضطرابات النفسية وتعاطي الكحول على نحو ضار يسهم في كثير من حالات الانتحار حول العالم. لذا، فالتحديد المبكر للأعراض الانتحارية وإدارتها على نحول فعال عنصران مهمان في ضمان حصول الأفراد على الرعاية التي يحتاجونها. إن تحسين جودة الرعاية المقدمة للأشخاص الذين يلتمسون المساعدة يضمن فعالية التدخلات المبكرة. وتحسين جودة الرعاية هو المدخل إلى الحد من حالات الانتحار التي تنشأ نتيجة للاضطرابات النفسية وتلك الناجمة عن تعاطي الكحول وغير ذلك من عوامل الخطر الأخرى. وينبغي أن تعطي السياسات المعنية بالصحة النفسية وتعاطي الكحول الأولوية للرعاية وتعزز دمجها بنجاح في خدمات الرعاية الصحية الشاملة، وتدعم التمويل الكافي لتحسين هذه الخدمات. تلعب المجتمعات دورا ًحيويا ًفي الوقاية من الانتحار، إذ أن باستطاعتها تقديم الدعم الاجتماعي للأفراد المعرضون لمخاطر الانتحار والمشاركة في رعاية المتابعة والتصدي للوصم ودعم المفجوعين من انتحار المقربين إليهم. لا يمكن، في جميع البلدان ولاسيما ذات الموارد المحدودة، أن نكون مبالغين في أهمية المجتمعات المحلية وبرامجها الداعمة للوقاية من الانتحار. فالدعم الاجتماعي الفّعال داخل المجتمعات وودعم قدرة الأفراد على التعافي يمكن أن تساعد الأشخاص شديدي التأثر من الإقدام على الانتحار، وذلك من خلال بناء وتحسين المهارات والروابط الاجتماعية لمواكبة ما يطرأ من صعوبات. وعلى وجه التحديد، يمكن للمجتمع تقديم المساعدة في وقت الأزمات، والحفاظ على التواصل المنتظم مع الناس الذين حاولوا الانتحار، ودعم الأشخاص المفجوعين جراء الانتحار. يخّلف الانتحار أرقاما ًمرتفعة من الضحايا؛ إذ يلقى ما يزيد على 008 ألف شخص حتفه كل عام جراء الانتحار الذي يعد يحتل المرتبة الثانية بين أهم أسباب الوفاة بين الشباب في الفئة العمرية 51-92 سنة على مستوى العالم. وهناك مؤشرات على أنه مقابل كل شخص بالغ مات منتحرا ًكانت هناك أكثر ما يزيد على 02 شخصا ً آخرين حاولوا الانتحار. الانتحار ظاهرة عالمية ويتأثر به جميع البلدان. وعلى الرغم من التصورات المسبقة بأن الانتحار أكثر انتشارا ًفي البلدان مرتفعة الدخل، ففي الواقع تقع 57% من حالات الانتحار في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، كما إن يمثل أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في جميع مراحل العمر. وإضافة إلى تأثير ذلك على الأفراد الذين يحاولون الانتحار والذين يلقون حتفهم بسبب الانتحار، فإن الأثر المضاعف القوي للانتحار على الأسر والأصدقاء والمجتمعات والبلدان يكون بعيد المدى. الانتحار هو أمر يمكن توقيه؛ ولكي تفلح الاستجابات الوطنية للتصدي له، تمس الحاجة إلى وضع استراتيجية شاملة متعددة القطاعات بشأن الوقاية من الانتحار. ضمان فاعلية الاستراتيجية الوطنية، فإنه يجب أن تتضمن التعاون بين القطاعات الصحية وغير الصحية على المستويات الحكومية وغير الحكومية. وينبغي أن تشرك الاستراتيجية المجتمعات ووسائل الإعلام لتشجيع إعداد تقارير مسؤولة حول الانتحار. كما ينبغي أن تعمل الاستراتيجية على تحسين المراقبة، وكذلك السياسات المتعلقة بالصحة النفسية وتعاطي الكحول على وجه الخصوص. ويجب أن تكون الوقاية المبكرة مكونا ًأساسيا ًفي أي استراتيجية يتم وضعها. تقييد إمكانية الحصول على وسائل الانتحار أمر ذو جدوى؛ إذ أن إحدى الاستراتيجيات الفعالة للوقاية من الانتحار ومنع محاولات الانتحار هي الحد من إمكانية الحصول على وسائل الانتحار الأكثر شيوعاً، مثل المبيدات الحشرية، والأسلحة النارية، وبعض الأدوية. يؤدي تقييد الوصول إلى وسائل الانتحار دورا ًهاما ًفي الوقاية من الانتحار، لاسيما في حالات الانتحار الاندفاعي. وقد كان لتنفيذ السياسات الفعالة، إلى جانب التدخلات المجتمعية، دور أساسي في الحد من الانتحار من خلال تقييد الوصول لوسائل الانتحار. 76 1. Mental health action plan 2013−2020. Geneva: World Health Organization; 2013 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/89966/1/9789241506021_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 2. WHO mortality database documentation: 1 May 2013 update. Geneva: World Health Organization; 2013 (http:// www.who.int/healthinfo/statistics/mortality_rawdata/en/, ac- cessed 19 May 2014). 3. WHO methods and data sources for global causes of death 2000−2012. Global Health Estimates Technical Paper WHO/HIS/HIS/GHE/2014.7. Geneva: World Health Organization; 2014. 4. Värnik P, Sisask M, Värnik A, Yur›Yev A, Kõlves K, Leppik L et al. Massive increase in injury deaths of unde- termined intent in ex-USSR Baltic and Slavic countries: Hid- den suicides? Scand J Public Health. 2010;38(4):395−403. 5. Värnik P, Sisask M, Värnik A, Arensman E, Van Auden- hove C, van der Feltz-Cornelis CM et al. Validity of suicide statistics in Europe in relation to undetermined deaths: de- veloping the 2-20 benchmark. Inj Prev. 2012;18(5):321−5. 6. Höfer P1, Rockett IR, Värnik P, Etzersdorfer E, Kapusta ND. Forty years of increasing suicide mortality in Poland: undercounting amidst a hanging epidemic? BMC Public Health. 2012;11(12):644. 7. Wu KCC, Chen YY, Yip PSF. Suicide methods in Asia: implications in suicide prevention. Int J Environ Res Public Health. 2012;9(4):1135−58. 8. Gunnell D, Eddleston M, Phillips MR, Konradsen F. The global distribution of fatal pesticide self-poisoning: systematic review. BMC public health. 2007a;7:357. doi:10.1186/1471-2458-7-357. 9. Chang SS, Chen YY, Yip PSF, Lee WJ, Hagihara A, Gun- nell D. Regional changes in charcoal-burning suicide rates in East/Southeast Asia from 1995 to 2011: a time trend analysis. PLoS Medicine. 2014;11(4):e1001622. 10. National Violent Death Reporting System (NVDRS) Cod- ing manual, version 3. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2014. (http://www.cdc.gov/violen- ceprevention/pdf/NVDRS_Coding_Manual_Version_3-a. pdf, accessed on 15 May 2014.) 11. Paulozzi LJ, Mercy J, Frazier L Jr., Annest JL. CDC›s National Violent Death Reporting System: background and methodology. Inj Prev. 2004;10(1):47−52. 12. Phillips MR, Yang G, Zhang Y, Wang L, Ji H, Zhou M. Risk factors for suicide in China: a national case-control psychological autopsy study. Lancet. 2002;360:1728−36. 13. Patel V, Ramasundarahettige C, Vijayakumar L, Thakur J S, Gajalakshmi V, Gururaj G et al. Suicide mortal- ity in India: a nationally representative survey. Lancet. 2012;379(9834):2343−51. 14. Kessler R, Ustun TB, editors. The WHO World Mental Health Surveys. New York (NY): Cambridge University Press; 2008. 15. STEPS optional module: mental health/suicide. Geneva: World Health Organization; 2014 (http://www.who.int/chp/ steps/riskfactor/modules/en/, accessed 15 May 2014). 16. Preventing suicide: a resource for suicide case regis- tration. Geneva: World Health Organization; 2011 (http:// whqlibdoc.who.int/publications/2011/9789241502665_eng. pdf?ua=1, accessed 5 May 2014). 17. Preventing suicide: a resource for non-fatal sui- cidal behaviour case registration. Geneva: World Health Organization; 2014 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/112852/1/9789241506717_eng.pdf?ua=1, ac- cessed 7 June 2014). 18. Methodology of the youth risk behavior surveillance sys- tem – 2013. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 62:1−20. 19. Borges G, Haro JM, Chiu WT, Hwang I, de Girolamo G, Medina-Mora ME et al. Prevalence and identification of groups at risk for 12-month suicidal behavior in the WHO World Mental Health Surveys. In: Nock MK, Borges G, Ono Y, editors. Suicidality in the WHO World Mental Health Surveys. New York (NY): Cambridge University Press; 2012:185−98. 20. Perry IJ, Corcoran P, Fitzgerald AP, Keeley HS, Reul- bach U, Arensman E. The incidence and repetition of hospi- tal-treated deliberate self-harm: findings from the world’s first registry. PLoS ONE. 2012;7(2):1−7. 21. Arensman E, Larkin C, Corcoran P, Reulbach U, Perry IJ. Factors associated with self-cutting as a method of self- harm: findings from the Irish National Registry of Deliberate Self-Harm. Eur J Public Health. 2013;1−6. 22. Wittouck C, De Munck S, Portzky G, Van Rijsselberghe L, Van Autreve S, van Heeringen K. A comparative follow-up study of aftercare and compliance of suicide attempters fol- lowing standardized psychosocial assessment. Arch Suicide Res. 2010;14(2):135−45. 23. Ludvigsson JF, Andersson E, Ekbom A, Feychting M, Kim JL, Reuterwall C et al. External review and validation of the Swedish national inpatient register. BMC Public Health. 2011;11:450. doi:10.1186/1471-2458-11-450. 24. Web-based injury statistics query and reporting system. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2014 (http://www.cdc.gov/injury/wisqars/index.html, ac- cessed 15 May 2014). 25. Jansen E, Buster MCA, Zuur AL, Das C. Fatality of suicide attempts in Amsterdam 1996−2005. Crisis. 2009;30(4):180−5. 26. Miller M, Azraek D, Hemenway D. The epidemiology of case fatality rates for suicide in the Northeast. Inj Prev Res. 2004;43(6):723−30. 27. Clinical management of acute pesticide intoxication: prevention of suicidal behaviours. Geneva: World Health Organization; 2008 (http://whqlibdoc.who.int/publica- tions/2008/9789241597456_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 28. Dawson AH, Eddleston M, Senarathna L, Mohamed F, Gawarammana I, Bowe SJ et al. Acute human toxic- ity of agricultural pesticides: a prospective cohort study. PLoS Medicine. 2010;7(10):e1000357. doi:10.1371/journal. pmed.1000357. 29. Mrazek PB, Haggerty RJ, editors. Reducing risks for mental disorders: frontiers for preventive intervention re- search. Washington (DC): National Academies Press; 1994. عجارلما 77 30. Gordon, RSJ. An operational classification of disease prevention. Public Health Rep. 1983;98(2):107−9. 31. Niederkrotenthaler T, Fu KW, Yip PS, Fong DY, Stack S, Cheng Q et al. Changes in suicide rates following media reports on celebrity suicide: a meta-analysis. J Epidemiol Community Health. 2012;66(11):1037−42. 32. Sisask M, Värnik A. Media roles in suicide preven- tion: a systematic review. Int J Environ Res Public Health. 2012;9:123−38. 33. Daine K, Hawton K, Singaravelu V, Stewart A, Simkin S, Montgomery P. The power of the web: a systematic review of studies of the influence of the internet on self-harm and suicide in young people. PloS ONE. 2013;8(10):e77555. 34. Westerlund M, Hadlaczky G, Wasserman D. The rep- resentation of suicide on the Internet: implications for clini- cians. J Med Internet Res. 2012;14(5):122. doi:10.2196/ jmir.1979p. 35. Global strategy to reduce the harmful use of alcohol. Geneva: World Health Organization; 2010. (http://www. who.int/substance_abuse/activities/gsrhua/en/, accessed 23 April 2014). 36. Chisholm D, Rehm J, Van Ommeren M, Monteiro M. Reducing the global burden of hazardous alcohol use: a comparative cost-effectiveness analysis. J Stud Alcohol. 2004;65(6):782−93. 37. Cho J, Lee WJ, Moon KT, Suh M, Sohn J, Ha KH et al. Medical care utilization during 1 year prior to death in suicides motivated by physical illnesses. J Prev Med Public Health. 2013;46(3):147−54. 38. Health literacy: the solid facts. Copenhagen: World Health Organization Regional Office for Europe; 2013 (http://www.euro.who.int/__data/assets/pdf_ file/0008/190655/e96854.pdf, accessed 23 April 2014). 39. Ajdacic-Gross V, Weiss MG, Ring M, Hepp U, Bopp M, Gutzwiller F et al. Methods of suicide: international suicide patterns derived from the WHO mortality database. Bull World Health Organ. 2008;86(9):726–32. 40. Towards evidence-based suicide prevention pro- grammes. Manila: World Health Organization Regional Office for the Western Pacific; 2010 (http://www.wpro.who. int/mnh/TowardsEvidencebasedSPP.pdf?ua=1, accessed 24 April 2014). 41. Yip PS, Caine E, Yousuf S, Chang SS, Wu KCC, Chen YY. Means restriction for suicide prevention. Lancet. 2012;379(9834):2393−9. 42. Du Roscoät E, Beck F. Efficient interventions on suicide prevention: a literature review. Revue d’épidémiologie et de santé publique. 2013;61(4):363–74. doi:10.1016/j. respe.2013.01.099. 43. Eddleston M, Karalliedde L, Buckley N, Fernando R, Hutchinson G, Isbister G et al. Pesticide poisoning in the developing world – a minimum pesticides list. Lancet. 2002;360(9340):1163−7. 44. Gunnell D, Fernando R, Hewagama M, Priyangika WDD, Konradsen F, Eddleston M. The impact of pes- ticide regulations on suicide in Sri Lanka. In J Epid. 2007b;36:1235−42. 45. Safer access to pesticides: community interventions. Geneva: World Health Organization; 2006 (http://www.who. int/mental_health/prevention/suicide/pesticides_safer_ac- cess.pdf, accessed 22 April 2014). 46. Guns, knives and pesticides: reducing access to lethal means. Geneva: World Health Organization; 2009 (http:// www.who.int/violence_injury_prevention/violence-4th_mile- stones_meeting/publications, accessed 23 April 2014). 47. Brent DA, Bridge J. Firearms availability and suicide: evidence, interventions, and future directions. Am Behav Sci. 2003;46(9):1192−210. 48. Anglemyer A, Horvath T, Rutherford G. The accessibil- ity of firearms and risk for suicide and homicide victimi- zation among household members: a systematic review and meta-analysis. Ann Intern Med. 2014;160(2):101−10. doi:10.7326/M13-1301. 49. Ajdacic-Gross V, Killias M, Hepp U, Gadola E, Bopp M, Lauber C et al. Changing times: a longitudinal analysis of international firearm suicide data. Am J Public Health. 2006;96:1752–5. 50. Cox GR, Robinson J, Nicholas A, Lockley A, William- son M, Pirkis J et al. Interventions to reduce suicides at suicide hotspots: a systematic review. BMC Public Health. 2013;13(1):214. doi:10.1186/1471-2458-13-214. 51. Sarchiapone M, Mandelli L, Iosue M, Andrisano C, Roy A. Controlling access to suicide means. Int J Envi- ron Res Public Health. 2011;8(12):4550–62. doi:10.3390/ ijerph8124550. 52. Yip PSF, Law CK, Fu KW, Law YW, Wong PW, Xu Y. Restricting the means of suicide by charcoal burning. Br J Psychiatry, 2010;196:241–2. 53. Hegerl U, Wittenburg L. Focus on mental health care reforms in Europe: the European alliance against depres- sion: a multilevel approach to the prevention of suicidal behaviour. Psychiatr Serv. 2009;60(5):596−9. 54. Hawton KL, Bergen H, Simkin S, Dodd S, Pocock P, Bernal W et al. Long term effect of reduced pack sizes of paracetamol on poisoning deaths and liver transplant activ- ity in England and Wales: interrupted time series analyses. BMJ. 2013;346:f403. 55. A prioritized research agenda for suicide prevention: an action plan to save lives. Rockville (MD): National Insti- tute of Mental Health and the Research Prioritization Task Force; 2014. 56. Preventing suicide: a resource for media professionals. Geneva: World Health Organization; 2008 (http://www.who. int/mental_health/prevention/suicide/resource_media.pdf, accessed 23 April 2014). 57. Pirkis J. Suicide and the media. Psychiatry. 2009;8:269–271. 58. Bohanna I, Wang X. Media guidelines for the respon- sible reporting of suicide. A review of effectiveness. Crisis. 2012;33(4):190–8. 59. Collin PJ, Metcalf AT, Stephens-Reicher JC, Blanchard ME, Herrman HE, Rahilly K et al. ReachOut.com: the role of an online service for promoting help-seeking in young people. Advances in Mental Health. 2011;10(1):39−51. 60. Mishara BL, Kerkhof JFM, editors. Suicide prevention and new technologies: evidence based practice. Basing- stoke: Palgrave MacMillan; 2013. 78 61. Youthhealthtalk (website). Oxford: University of Oxford (www.youthhealthtalk.org, accessed 14 April 2014). 62. Matsubayash T, Sawada Y, Ueda M. The effect of public awareness campaigns on suicides: evidence from Nagoya, Japan. J Affect Disord. 2014;152-154:526-9. doi: 10.1016/j.jad.2013.09.007. 63. Reynders A, Kerkhof AJ, Molenberghs G, Van Auden- hove C. Attitudes and stigma in relation to help-seeking intentions for psychological problems in low and high suicide rate regions. Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol. 2014;49(2):231−9. doi:10.1007/s00127-013-0745-4. 64. Carli V, Wasserman C, Wasserman D, Sarchiapone M, Apter A, Balazs J et al. The saving and empowering young lives in Europe (SEYLE) randomized controlled trial (RCT): methodological issues and participant characteristics. BMC Public Health. 2013;13(1):479. doi:10.1186/1471- 2458-13-479 65. Wasserman D, Hoven CW, Wasserman C, Wall M, Eisenberg R, Hadlaczky G et al. A randomized controlled trial of school-based suicide preventive programmes: the Saving and Empowering Young Lives in Europe (SEYLE) study. Lancet. 2014 (in press). 66. Promoting health through the prevention of risk taking and self-destructive behaviours. Final report to the Euro- pean Commission. Saving and Empowering Young Lives in Europe (SEYLE) project; 2012 (http://seyle.org/SEYLE_FI- nal_report.pdf, accessed 25 June 2014). 67. Kõlves K, Kõlves KE, De Leo D. Natural disasters and suicidal behaviours: a systematic literature review. J Affect Disord. 2013;146(1):1−14. 68. Fortune S, Hawton K. Culture and mental disorders: suicidal behaviour. In: Bhugra D, Bhui K, editors. Textbook of cultural psychiatry. Cambridge: Cambridge University Press; 2007:255−71. 69. Oliver LN, Peters PA, Kohen DE. Mortality rates among children and teenagers living in Inuit Nunangat, 1994 to 2008. Ottawa: Statistics Canada; 2012. 70. Goldston DB, Molock SD, Whitbeck LB, Murakami JL, Zayas LH, Hall GCN. Cultural considerations in adolescent suicide prevention and psychosocial treatment. Am Psy- chol. 2008;63(1):14−31. 71. Casiano H, Katz LY, Globerman D, Sareen J. Suicide and deliberate self-injurious behaviour in juvenile cor- rectional facilities: a review. J Can Acad Child Adolesc Psychiatry. 2013;22(2):118−24. 72. Fazel S, Grann M, Kling B, Hawton K. Prison sui- cide in 12 countries: an ecological study of 861 suicides during 2003–2007. Soc Psychiatry Psychiatr Epidemiol. 2011;46:191–5. doi: 10.1007/s00127-010-0184-4. 73. Haas AP, Eliason M, Mays VM, Mathy RM, Cochran SD, D’Augelli AR. Suicide and suicide risk in lesbian, gay, bisexual, and transgender populations: review and recom- mendations. J Homosex. 2011;58(1):10–51. doi:10.1080/00 918369.2011.534038. 74. Brunstein Klomek A, Sourander A, Gould M. The asso- ciation of suicide and bullying in childhood to young adult- hood: a review of cross-sectional and longitudinal research findings. Can J Psychiatry. 2010;55(5):282−8. 75. Kalt A, Hossain M, Kiss L, Zimmerman C. Asylum seekers, violence and health: a systematic review of re- search in high-income host countries. Am J Public Health. 2013;103(3):30−42. 76. Foster T. Adverse life events proximal to adult suicide: a synthesis of findings from psychological autopsy studies. Arch Suicide Res. 2011;15(1):1−15. 77. Johnson JG, Cohen P, Gould MS, Kasen S, Brown J, Brook JS. Childhood adversities, interpersonal difficulties, and risk for suicide attempts during late adolescence and early adulthood. Arch Gen Psychiatry. 2002;59(8):741−9. 78. Ben-Efraim YJ, Wasserman D, Wasserman J, Sokolows- ki M. Family-based study of HTR2A in suicide attempts: observed gene, gene x environment and parent-of- origin associations. Mol Psychiatry. 2013;18(7):758−66. doi:10.1038/mp.2012.86. 79. Kposowa AJ. Divorce and suicide risk. J Epidemiol Community Health. 2003;57(12):993. 80. Global and regional estimates of violence against women: prevalence and health effects of intimate partner violence and non-partner sexual violence. Geneva: World Health Organization; 2013 (http://www.who.int/reproduc- tivehealth/publications/violence/9789241564625/en/ ac- cessed 14 April 2014). 81. Garcia-Moreno C, Jansen HAFM, Ellsberg M, Heise L, Watts CH. Prevalence of intimate partner violence: findings from the WHO multi-country study on women’s health and domestic violence. Lancet. 2006;368:1260–9. 82. Matsubayashi T, Sawada Y, Ueda M. Natural disas- ters and suicide: evidence from Japan. Soc Sci Med. 2013;82:126–33. doi:10.1016/j.socscimed.2012.12.021. 83. Jankovic J, Bremner S, Bogic M, Lecic-Tosevski D, Ajdukovic D, Franciskovic T. Trauma and suicidality in war affected communities. Eur Psychiatry. 2013;28(8):514–20. doi:10.1016/j.eurpsy.2012.06.001. 84. Ratkowska KA, De Leo D. Suicide in immigrants: an overview. Open J Med Psychol. 2013;2:124−33. 85. Clifford AC, Doran CM, Tsey K. A systematic review of suicide prevention interventions targeting indigenous peo- ples in Australia, United States, Canada and New Zealand. BMC public health. 2013;13(1):463. doi:10.1186/1471- 2458-13-463 86. Fazel S, Cartwright J, Norman-Nott A, Hawton K. Sui- cide in prisoners: a systematic review of risk factors. J Clin Psychiatry. 2008;69(11):1721−31. 87. Marshal MP, Dietz LJ, Friedman MS, Stall R, Smith HA, McGinley J et al. Suicidality and depression dispari- ties between sexual minority and heterosexual youth: a meta-analytic review. J Adolesc Health. 2011;49(2):115–23. doi:10.1016/j.jadohealth.2011.02.005. 88. Szumilas M, Kutcher S. Post-suicide intervention programmes: a systematic review. Can J Public Health. 2011;102(1):18–29. 79 89. Kang HK, Bullman TA. Is there an epidemic of suicides among current and former U.S. military personnel? Ann Epidemiol. 2009;19(10):757−60. 90. Kang HK, Bullman TA. Risk of suicide among US veter- ans after returning from the Iraq or Afghanistan war zones. JAMA. 2008;300(6):652−3. 91. Schoenbaum M, Kessler RC, Gilman SE, Colpe LJ, Heeringa SG, Stein MB et al. Predictors of suicide and accident death in the Army Study to Assess Risk and Resilience in Service members (Army STARRS). JAMA Psychiatry. 2014;71(5):493−503. doi:10.1001/jamapsychia- try.2013.4417. 92. Kemp J. Suicide rates in VHA patients through 2011 with comparisons with other Americans and other veter- ans through 2010 (PowerPoint slides). Washington (DC): Department of Veterans Affairs; 2014 (http://www.mental- health.va.gov/docs/Suicide_Data_Report_Update_Janu- ary_2014.pdf, accessed 7 June 2014). 93. Matthieu M, Hensley M. Gatekeeper training outcomes: enhancing the capacity of staff in substance abuse treat- ment programmes to prevent suicide in a high risk popula- tion. Ment Health Subst Use. 2013;6(4):274–86. doi:10.108 0/17523281.2012.744342. 94. Devries KM, Child JC, Bacchus LJ, Mak J, Falder G, Graham K et al. Intimate partner violence victimization and alcohol consumption in women: a systematic review and meta-analysis. Addiction. 2014 ;109(3):379−91. doi:10.1111/add.12393. 95. Tompkins TL, Witt J, Abraibesh N. Does a gatekeeper suicide prevention program work in a school setting? Eval- uating training outcome and moderators of effectiveness. Suicide Life Threat Behav. 2010;40(5):506–15. doi:10.1521/ suli.2010.40.5.506. 96. Mishara BL, Martin N. Effects of a comprehensive po- lice suicide prevention program. Crisis. 2011;33(3):162−8. 97. Gould MS, Kalafat J, Harrismunfakh JL, Kleinman M. An evaluation of crisis hotline outcomes. Part 2: Suicidal callers. Suicide Life Threat Behav. 2007;37(3):338–52. doi:10.1521/suli.2007.37.3.338. 98. Pil L, Pauwels K, Muijzers E, Portzky G, Anne- mans L. Cost-effectiveness of a helpline for suicide prevention. J Telemed Telecare. 2013;19(5):273–81. doi:10.1177/1357633X13495487. 99. Yoshimasu K, Kiyohara C, Miyashita K. Suicidal risk factors and completed suicide: meta-analyses based on psychological autopsy studies. Environ Health Prev Med. 2008;13(5):243–56. 100. Beautrais AL. Subsequent mortality in medically serious suicide attempts: a 5 year follow-up. Aust NZ J Psychiatry. 2003;37(5):595−9. 101. Cavanagh JT, Carson AJ, Sharpe M, Lawrie SM. Psy- chological autopsy studies of suicide: a systematic review. Psychol med. 2003;33(3):395−405. 102. Radhakrishnan R, Andrade C. Suicide: an Indian per- spective. Indian J Psychiatry. 2012;54(4):304−19. 103. Bostwick JM, Pankratz VS. Affective disorders and suicide risk: a re-examination. Am J Psychiatry. 2000;157(12):1925−32. 104. Schneider B. Substance use disorders and risk for completed suicide. Arch Suicide Res. 2009;13(4):303–16. 105. Hawton KL, Sutton L, Haw C, Sinclair J, Harriss L. Suicide and attempted suicide in bipolar disorder: a systematic review of risk factors. J Clin Psychiatry. 2005;66(6):693−704. 106. Nordentoft M, Mortensen PB, Pedersen CB. Absolute risk of suicide after first hospital contact in mental disorder. Arch Gen Psychiatry. 2011;68(10):1058−64. 107. Palmer BA, Pankratz VS, Bostwick JM. The lifetime risk of suicide in schizophrenia: a reexamination. Arch Gen Psychiatry. 2005;62(3):247−53. 108. Beautrais AL, Joyce PR, Mulder RT, Fergusson DM, Deavoll BJ, Nightingale SK. Prevalence and comorbid- ity of mental disorders in persons making serious sui- cide attempts: a case-control study. Am J Psychiatry. 1996;153(8):1009−14. 109. Global status report on alcohol and health 2014. Ge- neva: World Health Organization; 2014 (http://www.who.int/ substance_abuse/publications/global_alcohol_report/en/, accessed 7 July 2014). 110. Bohnert KM, Ilgen MA, McCarthy JF, Ignacio RV, Blow FC, Katz IR. Tobacco use disorder and the risk of suicide mortality. Addiction. 2014;109(1):155−62. 111. Chang SS, Stuckler D, Yip P, Gunnell D. Impact of 2008 global economic crisis on suicide: time trend study in 54 countries. BMJ. 2013;347:f5239. 112. Stuckler D, Basu S. The body economic: why austerity kills: recession, budget battles, and the politics of life and death. London: Penguin Press; 2013. 113. O’Connor RC, Nock MK. The psychology of sui- cidal behaviour. Lancet Psychiatry. 2014;1(1):73-85. doi:10.1016/S2215-0366(14)70222-6 114. Beck AT, Brown G, Berchick RJ, Stewart BL, Steer RA. Relationship between hopelessness and ultimate suicide: a replication with psychiatric outpatients. Am J Psychiatry. 1990;147(2):190−5. 115. Tang NK, Crane C. Suicidality in chronic pain: a re- view of the prevalence, risk factors and psychological links. Psychol Med. 2006;36(5):575−86. 116. Stenager E, Stenager E. Somatic diseases and sui- cidal behaviour. In: Wasserman D, Wasserman C, editors. Oxford textbook of suicidology and suicide prevention: a global perspective. Oxford: Oxford University Press; 2009:293−9. 117. Jordan JR, McIntosh JL, editors. Grief after suicide: understanding the consequences and caring for the survi- vors ( Series in Death, Dying, and Bereavement). New York (NY): Routledge; 2011. 118. Van Orden KA, Witte TK, Cukrowicz KC, Braithwaite SR, Selby EA, Joiner Jr TE. The interpersonal theory of suicide. Psychol Rev. 2010;117(2):575−600. 119. Qin P, Agerbo E, Mortensen PB. Suicide risk in rela- tion to family history of completed suicide and psychiatric disorders: a nested case-control study based on longitudi- nal registers. Lancet. 2002;360(9340):1126−30. 80 120. Mann JJ, Currier DM. Stress, genetics and epigenetic effects on the neurobiology of suicidal behaviour and de- pression. Eur Psychiatry. 2010;25(5):268−71. 121. Luxton DD, June JD, Comtois KA. Can postdischarge follow-up contacts prevent suicide and suicidal behav- iour? A review of the evidence. Crisis. 2013;34(1):32–41. doi:10.1027/0227-5910/a000158. 122. mhGAP Intervention Guide for mental, neuro- logical and substance use disorders in non-specialized health settings: version 1.0. Geneva: World Health Organization; 2010 (http://whqlibdoc.who.int/publica- tions/2010/9789241548069_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 123. Fleischmann A. Effectiveness of brief intervention and contact for suicide attempters: a randomized con- trolled trial in five countries. Bull World Health Organ. 2008;86(9):703–9. doi:10.2471/BLT.07.046995. 124. Michel K, Gysin-Maillart A, editors. Kurztherapie nach Suizidversuch: ASSIP – Attempted Suicide Short Interven- tion Program. Germany: Verlag Hans Huber; 2013. 125. Wasserman D, Rihmer Z, Rujescu D, Sarchiapone M, Sokolowski M, Titelman D et al. The European Psychiatric Association (EPA) guidance on suicide treatment and pre- vention. Eur Psychiatry. 2012;27(2):129–41. doi:10.1016/j. eurpsy.2011.06.003. 126. Pearson A, Saini P, Da Cruz D, Miles C, While D, Swin- son N et al. Primary care contact prior to suicide in individ- uals with mental illness. Br J Gen Pract. 2009;59(568):825– 32. doi:10.3399/bjgp09X472881. 127. Knox KL, Pflanz S, Talcott GW, Campise RL, Lavigne JE, Bajorska A et al. The US Air Force suicide prevention program: implications for public health policy. Am J Public Health. 2010;100(12):2457−63. 128. Hegerl U, Rummel-Kluge C, Värnik A, Arensman E, Koburger N. Alliances against depression – a com- munity based approach to target depression and to prevent suicidal behaviour. Neurosci Biobehav Rev. 2013;37(10):2404−9. 129. Hegerl U, Network EAAD. The European Alliance Against Depression (EAAD): an evidence based cost-ef- fective approach to improve depressed patients care and prevent suicidality. Eur Psychiatry. 2009;24:164. 130. While D, Bickley H, Roscoe A, Windfuhr K, Rahman S, Shaw J et al. Implementation of mental health service recommendations in England and Wales and suicide rates, 1997−2006: a cross-sectional and before-and-after obser- vational study. Lancet. 2012;379(9820):1005−12. 131. Johnson J, Wood AM, Gooding P, Taylor PJ, Tarrier N. Resilience to suicidality: the buffering hypothesis. Clin Psychol Rev. 2011;31:563–91. 132. Van Praag H. The role of religion in suicide prevention. In: Wasserman D, Wasserman C, editors. Oxford textbook of suicidology and suicide prevention: a global perspec- tive. Oxford: Oxford University Press; 2009:7−12. 133. Rezaeian M. Epidemiology of self-immolation. Burns. 2013;39(1):184–6. 134. Sisask M, Värnik A, Kolves K, Konstabel K, Was- serman D. Subjective psychological well-being (WHO-5) in assessment of the severity of suicide attempt. Nord J Psychiatry. 2008;62(6):431−5. 135. Luthar SS, editor. Resilience and vulnerability: adapta- tion in the context of childhood adversities. Cambridge: Cambridge University Press; 2003. 136. Davidson CL, Babson KA, Bonn‐Miller MO, Souter T, Vannoy S. The impact of exercise on suicide risk: examin- ing pathways through depression, PTSD, and sleep in an inpatient sample of veterans. Suicide Life Threat Behav. 2013;43(3):279−89. 137. Sarchiapone M, Mandelli L, Carli V, Iosue M, Wasser- man C, Hadlaczky G et al. Hours of sleep in adolescents and its association with anxiety, emotional concerns, and suicidal ideation. Sleep Med. 2014;15(2):248−54. doi:10.1016/j.sleep.2013.11.780. 138. Jané-Llopis E, Barry M, Hosman C, Patel V. Men- tal health promotion works: a review. Promot Educ. 2005;12(2):9−25. 139. Fergusson DM, McLeod GF, Horwood LJ. Childhood sexual abuse and adult developmental outcomes: find- ings from a 30-year longitudinal study in New Zealand. Child Abuse Negl. 2013;37(9):664−674. doi: 10.1016/j. chiabu.2013.03.013. 140. Mejdoubi J, van den Heijkant SC, van Leerdam FJ, Heymans MW, Hirasing RA, Crijnen AA. Effect of nurse home visits vs. usual care on reducing intimate partner violence in young high-risk pregnant women: a rand- omized controlled trial. PLoS ONE. 2013;8(10):e78185. doi: 10.1371/journal.pone.0078185. 141. Olds DL, Henderson CR, Chamberlin R, Tatelbaum R. Preventing child abuse and neglect: a randomized trial of nurse home visitation. Pediatrics. 1986;78(1):65−78. 142. Chan CS, Rhodes JE, Howard WJ, Lowe SR, Schwartz SE, Herrera C. Pathways of influence in school-based men- toring: the mediating role of parent and teacher relation- ships. J Sch Psychol. 2013;51(1):129−42. doi: 10.1016/j. jsp.2012.10.001 143. Hawkins JD, Oesterle S, Brown EC, Monahan KC, Ab- bott RD, Arthur MW. Sustained decreases in risk exposure and youth problem behaviours after installation of the Communities That Care prevention system in a randomized trial. Arch Pediatr Adolesc Med. 2012;166(2):141−8. doi: 10.1001/archpediatrics.2011.183. 144. Lewis KM, DuBois DL, Bavarian N, Acock A, Silver- thorn N, Day J. Effects of positive action on the emotional health of urban youth: a cluster-randomized trial. J Ado- lesc Health, 2013;53(6):706−11. doi: 10.1016/j.jado- health.2013.06.012. 145. Public health action for the prevention of suicide: a framework. Geneva: World Health Or- ganization; 2012 (http://apps.who.int/iris/bitstre am/10665/75166/1/9789241503570_eng.pdf, accessed 23 April 2014). 146. Soubrier JP. Looking back and ahead. Suicidology and suicide prevention: do we have perspectives? Fo- rum – Prevention of Suicide Worldwide. World Psychiatry. 2004;3(3):159−60. 147. Chandler M J, Lalonde CE. Cultural continuity as a moderator of suicide risk among Canada’s First Nations. In: Kirmayer L, Valaskakis G, editors. The mental health of Canadian aboriginal peoples: transformations, identity, and community. Vancouver: University of British Columbia Press; 2008:221−48. 81 148. Soubrier JP. Collaboration between psychiatrists and other physicians. In: Wasserman D, editor. Suicide – an un- necessary death. London: Martin Dunitz Ltd; 2001:231−6. 149. De Leo D, Cimitan A, Dyregrov K, Grad O , Andries- sen K, editors. Bereavement after traumatic death − help- ing the survivors. Boston (MA): Hogrefe Publishing; 2014. 150. Coveney CM, Pollock K, Armstrong S, Moore J. Call- ers’ experiences of contacting a national suicide preven- tion helpline. Crisis. 2012;33(6):313−24. 151. Mishara BL, Chagnon F, Daigle M, Balan B, Raymond S, Marcoux I et al. Comparing models of helper behavior to actual practice in telephone crisis intervention: a silent monitoring study of calls to the U.S. 1-800-SUICIDE Net- work. Suicide Life Threat Behav. 2007;37(3):291−307. 152. Mishara BL, Weisstub DN. Suicide Laws: An Interna- tional Review. International Journal of Law and Psychiatry. (in press). 153. Benson KM. Evidence-based approaches to suicide prevention. In: Lester D, Rogers JR, editors. Suicide: a global issue, Volume 2: Prevention. Santa Barbara (CA): ABC-CLIO, LLC; 2013. 154. Framework for program evaluation in public health. MMWR Morb Mortal Wkly Rep. 1999 Sep 17;48(RR-11):1– 40. 155. United Nations, 1996. Prevention of suicide: guide- lines for the formulation and implementation of national strategies. New York (NY): United Nations; 1996. 156. Thacker SB, Berkelman RL. Public health surveillance in the United States. Epidemiol Rev. 1988;10:164−90. 157. How to change practice: understand, identify and overcome barriers to change. London: National Institute for Health and Clinical Excellence; 2007 (http://www.nice.org. uk/usingguidance/implementationtools/howtoguide/barrier- stochange.jsp, accessed 22 April 2014). 158. Developing an effective evaluation plan. Atlanta (GA): Centers for Disease Control and Prevention; 2011. 159. De Leo D, Evans RW. International suicide rates and prevention strategies. Göttingen: Hogrefe & Huber; 2004. 160. Wasserman D. Evaluating suicide prevention: various approaches needed. World Psychiatry. 2004;3:153−4. 161. Wasserman GA, McReynolds LS, Musabegovic H, Whited AL, Keating JM, Huo Y. Evaluating Project Con- nect: improving juvenile probationers› mental health and substance use service access. Adm Policy Ment Health. 2009;36(6):393−405. 162. Suicide Prevention Strategy 2013−2016. Edinburgh: Scottish Government; 2013 (http://www.scotland.gov.uk/ Publications/2013/12/7616/downloads#res439429, ac- cessed 14 April 2014). 163. National Strategy for Suicide Prevention: goals and objectives for action. A Report of the U.S. Surgeon General and of the National Action Alliance for Suicide Prevention. Washington (DC): U.S. Department of Health and Human Services; 2012. 164. Hjelmeland H, Dieserud G, Dyregrov K, Knizek BL, Leenaars AL. Psychological autopsy studies as diagnostic tools: are they methodologically flawed? Death Stud. 2012; 36(7):605−26. 165. Khan MM, Hyder AA. Suicides in the developing world: case study from Pakistan. Suicide Life Threat Behav. 2006;36(1):76−81. 166. Mitchell P, editor. Valuing young lives: evaluation of the national youth suicide prevention strategy. Melbourne: Australian Institute of Family Studies; 2000. 167. Scott A, Guo B, editors. For which strategies of sui- cide prevention is there evidence of effectiveness? HEN synthesis report. Copenhagen: World Health Organization Regional Office for Europe; 2012. 168. Zechmeister I, Kilian R, McDaid D. Is it worth invest- ing in mental health promotion and prevention of mental illness? A systematic review of the evidence from economic evaluations. BMC Public Health, 2008;22(8):20. 169. Wickramasinghe K, Steele P, Dawson A, Dharmaratne D, Gunawardena A, Senarathna L et al. Cost to govern- ment health-care services of treating acute self-poisonings in a rural district in Sri Lanka. Bull World Health Organ. 2009;87:180−5. 170. Van Spijker BA, Majo MC, Smit F, van Straten A, Kerkhof A. Reducing suicidal ideation: cost-effectiveness analysis of a randomized controlled trial of unguided web- based self-help. J Med Internet Res. 2012;14:e141. 171. Byford S, Knapp M, Greenshields J, Ukoumunne OC, Jones V, Thompson S et al. Cost-effectiveness of brief cog- nitive behaviour therapy versus treatment as usual in recur- rent deliberate self-harm: a decision-making approach. Psychol Med. 2003;33:977−86. 172. Vos T, Carter R, Barendregt J, Mihalopoulos C, Veer- man JL, Magnus A et al, editors. Assessing cost-effective- ness in prevention (ACE–Prevention): final report. Brisbane and Melbourne: University of Queensland and Deakin University; 2010. 173. Saving lives: our healthier nation. London: Secretary of State for Health; 1999 (https://www.gov.uk/government/up- loads/system/uploads/attachment_data/file/265576/4386. pdf, accessed 5 May 2014). 174. National suicide prevention strategy for England. Annual report on progress. London: National Mental Health Development Unit; 2009 (https://www.gov.uk/ government/uploads/system/uploads/attachment_data/ file/265576/4386.pdf, accessed 5 May 2014). 28 الملحقات الملحق 1. الأرقام والمعدلات المقدرة لحالات الانتحار حسب الجنس والعمر للسنتين 0002 و2102 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة -9.5%1.67.56.213.81.65.78.00.45021كلا الجنسينأفغانستان (4) 4.41%7.43.55.84.54.58.99.04.4346الإناث -6.71%6.72.69.714.117.61.57.07.3265الذكور -3.51%0.79.53.911.90.73.58.05.6502كلا الجنسينألبانيا (2) -0.7%6.52.54.713.88.59.40.19.539الإناث -0.22%5.86.64.129.93.87.56.01.7211الذكور -8.21%2.29.11.65.21.22.23.08.1776كلا الجنسينالجزائر (4) -8.61%9.15.11.58.16.10.23.05.1772الإناث -6.01%6.23.23.72.36.23.24.01.2004الذكور 3.05%2.98.318.817.314.714.123.26.016022كلا الجنسينأنغولا (4) 8.46%4.43.77.019.72.87.119.18.5216الإناث 1.54%3.417.023.922.028.623.137.25.514951الذكور -1.71%4.213.016.128.519.018.311.18.018144كلا الجنسينالأرجنتين (2) -4.02%1.51.40.79.57.43.59.03.4109الإناث -5.61%6.022.716.549.623.719.122.15.717153الذكور -1.8%2.39.28.86.46.38.23.03.389كلا الجنسينأرمينيا (2) -2.5%0.19.02.52.17.09.02.02.171الإناث -8.41%9.50.50.413.84.63.44.03.518الذكور -6.01%9.116.019.212.312.712.216.06.119762كلا الجنسينأستراليا (1) 6.4%0.52.54.52.69.75.68.06.5946الإناث -1.51%9.811.612.224.025.625.714.07.710302الذكور -7.92%3.615.119.235.123.415.90.16.519131كلا الجنسينالنمسا (1) -2.72%4.74.50.412.215.63.37.06.7033الإناث -1.23%7.622.812.163.131.225.513.19.32989الذكور -6.4%7.17.12.56.28.16.12.07.1451كلا الجنسينأذربيجان (2) 6.71%9.00.13.43.18.02.12.00.184الإناث -8.21%7.24.26.61.49.21.23.03.2601الذكور -6.32%0.33.28.415.48.10.12.03.29كلا الجنسينجزر البهاما (2) -7.93%1.23.12.92.29.06.02.04.13الإناث -2.31%2.46.36.321.77.24.13.03.36الذكور 1.0%0.81.84.639.82.87.81.13.759كلا الجنسينالبحرين (2) -4.3%0.39.26.612.32.29.23.02.211الإناث -8.1%8.116.111.752.210.111.217.13.0158الذكور -1.0%8.78.79.826.314.61.80.16.6761 01كلا الجنسينبنغلاديش (4) 8.5%2.87.86.139.316.68.013.16.73775الإناث -8.6%3.78.64.624.311.65.57.06.54934الذكور -6.33%4.33.21.80.42.22.22.06.27كلا الجنسينبربادوس (2) -7.44%0.16.05.28.06.05.01.07.01الإناث -3.13%0.61.47.614.77.37.33.06.46الذكور -4.84%5.533.817.130.622.721.029.08.121502كلا الجنسينبيلاروس (1) -9.72%8.84.64.315.99.82.65.09.7004الإناث -6.05%2.667.236.670.746.644.332.18.731561الذكور -1.12%0.812.411.526.421.425.97.07.715591كلا الجنسينبلجيكا (1) -4.61%2.97.74.214.611.119.45.07.9845الإناث -1.32%4.720.128.340.338.630.418.09.527041الذكور -6.23%9.36.29.125.27.26.13.00.26كلا الجنسينبليز (1) -1.21%6.05.00.00.08.02.10.06.01الإناث -2.23%3.79.46.840.57.49.15.05.36الذكور -5.5%0.67.55.620.85.45.57.07.3863كلا الجنسينبنن (4) -2.2%2.31.31.410.52.21.35.01.2501الإناث -7.7%6.98.87.443.117.69.70.12.5262الذكور -1.52%8.328.719.738.826.427.519.10.61911كلا الجنسينبوتان (4) -5.03%1.612.111.917.612.411.314.12.0153الإناث -5.42%6.031.320.352.834.230.814.29.0238الذكور -2.2%5.212.219.310.213.316.028.47.114221كلا الجنسينبوليفيا (2) -4.9%3.95.86.85.57.72.719.46.8054الإناث 0.2%9.512.619.022.911.919.328.48.41477الذكور -6.01%0.218.010.928.322.318.64.09.31235كلا الجنسينالبوسنة والهرسك (2) -5.61%9.41.41.513.014.44.13.08.5411الإناث -7.01%2.020.812.848.831.220.215.03.22814الذكور 38 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة -8.7%1.48.36.212.58.35.46.02.346كلا الجنسينبوتسوانا (4) -8.11%3.20.27.84.34.12.23.07.171الإناث -0.7%2.67.54.914.79.59.68.07.484الذكور 4.01%3.58.58.90.84.87.64.00.6128 11كلا الجنسينالبرازيل (1) 8.71%1.25.23.38.37.36.23.06.23262الإناث 2.8%7.84.95.817.213.317.014.04.98919الذكور 9.61%5.54.61.512.110.80.62.02.652كلا الجنسينبروني دار السلام (2) 2.42%2.42.57.313.91.65.42.09.401الإناث 6.21%8.67.77.610.310.015.72.04.751الذكور -5.03%5.518.011.422.124.410.88.05.414501كلا الجنسينبلغاريا (2) -3.43%0.83.59.416.019.62.35.07.7882الإناث -3.92%5.326.616.831.335.125.211.16.12667الذكور 0.0%8.48.45.124.69.38.46.00.3584كلا الجنسينبوركينا فاسو (4) 1.8%6.28.27.215.49.19.24.08.1151الإناث -8.3%6.73.70.630.99.57.68.01.4433الذكور 8.71%6.911.324.282.920.123.722.54.617161كلا الجنسينبوروندي (4) 7.12%3.015.218.077.610.74.112.40.8104الإناث 4.51%6.921.435.697.141.532.443.60.526121الذكور -0.81%5.114.98.514.98.210.311.20.99331كلا الجنسينكامبوديا (4) -2.42%5.85.65.112.99.67.88.12.6474الإناث -2.51%9.416.219.127.92.912.714.29.11568الذكور 1.3%8.60.75.036.80.69.72.19.40701كلا الجنسينكاميرون (4) 9.0%4.34.31.516.57.22.37.04.2752الإناث 6.3%5.019.016.948.112.95.217.15.7418الذكور -1.11%0.118.93.116.512.510.016.04.113893كلا الجنسينكندا (1) -8.2%9.48.43.30.81.72.55.05.5859الإناث -5.31%2.719.410.225.322.326.416.05.716203الذكور -3.21%4.58.47.832.77.25.23.09.391كلا الجنسينالرأس الأخضر (4) -2.81%0.26.12.418.28.06.01.05.14الإناث -7.8%0.011.97.778.215.43.46.04.661الذكور جمهورية أفريقيا الوسطى (4) 7.22%8.75.98.713.116.111.314.19.7653كلا الجنسين 4.81%5.43.58.115.76.57.63.14.4001الإناث 6.42%3.111.411.629.517.716.916.15.11652الذكور 2.4%5.47.44.124.70.41.45.07.2633كلا الجنسينتشاد (4) 5.8%1.23.26.018.45.17.14.03.118الإناث 4.2%2.74.75.433.015.64.67.01.4552الذكور 3.41%7.012.218.612.610.615.610.10.312622كلا الجنسينتشيلي (1) 6.89%9.28.50.59.69.70.81.10.6335الإناث -7.0%1.910.919.331.622.428.429.00.029271الذكور -6.95%4.918.75.157.511.52.45.07.8037 021كلا الجنسينالصين 3) -7.95%7.127.87.740.711.79.55.01.01245 76الإناث -3.95%4.711.78.554.412.37.24.04.7881 35الذكور -8.22%0.74.51.76.64.60.81.13.57152كلا الجنسينكولومبيا (1) -6.53%0.39.14.02.26.16.32.19.1174الإناث -3.91%3.111.93.615.114.114.219.07.86402الذكور 6.8%6.519.611.286.820.319.219.15.0157كلا الجنسينجزر القمر (4) 4.7%6.93.010.763.615.55.65.10.612الإناث 7.9%9.120.426.1014.145.022.912.29.4145الذكور -7.8%5.016.98.611.017.114.414.18.7833كلا الجنسين الكونغو (4) -6.71%6.56.41.93.53.57.60.18.328الإناث -6.5%6.517.412.621.511.811.227.18.11652الذكور -7.3%0.77.62.75.84.019.76.09.6133كلا الجنسينكوستاريكا (1) 6.42%8.12.26.05.22.32.32.02.235الإناث -8.7%1.212.111.515.414.713.210.14.11872الذكور 0.51%5.64.77.621.98.65.85.14.53601كلا الجنسينساحل العاج (4) 3.61%5.31.47.312.67.31.40.19.2972الإناث 5.51%2.96.017.734.117.98.210.28.7587الذكور -1.92%4.616.112.732.326.410.84.05.61907كلا الجنسينكرواتيا (1) -5.53%9.65.40.617.91.57.21.00.7551الإناث -8.72%4.728.910.378.739.320.316.07.62455الذكور -9.12%6.414.111.634.428.410.68.06.418461كلا الجنسينكوبا (1) -1.84%7.85.40.214.312.45.15.10.6433الإناث -3.11%8.025.811.567.530.522.011.02.325131الذكور 8.962%3.17.47.40.58.79.50.02.585كلا الجنسينقبرص (1) 5.14%1.15.15.15.10.24.20.06.19الإناث 9.614%5.17.77.86.81.310.90.06.894الذكور 48 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة -4.8%7.315.214.918.328.716.012.06.513661كلا الجنسينالجمهورية التشيكية (1) -8.42%2.59.33.78.65.56.30.00.5962الإناث -5.6%0.325.120.930.245.921.713.06.624931الذكور حمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية (4) ––––––––––كلا الجنسين ––––––––––الإناث ––––––––––الذكور جمهورية الكونغو الديمقراطية (4) 3.62%0.81.012.510.115.219.419.10.88425كلا الجنسين 7.23%6.38.44.87.59.42.76.19.37821الإناث 6.32%8.218.513.428.613.026.223.21.211693الذكور -0.72%0.218.89.613.819.217.52.02.11526كلا الجنسينالدنمارك (1) -6.13%0.61.44.88.91.59.21.05.5451الإناث -2.62%4.816.312.829.627.024.82.00.71174الذكور 9.2%7.411.513.587.228.95.218.17.0129كلا الجنسينجيبوتي (4) 1.2%3.95.99.964.314.44.64.13.672الإناث 4.3%2.029.029.3014.231.515.812.20.5156الذكور الجمهورية الدومينيكية (2) -1.13%9.51.48.311.77.43.34.07.3573كلا الجنسين -2.43%1.31.29.70.41.24.14.09.159الإناث -4.92%6.81.63.023.013.72.53.04.5082الذكور 4.3%9.82.99.517.016.87.510.29.87731كلا الجنسينإكوادور (2) -0.8%7.53.54.94.40.49.018.13.5014الإناث 0.9%1.212.314.324.714.314.022.25.21769الذكور -6.33%6.27.13.54.20.29.13.06.14621كلا الجنسينمصر (2) -3.54%1.22.12.46.12.13.12.01.1334الإناث -1.42%1.34.21.73.38.24.24.01.2138selaM -3.1%7.316.316.025.711.816.716.18.21608كلا الجنسينالسلفادور (2) -5.42%5.77.59.65.69.56.98.18.5191الإناث 1.01%3.125.323.931.230.438.525.16.02516الذكور 4.02%8.316.611.035.913.818.427.29.31201كلا الجنسين غينيا الاستوائية (4) 6.53%3.66.84.614.015.73.411.24.762الإناث 9.51%8.021.428.442.721.822.532.31.0267الذكور -4.0%4.613.610.970.536.113.80.13.8015كلا الجنسين إريتريا (4) -5.5%2.97.88.750.811.40.36.00.4421الإناث 0.2%3.528.526.6111.554.916.313.16.21683الذكور -9.54%0.526.316.331.526.513.316.15.71622كلا الجنسينإستونيا (1) -7.95%5.98.35.913.71.37.30.06.664الإناث -8.24%6.349.425.568.743.826.220.32.03181الذكور -7.21%1.315.113.169.511.87.017.15.72586كلا الجنسينإثيوبيا (4) -1.11%5.77.62.255.97.21.42.19.31871الإناث -0.31%9.815.614.179.226.312.711.21.111705الذكور -7.31%5.83.75.635.411.68.33.09.525كلا الجنسينفيجي (2) -4.52%5.51.40.728.76.27.12.02.341الإناث -4.8%5.116.014.843.124.98.53.05.883الذكور -9.82%8.028.415.612.120.128.813.07.61109كلا الجنسينفنلندا (1) -3.52%0.015.76.59.010.017.011.01.8422الإناث -2.03%8.132.223.338.135.136.625.05.52776الذكور -2.71%9.413.219.821.323.916.76.08.51390 01كلا الجنسينفرنسا (1) -5.91%4.70.67.210.318.82.35.09.78162الإناث -4.71%3.323.910.451.439.928.116.02.425747الذكور 8.3%9.72.84.026.98.80.219.00.7411كلا الجنسينالجابون (4) 0.3%3.45.41.217.55.42.68.08.313الإناث 2.3%7.111.215.137.311.316.711.11.0138الذكور -1.3%2.50.59.023.63.44.58.02.385كلا الجنسينغامبيا (4) -8.4%7.26.29.93.42.23.25.06.151الإناث -9.1%7.76.77.133.86.67.82.19.434الذكور -1.62%3.42.31.87.44.49.24.08.3561كلا الجنسينجورجيا (2) -2.52%4.10.14.43.18.04.11.04.123الإناث -3.52%6.77.53.418.84.85.46.04.6231الذكور -0.71%1.112.97.329.617.217.73.00.31547 01كلا الجنسينألمانيا (1) -2.02%2.51.46.110.86.51.32.02.61262الإناث -4.71%5.715.417.040.624.910.213.00.024218الذكور 0.81%6.21.37.311.44.24.35.03.2775كلا الجنسينغانا (4) 4.91%8.12.26.95.36.10.24.06.1502الإناث 4.32%4.32.47.918.43.37.46.00.3273الذكور 5.01%4.38.36.74.69.50.31.09.4845كلا الجنسيناليونان (2) 5.8%2.13.18.24.29.19.00.08.199الإناث 3.01%7.53.61.416.017.90.51.02.8944الذكور 58 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة 6.02%2.77.80.519.93.018.215.13.71011كلا الجنسينغواتيمالا (2) 2.72%4.33.49.43.35.44.85.11.4713الإناث 1.02%4.117.317.624.715.712.716.17.01487الذكور -3.1%7.47.47.719.50.43.59.03.3773كلا الجنسينغينيا (4) -7.3%5.24.21.99.38.13.26.07.159الإناث -7.0%1.71.72.821.81.62.82.19.4282الذكور 9.7%3.47.41.327.60.38.46.01.315كلا الجنسينغينيا بيساو (4) 3.1%4.24.28.111.42.15.24.06.141الإناث 5.9%6.62.79.634.98.42.78.05.483الذكور -5.8%3.842.441.594.180.467.929.28.43772كلا الجنسينغيانا (2) -0.01%6.421.221.155.833.926.718.23.8127الإناث -9.1%2.278.079.6026.6213.896.149.28.05502الذكور -7.9%1.38.20.86.49.25.21.13.2532كلا الجنسينهايتي (2) -6.5%5.24.23.68.33.24.23.11.2701الإناث -0.31%8.33.31.014.57.36.29.05.2821الذكور -1.2%6.55.56.91.75.63.74.19.4683كلا الجنسينهندوراس (4) -5.4%9.28.20.30.28.23.52.18.2011الإناث -8.0%4.83.84.713.213.013.95.10.7772الذكور -8.52%7.521.913.241.142.629.016.03.529152كلا الجنسينهنغاري (1) -7.92%6.014.74.026.712.94.35.08.01765الإناث -7.42%1.344.234.486.968.241.816.02.142591الذكور -5.41%4.610.410.79.224.822.80.01.5194كلا الجنسينآيسلندا (1) 8.11%0.67.65.21.718.95.40.05.721الإناث -7.02%5.620.125.216.824.649.110.05.2273الذكور -2.9%3.321.129.020.020.825.530.29.02570 852كلا الجنسينالهند (3) -1.91%3.024.612.111.112.711.634.27.61779 99الإناث -6.1%2.628.527.239.820.839.436.17.42890 851الذكور -6.91%4.53.44.814.79.36.33.07.35019كلا الجنسينإندونيسيا (4) -4.81%9.59.41.220.92.46.34.02.46025الإناث -0.12%7.47.35.318.56.36.32.01.30093الذكور جمهورية إيران الإسلامية (2) -0.82%2.72.51.610.56.58.77.03.59604كلا الجنسين -7.34%4.66.34.317.30.35.56.06.39631الإناث -5.51%9.77.66.815.61.80.018.00.70072الذكور 0.61%4.17.11.75.27.14.13.02.1673كلا الجنسينالعراق (2) 8.11%9.11.21.97.20.20.23.05.1642الإناث 2.22%0.12.13.41.24.17.02.08.0031الذكور -0.9%1.210.111.74.517.515.418.05.11425كلا الجنسين آيرلندا (1) 0.32%2.42.54.33.84.72.65.05.5621الإناث -3.51%9.919.610.216.222.421.320.15.71893الذكور -2.8%5.69.57.415.118.77.42.02.6074كلا الجنسينإسرائبل (1) -7.01%6.23.24.30.53.38.11.04.249الإناث -9.6%6.018.93.035.815.214.72.00.01773الذكور -4.7%0.57.48.019.87.64.32.04.68093كلا الجنسينإيطاليا (1) -4.22%4.29.10.47.37.23.11.06.2718الإناث -3.4%0.86.76.024.417.014.53.05.011903الذكور 4.4%1.12.16.45.14.12.12.02.133كلا الجنسين جامايكا (2) 8.7%6.07.07.28.07.08.02.07.001الإناث 2.4%7.18.10.73.22.25.13.07.132الذكور -9.1%8.815.815.528.138.624.815.01.32244 92كلا الجنسيناليابان (1) 1.2%9.91.011.712.613.418.013.01.314558الإناث -0.4%1.829.626.730.849.837.527.07.33888 02الذكور -0.51%4.20.28.67.21.22.23.06.1411كلا الجنسينالأردن (2) -8.01%1.29.11.61.20.24.23.06.145الإناث -0.81%7.22.25.73.32.20.23.07.106الذكور -7.63%6.738.328.828.824.438.032.30.422193كلا الجنسينكازاخستان (1) -1.62%6.213.99.115.95.010.514.24.9887الإناث -3.93%9.666.044.366.358.956.640.48.933213الذكور -6.1%5.612.617.874.122.312.614.28.017464كلا الجنسينكينيا (4) -8.8%2.94.84.269.013.47.56.19.40501الإناث 7.1%0.424.428.892.330.228.622.37.617953الذكور -0.53%4.19.00.02.13.14.13.00.133كلا الجنسينالكويت (1) -4.93%3.18.00.03.03.14.14.09.021الإناث -6.33%4.10.10.07.13.13.12.01.112الذكور -2.04%4.512.94.413.113.316.118.07.8674كلا الجنسينقيرغيزستان (1) -2.22%8.55.42.211.35.53.74.04.4321الإناث -1.54%0.622.419.710.123.129.512.11.31353الذكور 68 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية (4) -9.83%4.418.84.636.514.89.64.04.6224كلا الجنسين -2.44%8.116.62.923.316.57.43.08.4161الإناث -6.43%2.712.119.541.815.111.95.09.7162الذكور -2.44%0.922.612.624.039.328.313.04.02914كلا الجنسينلاتفيا (1) -1.45%3.93.47.014.99.48.23.01.686الإناث -0.24%8.257.034.262.855.345.423.03.73153الذكور -4.64%7.19.06.55.16.06.01.09.034كلا الجنسينلبنان (4) -5.25%2.16.04.36.04.07.01.06.041الإناث -5.54%2.22.19.73.28.06.01.02.192الذكور 7.35%0.41.68.612.73.63.84.14.5011كلا الجنسينليسوتو (4) 8.94%3.24.31.015.40.36.41.11.323الإناث 8.35%0.62.96.725.116.90.217.17.787الذكور -1.41%0.53.43.127.69.27.35.06.2901كلا الجنسينليبريا (4) -0.9%2.20.21.010.41.15.13.02.162الإناث -8.41%9.78.66.436.96.48.56.00.448الذكور -7.33%7.28.14.80.37.14.12.05.109كلا الجنسينليبيا (4) -8.13%0.24.18.57.14.15.12.02.183الإناث -9.23%3.32.27.112.49.12.12.07.135الذكور -2.73%9.442.823.536.346.648.626.03.337001كلا الجنسين ليتوانيا (1) -4.44%0.514.82.023.110.415.64.09.01771الإناث -6.53%3.970.155.270.688.085.647.05.95038الذكور -7.43%3.317.84.319.819.211.63.08.0165كلا الجنسينلكسمبرغ (1) -5.83%1.74.46.90.87.54.40.05.541الإناث -0.53%0.020.310.916.929.917.76.01.6124الذكور 0.1%8.010.114.250.610.86.012.23.75261كلا الجنسينمدغشقر (4) -6.3%2.79.63.443.012.36.55.12.4474الإناث 8.3%6.412.518.162.229.216.519.24.011511الذكور 5.22%1.310.617.697.427.95.016.17.86731كلا الجنسينملاوي (4) 0.62%1.79.80.074.218.20.54.17.4073الإناث 1.22%6.919.320.9214.934.619.518.16.216001الذكور -9.32%0.40.33.315.58.23.21.06.2277كلا الجنسينماليزيا (2) -4.53%3.25.17.79.21.10.11.02.1381الإناث -1.81%7.57.46.811.87.48.32.02.4885الذكور -4.96%9.024.62.049.111.41.45.00.571كلا الجنسينملديف (2) -0.37%3.819.49.639.94.22.24.06.36الإناث -4.66%3.328.70.348.310.69.55.04.611الذكور -7.7%2.58.48.523.65.33.46.08.2014كلا الجنسينمالي (4) -2.4%8.27.26.210.48.19.25.07.1921الإناث -8.8%8.72.71.242.93.55.56.08.3282الذكور -3.0%0.60.66.56.82.110.40.08.692كلا الجنسينمالطة (1) -8.86%2.27.00.02.10.01.20.07.02الإناث 0.31%8.91.110.311.618.128.50.08.2172الذكور -6.5%1.39.26.710.48.14.23.08.186كلا الجنسينموريتانيا (4) -6.5%6.15.12.95.28.02.12.00.181الإناث -0.5%8.45.41.926.57.25.34.06.294الذكور -5.81%8.90.84.78.81.217.018.05.8501كلا الجنسينموريشيوس (1) -7.24%0.59.28.24.30.35.44.10.391الإناث -6.01%8.412.314.415.411.128.612.01.4168الذكور المكسيك (1) 6.61%6.32.48.51.53.50.69.01.41594كلا الجنسين 1.55%1.17.15.03.10.21.38.07.15501الإناث 0.01%5.61.77.216.91.99.80.17.66983الذكور -3.6%4.018.90.916.317.519.87.04.9162كلا الجنسينمنغوليا (4) -9.43%6.57.36.114.56.44.33.04.374الإناث 9.5%4.513.618.921.321.723.410.15.51412الذكور 0.53%3.113.517.840.134.712.118.09.81711كلا الجنسين الجبل الأسود (2) 8.82%0.54.61.030.518.52.33.00.982الإناث 2.63%2.817.429.471.843.928.812.10.9298الذكور 8.79%7.23.54.412.74.69.59.00.58261كلا الجنسينالمغرب (2) -1.6%3.12.17.33.13.17.12.02.1891الإناث 0.531%2.49.91.035.310.211.015.19.81341الذكور 5.11%6.424.727.4417.632.912.520.53.710634كلا الجنسينموزمبيق (4) 0.11%1.911.129.7414.925.012.415.47.219361الإناث 5.01%9.032.431.0414.543.923.634.51.221272الذكور 2.8%1.211.317.144.917.217.513.14.218556كلا الجنسينميانمار (4) -2.0%3.013.016.137.513.018.111.10.014072الإناث 5.51%3.415.618.558.322.518.915.10.514583الذكور 78 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة -5.7%0.37.22.113.45.26.24.00.264كلا الجنسينناميبيا (4) -9.31%7.14.10.65.22.13.12.01.131الإناث -0.2%5.44.49.818.69.39.36.00.333الذكور -7.52%5.339.422.282.543.228.520.23.022755كلا الجنسيننيبال (4) -2.62%1.720.025.750.928.914.521.25.718642الإناث -5.52%5.041.033.0113.162.522.629.13.324013الذكور 3.3%9.72.89.118.410.317.63.00.016661كلا الجنسينهولندا (1) -0.7%1.58.44.74.89.76.31.09.5694الإناث 9.6%9.017.112.811.120.817.95.01.411711الذكور -4.12%2.216.97.016.212.310.313.13.01954كلا الجنسيننيوزيلندا (1) 8.51%3.40.55.55.51.73.79.04.5221الإناث -8.92%6.024.411.711.028.915.817.14.51733الذكور -1.31%5.110.012.315.119.314.314.11.9745كلا الجنسين نيكاراغوا (2) -5.12%2.69.45.58.45.51.88.18.4641الإناث -3.9%0.714.514.228.819.227.810.15.31104الذكور 3.2%5.35.33.917.53.26.24.08.1513كلا الجنسينالنيجر (4) 5.0%9.19.19.98.30.14.13.00.178الإناث 1.1%2.53.58.033.76.30.44.06.2722الذكور 0.2%4.65.66.529.81.50.73.13.48327كلا الجنسيننيجيريا (4) 7.8%6.29.23.110.58.18.28.09.14851الإناث -7.0%3.013.016.149.212.80.118.16.63565الذكور -4.02%5.111.98.016.419.212.013.02.01805كلا الجنسينالنرويج (1) -6.5%5.52.52.56.86.75.53.08.5541الإناث -4.52%5.710.315.814.020.817.413.06.41463الذكور -3.05%0.20.15.33.10.13.11.00.123كلا الجنسينعمان (2) -0.25%2.16.05.20.15.07.01.05.06الإناث -4.15%5.22.13.46.13.16.11.03.162الذكور 6.2%1.93.97.333.615.81.91.15.7773 31كلا الجنسينباكستان (4) 3.0%6.96.95.234.515.70.216.11.85807الإناث 0.5%7.81.98.432.714.93.67.08.61926الذكور -7.32%2.67.46.70.82.58.57.05.4071كلا الجنسينبنما (1) -8.51%6.13.19.00.24.00.36.03.152الإناث -1.52%8.011.82.511.418.94.88.06.7641الذكور -9.51%8.414.211.558.729.95.66.07.7055كلا الجنسين بابوا غينيا الجديدة (4) -8.61%9.011.90.252.022.55.45.05.5391الإناث -4.51%8.819.518.951.634.414.87.07.9653الذكور -9.1%2.61.62.219.99.73.65.03.5753كلا الجنسين باراغواي (2) -5.9%5.32.33.61.54.38.36.08.249الإناث 9.0%0.91.90.916.413.217.85.08.7262الذكور -1.72%4.42.32.58.37.39.46.01.3249كلا الجنسينبيرو (2) -6.92%9.21.21.30.29.10.46.01.2113الإناث -2.62%0.64.47.78.56.58.56.02.4136الذكور 5.31%6.29.26.43.38.33.43.07.28552كلا الجنسينالفلبين (1) -0.31%4.12.19.10.13.12.23.01.1055الإناث 4.42%9.38.46.88.53.64.63.02.49002الذكور -5.01%5.816.610.922.136.427.215.05.028487كلا الجنسينبولندا (2) -1.02%8.48.38.018.77.46.23.02.58201الإناث -8.9%8.335.032.167.752.445.228.00.730286الذكور -0.7%8.82.88.433.614.018.33.05.214231كلا الجنسينالبرتغال (1) 8.4%4.35.36.310.77.47.11.05.5003الإناث -6.9%1.516.313.666.622.619.56.09.914201الذكور 6.21%1.46.41.612.66.56.42.07.459كلا الجنسينقطر (2) -9.43%9.12.11.80.26.08.01.07.03الإناث 7.01%2.57.52.027.77.66.53.09.529الذكور 4.901%8.319.822.6114.057.532.812.16.63809 71كلا الجنسينجمهورية كوريا (1) 5.321%1.80.811.963.525.329.410.14.325575الإناث 6.401%4.027.141.2917.676.743.123.19.94351 21الذكور -1.11%4.517.316.619.824.911.011.21.61665كلا الجنسينجمهورية مولدوفا (1) 6.02%0.48.40.87.98.45.38.25.5201الإناث -8.61%9.821.424.339.150.538.614.18.72364الذكور -3.7%3.115.013.516.024.518.70.18.211872كلا الجنسينرومانيا (1) -5.91%6.39.23.67.57.32.27.07.3814الإناث -2.5%4.914.813.926.737.620.313.13.224632الذكور -4.44%0.535.911.236.225.623.727.14.22799 13كلا الجنسينالاتحاد الروسي (1) -9.43%6.92.64.519.65.70.83.15.71875الإناث -3.54%3.461.533.277.348.641.642.27.93612 62الذكور 88 البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة -7.53%5.819.110.866.512.91.119.16.7568كلا الجنسينرواندا (4) -3.04%1.212.70.957.93.37.44.10.4632الإناث -7.23%5.521.711.977.224.510.814.23.11926الذكور -6.72%6.04.08.15.03.06.01.03.089كلا الجنسينالسعودية (2) -6.92%3.02.09.02.02.02.01.02.091الإناث -4.92%9.06.06.27.04.08.01.05.087الذكور 8.0%3.54.56.038.78.33.45.02.3834كلا الجنسينالسنغال (4) -4.6%0.38.22.618.46.12.23.07.1911الإناث 3.5%1.86.84.947.113.64.67.07.4813الذكور -8.23%5.814.213.748.622.517.51.08.610061كلا الجنسينصربيا (1) -7.14%9.98.56.529.219.58.21.04.8114الإناث -3.92%2.829.918.979.146.425.81.05.529811الذكور -1.02%6.97.79.527.80.67.014.16.5733كلا الجنسينسيراليون (4) -8.31%2.55.40.514.62.38.50.13.389الإناث -6.22%2.410.112.731.119.87.518.11.8932الذكور -9.23%1.114.72.224.412.82.67.09.8964كلا الجنسينسنغافورة (1) -5.03%7.73.55.117.019.40.65.03.6861الإناث -3.33%7.418.95.630.817.114.68.05.11103الذكور -0.02%6.211.015.716.127.316.73.06.21786كلا الجنسينسلوفاكيا (1) -1.24%3.45.24.55.50.37.11.02.309الإناث -2.51%8.125.810.047.931.423.314.05.22795الذكور -0.15%2.524.212.238.626.514.82.01.71453كلا الجنسينسلوفينيا (1) -6.46%3.214.41.110.414.45.10.08.617الإناث -8.74%8.938.025.766.930.628.415.05.72382الذكور -0.42%9.316.016.167.915.70.66.03.643كلا الجنسينجزر سليمان (4) -0.62%7.92.76.154.219.37.35.00.411الإناث -9.22%0.819.311.177.621.113.86.04.842الذكور 6.0%3.214.210.157.614.017.217.20.8518كلا الجنسينالصومال (4) 5.1%7.68.69.342.012.38.43.21.4802الإناث 6.0%0.811.818.957.328.716.022.30.21706الذكور -8.8%3.30.35.016.58.28.24.07.28931كلا الجنسينجنوب أفريقيا (2) 7.7%0.11.13.42.29.00.12.00.1082الإناث -5.01%1.65.54.223.017.45.46.04.47111الذكور -8.4%8.028.912.583.727.516.911.46.310741كلا الجنسينجنوب السودان (4) -3.1%9.218.218.674.811.75.95.32.8344الإناث -3.6%9.821.724.598.634.426.926.49.817201الذكور -3.02%4.61.59.316.98.70.31.01.76923كلا الجنسينأسبانيا (1) -1.42%9.22.22.55.45.31.10.01.3037الإناث -7.02%4.012.86.620.519.119.41.01.116652الذكور -4.54%7.258.821.1113.849.137.322.12.920716كلا الجنسينسري لانكا (2) -5.24%3.228.216.362.321.017.019.04.316441الإناث -8.44%1.484.641.2713.670.558.635.18.544274الذكور 9.21%2.512.718.083.523.410.510.35.116824كلا الجنسينالسودان (4) 4.8%6.015.118.272.812.61.86.22.70431الإناث 8.51%9.910.321.099.234.228.125.38.516492الذكور 4.04%8.918.729.746.649.732.829.22.72541كلا الجنسينسورينام (1) 3.22%7.99.116.228.912.77.028.29.1123الإناث 0.05%7.925.444.482.574.765.531.34.24411الذكور 6.01%6.52.63.714.64.67.84.13.556كلا الجنسينسوازيلاند (4) 5.11%6.31.46.011.59.36.50.15.322الإناث 8.8%9.76.80.720.81.98.118.12.734الذكور -6.3%5.111.112.510.121.419.115.02.315521كلا الجنسينالسويد (1) -9.21%0.71.68.61.212.83.58.01.7143الإناث -6.0%3.612.612.628.928.912.812.03.91419الذكور -9.04%6.512.91.026.915.116.72.02.21279كلا الجنسينسويسرا (1) -3.93%4.81.58.87.119.54.41.06.6962الإناث -1.24%5.326.312.635.721.718.014.08.71307الذكور الجمهورية العربية السورية (4) -7.31%5.04.07.16.04.04.01.04.077كلا الجنسين -1.82%3.02.08.02.02.03.01.02.022الإناث -1.7%7.07.08.20.17.05.01.05.055الذكور -2.51%0.52.49.112.86.46.34.02.3852كلا الجنسينطاجيكستان (2) -6.71%4.38.24.94.56.26.22.01.258الإناث -4.31%6.67.59.412.116.67.45.03.4371الذكور -6.42%1.514.111.352.028.017.86.01.310478كلا الجنسينتايلاند (2) -0.23%6.65.40.325.84.36.34.03.56181الإناث -4.22%6.421.912.292.335.819.319.02.124296الذكور 98 * في الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الـ 271 التي يبلغ عدد سكانها 000003 أو أكثر. وتمثل هذه التقديرات أفضل التقديرات لمنظمة الصحة العالمية، المحسوبة باستخدام الفئات والتعريفات والأساليب القياسية لضمان إمكانية المقارنة بين البلدان، وربما لا تكون هي نفس التقديرات الوطنية الرسمية. يتم تقريب التقديرات إلى الرقم المناسب للأعداد الكبيرة. ** 1. التسجيل الحيوي الشامل للبيانات على مدار خمس سنوات على الأقل؛ 2. التسجيل الحيوي مع تغطية منخفضة، أو نسبة عالية من الأسباب غير المحددة أو لا توجد نتائج حديثة.؛ 3 تسجيل عينة من الفئات السكانية الوطنية؛ 4. لا يوجد تسجيل حيوي (تسجيل الأحوال المدنية). *** ُمَقيَّسة (ُمَعيرَّ ة) حسب المعيار الدولي للسكان لمنظمة الصحة العالمية. البلد (جودة بيانات الوفيات**) عدد حالات الانتحارالجنس (جميع الأعمار)، 2102 معدلات الانتحار معدلات الانتحار الخام في جميع الأعمار والخاصة بعمر معين (لكل 000001)، 2102 اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 2102 معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر*** (لكل 000001)، 0002 % التغير في معدلات الانتحار اُلمَقيَّسة حسب العمر، 0002- 2102 جميع 05-96 سنة03-94 سنة51-92 سنة5-41 سنةالأعمار أكثر من 07 سنة جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقا ً(1) -0.22%7.62.51.519.310.61.22.07.6041كلا الجنسين -0.02%0.42.38.111.74.41.10.02.454الإناث -5.22%4.93.76.919.026.70.33.01.969الذكور -0.43%1.210.88.729.114.70.97.04.506كلا الجنسينتيمور الشرقية (4) -8.92%3.88.50.223.010.43.76.02.432الإناث -6.53%8.512.015.436.316.017.018.06.673الذكور 8.21%9.45.55.222.71.41.60.17.3742كلا الجنسينتوغو (4) 0.8%6.28.23.117.49.18.26.09.146الإناث 2.31%5.75.86.631.013.65.93.16.5381الذكور 8.3%6.210.314.711.522.226.76.04.41391كلا الجنسينترينيداد وتوباغو (1) 4.63%5.42.68.65.73.312.42.09.664الإناث -0.2%8.024.027.234.341.139.010.11.22641الذكور -6.5%5.24.23.70.38.27.23.04.2262كلا الجنسينتونس (4) -2.71%6.14.16.57.14.15.12.04.167الإناث 9.0%4.34.33.93.44.49.34.05.3681الذكور -8.73%6.219.74.612.43.014.217.20.88985كلا الجنسينتركيا (2) -0.74%9.72.48.92.22.46.78.13.43161الإناث -4.33%8.718.115.526.66.610.716.38.115824الذكور 9.82%2.516.914.818.223.037.521.24.913001كلا الجنسينتركمانستان (2) 0.8%0.75.70.214.90.80.212.15.7791الإناث 1.53%0.425.236.825.835.353.939.27.13608الذكور 1.5%6.815.918.190.628.513.918.39.113234كلا الجنسينأوغندا (4) 0.01%2.113.217.084.619.60.010.31.78721الإناث 5.2%2.629.622.5019.536.425.825.47.615403الذكور -6.34%8.928.618.829.224.425.914.11.025619كلا الجنسينأوكرانيا (1) -2.14%1.93.57.318.73.65.59.09.60961الإناث -4.44%5.453.037.163.344.348.238.16.534747الذكور الإمارات العربية المتحدة (4) -9.21%7.32.37.314.31.38.34.00.3472كلا الجنسين -7.23%5.27.19.019.10.18.12.01.113الإناث -0.9%3.49.33.511.47.37.45.08.3342الذكور -1.12%8.72.63.62.95.019.51.09.60634كلا الجنسينالمملكة المتحدة (1) -6.32%4.36.21.30.43.45.21.00.3069الإناث -9.02%3.218.95.017.417.611.91.00.110043الذكور جمهورية تنزانيا المتحدة (4) 6.4%8.329.422.3318.637.717.025.31.518227كلا الجنسين -5.1%6.813.816.3315.723.87.011.32.015442الإناث 8.8%1.926.137.2312.749.627.039.30.023874الذكور الولايات المتحدة الأمريكية (1) 2.42%8.91.215.611.024.717.218.07.31163 34كلا الجنسين 6.63%8.32.50.42.90.87.45.08.56039الإناث 9.91%2.614.918.337.139.624.020.18.12550 43الذكور -9.71%7.411.214.435.916.411.213.08.31964كلا الجنسينأوروجواي (1) 5.4%9.42.50.614.74.78.31.02.6801الإناث -9.32%2.620.029.563.339.122.025.00.22163الذكور -5.81%4.015.81.914.410.016.80.17.74812كلا الجنسينأوزباكستان (1) -7.61%9.41.48.111.60.49.45.08.3835الإناث -0.91%3.612.315.925.323.612.214.16.116461الذكور جمهورية فنزويلا البوليفارية (1) -3.16%8.66.27.51.35.32.34.05.2847كلا الجنسين -7.84%9.10.14.14.10.12.16.00.1141الإناث -3.36%8.113.49.018.40.62.53.00.4706الذكور -2.21%7.50.55.027.71.50.54.01.50064كلا الجنسينفيتنام (4) -7.02%0.34.21.512.44.18.13.05.29611الإناث -2.9%8.80.85.037.117.81.85.07.71343الذكور 3.0%6.37.37.68.36.42.58.01.3337كلا الجنسيناليمن (4) 0.1%0.30.33.57.23.31.57.07.2023الإناث -2.0%4.43.43.81.58.52.59.04.3314الذكور -4.53%4.427.517.285.124.014.510.36.96431كلا الجنسينزامبيا (4) -8.24%8.818.012.970.413.42.80.31.6334الإناث -3.03%9.928.020.783.924.617.229.20.31319الذكور -7.5%2.911.816.144.615.819.031.46.611822كلا الجنسينزيمبابوي (4) -0.4%1.017.99.828.97.73.518.39.8916الإناث -6.5%8.822.725.851.520.927.644.46.423661الذكور 09 أندورا، أنتيغوا وبربودا، أستراليا، النمسا، جزر البهاما، البحرين، بربادوس، بلجيكا، بروني دار السلام، كندا، البلدان مرتفعة الدخل تشيلي، كرواتيا، قبرص، الجمهورية التشيكية، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيسلندا، أيرلندا، إسرائيل، إيطاليا، اليابان، الكويت، لاتفيا، ليتوانيا، لوكسمبورغ، مالطا، موناكو، هولندا، نيوزيلندا، النرويج، عمان، بولندا، البرتغال، قطر، جمهورية كوريا، الاتحاد الروسي، سانت كيتس ونيفيس، سان مارينو، المملكة العربية السعودية، سنغافورة، سلوفاكيا، سلوفينيا، أسبانيا، السويد، سويسرا، ترينيداد وتوباغو، الإمارات العربية المتحدة، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة الأمريكية، أوروغواي البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل الإقليم الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية الجزائر، أنغولا، بنن، بوتسوانا، بوركينا فاسو، بوروندي، الرأس الأخضر، الكاميرون، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جزر القمر، الكونغو، ساحل العاج، جمهورية الكونغو الديمقراطية، إريتريا، إثيوبيا، غينيا الاستوائية، الغابون، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، كينيا، ليسوتو، ليبيريا، مدغشقر، ملاوي، مالي، موريتانيا، موريشيوس، موزمبيق، ناميبيا، النيجر، نيجيريا، رواندا، ساو تومي وبرينسيبي، السنغال، سيشيل، سيراليون، جنوب أفريقيا، سوازيلاند، توغو، أوغندا، جمهورية تنزانيا المتحدة، زامبيا، زيمبابوي إقليم الأمريكتين لمنظمة الصحة العالمية الأرجنتين، بليز، دولة بوليفيا متعددة القوميات، البرازيل، كولومبيا، كوستاريكا، كوبا، دومينيكا، الجمهورية الدومينيكية، إكوادور، السلفادور، غرينادا، غواتيمالا، غيانا، هايتي، هندوراس، جامايكا، المكسيك، نيكاراغوا، بنما، باراغواي، بيرو، سانت لوسيا، سانت فنسنت وجزر غرينادين، سورينام، جمهورية فنزويلا البوليفارية إقليم جنوب شرق آسيا لمنظمة الصحة العالمية بنغلاديش، بوتان، جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية، الهند، إندونيسيا، جزر المالديف، ميانمار، نيبال، سري لانكا، تايلاند، تيمور الشرقية الإقليم الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية ألبانيا، أرمينيا، أذربيجان، بيلاروس، البوسنة والهرسك، بلغاريا، جورجيا، هنغاريا، كازاخستان، قيرغيزستان، الجبل الأسود، جمهورية مولدوفا، رومانيا، صربيا، طاجيكستان، جمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقا،ً تركيا، تركمانستان، أوكرانيا، أوزبكستان إقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية أفغانستان، جيبوتي، مصر، جمهورية إيران الإسلامية، العراق، الأردن، لبنان، ليبيا، المغرب، باكستان، الصومال، جنوب السودان **، السودان، الجمهورية العربية السورية، تونس، اليمن إقليم غرب المحيط الهادئ لمنظمة الصحة العالمية كمبوديا، الصين، وجزر كوك، فيجي، كيريباتي، جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية، ماليزيا، جزر مارشال، ولايات ميكرونيزيا الموحدة، منغوليا، ناورو، نيوي، بالاو، بابوا غينيا الجديدة، الفلبين، ساموا، جزر سليمان، تونغا، توفالو، فانواتو، فيتنام الملحقات الملحق 2. الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية الذين تم تجميعهم حسب أقاليم المنظمة ومتوسط دخل الفرد* 19 * هذا التجمع الإقليمي يصنف الدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية حسب التجمعات الإقليمية للمنظمة اعتبارا ًمن عام 2102، وتحليل الاقتصادات على أساس الدخل للبنك الدولي للسنة المالية 4102، استنادا ًإلى تقديرات أطلس 2102 لإجمالي الدخل القومي للفرد (قائمة البنك الدولي للاقتصاديات، يوليو/تموز 3102). ** انتقل جنوب السودان إلى الإقليم الأفريقي لمنظمة الصحة العالمية في مايو/أيار 3102. ونظرا ًلأن هذا التنقيح للتقديرات الصحية العالمية يتعلق بفترات زمنية قبل هذا التاريخ، فإن تقديرات جنوب السودان مدرجة ضمن الأرقام الخاصة بإقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية.

٨٠٠ ً ّ ٢٩-١٥ ً ٢٠ ً ً .ً ً ً ً 9 789292 746186

Informations clés
Type de document Publications
Date d'adoption
Source Organisation mondiale de la santé