World Health Organization (WHO) · Publications

المعايير الدولية لمعالجة الاضط ا ربات الناجمة عن تعاطي المُخدِّرات: طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني

World Health Organization
View original document

The full text is hosted by the publishing organisation. lawenc.com indexes the metadata and links to the official source.

Full text

ِّ ُ طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات ـر ــ يـ ــ ــ اي ــ عـ م ــ لـ ا

طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات: طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني ]gnitset-dleif fo stluser gnitaroprocni noitide desiver :sredrosid esu gurd fo tnemtaert eht rof sdradnats lanoitanretnI[ 0-054400-4-29-879 NBSI (نسخة إلكترونية) 7-154400-4-29-879 NBSI (نسخة مطبوعة) © منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، 2202 بعض الحقوق محفوظة. هذا المصنف متاح بمقتضى ترخيص المشاع الإبداعي «نسب المصنف – غير تجاري – المشاركة بالمثل 0.3 لفائدة المنظمات الحكومية الدولية» )ra.deed/ogi/0.3/as-cn-yb/sesnecil/gro.snommocevitaerc//:sptth ;OGI 0.3 AS-CN-YB CC(. بمقتضى هذا الترخيص يجوز لكم نسخ المصنف وإعادة توزيعه وتحويره للأغراض غير التجارية، شريطة أن يتم اقتباس المصنف على النحو الملائم، كما هو مبّين أدناه. ولا ينبغي في أي استخدام لهذا المصنف الإيحاء بأن منظمة الصحة العالمية (المنظمة )OHW() أو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (المكتب )CDONU() يعتمدان أي منظمة أو منتجات أو خدمات محددة. ولا ُيسمح باستخدام اسم أو شعار المنظمة )OHW( أو المكتب )CDONU( دون إذن. وإذا قمتم بتحوير هذا المصنف، فيجب عندئٍذ الحصول على ترخيص لمصنفكم بمقتضى نفس ترخيص المشاع الإبداعي )ecnecil snommoC evitaerC( أو ما يعادله. وإذا قمتم بترجمة المصنف، فينبغي إدراج بيان إخلاء المسؤولية التالي مع الاقتباس المقترح: «هذه الترجمة ليست من إعداد منظمة الصحة العالمية (المنظمة )OHW() أو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (المكتب )CDONU(). ولا تتحمل المنظمة أو المكتب المسؤولية عن محتوى هذه الترجمة أو دقتها. والإصدار الأصلي بالإنكليزية هو الإصدار الملزم وذو الحجية». ويجب أن تتم أية وساطة فيما يتعلق با لمنازعات ا لتي تنشأ في إطار هذا ا لترخيص وفقًا لقواعد الوساطة للمنظمة ا لعا لمية للملكية ا لفكرية. )selur/noitaidem/ne/cma/tni.opiw.www//:ptth( الاقتباس المقترح. المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات: طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني ]gnitset-dleif fo stluser gnitaroprocni noitide desiver :sredrosid esu gurd fo tnemtaert eht rof sdradnats lanoitanretnI[ جنيف: منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، 2202. الترخيص OGI 0.3 AS-CN-YB CC. بيانات الفهرسة أثناء النشر. بيانات الفهرسة أثناء النشر متاحة على الرابط: siri/tni.ohw.sppa//:ptth. المبيعات والحقوق والترخيص. لشراء مطبوعات المنظمة )OHW( انظر الرابط sredrokoob/tni.ohw.sppa//:ptth. ولتقديم الطلبات والاستفسارات بشأن الحقوق وترتيبات الترخيص الأخرى، انظر الرابط thgirypoc/ra/tni.ohw.www//:ptth. مواد الطرف الثالث. إذا رغبتم في إعادة استخدام مواد واردة في هذا المصنف ومنسوبة إلى طرف ثالث، مثل الجداول أو الأشكال أو الصور، فعليكم مسؤولية تحديد ما إذا كان يلزم الحصول على إذن لإعادة الاستخدام، والحصول على إذن من صاحب حقوق المؤلف. ويتحمل المستخدم وحده مخاطر أي مطالبات تنشأ نتيجة انتهاك أي عنصر في المصنف تعود ملكيته لطرف ثالث. بيانات عامة لإخلاء المسؤولية. لا تنطوي التسميات المستعملة في هذا المطبوع وطريقة عرض المواد الواردة فيه، على أي رأي كان من جانب المنظمة أو المكتب بشأن الوضع القانوني لأي بلد أو أرض أو مدينة أو منطقة أو لسلطات أي منها أو بشأن تحديد حدودها أو تخومها. وتشكل الخطوط المنقوطة والخطوط المتقطعة على الخرائط خطوطًا حدودية تقريبية قد لا يوجد بعد اتفاق كامل بشأنها. كما أن ذكر شركات محددة أو منتجات جهات صانعة معينة لا يعني أن هذه الشركات والمنتجات معتمدة أو موصى بها من جانب المنظمة أو المكتب، تفضيًلا لها على سواها مما يماثلها في الطابع ولم يرد ذكره. وفيما عدا الخطأ والسهو، ُتمّيز أسماء المنتجات المسجلة الملكية بالأحرف الاستهلالية (في النص الإنكليزي). وقد اتخذت المنظمة والمكتب كل الاحتياطات المعقولة للتحقق من المعلومات الواردة في هذا المطبوع. ومع ذلك، فإن المواد المنشورة ُتوزع دون تقديم أي نوع من أنواع الضمانات، صريحة كانت أم ضمنية. ويتحّمل القارئ وحده المسؤولية عن تفسير هذه المواد واستعمالها. ولا تتحمل المنظمة أو المكتب بأي حال من الأحوال المسؤولية عن الأضرار التي قد تترتب على استعمالها. iii شكر وتقدير v الفصل 1- مقدمة 1 1-1 أغراض المعايير الدولية وجمهورها المستهدف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 1 1-2 وضع المعايير . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 2 1-3 تعاطي المخدرات، والاضطرابات الناجمة عن ذلك، واحتياجات المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 3 الفصل 2- المبادئ والمعايير الأساسية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 7 المبدأ 1- أن تكون المعالجة متاحة، وميسورة المنال، وجذابة، ومناسبة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 8 المبدأ 2- ضمان المعايير الأخلاقية للرعاية في خدمات المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 9 المبدأ 3- تعزيز معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من خلال التنسيق الفعال بين نظام العدالة الجنائية والخدمات الصحية والاجتماعية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 01 المبدأ 4- ينبغي أن تستند المعالجة إلى البيِّنات العلمية وأن تستجيب للاحتياجات المحددة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 11 المبدأ 5- الاستجابة للاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية للمجموعات السكانية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 21 المبدأ 6- ضمان الحوكمة السريرية الجيدة لخدمات وبرامج المعالجة الخاصة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 31 المبدأ 7- ينبغي أن تدعم خدمات المعالجة، وسياساتها، وإجراءاتها نهجًا علاجيًا متكامًلا، وتتطلب الصلات مع الخدمات التكميلية رصدًا وتقييمًا على نحو مستمر . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 41 الفصل 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 51 3-1 المستوى الُنظمي لتوفير الخدمات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 51 3-2 تنظيم نظام المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 61 3-2-1 التدخلات المقترحة على مستويات النظام المختلفة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 81 3-3 تخطيط وتمويل ُنظم المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 91 3-4 نماذج تنظيم الخدمات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 91 3-4-1 نهج النافذة الواحدة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 91 3-4-2 نهج الشبكة المجتمعية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 02 3-4-3 الإدارة المتواصلة للتعافي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 32 3-5 نظم المعالجة الفعالة: الاستنتاجات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 42 المحتويات vi المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني الفصل 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 62 4-1 سياقات المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 82 4-1-1 التوعية المجتمعية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 82 4-1-2 السياقات غير التخصصية لمعالجة المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات . . . . . . . . . . . 33 4-1-3 المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 53 4-1-4 المعالجة التخصصية القصيرة الأجل للمرضى الداخليين . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 93 4-1-5 المعالجة التخصصية الطويلة الأجل أو الداخلية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 44 4-2 طرائق المعالجة وتدخلاتها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 45 4-2-1 الفحص، والتدخلات الموجزة، والإحالة إلى المعالجة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 45 4-2-2 التدخلات النفسية الاجتماعية الُمسندة بالبيِّنات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 65 4-2-3 التدخلات الدوائية الُمسندة بالبيِّنات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 95 4-2-4 تحديد الجرعات المفرطة وتدبيرها العلاجي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 56 4-2-5 معالجة الحالات الصحية النفسية والبدنية المزاملة . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 76 4-2-6 إدارة التعافي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 17 الفصل 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 77 5-1 الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 77 5-1-1 الوصف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 77 5-1-2 النماذج والمكوِّنات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 87 5-1-3 التدبير العلاجي للمواليد الذين تعرضوا بصورة سلبية للمواد الأفيونية في الرحم . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 38 5-1-4 تدريب الموظفين والتوثيق . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 48 5-2 الأطفال والمراهقون المصابون باضطرابات تعاطي المواد . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 58 5-2-1 الوصف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 58 5-2-2 النماذج والمكوِّنات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 68 5-3 الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لدى مخالطي نظام العدالة الجنائية . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 98 5-3-1 الوصف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 98 5-3-2 النماذج والمكوِّنات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 09 5-3-3 المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 39 5-3-4 المعالجة في سياقات السجون . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 49 المراجع 69 vشكر وتقدير يود مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية الإعراب عن الشكر والتقدير للأفراد والمنظمات التالية أسماؤهم لما قدموه من مساهمات قيِّمة لإعداد «المعايير». وتضم قائمة الخبراء الدوليين الذين قدموا البيِّنات العلمية والمشورة التقنية المفيدة وأعدوا مسوَّدة المعايير للاختبار الميداني كًلا من: د. ديفيد باسنغوا، أوغندا؛ د. آدم بيساغا، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. ساندرا براون، الولايات المتحدة الأمريكية؛ السيد توم براون، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. كاثلين كارول، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. مايكل كلارك، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. لوريتا فينيغان، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. غابرييل فيشر، النمسا؛ د. هندري جونز، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. مارتيين كويمان، هولندا؛ د. إيفجيني كروبيتسكي، الاتحاد الروسي؛ د. أوتو ليش، النمسا؛ د. إيكرو ماريماني، إيطاليا؛ د. دوغلاس مارلو، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. أندرو توماس ماكليلان، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. توماس ننز، الولايات المتحدة الأمريكية؛ د. إيزيدور أوبوت، نيجيريا؛ د. جون سترانغ، المملكة المتحدة؛ د. إيميليس سوباتا، ليتوانيا؛ د. مارتا تورنس، إسبانيا؛ د. روبيرتو تيكانوري كينوشيتا، البرازيل؛ د. ريزا ساراسفيتا، إندونيسيا؛ د. فيليم فان دن برنك ود. لوكاس جورج فيسينغ، هولندا؛ المركز الأوروبي لرصد المخدرات والإدمان عليها )ADDCME(، ولاسيما د. ماريكا فيري؛ المعهد الوطني لمكافحة إساءة استعمال المخدرات )ADIN(، الولايات المتحدة الأمريكية، ولاسيما د. ستيف غست؛ لجنة البلدان الأمريكية لمكافحة تعاطي المخدرات )DACIC(، ولاسيما السيدة ألكساندرا هيل؛ إدارة الخدمات المتعلقة بتعاطي مواد الإدمان والصحة العقلية )ASHMAS(، ولاسيما السيد أومبيرتو كارفاليو؛ خطة كولومبو، ولاسيما السيدة فيرونيكا فيليبي، والسيد بيان هاو تاي، والسيدة وينونا باندان. ونتوجه بالشكر الخاص إلى كل من: د. غيلبيرتو غيرا، مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ود. فلاديمير بوزنياك، منظمة الصحة العالمية، لتنسيقهما هذا الجهد التعاوني للمكتب والمنظمة كجزء من البرنامج المشترك بينهما بشأن علاج حالات الاعتماد على المخدرات ورعايتها. والشكر الخاص موصول أيضًا إلى موظفي المنظمة وخبرائها الاستشاريين، وعلى وجه الخصوص د. شيخار ساكسينا ود. نيكولاس كلارك لمساهمتهما القيمة في إعداد مسودة المعايير للاختبار الميداني؛ ود. دزميتري كروبتشانكا لدوره المحوري في تخطيط وتنفيذ الاختبار الميداني للمعايير، وتحليل نتائج هذا الاختبار، ومن ثم تنقيح الوثيقة؛ ود. أندرو بال، ود. جيل فورتي، والسيدة آنيت فيرستر لمساهماتهم في وضع الوثيقة في صيغتها النهائية، ود. ديفورا كستل لما قدمته من توجيه ودعم شامل في المراحل النهائية من إعداد الوثيقة؛ ود. لويس ألفونسو (منظمة الصحة للبلدان الأمريكية )OHAP() ود. خالد سعيد (المكتب الإقليمي لشرق المتوسط في المنظمة) لدعمهما للاختبار الميداني في إقليمي الأمريكتين وشرق المتوسط التابعين للمنظمة؛ والخبراء الاستشاريين والمتدربين في المنظمة التالية أسماؤهم (حسب الترتيب الأبجدي اللاتيني) لمساهمتهم في تحليل البيانات: السيدة إليس غيرنغ، السيدة أيكاتيرينا جورجوبولو، السيدة ألويس هاريسون، السيدة روشيكا جاين، السيدة سيزار ليوس-تورو، د.نيرفانا مورغان. وقدم موظفو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مساهمة قيمة في تحرير، وإعداد، واستكمال المعايير وهم (حسب الترتيب الأبجدي اللاتيني): السيدة آنجا بوسي، السيدة جيوفانا كامبيلو، د. إيغور كوتسينوك، السيدة إليزابيث ماتفيلد، د. إليزابيث ساينز، د. واتارو كاشينو. ودعم الخبراء الاستشاريون للمكتب، وهم السيدة كريستينا غامبوا، السيد جان- كريستوفر غام، السيدة أولغا باراكال، إعداد المسودة الأولى للمعايير وعملية الاختبار الميداني. وتقدمت السيدة آنيت دالي-بيريرا بمساهمة نفيسة إلى عملية استعراض وتنقيح «المعايير». iv المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني واضطلع الأفراد والمنظمات التالية أسماؤهم (حسب الترتيب الأبجدي اللاتيني) بأدوار أساسية في الاختبار الميداني لمسودة المعايير: د. أتول أمبيكار (المركز الوطني لمعالجة الاعتماد على المخدرات، الهند)؛ د. ساويتري أسانانغكورنشاي ود. أوريوان باتاناستاياونغ (جامعة برنس أوف سونغكلا)؛ د. إيفا سورياني (أتاما جايا-الجامعة الكاثوليكية الإندونيسية، إندونيسيا)؛ د. خوزيه مانويل بيرتولوتي (كلية بوتوكاتو الطبية، البرازيل)؛ د. أدريان دنلوب (الخدمات السريرية للمخدرات والكحول، نيوساوث ويلز، أستراليا)؛ د. كارلوس إيبانييز (كلية الطب النفسي والصحة العقلية، الجامعة الشيلية، سانتياغو دي شيلي، شيلي)؛ د. ماريا إلينا مدينا-مورا (المعهد الوطني للطب النفسي، المكسيك)؛ د. أفارين رحيمي-موفاغار (المركز الوطني الإيراني لدراسات الإدمان، جمهورية إيران الإسلامية)؛ د. مين جاو ود. نا جونغ (مركز الصحة العقلية في شنغهاي، الصين). وأدلى الأفراد التالية أسماؤهم بتعليقات إضافية على مسودة المعايير: د. أوليغ آيزبيرغ ود. ألكسي ألكسندروف (الأكاديمية البيلاروسية للتعليم العالي، بيلاروس)؛ د. كاثلين تي. برادي ود. خان رياز أحمد (مجلس الجمعية الدولية لأدوية الإدمان)؛ د. غيرت دوم (الاتحاد الأوروبي لجمعيات الإدمان)؛ د. ياسر خزعل (مستشفى جامعة جنيف، سويسرا)؛ د. ميشيل بي. شواب (معهد البحوث السويسري للصحة العامة والإدمان)؛ د. تووّكا تامي (المعهد الوطني للصحة والرفاه، فنلندا). ونتقدم بشكرنا الخاص كذلك إلى مئات الأطباء السريريين، ومدراء الخدمات، وخبراء الصحة العامة، والباحثين، ومستخدمي الخدمات، وممثلي الأوساط الأكاديمية ومجموعات المجتمع المدني الذين شاركوا في الاختبار الميداني في المواقع السالفة الذكر أو قدموا تعليقات على النسخ السابقة للوثيقة. ووفر الموظفون الإداريون التابعون لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية الدعم التنظيمي بتفاٍن طيلة إعداد المعايير الدولية، وهم: السيدة سيسليا هندياني-هاسمان، السيدة إيميلي فنكلستاين، السيدة ناتاليا غريننغر، السيدة ديفينا مارامبا، السيد بويان ميزوسافليفيش. وتقدم موظفو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية في المكاتب القطرية بدعم وافر للاختبار الميداني للمعايير وللتنفيذ الشامل للمشروع. واضطلعت السيدة دورثي لوسويتي (سويسرا) بمهمة مراجعة نص هذه الوثيقة. وأخيرًا، وليس آخرًا، فإن منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يعربان عن امتنانهما العميق للدعم المالي الذي قدمه برنامج مكتب الشؤون الدولية للمخدرات وانفاذ القوانين )LNI( التابع لوزارة الخارجية الأمريكية من أجل إعداد «المعايير»، واختبارها ميدانيًا، ووضعها في صيغتها النهائية. «تعرب منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عن امتنانهما للمركز الوطني للتأهيل في أبوظبي (الإمارات العربية المتحدة) على الدعم المقدم لترجمة هذا المطبوع (الصادر أصًلا بالإنكليزية)». 11-1 أغراض المعايير الدولية وجمهورها المستهدف جاءت هذه الوثيقة المعنونة «المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات» (المشار إليها فيما بعد باسم «المعايير») ثمرة عمل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية لدعم الدول الأعضاء في جهودها الرامية إلى استحداث وتوسيع المعالجة الفعالة، والأخلاقية، والُمسندة بالبيِّنات للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وهذه «المعايير» موجهة إلى كل أولئك المنخرطين في أنشطة وضع السياسات، والتخطيط، والتمويل، والتقديم، والرصد والتقييم، المتعلقة بخدمات وتدخلات المعالجة المعنية باضطرابات تعاطي المخدرات. وتستند الوثيقة إلى البيِّنات العلمية المتاحة حاليًا بشأن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وترسم الإطار اللازم لتنفيذ «المعايير»، بما يتماشى مع مبادئ رعاية الصحة العامة. وتحدد «المعايير» المكوِّنات والسمات الرئيسية للنظم الفعالة لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. كما تصف طرائق المعالجة وتدخلاتها المتلائمة مع احتياجات الناس في مختلف مراحل ومستويات شدة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، على نحو يتسق مع معالجة أي مرض مزمن أو حالة صحية. و«المعايير» ذات طابع طموح، ولهذا فلا حاجة لخدمات المعالجة الوطنية أو المحلية أن تسعى لتلبية كل المعايير والتوصيات المدرجة في هذه الوثيقة على الفور. على أن من الممكن والمطلوب أن يتم مع مضي الزمن السعي لإحراز تحسن تدريجي في النوعية بهدف إرساء «ممارسة أخلاقية ُمسندة بالبيِّنات» بما يكفل النهوض بالخدمات المقدمة إلى المعانين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من حيث التنظيم، والفعالية، والاعتبارات الأخلاقية. ويدعو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية أولئك المسؤولين عن أنشطة وضع السياسات الوطنية، والتخطيط، والتمويل، والتقديم، والرصد، وعن تقيم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، إلى أن يكفلوا امتثال النظم والخدمات المحلية لمعالجة مثل هذه الاضطرابات إلى «المعايير». ويتمثل الهدف في تحديد الفجوات وكذلك المجالات التي لا تلبي «المعايير»، والعمل مع أصحاب المصلحة لتحسين النظم والخدمات. وفي حين أن العديد من مبادئ وأقسام «المعايير» قد تنطبق أيضًا على معالجة اضطرابات أخرى عقلية ومتصلة بتعاطي المواد (مثل تلك الناجمة عن تعاطي الكحول والنيكوتين)، فإن المجال الرئيسي لتركيز «المعايير» هو اضطرابات تعاطي المخدرات. الفصل 1 مقدمة 2 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وترسي الوثيقة الساحة الشاملة ولكنها لا تسعى إلى توفير كل التفاصيل الضرورية لتنظيم، وتشغيل، وتطوير الخدمات. وبالمستطاع الاستعانة لهذه الأغراض بأدوات إضافية مثل المبادئ التوجيهية للمعالجة، ومواد بناء القدرات، وعتائد التنفيذ، والرصد والتقييم. وتحافظ «المعايير» على قسط من المرونة لضمان صلاحيتها للتطبيق ضمن مختلف الأطر الاجتماعية، والثقافية، والقانونية. 1-2 وضع المعايير دعا المجتمع الدولي عام 9002 مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية إلى وضع معايير لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وجاءت هذه الدعوة على شكل الإعلان السياسي وخطة العمل المتعلقين بالتعاون الدولي صْوب وضع استراتيجية متكاملة ومتوازنة لمواجهة مشكلة المخدرات العالمية والمعَتَمدين في الجزء الرفيع المستوى من الدورة الثانية والخمسين للجنة المخدرات. وأنشأ مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية بصورة مشتركة برنامجًا عالميًا معنيًا بمعالجة حالات الاعتماد على المخدرات ورعايتها لدعم سياسات، واستراتيجيات، وتدخلات المعالجة الأخلاقية والُمسندة بالبيِّنات للحد من العبء الصحي والاجتماعي الناجم عن اضطرابات تعاطي المخدرات. وتحقيقًا لذلك سعت هاتان المنظمتان أيضًا إلى تعميم ممارسات المعالجة الجيدة وترويج تكافؤ جودة معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وتوافرها، وأسعارها المعقولة، مع جودة ما تقدمه النظم الصحية بالنسبة لأي مرض مزمن آخر. واستحدث مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية العناصر الأولية «للمعايير» استنادًا إلى استعراض المعايير، والمبادئ التوجيهية، وتوصيات الممارسات الفضلى القائمة بشأن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتم تحديد المعايير، والمبادئ التوجيهية، والتوصيات عبر عمليات البحث في المؤلفات ومن خلال مراعاة نتائج المبادرات والمطبوعات السابقة لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية حول معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، مثل «مبادئ معالجة الاعتماد على المخدرات» )8002 ,OHW dna CDONU(، ومشروع teNtaerT التابع لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة )2102 ,CDONU(، والمبادئ التوجيهية، والأنشطة، والأدوات التقنية ذات الصلة لمنظمة الصحة العالمية. والتزم مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية بقواعدهما وإجراءاتهما عند اختيار فريق من الخبراء الدوليين من ذوي الدراية الموثَّقة في شتى مجالات توفير المعالجة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقام هذا الفريق باستعراض العناصر المقترحة «للمعايير»، وحدد الفجوات، ووافق على المكوِّنات التي شكلت الأساس لمسودة الوثيقة الحالية. واستعرض الخبراء المسودة الأولية ووضعوها في صيغتها النهائية مراعين الحصائل المعتمدة لعملية المشاورات والتعليقات الواردة من استعراضات الأقران. وُنشرت المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات )6102( كمسودة للاختبار الميداني خلال دورة لجنة المخدرات لعام 6102. وأكدت الوثيقة الختامية للدورة الاستثنائية للجمعية العامة للأمم المتحدة )SSAGNU( المعنية بالمخدرات عام 6102 وكذلك قرار لجنة المخدرات 95/4 عام 6102 )6102 ,DNC( بشأن «وضع وتعميم معايير دولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات» مجددًا أهمية تعميم «المعايير» لترويج نهج متوازن ومرتكز على الصحة إزاء الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقامت منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، باختبار ميداني «للمعايير» لتقدير شمولها، وملاءمتها، ونفعها، وجدواها، وقدرتها التقييمية، وتحديد مجالات التحسين. وشملت الطرق التي اسُتخدمت في الاختبار الميداني: المسوح، ومجموعات التركيز، واستعراضات الخبراء، واختبار امتثال الخدمات «للمعايير». وُنفذ الاختبار الميداني في بلدان ذات نظم صحية مختلفة بينها أستراليا والبرازيل وشيلي والصين والهند وإندونيسيا وجمهورية إيران الإسلامية والمكسيك وتايلاند. وشارك أكثر من 0021 من المهنيين الصحيين في مسح الاختبار الميداني، في حين وفَّر 34 خبيرًا من البلدان المشاركة في الاختبار الميداني تعليقات مفصلة بشأن مسودة «المعايير». وفضًلا عن ذلك ناقشت 34 من مجموعات التركيز ضمت أكثر من 003 مشارك «المعايير»، والتي ُطرحت ونوقشت أيضًا في محافل دولية منها: الحلقة العملية الإقليمية للمنظمة لبناء القدرات من أجل إدارة ورعاية الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات التي استضافها المركز الوطني للتأهيل في أبو ظبي (الإمارات العربية المتحدة)؛ والاجتماع المتكامل بشأن معايير الرعاية لمتعاطي المخدرات الإشكاليين في إقليم الأمريكتين التابع للمنظمة 1- مقدمة 3 الذي استضافته منظمة الصحة للبلدان الأمريكية في العاصمة الأمريكية واشنطن؛ والمنتديان الأول والثاني للمنظمة المعنيان بالكحول، والمخدرات، وسلوكيات الإدمان؛ واجتماع فريق الخبراء في فيينا خلال المؤتمر الدولي بشأن الوقاية من حالات المخدرات، ومعالجتها، ورعايتها الذي عقدته الجمعية الدولية للمهنيين المعنيين بتعاطي المواد. وفضًلا عن ذلك فقد دعي العديد من المنظمات المهنية ومنظمات المجتمع المدني، بما في ذلك منظمات مستخدمي الخدمات، لتوفير التعليقات على «المعايير» خلال الاختبار الميداني. وفي أعقاب تحليل النتائج الأولية للاختبار الميداني عقد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية اجتماعًا لفريق الخبراء في فيينا في شباط/فبراير 8102 لمناقشة عملية التنقيح والتغييرات الرئيسية المزمع إدخالها على الوثيقة حال إتمام الاختبار الميداني. وشمل ذلك تغييرات في الهيكل الكلي للوثيقة، وتوسيعًا لعدة أقسام، مثل التوعية المجتمعية، وضمان اتساق وعدم تحيز المصطلحات المستخدمة على امتداد الوثيقة. وقام مسؤولو المكتب والمنظمة بتقدير استمارات إعلان المصالح التي تقدَّم بها المشاركون في الاجتماع مسبقًا، وأخذوها في الحسبان أثناء مداولات الاجتماع، بما يتماشى مع قواعد المنظمة وإجراءاتها. وهذه الطبعة من «المعايير» هي نسخة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني. والهدف الرئيسي من وضع «المعايير» هو المساعدة في تنظيم وتقديم خدمات المعالجة. وتسعى «المعايير» إلى توفير الإرشادات بشأن كيفية تنظيم تنفيذ التدخلات، لا ماهية التدخلات الواجب استعمالها في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ومع ذلك فقد جرى إدراج توصيات المنظمة بشأن تدخلات المعالجة في الفصل 4 مع الإحالة إلى المبادئ التوجيهية القائمة للمنظمة التي تخضع للاستعراض والتحديث بشكل دوري. وستعود «المعايير» بالفائدة على صنَّاع السياسات، ومدراء الخدمات الصحية والاجتماعية، والممارسين العاملين مع الناس المعانين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على امتداد المعمورة. وترمي «المعايير» إلى المساعدة على تحقيق الغاية الصحية 3-5 من خطة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة لعام 0302 المتمثلة في « تعزيز الوقاية من إساءة استعمال المواد... وعلاج ذلك» وكذلك التغطية الصحية الشاملة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات )c9102 ,b9102 ,OHW(. كما أن «المعايير» ستساند تقييم الخدمات وتحسينها الجاري إلى جانب استحداث سياسات ونظم معالجة جديدة. ويعد ذلك استثمارًا فعاًلا في مستقبل المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وكذلك في أسرهم ومجتمعاتهم المحلية. 1-3 تعاطي المخدرات، والاضطرابات الناجمة عن ذلك، واحتياجات المعالجة يرتبط استعمال العقاقير النفسية المفعول أو العقاقير المخدرة والمواد النفسية التأثير دون إشراف طبي بمخاطر صحية جسيمة. ولهذا السبب فإن المعاهدات الدولية (مثل معاهدات الأمم المتحدة: الاتفاقية الوحيدة للمخدرات لسنة 1691؛ اتفاقية المؤثرات العقلية لسنة 1791؛ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية 8891) تنظم إنتاج، وبيع، وتوزيع، واستعمال العديد من هذه المواد بغية منع التأثيرات السلبية التي يمكن أن تقوض كثيرًا الصحة والأمن )8891 ,1791 ,1691 ,NU(. وفي العادة كانت العقاقير النفسية المفعول مواد مشتقة من النباتات أساسًا، مثل الكوكايين، والهيروين، والحشيش، وُتستهلك في الأقاليم التي تزرع فيها أو على طول المسارات التجارية نحو سوقها النهائي. على أن توسُّ ع أنشطة التجارة والسفر العالمية يؤدي إلى عولمة سوق المواد المستندة إلى النباتات التي كانت محصورة عمومًا من قبل في أقاليم محددة. وفي العقود الأخيرة أضحت المواد الجديدة النفسية المفعول المصنَّعة في مختبرات غير شرعية متاحة على نطاق أوسع ومستهلكًة في كل إقليم. ووفقًا لتقديرات «تقرير المخدرات العالمي» لعام 9102 الصادر عن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة فإن نحو 172 مليون شخص، أو 5.5 في المائة من الأشخاص بين سن 61 و46 عامًا، قد استعملوا مخدرًا غير مشروع خلال عام 7102. ويعاني نحو 53 مليون شخص ممن استعملوا المخدرات (7.0 في المائة من السكان البالغين) من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وترتبط نسبة من هذه الاضطرابات بالاستعمال غير الطبي لعقاقير الوصفات مثل المسكِّ نات الأفيونية التخليقية (أدوية التدبير العلاجي للألم)، ومزيلات القلق (أدوية التدبير العلاجي لاضطرابات القلق والحالات الصحية ذات الصلة)، والمنوِّمات (أدوية التدبير العلاجي لاضطرابات النوم)، والمنبِّهات النفسية (المستعملة غالبًا في التدبير العلاجي لاضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط). وأسفر تزايد إتاحة المواد الأفيونية القوية واستعمالها في التدبير العلاجي للألم المزمن خلال السنوات العشر الماضية في بعض أرجاء العالم عن تصاعد هائل في الوفيات الناجمة عن فرط الجرعة الأفيونية. ومن أصل 11 مليون شخص على امتداد 4 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني العالم ممن تعاطوا المخدرات حقنًا عام 7102 فإن الُثُمن مصاب بفيروس العوز المناعي البشري )VIH( وأكثر من النصف مصاب بفيروس التهاب الكبد C )VCH(. وُيعزى أكثر من نصف مليون من حالات الوفاة في العالم عام 7102 إلى استعمال المخدرات )9102 ,CDONU(. ومع أن البلدان في مختلف أنحاء العالم تفيد عن تزايد استعمال المواد الجديدة النفسية المفعول فإن ذلك لم يحل محل الاستعمال الواسع النطاق للمخدرات التقليدية )9102 ,CDONU(. وفي حين أن المواد الأفيونية على المستوى العالمي ما تزال تشكل خطرًا رئيسيًا للصحة العامة، فإن المنبِّهات من نوع الأمفيتامين تكاد تلحق بها الآن. وتتعرض نسبة 8 في المائة على الأقل من الأشخاص الذين يبدأون باستعمال العقاقير النفسية المفعول إلى الإصابة باضطراب ناجم عن تعاطي المخدرات مع مرور الزمن، مع تباينات واسعة بين الأنواع المختلفة للمواد النفسية ا لتأثير )1102 ,.la te oretniuQ-zepoL ;2002 ,ynohtnA dna rengaW(. ووفقًا للتنقيح الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض )DCI( )a9102 ,OHW( فإن مصطلح «اضطراب تعاطي المخدرات» يشمل حالتين صحيتين بارزتين هما: «النمط المؤذي لتعاطي المخدرات» و«الاعتماد على المخدرات». وُيعرَّف النمط المؤذي لتعاطي المخدرات بأنه نمط من التعاطي المتواصل، أو المتكرر، أو المتقطع لعقار سبَّب ضررًا جسيمًا سريريًا للصحة الجسدية للشخص (بما في ذلك العدوى المنقولة عن طريق الدم من الإعطاء الذاتي الوريدي) أو لصحته العقلية (مثل اضطراب المزاج الناجم عن المواد)، أو أدى إلى سلوك يفضي إلى إيذاء صحة الآخرين. وُيعرِّف التنقيح الحادي عشر الاعتماد على المواد بأنه نمط من الاستخدام المتكرر أو المتواصل لعقار نفسي المفعول مع بيِّنات على اختلال تنظيم تعاطي ذلك العقار الذي يتجلى بعنصرين أو أكثر مما يلي: )1( اختلال التحكم باستعمال المادة (بما في ذلك البدء، والوتيرة، والشدة، والمدة، والإنهاء، والسياق)؛ (ب) زيادة أسبقية تعاطي المخدرات على الجوانب الأخرى من الحياة، بما في ذلك الحفاظ على الصحة والأنشطة والمسؤوليات اليومية، مثل استمرار تعاطي المخدرات أو تصاعده رغم حدوث الأذى أو العواقب السلبية (بما في ذلك الانقطاع المتكرر للعلاقات، والعواقب الوظيفية أو المدرسية، والأثر السلبي على الصحة؛ (ج) السمات النفسية1 التي تدل على التكيف العصبي مع المادة، بما في ذلك: 1( تحمل تأثيرات المادة أو الحاجة إلى استعمال مقادير متزايدة منها للحصول على التأثير ذاته؛ 2( أعراض الانسحاب في أعقاب الإقلاع عن تعاطي المادة أو التقليل منه؛ 3( الاستعمال المتكرر للمادة أو مادة مماثلة صيدلانيًا للوقاية من أعراض الانسحاب أو التخفيف منها. وتتضمن «الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات» فئة أوسع من الحالات الصحية التي تشمل التسمم بالمخدرات، ومتلازمة الانسحاب، وطائفة من الاضطرابات العقلية الناجمة عن المخدرات. وتترافق الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات غالبًا مع حاجة ملحة شديدة لاستعمال العقاقير النفسية المفعول، التي يمكن أن تستمر، أو ُتستنشط بسهولة، حتى بعد مضي فترة طويلة من الامتناع. وكثيرًا ما ترتبط الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مع الاستعمال الضار أو المؤذي لمواد أخرى نفسية المفعول مثل الكحول أو النيكوتين، أو مع الاعتماد على الكحول والنيكوتين. وطبيعة الاعتماد على المخدرات متجذر في تفاعل دينامي معقد بين العوامل البيولوجية، والنفسية، والاجتماعية. وتتراوح الآليات البيولوجية العصبية من نقاط ضعف جينية إلى اختلالات في المسالك العصبونية في المناطق الدماغية التي تنظم وظائف مثل الدافع، والإحساس باللذة، والذاكرة، والتعلم )6102 ,wokloV dna booK ;4002 ,OHW(. وقد تزيد عوامل اجتماعية نفسية مختلفة خطر بدء تعاطي المخدرات وكذلك الإصابة بالاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي. وربما تسهم عوامل أسرية، مثل الإهمال في مرحلة الطفولة المبكرة، وانتهاك الأطفال، وتقليد السلوك الوالدي في تعاطي المواد، في الأنماط المؤذية من تعاطي المخدرات والاعتماد عليها. وعلى المستوى الاجتماعي أو المجتمعي تبين أن الفقر المدقع، والتشرد، والأعراف ووسائط الإعلام المحبذة لتعاطي المخدرات تزيد من سرعة التأثر بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات )5102 ,CDONU(. وإلى جانب الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات فإن بعض المتعاطين قد يصابون بحالات صحية أخرى غالبًا ما ترتبط بالمخاطر والسلوكيات المتصلة بالمخدرات. ويواجه متعاطو المخدرات حقنًا خطرًا شديدًا من التعرض للعداوى المنقولة عن طريق الدم مثل عدوىVIH أوVCH، وكذلك عدوى السل )BT(. وثمة خطر متزايد من التعرض للجرعات المفرطة المميتة، وإصابات حوادث السير وغيرها، والمشكلات القلبية الوعائية والكبدية، والعنف، والانتحار. ويرتبط الاعتماد على المخدرات بانخفاض العمر المرتقب: فمعدل الوفيات في صفوف المصابين بالاعتماد الأفيوني أعلى بكثير من المعدل المرتقب عند عموم السكان، وتحدث الوفاة غالبًا في عمر أصغر )8102 ,srotaroballoC rotcaF ksiR 7102 DBG ;8102 ,.la te tdrahnegeD(. 1 تنطبق السمات النفسية على بعض المواد فحسب. 1- مقدمة 5 وتتسم العلاقة بين اضطرابات تعاطي المواد والاضطرابات الصحية العقلية الأخرى بتعقيد شديد. وغالبًا ما تجيء الإصابة باضطراب صحي عقلي آخر سابقة للبدء بتعاطي المواد، مما يعرض الأشخاص المتأثرين لخطر أعظم من الإصابة باضطرابات المواد )4002 ,OHW(. وقد تنشأ اضطرابات صحية عقلية أخرى بفعل اضطراب تعاطي المواد، وهو ما يرجع في جانب منه إلى التغيرات البيولوجية في الدماغ الناتجة عن تعاطي المواد. ويشتد خطر الإصابة بالاعتماد على المخدرات والمضاعفات النفسية على وجه خاص حينما يتعرض الأطفال والشباب بصورة مستمرة لتأثيرات المخدرات قبل اكتمال نضوج أدمغتهم، وهي عملية تتم عادة في أواسط العشرينات من العمر )6102 ,.la te irevliS ;6102 ,uoalokiN dna dornoC .J(. وأسفرت البحوث الطبية على مدى سنوات عديدة إلى استنتاجات بأن الاعتماد على المخدرات هو اضطراب صحي معقد ومتعدد العوامل مع آليات تطور بيولوجية واجتماعية نفسية حسنة التوثيق. كما أتاحت الفتوح العلمية استحداث تدخلات فعالة للمعالجة والرعاية تساند الأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في سعيهم لتغيير سلوكهم بغية النهوض بصحتهم. ودفع النهج الصحي العام الشامل إزاء تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن ذلك إلى استحداث تدخلات تقلل من الأذى اللاحق بمتعاطي المخدرات في الأجلين القصير والطويل. وأثبت هذا فائدته على وجه خاص في أنشطة الوقاية، والمعالجة، والرعاية المتعلقة بعدوى فيروس العوز المناعي البشري في صفوف متعاطي المخدرات حقنًا )b2102 ,OHW(. وشهدت السنوات الأخيرة تحوًلا لدى صنَّاع السياسات، والمهنيين الصحيين، والجمهور العام في التصورات المتعلقة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. فثمة إقرار أعظم بأن اضطرابات تعاطي المواد هي حالات صحية معقدة ذات محدِّ دات اجتماعية نفسية، وبيئية، وبيولوجية تحتاج إلى استجابات متعددة الاختصاصات، وشاملة، وذات وجهة صحية عامة من شتى المؤسسات والمنظمات العاملة معًا. وثمة تفهم متزايد بأن الاعتماد على المخدرات ليس «عادة سيئة مكتسبة ذاتيًا» وإنما هو نتيجة تفاعل طويل الأجل لعوامل بيولوجية وبيئية بما في ذلك عيوب ومصائب اجتماعية، وأن بالمستطاع توقيه ومعالجته على النحو المناسب للنهوض بصحة الناس والسلامة العامة. ومع الأسف فإن الآراء البالية بشأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات تتواصل في العديد من أنحاء العالم. ويواجه المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وأفراد أسرهم، والمهنيون العاملون معهم، الوصم والتمييز عمومًا. ويضر ذلك كثيرًا بتنفيذ تدخلات المعالجة الجيدة، ويقوض تطور المرافق العلاجية، وتدريب المهنيين الصحيين، والاستثمار في برامج المعالجة والتعافي. وتشير البيِّنات بجلاء إلى أن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وغيرها من المواد تحظى بأفضل التدابير العلاجية ضمن نظام الصحة العامة، على غرار المشكلات الطبية المزمنة الأخرى مثل عدوى فيروس العوز المناعي البشري أو فرط ضغط الدم. ومع ذلك فإن فكرة إدراج معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في نظم الرعاية الصحة ما فتئت تلقى المقاومة، وهو ما يعود في جانب منه إلى التأخر في تحويل العلم إلى سياسة وبعد ذلك تنفيذ الممارسات السريرية الُمسندة بالبيِّنات في نهاية المطاف. وفي بعض البلدان ما يزال ُينظر إلى الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على أنها مشكلة من مشاكل السلامة العامة والعدالة الجنائية، مع تولي الوكالات المعنية التابعة لوزارة الداخلية، أو العدل، أو الدفاع، أمر التصدي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات عبر توفير الخدمات، وذلك غالبًا دون إشراف أو مشاركة من وزارة الصحة أو الوكالات والمؤسسات الصحية العامة. ولا ُيعد الاستخدام الحصري لاستراتيجيات وسبل إنفاذ القوانين بالاستجابة الفعالة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى ولا هو بطريقة ذات مردودية في إنفاق الأموال العامة. وبمقدور استراتيجيات المعالجة البيولوجية النفسية الاجتماعية، التي تقر بأن الاعتماد على المخدرات هو اضطراب صحي متعدد العوامل وقابل للعلاج باستخدام النهج الطبية والنفسية الاجتماعية، أن تساعد في الحد من الأذى المرتبط بالمخدرات. وسيقود ذلك بدوره إلى تحسين صحة، وعافية، وإبلال المصابين مع الحد في الوقت ذاته من الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتعزيز السلامة العامة والحصائل المجتمعية المفيدة (مثل خفض معدلات التشرد، ومتطلبات الرعاية الاجتماعية، والبطالة). وغالبًا ما تتخذ الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مسار اضطراب مزمن وراجع. ويعني ذلك أن على خدمات المعالجة أن تعمل مع المرضى لأجل طويل- كثيرًا ما يصل إلى سنوات وقد يستغرق الأمر أحيانًا حياة المريض بأكملها- وأن تحافظ على التواصل، وأن توفر مداخلات النوبات والمساندة عند الحاجة وعلى مختلف مستويات الشدة. ويشابه ذلك نظام رعاية المرضى المصابين بأمراض مزمنة أخرى (مثل السكري، والربو، والأمراض القلبية الوعائية). ومثل هذا النظام مصمم لإدارة فترات الهدأة، والسَّ ورات، من خلال تعديل التدخلات لتتناسب مع فداحة المشكلة المطروحة دون إثارة الآمال بأن فترة قصيرة من العلاج ستؤدي 6 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني إلى الشفاء الناجز. ولا يعني الإقرار بطبيعة الاعتماد على المخدرات أو تعاطيها المتواصل وأنها تشتمل غالبًا على نكسات أن تدبيرها العلاجي غير فعال وعديم الجدوى. وعلى العكس فإن المعالجة المناسبة التي ُتعطى بصورة متكررة (حتى مع التعاطي المستمر للمخدرات أو الانتكاس إلى هذا التعاطي) هي أمر ضروري للوقاية من حالات الوفاة المرتبطة بالمخدرات. وهذه المعالجة تسهم في تحسين الصحة ونوعية الحياة رغم الحالة الصحية السيئة والمشكلات الاجتماعية المتكررة. وبمقدور الُنهج الفعالة لتوقي وعلاج اضطرابات تعاطي المواد وعواقبها الصحية والاجتماعية أن تقلل من الأذى اللاحق بالمرضى ومجتمعاتهم المحلية، وأن ُتعزز من فرص إحراز حياة مديدة وصحية )8102 ,OHW dna CDONU(. ويشهد العديد من الأقاليم والبلدان نموًا في أعداد ذوي الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية ومنهم: الأطفال والمراهقون؛ والمسنون؛ والنساء والحوامل؛ ومختلف فئات الهوية الجنسية والتوجه الجنساني؛ والأميون وذوو التعليم المحدود؛ والمصابون بأمراض مصاحبة، بما في ذلك المصابون بالاضطرابات العقلية، وبعداوى VIH، وBT، وVCH؛ ومخالطو نظام العدالة الجنائية، والمتشردون أو المهمَّشون اجتماعيًا. وتطرح الأنماط المتغيرة لتعاطي المخدرات والمواد الأخرى النفسية المفعول، والمتفاقمة بسبب تغير مرتسمات المتعاطين والمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، تحديات جديدة أمام نظم الرعاية الصحية التي لا بد لها من أن تتكيف مع الحقائق الجديدة على نحو فعال وكفوء وحسن التوقيت. وقد يتطلب ذلك استثمارات إضافية في برامج الوقاية والمعالجة، بما في ذلك الموارد البشرية المعنية. وغالبًا ما تجهد نظم الرعاية الصحية للاستجابة بشكل مناسب للمشكلات الصحية الجديدة الناشئة بين متعاطي المخدرات. وعلى سبيل المثال، وفي أجزاء من العالم حيث لم يكن تعاطي المواد الأفيونية شائعًا، فإن النظم الصحية قد تفتقر إلى القدرة على توفير المعالجة الُمعانة طبيًا، مثل المعالجة المداومة للناهض الأفيوني، لاضطرابات تعاطي الأفيون. وبالمثل فإن أرجاء العالم التي ركزت على اضطرابات تعاطي الأفيون تشهد الآن زيادات ضخمة في معدلات انتشار الاضطرابات نتيجة تعاطي المنبهات النفسية. ووفقًا للتقديرات العالمية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة ومنظمة الصحة العالمية يمكن لشخص واحد فقط، في أحسن الأحوال، من كل ستة أشخاص قادرين على الاستفادة من معالجة الاعتماد على المخدرات، الوصول إلى برامج المعالجة. وتنخفض هذه النسبة في أمريكا اللاتينية وأفريقيا، لتغدو شخصًا واحدًا فقط من أصل 11 و81 شخصًا على التوالي )8102 ,CDONU(. وفي العديد من البلدان تتاح المعالجة في المدن الكبرى فحسب. وينبغي تطبيق مفهوم التغطية الصحية الشاملة على الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مثلها في ذلك مثل أي حالة صحية أخرى. وسيتيح ذلك للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ولمجتمعاتهم المحلية القدرة على الحصول على ما يحتاجونه من خدمات وقاية ومعالجة صحية، بما يكفل جودة كافية لتحقيق التأثيرات المنشودة، مع حماية مستعملي الخدمات في الوقت ذاته من التعرض لضوائق مالية )b9102 ,c9102 ,OHW(. وتعتبر الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات حالات صحية خطيرة تلقي بعبء جسيم على كاهل المصابين بها، وعلى أسرهم ومجتمعاتهم المحلية. وتتسبب الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات غير المعالجة في تحميل المجتمع تكاليف ضخمة تشمل فقد الإنتاجية، وزيادة نفقات الرعاية الصحية، والتكاليف المرتبطة بالعدالة الجنائية وبالرعاية الاجتماعية، إلى جانب العواقب الاجتماعية الأخرى. وُتقدر التكلفة الاجتماعية لتعاطي المخدرات غير المشروعة بنسبة 7.1 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لبعض البلدان )6102 ,CDONU(. وعلى هذا فإن توفير خدمات المعالجة والرعاية الفعالة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات كجزء من نظام متكامل وحسن التنسيق للمعالجة هو استثمار في صحة المصابين بهذه الاضطرابات. كما أنه استثمار في التنمية الصحية والآمنة للأسر، والمجتمعات المحلية، والبلدان. 7يمكن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بصورة فعالة من خلال استخدام طائفة من التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية. وفي التدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات فإن الغاية من المعالجة تتمثل في تحسن صحة المصابين بهذه الاضطرابات ونوعية حياتهم، أما الغرض النهائي فهو مساعدة الأفراد على التعافي قدر المستطاع. وعلى وجه الخصوص فإن أهداف المعالجة تشمل ما يلي: وقف تعاطي المخدرات أو الحد منه النهوض بصحة المتعاطي، وعافيته، وأدائه الاجتماعي الحيلولة دون وقوع الأذى في المستقبل عبر التقليل من خطر المضاعفات والانتكاسات. ولا تلبي العديد من التدخلات الشائعة الاستخدام في التدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات المعايير العلمية للنجاعة السريرية. وقد تكون بعض هذه التدخلات غير فعالة بل وحتى مؤذية: إذ ربما لم يتم إجراء التجارب السريرية، كما أن فعالية المعالجة غير معروفة. وفضًلا عن الفعالية السريرية فإن على معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن تلبي المعايير العامة للرعاية الصحية من خلال: الاتساق مع إعلان الأمم المتحدة لحقوق الإنسان واتفاقيات الأمم المتحدة القائمة تعزيز الاستقلال الذاتي الشخصي تعزيز السلامة الفردية والمجتمعية وتحدد «المعايير» مجموعة من المتطلبات التي ينبغي توافرها في أشكال المعالجة أو تدخلاتها لكي تكون فعالة، بغض النظر عن فلسفة المعالجة المستخدمة أو سياق الاستخدام. ويتسم هذا بأهمية بالغة لأن من حق المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الحصول على رعاية لا تقل بأي حال من حيث المعايير عن الرعاية الأخلاقية والمستندة إلى العلم المطبقة على معالجة الأمراض المزمنة الأخرى. الفصل 2 المبادئ والمعايير الأساسية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 8 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المبدأ 1 أن تكون المعالجة متاحة، وميسورة المنال، وجذابة، ومناسبة الوصف يمكن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بفعالية في معظم الحالات إذا ما كان بمقدور الناس الوصول إلى مجموعة واسعة من الخدمات التي تغطي طيف المسائل التي قد تواجه فرادى المرضى. ومن الواجب أن تستند خدمات وتدخلات المعالجة إلى البيِّنات العلمية، وأن تتناسب مع الاحتياجات المحددة لفرادى المرضى في مرحلة أو مستوى شدة ما يعانونه من اضطراب. وتشمل الخدمات ما يلي: التوعية المجتمعية؛ والخدمات في السياقات غير التخصصية؛ والمعالجة في أقسام المرضى الداخليين والخارجيين؛ والمعالجة الطبية والنفسية الاجتماعية (بما في ذلك معالجة اضطرابات تعاطي الكحول والمواد الأخرى وكذلك المراضات المشتركة النفسية أو البدنية الأخرى؛ وخدمات المعالجة أو التأهيل الداخلية أو المجتمعية؛ وخدمات دعم التعافي. وينبغي أن تكون هذه الخدمات معقولة التكلفة، وجذابة، ومتاحة في السياقات الحضرية والريفية على حد سواء، وميسورة المنال، مع طائفة واسعة من ساعات الدوام والحد الأدنى من وقت الانتظار. وثمة حاجة إلى التقليل من كل الحواجز التي تحد من الوصول إلى خدمات المعالجة المناسبة. ويتعين ألا تكتفي الخدمات بتقديم المعالجة من اضطرابات تعاطي المواد بحد ذاتها فحسب بل أن توفر أيضًا المساندة والحماية الاجتماعية، وكذلك الرعاية الطبية العامة. وينبغي ألا يثبط الإطار القانوني المرضى من حضور جلسات المعالجة. ومن الضروري ضمان أن تكون بيئة المعالجة ودية، وحساسة ثقافيًا، ومركزة على الاحتياجات السريرية ومستوى استعداد كل مريض، بما يكفل تشجيع الأفراد على الحضور لا ردعهم. المعايير 1-1 ينبغي أن تكون خدمات المعالجة الأساسية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات متاحة على مختلف مستويات النظم الصحية: من خدمات الرعاية الصحية الأولية وحتى الخدمات الصحية على المستوى الثالث، مع برامج معالجة تخصصية لاضطرابات تعاطي المواد. 1-2 تشمل خدمات المعالجة الأساسية ما يلي: خدمات التوعية المجتمعية؛ والفحص والتدخلات النفسية الاجتماعية الموجزة؛ والمعالجة النفسية الاجتماعية والدوائية للمرضى الخارجيين؛ والتدبير العلاجي للحالات السريرية الحادة الناجمة عن المخدرات (مثل فرط الجرعات، ومتلازمة الانسحاب)؛ وخدمات المرضى الداخليين للتدبير العلاجي لأعراض الانسحاب الشديدة والُذهانات الناجمة عن المخدرات؛ وخدمات العلاج الداخلي الطويلة الأجل؛ ومعالجة الأمراض المصاحبة لاضطرابات تعاطي المواد والاضطرابات النفسية والبدنية؛ وخدمات التدبير العلاجي للتعافي التي يقدمها أطباء سريريون مدربون. 1-3 يمكن أن تعمل مجموعة من الأقران المختارين والمدربين بالشكل المناسب في خدمات المعالجة، بحيث يقدمون تدخلات مخصوصة تهدف إلى المساعدة في تحديد هوية المرضى، وإشراكهم، وإبقائهم قيد المعالجة. 1-4 ينبغي أن تكون خدمات المعالجة الأساسية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات قريبة من خطوط النقل العام وميسورة المنال للمقيمين في المناطق الحضرية والريفية. 1-5 من الضروري توسيع نطاق خدمات العتبة المنخفضة والتوعية المجتمعية، كجزء من متسلسلة الرعاية، لتصل إلى المجموعات السكانية «المخفية» الأشد تضررًا من تعاطي المخدرات، وغير المتحمسة في الغالب لتلقي المعالجة أو التي تنتكس بعد الخضوع لبرنامج علاجي. 1-6 وضمن متسلسلة للرعاية ينبغي أن يتمتع المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالقدرة على الوصول إلى خدمات المعالجة من خلال نقاط دخول متعددة. 1-7 ينبغي أن تكون خدمات المعالجة الأساسية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وما يتصل بها متاحة خلال مجموعة واسعة كافية من ساعات الدوام لتمكين الأشخاص من ذوي الأعمال أو المسؤوليات الأسرية من الوصول إليها. 1-8 ينبغين أن تكون خدمات المعالجة الأساسية معقولة التكلفة بالنسبة للأشخاص من مختلف الفئات الاقتصادية الاجتماعية ومستويات الدخل مع الحد الأدنى من تعرض من يتطلبون هذه الخدمات لخطر ضائقة مالية. 1-9 وإذا لم تكن خدمات المعالجة ميسورة المنال، أو معقولة التكلفة، أو متاحة بخلاف ذلك فإن عليها أيضًا أن توفر القدرة على الحصول على الدعم الاجتماعي، والرعاية الطبية العامة، والتدبير العلاجي للاضطرابات المشتركة لتعاطي المواد، وكذلك الحالات الصحية النفسية والبدنية. 1-01 ثمة حاجة إلى توفير المعلومات في مواقع يسهل الوصول إليها عن أن خدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات متاحة وميسورة، وذلك باستعمال مصادر متعددة تشمل شبكة الإنترنت، والمواد المطبوعة، وخدمات النفاذ الحر. 2- المبادئ والمعايير الأساسية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 9 المبدأ 2 ضمان المعايير الأخلاقية للرعاية في خدمات المعالجة الوصف ينبغي أن تستند معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات إلى المعايير الأخلاقية العالمية للرعاية الصحية، بما فيها احترام حقوق الإنسان وكرامة المريض. ويشمل ذلك الاستجابة لحق التمتع بأعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة والعافية وتفادي أي شكل من أشكال التمييز و/أو الوصم. ويتعين أن يتولى الأفراد المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وبقدر ما يستطيعون، اتخاذ القرارات بشأن المعالجة، وهو ما يشمل وقت بدء المعالجة وإيقافها وطبيعتها. ولا يجوز فرض المعالجة أو تنفيذها خلافًا لرغبة المريض واستقلاله الذاتي. وينبغي الحصول على موافقة المريض قبل أي تدخل علاجي. وثمة حاجة إلى صون سجلات سريرية دقيقة ومحدَّثة، وضمان سرية سجلات المعالجة. ومن المهم للغاية تفادي التحايل على السجلات الصحية عند تسجيل المرضى للانخراط في المعالجة. ولا يجوز على الإطلاق استخدام تدخلات عقابية، أو مهينة، أو ُمذلَّة (مثل الضرب، والتقييد، والحرمان من المعالجة أو الطعام، وما إلى ذلك). ويتعين فرض مدونة أخلاقية صارمة على الموظفين. وعلى هؤلاء الموظفين الامتناع عن الدعوة لمعتقداتهم الشخصية وألا يستخدموا ممارسات مهينة أو مذلة. ويتعين الاعتراف بالمصاب بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على أنه شخص ذو مشكلة صحية ويستحق معاملة مماثلة للمرضى المعانين من مشكلات نفسية أو طبية أخرى. المعايير 2-1 ينبغي أن تحترم خدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في كل الحالات حقوق الإنسان وكرامة المرضى وألا تستخدم أبدًا تدخلات مهينة أو ُمذلة. 2-2 ينبغي أن يعطي المرضى موافقة مستنيرة قبل بدء المعالجة وأن يكون لهم خيار مضمون بالانسحاب من المعالجة في أي وقت. 2-3 ينبغي أن تكون بيانات المرضى قيد الكتمان الشديد. ويتعين حظر التحايل على الطابع السري للسجلات الطبية عند تسجيل المرضى للانخراط في المعالجة. ومن المفروض أن تكفل الإجراءات التشريعية، المدعومة بتوفير التدريب المناسب للموظفين وقواعد الخدمات ولوائحها، سرية بيانات المرضى وتحميها. 2-4 ينبغي أن يتلقى موظفو خدمات المعالجة التدريب المناسب في تقديم المعالجة مع الالتزام الكامل بالمعايير الأخلاقية وبمبادئ حقوق الإنسان، وأن ُيظهروا مواقف إزاء مستعملي الخدمات تتسم بالاحترام، وعدم الوصم، وعدم التمييز. 2-5 ينبغي أن تتطلب إجراءات الخدمات من الموظفين قيامهم بتزويد المرضى بمعلومات كافية عن عمليات المعالجة وإجراءاتها، بما في ذلك حقهم في الانسحاب من المعالجة في أي وقت. 2-6 ينبغي أن تخضع أي بحوث ُتجرى في خدمات المعالجة وتشمل المرضى لاستعراض اللجان الأخلاقية للبحوث البشرية. وُتحض هذه اللجان على مراعاة آراء الأشخاص ممن خاضوا تجربة تعاطي المخدرات والمعالجة منه وهم الآن في مرحلة التعافي من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويتعين أن تكون مشاركة المرضى في البحوث طوعية تمامًا، مع الحصول على موافقة خطية مستنيرة في كل الأوقات. 2-7 ينبغي أن ُتطبق المعايير الأخلاقية للرعاية في خدمات المعالجة على كل المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية، دون تمييز. 01 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المبدأ 3 تعزيز معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من خلال التنسيق الفعال بين نظام العدالة الجنائية والخدمات الصحية والاجتماعية الوصف ينبغي النظر إلى الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على أنها أساسًا مشكلات صحية لا سلوكيات جنائية، ويتعين كقاعدة معاملة المصابين بهذه الاضطرابات ضمن نظام الرعاية الصحية لا نظام العدالة الجنائية. ولا يرتكب كل المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الجرائم، وحتى لو قاموا بذلك فإنها تكون عادة من الجنح أو الجرائم ذات المستوى المنخفض المرتكبة لتمويل تعاطي المخدرات. ويتوقف ذلك في العادة عند المعالجة الفعالة لاضطراب تعاطي المخدرات. ومن المهم النظر إلى مسألة تعاطي المخدرات من جانب المصابين بالاضطرابات الناجمة عن ذلك على أنها حصرًا مسألة صحية في المقام الأول تتطلب الحصول على المساندة والمعالجة الكافية، عند الاقتضاء، لا على العقوبات الجنائية. وعلى نظام العدالة الجنائية أن يتعاون تعاونًا وثيقًا مع النظم الصحية والاجتماعية لضمان أن تحظى المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في النظام الصحي بالأسبقية على الملاحقة الجنائية أو السجن. وينبغي أن يتلقى موظفو إنفاذ القوانين، والمحاكم، ونظام الإصلاحيات أو السجون التدريب المناسب للمشاركة في أنشطة المعالجة والتأهيل ومساندتها. وإذا ما كان السجن مبرَّرًا فإنه ينبغي أيضًا توفير المعالجة للسجناء المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات خلال فترة بقائهم في السجن وعقب إطلاق سراحهم حيث أن المعالجة الفعالة تقلل من مخاطر الانتكاسات، ووفيات الجرعات المفرطة، ومعاودة ارتكاب الجرائم. ومن الحيوي ضمان وتيسير استمرار تدخلات الرعاية والوقاية من الانتكاسات والجرعات المفرطة بعد الإفراج عن السجناء المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفي جميع الحالات المرتبطة بالعدالة فإن الأشخاص يجب أن يتلقوا معالجة ورعاية بمستوى مكافئ للمعالجة الموفَّرة في المجتمع المحلي. المعايير 3-1 ينبغي توفير المعالجة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ضمن نظم الرعاية الصحية والاجتماعية في الغالب الأعم. ويتعين إرساء آليات تنسيق فعالة مع نظام العدالة الجنائية لتيسير الحصول على المعالجة وخدمات الرعاية الاجتماعية لمخالطي نظام العدالة الجنائية. 3-2 ينبغي توفير المعالجة الفعالة لمرتكبي الجرائم المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وأن يكون ذلك، حسب الاقتضاء، بديًلا جزئيًا أو كامًلا عن الإدانة أو العقاب. 3-3 ينبغي أن تحمي أطر قانونية مناسبة المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات عند استخدامها كبديل للحبس أو تقديمها ضمن سياقات العدالة الجنائية. 3-4 ينبغي أن تتيح سياقات العدالة الجنائية الفرص للأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لتلقي معالجة ورعاية صحية واجتماعية تساوي ما هو متاح في المجتمع المحلي. 3-5 لا يجوز فرض تدخلات المعالجة على الأشخاص المصابين باضطرابات تعاطي المواد في نظام العدالة الجنائية خلافًا لرغبتهم. 3-6 ينبغي أن يحصل الأشخاص المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في سياقات العدالة الجنائية على الخدمات الأساسية للوقاية والمعالجة بما في ذلك: آليات الاكتشاف المبكر والإحالة للمعالجة؛ والوقاية من سراية العداوى المنقولة بالدم؛ والمعالجة الدوائية والنفسية من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والاضطرابات المشتركة لتعاطي المواد، وكذلك الحالات الصحية النفسية والبدنية؛ وخدمات التأهيل وصلات الرعاية بعد الإفراج مع الخدمات المجتمعية الصحية والاجتماعية استعدادًا لإطلاق سراحهم. 3-7 ينبغي إرساء التدريب لموظفي نظام العدالة الجنائية، بما في ذلك موظفو إنفاذ القوانين ونظام الإصلاحيات ومهنيو المحاكم، لضمان الإقرار بالاحتياجات الطبية والنفسية المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ومساندة جهود المعالجة والتأهيل. 3-8 ينبغي أن تتبع معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في نظام العدالة الجنائية المبادئ التوجيهية الُمسَندة بالبيِّنات والمعايير الأخلاقية والمهنية المعتمدة في المجتمع المحلي ذاتها. 3-9 ينبغي أن تكون المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والأمراض المصاحبة جزءًا أساسيًا من جهود إعادة الإدماج الاجتماعي للسجناء المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفضًلا عن ذلك فهناك حاجة إلى ضمان استمرار المعالجة من هذه الاضطرابات في كل الحالات عبر التنسيق الفعال لخدمات الرعاية الصحية والاجتماعية في المجتمعات المحلية وسياقات العدالة الجنائية. وسيقلل ذلك من خطر الانتكاسات، ووفيات الجرعات المفرطة، ومعاودة ارتكاب الجرائم. 3-01 ينبغي بذل قصارى الجهود للحد من عبء الوصم ومنع التمييز الموجه نحو المصابين بالاضطرابات العقلية واضطرابات تعاطي المواد الذين يتلقون الخدمات الصحية أثناء مخالطتهم لنظام العدالة الجنائية. 2- المبادئ والمعايير الأساسية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 11 المبدأ 4 ينبغي أن تستند المعالجة إلى البيِّنات العلمية وأن تستجيب للاحتياجات المحددة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصف ينبغي أن تسترشد التدخلات والاستثمارات في ميدان المعالجة بجملة المعارف العلمية المتاحة عن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وسبل علاجها. ويتعين أن ُتطبق المعايير الرفيعة ذاتها المطلوبة لإقرار وتنفيذ التدخلات الدوائية أو النفسية الاجتماعية في الاختصاصات الطبية الأخرى على معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ومن المهم أن تقتصر التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية على ما ثُبتت فعاليته من خلال البحوث و/أو جرى اعتماده من جانب هيئات الخبراء المناسبة. وحينما تعتبر نهج أخرى للمعالجة مفيدة، فإن من الضروري قبل نشرها ضمان تقييم فعاليتها وسلامتها بشكل كاف، بما في ذلك من خلال التجارب السريرية. ويتعين أن تلتزم مدة التدخلات وشدتها بالمبادئ التوجيهية الُمسَندة بالبيِّنات. وعلى الأفرقة المتعددة الاختصاصات أن تدمج التدخلات المختلفة المتوائمة مع كل مريض على حدة. وثمة حاجة إلى تخطيط وتقديم خدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات باستخدام النهج اللازم لمعالجة الحالات المزمنة عوضًا عن نموذج الرعاية الوجيزة. والسبب في ذلك هو أن المعالجة والرعاية في الأجل الطويل تمتلكان فرصة أكبر في تعزيز الحياة المديدة والصحية. ومن المهم مواءمة التدخلات لتتناسب مع الحالة الثقافية والمالية للبلد المعني دون تقويض العناصر الجوهرية التي يعتبرها العلم مهمة لتحقيق حصائل فعالة. وقد تكون المعالجة «التقليدية» أسلوبًا فريدًا لبلد أو سياق معين وقد لا يتوافر الكثير من البيِّنات عن فعاليتها خارج نطاق التجربة المحلية للمرضى وأطبائهم السريريين. وعلى مثل هذه النظم أن تتعلم من التدخلات المسندة بالبيِّنات وأن تعتمد أكبر قدر ممكن منها في خدماتها. وهناك حاجة إلى إجراء بحوث تقييمية للبت رسميًا فيما إذا كانت المعالجات «التقليدية» فعالة وما إذا كانت المخاطر التي تحملها مقبولة. المعايير 4-1 ينبغي أن يسترشد تخصيص الموارد لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالبيِّنات القائمة عن فعالية تدخلات المعالجة ومردوديتها. 4-2 ينبغي توافر طائفة من تدخلات المعالجة الُمسندة بالبيِّنات بدرجات متباينة من الشدة على مختلف مستويات نظم الرعاية الصحية والاجتماعية، مع التكامل المناسب مع التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية ضمن متسلسلة من الرعاية. 4-3 ينبغي أن تكون خدمات المعالجة مراعية للاعتبارات الجنسانية وموجهة نحو احتياجات المجموعات السكانية التي تهتم بها، مع الاحترام اللائق للأعراف الثقافية ومشاركة المرضى في تصميم الخدمات، وتقديمها، وتقييمها. 4-4 ينبغي إخضاع مهنيي الرعاية الصحية الأولية للتدريب على اكتشاف تعاطي المخدرات، وكذلك على التشخيص والتدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والحالات الصحية المرتبطة بها. 4-5 ينبغي أن تحظى معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في سياق الرعاية الصحية الأولية بدعم خدمات تخصصية تمتلك المهارات والكفاءات المطلوبة، ولاسيما لمعالجة الحالات الوخيمة والمرضى ذوي الأمراض المصاحبة النفسية والبدنية. 4-6 ينبغي أن يشتمل تنظيم خدمات المعالجة التخصصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، حيثما أمكن، على أفرقة تخصصية مدربة على تنفيذ التدخلات الُمسَندة بالبيِّنات. وبالإضافة إلى ذلك فإن على هذه الأفرقة أن تمتلك كفاءات في الطب، والطب النفسي، وعلم النفس السريري، والتمريض، والعمل الاجتماعي، وتقديم المشورة. وينبغي أن ُتشرك هذه الأفرقة أشخاصًا ممن عايشوا تجربة تعاطي المخدرات والمعالجة منه وهم الآن في مرحلة التعافي. 4-7 ينبغي أن تحدد الاحتياجات الفردية مدة المعالجة دون اعتماد حدود موضوعة مسبقًا مع إمكانية التعديل في أي نقطة اعتمادًا على الاحتياجات السريرية للمريض. 4-8 ينبغي إرساء التدريب للمهنيين الصحيين على الاكتشاف، والتشخيص، والمعالجة الُمسَندة بالبيِّنات للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في مختلف مستويات التعليم بما في ذلك المناهج الدراسية الجامعية وبرامج التعليم المتواصل. 4-9 هناك حاجة إلى تحديث المبادئ التوجيهية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، والإجراءات، والأعراف بانتظام لمواكبة البيِّنات الجديدة عن فعالية تدخلات المعالجة، والمعارف عن حاجات المرضى ومستعملي الخدمات ونتائج البحوث التقييمية. 4-01 على خدمات المعالجة أن تقيس مستوى أدائها بالمقارنة مع مستويات الخدمات المماثلة. 4-11 ينبغي أن يتم تطوير تدخلات المعالجة الجديدة عبر عملية الاختبارات السريرية وذلك تحت إشراف اللجنة المفوضة لأخلاقيات البحوث البشرية. 21 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المبدأ 5 الاستجابة للاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية للمجموعات السكانية الوصف ينبغي أن تحظى المجموعات الفرعية للأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وضمن المجموعة السكانية الأوسع، باهتمام خاص، وكذلك برعاية تخصصية ومصممة خصيصًا إن اقتضى الأمر. ويمكن أن يشمل الأشخاص من المجموعات ذات الاحتياجات المحددة، على سبيل المثال لا الحصر، ما يلي: النساء والحوامل؛ والأطفال والمراهقون؛ والمسنون؛ ومجموعات السكان الأصليين؛ والمهاجرون؛ والعاملون الجنسيون؛ وأصحاب التوجهات الجنسية والهوية الجنسانية المختلفة؛ وذوو الإعاقة؛ والأميون وذوو التعليم المحدود؛ والمصابون بأمراض مصاحبة؛ والمخالطون لنظام العدالة الجنائية؛ وأي شخص محروم من الدعم الاجتماعي مثل المتشردين أو العاطلين. ويتطلب العمل مع الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة خطط معالجة متمايزة وفردية تراعي متطلباتهم، ونقاط ضعفهم، واحتياجاتهم الفريدة. وغالبًا ما يواجه المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصم والتمييز، وهو ما قد يتصاعد بالنسبة للأشخاص من المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة. وربما يتطلب الأمر العناية بالاعتبارات الخاصة مباشرة في كل سياق من متسلسلة المعالجة. ولا يجوز معالجة الأطفال والمراهقين المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في السياق ذاته مع المرضى البالغين. إذ ينبغي أن يعالجوا في مرافق قادرة على التعامل مع مسائل مثل سلامة الأطفال وحمايتهم. كما أن على مرافق الأطفال والمراهقين أن تشتمل على خدمات أوسع للصحة، والتعليم، والرفاه الاجتماعي بالتعاون مع الأسر، والمدارس، والخدمات الاجتماعية. وبالمثل ينبغي أن تكون للنساء المنخرطات في المعالجة خدمات خاصة وربما يتطلبن الحماية. وغالبًا ما تكون النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أكثر عرضة للعنف المنزلي والاستغلال الجنسي، كما قد يتعرض أطفالهن للإهمال والانتهاك، ولذلك يوصى بإقامة ارتباط مع الوكالات الاجتماعية المعنية بحماية النساء والأطفال. وقد تتطلب النساء خدمات معالجة متمايزة في سياقات آمنة تقتصر على جنسهن لاستخلاص الفائدة القصوى. وعلى برامج المعالجة الموجهة نحو الآباء والأمهات المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن تقر بالاحتياجات البالغة الأهمية لأطفالهم وأن تمتلك القدرة على استيعابها. ومن الضروري توفير الممارسات الجيدة للوالدية ورعاية الأطفال، وكذلك التدريب على مسائل مثل الصحة الجنسية، بما في ذلك منع الحمل. المعايير 5-1 ينبغي أن يعكس توفير الخدمات للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وبروتوكولات المعالجة في هذه الخدمات احتياجات المجموعات السكانية المحددة. 5-2 ينبغي إرساء خدمات معالجة خاصة للأطفال والمراهقين المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات للعناية بالاحتياجات العلاجية المحددة المرتبطة بهذه الفئة العمرية. ويتعين توفير خدمات معالجة متمايزة للأطفال والمراهقين حيثما أمكن لضمان تحقيق أفضل حصائل المعالجة الممكنة. 5-3 ينبغي أن تصمم خدمات وتدخلات المعالجة على نحو مخصوص يلبي احتياجات النساء والحوامل. وهذا أمر ينطبق على كل جوانب عمليات تصميم تدخلاتهن وتنفيذها، بما في ذلك الموقع، والموظفون، ووضع البرامج، والطابع الصديق للأطفال، والمحتوى. 5-4 ينبغي أن ُتصمم خدمات المعالجة على نحو يلبي احتياجات الأشخاص من مجموعات الأقليات المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وأن تكفل تزويدهم بوسطاء ثقافيين ومترجمين فوريين حيثما دعت الحاجة للتقليل من عوائق الثقافة واللغة. 5-5 ينبغي إدماج ُحزم المساعدة والمساندة الاجتماعية في خدمات المعالجة الخاصة بالمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، ولاسيما منهم المحرومون من الدعم الاجتماعي، مثل المتشردين والعاطلين. 5-6 ينبغي إرساء خدمات توعية مجتمعية للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الذين قد يحجمون عن التماس المعالجة بسبب الوصم أو التهميش. 5-7 ينبغي بذل قصارى الجهود للحد من عبء الوصم والتمييز الذي يواجه المصابين باضطرابات عقلية واضطرابات تعاطي المواد، بما في ذلك من خلال حملات إذكاء الوعي العام ومناهضة الوصم، وتعميم المعلومات الصحيحة عن اضطرابات تعاطي المواد، والحد من العوائق الهيكلية القائمة في وجه المعالجة، وتنفيذ إجراءات لتعزيز الكفاءة الذاتية للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. 2- المبادئ والمعايير الأساسية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 31 المبدأ 6 ضمان الحوكمة السريرية الجيدة لخدمات وبرامج المعالجة الخاصة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصف ينبغي أن تمتلك خدمات المعالجة الكفوءة والرفيعة الجودة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات طرقًا فعالة وخاضعة للمساءلة للحوكمة السريرية. ويتعين تحديد سياسات برنامج المعالجة، وإجراءاته، وآليات تنسيقه مسبقًا وأن توضَّ ح بجلاء لكل الموظفين المعنيين بشؤون العلاج، والإدارة، والتنظيم، وكذلك للمرضى. وينبغي أن يعكس تنظيم الخدمات بيِّنات البحوث الجارية وأن يستجيب لاحتياجات مستعملي الخدمات. وُتعدُّ معالجة المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (ممن لهم عادة احتياجات متعددة نفسية اجتماعية، وطبية نفسية، وصحية بدنية، واجتماعية) مهمة شاقة لفرادى الموظفين وللمنظمات. وثمة إدراك لاستنزاف الموظفين في هذا المجال وعلى المنظمات أن ترسي طائفة متنوعة من الإجراءات لدعم موظفيها وتشجيع توفير الخدمات ذات النوعية الجيدة. المعايير 6-1 ينبغي أن تتولى السلطات الحكومية المعنية وغيرها، حسب الاقتضاء، أمر صياغة سياسات وخطط لمعالجة اضطرابات تعاطي المواد، وأن تستند في ذلك إلى مبادئ التغطية الصحية الشاملة، وتتسق مع أفضل البيِّنات المتاحة، وأن يتم وضعها بالمشاركة النشطة لأصحاب المصلحة الأساسيين، بما في ذلك المجموعات السكانية المستهدفة، والمرضى، وأفراد الأسر والمجتمعات المحلية، والمنظمات غير الحكومية. 6-2 ينبغي إتاحة سياسات الخدمات وبروتوكولات المعالجة بصورة خطية، وأن تكون معروفة من جانب كل الموظفين، وأن ُترشد تقديم خدمات المعالجة وتدخلاتها. 6-3 ينبغي أن يتمتع الموظفون العاملون في الخدمات التخصصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بمؤهلات كافية، وأن يتلقوا تدريبًا جاريًا ُمسندًا بالبيِّنات، وأن ينالوا الشهادات، ويحظوا بالمساندة، ويخضعوا للإشراف السريري. ويتطلب الأمر إشرافًا سريريًا، وتوجيهًا وإرشادًا، وإجراءات لحماية السلامة، وأشكاًلا أخرى من الدعم لتفادي «الإنهاك» في صفوف الموظفين. 6-4 ينبغي وضع سياسات وإجراءات واضحة لتعيين الموظفين ورصد أدائهم، وأن تكون هذه السياسات والإجراءات معروفة للجميع. 6-5 ينبغي ضمان مصدر مستدام للتمويل الكافي وإرساء آليات مناسبة للإدارة المالية والمحاسبة. وحيثما أمكن يتعين أن تشتمل الميزانية ذات الصلة على موارد للتعليم المتواصل للموظفين، ولتقييم جودة الخدمات وأدائها. 6-6 على خدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن تقيم شبكات وصلات مع كل مستويات الرعاية الصحية، بما في ذلك الخدمات الصحية الأولية والتخصصية، والخدمات الاجتماعية، وغيرها حسب الاقتضاء، بغية توفير الرعاية الشاملة للمرضى. 6-7 ينبغي إرساء نظم لسجلات وبيانات المرضى بما يتماشى مع المؤشرات الدولية لضمان المساءلة واستمرارية المعالجة والرعاية، مع احترام الطابع السري لبيانات المرضى. 6-8 من الضروري تعديل برامج الخدمات، وقواعدها، وإجراءاتها دوريًا، ووضع آليات لتواصل أنشطة التعليقات، والمراجعة، والرصد والتقييم (بما في ذلك تعليقات المرضى). 6-9 ينبغي بانتظام رصد أنماط تعاطي المخدرات والعواقب الصحية والاجتماعية المعنية، وتعاطي المواد، والمراضات المشتركة للصحة النفسية والبدنية، وإتاحة النتائج للمساعدة على تخطيط خدمات المعالجة وحوكمتها. 41 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المبدأ 7 ينبغي أن تدعم خدمات المعالجة، وسياساتها، وإجراءاتها نهجًا علاجيًا متكامًلا، وتتطلب الصلات مع الخدمات التكميلية رصدًا وتقييمًا على نحو مستمر الوصف بغية التصدي لمشكلة صحية معقدة ومتعددة الوجوه ينبغي وضع نظم شاملة للمعالجة لتيسير التدبير العلاجي الفعال للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمشكلات الصحية والاجتماعية المصاحبة. وليس هناك من طريقة قائمة للمعالجة قادرة لوحدها على العناية الكافية بكل ذلك. ولهذا يتعين أن تكون الاستجابة شمولية ومصممة لتتناسب مع احتياجات الأفراد. وحيثما أمكن تدعو الحاجة إلى إشراك خدمات مختلفة في تقديم المعالجة مع التنسيق المناسب، وهو ما يشمل: الرعاية الصحية الطبية النفسية، والنفسانية، والعقلية؛ والرعاية الاجتماعية وغيرها من الخدمات (بما في ذلك الخدمات الخاصة بالإسكان وبمهارات الوظائف/العمالة، وكذلك المساعدة القانونية إن اقتضى الأمر ذلك)؛ وخدمات الرعاية الصحية التخصصية الأخرى (مثل خدمات عداوى VIH، وVCH، وBT، والحالات الأخرى المشتركة). ومن الحيوي رصد، وتقييم، ومواءمة نظام المعالجة باستمرار. ويتطلب ذلك تخطيطًا متعدد الاختصاصات، وتنفيذا للخدمات بتسلسل منطقي خطوة بعد خطوة بما يكفل قوة الصلات بين: السياسة؛ وتقدير الاحتياجات؛ وتخطيط نظم المعالجة؛ وتنفيذ ورصد الخدمات؛ وتقييم الحصائل، وتحسينات النوعية. المعايير 7-1 على السياسات والخطط الخاصة باستحداث نظم المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن تدعم نهج المعالجة المشخصن، والشمولي، والمتكامل، وأن تساند الصلات مع الخدمات التكميلية ضمن القطاع الصحي وخارجه. 7-2 ينبغي إرساء الصلات بين الجهود الرامية إلى الحيلولة دون تعاطي المخدرات، ومعالجة الاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي، والحد من الأذى الصحي والاجتماعي، ووضعها قيد التشغيل. 7-3 ينبغي إرساء وتشغيل الصلات بين المجتمعات المحلية (التي تغطي الأسر، ومانحي الرعاية، ومجموعات الدعم المشترك والعون الذاتي، والسياقات الدينية والمجتمعية ذات الصلة)، والخدمات الاجتماعية (مثل ما ُيقدم في المرافق التعليمية، والرياضية، والترفيهية)، ونظام العدالة الجنائية، وخدمات الرعاية الصحية الأولية والتخصصية، مع الاحترام الكامل للطابع السري لبيانات المرضى. 7-4 ينبغي أن تستند أنشطة تخطيط نظام المعالجة وتطويره إلى التقديرات والأوصاف المتعلقة بطبيعة مشكلة المخدرات ومداها، وخصائص المجموعة السكانية المحتاجة. 7-5 ينبغي تحديد أدوار الوكالات الوطنية، والإقليمية، والمحلية في مختلف القطاعات المسؤولة عن تقديم خدمات المعالجة والتأهيل المتعلقة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، مع إرساء آليات للتنسيق الفعال. 7-6 ينبغي وضع معايير جودة لخدمات معالجة تعاطي المخدرات وإرساء آليات مناسبة لكفالة الامتثال، وضمان الجودة أو الاعتماد. 7-7 ينبغي أن تمتلك كل خدمٍة آليات قائمة للحوكمة السريرية، والرصد والتقييم، بما في ذلك المساءلة السريرية، والرصد المتواصل لصحة المريض وعافيته، والتقييم الخارجي المتقطع. 7-8 ينبغي رصد المعلومات عن عدد، ونوع، وتوزيع الخدمات المتاحة، واستخدام نظام المعالجة، وذلك لأغراض التخطيط والتطوير. 51 3.1 المستوى الُنظمي لتوفير الخدمات يسلط هذا الفصل الضوء على الخصائص الأساسية لنظم المعالجة الفعالة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ويوفر الإرشاد بشأن تخطيط خدمات المعالجة. كما يقترح الفصل أطرًا لتنظيم الخدمات الصحية ونماذج الرعاية. ويتطلب النظام الوطني الفعال لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات استجابة منسقة ومتكاملة من جهات فاعلة عديدة. ويتمثل الهدف في توفير الخدمات والتدخلات في سياقات متعددة واستهداف شتى المجموعات في المراحل المختلفة من حيث شدة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والاحتياجات الإضافية الأخرى. ويتمتع نظام الصحة العامة، العامل غالبًا بالتنسيق الوثيق مع خدمات الرعاية الاجتماعية وغيرها من الخدمات المجتمعية، بالموقع الأفضل لتسنم زمام القيادة في توفير خدمات المعالجة الفعالة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفي بعض البلدان تضطلع القطاعات الخاصة بدور حيوي في توفير المعالجة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقد تكون المعايير والحصائل المقترحة قيِّمة بصورة مماثلة لخدمات المعالجة في القطاع الخاص. وعلى خدمات المعالجة أن تكون: متاحة ميسورة المنال معقولة التكلفة ُمسندة بالبيِّنات متنوعة وتشير إتاحة خدمات المعالجة إلى الحضور المستدام لخدمات قادرة على معالجة المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. أما يسر منال خدمات المعالجة فيشير إلى نطاق تغطيتها أو إتاحتها لمجموع السكان. فمن الواجب أن تكون مواقع هذه الخدمات مناسبة وقريبة جدًا من وسائل النقل العام (بما في ذلك المناطق الريفية والحضرية)، مع ساعات دوام تتيح توفير خدمات كافية. الفصل 3 نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 61 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وستؤدي بعض عوامل تصميم الخدمات إلى تيسير وصول المجموعات الفرعية المحتاجة إلى المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (مثل مرافق رعاية الأطفال للمرضى ذوي الأطفال). وفضًلا عن ذلك فإن من الواجب ألا تؤدي المواقف من بعض المجموعات السكانية أو العوامل الأخرى إلى عرقلة الوصول إلى الخدمات. وتشير التكلفة المعقولة للخدمات إلى هذه التكلفة بالنسبة للمرضى ولنظام المعالجة المحلي على حد سواء. وينبغي أن تكون خدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات معقولة التكلفة للمرضى من مختلف المجموعات الاقتصادية الاجتماعية ومستويات الدخل. وفي الوضع المثالي ينبغي توفير هذه المعالجة مجانًا، كي لا تشكل التكاليف عائقًا في وجه المعالجة. وفضًلا عن ذلك هناك حاجة إلى جعل نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى معقولة التكلفة بالنسبة للنظام الصحي والاجتماعي لضمان استمرار خدمات المعالجة. وينبغي أن تستند تدخلات المعالجة إلى البيِّنات العلمية وأن تتبع مبادئ توجيهية ُمسندة بالبيِّنات مثلها مثل معالجة أي اضطراب صحي آخر. ويعتبر ذلك عنصرًا أساسيًا من عناصر ضمان جودة خدمات المعالجة. ومن الضروري تنويع خدمات المعالجة لتلبية احتياجات المجموعة السكانية المستهدفة وتوفير ُنهج معالجة مختلفة. وليس هناك من نهج أوحد صالح لكل أنواع، أو مستويات وخامة، أو مراحل الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وعلى الخدمات أن تتيح الوصول إلى المعالجة والتعافي لمرضى الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وكذلك إلى التدخلات المجتمعية الرامية إلى الحد من العواقب الصحية والاجتماعية السلبية لتعاطي المخدرات. ولذلك ينبغي إرساء طائفة متنوعة من طرائق المعالجة في مختلف السياقات (التوعية المجتمعية، المرضى الخارجيون، المرضى الداخليون، مرافق الإقامة) لمعالجة مجموعة احتياجات المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى على نحو كاف. وبما أن التعافي يظل الهدف الأسمى لكل خدمات المعالجة والرعاية فإن خدمات إدارة التعافي ينبغي أن تكون جزءًا أصيًلا من نظام المعالجة. 3-2 تنظيم نظام المعالجة يمكن وصف الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على نطاق طيف يمتد من مستوى منخفض إلى مستوى مرتفع من الشدة والتعقيد. ومن منظور الميزانيات العامة فإن المعالجة الُمسَندة بالبيِّنات للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات هي استثمار ذكي، حيث أن تكاليف هذه المعالجة أقل بكثير من تكاليف الإحجام عن معالجة الاعتماد على المخدرات )8002 ,OHW dna CDONU(. ويمكن أن تتجاوز نسبة الوفورات إلى الاستثمارات معدل 21:1 من خلال خفض الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتكاليف العدالة الجنائية، وإنفاذ القوانين، والرعاية الصحية )2102 ,ADIN(. وُينصح المسؤولون عن وضع أو استعراض نظم المعالجة الشاملة المحلية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، تمشيًا مع «المعايير»، بتخصيص موارد كافية للاستجابة المثلى لاحتياجات السكان. وثمة حاجة إلى استحداث نظم معالجة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات تتوافق مع المبدأ الأساسي للصحة العامة القاضي بمنح الأولوية لأقل التدخلات بْضعًا وأشدها فعالية وأخفضها تكلفة بالنسبة للمرضى. وينبغي أن تتحدد استثمارات الأموال العامة في ضوء حجم خدمات المعالجة اللازمة للسكان ونوعها. وفي العادة فإن المنطقة المحلية تضم عددًا من الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات أحيانًا وعددًا أصغر من المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (بينهم نسبة صغيرة تعاني من اضطرابات وخيمة أو معقدة لتعاطي المخدرات). وكما يتضح من الهرم التنظيمي للخدمات (الشكل 1) فإن الحاجة تدعو إلى معظم تدخلات المعالجة عند المستويات الأقل شدة. ويمكن للتدخلات الفعالة القليلة الشدة في المجتمع المحلي وفي السياقات غير التخصصية (مثل الفحص والتدخلات الموجزة) أن تقي الناس من الإصابة باضطرابات أوخم لتعاطي المخدرات، ويمكن أن يتولى تنفيذها موظفون مدربون غير متخصصين بتكلفة أدنى. وبالمثل فإن بالمستطاع معالجة معظم المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بشكل فعال في سياقات أقسام المرضى الخارجيين أو السياقات المجتمعية عوضًا عن السياقات الأشد كثافة وتكلفة لأقسام المرضى الداخليين ومرافق العلاج الداخلي الطويل الأجل. 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 71 ونظم المعالجة المصممة وفقًا لهرم تقديم الخدمات هي أكثر مردودية. على أنه في النظم التي توظف فيها الاستثمارات بصورة مفرطة في خدمات المعالجة المرتفعة الشدة/المرتفعة التكلفة (عند قمة الهرم) فقط فإن ذلك يمكن أن يقود إلى «الإفراط في معالجة» الأشخاص ذوي احتياجات منخفضة الشدة و/أو إلى نظام ذي قدرة كلية محدودة. ويأتي ذلك كنتيجة للافتقار إلى الأموال اللازمة لتطوير مكوِّنات أخرى لنظام شامل، على النحو الموصوف في «المعايير». وبشكل عام فإن المعالجة في أقسام المرضى الخارجيين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات هي أقل تعطيًلا لحياة المرضى، وأرخص بالنسبة للنظام الصحي من المعالجة في أقسام المرضى الداخليين ومرافق الإقامة الطويلة الأجل. والمعالجة في أقسام المرضى الخارجيين هي الخيار الأول الموصى به للسياق من منظور الصحة العامة شريطة أن تكون ُمسندة بالبيِّنات وقادرة على تلبية احتياجات المريض. وقد تدعو الحاجة إلى المعالجة في أقسام المرضى الداخليين ومرافق الإقامة الطويلة الأجل على أساس تقدير فردي لأولئك المعانين من أنماط أشد وخامة أو تعقيدًا من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أو من مشكلات اجتماعية إضافية. ويؤدي عدم التناسب بين مدى شدة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ونطاق شدة الطرائق في نظام المعالجة المحلي إلى عدم كفاءة توزيع الموارد وتقليل الحصائل، وليس هذا بالاستثمار الجيد للأموال العامة. وقد يدفع الافتقار إلى تدخلات العتبة المنخفضة (مثل الفحص والتدخلات الموجزة على مستوى الرعاية الصحية الأولية أو خدمات التوعية المجتمعية) أيضًا بمتعاطي المخدرات إلى عدم الاتصال بخدمات المعالجة إلا حينما ُيصابون باضطرابات وخيمة ناجمة عن هذا التعاطي. على أنه لو جاء الدعم في المراحل المبكرة لاضطراباتهم لكان أقل شدة (وأقل تكلفة). وتظهر البيانات أن ممارسي الرعاية الأولية قلما يفحصون مرضاهم للتحري عن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات )7002 ,kcinlloR dna relliM ,tsnrE(. غير أن توفير الفحص، والتدخلات الموجزة، والمعالجة في سياقات الرعاية الصحية الأولية هو أمر مجد ويساعد على تحديد ودعم المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وإحالتهم إن اقتضى الأمر، مما يسهم في الحد من تكاليف الرعاية الصحية. خدمات العلاج الداخلي الطويل الأجل الخدمات التخصصية للرعاية الاجتماعية الخدمات التخصصية المعنية بالاعتماد على المخدرات خدمات الرعاية الصحية الأولية الرعاية المجتمعية غير الرسمية ة الرعاية الذاتية سمي الر ر غي ت دما لخ ا الرعاية الذاتية منخفض مرتفع مرتفع منخفض فة تكل ال وتيرة الحاجة كمية الخدمات اللازمة خدمات الرعاية الاجتماعية العامة الشكل 1: الهيكل التنظيمي لخدمات معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ورعايتها )4102 ,CDONU( بالاستناد إلى الهيكل التنظيمي لخدمات الصحة العقلية )3002 ,OHW( 81 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني 3-2-1 التدخلات المقترحة على مستويات النظام المختلفة على نحو ما هو معروض في الجدول 1، ينبغي توفير طائفة متنوعة من التدخلات للمرضى لضمان استمرارية المعالجة والرعاية. snoitnevretni elbissoPlevel metsyS • تدخلات التوعية المجتمعيةالرعاية المجتمعية غير الرسمية • مجموعات العون الذاتي وإدارة التعافي • الدعم غير الرسمي عبر الأصدقاء والأسرة • الفحص، والتدخلات الموجزة، والإجالة إلى المعالجة التخصصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي خدمات الرعاية الصحية الأولية المخدرات • الدعم المتواصل للأشخاص الخاضعين للمعالجة/المتواصلين مع الخدمات التخصصية لمعالجة المخدرات • الخدمات الصحية الأولية بما في ذلك الإسعاف الأولي والتدبير العلاجي للجروح • الإسكان/المأوىالرعاية الاجتماعية العامة • الأغذية • الدعم الاجتماعي غير المشروط • الإحالة إلى الخدمات التخصصية لمعالجة المخدرات، والخدمات الصحية والاجتماعية الأخرى حسب الاقتضاء خدمات المعالجة التخصصية (المرضى الخارجيين والداخليين) • التقدير • تخطيط المعالجة • التدبير العلاجي للحالات • إزالة السمية/التدبير العلاجي للانسحاب • التدخلات النفسية الاجتماعية • التدخلات بالاستعانة بالأدوية • الوقاية من الانتكاسات • إدارة التعافي خدمات الرعاية الصحية التخصصية الأخرى • تدخلات المختصين في خدمات الصحة العقلية (بما ي ذلك الخدمات الطبية النفسية والخدمات النفسانية) • تدخلات المختصين في خدمات الطب الداخلي، والجراحة، وطب الأطفال، والتوليد، والطب النسائي، وخدمات الرعاية الصحية التخصصية الأخرى • رعاية الأسنان • معالجة الأمراض المعدية (بما في ذلك فيروس العوز المناعي البشري، والتهاب الكبد C، والسل) خدمات الرعاية الاجتماعية التخصصية للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات • الدعم الأسري وإعادة الاندماج • برامج التدريب الحرفي/التعليم • إدرار الدخل/القروض الصغيرة • تخطيط أوقات الفراغ • خدمات إدارة التعافي خدمات العلاج الداخلي الطويل الأجل للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات • البرنامج الإقامي للعناية بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الشديدة أو المعقدة والأمراض المصاحبة • الإسكان • التدريب الحرفي • البيئة المحمية • التدريب على المهارات الحياتية • الدعم العلاجي الجاري • الإحالة إلى خدمات المرضى الخارجيين/إدارة التعافي الجدول 1: التدخلات المقترحة على مستويات النظام المختلفة 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 91 3-3 تخطيط وتمويل ُنظم المعالجة تتسم القرارات المتعلقة بتخصيص الموارد والخدمات المقدمة على المستويات المختلفة للنظم الصحية والاجتماعية بأهمية حاسمة لتخطيط نظام عامل ومستدام لمعالجة المخدرات. ويتعين أن يسترشد تخصيص الموارد وتصميم نظم المعالجة بتقدير للاحتياجات المحلية باستخدام البيانات المتاحة عن الطلب على المخدرات، وتقديم المعالجة والرعاية على شتى المستويات )3002 ,CDONU(. وينبغي ألا يشكل الافتقار إلى البيانات أو إلى نظم جمعها عقبة كأداء أمام تنفيذ وتقديم خدمات معالجة المخدرات. ولا يمكن جمع بعض المؤشرات الهامة، مثل مؤشر الطلب (استعمال الخدمات بشأن مشكلات المخدرات)، على نحو فعال إلا إذا كانت خدمات معالجة المخدرات قائمة وبيانات المرضى متاحة. وقد يتطلب تطوير نظام وطني عامل لمعلومات المخدرات دعمًا من الشركاء على كل الأصعدة ومن مختلف القطاعات. ويرجع السبب في ذلك إلى أن إرساء سياسات حوكمة لنظام وطني لمعلومات المخدرات ومرصد وطني للمخدرات يتطلب مكونًا تقنيًا إلى جانب عملية تشاركية. ولا يجوز النظر إلى نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بمعزل عن النظم العريضة للرعاية الصحية والاجتماعية أو الخدمات المحلية. فعمليات تصميمها وتوفيرها ستتأثر على الأرجح وسترتبط بصورة لا فكاك منها مع الخدمات الصحية والاجتماعية الواسعة. ويتطلب تخطيط، وتصميم، وتنفيذ نظم المعالجة والتعافي من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مشاركة لفيف من أصحاب المصلحة بينهم المقدمون الحكوميون للرعاية الصحية والاجتماعية، ونظام العدالة الجنائية، والشرطة، والمرضى، وجماعات المناصرة، والمنظمات غير الحكومية، والمجموعات المجتمعية الأخرى. وتشكل عوامل الوصم والتمييز ضد المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات عوائق كأداء أمام المعالجة. وثمة حاجة إلى بذل قصارى الجهود لإذكاء الوعي، وترويج المواقف غير الوصمية، ومعالجة التمييز الهيكلي ضد هؤلاء المصابين. وتحقيقًا لذلك فإن من الضروري تنفيذ تدخلات سياسات شاملة، ومتوازنة، ومتركزة على الناس، وإزالة العقبات القائمة في طريق المعالجة، والقضاء على ظواهر العقاب أو المعاملة غير الإنسانية أو المهينة والوقاية منها والتي ُتنفذ باسم المعالجة، وتوفير رعاية أفضل، وإذكاء الوعي والتفهم بشأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في صفوف الجمهور العام، وتحسين معرفة صنَّاع القرارات والسياسات، والمهنيين الصحيين، وأصحاب المصلحة المعنيين الآخرين. ويمكن للتدخلات الرامية إلى تعزيز الكفاءة الذاتية وتمكين الأشخاص، من خلال مجموعات العون المتبادل، أن تقلل من عبء الوصم الذاتي )7102 ,.la te nagirroC ;2102 ,.la te notsgniviL(. 3-4 نماذج تنظيم الخدمات يرسم هذا القسم معالم مختلف نماذج تنظيم الخدمات التي يمكن تنفيذها على شتى المستويات رهنًا باحتياجات السكان، وتنظيم خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، والأطر التشريعية، والسياسات، والموارد. وهذه النماذج ليست متنافية فيما بينها وقد تكون متداخلة. 3-4-1 نهج النافذة الواحدة بالنظر إلى الاحتياجات المتنوعة والمتعددة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، ينبغي في الوضع المثالي توفير طائفة واسعة من الخدمات الطبية والاجتماعية في مرافق واحد أو خدمة واحدة، وهو ما يمكن أن ُيطلق عليه اسم «النافذة الواحدة» (الشكل 2). ويشمل هذا التوفير المتكامل للخدمات دون عوائق أمام الوصول المجموعة الكاملة لخدمات الرعاية، ويزّود متعاطي المخدرات بمعالجة شاملة وأخلاقية من الاعتماد على المخدرات عند الحاجة إليها )6002 ,.la te ppaR(. 02 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المعالجة النفسية والدوائية للاعتماد على المخدرات دعم الأسرة والمجتمع المحلي والأقران إدارة التعافي الوقاية من الجرعات المفرطة وفيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد المساعدة والحماية الاجتماعية الرعاية الصحية العامة الصحة العقلية العلاج المضاد للفيروسات القهقرية متعاطو المخدرات الشكل 2: نهج النافذة الواحدة 3-4-2 نهج الشبكة المجتمعية إذا ما كان من المتعذر على خدمة المعالجة المحلية أن ُتدمج كل الطرائق والتدخلات الُمسَندة بالبيِّنات (مثل نهج النافذة الواحدة) فإن هناك حاجة إلى استحداث شبكة شاملة منسقة لخدمات المعالجة والرعاية. وينبغي أن يتضمن ذلك مختلف مكوِّنات النظام المحلي للرعاية الصحية والاجتماعية. وهذا النهج يعتمد الخدمات السريرية التخصصية لمعالجة المخدرات كعنصر جوهري ولكنه يوفر العديد من الخدمات المساِعدة البلدية/المحلية المساِعدة ذات المنظور المشترك والعاملة بالتنسيق الوثيق مع آليات راسخة للإحالة. وبغية ضمان الوصول فإن من الضروري إقامة خدمات دخول ذات عتبة منخفضة (مثل التوعية المجتمعية والاستقبال) مع آليات إحالة محددة لخدمات المعالجة السريرية للمخدرات والخدمات الاجتماعية المصاحبة. وفي نهج شبكة المعالجة المجتمعية (الشكل 3) فإن هناك علاقات شراكة واسعة لا بين مختلف خدمات القطاعات الصحية والاجتماعية فحسب (ومنها المستشفيات المحلية، وخدمات الرعاية الأولية، وخدمات الرعاية الاجتماعية) بل وكذلك مع أصحاب المصلحة المجتمعيين الآخرين (بما في ذلك المنظمات غير الحكومية ومجموعات العون الذاتي). وبغية تنسيق كل الخدمات المقدمة فإن من المفيد استحداث نهج فعال للمعالجة الاجتماعية يستخدم كل الموارد المتاحة بالفعل في المجتمع المحلي. وتوفر الخدمات المجتمعية لمعالجة المخدرات نهجًا متعدد العوامل والقطاعات إزاء إدارة المشكلات المتعلقة بالمخدرات والمسائل الصحية. ويشجع مثل هذا النهج على ما يلي: استخدام مختلف المسالك للمعالجة؛ وإدارة التعافي والدعم؛ وتحسين نوعية الحياة للمجتمع المحلي برمته. ومن الضروري أن يعمل الشركاء في الشبكة المجتمعية للخدمات بتعاون وتنسيق وثيقين لتوفير أفضل دعم ممكن من خلال استراتيجيات فعالة للإحالة وإدارة الحالات بغية ضمان متسلسلة من الرعاية. وتوفر الشبكات المجتمعية لمعالجة المخدرات طائفة من نقاط الدخول ذات العتبة المنخفضة وتيسر الوصول إلى الخدمات المختلفة للمعالجة والرعاية. 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 12 الشكل 3: نموذج نهج شبكة المعالجة المجتمعية )4102 ,CDONU( الشؤون الاجتماعية/شبكة المنظمات غير الحكومية التأهيل: • وقت للتكيف الاجتماعي • دعم الأسرة وإعادة الاندماج • برنامج محو الأمية/التعليم • التدريب على المهارات الحياتية • التدريب الحرفي • إدرار الدخل • القروض الصغيرة • الإسكان الشؤون  متعاطو المخدرات المحدَّدون/الُمحالون إدارة الحالة: • التحديد • التعبئة المجتمعية وتعزيز الصحة • التواصل وتوعية الأقران للوقاية من فيروس العوز المناعي البشري • دعم المصاب/الأسرة وإعادة الاندماج • الاستشارة والرعاية المنزلية الخدمات الصحية مركز صحي • الفحص • التدخل المقتضب • الإحالة مستشفى إحالة • تقدير المريض • إدارة الحالة • تخطيط المعالجة • إزالة السمية • المعالجة بالاستعانة بالأدوية • التدخلات النفسية الصحة العقلية فيروس العوز المناعي البشري/ الاختبار الذاتي الصحة العامة السل وتشمل المبادئ الأساسية للمعالجة والرعاية المجتمعية المتعلقة بالمخدرات ما يلي )4102 ,CDONU(: متسلسلة الرعاية التي تشمل التوعية المجتمعية، والدعم الأساسي، والحد من العواقب السلبية الصحية والاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وإعادة الاندماج الاجتماعي، وبدون ما يطلق عليه اسم «باب خاطئ» للدخول إلى النظام التعاون الوثيق بين المجتمع المدني، ونظام إنفاذ القوانين/العدالة الجنائية، وقطاعات الرعاية الصحية والاجتماعية الحد الأدنى من العرقلة للصلات الاجتماعية والعمالة إدماج معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ضمن الخدمات الصحية والاجتماعية القائمة توفير الخدمات في المجتمع المحلي بصورة ميسورة المنال قدر الإمكان لمتعاطي المخدرات إشراك الموارد والأصول الاجتماعية، بما في ذلك الأسر، والبناء عليها مشاركة متعاطي المخدرات المتضررين من هذا التعاطي أو من الاعتماد على المخدرات، وأسرهم، والمجتمع المحلي عمومًا في تخطيط وتقديم الخدمات توفير التدخلات الُمسَندة بالبيِّنات والمراعية للاعتبارات الجنسانية المشاركة المستنيرة والطوعية في المعالجة نهج شامل ذو منظور للتعافي يراعي مختلف الاحتياجات (الصحة، الأسرة، التعليم، العمالة، الإسكان) 22 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني القبول بأن الانتكاسات هي جزء من عملية المعالجة وأن بمقدور الأفراد معاودة الحصول على خدمات المعالجة احترام الحقوق والكرامة الإنسانية، بما في ذلك الحفاظ على السرية معالجة مسألة الوصم والتمييز المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وتعتبر الخدمات الصحية مثل الرعاية الصحية الأولية، والمعالجة التخصصية للمخدرات، والمستشفيات والعيادات والخدمات الاجتماعية جهات شريكة أساسية في الشبكة المجتمعية للمعالجة والرعاية. وفضًلا عن ذلك ينبغي إرساء علاقات شراكة أوسع مع أصحاب المصلحة المجتمعيين الآخرين مثل: المجتمع المدني/المنظمات غير الحكومية (بما في ذلك ما يقدم منها خدمات التوعية المجتمعية، والتدريب الحرفي، وأنشطة الرعاية اللاحقة) الشرطة (بما في ذلك الفحص، والإحالة إلى الخدمات الصحية) نظام العدالة الجنائية (بما في ذلك ترتيبات للمعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب وتوفير المعالجة في السجن للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وترتيب خدمات المتابعة في المجتمع المحلي لمن ُيطلق سراحهم) المنظمات المهنية (بما في ذلك المنظمات التي تقدم الدعم القانوني) منشآت التجارة والخدمات (مثل التي تخلق فرصًا حرفية) المجموعات المنظمة من متعاطي المخدرات ومن هم قيد التعافي (التي توفر مجموعات العون الذاتي) المجموعات المنظمة التي تتشكل على أساس نوع الجنس والإثنية المؤسسات التعليمية والبحثية منظمات وقادة الشباب المنظمات الروحية/الدينية (مثل تلك التي توفر أماكن للإقامة الليلية) الزعماء الروحيون والمجتمعيون رابطات الأحياء أفراد الأسر. ولضمان وصل المرضى بالخدمات الملائمة التي تتناسب مع احتياجاتهم وإحالتهم إليها فإن من الضروري أن تنسق الخدمات والقطاعات خطط معالجتها وإدارتها للحالات )4102 ,CDONU(. وعلى مدراء الحالات العمل مع المرضى، وأعضاء فريق المعالجة، والخدمات أو المنظمات لاختيار التوليفة الأفضل للتدخلات والمساندة. وعلى هؤلاء المدراء أن يقدموا أيضًا تقديرًا متواصًلا لتقدم المعالجة. وبهذه الطريقة تكفل إدارة الحالات بقاء شبكة الإحالة وخدمات الدعم الأخرى ميسورة المنال واستخدام الموارد بشكل كفوء. ويعرض المخطط التالي (الشكل 4) نظامًا عامًلا لإدارة الحالات من منظور من يتعاطون المخدرات وينخرطون في المعالجة. وليس هناك من «باب خاطئ» للدخول إلى النظام، حيث أن خدمات المعالجة المختلفة مرتبطة ومتعاونة بحيث يمكن إحالة المرضى إلى مرفق للخدمات يتناسب مع مدى شدة اضطراباتهم واحتياجاتهم الفردية. 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 32 3-4-3 الإدارة المتواصلة للتعافي يعتبر التعافي «]...[ متسلسلة من العمليات والتجارب التي يقوم الأفراد، والأسر، والمجتمعات المحلية، من خلالها باستخدام الموارد الداخلية والخارجية للتعامل مع اضطرابات تعاطي المواد، والإدارة النشطة لتعرضها المتواصل لمثل هذه الاضطرابات، وتطوير نمط حياتي صحي، ومنتج، وذي معنى» (مقتبس من )7002 ,etihW(). وفي هذا النموذج فإن التعافي هو الهدف النهائي في كل مرحلة من متسلسلة المعالجة، وكل مرحلة من الاضطرابات، وعبر طائفة متنوعة من السياقات (انظر الجدول 1): من خدمات العتبة المنخفضة والتوعية المجتمعية إلى المعالجة المكثفة في أقسام المرضى الداخليين ومرافق الإقامة. وقد يتطلب المرضى خدمات وتدخلات مختلفة في شتى نقاط رحلة تعافيهم، ومن المهم ضمان استمرارية خدمات المعالجة والرعاية وإدارة التعافي. وخدمات المعالجة القائمة على نموذج الإدارة المتواصلة للتعافي، مثلها في ذلك مثل أي خدمات أخرى لمعالجة الاعتماد على المخدرات، وباستثناء حالات الطوارئ المهددة للحياة، ينبغي أن تكون طوعية وأن تهدف إلى التقليل من العرقلة بالنسبة لمن يخضع للمعالجة. ورغم أن التعافي هو الهدف النهائي من المعالجة، فإن من المهم الإقرار بأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات غالبًا ما تتخذ مجرى الاضطرابات المزمنة والانتكاسية وأن المرضى قد يحتاجون بصورة متكررة إلى شبكة خدمات المعالجة للحصول على ما يكفي من دعم وحصائل معالجة إيجابية. الشكل 4: نموذج إدارة الحالات ومعالجة ورعاية متعاطي المخدرات والمصابين بالاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي )4102 ,CDONU( التوعية الحزمة الدنيا: إدارة الحالة • التعبئة المجتمعية (بما في ذلك إنفاذ القوانين • تعزيز الصحة • التحديد الأولي لمتعاطي المخدرات • معلومات الحد من الأذى • التوعية للوقاية من فيروس العوز المناعي البشري (بما في ذلك توفير العوازل الذكرية) المركز الصحي الحزمة الدنيا: • الفحص، والتقدير الأساسي لمشكلات المخدرات • الحالة الصحية العامة • الإحالة إلى خدمات تشخيص الأمراض السارية ومعالجتها • التدخلات المختصرة • الإحالة خدمات التأهيل الحزمة الدنيا: • الوصل بالتدريب الحرفي في المجتمع المحلي • الدعم الأسري • الوصل بفرص إدرار الدخل مستشفى الإحالة الحزمة الدنيا: • تقدير الاعتماد على المخدرات • تخطيط المعالجة • الإشراف على إزالة سموم المخدرات • معالجة فيروس العوز المناعي البشري/ مرض الأيدز والأمراض السارية الأخرى • الاستشارات والتدخلات النفسية • دعم الصحة النفسية (إن توافر) متعاطو المخدرات 42 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني ومن الممكن تنفيذ خدمات وتدخلات واسعة النطاق وذات وجهة للتعافي عبر مختلف الميادين، وفي شتى السياقات، وعند المراحل المختلفة للمعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقد نشر مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وثيقة للممارسات الجيدة بشأن الإدارة المتواصلة للتعافي )b8002 ,CDONU)، وهي توفر أمثلة من مختلف أرجاء العالم وإرشادات عملية مفصلة. وتحدد الوثيقة ثمانية ميادين للموارد المتاحة للتعافي كاقتراح للتدخلات التي يجب النظر فيها على أساس متواصل. الدعم الأسري والمجتمعي الصحة العقلية والبدنية السكن الآمن/البيئات الصحية (إعادة) اكتشاف معنى الحياة وغايتها العمالة وتسوية المسائل القانونية المهارات الحرفية/ التنمية التعليمية دعم الأقران الاندماج المجتمعي والدعم الثقافي موارد التعافي الشكل 5: العناصر الأساسية للتأهيل الموجه نحو التعافي وإعادة الاندماج الاجتماعي )b8002 ,CDONU( 3-5 نظم المعالجة الفعالة: الاستنتاجات ينبغي أن يضمن نظام المعالجة أن تكون خدمات المعالجة الخاصة بالمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ميسورة المنال، ومعقولة التكلفة، وُمسندة بالبيِّنات، ومتنوعة، وذات وجهة تركيز على تحسين الأداء والعافية لتحقيق أعلى مستوى يمكن بلوغه من الصحة. ينبغي استثمار موارد نظم المعالجة في المواقع التي تمس الحاجة فيها إليها. ومن الضروري التركيز على خدمات المعالجة والرعاية الميسورة المنال والمنخفضة العتبة للمرضى الخارجيين كخطوة أولى. ينبغي تطوير النظم بما يتماشى مع مبدأ الصحة العامة القاضي بمنح الأولوية لأقل التدخلات َبْضعًا وأشدها فعالية وأخفضها تكلفة بالنسبة للمرضى. ينبغي تصميم النظم الفعالة لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وتخطيطها باستخدام البيانات المتاحة المتولدة والمجموعة في نطاق نظم تقدير الاحتياجات ومعلومات المخدرات. غير أنه لا يجوز أن يكون الافتقار إلى البيانات سببًا في تأخير تنفيذ وتوفير خدمات المعالجة والرعاية الخاصة بالاعتماد على المخدرات. 3- نظم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 52 ينبغي إنشاء نظم المعلومات لإرشاد تطوير نظم المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى. وعلى هذه التطورات أن تراعي معدل انتشار تعاطي المخدرات والمواد الأخرى في صفوف السكان ونتائج رصد أداء النظم. يمكن استخدام نماذج مختلفة لتنظيم الخدمات من أجل توفير متسلسلة ميسورة المنال ومتنوعة من خدمات المعالجة والرعاية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويتطلب توفير خدمات فعالة للمصابين بهذه الاضطرابات التنسيق بين مختلف القطاعات (الصحية، الاجتماعية، العدالة الجنائية، وما إلى ذلك). 62 يتمثل الغرض من هذا الفصل في توفير لمحة عامة عن سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها الُمسَندة بالبيِّنات والمتاحة للتدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والحالات الصحية المصاحبة. ويصف القسم 4-1 خمس مجموعات أساسية من السياقات لتوفير تدخلات الوقاية والمعالجة، وهي: التوعية المجتمعية السياقات غير التخصصية لمعالجة المصابين باضطرابات تعاطي المواد المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين المعالجة التخصصية القصيرة الأجل للمرضى الداخليين المعالجة التخصصية الداخلية الطويلة الأجل ويوفر القسم 4-2 المزيد من التفاصيل عن طرائق وتدخلات المعالجة المحددة التي يمكن تقديمها في كل السياقات المذكورة أعلاه. وتشمل هذه الطرائق والتدخلات ما يلي: الفحص والتدخلات الموجزة والإحالة إلى المعالجة )TRIBS( التدخلات النفسية الاجتماعية الُمسَندة بالبيِّنات التدخلات الدوائية الُمسَندة بالبيِّنات تحديد الجرعات المفرطة وتدبيرها العلاجي معالجة الحالات الصحية الطبية النفسية والبدنية الملازمة الفصل 4 سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 72 وكما يوضح الشكل 2 فإن المعالجة الفعالة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات تتطلب نهجًا متدرجًا ومتكامًلا. ويحتاج المصابون بهذه الاضطرابات إلى استمرارية الرعاية بين كل سياقات وطرائق المعالجة للنهوض بصحتهم وعافيتهم (للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن التدخلات وإدارة التعافي انظر القسمين 4-2 و4-2-6 على التوالي). وقد تتطلب مجموعات سكانية معينة ذات احتياجات مخصوصة تدابير خاصة للمعالجة والرعاية. ويشمل ذلك الاحتياجات المتعلقة بما يلي: العقاقير النفسية المفعول وتوليفاتها؛ وصحة المصابين بأمراض مصاحبة، مثل فيروس العوز المناعي البشري أو الاضطرابات العقلية، وذوي الإعاقة؛ وبعض الفئات العمرية (مثل الأطفال، والمراهقين، والمسنين) والجنسانية (النساء والحوامل)؛ وذوي الاتجاهات الجنسية والهويات الجنسانية المختلفة؛ والرعاية الاجتماعية (في صفوف المتشردين، والمهمَّشين اجتماعيًا، والفقراء، والأميين، وذوي التعليم المحدود مثًلا)؛ وسكان المناطق النائية والريفية؛ والأقليات الإثنية، واللاجئين، والمهاجرين؛ والعاملين الجنسيين؛ والمخالطين لنظام العدالة الجنائية. ويصف الفصل 5 بالتفصيل الاعتبارات المحددة في تقديم المعالجة والرعاية لبعض الشرائح السكانية أو المجموعات ذات الاحتياجات الخاصة. طريقة TRIBS: الفحص والتدخلات المقتضبة والإحالات إلى الخدمات المعنية الأخرى معالجة المرضى الخارجيين أو المعالجة المجتمعية المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين المعالجة الداخلية الطويلة الأجل SECIVRES ECITSUJ LANIMIRC DNA LAICOS ,LACIDEM TNAVELER الشكل 6: نموذج نظم المعالجة الفعالة والمتكاملة للخدمات والطرائق ذات الصلة UO RT AE HC ES VR CI SE rD gu u es es ev tir a y dn es vr eci oc ts ol w ih hg ERAC DNA TNENEGANAM DETNEIRO-YREVOCER 82 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني 4-1 سياقات المعالجة 4-1-1 التوعية المجتمعية الوصف تعتبر أنشطة التوعية المجتمعية مكوِّنات أساسية من النظام الشامل لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفي المتوسط تنقضي عدة سنوات بين بدء اضطراب تعاطي المخدرات واللحظة التي يلتمس فيها الشخص المعالجة. وخلال هذه الفترة تحديدًا تسعى أنشطة التوعية المجتمعية بعزم لإرساء التواصل مع متعاطي المخدرات وحفزهم على الانخراط مع مهنيي الرعاية الصحية. ويتمثل الهدف في اختصار الوقت المنقضي بين بدء الاضطراب واستهلال المعالجة، ومن ثم الحد من التأثيرات السلبية الصحية والاجتماعية لتعاطي المخدرات. كما أن أنشطة التوعية المجتمعية تستهدف الأفراد المتأثرين بتعاطي الآخرين للمخدرات (بما في ذلك الشركاء الجنسيون والشركاء في استخدام الإبر). وينشط العاملون في مجال التوعية المجتمعية غالبًا انطلاقًا من المجتمع المحلي. وبما أنهم يتمركزون أو ينتمون إلى المجتمع المحلي القائمين على خدمته فإنهم يعرفون الثقافات الفرعية المحلية لتعاطي المخدرات والموارد المتاحة على المستوى المجتمعي. وفي الحقيقة فإنهم قد يكونون هم أنفسهم ممن تعاطوا المخدرات في السابق أو في بعض الأحيان. وبما أنهم يشتغلون خارج المرافق المؤسسية للمعالجة والرعاية الصحية المهيكلة فإن هؤلاء العاملين يقيمون علاقات دعم غير رسمية ولا مشروطة مع متعاطي المخدرات. ويساعد هذا النهج على إرساء رابطة إيجابية بين العاملين المجتمعيين والمتعاطين. وبالتالي فإن ذلك يتيح وصوًلا أيسر إلى الخدمات الصحية والاجتماعية الأساسية وكذلك إلى خدمات المعالجة التخصصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويغدو متعاطو المخدرات أكثر حماسة لاستعمال خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية. ويعزى ذلك إلى التجربة الإيجابية الجديدة، أي التفاعل بين الفرد والعامل المجتمعي، التي تشكل نقيضًا صارخًا للتجارب السابقة الموسومة بالاستبعاد الاجتماعي، والعجز، واليأس. وربما تؤدي درجة الوصم المحيطة بتعاطي المخدرات إلى ترك المتعاطين غير مدركين لخيارات المعالجة المتاحة. كما أنها قد تعوق وصولهم إلى الرعاية عبر وكالات الخدمات الطبية والاجتماعية التقليدية. ويضطلع العاملون في مجال التوعية المجتمعية بدور هام في توعية المتعاطين بشأن خدمات المعالجة. ويساعد هؤلاء العاملون على حماية الصحة، وإزالة الحواجز القائمة أمام الخدمات الاجتماعية، وتعريف المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بخدمات المعالجة. ويدرك العاملون في مجال التوعية المجتمعية تأثير الشبكات الاجتماعية على متعاطي المخدرات. وفضًلا عن ذلك فإنهم يقرون بأهمية مثل هذه الشبكات في تحديد الحصائل الصحية والاجتماعية ويستخدمونها للتأثير على السلوك الصحي وترويجه. وتستخدم العديد من نماذج التوعية المجتمعية مزيجًا من تدخلات الأفراد والشبكات. المجموعة السكانية المستهدفة تستهدف أنشطة التوعية المجتمعية أساسًا الأفراد المنخرطين في سلوكيات ذات مخاطر عالية لتعاطي المخدرات (مثل الحقن أو تعاطي المخدرات المتعددة) المرتبط غالبًا بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، ولاسيما في المجتمعات المحلية التي يصعب الوصول إليها، والتي قد تفتقر إلى القدرة على الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية. ويشمل هؤلاء الأفراد ما يلي: الأشخاص العاجزون عن الوصول إلى الخدمات الصحية بسبب الفقر المدقع، والاستبعاد الاجتماعي، والتمييز؛ الأشخاص الذين لا يدركون بأن تعاطيهم للمخدرات والاضطرابات المصاحبة لذلك يمثل مشكلة، أو غير المتحمسين للحصول على المعالجة أو الإقلاع عن تعاطي المخدرات أو التقليل منه؛ 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 92 الأشخاص من ذوي السوابق في المعالجة الفاشلة والانتكاسات المتكررة إلى تعاطي المخدرات الذين أصيبوا باليأس وفقدوا الثقة بخدمات المعالجة؛ المجموعات السكانية المخفية من متعاطي المخدرات، مثل النساء، والعاملين الجنسيين، والمهاجرين غير الشرعيين، وسكان المناطق النائية؛ المنخرطون في السلوكيات العالية المخاطر، مثل تقاسم الإبر أو الجنس غير المحمي، والمرتبطة بتعاطي المخدرات؛ الشباب المعرضون للمخدرات التخليقية وغير المدركين للتأثيرات المحتملة لتعاطي المخدرات على صحتهم. الأهداف تهدف التوعية المجتمعية إلى تحديد المجموعات السكانية المستهدفة، والانخراط معها، وتزويدها بالخدمات والتدخلات المجتمعية غير المشروطة، بما في ذلك تدخلات الحد من الأذى. كما أنه يهدف إلى توفير وتشجيع الوصول إلى طرائق المعالجة المتاحة. ويمكن القيام بالعمل التوعوي في أي مجتمع محلي، بما في ذلك المجتمعات «الافتراضية» الشبكية. وفي المقام الأول فإن التوعية المجتمعية تعمل على إرساء التواصل وتسليم الخدمات إلى المجموعات السكانية المستهدفة المتعاطية للمخدرات. وتسعى أنشطة التوعية المجتمعية إلى خلق بيئة ودية ومرحِّ بة لمساعدة الأفراد المحتاجين للتغلب على توجسهم وافتقارهم إلى الثقة. وفي المرحلة التالية يمكن لموظفي التوعية المجتمعية البدء بالعناية بالاحتياجات الصحية والاجتماعية لمتعاطي المخدرات والمساعدة على الوقاية من الحصائل الضائرة، مثل الجرعات المفرطة، والعداوى، وسوء التعامل الشخصي والانتهاك البدني، والاستغلال الجنسي، والحوادث، والمجاعة، والتشرد، والانخراط في نشاط إجرامي. ويتوسع نطاق مبادرات حماية وتحسين صحة متعاطي المخدرات من منظور الصحة العامة ليغطي على الدوام صحة وعافية المجتمع المحلي الأوسع. ومع مضي الزمن قد يتمكن العاملون في مجال التوعية المجتمعية من حفز متعاطي المخدرات للبدء بإجراء بعض التغييرات الإيجابية بشأن تعاطيهم وسلوكياتهم الصحية والمشاركة طوعيًا في أنشطة المعالجة. غير أن دفع الناس إلى الانخراط في المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ليس الوجهة الرئيسية أو الوحيدة لأنشطة الاتصال. وتتمتع خدمات التوعية المجتمعية بموقع طيب لاسترداد الصلة بين المجموعة السكانية المستهدفة والمجتمع المحلي، حيث تبني الثقة في صفوف هذا المجتمع، وتحد من المواقف الوصمية والتمييزية ضد المجموعات المستهدفة، وتحقق في نهاية المطاف أثرًا إيجابيًا كليًا على المجتمع المحلي. النماذج والمكوِّنات تم تطوير نماذج وأنواع عديدة من تدخلات التوعية المجتمعية. وبشكل عام فإن تنوع استراتيجيات التوعية المجتمعية يعكس الفرص المتاحة للوصول إلى المجموعات السكانية المستهدفة وتزويدها بالخدمات. كما أن التنوع يتيح تحديد ماهية نشاط التوعية المعين الذي يستطيع على الأرجح تحقيق العوائد المثلى، واختيار توليفة من الاستراتيجيات التوعوية التي تكمِّل على النحو الأفضل بعضها بعضا. وتتباين البرامج التوعوية تباينًا هائًلا تبعًا للوضع المحلي ولكن يجب عادة توافر الخدمات الأساسية التالية استنادًا إلى تقدير محلي: 03 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المعلومات والصلات بشأن الخدمات التي ُتعنى بالاحتياجات الأساسية (السلامة، المياه، الطعام، المأوى، النظافة الصحية، الملبس)؛ برامج الإبر والمحاقن؛ برامج توزيع العوازل الذكرية؛ الوقاية من فرط الجرعات، وتحديده، وتدبيره العلاجي، بما في ذلك عتائد النالكسون المنزلية؛ المشورة والاختبارات الطوعية بشأن فيروس العوز المناعي البشري/التهاب الكبد؛ المعلومات والصلات بشأن خدمات الوقاية والتشخيص والمعالجة المعنية بفيروس العوز المناعي البشري/الأيدز؛ المعلومات والصلات بشأن خدمات التطعيم (المضاد لالتهاب الكبد B)، والوقاية، والتشخيص، والمعالجة المعنية بالتهاب الكبد الفيروسي؛ المعلومات والصلات بشأن خدمات الوقاية، والتشخيص، والمعالجة المعنية بالعداوى المنقولة جنسيًا وبالسل؛ المعلومات، والتوعية، والاتصالات الموجهة إلى متعاطي المخدرات وشركائهم الجنسيين بشأن المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات وكذلك الُنهج المستخدمة في التقليل من الأذى الصحي والاجتماعي الناجم عن هذا التعاطي؛ المعلومات عن مجموعات العون المتبادل والوصول إليها (مثل مجموعات suomynonA scitocraN و nonA-raN و suomynonA eniacoC وغيرها من مجموعات المساعدة المتبادلة والمجموعات التي يقودها الأقران)؛ أنشطة مناهضة الوصم، وإذكاء الوعي، والتعزيز في المجتمع المحلي؛ الفحص والتدخلات الموجزة بشأن تعاطي المواد؛ المشورة الأساسية؛ المعلومات بشأن الوصول إلى خدمات الدعم الأساسي الطبي (مثل التدبير العلاجي للجروح) والاجتماعي (بما في ذلك الأغذية، والنظافة الصحية، والمأوى)؛ تدخلات الأزمات؛ الدعم القانوني؛ الإحالة إلى الطرائق الأخرى للمعالجة والرعاية وخدمات إدارة التعافي؛ الإحالة إلى الخدمات الأخرى للرعاية الصحية والاجتماعية، حسب الاقتضاء. وبالنسبة لمتعاطي المخدرات حقنًا فقد أصدرت منظمة الصحة العالمية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وبرنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الأيدز دليًلا تقنيًا لمساعدة البلدان في وضع أهداف تتعلق بالتمكين من الوصول الشامل إلى خدمات الوقاية، والمعالجة، والرعاية المتعلقة بفيروس العوز المناعي البشري. ويتضمن الدليل الذي صدر أصًلا عام 9002 وصفًا للتدخلات الُمسندة بالبيِّنات للوقاية من هذا الفيروس ومن بعض العداوى المرتبطة بتعاطي المخدرات حقنًا، ولتيسير الوصول إلى خدمات المعالجة والرعاية المعنية بالفيروس المذكور. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 13 وتم تحديد ثلاثة أنواع رئيسية من العمل التوعوي وهي: أنشطة التوعية المستقلة، والتوعية المتجولة، والتوعية المنزلية. والتوعية المستقلة هي العمل المنفَّذ خارج أي وكالة، مثل العمل في الطرقات، أو الحانات، أو النوادي، أو المستقطنات، أو محطات السكك الحديدية. وهذا العمل متنقل في غالبه ويمكن القيام به سيرًا على الأقدام أو باستخدام مركبة مخصصة. أما التوعية المنزلية فهي العمل المنفَّذ في منازل المجموعات السكانية المستهدفة. وهذا أمر مهم في المناطق التي لا ُتلحظ فيها مشاهد للمخدرات في الطرقات، أو حيث يكون متعاطو المخدرات معزولين عن مجتمعاتهم المحلية بسبب الوصم والتمييز. وتشتمل أنشطة التوعية على زيارات منتظمة إلى منازل المتعاطين. والتوعية المتجولة هي العمل المنفَّذ في سياقات يحصل فيها الناس على بعض الخدمات (مثل برامج الإبر والمحاقن)، أو حيث يرجَّ ح جدًا الالتقاء بالمجموعات السكانية المستهدفة (مثل السجون، والمواخير، ودور إيواء المتشردين أو مشروعات الإسكان). وعوضًا عن التركيز على الأفراد، فإن التوعية المتجولة تركز على المنظمات والسياقات التي يمكن العثور فيها على المجموعات السكانية المستهدفة. وتشدد هذه التوعية على توسيع نطاق متلقي رسائل التوعية الصحية، وعلى تدريب المزيد من العاملين والموظفين لتوفير خدمات التوعية للزبائن. وعادة ما ُتنفذ تدخلات التوعية من جانب وحدة توعية متنقلة، أي فريق يعمل انطلاقًا من عربة أو مركبة متنقلة أخرى، مما يتيح تقديم الخدمات إلى مجموعة أوسع من الأفراد ولاسيما في المواقع الريفية والمناطق الحضرية للبلدات الكبيرة. ويمكن أن تستضيف مراكز الاستقبال التوعوي خدمات التوعية و/أو العتبة المنخفضة في المجتمعات المحلية. وتوفر هذه المراكز خدمات ميسورة المنال ومتواصلة، وغالبًا طيلة الليل لمتعاطي المخدرات الذين تم الاتصال بهم عبر خدمات التوعية المستقلة. وُتعنى مراكز الاستقبال بالاحتياجات الأساسية مثل الغذاء، والملبس، والنظافة الصحية، والمأوى. كما يمكن أن توفر معلومات الرعاية الصحية والإحالة، واختبارات فيروس العوز المناعي البشري/التهاب الكبد، والخدمات القانونية، والدعم الاجتماعي الأساسي، وخدمات إضافية أخرى. وينبغي أن يكون العاملون في مجال التوعية على معرفة بالمجتمعات المحلية التي يقومون بخدمتها وأن يستفيدوا هم أنفسهم من الخدمات الصحية والاجتماعية. ويتطلب هؤلاء تدريبًا وافيًا فيما يلي: إرساء الثقة وتزويد متعاطي المخدرات بمعلومات دقيقة؛ إدراك حالات الأزمات والاستجابة لها؛ المشورة والاختبارات بشأن فيروس العوز المناعي البشري/التهاب الكبد؛ توفير الدعم من أجل ما يلي: – تحديد الجرعات المفرطة وتوفير التدبير العلاجي؛ – الوقاية والمعالجة بشأن فيروس العوز المناعي البشري، والسل، والتهاب الكبد الفيروسي؛ – الوقاية والمعالجة بشأن العداوى المنقولة جنسيًا؛ – التحديد والتدبير العلاجي للحالات الصحية الأخرى، بما في ذلك الاضطرابات العقلية والسلوك الانتحاري؛ توفير الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية في المجتمع المحلي؛ إذكاء الوعي في المجتمع المحلي ومنع الوصم والتمييز ضد المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات؛ 23 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني التفاعلات مع نظام إنفاذ القوانين والعدالة الجنائية؛ إدارة التوثيق. ويتسم برنامج التوعية الفعال بالمرونة، وقابلية التكيف، والحساسية إزاء احتياجات الأفراد والمجموعات السكانية (تبعًا لأنماط تعاطي المخدرات، والعمر، ونوع الجنس، والوضع الاجتماعي، ضمن جملة أمور). ويكفل هذا البرنامج سرية بيانات المنخرطين في أنشطته. وفضًلا عن ذلك يمتلك البرنامج المذكور بيان مهمة واضح، وآليات للرصد والتقييم إلى جانب وثائق مفصلة وذات صلة. المتطلبات الرئيسية للتوعية المجتمعية ينبغي أن تتوافر الاستراتيجيات اللازمة لتحديد الأشخاص في المجتمع المحلي أو في الأماكن العامة الذين يحتاجون إلى تدخلات التوعية والمعالجة. يجب أن تكون هناك اتفاقات مبرمة بين موظفي الصحة وموظفي إنفاذ القوانين إلى جانب تفاهم مشترك بشأن فوائد العمل التوعوي. ينبغي أن تكون خدمات التوعية الأساسية» (انظر أعلاه) متاحة. من الواجب ترويج التدخلات المبكرة بشأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمشكلات ذات الصلة. من الواجب ترويج التدخلات المبكرة في صفوف المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة (بما في ذلك الحوامل، والأفراد المنخرطون في العمل الجنسي، والمراهقون، والمتشردون، وما إلى ذلك). ينبغي تعميم المعلومات عن خدمات المعالجة المتاحة على الأفراد والخدمات ممن يشكلون نقاط الاتصال الأولية للمرضى المحتملين. على العاملين في التوعية تعزيز الوصول الطوعي إلى خدمات المعالجة (بموافقة المرضى) من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. يجب أن تكون هناك إجراءات لدعم أفراد الأسر والمجتمعات المحلية في المساعدة على إشراك المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في برامج المعالجة. يجب حفظ سجلات الإحالات الخارجة لضمان استمرارية الرعاية. ينبغي توظيف عاملي التوعية الأقران رسميًا وتزويدهم بكل الدعم اللازم. ينبغي أن تلبي خدمات التوعية معايير السلامة المقبولة وأن تكون لها سياسات بشأن ظروف العمل الآمنة وإدارة الأوضاع غير الآمنة. يجب على الدوام أن يتولى تنفيذ تدخلات المعالجة التخصصية (مثل التدخلات الطبية، وصرف الأدوية، والمشورة النفسية أو المعالجة النفسية) موظفون من أصحاب الكفاءات والتراخيص ذات الصلة. على خدمات التوعية المجتمعية إرساء الصلات والعمل بنشاط مع المجتمعات المحلية وأصحاب المصلحة خارج القطاع الصحي، بما في ذلك: مجموعات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية المعنية بمسائل تعاطي المخدرات؛ ومجموعات العون الذاتي والمتبادل؛ والزعماء الروحيين والمجتمعيين؛ والمرافق والمنظمات التعليمية، والرياضية، والترفيهية؛ ونظام العدالة الجنائية، ضمن جملة جهات. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 33 4-1-2 السياقات غير التخصصية لمعالجة المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصف تضطلع هذه السياقات بدور في فحص، وتحديد، ومعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وكذلك في التدخلات الموجزة والإحالة إلى المعالجة، ولكنها ليست مصممة ولا مخصصة لتقديم المعالجة التخصصية للاضطرابات المذكورة. وهي تشمل سياقات صحية مثل الرعاية الأولية، ورعاية الطوارئ، والمستشفيات العامة، ورعاية ما قبل الولادة، وخدمات الرعاية الاجتماعية، والخدمات الصحية في السجون، وبعض مرافق الصحة العقلية. ويمكن إجراء الفحوص والتدخلات الموجزة بطريقة عاجلة وكفوءة من حيث التكلفة وبالحد الأدنى من العرقلة للخدمات الأخرى. المجموعة السكانية المستهدفة تشمل المجموعة السكانية المستهدفة متعاطي المخدرات، ومن بينهم أولئك الذين عانوا من التأثيرات الضائرة أو الذين أصيبوا بالفعل بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ولكنهم ليسوا على اتصال بسياقات الرعاية الصحية التخصصية. والسياقات غير التخصصية تصلح لمتعاطي المخدرات وللمصابين بالاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي، بمن فيهم ذوو الأنماط المؤذية للتعاطي. وقد يحتاج المعانون من الاعتماد على المخدرات إلى الإحالة إلى نوع أشمل من المعالجة في الخدمات التخصصية. على أن العديد من المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات يمكن أن يتلقوا معالجة مناسبة في السياقات غير التخصصية، مع دعم، عند الحاجة، من الخدمات التخصصية لمعالجة هذه الاضطرابات. الأهداف حينما يتعلق الأمر بتعاطي المخدرات فإن الغاية الرئيسية من السياقات هي تحديد متعاطي المخدرات والمصابين بالاضطرابات الناجمة عنها في الوقت المناسب، وتزويدهم بالتدخلات الساعية إلى تشجيع التغيير السلوكي وإحالتهم إلى المعالجة التخصصية، حسب الاقتضاء. وبالنسبة إلى الأشخاص الذين يثبت الفحص تعاطيهم للمخدرات فقد يكون من المناسب والفعال إجراء تدخل مقتضب على نحو تحفيزي وغير ُحكمي. كما قد يساعد الفحص على تحديد المصابين باضطرابات تعاطي المواد. وبمقدور التدخلات المبكرة أن تقي من المضاعفات ومن الترقي إلى مراحل متقدمة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات التي قد تتطلب في نهاية المطاف تقديرًا أشمل ومعالجة تخصصية. ويمكن أن تتمتع السياقات غير التخصصية بموقع طيب يتيح لها توفير المعالجة من الاضطرابات المذكورة، بما في ذلك المعالجة الدوائية مثل المعالجة المداومة للناهض الأفيوني المتعلقة بالاعتماد على الأفيون. ويتطلب ذلك تدريبًا مناسبًا للموظفين السريريين ودعمًا من خدمات المعالجة التخصصية. وعند الافتقار إلى خدمات صحية مصممة ومخصصة لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات فإن مرافق المعالجة غير التخصصية قد تعمل باعتبارها سياقات المعالجة الرئيسية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. النماذج والمكوِّنات بشكل عام فإن طريقة الفحص والتدخل المقتضب والإحالة إلى المعالجة )TRIBS( هي النهج الرئيسي المستخدم في السياقات الصحية غير التخصصية في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. للاطلاع على المزيد من التفاصيل انظر القسم 4-2-1. ويوصى بإجراء الفحص المنهجي لكل الزبائن في السياقات السريرية ذات المعدلات المرتفعة لتعاطي المواد النفسية المفعول بين الزبائن. وقد تشمل هذه السياقات ما يلي: سياقات الرعاية الأولية في المناطق المحرومة اقتصاديًا 43 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني خدمات الرعاية الصحية العقلية المفتقدة إلى برامج المعالجة التخصصية لاضطرابات تعاطي المواد المستشفيات العامة، بما في ذك خدمات الطوارئ عيادات الصحة الجنسية عيادات الأمراض الُمعدية، الخدمات المعنية بفيروس العوز المناعي البشري/التهاب الكبد/السل الخدمات الاجتماعية ووكالات الرعاية الاجتماعية، بما في ذلك الخدمات إلى من هم: – يعانون من ظروف سكن مزعزعة – يعيشون ويعملون في الطرقات – في مرحلة الانتقال من المؤسسات – على اختلاط بنظام العدالة الجنائية وقد تستدعي سياقات أخرى الفحص الانتهازي المستند إلى سمات صحية أو اجتماعية مخصوصة مرتبطة بتعاطي المخدرات أو باحتمال متزايد لهذا التعاطي. وقد تتضمن قياسات الأداء لطريقة TRIBS ما يلي: معدلات الفحوص التي أنجزها كل شخص مدرَّب ضمن المرفق؛ ونسبة المرضى الذين كانت نتائجهم إيجابية (في العادة فإن الأرقام العالية أو المنخفضة للفحوص الإيجابية قد تشير إلى مشكلة)؛ ونسبة المرضى الذين كانت نتائج فحوصهم إيجابية وتلقوا جلسة واحدة عل الأقل من التدخلات الموجزة؛ ونسبة المرضى الذي كانت نتائج فحوصهم إيجابية وتلقوا تقديرًا تشخيصيًا وإحالة إلى المعالجة؛ ونسبة المرضى المحالين إلى المعالجة والذين بدأوا بها. ويمكن للمعالجة غير التخصصية أن تضطلع بدور هام في تقديم المعالجة الدوائية والنفسية الاجتماعية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويصح ذلك على وجه الخصوص حينما يكون تركيز الجهود الرامية إلى تطوير استجابة من الخدمات الصحية على الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات منصبًا على قدرات الرعاية الصحية لمعالجة مشكلة تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن ذلك. ويتم عندها بناء الدعم من الخدمات التخصصية في مرحلة لاحقة. ويمكن للكثير من المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن يتلقوا المعالجة المناسبة في سياقات غير تخصصية بتكلفة إجمالية أدنى على النظم الصحية وعلى الزبائن. ومن الضروري زيادة قدرة الأطباء، والممرضين، والقابلات، والأطباء النفسيين السريريين، والعاملين الاجتماعيين على تحديد تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن ذلك، ودفع المرضى إلى الانخراط في المعالجة والرعاية مع حماية سرية بياناتهم وحقوقهم الإنسانية. ويعد ذلك عنصرًا حاسمًا في تعزيز تغطية وجودة المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وينبغي أن تمتلك سياقات المعالجة غير التخصصية القدرة على التشخيص، والتدبير العلاجي، وحيثما أمكن، على إحالة الحالات السريرية الحادة الناجمة عن تعاطي المخدرات، مثل الجرعات المفرطة، ومتلازمات الانسحاب، وُذهانات تعاطي المخدرات، إلى خدمات المعالجة التخصصية. ومن المهم إضفاء الطابع الرسمي على العلاقات بين مقدمي الخدمات وكذلك الاتفاق على إجراءات الإحالة والإحالة المرتدة بين مختلف مستويات تقديم الخدمات بغية ضمان فعالية عمل نظم الإحالة. وتضطلع السياقات غير التخصصية بوظيفة هامة في توفير وتعميم المعلومات العلمية عن تعاطي المخدرات وتأثيراته على الصحة. كما تؤدي دورًا أساسيًا في التصدي لمواقف الوصم والتمييز المرتبطة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفضًلا عن ذلك فإن هذه السياقات تذكي الوعي العام بشأن تعاطي المواد وتأثيره على الصحة والخيارات المتاحة للمعالجة الفعالة والأخلاقية لاضطرابات تعاطي المواد. ومن المهم ضمان التنسيق الفعال والصلات التنظيمية بين مختلف مستويات تقديم الخدمات. فبمقدور خدمات المعالجة التخصصية أن توفر الدعم لموظفي سياقات المعالجة غير التخصصية الذين يحتاج زبائنهم إلى المشورة التخصصية أو إلى خدمات إضافية، بما في ذلك التقدير التشخيصي الشامل أو طرائق المعالجة الخاصة. كما يمكن القيام بذلك عن بعد باستخدام مرافق شبكة الإنترنت والاتصالات، ولاسيما في المناطق الريفية والنائية التي تفتقر إلى خدمات المعالجة التخصصية. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 53 المتطلبات الأساسية للسياقات غير التخصصية لمعالجة المصابين باضطرابات تعاطي المواد ينبغي أن تتمتع مرافق وسياقات الرعاية الصحية، ضمن القطاع الصحي وخارجه، التي تخدم مجموعات سكانية ذات معدلات مرتفعة لانتشار تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن ذلك، بالقدرة على فحص المتعاطين والمصابين بتلك الاضطرابات. ينبغي أن يخضع المرضى في كل سياقات الرعاية الصحية للفحص بشأن تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عن ذلك حينما تكون هناك علامات سريرية على هذا التعاطي وتأثيراته على الصحة. ويتعين القيام بذلك بموافقة المرضى المستنيرة وبطريقة تحترم خصوصيتهم، وسرية بياناتهم، وأفضلياتهم. يجب تدريب العاملين في الرعاية الصحية والاجتماعية على الفحص، والتدخل المقتضب، والإحالة إلى المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، وأن يتمتعوا بالقدرة على الوصول إلى التدريب المتواصل والإشراف. يجب التخفيف من المخاطر المرتبطة بطريقة TRIBS بشأن تعاطي المخدرات والاضطرابات المرتبطة بذلك وضمان احترام الحقوق والكرامة الإنسانية، بما في ذلك سرية بيانات المرضى. يجب أن يكون عمليات الفحص وأنشطة المعالجة اللاحقة طوعية، وأن تستند إلى موافقة المرضى المستنيرة وحقهم في الانسحاب من المشاركة في أي مرحلة. ينبغي أن تتمتع السياقات غير التخصصية بالقدرة على التقدير التشخيصي، والتدبير العلاجي، وعند الضرورة على إحالة الحالات السريرية الحادة الناجمة عن تعاطي المخدرات. ينبغي قيام أنشطة تنسيق وعلاقات رسمية بين مقدمي الخدمات، إلى جانب إجراءات الإحالة والإحالة المرتدة بين مختلف مستويات تقديم الخدمات. يجب على الدوام أن يتولى تنفيذ تدخلات الرعاية التخصصية، بما في ذلك الرعاية الطبية، والنفسانية، والعلاج النفسي، والرعاية الطبية والتعليمية، موظفون من أصحاب الكفاءات والتراخيص ذات الصلة. 4-1-3 المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين الوصف تكون سياقات المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين مجتمعية في العادة، ومتاحة لأفراد المجتمع المحلي، ومصممة ومخصصة لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتتباين خدمات المرضى الخارجيين تباينًا شاسعًا من حيث مكوِّناتها وشدتها. وفي العادة يتم تنفيذ معالجة المرضى الخارجيين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على يد مهنيين للرعاية الصحية والاجتماعية متخصصين في معالجة اضطرابات تعاطي المواد، أو يجري ذلك بصورة أوسع ضمن سياق معالجة الصحة العقلية. وتشمل تدخلات المعالجة الرئيسية المقدمة في سياقات المرضى الخارجيين ما يلي: التقدير الشامل التدخلات النفسية الاجتماعية التدخلات الدوائية 63 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني التدبير العلاجي للأمراض المصاحبة العقلية والبدنية الرعاية والمساندة الاجتماعية وينبغي إخضاع كل المرضى للتقدير وتلقيهم لخطط معالجة فردية خاضعة لاستعراض منتظم. ويتيعن أن تكفل خطط التخريج استمرار المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أو إدارة التعافي والإحالة الخارجة إلى المعالجة من أجل التدبير العلاجي للأمراض المصاحبة النفسية وغيرها من الحالات الصحية (حسب الاستطباب). المجموعة السكانية المستهدفة يمكن لسياقات المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين أن تقدم طائفة واسعة من تدخلات الوقاية والمعالجة وأن تعتني بمجموعة واسعة من الأفراد. وقد تكون بعض التدخلات، مثل العلاج النفسي، أو العلاج الدوائي، أو التدخلات النفسية الاجتماعية ملائمة أكثر في البداية للأفراد المتحمسين لتلقي المعالجة. غير أنه مع تيسير الوصول إلى الدعم الإضافي (مثل الإسكان) فإن معالجة المرضى الخارجيين قد تعود بالنفع على معظم المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (انظر أيضًا هرم الخدمات في الفصل 3). الأهداف تتمثل الغايات الرئيسية من معالجة المرضى الخارجيين بما يلي: مساعدة المرضى على التوقف عن تعاطي المخدرات أو الحد منه؛ والتقليل من التأثيرات الصحية والاجتماعية السلبية لتعاطي المخدرات؛ وتحديد الأمراض المصاحبة النفسية والبدنية وتدبيرها علاجيًا؛ وتوفير الدعم النفسي الاجتماعي؛ والحد من مخاطر الانتكاسات والجرعات المفرطة؛ وتحسين الرفاه والأداء الاجتماعي، كجزء من عملية التعافي الطويلة الأجل. النماذج والمكوِّنات تتباين خدمات وبرامج معالجة المرضى الخارجيين كثيرًا تبعًا لمستوى شدة الخدمات ونطاق التدخلات المقدمة. البرامج العالية الشدة تتضمن البرامج، مثل المعالجة النهارية المكثفة، تفاعلات مع المرضى (بما في ذلك معالجة مكثفة طيلة اليوم، أو على مدى عدة ساعات، خلال يوم واحد أو أكثر من أيام الأسبوع). البرامج المتوسطة إلى المنخفضة الشدة قد تتضمن تدخلات الشدة الأدنى جلسات أسبوعية لدعم المجموعات، أو معالجة نفسية فردية، وتوعية بشأن الصحة والمخدرات، ودعم الأقران، ودعمًا اجتماعيًا أقل شدة. وفي مجرى معالجة المرضى الخارجيين فإن مهنيي الرعاية الصحية قد يقومون بانتظام بتقدير تعاطي المخدرات والمواد الأخرى، وكذلك تقدير الوضع الصحي البدني والعقلي للمرضى. ويعتبر التعاون الروتيني مع خدمات الرعاية المساعدة عنصرًا أساسيًا وينبغي أن يشمل إدماج أو ربط معالجة المرضى الخارجيين مع الخدمات الطبية المعنية بالاضطرابات العقلية، وفيروس العوز المناعي البشري، والتهاب الكبد الفيروسي، والسل، والعداوى المنقولة جنسيًا، وكذلك بالخدمات الصحية الأخرى ذات الصلة. وثمة حاجة إلى التعاون الروتيني مع وكالات الدعم الاجتماعي وغيرها لتيسير الوصول إلى التعليم، والعمالة، والإسكان، والمساعدة القانونية، والرعاية الاجتماعية، والدعم الاجتماعي لذوي الإعاقة. وعلى خدمات المرضى الخارجيين أن تحض على دور أكثر نشاطًا ومشاركة للمرضى في تنظيم وتقديم المعالجة. وفضًلا عن ذلك فإن عليها أن تستعين، كموارد، بمن عاشوا تجربة تعاطي المخدرات والمعالجة منه، ومن هم في مرحلة التعافي. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 73 ويمكن تحقيق غايات المعالجة على النحو الأفضل عبر القيام، حينما وكيفما كان ذلك مناسبًا، باستخدام توليفة من التدخلات الدوائية والنفسية الاجتماعية. وفي الوضع المثالي فإن برامج معالجة المرضى الخارجيين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ينبغي أن تقدم مجموعة شاملة من الخدمات لإدارة مختلف المشكلات المؤثرة على المرضى من مختلف مناحي الحياة. ويمكن أن تتضمن المكوِّنات والأنشطة في السياقات التخصصية للمرضى الخارجيين ما يلي: تقدير طبي ونفسي اجتماعي شامل فور الإدخال؛ وضع خطط معالجة فردية (تستند إلى تقديرات شاملة)؛ مواصلة التقييم، والتقدير السريري، والاستعراض لتقدم المرضى في خطط معالجتهم، والمشاركة النشطة للمرضى في اتخاذ القرارات الخاصة بالمعالجة؛ إزالة السموم بالاستعانة بالأدوية، عند الاستطباب؛ تدخلات المعالجة النفسية الاجتماعية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات؛ تدخلات المعالجة الدوائية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، مثل بدء المعالجة المداومة للناهض الأفيوني، عند الاستطباب؛ المعالجة الدوائية والنفسية الاجتماعية للحالات الصحية النفسية والبدنية الملازمة؛ إرساء الاتصال مع الأسر والجهات الأخرى المهمة في شبكة المريض الاجتماعية ِلإشراكها في المعالجة الجارية؛ الدعم الاجتماعي المكثف، بما في ذلك الإقامة والعمالة؛ تخطيط التخريج وهو ما يشمل: الوقاية من الانتكاسات والجرعات المفرطة؛ وإدارة التعافي؛ والمعالجة المتواصلة للحالات الصحية النفسية والبدنية المزاملة (حسب الاقتضاء). التدخلات النفسية الاجتماعية ينبغي استخدام التدخلات النفسية الاجتماعية في برامج معالجة المرضى الخارجيين للعناية بأمر العوامل التحفيزية، والسلوكية، والنفسية، والاجتماعية. ويتعين أن تمتلك هذه التدخلات قدرة ُمثبتة على الحد من تعاطي المخدرات، والتقليل من المخاطر المصاحبة، وتعزيز الامتثال إلى المعالجة، وترويج الإقلاع، والوقاية من الانتكاس. ويوفر القسم 4-2 المزيد من التفاصيل عن التدخلات النفسية الاجتماعية والسلوكية. التدخلات الدوائية يمكن أن تكون الأدوية مفيدة جدًا في إدارة و/أو معالجة طائفة متنوعة من اضطرابات تعاطي المخدرات والحالات الصحية الناجمة عن هذا التعاطي مثل التسمم الحاد وفرط الجرعات، ومتلازمات الانسحاب، إلى جانب مجموعة متنوعة من اضطرابات الأمراض المصاحبة. وينبغي إجراء التدخلات الدوائية، عندما يكون ذلك مناسبًا، جنبًا إلى جنب مع التدخلات النفسية الاجتماعية. ويوفر القسم 4-2 المزيد من التفاصيل عن التدخلات الدوائية. تنظيم المعالجة ينبغي أن تمتلك سياقات المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين هيكًلا ونظامًا محددًا للإدارة، مع توصيف واضح للوظائف الفردية وكفاءات محددة للموظفين. ويتعين أن تتناسب طريقة انتقاء، وتوظيف، وتدريب الموظفين مع الأعراف القانونية السليمة والنظم الداخلية القائمة. وعلى تنظيم خدمات المعالجة أن يراعي احتياجات المرضى وأعدادهم. 83 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وثمة حاجة إلى خطط للمعالجة لضمان استمرارية الرعاية والنظر في مسالك معالجة بديلة، في حال الفشل الجزئي أو الكلي لخطة المعالجة الأصلية والتخريج من برنامج المعالجة. ويتطلب تقديم المعالجة والرعاية التخصصية (مثل الطبية منها، والنفسانية، والعلاجية النفسية، والاجتماعية، والتعليمية) موظفين بمؤهلات ذات صلة. وبالنسبة للمصابين بأمراض مصاحبة فإن المعالجة ينبغي أن ُتقدم في الموقع ضمن الإطار المتكامل لتقديم الخدمات، أو في مواقع أخرى كجزء من الخدمات الموصولة والتنسيق المناسب ونظم الإحالة. وليس هناك حاجة إلى انتظار الامتناع عن تعاطي المواد الأفيونية أو المخدرات الأخرى قبل بدء المعالجة من عدوى السل، أو التهاب الكبد، أو فيروس العوز المناعي البشري. ويمكن تبرير التخريج غير الطوعي من المعالجة لضمان سلامة الموظفين والمرضى الآخرين. على أنه قبل اللجوء إلى هذا التخريج فإن من المهم اتخاذ تدابير معقولة لتصحيح الوضع، بما في ذلك إعادة تقييم نهج المعالجة المستخدم. ولا يجوز أن يكون عدم الامتثال لبرنامج المعالجة سببًا كافيًا بحد ذاته للتخريج غير الطوعي. وإذا كان لابد من مثل هذا التخريج فينبغي بذل قصارى الجهود لإحالة المريض إلى مرافق أو فروع أخرى للرعاية. ومن الضروري مناقشة الحالات التي ينتهك فيها موظف حقوق المريض، وتقييمها، وتوثيق الإجراءات المناسبة المتخذة في سجلات العاملين. إدارة التعافي والدعم الاجتماعي تضم إدارة التعافي طائفة متنوعة من الأنشطة التي تعزز وتقوي الموارد الداخلية والخارجية (أو «موارد التعافي») لمساعدة المرضى بشكل نشط وطوعي على التدبير العلاجي للمشكلات المرتبطة بالمخدرات ونكساتها، والنهوض بالصحة، والرفاه، والاندماج الاجتماعي. وربما تكون بعض هذه الأنشطة قائمة بالفعل في منزل المريض، وحيه، ومجتمعه المحلي في حين يقتضي الأمر استحداث بعضها الآخر. ويوفر القسم 4-2 المزيد من التفاصيل عن إدارة التعافي. المتطلبات الرئيسية لسياقات المعالجة التخصصية للمرضى الخارجيين ينبغي أن ُتحَدد بوضوح كل خدمات المعالجة المتاحة، والإجراءات، والسياسات، واللوائح، وكذلك تطلعات المرضى بشأن البرامج، وأن تكون ميسورة المنال (بموافقة المرضى وطبقًا لأفضلياتهم واحتياجاتهم). ينبغي إتاحة طائفة متنوعة من التدخلات النفسية الاجتماعية المهيكلة، بما في ذلك على سبيل المثال لا الحصر ما يلي: الأشكال المختلفة من المشورة الفردية والأسرية؛ وتدخلات العلاج النفسي والتدخلات النفسية الاجتماعية؛ والدعم الاجتماعي على شكل الإسكان، والعمالة، والتعليم، والرفاه، والمسائل القانونية. ينبغي إتاحة خيارات المعالجة الدوائية، على أن تشمل هذه الخيارات ما يلي: معالجة أعراض اضطرابات تعاطي المنبهات، والحشيش، وغيرها من المخدرات (مثل الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد المتعددة)؛ والمعالجة الدوائية المداومة الأفيونية والمعالجة الدوائية للانسحاب الأفيوني؛ وتقديم النالتريكسون للوقاية من الانتكاسات في حالات الاعتماد الأفيوني؛ وتقديم النالكسون للتدبير العلاجي للجرعات المفرطة. ينبغي أن يستند اختيار المعالجة ووضع خطة المعالجة الفردية للمصاب بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات إلى ما يلي: تقدير مفصل لاحتياجات المعالجة؛ ومدى ملاءمة المعالجة لتلبية الاحتياجات؛ وقبول المريض بالمعالجة، وإتاحتها. ويتعين أن تكون لكل المرضى خطط معالجة فردية تتضمن بعض الغايات القصيرة الأجل مع اعتماد منظور طويل الأجل. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 93 ينبغي إتاحة الاختبار الطوعي للكشف عن فيروس العوز المناعي البشري كجزء من التقدير الفردي، على أن يترافق ذلك مع المشورة قبل الاختبار وبعده. وفضًلا عن ذلك يتعين أن يوفَّر للمرضى المعرضين لخطر شديد للإصابة بعدوى التهاب الكبد B التطعيم المضاد له. ينبغي إدماج معالجة المرضى المصابين بفيروس العوز المناعي البشري، أو التهاب الكبد، أو السل بالخدمات الطبية التخصصية بهذه الحالات أو ربطها بها. ينبغي أن ُتعرض على المرضى إمكانية الوصول إلى أنواع أخرى من طرائق المعالجة، وإدارة التعافي، والدعم النفسي الاجتماعي، حسب الاقتضاء. ينبغي تزويد المرضى وأقاربهم بالمعلومات عن خدمات الطوارئ المتاحة على مدى 42 ساعة في اليوم. ينبغي تزويد المرضى من المصابين بأمراض مصاحبة بالمعالجة والرعاية في الموقع فيما يتعلق بالمشكلات الصحية النفسية والبدنية المزاملة، أو الإحالة، حيثما دعت الحاجة، إلى خدمات الرعاية الصحية المناسبة. ينبغي إتاحة الخدمات المختبرية لرصد التقدم في المعالجة و الامتثال لها، حينما يكون ذلك مناسبًا. ينبغي اختبار المرضى خلال التقدير الأولي للكشف عن التعاطي الحديث للمخدرات (بموافقة المرضى). ينبغي أن تخضع عملية المعالجة المقدمة وحصائلها على حد سواء لتقييم دوري أو متواصل. ينبغي أن يكفل تخطيط التخريج استمرارية الرعاية، وإدارة التعافي، ومسالك بديلة في حال الفشل الجزئي أو الكلي لخطة المعالجة الأصلية. لا يجوز، بشكل عام، أن يكون عدم الامتثال لبرنامج المعالجة سببًا كافيًا بحد ذاته للتخريج غير الطوعي من المعالجة. ينبغي أن تكون هناك سياسات محددة لإدارة حالات المخاطر المحددة (مثل التسمم أو خطر الانتحار). ينبغي أن يمتلك مرفق أو برنامج المعالجة هيكًلا ونظامًا محددًا للإدارة مع أدوار وكفاءات واضحة للوظائف الفردية؛ وطرقًا لانتقاء، وتوظيف، وتدريب الموظفين تتناسب مع الأعراف القانونية السليمة والنظم الداخلية القائمة. ينبغي على النحو المناسب توثيق الحالات التي ينتهك فيها موظف حقوق المريض، والإجراءات المناسبة المتخذة بهذا الصدد في سجلات العاملين. لا يجوز أن يتولى تنفيذ تدخلات المعالجة التخصصية، بما في ذلك الرعاية الطبية، والنفسانية، والعلاجية النفسية، والتثقيفية، إلا الموظفون من أصحاب الكفاءات والتراخيص ذات الصلة. 4-1-4 المعالجة التخصصية القصيرة الأجل للمرضى الداخليين الوصف إن سياق المعالجة التخصصية القصيرة الأجل للمرضى الداخليين هو بيئة توفر الرعاية على مدى 42 ساعة في اليوم للتدبير العلاجي للمظاهر الحادة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتشمل هذه المظاهر حالات التسمم المصحوبة بمضاعفات، ومتلازمة انسحاب المخدرات أو الحالات السريرية الحادة الأخرى الناجمة عن تعاطي المخدرات، بما في ذلك ما ُيحتمل أن يحدث في الأيام والأسابيع الأولية التالية للإقلاع عن تعاطي المخدرات (أو المواد المتعددة). ويمكن توفير المعالجة القصيرة الأجل 04 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني للمرضى الداخليين في المستشفيات التخصصية لمعالجة اضطرابات تعاطي المواد، وكذلك في مستشفيات الصحة العقلية أو الوحدات التخصصية أو برامج المستشفيات العامة، إذا ما كان لديها الموظفون المدربون بالشكل المناسب والمعدات الطبية الضرورية. وتتيح المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين الفرصة للإقلاع عن تعاطي المخدرات بأقل قدر من الإزعاج والخطر على الصحة. كما توفر استراحة مؤقتة من عوامل الإجهاد البيئية في حياة الشخص المعني. وفضًلا عن ذلك فإنها تتيح الشروع في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وتلقي الدعم النفسي الاجتماعي المطلوب، وهو ما قد يشكل بداية لعملية طويلة الأجل للتعافي. ويتباين طويل مدة الإقامة عادة من أسبوع واحد إلى أربعة أسابيع، استنادًا إلى الممارسة المحلية والحالة السريرية. ورهنا بالمخدرات المعنية فإن متلازمة الانسحاب والحالات الصحية الحادة الأخرى الناجمة عن تعاطي المخدرات قد تحمل في طياتها مخاطر صحية جسيمة. وعلى هذا فإن المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين تتطلب درجة أعلى من الإشراف الطبي بالمقارنة مع المعالجة الداخلية الطويلة الأجل، والتي تجيء عادة عقب مرحلة انسحاب حادة (انظر القسم 4-1-5). المجموعة السكانية المستهدفة تشمل المجموعة السكانية المستهدفة المعتادة المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (أو المواد المتعددة) المعرضين لأعراض انسحاب جسيمة حال الإقلاع عن تعاطي المخدرات أو لحالات سريرية حادة أخرى ناجمة عن هذا التعاطي. ويمكن أن يكون انسحاب المواد المهدئة أو الأفيونية وخيمًا، ولاسيما بين الذين يتعاطون جرعات عالية من المهدئات (مثل مركبات البنزوديازيبين أو الباْربيتورات) أو المواد الأفيونية على مدى فترات طويلة. كما أن المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين يمكن أن ُتستخدم للشروع في المعالجة المداومة للناهض الأفيوني المتعلقة بالاعتماد على الأفيون. وقد يحتاج أي شخص معرض لمتلازمة انسحاب وخيمة بعد الإقلاع عن تعاطي المخدرات (أو المواد المتعددة)، أو الذي يحمل تعاطيه الراهن للمخدرات (أو المواد المتعددة) خطرًا جسيمًا بإلحاق الأذى، إلى المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وينبغي أن يراعي القرار بشأن اختيار سياق المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين أو سياق معالجة آخر المعايير التالية: نوع المخدرات (أو المواد الأخرى) الجاري تعاطيها احتمال الإصابة بمتلازمة الانسحاب شدة وتعقيد الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات انخفاض تأثير المعالجة في سياقات معالجة المرضى الخارجيين أو المعالجة غير التخصصية المشكلات الصحية والاجتماعية ذات الصلة الحالات الصحية النفسية والبدنية الملازمة. الأهداف تتمثل أهداف المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين بما يلي: التشخيص والتدبير العلاجي للحالات السريرية الناجمة عن تعاطي المخدرات؛ وتيسير الإقلاع عن هذا التعاطي أو الحد منه؛ والشروع في معالجة الاضطرابات الناجمة عنه؛ وحفز المرضى على مواصلة المعالجة بعد انتهاء المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وقد تشمل معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات معالجة دوائية ونفسية ُمسندة بالبيِّنات، ومرفقة حسب الاقتضاء بالدعم الاجتماعي. ويمكن توفير تدابير إزالة السمية الُمعانة طبيًا في سياقات المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وفي حين أنه يمكن القيام بذلك أيضًا بنجاح وأمان على أساس نهج معالجة المرضى الخارجيين، وبموارد أقل، فإن معدلات إتمام إزالة السمية قد تكون أدنى. وتشير البيِّنات إلى ارتفاع 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 14 معدلات الانتكاس إلى تعاطي المخدرات بعد الإزالة القصيرة الأجل للسمية، ولاسيما في حالات الاعتماد على الأفيون. وعلى هذا فإن إزالة السمية لا تعتبر بحد ذاتها معالجة فعالة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وقد تسفر عن زيادة مخاطر فرط الجرعات الأفيونية. النماذج والمكوِّنات يتطلب تحقيق الأهداف العلاجية للمعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين توليفة من التدخلات في العادة، مثل العلاج الدوائي، والعلاج النفسي، والتثقيف النفسي، والمشورة التحفيزية، والدعم الاجتماعي من خلال التدخلات النفسية الاجتماعية. وتشمل التدخلات الأخرى التقديم إلى مجموعات العون الذاتي أو المعونة المتبادلة، والخدمات الاجتماعية المتاحة، والإحالة من أجل مواصلة المعالجة أو إدارة التعافي بعد التخريج. وتتباين الأنواع والمدد المحددة لهذه التدخلات تبعًا لطبيعة، وتعقيد، ومدى شدة ما يعانيه الشخص من اضطرابات ناجمة عن تعاطي المخدرات، إلى جانب وجود مشكلات صحية نفسية وبدنية ملازمة. التدبير العلاجي لمتلازمة الانسحاب والحالات السريرية الحادة الأخرى الناجمة عن تعاطي المخدرات تهدد متلازمات الانسحاب التي لا يتم اكتشافها وعلاجها بإخراج المرضى من دائرة المعالجة. ولذلك فإن برامج المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين يجب أن تمتلك موظفين رفيعي الكفاءة في التشخيص والتدبير العلاجي للمتلازمات والاضطرابات الحادة الناجمة عن تعاطي المخدرات، وكذلك في توفير الدعم النفسي الاجتماعي والمعالجة الدوائية. ومن الواجب أن يكون لموظفي خدمات المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين خيار نقل المرضى من ذوي الحالات البالغة الشدة والتعقيد إلى مستوى آخر من الرعاية الصحية. للاطلاع على المزيد من التفاصيل انظر القسم 4-2-3 بشأن التدبير العلاجي لمتلازمات الانسحاب. معالجة المشكلات الصحية النفسية والبدنية الملازمة يمكن أن يتسبب تعاطي الكحول والمخدرات المختلفة أو ُيفاقم أعراضًا نفسية قد تتبدد حال التوقف عن تعاطي المخدرات. وفي حالات أخرى فإن الأعراض النفسية قد تستمر بعد التوقف عن تعاطي المواد، وتتطلب عناية إضافية في المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. للاطلاع على المزيد من التفاصيل عن المشكلات الصحية النفسية والبدنية الملازمة انظر القسم 4-2. إدارة التعافي والدعم الاجتماعي قد يشكل الشروع في المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين والانخراط فيها خطوة هامة في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. غير أن من المهم بشكل خاص للمرضى الحفاظ على سلوكيات صحية مستدامة بعد ترك معالجة المرضى الداخليين لأن خطر الانتكاسات والجرعات المفرطة يزيد بشكل كبير عقب التخريج مباشرة. وعلى هذا فإن من الضروري مواصلة التدخلات النفسية الاجتماعية وإدارة التعافي فيما يتعلق باضطرابات تعاطي المواد بعد المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وينبغي أن تكون الاستراتيجيات الرامية إلى مساعدة المرضى على الانتقال بنجاح إلى المرحلة التالية من المعالجة والرعاية جزءًا من حزمة المعالجة الفعالة عبر خطة الرعاية أو الرعاية اللاحقة. ويعزز ذلك من فرص الحفاظ على الصحة البدنية والنفسية. وعلى المهنيين الصحيين والاجتماعيين العمل معًا لتزويد المرضى بالموارد الضرورية والرعاية اللاحقة عند التخطيط للتخريج من معالجة المرضى الداخليين إلى برنامج إقامي طويل الأجل، أو إلى معالجة المرضى الخارجيين، أو إلى إدارة التعافي. وبعد المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين ينبغي أن يتمتع المرضى بالقدرة على الوصول إلى ما يلي: المعالجة الدوائية الطويلة الأجل، في حال الاستطباب؛ والدعم النفسي الاجتماعي والانسياب عبر نظام الرعاية الاجتماعية للاستفادة من التدريب الحرفي، والسكن المستقر، وأنواع الدعم الأخرى حسب الاقتضاء؛ ومواصلة المعالجة من الحالات الصحية البدنية والنفسية المشتركة؛ وتدخلات الوقاية من الجرعات المفرطة. للاطلاع على المزيد من التفاصيل بشأن إدارة التعافي انظر القسم 4-2-6. 24 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني مكوِّنات المعالجة ينبغي أن تتضمن المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (والمواد المتعددة) مكوِّنات المعالجة التالية: تقدير شامل لتعاطي المخدرات (والمواد المتعددة)، وللوضع الطبي والنفسي الاجتماعي، بما في ذلك تقدير الصحة العقلية والبدنية؛ خطط معالجة فردية؛ التدبير العلاجي للانسحاب الُمعان بالأدوية، في حال الاستطباب؛ الشروع في المعالجة المداومة للناهض الأفيوني المتعلقة بالاعتماد الأفيوني، في حال الاستطباب؛ تدخلات لدعم تحفيز المرضى لتغيير سلوكهم؛ الاتصال بأشخاص من ذوي الأهمية في الشبكة الاجتماعية للمرضى وإشراكهم في خطة المعالجة (بموافقة المريض)؛ تقاسم المعلومات وتيسير الاتصال مع مجموعات العون المتبادل؛ الشروع في التدخلات النفسية الاجتماعية أو السلوكية بشأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات؛ الشروع في المعالجة (أو الإحالة إليها) من الاضطرابات الصحية النفسية والبدنية المزاملة، إذا سمح الوقت والموارد بذلك؛ التقييم المتواصل لتقدم المرضى في خطط المعالجة واستعراضها، وكذلك التقدير السريري المغروس في البرنامج؛ تخطيط التخريج مع الوقاية من الانتكاسات والجرعات المفرطة؛ واستراتيجيات الرعاية المتواصلة في المرحلة اللاحقة للمرضى الداخليين (بما في ذلك الأدوية المداومة في حال الاستطباب)؛ ومستوى مناسب من المعالجة النفسية الاجتماعية؛ وإدارة التعافي والمعالجة المتواصلة للحالات الصحية النفسية والبدنية المزاملة. ومن الضروري إجراء تقدير طبي ونفسي اجتماعي شامل، ومن الأفضل أن يتم ذلك قبل أو عند إدخال شخص ما للمعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وسيساعد ذلك على تحديد الاحتياجات المحددة لكل مريض ووضع خطة معالجته. وينبغي أن يشتمل التقرير على التاريخ الصحي النفسي والبدني للمريض، وسيرة المعالجة الدوائية، وفحوص الوضع الصحي النفسي والعقلي، وكذلك على تقدير روتيني للإصابات السابقة بالأمراض الُمعدية. وربما يكون من المفيد للغاية إجراء تحقيقات مختبرية، بما في ذلك فحص المخدرات البولي، واختبار الكشف عن فيروس العوز المناعي البشري، أو التهاب الكبد، أو السل. وفي جميع الحالات فإنه ينبغي إعلام المرضى بسبل تحديد الجرعات المفرطة وتدبيرها العلاجي، وتزويدهم بالمعلومات عن الخيارات المتاحة الأخرى للمعالجة، والدعم، والرعاية. ويمكن للموظفين المدرَّبين استخدام أدوات التقدير المعيارية للحصول على المزيد من التقدير المفصل للمرضى (للاطلاع على قائمة بأدوات التقدير انظر القسم 4-2-1). وحال الإدخال إلى المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين فإنه ينبغي رصد المرضى عدة مرات في اليوم للكشف عن أعراض الانسحاب أو أي حالات صحية نفسية أو بدنية حادة. وعند استقرار المشكلات الحادة أو تسويتها فإن على الرصد اليومي أن يركز على الوضع الصحي النفسي والبدني للمرضى، وكذلك على تحفيزهم وعلى وضع أهداف وخطط معالجتهم فور تخريجهم. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 34 معايير إتمام البرنامج ومؤشرات الفعالية يمكن تقييم الإتمام الناجح للمعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين لكل مريض على أساس عدة عوامل منها: تلاشي أعراض الانسحاب؛ فهم المريض لاضطرابات تعاطي المواد والمشكلات المتعلقة بذلك؛ الانخراط في معالجة المتابعة بعد التخريج من المعالجة الداخلية الطويلة الأجل أو معالجة المرضى الخارجيين؛ تحسن الصحة البدنية والعقلية؛ انخفاض اشتهاء المخدرات وتطوير المهارات اللازمة للتحكم بالمحرضات (الأفكار، والعواطف، والسلوكيات) التي تقود إلى تعاطي المخدرات. ويمكن أن تساعد مؤشرات الحصائل على تقييم فعالية برامج المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين. وتتضمن هذه المؤشرات نسبة المرضى المنخرطين في معالجة المتابعة بعد التخريج، أو المرضى الذين امتنعوا عن تعاطي المواد أو خففوا منه خلال المتابعة الأطول أجًلا، على مدى ستة أشهر مثًلا (ولو أن هذا النوع من الحصائل يتطلب تتبعًا ومتابعة طويلة الأجل للمرضى). المتطلبات الأساسية لسياقات المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين ينبغي أن تحدد بوضوح كل خدمات المعالجة المتاحة، والإجراءات، والسياسات، واللوائح، وكذلك تطلعات المرضى بشأن البرامج، وأن تكون ميسورة المنال (بموافقة المرضى). يجب أن تكون للمرضى خطط معالجة فردية يقوم الموظفون بانتظام باستعراضها وتعديلها، بالتوافق مع المريض، لضمان التدبير العلاجي المناسب للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والأمراض المصاحبة. ينبغي أن تستند عملية اختيار المعالجة ووضع خطة معالجة فردية للمريض المصاب بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات إلى ما يلي: تقدير شامل مفصل عن تعاطيه أو تعاطيها للمخدرات والمواد الأخرى؛ والوضع الصحي والمسائل النفسية الاجتماعية؛ واحتياجات المعالجة؛ ومدى ملاءمة المعالجة لتلبية الاحتياجات؛ وقبول المريض للمعالجة وإتاحتها. ينبغي أن تكون هناك بروتوكولات واضحة لوصف الأدوية، والتدخلات النفسية الاجتماعية وغيرها، بما يتناسب مع احتياجات المريض المحددة، وأن ترتكز على نتائج البحوث أو أن تحترم الممارسات السريرية الجيدة المعترف بها. ينبغي أن تكون هناك بروتوكولات لإدارة حالات المخاطر المحددة (بما في ذلك التسمم والانتحار). ينبغي أن تتاح المختبرات ومرافق التشخيص الأخرى في الموقع أو خارجه. يجب أن يتاح الدعم أو النقل في حالات الطوارئ في حال حدوث مضاعفات تهدد الحياة لمتلازمات الانسحاب أو الحالات الصحية الأخرى. 44 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني عند النظر في إجراء ذي مخاطر معروفة فإن من الواجب إجراء تقييم متأن للمخاطر والفوائد، بما يؤدي إلى انتقاء أقل الخيارات خطرا. ينبغي إتاحة الوصول إلى مجموعات العون الذاتي ومجموعات الدعم الأخرى. وسواء أكان هدف الشخص من المعالجة هو الإقلاع أم لا فإن من الواجب أن تكون هناك إجراءات قائمة للحد من الأذى الناجم عن مواصلة تعاطي المخدرات. (تتعلق الإجراءات ضمن جملة أمور بالصحة، والنظام الغذائي، ومعدات الحقن المعقمة، والوقاية من الجرعات المفرطة، والإمداد بالنالوكسون). يجب أن تضمن خطط المعالجة استمرارية رعاية المريض في معالجة المرضى الخارجيين، أو المعالجة الداخلية الطويلة الأجل، أو إدارة التعافي. يجب أن ُتربط برامج معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالخدمات الأخرى التي تدعم التدخلات المتعلقة بأطفال المرضى وأفراد أسرهم الآخرين الذين قد يحتاجون إليها. يجب إخضاع عملية المعالجة وحصائلها لتقييم دوري أو متواصل. يجب أن يحدد بوضوح هيكل وإدارة هيئة أو برنامج المعالجة، وأن تعيَّن أدوار وكفاءات الوظائف الفردية، مع ضمان أن تراعي طرق تعيين الموظفين وتدريبهم الأعراف القانونية السليمة والنظم الداخلية القائمة. من الواجب حفظ سجلات المرضى الخطية أو الإلكترونية على نحو يحترم سرية بياناتهم. ينبغي أن تمتلك الخدمة سياسات بشأن ظروف العمل الآمنة وطرق إدارة الحالات غير الآمنة. ينبغي توثيق الحالات التي ينتهك فيها موظف حقوق المريض في سجلات العاملين، حسب الاقتضاء، مع الإجراءات المناسبة المتخذة بهذا الصدد. لا يجوز أن يتولى تنفيذ تدخلات المعالجة التخصصية القصيرة الأجل للمرضى الداخليين إلا الموظفون من أصحاب الكفاءات والتراخيص ذات الصلة (مثًلا في الميادين الطبية، والنفسانية، والعلاجية النفسية، والاجتماعية، والتثقيفية). 4-1-5 المعالجة التخصصية الطويلة الأجل أو الداخلية الوصف توفر المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية خدمات للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أو المواد الأخرى، والمقيمين في بيئة جماعية مع أشخاص آخرين من ذوي الحالات الصحية المشابهة. ويقدم هؤلاء الأفراد التزامًا صريحًا بالإقلاع عن تعاطي المخدرات، والكحول، والمواد الأخرى النفسية المفعول. ويقطن أولئك الأفراد في سياق إقامي ويشاركون في برنامج يومي مكثف. وتوفر البرامج طائفة متنوعة من التدخلات المقدمة في مجموعة متنوعة من الأماكن. وقد يشمل ذلك: اجتماعات مجتمعية وعمل جماعي؛ وتدخلات نفسية اجتماعية فردية؛ وتدخلات نفسية اجتماعية أسرية؛ والمعونة المشتركة والعون الذاتي؛ والمشاركة النشطة في الحياة المجتمعية؛ واكتساب المهارات الحياتية والتدريب الحرفي. ويتطلب الدخول إلى برنامج المعالجة عادة القبول بقواعد ولوائح سياق المعالجة. وتختلف المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية عن الإيواء المدعوم الذي يعمل أساسًا كتدخل إسكاني دون تدخلات معالجة في الموقع، ولو أن المقيمين يمكنوا أن يشاركوا في برامج المعالجة للمرضى الخارجيين. وفضًلا عن ذلك فإن سياقات المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية تختلف عن المراكز الإجبارية أو مراكز حجز متعاطي المخدرات، حيث ُيحتجز المتعاطون رغمًا عنهم، دون أي عمليات مناسبة في الغالب للتقدير التشخيصي والمعالجة الأخلاقية الُمسندة بالبيِّنات من اضطرابات تعاطي المواد. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 54 ويساعد البقاء لفترة طويلة في سياق إقامي أو مستشفى (عادة لمدة ثلاثة أشهر وفي كثير من الأحيان لمدة أطول رهنًا باحتياجات المريض) على انتزاع المرضى من البيئيات الفوضوية والمجهدة أحيانًا التي ربما أسهمت في تعاطيهم للمخدرات. والبيئة العلاجية «الخالية من المواد» مصممة للحد من التعرض للإشارات المعتادة التي تحرض السلوك الملتمس للمخدرات وتساعد المرضى أو المقيمين على الحفاظ على الإقلاع والعمل من أجل التعافي. ومع أن النماذج التقليدية للمعالجة الداخلية الطويلة الأجل تتضمن فقط طرق المعالجة النفسية، فإن الُنهج الحديثة قد تشمل استخدام الأدوية للتقليل من اشتهاء المخدرات والتدبير العلاجي للأعراض النفسية المشتركة. وتقوم البرامج الداخلية الطويلة الأجل، ولاسيما المجتمعات العلاجية، باستخدام المجتمع المحلي الكامل للبرنامج، بما في ذلك المقيمون الآخرون، والموظفون، والسياق الاجتماعي، كمكوِّنات نشطة للمعالجة وإدارة التعافي. ولبرامج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل قواعد وأنشطة مصممة لمساعدة المقيمين على اكتساب مهارات أفضل للإدارة الذاتية. وتساعد البرامج المرضى أو المقيمين على اكتساب مهارات التحكم بالاشتهاء والوقاية من الانتكاس إلى تعاطي المواد، وتحسين التحكم بالتدفُّع، وتأخير الإرضاء، وتطوير مهارات جديدة للتعامل الشخصي. وفضًلا عن ذلك فإنها تساعد على تطوير المساءلة الشخصية، والقدرة على التكيف مع الإجهاد، وتحسين التقدير الذاتي. ويوفر سياق المعالجة الداخلية خدمات شاملة، بما في ذلك التدريب الحرفي، وتدريب العمالة، والدعم النفسي الاجتماعي، وأحيانًا المعالجة من الاضطرابات الصحية العقلية. ويمكن للبيئة الكثيفة والداعمة التي يعيشها المرضى في سياقات المعالجة الداخلية أن توفر استجابة مناسبة لتاريخهم الشخصي المتسم غالبًا برداءة الرعاية الوالدية، والإهمال العاطفي، والانتهاك البدني أو الجنسي، والرضح، والعنف بين الأشخاص، والاستبعاد الاجتماعي. المجموعة السكانية المستهدفة إن برامج المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية مناسبة على النحو الأفضل للأشخاص الذين يتعاطون المخدرات وقت الإدخال، ولكنهم يحتاجون إلى معالجة ورعاية مكثفة ومستمرة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات للعناية بأمر المشكلات الصحية والنفسية المعقدة المرتبطة بهذه الاضطرابات. ويشمل ذلك الأشخاص الذين توقفوا عن تعاطي المخدرات بعد الخضوع لتدبير علاجي للانسحاب للمرضى الداخليين أو الخارجيين. وقد يعاني هؤلاء من صعوبة خطيرة في التمسك بالامتناع في سياق مجتمعي أو في سياق معالجة المرضى الخارجيين ويرغبون طوعيًا في المشاركة في برنامج إقامي مهيكل. ويشكل ذلك فرصة لهم للبدء في إجراء تغييرات في مختلف مناحي حياتهم وتعلم مهارات جديدة لمساعدتهم في عملية التعافي، وبالتالي تحسين نوعية حياتهم واندماجهم المجتمعي. وفي العادة توصف خدمات المعالجة الداخلية للأشخاص: الذين يعانون من اضطرابات تعاطي المخدرات بالغة الشدة على نحو يؤثر على تعليمهم، وعملهم، وعملية اندماجهم الاجتماعي؛ الذين يعانون من اضطرابات صحية بدنية وعقلية مزاملة تؤثر على أمنهم ورفاههم خارج البيئات المهيكلة (والذين يتطلبون عادة الإدخال إلى المستشفى)؛ الذين لهم تاريخ من المعالجة الفاشلة، ولم يستجيبوا للتدخلات، أو انتكسوا مرارًا بعد المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين أو الخارجيين؛ 64 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني من ذوي الموارد الشخصية و/أو الاقتصادية المحدودة (بما في ذلك الدخل والسكن)؛ من ذوي المشكلات الاجتماعية والأسرية والدعم الاجتماعي المحدود؛ من المعزولين أو المحرومين اجتماعيًا؛ الذين يحتاجون، لتحقيق أهداف المعالجة، إلى تغيير بيئتهم والابتعاد عن الشبكات والمجموعات الاجتماعية المرتبطة بأنشطة تعاطي المخدرات؛ الذين يرغبون طوعيًا في الامتناع عن تعاطي المواد، ويدركون حاجاتهم، وهم على استعداد لإجراء تغييرات مهمة في نمط حياتهم واكتساب مهارات جديدة في السياق الإقامي. الأهداف يتمثل الهدف الأساسي للمعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية في الحد من خطر العودة إلى التعاطي النشط للمخدرات، والتمسك بالامتناع عن هذا التعاطي، وتحسين الأداء الصحي والشخصي والاجتماعي، وكذلك تيسير التأهيل والاندماج الاجتماعي. أما الغايات المحددة للمعالجة الداخلية الطويلة الأجل فهي: الحد من خطر الانتكاس إلى تعاطي المواد؛ تطوير المهارات اللازمة للتصدي للاشتهاء وعوامل الإجهاد الحياتية بدون مخدرات؛ توفير المعالجة والرعاية للاضطرابات النفسية واضطرابات تعاطي المواد، باستخدام العلاج النفسي الاجتماعي، وفي بعض السياقات المعالجة الدوائية؛ تحسين الأداء الصحي، والشخصي، والاجتماعي، بما في ذلك بيئات العمل؛ تطوير علاقات شخصية فعالة مع الآخرين، وكذلك مهارات التعامل الشخصي والتواصل اللازمة لبناء شبكة من الأقران الذين لا يتعاطون المخدرات؛ بناء بيئة أسرية صحية وعلاقات ضمن الأسرة، بما في ذلك الروابط بين الوالدين والطفل؛ إعادة الاندماج في المجتمع المحلي وتيسير الترابط الاجتماعي؛ اكتساب مهارات اجتماعية جديدة وإحراز الثقة بالنفس إضافة إلى استحسان للسلوكيات الإيجابية؛ اكتساب نمط حياة أكثر صحة، بما في ذلك التغذية الجيدة، والروتين المستقر للنوم والاستيقاظ، والرصد الصحي المنتظم، والامتثال للمعالجة؛ الدفع قدمًا بالتعلم وتطوير مهارات حرفية واسترداد القدرة تدريجيًا على التحكم بالحياة الذاتية حال إتمام المعالجة. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 74 النماذج والمكوِّنات يمكن أن تتباين برامج المعالجة الطويلة الأجل من حيث الُنهج العلاجية. وُيشترط على المرضى الامتناع عن تعاطي المواد، وتلقي المعالجة من متلازمات الانسحاب كلما دعت الحاجة. ويمكن توفير ذلك ضمن سياق المعالجة ذاته أو في سياقات تخصصية للمرضى الداخليين أو الخارجيين وفقًا للأقسام ذات الصلة من هذه الوثيقة (انظر القسم 4-2-3). وقد تطورت مجموعة متنوعة من نماذج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل في سياقات مختلفة. وتشمل السياقات مراكز المعالجة الداخلية الطويلة الأجل القائمة بذاتها أو وحدات التأهيل المقامة خصيصًا للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتمتلك هذه الوحدات عادة فلسفات أو ُنهج معالجة مخصوصة ليست متنافية فيما بينها. وتتضمن الفلسفات أو الُنهج المجتمعات العلاجية الرسمية، وبرامج المعونة المتبادلة ذات الاثنتي عشرة خطوة، والبرامج القائمة على الإيمان، والبرامج الحرفية. وقد ُتركز برامج المستشفيات (في جناح أو مبنى مخصص عادة في مستشفى نفسي) حصرًا على المرضى المتعاطين للمخدرات أو المرضى المصابين بأمراض مصاحبة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (أو المواد المتعددة) والاضطرابات النفسية. وقد تكون مثل هذه البرامج مجتمعات علاجية أو برامج تأهيل في المستشفيات وقد تشتمل على تدخلات دوائية ونفسية اجتماعية على حد سواء. ويمكن أن يستفيد المحتجزون من المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من برامج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل في السجون. ويمكن تنظيمهم ضمن مجتمعات علاجية أو برامج تأهيل مخصوصة لمرتكبي الجرائم المصابين باضطرابات تعاطي المواد، وهو ما يتم عادة في قسم مخصص من السجن. للاطلاع على معلومات مفصلة عن معالجة مخالطي نظام العدالة الجنائية انظر القسم 5-3. الإدخال قد تكون للأنواع المتباينة من برامج المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية معايير إدخال مختلفة. على أنها جميعًا ينبغي أن تتضمن طلبًا طوعيًا من المريض أو موافقة على وضعه في برنامج إقامي طويل الأجل. وقد تتطلب بعض الخدمات أن يقوم المريض بزيارة الوحدة وقبول المجموعة المجتمعية له. وفي خدمات أخرى فإن القرار قد يرجع إلى الموظفين والمريض. وينبغي أن تكون لكل برنامج سياسة قبول خطية تكفل أن يكون الإدخال طوعيًا وأن يؤكد المريض ذلك بموافقة خطية. وعلى مثل هذه السياسة أن تصف بوضوح معايير الأهلية والاستبعاد. وفضًلا عن ذلك ينبغي أن تمتلك البرامج إجراءات قبول/توجيه خطية ُتطبق على كل المقيمين الوافدين. وخلال الإدخال يتعين أن يتلقى المقيمون الجدد إحاطة إعلامية كافية إلى جانب تزويدهم بالوثائق عن البرنامج، بما في ذلك الغايات، وطرق المعالجة، والقواعد. ومن المهم تنوير المرضى بشأن الالتزامات والحقوق، والخصوصية، وعدم التمييز، وسرية البيانات. وثمة حاجة إلى اطلاع المرضى على دور الموظفين، والفلسفة الكامنة وراء البرنامج، ولوائح الاتصال بالزوار والأشخاص من خارج البرنامج. وفي حال عدم قبول برنامج ما لمريض أو مقيم محتمل فإن عليه أن يزوده مع الوكالة الُمحيلة بشرح شامل شفوي وخطي، دون خرق لسرية البيانات. ومن المهم إجراء إحالة خارجة مناسبة لأي شخص لم ُيقبل في البرنامج. ومن الواجب أن يكون الموظف الذي أجرى التقديرات، والعامل مع شبكة قائمة بالفعل من الخدمات، على اطلاع على الخدمات البديلة المناسبة للإحالات. وقد يتطلب بعض الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية مرافق منفصلة طويلة الأجل للمرضى الداخليين. ويشمل هؤلاء النساء، والأطفال، والمراهقين، وذوي التشخيصات المزدوجة، وذوي الإعاقات النمائية. وإذا أمكن فإنه ينبغي أن يكونوا قادرين على الوصول إلى برامج المعالجة التخصصية الداخلية الطويلة الأجل. للاطلاع على المزيد من التفاصيل بشأن سبل مواءمة البرامج لتناسب المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة انظر الفصل 5. 84 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني التقدير قد تستخدم بعض الخدمات مقابلة هاتفية أولية قبل إجراء التقدير بالحضور شخصيا. وعلى برامج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل أن تجري تقديرًا نفسيًا اجتماعيًا وطبيًا لكل مريض وافد لتحديد احتياجاته الفردية ومدى ملاءمته للبرنامج. وقد يقتض الأمر وضع المرضى ذوي الحالات الصحية العقلية والبدينة الجسيمة في سياق يوفر المستوى المناسب من الرعاية الطبية والنفسية. ويتطلب ذلك موافقة المريض المستنيرة. وُيفيد الاجتماع الأولي في تعرُّف الموظفين على المقيم المرتقب، واطلاعه هو على البرنامج الإقامي. ويشكل ذلك الخطوة الأولى لتطوير تحالف علاجي. وفي العادة يتيح الاجتماع للمقيمين المرتقبين الفرصة لتقرير ما إذا كانوا يرغبون في دخول البرنامج، بينما يمكِّ ن البرنامج ذاته من تقرير ما إذا كان سُيدخل هؤلاء المقيمين المرتقبين. وبعد موافقة المريض فإن من الضروري مناقشة الاحتياجات والأدوية الفردية مع الوكالات الُمحيلة والممارسين الطبيين للمريض. وينبغي أن تتضمن المناقشات خطة بشأن كيفية التدبير العلاجي للانسحاب إن دعت الحاجة إليه. وينبغي وضع خطط المعالجة استنادًا إلى تقديرات شاملة، ومن الأفضل أن تتضمن أدوات وإجراءات معيارية، مثل مؤشر شدة الإدمان أو المقابلة التشخيصية الدولية المركبة – وحدة تعاطي المخدرات (للاطلاع على قائمة بأدوات التقدير انظر القسم 4-2). والمجالات التالية مهمة للتقدير: المعالجات السابقة القصيرة والطويلة الأجل والانطباع عنها؛ الصحة العامة، بما في ذلك الشواغل الصحية والإعاقات البدنية أو الحسية أو المعرفية الحالية. الصحة العقلية، بما في ذلك تاريخ الرضح والانتهاك (البدني، والعاطفي، والجنسي)، وخطر العنف والانتحار، والأداء النفسي والتعاملي الشخصي الحالي؛ ظروف المعيشة الحالية، بما في ذلك الإيواء والسكن الآمن ونظام الدعم في المنزل؛ الحياة الأسرية، بما في ذلك العلاقات مع الأسرة الأصلية، والعلاقات الحميمة، والأطفال المعالين؛ الصداقات، بما في ذلك شبكات علاقات الأقران، والتأثيرات الإيجابية أو السلبية، والأشخاص الداعمون لحالة الصحو الطويلة الأجل؛ التعليم والعمل، بما في ذلك تاريخ الدراسة والعمل، ومستوى التدريب الحرفي واحتياجاته، والدخل (القانوني وغير القانوني)؛ المشكلات القانونية، بما في ذلك الانخراط في أنشطة إجرامية مرتبطة بتعاطي المخدرات؛ الهوايات والأنشطة الترفيهية. وتتيح الفترة الطويلة والسياق الإقامي الفرصة لإجراء تقدير متواصل أشمل. كما أن ذلك يمكِّن من القيام بتقدير بعد الفترة الأولية للامتناع عن المواد، ومن ثم يوفر الوقاية من أن يكون لتبعات التسمم بالمخدرات والانسحاب تأثير على تشخيص الاضطرابات. وفضًلا عن ذلك يمكن لهذا أن يوفر التوكيد بأن المرضى يفهمون تمامًا طبيعة المعالجة وأنها قادرون على الموافقة عليها بالكامل. كما أن المعيشة مع الأقران والموظفين يمسح بإجراء تقدير جاٍر لخصال الشخصية والأداء وهو ما يمكن أن يكون مفيدًا للغاية في إضفاء الطابع الفردي على المعالجة. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 94 الانخراط في المعالجة يمكن أن تؤثر المستويات العالية من الانخراط في المعالجة على الحصائل بشكل إيجابي. وتشمل المتغيرات التي تعزز الحفاظ على المعالجة ما يلي: مستوى التحفيز للمعالجة مستويات تعاطي المخدرات أو الكحول قبل المعالجة سيرة الاختلاط بنظام العدالة الجنائية قوة العلاقة العلاجية القناعة بنفع خدمة المعالجة وفائدة المعالجة؛ تعاطف الموظفين. وخلال الأسابيع الثلاثة الأولى ولاسيما الأيام الأولية للمعالجة الداخلية الطويلة الأجل، فإن خطر العدول والانتكاس يبلغ ذروته. ولذلك فإن من المهم أن يتلقى المقيمون الاهتمام المناسب و الرعاية الفردية التي تتركز على تعزيز التحفيز للبقاء في المعالجة. وقد يظل الكثير من المقيمين وخصوصًا في هذه الفترة يعانون من الإجهاد الناجم عن عوارض الانسحاب المطولة (الأرق، والقلق، والتهيجية، واشتهاء المخدرات). وقد يشعرون بالتناقض الوجداني إزاء الإقلاع عن تعاطي المخدرات ويجدون من الصعب عليهم التكيف مع قواعد البرنامج. وللتصدي لتضاؤل التحفيز وللتناقض الوجداني بشأن برنامج المعالجة فإن على الموظفين القيام بما يلي: توفير جو ودي وترحيبي؛ إرساء تحالف علاجي قائم على الثقة في مرحلة مبكرة من العملية؛ الاستجابة بسرعة لطلبات المعالجة لتعظيم انخراط المرضى في المعالجة؛ توفير المعلومات عن فلسفة البرنامج، والتطلعات، ونهج المعالجة والتعافي، والاستبقاء، والحصائل الصحية، والشواغل التي تواجه المقيمين كثيرًا في المرحلة المبكرة من المعالجة؛ التركيز على شواغل الزبون الفورية، لا على شواغل البرنامج؛ تعزيز الدعم في الساعات الاثنتين والسبعين الأولى من المعالجة من خلال المشاهدة الوثيقة، وزيادة التفاعل العام، واستخدام «نظام الأصحاب» (ربط المقيمين الجدد بمقيم راسخ)؛ وضع خطط معالجة واقعية وفردية وأهداف تعكس احتياجات الزبون على أن تكون مرنة بقدر يكفي للتكيف مع تقدمه أو تقدمها؛ خلق الوعي بتغايرية الزبائن، ولاسيما في عمليات معالجة المجموعات؛ الاتصاف بالعطف والاحترام في كل جوانب برنامج المعالجة، حيث أن المجابهة تؤدي غالبًا إلى الغضب والتخلي المبكر عن المعالجة؛ تقديم تعليقات موضوعية عن المشكلات وعمليات التغير بغية تعزيز المصداقية والجدارة؛ وضع استراتيجيات تحفيزية تركز على المريض الفرد. 05 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني التدخلات العلاجية ينبغي أن توفر المعالجة الداخلية الطويلة الأجل في الحد الأدنى بيئات خالية من المخدرات والكحول، ودعمًا نفسيًا اجتماعيًا فرديًا، وتدخلات للمساعدة على اكتساب المهارات الحياتية، وطائفة متنوعة من الاجتماعات المنتظمة للمجموعات. ويتضمن ذلك اجتماعات صباحية، ومجموعات غير تصادمية، ومجموعات مخصصة حسب نوع الجنس، ومجموعات العون المتبادل، ودعم الأقران. كما أن على برامج العلاج الداخلي في المستشفيات أن تقدم أيضًا الرعاية الطبية والنفسية، وعلاج الأفراد والمجموعات، والتدخلات المشتملة على أفراد الأسر. وفي حين أن بعض برامج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل توفر فحسب المعالجة النفسية، فإن برامج أخرى قد تقدم الدعم الدوائي، بما في ذلك المعالجة المداومة للناهض الأفيوني، في حال الاستطباب. ويمكن أن تتضمن البرامج الداخلية الطويلة الأجل طائفة واسعة من الطرائق العلاجية، مثل التدخلات النفسية الاجتماعية للأفراد والمجموعات، والتدريب على المهارات الحياتية، والتدريب الحرفي والتعليمي، والأنشطة الترفيهية. وبالإمكان مواءمة التدخلات الُمسندة بالبيِّنات المستخدمة بصورة روتينية في معالجة المرضى الخارجيين وتطبيقها على المعالجة الداخلية الطويلة الأجل أيضا. وتشمل طرق المعالجة النفسية الاجتماعية المحددة الصالحة للتطبيق ما يلي: العلاج المعرفي-السلوكي؛ وعلاج الإدارة بالمكافأة الطارئة والتعزيز التحفيزي؛ والعلاج الأسري أو علاج الزوجين السلوكي؛ والتدريب على المهارات الاجتماعية؛ وطرق أخرى موصوفة في القسم المتعلق بتدخلات المعالجة (انظر القسم 4-2). وتعتبر برامج الوقاية المهيكلة من الانتكاس أساسية في إعادة الاندماج في المجتمع المحلي. ويمكن للتدخلات العلاجية، مثل علاج الفن والإبداع، والعلاج الحركي، والتأملات، والاسترخاء، والنشاط البدني (مثل التمارين ورياضات المجموعات) أن تساعد المرضى على اكتشاف وتطوير أنشطة جديدة لأوقات الفراغ والاستجمام. ويمكن أن يدعم ذلك التعافي إذا ما تواصل بعد عودة المرضى إلى المجتمع المحلي. وتعتبر العمالة ضرورية لإعادة الاندماج والتعافي، ويتم في العادة إعداد المقيمين لها من خلال التعليم، والخدمات الحرفية، والتدريب على العمل. وتتضمن الخدمات الحرفية مشورة العمل، والتدريب على مقابلات العمل، وكتابة السيرة الذاتية وتقديم طلبات العمل، وخدمات التنسيب. ويتيح التدريب على العمل للمقيمين تعلم المهارات وتطوير الثقة. وتعتبر أنشطة العمل والتعليم تدخلات علاجية بالترافق مع الطرق الأخرى لإعداد المقيمين لإعادة الدخول إلى المجتمع المحلي. وعلى غرار أي سياق آخر للمعالجة، فإنه ينبغي تفادي الصدام اللفظي القاسي أو تقنيات الإشعار بالخزي. وبالمثل فإن من المهم تجنب التقنيات العقابية أو التقييدية (بما في ذلك الكبح البدني) وأي تدخل آخر يخل بالسلامة أو الكرامة الفردية. توثيق المرضى ينبغي حفظ سجلات المرضى الخطية أو الإلكترونية قيد الكتمان في مكان مضمون لا ُيسمح بالنفاذ إليه إلا للموظفين المنخرطين مباشرة في المعالجة. ويتعين أن تتضمن الوثائق المناسبة في الحد الأدنى ما يلي: موافقة موقعة على المعالجة واتفاق على قواعد البرنامج سياسة موقعة بشأن الأخلاقيات وسرية البيانات تقدير المريض خطط المعالجة والتدبير العلاجي لكل مقيم استعراضات منتظمة أو تحديثات لخطط المعالجة مع تفاصيل المعالجة، والتقدم، وأي تغيير على الأهداف الأصلية سجلات تخريج المريض مع ملخص لإتمام معالجته. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 15 طول المعالجة ينبغي أن تستغرق المعالجة الداخلية الطويلة الأجل ثلاثة أشهر على الأقل ومدة أطول من ذلك بكثير على الأرجح، رهنًا باحتياجات المريض. وتزيد المعالجة الكافية من حيث الطول والشدة من فرص المقيم لتدعيم وتمثُّل أي تغير سلوكي ومن استعداده ليعيش حياة خالية من المخدرات في مجتمعه المحلي. وتتباين مدة المعالجة اللازمة لبلوغ هذه النقطة حسب كل مقيم. التخريج والمتابعة يحتاج العديد من المرضى إلى دعم دوائي ونفسي اجتماعي حال التخريج من المعالجة الداخلية الطويلة الأجل. وينبغي أن تتوافر الإدارة الفعالة للإحالة إلى الرعاية اللاحقة (أو الرعاية المتواصلة) لمتابعة الأشخاص بعد التخريج. للاطلاع على مزيد من التفاصيل عن إدارة التعافي انظر القسم 4-2-6. الهيكل الوظيفي يعتمد الهيكل الوظيفي لمرافق المعالجة الداخلية الطويلة الأجل على نوع الخدمة وفئة المرضى. واستنادًا إلى حجم برنامج المعالجة فإن تقديم الرعاية المثلى يتطلب عادة فريقًا متعدد الاختصاصات من المتطوعين والمهنيين المدربين. وتحتاج المجتمعات العلاجية وخدمات المعالجة الداخلية الطويلة الأجل الأخرى إلى درجة ما من الإشراف الطبي. وينبغي أن يكون الأطباء، بما في ذلك أطباء العلاج النفسي إن أمكن، تحت الطلب أو متاحين لعدد معين من الساعات كل أسبوع. ولا بد أن تمتلك مرافق المعالجة الداخلية للمصابين بأمراض مصاحبة وخيمة خدمات رعاية طبية في الموقع أثناء النهار وعند الطلب خلال الليل. وينبغي أن يتواجد المستشارون، والممرضون، والعاملون الاجتماعيون في موقع البرنامج على الدوام. ويمكن أن يكون المقيمون السابقون، والأشخاص الذين يمرون بمرحلة التعافي من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ويعملون كموظفين، قدوة قيمة للمقيمين. وُيفضل أن يكون هؤلاء قد عملوا خارج برنامج المعالجة وحصلوا على تدريب مهني كمستشارين أو عاملين معنيين بالمجموعات. وبالنسبة للمهنيين الذين يبدأون العمل في برنامج إقامي طويل الأجل فإنه ُينصح بأن يمضوا بعض الوقت في البرنامج قبل توظيفهم أو بعد ذلك مباشرة. اعتبارات السلامة يجب أن توفر كل برامج المعالجة الداخلية ظروفًا آمنة للموظفين والمقيمين لضمان بيئة حياتية وتعليمية آمنة نفسيًا وبدنيا. وتتسم البيئة المادية لمرفق البرنامج ومظهره بأهمية كبيرة إذ أن المقيمين يبقون في البرنامج على مدى أشهر عديدة. وينبغي أن يكون المرفق كبيت لا كسجن أو مستشفى. ومن المهم فرض وصون حظر على الكحول والمخدرات. على أنه لا حاجة لأن يتوقف المقيمين عن تناول الأدوية الموصوفة النفسية المفعول، مثل مضادات الاكتئاب، أو الميثادون، أو البوبرينورفين، المستخدمة تحت الإشراف الطبي، ما لم يتطلب الاستطباب خلاف ذلك. ويتعين أن تكون هناك إجراءات لتخزين، وصرف، وإعطاء الأدوية لإدارة الأدوية الموصوفة. وقد يؤدي السلوك غير المقبول، مثل تعاطي المخدرات أو الكحول، والعنف، والسرقة، والأنشطة الجنسية بين المقيمين، إلى الاستبعاد عن البرنامج. ويمكن أن يساعد فحص السمية البولي، الذي يخضع له المقيمون بانتظام عند العودة إلى سياق المعالجة من إجازة مؤقتة أو عند الاشتباه بتعاطي المخدرات، في الحفاظ على بيئة خالية من المخدرات. وينبغي أن تكون هناك إجراءات قائمة للإبلاغ عن الأحداث غير الآمنة وإدارتها، مثل الانتهاك البدني أو الجنسي. ومن الواجب أن تكون هناك إجراءات واضحة لمناولة الخروق لقواعد البرنامج وقيمه على نحو يتناسب مع الظروف المحددة. ويتعين تقييد الاختلاط بالزوار، أو رصده، أو الإشراف عليه، ولاسيما في المراحل الأولية للمعالجة. وعند تخريج شخص ما أو عدم إدخاله إلى المعالجة، فمن الواجب إبلاغه بسبل تحديد وإدارة الجرعات المفرطة، وكذلك تزويده بالمعلومات عن الخيارات الأخرى للمعالجة، والدعم، والرعاية. 25 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني معايير إتمام البرنامج ومؤشرات الفعالية ينبغي عند تقييم مدى نجاح معالجة الشخص واستعداده للتخريج مراعاة عدة عوامل منها: الصحة النفسية والعقلية؛ دوافع مواصلة المعالجة والحفاظ على التعافي حال التخريج؛ القدرة والدوافع للانخراط في العمل أو التعليم والإسهام في المجتمع المحلي؛ المهارات المحسنة للإدارة الذاتية والقدرة على تنظيم المشاعر؛ فهم العوامل والمحرضات التي قد تسهم في تعاطي المخدرات والانتكاس، وكذلك القدرة المثبتة على التعرف عليها وإدارة اشتهاء المخدرات؛ تحسن التواصل الاجتماعي، والأداء، والرغبة في الابتعاد عن شبكات تعاطي المخدرات والتوجه نحو الشبكات الاجتماعية التي تستحسن الامتناع والتعافي؛ تطوير مهارات، وهوايات، واهتمامات جديدة يمكن مواصلتها بعد التخريج. وتوفر بعض برامج المعالجة الداخلية الطويلة الأجل مرحلة انتقالية أو مرحلة عودة للمعالجة لتحضير المقيمين للتخريج. وخلال هذه المرحلة يمكن للمقيمين أن ينفقوا تدريجيًا مقدرًا متزايدًا من الوقت خارج مجتمع البرنامج (بالسعي للتعليم أو العمل) مع الاستمرار في المشاركة في البرنامج بصفة مقيمين. وتشهد هذه الفترة اختلاطًا متصاعدًا بالمجتمع المحلي الأوسع مع استمرار المقيمين في الاستفادة مما تقدمه خدمات البرنامج من سلامة، واستقرار، ودعم. ويتيح ذلك لهم ممارسة المهارات المكتسبة حديثًا، والحفاظ على الامتناع، وتطوير علاقات جديدة وشبكات صداقة داعمة، وإعادة إرساء الروابط مع الأسر المباشرة حيثما كان ذلك مناسبا. ويمكن تقييم الأداء الكلي والفعالية الإجمالية لبرنامج معالجة داخلية طويلة الأجل على أساس توليفة من مؤشرات العمليات (بما في ذلك ماهية الخدمات المقدمة وماهية الأهداف التي حققها المرضى خلال فترة البقاء للمعالجة) والقياسات الموضوعية لحصائل المريض الطويلة الأجل بعد التخريج. وقد تشمل المؤشرات نسبة المرضى ممن: أتموا المعالجة؛ أتموا المعالجة وانخرطوا في معالجة المتابعة أو إدارة التعافي بعد التخريج، وذلك مثًلا نسبة المرضى المنخرطين في معالجة المتابعة بعد التخريج؛ أتموا المعالجة وحافظوا على الامتناع عن تعاطي المخدرات عند المتابعة (بفواصل زمنية قدرها ستة أشهر مثًلا)، بالاستناد إلى التقارير الذاتية وواسمات التعافي الأخرى. المتطلبات الأساسية لسياقات المعالجة الطويلة الأجل أو الداخلية أن يكون هناك برنامج علاجي مخطط لسياق المعالجة الداخلية الطويلة الأجل. أن يخضع كل المرضى لتقدير شامل. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 35 أن تكون هناك لكل المرضى خطط معالجة فردية خطية، ُتستعرض بانتظام، بالاستناد إلى تقديرهم. أن يكون هناك جدول يومي مهيكل ومتسق لأنشطة المجموعات. أن يمتلك برنامج المعالجة سلسلة واضحة للمساءلة السريرية. أن تكون هناك امتيازات جلية ذات أساس منطقي وكذلك عملية لتخصيصها. أن تتحمل الخدمة المسؤولية عن تحسين وصون الصحة البدنية للمريض. أن تكون هناك سياسات خطية، وإجراءات، وإشراف سريري كاف فيما يتعلق بالعلاج الدوائي وإدارة الأدوية الموصوفة. أن تكون الخدمة مجهزة لإعداد المقيمين لحياة مستقلة في المجتمع المحلي الأوسع. أن تلبي دور الرعاية المسجلة ومرافق المعالجة الأخرى الطويلة الأجل المعايير الدنيا الوطنية للسياقات الداخلية. أن تكون هناك معايير محددة لاستبعاد المرضى، ومن بينها خرق قواعد خدمة المعالجة، والعنف، والاستمرار في تعاطي المخدرات غير الموصوفة. أن تكون هناك مدونة أخلاقيات صارمة للموظفين. وُينصح بإنشاء مجلس خارجي يتولى مهمة الرقابة، وبالتالي يضمن امتثال مدراء وموظفي سياقات المعالجة الداخلية الطويلة الأجل للممارسات الجيدة والأخلاقيات وإحجامهم عن إساءة استخدام سلطتهم. أن تكون هناك معايير محددة لإدارة حالات المخاطر المحددة (مثل خطر التسمم والانتحار). أن يستند التخريج لدراسة لوضع تعافي المريض. أن يولى الاهتمام إلى التدابير الإضافية للمعالجة والدعم (الأسري، أو الاجتماعي، أو غير ذلك) التي قد تدعو إليها الحاجة استنادًا إلى تشخيص المريض، وأهدافه، وموارده. أن يتم استطلاع خطط للرعاية ترسم مسارات بديلة قد يجري اتباعها في حال الفشل الجزئي أو الكلي للخطة الأصلية، أو الاستبعاد من خدمات معالجة المخدرات. أن تمتلك الخدمة سياسات لظروف العمل الآمنة وإدارة الحالات غير الآمنة. أن يحدد بوضوح هيكل وإدارة برنامج المعالجة الطويلة الأجل، وأن تعيَّن أدوار وكفاءات الوظائف الفردية، مع ضمان أن تراعي طرق انتقاء وتعيين وتدريب الموظفين الأعراف القانونية السليمة والنظم الداخلية القائمة. أن يتم الاحتفاظ بالسجلات الخطية أو الإلكترونية للمريض على نحو يكفل احترام سرية بياناته. أن يجري توثيق الحالات التي ينتهك فيها موظف حقوق المريض في سجلات العاملين، حسب الاقتضاء، مع الإجراءات المناسبة المتخذة بهذا الصدد. لا يجوز أن يتولى تنفيذ تدخلات المعالجة التخصصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات إلا الموظفون من أصحاب الكفاءات والتراخيص ذات الصلة (مثًلا في الميادين الطبية، والنفسانية، والعلاجية النفسية، والاجتماعية، والتثقيفية)، وبشرط موافقة المريض على الدوام. 45 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني 4-2 طرائق المعالجة وتدخلاتها 4-2-1 الفحص، والتدخلات الموجزة، والإحالة إلى المعالجة الوصف إن طريقة الفحص، والتدخلات الموجزة، والإحالة إلى المعالجة )TRIBS(، أو الفحص والتدخلات الموجزة، هي تدخل ُمسند بالبيِّنات ُمستخدم لتحديد وخفض وتوقي الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، ولاسيما في السياقات الصحية غير المتخصصة في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات )6102 ,OHW(. ويمكن أن يستفيد كل المهنيين الصحيين من التدريب على طريقة TRIBS، ولاسيما العاملون مع المجموعات السكانية ذات المعدلات المرتفعة لتعاطي المواد أو مع المصابين باضطرابات تعاطي المواد. الفحص الفحص هو عملية موجزة لتحديد المؤشرات على وجود حالة مخصوصة. وتعكس المؤشرات حاجة الفرد للمعالجة وتحدد ما إذا كان الأمر يتطلب تقديرًا شامًلا )5102 ,ASHMAS(. ويمكن تصنيف الأدوات المستخدمة لهذه الأغراض في فئتين اثنتين هما: أدوات الإبلاغ الذاتي (المقابلات، استبيانات الإبلاغ الذاتي) الدلالات الحيوية (مستويات الكحول في الدم، وجود المخدرات في اللعاب، أو المصل، أو البول). وتمتلك أدوات الإبلاغ الذاتي مزايا تتمثل في أنها ليست باضعة بدنيًا وأنها زهيدة التكلفة. ينبغي أن تكون الأداة الجيدة لفحص الإبلاغ الذاتي موجزة، وسهلة الاستخدام والتفسير، وشاملة للكحول والمخدرات الأخرى، وكذلك حساسة سريريًا ونوعيًة بما يكفي لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تدخل مقتضب أو إحالة إلى المعالجة. ولتعزيز دقة أداة الإبلاغ الذاتي فإن من المهم طمأنة المرضى بشأن سرية البيانات، ومقابلتهم في سياق يشجع على الإبلاغ الصادق، وتوجيه أسئلة واضحة الصياغة وموضوعية لهم. وهناك طائفة من الأدوات المصدَّقة للفحص المتعلق بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتشمل هذه الأدوات اختبار فحص الانخراط في تعاطي الكحول، والتدخين، والمواد )TSISSA(، وهو أداة فحص ُمسندة بالبيِّنات طورتها وأوصت بها منظمة الصحة العالمية )a0102 ,OHW(. وتتألف هذه الأداة من ثمانية أسئلة عن تعاطي الكحول، والتبغ، والمخدرات (بما في ذلك تعاطي المخدرات حقنًا). وتحدد الأسئلة التعاطي المحفوف بالمخاطر، والمؤذي، والاعتمادي للشخص. وقد وِضعت هذه الأداة خصيصًا لسياق الرعاية الأولية، ويوصى بها للمقابلات أو الإتمام الذاتي. وبعد الفحص يمكن استخدام أدوات إضافية للحصول على تقدير أكثر تفصيًلا عن المرضى، بما في ذلك مؤشر شدة الإدمان )ISA( )0891 ,ydooW & yksrobuL ,nalleLcM( الذي يقّيم شدة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى والمشكلات المصاحبة (بما في ذلك المسائل الصحية البدنية والنفسية والأسرية). وحينما لا يكون المريض في حالة انسحاب حاد فإن من الممكن النظر في إجراء مقابلة مهيكلة بشأن الاضطرابات النفسية. وتشمل الأدوات المتعلقة بذلك المقابلة النفسية العصبية الدولية المصغرة )INIM( )6102 ,naheehS ;8991 ,la te naheehS(، والمقابلة السريرية المهيكلة لتصنيف الكتيب التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية- الطبعة الخامسة (تصنيف 5-MSD) )DICS( (5102 ,la te tsriF) أو المقابلة التشخيصية الدولية المركبة – وحدة تعاطي المخدرات )MAS-IDIC( )0002 ,relttoC(. وهذه الأدوات مفيدة بشكل خاص لتشخيص الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وكذلك تحديد الحالات النفسية المزاملة. وفي حين أن الدلالات الحيوية قد تكون مفيدة ضمن إطار طريقة TRIBS حينما يكون المريض عاجزًا عن التجاوب مع مقابلة شخصية (كما هو الحال مثًلا عندما يكون غائبًا عن الوعي في الرعاية المركزة)، فإن المعلومات ضرورية لاستخلاص نتيجة للفحص. على أنه يفضل استخدام أدوات فحص الإبلاغ الذاتي للمرضى الواعين. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 55 التدخل المقتضب إن التدخل المقتضب هو علاج مهيكل قصير المدة (5 دقائق - 03 دقيقة عادة) يهدف إلى مساعدة الشخص على إيقاف أو خفض تعاطي المواد النفسية المفعول أو (وهو الأقل شيوعًا) التعامل مع المسائل الحياتية الأخرى. وهذا التدخل مصمم أساسًا للممارسين العامين والعاملين الآخرين في الرعاية الأولية )b0102 ,OHW ;1002 ,OHW(. وفي هذا النهج المتركز على الزبون والمستند إلى مواطن القوة يتم تمكين المرضى وحفزهم على تولي المسؤولية وتغيير سلوكهم في تعاطي المواد. وإذا ما كانت التدخلات الموجزة متاحة وضرورية فإنها قد ُتمدد لجلسة واحدة أو جلستين لمساعدة المرضى على تطوير المهارات والموارد اللازمة للتغيير، ولمرحلة متابعٍة لتقدير ما إذا ما كانت الحاجة تدعو إلى المزيد من المعالجة. ويتطلب التدخل المقتضب الفعال عدة خطوات أساسية. الأولى أن يتعامل الممارس مع موضوع تعاطي المخدرات على نحو يحترم صحة المرضى ورفاههم وعلاقة ذلك بالوضع الذي يجدون أنفسهم فيه. ويتركز النقاش على المريض، مع استخدام استراتيجيات مثل التلخيص والتأمل لتوفير التعليقات. وُيطلب إلى المرضى الحديث عن التغيير وتحديد أهداف واقعية. وتنتهي الجلسة بتقديم الممارس لتلخيص وتوفيره لتعليقات إيجابية لتمكين المريض من الاضطلاع بالمسؤولية عن تغيير سلوكه. ويمكن تلخيص مكوِّنات التدخلات الموجزة الفعالة في إطار SEMARF: ُيعطى الشخص تعليقات بشأن الخطر أو الخلل الشخصي )kcabdeeF( ُتلقى مسؤولية التغيير على عاتق الشخص )ytilibisnopseR( يعطي مقدم الرعاية المشورة بشأن التغيير )ecivdA( ُتقدم قائمة بالخيارات البديلة للعون الذاتي أو المعالجة )uneM( ُيستخدم أسلوب تعاطفي في المشورة )cihtapmE( ُتنتج الكفاءة الذاتية أو التمكين المتفائل )ycaciffe-fleS( وتوصي منظمة الصحة العالمية باتباع نهج الخطوات التسع إزاء التدخلات الموجزة بعد الفحص بأداة TSISSA )b0102 ,OHW(: الاستفسار من المرضى عما إذا كانوا يرغبون في الاطلاع على علاماتهم في استبيان TSISSA استخدام بطاقة تقرير تعليقات TSISSA لتزويد الزبائن بتعليقات مشخصنة عن علاماتهم إعطاء النصائح حول كيفية خفض المخاطر المرتبطة بتعاطي المواد السماح للزبائن بتحمل المسؤولية النهائية عن خياراتهم الاستفسار من الزبائن عن مدى انشغالهم بشأن علاماتهم الموازنة بين الأمور الجيدة لتعاطي المواد مع الأمور الأقل جودة تلخيص وتحليل بيانات الزبائن عن تعاطيهم للموارد، مع التركيز على «الأمور الأقل جودة» الاستفسار من الزبائن عن مدى انشغالهم بشأن الأمور الأقل جودة إعطاء الزبائن مواد إعلامية للاستعمال المنزلي لتدعيم التدخل المقتضب 65 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني الإحالة إلى المعالجة حالما يؤكد الفحص والتقدير اللاحق للشخص أنه يعاني من اضطراب مهم سريريًا ناجم عن تعاطي المخدرات أو من حالة خطيرة لتعاطي المواد المتعددة أو حالة صحية نفسية أو بدنية مزاملة فإنه ينبغي إحالته إلى أفضل مرفق مناسب للمعالجة دون إبطاء. ويمكن تسريع الإحالات بتحديد الموعد مع مركز المعالجة بحضور المريض، والاستعانة بـ «مرشدي المرضى» الذين يرافقون المريض إلى هذا المركز، ومن خلال المتابعة مع المريض بشأن تسجيله في برنامج المعالجة. وتتضمن طريقة الإحالة الأكثر كفاءة استهلال وتوفير المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في السياق الذي ينفذ تدابير طريقة TRIBS. توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، 2102) • ينبغي توفير التدخل المقتضب لمتعاطي الحشيش والمنبهات النفسية عند اكتشافهم في سياقات الرعاية الصحية غير التخصصية. ويتعين أن يتألف هذا التدخل من جلسة واحدة تستغرق 5 دقائق - 03 دقيقة، وأن يشتمل على تعليقات ومشورة فردية بشأن تقليل أو وقف استهلاك الحشيش/المنبهات النفسية، وعرض تقديم خدمات المتابعة. • بالنسبة للأشخاص المعانين من مشكلات جارية تتعلق بتعاطيهم للحشيش أو المنبهات النفسية الذين لا يستجيبون للتدخلات الموجزة فإنه ينبغي النظر في إحالتهم إلى تقدير اختصاصي. 4-2-2 التدخلات النفسية الاجتماعية الُمسندة بالبيِّنات الوصف ينبغي استخدام التدخلات النفسية الاجتماعية في برامج معالجة المرضى الخارجيين للعناية بأمر العوامل التحفيزية، والسلوكية، والنفسانية، والنفسية الاجتماعية الأخرى المتعلقة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقد برهنت هذه التدخلات على فعاليتها في الحد من تعاطي المخدرات، وتعزيز الامتناع، والوقاية من الانتكاس. كما أن التدخلات النفسية الاجتماعية يمكن أن ُتستخدم لزيادة الامتثال إلى المعالجة وتناول الأدوية. وتتطلب الاضطرابات المختلفة لتعاطي المخدرات تدخلات أخرى ثبتت فعالية التالية منها: التثقيف النفسي؛ والعلاج السلوكي المعرفي؛ والمقابلات التحفيزية؛ ونهج التدعيم المجتمعي؛ وعلاج التعزيز التحفيزي؛ والعلاج الأسري؛ والإدارة بالمكافأة الطارئة؛ والعلاج السلوكي الجدلي، والعلاج المعرفي المرتكز على الوعي؛ وعلاج القبول والالتزام؛ والعلاج السلوكي المعرفي المتركز على الرضح؛ ومجموعات العون المتبادل (بما في ذلك مجموعات الخطوات الاثنتي عشرة)؛ ودعم الإيواء والعمالة، من ضمن جملة أمور )6102 ,OHW(. العلاج السلوكي- المعرفي يستند العلاج السلوكي- المعرفي )TBC( إلى فكرة أن الأنماط السلوكية والعمليات المعرفية المتعلقة بتعاطي المخدرات يتم تعلمها ويمكن تعديلها. وخلال المعالجة يجري إطلاع المرضى على أنواع جديدة من مهارات التلاؤم والاستراتيجيات المعرفية لتحل محل الأنماط السلوكية والتفكيرية السيئة التكيف. وجلسات العلاج السلوكي المعرفي مهيكلة على أساس أهداف محددة ينبغي إنجازها في كل جلسة وتركز على المشكلات الفورية التي تواجه المريض. ويمكن استخدام هذا العلاج كنهج قصير الأجل قابل للمواءمة مع طائفة واسعة من المرضى والسياقات وصالح للتطبيق على جلسات معالجة الأفراد وكذلك جلسات معالجة المجموعات. ويمكن أن يعمل العلاج السلوكي المعرفي بصورة جيدة مع طائفة من المعالجات النفسية الاجتماعية والدوائية. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 75 الإدارة بالمكافأة الطارئة تشتمل الإدارة بالمكافأة الطارئة )MC( على منح المرضى مكافآت ملموسة لتعزيز السلوكيات الإيجابية، مثل الامتناع، وحضور جلسات المعالجة، والامتثال إلى المداواة أو إلى أهداف المعالجة الخاصة الذاتية للمريض. وتتطلب فعالية الإدارة بالمكافأة الطارئة حصيلة إيجابية متفق عليها مع إجراء موضوعي (هو عادة اختبار السمية البولي ونتيجة سلبية لفحص المخدرات) وتعليقات فورية. وتوفر نتائج اختبار المخدرات مؤشرًا على تقدم المعالجة ويمكن مناقشتها في جلسات العلاج لتعميق الفهم بحالة المريض. وغالبًا ما ُيستخدم نهج الإدارة بالمكافأة الطارئة، الذي يمكن أن يترافق مع العلاج السلوكي المعرفي، كجزء من معالجة تركز على تعزيز السلوكيات الجديدة التي تتنافس مع تعاطي المخدرات. ويحقق المرضى المعالجون بالإدارة بالمكافأة الطارئة، وعلى عكس أولئك الذين يستخدمون الأنواع الأخرى للمعالجة، تخفيضات أولية أكبر في تعاطي المخدرات في كثير من الأحيان. على أن من المشكوك فيه أن تدوم هذه التأثيرات دون استخدام علاج الإدارة بالمكافأة الطارئة بالترافق مع ُنهج معالجة أخرى. وثبتت فائدة الإدارة بالمكافأة الطارئة بشكل خاص في معالجة المرضى المعانين من اضطراب تعاطي الإمفيتامين والكوكايين، حيث ساعدت على الحد من التخلي عن العلاج ومن تعاطي المخدرات. وكشفت دراسات أخرى على أنه حينما استخدمت الإدارة بالمكافأة الطارئة القسائم لمكافأة المرضى على إنجازاتهم الكبيرة في المعالجة فإن ذلك زاد فعليًا من مستوى العمالة في صفوفهم. ومع أن العديد من التجارب البحثية يستخدم التدعيم النقدي فإن من المهم مواءمة الإدارة بالمكافأة الطارئة لتتناسب مع الثقافة والسكان، مع ُمدخلات من المرضى. نهج التدعيم المجتمعي إن نهج التدعيم المجتمعي هو نهج سلوكي للحد من تعاطي المخدرات يسعى المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من خلاله إلى تعديل طريقة تفاعلهم مع مجتمعهم المحلي بغية كسب المزيد من التدعيم الإيجابي من مثل هذه التفاعلات. ويشجع ممارسو نهج التدعيم المجتمعي الزبائن على أن يبنوا تدريجيًا مجموعة من الأنشطة الممتعة غير المرتبطة بالمواد، مثل التفاعلات الأسرية الإيجابية، أو الأنشطة الاجتماعية الصحية، أو العمالة. وتشمل استراتيجيات نهج التدعيم المجتمعي ما يلي: تطوير مهارات المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (مثل المهارات التواصلية، والاجتماعية، والوظيفية، والمتعلقة بحل المشكلات، ورفض المخدرات، والوقاية من الانتكاسات)؛ وتشجيع الزبائن على النظر إلى كل جانب من جوانب حياتهم المتسم بالأهمية لسعادتهم، والعمل مع أفراد الأسرة والأعضاء الآخرين في المجتمع المحلي للزبائن على تشجيع تفاعلاتهم ليصبحوا أكثر إيجابية. المقابلات التحفيزية وعلاج التعزيز التحفيزي إن المقابلات التحفيزية هي تدخل نفسي اجتماعي لزيادة التحفيز لتغيير السلوك. وهذا التدخل تعاوني، ومحرِّض، ويقر بالاستقلال الذاتي للمريض. ويتخذ الطبيب السريري دورًا استشاريًا لا سلطويًا، ويسعى إلى فهم قيم المريض. ويؤدي ذلك إلى بناء التعاطف ويدعم التحالف العلاجي الذي يمكن أن يدفع إلى التغيير السلوكي. وقد يصل المريض إلى إدراك أن سلوك تعاطيه للمخدرات لا يتسق مع الأشياء التي تعد مهمة بالنسبة له. كما أن المقابلات التحفيزية تعتبر واعدة كنهج للحد من السلوكيات ذات المخاطر العالية، مثل ممارسة الجنس بدون حماية وتقاسم الإبر. وعقد جلسة أو جلستين من المقابلات التحفيزية يعد كافيًا بالنسبة للأشكال الخفيفة من تعاطي المخدرات. وقد يمتد ذلك إلى ست جلسات (حيث ُيطلق عليه اسم علاج التعزيز التحفيزي ) لمعالجة الاضطرابات الأشّد حدًة الناجمة عن تعاطي المخدرات. ُنهج المعالجة الموجهة نحو الأسرة إن نهج المعالجة الموجهة نحو الأسرة هي مجموعة من الطرق التي تقر بأهمية الثقافات والعلاقات الأسرية بالنسبة للسلوك. وُتسخِّ ر هذه الُنهج أو تستفيد من النظم أو العلاقات الأسرية للتأثير إيجابيًا على سلوك أفراد الأسر المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقد يشمل مفهوم الأسرة العديد من العلاقات الأسرية كزوجين من دون أطفال، وأسر تقليدية نووية أو ممتدة، وشريكين متعايشين بدون أطفال، وأسر الوالد الوحيد، والأسر «المختلطة» التي تتألف من شركاء مع أطفال من علاقات سابقة. وأثبتت ُنهج المعالجة الموجهة نحو الأسرة عن فعاليتها في تحسين الانخراط في المعالجة، والحد من تعاطي المخدرات، وتعزيز المشاركة في الرعاية اللاحقة بالمقارنة مع الرعاية المتركزة على المريض الفرد. وهذه الُنهج مفيدة بشكل خاص في تثقيف المرضى وأسرهم بشأن طبيعة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وعملية التعافي. وتشمل ُنهج المعالجة الموجهة نحو الأسرة التي 85 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني تم تحديدها على أنها فعالة للاضطرابات المختلفة الناجمة عن تعاطي المخدرات ما يلي: علاج الزوجين السلوكي، والعلاج الأسري الاستراتيجي المقتضب، والعلاج الأسري الأدائي، والعلاج الُنظمي المتعدد، والعلاج الأسري المتعدد الأبعاد. وعلى ما يبدو فإن العلاج الأسري المتعدد الأبعاد فعال بشكل خاص في معالجة الاعتماد على الحشيش في مرحلة المراهقة. وجرت دراسة علاج الزوجين السلوكي بصورة أوسع كجزء من معالجة الاعتماد على الكحول والمرضى المصابين باضطرابات تعاطي الأفيون والكوكايين، وقد ينطبق هذا العلاج أيضًا على التدبير العلاجي للاضطرابات الأخرى لتعاطي المخدرات. كما أن العمل مع الأسرة يمكن أن يساعد حينما يرفض المريض المشاركة في المعالجة وذلك باستخدام ُنهج مثل العلاج الأسري الأحادي أو التدعيم المجتمعي أو التدريب الأسري. وقد أعد مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة مواد تدريبية للعلاج الأسري، وهي متاحة للجمهور العام2، من أجل معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد في صفوف المراهقين. وكلما كان ذلك ممكنًا ومناسبًا فإن على أسر ومانحي الرعاية للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن يشاركوا في عمليات المعالجة ويدعموها، مع احترام سرية بيانات المرضى. ويشمل ذلك: تقاسم المعلومات الصحيحة عن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ومعالجتها (مع الانتباه لمسائل السرية)؛ وتقدير الاحتياجات الشخصية، والاجتماعية، والصحية العقلية؛ وتيسير الوصول إلى مجموعات الدعم للأسرة والرعاة (إن توافرت) والموارد الاجتماعية الأخرى. مجموعات العون المتبادل يمكن أن توفر مجموعات العون المتبادل، مثل suomynonA scitocraN، وبرامج دعم الأقران ذات الاثنتي عشرة خطوة وغيرها من الكيانات الأخرى للعون الذاتي والمدارة من الأقران، الدعم للأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وتقدم مثل هذه المجموعات المعلومات، والأنشطة المهيكلة، ودعم الأقران، في بيئة غير ُحكمية. وثمة حاجة لتزويد المرضى بالمعلومات عن مجموعات العون المتبادل وكذلك تفاصيل جهات الاتصال فيها. ويمكن لمقدمي الخدمات أيضًا تيسير مشاركة المرضى بإحالتهم مباشرة أو مساعدتهم على الحفاظ على اتصالات مستديمة مع ممثلي مبادرات دعم الأقران المتاحة محليا. توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، 2102) • يمكن تقديم التدخلات النفسية الاجتماعية بما في ذلك الإدارة بالمكافأة الطارئة والعلاج السلوكي المعرفي والعلاج الأسري لمعالجة الاعتماد على المنبهات النفسية. • يمكن تقديم التدخلات النفسية الاجتماعية المستندة إلى العلاج السلوكي المعرفي أو علاج التعزيز التحفيزي )TEM( أو العلاج الأسري للتدبير العلاجي للاعتماد على الحشيش. • يمكن تقديم التدخلات النفسية الاجتماعية بما في ذلك العلاج السلوكي المعرفي، وعلاج الزوجين، والعلاج النفسي الدينامي، وأنواع العلاج السلوكي، والعلاج الشبكي الاجتماعي، والإدارة بالمكافأة الطارئة، والتدخلات التحفيزية، والتيسير ذي الاثنتي عشرة خطوة، لمعالجة الاعتماد على الكحول. 2 متاحة على: fdp.erahs_ot_TFNU_laniF_detadpU/tnemtaert-dna-noitneverp-gurd/stnemucod/gro.cdonu.www//:sptth. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 95 4-2-3 التدخلات الدوائية الُمسندة بالبيِّنات الوصف يمكن أن تكون الأدوية مفيدة جدًا في إدارة و/أو معالجة طائفة متنوعة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، مثل التسمم، والجرعات المفرطة، والانسحاب، والاعتماد، والاضطرابات النفسية الناجمة عن تعاطي المخدرات أو المرتبطة بذلك. وينبغي تنفيذ التدخلات الدوائية جنبًا إلى جنب مع التدخلات النفسية الاجتماعية. التدخلات الدوائية للتدبير العلاجي لانسحاب المخدرات يؤدي الانسحاب الذي لا يتم اكتشافه وعلاجه إلى إخراج المرضى من دائرة المعالجة. ويعتبر التدبير العلاجي للانسحاب، المعروف أيضًا باسم «إزالة السمية»، الشاغل الأعظم إذا ما كان للمريض تاريخ قريب من الاعتماد الشديد، والمطول غالبًا، على الأفيون، أو الكحول، أو البنزوديازيبين، أو الباربيتورات، أو المواد المتعددة. ويستدعي ذلك تطبيق بروتوكولات للانسحاب ُمسندة بالبيِّنات، والتي تستخدم عادة العلاج الدوائي بالترافق مع الراحة، والتغذية، والمشورة التحفيزية. الانسحاب الأفيوني تشتمل المعالجة الدوائية للانسحاب الأفيوني على معالجة قصيرة الأجل بالميثادون والبوبرينورفين، أو ناهضات ألفا-2 الأدرينية (الكلونيدين أو اللوفيكسيدين). وإذا لم يتوافر أيًا منها فهناك خيار آخر هو استخدام جرعات انخفاضية من المواد الأفيونية الضعيفة، وكذلك الأدوية لمعالجة الأعراض المحددة التي تظهر. على أن المصابين بالاعتماد الأفيوني يستجيبون على نحو أفضل لمعالجة الناهض الأفيوني الطويلة الأجل لأن إزالة السمية، وحدها، تتركهم معرضين لخطر أعظم للجرعات المفرطة. والهدف الرئيسي لمعالجة الانسحاب هو ضمان استقرار صحة المريض البدنية والنفسية مع التدبير العلاجي لأعراض الإقلاع عن تعاطي المخدرات أو الحد منه. والتدبير العلاجي للانسحاب ضروري قبل البدء بالمعالجة اللاحقة بالمناهضات الأفيونية. على أن المرضى سريعو التأثر في هذه النقطة. والسبب في ذلك هو أن الفترات الأخيرة من الامتناع تشكل عوامل خطر بارزة في الجرعات المفرطة الأفيونية المميتة بسبب انخفاض التحمل والخطر الكبير في سوء حساب الجرعة الأفيونية. وحيثما كان ذلك متاحًا فإن من الآمن والفعال معالجة إزالة السمية الأفيونية باستخدام جرعات متناقصة يومية وتحت الإشراف من الميثادون والبوبرينورفين على مدى أسبوع واحد- أسبوعين. وبخلاف ذلك يمكن استخدام جرعات منخفضة من الكلونيدين أو اللوفيكسيدين، إلى جانب أدوية نوعية، لمعالجة أعراض الانسحاب الأفيوني عند ظهورها. ويمكن للأطباء السريريين أن يقوموا بوصف الأدوية المهدئة لفترات قصيرة فحسب وأن يرصدوا بشكل وثيق الاستجابة للمعالجة حيث أن الاستخدام الأطول أجًلا لبعض الأدوية قد يحمل في طياته خطر التحمل وإساءة استخدام الأدوية. وتزداد فعالية المعالجة عند إتاحة المساعدة النفسية الاجتماعية أثناء التدبير العلاجي للانسحاب. وفي حال الإتاحة فإنه ينبغي توفير مقادير من النالوكسون إلى المصابين بالاعتماد الأفيوني وإلى أسرهم لإيداعها في المنزل واستخدامها في حال حدوث جرعات مفرطة أفيونية، كما يتعين تدريبهم على التدبير العلاجي لهذه الجرعات. 06 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للمعالجة الدوائية للاعتماد الأفيوني بالاستعانة بالتدابير النفسية الاجتماعية، 9002) • ينبغي أن تكون الخدمات المتعلقة بالانسحاب الأفيوني مهيكلة على نحو لا تكون فيه قائمة بذاتها بل مندمجة مع خيارات المعالجة الجارية. • ينبغي التخطيط بشأن الانسحاب الأفيوني بالترافق مع المعالجة الجارية. • بالنسبة للتدبير العلاجي للانسحاب الأفيوني فإنه يفضل استخدام جرعات متناقصة تدريجيًا من الناهضات الأفيونية (الميثادون أو البوبرينورفين)، ولو أن بالإمكان أيضًا استخدام ناهضات ألفا-2 الأدرينية. • لا يجوز أن يستخدم الأطباء السريريون توليفة من الناهضات الأفيونية مع تهدئة ثقيلة في التدبير العلاجي للانسحاب الأفيوني. • لا يجوز أن يستخدم الأطباء السريريون بصورة روتينية توليفة من الناهضات الأفيونية وتهدئة دنيا في التدبير العلاجي للانسحاب الأفيوني. • ينبغي تقديم الخدمات النفسية الاجتماعية بصورة روتينية في توليفة مع المعالجة الدوائية للانسحاب الأفيوني. انسحاب المواد المهدئة، أو المنوِّمة، أو المزيلة للقلق ينبغي الاستفسار من المرضى الُمدخلين إلى برنامج المعالجة عن تعاطيهم للمواد المتعددة، بما في ذلك تعاطي الكحول والمهدئات، وإخضاعهم للرصد للكشف عن بدء أعراض الانسحاب أو معالجتهم اتقائيًا إذا ما كان هناك خطر شديد يتعلق بانسحاب المواد المهدئة، أو المنوِّمة، أو المزيلة للقلق (التعاطي الشديد أو المطول، أو تاريخ من نوبات الانسحاب الماضية). ويمكن بصورة فعالة معالجة انسحاب المواد المهدئة، أو المنوِّمة، أو المزيلة للقلق بمركبات البنزوديازيبين الطويلة المفعول والبدء بجرعة كافية لتفريج أعراض الانسحاب وتخفيفها تدريجيًا على مدى عدة أيام أو أسابيع. وهناك حاجة لرصد المرضى لكشف بدء الأعراض الشديدة لانسحاب الكحول أو المواد المهدئة-المنوِّمة، بما في ذلك النوبات، وعدم الاستقرار القلبي الوعائي، والهذيان, ومن المهم ضمان ألا تكون المعالجة مجرد تعاٍط مطول للمواد المهدئة-المنوِّمة. انسحاب المواد المنبِّهة يعد انسحاب المواد المنبهة ظاهرة أقل تحديدًا من متلازمات الانسحاب من المواد التي ُتسبب تثبيط الجهاز العصبي المركزي. ومع ذلك فإن الاكتئاب في انسحاب المواد المنبهة بارز ومترافق مع التوعك، والخمول، وعدم استقرار المزاج. وفي حال الاستطباب فإن المعالجة الدوائية لانسحاب المواد المنبهة ينبغي أن تكون أعراضية أو مركزة على التدبير العلاجي للأعراض. انسحاب الحشيش يمكن أن تحدث متلازمة انسحاب الحشيش المتمثلة في الأرق، والصداع، والمزاج المكتئب، والتهيجية، لدى المتعاطين الشديدين. وفي حال الاستطباب فإن المعالجة الدوائية لانسحاب الحشيش ينبغي أن تكون أعراضية أو مركزة على الأعراض. المواد الأخرى ينبغي أن يستند التدبير العلاجي للانسحاب من العقاقير النفسية المفعول، بما في ذلك المواد الجديدة النفسية المفعول، إلى البيِّنات العلمية (الناشئة) بشأن الممارسات الفضلى. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 16 توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، 2102)) • يتم القيام على النحو الأفضل بالانسحاب من الحشيش، أو الكوكايين، أو مركبات الأمفيتامين في بيئة داعمة. وليس هناك من أدوية مخصوصة يوصى بها لمعالجة الانسحاب من هذه المخدرات. • يمكن تخفيف حدة الأعراض (مثل الهياج، واضطراب النوم) باستخدام الأدوية التي تعالج الأعراض خلال فترة متلازمة الانسحاب. ويمكن أن يحدث الاكتئاب أو الذهان بصورة أقل شيوعًا خلال الانسحاب، وفي هذه الحالات فإن الحاجة تدعو إلى رصد الشخص رصدًا وثيقًا والتماس المشورة من الاختصاصيين المعنيين في حال توافرهم. • يمكن القيام على النحو الأفضل بالانسحاب من مركبات البنزوديازيبين بطريقة مخططة (انتقائية) باستخدام جرعة متناقصة تدريجيًا على مدى 8 أسابيع-21 أسبوعًا ومع التحول إلى مركبات البنزوديازيبين الطويلة المفعول عوضًا عن استخدام القصيرة المفعول. ويساعد الدعم النفسي الاجتماعي أولئك الأشخاص الذين يتبعون نظامًا متناقصًا. وقد تكون متلازمة الانسحاب من البنزوديازيبين وخيمة، إن لم ُتضبط؛ وفي حال تطور انسحاب وخيم (أو وقوعه بطريقة غير مخططة عند الإيقاف المفاجئ لهذه المخدرات)، فإنه ينبغي الحصول على نصيحة الاختصاصيين بشأن البدء بنظام تهدئة لجرعات عالية من البنزوديازيبين والإدخال إلى المستشفى. • بالنسبة للأشخاص المنسحبين من مركبات البنزوديازيبين فإن وجود أمراض مصاحبة بدنية (مثل النوبات أو الألم المزمن) أو أمراض مصاحبة نفسية قد يشكل استطبابًا إضافيًا للإدخال إلى المستشفى. التدخلات الدوائية للتدبير العلاجي للاعتماد على الأفيون بالنظر إلى أن الاعتماد على الأفيون يتخذ عمومًا مسارًا مزمنًا وانتكاسيًا فإن هناك حاجة إلى تنفيذ معالجة طويلة الأجل للوقاية من الانتكاس للأشخاص الذين يتوقفون عن الاستخدام غير الطبي للمواد الأفيونية. وينبغي أن تشتمل هذه المعالجة على توليفة من المعالجة الدوائية والتدخلات النفسية الاجتماعية. وتحقق المعالجة القائمة حصرًا على الُنهج النفسية الاجتماعية حصائل أدنى بالمقارنة مع المعالجة التي تتضمن أيضًا الأدوية المناسبة. وهناك استراتيجيتان علاجيتان دوائيتان رئيسيتان ُتستخدمان بشأن الاعتماد على الأفيون )9002 ,OHW(. المعالجة المداومة للناهض الأفيوني )TMAO( باستخدام المواد الأفيونية الطويلة المفعول (الميثادون أو البوبرينورفين)، المترافقة مع المساعدة النفسية الاجتماعية، وهي التدخل الدوائي الأشد فعالية إزاء الاعتماد على الأفيون. إزالة السمية، تعقبها معالجة للوقاية من الانتكاس باستخدام مناهض أفيوني (النالتريكسون)، وهي مفيدة بشكل خاص للمرضى المتحمسين للامتناع عن تعاطي الأفيون. المعالجة المداومة للناهض الأفيوني يتمثل الهدف الرئيسي لمعالجة TMAO في تقليل أو إنهاء الاستخدام غير الطبي للمواد الأفيونية والمخاطر المصاحبة ودعم الامتناع من خلال الوقاية من أعراض الانسحاب، وكذلك تقليل اشتهاء المخدرات وتأثيرات المواد الأفيونية الأخرى، في حال استهلاكها. وينبغي تمكين كل المرضى الخاضعين لهذه المعالجة من الحصول على تدخلات نفسية اجتماعية ودعم في مرحلة التعافي. ويتعين توفير صلات بين مختلف طرائق المعالجة لكي يكون مثل هذا الدعم ممكنًا. ولا يجوز، بشكل عام، أن يكون عدم الامتثال لقواعد برنامج المعالجة سببًا كافيًا بحد ذاته للتخريج غير الطوعي من المعالجة. وقد تبرر الحاجة إلى ضمان سلامة الموظفين والمرضى الآخرين التخريج غير الطوعي من المعالجة. على أنه قبل تخريج المريض بصورة غير طوعية ينبغي اتخاذ كل الإجراءات المعقولة لتحسين الوضع، بما في ذلك إعادة تقييم نهج المعالجة المستخدم. وإذا ما كان التخريج حتميًا فإن من المهم بذل قصارى الجهد لإحالة المريض إلى مرافق أو فروع أخرى للمعالجة والوقاية من الجرعات المفرطة. 26 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني المعالجة المداومة للميثادون بالمقارنة مع المعالجة بدون أدوية فإن المرضى المعالجين بالميثادون يظهرون انخفاضات ملحوظة في تعاطي الهيروين والمخدرات الأخرى. وفي صفوف هؤلاء تنخفض معدلات الوفيات، والمضاعفات الطبية، وسراية فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد، وينكمش الانخراط في الأنشطة الإجرامية، ويتحسن الأداء الاجتماعي والمهني. ومن المهم اتباع القاعدة العامة القائلة «ابدأ ببطء، وامض ببطء» عند الشروع في استخدام الميثادون. وحال استكمال التحريض بسلام فإن هدف المعالجة هو تحقيق الجرعة المثلى للصيانة الأطول أجًلا للوقاية من الاشتهاء وتعاطي المواد الأفيونية غير المشروعة. وثمة حاجة للتعديل التدريجي للجرعة الأولية صعودًا لبلوغ الجرعة المثالية التي تقضي على اشتهاء المواد الأفيونية، دون التسبب في التهدئة أو الشمق، وتتيح للمرضى العمل بصورة مثلى في مختلف مناحي حياتهم. وعلى الطبيب السريري أن يعدل الجرعة صعودًا إذا كان المريض يتعاطى الهرويين ونزوًلا إذا ما كان تحت أي نوع من المهدئات أو على استعداد لوقف المعالجة. وتعتمد فعالية الجرعات المداومة للميثادون على عوامل فردية، مثل القدرة على استقلاب الأدوية والتداخلات الاستقلابية للأدوية الأخرى (مثل أدوية معالجة عداوى فيروس العوز المناعي البشري والتهاب الكبد، أو الاضطرابات النفسية أو القلبية الوعائية) التي يمكن أن تغّير مستوى الميثادون في الدم. وللحفاظ على مستويات بلازما كافية وتفادي الانسحاب الأفيوني فإن من المهم إعطاء الميثادون يوميًا ورصد المرضى بانتظام للتحقق من الامتثال إلى التدبير الدوائي. وعند بدء المعالجة يتعين إعطاء الميثادون تحت الإشراف. وحال استقرار وضع المريض يمكن إدخال جرعات منزلية، مع مراعاة القوانين المحلية وتقدير المخاطر مقابل الفوائد بالنسبة للشخص. ومن بين طرق الحد من تحويل وجهة استخدام الميثادون القيام بتخفيف الجرعة المعطاة تحت الإشراف أو الجرعة «المنزلية» من الدواء إلى نقطة يقل فيها إلى أدنى درجة احتمال حقنها. البوبرينورفين وتوليفة البوبرينورفين/النالكسون للمعالجة المداومة للبوبرينورفين والمعالجة المداومة للميثادون أهداف ومبادئ متماثلة. على أنه في حين أن الافتراض الأساسي لتحريض الميثادون هو «ابدأ ببطء، وامض ببطء» فإن بالمستطاع المضي في تحريض البوبرينورفين بسرعة نسبيًا إلى مستوى الجرعة الفعالة حينما يتم التثبت من أن الجرعة الأولى محتملة بشكل جيد. ويرجع ذلك إلى أن خطر السمية عند تحريض البوبرينورفين منخفض نسبيًا بسبب المفعول الناهض الجزئي للدواء. وبالمقارنة مع الميثادون فإن البوبرينورفين يتفاعل بدرجة أقل مع الأدوية الشائعة الإعطاء. وعلى غرار الميثادون فإن جرعات البوبرينورفين ينبغي أن ُتعطى تحت الإشراف إلا إذا كان وضع المريض مستقرا. وعندها يمكن إدخال الجرعات المنزلية، مع مراعاة القوانين المحلية وتقدير المخاطر مقابل الفوائد بالنسبة للشخص. ولمنع الاستخدام غير الطبي للبوبرينورفين، بما في ذلك الحقن أو تحويل وجهة استخدام أقراص البوبرينورفين فإن الدواء متوافر أيضًا على شكل توليفة البوبرينورفين/النالكسون. وهذه التوليفية تقلل من جاذبية الاستخدام غير الطبي، ويمكن لاستخدامها أن يطلق أعراض الانسحاب في حال الحقن. وبما أن المستحضر تحت اللسان قد يحتاج إلى 51 دقيقة للذوبان تمامًا في الفم، فقد جرى أيضًا تطوير مستحضر غشائي يتجمد عند التماس مع الماء ويزيد من صعوبة الحقن. معالجة المناهض الأفيوني بالنالتريكسون لا يمكن الشروع باستخدام المعالجة بالنالتريكسون، وهو مناهض أفيوني مديد المفعول، إلا بعد إزالة السمية لدى الأشخاص الذين امتنعوا عن تعاطي المواد الأفيونية لمدة أسبوع أو أكثر (أولئك الذين يغادرون المعالجة الداخلية عادة). وُيستخدم النالتريكسون للوقاية من الانتكاس؛ وهو يحصر تأثيرات المواد الأفيونية لمدة يوم واحد إلى يومين. ومالم يكن المرضى متحمسين بشكل كاف فإن معدلات هجر المعالجة يمكن أن تكون عالية. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 36 وقد يكون النالتريكسون مفيدًا للمرضى ممن هم: مفتقرون إلى الوصول إلى خدمات المعالجة بالنواهض متحمسون جدًا للامتناع عن كل المواد الأفيونية غير قادرين على تلقي المعالجة بالنواهض بسبب التأثيرات الضائرة حققوا النجاح في المعالجة بالنواهض ولكنهم يريدون التوقف مع ضمان الحماية من الانتكاس ويتوافر النالتريكسون كقرص فموي يمكن تناوله يوميًا أو ثلاث مرات في الأسبوع للحفاظ على مستويات الدواء في الدم المطلوبة لإنتاج التأثيرات العلاجية. كما أن النالتريكسون متوافر على شكل مستحضرات مدَّخرية مديدة التحرير (ُتعطى كحقنة أو ُطعم)، ويمكن لجرعة واحدة منها أن تحافظ على المستويات العلاجية للدواء لمدة ثلاثة-ستة أسابيع. وهناك عدد من مستحضرات طعوم النالتيريكسون قيد التداول التي أبلغت عن تحقيق مدد أطول حتى من ذلك لحصر الأفيون. توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للمعالجة الدوائية للاعتماد الأفيوني بالاستعانة بالتدابير النفسية الاجتماعية، 9002) • ينبغي ألا تكون المعالجة الدوائية إلزامية. • ينبغي أن تكون المعالجة ميسورة المنال للشرائح السكانية المحرومة. • ينبغي أن تكون المعالجة الدوائية للاعتماد على الأفيون ميسورة المنال على نطاق واسع؛ وقد يشمل ذلك تقديم المعالجة في سياقات الرعاية الأولية. ويمكن معالجة المرضى المصابين بمراضات مشتركة في سياقات الرعاية الصحية الأولية إذا ما كان بالمستطاع الحصول على مشورة الأخصائيين عند الحاجة. • ينبغي أن يكون هناك أفق واقعي وقت الشروع في خدمة للمعالجة بأن هذه الخدمة قادرة على البقاء ماليا. • ينبغي أن تتألف خيارات المعالجة الدوائية الأساسية من المعالجة المداومة للناهض الأفيوني وخدمات للتدبير العلاجي للانسحاب الأفيوني. وبالحد الأدنى سيشمل ذلك إما الميثادون أو البوبرينورفين لصيانة الناهض الأفيوني والتدبير العلاجي للانسحاب للمرضى الخارجيين. • وتحقيقًا للتغطية وحصائل المعالجة المثلى ينبغي توفير المعالجة من الاعتماد على الأفيون مجانًا أو تغطيته بتأمين الصحة العامة. • ينبغي أن تكون المعالجة الدوائية للاعتماد الأفيوني ميسورة المنال لكل المحتاجين إليها، بما في ذلك من هم في السجن أو في سياقات مغلقة أخرى. • ينبغي أن تتألف خيارات المعالجة الدوائية من كلا الميثادون والبوبرينورفين لصيانة الناهض الأفيوني والانسحاب الأفيوني، وناهضات ألفا-2 الأدرينية للانسحاب الأفيوني، والنالتريكسون للوقاية من الانتكاس، والنالسكون لمعالجة الجرعات المفرطة. • ينبغي أن تخضع جرعات الميثادون والبوبرينورفين للإشراف المباشر في المرحلة المبكرة من المعالجة. • بالنسبة للمرضى المصابين بالاعتماد الأفيوني الذين لا يشرعون في المعالجة المداومة للناهض الأفيوني فإنه ينبغي النظر في اتباع العلاج الدوائي المناهض باستخدام النالتريكسون بعد إتمام الانسحاب الأفيوني. • يمكن التوصية بالجرعات المنزلية عندما تكون الجرعة والحالة الاجتماعية مستقرتين، وحينما يكون هناك خطر منخفض في تحويل الوجهة إلى الأغراض غير المشروعة. • يمكن تقديم الجرعات المنزلية إلى المرضى حينما ُيعتقد أن فوائد انخفاض وتيرة الحضور أكبر من خطر تحويل وجهة الاستخدام، رهنًا بالاستعراض المنتظم. 46 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للمعالجة الدوائية للاعتماد الأفيوني بالاستعانة بالتدابير النفسية الاجتماعية، 9002) (تتمة) • تعظيمًا لسلامة وفعالة برامج المعالجة المداومة للناهض ينبغي أن تشجع السياسات واللوائح هياكل الجرعات المرنة، مع جرعات بداية منخفضة وجرعات مداومة مرتفعة، ودون فرض قيود على مستويات الجرعات ومدة المعالجة. • ينبغي أن يتوافر الدعم النفسي الاجتماعي لكل مرضى الاعتماد الأفيوني بالترابط مع المعالجة الدوائية لهذه الاعتماد. • ينبغي حفظ سجلات طبية محدَّثة لكل المرضى. ويتعين أن تشتمل هذه السجلات، كحد أدنى، على التاريخ، والفحص السريري، والتحقيقات، والتشخيص، والوضع الصحي والاجتماعي، وخطط المعالجة وتعديلاتها، والإحالات، وبيِّنات الموافقة، والعقاقير الموصوفة، والتدخلات الأخرى الُمتلقاة. ويتعين ضمان سرية سجلات المرضى. • يكون التخريج غير الطوعي مبررًا لضمان سلامة الموظفين والمرضى الآخرين، على أنه لا يجوز، بشكل عام، أن يكون عدم الامتثال لقواعد البرنامج سببًا كافيًا بحد ذاته للتخريج غير الطوعي. وقبل هذا التخريج ينبغي اتخاذ إجراءات معقولة لتحسين الوضع، بما في ذلك إعادة تقييم نهج المعالجة المستخدم. • على السلطات الصحية أن تكفل امتلاك مقدمي المعالجة لمهارات وكفاءات كافية لاستخدام المواد الخاضعة للضبط على النحو المناسب. وقد تشمل هذه المتطلبات تدريبات الدراسات العليا وشهاداتها، والتعليم المتواصل، والترخيص، وتخصيص أموال للرصد والتقييم. • ينبغي إرساء عمليات موثقة لضمان القيام بعمليات الشراء، والتخزين، والصرف، وتحديد الجرعات المتعلقة بالأدوية بشكل آمن وقانوني، ولاسيما بالنسبة للميثادون والبوبرينورفين. • ينبغي أن يكون هناك نظام لرصد سلامة خدمة المعالجة، بما في ذلك مدى تحويل وجهة استخدام الأدوية. التدخلات الدوائية للتدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المنبهات النفسية تندرج المنبهات النفسية، مثل مركبات الأمفيتامين والكوكايين، في عداد أبرز العقاقير النفسية المفعول من حيث وتيرة التعاطي وما تنطوي عليه من مشكلات. وحتى هذا التاريخ لم يثبت أي دواء نجاعته بصورة متسقة في معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المنبهات النفسية. وتتمثل الفائدة الرئيسية من الأدوية قيد الاستعمال في التدبير العلاجي للاضطرابات النفسية الملازمة وأعراض الانسحاب. ويمكن معالجة أعراض متلازمة انسحاب المنبهات بالأدوية التي تعالج الأعراض، حسب الاقتضاء. غير أن على الأطباء السريريين أن يتبعوا الحذر عند وصف الأدوية النفسية المفعول، وأن يكون ذلك لفترات قصيرة فحسب، وأن يرصدوا الاستجابة للمعالجة رصدًا وثيقًا حيث أن الاستخدام المطول قد يزيد من خطر الاحتمال وإساءة استعمال الأدوية. وقد ُتستخدم الأدوية المضادة للذهان والمهدئة للتدبير العلاجي للأعراض النفسية الناجمة عن التسمم الحاد بالمنبهات النفسية. وبالنظر إلى أن الكثير من المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المنبهات النفسية يعانون من اضطرابات نفسية خطيرة مزاملة (مثل الاضطراب الاكتئابي الكبير، أو الاضطراب الثنائي القطب، أو الفصام) فإن الأدوية النفسية التأثير المناسبة تضطلع بدور بارز في معالجتهم. وفي الغالب فإن المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المنبهات النفسية هم من متعاطي المواد المتعددة وقد يعانون من اضطرابات (بما في ذلك الاعتماد الكحولي أو الأفيوني) ناتجة عن تعاطي مواد أخرى ينبغي أن ُتعالج باستخدام ُنهج دوائية وكذلك نفسية اجتماعية. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 56 توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، الإصدارة 0.2، 6102) • يمكن تقديم التدخلات النفسية الاجتماعية بما في ذلك الإدارة بالمكافأة الطارئة، والعلاج المعرفي السلوكي، والعلاج الأسري لمعالجة الاعتماد على المنبهات النفسية. • لا يجوز تقديم الديكسامفيتامين لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المنبهات في السياقات غير التخصصية. التدخلات الدوائية للتدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي الحشيش ليس هناك حتى اليوم من معالجة دوائية معتمدة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي الحشيش، وتظل المعالجة النفسية الاجتماعية هي النهج الرئيسي. وفي حال متلازمة انسحاب الحشيش، فإن بالمستطاع استخدام الأدوية التي تعالج الأعراض للتدبير العلاجي لأعراض الانسحاب، حسب الاقتضاء. غير أن على الأطباء السريريين أن يصفوا الأدوية النفسية المفعول لفترات قصيرة فحسب، وأن يرصدوا الاستجابة للمعالجة رصدًا وثيقًا حيث أن الاستخدام المطول قد يزيد من خطر الاحتمال وإساءة استعمال الأدوية. توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، الإصدارة 0.2، 6102) • يمكن تقديم التدخلات النفسية الاجتماعية المستندة إلى العلاج المعرفي السلوكي، أو علاج التعزيز السلوكي، أو العلاج الأسري لمعالجة الاعتماد على الحشيش. 4-2-4 تحديد الجرعات المفرطة وتدبيرها العلاجي الجرعات المفرطة الأفيونية إن المواد الأفيونية هي مثبطات قوية للوظيفة التنفسية، وتعتبر الجرعات المفرطة الأفيونية التي تؤدي إلى التثبيط التنفسي والوفاة أحد الأسباب الرئيسية للإماتات المنسوبة إلى تعاطي الأفيون. والمصابون بالاعتماد الأفيوني هم المجموعة الأكثر احتماًلا للتعرض للجرعات المفرطة، وخصوصًا إلى كان يجري إعطاء المواد الأفيونية حقنًا أو تعاطيها بتوليفة مع المواد المهدئة الأخرى التي يمكن أن تؤدي إلى التثبيط التنفسي (مثل الكحول، أو مركبات البنزوديازيبين أو الباربيتورات). ويؤدي انخفاض التحمل بعد فترة من الامتناع إلى زيادة ملحوظة في خطر الجرعات المفرطة الأفيونية. وتشمل الفترات العالية الخطورة الأسابيع الأولية بعد التخريج من إزالة السمية في سياقات الإقامة والمرضى الداخليين أو بعد وقف معالجة الاعتماد على المخدرات باستخدام النالتريكسون؛ وبعد إطلاق السراح من الحبس. ويمكن تحديد الجرعة المفرطة الأفيونية بالاعتماد على توليفة من ثلاثة أعراض: حدقات ثقب الإبرة؛ وفقد الوعي؛ والتثبيط التنفسي. وبمقدور الإنعاش الأساسي الداعم للحياة في حالات الطوارئ و/أو إعطاء النالكسون في الوقت المناسب تفادي الوفاة بسبب الجرعة المفرطة الأفيونية. ويعتبر النالكسون، وهو مناهض أفيوني، معالجة منقذة للأرواح يمكن لها في غضون دقائق أن تعكس تمامًا تأثيرات الجرعة المفرطة الأفيونية، وهو مدرج ضمن القائمة النموذجية للأدوية الأساسية للمنظمة. وبالنظر إلى تاريخه الطويل من النجاح السريري والندرة البالغة لتأثيراته الضائرة، فإن النالكسون ينبغي أن يتوافر في كل السياقات الموصوفة في هذه الوثيقة وكل مرافق الرعاية الصحية التي قد ُيطلب إليها الاستجابة لجرعة مفرطة أفيونية. وفي حين أن الوصول إلى النالكسون مقصور غالبًا على المهنيين الصحيين فإن يتعين تمكين الأشخاص الذين يحتمل أن يشهدوا حالة جرعة مفرطة أفيونية، مثل العاملين في مجال 66 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني التوعية، والشرطة، والأقران، والأصدقاء المقربين، وأفراد الأسرة، من الوصول إلى النالكسون وإرشادهم حول سبل إعطائه في حالات التدبير العلاجي الطارئ لجرعة مفرطة أفيونية مشتبهة )a4102 ,OHW(. ويمكن حقن النالكسون في العضل، أو تحت الجلد، أو في الوريد، أو إعطاؤه داخل الأنف. ومستحضرات النالكسون المعطاة داخل الأنف أشد تركيزًا من المستحضرات الحقنية، حيث أن هناك حد لمقدار السوائل الذي يمكن أن تمتصه المخاطية الأنفية كل مرة، وقد تدعو الحاجة إلى أن تكون الجرعات المعطاة داخل الأنف أعلى من الجرعات المعطاة في العضل. وبالإضافة إلى إعطاء النالكسون فإن التدبير العلاجي للجرعة المفرطة يتضمن إدارة المسالك الهوائية، وتقنيات الإنعاش (مثل التهوية الُمساِعدة والتنفس الإنقاذي)، واستدعاء الإسعاف، والبقاء مع الشخص إلى أن يسترد وعيه/تسترد وعيها تماما. الجرعة المفرطة من المنبهات تتبدى الجرعة المفرطة من المنبهات كأعراض وعلامات على تسمم حاد وخيم بالمنبهات، مع سمات سلوكية وفيزيولوجية لفرط نشاط الجهاز العصبي الودِّي ناجمة عن زيادة نشاط الناقل العصبي الكاتيكولاميني، وهو ما قد يكون مهددًا للحياة. وتشمل السمات السريرية التهيج، والقلق الشديد، والرهاب، وضعف التقدير والسلوك غير اللائق، وهوس العظمة، والنوبات، والحالات الذهانية الكاملة غالبًا المرتبطة بفرط الحرارة، وتسرع القلب الشديد، وفرط ضغط الدم، وعدم انتظام القلب أو احتشاء عضل القلب وانحلال الروبيدات. وتتطور هذه السمات عادة في أعقاب إعطاء جرعات عالية من الكوكايين، أو مركبات الأمفيتامين، أو المنبهات الأخرى. وتركز معالجة الجرعات المفرطة من المنبهات على التدبير العلاجي لمتلازمات وأعراض فرط الجرعات باستخدام مركبات البنزوديازيبين (وأحيانًا الأدوية المضادة للذهان) لتهدئة ورصد المريض. وفي غضون ذلك فإنها تحفظ وتستعيد الوظائف الحيوية للمريض، مع اهتمام خاص بالوظائف القلبية الوعائية والتميُّه. توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للمنظمة بشأن التدبير العلاجي المجتمعي للجرعات المفرطة الأفيونية، 4102) • ينبغي تمكين الأشخاص الذين ُيحتمل أن يشهدوا حالة جرعة أفيونية مفرطة من الوصول إلى النالكسون وإرشادهم بشأن كيفية إعطائه ليستطيعوا استعماله للتدبير العلاجي الطارئ لجرعة مفرطة أفيونية مشتبهة. • يكون النالكسون فعاًلا عند إعطائه في الوريد، وفي العضل، وتحت الجلد، وداخل الأنف. وعلى الأشخاص المستعملين للنالكسون اختيار طريق الإعطاء بناء على التركيبة المتاحة، ومهاراتهم في الإعطاء، والموقع، والسياق المحلي. • في حالة الجرعة المفرطة الأفيونية المشتبهة على المستجيبين الأوائل التركيز على إدارة المسالك الهوائية، والتهوية المساعدة، وإعطاء النالكسون. • بعد الإنعاش الناجح عقب إعطاء النالكسون، ينبغي مراقبة مستوى وعي وتنفس المصاب بشكل وثيق إلى حين تحقيق الإنعاش الكامل. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 76 4-2-5 معالجة الحالات الصحية النفسية والبدنية المزاملة الاضطرابات العقلية المشتركة إن الاضطرابات النفسية المزاملة، بما في ذلك اضطراب المزاج، أو القلق، أو الاضطرابات المرتبطة بالخوف، وتلك المرتبطة بالإجهاد (مثل اضطراب الإجهاد التالي للرضح)، والفصام أو الاضطرابات النفسية الأولية الأخرى، قد تعقِّد السبب الطبيعي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وتعرض الانخراط في المعالجة للخطر. وربما يكون أثر تعاطي العقاقير النفسية المفعول المختلفة والكحول هو تصعيد أو تفاقم أعراض ومتلازمات الاضطرابات النفسية. ويشمل ذلك أعراض الاكتئاب أو الهوس، وأعراض القلق والذهان، مثل الوهام والهلوسة. وربما يضمحل التأثير أو يتناقص كثيرًا مع الإقلاع عن تعاطي المخدرات. ومن المهم فحص كل المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات للكشف عن الاضطرابات العقلية المشتركة. ويمكن إجراء الفحص الأولي في أي سياق للمعالجة، ولكن بشكل أشد صرامة في سياقات المرضى الخارجيين والداخليين. ولا يجوز أن يكون الامتناع عن تعاطي المواد شرطًا للبدء بمعالجة الاضطرابات العقلية المشتركة: وينبغي أن يكون كل المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات قادرين على الحصول على تقييم ومعالجة للصحة العقلية، وهو ما يتطلب موافقتهم المستنيرة واحترام سرية بياناتهم. وبغية التقييم الدقيق لأعراض الأمراض العقلية الأخرى لدى المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات فإن من الأهمية الحاسمة التفريق أوًلا بين الاضطرابات النفسية المستقلة من جهة والاضطرابات الناجمة عن تعاطي المواد التي تزول مع الامتناع. ويمكن أن توفر المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين فرصة لإجراء تقدير تشخيصي شامل والبت فيما إذا كانت الأعراض النفسية تزول أو تتضاءل مع التوقف عن تعاطي المخدرات. كما أن ذلك يمثل فرصة للشروع في المعالجة الطبية أو النفسية الاجتماعية للاضطرابات المزاملة التي ستستمر بعد الامتناع عن تعاطي المواد. وقد يكون من المفيد إجراء مقابلات نفسية مهيكلة باستخدام أدوات تشخيصية، مثل المقابلة النفسية العصبية الدولية المصغرة لتصنيف 5-MSD، والمقابلة السريرية المهيكلة لتصنيف 5-MSD، واستعمال أدوات تشخيصية أخرى للاضطرابات العقلية. وستساعد المقابلات على تشخيص الأمراض المصاحبة، مثل الاضطراب الاكتئابي الكبير، والاضطراب الثنائي القطب، واضطرابات القلق. ويمكن الاطلاع على مبادئ توجيهية أكثر تفصيًلا حول التدبير العلاجي للاضطرابات العقلية في دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية )6102 ,OHW(. التقدير والتدبير العلاجي لخطر إيذاء الذات و/أو الانتحار يشير مصطلح الانتحار إلى إقدام الشخص على قتل نفسه عمدًا، في حين أن إيذاء الذات هو مصطلح أوسع يشير إلى التسميم أو الإصابة الذاتية المتعمدة، مع أو بدون النية على إحداث الوفاة أو تحقيق حصيلة مميتة. ومن المهم اكتشاف خطر الأذى الذاتي و/أو الانتحار لدى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وخلال التقدير الأولي، وبصورة دورية، حسب الاقتضاء فإنه ينبغي الطلب إلى المصاب بهذه الاضطرابات أن يفصح عن أي أفكار أو خطط لإلحاق الأذى الذاتي كانت لديهم في الشهر الماضي، أو أية أفعال للأذى الذاتي قاموا بها في السنة الماضية. وعند إجراء تقدير لخطر إيذاء الذات و/أو الانتحار فإن العوامل التالية تتسم بالأهمية: تقدير الخطر الداهم، وبعبارة أخرى الأفعال، أو الأفكار، أو الخطط الراهنة أو الأخيرة (خلال الشهر الماضي) بشأن إيذاء الذات و/أو الانتحار، وكذلك الحالات الشديدة من التهيج، أو العنف، أو الضائقة، أو الافتقار إلى التواصل؛ تاريخ الأفعال الماضية لإيذاء الذات (وكذلك تاريخ الإصابة أو التسمم)؛ 86 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وجود أي حالات بدنية أو عقلية مشتركة؛ وجود ألم مزمن؛ شدة الأعراض العاطفية؛ الدعم الاجتماعي المتاح. وإذا كان للشخص سابقًا أفكار، أو خطط، أو أفعال لإيذاء الذات فإنه ينبغي توفير عدد من الاستراتيجيات الوقائية )6102 ,OHW(. من المهم إسداء النصح للشخص، وأسرته، والآخرين المعنيين بوجوب تقييد الوصول إلى وسائل إيذاء الذات (مثل مبيدات الآفات والمواد السامة الأخرى، أو الأدوية، أو الأسلحة النارية). ثمة حاجة إلى إرساء تواصل منتظم (مكالمات هاتفية، وزيارات منزلية، ورسائل، وبطاقات اتصال، وجهة اتصال للتدخلات الموجزة) مع مقدم الرعاية الصحية غير التخصصي. وينبغي أن يكون التواصل متكررًا في البداية ثم أقل تكررًا مع تحسن حالة الشخص. وتحدد هذه الحالة شدة التواصل ومدته. وفي حال سمحت الموارد البشرية بذلك فإن نهج حل المشكلات هو المعالجة الموصى بها للأشخاص الذين أقدموا على أفعال إيذاء الذات في السنة الماضية. ينبغي أن يكون الدعم الاجتماعي (من الموارد المجتمعية الرسمية و/أو غير الرسمية المتاحة) ميسور المنال للأشخاص الذين يقدِّمون طوعًا معلومات عن أفكار إيذاء الذات أو الذين يتم تحديدهم على أنه كان لديهم خطط لإيذاء الذات في الشهر الماضي أو الذين ارتكبوا أفعاًلا لإيذاء الذات في العام الفائت. لا يجوز إدخال الأشخاص المعرضين لخطر إيذاء الذات بصورة روتينية إلى أقسام الخدمات غير النفسية لمستشفى عام سعيًا وراء الحيلولة دون ارتكاب أفعال إيذاء الذات. على أنه قد يكون من الضروري إدخالهم إلى المستشفى العام للتدبير العلاجي للتأثيرات الطبية لفعل من أفعال إيذاء الذات؛ وفي مثل هذه الحالات فإن من المهم الرصد الوثيق لسلوك الشخص لمنع إيذاء الذات اللاحق في المستشفى. إذا ما كان أحد العاملين الصحيين يشعر بالقلق من خطر وشيك لفعل خطير من أفعال إيذاء الذات (مثًلا حينما يكون الشخص عنيفًا، أو متهيجًا جدًا، أو صموتًا) فإن من الأهمية بمكان النظر في إحالته العاجلة إلى خدمة صحية عقلية. وعند الافتقار إلى مثل هذه الخدمة ينبغي حشد الأسرة، والأصدقاء، والأفراد المعنيين، والموارد المتاحة الأخرى لمراقبة الشخص مراقبة وثيقة طالما استمر الخطر الوشيك. وفي كل الحالات المذكورة أعلاه فإن من الحيوي تقدير الاعتلالات العقلية والطبية المشتركة وتدبيرها علاجيًا بشكل واف. توصيات منظمة الصحة العالمية (دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية للاضطرابات النفسية والعصبية واستخدام مواد الإدمان في مواقع تقديم الرعاية الصحية غير التخصصية، الإصدارة 0.2، 6102) • على مقدمي الرعاية الصحية غير التخصصية أن يستفسروا من الأشخاص ممن تزيد أعمارهم عن 01 سنوات ويعانون من الاكتئاب، والاضطراب الثنائي القطب، والفصام، والصرع، والخرف، واضطرابات تعاطي الكحول، واضطرابات تعاطي المخدرات غير المشروعة، والأطفال الذين تم تشخيصهم على أنهم مصابون باضطرابات عقلية، أو الأشخاص الذين يشتكون من ألم مزمن أو ضائقة عاطفية حادة مرتبطة بنزاع راهن للتعامل الشخصي، أو من فقدان وقع مؤخرًا، أو من حدث حياتي وخيم آخر، عن أفكار أو خطط إيذاء الذات في الشهر الماضي أو أفعال إيذاء الذات المرتكبة في العام الماضي خلال التقدير الأولي ثم دوريًا حسب الاقتضاء. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 96 الاكتئاب إن الاكتئاب الكبير هو أكثر الاضطرابات العقلية المشتركة شيوعًا بين المصابين باضطرابات تعاطي المواد )5102 ,la te snerroT(. ويعاني المصابون بالاكتئاب من طائفة من الأعراض، بما في ذلك المزاج الاكتئابي، وفقد الاهتمام أو القدرة على التمتع بالأنشطة التي كانت تبعث فيهم السرور قبًلا، وضعف الطاقة أو زيادة قابلية التعب لمدة أسبوعين على الأقل. والعلاقة بين تعاطي المواد والاكتئاب معقدة: فاضطرابات تعاطي المواد تسهم في الإصابة بالاكتئاب ويمكن لهذا التعاطي أن يعرض للخطر حصائل المعالجة؛ والاكتئاب بدوره قد يزيد من تعاطي المواد ويسرِّع في تقدم اضطرابات هذا التعاطي )4002 ,OHW(. وقد تحدث الأعراض الاكتئابية خلال انسحاب المواد وتزول عند الامتناع، غير أنها يمكن أن تستمر أيضًا بعد التوقف عن تعاطي المواد. ولذلك فإن على المرضى الخضوع لتقدير متكرر. وفي حال استمرار الأعراض الاكتئابية وتشخيص نوبة اكتئابية، فإن من الأهمية بمكان معالجة كلا نوعي الاضطرابات بشكل متزامن باستخدام نموذج المعالجة المتكامل. والمهم أنه لا يجوز أن يؤدي تعاطي المواد أو الاضطرابات الناجمة عنه إلى الحرمان من المعالجة من الاكتئاب. وحال تقدير المريض بشكل واف فإن هناك مجموعة من الخيارات الدوائية والنفسية الاجتماعية. وقد يتطلب المريض معالجة دوائية بمضادات الاكتئاب إذا ما استمرت الأعراض الاكتئابية وأعاقت الأداء اليومي. وتشمل التدخلات النفسية الاجتماعية المتعلقة بالاكتئاب التوعية النفسية، والتدبير العلاجي للإجهاد، والعلاج المعرفي السلوكي، والتنشيط السلوكي، والتدريب على الاسترخاء، وعلاج التعامل الشخصي ضمن المجموعات، وتقوية الدعم الاجتماعي. ويمكن الاطلاع على مبادئ توجيهية أكثر تفصيًلا حول التدبير العلاجي للاكتئاب الكبير في السياقات الصحية غير التخصصية في دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية )6102 ,OHW(. القلق بعد فترة وجيزة من التوقف عن تعاطي المخدرات يعاني الكثير من المرضى من القلق أو الأرق، وهو ما يمكن معالجته بالأدوية التي تعالج الأعراض. غير أن الأدوية المهدئة-المنوِّمة، مثل مركبات البنزوديازيبين، ينبغي أن تستخدم بحذر كخط أول للمعالجة بسبب الإمكانية العالية للتسبب في الاعتماد. وفضًلا عن ذلك فإنه يمكن أن تزيد من خطر الجرعة المفرطة المميتة إذا ما كان المريض يتعاطى مخدرات يمكن أن ُتسبب تخميدًا تنفسيًا (مثل المواد الأفيونية). ويتعين النظر في استعمال أدوية بديلة، مثل مضادات الاكتئاب، إلى جانب المعالجة النفسية الاجتماعية والسلوكية. الاضطرابات الذهانية يمكن أن يعاني المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أيضًا من الفصام أو من اضطرابات ذهانية أولية أخرى. وتتسم الاضطرابات الذهانية بالأفكار والإدراكات المغلوطة، وكذلك بالعواطف والسلوكيات المضطربة. كما أن الكلام قد يكون مبهمًا أو غير مترابط. وربما تكون هناك أعراض مثل الهلوسة، والوهام، والشذوذات السلوكية الوخيمة (السلوك المشوش، أو التهيج، أو الإثارة، أو الخمول، أو فرط النشاط) وكذلك اضطرابات مزاجية وعاطفية. وقد تحدث الإصابة بالذهان خلال التسمم أو الانسحاب من بعض المواد النفسية المفعول. غير أنه قد يقع أيضًا في مرحلة الامتناع نتيجة اضطرابات عقلية منفصلة للأمراض المصاحبة. ومن المهم التفريق بين الأعراض الذهانية المرتبطة بتعاطي المواد (التي تزول مع الامتناع) والاضطرابات الذهانية المنفصلة. وربما تستدعي الأعراض الذهانية الحادة أو المستمرة استشارة مهنيي الصحة العقلية و/أو الإحالة إليهم للشروع في المعالجة الدوائية والنفسية الاجتماعية. وقد يشمل ذلك استطباب الأدوية المضادة للذهان و/أو أدوية تثبيت المزاج، والتوعية النفسية، والتدخلات الأسرية، والعلاج المعرفي السلوكي، والتدريب على المهارات الحياتية والاجتماعية. ويمكن الاطلاع على مبادئ توجيهية أكثر تفصيًلا حول التدبير العلاجي الدوائي والنفسي الاجتماعي لحالات الذهان (بما في ذلك الاضطراب الثنائي القطب) في دليل تدخلات برنامج رأب الفجوة في الصحة النفسية )6102 ,OHW(. 07 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني تعاطي المواد المتعددة قد يستخدم بعض المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مواد متعددة نفسية المفعول، بحيث يمزجون المواد الأفيونية، والمنبهات، والكحول، والحشيش، ومواد أخرى. وربما يعيق ذلك العمليات التشخيصية والعلاجية ويزيد من مخاطر المضاعفات الناتجة عن التفاعلات الدوائية. وعلى سبيل المثال فإن استهلاك المواد ذات التأثير المهدئ يزيد من مخاطر الجرعات المفرطة الأفيونية. وينبغي أن يشمل التقدير الأولي تفاصيل كافية عن كل المواد المستخدمة، ووتيرة وشدة الاستخدام، وكذلك فحصًا للكشف عن المراضات المشتركة الأخرى الطبية والنفسية. اضطرابات تعاطي الكحول كثيرًا ما تترافق اضطرابات تعاطي الكحول مع الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويتسم تشخيص وتقدير مدى شدة اضطراب تعاطي الكحول بالأهمية لأنه يشير إلى أن الأمر يتطلب تدخلات المعالجة. وربما يستدعي الانسحاب الحاد من الكحول عند المصابين بالاعتماد الكحولي تدبيرًا علاجيًا طبيًا حيث أنه قد يقود إلى الإصابة بالنوبات، والذهان الحاد (هذيان ارتعاشي)، ويؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة. وخلال التقدير الأولي فإن من المهم دراسة تاريخ تعاطي الكحول، ووجود الاضطرابات المشتركة لتعاطي الكحول، والحاجة إلى التدبير العلاجي للانسحاب الكحولي. وتعد الاستبيانات، مثل اختبار فحص الانخراط في تعاطي الكحول، والتدخين، والمواد )a0102 ,OHW( واختبار تحديد اضطرابات تعاطي الكحول )1002 ,OHW(، مفيدة في فحص المرضى كجزء من التقدير التشخيصي اللاحق. وربما يساعد استبيان شدة الاعتماد الكحولي )9791 ,.la te llewkcotS( واستبيان المشكلات الكحولية )0991 ,dnommurD( على تقدير شدة الاعتماد الكحولي والمشكلات الأخرى ذات الصلة. وإذا غدا من الضروري تنفيذ تدبير علاجي للانسحاب الكحولي ومعالجة اضطرابات تعاطي الكحول المرافقة، فإن ذلك يجب أن ُينفذ تحت إشراف موظفين مدربين وفقًا للمبادئ التوجيهية المناسبة. الحالات الصحية البدنية المشتركة قد تتطلب الحاجة تدبيرًا علاجيًا لكل حالة طبية حادة ُتشاهد عند الإدخال قبل وأثناء أي معالجة أو رعاية أخرى. ومن بين هذه الحالات: الحمى، والألم الحاد، والنزف المعدي المعوي أو أنواع النزف الأخرى، والنوبات، والالتهاب الرئوي، والحالات القلبية الوعائية الحادة. ورهنًا بالظروف المحلية، فإن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، بما في ذلك الاعتماد الأفيوني، يجب أن تترافق، إن اقتضى الأمر، مع معالجة السل، وفيروس العوز المناعي البشري، والتهاب الكبد، والحالات الصحية الأخرى الُمعدية أو غير المعدية )b2102 ,OHW(. وقد لا تتوافر لدى برنامج المعالجة القصيرة الأجل في سياقات الإقامة والمرضى الداخليين ما يكفي من موارد طبية، أو خبرات، أو وقت للشروع في مثل هذه المعالجة، ولكن تدابير الاستشارة والإحالة إلى الخدمات المناسبة ينبغي أن تكون متاحة. والتهاب الكبد B شائع في العديد من المجموعات السكانية المتعاطية للمخدرات، ولاسيما (وليس حصرًا) الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات حقنًا. ويمكن أن تكون معالجة المرضى الداخليين القصيرة الأجل فرصة للتطعيم المضاد لالتهاب الكبد B. ورهنًا بطول مدة المعالجة فإن الأشخاص الذين لم يتلقوا قبًلا دورة كاملة من التطعيم المضاد لالتهاب الكبد B قد يستفيدون من جدول تطعيم معجَّ ل، مؤلف من جرعتين إلى ثلاث جرعات، دون أن يخضعوا بالضرورة إلى الاختبار المصلي قبًلا )a2102 ,OHW(. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 17 والألم المزمن هو مشكلة شائعة أخرى قد تسهم في تعاطي المخدرات غير المشروعة، ولاسيما المواد الأفيونية، وفي خطر الانتكاس وفرط الجرعات. ومن الضروري إحالة المريض للمزيد من التقييم لمصدر الألم، ورسم استراتيجيات مخصوصة للتدبير العلاجي للألم. توصيات منظمة الصحة العالمية (مبادئ توجيهية بشأن التدبير العلاجي للحالات الصحية البدنية للبالغين المصابين باضطرابات عقلية وخيمة، منظمة الصحة العالمية، 8102) • بالنسبة للمصابين بالاضطرابات العقلية الشديدة واضطرابات تعاطي المواد المشتركة (المخدرات و/أو الكحول) ينبغي النظر في القيام بتدخلات وفقًا للمبادئ التوجيهية لبرنامج منظمة الصحة العالمية لرأب الفجوة في الصحة النفسية. • يمكن النظر في القيام بتدخلات غير دوائية (مثل المقابلات التحفيزية) وتصميمها بحيث تتناسب مع احتياجات المصابين بالاضطرابات العقلية الشديدة واضطرابات تعاطي المواد المشتركة. • على من يصفون الدواء أن يأخذوا في الحسبان التفاعلات الممكنة بين الأدوية المستعملة لمعالجة اضطرابات تعاطي المواد والاضطرابات العقلية الشديدة. 4-2-6 إدارة التعافي الوصف تصف إدارة التعافي، والمعروفة أيضًا باسم «الرعاية اللاحقة» الموجهة نحو التعافي، أو «الرعاية المتواصلة»، أو الدعم الاجتماعي، عملية طويلة الأجل لزيادة صحة المرضى ورفاههم، وكذلك دعمهم في التعافي من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وإدارة التعافي هي نهج متطور للمعالجة الطويلة الأجل للاضطرابات المذكورة يتجاوز نوبة معالجة منفردة، أو برنامج رعاية تلوية قصيرة الأجل. وينبغي أن تدعم هذه الإدارة المرضى طيلة عملية معالجتهم في مختلف سياقات المعالجة وطرائقها. وحالما يستقر وضع المرضى خلال مرحلة الامتناع المتحققة بفضل معالجة المرضى الخارجيين أو المعالجة الداخلية، فإن إدارة التعافي يجب أن تتلو ذلك. وتركز إدارة التعافي على الحد من خطر الانتكاس إلى تعاطي المواد عبر توفير الدعم الشامل للأداء الاجتماعي، والرفاه، وإعادة الاندماج الاجتماعي ضمن المجتمع المحلي والمجتمع ككل. وتمشيًا مع منظور طوال العمر فإن إدارة التعافي تساعد على النهوض بالصحة والرفاه، وتثبِّت وتقوي التعافي في الوقت ذاته. وفضًلا عن ذلك فإنها تسهم في تحسين الأداء الاجتماعي للمرضى عبر البناء على مكامن قوتهم وصمودهم مع إبقاء التركيز على المسؤولية الشخصية في التدبير العلاجي لاضطراباتهم الناجمة عن تعاطي المخدرات. على أن بالإمكان الوصول إلى التعافي المستدام، وهو ما تحققه نسبة تقرب من 05 في المائة من المرضى )2102 ,etihW(. وفي الوضع المثالي، وبعد المعالجة الداخلية الطويلة الأجل والمعالجة المكثفة للمرضى الخارجيين، ينبغي أن ينتقل المرضى إلى مستوى أقل تكثيفًا من الرعاية أو إلى إدارة التعافي الطويلة الأجل. ويتعارض ذلك مع السيناريو الشائع لنوبات موجزة متكررة من المعالجة، دون استمرارية، وانتكاسات راجعة، والمرتبط بحصائل أردأ ومخاطر أكبر للجرعات المفرطة ضمن جملة أمور. وتشكل المعالجة والرعاية المتواصلة الموجهة نحو التعافي نهجًا للتدبير العلاجي الطويل الأجل للمرضى ضمن شبكة موارد وخدمات الدعم المجتمعية. وتؤدي إدارة التعافي الموجهة مهنيًا، على غرار إدارة الاضطرابات الصحية المزمنة الأخرى، إلى تحويل وجهة تركيز المعالجة من السعي إلى «الإدخال، والمعالجة، والتخريج» إلى إرساء شراكة إدارة صحية مستدامة بين الخدمات والمرضى. وفي هذا النموذج، وعوضًا عن عملية التخريج التقليدية، ُتنفذ بعد مرحلة التثبيت أنشطة للرصد، والتثقيف والتدريب بشأن التعافي، والربط النشط بمجتمعات التعافي (مثل دعم الأقران ذي الاثنتي عشرة خطوة)، وتنمية الموارد، وتيسير العودة العاجلة إلى المعالجة، عند الاقتضاء. 27 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وبرهنت الدراسات الطولية مرارًا على أن معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات تضطلع بدور في الحد بصورة ملحوظة من تعاطي المواد، والمشكلات المرتبطة بالمخدرات، والتكاليف التي يتحملها المجتمع. على أن حالات الانتكاس بعد التخريج وإعادة الإدخال اللاحقة شائعة جدا. وفي الواقع فإن معظم المرضى الذين ُيدخلون إلى المعالجة سبق لهم أن تلقوها. ويبدو أن خطر الانتكاس ينخفض، ولكن ذلك يتطلب مرور أربع إلى خمس سنوات من الامتناع الناجح )7002 ,ttocS dna ssoF ,sinneD(. ولذلك ينبغي اطلاع كل المرضى بغض النظر عن مرحلة تعافيهم على سبل تحديد الجرعات المفرطة والمخاطر المصاحبة لها وتدبيرها العلاجي. ويلقى التركيز على التدبير العلاجي الطويل الأجل عوضًا عن معالجة النوبة المنفردة الدعم من البيِّنات القائلة أن السبيل الأمثل لفهم الاعتماد على المخدرات وتدبيره العلاجي هو اعتباره اضطرابًا مزمنًا ومنتكسًا في الغالب، على غرار الأمراض الأخرى المتعددة العوامل مثل فرط ضغط الدم، والربو، والسكري، لا على أنه اعتلال حاد أو نوبة )5102 ,nalleLcM dna notpmoC ,tnoPuD(. وبهذه الصفة ينبغي أن يتاح للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصول طوال العمر إلى التدخلات الطبية والنفسية الاجتماعية، على نحو يتناسب مع شدة أعراضهم. ويتعين أن تشتمل ُنهج إدارة التعافي على تدخلات دوائية، ونفسية اجتماعية، وبيئية طويلة الأجل ترمي إلى الحد من تعاطي المواد والسلوك الإجرامي وتساعد في الوقت ذاته على تحسين الصحة البدنية والعقلية، والرفاه، والأداء الاجتماعي بشكل كلي. وثمة بيِّنات على أن تدخلات إدارة التعافي فعالة )3102 ,.la te retsilloCcM(، وأن الانخراط في دعم الأقران ذي الاثنتي عشرة خطوة يساعد المرضى على الامتناع عن تعاطي المخدرات غير المشروعة والكحول، مما يؤدي إلى تقليل المشكلات )9102 ,.la te iaH ;3102 ,.la te navonoD(. ويمكن لمهنيي الرعاية الصحية تحسين الانخراط في دعم الأقران عبر تشجيع الحضور. وبغية توفير إدارة فعالة للتعافي فإن من الضروري إشراك النظام بأكمله، وإدماج كل طرائق المعالجة، ومشاركة أصحاب المصلحة من خارج القطاع الصحي. ولأصحاب المصلحة المتعددين في المجتمعات المحلية دورهم وينبغي إشراكهم في عملية التعافي. ويشمل هؤلاء الأسر ومانحي الرعاية، والأصدقاء، والجيران، ومجموعات العون الذاتي المتبادل، والزعماء الروحيين والمجتمعيين، وأصحاب المصلحة من القطاع التعليمي، ونظام العدالة الجنائية، إلى جانب المرافق الرياضية والترفيهية. وقد تعيق مواقف الوصم والتمييز إزاء المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الوصول إلى المعالجة والتأهيل وتقلل من النجاح. وينبغي بذل قصارى الجهود لإذكاء الوعي، وترويج المواقف غير الوصمية، ومعالجة التمييز الهيكلي تجاه المصابين باضطرابات تعاطي المواد. المجموعة السكانية المستهدفة بعد المعالجة الأولية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات يحتاج معظم المرضى إلى درجة ما من الإدارة الطويلة الأجل للتعافي، والتي تعكس شدتها احتياجات المريض الفرد. والمرضى ممن لهم تاريخ من نوبات الانتكاس المتعددة، والاضطرابات الصحية البدنية والعقلية، والدعم الأسري والمجتمعي الضعيف، والمشكلات القانونية و/أو مشكلات الإيواء، بحاجة خاصة إلى إدارة التعافي. ويحتاج المرضى الذين يعانون من تعقيد اضطرابي خطير، ولاسيما منهم ذوو البداية المبكرة للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، والأداء المعطوب بشكل وخيم، والمهارات الحياتية الضعيفة، والسبل والوسائل المحدودة للتعامل مع الإجهاد، إلى برامج أشد كثافة لإدارة التعافي. ومن الأهمية بمكان أن يستفيد المرضى المعرضون بشدة للانتكاس من المكوِّنات المناسبة والمشخصنة لإدارة التعافي قبل التخريج من المعالجة الداخلية الطويلة الأجل أو المعالجة المكثفة للمرضى الخارجيين. 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 37 الأهداف إن الهدف الرئيسي من إدارة التعافي هو الحفاظ على الفوائد المستخلصة من طرائق المعالجة الأخرى من خلال توفير الدعم المتواصل المتناسب مع احتياجات كل مريض على حدة. وتقلل الرعاية الموجهة نحو التعافي من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات، وتصون الامتناع أو المستويات المخفضة من التعاطي، وتضبط السلوك الملتمس للمخدرات خلال مراحل المعالجة المكثفة. وبالتالي فإن هذه الإدارة تسعى إلى المساعدة على تطوير وتدعيم الأصول الشخصية والاجتماعية التي يحتاجها المريض للتعامل مع الظروف الخارجية والمحافظة على نمط حياة صحي. ويشمل ذلك المسيرة المتواصلة نحو التعافي الشخصي والاجتماعي كجزء من عيش حياة خالية من المخدرات، وتحسين الرعاية الذاتية للرفاه البدني والنفسي، واستعادة الكرامة الشخصية، والقيمة الذاتية، والنمو الروحي، وإعادة الاندماج الاجتماعي. ويمكن أن يستفيد التعافي من المعالجة المتواصلة (بما في ذلك تدخلات المعالجة الدوائية والنفسية الاجتماعية) و/أو البقاء على انخراط مع مجموعة أوسع للتعافي، مثل مجموعات المعونة المتبادلة أو مجموعات دعم الأقران (بما في ذلك suomynonA scitocraN ومجموعات الاثنتي عشرة خطوة). وتدعم الرعاية الموجهة نحو التعافي تطوير المهارات للتدبير العلاجي للإجهاد اليومي المتعلق بحفظ المسكن، أو مشكلات البطالة أو مكان العمل، أو العزلة الاجتماعية، أو علاقات التعامل الشخصي غير الُمرضية. وعلى وجه الخصوص فإن المرضى يحتاجون إلى الدعم قبل وخلال الأزمات والنزاعات لمساعدتهم على ضبط ردود الفعل المتسمة بالخلل الوظيفي والتكثيف العاطفي. وخلال كل ذلك فإن تدخلات المعالجة الموجهة نحو التعافي وتدخلات إدارة التعافي تعزز التركيز على الحد من المنبهات الُمجِهدة التي قد تحرض رجوع الالتماس القهري للمخدرات. وبشكل عام فإن الرعاية الموجهة نحو التعافي تساعد المرضى على تحسين وتثبيت نوعية حياتهم وفرص إعادة اندماجهم في المجتمع المحلي. النماذج والمكوِّنات تمثل الرعاية المتواصلة وإدارة التعافي فرصة للمرضى لاستمرار الاتصال مع نظام الرعاية الصحية، والخدمات الاجتماعية، ومرافق المعالجة. وفي العادة يتولى مستشار أو مهني آخر (عامل اجتماعي أو ممرضة) تنسيق إدارة التعافي، والالتقاء بالمرضى بشكل متكرر، وتوفير الدعم الإيجابي، وتشجيع الانخراط في المجتمع المحلي، والمساعدة على إدارة الحالات الُمجهدة الناشئة. ويساعد المستشار المرضى في الاتصال بالمهنيين الآخرين الذين يمكن لهم دعم إعادة الاندماج الاجتماعي للمرضى. واستجابة للاحتياجات المحددة يقوم المستشار بإحالة المرضى وخصوصًا إلى العاملين الاجتماعيين والأطباء النفسيين، والممارسين الطبيين، ومهنيي الصحة الجنسية والإنجابية، وموظفي الدعم القانوني. ويحتاج الكثير من المرضى المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات إلى معالجة ومساندة دوائية ونفسية اجتماعية. ويشمل ذلك الإحالة الصحيحة، والمعالجة اللاحقة في أي شكل، ودعم الرعاية اللاحقة. ومن الضروري إرساء الصلات بين مختلف فروع الرعاية لضمان أن المعالجة والدعم يعملان بشكل صحيح. وعلى سبيل المثال فإن المرضى المصابين باضطرابات معقدة ناجمة عن تعاطي المخدرات والمفتقرين إلى الدعم الاجتماعي يحتاجون إلى المعالجة القصيرة الأجل للمرضى الداخليين، تعقبها إحالة إلى معالجة داخلية طويلة الأجل. وبالنسبة للمرضى المصابين باضطرابات أقل شدة ناجمة عن تعاطي المخدرات والمتلقين لدعم اجتماعي أفضل، فإنه يوصى باعتماد معالجة المرضى الخارجيين. وينبغي أن يحظى المرضى بالدعم للانخراط في نظام الرعاية الاجتماعية بغية الحصول على التدريب الحرفي، والسكن المستقر، والخدمات الأخرى، حسب الاقتضاء. مبادئ إدارة التعافي يتسم نهج إدارة التعافي بعدد من العوامل. التركيز على زيادة مكامن القوة عوضًا عن الحد من النقائص: تسعى الُنهج الموجهة نحو التعافي إلى تحديد، ودعم، وتطوير المهارات، والمواهب، والموارد، والاهتمامات عوضًا عن التشديد على الاحتياجات، والنقائص، والأمراض. 47 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني برامج مرنة لا ثابتة: يجب أن تستجيب برامج إدارة التعافي للتغيرات التي يمر بها المريض على مدى الزمن، وذلك بطرح الخيارات وتوفير مجموعة مرنة من أنواع الدعم والخدمات لتلبية الاحتياجات المتغيرة للفرد. مراعاة استقلال المريض الذاتي: إن إدارة التعافي هي نهج موجه ذاتيًا ويشجع ويدعم المريض في اتخاذ الخيارات المستنيرة بشأن حياته ومعالجته. وجرى التأكيد على إدماج خيارات المريض في المجالات الأخرى من الطب، ولاسيما التدبير العلاجي للأمراض المزمنة، وثبتت فعالية ذلك في زيادة مسؤولية الفرد عن تعافيه. المشاركة المجتمعية: على النقيض من التغلب على الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في ظل العزلة، فإن إدارة التعافي تشير ضمنًا إلى مشاركة أفراد الأسرة، والأصدقاء، والمجتمع المحلي لتقوية الجوانب الاجتماعية من التعافي. وُيحض الأشخاص الآخرون على الاضطلاع بدور في تعافي المريض باستخدام الموارد المجتمعية، مثل المنظمات المهنية، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المساعدة المتبادلة أو دعم الأقران، والمنظمات الإيمانية، والمدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى. أنشطة إدارة التعافي تضم إدارة التعافي طائفة متنوعة من التدخلات والأنشطة التي تعزز وتقوي الموارد الداخلية والخارجية لمساعدة المرضى على القيام بصورة طوعية ونشطة بالتدبير العلاجي للمشكلات المرتبطة بالمخدرات وبتعاطيهم لها، إذا ما عادت إلى الظهور. وربما تكون بعض هذه الأنشطة قائمة بالفعل في منزل المريض، والمرافق الصحية، والحي، والمجتمع المحلي في حين يقتضي الأمر استحداث بعضها الآخر. وتزيد العوامل والأنشطة التالية من إعادة الاندماج الاجتماعي وتحسن فرص استقرار الهدأة والتعافي: تقوية صمود الشخص، ونجاعته الذاتية، وثقته بنفسه، لإدارة التحديات والإجهادات اليومية مع الحفاظ في الوقت ذاته على الالتزام بالتعافي وتجنب الانتكاس إلى تعاطي المواد؛ شبكة اجتماعية داعمة (مثل الشريك، ومانحي الرعاية، وأفراد الأسرة، والأصدقاء) قادرة على رصد استقرار التعافي، والامتناع عن المخدرات، والامتثال للمعالجة؛ تثقيف المرضى بشأن العوامل المختلفة التي تسهم في تعاطيهم للمخدرات وتجهيزهم باستراتيجيات لخلق وصون بيئة اجتماعية داعمة تعزز الصحة والتعافي؛ توعية المرضى بشأن نظم الرعاية الصحية والاجتماعية وإرشادهم للانخراط في خدماتها؛ تزويد المرضى بالقدرة على الوصول إلى المعالجة الدوائية الطويلة الأجل في حال الاستطباب؛ تثقيف المرضى بشأن الاستراتيجيات والأدوات للوقاية من الجرعات المفرطة من المخدرات والتدبير العلاجي لها وتمكينهم من الوصول إليها؛ تثقيف المرضى بشأن سبل تحديد الجرعات المفرطة من المخدرات وتدبيرها علاجيًا، بما في ذلك استخدام النالكسون للجرعات المفرطة الأفيونية؛ الانخراط مع الأفراد والشبكات الاجتماعية من الأصدقاء والزملاء القادرين على تقديم الدعم في الحفاظ على الامتناع وتحقيق أهداف التعافي؛ العمل الهادف والمقدَّر؛ 4- سياقات المعالجة، وطرائقها، وتدخلاتها 57 تخفيض عبء الوصم والتمييز على أساس الصحة، والعمر، ونوع الجنس، والميول الجنسية، والطبقة، والعرق، والهوية الثقافية، وما إلى ذلك؛ التحرر من العنف وسوء المعاملة؛ المشاركة المجتمعية والاندماج في مساع تعليمية وحرفية، بما في ذلك التطوع أو الانخراط المجتمعي؛ الانخراط النشط في مجموعات العون الذاتي، والعون المتبادل، والمجموعات الروحية وغيرها من مجموعات الدعم؛ الانخراط الاجتماعي، أو الثقافي، أو السياسي، أو الإنساني، أو الروحي الذي يوفر سبيًلا إلى تحقيق غاية أقوى في الحياة، والتوجه الجنسي؛ السكن المستقر؛ تسوية المشكلات القانونية والمالية. معايير إتمام البرنامج ومؤشرات الفعالية تمشيًا مع منظور «طوال العمر» فإن إدارة التعافي لا حدود زمنية لها وقد تستمر مدة الحياة بأكملها. وتشتمل هذه الإدارة على نهج التدبير العلاجي للأمراض المزمنة الهادف إلى مساعدة الأفراد على أن يتدبروا بشكل فعال أمر مشكلاتهم الصحية وبالتالي تحسين صحتهم ورفاههم. وعند تقييم نجاح أنشطة إدارة التعافي وبرامجها فإن من المهم أن تؤخذ في الحسبان قدرتها على ما يلي: الحد من تعاطي المواد النفسية المفعول ومن أذاها المصاحب، وكذلك تحسين الصحة البدنية والنفسية، والرفاه، والأداء الاجتماعي، والاندماج. ويمكن استخدام مؤشر شدة الإدمان والأدوات المهيكلة المماثلة التي تقيِّم الأداء الشامل في سياق اضطرابات تعاطي المواد لتقدير التقدم في الجوانب المتعددة للصحة والأداء. ولدى تقييم فعالية التعافي فإن من الضروري التركيز على تقدير التقدم في «موارد التعافي»، أي الموارد الداخلية والخارجية التي يمكن أن تساعد على البدء بالتعافي والحفاظ عليه. المتطلبات الرئيسية لإدارة التعافي تعتبر خطط المعالجة الفردية عنصرًا أساسيًا في ضمان استفادة كل مريض من المعالجة الموجهة نحو التعافي. وينبغي أن يستند وضع الخطط إلى تقديرات ُتنفذ بمساعدة فريق من المهنيين وبمشاركة المريض ويتعين أن تكون خطط المعالجة مخصصة للشخص ومتسقة مع التدبير العلاجي للاعتلالات المزمنة والحالات الصحية الأخرى. وعلى عكس برامج الرعاية المكثفة فإن خطط المعالجة في الرعاية الموجهة نحو التعافي توسِّ ع تركيزها من الرعاية الطبية أساسًا إلى الرعاية الاجتماعية، وتجلب إليها مهنيين من ميادين أخرى. وفي الوضع المثالي فإن على المهنيين العمل كفريق متعدد الاختصاصات (يضم عاملين اجتماعيين، وأطباء نفسيين، ومستشارين أقران، وربما الأعيان، والزعماء الروحيين، والقادة المجتمعيين الآخرين)، وأن يشتمل كذلك على الأصدقاء وأفراد الأسر الداعمين. وحال الانتهاء من برنامج معالجة مجتمعي في سياقات المرضى الخارجيين، أو الداخليين، أو الإقامة، فإن من الواجب إدراج تخطيط الرعاية اللاحقة ضمن الخطط الفردية لإدارة التعافي. وينبغي أن يتضمن ذلك استراتيجيات شخصية من أجل: منع الانتكاس إلى تعاطي المخدرات أو المواد المتعددة (مع خطر مرتفع للجرعات المفرطة)؛ وحفظ المسكن؛ وضمان أو الحفاظ على العمالة؛ وإنشاء الشبكات الاجتماعية الإيجابية أو المحافظة عليها؛ وإعادة الاندماج في المجتمع المحلي. كما أن الخطط ينبغي أن تتضمن تيسير العودة العاجلة إلى المعالجة إذا ما انتكس المريض. 67 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وفي الوضع المثالي فإن إدارة التعافي تشتمل على اجتماعات منتظمة للرصد أو المتابعة (فحوص شاملة) أو مكالمات هاتفية، يجريها مستشار لمعالجة المخدرات، أو طبيب نفسي، أو مهني آخر، أو طبيب أو ممرضة للرعاية الأولية. ويمكن أن تساعد الفحوص الشاملة على الحفاظ على التعافي والوقاية من الانتكاس. وخلال الفحص الشامل قد ُيطلب إلى المرضى توفير معلومات محدَّثة عن أدائهم في العمل، وظروفهم الحياتية، وآليات التصدي للإجهاد أو الحفاظ على العلاقات الصحية. وقد تتضمن الفحوص الشاملة الطوعية اختبار سمية المخدرات، مع منح المرضى خيار الخضوع للفحص في المجتمع المحلي. وهدف الاختبار هو منح المرضى الحافز ليكونوا «متحررين من المخدرات»، واكتشاف الانتكاس، وتمكينهم، إن اقتضى الأمر ذلك، من الاستفادة من إعادة التدخل في الوقت المناسب. وهناك بيِّنات ناشئة على أن الفحوص الشاملة للتعافي هي وسائل فعالة لإدارة التعافي مع مضي الوقت، وأنها ذات مردودية، ويمكن أن تكون استراتيجيات موفِّرة للتكاليف لتعزيز الامتناع والحد من تعاطي المواد في صفوف المصابين باضطرابات مزمنة لتعاطي المواد )4102 ,.la te renraG ;4102 ,teduaL dna ttocS ,sinneD ;3102 ,relliM ;3102 ,.la te retsilloCcM ;7002 ,etihW(. 77 تقر «المعايير» بأن هناك طائفة من المجموعات السكانية لها احتياجات خاصة للمعالجة والرعاية وأنها قد تتطلب النظر في أمرها والقيام بتدخلات مصممة خصيصًا لها لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ولا يشتمل هذا الفصل على قائمة شاملة للشرائح السكانية أو المجموعات ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية. وقد تتطلب طائفة من المجموعات السكانية ترتيبات خاصة للمعالجة والرعاية. وهذه المجموعات تشمل ذوي السمات المتعلقة بما يلي: أنماط خاصة لتعاطي المخدرات (بما في ذلك تعاطي المواد المتعددة)؛ والاحتياجات الصحية (المصابون بأمراض مصاحبة، مثل المصابين بفيروس العوز المناعي البشري، والاضطرابات العقلية، والإعاقات)؛ والعمر (مثل الأطفال والمراهقين والمسنين)؛ واحتياجات الرعاية والمساندة الاجتماعية (مثل المتشردين، والمهمَّشين اجتماعيًا، والفقراء، والأميين وذوي التعليم المحدود؛ ومركز الإقامة (المقيمون في المناطق النائية والريفية، والمهاجرون). وبالإضافة إلى ذلك تتطلب النساء والحوامل، والأقليات الجنسية، والعاملون الجنسيون، والأقليات الدينية والإثنية، والسكان الأصليون، ومخالطو نظام العدالة الجنائية، ترتيبات خاصة للمعالجة. وتنطبق المبادئ المعيارية للمعالجة والرعاية المعروضة في الفصل 2 على كل المصابين باضطرابات تعاطي المواد. وبالنسبة لمعظم المجموعات السكانية المشار إليها أعلاه فإن توليفة من الوصم والتمييز تؤدي غالبًا إلى استفحال الحواجز القائمة في وجه المعالجة. وينبغي أن تكفل الحوكمة السريرية الجيدة قدرة متساوية لكل الناس للوصول إلى المعالجة والرعاية. وثمة حاجة إلى بذل جهود منسقة لإزالة الحواجز الهيكلية التي تعترض المعالجة، ومنع التهميش الاجتماعي، وترويج المواقف غير الوصمية. ويعرض الفصل 5 اعتبارات نظام المعالجة وتقديرات الاحتياجات التي تيسر تقديم المعالجة إلى الشرائح السكانية والمجموعات ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية. وينبغي تصميم نظم المعالجة المحلية، وتخطيطها، وتمويلها لتوفير المعالجة والرعاية المناسبة، والميسورة المنال، وذات التكلفة المعقولة بما يتماشى مع المبادئ المدرجة في هذه الوثيقة. 5-1 الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات 5-1-1 الوصف تشكل النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات اللواتي هن في طور الحمل مجموعة سكانية فريدة بحاجة خاصة إلى المعالجة لسببين اثنين. السبب الأول هو أن تعاطي المخدرات قد يؤثر على الأم والجنين، في حين أن المعالجة قد تضر أيضًا بكلا طرفي الثنائي. وقد يثير توفير المعالجة للحوامل من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات تحديات طبية وأخلاقية. أما السبب الثاني فهو أنه ككل الآباء والأمهات فقد يستفيد الكثير من الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن الفصل 5 المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 87 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني تعاطي المخدرات وشركائهم من التدريب على المهارات الوالدية ومن المساندة بشأن رعاية الطفل ونمائه. وفضًلا عن ذلك فإنه حال ولادة الطفل فإنه قد يحتاج إلى خدمات طبية وغيرها بالنظر إلى احتمال تعرضه للمخدرات قبل الولادة. وبالإضافة إلى هذا فإن فرصة توفير المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (وعن تعاطي المواد الأخرى) تمتلك قدرة هائلة على إحداث تغييرات إيجابية في حياة الأم والجنين إذا ما تلقى كلاهما الخدمات. وعلى هذا يشترك في الغالب «ثنائيان» اثنان في عملية معالجة الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات هما ثنائي الأم والجنين، وثنائي الأم والطفل. وتضطلع الديناميات والمساندة الأسرية بدور هام في حصائل الحمل والمعالجة. ولهذا السبب فإن معالجة الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ينبغي أن تتضمن مكوِّنًا هامًا للتدخلات الأسرية. وتواجه الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مشكلات مماثلة لما يواجه العديد من البالغين الآخرين المصابين بهذه الاضطرابات. والكثير من هذه المشكلات، مثل الافتقار إلى التعليم النظامي أو الاختلاط المحتمل مع نظام العدالة القانونية، ذات طابع مشترك بين الرجال، والنساء، والحوامل. غير أن عوامل الوصم، ومشاعر الخزي، والافتقار إلى علاقات إيجابية وداعمة، قد تضر بالنساء بصورة أكبر، وهي تشكل الأسباب الرئيسية الكامنة وراء إحجام النساء في غالب الأحيان عن التماس المعالجة ودخولها أو الانخراط فيها. وإلى جانب ذلك فإن الخدمات القائمة للمعالجة المراعية للاعتبارات الجنسية قليلة، وهو ما يحد أكثر من الوصول إلى المعالجة حتى بالنسبة للنساء المستعدات للانخراط في خدمات المعالجة والمساندة. والاحتمالات أعلى في صفوف النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات منها في صفوف الرجال فيما يتعلق بما يلي: التعرض للانتهاك و/أو الإهمال في مرحلة الطفولة؛ والتعرض بصورة متكررة لعنف التعامل الشخصي؛ والاعتماد الاقتصادي على الآخرين من أجل البقاء؛ وانعدام القدرة على الحصول على فرص التعليم النظامي أو الحرفي. ومع الحمل فإن هذه المشكلات قد تتفاقم أكثر، مما يعيق الوصول إلى المعالجة والانخراط فيها، ويعرض للخطر حصائل المعالجة. وقد تشعر الكثير من الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالحيرة، والخزي، والذنب إزاء ما يعتبرنه عجزهن عن ضبط سلوكهن بشأن تعاطي المخدرات. وتمتلك الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الحق ذاته في المعالجة مثل النساء غير الحوامل، أو النساء الحوامل وغير المصابات بهذه الاضطرابات، ولا يجوز استبعادهن من المعالجة أو منعهن من تلقيها بسبب حملهن. ولا تعتبر معالجة النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أكثر تعقيدًا من معالجة المرضى الآخرين. ولا يجوز إجبار النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على الخضوع لعمليات الإجهاض أو التعقيم الإنجابي. وفضًلا عن ذلك يجب أن تمتلك برامج المعالجة إجراءات وتدابير احتياطية قائمة لمنع احتجاز الحوامل وإجبارهن على الخضوع للمعالجة. وأخيرًا فإن الحصائل الطويلة الأجل التي تحققها النساء حينما يتلقين معالجة تركز على المشكلات الأشد شيوعًا في صفوف المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات هي أفضل من حصائل المعالجات المفتقرة إلى مثل هذا التركيز على النساء. 5-1-2 النماذج والمكوِّنات الفحص والاستبانة ينبغي بصفة عامة فحص كل النساء الداخلات إلى خدمات المعالجة ممن هن في سن الإنجاب للكشف عما إذا كن في طور الحمل. وقد يتضمن ذلك تدوين تاريخهن وإخضاعهن لاختبار البول. وفي العادة فإن الخدمات التي توفر المعالجة للحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ولأطفالهن تعتمد إجراء للفحص والاستبانة يساعد على تحديد مدى الملاءمة للإدخال إلى البرنامج. وبالحد الأدنى فإن على الفحص أن يقوم بتقدير ثلاثة عوامل هي: الحالات الطبية الحادة التي تتطلب اهتمامًا طبيًا عاجًلا؛ وخطر الانسحاب والحاجة إلى تدبيره علاجيًا و/أو إزالة السمية؛ وخطر إيذاء الذات و/أو الآخرين. وقد يشير عامل واحد أو أكثر من هذه العوامل إلى الحاجة إلى إحالة الحامل أو نقلها إلى وحدة طبية أو نفسية أكثر تخصصًا للتدبير العلاجي للمخاطر، على الأقل مؤقتًا، قبل إدخالها إلى برنامج المعالجة المتخصص للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وكخطوة أولى في إرساء علاقة بين المريض ومقدم الخدمات وكفرصة لبناء الصلة الحميمة فإن من المهم دراسة احتياجات الحامل ومدى توافقها مع الخدمات التي يقدمها البرنامج. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 97 ومن الضروري أن تكون هناك سياسة خطية بشأن إجراءات الفحص والاستبانة للحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات (وأمراض مصاحبة) وأن تتضمن العناصر التالية: وصف لإجراءات الفحص وتدابير الاستبانة و/أو المقابلات؛ وقدر المستطاع ينبغي التحقق من كل تدابير الاستبانة، والأجهزة وأدوات التقدير المستخدمة فيما يتعلق بالحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات؛ التدريب اللازم للموظفين الذين يقومون بإجراء عمليات الاستبانة والفحص؛ سياسة بشأن الأهلية للإدخال إلى البرنامج وإجراءات عدم الإدخال، بما في ذلك المعلومات عن الخدمات البديلة للحوامل. وينبغي الاحتفاظ بكل المعلومات السريرية في موقع آمن ومضمون وتدوينها في سجلات المريض. التقدير عند الدخول إلى البرنامج ينبغي إخضاع الحامل المصابة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لتقدير سريري يهدف إلى دراسة الجوانب ذات الصلة من ظروفها الحياتية بالتفصيل لتحقيق ثلاثة أغراض: التشخيص الدقيق؛ وموقع المعالجة؛ ووضع الخطط والأهداف المناسبة للمعالجة. والغرض الرئيسي من التقدير هو تقييم الظروف الحياتية الراهنة وجمع المعلومات عن الصحة البدنية والنفسية، وتعاطي المواد، والمساندة الأسرية، والحالة الاجتماعية. ويتسم هذا بأهمية حاسمة في وضع خطة للمعالجة تتناسب مع مكامن قوة الحامل واحتياجاتها. كما أن المعلومات الخاصة بالحمل، مثل الموعد المنتظر، وحالات الحمل السابقة، وخطط الولادة هامة بدورها. وفي الوضع المثالي فإن التقدير ينبغي أن يستخدم مصادر متعددة للمعلومات لاستخلاص التاريخ الطبي الكامل للمرأة والسياق النفسي الاجتماعي الذي تعيش فيه. وثمة حاجة إلى تقدير أولي يتطور إلى عملية متواصلة، مع خطط لإجراء تقديرات واستعراضات دورية في مجرى المعالجة. وبالنظر إلى التغييرات البدنية، والنفسية، والأدائية الاجتماعية التي تواجه المرأة فإن من الأهمية بمكان تقدير واستعراض وضعها الصحي طيلة فترة المعالجة، ومواءمة خطط المعالجة لمراعاة احتياجاتها المتغيرة ودخولها مرحلة التعافي. وستعتمد وتيرة هذه التقديرات على المسار السريري للمعالجة وأي نكسات تنشأ مع تقدم المعالجة. ومعايير التقدير تماثل ما هو مطبق على عملية الفحص والاستبانة الموصوفة أعلاه. تخطيط المعالجة على موظفي البرنامج وضع خطة معالجة فردية للحامل تستند إلى التقدير، تراعي رغباتها، وتشركها إشراكًا كامًلا في التخطيط وتحديد الأهداف. وينبغي استعراض خطط المعالجة بانتظام، ولاسيما بالنظر إلى التغيرات السريعة التي تحدث طيلة فترة الحمل وبعد الولادة. ولا يجوز النظر إلى الحامل المصابة باضطراب ناجم عن تعاطي المخدرات على أنها متلٍق سلبي للمعلومات، بل كمشارك نشط في عملية التخطيط للمعالجة. وينبغي للمرأة أن تشارك بنشاط في قرارات المعالجة التي لا تؤثر عليها فحسب بل وعلى الجنين. ويتعين أن تشتمل خطط المعالجة على التعاون مع الأطباء المولِّدين والنسائيين. كما قد يكون من الضروري إخضاع نماء الجنين لرصد وثيق. 08 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني ُنهج المعالجة تعتمد ُنهج معالجة الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات عمومًا على مستوى وأنماط تعاطي المخدرات النفسية المفعول (والمواد الأخرى). وفي حالات معينة فقد يكون من المناسب أن يقوم مقدم الرعاية الأولية أو طبيب التوليد بتدخل مقتضب يركز على التثقيف واستعراض المخاطر. على أنه بالنظر إلى المخاطر المحتملة على الجنين فإن من الضروري اقتصار مثل هذه التدخلات على حالات مختارة. وينبغي أن تستخدم برامج معالجة الحوامل اللواتي يتعاطين مواد نفسية المفعول ُنهجًا ُمسندة بالبيِّنات. ويمكن أن تتلقى الحوامل المعالجة بشأن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في سياقات المرضى الخارجيين، أو الداخليين، أو سياقات الإقامة. وقد تشمل المعالجة تدخلات نفسية اجتماعية وعلاجًا دوائيًا، رهنًا بنوع مواد التعاطي ومدى شدة وتعقيد المشكلات. توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للتحديد والتدبير العلاجي لتعاطي المواد والاضطرابات الناجمة عنه في مرحلة الحمل، 4102) • على مقدمي الرعاية الصحية الاستفسار من كل الحومل عن تعاطيهن للكحول والمواد الأخرى (في الماضي والحاضر) في أبكر وقت ممكن من الحمل وفي كل زيارة قبل الولادة. • على مقدمي الرعاية الصحية عرض القيام بتدخل مقتضب لكل الحوامل اللواتي يتعاطين الكحول أو المخدرات. • على مقدمي الرعاية الصحية القائمين على التدبير العلاجي للنساء أثناء فترة الحمل أو بعد الولادة والمصابات باضطرابات تعاطي الكحول والمواد الأخرى أن يعرضوا القيام بتقدير شامل ورعاية فردية. • على مقدمي الرعاية الصحية وبأقرب فرصة ممكنة إسداء النصح إلى الحامل المصابة بالاعتماد على الكحول أو المخدرات بوجوب الإقلاع عن تعاطي الكحول أو المخدرات، أو إحالتها إلى خدمات إزالة السمية تحت الإشراف الطبي حيثما كان ذلك ضروريًا وقابًلا للتطبيق. الاعتبارات الخاصة للمعالجة الدوائية أثناء الحمل تتسم الاعتبارات الدوائية بالأهمية خصوصًا بالنسبة للنساء المعانيات من اضطراب لتعاطي الأفيون إذا ما كانت الأدوية جزءًا أساسيًا من المعالجة. ولا يجوز حرمان المصابة بمثل هذه الاضطراب من المعالجة بأدوية الناهض الأفيوني بسبب حملها. وينبغي اتخاذ الخيارات المتعلقة بالأدوية الأفيونية على أساس فردي يراعي خصائص المريضة. وتعتبر وصفات الميثادون أو البوبرينورفين خيارات معالجة فعالة مع تناسب طيب بين المخاطر والفوائد (غير أن تأثيراتها قد تتفاوت من مريضة إلى أخرى). وتدل بيِّنات البحوث على أن التعرض للبوبرينورفين في الرحم يؤدي إلى متلازمة امتناع وليدية أو متلازمة انسحاب وليدية )SWN( أقل شدة مما ينجم عن التعرض للميثادون. على أن متلازمة الامتناع الوليدية هي حالة يسهل التعرف عليها ومعالجتها. وهذا هو جانب واحد فحسب من جوانب القرار الكامل بشأن تناسب المخاطر والفوائد الذي يجب أن تنظر فيه الحامل وطبيبها عند اتخاذ قرارات الأدوية. ويحد كلا الميثادون والبوبرينورفين بصورة فعالة من تعاطي الأفيون ويمكِّ ن المرضى من الاستفادة من المعالجة النفسية الاجتماعية. وينبغي إعادة تقدير الجرعة الدوائية دوريًا أثناء الحمل لإدخال التعديلات عليها، وذلك صعودًا في العادة. والهدف هو الحفاظ على مستويات البلازما الدوائية العلاجية ومن ثم تقليل مخاطر انسحاب واشتهاء الأفيون، وخفض أو إنهاء تعاطي المخدرات لأغراض غير دوائية. وإذا ما حملت امرأة أثناء تناولها للميثادون أو البوبرينورفين فإن المعالجة ينبغي أن تستمر باستخدام الدواء ذاته، ولاسيما حينما تكون الاستجابة جيدة. ولا يوصى بالانسحاب الدوائي من الناهض الأفيوني أثناء الحمل. ويرتبط الانسحاب بارتفاع معدلات التخلي عن المعالجة والانتكاس، إلى جانب الخطر المصاحب على المرأة والجنين. وبالإضافة إلى ذلك فإن الانسحاب الأفيوني يزيد من خطر الإسقاط. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 18 وليس هناك من بيِّنات كافية لدعم المعالجة الدوائية خلال الحمل للتدبير العلاجي للاعتماد على المنبهات من نوع الأمفيتامين، أو الحشيش، أو الكوكايين، أو المواد الطيَّارة. على أن بالإمكان استعمال المعالجة الدوائية، حسب الاقتضاء، لمعالجة الأمراض المصاحبة. وقد تكون الأدوية النفسية مفيدة في معالجة أعراض الاضطرابات النفسية من أجل التدبير العلاجي للانسحاب لدى الحوامل المصابات بالاعتماد على المنبهات. غير أن الأمر لا يتطلب استخدام الأدوية بصورة روتينية. توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للتحديد والتدبير العلاجي لتعاطي المواد والاضطرابات الناجمة عنه في مرحلة الحمل، 4102) • ينبغي حض الحوامل المصابات بالاعتماد على المواد الأفيونية على استخدام معالجة الناهض الأفيوني كلما كان ذلك متاحًا عوضًا عن محاولة إزالة التسمم الأفيوني. • ينبغي إخضاع الحوامل المصابات بالاعتماد على البنزوديازيبين إلى تقليل تدريجي للجرعة باستخدام مركبات البنزوديازيبين الطويلة المفعول. • في التدبير العلاجي للانسحاب لدى الحوامل المصابات بالاعتماد على المنبهات، يمكن استخدام الأدوية النفسية للمساعدة في التعامل مع أعراض الاضطرابات النفسية، غير أن ذلك ليس أمرًا مطلوبًا بصورة روتينية. • لا يوصى باستخدام العلاج الدوائي للمعالجة الروتينية للاعتماد على المنبهات من نوع الأمفيتامين، أو الحشيش، أو الكوكايين، أو المواد الطيَّارة لدى الحوامل. • ينبغي إسداء النصح إلى الحوامل المصابات بالاعتماد الأفيوني بمواصلة أو بدء علاج الصائن الأفيوني باستخدام الميثادون أو البوبرينورفين. المعالجة الشاملة يتألف نهج المعالجة الشاملة المتركزة على النساء من معالجة الشخص بأكمله وثنائي الأم والطفل. وقد يتضمن ذلك تدخلات وخدمات متعددة ومتنوعة، مثل ممارسات المعالجة الفردية ومعالجة المجموعات المسترشدة بالمعلومات الرضحية؛ والتثقيف المتعلق برعاية الأطفال والوالدية؛ والرعاية الطبية العامة؛ والرعاية الطبية التوليدية والنسائية؛ والتدخلات والخدمات الخاصة بالاضطرابات النفسية المشتركة؛ والتدخلات المبكرة؛ والدعم الاجتماعي، بما في ذلك التأهيل الحرفي، والإيواء، والنقل؛ والمساعدة القانونية. وتوفير هذه الخدمات ضروري ولكنه غير كاف لكي تكون المعالجة متركزة على النساء. وينبغي أن تكون برامج المعالجة المتركزة على النساء للحوامل اللواتي يتعاطين المخدرات حساسة، وأن تتعامل مع العوامل المحددة البيولوجية وكذلك الثقافية، والاجتماعية، والبيئية المتصلة بتعاطي المخدرات والمعالجة لدى النساء. وسيكفل ذلك تحقيق المستوى الأمثل من حصائل المعالجة. وثمة اعتبارات أخرى ينبغي أن تؤخذ في الحسبان عند معالجة النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات: تضطلع العلاقات المهمة بين الأشخاص والتاريخ الأسري دورًا أصيًلا في الشروع في تعاطي المخدرات ومواصلة ذلك. يعرقل الوصم وقلة إتاحة خدمات المعالجة المراعية للاعتبارات الجنسانية دخول النساء إلى المعالجة. غالبًا ما تدخل النساء إلى المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من طائفة واسعة من مصادر الإحالة. تؤدي أدوار منح الرعاية، والتوقعات الجنسانية، والمصاعب الاقتصادية الاجتماعية، إلى جعل النساء أكثر عرضة للحواجز التي تعترض طريق التماس المعونة، ودخول المعالجة والخضوع لها. وقد تؤخر هذه الحواجز دخول المعالجة إلى حين وصول الاضطرابات إلى مرحلة أشد وخامة، مع ما يرتبه ذلك من تدابير باثولوجية طبية ونفسية إضافية. 28 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني ترتفع لدى النساء احتمالات السلوك المتلمس للمعونة وحضور المعالجة بعد الإدخال. قد تتطلب الحوامل معالجة دوائية وجرعات أدوية معدلة. قد تتطلب النساء معالجة متركزة على النساء في سياق نسائي حصري آمن لاستخلاص الفوائد القصوى. قد تحتاج النساء إلى التدريب والدعم بشأن مسائل مثل الصحية الجنسية، ومنع الحمل، والوالدية، ورعاية الطفل. إن النساء والأطفال أكثر تعرضًا لخطر العف المنزلي والانتهاك الجنسي، وسيستفيدون من الصلات مع الوكالات الاجتماعية لحمايتهم. ينبغي أن تكون خدمات المعالجة قادرة على إيواء الأطفال للسماح لأمهاتهن بتلقي المعالجة. بروتوكول ولادة الأطفال ينبغي أن تمتلك البرامج التي تتضمن ولادة طفل لحامل مصابة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بروتوكول ولادة خطيًا يحدد المسائل المحتملة المتعلقة بالولادة وبالتدبير العلاجي للمريضة على حد سواء. وكحد أدنى ينبغي التصدي لمسائل مثل مكان إجراء الولادة، ومن الذي ينبغي إبلاغه، وما هي البنود التي تحتاجها الأم وطفلها، وكيف ستحصل عليها. كما يجب أن تكون هناك إجراءات مناسبة للتدبير العلاجي للأم. والكثير من النساء المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي الأفيون أكثر حساسية للألم من النساء غير المصابات. وإذا ما أدى الألم غير المعالج إلى الحيلولة دون رعاية الأم لوليدها فإن ذلك قد يؤدي إلى تحريض انتكاس لتعاطي المخدرات وحصائل ضائرة أخرى للأم وللطفل. بروتوكول المعالجة التالية للولادة/ للوضع ينبغي أن تمتلك كل البرامج التي تقدم خدمات للحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بروتوكوًلا للمعالجة التالية للولادة/للوضع. ولا يجوز أن يكون الحمل أو الحالة بعد الوضع سببًا كافيًا بحد ذاته لتخريج النساء من المعالجة. كما يتعين أيضًا تحديد الطرق اللازمة لمساندة ثنائي الأم والطفل، بما في ذلك على الأقل المهارات الوالدية الأساسية. الرضاعة الطبيعية مع أنه ينبغي بذل قصارى الجهود لتشجيع الأمهات المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على ممارسة الرضاعة الطبيعية، فإن القرار بهذا الشأن ينبغي أن ُيقيَّم على أساس كل حالة على حدة. وقد يكون هناك مانع لهذه الرضاعة في حالة الأمهات المصابات بفيروس العوز المناعي البشري والأمهات المصابات بحالات طبية أخرى ويتناولن أدوية معينة نفسية التأثير. وقد تنشأ موانع أو تدابير احتياطية أخرى بشأن الرضاعة الطبيعية في حالة تعاطي الأم للنشوقات، ومركبات الميثامفيتامين، والمنبهات، والمهدئات، والكحول. ومن المستصوب أن يتوصل الأطباء السريريون إلى اتفاقات واضحة ومن الأفضل خطية مع الأمهات بشأن ممارسات الرضاعة الطبيعية. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 38 توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للتحديد والتدبير العلاجي لتعاطي المواد والاضطرابات الناجمة عنه في مرحلة الحمل، 4102) • ينبغي حض الأمهات المصابات باضطرابات تعاطي المواد على الرضاعة الطبيعية ما لم تكن المخاطر تفوق بجلاء الفوائد. • ينبغي إسداء النصح إلى المرضعات اللاتي يتعاطين الكحول أو المخدرات ودعمهن من أجل التوقف عن هذا التعاطي؛ على أن تعاطي المواد لا يشكل مانعًا بالضرورة للرضاعة الطبيعية. • يتسم تلامس البشرة بالأهمية بغض النظر عن خيار التغذية وتدعو الحاجة إلى تشجيعه بنشاط عند الأمهات المصابات باضطرابات تعاطي المواد والقادرات على الاستجابة لاحتياجات أطفالهن. • ينبغي تشجيع الأمهات المستقرات في المعالجة المداومة الأفيونية التي تستخدم الميثادون أو البوبرينورفين على الرضاعة الطبيعية ما لم تكن المخاطر تفوق بجلاء الفوائد. 5-1-3 التدبير العلاجي للمواليد الذين تعرضوا بصورة سلبية للمواد الأفيونية في الرحم الوصف من الصعب تحديد عدد الأطفال الذين يولدون بعد تعرضهم المستمر داخل الرحم للمواد الأفيونية والمواد الأخرى النفسية المفعول. على أنه في جميع الحالات فإن الحصائل الصحية للمواليد تتعزز إذا ما تلقت أمهاتهم معالجة شاملة طبية ونفسية اجتماعية ومعانة بالأدوية. وعند عدم توفير هذه الخدمات فإن ذلك يعرض الطفل لمخاطر الِخداج، وتقييد النمو داخل الرحم، والإنتان الوليدي، والإملاص، والاختناق في الفترة المحيطة بالولادة، وضعف ارتباط الأم والطفل، والحرمان، والإهمال، وفشل النمو، ومتلازمة موت الرضيع الفجائي. وتعتبر متلازمة الامتناع الوليدي أو متلازمة الانسحاب الوليدي )SWN( من بين الحالات الرئيسية التي قد تصيب نسبة 05-08 في المائة من المواليد المتعرضين للأفيون داخل الرحم. وتعرَّف هذه المتلازمة على أنها تبدلات عابرة في الجهاز العصبي المركزي (تتجسد عادة في صورة التهيجية، والصراخ الحاد، والرعاشات، وفرط الضغط، وفرط المنَعَكسات، واضطرابات النوم)؛ والجهاز المعدي المعوي: (مثل الارتجاع، والإسهال، ومنَعكس المص الزائد، والمص والبلع المتسمان بخلل النظم، وضعف المدخول مع فقد الوزن)؛ والجهاز التنفسي (مثل امتلاء الأنف بالمفرزات وتسرع النَّفس)؛ والجهاز العصبي المستقل (مثل العطس والتثاؤب)، والتي تظهر في الأيام والأسابيع التالية للولادة عند الأطفال الذين تعرضوا للمواد الأفيونية و المهدئات الأخرى داخل الرحم. وُيصاب المواليد بمتلازمة الانسحاب الوليدي من تعاطي الأم غير الطبي للمواد الأفيونية التي تبتاعها من الشارع أو من الأدوية الأفيونية التي يصفها طبيب الأم لها من أجل حالتها الطبية. وقد يشمل ذلك الميثادون أو البوبرينورفين المستخدمان لمعالجة اضطراب تعاطي المواد الأفيونية الذي تعاني منه. معالجة متلازمة الانسحاب الوليدي ينبغي أن تشتمل معالجة متلازمة الانسحاب الوليدي على تدخلات غير دوائية تعقبها تدخلات الأدوية (عند الحاجة) بعد تقدير شامل. وتشمل التدابير الداعمة: المساكنة، والرضاعة الطبيعية، وتقديم اللَّهاية (المص غير التغذوي)، والتقميط المريح مع ترك الأيدي متاحة للمص دون المبالغة في اللبس، وتماس البشرة مع الأم. وينبغي رشف البلعوم الأنفي للطفل، وأن تتضمن التغذية عروضًا متكررة (كل ساعتين) لمقادير صغيرة (في حال استمرار ضعف التغذية) دون الإفراط في التغذية. وينبغي أن تكون الوضعية هي الاستلقاء على الجانب الأيمن للحد من الاستنشاق، إذا ما كان هناك تقيؤ أو ارتجاع (وكلاهما من الأعراض البارزة لمتلازمة الانسحاب الوليدي). ولا يجوز تأخير البدء بالمعالجة الدوائية لمتلازمة الانسحاب الوليدي. والأدوية المستخدمة الأكثر شيوعًا لمتلازمة الانسحاب الوليدي الناجمة عن التعرض الأفيوني هي الميثادون أو المورفين الفموي تبعًا لوزن الجسم وَحَرزه. وُيعطى الفينوباربيتال عمومًا في حالات الامتناع الوليدي عن المواد الأخرى (مثل مركبات الباربيتورات، والإيثانول، والمنوِّمات المهدئة). والهدف من الأدوية هو تخفيف 48 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني حدة أعراض الانسحاب وتهدئة الطفل بغية تطبيع الوظائف العادية للأكل، والنوم، والإفراغ. وينبغي زيادة جرعة الأدوية على الفور عند الحاجة، ومن الأفضل أن يكون ذلك استجابة لتقديرات متكررة لمدى شدة متلازمة الانسحاب الوليدي، باستخدام أجهزة مجازة، وخفضها بصورة فورية مماثلة عند هبوط أعراض المتلازمة. توصيات منظمة الصحة العالمية (المبادئ التوجيهية للتحديد والتدبير العلاجي لتعاطي المواد والاضطرابات الناجمة عنه في مرحلة الحمل، 4102) • ينبغي أن تمتلك مرافق الرعاية الصحية التي توفر الرعاية التوليدية بروتوكوًلا قائمة للتحديد، والتقدير، والرصد، والتدخل، باستخدام الطرق الدوائية وغير الدوائية، فيما يتعلق بالمواليد الذين تعرضوا للمواد الأفيونية قبل الولادة. • ينبغي استخدام مادة أفيونية في المعالجة الأولية للطفل المصاب بمتلازمة الانسحاب الأفيوني الوليدي إذا اقتضى الأمر ذلك. • إذا ما ظهرت علامات متلازمة الانسحاب الوليدية على الطفل نتيجة الانسحاب من المهدئات أو الكحول، أو إذا كانت المادة التي تعرض لها الطفل غير معروفة، فإن الفينوباربيتال قد يكون الخيار المفضل للمعالجة الأولية. 5-1-4 تدريب الموظفين والتوثيق تدريب الموظفين ينبغي أن يكون أي موظف على اختلاط مباشر مع المرضى (السكرتيرات، مدراء المكاتب) حسن الاطلاع وحساسًا إزاء المشكلات التي تواجه الحامل. ويتعين تدريب الموظفين على الإجراءات التي يجب القيام بها عند دخول المرأة مرحلة المخاض: بمن ينبغي الاتصال، وما هو رد الفعل اللازم، وأين ُتلتمس المعونة الطبية. وقد تشعر الكثير من الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالحيرة، والخزي، والذنب إزاء ما يعتبرنه عجزهن عن ضبط سلوكهن بشأن تعاطي المخدرات. وتدعو الحاجة إلى أن يدرك الموظفون هذه المشاعر والهواجس وأن يكونوا على استعداد للاستجابة الملائمة لها بطريقة داعمة. ولا يعتبر وصم النساء لتعاطيهن المخدرات أثناء الحمل وإشعارهن بالعار طريقة فعالة للمعالجة لحماية الجنين من التعرض للمخدرات أو لتحسين صحة الأم. وعلى النقيض من ذلك فإن هذا قد يقود إلى معدلات أعلى للتخلي عن المعالجة. ويتعين إخضاع كل الموظفين الصحيين القائمين على رعاية الرّضع للتدريب من أجل التعرف على علامات وأعراض متلازمة الانسحاب الوليدي (أو متلازمة الامتناع الوليدي) وكذلك الحالات الوليدية التي قد َتظهر بطرق مماثلة على أنها متلازمة الانسحاب الوليدي (مثل إنتان الدم، والتهاب الدماغ، والتهاب السحايا، والتهيج التالي لنقص التأكسج للجهاز العصبي المركزي، ونقص سكر الدم، ونقص كالسيوم الدم، والنزف المخي). التوثيق بغض النظر عن نوع السياق أو شدة الرعاية المقدمة، فإن التوثيق المناسب لمعالجة الحوامل المصابات بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ينبغي أن يتضمن كل الوثائق النظامية أو سجلات المرضى. ويشمل ذلك عقد المعالجة، والتقدير، والخطة الفردية للمعالجة وإدارتها. ومما هو أساسي بالقدر ذاته استعراضات المعالجة والتغييرات المدخلة على هذه المعالجة، وإدارة أهداف المعالجة، وملخص إتمام المعالجة. وعلى الخدمات التي تقدم الرعاية للحوامل المصابة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات أن تحفظ سجلات بكل الخدمات الطبية، والنفسية، والعلاجية لضمان تنفيذ جميع تدابير الرعاية الموصى بها والتنسيق الوثيق بين مختلف مقدمي الرعاية. وينبغي تسجيل أي تقدير بشأن متلازمة الانسحاب الوليدي مع التدخلات الدوائية وغير الدوائية المقدمة للتقليل من هذه المتلازمة. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 58 5-2 الأطفال والمراهقون المصابون باضطرابات تعاطي المواد 5-2-1 الوصف يبدأ تعاطي المواد النفسية المفعول عادة في مرحلة المراهقة (01 سنوات- 91 سنة) بل وحتى في مرحلة الطفولة. وكلما بدأ تعاطي المواد أبكر زادت مخاطر التقدم الأسرع نحو التعاطي الشديد والإصابة باضطرابات تعاطي المواد. ولا تتعاطى غالبية الأطفال والمراهقين المخدرات النفسية المفعول. وفي العادة فإن الأطفال الذين يتعاطون المخدرات يتعرضون إلى عوامل خطورة أكبر ولديهم عوامل حماية أقل. وقد يكون هؤلاء من ضحايا الإهمال، والانتهاك البدني، والجنسي، والعاطفي. وربما يتم استغلالهم في الحروب، والإرهاب، وتجارة المخدرات، ويمكن أن يتعرضوا للعديد من أشكال العنف. وقد يعاني مثل هؤلاء الأطفال من الحرمان، والفقر، والتشرد، والمجاعة، والتمييز الجنساني، والنزوح المتكرر. ونتيجة ذلك فإنهم قد يصابون بمختلف الحالات الصحية العقلية والبدنية. وفي حال استخدام الأطفال في زراعة، وتصنيع، وتوزيع المخدرات فقد يظلون أميين ومضطهدين في كل نقطة من نقاط قطاع تجارة المخدرات. ويمكن أن يتعرض الأطفال الذين تقوم أسرهم بزراعة النباتات المنتجة للمخدرات وبتصنيع المخدرات للمخلفات السامة وللدخان غير المباشر من الدرجتين الثانية والثالثة. وُيعرض الأطفال المقيمون في بلدان النزاعات لمخاطر جسيمة بطرق متعددة. فغالبًا ما يكون من السهول على الجنود الأطفال الحصول على المخدرات للبقاء مستيقظين، وللقتال والقيام بأعمال مرعبة أخرى، وكذلك للتكيف مع الرضوح. وقد لا يعتبر الأطفال والمراهقون الذين يتعاطون المخدرات النفسية المفعول هذا التعاطي على أنه مشكلة لهم أو للآخرين في حياتهم، وربما يكونون غافلين عن الأذى الجسيم الذي يحدثه تعاطي المخدرات لنموهم الدماغي والنفسي. وفضًلا عن ذلك فإن تعاطي المخدرات في مرحلتي الطفولة والمراهقة مرتبط بزيادة خطر الإصابة باضطرابات تعاطي المواد والحالات الصحية العقلية الأخرى طيلة العمر. ونتيجة لذلك فإن احتمالات الحاجة لاحقًا إلى خدمات المعالجة المعنية بالصحة العقلية واضطرابات تعاطي المواد تزداد في صفوف هؤلاء الأطفال. وتعد الطفولة والمراهقة فترتي نمو هامتين تكون فيهما الأدمغة سريعة التأثر بشكل خاص بتعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عنها. وبالنظر إلى التأثيرات السمية العصبية للمخدرات أو الكحول على نمو الدماغ، فإن الحاجة تدعو إلى تحديد تعاطي المواد في أبكر وقت ممكن. كما أن الأطفال والمراهقين يمكن أن يستفيدوا من التدخلات المتعلقة بتعاطي المواد حتى لو لم يكونوا معتمدين على أي مادة معينة. وقد يساعد تعطيل التعرض للمادة دون إبطاء في التقليل من مخاطر الضرر البدني و/أو النفسي اللاحق. وتتيح الزيارات الروتينية الطبية، أو المدرسية، أو الصحية الأخرى فرصًا للاستفسار من الأطفال والمراهقين عن تعاطي المواد. وسيجيب المراهقون بشكل صادق إذا لم يواجهوا عواقب لأنهم صادقين. ويعتبر العلاج الأسري تدخًلا ُمسندًا بالبيِّنات للمراهقين المصابين باضطرابات تعاطي المواد وكذلك للمراهقين ممن لهم تاريخ من الجنوح. والمراهقون ليسوا أطفاًلا كبارًا أو بالغين صغارًا. فهذه الفترة من الحياة، التي تتسم بالنضج الفيزيولوجي لكل أجهزة البدن وبتحولات أخرى مغيِّرة للحياة، بما في ذلك التحول من الاعتماد الطفولي على الوالدين ومانحي الرعاية إلى استقلال البالغين، تتطلب خدمات صحية وتعليمية معدة خصيصًا، وتدابير حماية وتعزيز صحيين مصممة لتعكس المرحلة النمائية للمراهقين ولتلبي احتياجاتهم. ويواجه المراهقون عوائق محددة تعرقل الوصول إلى الرعاية والمعلومات الصحية. وغالبًا ما يجدون خدمات الرعاية الصحية العامة غير مقبولة بسبب الانطباعات بأنها تفتقر إلى الاحترام، والخصوصية، والسرية، وبفعل الخوف من الوصم، والتمييز، ومقدمي الرعاية الصحية الذين يفرضون القيم الأخلاقية. وفضًلا عن ذلك فإن الخدمات الصحية غالبًا ما تتطلب دعم أو إذن الوالدين والشركاء، بما في ذلك ما يتعلق بمسائل حساسة مثل الصحة الجنسية والإنجابية. وقد يكون ذلك تحت تحكم الوالدين أو الشركاء بسبب الأعراف الثقافية الاجتماعية والجنسانية، وهو واقع تعززه في غالب الأحيان القوانين واللوائح المتعلقة بالموافقة. وكل ذلك قد يحول أكثر دون التماس المراهقين للرعاية. 68 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وكما هو الحال بالنسبة للفئات العمرية الأخرى فإن الحواجز التي تشمل ضعف الدراية الصحية، والفقر، والتهميش تؤثر أيضًا على قدرة المراهقين على الوصول إلى الخدمات، ولكن بقوة أكبر على الأرجح. 5-2-2 النماذج والمكوِّنات قد يقيم الأطفال والمراهقون الذين يتعاطون المخدرات مع أسرهم، كما أنهم قد يعيشون في الشوارع بعد تيتمهم أو نبذهم من جانب أسرهم، أو قد يكونون من نزلاء مؤسسات النظام الإصلاحي. وقد تكون ظروف وسياقات المعالجة للمجموعتين الأخيرتين من الأطفال والمراهقين مختلفة جدًا عن المعالجة التقليدية في سياقات المرضى الخارجيين أو سياقات الإقامة، وربما يشارك فيها عدد أكبر من مراكز التوعية والاستقبال مما هو موجود عادة في التدبير العلاجي لاضطرابات تعاطي المواد بين البالغين. وقد ُيجلب المراهقون إلى المعالجة من جانب الوالدين القلقين من تعاٍط حديث للمخدرات. وما تزال البحوث المتعلقة بمعالجة الأطفال والمراهقين قليلة، وغالبًا ما تم الاسترشاد في الماضي بنتائج البحوث الخاصة بعمليات معالجة البالغين عند معالجة الأطفال المصابين باضطرابات تعاطي المواد. وفي حين أن هناك بيِّنات مشجعة على أن المعالجة النفسية الاجتماعية المناسبة للعمر فعالة في مرحلة المراهقة، فإن هناك بيِّنات محدودة للغاية عن معالجة الأطفال الأصغر. ومن أجل معالجة الأطفال المصابين باضطرابات تعاطي المواد فإن من الضروري تصميم معالجات نفسية اجتماعية تتناسب مع مستوى نموهم المعرفي وتجاربهم الحياتية. وقد يؤدي ذلك إلى مشكلات غير منظورة، مثل استجابة الأطفال بصورة مختلفة للأدوية بالمقارنة مع المراهقين والبالغين. وهناك مسائل أخرى يجب النظر فيها عند توفير المعالجة للأطفال والمراهقين المصابين باضطرابات تعاطي المواد. يتفاوت الوضع القانوني للأطفال والمراهقين فيما يتعلق بأهليتهم وقدرتهم على الموافقة على المعالجة من بلد إلى آخر. وثمة حاجة إلى مراعاة ذلك والتماس الموافقة أو المشاركة الوالدية، حسب الاقتضاء. للأطفال والمراهقين المتعاطين للمخدرات احتياجات فريدة من حيث المعالجة والرعاية تعكس نماء أدمغتهم وأداءهم المعرفي، وكذلك ضعف قدرتهم على التكيف بالنظر إلى مرحلة النماء النفسي الاجتماعي التي يمرون بها. يمتلك المراهقون مستويات عالية من الإقدام على المخاطر والتماس ما هو جديد، وهم متجاوبون جدًا مع ضغط الأقران. يعاني المراهقون من أصحاب مشكلات تعاطي المخدرات من ارتفاع معدلات الإصابة بالاضطرابات النفسية المشتركة والخلل الوظيفي الأسري، وهو ما ينبغي أن يكون محطًا لتركيز المعالجة. بالنظر إلى أن تفكير الأطفال والمراهقين ذو طابع محسوس أكبر، وأنهم أقل تطورًا من حيث المهارات اللغوية، وربما أقل استبطانًا من البالغين، فإنهم قد يكونون أيضًا أقل استحسانًا لمناقشة مشكلاتهم. هناك حاجة إلى مواءمة تدخلات المعالجة السلوكية، بما يراعي القدرات المعرفية المحدودة للأطفال والمراهقين. قد يكون للأطفال والمراهقين حوافز مختلفة عما لدى البالغين بالنسبة للمشاركة في المعالجة واقتسام أهداف المعالجة المشتركة مع مقدم خدمات المعالجة. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 78 وينبغي أن تصمم معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على نحو يتناسب مع الاحتياجات الفريدة للمراهقين وأن ُتعنى بالشخص بأكمله، لا بمجرد مسألة تعاطي المخدرات. ومن المهم تحديد العنف، وانتهاك الأطفال، وخطر الانتحار والأذى، في أبكر فرصة خلال المعالجة، وأن ُتتخذ التدابير اللازمة لصون أو حماية الطفل أو المراهق. ويعتبر رصد تعاطي المخدرات عنصرًا أساسيُا في معالجة المراهقين حيث يتمثل الهدف في توفير ما يلزم من دعم وهيكل إضافيين في الوقت الذي تنمو فيه أدمغتهم. وخلال المعالجة يحتاج المراهقون إلى دعم مختلف وبقدر أكبر من البالغين. وبالنظر إلى البدء بالانخراط الجنسي وارتفاع معدلات الانتهاك الجنسي في صفوف المراهقين مع الاعتماد على المخدرات، فإن الاختبار الطوعي للكشف عن الأمراض المنقولة جنسيًا مثل فيروس العوز المناعي البشري، وكذلك التهاب الكبد B وC، هو جزء هام من معالجة المخدرات لدى المرهقين. كما أن المعالجة يجب أن تتضمن استراتيجيات مثل: التدريب على المهارات الاجتماعية، والتدريب الحرفي، والتدخلات الأسرية وتدخلات الصحة الجنسية، بما فيها الوقاية من حالات الحمل غير المرغوب والأمراض المنقولة جنسيا. وعلى المعالجات أن تسعى إلى إدماج المجالات الأخرى للانخراط الاجتماعي للمراهقين، مثل الأسر، والمدرسة، والرياضة والهوايات، وأن تقر بأهمية علاقات الأقران الإيجابية. وعلى معالجة المراهقين أن تعزز الانخراط الوالدي الإيجابي، حينما يكون ذلك مناسبًا، وأن تكفل الوصول إلى وكالات رعاية الطفولة. وينبغي على خدمات معالجة اضطرابات تعاطي المواد والصحة العقلية أن تستوعب الخصائص الفريدة للأطفال والمراهقين وأن تكون مرنة في تحديد احتياجاتهم والعناية بها. ويتعين أن يتم ذلك ضمن إطار يحمي على النحو الأفضل الأطفال والمراهقين من الأذى ويلبي في الوقت ذاته احتياجاتهم الصحية الفردية. خدمات التوعية إن الهدف من البرامج التوعوية هو تحديد الأطفال والمراهقين الذين قد يكونون بحاجة إلى الخدمات الصحية والاجتماعية. وتوفر البرامج مثل هذه الخدمات قدر المستطاع، بالنظر إلى القيود التي ربما يعيش في ظلها الطفل (مثل العيش في الشوارع أو قيد الاحتجاز). وعلى هذا فإن على موظفي التوعية استهداف الأطفال والمراهقين ممن ُيعرف أنهم في خطر، ثم العمل كقناة للخدمات الضرورية. وينبغي أن تسعى هذه الخدمات إلى العناية بأي مشكلة من طائفة متنوعة من المشكلات، بما في ذلك المشكلات ذات الطابع العقلي، والسلوكي، والاجتماعي. وفي الحالات التوعوية قد يقوم الموظفون بإجراء الفحص بغية جمع معلومات كافية لتحديد الحاجة إلى الإحالة والمعالجة، وللاضطلاع بدور نشط في تنظيم هذه الإحالة أو المعالجة. كما قد تحتاج الخدمات التوعوية إلى تقدير الديناميات داخل الأسر وأوجه الضعف القائمة فيها. ويتمتع البدء بالمعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بالأولوية على سبب المشكلة ومداها. الفحص والتقدير تمتلك البرامج التقليدية للمرضى الداخليين والخارجيين التي توفر المعالجة للأطفال والمراهقين عادة إجراءات للفحص والقبول تقرر مدى ملاءمة الطفل أو المراهق لدخول البرنامج. ومن الضروري، في الحد الأدنى، إجراء الفحص للتحري عن ثلاثة عوامل خطورة كجزء من عملية الإدخال وهي: شدة اضطراب تعاطي المواد؛ وخطر إلحاق الأذى بالذات أو بالآخرين؛ ومسائل السلامة الأخرى مثل قابلية التعرض للانتهاك (العاطفي، و/أو الجنسي، و/أو البدني). وقد تشير توليفة عوامل الخطورة وكذلك المضاعفات المشتملة على اضطرابات مزاملة أخرى إلى الحاجة إلى إدخال الطفل أو المراهق إلى سياق أكثر ملاءمة لمعالجة المرضى الداخليين، إذا لم يكن بمقدور معالجة المرضى الخارجيين ضمان ما يكفي من دعم وسلامة. ويقيِّم التقدير الظروف الحياتية الراهنة للمراهق ويجمع المعلومات عن تاريخه البدني، والنفسي، والأسري، والاجتماعي لتحديد احتياجات المعالجة المحددة. ويساعد ذلك على وضع خطة للمعالجة تتناسب مع مكامن قوة الطفل أو المراهق واحتياجاته. وينبغي ألا تكون المعايير المستخدمة في فحص وتقدير الأطفال والمراهقين مختلفة عما هو مستخدم للفئات الأخرى من المرضى. 88 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني تخطيط المعالجة تدعو الحاجة إلى النظر إلى الأطفال والمراهقين المصابين باضطرابات تعاطي المواد على أنهم جزء أصيل من فريق المعالجة الذي يركز على العافية البدنية والنفسية. ومن المهم النظر إليهم لا كمجرد مرضى يجري اطلاعهم بصورة سلبية على وضعهم الصحي، بل بصورة أدق كمشاركين نشطين في اتخاذ قرارات المعالجة إلى جانب مانحي الرعاية. وبالإضافة إلى ذلك وفي المرحلة المبكرة من عملية التخطيط فإن إدارة الحالات يمكن أن تساعد فيما يتعلق بالصلات مع الخدمات المجتمعية المعنية، وفي حالة معالجة المرضى الداخليين فثمة حاجة إلى البت في مسألة التحضير للعودة إلى المجتمع المحلي. كما يتطلب تخطيط المعالجة تعاون النظام المدرسي وينبغي أن يأخذ في الحسبان الحاجة إلى تعليم نظامي متواصل. ُنهج المعالجة تعتمد ُنهج معالجة الأطفال والمراهقين المصابين باضطرابات تعاطي المواد عمومًا على نوع المادة (المواد) المتعاطاة. وعلى غرار ما هو عليه الحال بالنسبة لفئات المرضى الأخرى فإن المعالجة ينبغي أن تتضمن تدخلات نفسية اجتماعية بالترافق مع الأدوية حيثما كان ذلك مناسبا. على أن هناك القليل من البحوث فحسب عن نجاعة العلاجات الدوائية في معالجة المراهقين، بل وأقل من ذلك فيما يتعلق باضطرابات تعاطي المواد لدى الأطفال. وعلى هذا فليس هناك من أدوية معتمدة للاستخدام في هذه المجموعة السكانية. وهناك بعض الدعم لاستخدام الناهضات الأفيونية، مثل الميثادون والبوبرينورفين لمعالجة المراهقين حينما يكون بمقدورهم إعطاء الموافقة القانونية لتلقي مثل هذه المعالجة. وينبغي أن تستخدم المعالجة المذكورة للمراهقين المصابين باعتماد أفيوني وخيم ومعرضين لخطر شديد لمواصلة تعاطي المخدرات. كما أن على الوالدين أن يعطيا الموافقة على أي معالجة للقصَّ ر، وفقًا لما تتطلبه التشريعات الوطنية. ويمكن للمراهقين ذوي الفترة القصيرة من الإصابة باضطراب تعاطي الأفيون، ممن يمتلكون دعمًا أسريًا واجتماعيًا قويًا، أن يستجيبوا للتدبير العلاجي للانسحاب الأفيوني مع أو بدون إعطاء وصفة لاحقة باستخدام النالتريكسون كاستراتيجية للوقاية من الانتكاس. كما ينبغي استخدام العلاج الدوائي المناسب لمعالجة الاضطرابات النفسية المزاملة كجزء من خطة معالجة متكاملة تشتمل أيضًا على المعالجات النفسية الاجتماعية. ويتعين أن تغطي الُنهج النفسية الاجتماعية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لدى الأطفال والمراهقين طائفة واسعة من احتياجاتهم وأن تستخدم مقاربة فردية تراعي جوانب الضعف والقوة لديهم وكذلك تاريخهم النمائي من الولادة وحتى اللحظة الراهنة. وتشمل أمثلة ُنهج المعالجة الخاصة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لدى الأطفال والمراهقين نهج المهارات الحياتية، والتدخلات الأسرية، والتثقيف النفسي. وسيستفيد المراهقون من التدريب على ضبط النفس، والمهارات الاجتماعية، واتخاذ القرارات. وفي حال توافر التكنولوجيات الرقمية الُمسندة بالبيِّنات واختبارها محليًا فإنه يمكن إدراجها ضمن برامج المعالجة. المسائل الجنسانية المحددة في معالجة المراهقين ينبغي أن يشكل الإقرار بالفوارق الجنسانية جزءًا لا يتجزأ من معالجة الأطفال والمراهقين. فالأولاد يفضلون عادة المجموعات الجنسانية المختلطة، في حين قد تفضل الفتيات المجموعات المقتصرة عليهن فحسب، وهو ما يشكل انعكاسًا للفوارق في تواريخ التكيف الاجتماعي وتعاطي المواد للفتيات والأولاد. وبالنظر إلى الارتفاع الكبير في معدلات الانتهاك البدني، والانتهاك الجنسي، ومبادلة الجنس مقابل المخدرات عند الفتيات بالمقارنة مع الأولاد، فإن جزءًا على الأقل من برنامج المعالجة يجب أن يكون ذا طابع جنساني مخصوص وأن يتضمن مكوِّنات تتعامل مع الصحة الجنسية والإنجابية. وبالنسبة للفتيات فإن المعالجة قد تركز على أوجه ضعف مخصوصة تؤثر عليهن، مثل الاكتئاب وتاريخ من الانتهاك البدني والجنسي، في حين أن معالجة الأولاد يمكن أن تركز أكثر على مسائل ضبط التدفُّع والعراقيل في المدرسة والمجتمع وتاريخ مشكلات التعلم والسلوك. على أن هناك حاجة إلى العناية بالكثير من هذه المسائل لدى كل الأطفال والمراهقين. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 98 وبكلمة مختصرة فإن الاستثمار في خدمات معالجة المخدرات المصممة خصيصًا للمراهقين سيذكي النمو الاقتصادي عبر المساعدة على زيادة الإنتاجية، والحد من الإنفاق الصحي، ووقف انتقال ظواهر الصحة الرديئة، والفقر، والتمييز عبر الأجيال. 5-3 الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لدى مخالطي نظام العدالة الجنائية 5-3-1 الوصف تتزايد أعداد نزلاء السجون في مختلف أنحاء العالم مما يلقي بعبء مالي هائل على عاتق الحكومات ويحمِّ ل التماسك الاجتماعي للمجتمعات تكاليف جسيمة. وتشير التقديرات إل أن أكثير من 3.01 مليون شخص، بمن فيهم السجناء المحكومون والمحبوسون احتياطيًا، كانوا قيد الاحتجاز في المؤسسات العقابية على امتداد الكرة الأرضية في تشرين الأول/أكتوبر عام 5102. ومع أن النساء يشكلن نسبة 8.6 في المائة فحسب من السجناء في العالم، فإن عدد نزيلات السجون زاد بنسبة 05 في المائة منذ عام 0002، في حين أن الزيادة المقابلة بالنسبة لنزلاء السجون الذكور بلغت 81 في المائة )5102 ,yelsmlaW(. وعلى المستوى العالمي فإن سجينًا من كل ثلاثة سجناء حسب التقديرات قد تعاطى مادة غير مشروعة في مرحلة ما من مراحل حبسه (معدل انتشار وسطي على مدى العمر يبلغ 6.23 في المائة استنادًا إلى 23 دراسة)، مع إبلاغ نسبة 0.02 في المائة منهم عن تعاطيهم في السنة الماضية (معدل انتشار وسطي للسنة الماضية من 64 دراسة) و0,61 في المائة عن تعاطيهم في الوقت الحاضر (معدل انتشار وسطي للشهر الماضي من 71 دراسة). وطبقًا للتقديرات فإن الأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات يشكلون نسبة عالية من نزلاء السجون في العديد من البلدان )9102 ,CDONU .7102 ,CDONU(. وأظهرت دراسات عديدة أن تعاطي المخدرات، بما في ذلك تعاطيها حقنًا، ينتشر بشكل كبير في السجون، مع شيوع تقاسم الإبر والمحاقن. وتؤدي ممارسات الحقن غير الآمن في السجون، حيث ترتفع معدلات الإصابة بفيروس العوز المناعي البشري، إلى تعريض متعاطي المخدرات حقنًا لخطر متزايد من الإصابة بعدوى هذا الفيروس من خلال استخدام الإبر والمحاقن الملوَّثة )7102 ,CDONU(. وتشير التقديرات إلى أن نسبة السجناء المصابين بالسل النشط على الصعيد العالمي تبلغ 8.2 في المائة (50.2-56.3 في المائة) مع تسجيل أعلى المعدلات في أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (9.4 في المائة) وأفريقيا الشرقية والجنوبية (3.5 في المائة). وقد تبين أن الأشخاص الذين يتعاطون المخدرات في السجن يتعرضون لخطر أشد للإصابة بعدوى السل )7102 ,CDONU(. ومن المهم إجراء الفحص للتحري عن تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عنها بين مخالطي نظام العدالة الجنائي. ويشكل ذلك فرصة للشخص الذي تجيء نتيجة فحصه إيجابية لتلقي الدعم المناسب، وكذلك تدخلات المعالجة، إن اقتضى الأمر، مع الإحالة إلى خدمات المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وقد يتطلب ذلك استجابة منسقة يشترك فيها نظام العدالة الجنائية إلى جانب نظم الرعاية الصحية والاجتماعية. وأثبتت المعالجة الُمسندة بالبيِّنات للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات فعاليتها في الحد من تعاطي المواد وتعزيز التعافي مع القيام في الوقت ذاته بكسر الحلقة المفرغة لتعاطي المخدرات والجريمة، وتقليل احتمالات العودة إلى ارتكاب الجرائم وإلى السجن في صفوف المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ممن يخالطون نظام العدالة الجنائي )7102 ,.la te gnahZ ;5102 ,.la te nuS ;0102 ,.la te trepmuG ;8002 ,etutitsnI yciloP ecitsuJ(. ويمكن القيام بمعالجة المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الذين يخالطون نظام العدالة الجنائي، ورهنًا بنوع الجريمة، كبديل عن الإدانة أو العقاب أو بالتوازي مع إصدار الأحكام بحقهم أو إيداعهم الحبس (في سياقات السجن مثًلا). 09 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني وتتوقع الاتفاقيات الدولية لمكافحة المخدرات )8891 ,1791 ,1691 ,NU( تيسير المعالجة كبديل جزئي أو كامل للإدارة أو العقاب (أو بالتوازي مع الإدانة أو العقاب)، على أن ُينظر في ذلك أساسًا في الحالات المناسبة ذات الطابع البسيط التي يرتكبها مصاب باضطراب ناجم عن تعاطي المخدرات. ويمكن تنفيذ المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب على امتداد متسلسلة العدالة الجنائية عبر مراحل ما قبل المحاكمة، والمحاكمة، وما بعد إصدار الحكم. 5-3-2 النماذج والمكوِّنات ينبغي أن تكون المعالجة والرعاية الُمسندة بالبيِّنات متاحة لكل المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات بغض النظر عن وضعهم القانوني. ويمكن عرض خدمات معالجة المخدرات على المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطيها الذين يخالطون نظام العدالة الجنائية كبديل عن العقاب أو الإدانة أو بالتوازي مع ذلك، ضمن السجون على سبيل المثال، تبعًا لشدة الجريمة المرتكبة والحكم الذي صدر أو لم يصدر بحقهم. وبغية توفير استجابة فعالة لأي مصاب بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات، ممن يخالط نظام العدالة الجنائية، فإن من الضروري النظر في درجة شدة الاضطرابات التي يعاني منها والأمراض المصاحبة. وتمشيًا مع قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية (قواعد طوكيو) )0991 ,NU(، ينبغي أن يكون السجن هو إجراء الملاذ الأخير. وفضًلا عن ذلك يتعين مراعاة الظروف الخاصة للنساء المخالطات لنظام العدالة الجنائية، بما يتماشى مع قواعد الأمم المتحدة لمعاملة السجينات والتدابير غير الاحتجازية للمجرمات (قواعد بانكوك) )1102 ,NU(. وعند ارتكاب المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات لجرائم جنائية تعتبر بسيطة (سواء أكانت مرتبطة بالمخدرات أم لا)، فإنه يمكن عرض المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب، بما يتماشى مع الاتفاقيات والأعراف الدولية. ويعتبر عرض المعالجة الُمسندة بالبيِّنات على المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات المخالطين لنظام العدالة الجنائية استجابة فعالة للصحة والسلامة العامة )9102 ,OHW dna CDONU ;3102 ,notlimaH dna relliH ,okneleB(. وبالنسبة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الذين لا يستطيعون الاستفادة من المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب لأنهم يمضون فترة حكم بالسجن، فإنهم يحتاجون إلى تلقي المعالجة والرعاية المقدمة في السجن أو في سياقات أخرى. الفحص والتقدير في سياق العدالة الجنائية قد يمثل التفاعل مع نظام العدالة الجنائية فرصة لتشجيع المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات على المشاركة الطوعية في خدمات المعالجة. ولذلك فإن من الأهمية بمكان إجراء فحص للكشف عن تعاطي المخدرات والاضطرابات الناجمة عنه في صفوف المخالطين لنظام العدالة الجنائية، ومن الأفضل أن يتم ذلك كجزء من فحص صحي أوسع. وينبغي أن توفر كل نقاط الاختلاط ضمن نظام العدالة الجنائية الفرص لإجراء الفحص والتقدير بشأن الاضطرابات الصحية، بما في ذلك الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. ومن الضروري التحقق، في أبكر نقطة للاختلاط بنظام العدالة الجنائية ما إذا كان المجرمون المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات مؤهلين للحصول على بدائل عن الإدانة أو العقاب، وتنفيذ هذه البدائل إن انطبقت. ويتعين أن تمتلك السلطات القضائية والصحية قدرة مشتركة على تقييم المعالجة لتحديد ما إذا كانت تصلح للعمل كبديل عن الإدانة أو العقاب. وفضًلا عن ذلك فإن على هذه السلطات أن تحدد خيارات المعالجة المتاحة والأفضل ملاءمة للشخص المعني، بما يراعي طبيعة الجرم المرتكب واحتياجات الرعاية الصحية في آن معا. وتشمل نقاط وفرص التدخل لربط متعاطي المخدرات بالخدمات ما يلي: حالات الاختلاط بموظفي إنفاذ القوانين؛ والحجز الأولي و/أو جلسات المحكمة الأولية؛ والسجون والمحاكم؛ ومعاودة الدخول إلى نظام العدالة الجنائية؛ والبرامج الإصلاحية المجتمعية، مثل الاختبار والإفراج المشروط، للمجرمين. وتمتلك أي جهة فاعلة في كل نقطة من نقاط التدخل الفرصة لتحديد العلامات المحتملة لتعاطي المخدرات والمواد الأخرى النفسية المفعول واضطرابات تعاطي المواد، ولضمان الفحص الطبي الفوري للكشف عن هذه الاضطرابات. وبعد نتيجة فحص إيجابية فإن على المهنيين الصحيين المدربين إجراء تقدير شامل. ويمكِّن ذلك من تخطيط وتنفيذ تدخلات صحية لاحقة. وهذه التدخلات ضرورية على وجه الخصوص للتدبير العلاجي لمتلازمات الانسحاب بغية تفادي 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 19 المعاناة غير الضرورية، وفي بعض الحالات تجنب مضاعفات خطيرة ومهددة للحياة في صفوف المحتجزين المصابين بالاعتماد على المواد. وينبغي أن يشكل الفحص للكشف عن الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمواد الأخرى جزءًا لا يتجزأ من الفحص الصحي المعياري كلما قام نظام العدالة الجنائية بوضع الأشخاص قيد الاحتجاز. والتقدير هو عملية متواصلة يمكن أن يخضع لها أشخاص مختلفون في سياقات مختلفة في شتى مراحل الاختلاط بنظام العدالة الجنائية. وعلى سبيل المثال يمكن القيام بتقدير أولي على مستوى ما قبل المحاكمة، يعقبه فحص آخر لاحقًا في السجن. وهناك أسباب عديدة تستدعي إجراء إعادة للتقدير، مثل التغيرات في حاجة الشخص المتصورة إلى المعالجة، أو حوافزه، أو وضعه الصحي. وثمة حاجة خاصة إلى النظر في خطر الانتحار في كل مراحل التقدير. ولا يجوز لغير العاملين المدربين إجراء التقديرات المتعلقة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفيما يلي المسائل الأساسية التي يجب النظر إليها في التقدير: هل هناك خطر وشيك على الحياة، بما في ذلك ما هو ناجم عن جرعة مفرطة؟ هل يحتاج الشخص إلى أي معالجة فورية، مثل المعالجة من انسحاب المخدرات أو الذهان؟ هل يتوافق نمط تعاطي المخدرات مع نمط التعاطي المؤذي أو الاعتماد؟ هل الشخص راغب بتلقي المعالجة من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات؟ ما هو نوع المعالجات التي خضع لها في الماضي؟ ما هي تشكيلات تدخلات المعالجة التي ُيحتمل أن تكون فعالة؟ ما هي أنواع تدخلات المعالجة المتاحة؟ هل هذه التدخلات متاحة للأشخاص الذين يتلقون المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب و/أو في نظام السجون؟ من بين هذه المعالجات، ما هي المعالجة التي يرغب الشخص في إجرائها؟ هل هناك مشكلات طبية مصاحبة (بما في ذلك المشكلات النفسية) ينبغي أن تؤخذ في الحسبان؟ ما هو الوضع القانوني في حال قبول المعالجة أو رفضها؟ واستنادًا إلى تقدير شامل للشخص ولاحتياجاته المتعلقة بالمعالجة وبميادين الحياة الهامة الأخرى (الصحية، الاجتماعية، القانونية)، فإن من المهم وضع نهج للمعالجة مصمم خصيصًا ليناسب هذه الاحتياجات. ومن الحيوي تفادي الُنهج التي تركز حصرًا على العقاب، أو تفتقد إلى الهيكل. وضمانًا لفعالية التدخلات المتعلقة بالأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ومن لهم تاريخ من الجنوح فإن هذه التدخلات ينبغي أن ُتعنى بأمر الاحتياجات المعقدة وخطر المشكلات، بما في ذلك خطر معاودة ارتكاب الجرائم. 29 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني معالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في سياق العدالة الجنائية تتمثل الفرضية الرئيسية لتقديم الخدمات الصحية ضمن نظام العدالة الجنائية في أن على هذه الخدمات أن تلتزم بالمبادئ ذاتها المطبقة في أي موقع آخر من مواقع الرعاية الصحية والممارسة الطبية، وأن تمتثل للنوع والنطاق المحددين على امتداد وثيقة «المعايير». ولا يجوز أن تؤدي القرارات التي يتخذها مسؤولو العدالة الجنائية إلى حرمان الشخص من حق الرعاية الصحية ومن الخدمات التي يحتاجها هو أو تحتاجها هي. وكقاعدة عامة فإن الخدمات الصحية في نظام العدالة الجنائية ينبغي أن تكون مساوية من حيث المعايير للخدمات الصحية في المجتمع المحلي (مبدأ الإنصاف). ويتعين أن تكون هناك صلات بين نظام العدالة الجنائية والخدمات المجتمعية لضمان عدم انقطاع الخدمات، والاستمرارية، والحفاظ على جودة الرعاية. وحينما يضحي المجرم الذي يرجح جدًا أن يكون مصابًا باضطراب ناجم عن تعاطي المخدرات على اختلاط بنظام العدالة الجنائية (مثًلا عندما تعتقله الشرطة لجريمة مرتبطة بالمخدرات) فإنه ينبغي أن يخضع للفحص، وبعده للتقدير، ثم لتدخلات موجزة ينفذها مهني صحي مدرَّب. ويمكن للتقدير أن يبت فيما إذا كان المجرم يلبي المعايير التشخيصية للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات التي تشمل الاعتماد على المخدرات أو النمط المؤذي لتعاطي المخدرات. وفي حال تعاطي المخدرات دون السمات التشخيصية للاضطرابات الناجمة عن هذا التعاطي، فإن من المحتمل توفير تدخلات المعالجة الموجزة (انظر القسم 4-2-1) مع القيام في الوقت ذاته بتقدير المزيد من الاحتياجات، وعوامل الخطورة، والعوامل الوقائية. ويرمي ذلك أيضًا إلى الوقاية من معاودة ارتكاب الجرائم و/أو الُنكاس. وإذا ما حدد التقدير التشخيصي الإصابة بالاعتماد على المخدرات، فإن ذلك يستدعي معالجة ُمسندة بالبيِّنات لهذا الاعتماد. وينبغي توفير ذلك كبديل عن الإدانة أو العقاب، أو بالتوازي مع إصدار الحكم والإيداع في الحبس، رهنًا بالحالة القانونية. وإذا ما حدد التقدير مشكلات صحية جسدية/عقلية أو اجتماعية، فإن الأمر يقتضي إحالة المجرم إلى خدمات يمكن أن توفر المعالجة والرعاية المناسبة. وكإجراء بديل يمكن دمج هذه الخدمات ضمن التدبير العلاجي للاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. معالجة الاعتماد على المخدرات في سياق العدالة الجنائية حينما يضحي المجرم المصاب بالاعتماد على المخدرات على اختلاط بنظام العدالة الجنائية، فإن من المستبعد أن يكون قد حظي قبًلا بمعالجة كافية من اضطراباته الناجمة عن تعاطي المخدرات. ويمكن أن يشكل التفاعل مع نظام العدالة الجنائية فرصة لتزويد المجرم بما يحتاجه من معالجة من اعتماده على المخدرات. وبافتراض أن الشخص سيوافق على المعالجة فإن التقدير التشخيصي للطبيب السريري ينبغي أن يؤدي إلى وضع خطة للمعالجة. وفي هذه النقطة فإن من الضروري التحقق مما إذا كان الشخص مؤهًلا ومستعدًا للمشاركة في خيارات المعالجة المتاحة، بما في ذلك المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب، حيثما انطبق ذلك. كما أن على التقدير التشخيصي أن يغطي المشكلات الأخرى الطبية، أو الصحية العقلية، أو الاجتماعية، وكذلك العوامل التي يمكن أن تعدِّل مخاطر معاودة ارتكاب الجرائم و/أو الُنكاس. ويتسم ذلك بأهمية بالغة لوضع خطة للمعالجة تستجيب لاحتياجات الشخص. وإذا ما كان الشخص على استعداد للمشاركة في المعالجة فإن من الضروري مناقشة مدى إتاحة ويسر منال خدمات المعالجة المناسبة. وإذا ما اُتخذ القرار بالمضي قدمًا في المعالجة فإن على الجهات الفاعلة ذات الصلة في نظام العدالة الجنائية أن تقرر ما إذا كانت هذه المعالجة سُتقدم كبديل جزئي أو كامل عن الإدانة أو العقاب. كما أن عليها البت فيما إذا كانت المعالجة سُتقدم خلال فترة الحبس، في السجن مثًلا، وأن ُتعيِّن الشروط التي تشكل المرتكز لقرارها. وقد تتباين شروط نظام العدالة، من الحضور الأولي لجلسات المعالجة والامتثال المستمر للمعالجة إلى حصائل علاجية وسيطة خاصة، مثل الامتناع عن تعاطي المخدرات أو الحد منه. وإذا لم يحقق نهج المعالجة الحصائل المنشودة، فقد يكون من الضروري النظر في اعتماد ُنهج معالجة بديلة تتناسب على نحو أفضل مع احتياجات الرعاية الصحية والاجتماعية للمجرم المصاب باضطراب ناجم عن تعاطي المخدرات. 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 39 وعلى الخدمات الموجهة إلى الأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات والمخالطين لنظام العدالة الجنائية ألا تركز فحسب على احتياجات الرعاية الصحية بل وكذلك على المعارف، والسلوكيات، والمواقف والعوامل السياقية للشخص المرتبطة بالُنكاس ومعاودة ارتكاب الجرائم. وعلى برامج وتدخلات المعالجة أن تراعي هذه الاحتياجات المحددة للمجرمين المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات وأن ُتعنى بها بطريقة شاملة. ولن يساعد ذلك فحسب على تحقيق الحصائل الصحية المنتظرة بل وسيقي أيضًا من معاودة ارتكاب الجرائم والُنكاس. 5-3-3 المعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب سعيًا وراء توفير استجابات فعالة للصحة والسلامة العامة، مع التصدي في الوقت ذاته لتحدي الأعداد المتزايدة من نزلاء السجون في مختلف أرجاء العالم، فإن الحاجة تدعو إلى النظر في اعتماد بدائل عن الإدانة أو العقاب بالنسبة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات. وفيما يتعلق بالمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الذين يرتكبون جرائم تتعلق بحيازة المواد الخاضعة للرقابة الدولية للاستهلاك الشخصي، والجرائم البسيطة الأخرى، فإن الاتفاقيات الدولية للرقابة على المخدرات تتضمن إجراءات مثل المعالجة، والتثقيف، والرعاية اللاحقة، والتأهيل، وإعادة الإدماج الاجتماعي، بما في ذلك كبدائل كاملة عن الإدانة أو العقاب )8891 ,1791 ,1691 ,NU(. وبالإضافة إلى ذلك يتوافر للدول تشكيلة من المعايير والأعراف المتعلقة بتطبيق التدابير غير الاحتجازية التي ينبغي أن تستقي منها )1102 ,0991 ,NU(. وهناك مجموعة واسعة من التدابير البديلة الصالحة للتطبيق على امتداد متسلسلة العدالة الجنائية من مرحلة ما قبل المحاكمة، وعلى مدى مرحلة المحاكمة وما بعدها، مع بعض الفوارق في نظم القوانين الأنغلوسكسونية والأوروبية )9102 ,OHW dna CDONU(. ويواجه الأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات من مخالطي نظام العدالة الجنائية مشكلات عديدة. وعلى هذا فإن برامج المعالجة يجب أن تمتلك القدرة، عبر شبكاتها، على العناية الكافية باحتياجات المرضى، مثل الإيواء، والعمالة، والمشكلات القانونية والمالية والأسرية. وتبدأ برامج المعالجة في سياق العدالة الجنائية غالبًا بتوفير معالجة مهيكلة بشكل معقول، بما في ذلك الرصد الصارم للسمية ونظام الحوافز، وبدرجة أدنى إيقاع العقوبات، لضمان الامتثال للمعالجة. ومع مضي الوقت، وتحقيق المرضى للتقدم، تخفف البرامج من شدة الخدمات والإشراف. ويعدد الجدول 2 بعض نقاط التدخلات الرئيسية وأنواع برامج التحويل التي تنفذها البلدان على امتداد متسلسلة العدالة الجنائية للرعاية )9102 ,OHW dna CDONU(. وينبغي أن يتمتع الشخص على الدوام بحق قبول أو رفض خيار المعالجة والشروط المرتبطة به. كما يتعين أن تمضي الضمانات القانونية، بما في ذلك حق الاستئناف، على الدوام يدًا بيد مع المعالجة تحت الإشراف القضائي. 49 المعايير الدولية لمعالجة الاضطرابات الناجمة عن تعاطي الُمخدِّرات — طبعة منقحة تضم نتائج الاختبار الميداني 5-3-4 المعالجة في سياقات السجون ينبغي أن يكون السجن إجراء ملاذ أخير. وحينما يتلقى المصابون بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات حكمًا بالسجن، والذي هو إجراء الملاذ الأخير في نظام العدالة الجنائية، ولكنهم غير مؤهلين للمعالجة كبديل عن الإدانة أو العقاب، فإنه ينبغي عرض المعالجة عليهم من الاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات ضمن نظام السجون. وبصفة عامة فإن تدخلات المعالجة في سياق السجن ينبغي أن تكون مساوية لما هو متاح للجمهور العام (على نحو ما ورد وصفه في الفصول السابقة). ويتعين أن تأخذ هذه التدخلات في الحسبان الوضع الفريد للأشخاص المصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات الذين يواجهون عقوبات العدالة الجنائية، بما في ذلك الإيداع في السجن. ويجب أن تكون تدخلات المعالجة على الدوام طوعية ومستندة إلى الموافقة المستنيرة للمريض. وينبغي أن يتمتع كل الأشخاص الخاضعين لإشراف نظام العدالة الجنائية بالحق في رفض المعالجة، حتى لو كان ذلك يستدعي اتخاذ إجراءات احتجازية أو غير احتجازية أخرى. ويطرح توفير أفضل معالجة ممكنة للأشخاص في سياق السجن مصفوفة من المسائل المعقدة، بما في ذلك المسائل اللوجستية، مثل من ينبغي أن يوفر المعالجة، وأين، ومتى. وتتعلق إحدى المسائل الأكثر تعقيدًا بالموظفين المناسبين لبرامج المعالجة. وفي بعض السجون يتم تدريب الموظفين الداخليين على توفير خدمات المعالجة، في حين يجري التعاقد في سجون أخرى مع مقدمي معالجة خارجيين لتسليم الخدمات. وينبغي أن تهدف هذه القرارات الخاصة بالموظفين إلى تحقيق الحصائل الفضلى بأقل تكلفة ممكنة. غير أنه بصفة عامة فإن حصائل المرضى تعتمد على نوعية الخدمات المقدمة لا على الجهة التي ينتمي إليها مقدم الخدمات. وفي الوضع المثالي فإنه ينبغي فصل المشاركين في المعالجة، حسبما هو مناسب، عن السجناء الآخرين للحفاظ على بيئة علاجية. وإذا ما عاد الأشخاص الذين يمرون بمرحلة التعافي إلى بيئة السجن العامة فإنهم يواجهون خطرًا شديدًا من تعاطي المخدرات والانتكاس، وهو ما قد يقوض المكاسب المحققة خلال المعالجة. وعند تعذر توفير بيئات منفصلة أو قائمة بذاتها للمعالجة فإن من المهم السعي إلى تقليل التعرض إلى الدرجة القصوى لعوامل الخطورة الخارجية (مثل تحديد أوقات منفصلة لتناول الوجبات والاستجمام). كما يجب أن تأخذ قرارات المعالجة في الحسبان مقدار الوقت المتبقي في الحكم الصادر بحق المجرم. وعلى الوكالات استجابة العدالة الجنائيةالاستجابة الإدارية قبل الاعتقال الشرطة • استجابة إدارية مع معلومات/إحالة إلى المعالجة قبل المحاكمة الشرطة، المدعي العام، الدفاع، قاضي التحقيق • تحذير مع تحويل إلى التثقيف و/أو المعالجة • تبرئة مشروطة/تعليق مشروط للادعاء • كفالة مشروطة (بديل عن الاحتجاز قبل المحاكمة) المحاكمة/صدور الحكم القاضي، موظفو الاختبار • تأجيل الحكم مع عنصر معالجة • إرجاء تنفيذ الحكم مع عنصر معالجة • الاختبار/الإشراف القضائي • المحاكم/المنصات الخاصة (مثًلا، محكمة معالجة المخدرات) بعد صدور الحكم مدير السجن، مجلس الإفراج المشروط، وزير العدل • الإفراج المبكر/الاختبار/ العفو مع عنصر معالجة الجدول 2- التدخلات والأنواع الرئيسية لبرامج التحويل التي نفذتها البلدان المختلفة على امتداد متسلسلة نظام العدالة الجنائية للرعاية 5- المجموعات السكانية ذات الاحتياجات الخاصة للمعالجة والرعاية 59 أن تنظر في طول فترة حبس الشخص وأن تتطلب منه إتمام المعالجة المفروضة قبل الإفراج عنه أو ضمان مواصلة المعالجة بعد ذلك. وتنطبق اعتبارات خاصة معينة على تنفيذ تدخلات المعالجة المتعلقة بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي المخدرات في السجون. التدبير العلاجي للانسحاب الُمعان بالأدوية: إذا ما كانت الوكالة الإصلاحية تفتقر إلى تدبير علاجي داخلي للانسحاب، فإن من الضروري إحالة الشخص إلى خدمات طبية خارجية. فإجبار الأشخاص على معاناة الانسحاب دون عناية طبية ليس أمرًا غير أخلاقي فحسب بل أنه يهدد صحة الشخص وسلامته. يمكن أن تتضمن معالجة المرضى الخارجيين أو المعالجة المكتبية في السجون فترات من المعالجة المكثفة تليها فترات من المعالجة الأقل تكثيفا. وطريقة «خفض» شدة المعالجة هذه تناسب على نحو خاص الأشخاص الذين يتلقون خدمات المعالجة المكثفة في السجن ويظلون بحاجة إلى خدمات المعالجة عند عودتهم إلى مجتمعهم المحلي وإن بمستوى أقل تكثيفا. وينبغي أن يعتمد الخفض التدريجي لشدة المعالجة على ما إذا كان الشخص يلبي أهداف معالجته. يمكن توفير المعالجة الداخلية في وحدات مخصصة ضمن السجن. ومثل هذه البرامج قيِّمة للغاية عندما تستهدف مجموعات مخصوصة عالية المخاطر، مثل المجرمين الشباب، والنساء، والمصابين باضطرابات نفسية. ويؤدي توافر بيئة داخلية مخصصة إلى التقليل من التعرض إلى أناس قد يقدمون، وخصوصًا في بيئة السجن العامة، على اضطهاد الأشخاص الخاضعين للمعالجة. كما يساعد هذا الحيز المخصص على استهداف مسائل تتعلق بالمجموعة الفرعية (مثل العناية بأمر الرضح بين النساء الناجيات من أحداث مؤذية). يعتبر المجتمع العلاجي نموذجًا للمعالجة الداخلية يمكن تكييفه ليناسب نزلاء السجون. وينبغي أن تتموضع برامج المجتمع العلاجي في السجون داخل وحدة منفصلة من السجن وأن يكون لها هيكل وخدمات مماثل للبرامج المشابهة خارج سياقات السجون. تمثل الوقاية من الجرعات المفرطة الأفيونية تدخًلا أساسيًا ولاسيما عند الإفراج من السجن. وبالنسبة للمصابين بالاضطرابات الناجمة عن تعاطي الأفيون فإن بدء أو مواصلة المعالجة المداومة للناهض الأفيوني في السجن قد أثبتت فعاليتها في الوقاية من الجرعات المفرطة الأفيونية عند الإفراج. بغية التقليل من خطر الجرعات المفرطة الأفيونية بعد الإفراج من السجن، فإنه ينبغي تزويد الأشخاص ممن لهم تاريخ لتعاطي الأفيون، وكذلك أسرهم وأصدقائهم، بمقادير منزلية من النالكسون، إلى جانب ما يلزم من إرشادات و/أو تدريب بشأن كيفية استخدامها في حالات الجرعات المفرطة الأفيونية. يناديملا رابتخلاا جئاتن مضت ةحقنم ةعبط — تارِّدخُملا يطاعت نع ةمجانلا تابارطضلاا ةجلاعمل ةيلودلا ريياعملا 96 عجارملا Belenko, S, Hiller, M and Hamilton, L (2013). Treating Substance Use Disorders in the Criminal Justice System. Current Psychiatry Reports. Springer US, 15(11), p. 414. doi: 10.1007/s11920-013-0414-z. CND (2016) Resolution 59/4 Development and dissemination of international standards for the treatment of drug use disorders. Available at: https://www.unodc.org/documents/commissions/CND/CND_Sessions/ CND_59/Resolution_59_4.pdf (Accessed: 13 August 2019). Conrod, PJ and Nikolaou, K (2016). Annual Research Review: On the developmental neuropsychology of substance use disorders. Journal of Child Psychology and Psychiatry. John Wiley & Sons, Ltd (10.1111), 57(3), pp. 371–394. doi: 10.1111/jcpp.12516. Corrigan, PW et al. (2017). Developing a research agenda for reducing the stigma of addictions, part II: Lessons from the mental health stigma literature. The American Journal on Addictions, 26(1) pp. 67–74. doi: 10.1111/ajad.12436. Cottler, L (2000). Composite International Diagnostic Interview—Substance Abuse Module (CID-ISAM). Degenhardt, L et al. (2018). The global burden of disease attributable to alcohol and drug use in 195 countries and territories, 1990–2016: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2016. The Lancet Psychiatry. 5(12), pp. 987–1012. doi: 10.1016/S2215-0366(18)30337-7. Dennis, ML, Foss, MA and Scott, CK (2007). An Eight-Year Perspective on the Relationship Between the Duration of Abstinence and Other Aspects of Recovery. Evaluation Review. 31(6), pp. 585–612. doi: 10.1177/0193841X07307771. Dennis, ML, Scott, CK and Laudet, A (2014). Beyond Bricks and Mortar: Recent Research on Substance Use Disorder Recovery Management. Current Psychiatry Reports. 16(4), p. 442. doi: 10.1007/s11920-014-0442-3. Donovan, DM et al. (2013). 12-step interventions and mutual support programs for substance use disorders: an overview. Social work in public health. NIH Public Access, 28(3–4), pp. 313–32. doi: 10.1080/19371918.2013.774663. Drummond, DC (1990). The relationship between alcohol dependence and alcohol-related problems in a clinical population. British Journal of Addiction. X5, pp. 357–366. doi: 10.1111/j.1360-0443.1990.tb00652.x DuPont, RL, Compton, WM and McLellan, AT (2015). Five-Year Recovery: A New Standard for Assessing Effectiveness of Substance Use Disorder Treatment. Journal of Substance Abuse Treatment. Elsevier, 58, pp. 1–5. doi: 10.1016/j.jsat.2015.06.024. Ernst, D, Miller, WR and Rollnick, S (2007). Treating substance abuse in primary care: a demonstration project. International Journal of Integrated Care. Ubiquity Press, 7(4). doi: 10.5334/ijic.213. 97 عجارملا First, MB, Williams, JBW, Karg, RS, & Spitzer, RL (2015). Structured Clinical Interview for DSM-5: Research Version’. Garner, BR et al. (2014). Recovery Support for Adolescents with Substance use Disorders: The Impact of Recovery Support Telephone Calls Provided by Pre-Professional Volunteers. Journal of substance abuse and alcoholism. NIH Public Access, 2(2), p. 1010. PMCID: PMC4285388. GBD 2017 Risk Factor Collaborators (2018). Global, regional, and national comparative risk assessment of 84 behavioural, environmental and occupational, and metabolic risks or clusters of risks for 195 countries and territories, 1990-2017: a systematic analysis for the Global Burden of Disease Study 2017. Lancet. Elsevier, 392(10159), pp. 1923–1994. doi: 10.1016/S0140-6736(18)32225-6. Gumpert, CH et al. (2010). The Relationship Between Substance Abuse Treatment and Crime Relapse Among Individuals with Suspected Mental Disorder, Substance Abuse, and Antisocial Behavior: Findings from the MSAC Study. International Journal of Forensic Mental Health. Taylor & Francis Group, 9(2), pp. 82–92. doi: 10.1080/14999013.2010.499557. Hai, AH et al. (2019). The efficacy of spiritual/religious interventions for substance use problems: A systematic review and meta-analysis of randomized controlled trials. Drug and Alcohol Dependence. 202, pp. 134–148. doi: 10.1016/j.drugalcdep.2019.04.045. Justice Policy Institute (2008). Substance Abuse Treatment and Public Safety: Policy Brief. Available at: http:// www.justicepolicy.org/images/upload/08_01_REP_DrugTx_AC-PS.pdf (Accessed: 1 October 2019). Koob, GF and Volkow, ND (2016). Neurobiology of addiction: a neurocircuitry analysis. The Lancet Psychiatry, 3(8), pp. 760–773. doi: 10.1016/S2215-0366(16)00104-8. Livingston, JD et al. (2012). The effectiveness of interventions for reducing stigma related to substance use disorders: a systematic review. Addiction, 107(1), pp. 39–50. doi: 10.1111/j.1360-0443.2011.03601.x. Lopez-Quintero, C et al. (2011). Probability and predictors of transition from first use to dependence on nicotine, alcohol, cannabis, and cocaine: Results of the National Epidemiologic Survey on Alcohol and Related Conditions (NESARC). Drug and Alcohol Dependence. 115(1–2), pp. 120–130. doi:10.1016/j. drugalcdep.2010.11.004. McCollister, KE et al. (2013). Cost-effectiveness analysis of Recovery Management Checkups (RMC) for adults with chronic substance use disorders: evidence from a 4-year randomized trial. Addiction. 108(12), pp. 2166–2174. doi: 10.1111/add.12335. McLellan, AT, Luborsky, L, Woody, GE, O’Brien, CP (1980). An improved diagnostic evaluation instrument for substance abuse patients. The Addiction Severity Index. Journal of Nervous and Mental Disorders. 168(1), pp. 26–33. doi: 10.1097/00005053-198001000-00006. Miller, PM, Peter M (2013). Interventions for addiction. Vol. 3: comprehensive addictive behaviors and disorders. Elsevier Science. Available at: https://doi.org/10.1016/B978-0-12-398338-1.05001-6 (Accessed: 21 February 2020). NIDA (2012). Principles of drug addiction treatment- A research-based guide. Available at: https://www. drugabuse.gov/sites/default/files/podat_1.pdf (Accessed: 13 August 2019). يناديملا رابتخلاا جئاتن مضت ةحقنم ةعبط — تارِّدخُملا يطاعت نع ةمجانلا تابارطضلاا ةجلاعمل ةيلودلا ريياعملا 98 Rapp, RC et al. (2006). Treatment barriers identified by substance abusers assessed at a centralized intake unit.’, Journal of substance abuse treatment. NIH Public Access, 30(3), pp. 227–35. doi:10.1016/j. jsat.2006.01.002. Rhodes, T (1996). Outreach work with drug users: principles and practice. Strasbourg: Council of Europe Pub. SAMHSA (2015). Screening and Assessment of Co-Occurring Disorders in the Justice System. Rockville, (HHS Publication No. (SMA)-15-4930. Rockville, MD). Available at: https://store.samhsa.gov/system/files/sma15- 4930.pdf (Accessed: 21 February 2020). Shehaan, DV et al. (1998). The Mini-International Neuropsychiatric Interview (M.I.N.I.): the development and validation of a structured diagnostic psychiatric interview for DSM-IV and ICD-10. J Clin Psychiatry. 59 Suppl 20:22-33; quiz 34-57. Sheehan, DV (2016). The Mini International Neuropsychiatric Interview for DSM 5 (MINI). Silveri, MM et al. (2016). Neurobiological signatures associated with alcohol and drug use in the human adolescent brain. Neuroscience & Biobehavioral Reviews. Pergamon, 70, pp. 244–259. doi:10.1016/J. NEUBIOREV.2016.06.042. Stockwell, TR et al. (1979). The Development of a Questionnaire to Measure Severity of Alcohol Dependence. British Journal of Addiction, 74, pp. 79–87. doi: 10.1111/j.1360-0443.1979.tb02415.x. Sun, H-M et al. (2015). Methadone maintenance treatment programme reduces criminal activity and improves social well-being of drug users in China: a systematic review and meta-analysis. BMJ open. 5(1), p. e005997. doi: 10.1136/bmjopen-2014-005997. Torrens M, Mestre-Pintó, J-I and Domingo-Salvany, A (2015). Comorbidity of substance use and mental disorders in Europe’, European Monitoring Centre for Drug Addiction. doi: 10.2810/532790. UN (1961). Single Convention on Narcotic Drugs of 1961. Available at: https://www.unodc.org/unodc/en/ commissions/CND/conventions.html (Accessed: 13 August 2019). UN (1971). Convention on Psychotropic Substances of 1971. Available at: https://www.unodc.org/unodc/en/ commissions/CND/conventions.html (Accessed: 13 August 2019). UN (1988). United Nations Convention against Illicit Traffic in Narcotic Drugs and Psychotropic Substances of 1988. Available at: https://www.unodc.org/unodc/en/commissions/CND/conventions.html (Accessed: 13 August 2019). UN (1990). United Nations Standard Minimum Rules for Non-custodial Measures (The Tokyo Rules). Available at: https://www.ohchr.org/Documents/ProfessionalInterest/tokyorules.pdf (Accessed: 1October 2019). UN (2011). United Nations Rules for the Treatment of Women Prisoners and Non-custodial Measures for Women Offenders (the Bangkok Rules). Available at: https://www.unodc.org/documents/commissions/CCPCJ/ Crime_Resolutions/2010-2019/2010/General_Assembly/A-RES-65-229.pdf (Accessed: 1 October 2019). 99 عجارملا UN (2016). Outcome document of the 2016 United Nations General Assembly Special Session on the World Drug Problem (UNGASS): «Our joint commitment to effectively addressing and countering the world drug problem». Available at: https://undocs.org/A/RES/S-30/1 (Accessed: 1 October 2019). UNODC (2003). Developing an Integrated Drug Information System: Global Assessment Programme on Drug Abuse (GAP) Toolkit. Available at: https://www.unodc.org/documents/publications/gap_toolkit_module1_idis. pdf (Accessed: 1 October 2019). UNODC (2008b). Treatnet: International Network of Drug Dependence Treatment and Rehabilitation Resource Centres. Good practice document Sustained Recovery Management Good Practice. Available at: www. unodc.org/treatnet (Accessed: 1 October 2019). UNODC (2012). TREATNET Quality Standards for Drug Dependence Treatment and Care Services. Available at: https://www.unodc.org/docs/treatment/treatnet_quality_standards.pdf (Accessed: 1 October 2019). UNODC (2014). Guidance for Community-Based Treatment and Care Services for People Affected by Drug Use and Dependence in Southeast Asia. Available at: https://www.unodc.org/documents/drug-treatment/ UNODC_cbtx_guidance_EN.pdf (Accessed: 1 October 2019). UNODC (2015). World Drug Report 2015 (United Nations publication, Sales No. E.15.XI.6). UNODC (2016). World Drug Report 2016 (United Nations publication, Sales No. E.16.XI.7). UNODC (2017). World Drug Report 2017 (ISBN: 978-92-1-148291-1, eISBN: 978-92-1-060623-3, United Nations publication, Sales No. E.17.XI.6). UNODC (2018). World Drug Report 2018 (United Nations publication, Sales No. E.18.XI.9). UNODC (2019b). World Drug Report 2019 (United Nations publication, Sales No. E.19.XI.8). UNODC and WHO (2008). Principles of Drug Dependence Treatment: discussion paper. Available at: https:// www.unodc.org/documents/drug-treatment/UNODC-WHO-Principles-of-Drug-Dependence-Treatment- March08.pdf (Accessed: 30 September 2019). UNODC and WHO (2018). International Standards on Drug Use Prevention (Second Updated Edition). Available at: https://www.unodc.org/documents/prevention/standards_180412.pdf (Accessed: 12 August 2019). UNODC and WHO (2019). Treatment and care for people with drug use disorders in contact with the criminal justice system: alternatives to conviction or punishment. Available at: https://www.unodc.org/documents/ drug-treatment/UNODC_WHO_Alternatives_to_conviction_or_punishment_EN_0919.pdf (Accessed: 1 October 2019). Wagner, F and Anthony, JC (2002). From First Drug Use to Drug Dependence Developmental Periods of Risk for Dependence upon Marijuana, Cocaine, and Alcohol. Neuropsychopharmacology. 26(4), pp. 479–488. doi: 10.1016/S0893-133X(01)00367-0. Walmsley, R (2015). World Prison Population List eleventh edition. Available at: https://www.prisonstudies. org/sites/default/files/resources/downloads/world_prison_population_list_11th_edition_0.pdf (Accessed: 21 February 2020). يناديملا رابتخلاا جئاتن مضت ةحقنم ةعبط — تارِّدخُملا يطاعت نع ةمجانلا تابارطضلاا ةجلاعمل ةيلودلا ريياعملا 100 White, LW (2012). Recovery/Remission from Substance Use Disorders: An Analysis of Reported Outcomes in 415 Scientific Reports, 1868-2011. Available at: https://www.naadac.org/assets/2416/whitewl2012_ recoveryremission_from_substance_abuse_disorders.pdf (Accessed: 1 October 2019). White, WL (2007). Addiction recovery: Its definition and conceptual boundaries. Journal of Substance Abuse Treatment. 33(3), pp. 229–241. doi: 10.1016/j.jsat.2007.04.015. WHO (2001). AUDIT: the Alcohol Use Disorders Identification Test: guidelines for use in primary health care. Available at: https://apps.who.int/iris/handle/10665/67205. WHO (2003). Organization of services for mental health. Geneva, World Health Organization, 2003 (Mental Health Policy and Service Guidance Package). WHO (2004). Neuroscience of psychoactive substance use and dependence. Available at: https://www. who.int/substance_abuse/publications/en/Neuroscience.pdf (Accessed: 1 October 2019). WHO (2009). Guidelines for the Psychosocially Assisted Pharmacological Treatment of Opioid Dependence. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/43948. WHO (2010a). The Alcohol, Smoking and Substance involvement Screening Test (ASSIST): manual for use in primary care / prepared by Humeniuk, R[et al]. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/ handle/10665/44320. WHO (2010b). The ASSIST-linked brief intervention for hazardous and harmful substance use: manual for use in primary care. Available at: https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/44321/9789241599399_eng. pdf?sequence=1 (Accessed: 1 October 2019). WHO (2012a). Guidance on prevention of viral hepatitis B and C among people who inject drugs. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/75357. WHO (2012b). WHO, UNODC, UNAIDS technical guide for countries to set targets for universal access to HIV prevention, treatment and care for injecting drug users. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/ handle/10665/44068. WHO (2014a). Community management of opioid overdose. World Health Organization. https://apps.who. int/iris/handle/10665/137462. WHO (2014b). Guidelines for the identification and management of substance use and substance use disorders in pregnancy. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/107130. WHO (2016). mhGAP Intervention Guide for mental, neurological and substance use disorders in non- specialized health settings: mental health Gap Action Programme (mhGAP), version 2.0. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/250239. WHO (2018). Management of physical health conditions in adults with severe mental disorders: WHO guidelines. World Health Organization. https://apps.who.int/iris/handle/10665/275718. License: CC BY-NC-SA 3.0 IGO WHO (2019a). ICD-11 - Mortality and Morbidity Statistics. Available at: https://icd.who.int/browse11/l-m/en (Accessed: 30 September 2019). 101 عجارملا WHO (2019b). The Thirteenth General Programme of Work, 2019–2023, was approved by the Seventy-first World Health Assembly in resolution WHA71.1 on 25 May 2018. Available at: https://apps.who.int/iris/bitstream/ handle/10665/324775/WHO-PRP-18.1-eng.pdf (Accessed: 30 September 2019). WHO (2019c). The WHO Special Initiative for Mental Health (2019-2023): Universal Health Coverage for Mental Health. Available at: https://apps.who.int/iris/bitstream/handle/10665/310981/WHOMSD-19.1-eng.pdf?ua=1 (Accessed: 30 September 2019). Zhang, H-H et al. (2017). Evaluation of a community-based integrated heroin addiction treatment model in Chinese patients. Oncotarget. Impact Journals, LLC, 8(33), pp. 54046–54053. doi: 10.18632/ oncotarget.18681. ملاحظات . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ِّ ُ رـ ــ ـي ــ ــ يا ــ ـع م ــ ـل ا World Health Organization Alcohol, Drugs and Addictive Behaviours (ADA) Department of Mental Health and Substance Use (MSD) 20 avenue Appia CH-1211 Geneva 27 Switzerland http://www.who.int/substance_abuse/ United Nations Office on Drugs and Crime Prevention, treatment and Rehabilitation Section Drug Prevention and Health Branch Vienna International Centre P.O. Box 500 A-1400 Vienna Austria https:// www.unodc.org

Key facts
Document type Publications
Adoption date
Source World Health Organization